Caution: Translations of Quran and Ḥadīth may lead to possible misapplications and misinterpretations. This site is intended for students of sacred knowledge that are proficient in comprehending classical Arabic and have a strong foundation in Islamic sciences. Also note that religious injunctions rely on several aspects beyond what one may glean through reading individual aḥādīth.
tabarani:19565Bakr b. Sahl al-Dimyāṭī
Translation not available.
الطبراني:١٩٥٦٥حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ ثنا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ ثنا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّنْعَانِيُّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَنْ مُقَاتِلِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} يُرِيدُ

أَنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ يَعْنِي بِالْكَذِبِ عَلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَرْبَعَةٌ مِنْكُمْ {لَا تَحْسِبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} يُرِيدُ خَيْرًا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَرَاءَةً لِسَيِّدَةِ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ وَخَيْرًا لِأَبِي بَكْرٍ وَأُمِّ عَائِشَةَ وَلِصَفْوَانَ بْنِ الْمُعَطَّلِ {لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ} يُرِيدُ إِشَاعَتَهُ {مِنْهُمْ} يُرِيدُ عَبْدَ اللهَ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ {لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} يُرِيدُ فِي الدُّنْيَا جَلَدَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَمَانِينَ وَفِي الْآخِرَةِ مَصِيرُهُ إِلَى النَّارِ {لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ} يُرِيدُ أَفَلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ {ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ} وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَشَارَ فِيهَا فَقَالُوا خَيْرًا وَقَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا كَذِبٌ وَزُورٌ وَالْمُؤْمِنَاتُ يُرِيدُ زَيْنَبَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ وَبَرِيرَةَ مَوْلَاةَ عَائِشَةَ وَجَمِيعَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالُوا هَذَا كَذِبٌ عَظِيمٌ قَالَ اللهُ ﷻ {لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ} يُرِيدُ لَوْ جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ لَكَانُوا هُمْ وَالَّذِينَ شَهِدُوا كَاذِبَيْنَ {فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ} يُرِيدُ الْكَذِبَ بِعَيْنِهِ {وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} يُرِيدُ فَلَوْلَا مَا مَنَّ اللهُ بِهِ عَلَيْكُمْ وَسَتَرَكُمْ {لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ} يُرِيدُ مِنَ الْكَذِبِ {عَذَابٌ عَظِيمٌ} يُرِيدُ لَا انْقِطَاعَ لَهُ {إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ} يَعْلَمُ اللهُ خِلَافَهُ {وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ} يُرِيدُ أَنْ تَرْمُوا سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ وَزَوْجَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَتَبْهَتُونَهَا بِمَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا وَلَمْ يَقَعْ فِي قَلْبِهَا قَطُّ إِعْرَابُهَا وَإِنَّمَا خَلَقْتُهَا طَيِّبَةً وَعَصَمْتُهَا مِنْ كُلِّ قَبِيحٍ {وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} يُرِيدُ بِالْبُهْتَانِ الِافْتِرَاءَ مِثْلَ قَوْلِهِ فِي مَرْيَمَ {وَقَوْلُهُمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا} {يَعِظُكُمُ اللهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا} يُرِيدُ مِسْطَحَ بْنَ أُثَاثَةَ وَحَمْنَةَ بِنْتَ جَحْشٍ وَحَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ {إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} يُرِيدُ إِنْ كُنْتُمْ مُصَدِّقِينَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ {وَيُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآيَاتِ} يُرِيدُ الْآيَاتِ الَّتِي أَنْزَلَهَا فِي عَائِشَةَ وَالْبَرَاءَةَ لَهَا {وَاللهُ عَلِيمٌ} بِمَا فِي قُلُوبُكُمْ مِنَ النَّدَامَةِ فِيمَا خُضْتُمْ فِيهِ {حَكِيمٌ} حَيْثُ حَكَمَ فِي الْقَذْفِ ثَمَانِينَ جَلْدَةً {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ} يُرِيدُ بَعْدَ هَذَا {فِي الَّذِينَ آمَنُوا} يُرِيدُ الْمُحْصَنِينَ وَالْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْمُصَدِّقِينَ {لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} يُرِيدُ وَجِيعٌ {فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} يُرِيدُ فِي الدُّنْيَا الْجَلْدَ وَفِي الْآخِرَةِ الْعَذَابَ فِي النَّارِ {وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} يُرِيدُ سُوءَ مَا دَخَلْتُمْ فِيهِ وَمَا فِيهِ مِنْ شِدَّةِ الْعَذَابِ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ شِدَّةَ سَخَطِ اللهِ عَلَى مَنْ فَعَلَ هَذَا {وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ} يُرِيدُ لَوْلَا مَا تَفَضَّلَ اللهُ بِهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لِنَدَامَتِكُمْ يُرِيدُ مِسْطَحًا وَحَمْنَةَ وَحَسَّانَ {وَأَنَّ اللهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} يُرِيدُ مِنَ الرَّحْمَةِ رَؤُوفٌ بِكُمْ حَيْثُ نَدِمْتُمْ وَرَجَعْتُمْ إِلَى الْحَقِّ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} يُرِيدُ صَدَّقُوا بِتَوْحِيدِ اللهِ {لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ} يُرِيدُ الزَّلَّاتِ {فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} يُرِيدُ بِالْفَحْشَاءِ عِصْيَانَ اللهِ وَالْمُنْكَرِ كُلَّمَا يَكْرَهُ اللهُ {وَلَوْلَا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ} يُرِيدُ مَا تَفَضَّلَ اللهُ بِهِ عَلَيْكُمْ وَرَحِمَكُمْ بِهِ {مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا} يُرِيدُ مَا قَبْلَ تَوْبَةِ أَحَدٍ مِنْكُمْ أَبَدًا {وَلَكِنَّ اللهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ} يُرِيدُ فَقَدْ شِئْتُ أَنْ أَتُوبَ عَلَيْكُمْ {وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} يُرِيدُ سُمَيْعٌ لِقَوْلِكُمْ عَلِيمٌ بِمَا فِي أَنْفُسِكُمْ مِنَ النَّدَامَةِ وَالتَّوْبَةِ {وَلَا يَأْتَلِ} يُرِيدُ وَلَا يَحْلِفْ {أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ} يُرِيدُ وَلَا يَحْلِفْ أَبُو بَكْرٍ أَنْ لَا يُنْفِقَ عَلَى مِسْطَحٍ {أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا} فَقَدْ جَعَلْتُ فِيكَ يَا أَبَا بَكْرٍ الْفَضْلَ وَجَعَلْتُ عِنْدَكَ السَّعَةَ وَالْمَعْرِفَةَ بِاللهِ وَصِلَةَ الرَّحِمِ فَتَعَطَّفْ يَا أَبَا بَكْرٍ عَلَى مِسْطَحٍ فَإِنَّهُ لَهُ قَرَابَةٌ وَلَهُ هِجْرَةٌ وَمَسْكَنَةٌ وَمُشَاهَدَةٌ وَرَضِيتُهَا مِنْكَ يَوْمَ بَدْرٍ {أَلَا تُحِبُّونَ} يَا أَبَا بَكْرٍ {أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ} يُرِيدُ فَاغْفِرْ لمِسْطَحٍ {وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} يُرِيدُ فَإِنِّي غَفُورٌ لِمَنْ أَخْطَأَ رَحِيمٌ بِأَوْلِيَائِي {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} يُرِيدُ الْعَفَائِفَ {الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ} يُرِيدُ الْمُصَدِّقَاتِ بِتَوْحِيدِ اللهِ وَبِرُسُلِهِ وَقَدْ قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ وَلَكِنَّكَ يَا حَسَّانُ مَا أَنْتَ كَذَلِكَ {لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} يَقُولُ أَخْرَجَهُمْ مِنَ الْإِيمَانِ مِثْلُ قَوْلِهِ فِي سُورَةِ الْأَحْزَابِ لِلْمُنَافِقِينَ {مَلْعُونِينَ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا} {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ} يُرِيدُ كِبْرَ الْقَذْفِ وَإِشَاعَتَهُ يُرِيدُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ ابْنَ سَلُولَ الْمَلْعُونَ {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهُمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} يُرِيدُ أَنَّ اللهَ خَتَمَ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ فَتَكَلَّمَتِ الْجَوَارِحُ وَشَهِدَتْ عَلَى أَهْلِهَا وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا تَعَالَوْا نَحْلِفُ بِاللهِ مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ فَخَتَمَ اللهُ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ فَنَطَقَتِ الْجَوَارِحُ بِمَا عَمِلُوا ثُمَّ شَهِدَتْ أَلْسِنَتُهُمْ عَلَيْهِمْ بَعْدَ ذَلِكَ يُرِيدُ يُجَازِيهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ بِالْحَقِّ كَمَا يُجَازَى أَوْلِيَاؤُهُ بِالثَّوَابِ كَذَلِكَ يَجْزِي أَعْدَاءَهُ بِالْعِقَابِ كَقَوْلِهِ فِي الْحَمْدِ {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} يُرِيدُ يَوْمَ الْجَزَاءِ وَيَعْلَمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ وَذَلِكَ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ كَانَ يَشُكُّ فِي الدِّينِ وَكَانَ رَأْسَ الْمُنَافِقِينَ وَذَلِكَ قَوْلُ اللهِ {يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ} وَيَعْلَمُ ابْنُ سَلُولٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ يُرِيدُ انْقَطَعَ الشَّكُّ وَاسْتَيْقَنَ حَيْثُ لَا يَنْفَعُهُ الْيَقِينُ قَالَ {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ} يُرِيدُ أَمْثَالَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ وَمَنْ شَكَّ فِي اللهِ ﷻ وَبِقَذْفِ مِثْلِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ ثُمَّ قَالَ {وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ} عَائِشَةُ طَيَّبَهَا اللهُ لِرَسُولِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَتَى بِهَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي سَرَقَةٍ حَرِيرٍ قَبْلَ أَنْ تُصَوَّرَ فِي رَحِمِ أُمِّهَا فَقَالَ لَهُ هَذِهِ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ زَوْجَتُكَ فِي الدُّنْيَا وَزَوْجَتُكَ فِي الْجَنَّةِ عِوَضًا مِنْ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ وَذَلِكَ عِنْدَ مَوْتِهَا فَسُرَّ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَرَّ بِهَا عَيْنًا ثُمَّ قَالَ {وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ} يُرِيدُ رَسُولَ اللهِ ﷺ طَيَّبَهُ اللهُ لِنَفْسِهِ وَجَعَلَهُ سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ وَالطَّيِّبَاتُ يُرِيدُ عَائِشَةَ {أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ} يُرِيدُ بَرَاءَةَ اللهِ مِنْ كَذِبِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ {لَهُمْ مَغْفِرَةٌ} يُرِيدُ عِصْمَةٌ فِي الدُّنْيَا وَمَغْفِرَةٌ فِي الْآخِرَةِ {وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} يُرِيدُ رِزْقُ الْجَنَّةِ وَثَوَابٌ عَظِيمٌ

Add your own reflection below:

Sign in from the top menu to add or reply to reflections.


See similar narrations below:

Collected by Muslim, Aḥmad, Dārimī, Ḥākim, Ibn Ḥibbān, Ṭabarānī, Bayhaqī, Suyūṭī

Ḥadīth of the Beatific Vision; Seeing Allah on the Day of Resurrection and the fate of those with different degrees of faith

muslim:183aSūwayd b. Saʿīd > Ḥafṣ b. Maysarah > Zayd b. Aslam > ʿAṭāʾ b. Yasār > Abū Saʿīd al-Khudrī

Some people during the lifetime of the Messenger of Allah ﷺ said: Messenger of Allah! shall we see our Lord on the Day of Resurrection? The Messenger of Allah ﷺ said: Yes, and added: Do you feel any trouble in seeing the sun at noon with no cloud over it, and do you feel trouble in seeing the moon (open) in the full moonlit night with no cloud over it? They said: No, Messenger of Allah! He (the Holy Prophet) said: You will not feel any trouble in seeing Allah on the Day of Resurrection any more than you do in seeing any one of them.

When the Day of Resurrection comes a Mu'adhdhin (a proclaimer) would proclaim: Let every people follow what they used to worship. Then all who worshipped idols and stones besides Allah would fall into the Fire, till only the righteous and the vicious and some of the people of the Book who worshipped Allah are left. Then the Jews would be summoned, and it would be said to them: What did you worship? They will say: We worshipped 'Uzair, son of Allah. It would be said to them: You tell a lie; Allah had never had a spouse or a son. What do you want now? They would say: We feel thirsty, O our Lord! Quench our thirst. They would be directed (to a certain direction) and asked: Why don't you go there to drink water? Then they would be pushed towards the Fire (and they would find to their great dismay that) it was but a mirage (and the raging flames of fire) would be consuming one another, and they would fall into the Fire.

Then the Christians would be summoned and it would be said to them: What did you worship? They would say: We worshipped Jesus, son of Allah. It would be said to them: You tell a lie; Allah did not take for Himself either a spouse or a son. Then it would be said to them: What do you want? They would say: Thirsty we are, O our Lord! Quench our thirst. They would be directed (to a certain direction) and asked: Why don't you go there to get water? But they would be pushed and gathered together towards Hell, which was like a mirage to them, and the flames would consume one another. They would fall Into the Fire.

Until no one is left except he who worshipped Allah, be he pious or sinful. The Lord of the Universe, Glorified and Exalted, would come to them in a form recognizable to them and say; What are you looking for? Every people follow that which they worshipped. They would say: Our Lord, we kept ourselves separate from the people in the world, though we felt great need of them; we, however, did not associate ourselves with them. He would say: I am your Lord. They would say: We take refuge with Allah from thee and do not associate anything with Allah. They would repeat it twice or thrice.

Until some of them would be about to return. It would be said: Is there any sign between you and Him by which you will recognize Him? They would say: Yes. and the things would be laid bare. Those who used to prostrate themselves before God of their own accord would be permitted by God to prostrate themselves. But there would remain none who used to prostrate out of fear (of people) and ostentation but Allah would make his back as one piece, and whenever he would attempt to prostrate he would fall on his back. Then they would raise their heads and He would assume the Form in which they had seen Him the first time and would say: I am your Lord. They would say: Thou art our Lord. Then the bridge would be set up over the Hell and intercession would be allowed and they will say: O God, keep safe, keep safe.

It was asked: Messenger of Allah, what is this bridge? He said: The void in which one Is likely to slip. There would be hooks, tongs, and spits like the thorn that is found in Najd and is known as Sa'dan. The believers would then pass over within the twinkling of an eye, like lightning, like wind, like a bird, like the finest horses and camels. Some will escape and be safe, some will be lacerated and let go, and some will be pushed into the fire of Hell till the believers will find rescue from the Fire.

By One in Whose hand is my life, there will be none among you more eager to claim a right than the believers on the Day of Resurrection for (saying their) brethren in the Fire who would say: O our Lord, they were fasting along with us, and praying and performing pilgrimage. It will be said to them: Take out those whom you recognize. Then their persons would be forbidden to the Fire, and they would take out a large number of people who had been overtaken by Fire up to the middle of the shank or up to the knees. They would then say: O our Lord I not one of those about whom Thou didst give us command remains in it. He will then say: Go back and bring out those in whose hearts you find good of the weight of a dinar Then they will take out a large number of people. Then they would say: O our Lord! we have not left anyone about whom You commanded us. He will then say: Go back and bring out those in whose hearts you find as much as half a dinar of good. Then they will take out a large number of people, and would say: O our Lord! not one of those about whom Thou commanded us we have left in it. Then He would say: Go back and in whose heart you find good to the weight of a particle bring him out. They would bring out a large number of people, and would then say: O our Lord, now we have not left anyone in it (Hell) having any good in him.

Abu Sa'id Khudri said: If you don't testify me in this hadith, then recite if you like:" Surely Allah wrongs not the weight of an atom; and if it is a good deed. He multiplies it and gives from Himself a great reward" (al-Qur'an, iv. 40).

Then Allah, Exalted and Great, would say: The angels have interceded, the apostles have interceded and the believers have interceded, and no one remains (to grant pardon) but the Most Merciful of the mercifuls. He will then take a handful from Fire and bring out from it people who never did any good and who had been turned into charcoal, and will cast them into a river called the River of Life, on the outskirts of Paradise. They will come out as a seed comes cut from the silt carried by flood. You see it near the stone or near the tree. That which is exposed to the sun is yellowish or greenish and which is under the shade is white.

They said: Messenger of Allah! it seems as if you had been tending a flock in the jungle. He (the Holy Prophet) said: They will come forth like pearls with seals on their necks. The inhabitants of Paradise would recognize them (and say): Those are who have been set free by the Compassionate One. Who has admitted them into Paradise without any (good) deed that they did or any good that they sent in advance Then He would say: Enter the Paradise; whatever you see in it is yours. They would say: O Lord, Thou hast bestowed upon us (favors) which Thou didst not bestow upon anyone else in the world. He would say: There is with Me (a favor) for you better than this. They would say: O our Lord! which thing is better than this? He would say: It is My pleasure. I will never be angry with you after this.

مسلم:١٨٣aوَحَدَّثَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ

أَنَّ نَاسًا فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «نَعَمْ» قَالَ: «هَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الشَّمْسِ بِالظَّهِيرَةِ صَحْوًا لَيْسَ مَعَهَا سَحَابٌ؟ وَهَلْ تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ صَحْوًا لَيْسَ فِيهَا سَحَابٌ؟» قَالُوا: لاَ يَا رَسُولَ اللَّهِ۔ قَالَ: «مَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلاَّ كَمَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا۔»

«إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ لِيَتَّبِعْ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ فَلاَ يَبْقَى أَحَدٌ كَانَ يَعْبُدُ غَيْرَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ مِنَ الأَصْنَامِ وَالأَنْصَابِ إِلاَّ يَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلاَّ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ وَغُبَّرِ أَهْلِ الْكِتَابِ۔ فَيُدْعَى الْيَهُودُ فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قَالُوا: كُنَّا نَعْبُدُ عُزَيْرَ ابْنَ اللَّهِ۔ فَيُقَالُ: كَذَبْتُمْ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلاَ وَلَدٍ، فَمَاذَا تَبْغُونَ؟ قَالُوا: عَطِشْنَا يَا رَبَّنَا فَاسْقِنَا۔ فَيُشَارُ إِلَيْهِمْ أَلاَ تَرِدُونَ فَيُحْشَرُونَ إِلَى النَّارِ كَأَنَّهَا سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ۔»

«ثُمَّ يُدْعَى النَّصَارَى فَيُقَالُ لَهُمْ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ قَالُوا: كُنَّا نَعْبُدُ الْمَسِيحَ ابْنَ اللَّهِ۔ فَيُقَالُ لَهُمْ: كَذَبْتُمْ مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ صَاحِبَةٍ وَلاَ وَلَدٍ۔ فَيُقَالُ لَهُمْ: مَاذَا تَبْغُونَ؟ فَيَقُولُونَ: عَطِشْنَا يَا رَبَّنَا فَاسْقِنَا۔ قَالَ: فَيُشَارُ إِلَيْهِمْ أَلاَ تَرِدُونَ فَيُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ كَأَنَّهَا سَرَابٌ يَحْطِمُ بَعْضُهَا بَعْضًا، فَيَتَسَاقَطُونَ فِي النَّارِ۔»

«حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ إِلاَّ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ تَعَالَى مِنْ بَرٍّ وَفَاجِرٍ۔ أَتَاهُمْ رَبُّ الْعَالَمِينَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي أَدْنَى صُورَةٍ مِنَ الَّتِي رَأَوْهُ فِيهَا قَالَ: فَمَا تَنْتَظِرُونَ؟ تَتْبَعُ كُلُّ أُمَّةٍ مَا كَانَتْ تَعْبُدُ قَالُوا يَا رَبَّنَا فَارَقْنَا النَّاسَ فِي الدُّنْيَا أَفْقَرَ مَا كُنَّا إِلَيْهِمْ وَلَمْ نُصَاحِبْهُمْ فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ! فَيَقُولُونَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ لاَ نُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا۔»

«حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ لَيَكَادُ أَنْ يَنْقَلِبَ فَيَقُولُ: هَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ آيَةٌ فَتَعْرِفُونَهُ بِهَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ۔ فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ، فَلاَ يَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ لِلَّهِ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ إِلاَّ أَذِنَ اللَّهُ لَهُ بِالسُّجُودِ، وَلاَ يَبْقَى مَنْ كَانَ يَسْجُدُ اتِّقَاءً وَرِيَاءً إِلاَّ جَعَلَ اللَّهُ ظَهْرَهُ طَبَقَةً وَاحِدَةً۔ كُلَّمَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ خَرَّ عَلَى قَفَاهُ ثُمَّ يَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ وَقَدْ تَحَوَّلَ فِي صُورَتِهِ الَّتِي رَأَوْهُ فِيهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ۔ فَقَالَ: أَنَا رَبُّكُمْ! فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا۔ ثُمَّ يُضْرَبُ الْجِسْرُ عَلَى جَهَنَّمَ وَتَحِلُّ الشَّفَاعَةُ۔ وَيَقُولُونَ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ!»

قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْجِسْرُ؟ قَالَ: «دَحْضٌ مَزِلَّةٌ فِيهِ خَطَاطِيفُ وَكَلاَلِيبُ وَحَسَكٌ تَكُونُ بِنَجْدٍ فِيهَا شُوَيْكَةٌ يُقَالُ لَهَا السَّعْدَانُ، فَيَمُرُّ الْمُؤْمِنُونَ كَطَرْفِ الْعَيْنِ وَكَالْبَرْقِ وَكَالرِّيحِ وَكَالطَّيْرِ وَكَأَجَاوِيدِ الْخَيْلِ وَالرِّكَابِ، فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ وَمَخْدُوشٌ مُرْسَلٌ وَمَكْدُوسٌ فِي نَارِ جَهَنَّمَ حَتَّى إِذَا خَلَصَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ النَّارِ۔»

«فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ بِأَشَدَّ مُنَاشَدَةً لِلَّهِ فِي اسْتِقْصَاءِ الْحَقِّ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لِلَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ فِي النَّارِ يَقُولُونَ: رَبَّنَا كَانُوا يَصُومُونَ مَعَنَا وَيُصَلُّونَ وَيَحُجُّونَ۔ فَيُقَالُ لَهُمْ: أَخْرِجُوا مَنْ عَرَفْتُمْ فَتُحَرَّمُ صُوَرُهُمْ عَلَى النَّارِ فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثيرًا، قَدْ أَخَذَتِ النَّارُ إِلَى نِصْفِ سَاقَيْهِ وَإِلَى رُكْبَتَيْهِ۔ ثُمَّ يَقُولُونَ: رَبَّنَا مَا بَقِيَ فِيهَا أَحَدٌ مِمَّنْ أَمَرْتَنَا بِهِ۔ فَيَقُولُ: ارْجِعُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ دِينَارٍ مِنْ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا۔ ثُمَّ يَقُولُونَ: رَبَّنَا لَمْ نَذَرْ فِيهَا أَحَدًا مِمَّنْ أَمَرْتَنَا۔ ثُمَّ يَقُولُ: ارْجِعُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ نِصْفِ دِينَارٍ مِنْ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا۔ ثُمَّ يَقُولُونَ: رَبَّنَا لَمْ نَذَرْ فِيهَا مِمَّنْ أَمَرْتَنَا أَحَدًا۔ ثُمَّ يَقُولُ: ارْجِعُوا فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ فَأَخْرِجُوهُ فَيُخْرِجُونَ خَلْقًا كَثِيرًا۔ ثُمَّ يَقُولُونَ: رَبَّنَا لَمْ نَذَرْ فِيهَا خَيْرًا۔»

وَكَانَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ يَقُولُ: إِنْ لَمْ تُصَدِّقُونِي بِهَذَا الْحَدِيثِ فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا}

«فَيَقُولُ اللَّهُ ﷻ: شَفَعَتِ الْمَلاَئِكَةُ وَشَفَعَ النَّبِيُّونَ وَشَفَعَ الْمُؤْمِنُونَ وَلَمْ يَبْقَ إِلاَّ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ! فَيَقْبِضُ قَبْضَةً مِنَ النَّارِ فَيُخْرِجُ مِنْهَا قَوْمًا لَمْ يَعْمَلُوا خَيْرًا قَطُّ قَدْ عَادُوا حُمَمًا۔ فَيُلْقِيهِمْ فِي نَهْرٍ فِي أَفْوَاهِ الْجَنَّةِ، يُقَالُ لَهُ: نَهْرُ الْحَيَاةِ۔ فَيَخْرُجُونَ كَمَا تَخْرُجُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ۔ أَلاَ تَرَوْنَهَا تَكُونُ إِلَى الْحَجَرِ أَوْ إِلَى الشَّجَرِ مَا يَكُونُ إِلَى الشَّمْسِ أُصَيْفِرُ وَأُخَيْضِرُ، وَمَا يَكُونُ مِنْهَا إِلَى الظِّلِّ يَكُونُ أَبْيَضَ۔»

فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّكَ كُنْتَ تَرْعَى بِالْبَادِيَةِ۔ قَالَ: «فَيَخْرُجُونَ كَاللُّؤْلُؤِ، فِي رِقَابِهِمُ الْخَوَاتِمُ يَعْرِفُهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ هَؤُلاَءِ عُتَقَاءُ اللَّهِ الَّذِينَ أَدْخَلَهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ عَمَلٍ عَمِلُوهُ وَلاَ خَيْرٍ قَدَّمُوهُ۔ ثُمَّ يَقُولُ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ فَمَا رَأَيْتُمُوهُ فَهُوَ لَكُمْ۔ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ۔ فَيَقُولُ: لَكُمْ عِنْدِي أَفْضَلُ مِنْ هَذَا۔ فَيَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا أَىُّ شَىْءٍ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا؟ فَيَقُولُ: رِضَاىَ فَلاَ أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا۔»

The Negus of Abyssinia hears the message of Islam from Jafar b. Abu Talib

ahmad:1740Yaʿqūb from my father > Muḥammad b. Isḥāq > Muḥammad b. Muslim b. ʿUbaydullāh b. Shihāb > Abū Bakr b. ʿAbd al-Raḥman b. al-Ḥārith b. Hishām al-Makhzūmī > Umm Salamah

[Machine] When we settled in the land of Abyssinia, we lived beside the best neighbor — the Negus. We were safe regarding our religion, we worshipped Allah without harm, and we did not hear anything that we disliked. But when Quraysh learned of this, they conspired to send to the Negus two strong men and to present gifts to him from the fine goods of Makkah. Of all that was most admired in Makkah’s trade, leather was among the best, so they gathered much leather for him, and they did not leave any of his bishops without sending him a gift. Then they sent all this with Abdullah ibn Abi Rabi‘a ibn al-Mughirah al-Makhzumi and Amr ibn al-‘As ibn Wa’il al-Sahmi, instructing them and saying, “Give each bishop his gift before you speak to the Negus about them, then present the Negus with his gifts, and then ask him to hand them (the Muslims) over to you before he speaks with them.”

She said: So the two of them set out and came to the Negus while we were living in the best of homes and beside the best of neighbors. They gave every bishop his gift before speaking to the Negus. Then they said to each bishop, “Some foolish youths from among us have fled to the land of the king. They have abandoned the religion of their people, but they have not entered your religion either. Instead, they brought an innovated religion unknown to us and unknown to you. The nobles of their people have sent us to the king concerning them, so that he might return them. When we speak to the king about them, advise him to hand them over to us without speaking to them. For their people know them best, and are most aware of what they have blamed them for.” They replied, “Yes.”

Then they presented the Negus with his gifts, and he accepted them. They spoke to him, saying, “O King, some foolish youths from among us have fled to your land. They have abandoned the religion of their people but have not entered into your religion. They have brought an innovated religion unknown to us and to you. The nobles of their people — their fathers, uncles, and clans — have sent us to you to return them. They know them best and are most aware of what they have criticized them for.”

She said: Nothing was more hateful to Abdullah ibn Abi Rabi‘a and Amr ibn al-‘As than that the Negus should hear their (the Muslims’) words. So the bishops around him said, “They have spoken the truth, O King. Their people know them best and are most aware of what they have criticized them for. Hand them over to these two so that they may return them to their land and their people.”

She said: Then the Negus became angry and said, “No, by Allah! I will not hand them over to the two, nor will I plot against a people who have sought my protection, settled in my land, and chosen me over others — until I summon them and ask them what these two say about them. If it is as they claim, I will hand them over to them and return them to their people. But if it is otherwise, I will protect them and be a good neighbor to them so long as they remain with me.” Then he sent for the companions of the Messenger of Allah ﷺ and summoned them.

When his messenger came to them, they gathered together and said to one another, “What will you say to the king when you go to him?” They replied, “By Allah, we will say only what we know and what our Prophet ﷺ has taught and commanded us, no matter what comes of it.”

When they came to him, the Negus had gathered his bishops, who spread their scriptures around him. He asked them, “What is this religion for which you have separated from your people, yet you have not entered into my religion nor the religion of any other nations?”

She said: It was Ja‘far ibn Abi Talib who spoke to him and said, “O King, we were a people of ignorance. We worshipped idols, ate carrion, committed vile acts, severed family ties, mistreated our neighbors, and the strong among us consumed the weak. We remained in that state until Allah sent to us a Messenger from among ourselves, whose lineage, truthfulness, trustworthiness, and chastity we knew well. He called us to Allah, that we might worship Him alone and abandon what we and our fathers had worshipped besides Him of stones and idols. He commanded us to speak the truth, fulfill trusts, maintain family ties, show good treatment to neighbors, and refrain from the unlawful and from bloodshed. He forbade us from immorality, false speech, consuming the wealth of orphans, and slandering chaste women. He commanded us to worship Allah alone, associating nothing with Him, and he commanded us to pray, give zakah, and fast.”

He said: “So he listed for him the matters of Islam. We believed him, trusted him, and followed him in what he brought. We worshipped Allah alone without associating anything with Him. We declared unlawful what he forbade us and lawful what he permitted us. Then our people rose against us, tortured us, and sought to turn us away from our religion to return us to idol worship and to permit for us the abominations we had once permitted. When they oppressed us, wronged us, and restricted us, coming between us and our religion, we fled to your land. We chose you above all others, desiring your protection and hoping we would not be wronged in your presence, O King.”

The Negus said to Ja‘far: “Do you have anything with you of what has come from Allah?”

Ja‘far replied: “Yes.”

The Negus said: “Then recite it to me.”

So Ja‘far recited to him from the opening verses of Kāf Hā Yā ‘Ayn Sād (Surat Maryam 19). By Allah, the Negus wept until his beard was wet, and his bishops wept until their scriptures were soaked by their tears, when they heard what was recited to them. Then the Negus said: “Indeed, this and what came with Moses both come from the same lamp. Go, for by Allah I will never hand them over to you, nor will I conspire against them.”

Umm Salama (may Allah be pleased with her) said: When they left his presence, Amr ibn al-‘As said: “By Allah, tomorrow I will tell him something about them that will uproot them completely.” Abdullah ibn Abi Rabi‘a, who was the more God-fearing of the two men, said to him: “Do not do it, for they have kinship with us, even if they opposed us.” But Amr said: “By Allah, I will inform him that they claim that Jesus the son of Mary is only a servant.”

The next day, Amr came before the Negus and said: “O King, they say a grave thing about Jesus the son of Mary. Send for them and ask them what they say concerning him.”

So he sent for them to question them about it. Umm Salama said: Nothing ever descended upon us that was heavier than this. The companions gathered and said to each other: “What will you say about Jesus when he asks you?” They said: “By Allah, we will say about him only what Allah has said and what our Prophet ﷺ brought to us, whatever may come of it.”

When they entered upon the Negus, he asked: “What do you say about Jesus the son of Mary?”

Ja‘far ibn Abi Talib replied: “We say about him what our Prophet ﷺ has brought: He is the servant of Allah, His messenger, His spirit, and His word which He cast into Mary, the pure virgin.”

The Negus struck his hand upon the ground, picked up a stick, and said: “By Allah, Jesus the son of Mary is no more than what you have said, not even as much as this stick.”

The bishops around him sniffed and grumbled at his words, but he said: “Even if you grumble! By Allah, go — for you are safe in my land. Whoever insults you will pay the penalty. I would not wish to have a mountain of gold in exchange for harming a single one of you. Return to them their gifts, for we have no need of them. By Allah, Allah did not take a bribe from me when He restored my kingdom to me, so shall I take a bribe in this matter? Nor did the people obey me against His will, so shall I obey them against His will?”

So the two men went out from him disgraced, with all they had brought rejected. And we remained with the Negus in the best home, with the best neighbor.

By Allah, while we were in that state, one came to challenge him for his throne. By Allah, we had never known a sorrow greater than the sorrow we felt then, fearing that another ruler might succeed him who would not know our right as the Negus knew it.

The Negus set out with his forces, and between us and them was the width of the Nile. The companions of the Messenger of Allah ﷺ said: “Who will go and attend the battle of the people, and bring us back news?”

Al-Zubair ibn al-‘Awwam said: “I will.” He was the youngest among us. So they blew up a waterskin for him, which he placed on his chest, then he swam across on it until he reached the side of the Nile where the armies met. He went on until he attended the battle.

Meanwhile, we prayed to Allah for the victory of the Negus over his enemy and for his authority to be established in his land. Allah gave him victory, his affairs were secured over Abyssinia, and we remained with him in the best condition until we eventually came back to the Messenger of Allah ﷺ while he was in Makkah.

أحمد:١٧٤٠حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيِّ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ابْنَةِ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ

لَمَّا نَزَلْنَا أَرْضَ الْحَبَشَةِ جَاوَرْنَا بِهَا خَيْرَ جَارٍ النَّجَاشِيَّ أَمِنَّا عَلَى دِينِنَا وَعَبَدْنَا اللهَ لَا نُؤْذَى وَلا نَسْمَعُ شَيْئًا نَكْرَهُهُ فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ قُرَيْشًا ائْتَمَرُوا أَنْ يَبْعَثُوا إِلَى النَّجَاشِيِّ فِينَا رَجُلَيْنِ جَلْدَيْنِ وَأَنْ يُهْدُوا لِلنَّجَاشِيِّ هَدَايَا مِمَّا يُسْتَطْرَفُ مِنْ مَتَاعِ مَكَّةَ وَكَانَ مِنْ أَعْجَبِ مَا يَأْتِيهِ مِنْهَا إِلَيْهِ الْأَدَمُ فَجَمَعُوا لَهُ أَدَمًا كَثِيرًا وَلَمْ يَتْرُكُوا مِنْ بَطَارِقَتِهِ بِطْرِيقًا إِلا أَهْدَوْا لَهُ هَدِيَّةً ثُمَّ بَعَثُوا بِذَلِكَ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ وعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ وَأَمَرُوهُمَا أَمْرَهُمْ وَقَالُوا لَهُمَا ادْفَعُوا إِلَى كُلِّ بِطْرِيقٍ هَدِيَّتَهُ قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمُوا النَّجَاشِيَّ فِيهِمْ ثُمَّ قَدِّمُوا لِلنَّجَاشِيِّ هَدَايَاهُ ثُمَّ سَلُوهُ أَنْ يُسْلِمَهُمِ إلَيْكُمْ قَبْلَ أَنْ يُكَلِّمَهُمْ

قَالَتْ فَخَرَجَا فَقَدِمَا عَلَى النَّجَاشِيِّ وَنَحْنُ عِنْدَهُ بِخَيْرِ دَارٍ وَعِنْدَ خَيْرِ جَارٍ فَلَمْ يَبْقَ مِنْ بَطَارِقَتِهِ بِطْرِيقٌ إِلا دَفَعَا إِلَيْهِ هَدِيَّتَهُ قَبْلَ أَنْ يُكَلِّمَا النَّجَاشِيَّ ثُمَّ قَالا لِكُلِّ بِطْرِيقٍ مِنْهُمْ إِنَّهُ قَدْ صَبَا إِلَى بَلَدِ الْمَلِكِ مِنَّا غِلْمَانٌ سُفَهَاءُ فَارَقُوا دِينَ قَوْمِهِمْ وَلَمْ يَدْخُلُوا فِي دِينِكُمْ وَجَاءُوا بِدِينٍ مُبْتَدَعٍ لَا نَعْرِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتُمْ وَقَدْ بَعَثَنَا إِلَى الْمَلِكِ فِيهِمِ أشْرَافُ قَوْمِهِمْ لِنَرُدَّهُمِ إلَيْهِمْ فَإِذَا كَلَّمْنَا الْمَلِكَ فِيهِمْ فَتُشِيرُوا عَلَيْهِ بِأَنْ يُسْلِمَهُمِ إلَيْنَا وَلا يُكَلِّمَهُمْ فَإِنَّ قَوْمَهُمْ أَعَلَى بِهِمْ عَيْنًا وَأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ فَقَالُوا لَهُمَا نَعَمْ ثُمَّ إِنَّهُمَا قَرَّبَا هَدَايَاهُمِ إلَى النَّجَاشِيِّ فَقَبِلَهَا مِنْهُمَا ثُمَّ كَلَّمَاهُ فَقَالا لَهُ أَيُّهَا الْمَلِكُ إِنَّهُ قَدْ صَبَا إِلَى بَلَدِكَ مِنَّا غِلْمَانٌ سُفَهَاءُ فَارَقُوا دِينَ قَوْمِهِمْ وَلَمْ يَدْخُلُوا فِي دِينِكَ وَجَاءُوا بِدِينٍ مُبْتَدَعٍ لَا نَعْرِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ وَقَدْ بَعَثَنَا إِلَيْكَ فِيهِمِ أشْرَافُ قَوْمِهِمْ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَعْمَامِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ لِتَرُدَّهُمِ إلَيْهِمْ فَهُمْ أَعَلَى بِهِمْ عَيْنًا وَأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ وَعَاتَبُوهُمْ فِيهِ

قَالَتْ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مِنْ أَنْ يَسْمَعَ النَّجَاشِيُّ كَلامَهُمْ فَقَالَتْ بَطَارِقَتُهُ حَوْلَهُ صَدَقُوا أَيُّهَا الْمَلِكُ قَوْمُهُمْ أَعَلَى بِهِمْ عَيْنًا وَأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ فَأَسْلِمْهُمِ إلَيْهِمَا فَلْيَرُدَّاهُمِ إلَى بِلادِهِمْ وَقَوْمِهِمْ قَالَت فَغَضِبَ النَّجَاشِيُّ ثُمَّ قَالَ فَغَضِبَ النَّجَاشِيُّ ثُمَّ قَالَ لَا هَيْمُ اللهِ إِذَاً لَا أُسْلِمُهُمْ إِلَيْهِمَا وَلا أُكَادُ قَوْمًاجَاوَرُونِي وَنَزَلُوا بِلادِي وَاخْتَارُونِي عَلَى مَنْ سِوَايَ حَتَّى أَدْعُوَهُمْ فَأَسْأَلَهُمْ مَاذَا يَقُولُ هَذَانِ فِي أَمْرِهِمْ فَإِنْ كَانُوا كَمَا يَقُولانِ أَسْلَمْتُهُمِ الَيْهِمَا وَرَدَدْتُهُمِ الَى قَوْمِهِمْ وَإِنْ كَانُوا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ مَنَعْتُهُمْ مِنْهُمَا وَأَحْسَنْتُ جِوَارَهُمْ مَا جَاوَرُونِي قَالَتْ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَدَعَاهُمْ

فَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولُهُ اجْتَمَعُوا ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ مَا تَقُولُونَ لِلرَّجُلِ إِذَا جِئْتُمُوهُ؟ قَالُوا نَقُولُ وَاللهِ مَا عَلَّمَنَا وَمَا أَمَرَنَا بِهِ نَبِيُّنَا ﷺ كَائِنٌ فِي ذَلِكَ مَا هُوَ كَائِنٌ فَلَمَّا جَاءُوهُ وَقَدْ دَعَا النَّجَاشِيُّ أَسَاقِفَتَهُ فَنَشَرُوا مَصَاحِفَهُمْ حَوْلَهُ سَأَلَهُمْ فَقَالَ مَا هَذَا الدِّينُ الَّذِي فَارَقْتُمْ فِيهِ قَوْمَكُمْ وَلَمْ تَدْخُلُوا فِي دِينِي وَلا فِي دِينِ أَحَدٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَمِ؟

قَالَتْ فَكَانَ الَّذِي كَلَّمَهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَهُ أَيُّهَا الْمَلِكُ كُنَّا قَوْمًا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ نَعْبُدُ الْأَصْنَامَ وَنَأْكُلُ الْمَيْتَةَ وَنَأْتِي الْفَوَاحِشَ وَنَقْطَعُ الْأَرْحَامَ وَنُسِيءُ الْجِوَارَ يَأْكُلُ الْقَوِيُّ مِنَّا الضَّعِيفَ فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى بَعَثَ اللهُ إِلَيْنَا رَسُولًا مِنَّا نَعْرِفُ نَسَبَهُ وَصِدْقَهُ وَأَمَانَتَهُ وَعَفَافَهُ فَدَعَانَا إِلَى اللهِ لِنُوَحِّدَهُ وَنَعْبُدَهُ وَنَخْلَعَ مَا كُنَّا نَعْبُدُ نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ دُونِهِ مِنَ الحِجَارَةِ وَالْأَوْثَانِ وَأَمَرَنَا بِصِدْقِ الْحَدِيثِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَصِلَةِ الرَّحِمِ وَحُسْنِ الْجِوَارِ وَالْكَفِّ عَنِ الْمَحَارِمِ وَالدِّمَاءِ وَنَهَانَا عَنِ الْفَوَاحِشِ وَقَوْلِ الزُّورِ وَأَكْلِ مَالَ الْيَتِيمِ وَقَذْفِ الْمُحْصَنَةِ وَأَمَرَنَا أَنْ نَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَأَمَرَنَا بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ قَالَ فَعَدَّدَ عَلَيْهِ أُمُورَ الْإِسْلامِ فَصَدَّقْنَاهُ وَآمَنَّا بِهِ وَاتَّبَعْنَاهُ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ فَعَبَدْنَا اللهَ وَحْدَهُ فَلَمْ نُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا وَحَرَّمْنَا مَا حَرَّمَ عَلَيْنَا وَأَحْلَلْنَا مَا أَحَلَّ لَنَا فَعَدَا عَلَيْنَا قَوْمُنَا فَعَذَّبُونَا وَفَتَنُونَا عَنْ دِينِنَا لِيَرُدُّونَا إِلَى عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ مِنْ عِبَادَةِ اللهِ وَأَنْ نَسْتَحِلَّ مَا كُنَّا نَسْتَحِلُّ مِنَ الخَبَائِثِ فَلَمَّا قَهَرُونَا وَظَلَمُونَا وَشَقُّوا عَلَيْنَا وَحَالُوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ دِينِنَا خَرَجْنَا إِلَى بَلَدِكَ وَاخْتَرْنَاكَ عَلَى مَنْ سِوَاكَ وَرَغِبْنَا فِي جِوَارِكَ وَرَجَوْنَا أَنْ لَا نُظْلَمَ عِنْدَكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ

قَالَتْ فَقَالَ لَهُ النَّجَاشِيُّ هَلْ مَعَكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ عَنِ اللهِ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَتْ فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ النَّجَاشِيُّ فَاقْرَأْهُ عَلَيَّ فَقَرَأَ عَلَيْهِصَدْرًا مِنْ (كهيعص) قَالَتْ فَبَكَى وَاللهِ النَّجَاشِيُّ حَتَّى أَخْضَلَ لِحْيَتَهُ وَبَكَتْ أَسَاقِفَتُهُ حَتَّى أَخْضَلُوا مَصَاحِفَهُمْ حِينَ سَمِعُوا مَا تَلا عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ النَّجَاشِيُّ إِنَّ هَذَا وَالَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى لَيَخْرُجُ مِنْ مِشْكَاةٍ وَاحِدَةٍ انْطَلِقَا فَوَاللهِ لَا أُسْلِمُهُمِ الَيْكُمِ ابَدًا وَلا أُكَادُ

قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَلَمَّا خَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَاللهِ لانَبِّئَنَّهُمْ غَدًا عَيْبَهُمْ عِنْدَهُمْ ثُمَّ أَسْتَأْصِلُ بِهِ خَضْرَاءَهُمْ قَالَتْ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ وَكَانَ أَتْقَى الرَّجُلَيْنِ فِينَا لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ لَهُمِ ارْحَامًا وَإِنْ كَانُوا قَدْ خَالَفُونَا قَالَ وَاللهِ لاخْبِرَنَّهُ أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَبْدٌ قَالَتْ ثُمَّ غَدَا عَلَيْهِ الْغَدَ فَقَالَ لَهُ أَيُّهَا الْمَلِكُ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ قَوْلًا عَظِيمًا فَأَرْسِلِ الَيْهِمْ فَاسْأَلْهُمْ عَمَّا يَقُولُونَ فِيهِ قَالَتْ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ يَسْأَلُهُمْ عَنْهُ قَالَتْ وَلَمْ يَنْزِلْ بِنَا مِثْلُهُ فَاجْتَمَعَ الْقَوْمُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ مَاذَا تَقُولُونَ فِي عِيسَى إِذَا سَأَلَكُمْ عَنْهُ؟ قَالُوا نَقُولُ وَاللهِ فِيهِ مَا قَالَ اللهُ وَمَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّنَا كَائِنًا فِي ذَلِكَ مَا هُوَ كَائِنٌ فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالَ لَهُمْ مَا تَقُولُونَ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ؟ فَقَالَ لَهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ نَقُولُ فِيهِ الَّذِي جَاءَ بِهِ نَبِيُّنَا هُوَ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ وَرُوحُهُ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ

قَالَتْ فَضَرَبَ النَّجَاشِيُّ يَدَهُ إِلَى الْأَرْضِ فَأَخَذَ مِنْهَا عُودًا ثُمَّ قَالَ مَا عَدَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ مَا قُلْتَ هَذَا الْعُودَ فَتَنَاخَرَتْ بَطَارِقَتُهُ حَوْلَهُ حِينَ قَالَ مَا قَالَ فَقَالَ وَإِنْ نَخَرْتُمْ وَاللهِ اذْهَبُوا فَأَنْتُمْ سُيُومٌ بِأَرْضِي وَالسُّيُومُ الْآمِنُونَ مَنْسَبَّكُمْ غُرِّمَ ثُمَّ مَنْ سَبَّكُمْ غُرِّمَ فَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي دَبْرًا ذَهَبًا وَأَنِّي آذَيْتُ رَجُلًا مِنْكُمْ وَالدَّبْرُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ الْجَبَلُ رُدُّوا عَلَيْهِمَا هَدَايَاهُمَا فَلا حَاجَةَ لَنَا بِهَا فَوَاللهِ مَا أَخَذَ اللهُ مِنِّي الرِّشْوَةَ حِينَ رَدَّ عَلَيَّ مُلْكِي فَآخُذَ الرِّشْوَةَ فِيهِ وَمَا أَطَاعَ النَّاسَ فِيَّ فَأُطِيعَهُمْ فِيهِ

قَالَتْ فَخَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ مَقْبُوحَيْنِ مَرْدُودًا عَلَيْهِمَا مَا جَاءَا بِهِ وَأَقَمْنَا عِنْدَهُ بِخَيْرِ دَارٍ مَعَ خَيْرِ جَارٍ قَالَتْ فَوَاللهِ إِنَّا عَلَى ذَلِكَ إِذْ نَزَلَ بِهِ يَعْنِي مَنْ يُنَازِعُهُ فِي مُلْكِهِ قَالَ فَوَاللهِ مَا عَلِمْنَا حُزْنًا قَطُّ كَانَ أَشَدَّ مِنْ حُزْنٍ حَزِنَّاهُ عِنْدَ ذَلِكَ تَخَوُّفًا أَنْ يَظْهَرَ ذَلِكَ عَلَى النَّجَاشِيِّ فَيَأْتِيَ رَجُلٌ لَا يَعْرِفُ مِنْ حَقِّنَا مَا كَانَ النَّجَاشِيُّ يَعْرِفُ مِنْهُ قَالَتْ وَسَارَ النَّجَاشِيُّ وَبَيْنَهُمَا عُرْضُ النِّيلِ قَالَتْ فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَنْ رَجُلٌ يَخْرُجُ حَتَّى يَحْضُرَ وَقْعَةَ الْقَوْمِ ثُمَّ يَأْتِيَنَا بِالْخَبَرِ؟ قَالَتْ فَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ أَنَا قَالَتْ وَكَانَ مِنْ أَحْدَثِ الْقَوْمِ سِنًّا قَالَتْ فَنَفَخُوا لَهُ قِرْبَةً فَجَعَلَهَا فِي صَدْرِهِ ثُمَّ سَبَحَ عَلَيْهَا حَتَّى خَرَجَ إِلَى نَاحِيَةِ النِّيلِ الَّتِي بِهَا مُلْتَقَى الْقَوْمِ ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى حَضَرَهُمْ

قَالَتْ وَدَعَوْنَا اللهَ لِلنَّجَاشِيِّ بِالظُّهُورِ عَلَى عَدُوِّهِ وَالتَّمْكِينِ لَهُ فِي بِلادِهِ وَاسْتَوْسَقَ عَلَيْهِ أَمْرُ الْحَبَشَةِ فَكُنَّا عِنْدَهُ فِي خَيْرِ مَنْزِلٍ حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ بِمَكَّةَ

ahmad:391Isḥāq b. ʿĪsá al-Ṭabbāʿ > Mālik b. Anas > Ibn Shihāb > ʿUbaydullāh b. ʿAbdullāh b. ʿUtbah b. Masʿūd > Ibn ʿAbbās

I used to recite to ‘AbdurRahman bin ‘Awf, and he found me waiting for him. That was in Mina during the last Hajj performed by ʿUmar bin al-Khattab ؓ Abdur-Rahman bin ʿAwf said: A man came to ʿUmar bin al-Khattab and said: So and so is saying: If ʿUmar ؓ dies, I will swear allegiance to So and so. ʼUmar ؓ said: I will stand before the people today and warn them against these people who want to deprive them of their rights, ʿAbdur-Rahman said: I said: O Ameer al-Muʿmineen, do not do that, for the Hajj season brings together the riffraff and rabble among the people, and most of the people who gather around and listen to you will be of that type. Is you stand before the people, I am afraid that you will say something that they will spread and not understand it properly or interpret it properly. Rather wait until you come to Madinah, for it is the land of Hijrah and the Sunnah, and you will meet the most knowledgeable and noble people there, and you can say what you want to say with confidence; they wilt understand what you say and will interpret it correctly, ʿUmar ؓ said: If I reach Madinah safe and sound, I shall certainly talk to the people there in the first speech I deliver. When we came to Madinah at the end of Dhul-I-Iijah, it was a Friday. I set out early, ‘Umar did not care at what time he went out, because he did not pay attention to heat and cold and so on. I found Saʿeed bin Zaid at the right-hand corner of the minbar, he had got there before me. I sat down next to him, with my knee touching his knee, and it was not long before ʿUmar ؓ came. When I saw him, I said: He will certainly speak today on this minbar and say something that no one ever heard before. Saʿeed bin Zaid objected to that and said: What do you think he will say that no one said before? ʿUmar ؓ sat on the minbar, and when the muʿdhdhin fell silent, he stood up and praised and glorified Allah as He deserves, then he said: To proceed o people, I am going to tell you something that it has been decreed I should say. I do not know, perhaps it may signal my death. So whoever understands it and remembers it, let him narrate it to others wherever his mount takes him; whoever does not understand il, it is not permissible for him to tell lies about me. Allah, may He be blessed and exalted, sent Muhammad ﷺ with the truth and revealed the Book to him; among the things that were revealed to him was the verse of stoning [adulterers). We read it and understood it; the Messenger of Allah ﷺ stoned [adulterers] and we stoned adulterers] after him. But I fear that with the passage of time, some people will say: We do not find the verse of stoning in the Book of Allah, thus they will go astray by forsaking an obligation that Allah revealed. Stoning is the due punishment in the Book of Allah for those who commit zina, both men and women, if they have been married and if proof is established, or there is a pregnancy or a confession, And we used to recite: Do not claim to be the offspring of anyone other than your fathers, as it is disbelief (or ingratitude) on your part to claim to be the offspring of anyone other than your fathers, Verily the Messenger of Allah ﷺ said: ʿDo not praise me excessively as ʿEesa, the son of Maryam, was praised; rather I am the slave of Allah, so say, the slave of Allah and His Messenger.ʿ I have heard that some among you are saying. If ʿUmar ؓ dies, I shall swear allegiance to So and so. No man should deceive himself by saying that the oath of allegiance to Abu Bakr was given suddenly and it was is successful. There is no doubt that this is the case, but Allah, may He be glorified and exalted, saved the to 2 people from its bad consequences and there is no one among you today who has the qualities of Abu Bakr ؓ What happened to us when the Messenger of Allah ﷺ died was that ‘Ali, az-Zubair and those who were with them stayed behind in the house of Fatimah, the daughter of the Messenger of Allah ﷺ, and all the Ansar stayed behind and gathered in Saqeefat Banu Saʿidah, whilst the Muhajireen gathered around Abu Bakr ؓ I said to him; O Abu Bakr, let us go to our brothers, the Ansar. So we set out, looking for them, then we were met by two righteous men who told us what the people had done, and said: where are you going, O Muhajireen? I said: We are looking for these brothers of ours, the Ansar, They said. You should not go near them; do whatever you have already decided, O Muhajireen. I said: By Allah, we will go to them. So we carried on until we came to them in Saqeefat Banu Saʿidah, where we found them gathered and among them was a man wrapped up [in a garment. I said: Who is this? They said: Saʿd bin ʿUbadah. ! said: What is the matter with him? They said: He is sick. After we sat down, their spokesman stood up and praised and glorified Allah, may He glorified and exalted, as He deserves, then he said: To proceed. We are the supporters (Ansar) of Allah and the majority of the Muslim army. You, O Muhajireen, are a small group among us. Some of you came to us, wanting to deny who we are and prevent us from attaining a position of authority. When he fell silent, I wanted to present a speech that I had prepared and that I liked in front of Abu Bakr ؓ I used to avoid provoking him and he was more forbearing and more dignified than me. But Abu Bakr ؓ said: Wait a while. I did not like to make him angry, and he was more knowledgeable and more dignified than me. By Allah, he did not omit any word that I liked in the speech I had prepared but he said something like it or better, speaking spontaneously, until he finished speaking. Then he said: To proceed. Whatever you have mentioned about your achievements and virtues, is correct. The Arabs would not acknowledge the leadership of anyone except someone from this tribe of Quraish, for they are the best of the Arabs in lineage and location. I am pleased to suggest to you one of these two men, whichever of them you want. Then he took hold of my hand and the hand of Abu ʿUbaidah bin al-Jarrah, and I disliked nothing of what he had said apart from this, for by Allah, I would rather have my neck struck for no sin on my part than to become the leader of people among whom was Abu Bakr ؓ unless my own self suggested something at the time of death. One of the Ansar said: I am the post on which the camel with a skin disease scratches itself and I am like a high class palm tree [i.e., a noble]. [I suggest] a ruler from among us and a ruler from among you, O Quraish. - I the narrator said to Malik; What does ‘I am the post on which the cainc! with a skin disease scratches itself and I am like a high class palm treeʿ mean? He said:It is as if he is saying, I am the smart one who has the answer. - Then there was a great deal of clamour and raised voices, to such an extent that I feared there would be a conflict, so I said: Hold out your hand, O Abu Bakr. So he held out his hand and I swore allegiance to him, and the Muhajireen swore allegiance to him, then the Ansar swore allegiance to him. Thus we surrounded Saʿd bin ‘Ubadah. One of them said: You have killed Saʿd i said: May Allah kill Sa’d! And ʿUmar ؓ said: By Allah, we never encountered any problem greater than the swearing of allegiance to Abu Bakr ؓ . We were afraid that if we left the people without having sworn allegiance to anyone, they might swear allegiance after we were gone, so we would either follow in their footsteps and swear allegiance to someone we were not pleased with, or we would disagree with them and that would cause trouble. If anyone swears allegiance to a leader without consulting the Muslims, there is no allegiance for him and no allegiance to the one who swore allegiance to him, lest both of them be killed. Malik said: Ibn Shihab told me, from ʿUrwah bin az-Zubair, that the men whom they met were ʿUwaim bin Saʿidah and Maʿn bin ʿAdiyy. Ibn Shihab said. Saʿeed bin al-Musayyab told me that the one who said, I am the post on which the camel with a skin disease scratches itself and I am like a high class palm tree, was al-lubab bin al-Mundhir.

أحمد:٣٩١حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ

أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ رَجَعَ إِلَى رَحْلِهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَكُنْتُ أُقْرِئُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَوَجَدَنِي وَأَنَا أَنْتَظِرُهُ وَذَلِكَ بِمِنًى فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُعَوْفٍ إِنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ إِنَّ فُلَانًا يَقُولُ لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ بَايَعْتُ فُلَانًا فَقَالَ عُمَرُ إِنِّي قَائِمٌ الْعَشِيَّةَ فِي النَّاسِ فَمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْصِبُوهُمْ أَمْرَهُمْ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وَغَوْغَاءَهُمْ وَإِنَّهُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى مَجْلِسِكَ إِذَا قُمْتَ فِي النَّاسِ فَأَخْشَى أَنْ تَقُولَ مَقَالَةً يَطِيرُ بِهَا أُولَئِكَ فَلَا يَعُوهَا وَلَا يَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا وَلَكِنْ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ فَإِنَّهَا دَارُ الْهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ وَتَخْلُصَ بِعُلَمَاءِ النَّاسِ وَأَشْرَافِهِمْ فَتَقُولَ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا فَيَعُونَ مَقَالَتَكَ وَيَضَعُونَهَا مَوَاضِعَهَا فَقَالَ عُمَرُ لَئِنْ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ صَالِحًا لَأُكَلِّمَنَّ بِهَا النَّاسَ فِي أَوَّلِ مَقَامٍ أَقُومُهُفَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي عَقِبِ ذِي الْحِجَّةِ وَكَانَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَجَّلْتُ الرَّوَاحَ صَكَّةَ الْأَعْمَى فَقُلْتُ لِمَالِكٍ وَمَا صَكَّةُ الْأَعْمَى؟ قَالَ إِنَّهُ لَا يُبَالِي أَيَّ سَاعَةٍ خَرَجَ لَا يَعْرِفُ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ وَنَحْوَ هَذَا فَوَجَدْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ عِنْدَ رُكْنِ الْمِنْبَرِ الْأَيْمَنِ قَدْ سَبَقَنِي فَجَلَسْتُ حِذَاءَهُ تَحُكُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ طَلَعَ عُمَرُ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ قُلْتُ لَيَقُولَنَّ الْعَشِيَّةَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ مَقَالَةً مَا قَالَهَا عَلَيْهِ أَحَدٌ قَبْلَهُ قَالَ فَأَنْكَرَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ ذَلِكَ فَقَالَ مَا عَسَيْتَ أَنْ يَقُولَ مَا لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ؟فَجَلَسَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَلَمَّا سَكَتَ الْمُؤَذِّنُ قَامَ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنِّي قَائِلٌ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ لِيأَنْ أَقُولَهَا لَا أَدْرِي لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَيْ أَجَلِي فَمَنْ وَعَاهَا وَعَقَلَهَا فَلْيُحَدِّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ وَمَنْ لَمْ يَعِهَا فَلَا أُحِلُّ لَهُ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ وَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ فَقَرَأْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا وَرَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ فَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ لَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللهِ ﷻ فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ قَدْ أَنْزَلَهَا اللهُ ﷻ فَالرَّجْمُ فِي كِتَابِ اللهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ أَوِ الْحَبَلُ أَوِ الِاعْتِرَافُ أَلَا وَإِنَّا قَدْ كُنَّا نَقْرَأُ لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْأَلَا وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَا تُطْرُونِي كَمَا أُطْرِيَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُ اللهِ فَقُولُوا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ قَائِلًا مِنْكُمْ يَقُولُ لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ بَايَعْتُ فُلانًا فَلا يَغْتَرَّنَّ امْرُؤٌ أَنْ يَقُولَ إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً أَلا وَإِنَّهَا كَانَتْ كَذَلِكَ إلا أَنَّ اللهَ ﷻ وَقَى شَرَّهَا وَلَيْسَ فِيكُمُ الْيَوْمَ مَنْ تُقْطَعُ إِلَيْهِ الْأَعْنَاقُ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ أََلَا وَإِنَّهُ كَانَ مِنْ خَبَرِنَا حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ وَمَنْ كَانَ مَعَهُمَا تَخَلَّفُوا فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَتَخَلَّفَتْ عَنَّا الْأَنْصَارُ بِأَجْمَعِهَا فِيسَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَا بَكْرٍ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَنْصَارِ فَانْطَلَقْنَا نَؤُمُّهُمْ حَتَّى لَقِيَنَا رَجُلانِ صَالِحَانِ فَذَكَرَا لَنَا الَّذِي صَنَعَ الْقَوْمُ فَقَالا أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ؟ فَقُلْتُ نُرِيدُ إِخْوَانَنَا هَؤُلاءِ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالا لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَقْرَبُوهُمْ وَاقْضُوا أَمْرَكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ فَقُلْتُ وَاللهِ لَنَأْتِيَنَّهُمْفَانْطَلَقْنَا حَتَّى جِئْنَاهُمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ فَإِذَا هُمْ مُجْتَمِعُونَ وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ رَجُلٌ مُزَمَّلٌ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَقُلْتُ مَا لَهُ؟ قَالُوا وَجِعٌ فَلَمَّا جَلَسْنَا قَامَ خَطِيبُهُمْ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ ﷻ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ وَقَالَ أَمَّا بَعْدُ فَنَحْنُ أَنْصَارُ اللهِ ﷻ وَكَتِيبَةُ الْإِسْلامِ وَأَنْتُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ رَهْطٌ مِنَّا وَقَدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِنْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْزِلُونَا مِنْ أَصْلِنَا وَيَحْضُنُونَا مِنَ الْأَمْرِ فَلَمَّا سَكَتَ أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ وَكُنْتُ قَدْ زَوَّرْتُ مَقَالَةً أَعْجَبَتْنِي أَرَدْتُ أَنْ أَقُولَهَا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ وَقَدْ كُنْتُ أُدَارِي مِنْهُ بَعْضَ الْحَدِّ وَهُوَ كَانَ أَحْلَمَ مِنِّي وَأَوْقَرَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رِسْلِكَ فَكَرِهْتُ أَنْ أُغْضِبَهُ وَكَانَ أَعْلَمَ مِنِّي وَأَوْقَرَ وَاللهِ مَا تَرَكَ مِنْ كَلِمَةٍ أَعْجَبَتْنِي فِي تَزْوِيرِي إِلَّا قَالَهَا فِي بَدِيهَتِهِ وَأَفْضَلَ حَتَّى سَكَتَ فَقَالَ أَمَّا بَعْدُ فَمَا ذَكَرْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَأَنْتُمْ أَهْلُهُ وَلَمْ تَعْرِفِ الْعَرَبُ هَذَا الْأَمْرَ إِلَّا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ نَسَبًا وَدَارًا وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ أَيَّهُمَا شِئْتُمْ وَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فَلَمْ أَكْرَهْ مِمَّا قَالَ غَيْرَهَا وَكَانَ وَاللهِ أَنْ أُقَدَّمَفَتُضْرَبَ عُنُقِي لَا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ إِلَى إِثْمٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَأَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ إِلَّا أَنْ تَغَيَّرَ نَفْسِي عِنْدَ الْمَوْتِ فَقَالَ قَائِلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ فَقُلْتُ لِمَالِكٍ مَا مَعْنَى أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ ؟ قَالَ كَأَنَّهُ يَقُولُ أَنَا دَاهِيَتُهَا قَالَ وَكَثُرَ اللَّغَطُ وَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ حَتَّى خَشِيتُ الِاخْتِلافَ فَقُلْتُ ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ ثُمَّ بَايَعَهُ الْأَنْصَارُ وَنَزَوْنَا عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ قَتَلْتُمْ سَعْدًا فَقُلْتُ قَتَلَ اللهُ سَعْدًاوَقَالَ عُمَرُ أَمَا وَاللهِ مَا وَجَدْنَا فِيمَا حَضَرْنَا أَمْرًا هُوَ أَقْوَى مِنْ مُبَايَعَةِ أَبِي بَكْرٍ خَشِينَا إِنْ فَارَقْنَا الْقَوْمَ وَلَمْ تَكُنْ بَيْعَةٌ أَنْ يُحْدِثُوا بَعْدَنَا بَيْعَةً فَإِمَّا أَنْ نُتَابِعَهُمْ عَلَى مَا لَا نَرْضَى وَإِمَّا أَنْ نُخَالِفَهُمْ فَيَكُونَ فِيهِ فَسَادٌ فَمَنْ بَايَعَ أَمِيرًا عَنْ غَيْرِ مَشُورَةِ الْمُسْلِمِينَ فَلا بَيْعَةَ لَهُ وَلا بَيْعَةَ لِلَّذِي بَايَعَهُ تَغِرَّةَ أَنْ يُقْتَلا قَالَ مَالِكٌ وَأَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ لَقِيَاهُمَا عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ وَمَعْنُ بْنُ عَدِيٍّقَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ الَّذِي قَالَ أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ الْحُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ

ahmad:2370Yaʿqūb from my cousin Ibn Shihāb from his uncle Muḥammad b. Muslim > ʿUbaydullāh b. ʿAbdullāh b. ʿUtbah b. Masʿūd > ʿAbdullāh b. ʿAbbās

Messenger of Allah ﷺ wrote to Caesar and invited him to Islam and sent him his letter with Dihya Al-Kalbi whom Messenger of Allah ﷺ ordered to hand it over to the Governor of Busra who would forward it to Caesar. Caesar as a sign of gratitude to Allah, had walked from Hims to Ilya (i.e. Jerusalem) when Allah had granted Him victory over the Persian forces. So, when the letter of Messenger of Allah ﷺ reached Caesar, he said after reading it, 'Seek for me any one of his people! (Arabs of Quraish tribe) if present here, in order to ask him about Messenger of Allah ﷺ. At that time Abu Sufyan bin Harb was in Sham with some men from Quraish who had come (to Sham) as merchants during the truce that had been concluded between Messenger of Allah ﷺ; and the infidels of Quraish. Abu Sufyan said, Caesar's messenger found us somewhere in Sham so he took me and my companions to Ilya and we were admitted into Ceasar's court to find him sitting in his royal court wearing a crown and surrounded by the senior dignitaries of the Byzantine. He said to his translator. 'Ask them who amongst them is a close relation to the man who claims to be a prophet." Abu Sufyan added, "I replied, 'I am the nearest relative to him.' He asked, 'What degree of relationship do you have with him?' I replied, 'He is my cousin,' and there was none of Bani Abu Manaf in the caravan except myself. Caesar said, 'Let him come nearer.' He then ordered that my companions stand behind me near my shoulder and said to his translator, 'Tell his companions that I am going to ask this man about the man who claims to be a prophet. If he tells a lie, they should contradict him immediately." Abu Sufyan added, "By Allah! Had it not been shameful that my companions label me a liar, I would not have spoken the truth about him when he asked me. But I considered it shameful to be called a liar by my companions. So I told the truth. He then said to his translator, 'Ask him what kind of family does he belong to.' I replied, 'He belongs to a noble family amongst us.' He said, 'Have anybody else amongst you ever claimed the same before him? 'I replied, 'No.' He said, 'Had you ever blamed him for telling lies before he claimed what he claimed? ' I replied, 'No.' He said, 'Was anybody amongst his ancestors a king?' I replied, 'No.' He said, "Do the noble or the poor follow him?' I replied, 'It is the poor who follow him.' He said, 'Are they increasing or decreasing (day by day)?' I replied,' They are increasing.' He said, 'Does anybody amongst those who embrace his (the Prophet's) Religion become displeased and then discard his Religion?'. I replied, 'No. ' He said, 'Does he break his promises? I replied, 'No, but we are now at truce with him and we are afraid that he may betray us." Abu Sufyan added, "Other than the last sentence, I could not say anything against him. Caesar then asked, 'Have you ever had a war with him?' I replied, 'Yes.' He said, 'What was the outcome of your battles with him?' I replied, 'The result was unstable; sometimes he was victorious and sometimes we.' He said, 'What does he order you to do?' I said, 'He tells us to worship Allah alone, and not to worship others along with Him, and to leave all that our fore-fathers used to worship. He orders us to pray, give in charity, be chaste, keep promises and return what is entrusted to us.' When I had said that, Caesar said to his translator, 'Say to him: I ask you about his lineage and your reply was that he belonged to a noble family. In fact, all the apostles came from the noblest lineage of their nations. Then I questioned you whether anybody else amongst you had claimed such a thing, and your reply was in the negative. If the answer had been in the affirmative, I would have thought that this man was following a claim that had been said before him. When I asked you whether he was ever blamed for telling lies, your reply was in the negative, so I took it for granted that a person who did not tell a lie about (others) the people could never tell a lie about Allah. Then I asked you whether any of his ancestors was a king. Your reply was in the negative, and if it had been in the affirmative, I would have thought that this man wanted to take back his ancestral kingdom. When I asked you whether the rich or the poor people followed him, you replied that it was the poor who followed him. In fact, such are the followers of the apostles. Then I asked you whether his followers were increasing or decreasing. You replied that they were increasing. In fact, this is the result of true faith till it is complete (in all respects). I asked you whether there was anybody who, after embracing his religion, became displeased and discarded his religion; your reply was in the negative. In fact, this is the sign of true faith, for when its cheerfulness enters and mixes in the hearts completely, nobody will be displeased with it. I asked you whether he had ever broken his promise. You replied in the negative. And such are the apostles; they never break their promises. When I asked you whether you fought with him and he fought with you, you replied that he did, and that sometimes he was victorious and sometimes you. Indeed, such are the apostles; they are put to trials and the final victory is always theirs. Then I asked you what he ordered you. You replied that he ordered you to worship Allah alone and not to worship others along with Him, to leave all that your fore-fathers used to worship, to offer prayers, to speak the truth, to be chaste, to keep promises, and to return what is entrusted to you. These are really the qualities of a prophet who, I knew (from the previous Scriptures) would appear, but I did not know that he would be from amongst you. If what you say should be true, he will very soon occupy the earth under my feet, and if I knew that I would reach him definitely, I would go immediately to meet Him; and were I with him, then I would certainly wash his feet.' " Abu Sufyan added, "Caesar then asked for the letter of Messenger of Allah ﷺ and it was read. Its contents were: "In the name of Allah, the most Beneficent, the most Merciful (This letter is) from Muhammad, the slave of Allah, and His Apostle, to Heraculius, the Ruler of the Byzantine. Peace be upon the followers of guidance. Now then, I invite you to Islam (i.e. surrender to Allah), embrace Islam and you will be safe; embrace Islam and Allah will bestow on you a double reward. But if you reject this invitation of Islam, you shall be responsible for misguiding the tillers (i.e. your nation). O people of the Scriptures! Come to a word common to you and us and you, that we worship. None but Allah, and that we associate nothing in worship with Him; and that none of us shall take others as Lords besides Allah. Then if they turn away, say: Bear witness that we are (they who have surrendered (unto Him)..(3.64) Abu Sufyan added, "When Heraclius had finished his speech, there was a great hue and cry caused by the Byzantine Royalties surrounding him, and there was so much noise that I did not understand what they said. So, we were turned out of the court. When I went out with my companions and we were alone, I said to them, 'Verily, Ibn Abi Kabsha's (i.e. the Prophet's) affair has gained power. This is the King of Bani Al-Asfar fearing him." Abu Sufyan added, "By Allah, I remained low and was sure that his religion would be victorious till Allah converted me to Islam, though I disliked it." (Using translation from Bukhārī 2940)

أحمد:٢٣٧٠حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ

أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلامِ وَبَعَثَ كِتَابَهُ مَعَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ وَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى لِيَدْفَعَهُ إِلَى قَيْصَرَ فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إِلَى قَيْصَرَ وَكَانَ قَيْصَرُ لَمَّا كَشَفَ اللهُ ﷻ عَنْهُ جُنُودَ فَارِسَ مَشَى مِنْ حِمْصَ إِلَى إِيلْيَاءَ عَلَى الزَّرَابِيِّ تُبْسَطُ لَهُ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسٍ فَلَمَّا جَاءَ قَيْصَرَ كِتَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ حِينَ قَرَأَهُ الْتَمِسُوا لِي مِنْ قَوْمِهِ مَنْ أَسْأَلُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ أَنَّهُ كَانَ بِالشَّامِ فِي رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَدِمُوا تُجَّارًا وَذَلِكَ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَيْنَ كُفَّارِ قُرَيْشٍ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ فَأَتَانِي رَسُولُ قَيْصَرَ فَانْطَلَقَ بِي وَبِأَصْحَابِي حَتَّى قَدِمْنَا إِيلْيَاءَ فَأُدْخِلْنَا عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي مَجْلِسِ مُلْكِهِ عَلَيْهِ التَّاجُ وَإِذَا حَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ سَلْهُمْ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا بِهَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ أَنَا أَقْرَبُهُمْ إِلَيْهِ نَسَبًا قَالَ مَا قَرَابَتُكَ مِنْهُ؟ قَالَ قُلْتُ هُوَ ابْنُ عَمِّي قَالَ أَبُو سُفْيَانَ وَلَيْسَ فِي الرَّكْبِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ غَيْرِي قَالَ فَقَالَ قَيْصَرُ أَدْنُوهُ مِنِّي ثُمَّ أَمَرَ بِأَصْحَابِي فَجُعِلُوا خَلْفَ ظَهْرِي عِنْدَ كَتِفِي ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ قُلْ لِأَصْحَابِهِ إِنِّي سَائِلٌ هَذَا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَإِنْ كَذَبَ فَكَذِّبُوهُ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ فَوَاللهِ لَوْلَا الِاسْتِحْيَاءُ يَوْمَئِذٍ أَنْ يَأْثُرَ أَصْحَابِي عَنِّي الْكَذِبَ لَكَذَبْتُهُ حِينَ سَأَلَنِي وَلَكِنِّي اسْتَحَيْتُ أَنْ يَأْثِرُوا عَنِّي الْكَذِبُ فَصَدَقْتُهُ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ قُلْ لَهُ كَيْفَ نَسَبُ هَذَا الرَّجُلِ فِيكُمْ؟ قَالَ قُلْتُ هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ قَالَ فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ مِنْكُمْ أَحَدٌ قَطُّ قَبْلَهُ؟ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ فِي الْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ قَالَ فَقُلْتُ لَا قَالَ فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ؟ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ فَأَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ قَالَ قُلْتُ بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ قَالَ فَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟ قَالَ قُلْتُ بَلْ يَزِيدُونَ قَالَ فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ فَهَلْ يَغْدِرُ؟ قَالَ قُلْتُ لَا وَنَحْنُ الْآنَ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ وَنَحْنُ نَخَافُ ذَلِكَ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ وَلَمْ تُمْكِنِّي كَلِمَةٌأُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا أَنْتَقِصُهُ بِهِ غَيْرُهَا لَا أَخَافُ أَنْ يُؤْثَرَ عَنِّي قَالَ فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ أَوْ قَاتَلَكُمْ؟ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ كَيْفَ كَانَتْ حَرْبُكُمْ وَحَرْبُهُ؟ قَالَ قُلْتُ كَانَتْ دُوَلًا سِجَالًا نُدَالُ عَلَيْهِ الْمَرَّةَ وَيُدَالُ عَلَيْنَا الْأُخْرَى قَالَ فَبِمَ يَأْمُرُكُمْ؟ قَالَ قُلْتُ يَأْمُرُنَا أَنْ نَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَيَنْهَانَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلاةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ قَالَ فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ حِينَ قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ قُلْ لَهُ إِنِّي سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ فِيكُمْ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو نَسَبٍ وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهَا وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَطُّ قَبْلَهُ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا فَقُلْتُ لَوْ كَانَ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَهُ قُلْتُ رَجُلٌ يَأْتَمُّ بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَهُ وَسَأَلْتُكَ هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا فَقَدْ أَعْرِفُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ وَيَكْذِبَ عَلَى اللهِ ﷻ وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا فَقُلْتُ لَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ قُلْتُ رَجُلٌ يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ وَسَأَلْتُكَ أَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّ ضُعَفَاءَهُمِ اتَّبَعُوهُ وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِوَسَأَلْتُكَ هَلْ يَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حَتَّى يَتِمَّ وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حِينَ يُخَالِطُ بَشَاشَةَ الْقُلُوبِ لَا يَسْخَطُهُ أَحَدٌ وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَغْدِرُ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَاتَلْتُمُوهُ وَقَاتَلَكُمْ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ قَدْ فَعَلَ وَأَنَّ حَرْبَكُمْ وَحَرْبَهُ يَكُونُ دُوَلًا يُدَالُ عَلَيْكُمِ الْمَرَّةَ وَتُدَالُونَ عَلَيْهِ الْأُخْرَى وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى وَيَكُونُ لَهَا الْعَاقِبَةُ وَسَأَلْتُكَ بِمَاذَا يَأْمُرُكُمْ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ ﷻ وَحْدَهُ لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَيَنْهَاكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ وَيَأْمُرُكُمْ بِالصِّدْقِ وَالصَّلاةِ وَالْعَفَافِ وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَهَذِهِ صِفَةُ نَبِيٍّ قَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ وَلَكِنْ لَمْ أَظُنَّ أَنَّهُ مِنْكُمْ فَإِنْ يَكُنْ مَا قُلْتَ فِيهِ حَقًّا فَيُوشِكُ أَنْ يَمْلِكَ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ وَاللهِ لَوْ أَرْجُو أَنْ أَخْلُصَ إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ لُقِيَّهُ وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمَيْهِ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَمَرَ بِهِ فَقُرِئَ فَإِذَا فِيهِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ سَلامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدَاعِيَةِ الْإِسْلَامِ أَسْلِمْ تَسْلَمْ وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ فَإِنْتَوَلَّيْتَ فَعَلَيْكَ إِثْمُ الْأَرِيسِيِّينَ يَعْنِي الْأَكَرَةَ وَ {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران 64] قَالَ أَبُو سُفْيَانَ فَلَمَّا قَضَى مَقَالَتَهُ عَلَتْ أَصْوَاتُ الَّذِينَ حَوْلَهُ مِنْ عُظَمَاءِ الرُّومِ وَكَثُرَ لَغَطُهُمْ فَلا أَدْرِي مَاذَا قَالُوا وَأَمَرَ بِنَا فَأُخْرِجْنَا قَالَ أَبُو سُفْيَانَ فَلَمَّا خَرَجْتُ مَعَ أَصْحَابِي وَخَلَصْتُ لَهُمْ قُلْتُ لَهُمْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ هَذَا مَلِكُ بَنِي الْأَصْفَرِ يَخَافُهُ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ فَوَاللهِ مَا زِلْتُ ذَلِيلًا مُسْتَيْقِنًا أَنَّ أَمْرَهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللهُ قَلْبِي الْإِسْلامَ وَأَنَا كَارِهٌ

ahmad:16539Hāshim b. al-Qāsim > ʿIkrimah b. ʿAmmār > Iyās b. Salamah b. al-Akwaʿ from his father
Translation not available.
أحمد:١٦٥٣٩حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ

قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَخَرَجْنَا أَنَا وَرَبَاحٌ غُلَامُ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِظَهْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَخَرَجْتُ بِفَرَسٍ لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ كُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أُبْدِيَهُ مَعَ الْإِبِلِ فَلَمَّا كَانَ بِغَلَسٍ غَارَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُيَيْنَةَ عَلَى إِبِلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَتَلَ رَاعِيَهَا وَخَرَجَ يَطْرُدُهَا هُوَ وَأُنَاسٌ مَعَهُ فِي خَيْلٍ فَقُلْتُ يَا رَبَاحُ اقْعُدْ عَلَى هَذَا الْفَرَسِ فَأَلْحِقْهُ بِطَلْحَةَ وَأَخْبِرْ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنَّهُ قَدْ أُغِيرَ عَلَى سَرْحِهِ قَالَ وَقُمْتُ عَلَى تَلٍّفَجَعَلْتُ وَجْهِي مِنْ قِبَلِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ نَادَيْتُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ يَا صَبَاحَاهْ ثُمَّ اتَّبَعْتُ الْقَوْمَ مَعِي سَيْفِي وَنَبْلِي فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأَعْقِرُ بِهِمْ وَذَلِكَ حِينَ يَكْثُرُ الشَّجَرُ فَإِذَا رَجَعَ إِلَيَّ فَارِسٌ جَلَسْتُ لَهُ فِي أَصْلِ شَجَرَةٍ ثُمَّ رَمَيْتُ فَلَا يُقْبِلُ عَلَيَّ فَارِسٌ إِلَّا عَقَرْتُ بِهِ فَجَعَلْتُ أَرْمِيهِمْ وَأَنَا أَقُولُ[البحر الرجز]أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِفَأَلْحَقُ بِرَجُلٍ مِنْهُمْ فَأَرْمِيهِ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَيَقَعُ سَهْمِي فِي الرَّجُلِ حَتَّى انْتَظَمْتُ كَتِفَهُ فَقُلْتُ خُذْهَا وَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ فَإِذَا كُنْتُ فِي الشَّجَرِ أَحْرَقْتُهُمْ بِالنَّبْلِ فَإِذَا تَضَايَقَتِ الثَّنَايَا عَلَوْتُ الْجَبَلَ فَرَدَيْتُهُمْ بِالْحِجَارَةِ فَمَا زَالَ ذَاكَ شَأْنِي وَشَأْنَهُمْ أَتْبَعُهُمْ فَأَرْتَجِزُ حَتَّى مَا خَلَقَ اللهُ شَيْئًا مِنْ ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَّا خَلَّفْتُهُ وَرَاءَ ظَهْرِي فَاسْتَنْقَذْتُهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ لَمْ أَزَلْ أَرْمِيهِمْ حَتَّى أَلْقَوْا أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ رُمْحًا وَأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِينَ بُرْدَةً يَسْتَخِفُّونَ مِنْهَا وَلَا يُلْقُونَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا إِلَّا جَعَلْتُ عَلَيْهِ حِجَارَةً وَجَمَعْتُ عَلَى طَرِيقِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَتَّى إِذَا امْتَدَّ الضُّحَى أَتَاهُمْ عُيَيْنَةُ بْنُ بَدْرٍ الْفَزَارِيُّ مَدَدًا لَهُمْ وَهُمْ فِي ثَنِيَّةٍ ضَيِّقَةٍ ثُمَّ عَلَوْتُ الْجَبَلَ فَأَنَا فَوْقَهُمْ فَقَالَ عُيَيْنَةُ مَا هَذَا الَّذِيأَرَى؟ قَالُوا لَقِينَا مِنْ هَذَا الْبَرْحَ مَا فَارَقَنَا بِسَحَرٍ حَتَّى الْآنَ وَأَخَذَ كُلَّ شَيْءٍ فِي أَيْدِينَا وَجَعَلَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ قَالَ عُيَيْنَةُ لَوْلَا أَنَّ هَذَا يَرَى أَنَّ وَرَاءَهُ طَلَبًا لَقَدْ تَرَكَكُمْ لِيَقُمْ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْكُمْ فَقَامَ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ فَصَعِدُوا فِي الْجَبَلِ فَلَمَّا أَسْمَعْتُهُمُ الصَّوْتَ قُلْتُ أَتَعْرِفُونِي؟ قَالُوا وَمَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ أَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ ﷺ لَا يَطْلُبُنِي مِنْكُمْ رَجُلٌ فَيُدْرِكُنِي وَلَا أَطْلُبُهُ فَيَفُوتُنِي قَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ إِنْ أَظُنُّ قَالَ فَمَا بَرِحْتُ مَقْعَدِي ذَلِكَ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى فَوَارِسِ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَتَخَلَّلُونَ الشَّجَرَ وَإِذَا أَوَّلُهُمُ الْأَخْرَمُ الْأَسَدِيُّ وَعَلَى أَثَرِهِ أَبُو قَتَادَةَ فَارِسُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَلَى أَثَرِ أَبِي قَتَادَةَ الْمِقْدَادُ الْكِنْدِيُّ فَوَلَّى الْمُشْرِكُونَ مُدْبِرِينَ وَأَنْزِلُ مِنَ الْجَبَلِ فَأَعْرِضُ لِلْأَخْرَمِ فَآخُذُ عِنَانِ فَرَسِهِ فَقُلْتُ يَا أَخْرَمُ ائْذَنِ الْقَوْمَ يَعْنِي احْذَرْهُمْ فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَقْطَعُوكَ فَاتَّئِدْ حَتَّى يَلْحَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ قَالَ يَا سَلَمَةُ إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَتَعْلَمُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَالنَّارَ حَقٌّ فَلَا تَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّهَادَةِ قَالَ فَخَلَّيْتُ عِنَانَ فَرَسِهِ فَيَلْحَقُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُيَيْنَةَ وَيَعْطِفُ عَلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَاخْتَلَفَا طَعْنَتَيْنِ فَعَقَرَ الْأَخْرَمُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَطَعَنَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَتَلَهُ فَتَحَوَّلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِعَلَى فَرَسِ الْأَخْرَمِ فَيَلْحَقُ أَبُو قَتَادَةَ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ فَاخْتَلَفَا طَعْنَتَيْنِ فَعَقَرَ بِأَبِي قَتَادَةَ وَقَتَلَهُ أَبُو قَتَادَةَ وَتَحَوَّلَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَى فَرَسِ الْأَخْرَمِ ثُمَّ إِنِّي خَرَجْتُ أَعْدُو فِي أَثَرِ الْقَوْمِ حَتَّى مَا أَرَى مِنْ غُبَارِ صَحَابَةِ النَّبِيِّ ﷺ شَيْئًا وَيُعْرِضُونَ قَبْلَ غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ إِلَى شِعْبٍ فِيهِ مَاءٌ يُقَالُ لَهُ ذُو قَرَدٍ فَأَرَادُوا أَنْ يَشْرَبُوا مِنْهُ فَأَبْصَرُونِي أَعْدُو وَرَاءَهُمْ فَعَطَفُوا عَنْهُ وَاشْتَدُّوا فِي الثَّنِيَّةِ ثَنِيَّةِ ذِي نَثْرٍ وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ فَأَلْحَقُ رَجُلًا فَأَرْمِيهِ فَقُلْتُ خُذْهَاوَأَنَا ابْنُ الْأَكْوَعِ وَالْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعِ قَالَ فَقَالَ يَا ثُكْلَ أُمِّ أَكْوَعُ بُكْرَةٍ؟ قُلْتُ نَعَمْ أَيْ عَدُوَّ نَفْسِهِ وَكَانَ الَّذِي رَمَيْتُهُ بُكْرَةً فَأَتْبَعْتُهُ سَهْمًا آخَرَ فَعَلِقَ بِهِ سَهْمَانِ وَيَخْلُفُونَ فَرَسَيْنِ فَجِئْتُ بِهِمَا أَسُوقُهُمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي حَلَّيْتُهُمْ عَنْهُ ذُوْ قَرَدٍ فَإِذَا بِنَبِيِّ اللهِ ﷺ فِي خَمْسِمِائَةٍ وَإِذَا بِلَالٌ قَدْ نَحَرَ جَزُورًا مِمَّا خَلَّفْتُ فَهُوَ يَشْوِي لِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ كَبِدِهَا وَسَنَامِهَا فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ خَلِّنِي فَأَنْتَخِبَ مِنْ أَصْحَابِكَ مِائَةً فَآخُذَ عَلَى الْكُفَّارِ بِالْعَشْوَةً فَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ مُخْبِرٌ إِلَّا قَتَلْتُهُ قَالَ أَكُنْتَ فَاعِلًا ذَلِكَ يَا سَلَمَةُ؟ قَالَ نَعَمْ وَالَّذِي أَكْرَمَكَفَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى رَأَيْتُ نَوَاجِذَهُ فِي ضُوءِ النَّارِ ثُمَّ قَالَ إِنَّهُمْ يُقْرَوْنَ الْآنَ بِأَرْضِ غَطَفَانَ فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ غَطَفَانَ فَقَالَ مَرُّوا عَلَى فُلَانٍ الْغَطَفَانِيِّ فَنَحَرَ لَهُمْ جَزُورًا قَالَ فَلَمَّا أَخَذُوا يَكْشِطُونَ جِلْدَهَا رَأَوْا غَبَرَةً فَتَرَكُوهَا وَخَرَجُوا هَرَابًا فَلَمَّا أَصْبَحْنَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَيْرُ فُرْسَانِنَا الْيَوْمَ أَبُو قَتَادَةَ وَخَيْرُ رَجَّالَتِنَا سَلَمَةُ فَأَعْطَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ سَهْمَ الرَّاجِلِ وَالْفَارِسِ جَمِيعًا ثُمَّ أَرْدَفَنِي وَرَاءَهُ عَلَى الْعَضْبَاءِ رَاجِعِينَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمَّا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا قَرِيبًا مِنْ ضَحْوَةٍ وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانَ لَا يُسْبَقُ جَعَلَ يُنَادِي هَلْ مِنْ مُسَابِقٍ؟ أَلَا رَجُلٌ يُسَابِقُ إِلَى الْمَدِينَةِ؟ فَأَعَادَ ذَلِكَ مِرَارًا وَأَنَا وَرَاءَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مُرْدِفِي قُلْتُ لَهُ أَمَا تُكْرِمُ كَرِيمًا وَلَا تَهَابُ شَرِيفًا قَالَ لَا إِلَّا رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي خَلِّنِي فَلَأُسَابِقُ الرَّجُلَ قَالَ إِنْ شِئْتَ قُلْتُ أَذْهَبُ إِلَيْكَ فَطَفَرَ عَنْ رَاحِلَتِهِ وَثَنَيْتُ رِجْلَيَّ فَطَفَرْتُ عَنِ النَّاقَةِ ثُمَّ إِنِّي رَبَطْتُ عَلَيْهَا شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ يَعْنِي اسْتَبْقَيْتُ نَفْسِي ثُمَّ إِنِّي عَدَوْتُ حَتَّى أَلْحَقَهُ فَأَصُكَّ بَيْنَ كَتِفَيْهِ بِيَدَيَّ قُلْتُ سَبَقْتُكَ وَاللهِ أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا قَالَ فَضَحِكَ وَقَالَ إِنْ أَظُنُّ حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ

ahmad:15798Yaʿqūb from my father > Ibn Isḥāq > Faḥaddathanī Maʿbad b. Kaʿb b. Mālik b. Abū Kaʿb b. al-Qayn Akhū Banī Salimah
Translation not available.
أحمد:١٥٧٩٨حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ فَحَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ أَبِي كَعْبِ بْنِ الْقَيْنِ أَخُو بَنِي سَلِمَةَ أَنَّ أَخَاهُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ كَعْبٍ وَكَانَ مِنْ أَعْلَمِ الْأَنْصَارِ حَدَّثَهُ

أَنَّ أَبَاهُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ وَكَانَ كَعْبٌ مِمَّنْ شَهِدَ الْعَقَبَةَ وَبَايَعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِهَا قَالَ خَرَجْنَا فِي حُجَّاجِ قَوْمِنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَقَدْ صَلَّيْنَا وَفَقِهْنَا وَمَعَنَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ كَبِيرُنَا وَسَيِّدُنَا فَلَمَّا تَوَجَّهْنَا لِسَفَرِنَا وَخَرَجْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ قَالَ الْبَرَاءُ لَنَا يَا هَؤُلَاءِ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ وَاللهِ رَأْيًا وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَدْرِي تُوَافِقُونِي عَلَيْهِ أَمْ لَا قَالَ قُلْنَا لَهُ وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ قَدْ رَأَيْتُ أَنْ لَا أَدَعَ هَذِهِ الْبَنِيَّةِ مِنِّي بِظَهْرٍ يَعْنِي الْكَعْبَةَ وَأَنْ أُصَلِّيَ إِلَيْهَا قَالَ فَقُلْنَا وَاللهِ مَا بَلَغَنَا أَنَّ نَبِيَّنَا يُصَلِّي إِلَّا إِلَى الشَّامِ وَمَا نُرِيدُ أَنْ نُخَالِفَهُفَقَالَ إِنِّي أُصَلِّي إِلَيْهَا قَالَ فَقُلْنَا لَهُ لَكِنَّا لَا نَفْعَلُ فَكُنَّا إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ صَلَّيْنَا إِلَى الشَّامِ وَصَلَّى إِلَى الْكَعْبَةِ حَتَّى قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ أَخِي وَقَدْ كُنَّا عِبْنَا عَلَيْهِ مَا صَنَعَ وَأَبَى إِلَّا الْإِقَامَةَ عَلَيْهِ فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ يَا ابْنَ أَخِي انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَاسْأَلْهُ عَمَّا صَنَعْتُ فِي سَفَرِي هَذَا فَإِنَّهُ وَاللهِ قَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْهُ شَيْءٌ لَمَّا رَأَيْتُ مِنْ خِلَافِكُمْ إِيَّايَ فِيهِ قَالَ فَخَرَجْنَا نَسْأَلُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَكُنَّا لَا نَعْرِفُهُ لَمْ نَرَهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَلَقِيَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ هَلْ تَعْرِفَانِهِ؟ قَالَ قُلْنَا لَا قَالَ فَهَلْ تَعْرِفَانِ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمَّهُ؟ قُلْنَا نَعَمْ قَالَ وَكُنَّا نَعْرِفُ الْعَبَّاسَ كَانَ لَا يَزَالُ يَقْدَمُ عَلَيْنَا تَاجِرًا قَالَ فَإِذَا دَخَلْتُمَا الْمَسْجِدَ فَهُوَ الرَّجُلُ الْجَالِسُ مَعَ الْعَبَّاسِ قَالَ فَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ فَإِذَا الْعَبَّاسُ جَالِسٌ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَهُ جَالِسٌ فَسَلَّمْنَا ثُمَّ جَلَسْنَا إِلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلْعَبَّاسِ هَلْتَعْرِفُ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ يَا أَبَا الْفَضْلِ؟ قَالَ نَعَمْ هَذَا الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ سَيِّدُ قَوْمِهِ وَهَذَا كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ فَوَاللهِ مَا أَنْسَى قَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الشَّاعِرُ؟ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَقَالَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ يَا نَبِيَّ اللهِ إِنِّي خَرَجْتُ فِي سَفَرِي هَذَا وَهَدَانِي اللهُ لِلْإِسْلَامِ فَرَأَيْتُ أَنْ لَا أَجْعَلَ هَذِهِ الْبَنِيَّةَ مِنِّي بِظَهْرٍ فَصَلَّيْتُ إِلَيْهَا وَقَدْ خَالَفَنِي أَصْحَابِي فِي ذَلِكَ حَتَّى وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ فَمَاذَا تَرَى يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ لَقَدْ كُنْتَ عَلَى قِبْلَةٍ لَوْ صَبَرْتَ عَلَيْهَا قَالَ فَرَجَعَ الْبَرَاءُ إِلَى قِبْلَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَصَلَّى مَعَنَا إِلَى الشَّامِ قَالَ وَأَهْلُهُ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ صَلَّى إِلَى الْكَعْبَةِ حَتَّى مَاتَ وَلَيْسَ ذَلِكَ كَمَا قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُمْ قَالَ وَخَرَجْنَا إِلَى الْحَجِّ فَوَاعَدْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ الْعَقَبَةَ مِنْ أَوْسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنَ الْحَجِّ وَكَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي وَعَدْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَمَعَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ أَبُو جَابِرٍ سَيِّدٌ مِنْ سَادَتِنَا وَكُنَّا نَكْتُمُ مَنْ مَعَنَا مِنْ قَوْمِنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَمْرَنَا فَكَلَّمْنَاهُ وَقُلْنَا لَهُ يَا أَبَا جَابِرٍ إِنَّكَ سَيِّدٌ مِنْ سَادَتِنَا وَشَرِيفٌ مِنْ أَشْرَافِنَا وَإِنَّا نَرْغَبُ بِكَ عَمَّا أَنْتَ فِيهِ أَنْ تَكُونَ حَطَبًا لِلنَّارِ غَدًا ثُمَّ دَعَوْتُهُ إِلَى الْإِسْلَامِ وَأَخْبَرْتُهُ بِمِيعَادِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَسْلَمَ وَشَهِدَ مَعَنَا الْعَقَبَةَ وَكَانَ نَقِيبًا قَالَ فَنِمْنَاتِلْكَ اللَّيْلَةَ مَعَ قَوْمِنَا فِي رِحَالِنَا حَتَّى إِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ خَرَجْنَا مِنْ رِحَالِنَا لِمِيعَادِ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَتَسَلَّلُ مُسْتَخْفِينَ تَسَلُّلَ الْقَطَا حَتَّى اجْتَمَعْنَا فِي الشِّعْبِ عِنْدَ الْعَقَبَةِ وَنَحْنُ سَبْعُونَ رَجُلًا وَمَعَنَا امْرَأَتَانِ مِنْ نِسَائِهِمْ نَسِيبَةُ بِنْتُ كَعْبٍ أُمُّ عُمَارَةَ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ إِحْدَى نِسَاءِ بَنِي سَلِمَةَ وَهِيَ أُمُّ مَنِيعٍ قَالَ فَاجْتَمَعْنَا بِالشِّعْبِ نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَتَّى جَاءَنَا وَمَعَهُ يَوْمَئِذٍ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَلَى دِينِ قَوْمِهِ إِلَّا أَنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يَحْضُرَ أَمْرَ ابْنِ أَخِيهِ وَيَتَوَثَّقُ لَهُ فَلَمَّا جَلَسْنَا كَانَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَوَّلَ مُتَكَلِّمٍ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْخَزْرَجِ قَالَ وَكَانَتِ الْعَرَبُ مِمَّا يُسَمُّونَ هَذَا الْحَيَّ مِنَ الْأَنْصَارِ الْخَزْرَجَ أَوْسَهَا وَخَزْرَجَهَا إِنَّ مُحَمَّدًا مِنَّا حَيْثُ قَدْ عَلِمْتُمْ وَقَدْ مَنَعْنَاهُ مِنْ قَوْمِنَا مِمَّنْ هُوَ عَلَى مِثْلِ رَأْيِنَا فِيهِ وَهُوَ فِي عِزٍّ مِنْ قَوْمِهِ وَمَنَعَةٍ فِي بَلَدِهِ قَالَ فَقُلْنَا قَدْ سَمِعْنَا مَا قُلْتَ فَتَكَلَّمْ يَا رَسُولَ اللهِ فَخُذْ لِنَفْسِكَ وَلِرَبِّكَ مَا أَحْبَبْتَ قَالَ فَتَكَلَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَتَلَا وَدَعَا إِلَى اللهِ ﷻ وَرَغَّبَ فِي الْإِسْلَامِ قَالَ أُبَايِعُكُمْ عَلَى أَنْ تَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ نِسَاءَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ قَالَ فَأَخَذَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ نَعَمْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَنَمْنَعَنَّكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُأُزُرَنَا فَبَايِعْنَا يَا رَسُولَ اللهِ فَنَحْنُ أَهْلُ الْحُرُوبِ وَأَهْلُ الْحَلْقَةِ وَرِثْنَاهَا كَابِرًا عَنْ كَابِرٍ قَالَ فَاعْتَرَضَ الْقَوْلَ وَالْبَرَاءُ يُكَلِّمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ حَلِيفُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الرِّجَالِ حِبَالًا وَإِنَّا قَاطِعُوهَا يَعْنِي الْعُهُودَ فَهَلْ عَسَيْتَ إِنْ نَحْنُ فَعَلْنَا ذَلِكَ ثُمَّ أَظْهَرَكَ اللهُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى قَوْمِكَ وَتَدَعَنَا؟ قَالَ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ بَلِ الدَّمَ الدَّمَ وَالْهَدْمَ الْهَدْمَ أَنَا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مِنِّي أُحَارِبُ مَنْ حَارَبْتُمْ وَأُسَالِمُ مَنْ سَالَمْتُمْ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَخْرِجُوا إِلَيَّ مِنْكُمْ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا يَكُونُونَ عَلَى قَوْمِهِمْ فَأَخْرَجُوا مِنْهُمْ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا مِنْهُمْ تِسْعَةٌ مِنَ الْخَزْرَجِ وَثَلَاثَةٌ مِنَ الْأَوْسِ وَأَمَّا مَعْبَدُ بْنُ كَعْبٍ فَحَدَّثَنِي فِي حَدِيثِهِ عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَبِيهِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ أَوَّلَ مَنْ ضَرَبَ عَلَى يَدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ ثُمَّ تَتَابَعَ الْقَوْمُ فَلَمَّا بَايَعَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺصَرَخَ الشَّيْطَانُ مِنْ رَأْسِ الْعَقَبَةِ بِأَبْعَدِ صَوْتٍ سَمِعْتُهُ قَطُّ يَا أَهْلَ الْجُبَاجِبِ وَالْجُبَاجِبُ الْمَنَازِلُ هَلْ لَكُمْ فِي مُذَمَّمٍ وَالصُّبَاةُ مَعَهُ؟ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى حَرْبِكُمْ قَالَ عَلِيٌّ يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ مَا يَقُولُهُ عَدُوُّ اللهِ مُحَمَّدٌ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ هَذَا أَزَبُّ الْعَقَبَةِ هَذَا ابْنُ أَزْيَبَ اسْمَعْ أَيْ عَدُوَّ اللهِ أَمَا وَاللهِ لَأَفْرُغَنَّ لَكَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ارْفَعُوا إِلَى رِحَالِكُمْ قَالَ فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ نَضْلَةَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَئِنْ شِئْتَ لَنَمِيلَنَّ عَلَى أَهْلِ مِنًى غَدًا بِأَسْيَافِنَا قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَمْ أُؤمَرْ بِذَلِكَ قَالَ فَرَجَعْنَا فَنِمْنَا حَتَّى أَصْبَحْنَا فَلَمَّا أَصْبَحْنَا غَدَتْ عَلَيْنَا جُلَّةُ قُرَيْشٍ حَتَّى جَاءُونَا فِي مَنَازِلِنَا فَقَالُوا يَا مَعْشَرَ الْخَزْرَجِ إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا أَنَّكُمْ قَدْ جِئْتُمْ إِلَى صَاحِبِنَا هَذَا تَسْتَخْرِجُونَهُ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِنَا وَتُبَايِعُونَهُ عَلَى حَرْبِنَا وَاللهِ إِنَّهُ مَا مِنَ الْعَرَبِ أَحَدٌ أَبْغَضَ إِلَيْنَا أَنْ تَنْشَبَ الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ مِنْكُمْ قَالَ فَانْبَعَثَ مَنْ هُنَالِكَ مِنْ مُشْرِكِي قَوْمِنَا يَحْلِفُونَ لَهُمْ بِاللهِ مَا كَانَ مِنْ هَذَا شَيْءٌ وَمَا عَلِمْنَاهُ وَقَدْ صَدَقُوا لَمْ يَعْلَمُوا مَا كَانَ مِنَّا قَالَ فَبَعْضُنَا يَنْظُرُإِلَى بَعْضٍ قَالَ وَقَامَ الْقَوْمُ وَفِيهِمُ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ وَعَلَيْهِ نَعْلَانِ جَدِيدَانِ قَالَ فَقُلْتُ كَلِمَةً كَأَنِّي أُرِيدُ أَنْ أُشْرِكَ الْقَوْمَ بِهَا فِيمَا قَالُوا مَا تَسْتَطِيعُ يَا أَبَا جَابِرٍ وَأَنْتَ سَيِّدٌ مِنْ سَادَتِنَا أَنْ تَتَّخِذَ نَعْلَيْنِ مِثْلَ نَعْلَيْ هَذَا الْفَتَى مِنْ قُرَيْشٍ فَسَمِعَهَا الْحَارِثُ فَخَلَعَهُمَا ثُمَّ رَمَى بِهِمَا إِلَيَّ فَقَالَ وَاللهِ لَتَنْتَعِلَنَّهُمَا قَالَ يَقُولُ أَبُو جَابِرٍ أَحْفَظْتَ وَاللهِ الْفَتَى فَارْدُدْ عَلَيْهِ نَعْلَيْهِ قَالَ فَقُلْتُ وَاللهِ لَا أَرُدَّهُمَا فَأْلٌ وَاللهِ صَالْحٌ وَاللهِ لَئِنْ صَدَقَ الْفَأْلُ لَأَسْلُبَنَّهُ

ahmad:23737Yaʿqūb from my father > Ibn Isḥāq > ʿĀṣim b. ʿUmar b. Qatādah al-Anṣārī > Maḥmūd b. Labīd > ʿAbdullāh b. ʿAbbās > Salmān al-Fārisī Ḥadīthah from Fīh
Translation not available.
أحمد:٢٣٧٣٧حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ حَدِيثَهُ مِنْ فِيهِ قَالَ

كُنْتُ رَجُلًا فَارِسِيًّا مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ مِنْهَا يُقَالُ لَهَا جَيٌّ وَكَانَ أَبِي دِهْقَانَ قَرْيَتِهِ وَكُنْتُ أَحَبَّ خَلْقِ اللهِ إِلَيْهِ فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حُبُّهُ إِيَّايَ حَتَّى حَبَسَنِي فِي بَيْتِهِ كَمَا تُحْبَسُ الْجَارِيَةُ واَجْتهَدْتُ فِي الْمَجُوسِيَّةِ حَتَّى كُنْتُ قَطَنَ النَّارِ الَّذِي يُوقِدُهَا لَا يَتْرُكُهَا تَخْبُو سَاعَةً قَالَ وَكَانَتْ لِأَبِي ضَيْعَةٌ عَظِيمَةٌ قَالَ فَشُغِلَ فِي بُنْيَانٍ لَهُ يَوْمًا فَقَالَ لِي يَا بُنَيَّ إِنِّي قَدْ شُغِلْتُ فِي بُنْيَانٍ هَذَا الْيَوْمَ عَنْ ضَيْعَتِي فَاذْهَبْ فَاطَّلِعْهَا وَأَمَرَنِي فِيهَا بِبَعْضِ مَا يُرِيدُ فَخَرَجْتُ أُرِيدُ ضَيْعَتَهُ فَمَرَرْتُ بِكَنِيسَةٍ مِنْ كَنَائِسِ النَّصَارَى فَسَمِعْتُ أَصْوَاتَهُمْ فِيهَا وَهُمْ يُصَلُّونَ وَكُنْتُ لَا أَدْرِي مَا أَمْرُ النَّاسِ لِحَبْسِ أَبِي إِيَّايَ فِي بَيْتِهِ فَلَمَّا مَرَرْتُ بِهِمْ وَسَمِعْتُ أَصْوَاتَهُمْ دَخَلْتُ عَلَيْهِمْ أَنْظُرُ مَا يَصْنَعُونَ قَالَ فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ أَعْجَبَنِي صَلَاتُهُمْ وَرَغِبْتُ فِي أَمْرِهِمْ وَقُلْتُ هَذَا وَاللهِ خَيْرٌ مِنَ الدِّينِ الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ فَوَاللهِ مَا تَرَكْتُهُمْ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَتَرَكْتُ ضَيْعَةَ أَبِي وَلَمْ آتِهَا فَقُلْتُ لَهُمْ أَيْنَ أَصْلُ هَذَا الدِّينِ؟قَالُوا بِالشَّامِ قَالَ ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَبِي وَقَدْ بَعَثَ فِي طَلَبِي وَشَغَلْتُهُ عَنْ عَمَلِهِ كُلِّهِ قَالَ فَلَمَّا جِئْتُهُ قَالَ أَيْ بُنَيَّ أَيْنَ كُنْتَ؟ أَلَمْ أَكُنْ عَهِدْتُ إِلَيْكَ مَا عَهِدْتُ؟ قَالَ قُلْتُ يَا أَبَتِ مَرَرْتُ بِنَاسٍ يُصَلُّونَ فِي كَنِيسَةٍ لَهُمْ فَأَعْجَبَنِي مَا رَأَيْتُ مِنْ دِينِهِمْ فَوَاللهِ مَازِلْتُ عِنْدَهُمْ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ قَالَ أَيْ بُنَيَّ لَيْسَ فِي ذَلِكَ الدِّينِ خَيْرٌ دِينُكَ وَدِينُ آبَائِكَ خَيْرٌ مِنْهُ قَالَ قُلْتُ كَلَّا وَاللهِ إِنَّهُ لَخَيْرٌ مِنْ دِينِنَا قَالَ فَخَافَنِي فَجَعَلَ فِي رِجْلَيَّ قَيْدًا ثُمَّ حَبَسَنِي فِي بَيْتِهِ قَالَ وَبَعَثَتُ إِلَى النَّصَارَى فَقُلْتُ لَهُمْ إِذَا قَدِمَ عَلَيْكُمْ رَكْبٌ مِنَ الشَّامِ تُجَّارٌ مِنَ النَّصَارَى فَأَخْبِرُونِي بِهِمْ قَالَ فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ رَكْبٌ مِنَ الشَّامِ تُجَّارٌ مِنَ النَّصَارَى قَالَ فَأَخْبَرُونِي بِهِمْ قَالَ فَقُلْتُ لَهُمْ إِذَا قَضَوْا حَوَائِجَهُمْ وَأَرَادُوا الرَّجْعَةَ إِلَى بِلَادِهِمْ فَآذِنُونِي بِهِمْ قَالَ فَلَمَّا أَرَادُوا الرَّجْعَةَ إِلَى بِلَادِهِمْ أَخْبَرُونِي بِهِمْ فَأَلْقَيْتُ الْحَدِيدَ مِنْ رِجْلَيَّ ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُمْ حَتَّى قَدِمْتُ الشَّامَ فَلَمَّا قَدِمْتُهَا قُلْتُ مَنْ أَفْضَلُ أَهْلِ هَذَا الدِّينِ؟ قَالُوا الْأَسْقُفُّ فِي الْكَنِيسَةِ قَالَ فَجِئْتُهُ فَقُلْتُ إِنِّي قَدْ رَغِبْتُ فِي هَذَا الدِّينِ وَأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ أَخْدُمُكَ فِي كَنِيسَتِكَ وَأَتَعَلَّمُ مِنْكَ وَأُصَلِّي مَعَكَ قَالَ فَادْخُلْ فَدَخَلْتُ مَعَهُ قَالَ فَكَانَ رَجُلَ سَوْءٍ يَأْمُرُهُمْ بِالصَّدَقَةِ وَيُرَغِّبُهُمْ فِيهَا فَإِذَا جَمَعُوا إِلَيْهِ مِنْهَا أَشْيَاءَ اكْتَنَزَهُ لِنَفْسِهِ وَلَمْ يُعْطِهِ الْمَسَاكِينَ حَتَّى جَمَعَ سَبْعَقِلَالٍ مِنْ ذَهَبٍ وَوَرِقٍ قَالَ وَأَبْغَضْتُهُ بُغْضًا شَدِيدًا لِمَا رَأَيْتُهُ يَصْنَعُ ثُمَّ مَاتَ فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ النَّصَارَى لِيَدْفِنُوهُ فَقُلْتُ لَهُمْ إِنَّ هَذَا كَانَ رَجُلَ سَوْءٍ يَأْمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَيُرَغِّبُكُمْ فِيهَا فَإِذَا جِئْتُمُوهُ بِهَا اكْتَنَزَهَا لِنَفْسِهِ وَلَمْ يُعْطِ الْمَسَاكِينَ مِنْهَا شَيْئًا قَالُوا وَمَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ؟ قَالَ قُلْتُ أَنَا أَدُلُّكُمْ عَلَى كَنْزِهِ قَالُوا فَدُلَّنَا عَلَيْهِ قَالَ فَأَرَيْتُهُمْ مَوْضِعَهُ قَالَ فَاسْتَخْرَجُوا مِنْهُ سَبْعَ قِلَالٍ مَمْلُوءَةٍ ذَهَبًا وَوَرِقًا قَالَ فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا وَاللهِ لَا نَدْفِنُهُ أَبَدًا فَصَلَبُوهُ ثُمَّ رَجَمُوهُ بِالْحِجَارَةِ ثُمَّ جَاءُوا بِرَجُلٍ آخَرَ فَجَعَلُوهُ بِمَكَانِهِ قَالَ يَقُولُ سَلْمَانُ فَمَا رَأَيْتُ رَجُلًا لَا يُصَلِّي الْخَمْسَ أَرَى أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهُ أَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا وَلَا أَرْغَبُ فِي الْآخِرَةِ وَلَا أَدْأَبُ لَيْلًا وَنَهَارًا مِنْهُ قَالَ فَأَحْبَبْتُهُ حُبًّا لَمْ أُحِبَّهُ مَنْ قَبْلَهُ فَأَقَمْتُ مَعَهُ زَمَانًا ثُمَّ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَقُلْتُ لَهُ يَا فُلَانُ إِنِّي كُنْتُ مَعَكَ وَأَحْبَبْتُكَ حُبًّا لَمْ أُحِبَّهُ مَنْ قَبْلَكَ وَقَدْ حَضَرَكَ مَا تَرَى مِنْ أَمْرِ اللهِ فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي وَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ أَيْ بُنَيَّ وَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا الْيَوْمَ عَلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ لَقَدْ هَلَكَ النَّاسُ وَبَدَّلُوا وَتَرَكُوا أَكْثَرَ مَا كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّا رَجُلًا بِالْمَوْصِلِ وَهُوَ فُلَانٌ فَهُوَ عَلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ فَالْحَقْ بِهِ قَالَ فَلَمَّا مَاتَ وَغَيَّبَ لَحِقْتُ بِصَاحِبِ الْمَوْصِلِ فَقُلْتُ لَهُ يَا فُلَانُ إِنَّ فُلَانًا أَوْصَانِي عِنْدَ مَوْتِهِ أَنْ أَلْحَقَ بِكَ وَأَخْبَرَنِي أَنَّكَ عَلَى أَمْرِهِ قَالَ فَقَالَ لِي أَقِمْ عِنْدِي فَأَقَمْتُعِنْدَهُ فَوَجَدْتُهُ خَيْرَ رَجُلٍ عَلَى أَمْرِ صَاحِبِهِ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَاتَ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قُلْتُ لَهُ يَا فُلَانُ إِنَّ فُلَانًا أَوْصَى بِي إِلَيْكَ وَأَمَرَنِي بِاللُّحُوقِ بِكَ وَقَدْ حَضَرَكَ مِنَ اللهِ ﷻ مَا تَرَى فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي وَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ أَيْ بُنَيَّ وَاللهِ مَا أَعْلَمُ رَجُلًا عَلَى مِثْلِ مَا كُنَّا عَلَيْهِ إِلَّا بِنَصِيبِينَ وَهُوَ فُلَانٌ فَالْحَقْ بِهِ قَالَ فَلَمَّا مَاتَ وَغَيَّبَ لَحِقْتُ بِصَاحِبِ نَصِيبِينَ فَجِئْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي وَمَا أَمَرَنِي بِهِ صَاحِبِي قَالَ فَأَقِمْ عِنْدِي فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ فَوَجَدْتُهُ عَلَى أَمْرِ صَاحِبَيْهِ فَأَقَمْتُ مَعَ خَيْرِ رَجُلٍ فَوَاللهِ مَا لَبِثَ أَنْ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ فَلَمَّا حَضَرَ قُلْتُ لَهُ يَا فُلَانُ إِنَّ فُلَانًا كَانَ أَوْصَى بِي إِلَى فُلَانٍ ثُمَّ أَوْصَى بِي فُلَانٌ إِلَيْكَ فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي وَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ أَيْ بُنَيَّ وَاللهِ مَا نَعْلَمُ أَحَدًا بَقِيَ عَلَى أَمْرِنَا آمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَهُ إِلَّا رَجُلًا بِعَمُّورِيَّةَ فَإِنَّهُ عَلَى مِثْلِ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ فَإِنْ أَحْبَبْتَ فَأْتِهِ قَالَ فَإِنَّهُ عَلَى أَمْرِنَا قَالَ فَلَمَّا مَاتَ وَغَيَّبَ لَحِقْتُ بِصَاحِبِ عَمُّورِيَّةَ وَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي فَقَالَ أَقِمْ عِنْدِي فَأَقَمْتُ مَعَ رَجُلٍ عَلَى هَدْيِ أَصْحَابِهِ وَأَمْرِهِمْ قَالَ وَاكْتَسَبْتُ حَتَّى كَانَ لِي بَقَرَاتٌ وَغُنَيْمَةٌ قَالَثُمَّ نَزَلَ بِهِ أَمْرُ اللهِ فَلَمَّا حَضَرَ قُلْتُ لَهُ يَا فُلَانُ إِنِّي كُنْتُ مَعَ فُلَانٍ فَأَوْصَى بِي فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ وَأَوْصَى بِي فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ ثُمَّ أَوْصَى بِي فُلَانٌ إِلَيْكَ فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي وَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ أَيْ بُنَيَّ وَاللهِ مَا أَعْلَمُهُ أَصْبَحَ عَلَى مَا كُنَّا عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ آمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَهُ وَلَكِنَّهُ قَدْ أَظَلَّكَ زَمَانُ نَبِيٍّ هُوَ مَبْعُوثٌ بِدِينِ إِبْرَاهِيمَ يَخْرُجُ بِأَرْضِ الْعَرَبِ مُهَاجِرًا إِلَى أَرْضٍ بَيْنَ حَرَّتَيْنِ بَيْنَهُمَا نَخْلٌ بِهِ عَلَامَاتٌ لَا تَخْفَى يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ فَإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَلْحَقَ بِتِلْكَ الْبِلَادِ فَافْعَلْ قَالَ ثُمَّ مَاتَ وَغَيَّبَ فَمَكَثْتُ بِعَمُّورِيَّةَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ أَمْكُثَ ثُمَّ مَرَّ بِي نَفَرٌ مِنْ كَلْبٍ تُجَّارًا فَقُلْتُ لَهُمْ تَحْمِلُونِي إِلَى أَرْضِ الْعَرَبِ وَأُعْطِيكُمْ بَقَرَاتِي هَذِهِ وَغُنَيْمَتِي هَذِهِ؟ قَالُوا نَعَمْ فَأَعْطَيْتُهُمُوهَا وَحَمَلُونِي حَتَّى إِذَا قَدِمُوا بِي وَادِي الْقُرَى ظَلَمُونِي فَبَاعُونِي مِنْ رَجُلٍ مِنْ يَهُودَ عَبْدًا فَكُنْتُ عِنْدَهُ وَرَأَيْتُ النَّخْلَ وَرَجَوْتُ أَنْ تَكُونَ الْبَلَدَ الَّذِي وَصَفَ لِي صَاحِبِي وَلَمْ يَحِقْ لِي فِي نَفْسِي فَبَيْنَمَا أَنَا عِنْدَهُ قَدِمَ عَلَيْهِ ابْنُ عَمٍّ لَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ فَابْتَاعَنِي مِنْهُ فَاحْتَمَلَنِي إِلَى الْمَدِينَةِ فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُهَا فَعَرَفْتُهَا بِصِفَةِ صَاحِبِي فَأَقَمْتُ بِهَا وَبَعَثَ اللهُ رَسُولَهُ فَأَقَامَ بِمَكَّةَ مَا أَقَامَ لَا أَسْمَعُ لَهُ بِذِكْرٍ مَعَ مَا أَنَا فِيهِ مِنْ شُغْلِ الرِّقِّ ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَوَاللهِ إِنِّي لَفِي رَأْسِعَذْقٍ لِسَيِّدِي أَعْمَلُ فِيهِ بَعْضَ الْعَمَلِ وَسَيِّدِي جَالِسٌ إِذْ أَقْبَلَ ابْنُ عَمٍّ لَهُ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ فُلَانُ قَاتَلَ اللهُ بَنِي قَيْلَةَ وَاللهِ إِنَّهُمُ الْآنَ لَمُجْتَمِعُونَ بِقُبَاءَ عَلَى رَجُلٍ قَدِمَ عَلَيْهِمْ مِنْ مَكَّةَ الْيَوْمَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ نَبِيٌّ قَالَ فَلَمَّا سَمِعْتُهَا أَخَذَتْنِي الْعُرَوَاءُ حَتَّى ظَنَنْتُ سَأَسْقُطُ عَلَى سَيِّدِي قَالَ وَنَزَلْتُ عَنِ النَّخْلَةِ فَجَعَلْتُ أَقُولُ لِابْنِ عَمِّهِ ذَلِكَ مَاذَا تَقُولُ؟ مَاذَا تَقُولُ؟ قَالَ فَغَضِبَ سَيِّدِي فَلَكَمَنِي لَكْمَةً شَدِيدَةً ثُمَّ قَالَ مَا لَكَ وَلِهَذَا أَقْبِلْ عَلَى عَمَلِكَ قَالَ قُلْتُ لَا شَيْءَ إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَثْبِتَهُ عَمَّا قَالَ وَقَدْ كَانَ عِنْدِي شَيْءٌ قَدْ جَمَعْتُهُ فَلَمَّا أَمْسَيْتُ أَخَذْتُهُ ثُمَّ ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ بِقُبَاءَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ رَجُلٌ صَالِحٌ وَمَعَكَ أَصْحَابٌ لَكَ غُرَبَاءُ ذَوُو حَاجَةٍ وَهَذَا شَيْءٌ كَانَ عِنْدِي لِلصَّدَقَةِ فَرَأَيْتُكُمْ أَحَقَّ بِهِ مِنْ غَيْرِكُمْ قَالَ فَقَرَّبْتُهُ إِلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ كُلُوا وَأَمْسَكَ يَدَهُ فَلَمْ يَأْكُلْ قَالَ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذِهِ وَاحِدَةٌ ثُمَّ انْصَرَفْتُ عَنْهُ فَجَمَعْتُ شَيْئًا وَتَحَوَّلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ ثُمَّ جِئْتُهُ بِهِ فَقُلْتُ إِنِّي رَأَيْتُكَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أَكْرَمْتُكَ بِهَا قَالَ فَأَكَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْهَا وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَأَكَلُوامَعَهُ قَالَ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَاتَانِ اثْنَتَانِ قَالَ ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ قَالَ وَقَدْ تَبِعَ جَنَازَةً مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَيْهِ شَمْلَتَانِ لَهُ وَهُوَ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ اسْتَدَرْتُ أَنْظُرُ إِلَى ظَهْرِهِ هَلْ أَرَى الْخَاتَمَ الَّذِي وَصَفَ لِي صَاحِبِي؟ فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ اسْتَدَبَرْتُهُ عَرَفَ أَنِّي أَسْتَثْبِتُ فِي شَيْءٍ وُصِفَ لِي قَالَ فَأَلْقَى رِدَاءَهُ عَنْ ظَهْرِهِ فَنَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ فَعَرَفْتُهُ فَانْكَبَبْتُ عَلَيْهِ أُقَبِّلُهُ وَأَبْكِي فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ تَحَوَّلْ فَتَحَوَّلْتُ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ حَدِيثِي كَمَا حَدَّثْتُكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ فَأَعْجَبَ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يَسْمَعَ ذَلِكَ أَصْحَابُهُ ثُمَّ شَغَلَ سَلْمَانَ الرِّقُّ حَتَّى فَاتَهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَدْرٌ وَأُحُدٌ قَالَ ثُمَّ قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ كَاتِبْ يَا سَلْمَانُ فَكَاتَبْتُ صَاحِبِي عَلَى ثَلَاثِ مِائَةِ نَخْلَةٍ أُحْيِيهَا لَهُ بِالْفَقِيرِ وَبِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ أَعِينُوا أَخَاكُمْ فَأَعَانُونِي بِالنَّخْلِ الرَّجُلُ بِثَلَاثِينَ وَدِيَّةً وَالرَّجُلُ بِعِشْرِينَ وَالرَّجُلُ بِخَمْسَ عَشْرَةَ وَالرَّجُلُ بِعَشْرٍ يَعْنِي الرَّجُلُ بِقَدْرِ مَا عِنْدَهُ حَتَّى اجْتَمَعَتْ لِي ثَلَاثُ مِائَةِ وَدِيَّةٍ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ اذْهَبْ يَا سَلْمَانُ فَفَقِّرْ لَهَا فَإِذَا فَرَغْتَ فَأْتِنِي أَكُونُ أَنَاأَضَعُهَا بِيَدَيَّ قَالَ فَفَقَّرْتُ لَهَا وَأَعَانَنِي أَصْحَابِي حَتَّى إِذَا فَرَغْتُ مِنْهَا جِئْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعِي إِلَيْهَا فَجَعَلْنَا نُقَرِّبُ لَهُ الْوَدِيَّ وَيَضَعُهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ فَوَالَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ مَا مَاتَتْ مِنْهَا وَدِيَّةٌ وَاحِدَةٌ فَأَدَّيْتُ النَّخْلَ وَبَقِيَ عَلَيَّ الْمَالُ فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمِثْلِ بَيْضَةِ الدَّجَاجَةِ مِنْ ذَهَبٍ مِنْ بَعْضِ الْمَغَازِي فَقَالَ مَا فَعَلَ الْفَارِسِيُّ الْمُكَاتَبُ؟ قَالَ فَدُعِيتُ لَهُ فَقَالَ خُذْ هَذِهِ فَأَدِّ بِهَا مَا عَلَيْكَ يَا سَلْمَانُ فَقُلْتُ وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ يَا رَسُولَ اللهِ مِمَّا عَلَيَّ؟ قَالَ خُذْهَا فَإِنَّ اللهَ سَيُؤَدِّي بِهَا عَنْكَ قَالَ فَأَخَذْتُهَا فَوَزَنْتُ لَهُمْ مِنْهَا وَالَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً فَأَوْفَيْتُهُمْ حَقَّهُمْ وَعَتَقْتُ فَشَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْخَنْدَقَ ثُمَّ لَمْ يَفُتْنِي مَعَهُ مَشْهَدٌ

ahmad:27175ʿAbd al-Razzāq > Maʿmar > al-Zuhrī > ʿAbd al-Raḥman b. Kaʿb b. Mālik from his father > Lam Atakhallaf

I never remained behind Messenger of Allah ﷺ from any expedition which he undertook except the Battle of Tabuk and that of the Battle of Badr. So far as the Battle of Badr is concerned, nobody was blamed for remaining behind as Messenger of Allah ﷺ and the Muslims (did not set out for attack but for waylaying) the caravan of the Quraish, but it was Allah Who made them confront their enemies without their intention (to do so). I had the honour to be with Messenger of Allah ﷺ on the night of 'Aqaba when we pledged our allegiance to Islam and it was more dear to me than my participation in the Battle of Badr, although Badr was more popular amongst people as compared with that (Tabuk). And this is my story of remaining back from Messenger of Allah ﷺ on the occasion of the Battle of Tabuk. Never did I possess means enough and (my circumstances) more favourable than at the occasion of this expedition. And, by Allah, I had never before this expedition simultaneously in my possession two rides. Messenger of Allah ﷺ set out for this expedition in extremely hot season; the journey was long and the land (which he and his army had to cover) was waterless and he had to confront a large army, so he informed the Muslims about the actual situation (they had to face), so that they should adequately equip themselves for this expedition, and he also told them the destination where he intended to go. And the Muslims who accompanied Messenger of Allah ﷺ at that time were large in numbers but there was no proper record of them. Ka'b (further) said: Few were the persons who wanted to absent themselves, and were under the impression that they could easily conceal themselves (and thus remain undetected) until revelations from Allah, the Exalted and Glorious (descended in connection with them). And Messenger of Allah ﷺ set out on an expedition when the fruits were ripe and their shadows had been lengthened. I had weakness for them and it was during this season that Messenger of Allah ﷺ made preparations and the Muslims too along with them. I also set out in the morning so that I should make preparations along with them but I came back and did nothing and said to myself: I have means enough (to make preparations) as soon as I like. And I went on doing this (postponing my preparations) until people were about to depart and it was in the morning that Messenger of Allah ﷺ set out and the Muslims too along with him, but I made no preparations. I went early in the morning and came back, but I made no decision. I continued to do so until they (the Muslims) hastened and covered a good deal of distance. I also made up my mind to march on and to meet them. Would that I had done that but perhaps it was not destined for me. After the departure of Messenger of Allah ﷺ as I went out amongst people, I was shocked to find that I did not find anyone like me but people who were labelled as hypocrites or the people whom Allah granted exemption because of their incapacity and Messenger of Allah ﷺ took no notice of me until he had reached Tabuk. (One day as he was sitting amongst the people in Tabuk) he said: What has happened to Ka'b b. Malik? A person from Banu' Salama said: Messenger of Allah, the (beauty) of his cloak and his appreciation of his sides have allured him and he was thus detained. Mua'dh b. Jabal said: Woe be upon that what you contend. Messenger of Allah, by Allah, we know nothing about him but good. Messenger of Allah ﷺ, however, kept quiet. It was during that time that he (the Holy Prophet) saw a person (dressed in all white (garment) shattering the illusion of eye (mirage). Thereupon Messenger of Allah ﷺ said: May he be Abu Khaithama and, lo, it was Abu Khaithama al-Ansari and he was that person who contributed a sa' of dates and was scoffed at by the hypocrites. Ka'b b. Malik farther said: When this news reached me that Messenger of Allah ﷺ was on his way back from Tabuk I was greatly perturbed. I thought of fabricating false stories and asked myself how I would save myself from his anger on the following day. In this connection, I sought the help of every prudent man from amongst the members of my family and when it was said to me that Messenger of Allah ﷺ was about to arrive, all the false ideas banished (from my mind) and I came to the conclusion that nothing could save me but the telling of truth, so I decided to speak the truth and it was in the morning that Messenger of Allah ﷺ arrived (in Medina). And it was his habit that as he came back from a journey he first went to the mosque and observed two Rak'ahs of nafl prayer (as a mark of gratitude) and then sat amongst people. And as he did that, those who had remained behind him began to put forward their excuses and take an oath before him and they were more than eighty persons. Messenger of Allah ﷺ accepted their excuses on the very face of them and accepted their allegiance and sought forgiveness for them and left their secret (intentions) to Allah, until I presented myself to him. I greeted him and he smiled and there was a tinge of anger in that. He (the Holy Prophet) then said to me: Come forward. I went forward until I sat in front of him. He said to me: What kept you back? Could you not afford to go in for a ride? I said: Messenger of Allah, by Allah, if I were to sit in the presence of anybody else from amongst the worldly people I would have definitely saved myself from his anger on one pretext (or the other) and I have also the knack to fall into argumentation, but, by Allah, I am fully aware of the fact that if I were to put forward before you a false excuse to please you Allah would definitely provoke your wrath upon me, and if I speak the truth you may be annoyed with me, but I hope that Allah would make its end well and, by Allah, there is no valid excuse for me. By Allah, I never possessed so good means, and I never had such favourable conditions for me as I had when I stayed behind you (failed to join the expedition). Thereupon, Messenger of Allah ﷺ said: This man told the truth, so get up until Allah gives a decision in your case. I stood up and some people of Banu' Salama followed me in hot haste, and they said to me: By Allah, we do not know about you that you committed a sin prior to this. You, however, showed inability to put forward an excuse before Messenger of Allah ﷺ as those who stayed behind him have put forward excuses. It would have been enough for the forgiveness of your sin that Messenger of Allah ﷺ would have sought forgiveness for you. By Allah, they continued to incite me until I thought of going back to Messenger of Allah ﷺ and contradict myself. Then I said to them: Has anyone else also met the same fate? They said: Yes, two persons have met the same fate as has fallen to you and they have made the sane statement as you have made, and the same verdict has been delivered in their case as it has been delivered in your case. I said: Who are they? They said: Murara b. ar-Rabi'a 'Amiri and Hilal b. Umayya al-Waqafi. They made a mention of these two pious persons to me who had participated in the Battle of Badr and there was an example for me in them. I went away when they named these two persons. Messenger of Allah ﷺ forbade the Nluslims to talk with three of us from amongst those (persons) who had stayed behind him. The people began to avoid us and their attitude towards us underwent a change and it seemed as if the whole atmosphere had turned (hostile) against us and it was in fact the same atmosphere ot which I was fully aware and in which I had lived (for a fairly long time). We spent fifty nights in this very state and my two friends confined themselves withen their houses and spent (most of the) time in weeping, but as I was young and strong amongst them I got (out of my house), participated in congregational prayers, moved about in the bazar; but none spoke to me. I came to Messenger of Allah ﷺ as he sat amongst (people) after the prayer, greeted him and asked myself whether his lips stirred in response to my greetings (or not). Then I observed prayer beside him and looked at him with stealing glances and when I attended to my prayer, he looked at me and when I cast a glance at him he turned away his eyes from me. And when the harsh treatment of the Muslims towards me extended to a (considerable) length of time, I walked until I climbed upon the wall of the garden of Abu Qatada, and he was my cousin, and I had the greatest love for him. I greeted him but, by Allah, he did not respond to my greetings. I said to him: Abu Qatada, I adjure you by Allah, arn't you well aware of the fact that I love Allah and His Messenger ﷺ the most. He kept quiet. I again repeated saying: I adjure you by Allah. arn't you well aware of the fact that I love Allah and His Messenger ﷺ the most. He kept quiet. I again adjured him, whereupon he said: Allah and the Messenger ﷺ are best aware of it. My eyes began to shed tears and I came back climbing down from the wall and as I was walking in the bazar of Medina a Nabatean from amongst the Nabateans of Syria, who had come to sell foodgrains in Medina, asked people to direct him to Ka'b b. Malik. People gave him the indication by pointing towards me. He came to me and delivered to me a letter of the King of Ghassan and as I was a scribe I read that letter and it was written like this:" Coming to my point, it has been conveyed to us that your friend (the Holy Prophet) is subjecting you to cruelty and Allah has not created you for a place where you are to be degraded and where you cannot find your right place, so you come to us that we should accord you honour. As I read that letter I said: This is also a calamity, so I burnt it in the oven. When out of the fifty days, forty days had passed and Messenger of Allah ﷺ received no revelation, there came the messenger of Messenger of Allah ﷺ to me and said: Verily, Messenger of Allah ﷺ has commanded you to remain separate from your wife. I said: Should I divorce her or what (else) should I do? He said: No, but only remain separate from her and don't have sexual contact with her. The same message was sent to my companions. So I said to my wife: You better go to your parents and stay there with them until Allah gives the decision in my case. The wife of Hilal b. Umayya came to Messenger of Allah ﷺ and said: Messenger of Allah, Hilal b. Umayya is a senile person, he has no servant. Do you disapprove of my serving him? He said: No, but don't go near him. She said: By Allah, he has no such instinct in him. By Allah, he spends his time in weeping from that day to this day. Some of the members of my family said to me: Were you to seek permission from Messenger of Allah ﷺ in regard to your wife as he has granted permission to the wife of Hilal b. Umayya to serve him. I said: I would not seek permission from Messenger of Allah ﷺ, for I cannot say what Allah's Apostle may say in response to seeking my permission. Moreover, I am a young man. It was in this state that I spent ten more nights and thus fifty nights had passed that (people) had observed boycott with us. It was on the morning of the fiftieth night that I observed my dawn prayer and was sitting on one of the roofs of our houses. And I was in fact sitting in that very state which Allah, the Exalted and Glorious, has described about us in these words:" Life had become hard for myself and the earth had compressed despite its vastness," that I heard the noise of an announcer from the peak of the hill of Sal' saying at the top of his voice: Ka'b b. Malik, there is glad tidings for you. I fell down in prostration and came to realise that there was (a message of) relief for me. Messenger of Allah ﷺ had informed the people of the acceptance of our repentance by Allah as he offered the dawn prayer. So the people went on to give us glad tidings and some of them went to my friends in order to give them the glad tidings and a person galloped his horse and came from the tribe of Aslam and his horse reached me more quickly than his voice. And when he came to me whose sound I heard, he gave me the glad tidings. I took off my clothes and clothed him with them because of his bringing good news to me and, by Allah, I possessed nothing else (in the form of clothes) than these two on that occasion, and I asked one to lend me two clothes and dressed myself in them. I came to Messenger of Allah ﷺ and on my way I met groups of people who greeted me because of (the acceptance of) repentance and they said: Here is a greeting for you for your repentance being accepted by Allah. (I moved on) until I came to the mosque and Messenger of Allah ﷺ had been sitting there amongst persons. So Talha b. 'Ubaidullah got up and rushed towards me and he shook hands with me and greeted me and, by Allah, no person stood up (to greet me) from amongst the emigrants except he. Ka'b said that he never forgot (this good gesture of) Talha. Ka'b further said: I greeted Messenger of Allah ﷺ with Assalam-o-'Alaikam and his face was glistening because of delight, and he said: Let there be glad tidings and blessings for you, the like of which (you have neither found nor you will find, as you find today) since your mother gave your birth. I said: Messenger of Allah. is this acceptance of repentance from you or from Allah? He said: No, (it is not from ma), it is from Allah, and it was common with Messenger of Allah ﷺ that as he was happy his face brightened up and it looked like a part of the moon and it was from this that we recognised it (his delight). As I sat before him, I said: Messenger of Allah, am I allowed to give in charity my wealth for Allah's sake and for the sake of His Messenger ﷺ? Thereupon Messenger of Allah ﷺ said: Keep some property with you as it is better for you. I said: I shall keep with me that part (of my property) which fell to my lot (on the occasion of the expedition of) Khaibar. I said: Messenger of Allah, verily, Allah has granted me salvation because of truth and, therefore, (I think) that repentance implies that I should not speak anything but truth as long as I live. He said: By Allah, I do not know whether anyone amongst the Muslims was put to more severe trial than I by Allah because of telling the truth. And since I made a mention of this to Messenger of Allah ﷺ up to this day I have not told any lie and, by Allah, I have decided not to tell a lie and I hope that Allah would save me (from trials) for the rest of my life and Allah, the Exalted and Glorious, revealed these verses:" Certainly, Allah has turned in Mercy to the Prophet and the emigrants and the helpers who followed him in the hour of hardship after the hearts of a part of them were about to deviate; then He turned to them in mercy. Surely, to them He is Compassionate, Merciful and (He turned in Mercy) to the three who were left behind until the earth despite its vastness became strait for them and their souls were also straitened to them." And this revelation reached up to the (words):" O you who believe, develop God consciousness, and be with the truthful" (ix. 117-118). Ka'b said: By Allah, since Allah directed me to Islam there has been no blessing more significant for me than this truth of mine which I spoke to Messenger of Allah ﷺ and if I were to tell a lie I would have been ruined as were ruined those who told lies, for in regard to those who told lies Allah used harshest words used for anyone as He descended revelation (and the words of Allah are):" They will swear by Allah to you when you return to them so that you may leave them alone. So leave them alone. Surely, they are unclean and their resort is Hell, recompense for what they earned. They will swear to you that you may be pleased with them but if you are pleased with them, yet surely Allah is not pleased with the transgressing people" (ix. 95-96). K'ab said that the matter of us three persons was deferred as compared with those who took an oath in the presence of Allahs Messenger ﷺ and he accepted their allegiance and sought forgiveness for them and Allah did not give any decision in regard to us. It was Allah, the Exalted and Glorious, Who gave decisions in our case, three who remained behind. (The words of the Qur'an)" the three who were left behind" do not mean that we remained back from Jihad but these imply that He kept our matter behind them who took oath and presented excuse before Him. This hadith has been narrated on the authority of Zuhri with the same chain of transmitters. (Using translation from Muslim 2769a)

أحمد:٢٧١٧٥حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَمْ أَتَخَلَّفْ

عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزَاةٍ غَزَاهَاحَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ إِلَّا بَدْرًا وَلَمْ يُعَاتِبِ النَّبِيُّ ﷺ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ إِنَّمَا خَرَجَ يُرِيدُ الْعِيرَ فَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ مُغَوِّثِينَ لِعِيرِهِمْ فَالْتَقَوْا عَنْ غَيْرِ مَوْعِدٍ كَمَا قَالَ اللهُ ﷻ وَلَعَمْرِي إِنَّ أَشْرَفَ مَشَاهِدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي النَّاسِ لَبَدْرٌ وَمَا أُحِبُّ أَنِّي كُنْتُ شَهِدْتُهَا مَكَانَ بَيْعَتِي لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حَيْثُ تَوَافَقْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ وَلَمْ أَتَخَلَّفْ بَعْدُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزَاَةٍ غَزَاهَا حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ وَهِيَ آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَأَذِنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِلنَّاسِ بِالرَّحِيلِ وَأَرَادَ أَنْ يَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ وَذَلِكَ حِينَ طَابَ الظِّلَالُ وَطَابَتِ الثِّمَارُ فَكَانَ قَلَّمَا أَرَادَ غَزْوَةً إِلَّا وَارَى غَيْرَهَا وَقَالَ يَعْقُوبُ عَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ إِلَّا وَرَّى بِغَيْرِهَا حَدَّثَنَاهُ سُفْيَانَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عن أبيه وَقَالَ فِيهِ وَرَّى غَيْرَهَا ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَكَانَ يَقُولُ الْحَرْبُ خَدْعَةٌ فَأَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنْ يَتَأَهَّبَ النَّاسُأُهْبَتَهُ وَأَنَا أَيْسَرُ مَا كُنْتُ قَدْ جَمَعْتُ رَاحِلَتَيْنِ وَأَنَا أَقْدَرُ شَيْءٍ فِي نَفْسِي عَلَى الْجِهَادِ وَخِفَّةِ الْحَاذِ وَأَنَا فِي ذَلِكَ أَصْغُو إِلَى الظِّلَالِ وَطِيبِ الثِّمَارِ فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قَامَ النَّبِيُّ ﷺ غَادِيًا بِالْغَدَاةِ وَذَلِكَ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَأَصْبَحَ غَادِيًا فَقُلْتُ أَنْطَلِقُ غَدًا إِلَى السُّوقِ فَأَشْتَرِي جَهَازِي ثُمَّ أَلْحَقُ بِهِمْ فَانْطَلَقْتُ إِلَى السُّوقِ مِنَ الْغَدِ فَعَسُرَ عَلَيَّ بَعْضُ شَأْنِي فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ أَرْجِعُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللهُ فَأَلْحَقُ بِهِمْ فَعَسُرَ عَلَيَّ بَعْضُ شَأْنِي فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى الْتَبَسَ بِي الذَّنْبُ وَتَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ وَأَطُوفُ بِالْمَدِينَةِ فَيُحْزِنُنِي أَنِّي لَا أَرَى أَحَدًا تَخَلَّفَ إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ وَكَانَ لَيْسَ أَحَدٌ تَخَلَّفَ إِلَّا رَأَى أَنَّ ذَلِكَ سَيُخْفَى لَهُ وَكَانَ النَّاسُ كَثِيرًا لَا يَجْمَعُهُمْ دِيوَانٌ وَكَانَ جَمِيعُ مَنْ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا وَلَمْ يَذْكُرْنِي النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَلَغَ تَبُوكًا فَلَمَّا بَلَغَ تَبُوكًا قَالَ مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي خَلَّفَهُ يَا رَسُولَ اللهِ بُرْدَيْهِ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ وَقَالَ يَعْقُوبُعَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ بِئْسَمَا قُلْتَ وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ مَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذَا هُمْ بِرَجُلٍ يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ كُنْ أَبَا خَيْثَمَةَ فَإِذَا هُوَ أَبُو خَيْثَمَةَ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكَ وَقَفَلَ وَدَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ جَعَلْتُ أَتَذَكَّرُ بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخْطَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ كُلَّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِي حَتَّى إِذَا قِيلَ النَّبِيُّ هُوَ مُصْبِحُكُمْ بِالْغَدَاةِ زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ وَعَرَفْتُ أَنِّي لَا أَنْجُو إِلَّا بِالصِّدْقِ وَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ ضُحًى فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ رَكْعَتَيْنِ وَكَانَ إِذَا جَاءَ مِنْ سَفَرٍ فَعَلَ ذَلِكَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ فَجَعَلَ يَأْتِيهِ مَنْ تَخَلَّفَ فَيَحْلِفُونَ لَهُ وَيَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ فَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ وَيَقْبَلُ عَلَانِيَتَهُمْ وَيَكِلُ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللهِ ﷻ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فَلَمَّا رَآنِي تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ أَلَمْ تَكُنْ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ؟ قُلْتُ بَلَى يَا نَبِيَّ اللهِ قَالَ فَمَا خَلَّفَكَ؟ قُلْتُ وَاللهِ لَوْ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ غَيْرَكَ جَلَسْتُ لَخَرَجْتُ مِنْ سَخْطَتِهِ بِعُذْرٍ لَقَدْ أُوتِيتُ جَدَلًاوَقَالَ يَعْقُوبُ عَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ لَرَأَيْتُ أَنْ أَخْرُجَ مِنْ سَخْطَتِهِ بِعُذْرٍ وَفِي حَدِيثِ عُقَيْلٍ أَخْرُجُ مِنْ سَخْطَتِهِ بِعُذْرٍ وَفِيهِ لَيُوشِكَنَّ أَنَّ اللهَ يُسْخِطُكَ عَلَيَّ وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ إِنِّي لَأَرْجُو فِيهِ عَفْوَ اللهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ وَلَكِنْ قَدْ عَلِمْتُ يَا نَبِيَّ اللهِ أَنِّي إِنْ أَخْبَرْتُكَ الْيَوْمَ بِقَوْلٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ وَهُوَ حَقٌّ فَإِنِّي أَرْجُو فِيهِ عَفْوَ اللهِ وَإِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثًا تَرْضَى عَنِّي فِيهِ وَهُوَ كَذِبٌ أُوشِكُ أَنْ يُطْلِعَكَ اللهُ عَلَيَّ وَاللهِ يَا نَبِيَّ اللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَيْسَرَ وَلَا أَخَفَّ حَاذًا مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ فَقَالَ أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَكُمُ الْحَدِيثَ قُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ فَقُمْتُ فَثَارَ عَلَى أَثَرِي نَاسٌ مِنْ قَوْمِي يُؤَنِّبُونَنِي فَقَالُوا وَاللهِ مَا نَعْلَمُكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَطُّ قَبْلَ هَذَا فَهَلَّا اعْتَذَرْتَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِعُذْرٍ يَرْضَى عَنْكَ فِيهِ فَكَانَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ ﷺ سَيَأْتِي مِنْ وَرَاءِ ذَنْبِكَ؟ وَلَمْ تُقِفْ نَفْسَكَ مَوْقِفًا لَا تَدْرِي مَاذَا يُقْضَى لَكَ فِيهِ؟ فَلَمْ يَزَالُوا يُؤَنِّبُونَنِي حَتَّى هَمَمْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي فَقُلْتُ هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ غَيْرِي؟ قَالُوا نَعَمْ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ وَمَرَارَةُ يَعْنِي ابْنَ رَبِيعَةَ فَذَكَرُوا رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَابَدْرًا لِي فِيهِمَا يَعْنِي أُسْوَةً فَقُلْتُ وَاللهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِ فِي هَذَا أَبَدًا وَلَا أُكَذِّبُ نَفْسِي وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ النَّاسَ عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ قَالَ فَجَعَلْتُ أَخْرُجُ إِلَى السُّوقِ فَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ وَتَنَكَّرَ لَنَا النَّاسُ حَتَّى مَا هُمْ بِالَّذِينَ نَعْرِفُ وَتَنَكَّرَتْ لَنَا الْحِيطَانُ الَّتِي نَعْرِفُ حَتَّى مَا هِيَ الْحِيطَانُ الَّتِي نَعْرِفُ وَتَنَكَّرَتْ لَنَا الْأَرْضُ حَتَّى مَا هِيَ بالْأَرْضِ الَّتِي نَعْرِفُ وَكُنْتُ أَقْوَى أَصْحَابِي فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَطُوفُ بِالْأَسْوَاقِ وَآتِي الْمَسْجِدَ فَأَدْخُلُ وَآتِي النَّبِيَّ ﷺ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَأَقُولُ هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِالسَّلَامِ فَإِذَا قُمْتُ أُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ فَأَقْبَلْتُ قِبَلَ صَلَاتِي نَظَرَ إِلَيَّ بِمُؤَخَّرِ عَيْنَيْهِ وَإِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ أَعْرَضَ عَنِّي وَاسْتَكَانَ صَاحِبَايَ فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يُطْلِعَانِ رُءُوسَهُمَا فَبَيْنَا أَنَا أَطُوفُ السُّوقَ إِذَا رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ جَاءَ بِطَعَامٍ يَبِيعُهُ يَقُولُ مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ فَأَتَانِي وَأَتَانِي بِصَحِيفَةٍ مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ فَإِذَا فِيهَا أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ وَأَقْصَاكَ وَلَسْتَ بِدَارِمَضْيَعَةٍ وَلَا هَوَانٍ فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ فَقُلْتُ هَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ وَالشَّرِّ فَسَجَرْتُ لَهَا التَّنُّورَ وَأَحْرَقْتُهَا فِيهِ فَلَمَّا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً إِذَا رَسُولٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ أَتَانِي فَقَالَ اعْتَزِلْ امْرَأَتَكَ فَقُلْتُ أُطَلِّقُهَا؟ قَالَ لَا وَلَكِنْ لَا تَقْرَبَنَّهَا فَجَاءَتْ امْرَأَةُ هِلَالٍ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَعِيفٌ فَهَلْ تَأْذَنُ لِي أَنْ أَخْدُمَهُ؟ قَالَ نَعَمْ وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ قَالَتْ يَا نَبِيَّ اللهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ لِشَيْءٍ مَا زَالَ مُكِبًّا يَبْكِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ قَالَ كَعْبٌ فَلَمَّا طَالَ عَلَيَّ الْبَلَاءُ اقْتَحَمْتُ عَلَى أَبِي قَتَادَةَ حَائِطَهُ وَهُوَ ابْنُ عَمِّي فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ فَقُلْتُ أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟ فَسَكَتَ ثُمَّ قُلْتُ أَنْشُدُكَ اللهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟ قَالَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَلَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي أَنْ بَكَيْتُ ثُمَّ اقْتَحَمْتُ الْحَائِطَ خَارِجًا حَتَّى إِذَا مَضَتْ خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينِ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ النَّاسَ عَنْ كَلَامِنَا صَلَّيْتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا صَلَاةَ الْفَجْرِ ثُمَّ جَلَسْتُ وَأَنَا فِي الْمَنْزِلَةِ الَّتِي قَالَ اللهُ ﷻ قَدْ ضَاقَتْ عَلَيْنَا الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْنَا أَنْفُسُنَا إِذْ سَمِعْتُ نِدَاءً مِنْ ذُرْوَةِ سَلْعٍ أَنْ أَبْشِرْ يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ فَخَرَرْتُ سَاجِدًا وَعَرَفْتُ أَنَّ اللهَ قَدْجَاءَنَا بِالْفَرَجِ ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ يَرْكُضُ عَلَى فَرَسٍ يُبَشِّرُنِي فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنْ فَرَسِهِ فَأَعْطَيْتُهُ ثَوْبَيَّ بِشَارَةً وَلَبِسْتُ ثَوْبَيْنِ آخَرَيْنِ وَكَانَتْ تَوْبَتُنَا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُلُثَ اللَّيْلِ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ عَشِيَّتَئِذٍ يَا نَبِيَّ اللهِ أَلَا نُبَشِّرُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ؟ قَالَ إِذًا يَحْطِمَنَّكُمُ النَّاسُ وَيَمْنَعُونَكُمُ النَّوْمَ سَائِرَ اللَّيْلَةِ وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مُحْسِنَةً مُحْتَسِبَةً فِي شَأْنِي تَحْزَنُ بِأَمْرِي فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحَوْلَهُ الْمُسْلِمُونَ وَهُوَ يَسْتَنِيرُ كَاسْتِنَارَةِ الْقَمَرِ وَكَانَ إِذَا سُرَّ بِالْأَمْرِ اسْتَنَارَ فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ أَبْشِرْ يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ بِخَيْرِ يَوْمٍ أَتَى عَلَيْكَ مُنْذُ يَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللهِ أَمِنْ عِنْدِ اللهِ أَوْ مِنْ عِنْدِكَ؟ قَالَ بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ ﷻ ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِمْ {لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ} [التوبة 117] حَتَّى بَلَغَ {إِنَّ اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [التوبة 118] قَالَ وَفِينَا نَزَلَتْ أَيْضًا {اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} [التوبة 119] فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً إِلَى اللهِ ﷻ وَإِلَى رَسُولِهِ فَقَالَ أَمْسِكْ عَلَيْكَبَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ قُلْتُ فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ قَالَ فَمَا أَنْعَمَ اللهُ ﷻ عَلَيَّ نِعْمَةً بَعْدَ الْإِسْلَامِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ صَدَقْتُهُ أَنَا وَصَاحِبَايَ أَنْ لَا نَكُونَ كَذَبْنَا فَهَلَكْنَا كَمَا هَلَكُوا إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ اللهُ ﷻ أَبْلَى أَحَدًا فِي الصِّدْقِ مِثْلَ الَّذِي أَبْلَانِي مَا تَعَمَّدْتُ لِكَذْبَةٍ بَعْدُ وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيَ

ahmad:22498Yaʿqūb from my father > Muḥammad b. Isḥāq > Muḥammad b. Muslim b. ʿUbaydullāh b. Shihāb > Abū Bakr b. ʿAbd al-Raḥman b. al-Ḥārith b. Hishām al-Makhzūmī
Translation not available.
أحمد:٢٢٤٩٨حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيدِ اللهِ بْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيِّ

عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ابْنَةِ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ لَمَّا نَزَلْنَا أَرْضَ الْحَبَشَةِ جَاوَرْنَا بِهَا خَيْرَ جَارٍ النَّجَاشِيَّ أَمِنَّا عَلَى دِينِنَا وَعَبَدْنَا اللهَ تَعَالَى لَا نُؤْذَى وَلَا نَسْمَعُ شَيْئًا نَكْرَهُهُ فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ قُرَيْشًا ائْتَمَرُوا أَنْ يَبْعَثُوا إِلَى النَّجَاشِيِّ فِينَا رَجُلَيْنِ جَلْدَيْنِ وَأَنْ يُهْدُوا لِلنَّجَاشِيِّ هَدَايَا مِمَّا يُسْتَطْرَفُ مِنْ مَتَاعِ مَكَّةَ وَكَانَ مِنْ أَعْجَبِ مَا يَأْتِيهِ مِنْهَا إِلَيْهِ الْأَدَمُ فَجَمَعُوا لَهُ أَدَمًا كَثِيرًا وَلَمْ يَتْرُكُوا مِنْ بَطَارِقَتِهِ بِطْرِيقًا إِلَّا أَهْدَوْا لَهُ هَدِيَّةً ثُمَّ بَعَثُوا بِذَلِكَ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيَّ وَعَمْرَو بْنَ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيَّ وَأَمَرُوهُمَا أَمْرَهُمْ وَقَالُوا لَهُمَا ادْفَعَا إِلَى كُلِّ بِطْرِيقٍ هَدِيَّتَهُ قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمُوا النَّجَاشِيَّ فِيهِمْ ثُمَّ قَدِّمُوا لِلنَّجَاشِيِّ هَدَايَاهُ ثُمَّ سَلُوهُ أَنْ يُسَلِّمَهُمْ إِلَيْكُمْ قَبْلَ أَنْ يُكَلِّمَهُمْ قَالَتْ فَخَرَجَا فَقَدِمَا عَلَى النَّجَاشِيِّ وَنَحْنُ عِنْدَهُ بِخَيْرِ دَارٍ وَخَيْرِ جَارٍ فَلَمْ يَبْقَ مِنْ بَطَارِقَتِهِ بِطْرِيقٌ إِلَّا دَفَعَا إِلَيْهِ هَدِيَّتَهُ قَبْلَ أَنْ يُكَلِّمَا النَّجَاشِيَّ ثُمَّ قَالَا لِكُلِّ بِطْرِيقٍ مِنْهُمْ إِنَّهُ قَدْ صَبَا إِلَىبَلَدِ الْمَلِكِ مِنَّا غِلْمَانٌ سُفَهَاءُ فَارَقُوا دِينَ قَوْمِهِمْ وَلَمْ يَدْخُلُوا فِي دِينِكُمْ وَجَاءُوا بِدِينٍ مُبْتَدَعٍ لَا نَعْرِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتُمْ وَقَدْ بَعَثَنَا إِلَى الْمَلِكِ فِيهِمْ أَشْرَافُ قَوْمِهِمْ لِنَرُدَّهُمْ إِلَيْهِمْ فَإِذَا كَلَّمْنَا الْمَلِكَ فِيهِمْ فَأَشِيرُوا عَلَيْهِ بِأَنْ يُسَلِّمَهُمْ إِلَيْنَا وَلَا يُكَلِّمَهُمْ فَإِنَّ قَوْمَهُمْ أَعْلَى بِهِمْ عَيْنًا وَأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ فَقَالُوا لَهُمَا نَعَمْ ثُمَّ إِنَّهُمَا قَرَّبَا هَدَايَاهُمْ إِلَى النَّجَاشِيِّ فَقَبِلَهَا مِنْهُمَا ثُمَّ كَلَّمَاهُ فَقَالَا لَهُ أَيُّهَا الْمَلِكُ إِنَّهُ قَدْ صَبَا إِلَى بَلَدِكَ مِنَّا غِلْمَانٌ سُفَهَاءُ فَارَقُوا دِينَ قَوْمِهِمْ وَلَمْ يَدْخُلُوا فِي دِينِكَ وَجَاءُوا بِدِينٍ مُبْتَدَعٍ لَا نَعْرِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ وَقَدْ بَعَثَنَا إِلَيْكَ فِيهِمْ أَشْرَافُ قَوْمِهِمْ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَعْمَامِهِمْ وَعَشَائِرِهِمْ لِتَرُدَّهُمْ إِلَيْهِمْ فَهُمْ أَعْلَى بِهِمْ عَيْنًا وَأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ وَعَاتَبُوهُمْ فِيهِ قَالَتْ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَبْغَضُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مِنْ أَنْ يَسْمَعَ النَّجَاشِيُّ كَلَامَهُمْ فَقَالَتْ بَطَارِقَتُهُ حَوْلَهُ صَدَقُوا أَيُّهَا الْمَلِكُ قَوْمُهُمْ أَعْلَى بِهِمْ عَيْنًا وَأَعْلَمُ بِمَا عَابُوا عَلَيْهِمْ فَأَسْلِمْهُمْ إِلَيْهِمَا فَلْيَرُدَّاهُمْ إِلَى بِلَادِهِمْ وَقَوْمِهِمْ قَالَ فَغَضِبَ النَّجَاشِيُّ ثُمَّ قَالَ لَا هَايْمُ اللهِ إِذًا لَا أُسْلِمَهُمْ إِلَيْهِمَا وَلَا أَكَادُ قَوْمًا جَاوَرُونِي وَنَزَلُوا بِلَادِي وَاخْتَارُونِي عَلَى مَنْ سِوَايَ حَتَّى أَدْعُوَهُمْ فَأَسْأَلَهُمْ مَا يَقُولُ هَذَانِفِي أَمْرِهِمْ فَإِنْ كَانُوا كَمَا يَقُولَانِ أَسْلَمْتُهُمْ إِلَيْهِمَا وَرَدَدْتُهُمْ إِلَى قَوْمِهِمْ وَإِنْ كَانُوا عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ مَنَعْتُهُمْ مِنْهُمَا وَأَحْسَنْتُ جِوَارَهُمْ مَا جَاوَرُونِي قَالَتْ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَدَعَاهُمْ فَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولُهُ اجْتَمَعُوا ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ مَا تَقُولُونَ لِلرَّجُلِ إِذَا جِئْتُمُوهُ؟ قَالُوا نَقُولُ وَاللهِ مَا عَلِمْنَا وَمَا أَمَرَنَا بِهِ نَبِيُّنَا ﷺ كَائِنٌ فِي ذَلِكَ مَا هُوَ كَائِنٌ فَلَمَّا جَاءُوهُ وَقَدْ دَعَا النَّجَاشِيُّ أَسَاقِفَتَهُ فَنَشَرُوا مَصَاحِفَهُمْ حَوْلَهُ سَأَلَهُمْ فَقَالَ مَا هَذَا الدِّينُ الَّذِي فَارَقْتُمْ فِيهِ قَوْمَكُمْ وَلَمْ تَدْخُلُوا فِي دِينِي وَلَا فِي دِينِ أَحَدٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَمِ؟ قَالَتْ فَكَانَ الَّذِي كَلَّمَهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَهُ أَيُّهَا الْمَلِكُ كُنَّا قَوْمًا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ نَعْبُدُ الْأَصْنَامَ وَنَأْكُلُ الْمَيْتَةَ وَنَأْتِي الْفَوَاحِشَ وَنَقْطَعُ الْأَرْحَامَ وَنُسِيءُ الْجِوَارَ يَأْكُلُ الْقَوِيُّ مِنَّا الضَّعِيفَ فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى بَعَثَ اللهُ إِلَيْنَا رَسُولًا مِنَّا نَعْرِفُ نَسَبَهُ وَصِدْقَهُ وَأَمَانَتَهُ وَعَفَافَهُ فَدَعَانَا إِلَى اللهِ تَعَالَى لِنُوَحِّدَهُ وَنَعْبُدَهُ وَنَخْلَعَ مَا كُنَّا نَعْبُدُ نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ دُونِهِ مِنَ الْحِجَارَةِ وَالْأَوْثَانِ وَأَمَرَ بِصِدْقِ الْحَدِيثِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَصِلَةِ الرَّحِمِ وَحُسْنِ الْجِوَارِ وَالْكَفِّ عَنِ الْمَحَارِمِ وَالدِّمَاءِ وَنَهَانَا عَنْ الْفَوَاحِشِ وَقَوْلِ الزُّورِ وَأَكْلِمَالِ الْيَتِيمِ وَقَذْفِ الْمُحْصَنَةِ وَأَمَرَنَا أَنْ نَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَأَمَرَنَا بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ قَالَ فَعَدَّدَ عَلَيْهِ أُمُورَ الْإِسْلَامِ فَصَدَّقْنَاهُ وَآمَنَّا بِهِ وَاتَّبَعْنَاهُ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ فَعَبَدْنَا اللهَ وَحْدَهُ فَلَمْ نُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا وَحَرَّمْنَا مَا حَرَّمَ عَلَيْنَا وَأَحْلَلْنَا مَا أَحَلَّ لَنَا فَعَدَا عَلَيْنَا قَوْمُنَا فَعَذَّبُونَا فَفَتَنُونَا عَنْ دِينِنَا لِيَرُدُّونَا إِلَى عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ مِنْ عِبَادَةِ اللهِ وَأَنْ نَسْتَحِلَّ مَا كُنَّا نَسْتَحِلُّ مِنَ الْخَبَائِثِ فَلَمَّا قَهَرُونَا وَظَلَمُونَا وَشَقُّوا عَلَيْنَا وَحَالُوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ دِينِنَا خَرَجْنَا إِلَى بَلَدِكَ وَاخْتَرْنَاكَ عَلَى مَنْ سِوَاكَ وَرَغِبْنَا فِي جِوَارِكَ وَرَجَوْنَا أَنْ لَا نُظْلَمَ عِنْدَكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ قَالَتْ فَقَالَ لَهُ النَّجَاشِيُّ هَلْ مَعَكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ عَنِ اللهِ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَتْ فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ النَّجَاشِيُّ فَاقْرَأْهُ عَلَيَّ فَقَرَأَ عَلَيْهِ صَدْرًا مِنْ كهيعص قَالَتْ فَبَكَى وَاللهِ النَّجَاشِيُّ حَتَّى أَخْضَلَ لِحْيَتَهُ وَبَكَتْ أَسَاقِفَتُهُ حَتَّى أَخْضَلُوا مَصَاحِفَهُمْ حِينَ سَمِعُوا مَا تَلَا عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ النَّجَاشِيُّ إِنَّ هَذَا وَالَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى لَيَخْرُجُ مِنْ مِشْكَاةٍ وَاحِدَةٍ انْطَلِقَا فَوَاللهِ لَا أُسْلِمُهُمْ إِلَيْكُمْ أَبَدًا وَلَا أَكَادُ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَلَمَّا خَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَاللهِ لَآتِيَنَّهُ غَدًا أَعِيبُهُمْ عِنْدَهُ ثُمَّ أَسْتَأْصِلُ بِهِ خَضْرَاءَهُمْ قَالَتْ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ وَكَانَ أَتْقَىالرَّجُلَيْنِ فِينَا لَا تَفْعَلْ؛ فَإِنَّ لَهُمْ أَرْحَامًا وَإِنْ كَانُوا قَدْ خَالَفُونَا قَالَ وَاللهِ لَأُخْبِرَنَّهُ أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَبْدٌ قَالَتْ ثُمَّ غَدَا عَلَيْهِ الْغَدَ فَقَالَ لَهُ أَيُّهَا الْمَلِكُ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ قَوْلًا عَظِيمًا فَأَرْسِلْ إِلَيْهِمْ فَسَلْهُمْ عَمَّا يَقُولُونَ فِيهِ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ يَسْأَلُهُمْ عَنْهُ قَالَتْ وَلَمْ يَنْزِلْ بِنَا مِثْلُهَا فَاجْتَمَعَ الْقَوْمُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ مَاذَا تَقُولُونَ فِي عِيسَى إِذَا سَأَلَكُمْ عَنْهُ؟ قَالُوا نَقُولُ وَاللهِ فِيهِ مَا قَالَ اللهُ وَمَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّنَا ﷺ كَائِنًا فِي ذَلِكَ مَا هُوَ كَائِنٌ فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالَ لَهُمْ مَا تَقُولُونَ فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ؟ قَالَ لَهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ نَقُولُ فِيهِ الَّذِي جَاءَ بِهِ نَبِيُّنَا ﷺ هُوَ عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ وَرُوحُهُ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ قَالَتْ فَضَرَبَ النَّجَاشِيُّ يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ فَأَخَذَ مِنْهَا عُودًا ثُمَّ قَالَ مَا عَدَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ مَا قُلْتَ هَذَا الْعُودَ فَتَنَاخَرَتْ بَطَارِقَتُهُ حَوْلَهُ حِينَ قَالَ مَا قَالَ فَقَالَ وَإِنْ نَخَرْتُمْ وَاللهِ اذْهَبُوا فَأَنْتُمْ سُيُومٌ بِأَرْضِي وَالسُّيُومُ الْآمِنُونَ مَنْ سَبَّكُمْ غَرِمَ ثُمَّ مَنْ سَبَّكُمْ غَرِمَ ثُمَّ مَنْ سَبَّكُمْ غَرِمَ فَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي دَيرَ ذَهَبٍ وَأَنِّي آذَيْتُ رَجُلًا مِنْكُمْ وَالدَّيرُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ الْجَبَلُ رُدُّوا عَلَيْهِمَا هَدَايَاهُمَا فَلَا حَاجَةَ لَنَا بِهَا فَوَاللهِ مَا أَخَذَ اللهُ مِنِّي الرِّشْوَةَ حِينَ رَدَّ عَلَيَّ مُلْكِي فَآخُذَ الرِّشْوَةَ فِيهِ وَمَا أَطَاعَ النَّاسَفِيَّ فَأُطِيعَهُمْ فِيهِ قَالَتْ فَخَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ مَقْبُوحَيْنِ مَرْدُودًا عَلَيْهِمَا مَا جَاءَا بِهِ وَأَقَمْنَا عِنْدَهُ بِخَيْرِ دَارٍ مَعَ خَيْرِ جَارٍ قَالَتْ فَوَاللهِ إِنَّا عَلَى ذَلِكَ إِذْ نَزَلَ بِهِ يَعْنِي مَنْ يُنَازِعُهُ فِي مُلْكِهِ قَالَتْ فَوَاللهِ مَا عَلِمْنَا حُزْنًا قَطُّ كَانَ أَشَدَّ مِنْ حُزْنٍ حَزِنَّاهُ عِنْدَ ذَلِكَ تَخَوُّفًا أَنْ يَظْهَرَ ذَلِكَ عَلَى النَّجَاشِيِّ فَيَأْتِيَ رَجُلٌ لَا يَعْرِفُ مِنْ حَقِّنَا مَا كَانَ النَّجَاشِيُّ يَعْرِفُ مِنْهُ قَالَتْ وَسَارَ النَّجَاشِيُّ وَبَيْنَهُمَا عُرْضُ النِّيلِ قَالَ فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَنْ رَجُلٌ يَخْرُجُ حَتَّى يَحْضُرَ وَقْعَةَ الْقَوْمِ ثُمَّ يَأْتِيَنَا بِالْخَبَرِ قَالَتْ فَقَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ أَنَا قَالَتْ وَكَانَ مِنْ أَحْدَثِ الْقَوْمِ سِنًّا قَالَتْ فَنَفَخُوا لَهُ قِرْبَةً فَجَعَلَهَا فِي صَدْرِهِ ثُمَّ سَبَحَ عَلَيْهَا حَتَّى خَرَجَ مِنْ نَاحِيَةِ النِّيلِ الَّتِي بِهَا مُلْتَقَى الْقَوْمِ ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى حَضَرَهُمْ قَالَتْ وَدَعَوْنَا اللهَ تَعَالَى لِلنَّجَاشِيِّ بِالظُّهُورِ عَلَى عَدُوِّهِ وَالتَّمْكِينِ لَهُ فِي بِلَادِهِ وَاسْتَوْسَقَ عَلَيْهِ أَمْرُ الْحَبَشَةِ فَكُنَّا عِنْدَهُ فِي خَيْرِ مَنْزِلٍ حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ بِمَكَّةَ

ahmad:25623ʿAbd al-Razzāq > Maʿmar > al-Zuhrī > Saʿīd b. al-Musayyib And ʿUrwh b. al-Zubayr Waʿalqamah b. Waqqāṣ Waʿubayd Allāh b. ʿAbdullāh b. ʿUtbah b. Masʿūd

'A'isha said: Whenever Messenger of Allah ﷺ intended to set out on a journey he cast lots amongst his wives and he took one with him in whose favour the lot was cast. It so happened that he cast lots amongst us while setting out on a battle and it was cast in my favour, so I set out along with Messenger of Allah ﷺ. This relates to the period when the revelation concerning the commands of veil had been made. I was carried in a haudaj and I was brought down where we had to stay. In short, when we set out for return journey from the expedition and our caravan was near Medina, Messenger of Allah ﷺ commanded one night to march forward. I also got up when the command for the march was given and moved on until I went out of the encampments of the army and after relieving myself I came to my place. I touched my chest and found that my necklace which had been made of the stones of zafar had been broken. I retraced my steps and tried to search my necklace and this detained me there. The group of people who saddled my ride and placed my haudaj carrying me upon the camels marched on. They were under the impression that I was in it. The women in those days were light of weight and they did not wear much flesh, as they ate less food; so they did not perceive the weight of my haudaj as they placed it upon the camel as I was a young girl at that time. So they drove the camel and Eet out and I found my necklace after the army had marched. I came to my place and there was none to call and none to respond (the call). I waited at my place under the impression that when the people would riot find me they would come back. So I kept sitting at my place. I was overpowered by sleep and slept. Safwan b. Mu'attal Sulami Dhakwini, who had lagged behind the army because of taking rest came to my place walking in the latter part of the night and he saw the body of a person who was asleep. He came to me and recognised me as he had seen rue before it was enjoined to observe purda. I got ap by his voice as he recited Inna lillahi wa inna ilaihi raji'un [we are for Allah and to Him we have to return. ] and I covered my head with my headdress. By Allah, he did not speak to me a word and I did not hear a word from him except Inna lillahi. He made his camel kneel down and I amounted the camel as he pressed tLe camel's foreleg and he moved on leaning the camel by the nose string on which I was riding until we came to the army where it had encamped for rest because of extreme heat. Woe be upon those who harboured doubts about me and the most notorious among them was 'Abdullah b. Ubayy, the great hypocrite. We came to Medina and I fell sick for a month. The people had been deliberating over the statements of those who had brought these calumnies against me. I was absolutely unaware of anything concerning that. This, however, caused doubt in my mind that I did not see Messenger of Allah (may peace be upon him.) treating me with such kindness with which he treated me as I fell ill before this. The Prophet ﷺ would coome and greet me with Assalam-o-'Alaikum and only ask me how I was. This caused doubt in my mind, but I was unaware of the evil. I wept outside despite my failing health and there went along with me Umm Mistah and she said the daughter of Abu Rhm b. Muttalib b. 'Abd Manaf and his mother was the daughter of Sakhr b. 'Amir, the sister of the mother of Abu Bakr Sidiq and his son was Mistah b. Uthatha b. 'Abbad b. Muttalib. I and the daughter of Abu Rahm set towards the direction of my house. Something got into the head dress of Umm Mistah and she said: Woe be upon Mistah. And I said. Woe be upon what you say. Do you curse people who had participated in Badr? She said: Innocent woman, have you not heard what he said? I said: What did he say? She conveyed to me the statement of those who had brought false allegations against me. So my illness was aggravated. I went to my house and Messenger of Allah ﷺ came to me and he greeted me and then said: How is that woman? I said: Do you permit me to go to the (house) of my parents? She (further) said: I had at that time made up my mind to confirm this news from them. Messenger of Allah ﷺ permitted me. So I came to (the house of) my parents and said to my mother: Mother, do you know what the people are talking about? She said: My daughter, you should not worry. By Allah, if there is a handsome woman who is loved by her husband and he has co-wives also they talk many a thing about her. I said: Hallowed be Allah, what are the people talking about? I wept during the whole night until it was morning and I did not have a wink of sleep and I wept even in the morning. As the revelation was delayed (in regard to this matter), so Messenger of Allah ﷺ called 'Ali ibn Abi 'Talib and Usama b. Zaid in order to seek their advice in regard to the separation of his wife. Usama b. Zaid told Messenger of Allah (may peace be apen him) about the innocence of his wives and what he knew about his love for them. He said: Messenger of Allah, they are your wives and we know nothing else about them but goodness. And as for 'Ali b. Abu Talib, he said: Allah has not put any unnecessary burden upon you (in regard to your wives). There are a number of women besides her and if you ask that maidservant (Barira) she will tell you the truth. So, Messenger of Allah ﷺ called Bailra and said: Barira, did you see anything in 'A'isha which can cause doubt about her? Barira said: By Him Who sent thee with the truth, I have seen nothing objectionable in her but only this much that she is a young girl and she goes to sleep while kneading the flour and the lamb eats that. Thereupon Messenger of Allah ﷺ mounted the pulpit and sought vindication against 'Abdullah b. Ubayy b. Salul, and he further said: Who would exonerate me from imputations of that person who has troubled (me) in regard to my family? By Allah, I find nothing in my wife but goodness and the person whom the people have mentioned in this connection is, according to my knowledge, a thoroughly pious person, and he did never get into my house but along with me. Sa'd b. Mu'adh stood up and said: Messenger of Allah, I defend your honour against him. If he belong to the tribe of Aus we would strike his neck and if he belongs to the tribe of our brother Khazraj and you order us we would comply with your order. Then Sa'd b. 'Ubada stood up. He was chief of the Khazraj tribe. He was otherwise a pioas man but he had some what tribal partisanship in him and he said to Sa'd b. Mu'adh: By the everlasting existence of Allah. you are not stating the fact, you will not be able to kill him and you will not have the power to do so. Thereupon, Usaid b. Hudair stood up, and he was the first cousin of Sa'd b. Mu'adh and said to Sa'd b. 'Ubada: By the everlasting existence of Allah, you are not stating the fact. We would kill him. You are a hypocrite and so you argue in defence of the hypocrites, and thus both the tribes Aus and Khazraj were flared up, until they were about to fall upon one another and Messenger of Allah ﷺ kept standing upon the pulpit and Messenger of Allah ﷺ tried to subside their anger until they became silent and thus there was silence. 'A'isha further reported: I spent the whole day in weeping and even the night and could not have a wink of sleep even next night. My parents thought that this constant weeping of mine would break my heart. I wept and they sat beside me. In the meanwhile a woman of the Ansar came to see me. I permitted her to see me and she also began to weep. And we were in this very state that Messenger of Allah ﷺ came and he greeted me and then sat down. He had never sat with me since a month when this rumour was afloat, and there was no revelation (to clarity) my case. Messenger of Allah ﷺ recited Tashahhud (there is no god but Allah and Muhammad is His Apostle) and then said: Coming to the point, 'A'isha, this is what has reached me about you and if you are innocent, Allah would Himself vindicate your honour, and if accidentally there has been a lapse on your part seek forgiveness of Allah; He will pardon thee for when a servant makes a confession of his fault and turns (to Him) penitently, Allah also turns to him (mercifully) accepting his repentance. When Messenger of Allah ﷺ talked, my tears dried up and not even a single drop of tear was perceived by me (rolling out of my eyes). I said to my father: You give a reply to Messenger of Allah ﷺ on my behalf. He said: By Allah, I do not know what I should say to Messenger of Allah ﷺ. I then said to my mother: Give a reply to Messenger of Allah ﷺ on my behalf, but she said: By Allah, I do not know what I should say to Messenger of Allah ﷺ. I was a small girl at that time and I had not read much of the Qur'an (but I said): By Allah, I perceive that you have heard about this and it has settled down in your mind and you have taken it to be true, so if I say to you that I am quite innocent, and Allah knows that I am innocent, you would never believe me to be true, and if I confess to (the alleged) lapse before you, whereas Allah knows that I am completely innocent (and I have not committed this sin at all), in that case You will take me to be true and, by Allah, I, therefore, find no other alternative for me and for you except that what the father of Yousuf said:, (My course is) comely patience. And Allah it is Whose help is to be sought for in that (predicament) which ye describe" (xii 18). After this I turned my face to the other side and lay down on my bed. By Allah, I was fully aware of this fact that I was innocent but I did not expect that Allah would descend Wahy Matlu (Qur'anic Wahy) in my case as I did not think myself so much important that Allah, the Exalted and Glorious, would speak in this matter in words to be recited. I only hoped that Allah would in vision give an indication of my innocence to Messenger of Allah ﷺ during his sleep. And, by Allah, Messenger of Allah ﷺ had not moved an inch from where he had been sitting and none from the members of my family had gone that Allah, the Exalted and Glorious, descended revelation upon Messenger of Allah ﷺ there and then and he felt the burden which he used to feel at the time of receiving revelation. He began to perspire because of the burden of words of Allah as they descended upon him even during the winter season and there fell the drops of his sweat like silvery beads. When this state of receiving revelation was over, the Messenger of Allah ﷺ smiled and the first words which he spoke to me were that he said: 'A'isha, there is glad tidings for you. Verily, Allah has vindicated your honour, and my mother who had been standing by me said: Get up (and thank him, i. e. the Holy Prophet). I said: By Allah, I shall not thank him and laud him but Allah Who has descended revelation vindicating my honour. She ('A'isha) said: Allah, the Exalted and Glorious, revealed:" 'Verily, those who spread the slander are a gang among you" (and) ten (subsequent) verses in regard to my innocence. She further said: Abu Bakr used to give to Mistah (some stipend) as a token of kinship with him and for his poverty and he (Abu Bakr) said: By Allah, now I would not spend anything for him. 'A'isha said: It was upon this that Allah the Exalted and Glorious revealed this verse:" And let not those who possess dignity and ease among you swear to give to the near of the kin" up to" Yearn ye not that Allah may forgive you?" Hibban b. Musa' said that 'Abdullah b. Mubarak used to say: It is a verse contained in the Book which most (eminently) brightens the hope. Abu Bakr said: By Allah, I wish that Allah should pardon me. I shall never stop this stipend. So he continued to give him the stipend which he had withdrawn. 'A'isha said that Messenger of Allah ﷺ asked Zainab, daughter of Jahsh, the wife of Allah's Apostle ﷺ, about me what she knew or what she had seen in me, and she said: Messenger of Allah, I shall not say anything without hearing (with my ears) and seeing with my eyes. By Allah, I find nothing in her but goodness. (And she stated this in spite of the fact) that she was the only lady who amongst the wives of Allah's Apostle ﷺ used to vie with me but Allah saved her in bringing false allegation against me because of her God-consciousness. Her sister Hamna bint Jahsh, however, opposed her and she was undone along with others. (Using translation from Muslim 2770a)

أحمد:٢٥٦٢٣حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ

حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا فَبَرَّأَهَا اللهُ ﷻ وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي بِطَائِفَةٍ مِنْ حَدِيثِهَا وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ وَأَثْبَتَ اقْتِصَاصًا وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ذَكَرُوا أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَهُ قَالَتْ عَائِشَةُ فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَافَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَذَلِكَ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأَنْزِلُ فِيهِ مَسِيرَنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ غَزْوِهِ وَقَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ فَلَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ قَدْ انْقَطَعَ فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي فَاحْتَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يَرْحَلُونَ بِي فَحَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ قَالَتْ وَكَانَتِ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يُهَبِّلْهُنَّ وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَحَلُوهُ وَرَفَعُوهُ وَكُنْتُ جَارِيَةًحَدِيثَةَ السِّنِّ فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ فَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ وَظَنَنْتُ أَنَّ الْقَوْمَ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُوا إِلَيَّ فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ قَدْ عَرَّسَ وَرَاءَ الْجَيْشِ فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ فَأَتَانِي فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي وَقَدْ كَانَ يَرَانِي قَبْلَ أَنْ يُضْرَبَ عَلَيَّ الْحِجَابُ فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي فَوَاللهِ مَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا فَرَكِبْتُهَا فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ فِي شَأْنِي وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولَ فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْنَا شَهْرًا وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ وَلَمْ أَشْعُرْبِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي إِنَّمَا يَدْخُلُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُولُ كَيْفَ تِيكُمْ؟ فَذَاكَ يَرِيبُنِي وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَمَا نَقِهْتُ وَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا وَلَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّنَزُّهِ وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا وَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ وَهِيَ بِنْتُ أَبِي رُهْمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَأُمُّهَا بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ وَأَقْبَلْتُ أَنَا وَبِنْتُ أَبِي رُهْمٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا فَقَالَتْ تَعِسَ مِسْطَحٌ فَقُلْتُ لَهَا بِئْسَ مَا قُلْتِ تَسُبِّينَ رَجُلًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا قَالَتْ أَيْ هَنْتَاهُ أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ؟ قُلْتُ وَمَاذَا قَالَ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ كَيْفَ تِيكُمْ؟ قُلْتُ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ؟ قَالَتْ وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَتَيَقَّنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجِئْتُ أَبَوَيَّ فَقُلْتُ لِأُمِّي يَا أُمَّتَاهْ مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟ فَقَالَتْأَيْ بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ فَوَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتْ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةً عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا كَثَّرْنَ عَلَيْهَا قَالَتْ قُلْتُ سُبْحَانَ اللهِ أَوَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا؟ قَالَتْ فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي وَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ قَالَتْ فَأَمَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ وَبِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ لَهُمْ مِنَ الْوُدِّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ هُمْ أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ ﷻ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ قَالَتْ فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بَرِيرَةَ قَالَ أَيْ بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ مِنْ عَائِشَةَ؟ قَالَتْ لَهُ بَرِيرَةُ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ فَقَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي فَوَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا وَلَقَدْ ذَكَرُوارَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ أَعْذِرُكَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ قَالَتْ فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا وَلَكِنْ اجْتَهَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّهُ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ قَالَتْ وَبَكَيْتُ يَوْمِي ذَاكَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ثُمَّ بَكَيْتُ لَيْلَتِي الْمُقْبِلَةَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ وَأَبَوَايَ يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي قَالَتْ فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي فَبَيْنَمَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ قَالَتْ وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ وَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِفِي شَأْنِي شَيْءٌ قَالَتْ فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ جَلَسَ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ ﷻ وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ ثُمَّ تُوبِي إِلَيْهِ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبٍ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ قَالَتْ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً فَقُلْتُ لِأَبِي أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللهِ ﷺ فِيمَا قَالَ فَقَالَ مَا أَدْرِي وَاللهِ مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَقُلْتُ لِأُمِّي أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ؟ قَالَتْ فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ إِنِّي وَاللهِ قَدْ عَرَفْتُ أَنَّكُمْ قَدْ سَمِعْتُمْ بِهَذَا حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ وَاللهُ ﷻ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ وَلَئِنْ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ وَاللهُ ﷻ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ تُصَدِّقُونِي وَإِنِّي وَاللهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} [يوسف 18] قَالَتْ ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي قَالَتْ وَأَنَا وَاللهِ حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ وَأَنَّ اللهَ ﷻ مُبَرِّئِي بِبَرَاءَتِي وَلَكِنْوَاللهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنْ يَنْزِلَ فِي شَأْنِي وَحْيٌ يُتْلَى وَلَشَأْنِي كَانَ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ ﷻ فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ ﷻ بِهَا قَالَتْ فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَجْلِسَهُ وَلَا خَرَجَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ أَحَدٌ حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ ﷻ عَلَى نَبِيِّهِ فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ عِنْدَ الْوَحْيِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي مِنْ ثِقَلِ الْقَوْلِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ قَالَتْ فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَضْحَكُ فَكَانَ أَوَّلُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ أَبْشِرِي يَا عَائِشَةُ أَمَّا اللهُ ﷻ فَقَدْ بَرَّأَكِ فَقَالَتْ لِي أُمِّي قُومِي إِلَيْهِ فَقُلْتُ وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ ﷻ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي فَأَنْزَلَ اللهُ ﷻ {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} عَشْرَ آيَاتٍ فَأَنْزَلَ اللهُ ﷻ هَذِهِ الْآيَاتِ بَرَاءَتِي قَالَتْ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَيْهِ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ فَأَنْزَلَ اللهُ ﷻ {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ} إِلَى قَوْلِهِ {أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ} [النور 22] فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ النَّفَقَةَالَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ وَقَالَ لَا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا قَالَتْ عَائِشَةُ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ أَمْرِي مَا عَلِمْتِ أَوْ مَا رَأَيْتِ أَوْ مَا بَلَغَكِ؟ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي وَأَنَا مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا قَالَتْ عَائِشَةُ وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فَعَصَمَهَا اللهُ ﷻ بِالْوَرَعِ وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ تُحَارِبُ لَهَا فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ أَمْرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ

darimi:1892Ismāʿīl b. Abān > Ḥātim b. Ismāʿīl > Jaʿfar b. Muḥammad from his father > Jābir b. ʿAbdullāh > Abū Jaʿfar Dakhalnā > Jābir b. ʿAbdullāh Fasaʾal > al-Qawm Ḥattá Āntahá Ilay > Muḥammad b. ʿAlī b. al-Ḥusayn b. ʿAlī Faʾahwá Biyadih > Zirrī al-Aʿlá And Zirrī al-Asfal Thum Waḍaʿ Famah Bayn Thadyay > Yawmaʾidh Ghulām Shāb

“We entered upon Jabir bin ‘Abdullah, and when we reached him he asked about the people (i.e., what their names were, etc.). When he reached me, I said: ‘I am Muhammad bin ‘Ali bin Husain.’ He stretched forth his hand towards my head, and undid my top button, then undid my lower button. Then he placed his hand on my chest, and I was a young boy at that time. Then he said: ‘Welcome to you, ask whatever you want.’ So I asked him, and he was blind. The time for prayer came, so he stood up, wrapping himself in a woven cloth. Every time he put it on his shoulders, its edges came up, because it was too small. And his cloak was beside him on a hook. He led us in prayer, then he said: ‘Tell us about the Hajj of the Messenger of Allah ﷺ.’ He held up his hands, showing nine (fingers), and said: ‘The Messenger of Allah ﷺ stayed for nine years without performing Hajj, then it was announced to the people in the tenth year that the Messenger of Allah ﷺ was going for Hajj. So many people came to Al-Madinah, all of them seeking to follow the Messenger of Allah ﷺ and do what he did. He set out and we set out with him, and we came to Dhul-Hulaifah where Asma’ bint ‘Umais gave birth to Muhammad bin Abu Bakr. She sent word to the Messenger of Allah ﷺ asking what she should do. He said: “Perform Ghusl, fasten a cloth around your waist and enter Ihram.” The Messenger of Allah ﷺ prayed in the mosque, then he rode Qaswa’ (his she-camel) until, when his she-camel arose with him upon Baida’,’ Jabir said: ‘As far as I could see, I saw people riding and walking in front of him, and I saw the same to his right and left, and behind him, and the Messenger of Allah ﷺ was among us and Qur’an was being revealed to him, and he understood its meaning. Whatever he did, we did too. Then he began the Talbiyah of monotheism: “Labbaika Allahumma labbaik, labbaika la sharika laka labbaik. Innal-hamda wan-ni’mata laka wal-mulk, la sharika laka (Here I am, O Allah, here I am. Here I am, You have no partner, here I am. Verily all praise and blessings are Yours, and all sovereignty, You have no partner).” And the people repeated his words. And the Messenger of Allah ﷺ approved of that. And the Messenger of Allah ﷺ continued to recite the Talbiyah.’ Jabir said: ‘We did not intend (to do) anything but Hajj. We were not aware of ‘Umrah. Then when we reached the House with him, he touched the Corner, and walked quickly (Ramal) for three circuits and walked (normally) for four. Then he stood at the place of Ibrahim and said: “And take you (people) the place of Ibrahim as a place of prayer.” [2:125] He stood with the place between him and the House. My father used to say:* “And I do not think that he mentioned it other than from the Prophet ﷺ: ‘That he used to recite in those two Rak’ah (at the place of Ibrahim): “Say: ‘O you disbelievers!’” [Al-Kafirun (109)] and “Say: ‘He is Allah, (the) One.’” [Al-Ikhlas (112)] “Then he went back to the House and touched the Corner, then he went out through the gate to Safa. When he drew near to Safa he recited: “Verily, Safa and Marwah are among the symbols of Allah,” [2:158] (and said:) “We will start with that with which Allah started.” So he started with Safa and climbed it until he could see the House, then proclaimed the greatness of Allah (by saying: Allahu Akbar) and said Tahlil (La ilaha illallah) and praised Him (saying Al-Hamdulillah), and he said: “La ilaha illallah wahdahu la sharika lahu, lahul-mulku, wa lahul-hamdu, yuhyi wa yumit wa huwa ‘ala kulli shai’in Qadir. La ilaha illallah wahdahu, La sharika lahu anjaza wa’dahu, wa nasara ‘abduhu, wa hazamal-Ahzaba wahdahu (None has the right to be worshiped but Allah alone, with no partner or associate; His is the dominion, all praise is due to Him, He gives life and causes death and He is able to do all things. None has the right to be worshiped but Allah alone; He has no partner or associate, He fulfilled His promise, granted victory to His slave, and defeated the Confederates alone).” And he said that three times, supplication in between. Then he headed towards Marwah walking normally until, when he started to go downhill, he walked quickly (Ramal) in the bottom of the valley. When he started to go uphill, he walked normally, until he reached Marwah, and he did atop Marwah what he had done atop Safa. At the end of his Sa’y, atop Marwah he said: “If I had known before what I have come to know now, I would not have garlanded the sacrificial animal, and I would have made it ‘Umrah. Whoever among you does not have a sacrificial animal with him, let him exit Ihram and make it ‘Umrah.” So all the people exited Ihram and cut their hair, except the Prophet ﷺ and those who had sacrificial animals with them. Suraqah bin Malik bin Ju’shum stood up and said: “O Messenger of Allah! Is this for this year only, or forever and ever?” The Messenger of Allah ﷺ interlaced his fingers and said: “‘Umrah is included in Hajj like this,” twice. “No, it is forever and ever.” ‘Ali brought the camels of the Prophet ﷺ, and he found that Fatimah was one of those who had exited Ihram. She had put on a dyed garment and used kohl. ‘Ali disliked this action on her part, but she said: “My father told me to do this.” ‘Ali used to say in Iraq: “So I went to the Messenger of Allah ﷺ, feeling upset with Fatimah because of what she had done, to ask the Messenger of Allah ﷺ about what she had said that he said, and that I had disliked that. He said: ‘She spoke the truth, she spoke the truth. What did you say when you began your Hajj?’” He said: “I said: ‘O Allah, I begin the Talbiyah for that for which your Messenger ﷺ begins the Talbiyah.’ (He said:) ‘And I have the sacrificial animal with me, so do not exit Ihram.’ He said: “The total number of sacrificial animals that ‘Ali had brought from Yemen and that the Prophet ﷺ brought from Al-Madinah were one hundred. Then all the people exited Ihram and cut their hair, apart from the Prophet ﷺ and those who had sacrificial animals with them. When the day of Tarwiyah came (the 8th of Dhul-Hijjah), they headed for Mina and began the Talbiyah for Hajj. The Messenger of Allah ﷺ rode. He prayed Zuhr, ‘Asr, Maghrib, ‘Isha’ and Fajr at Mina. Then he stayed for a short while until the sun rose, and he ordered that a tent of goat hair be pitched for him in Namirah. Then the Messenger of Allah ﷺ set out, and the Quraish were certain that he was going to stay at Al-Mash’ar Haram or at Al-Muzdalifah, as Quraish used to do during the Ignorance days. But the Messenger of Allah ﷺ continued until he came to ‘Arafat, where he found that the tent had been pitched for him in Namirah, and he stopped there. Then when the sun had passed its zenith, he called for Qaswa’ and she was saddled for him. He rode until he came to the bottom of the valley, and he addressed the people and said: ‘Your blood and your wealth are sacred to you, as sacred as this day of yours, in this month of yours, in this land of yours. Every matter of Ignorance days is abolished, beneath these two feet of mine. The blood feuds of the Ignorance days are abolished, and the first blood feud of Rabi’ah bin Harith, who was nursed among Banu Sa’d and killed by Hudhail. The usuries of Ignorance days are abolished, and the first usury (that I abolish) is our usury, the usury due to ‘Abbas bin ‘Abdul-Muttalib. It is all abolished. Fear Allah with regard to women, for you have taken them as a trust from Allah, and intimacy with them has become permissible to you through Allah’s Word. Your rights over them are that they should not allow anyone whom you dislike to sit on your bedding.** If they do that, then hit them, but in a manner that does not cause injury or leave a mark. Their rights over you are that you should provide for them and clothe them in a reasonable manner. I have left behind you something which, if you adhere to it, you will never go astray: the Book of Allah. You will be asked about me. What will you say?’ They said: ‘We bear witness that you have conveyed (the message) and fulfilled (your duty) and offered sincere advice.’ He gestured with his forefinger towards the sky and then towards the people, (and said:) ‘O Allah, bear witness, O Allah bear witness,’ three times. Then Bilal called the Adhan, then the Iqamah, and he prayed Zuhr. Then he made Iqamah and prayed ‘Asr, and he did not offer any prayer between them. Then the Messenger of Allah ﷺ rode until he came to the place of standing, and he made his she-camel face Sakharat*** with the path in the sand in front of him, and he faced the Qiblah, then he remained standing until the sun had set and the afterglow had lessened somewhat, when the disk of the sun disappeared. Then he seated Usamah bin Zaid behind him and the Messenger of Allah ﷺ set out. He pulled Qaswa’s reins tight until her head was touching the saddle, and he gestured with his right hand: ‘O people, calmly, calmly!’ Every time he came to a hill, he released the reins a little so that she could climb. Then he came to Muzdalifah where he prayed Maghrib and ‘Isha’ with one Adhan and two Iqamah, offering no prayer in between. Then the Messenger of Allah ﷺ lay down until dawn came, and he prayed Fajr, when he saw that morning had come, with one Adhan and one Iqamah. Then he rode Qaswa’ until he came to Al-Mash’ar Al-Haram. He climbed it and praised Allah and proclaimed His greatness and that He is the only One worthy of worship. Then he remained standing until it had become quite bright, then he moved on before the sun rose. He seated Fadl bin ‘Abbas behind him, who was a man with lovely hair, white and handsome. When the Messenger of Allah ﷺ moved on, he passed some women riding camels. Fadl started to look at them, so the Messenger of Allah ﷺ put his hand on the other side. Fadl turned his face to the other side to look. When he came to Muhassir, he sped up a little. Then he followed the middle road that brings you out to the biggest Pillar, until he reached the Pillar that is by the tree. He threw seven pebbles, saying the Takbir with each throw, pebbles suitable for Khadhf (i.e., the size of a chickpea) throwing from the bottom of the valley. Then he went to the place of slaughter, and slaughtered sixty-three camels with his own hand. Then he handed it over to ‘Ali who slaughtered the rest, and he gave him a share in his sacrificial animal. Then he ordered that a piece from each camel be brought; (the pieces) were put in a pot and cooked, and they (the Prophet ﷺ and ‘Ali) ate from the meat and drank from the soup. Then the Messenger of Allah ﷺ hastened to the House, and prayed Zuhr in Makkah. He came to Banu ‘Abdul-Muttalib, who were providing water to the pilgrims at Zamzam, and said: ‘Draw me some water, O Banu ‘Abdul-Muttalib. Were it not that the people would overwhelm you, I would have drawn water with you.’ So they drew up a bucket for him and he drank from it.’” * It appears that the speaker is Ja’far bin Muhammad who is narrating from his father, from Jabir. **And they say that the meaning if ‘your furniture’ or, ‘your special place’ in which case the objective is to say that the wife is not to admit anyone in the house whom the husband would be displeased with. ***Sakharat plural of Sakhrah rock or boulder. Nawawi said: “They are the rocks that lay at the base of the Mount of Mercy, and it is the mount in the middle of ‘Arafat.” (Using translation from Ibn Mājah 3074)

الدارمي:١٨٩٢أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَسَأَلَ عَنِ الْقَوْمِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ فَقُلْتُ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى زِرِّيَ الْأَعْلَى وَزِرِّيَ الْأَسْفَلِ ثُمَّ وَضَعَ فَمَهُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ شَابٌّ فَقَالَ مَرْحَبًا بِكَ يَا ابْنَ أَخِي سَلْ عَمَّا شِئْتَ فَسَأَلْتُهُ وَهُوَ أَعْمَى وَجَاءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ فَقَامَ فِي نسَاجَةٍ مُلْتَحِفًا بِهَا كُلَّمَا وَضَعَهَا عَلَى مَنْكِبَيْهِ رَجَعَ طَرَفُهَا إِلَيْهِ مِنْ صِغَرِهَا وَرِدَاؤُهُ إِلَى جَنْبِهِ عَلَى الْمِشْجَبِ فَصَلَّى فَقُلْتُ

أَخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ بِيَدِهِ فَعَقَدَ تِسْعًا فَقَالَ مَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ ثُمَّ أُذِّنَ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ فِي الْعَاشِرَةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَاجٌّ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَيَعْمَلَ مِثْلَ عَمَلِهِ فَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَيْفَ أَصْنَعُ؟ فَقَالَ «اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ وَأَحْرِمِي» فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ فَنَظَرْتُ إِلَى مَدِّ بَصَرِي مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشٍ وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلُ ذَلِكَ وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلُ ذَلِكَ وَخَلْفَهُ مِثْلُ ذَلِكَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَعَلَيْهِ يُنْزَلُ الْقُرْآنُ وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ فَأَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ «لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ» فَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ فَلَمْ يَرُِدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِمْ شَيْئًا وَلَبَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَلْبِيَتَهُ حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ قَالَ جَابِرٌ لَسْنَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ لَسْنَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَرَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ فَصَلَّى فَقَرَأَ {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة 125] فَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ وَكَانَ أَبِي يَقُولُ وَلَا أَعْلَمُهُ ذَكَرَهُ إِلَّا عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا فَلَمَّا أَتَى الصَّفَا قَرَأَ {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [البقرة 158] «أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ» فَبَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ فَوَحَّدَ اللَّهَ وَكَبَّرَهُ وَقَالَ «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ» ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ فَقَالَ مِثْلَ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْمَرْوَةِ حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ يَعْنِي فَرَمَلَ حَتَّى إِذَا صَعِدْنَا مَشَى حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا الْمَرْوَةَ فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرَ طَوَافٍ عَلَى الْمَرْوَةِ قَالَ «إِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ وَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُحِلَّ وَليَجْعَلْهَا عُمْرَةً» فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِأَبَدٍ فَشَبَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَصَابِعَهُ فِي الْأُخْرَى فَقَالَ «دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ» هَكَذَا مَرَّتَيْنِ لَا بَلْ لِأَبَدِ أَبَدٍ لَا بَلْ لَأَبَدِ أَبَدٍ؟ فَشَبَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَصَابِعَهُ فِي الْأُخْرَى فَقَالَ «دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ» هَكَذَا مَرَّتَيْنِ «لَا بَلْ لِأَبَدِ أَبَدٍ لَا بَلْ لَأَبَدِ أَبَدٍ» وَقَدِمَ عَلِيٌّ بِبُدْنٍ مِنَ الْيَمَنِ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَوَجَدَ فَاطِمَةَ مِمَّنْ حَلَّ وَلَبِسَتْ ثِيَابَ صَبِيغٍ وَاكْتَحَلَتْ فَأَنْكَرَ عَلِيٌّ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ أَبِي أَمَرَنِي فَكَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُحَرِّشُهُ عَلَى فَاطِمَةَ فِي الَّذِي صَنَعَتْ مُسْتَفْتِيًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا ذَكَرَتْ فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَقَالَ «صَدَقَتْ مَا فَعَلْتَ حِينَ فَرَضْتَ الْحَجَّ؟» قَالَ قُلْتُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ قَالَ «فَإِنَّ مَعِيَ الْهَدْيَ فَلَا تَحْلِلْ» قَالَ فَكَانَ جَمَاعَةُ الْهَدْيِ الَّذِي قَدِمَ بِهِ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ وَالَّذِي أَتَى بِهِ النَّبِيُّ ﷺ مِائَةَ بَدَنَةٍ فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا إِلَّا النَّبِيَّ ﷺ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ وَجَّهَ إِلَى مِنًى فَأَهْلَلْنَا بِالْحَجِّ وَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى بِنَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعَرٍ تُضْرَبُ لَهُ بِنَمِرَةَ ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَارَ لَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إِلَّا أَنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فِي الْمُزْدَلِفَةِ فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ بِنَمِرَةَ فَنَزَلَهَا حَتَّى إِذَا زَاغَتْ يَعْنِي الشَّمْسَ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ فَرُحِّلَتْ لَهُ فَأَتَى بَطْنَ الْوَادِي فَخَطَبَ النَّاسَ وَقَالَ «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا أَلَا إِنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ مَوْضُوعٌ وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ وَأَوَّلُ دَمٍ وُضِعَ دِمَاؤُنَا دَمُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ كَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي سَعْدٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُهُ رِبَا عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ فَاتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ فَإِنَّمَا أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ وَإِنَّ لَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَأَنْتُمْ مَسْئُولُونَ عَنِّي فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟» قَالُوا نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ فَقَالَ بِأُصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ فَرَفَعَهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إِلَى النَّاسِ «اللَّهُمَّ اشْهَدْ اللَّهُمَّ اشْهَدْ اللَّهُمَّ اشْهَدْ» ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ بِنِدَاءٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَةٍ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ لَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا ثُمَّ رَكِبَ حَتَّى وَقَفَ فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ إِلَى الصُّخَيْرَاتِ وَقَالَ إِسْمَعِيلُ إِلَى الشُّجَيْرَاتِ وَجَعَلَ حَبْلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ حَتَّى غَابَ الْقُرْصُ فَأَرْدَفَ أُسَامَةَ خَلْفَهُ ثُمَّ دَفَعَ وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ حَتَّى إِنَّهُ لَيُصِيبُ رَأْسُهَا مَوْرِكَ رَحْلِهِ وَيَقُولُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى «السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ» كُلَّمَا أَتَى حَبْلًا مِنَ الْحِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا حَتَّى تَصْعَدَ حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ فَصَلَّى بِهَا الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِأَذَانٍ وَإِقَامَتَيْنِ ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ صَلَّى الْفَجْرَ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَدَعَا اللَّهَ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ وَوَحَّدَهُ حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا ثُمَّ دَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ الْعَبَّاسِ وَكَانَ رَجُلًا حَسَنَ الشَّعْرِ أَبْيَضَ وَسِيمًا فَلَمَّا دَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ مَرَّ بِالظُّعُنِ يَجْرِينَ فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ فَأَخَذَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ فَوَضَعَهَا عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ فَحَوَّلَ الْفَضْلُ رَأْسَهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ فَوَضَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَهُ مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ حَتَّى إِذَا أَتَى مُحَسِّرَ حَرَّكَ قَلِيلًا ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى الَّتِي تُخْرِجُكَ إِلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى حَتَّى إِذَا أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَهَا الشَّجَرَةُ فَرَمَى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ عَلَى كُلِّ حَصَاةٍ مِنْ حَصَى الْخَذْفِ ثُمَّ رَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً بِيَدِهِ ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ وَأَشْرَكَهُ فِي بُدْنِهِ ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبِضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ فَأَكَلَا مِنْ لُحُومِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا ثُمَّ رَكِبَ فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْتِ فَأَتَى الْبَيْتَ فَصَلَّى الظُّهْرَ بِمَكَّةَ وَأَتَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُمْ يَسْتَقُونَ عَلَى زَمْزَمَ فَقَالَ «انْزِعُوا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلَوْلَا يَغْلِبُكُمُ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ» فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا فَشَرِبَ

hakim:4097al-Ḥasan b. Muḥammad al-Isfarāyīnī > Muḥammad b. Aḥmad b. al-Barāʾ > ʿAbd al-Munʿim b. Idrīs b. Sinān al-Yamānī from his father > Wahbb. Munabbih
Translation not available.
الحاكم:٤٠٩٧أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإِسْفَرَايِينِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ ثنا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ سِنَانٍ الْيَمَانِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ

ذِكْرُ مَوْلِدِ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ بْنِ قَاهَتَ بْنِ لَاوِي بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَحَدِيثِ عَدُوِّ اللَّهِ فِرْعَوْنَ حِينَ كَانَ يَسْتَعْبِدُ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي أَعْمَالِهِ بِمِصْرَ وَأَمْرِ مُوسَى وَالْخَضِرِ قَالَ وَهْبٌ وَلَمَّا حَمَلَتْ أُمُّ مُوسَى بِمُوسَى كَتَمَتْ أَمْرَهَا جَمِيعَ النَّاسِ فَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَى حَمْلِهَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ وَذَلِكَ شَيْءٌ أَسَرَهَا اللَّهُ بِهِ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَمُنَّ بِهِ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَلَمَّا كَانَتِ السَّنَةُ الَّتِي يُولَدُ فِيهَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ بَعَثَ فِرْعَوْنُ الْقَوَابِلَ وَتَقَدَّمَ إِلَيْهِنَّ وَفَتَّشَ النِّسَاءَ تَفْتِيشًا لَمْ يُفَتِّشْهُنَّ قَبْلَ ذَلِكَ وَحَمَلَتْ أُمُّ مُوسَى بِمُوسَى فَلَمْ يَنْتُ بَطْنُهَا وَلَمْ يَتَغَيَّرْ لَوْنُهَا وَلَمْ يَفْسَدْ لَبَنُهَا وَلَكِنَّ الْقَوَابِلَ لَا تَعْرِضُ لَهَا فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا مُوسَى وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَلَا رَقِيبَ عَلَيْهَا وَلَا قَابِلَ وَلَمْ يَطَّلِّعْ عَلَيْهَا أَحَدٌ إِلَّا أُخْتُهَا مَرْيَمُ وَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهَا أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ قَالَ فَكَتَمَتْهُ أُمُّهُ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ تُرْضِعُهُ فِي حِجْرِهَا لَا يَبْكِي وَلَا يَتَحَرَّكُ فَلَمَّا خَافَتْ عَلَيْهِ وَعَلَيْهَا عَمِلَتْ لَهُ تَابُوتًا مُطْبَقًا وَمَهَّدَتْ لَهُ فِيهِ ثُمَّ أَلْقَتْهُ فِي الْبَحْرِ لَيْلًا كَمَا أَمَرَهَا اللَّهُ وَعُمِلَ التَّابُوتُ عَلَى عَمَلِ سُفُنِ الْبَحْرِ خَمْسَةَ أَشْبَارٍ فِي خَمْسَةِ أَشْبَارٍ وَلَمْ يُقَيَّرْ فَأَقْبَلَ التَّابُوتُ يَطْفُو عَلَى الْمَاءِ فَأَلْقَى الْبَحْرُ التَّابُوتَ بِالسَّاحِلِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَلَمَّا أَصْبَحَ فِرْعَوْنُ جَلَسَ فِي مَجْلِسِهِ عَلَى شَاطِئِ النِّيلِ فَبَصُرَ بِالتَّابُوتِ فَقَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ مِنْ خَدَمِهِ إِيتُونِي بِهَذَا التَّابُوتِ فَأَتَوْهُ بِهِ فَلَمَّا وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَتَحُوهُ فَوَجَدَ فِيهِ مُوسَى قَالَ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ فِرْعَوْنُ قَالَ غَيْرَ أَنِّي مِنَ الْأَعْدَاءِ فَأَعْظَمَهُ ذَلِكَ وَغَاظَهُ وَقَالَ كَيْفَ أَخْطَأَ هَذَا الْغُلَامَ الذَّبْحُ وَقَدْ أَمَرْتُ الْقَوَابِلَ أَنْ لَا يَكْتُمْنَ مَوْلُودًا يُولَدُ قَالَ وَكَانَ فِرْعَوْنُ قَدِ اسْتَنْكَحَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يُقَالَ لَهَا آسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ وَكَانَتْ مِنْ خِيَارِ النِّسَاءِ الْمَعْدُودَاتِ وَمِنْ بَنَاتِ الْأَنْبِيَاءِ وَكَانَتْ أُمًّا لِلْمُسْلِمِينَ تَرْحَمُهُمْ وَتَتَصَدَّقُ عَلَيْهِمْ وَتُعْطِيهِمْ وَيَدْخُلُونَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ لِفِرْعَوْنَ وَهِيَ قَاعِدَةٌ إِلَى جَنْبِهِ هَذَا الْوَلِيدُ أَكْبَرُ مِنِ ابْنِ سَنَةٍ وَإِنَّمَا أَمَرْتَ أَنْ تَذْبَحَ الْوِلْدَانَ لِهَذِهِ السَّنَةِ فَدَعْهُ يَكُونُ قُرَّةَ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ أَنَّ هَلَاكَهُمْ عَلَى يَدَيْهِ وَكَانَ فِرْعَوْنُ لَا يُولَدُ لَهُ إِلَّا الْبَنَاتُ فَاسْتَحْيَاهُ فِرْعَوْنُ وَرَفَعَهُ وَأَلْقَى اللَّهُ إِلَيْهِ مَحَبَّتَهُ وَرَأْفَتَهُ وَرَحْمَتَهُ وَقَالَ لِامْرَأَتِهِ عَسَى أَنْ يَنْفَعَكِ أَنْتِ فَأَمَّا أَنَا فَلَا أُرِيدُ نَفْعَهُ قَالَ وَهْبٌ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَوْ أَنَّ عَدُوَّ اللَّهِ قَالَ فِي مُوسَى كَمَا قَالَتِ امْرَأَتُهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا لَنَفَعَهُ اللَّهُ بِهِ وَلَكِنَّهُ أَبَى لِلشَّقَاءِ الَّذِي كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى الْمَرَاضِعَ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ كُلَّمَا أُتِيَ بِمُرْضِعَةٍ لَمْ يَقْبَلْ ثَدْيَهَا فَرَقَّ لَهُ فِرْعَوْنُ وَرَحِمَهُ وَطُلِبَتْ لَهُ الْمَرَاضِعُ وَذَكَرَ وَهْبُ حُزْنَ أُمِّ مُوسَى وَبُكَاءَهَا عَلَيْهِ حَتَّى كَادَتْ أَنْ تُبْدِيَ بِهِ ثُمَّ تَدَارَكَهَا اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ فَرَبَطَ عَلَى قَلْبِهَا إِلَى أَنْ بَلَغَهَا خَبَرَهُ فَقَالَتْ لِأُخْتِهِ تَنَكَّرِي وَاذْهَبِي مَعَ النَّاسِ وَانْظُرِي مَاذَا يَفْعَلُونَ بِهِ فَدَخَلَتْ أُخْتُهُ مَعَ الْقَوَابِلِ عَلَى آسِيَةَ بِنْتِ مُزَاحِمٍ فَلَمَّا رَأَتْ وَجْدَهُمْ بِمُوسَى وَحُبَّهُمْ لَهُ وَرِقَّتَهُمْ عَلَيْهِ قَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ إِلَى أَنْ رُدَّ إِلَى أُمِّهِ فَمَكَثَ مُوسَى عِنْدَ أُمِّهِ حَتَّى فَطَمَتْهُ ثُمَّ رَدَّتْهُ إِلَيْهِ فَنَشَأَ مُوسَى فِي حِجْرِ فِرْعَوْنَ وَامْرَأَتِهِ يُرَبِّيَانِهِ بِأَيْدِيهِمَا وَاتَّخَذَاهُ وَلَدًا فَبَيْنَا هُوَ يَلْعَبُ بَيْنَ يَدَيْ فِرْعَوْنَ وَبِيَدِهِ قَضِيبٌ لَهُ خَفِيفٌ صَغِيرٌ يَلْعَبُ بِهِ إِذْ رَفَعَ الْقَضِيبَ فَضَرَبَ بِهِ رَأْسَ فِرْعَوْنَ وَنَظَرَ مَنْ ضَرَبَهُ حَتَّى هَمَّ بِقَتْلِهِ فَقَالَتْ آسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ أَيُّهَا الْمَلِكُ لَا تَغْضَبْ وَلَا يَشُقَّنَّ عَلَيْكَ فَإِنَّهُ صَبِيٌّ صَغِيرٌ لَا يَعْقِلُ جَرِّبْهُ إِنْ شِئْتَ اجْعَلْ فِي هَذَا الطَّشْتِ جَمْرَةً وَذَهَبًا فَانْظُرْ عَلَى أَيُّهُمَا يَقْبِضُ فَأَمَرَ فِرْعَوْنُ بِذَلِكَ فَلَمَّا مَدَّ مُوسَى يَدَهُ لِيَقْبِضَ عَلَى الذَّهَبِ قَبَضَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ بِهِ عَلَى يَدِهِ فَرَدَّهَا إِلَى الْجَمْرَةِ فَقَبَضَ عَلَيْهَا مُوسَى فَأَلْقَاهَا فِي فِيهِ ثُمَّ قَذَفَهَا حِينَ وَجَدَ حَرَارَتَهَا فَقَالَتْ آسِيَةُ لِفِرْعَوْنَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّهُ لَا يَعْقِلُ شَيْئًا وَلَا يَعْلَمُهُ وَكَفَّ عَنْهُ فِرْعَوْنُ وَصَدَّقَهَا وَكَانَ أَمَرَ بِقَتْلِهِ وَيُقَالُ إِنَّ الْعُقْدَةَ الَّتِي كَانَتْ فِي لِسَانِ مُوسَى أَثَرُ تِلْكَ الْجَمْرَةِ الَّتِي الْتَقَمَهَا قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ وَلَمَّا بَلَغَ مُوسَى أَشَدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً آتَاهُ اللَّهُ عِلْمًا وَحُكْمًا وَفَهْمًا فَلَبِثَ بِذَلِكَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً دَاعِيًا إِلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ وَشَرَائِعِهِ وَإِلَى دِينِ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ثُمَّ ذَكَرَ الْقِصَّةَ بِطُولِهَا

hakim:8618Aḥmad b. ʿUthmān al-Muqriʾ And Bakr b. Muḥammad al-Marwazī > Abū Qilābah > ʿAbd al-Ṣamad b. ʿAbd al-Wārith from my father > Ḥusayn b. Dhakwān al-Muʿallim > ʿUbaydullāh b. Buraydah al-Aslamī > Sulaymān b. Rabīʿah al-ʿAnazī
Translation not available.
الحاكم:٨٦١٨وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ الْمُقْرِئُ وَبَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ قَالَا ثَنَا أَبُو قِلَابَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ ثَنَا أَبِي ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ ذَكْوَانَ الْمُعَلِّمُ ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيُّ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ رَبِيعَةَ الْعَنَزِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ حَجَّ مَرَّةً فِي إِمْرَةِ مُعَاوِيَةَ وَمَعَهُ الْمُنْتَصِرُ بْنُ الْحَارِثِ الضَّبِّيُّ فِي عِصَابَةٍ مِنْ قُرَّاءِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قَالَ

فَلَمَّا قَضَوْا نُسُكَهُمْ قَالُوا وَاللَّهِ لَا نَرْجِعُ إِلَى الْبَصْرَةِ حَتَّى نَلْقَى رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ مَرْضِيًّا يُحَدِّثُنَا بِحَدِيثٍ يُسْتَظْرَفُ نُحَدِّثُ بِهِ أَصْحَابَنَا إِذَا رَجَعْنَا إِلَيْهِمْ قَالَ فَلَمْ نَزَلْ نَسْأَلُ حَتَّى حَدَّثَنَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ نَازِلٌ بِأَسْفَلِ مَكَّةَ فَعَمَدْنَا إِلَيْهِ فَإِذَا نَحْنُ بِثِقَلٍ عَظِيمٍ يَرْتَحِلُونَ ثَلَاثَ مِائَةِ رَاحِلَةٍ مِنْهَا مِائَةُ رَاحِلَةٍ وَمِائَتَا زَامِلَةٍ فَقُلْنَا لِمَنْ هَذَا الثَّقَلُ؟ قَالُوا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَقُلْنَا أَكُلُّ هَذَا لَهُ؟ وَكُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّهُ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ تَوَاضُعًا قَالَ فَقَالُوا مِمَّنْ أَنْتُمْ؟ فَقُلْنَا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَالَ فَقَالُوا الْعَيْبُ مِنْكُمْ حَقٌّ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ أَمَّا هَذِهِ الْمِائَةُ رَاحِلَةٍ فَلِإِخْوَانِهِ يَحْمِلُهُمْ عَلَيْهَا وَأَمَّا الْمِائَتَا زَامِلَةٍ فَلِمَنْ نَزَلَ عَلَيْهِ مِنَ النَّاسِ قَالَ فَقُلْنَا دُلُّونَا عَلَيْهِ فَقَالُوا إِنَّهُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ قَالَ فَانْطَلَقْنَا نَطْلُبُهُ حَتَّى وَجَدْنَاهُ فِي دُبُرِ الْكَعْبَةِ جَالِسًا فَإِذَا هُوَ قَصِيرٌ أَرْمَصُ أَصْلَعُ بَيْنَ بُرْدَيْنِ وَعِمَامَةٍ لَيْسَ عَلَيْهِ قَمِيصٌ قَدْ عَلَّقَ نَعْلَيْهِ فِي شِمَالِهِ فَقُلْنَا يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّكَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَحَدِّثْنَا حَدِيثًا يَنْفَعُنَا اللَّهُ تَعَالَى بِهِ بَعْدَ الْيَوْمِ قَالَ فَقَالَ لَنَا وَمَنْ أَنْتُمْ؟ قَالَ فَقُلْنَا لَهُ لَا تَسْأَلْ مَنْ نَحْنُ حَدِّثْنَا غَفَرَ اللَّهُ لَكَ قَالَ فَقَالَ مَا أَنَا بِمُحَدِّثُكُمْ شَيْئًا حَتَّى تُخْبِرُونِي مَنْ أَنْتُمْ قُلْنَا وَدِدْنَا أَنَّكَ لَمْ تُنْقِذْنَا وَأَعْفَيْتَنَا وَحَدَّثْتَنَا بَعْضَ الَّذِي نَسْأَلُكَ عَنْهُ قَالَ فَقَالَ وَاللَّهِ لَا أُحَدِّثُكُمْ حَتَّى تُخْبِرُونِي مِنْ أَيِّ الْأَمْصَارِ أَنْتُمْ؟ قَالَ فَلَمَّا رَأَيْنَاهُ حَلَفَ وَلَجَّ قُلْنَا فَإِنَّا نَاسٌ مِنَ الْعِرَاقِ قَالَ فَقَالَ أُفٍّ لَكُمْ كُلُّكُمْ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ إِنَّكُمْ تَكْذِبُونَ وَتُكَذِّبُونَ وَتَسْخَرُونَ قَالَ فَلَمَّا بَلَغَ إِلَى السُّخْرَى وَجَدْنَا مِنْ ذَلِكَ وَجْدًا شَدِيدًا قَالَ فَقُلْنَا مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَسْخَرَ مِنْ مِثْلِكَ أَمَّا قَوْلُكَ الْكَذِبَ فَوَاللَّهِ لَقَدْ فَشَا فِي النَّاسِ الْكَذِبُ وَفِينَا وَأَمَّا التَّكْذِيبُ فَوَاللَّهِ إِنَّا لَنَسْمَعُ الْحَدِيثَ لَمْ نَسْمَعْ بِهِ مِنْ أَحَدٍ نَثِقُ بِهِ فَإِذًا نَكَادُ نُكَذِّبُ بِهِ وَأَمَّا قَوْلُكَ السُّخْرَى فَإِنَّ أَحَدًا لَا يَسْخَرُ بِمِثْلِكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَوَاللَّهِ إِنَّكَ الْيَوْمَ لِسَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ فِيمَا نَعْلَمُ نَحْنُ إِنَّكَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ وَلَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّكَ قَرَأْتَ الْقُرْآنَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ وَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي الْأَرْضِ قُرَشِيٌّ أَبَرُّ بِوَالِدَيْهِ مِنْكَ وَإِنَّكَ كُنْتَ أَحْسَنَ النَّاسِ عَيْنًا فَأَفْسَدَ عَيْنَيْكَ الْبُكَاءُ ثُمَّ لَقَدْ قَرَأْتَ الْكُتُبَ كُلَّهَا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَا أَحَدٌ أَفْضَلُ مِنْكَ عِلْمًا فِي أَنْفُسِنَا وَمَا نَعْلَمُ بَقِيَ مِنَ الْعَرَبِ رَجُلٌ كَانَ يَرْغَبُ عَنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ مِصْرِهِ حَتَّى يَدْخُلَ إِلَى مِصْرٍ آخَرَ يَبْتَغِي الْعِلْمَ عِنْدَ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ غَيْرُكَ فَحَدِّثْنَا غَفَرَ اللَّهُ لَكَ فَقَالَ مَا أَنَا بِمُحَدِّثُكُمْ حَتَّى تُعْطُونِي مَوْثِقًا أَلَّا تُكَذِّبُونِي وَلَا تَكْذِبُونَ عَلَيَّ وَلَا تَسْخَرُونَ قَالَ فَقُلْنَا خُذْ عَلَيْنَا مَا شِئْتَ مِنْ مَوَاثِيقَ فَقَالَ عَلَيْكُمْ عَهْدُ اللَّهِ وَمَوَاثِيقُهُ أَنْ لَا تُكَذِّبُونِي وَلَا تَكْذِبُونَ عَلَيَّ وَلَا تَسْخَرُونَ لِمَا أُحَدِّثُكُمْ قَالَ فَقُلْنَا لَهُ عَلَيْنَا ذَاكَ قَالَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى عَلَيْكُمْ كَفِيلٌ وَوَكِيلٌ فَقُلْنَا نَعَمْ فَقَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ عِنْدَ ذَاكَ أَمَا وَرَبِّ هَذَا الْمَسْجِدِ وَالْبَلَدِ الْحَرَامِ وَالْيَوْمِ الْحَرَامِ وَالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَلَقَدْ اسَتْسَمَنْتُ الْيَمِينَ أَلَيْسَ هَكَذَا؟ قُلْنَا نَعَمْ قَدِ اجْتَهَدْتَ قَالَ «لَيُوشِكَنَّ بَنُو قَنْطُورَاءَ بْنِ كَرْكَرَيِّ خُنْسُ الْأُنُوفِ صِغَارُ الْأَعْيُنِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ الْمُنَزَّلِ أَنْ يَسُوقُونَكُمْ مِنْ خُرَاسَانَ وَسِجِسْتَانَ سِيَاقًا عَنِيفًا قَوْمٌ يُوفُونَ اللِّمَمَ وَيَنْتَعِلُونَ الشَّعْرَ وَيَحْتَجِزُونَ السُّيُوفَ عَلَى أَوْسَاطِهِمْ حَتَّى يَنْزِلُوا الَأَيْلَةَ» ثُمَّ قَالَ «وَكَمِ الْأَيْلَةُ مِنَ الْبَصْرَةِ؟» قُلْنَا أَرْبَعُ فَرَاسِخَ قَالَ «ثُمَّ يَعْقِدُونَ بِكُلِّ نَخْلَةٍ مِنْ نَخْلِ دِجْلَةَ رَأْسَ فَرَسٍ ثُمَّ يُرْسِلُونَ إِلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ أَنِ اخْرُجُوا مِنْهَا قَبْلَ أَنْ نَنْزِلَ عَلَيْكُمْ فَيَخْرُجُ أَهْلُ الْبَصْرَةِ مِنَ الْبَصْرَةِ فَيَلْحَقُ لَاحِقٌ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَيَلْحَقُ آخَرُونَ بِالْمَدِينَةِ وَيُلْحَقُ آخَرُونَ بِمَكَّةَ وَيَلْحَقُ آخَرُونَ بِالْأَعْرَابِ» قَالَ «فَيَنْزِلُونَ بِالْبَصْرَةِ سَنَةً ثُمَّ يُرْسِلُونَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ أَنِ اخْرُجُوا مِنْهَا قَبْلَ أَنْ نَنْزِلَ عَلَيْكُمْ فَيَخْرُجُ أَهْلُ الْكُوفَةِ مِنْهَا فَيَلْحَقُ لَاحِقٌ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ وَلَاحِقٌ بِالْمَدِينَةِ وَآخَرُونَ بِمَكَّةَ وَآخَرُونَ بِالْأَعْرَابِ فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ مِنَ الْمُصَلِّينَ إِلَّا قَتِيلًا أَوْ أَسِيرًا يَحْكُمُونَ فِي دَمِهِ مَا شَاءُوا» قَالَ فَانْصَرَفْنَا عَنْهُ وَقَدْ سَاءَنَا الَّذِي حَدَّثَنَا فَمَشَيْنَا مِنْ عِنْدِهِ غَيْرَ بَعِيدٍ ثُمَّ انْصَرَفَ الْمُنْتَصِرُ بْنُ الْحَارِثِ الضَّبِّيُّ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو قَدْ حَدَّثَتْنَا فَطَعَنْتَنَا فَإِنَّا لَا نَدْرِي مَنْ يُدْرِكُهُ مِنَّا فَحَدَّثَنَا هَلْ بَيْنَ يَدَيْ ذَلِكَ عَلَامَةٌ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو «لَا تَعْدَمْ عَقْلَكَ نَعَمْ بَيْنَ يَدَيْ ذَلِكَ أَمَارَةٌ» قَالَ الْمُنْتَصِرُ بْنُ الْحَارِثِ وَمَا الْأَمَارَةُ؟ قَالَ «الْأَمَارَةُ الْعَلَامَةُ» قَالَ «وَمَا تِلْكَ الْعَلَامَةُ؟» قَالَ «هِيَ إِمَارَةُ الصِّبْيَانِ فَإِذَا رَأَيْتَ إِمَارَةَ الصِّبْيَانِ قَدْ طَبَّقَتِ الْأَرْضَ اعْلَمْ أَنَّ الَّذِي أُحَدِّثُكَ قَدْ جَاءَ» قَالَ فَانْصَرَفَ عَنْهُ الْمُنْتَصِرُ فَمَشَى قَرِيبًا مِنْ غَلْوَةٍ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ قَالَ فَقُلْنَا لَهُ عَلَامَ تُؤْذِي هَذَا الشَّيْخَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ وَاللَّهِ لَا أَنْتَهِي حَتَّى يُبَيِّنَ لِي فَلَمَّا رَجَعَ إِلَيْهِ بَيَّنَهُ

«هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ» على شرط مسلم

hakim:5726Abū al-ʿAbbās al-Qāsim b. al-Qāsim b. ʿAbdullāh b. Muʿāwiyah al-Sayyārī Shaykh Ahl al-Ḥaqāʾiq Bikhurāsān ؒ > Abū al-Muwajjih Muḥammad b. ʿAmr b. al-Muwajjih al-Fazārī > ʿAbdān b. ʿUthmān > ʿUbaydullāh b. al-Shumayṭ b. ʿAjlān from his father > Aslam al-ʿIjlī > Abū al-Ḍaḥḥāk al-Jarmī > Harim b. Ḥayyān al-ʿAbdī
Translation not available.
الحاكم:٥٧٢٦أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ السَّيَّارِيُّ شَيْخُ أَهْلِ الْحَقَائِقِ بِخُرَاسَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ أَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْمُوَجِّهِ الْفَزَارِيُّ أَنَا عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ أَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الشُّمَيْطِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَسْلَمَ الْعِجْلِيَّ يَقُولُ حَدَّثَنِي أَبُو الضَّحَّاكِ الْجَرْمِيَّ عَنْ هَرِمِ بْنِ حَيَّانَ الْعَبْدِيِّ قَالَ

قَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَلَمْ يَكُنْ لِي بِهَا هَمٌّ إِلَّا أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ أَطْلُبُهُ وَأَسْأَلُ عَنْهُ حَتَّى سَقَطْتُ عَلَيْهِ جَالِسًا وَحْدَهُ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ نِصْفَ النَّهَارِ يَتَوَضَّأُ وَيَغْسِلُ ثَوْبَهُ فَعَرَفْتُهُ بِالنَّعْتِ فَإِذَا رَجُلٌ لَحِمٌ أَدَمُ شَدِيدُ الْأَدَمَةِ أَشْعَرُ مَحْلُوقُ الرَّأْسِ يَعْنِي لَيْسَ لَهُ جُمَّةٌ كَثُّ اللِّحْيَةِ عَلَيْهِ إِزَارٌ مِنْ صُوفٍ وَرِدَاءٌ مِنْ صُوفٍ بِغَيْرِ حِذَاءٍ كَبِيرُ الْوَجْهِ مَهِيبُ الْمَنْظَرِ جِدًّا فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ وَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ حَيَّاكَ اللَّهُ مِنْ رَجُلٍ؟ فَمَدَدْتُ يَدِي إِلَيْهِ لِأُصَافِحَهُ فَأَبَى أَنْ يُصَافِحَنِي وَقَالَ وَأَنْتَ فَحَيَّاكَ اللَّهُ فَقُلْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ يَا أُوَيْسُ وَغَفَرَ لَكَ كَيْفَ أَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ؟ ثُمَّ خَنَقَتْنِي الْغَيْرَةُ مِنْ حُبِّي إِيَّاهُ وَرِقَّتِي لَهُ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حَالِهِ مَا رَأَيْتُ حَتَّى بَكَيْتُ وَبَكَى ثُمَّ قَالَ وَأَنْتَ فَرَحِمَكَ اللَّهُ يَا هَرِمُ بْنَ حَيَّانَ كَيْفَ أَنْتَ يَا أَخِي؟ مَنْ دَلَّكَ عَلَيَّ؟ قُلْتُ اللَّهُ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا حِينَ سَمَّانِي وَاللَّهِ مَا كُنْتُ رَأَيْتُهُ قَطُّ وَلَا رَآنِي ثُمَّ قُلْتُ مِنْ أَيْنَ عَرَفْتَنِي وَعَرَفْتَ اسْمِي وَاسْمَ أَبِي فَوَاللَّهِ مَا كُنْتُ رَأَيْتُكَ قَطُّ قَبْلَ هَذَا الْيَوْمِ قَالَ نَبَّأَنِي الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ عَرَفَتْ رُوحِي رُوحَكَ حَيْثُ كَلَّمَتْ نَفْسِي نَفْسَكَ أَنَّ الْأَرْوَاحَ لَهَا أَنْفَسٌ كَأَنْفُسِ الْأَحْيَاءِ إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا وَيَتَحَدَّثُونَ بِرُوحِ اللَّهِ وَإِنْ لَمْ يَلْتَقُوا وَإِنْ لَمْ يَتَكَلَّمُوا وَيَتَعَارَفُوا وَإِنْ نَأْتِ بِهُمُ الدِّيَارُ وَتَفَرَّقَتْ بِهُمُ الْمَنَازِلُ قَالَ قُلْتُ حَدِّثْنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِحَدِيثٍ أَحْفَظُهُ عَنْكَ قَالَ إِنِّي لَمْ أُدْرِكْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ تَكُنْ لِي مَعَهُ صُحْبَةٌ وَلَقَدْ رَأَيْتُ رِجَالًا قَدْ رَأَوْهُ وَقَدْ بَلَغَنِي مِنْ حَدِيثِهِ كَمَا بَلَغَكُمْ وَلَسْتُ أُحِبُّ أَنْ أَفْتَحَ هَذَا الْبَابَ عَلَى نَفْسِي أَنْ أَكُونَ مُحَدَّثًا أَوْ قَاضِيًا وَمُفْتِيًا فِي النَّفْسِ شُغْلٌ يَا هَرِمُ بْنُ حَيَّانَ قَالَ فَقُلْتُ يَا أَخِي اقْرَأْ عَلَيَّ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ أَسْمَعْهُنَّ مِنْكَ فَإِنِّي أُحَبُّكَ فِي اللَّهِ حُبًّا شَدِيدًا وَادْعُ بِدَعَوَاتٍ وَأَوْصِ بِوَصِيَّةٍ أَحْفَظْهَا عَنْكَ قَالَ فَأَخَذَ بِيَدِي عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ وَقَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَالَ فَشَهِقَ شَهْقَةً ثُمَّ بَكَى مَكَانَهُ ثُمَّ قَالَ قَالَ رَبِّي تَعَالَى ذِكْرُهُ وَأَحَقُّ الْقَوْلِ قَوْلُهُ وَأَصْدَقُ الْحَدِيثِ حَدِيثُهُ وَأَحْسَنُ الْكَلَامِ كَلَامُهُ {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ} [الدخان 39] حَتَّى بَلَغَ {إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ} [الدخان 42] ثُمَّ شَهِقَ شَهْقَةً ثُمَّ سَكَتَ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَأَنَا أَحْسِبُهُ قَدْ غَشِيَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا هَرِمُ بْنَ حَيَّانَ مَاتَ أَبُوكَ وَأَوْشَكَ أَنْ تَمُوتَ وَمَاتَ أَبُو حَيَّانَ فَإِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ وَمَاتَ آدَمُ وَمَاتَتْ حَوَّاءُ يَا ابْنَ حَيَّانَ وَمَاتَ نُوحٌ وَإِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ يَا ابْنَ حَيَّانَ وَمَاتَ مُوسَى نَجِيُّ الرَّحْمَنِ يَا ابْنَ حَيَّانَ وَمَاتَ دَاوُدُ خَلِيفَةُ الرَّحْمَنِ يَا ابْنَ حَيَّانَ وَمَاتَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الرَّحْمَنِ وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ خَلِيفَةُ الْمُسْلِمِينَ يَا ابْنَ حَيَّانَ وَمَاتَ أَخِي وَصَفِيِّي وَصَدِيقِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ثُمَّ قَالَ وَاعُمَرَاهُ رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ وَعُمَرُ يَوْمَئِذٍ حَيٌّ وَذَلِكَ فِي آخِرِ خِلَافَتِهِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ رَحِمَكَ اللَّهُ إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَعْدُ حَيٌّ قَالَ بَلَى إِنْ تَفْهَمْ فَقَدْ عَلِمْتَ مَا قُلْتُ أَنَا وَأَنْتَ فِي الْمَوْتَى وَكَانَ قَدْ كَانَ ثُمَّ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَدَعَا بِدَعَوَاتٍ خِفَافٍ ثُمَّ قَالَ هَذِهِ وَصِيَّتِي إِلَيْكَ يَا هَرِمُ بْنَ حَيَّانَ كِتَابُ اللَّهِ وَاللِّقَاءُ بِالصَّالِحِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَلَقَدْ نَعَيْتُ عَلَى نَفْسِي وَنَعَيْتُكَ فَعَلَيْكَ بِذِكْرِ الْمَوْتِ فَلَا يُفَارِقَنَّ عَلَيْكَ طَرْفَةً وَأَنْذِرْ قَوْمَكَ إِذَا رَجَعْتَ إِلَيْهِمْ وَانْصَحْ أَهْلَ مِلَّتَكَ جَمِيعًا وَاكْدَحْ لِنَفْسِكَ وَإِيَّاكَ إِيَّاكَ أَنْ تُفَارِقَ الْجَمَاعَةَ فَتُفَارِقَ دِينَكَ وَأَنْتَ لَا تَعْلَمُ فَتَدْخُلُ النَّارَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنَّهُ يُحِبُّنِي فِيكَ وَزَارَنِي مِنْ أَجَلِكَ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي وَجْهَهُ فِي الْجَنَّةِ وَأَدْخِلْهُ عَلَيَّ زَائِرًا فِي دَارِكَ دَارِ السَّلَامِ وَاحْفَظْهُ مَا دَامَ فِي الدُّنْيَا حَيْثُ مَا كَانَ وَضَمَّ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ وَرَضِّهِ مِنَ الدُّنْيَا بِالْيَسِيرِ وَمَا أَعْطَيْتَهُ مِنَ الدُّنْيَا فَيَسِّرْهُ لَهُ وَاجْعَلْهُ لِمَا تُعْطِيَهُ مِنْ نِعْمَتِكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ وَاجْزِهِ خَيْرَ الْجَزَاءِ اسْتَوْدَعْتُكَ اللَّهَ يَا هَرِمُ بْنَ حَيَّانَ وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ لِي لَا أَرَاكَ بَعْدَ الْيَوْمِ رَحِمَكَ اللَّهُ فَإِنِّي أَكْرَهُ الشُّهْرَةَ وَالْوَحْدَةُ أَحَبُّ إِلَيَّ لِأَنِّي شَدِيدُ الْغَمِّ كَثِيرُ الْهَمِّ مَا دُمْتُ مَعَ هَؤُلَاءِ النَّاسِ حَيًّا فِي الدُّنْيَا وَلَا تَسْأَلْ عَنِّي وَلَا تَطْلُبُنِي وَاعْلَمْ أَنَّكَ مِنِّي عَلَى بَالٍ وَلَمْ أَرَكَ وَلَمْ تَرَنِي فَاذْكُرْنِي وَادْعُ لِي فَإِنِّي سَأَذْكُرُكَ وَأَدْعُو لَكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى انْطَلِقْ هَا هُنَا حَتَّى أَخَذَ هَا هُنَا قَالَ فَحَرَصْتُ عَلَى أَنْ أَسِيرَ مَعَهُ سَاعَةً فَأَبَى عَلَيَّ فَفَارَقْتُهُ يَبْكِي وَأَبْكِي قَالَ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ فِي قَفَاهُ حَتَّى دَخَلَ فِي بَعْضِ السِّكَكِ فَكَمْ طَلَبْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَسَأَلْتُ عَنْهُ فَمَا وَجَدْتُ أَحَدًا يُخْبِرُنِي عَنْهُ بِشَيْءٍ فَرَحِمَهُ اللَّهُ وَغَفَرَ لَهُ وَمَا أَتَتْ عَلَيَّ جُمُعَةٌ إِلَّا وَأَنَا أَرَاهُ فِي مَنَامِي مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ كَمَا قَالَ

سكت عنه الذهبي في التلخيص

hakim:6339al-Ḥasan b. al-Jahm > al-Ḥusayn b. al-Faraj > Muḥammad b. ʿUmar > Maslamah b. ʿAbdullāh b. ʿUrwah b. al-Zubayr from my father > Arsal Ibn al-Zubayr > al-Ḥuṣayn b. Numayr Yadʿūh > al-Birāz > al-Ḥuṣayn
Translation not available.
الحاكم:٦٣٣٩فَحَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ

أَرْسَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَى الْحُصَيْنِ بْنِ نُمَيْرٍ يَدْعُوهُ إِلَى الْبِرَازِ فَقَالَ الْحُصَيْنُ لَا يَمْنَعُنِي مِنْ لِقَائِكَ جُبْنٌ وَلَسْتُ أَدْرِي لِمَنْ يَكُونُ الظَّفَرُ فَإِنْ كَانَ لَكَ كُنْتَ قَدْ ضَيَّعْتَ مَنْ وَرَائِي وَإِنْ كَانَ لِي كُنْتُ قَدْ أَخْطَأْتُ التَّدْبِيرَ وَإِنْ طُفْتَ رَجَعْنَا إِلَى بَاقِي الْحَدِيثِ وَضَرَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فُسْطَاطًا فِي الْمَسْجِدِ فَكَانَ فِيهِ نِسَاءٌ يَسْقِينَ الْجَرْحَى وَيُدَاوِيهِنَّ وَيُطْعِمْنَ الْجَائِعَ وَيَلُمُنَّ النَّهْدَ الْمَجْرُوحَ فَقَالَ حُصَيْنٌ مَا يَزَالُ يَخْرُجُ عَلَيْنَا مِنْ ذَلِكَ الْفُسْطَاطِ أَسَدٌ كَأَنَّمَا يَخْرُجُ مِنْ عَرِينِهِ فَمَنْ يَكْفِنِيهِ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ أَنَا فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَضَعَ شَمْعَةً فِي طَرَفِ رُمْحِهِ ثُمَّ ضَرَبَ فَرَسَهُ ثُمَّ طَعَنَ الْفُسْطَاطَ فَالْتَهَبَ نَارًا وَالْكَعْبَةُ يَوْمَئِذٍ مُؤَزَّرَةٌ فِي الطَّنَافِسِ وَعَلَى أَعْلَاهَا الْجَرَّةُ فَطَارَتِ الرِّيحُ بِاللَّهَبِ عَلَى الْكَعْبَةِ حَتَّى احْتَرَقَتْ وَاحْتَرَقَ فِيهَا يَوْمَئِذٍ قَرَنَا الْكَبْشِ الَّذِي فُدِيَ بِهِ إِسْحَاقُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ وَمَاتَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ فَهَرَبَ حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ فَلَمَّا مَاتَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ دَعَا مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ إِلَى نَفْسِهِ فَأَجَابَهُ أَهْلُ حِمْصَ وَأَهْلُ الْأُرْدُنِّ وَفِلَسْطِينِ فَوَجَّهَ إِلَيْهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ الْفِهْرِيَّ فِي مِائَةِ أَلْفٍ فَالْتَقَوْا بِمَرْجِ رَاهِطٍ وَمَرْوَانُ يَوْمَئِذٍ فِي خَمْسَةِ آلَافٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَمَوَالِيهِمْ وَأَتْبَاعِهِمْ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ مَرْوَانُ لِمَوْلًى لَهُ كَرِهٍ احْمِلْ عَلَى أَيِّ الطَّرَفَيْنِ شِئْتَ فَقَالَ كَيْفَ نَحْمِلُ عَلَى هَؤُلَاءِ مَعَ كَثْرَتِهِمْ؟ فَقَالَ هُمْ بَيْنَ مُكْرَهٍ وَمُسْتَأَجَرٍ احْمِلْ عَلَيْهِمْ لَا أُمَّ لَكَ فَيَكْفِيكَ الطِّعَانُ النَّاجِعُ الْجَيِّدُ وَهُمْ يَكْفُونَكَ بِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا هَؤُلَاءِ عُبَيْدُ الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ فَهَزَمَهُمْ وَأَقْبَلَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ وَانْصَدَعَ الْجَيْشُ فَفِي ذَلِكَ يَقُولُ زُفَرُ بْنُ الْحَارِثِ [البحر الطويل] لَعَمْرِي لَقَدْ أَبْقَتْ وَقِيعَةُ رَاهِطٍ لِمَرْوَانَ صَرْعَى وَاقِعَاتٍ وَسَابَيَا أَمْضَى سِلَاحِي لَا أَبَا لَكَ إِنَّنِي لَدَى الْحَرْبِ لَا يَزْدَادُ إِلَّا تَمَادِيَا فَقَدْ يَنْبُتُ الْمَرْعَى عَلَى دِمَنِ الثَّرَى وَيُبْقِي خُزَرَاتِ النُّفُوسِ كَمَا هِيَا وَفِيهِ يَقُولُ أَيْضًا أَفِي الْحَقِّ أَمَّا بَحْدَلُ وَابْنُ بَحْدَلٍ فَيَحْيَا وَأَمَّا ابْنُ الزُّبَيْرِ فَيُقْتَلُ كَذَبْتُمْ وَبَيْتِ اللَّهِ لَا يَقْتُلُونَهُ وَلَمَّا يَكُنْ يَوْمٌ أَغَرُّ مُحَجَّلُ وَلَمَّا يَكُنْ لِلْمَشْرَفِيَّةِ فِيكُمْ شُعَاعٌ كَنُورِ الشَّمْسِ حِينَ تَرَجَّلُ قَالَ ثُمَّ مَاتَ مَرْوَانُ فَدَعَا عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى نَفْسِهِ وَقَامَ فَأَجَابَهُ أَهْلُ الشَّامِ فَخَطَبَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَقَالَ مَنْ لِابْنِ الزُّبَيْرِ؟ فَقَالَ الْحَجَّاجُ أَنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَسْكَتَهُ ثُمَّ عَادَ فَأَسْكَتَهُ ثُمَّ عَادَ فَأَسْكَتَهُ ثُمَّ عَادَ فَقَالَ أَنَا لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنِّي رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنِّي انْتَزَعْتُ جَنَّةً فَلَبِسْتُهَا فَعَقَدَ لَهُ وَوَجَهَّهُ فِي الْجَيْشِ إِلَى مَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى حَتَّى وَرَدَهَا عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَاتِلْهُ بِهَا فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لِأَهْلِ مَكَّةَ «احْفَظُوا هَذَيْنِ الْجَبَلَيْنِ فَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ أَعِزَّةٍ مَا لَمْ يَظْهَرُوا عَلَيْهِمَا» قَالَ فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنْ ظَهَرَ الْحَجَّاجُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ فَلَمَّا كَانَ الْغَدَاةُ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ دَخَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ عَلَى أُمُّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ بِنْتُ مِائَةِ سَنَةٍ لَمْ يَسْقُطٍ لَهَا سِنٌّ وَلَمْ يَفْسَدْ لَهَا بَصَرٌ وَلَا سَمْعٌ فَقَالَتْ لِابْنِهَا يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا فَعَلْتَ فِي حِرْبِكَ؟ قَالَ «بَلَغُوا مَكَانَ كَذَا وَكَذَا» قَالَ وَضَحِكَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَقَالَ «إِنَّ فِي الْمَوْتِ لَرَاحَةً» فَقَالَتْ يَا بُنَيَّ لَعَلَّكَ تَمَنَّيْتَهُ لِي مَا أُحِبُّ أَنْ أَمُوتَ حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى أَحَدِ طَرَفَيْكَ إِمَّا أَنْ تَظْفَرَ فَتَقَرَّ بِذَلِكَ عَيْنِي وَإِمَّا أَنْ تُقْتَلَ فَأَحْتَسِبَكَ قَالَ ثُمَّ وَدَّعَهَا فَقَالَتْ لَهُ يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ أَنْ تُعْطِيَ خَصْلَةً مِنْ دِينِكَ مَخَافَةَ الْقَتْلِ وَخَرَجَ عَنْهَا فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَقَدْ جَعَلَ مِصْرَاعَيْنِ عَلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ يَبْقَى أَنْ تُصِيبَ بِالْمَنْجَنِيقِ وَأَتَى ابْنُ الزُّبَيْرِ آتٍ وَهُوَ جَالِسٌ عِنْدَ زَمْزَمَ فَقَالَ لَهُ أَلَا نَفْتَحُ لَكَ الْكَعْبَةَ فَتَصْعَدُ فِيهَا؟ فَنَظَرَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ «مِنْ كُلِّ شَيْءٍ تَحْفَظُ أَخَاكَ إِلَّا مِنْ نَفْسِهِ يَعْنِي مِنْ أَجَلِهِ وَهَلْ لِلْكَعْبَةِ حُرْمَةٌ لَيْسَتْ لِهَذَا الْمَكَانِ وَاللَّهِ لَوْ وَجَدُوكُمْ مُعَلَّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ لَقَتَلُوكُمْ» فَقِيلَ لَهُ أَلَا تُكَلِّمُهُمْ فِي الصُّلْحِ؟ فَقَالَ «أَوَ حِينَ صُلْحٍ هَذَا؟ وَاللَّهِ لَوْ وَجَدُوكُمْ فِي جَوْفِهَا لَذَبَحُوكُمْ جَمِيعًا» ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ « وَلَسْتُ بِمُبْتَاعِ الْحَيَاةِ بِبَيْعَةٍ وَلَا مُرْتَقِ مِنْ خَشْيَةِ الْمَوْتِ سُلَّمًا أُنَافِسُ أَنَّهُ غَيْرُ نَازِحٍ مُلَاقٍ الْمَنَايَا أَيَّ صَرْفٍ تَيَمَّمَا» ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى آلِ الزُّبَيْرِ يَعِظُهُمْ «لِيَكُنْ أَحَدُكُمْ سَيْفُهُ كَمَا يَكُونُ وَجْهُهُ لَا يَنْكُسُ سَيْفَهُ فَيَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ امْرَأَةٌ وَاللَّهِ مَا لَقِيتُ زَحْفًا قَطُّ إِلَّا فِي الرَّعِيلِ الْأَوَّلِ وَلَا أَلِمَتْ جُرْحٌ قَطُّ إِلَّا أَنْ أَلِمَ الدَّوَاءُ» قَالَ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ وَمَعَهُ سَبْعُونَ فَأَوَّلُ مَنْ لَقِيَهُ الْأَسْوَدَ فَضَرَبَهُ بِسَيْفِهِ حَتَّى أَطَنَّ رِجْلَهُ فَقَالَ لَهُ الْأَسْوَدُ آهٍ يَا ابْنَ الزَّانِيَةِ فَقَالَ لَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ «أَحْسِنْ يَا ابْنَ حَامٍ لَأَسْمَاءُ زَانِيَةٌ» ثُمَّ أَخْرَجَهُمْ مِنَ الْمَسْجِدِ فَانْصَرَفَ فَإِذَا بِقَوْمٍ قَدْ دَخَلُوا مِنْ بَابِ بَنِي سَهْمٍ فَقَالَ «مَنْ هَؤُلَاءِ؟» فَقِيلَ أَهْلُ الْأُرْدُنِّ فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ وَهُوَ يَقُولُ « [البحر الرجز] لَا عَهْدَ لِي بِغَارَةٍ مِثْلِ السَّيْلِ لَا يَنْجَلِي غُبَارُهَا حَتَّى اللَّيْلِ» قَالَ فَأَخْرَجَهُمْ مِنَ الْمَسْجِدِ ثُمَّ رَجَعَ فَإِذَا بِقَوْمٍ قَدْ دَخَلُوا مِنْ بَابِ بَنِي مَخْزُومٍ فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ وَهُوَ يَقُولُ « لَوْ كَانَ قَرْنِي وَاحِدًا لَكَفَيْتُهُ أَوْرَدْتُهُ الْمَوْتَ وَذَكَّيْتُهُ» قَالَ وَعَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ مِنْ أَعْوَانِهِ مَنْ يَرْمِي عَدُوَّهُ بِالْآجُرِّ وَغَيْرِهِ فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ فَأَصَابَتْهُ آجُرَّةٌ فِي مَفْرِقِهِ حَتَّى حَلَقَتْ رَأْسَهُ فَوَقَفَ قَائِمًا وَهُوَ يَقُولُ « وَلَسْنَا عَلَى الْأَعْقَابِ تَدْمَى كُلُومُنَا وَلَكِنْ عَلَى أَقْدَامِنَا تَقْطُرُ الدِّمَاءُ» قَالَ ثُمَّ وَقَعَ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ مَوْلَيَانِ لَهُ وَهُمَا يَقُولَانِ الْعَبْدُ يَحْمِي رَبَّهُ وَيُحْمَى قَالَ ثُمَّ سِيرَ إِلَيْهِ فَحَزَّ رَأْسَهُ ؓ

hakim:6477Abū al-Qāsim ʿAbd al-Raḥman b. al-Ḥusayn b. Aḥmad b. Muḥammad b. ʿUbayd b. ʿAbd al-Malik al-Asadī Bihamdān > Ibrāhīm b. al-Mundhir al-Ḥizāmī > al-Ḥajjāj b. Dhī al-Ruqaybah b. ʿAbd al-Raḥman b. Kaʿb b. Zuhayr b. Abū Sulmá al-Muzanī from his father from his grandfather
Translation not available.
الحاكم:٦٤٧٧أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأَسَدِيُّ بِهَمْدَانَ ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ ذِي الرُّقَيْبَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى الْمُزَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ

خَرَجَ كَعْبٌ وَبُجَيْرٌ ابْنَا زُهَيْرٍ حَتَّى أَتَيَا أَبْرَقَ الْعَزَّافِ فَقَالَ بُجَيْرٌ لِكَعْبٍ اثْبُتْ فِي عَجَلِ هَذَا الْمَكَانَ حَتَّى آتِيَ هَذَا الرَّجُلَ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَسْمَعَ مَا يَقُولُ فَثَبَتَ كَعْبٌ وَخَرَجَ بُجَيْرٌ «فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ» فَأَسْلَمَ فَبَلَغَ ذَلِكَ كَعْبًا فَقَالَ [البحر الطويل] أَلَا أَبْلِغَا عَنِّي بُجَيْرًا رِسَالَةً عَلَى أَيٍّ شَيْءٍ وَيْحَ غَيْرِكَ دَلَّكَا عَلَى خَلْقٍ لَمْ تَلْفَ أُمًّا وَلَا أَبًا عَلَيْهِ وَلَمْ تُدْرِكْ عَلَيْهِ أَخًا لَكَا سَقَاكَ أَبُو بَكْرٍ بِكَأْسٍ رَوِيَّةٍ وَأَنْهَلَكَ الْمَأْمُونُ مِنْهَا وَعَلَّكَا فَلَمَّا بَلَغَتِ الْأَبْيَاتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَهْدَرَ دَمَهُ فَقَالَ «مَنْ لَقِيَ كَعْبًا فَلْيَقْتُلْهُ» فَكَتَبَ بِذَلِكَ بُجَيْرٌ إِلَى أَخِيهِ يَذْكُرُ لَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ أَهْدَرَ دَمَهُ وَيَقُولُ لَهُ النَّجَا وَمَا أَرَاكَ تَفْلِتُ ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ اعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَا يَأْتِيَهُ أَحَدٌ يَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا قَبِلَ ذَلِكَ فَإِذَا جَاءَكَ كِتَابِي هَذَا فَأَسْلِمْ وَأَقْبِلْ فَأَسْلَمَ كَعْبٌ وَقَالَ الْقَصِيدَةَ الَّتِي يَمْدَحُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ بِبَابِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ أَصْحَابِهِ مَكَانَ الْمَائِدَةِ مِنَ الْقَوْمِ مُتَحَلِّقُونَ مَعَهُ حَلْقَةً دُونَ حَلْقَةٍ يَلْتَفِتُ إِلَى هَؤُلَاءِ مَرَّةً فَيُحَدِّثُهُمْ وَإِلَى هَؤُلَاءِ مَرَّةً فَيُحَدِّثُهُمْ قَالَ كَعْبٌ فَأَنَخْتُ رَاحِلَتِي بِبَابِ الْمَسْجِدِ فَعَرَفْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالصِّفَةِ فَتَخَطَّيْتُ حَتَّى جَلَسْتُ إِلَيْهِ فَأَسْلَمْتُ فَقُلْتُ أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ الْأَمَانُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ «وَمَنْ أَنْتَ؟» قُلْتُ أَنَا كَعْبُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ كَيْفَ قَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ فَأَنْشَدَهُ أَبُو بَكْرٍ سَقَاكَ أَبُو بَكْرٍ بِكَأْسٍ رَوِيَّةٍ وَانْهَلَكَ الْمَأْمُورُ مِنْهَا وَعَلَّكَا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا قُلْتُ هَكَذَا قَالَ «وَكَيْفَ قُلْتَ» قَالَ إِنَّمَا قُلْتُ سَقَاكَ أَبُو بَكْرٍ بِكَأْسٍ رَوِيَّةً وَأَنْهَلَكَ الْمَأْمُونُ مِنْهَا وَعَلَّكَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «مَأْمُونٌ وَاللَّهِ» ثُمَّ أَنْشَدَهُ الْقَصِيدَةَ كُلَّهَا حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهَا وَأَمْلَاهَا عَلَى الْحَجَّاجِ بْنِ ذِي الرُّقَيْبَةِ حَتَّى أَتَى عَلَى آخِرِهَا وَهِيَ هَذِهِ الْقَصِيدَةُ [البحر البسيط] بَانَتْ سُعَادُ فَقَلْبِي الْيَوْمَ مَتْبُولُ مُتَيَّمٌ إِثْرَهَا لَمْ يُفْدَ مَكْبُولُ وَمَا سُعَادُ غَدَاةَ الْبَيْنِ إِذْ ظَعَنُوا إِلَّا أَغَنٌّ غَضِيضُ الطَّرْفِ مَكْحُولُ تَجْلُو عَوَارِضَ ذِي ظَلْمٍ إِذَا ابْتَسَمَتْ كَأَنَّهَا مُنْهَلٌّ بِالْكَأْسِ مَعْلُولُ شَجَّ السُّقَاةُ عَلَيْهِ مَاءَ مَحْنَيةٍ مِنْ مَاءِ أَبْطَحَ أَضْحَى وَهْوَ مَشْمُولُ تَنْفِي الرِّيَاحُ الْقَذَى عَنْهُ وَأَفْرَطَهُ مِنْ صَوْبِ سَارِيَةٍ بِيضٍ يَعَالِيلُ سَقْيًا لَهَا خُلَّةً لَوْ أَنَّهَا صَدَقَتْ مَوْعُودَهَا وَلَوْ أَنَّ النُّصْحَ مَقْبُولُ لَكِنَّهَا خُلَّةٌ قَدْ سِيطَ مِنْ دَمِهَا فْجْعٌ وَوَلْعٌ وَإِخْلَافٌ وَتَبْدِيلُ فَمَا تَدُومَ عَلَى حَالٍ تَكُونُ بِهَا كَمَا تَلَوَّنَ فِي أَثْوَابِهَا الْغُولُ فَلَا تَمَسَّكُ بِالْوَصْلِ الَّذِي زَعَمَتْ إِلَّا كَمَا يُمْسِكُ الْمَاءَ الْغَرَابِيلُ كَانَتْ مَوَاعِيدُ عُرْقُوبٍ لَهَا مَثَلًا وَمَا مَوَاعِيدُهَا إِلَّا الْأَبَاطِيلُ فَلَا يَغُرَّنَّكَ مَا مَنَّتْ وَمَا وَعَدَتْ إِلَّا الْأَمَانِيَّ وَالْأَحْلَامَ تَضْلِيلُ أَرْجُو أَوْ آمُلُ أَنْ تَدْنُوَ مَوَدَّتُهَا وَمَا إِخَالُ لَدَيْنَا مِنْكِ تَنْوِيلُ أَمْسَتْ سُعَادُ بِأَرْضٍ مَا يُبَلِّغُهَا إِلَّا الْعِتَاقُ النَّجِيبَاتُ الْمَرَاسِيلُ وَلَنْ تَبْلُغَهَا إِلَّا عَذَافِرَةٌ فِيهَا عَلَى الْأَيْنِ إِرْقَالٌ وَتَبْغِيلُ مِنْ كُلِّ نَضَّاخَةِ الذَّفْرَى إِذَا عَرِقَتْ عَرَضْتُهَا طَامِسُ الْأَعْلَامِ مَجْهُولُ يَمْشِي الْقُرَادُ عَلَيْهَا ثُمَّ يَزْلِقُهُ مِنْهَا لِبَانٌ وَأَقْرَابٌ زَهَالِيلُ عَيْرَانَةٌ قَذَفَتْ بِالنَّحْضِ عَنْ عَرَضٍ وَمِرْفَقُهَا عَنْ ضُلُوعِ الزُّورِ مَفْتُولُ كَأَنَّمَا قَابَ عَيْنَيْهَا وَمَذْبَحِهَا مِنْ خُطُمِهَا وَمِنَ اللَّحْيَيْنِ بِرْطِيلُ تَمْرٌ مِثْلُ عَسِيبِ النَّحْلِ إِذَا خَصَلَ فِي غَارِ زَلْمٍ تَخُونُهُ الْأَحَالِيلُ قَنْوَاءُ فِي حَرَّتَيْهَا لِلْبَصِيرِ بِهَا عَتَقٌ مُبِينٌ وَفِي الْخَدَّيْنِ تَسْهِيلُ تَخْذَى عَلَى يَسَرَاتٍ وَهْيَ لَاحِقَةٌ ذَا وَبَلٍ مَسَّهُنَّ الْأَرْضُ تَحْلِيلُ حَرْفٌ أَبُوهَا أَخُوهَا مِنْ مَهْجَنَةٍ وَعَمُّهَا خَالُهَا قَوْدَاءٌ شَمْلِيلُ سَمَرَ الْعَجَايَاتِ يُتْرَكُنَّ الْحَصَازَيْمَا مَا إِنَّ تَقَيَّهُنَّ حَدَّ الْأَكْمِ تَنْعِيلُ يَوْمًا تَظَلُّ حِدَابُ الْأَرْضِ يَرْفَعُهَا مِنَ اللَّوَامِعِ تَخْلِيطٌ وَتَرْجِيلُ كَانَ أَوْبُ يَدَيْهَا بَعْدَمَا نَجَدَتْ وَقَدْ تَلَفَّعَ بِالْقُورِ الْعَسَاقِيلُ يَوْمًا يَظَلُّ بِهِ الْحَرْبَاءُ مُصْطَخَدًا كَانَ ضَاحِيَةً بِالشَّمْسِ مَمْلُولُ أَوْبٌ بَدَا نَأْكُلُ سَمْطَاءَ مَعْوَلَةً قَامَتْ تُجَاوِبُهَا سَمْطٌ مَثَاكِيلُ نُوَاحَةَ رَخْوَةَ الضَّبْعَيْنِ لَيْسَ لَهَا لَمَّا نَعَى بَكْرَهَا النَّاعُونَ مَعْقُولُ تَسْعَى الْوُشَاةُ جَنَابَيْهَا وَقِيلِهِمُ إِنَّكَ يَا ابْنَ أَبِي سُلْمَى لَمَقْتُولُ خَلُّوا الطَّرِيقَ يَدَيْهَا لَا أَبَا لَكُمُ فَكُلُّ مَا قَدَّرَ الرَّحْمَنُ مَفْعُولُ كُلُّ ابْنِ أُنْثَى وَإِنْ طَالَتْ سَلَامَتُهُ يَوْمًا عَلَى آلَةٍ حَدْبَاءَ مَحْمُولُ أُنْبِئْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَوْعَدَنِي وَالْعَفْوُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ مَأْمُولُ فَقَدْ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ مُعْتَذِرًا وَالْعُذْرُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ مَقْبُولُ مَهْلًا رَسُولَ الَّذِي أَعْطَاكَ نَافِلَةَ الْقُرْآنِ فِيهَا مَوَاعِيظٌ وَتَفْصِيلُ لَا تَأْخُذَنِّي بِأَقْوَالِ الْوُشَاةِ وَلَمْ أُجْرِمْ وَلَوْ كَثُرَتْ عَنِّي الْأَقَاوِيلُ لَقَدْ أَقُومُ مَقَامًا لَوْ يَقُومُ لَهُ أَرَى وَأَسْمَعُ مَا لَوْ يَسْمَعُ الْفِيلُ لَظَلَّ يُرْعَدُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ عِنْدَ الرَّسُولِ بِإِذْنِ اللَّهِ تَنْوِيلُ حَتَّى وَضَعْتُ يَمِينِي لَا أُنَازِعُهُ فِي كَفٍّ ذِي نَقِمَاتٍ قَوْلُهُ الْقِيلُ فَكَانَ أَخْوَفَ عِنْدِي إِذَا كَلَّمَهُ إِذْ قِيلَ إِنَّكَ مَنْسُوبٌ وَمَسْئُولُ مِنْ خَادِرٍ شِيكِ الْأَنْيَابِ طَاعَ لَهُ بِبَطْنِ عَثَّرَ غِيلٌ دُونَهُ غِيلُ يَغْدُو فَيَلْحُمُ ضِرْغَامَيْنِ عِنْدَهُمَا لَحْمٌ مِنَ الْقَوْمِ مَنْثُورٌ خَرَادِيلُ مِنْهُ تَظَلُّ حَمِيرُ الْوَحْشِ ضَامِرَةً وَلَا تَمْشِي بِوَادِيهِ الْأَرَاجِيلُ وَلَا تَزَالُ بِوَادِيهِ أَخَا ثِقَةٍ مُطَّرِحِ الْبَزِّ وَالدَّرْسَانِ مَأْكُولُ إِنَّ الرَّسُولَ لَنُورٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ وَصَارِمٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ مَسْلُولُ فِي فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ قَائِلُهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ لَمَّا أَسْلَمُوا زُولُوا زَالُوا فَمَا زَالَ الْكَأْسُ وَلَا كُشُفٌ عِنْدَ اللِّقَاءِ وَلَا مَيْلٌ مَعَازِيلُ شُمُّ الْعَرَانِينِ أَبْطَالٌ لُبُوسُهُمْ مِنْ نَسْجِ دَاوُدَ فِي الْهَيْجَا سَرَابِيلُ بِيضٌ سَوَابِغُ قَدْ شُكَّتْ لَهَا حِلَقٌ كَأَنَّهَا حِلَقُ الْقَفْعَاءِ مَجْدُولُ يَمْشُونَ مَشْيَ الْجَمَالِ الزُّهْرِ يَعْصِمُهُمُ ضَرْبٌ إِذَا عَرَّدَ السُّودُ التَّنَابِيلُ لَا يَفْرَحُونَ إِذَا زَالَتْ رِمَاحُهُمُ قَوْمًا وَلَيْسُوا مَجَازِيعَا إِذَا نِيلُوا مَا يَقَعُ الطَّعْنُ إِلَّا فِي نُحُورِهُمُ وَمَا لَهُمْ عَنْ حِيَاضِ الْمَوْتِ تَهْلِيلُ

hakim:8164Abū al-ʿAbbās Muḥammad b. Yaʿqūb > Aḥmad b. ʿAbd al-Jabbār > Yūnus b. Bukayr > Muḥammad b. Isḥāq > ʿĀṣim b. ʿAmr b. Qatādah from his father from his grandfather Qatādah b. al-Nuʿmān

"There was a household among us called Banu Ubairiq, among whom was a Bishr, a Bushair, and a Mubashshir. Bushair was a hypocrite who would recite poetry reviling the Companions of the Prophet ﷺ then he would attribute it to some of the Arabs. Then he would say: 'So-and-so said this and that [So-and-so said this and that].' So when the Companions of the Prophet ﷺ would hear that poetry, they would say: 'By Allah! No one but this filthy person said this poetry - or as the man said - and they would say: 'Ibn Al-Ubairiq said it.'" He said: "They were a poor and needy household during Jahiliyyah and Islam. The only food the people of Al-Madinah had was dates and barely. When a man was able to, he would import flour from Ash-Sham which he bought and kept for himself. As for his dependants, their only food was dates and barely. So an import arrived from Ash-Sham, and my uncle Rifa'ah bin Zaid bought a load of it, which he put in a storage area he had, where he kept his weapons - his shield and his sword. But it was taken from him from under the house. The storage was broken into and and the food and weapons were taken. In the morning, my uncle Rifa'ah came to me and said: 'O my nephew! We were robbed during the night, our storage was broken into, and our food and weapons are gone.'" He said: "They overheard us in the house, and questioned us, and someone said to us, 'We saw Banu Ubairiq cooking during the night, and it looked like they had some of your food.'" He said: "Banu Ubairiq were saying - while we were questioning them amidst their dwellings - 'By Allah! We do not think the one you are looking for is other than Labid bin Sahl, a man among us who is righteous and accepted Islam.' When Labid heard that, he brandished his sword and said: 'I stole? By Allah! You either prove this theft, or I take to you with this sword.' They said: 'Leave us O man! You are not the one who has it.' So we continued questioning in the dwellings until we had no doubt that they had taken it. So my uncle said to me: 'O my nephew! You should go to the Messenger of Allah ﷺ and tell him about that.'" Qatadah said: "So I went to the Messenger of Allah ﷺ and said: 'A family among us are ill-mannered, and they conspired against my uncle Rifa'ah bin aid. They broken into his storage and took his weapons and his food. We want them to return our weapons, but we have no need for the food.' So the Prophet ﷺ said: 'I will decide about that.' So when Banu Ubairiq heard about that, they brought a man from among them named Usair bin 'Urwah to talk to him about that, and some people form their houses gathered and said: 'O Messenger of Allah! Qatadah bin An-Nu'man and his uncle came came to a family among us who are a people of Islam and righteousness, accusing them of stealing without proof or confirmation.'" Qatadah said: "I went to the Messenger of Allah ﷺ and spoke to him, and he said: 'You went to a family among them known for their Islam and righteousness, and accused them of stealing without confirmation or proof.'" He said: "So I returned wishing that I had lost some of my wealth, and that the Messenger of Allah ﷺ had not been spoke to about that. My uncle Rifa'ah came to me and said: 'O my nephew! What did you do?' So I told him what the Messenger of Allah ﷺ said to me, so he said: 'It is from Allah, Whom we seek help.' It was not long before the Qur'an was revealed: 'Surely, We have sent down to you the Book in truth, that you might judge between men by that which Allah has shown you, so be not a pelader for the treacherous.' That is Banu Ubairiq. 'And seek forgiveness from Allah.' [That is] from what you said to Qatadah. 'Certainly Allah is Oft-Forgiving, Most Merciful. And argue not on behalf of those who deceive themselves. Verily, Allah does not like anyone who is a betrayer, sinner. They may hide from men, but they cannot hide from Allah for He is with them up to His saying: 'Most Merciful.' That is: If you seek Allah's forgiveness then He will forgive you. 'And whoever earns sin, he earns it only against himself...' up to His saying: 'A manifest sin.' Their saying about Labid; 'Had it not been for the grace of Allah and His Mercy upon you...' up to His saying: 'We shall give him a great reward.' (4:105-115)" So when the Qur'an was revealed, the Messenger of Allah ﷺ brought the weapon and returned it to Rifa'ah. Qatadah said: "When the weapon was brought to my uncle - and he was an elderly man with bad sight" or "an elderly weak man" - Abu 'Eisa was in doubt - "in Jahiliyyah, and I thought that he merely had entered into Islam (without real sincerity) but when I brought it to him, he said: 'O my nephew! It is for Allah's cause.' So I knew that his Islam was genuine. When the Qur'an was revealed, Bushair went with the idolaters, staying with Sulafah bint Sa'd bin Sumayyah. So Allah, Most High, revealed: Whoever contradicts and opposes the Messenger after the right path has been shown clearly to him, and follows other than the believers' way, We shall keep him in the path he has chosen, and burn him in Hell - what an evil destination. Verily Allah forgives not associating others with Him, but He forgives what is less than that for whomever He wills. And whoever associates others with Allah, then he has indeed strayed away (4:115-116). "When he went to stay with Sulafah, Hassan bin Thabit lampooned her with verses of poetry. So she took his saddle, put it on her head, then she left with it to cast into the valley. Then she said: 'You gave me the poetry of Hassan - you did not bring me any good.'" (Using translation from Tirmidhī 3036)

الحاكم:٨١٦٤حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ

كَانَ بَنُو أُبَيْرِقٍ رَهْطًا مِنْ بَنِي ظُفُرٍ وَكَانُوا ثَلَاثَةً بَشِيرٌ وَبِشْرٌ وَمُبَشِّرٌ وَكَانَ بَشِيرٌ يُكْنَى أَبَا طُعْمَةَ وَكَانَ شَاعِرًا وَكَانَ مُنَافِقًا وَكَانَ يَقُولُ الشَّعْرَ يَهْجُو بِهِ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ يَقُولُ قَالَهُ فُلَانٌ فَإِذَا بَلَغَهُمْ ذَلِكَ قَالُوا كَذَبَ عَدُوُّ اللَّهِ مَا قَالَهُ إِلَّا هُوَ فَقَالَ [البحر الكامل] أَوَكُلَّمَا قَالَ الرِّجَالُ قَصِيدَةً ضَمُّوا إِلَيَّ بِأَنْ أُبَيْرِقَ قَالَهَا مُتَخَطِّمِينَ كَأَنَّنِي أَخْشَاهُمُ جَدَعَ الْإِلَهُ أُنُوفَهُمْ فَأَبَانَهَا وَكَانُوا أَهْلَ فَقْرٍ وَحَاجَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ وَكَانَ عَمِّي رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدٍ رَجُلًا مُوسِرًا أَدْرَكَهُ الْإِسْلَامُ فَوَاللَّهِ إِنْ كُنْتُ لَأَرَى أَنَّ فِي إِسْلَامِهِ شَيْئًا وَكَانَ إِذَا كَانَ لَهُ يَسَارٌ فَقَدِمَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الضَّافِطَةُ مِنَ السَّدَمِ تَحْمِلُ الدَّرْمَكَ ابْتَاعَ لِنَفْسِهِ مَا يَحِلُّ بِهِ فَأَمَّا الْعِيَالُ فَكَانَ يُقِيتُهُمُ الشَّعِيرَ فَقَدِمَتْ ضَافِطَةٌ وَهُمُ الْأَنْبَاطُ تَحْمِلُ دَرْمَكًا فَابْتَاعَ رِفَاعَةُ حِمْلَيْنِ مِنْ شَعِيرٍ فَجَعَلَهُمَا فِي عُلِّيَّةٍ لَهُ وَكَانَ فِي عُلِّيَّتِهِ دِرْعَانِ لَهُ وَمَا يُصْلِحُهُمَا مِنْ آلَتِهِمَا فَطَرَقَهُ بَشِيرٌ مِنَ اللَّيْلِ فَخَرَقَ الْعُلِّيَّةَ مِنْ ظَهْرِهَا فَأَخَذَ الطَّعَامَ ثُمَّ أَخَذَ السِّلَاحَ فَلَمَّا أَصْبَحَ عَمِّي بَعَثَ إِلَيَّ فَأَتَيْتُهُ فَقَالَ أُغِيرَ عَلَيْنَا هَذِهِ اللَّيْلَةَ فَذُهِبَ بِطَعَامِنَا وَسِلَاحِنَا فَقَالَ بَشِيرٌ وَإِخْوَتُهُ وَاللَّهِ مَا صَاحِبُ مَتَاعِكُمْ إِلَّا لَبِيدُ بْنُ سَهْلٍ لِرَجُلٍ مِنَّا كَانَ ذَا حَسَبٍ وَصَلَاحٍ فَلَمَّا بَلَغَهُ قَالَ أُصْلِتُ وَاللَّهِ بِالسَّيْفِ ثُمَّ قَالَ أَيْ بَنِي الْأُبَيْرِقِ وَأَنَا أَسْرِقُ فَوَاللَّهِ لَيُخَالِطَنَّكُمْ هَذَا السَّيْفُ أَوْ لَتُبَيِّنُنَّ مَنْ صَاحِبُ هَذِهِ السَّرِقَةِ فَقَالُوا انْصَرِفْ عَنَّا فَوَاللَّهِ إِنَّكَ لَبَرِئٌ مِنْ هَذِهِ السَّرِقَةِ فَقَالَ كَلَّا وَقَدْ زَعَمْتُمْ ثُمَّ سَأَلْنَا فِي الدَّارِ وَتَجَسَّسْنَا حَتَّى قِيلَ لَنَا وَاللَّهِ لَقَدِ اسْتَوْقَدَ بَنُو أُبَيْرِقٍ اللَّيْلَةَ وَمَا نَرَاهُ إِلَّا عَلَى طَعَامِكُمْ فَمَا زِلْنَا حَتَّى كِدْنَا نَسْتَيْقِنُ أَنَّهُمْ أَصْحَابُهُ فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَكَلَّمَتْهُ فِيهِمْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَّا أَهْلَ جَفَاءٍ وَسَفَهٍ غَدَوْا عَلَى عَمِّي فَخَرَقُوا عُلِّيَّةً لَهُ مِنْ ظَهْرِهَا فَغَدَوْا عَلَى طَعَامٍ وَسِلَاحٍ فَأَمَّا الطَّعَامُ فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ وَأَمَّا السِّلَاحُ فَلْيَرُدَّهُ عَلَيْنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «سَأَنْظُرُ فِي ذَلِكَ» وَكَانَ لَهُمُ ابْنُ عَمٍّ يُقَالُ لَهُ أَسِيرُ بْنُ عُرْوَةَ فَجَمَعَ رِجَالَ قَوْمِهِ ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ إِنَّ رِفَاعَةَ بْنَ زَيْدٍ وَابْنَ أَخِيهِ قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ قَدْ عَمَدَا إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنَّا أَهْلَ حَسَبِ وَشَرَفٍ وَصَلَاحٍ يَأْبِنُونَهُمْ بِالْقَبِيحِ وَيَأْبِنُونَهُمْ بِالسَّرِقَةِ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ وَلَا شَهَادَةٍ فَوَضَعَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِلِسَانِهِ مَا شَاءَ ثُمَّ انْصَرَفَ وَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَكَلَّمْتُهُ فَجَبَهَنِي جَبْهًا شَدِيدًا وَقَالَ «بِئْسَ مَا صَنَعْتَ وَبِئْسَ مَا مَشَيْتَ فِيهِ عَمَدْتَ إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنْكُمْ أَهْلِ حَسَبٍ وَصَلَاحٍ تَرْمِيهِمْ بِالسَّرِقَةِ وَتَأْبِنُهُمْ فِيهَا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ وَلَا تَثَبُّتٍ» فَسَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا أَكْرَهُ فَانْصَرَفْتُ عَنْهُ وَلَوَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْ مَالِي وَلَمْ أُكَلِّمْهُ فَلَمَّا أَنْ رَجَعْتُ إِلَى الدَّارِ أَرْسَلَ إِلَيَّ عَمِّي يَا ابْنَ أَخِي مَا صَنَعْتَ؟ فَقُلْتُ وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْ مَالِي وَلَمْ أُكَلِّمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِيهِ وَايْمُ اللَّهِ لَا أَعُودُ إِلَيْهِ أَبَدًا فَقَالَ اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ فَنَزَلَ الْقُرْآنُ {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا} [النساء 105] أَيْ طُعْمَةَ بْنِ أُبَيْرِقٍ فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ {ثُمَّ يَرِمْ بِهِ بَرِيئًا} [النساء 112] أَيْ لَبِيدَ بْنَ سَهْلٍ {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ} [النساء 113] يَعْنِي أَسِيرَ بْنَ عُرْوَةَ وَأَصْحَابَهُ ثُمَّ قَالَ {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ} [النساء 114] إِلَى قَوْلِهِ {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء 48] أَيًّا كَانَ ذَنْبُهُ دُونَ الشِّرْكِ فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ هَرَبَ فَلَحِقَ بِمَكَّةَ وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيَّ الدَّرْعَيْنِ وَأَدَاتَهُمَا فَرَدَّهُمَا عَلَى رِفَاعَةَ قَالَ قَتَادَةُ فَلَمَّا جِئْتُهُ بِهِمَا وَمَا مَعَهُمَا قَالَ يَا ابْنَ أَخِي هُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷻ فَرَجَوْتُ أَنَّ عَمِّي حَسُنَ إِسْلَامُهُ وَكَانَ ظَنِّي بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ وَخَرَجَ ابْنُ أُبَيْرِقٍ حَتَّى نَزَلَ عَلَى سَلَّامَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ سَهْلٍ أُخْتِ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَكَانَتْ عِنْدَ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ بِمَكَّةَ فَوَقَعَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابِهِ يَشْتُمُهُمْ فَرَمَاهُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ بِأَبْيَاتٍ فَقَالَ [البحر الطويل] أَيَا سَارِقَ الدَّرْعَيْنِ إِنْ كُنْتَ ذَاكِرًا بِذِي كَرَمٍ بَيْنَ الرِّجَالِ أُوَادِعُهْ وَقَدْ أَنْزَلْتَهُ بِنْتُ سَعْدٍ فَأَصْبَحَتْ يُنَازِعُهَا جَلْدَ اسْتِهِ وَتُنَازِعُهْ فَهَلَّا أَسِيرًا جِئْتَ جَارَكَ رَاغِبًا إِلَيْهِ وَلَمْ تَعْمَدْ لَهُ فَتُدَافِعُهْ ظَنَنْتُمْ بِأَنْ يَخْفَى الَّذِي قَدْ فَعَلْتُمُ وَفِيكُمْ نَبِيٌّ عِنْدَهُ الْوَحْيُ وَاضِعُهْ فَلَوْلَا رِجَالٌ مِنْكُمُ تَشْتُمُونَهُمْ بِذَاكَ لَقَدْ حَلَّتْ عَلَيْهِ طَوَالِعُهْ فَإِنْ تَذْكُرُوا كَعْبًا إِلَى مَا نَسَبْتُمُ فَهَلْ مِنْ أَدِيمٍ لَيْسَ فِيهِ أَكَارِعُهْ وَجَدْتَهُمُ يَرْجُونَكُمْ قَدْ عَلِمْتُمُ كَمَا الْغَيْثُ يُرْجِيهِ السَّمِينُ وَتَابِعُهْ فَلَمَّا بَلَغَهَا شِعْرُ حَسَّانَ أَخَذَتْ رَحْلَ أُبَيْرِقٍ فَوَضَعَتْهُ عَلَى رَأْسِهَا حَتَّى قَذَفَتْهُ بِالْأَبْطَحِ ثُمَّ حَلَقَتْ وَسَلَقَتْ وَخَرَقَتْ وَخَلَفَتْ إِنْ بِتَّ فِي بَيْتِي لَيْلَةً سَوْدَاءَ أَهْدَيْتَ لِي شِعْرَ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ مَا كُنْتَ لِتَنْزِلَ عَلَيَّ بِخَيْرٍ فَلَمَّا أَخْرَجَتْهُ لَحِقَ بِالطَّائِفِ فَدَخَلَ بَيْتًا لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ فَوَقَعَ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ فَجَعَلَتْ قُرَيْشٌ تَقُولُ وَاللَّهِ لَا يُفَارِقُ مُحَمَّدًا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِ خَيْرٌ

«هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ» سكت عنه الذهبي في التلخيص

hakim:8751Abū Jaʿfar Muḥammad b. Duḥaym al-Shaybānī Bi-al-Kūfah from Aṣl Kitābih > Aḥmad b. Ḥāzim b. Abū Gharazah al-Ghifārī > Mālik b. Ismāʿīl al-Nahdī > ʿAbd al-Salām b. Ḥarb > Yazīd b. ʿAbd al-Raḥman Abū Khālid al-Dālānī > al-Minhāl b. ʿAmr > Abū ʿUbaydah > Masrūq > ʿAbdullāh b. Masʿūd
Translation not available.
الحاكم:٨٧٥١أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دُحَيْمٍ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ الْغِفَارِيُّ ثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ ثَنَا الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُنَادِي مُنَادٍ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلَمْ تَرْضَوْا مِنْ رَبِّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَصَوَّرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ أَنْ يُوَالِيَ كُلُّ إِنْسَانٍ مَا كَانَ يَعْبُدُ فِي الدُّنْيَا وَيَتَوَلَّى أَلَيْسَ ذَلِكَ عَدْلٌ مِنْ رَبِّكُمْ؟ قَالُوا بَلَى قَالَ فَيَنْطَلِقُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ إِلَى مَا كَانَ يَتَوَلَّى فِي الدُّنْيَا وَيُمَثَّلُ لَهُمْ مَا كَانُوا يَعْبُدُونَ فِي الدُّنْيَا وَقَالَ يُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عِيسَى شَيْطَانُ عِيسَى وَيُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عُزَيْرًا شَيْطَانُ عُزَيْرٍ حَتَّى يُمَثَّلَ لَهُمُ الشَّجَرُ وَالْعُودُ وَالْحَجَرُ وَيَبْقَى أَهْلُ الْإِسْلَامِ جُثُومًا فَيَقُولُ لَهُمْ مَا لَكُمْ لَا تَنْطَلِقُونَ كَمَا انْطَلَقَ النَّاسُ؟ فَيَقُولُونَ إِنَّ لَنَا رَبًّا مَا رَأَيْنَاهُ بَعْدُ قَالَ فَيَقُولُ فَبِمَ تَعْرِفُونَ رَبَّكُمْ إِنْ رَأَيْتُمُوهُ؟ قَالُوا بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ عَلَامَةٌ إِنْ رَأَيْنَاهُ عَرَفْنَاهُ قَالَ وَمَا هِيَ؟ قَالُوا السَّاقُ فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ قَالَ فَيَحْنِي كُلُّ مَنْ كَانَ لِظَهْرٍ طَبَّقَ سَاجِدًا وَيَبْقَى قَوْمٌ ظُهُورُهُمْ كَصَيَاصِي الْبَقَرِ يُرِيدُونَ السُّجُودَ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ قَالَ ثُمَّ يُؤْمَرُونَ فَيَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ فَيُعْطَوْنَ نُورَهُمْ عَلَى قَدْرٍ أَعْمَالِهِمْ فَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ مِثْلَ الْجَبَلِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ دُونَ ذَلِكَ وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ مِثْلَ النَّخْلَةِ بِيَمِينِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى دُونَ ذَلِكَ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ ذَلِكَ يُعْطَى نُورَهُ عَلَى إِبْهَامِ قَدَمِهِ يُضِيءُ مَرَّةً وَيُطْفِئُ مَرَّةً فَإِذَا أَضَاءَ قَدَّمَ قَدَمَهُ وَإِذَا طُفِئَ قَامَ فَيَمُرُّونَ عَلَى الصِّرَاطِ وَالصِّرَاطُ كَحَدِّ السَّيْفِ دَحْضٌ مَزِلَّةٌ قَالَ فَيُقَالُ انْجُوا عَلَى قَدْرِ نُورِكُمْ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَانْقِضَاضِ الْكَوْكَبِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالطَّرْفِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَالرِّيحِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَشَدِّ الرَّحْلِ وَيَرْمُلُ رَمَلًا فَيَمُرُّونَ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ حَتَّى يَمُرَّ الَّذِي نُورُهُ عَلَى إِبْهَامِ قَدَمِهِ يَجُرُّ يَدًا وَيُعَلِّقُ يَدًا وَيَجُرُّ رِجْلًا وَيُعَلِّقُ رِجْلًا فَتُصِيبُ جَوَانِبَهُ النَّارُ قَالَ فَيَخْلُصُونَ فَإِذَا خَلَصُوا قَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنْكَ بَعْدَ إِذْ رَأَيْنَاكَ فَقَدْ أَعْطَانَا اللَّهُ مَا لَمْ يُعْطِ أَحَدًا فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى ضَحْضَاحٍ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ وَهُوَ مُصْفَقٌ مَنْزِلًا فِي أَدْنَى الْجَنَّةِ فَيَقُولُونَ رَبَّنَا أَعْطِنَا ذَلِكَ الْمَنْزِلَ قَالَ فَيَقُولُ لَهُمْ تَسْأَلُونِي الْجَنَّةَ وَهُوَ مُصْفَقٌ وَقَدْ أَنْجَيْتُكُمْ مِنَ النَّارِ هَذَا الْبَابُ لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا فَيَقُولُ لَهُمْ لَعَلَّكُمْ إِنْ أُعْطِيتُمُوهُ أَنْ تَسْأَلُونِي غَيْرَهُ قَالَ فَيَقُولُ لَا وَعِزَّتِكَ لَا نَسْأَلُكَ غَيْرَهُ وَأَيُّ مَنْزِلٍ يَكُونُ أَحْسَنَ مِنْهُ قَالَ فَيُعْطَوْهُ فَيُرْفَعُ لَهُمْ أَمَامَ ذَلِكَ مَنْزِلٌ آخَرُ كَأَنَّ الَّذِي أُعْطَوْهُ قَبْلَ ذَلِكَ حُلْمٌ عِنْدَ الَّذِي رَأَوْهُ قَالَ فَيَقُولُ لَهُمْ لَعَلَّكُمْ إِنْ أُعْطِيتُمُوهُ أَنْ تَسْأَلُونِي غَيْرَهُ فَيَقُولُونَ لَا وَعِزَّتِكَ لَا نَسْأَلُكَ غَيْرَهُ وَأَيُّ مَنْزِلٍ أَحْسَنُ مِنْهُ؟ فَيُعْطَوْهُ ثُمَّ يَسْكُتُونَ قَالَ فَيُقَالُ لَهُمْ مَا لَكُمْ لَا تَسْأَلُونِي؟ فَيَقُولُونَ رَبَّنَا قَدْ سَأَلْنَا حَتَّى اسْتَحْيَيْنَا قَالَ فَيَقُولُ لَهُمْ أَلَمْ تَرْضَوْا إِنْ أَعْطَيْتُكُمْ مِثْلَ الدُّنْيَا مُنْذُ يَوْمِ خَلَقْتُهَا إِلَى يَوْمِ أَفْنَيْتُهَا وَعَشَرَةَ أَضْعَافِهَا قَالَ قَالَ مَسْرُوقٌ فَمَا بَلَغَ عَبْدُ اللَّهِ هَذَا الْمَكَانَ مِنَ الْحَدِيثِ إِلَّا ضَحِكَ قَالَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَقَدْ حُدِّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مِرَارًا فَمَا بَلَغْتُ هَذَا الْمَكَانَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا ضَحِكْتُ قَالَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مِرَارًا فَمَا بَلَغَ هَذَا الْمَكَانَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا ضَحِكَ حَتَّى تَبْدُوَ لَهَوَاتُهُ وَيَبْدُو آخِرُ ضِرْسٍ مِنْ أَضْرَاسِهِ لِقَوْلِ الْإِنْسَانِ «أَتَهْزَأُ بِي وَأَنْتَ الْمَلِكُ؟» قَالَ فَيَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَا وَلَكِنِّي عَلَى ذَلِكَ قَادِرٌ فَسَلُونِي قَالَ فَيَقُولُونَ رَبَّنَا أَلْحِقْنَا بِالنَّاسِ فَيَقُولُ لَهُمُ الْحَقُوا بِالنَّاسِ قَالَ فَيَنْطَلِقُونَ يَرْمُلُونَ فِي الْجَنَّةِ حَتَّى يَبْدُوَ لِلرَّجُلِ مِنْهُمْ قَصْرٌ مِنْ دُرَّةٍ مُجَوَّفَةٍ قَالَ فَيَخِرُّ سَاجِدًا قَالَ فَيُقَالُ لَهُ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيُقَالُ إِنَّمَا هَذَا مَنْزِلٌ مِنْ مَنَازِلِكَ قَالَ فَيَنْطَلِقُ فَيَسْتَقْبِلُهُ رَجُلٌ فَيَقُولُ أَنْتَ مَلَكٌ؟ فَيُقَالُ إِنَّمَا ذَلِكَ قَهْرَمَانٌ مِنْ قَهَارِمَتِكَ عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِكَ قَالَ فَيَأْتِيهِ فَيَقُولُ إِنَّمَا أَنَا قَهْرَمَانٌ مِنْ قَهَارِمَتِكَ عَلَى هَذَا الْقَصْرِ تَحْتَ يَدَيْ أَلْفِ قَهْرَمَانٍ كُلُّهُمْ عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ قَالَ فَيَنْطَلِقُ بِهِ عِنْدَ ذَلِكَ حَتَّى يُفْتَحَ الْقَصْرُ وَهُوَ دُرَّةٌ مُجَوَّفَةٌ سَقَايِفُهَا وَأَبْوَابُهَا وَأَغْلَاقُهَا وَمَفَاتِيحُهَا مِنْهَا فَيُفْتَحُ لَهُ الْقَصْرُ فَيَسْتَقْبِلُهُ جَوْهَرَةٌ خَضْرَاءُ مُبَطَّنَةٌ بِحَمْرَاءَ سَبْعُونَ ذِرَاعًا فِيهَا سِتُّونَ بَابًا كُلُّ بَابٍ يُفْضِي إِلَى جَوْهَرَةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى غَيْرِ لَوْنِ صَاحِبَتُهَا فِي كُلِّ جَوْهَرَةٍ سُرَرٌ وَأَزْوَاجٌ وَتَصَارِيفُ أَوْ قَالَ وَوَصَائِفُ قَالَ فَيَدْخُلُ فَإِذَا هُوَ بَحَوْرَاءَ عَيْنَاءَ عَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةٌ يُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ حُلَلِهَا كَبِدُهَا مِرْآتُهُ وَكَبِدُهُ مِرْآتُهَا إِذَا أَعْرَضَ عَنْهَا إِعْرَاضَةً ازْدَادَتْ فِي عَيْنِهِ سَبْعِينَ ضِعْفًا عَمَّا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ فَيَقُولُ لَقَدِ ازْدَدْتِ فِي عَيْنِي سَبْعِينَ ضَعْفًا وَتَقُولُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ فَيُشْرِفُ بِبَصَرِهِ عَلَى مِلْكِهِ مَسِيرَةَ مِائَةِ عَامٍ قَالَ فَقَالَ عُمَرُ عِنْدَ ذَلِكَ يَا كَعْبُ أَلَا تَسْمَعُ إِلَى مَا يُحَدِّثُنَا ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ عَنْ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَالَهُ فَكَيْفَ بِأَعْلَاهُمْ؟ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ فَوْقَ الْعَرْشِ وَالْمَاءِ فَخَلَقَ لِنَفْسِهِ دَارًا بِيَدِهِ فَزَيَّنَهَا بِمَا شَاءَ وَجَعَلَ فِيهَا مِنَ الثَّمَرَاتِ وَالشَّرَابِ ثُمَّ أَطْبَقَهَا فَلَمْ يَرَهَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ مُنْذُ يَوْمِ خَلَقَهَا لَا جِبْرِيلُ وَلَا غَيْرُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ثُمَّ قَرَأَ كَعْبٌ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ وَخَلَقَ دُونَ ذَلِكَ جَنَّتَيْنِ فَزَيَّنَهُمَا بِمَا شَاءَ وَجَعَلَ فِيهِمَا مَا ذَكَرَ مِنَ الْحَرِيرِ وَالسُّنْدُسِ وَالْإِسْتَبْرَقِ وَأَرَاهُمَا مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَمَنْ كَانَ كِتَابُهُ فِي عِلِّيِّينَ يُرَى فِي تِلْكَ الدَّارِ فَإِذَا رَكِبَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ عِلِّيِّينَ فِي مِلْكِهِ لَمْ يَنْزِلْ خَيْمَةً مِنْ خِيَامِ الْجَنَّةِ إِلَّا دَخَلَهَا مِنْ ضَوْءِ وَجْهِهِ حَتَّى إِنَّهُمْ يَسْتَنْشِقُونَ رِيحَهُ وَيَقُولُونَ وَاهًا لِهَذِهِ الرِّيحِ الطَّيِّبَةِ وَيَقُولُونَ لَقَدْ أَشْرَفَ عَلَيْنَا الْيَوْمَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ عِلِّيِّينَ فَقَالَ عُمَرُ وَيْحَكَ يَا كَعْبُ إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ قَدِ اسْتَرْسَلَتْ فَاقْبِضْهَا فَقَالَ كَعْبٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ لِجَهَنَّمَ زَفْرَةً مَا مِنْ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا يَخِرُّ لِرُكْبَتَيْهِ حَتَّى يَقُولَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ رَبِّ نَفْسِي نَفْسِي وَحَتَّى لَوْ كَانَ لَكَ عَمَلُ سَبْعِينَ نَبِيًّا إِلَى عَمَلِكَ لَظَنَنْتَ أَنْ لَا تَنْجُوَ مِنْهَا «رُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ آخِرِهِمْ ثِقَاتٌ غَيْرَ أَنَّهُمَا لَمْ يُخْرِجَا أَبَا خَالِدٍ الدَّالَانِيَّ فِي الصَّحِيحَيْنِ لِمَا ذُكِرَ مِنَ انْحِرَافِهِ عَنِ السُّنَّةِ فِي ذِكْرِ الصَّحَابَةِ فَأَمَّا الْأَئِمَّةُ الْمُتَقَدِّمُونَ فَكُلُّهُمْ شَهِدُوا لِأَبِي خَالِدٍ بِالصِّدْقِ وَالْإِتْقَانِ وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ وَأَبُو خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ مِمَّنْ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ فِي أَئِمَّةِ أَهْلِ الْكُوفَةِ» ما أنكره حديثا على جودة إسناده

ibnhibban:7099Aḥmad b. ʿAlī b. al-Muthanná And al-Ḥasan b. Sufyān Waʿiddah > Abū al-Rabīʿ al-Zahrānī > Fulayḥ b. Sulaymān > Ibn Shihāb al-Zuhrī > ʿUrwah b. al-Zubayr Wasaʿīd b. al-Musayyib Waʿalqamah b. Waqqāṣ Waʿubayd Allāh b. ʿAbdullāh > ʿĀʾishah

(the wife of the Prophet) "Whenever Messenger of Allah ﷺ intended to go on a journey, he would draw lots amongst his wives and would take with him the one upon whom the lot fell. During a Ghazwa of his, he drew lots amongst us and the lot fell upon me, and I proceeded with him after Allah had decreed the use of the veil by women. I was carried in a Howdah (on the camel) and dismounted while still in it. When Messenger of Allah ﷺ was through with his Ghazwa and returned home, and we approached the city of Medina, Messenger of Allah ﷺ ordered us to proceed at night. When the order of setting off was given, I walked till I was past the army to answer the call of nature. After finishing I returned (to the camp) to depart (with the others) and suddenly realized that my necklace over my chest was missing. So, I returned to look for it and was delayed because of that. The people who used to carry me on the camel, came to my Howdah and put it on the back of the camel, thinking that I was in it, as, at that time, women were light in weight, and thin and lean, and did not use to eat much. So, those people did not feel the difference in the heaviness of the Howdah while lifting it, and they put it over the camel. At that time I was a young lady. They set the camel moving and proceeded on. I found my necklace after the army had gone, and came to their camp to find nobody. So, I went to the place where I used to stay, thinking that they would discover my absence and come back in my search. While in that state, I felt sleepy and slept. Safwan bin Mu'attal As-Sulami Adh-Dhakwani was behind the army and reached my abode in the morning. When he saw a sleeping person, he came to me, and he used to see me before veiling. So, I got up when I heard him saying, "Inna lil-lah-wa inn a ilaihi rajiun (We are for Allah, and we will return to Him)." He made his camel knell down. He got down from his camel, and put his leg on the front legs of the camel and then I rode and sat over it. Safwan set out walking, leading the camel by the rope till we reached the army who had halted to take rest at midday. Then whoever was meant for destruction, fell into destruction, (some people accused me falsely) and the leader of the false accusers was ʿAbdullah bin Ubai bin Salul. After that we returned to Medina, and I became ill for one month while the people were spreading the forged statements of the false accusers. I was feeling during my ailment as if I were not receiving the usual kindness from the Prophet ﷺ which I used to receive from him when I got sick. But he would come, greet and say, 'How is that (girl)?' I did not know anything of what was going on till I recovered from my ailment and went out with Um Mistah to the Manasi where we used to answer the call of nature, and we used not to go to answer the call of nature except from night to night and that was before we had lavatories near to our houses. And this habit of ours was similar to the habit of the old 'Arabs in the open country (or away from houses). So. I and Um Mistah bint Ruhm went out walking. Um Mistah stumbled because of her long dress and on that she said, 'Let Mistah be ruined.' I said, 'You are saying a bad word. Why are you abusing a man who took part in (the battle of) Badr?' She said, 'O Hanata (you there) didn't you hear what they said?' Then she told me the rumors of the false accusers. My sickness was aggravated, and when I returned home, Messenger of Allah ﷺ came to me, and after greeting he said, 'How is that (girl)?' I requested him to allow me to go to my parents. I wanted then to be sure of the news through them I Messenger of Allah ﷺ allowed me, and I went to my parents and asked my mother, 'What are the people talking about?' She said, 'O my daughter! Don't worry much about this matter. By Allah, never is there a charming woman loved by her husband who has other wives, but the women would forge false news about her.' I said, 'Glorified be Allah! Are the people really taking of this matter?' That night I kept on weeping and could not sleep till morning. In the morning Messenger of Allah ﷺ called ʿAli bin Abu Talib and Usama bin Zaid when he saw the Divine Inspiration delayed, to consul them about divorcing his wife (i.e. ʿAisha). Usama bin Zaid said what he knew of the good reputation of his wives and added, 'O Messenger of Allah ﷺ! Keep you wife, for, by Allah, we know nothing about her but good.' ʿAli bin Abu Talib said, 'O Messenger of Allah ﷺ! Allah has no imposed restrictions on you, and there are many women other than she, yet you may ask the woman-servant who will tell you the truth.' On that Messenger of Allah ﷺ called Barirah and said, 'O Barirah. Did you ever see anything which roused your suspicions about her?' Barirah said, 'No, by Allah Who has sent you with the Truth, I have never seen in her anything faulty except that she is a girl of immature age, who sometimes sleeps and leaves the dough for the goats to eat.' On that day Messenger of Allah ﷺ ascended the pulpit and requested that somebody support him in punishing ʿAbdullah bin Ubai bin Salul. Allah's Apostle said, 'Who will support me to punish that person (ʿAbdullah bin Ubai bin Salul) who has hurt me by slandering the reputation of my family? By Allah, I know nothing about my family but good, and they have accused a person about whom I know nothing except good, and he never entered my house except in my company.' Saʿd bin Muʿadh got up and said, 'O Messenger of Allah ﷺ! by Allah, I will relieve you from him. If that man is from the tribe of the Aus, then we will chop his head off, and if he is from our brothers, the Khazraj, then order us, and we will fulfill your order.' On that Saʿd bin 'Ubada, the chief of the Khazraj and before this incident, he had been a pious man, got up, motivated by his zeal for his tribe and said, 'By Allah, you have told a lie; you cannot kill him, and you will never be able to kill him.' On that Usaid bin Al-Hadir got up and said (to Saʿd bin 'Ubada), 'By Allah! you are a liar. By Allah, we will kill him; and you are a hypocrite, defending the hypocrites.' On this the two tribes of Aus and Khazraj got excited and were about to fight each other, while Messenger of Allah ﷺ was standing on the pulpit. He got down and quieted them till they became silent and he kept quiet. On that day I kept on weeping so much so that neither did my tears stop, nor could I sleep. In the morning my parents were with me and I had wept for two nights and a day, till I thought my liver would burst from weeping. While they were sitting with me and I was weeping, an Ansari woman asked my permission to enter, and I allowed her to come in. She sat down and started weeping with me. While we were in this state, Messenger of Allah ﷺ came and sat down and he had never sat with me since the day they forged the accusation. No revelation regarding my case came to him for a month. He recited Tashah-hud (i.e. None has the right to be worshipped but Allah and Muhammad is His Apostle) and then said, 'O ʿAisha! I have been informed such-and-such about you; if you are innocent, then Allah will soon reveal your innocence, and if you have committed a sin, then repent to Allah and ask Him to forgive you, for when a person confesses his sin and asks Allah for forgiveness, Allah accepts his repentance.' When Messenger of Allah ﷺ finished his speech my tears ceased completely and there remained not even a single drop of it. I requested my father to reply to Messenger of Allah ﷺ on my behalf. My father said, By Allah, I do not know what to say to Messenger of Allah ﷺ.' I said to my mother, 'Talk to Messenger of Allah ﷺ on my behalf.' She said, 'By Allah, I do not know what to say to Allah's Apostle. I was a young girl and did not have much knowledge of the Qur'an. I said. 'I know, by Allah, that you have listened to what people are saying and that has been planted in your minds and you have taken it as a truth. Now, if I told you that I am innocent and Allah knows that I am innocent, you would not believe me and if I confessed to you falsely that I am guilty, and Allah knows that I am innocent you would believe me. By Allah, I don't compare my situation with you except to the situation of Joseph's father (i.e. Jacob) who said, 'So (for me) patience is most fitting against that which you assert and it is Allah (Alone) whose help can be sought.' Then I turned to the other side of my bed hoping that Allah would prove my innocence. By Allah I never thought that Allah would reveal Divine Inspiration in my case, as I considered myself too inferior to be talked of in the Holy Qur'an. I had hoped that Messenger of Allah ﷺ might have a dream in which Allah would prove my innocence. By Allah, Allah's Apostle had not got up and nobody had left the house before the Divine Inspiration came to Allah's Apostle. So, there overtook him the same state which used to overtake him, (when he used to have, on being inspired divinely). He was sweating so much so that the drops of the sweat were dropping like pearls though it was a (cold) wintry day. When that state of Messenger of Allah ﷺ was over, he was smiling and the first word he said, ʿAisha! Thank Allah, for Allah has declared your innocence.' My mother told me to go to Messenger of Allah ﷺ . I replied, 'By Allah I will not go to him and will not thank but Allah.' So Allah revealed: "Verily! They who spread the slander are a gang among you . . ." (24.11) When Allah gave the declaration of my Innocence, Abu Bakr, who used to provide for Mistah bin Uthatha for he was his relative, said, 'By Allah, I will never provide Mistah with anything because of what he said about Aisha.' But Allah later revealed: -- "And let not those who are good and wealthy among you swear not to help their kinsmen, those in need and those who left their homes in Allah's Cause. Let them forgive and overlook. Do you not wish that Allah should forgive you? Verily! Allah is Oft-forgiving, Most Merciful." (24.22) After that Abu Bakr said, 'Yes ! By Allah! I like that Allah should forgive me,' and resumed helping Mistah whom he used to help before. Messenger of Allah ﷺ also asked Zainab bint Jahsh (i.e. the Prophet's wife about me saying, 'What do you know and what did you see?' She replied, 'O Messenger of Allah ﷺ! I refrain to claim hearing or seeing what I have not heard or seen. By Allah, I know nothing except goodness about Aisha." Aisha further added "Zainab was competing with me (in her beauty and the Prophet's love), yet Allah protected her (from being malicious), for she had piety." (Using translation from Bukhārī 2661)

ابن حبّان:٧٠٩٩أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ وَعِدَّةٌ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ

حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا فَبَرَّأَهَا اللَّهُ مِنْهُ قَالَ الزُّهْرِيُّ وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا وَبَعْضُهُمْ أَوْعَى مِنْ بَعْضٍ وَأَثْبَتُ لَهُ اقْتِصَاصًا وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا زَعَمُوا أَنَّ عَائِشَةَ ؓ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ سَهْمِي فَخَرَجْتُ مَعَهُ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ وَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأَنْزِلَ فِيهِ فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ قَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ فَآذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ فَقُمْتُ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ فَلَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جِزْعِ أَظْفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ فَأَقْبَلَ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ بِي فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَثْقُلْنَ وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ وَإِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ حِينَ رَفَعُوهُ ثِقَلَ الْهَوْدَجِ فَاحْتَمَلُوهُ وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا فَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ فَجِئْتُ مَنْزِلَهُمْ وَلَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ فَأَقَمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ بِهِ وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ فَنِمْتُ وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ نَائِمٍ وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي وَاللَّهِ مَا تَكَلَّمْتُ بِكَلِمَةٍ وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَوَطِئَ يَدَهَا فَرَكِبْتُهَا فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُعَرِّسِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الْإِفْكِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ بِهَا شَهْرًا وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ وَيُرِيبُنِي فِي وَجَعِي إِنِّي لَا أَرَى مِنَ النَّبِيِّ ﷺ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَمْرَضُ إِنَّمَا يَدْخُلُ فَيُسَلِّمُ ثُمَّ يَقُولُ «كَيْفَ تِيكُمْ» وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى نَقَهْتُ فَخَرَجْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ أَبِي رُهْمٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ وَكَانَ مُتَبَرَّزَنَا لَا نُخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا وَأَمَرُنَا أَمَرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي الْبَرِيَّةِ أَوْ فِي التَّبَرُّزِ فَأَقْبَلْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحٍ بِنْتُ أَبِي رُهْمٍ نَمْشِي فَعَثَرَتْ فِي مِرْطِهَا فَقَالَتْ تَعِسَ مِسْطَحٌ فَقُلْتُ لَهَا بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا فَقَالَتْ يَا هَنَتَاهُ أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالُوا فَأَخْبَرَتْنِي بِمَا يَقُولُ أَهْلُ الْإِفْكِ فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضٍ فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ «كَيْفَ تِيكُمْ» فَقُلْتُ ائْذَنْ لِي آتَى أَبَوَيَّ قَالَتْ وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَتَيْتُ أَبَوَيَّ فَقُلْتُ لِأُمِّي مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ النَّاسُ فَقَالَتْ يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَى نَفْسِكِ الشَّأْنَ فَوَاللَّهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا فَقُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ لَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا؟ قَالَتْ نَعَمْ فَبِتُّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ثُمَّ أَصْبَحْتُ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِالَّذِي يَعْلَمُ فِي نَفْسِهِ مِنَ الْوُدِّ لَهُمْ فَقَالَ أَهْلُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا نَعْلَمُ وَاللَّهِ إِلَّا خَيْرًا وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَرِيرَةَ فَقَالَ «يَا بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ فِيهَا شَيْئًا مَا يَرِيبُكِ؟ » فَقَالَتْ لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنْ رَأَيْتُ مِنْهَا أَمْرًا أَغْمِصُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنِ الْعَجِينِ فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُهُ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ يَوْمِهِ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ فَقَالَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَ أَذَاهُ فِي أَهْلِي وَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا وَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأَنَا وَاللَّهِ أَعْذِرُكَ مِنْهُ إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا فِيهِ أَمْرَكَ فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ فَقَالَ كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ فَقَالَ كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ فَجَعَلَ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَمَكَثْتُ يَوْمِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ فَأَصْبَحَ عِنْدِي أَبَوَايَ وَقَدْ بَكَيْتُ لَيْلَتِي وَيَوْمِي حَتَّى أَظُنُّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي قَالَتْ فَبَيْنَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي إِذِ اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَلَسَ وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مِنْ يَوْمِ قِيلَ لِي مَا قِيلَ قَبْلَهَا وَقَدْ مَكَثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي شَيْءٌ قَالَتْ فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ «يَا عَائِشَةُ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ» فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ بِقَطْرَةٍ وَقُلْتُ لِأَبِي أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ لِأُمِّي أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِيمَا قَالَ قَالَتْ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَتْ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ فَقُلْتُ إِي وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكُمْ سَمِعْتُمْ مَا تَحَدَّثَ النَّاسُ وَوَقَرَ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي بِذَلِكَ وَإِنِ اعْتَرَفَتْ لَكُمْ بِأَمْرٍ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنِّي وَاللَّهِ مَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا أَبَا يُوسُفَ إِذْ قَالَ {فَصَبَرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} ثُمَّ تَحَوَّلْتُ عَلَى فِرَاشِي وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُبَرِّئَنِيَ اللَّهُ وَلَكِنْ وَاللَّهِ مَا ظَنَنْتُ أَنْ يَنْزِلَ فِي شَأْنِي وَحْيٌ وَلَأَنَا أَحْقَرُ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يُتَكَلَّمَ بِالْقُرْآنِ فِي أَمْرِي وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا تُبَرِّئُنِي فَوَاللَّهِ مَا رَامَ فِي مَجْلِسِهِ وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنَ الْبَيْتِ حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَنْحَدِرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي يَوْمٍ شَاتٍ فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَضْحَكُ فَكَانَ أَوَّلُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ «يَا عَائِشَةُ احْمَدِي اللَّهَ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللَّهُ» فَقَالَتْ لِي أُمِّي قَوْمِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ لَا وَاللَّهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللَّهَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى «{إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عَصَبَةٌ مِنْكُمْ} فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ؓ وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَاللَّهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَمَا قَالَ لِعَائِشَةَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ} إِلَى قَوْلِهِ {وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ بِالَّذِي كَانَ يُجْرِي عَلَيْهِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْمِي سَمْعِي وَبَصْرِي وَكَانَتْ تُسَامِينِي فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِالْوَرَعِ

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَرْغَبَ الْمَرْءُ عَنْ آبَائِهِ إِذِ اسْتِعْمَالُ ذَلِكَ ضَرْبٌ مِنَ الْكُفْرِ

ibnhibban:413Abū Yaʿlá > Surayj b. Yūnus > Hushaym > al-Zuhrī > ʿUbaydullāh b. ʿAbdullāh > Ibn ʿAbbās

I used to recite to ‘AbdurRahman bin ‘Awf, and he found me waiting for him. That was in Mina during the last Hajj performed by ʿUmar bin al-Khattab ؓ Abdur-Rahman bin ʿAwf said: A man came to ʿUmar bin al-Khattab and said: So and so is saying: If ʿUmar ؓ dies, I will swear allegiance to So and so. ʼUmar ؓ said: I will stand before the people today and warn them against these people who want to deprive them of their rights, ʿAbdur-Rahman said: I said: O Ameer al-Muʿmineen, do not do that, for the Hajj season brings together the riffraff and rabble among the people, and most of the people who gather around and listen to you will be of that type. Is you stand before the people, I am afraid that you will say something that they will spread and not understand it properly or interpret it properly. Rather wait until you come to Madinah, for it is the land of Hijrah and the Sunnah, and you will meet the most knowledgeable and noble people there, and you can say what you want to say with confidence; they wilt understand what you say and will interpret it correctly, ʿUmar ؓ said: If I reach Madinah safe and sound, I shall certainly talk to the people there in the first speech I deliver. When we came to Madinah at the end of Dhul-I-Iijah, it was a Friday. I set out early, ‘Umar did not care at what time he went out, because he did not pay attention to heat and cold and so on. I found Saʿeed bin Zaid at the right-hand corner of the minbar, he had got there before me. I sat down next to him, with my knee touching his knee, and it was not long before ʿUmar ؓ came. When I saw him, I said: He will certainly speak today on this minbar and say something that no one ever heard before. Saʿeed bin Zaid objected to that and said: What do you think he will say that no one said before? ʿUmar ؓ sat on the minbar, and when the muʿdhdhin fell silent, he stood up and praised and glorified Allah as He deserves, then he said: To proceed o people, I am going to tell you something that it has been decreed I should say. I do not know, perhaps it may signal my death. So whoever understands it and remembers it, let him narrate it to others wherever his mount takes him; whoever does not understand il, it is not permissible for him to tell lies about me. Allah, may He be blessed and exalted, sent Muhammad ﷺ with the truth and revealed the Book to him; among the things that were revealed to him was the verse of stoning [adulterers). We read it and understood it; the Messenger of Allah ﷺ stoned [adulterers] and we stoned adulterers] after him. But I fear that with the passage of time, some people will say: We do not find the verse of stoning in the Book of Allah, thus they will go astray by forsaking an obligation that Allah revealed. Stoning is the due punishment in the Book of Allah for those who commit zina, both men and women, if they have been married and if proof is established, or there is a pregnancy or a confession, And we used to recite: Do not claim to be the offspring of anyone other than your fathers, as it is disbelief (or ingratitude) on your part to claim to be the offspring of anyone other than your fathers, Verily the Messenger of Allah ﷺ said: ʿDo not praise me excessively as ʿEesa, the son of Maryam, was praised; rather I am the slave of Allah, so say, the slave of Allah and His Messenger.ʿ I have heard that some among you are saying. If ʿUmar ؓ dies, I shall swear allegiance to So and so. No man should deceive himself by saying that the oath of allegiance to Abu Bakr was given suddenly and it was is successful. There is no doubt that this is the case, but Allah, may He be glorified and exalted, saved the to 2 people from its bad consequences and there is no one among you today who has the qualities of Abu Bakr ؓ What happened to us when the Messenger of Allah ﷺ died was that ‘Ali, az-Zubair and those who were with them stayed behind in the house of Fatimah, the daughter of the Messenger of Allah ﷺ, and all the Ansar stayed behind and gathered in Saqeefat Banu Saʿidah, whilst the Muhajireen gathered around Abu Bakr ؓ I said to him; O Abu Bakr, let us go to our brothers, the Ansar. So we set out, looking for them, then we were met by two righteous men who told us what the people had done, and said: where are you going, O Muhajireen? I said: We are looking for these brothers of ours, the Ansar, They said. You should not go near them; do whatever you have already decided, O Muhajireen. I said: By Allah, we will go to them. So we carried on until we came to them in Saqeefat Banu Saʿidah, where we found them gathered and among them was a man wrapped up [in a garment. I said: Who is this? They said: Saʿd bin ʿUbadah. ! said: What is the matter with him? They said: He is sick. After we sat down, their spokesman stood up and praised and glorified Allah, may He glorified and exalted, as He deserves, then he said: To proceed. We are the supporters (Ansar) of Allah and the majority of the Muslim army. You, O Muhajireen, are a small group among us. Some of you came to us, wanting to deny who we are and prevent us from attaining a position of authority. When he fell silent, I wanted to present a speech that I had prepared and that I liked in front of Abu Bakr ؓ I used to avoid provoking him and he was more forbearing and more dignified than me. But Abu Bakr ؓ said: Wait a while. I did not like to make him angry, and he was more knowledgeable and more dignified than me. By Allah, he did not omit any word that I liked in the speech I had prepared but he said something like it or better, speaking spontaneously, until he finished speaking. Then he said: To proceed. Whatever you have mentioned about your achievements and virtues, is correct. The Arabs would not acknowledge the leadership of anyone except someone from this tribe of Quraish, for they are the best of the Arabs in lineage and location. I am pleased to suggest to you one of these two men, whichever of them you want. Then he took hold of my hand and the hand of Abu ʿUbaidah bin al-Jarrah, and I disliked nothing of what he had said apart from this, for by Allah, I would rather have my neck struck for no sin on my part than to become the leader of people among whom was Abu Bakr ؓ unless my own self suggested something at the time of death. One of the Ansar said: I am the post on which the camel with a skin disease scratches itself and I am like a high class palm tree [i.e., a noble]. [I suggest] a ruler from among us and a ruler from among you, O Quraish. - I the narrator said to Malik; What does ‘I am the post on which the cainc! with a skin disease scratches itself and I am like a high class palm treeʿ mean? He said:It is as if he is saying, I am the smart one who has the answer. - Then there was a great deal of clamour and raised voices, to such an extent that I feared there would be a conflict, so I said: Hold out your hand, O Abu Bakr. So he held out his hand and I swore allegiance to him, and the Muhajireen swore allegiance to him, then the Ansar swore allegiance to him. Thus we surrounded Saʿd bin ‘Ubadah. One of them said: You have killed Saʿd i said: May Allah kill Sa’d! And ʿUmar ؓ said: By Allah, we never encountered any problem greater than the swearing of allegiance to Abu Bakr ؓ . We were afraid that if we left the people without having sworn allegiance to anyone, they might swear allegiance after we were gone, so we would either follow in their footsteps and swear allegiance to someone we were not pleased with, or we would disagree with them and that would cause trouble. If anyone swears allegiance to a leader without consulting the Muslims, there is no allegiance for him and no allegiance to the one who swore allegiance to him, lest both of them be killed. Malik said: Ibn Shihab told me, from ʿUrwah bin az-Zubair, that the men whom they met were ʿUwaim bin Saʿidah and Maʿn bin ʿAdiyy. Ibn Shihab said. Saʿeed bin al-Musayyab told me that the one who said, I am the post on which the camel with a skin disease scratches itself and I am like a high class palm tree, was al-lubab bin al-Mundhir. (Using translation from Aḥmad 391)

ابن حبّان:٤١٣أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ

«انْقَلَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ إِلَى مَنْزِلِهِ بِمِنًى فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فقَالَ إِنَّ فُلَانًا يَقُولُ لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ بَايَعْتُ فُلَانًا قَالَ عُمَرُ إِنِّي قَائِمٌ الْعَشِيَّةَ فِي النَّاسِ وَأُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْصِبُوهُمْ أَمْرَهُمْ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقُلْتُ لَا تَفْعَلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وَغَوْغَاءَهُمْ وَإِنَّ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى مَجْلِسِكَ إِذَا أَقَمْتَ فِي النَّاسِ فَيَطِيرُوا بِمَقَالَتِكَ وَلَا يَضَعُوهَا مَوَاضِعَهَا أَمْهِلْ حَتَّى تَقْدُمَ الْمَدِينَةَ فَإِنَّهَا دَارُ الْهِجْرَةِ فَتَخْلُصَ بِعُلَمَاءِ النَّاسِ وَأَشْرَافِهِمْ وَتَقُولُ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا وَيَعُونَ مَقَالَتَكَ وَيَضَعُونَهَا مَوَاضِعَهَا فقَالَ عُمَرُ لَئِنْ قَدِمْتَ الْمَدِينَةَ سَالِمًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَأَ تَكَلَّمَنَّ فِي أَوَّلِ مَقَامٍ أَقُومُهُ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ فِي عَقِبِ ذِي الْحِجَّةِ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ عَجَّلْتُ الرَّوَاحَ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ فَوَجَدْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ قَدْ سَبَقَنِي فَجَلَسَ إِلَى رُكْنِ الْمِنْبَرِ الْأَيْمَنِ وَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ طَلَعَ عُمَرُ فَقُلْتُ لِسَعِيدٍ أَمَا إِنَّهُ سَيَقُولُ الْيَوْمَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْهَا مُنْذُ اسْتُخْلِفَ قَالَ وَمَا عَسَى أَنْ يَقُولَ؟ فَجَلَسَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قَائِلٌ لَكُمْ مَقَالَةً قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا لَا أَدْرِي لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَيْ أَجْلِي فَمَنْ عَقَلَهَا وَوَعَاهَا فَلْيُحَدِّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ وَمَنْ لَمْ يَعْقِلْهَا فَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَكَانَ فِيمَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ فَقَرَأَ بِهَا وَرَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ وَأَخَافُ إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ مَا نَجْدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ وَالرَّجْمُ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ أَوْ كَانَ حَمْلٌ أَوِ اعْتِرَافٌ وَايْمُ اللَّهِ لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَكَتَبْتُهَا أَلَا وَإِنَّا كُنَّا نَقْرَأُ «لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ» ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ فَقُولُوا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ» أَلَا وَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ فُلَانًا قَالَ لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ بَايَعْتُ فُلَانًا فَمَنْ بَايَعَ امْرَأً مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ لَا بَيْعَةَ لَهُ وَلَا لِلَّذِي بَايَعَهُ فَلَا يَغْتَرَّنَّ أَحَدٌ فَيَقُولُ إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً أَلَا وَإِنَّهَا كَانَتْ فَلْتَةً إِلَّا أَنَّ اللَّهَ وَقَى شَرَّهَا وَلَيْسَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مَنْ تُقْطَعُ إِلَيْهِ الْأَعْنَاقُ مِثْلَ أَبِي بَكْرٍ أَلَا وَإِنَّهُ كَانَ مِنْ خَيْرِنَا يَوْمَ تَوَفَّى اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ إِنَّ الْمُهَاجِرِينَ اجْتَمَعُوا إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَتَخَلَّفَ عَنَّا الْأَنْصَارُ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَنْصَارِ نَنْظُرُ مَا صَنَعُوا فَخَرَجْنَا نَؤُمُّهُمْ فَلَقِيَنَا رَجُلَانِ صَالِحَانِ مِنْهُمْ فَقَالَا أَيْنَ تَذْهَبُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ؟ فَقُلْتُ نُرِيدُ إِخْوَانَنَا مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ فَلَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَأْتُوهُمْ اقْضُوا أَمَرَكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ فَقُلْتُ وَاللَّهِ لَا نَرْجِعُ حَتَّى نَأْتِيَهُمْ فَجِئْنَاهُمْ فَإِذَا هُمْ مُجْتَمِعُونَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ وَإِذَا رَجُلٌ مُزَّمِّلٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ قُلْتُ مَا لَهُ؟ قَالُوا وَجِعٌ فَلَمَّا جَلَسْنَا قَامَ خَطِيبُهُمْ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَنَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ وَكَتِيبَةُ الْإِسْلَامِ وَقَدْ دَفَّتْ إِلَيْنَا يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مِنْكُمْ دَافَّةٌ وَإِذَا هُمْ قَدْ أَرَادُوا أَنْ يَخْتَصُّوا بِالْأَمْرِ وَيُخْرِجُونَا مِنْ أَصْلِنَا قَالَ عُمَرُ فَلَمَّا سَكَتَ أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ وَقَدْ كُنْتُ زَوَّرْتُ مَقَالَةً قَدْ أَعْجَبَتْنِي أُرِيدُ أَنْ أَقُولَهَا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ وَكُنْتُ أُدَارِي مِنْهُ بَعْضَ الْحَدِّ وَكَانَ أَحْلَمَ مِنِّي وَأَوْقَرَ فَأَخَذَ بِيَدِي وَقَالَ اجْلِسْ فَكَرِهْتُ أَنْ أُغْضِبَهُ فَتَكَلَّمَ فَوَاللَّهِ مَا تَرَكَ مِمَّا زَوَّرْتُهُ فِي مَقَالَتِي إِلَّا قَالَ مِثْلَهُ فِي بَدِيهَتِهِ أَوْ أَفْضَلَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَمَا ذَكَرْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَأَنْتُمْ أَهْلُهُ وَلَنْ يَعْرِفَ الْعَرَبُ هَذَا الْأَمْرَ إِلَّا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ دَارًا وَنَسَبَا وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ فَبَايِعُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ وَأَخَذَ بِيَدِي وَيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَهُوَ جَالِسٌ بَيْنَنَا فَلَمْ أَكْرَهُ شَيْئًا مِنْ مَقَالَتِهِ غَيْرَهَا كَانَ وَاللَّهِ لِأَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي فِي أَمْرٍ لَا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ إِلَى إِثْمٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُؤَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ فقَالَ فَتَى الْأَنْصَارِ أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ فَكَثُرَ اللَّغَطُ وَخَشِيتُ الِاخْتِلَافَ فَقُلْتُ ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ فَبَسَطَهَا فَبَايَعْتُهُ وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ وَنَزَوْنَا عَلَى سَعْدٍ فقَالَ قَائِلٌ قَتَلْتُمْ سَعْدًا فَقُلْتُ قَتَلَ اللَّهُ سَعْدًا فَلَمْ نَجِدْ شَيْئًا هُوَ أَفْضَلَ مِنْ مُبَايَعَةِ أَبِي بَكْرٍ خَشِيتُ إِنْ فَارَقْنَا الْقَوْمَ أَنْ يُحْدِثُوا بَعْدَنَا بَيْعَةً فَإِمَّا أَنْ نُبَايِعَهُمْ عَلَى مَا لَا نَرْضَى وَإِمَّا أَنْ نُخَالِفَهُمْ فَيَكُونُ فَسَادًا وَاخْتِلَافًا فَبَايَعْنَا أَبَا بَكْرٍ جَمِيعًا وَرَضِينَا بِهِ

ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ الرَّغْبَةِ عَنِ الْآبَاءِ إِذْ رَغْبَةُ الْمَرْءِ عَنْ أَبِيهِ ضَرْبٌ مِنَ الْكُفْرِ

ibnhibban:414al-Ḥasan b. Sufyān Binasā And ʾAḥmad b. ʿAlī b. al-Muthanná Bi-al-Mawṣil Wa-al-Faḍl b. al-Ḥubāb al-Jumaḥī Bi-al-Baṣrah Wa-al-Lafẓ Lilḥasan > ʿAbdullāh b. Muḥammad b. Asmāʾ from my cousin Jūwayriyah b. Asmāʾ > ʿAmmī Jūwayriyah b. Asmāʾ > Mālik b. Anas > al-Zuhrī > ʿUbaydullāh b. ʿAbdullāh b. ʿUtbah b. Masʿūd > ʿAbdullāh b. ʿAbbās

I used to recite to ‘AbdurRahman bin ‘Awf, and he found me waiting for him. That was in Mina during the last Hajj performed by ʿUmar bin al-Khattab ؓ Abdur-Rahman bin ʿAwf said: A man came to ʿUmar bin al-Khattab and said: So and so is saying: If ʿUmar ؓ dies, I will swear allegiance to So and so. ʼUmar ؓ said: I will stand before the people today and warn them against these people who want to deprive them of their rights, ʿAbdur-Rahman said: I said: O Ameer al-Muʿmineen, do not do that, for the Hajj season brings together the riffraff and rabble among the people, and most of the people who gather around and listen to you will be of that type. Is you stand before the people, I am afraid that you will say something that they will spread and not understand it properly or interpret it properly. Rather wait until you come to Madinah, for it is the land of Hijrah and the Sunnah, and you will meet the most knowledgeable and noble people there, and you can say what you want to say with confidence; they wilt understand what you say and will interpret it correctly, ʿUmar ؓ said: If I reach Madinah safe and sound, I shall certainly talk to the people there in the first speech I deliver. When we came to Madinah at the end of Dhul-I-Iijah, it was a Friday. I set out early, ‘Umar did not care at what time he went out, because he did not pay attention to heat and cold and so on. I found Saʿeed bin Zaid at the right-hand corner of the minbar, he had got there before me. I sat down next to him, with my knee touching his knee, and it was not long before ʿUmar ؓ came. When I saw him, I said: He will certainly speak today on this minbar and say something that no one ever heard before. Saʿeed bin Zaid objected to that and said: What do you think he will say that no one said before? ʿUmar ؓ sat on the minbar, and when the muʿdhdhin fell silent, he stood up and praised and glorified Allah as He deserves, then he said: To proceed o people, I am going to tell you something that it has been decreed I should say. I do not know, perhaps it may signal my death. So whoever understands it and remembers it, let him narrate it to others wherever his mount takes him; whoever does not understand il, it is not permissible for him to tell lies about me. Allah, may He be blessed and exalted, sent Muhammad ﷺ with the truth and revealed the Book to him; among the things that were revealed to him was the verse of stoning [adulterers). We read it and understood it; the Messenger of Allah ﷺ stoned [adulterers] and we stoned adulterers] after him. But I fear that with the passage of time, some people will say: We do not find the verse of stoning in the Book of Allah, thus they will go astray by forsaking an obligation that Allah revealed. Stoning is the due punishment in the Book of Allah for those who commit zina, both men and women, if they have been married and if proof is established, or there is a pregnancy or a confession, And we used to recite: Do not claim to be the offspring of anyone other than your fathers, as it is disbelief (or ingratitude) on your part to claim to be the offspring of anyone other than your fathers, Verily the Messenger of Allah ﷺ said: ʿDo not praise me excessively as ʿEesa, the son of Maryam, was praised; rather I am the slave of Allah, so say, the slave of Allah and His Messenger.ʿ I have heard that some among you are saying. If ʿUmar ؓ dies, I shall swear allegiance to So and so. No man should deceive himself by saying that the oath of allegiance to Abu Bakr was given suddenly and it was is successful. There is no doubt that this is the case, but Allah, may He be glorified and exalted, saved the to 2 people from its bad consequences and there is no one among you today who has the qualities of Abu Bakr ؓ What happened to us when the Messenger of Allah ﷺ died was that ‘Ali, az-Zubair and those who were with them stayed behind in the house of Fatimah, the daughter of the Messenger of Allah ﷺ, and all the Ansar stayed behind and gathered in Saqeefat Banu Saʿidah, whilst the Muhajireen gathered around Abu Bakr ؓ I said to him; O Abu Bakr, let us go to our brothers, the Ansar. So we set out, looking for them, then we were met by two righteous men who told us what the people had done, and said: where are you going, O Muhajireen? I said: We are looking for these brothers of ours, the Ansar, They said. You should not go near them; do whatever you have already decided, O Muhajireen. I said: By Allah, we will go to them. So we carried on until we came to them in Saqeefat Banu Saʿidah, where we found them gathered and among them was a man wrapped up [in a garment. I said: Who is this? They said: Saʿd bin ʿUbadah. ! said: What is the matter with him? They said: He is sick. After we sat down, their spokesman stood up and praised and glorified Allah, may He glorified and exalted, as He deserves, then he said: To proceed. We are the supporters (Ansar) of Allah and the majority of the Muslim army. You, O Muhajireen, are a small group among us. Some of you came to us, wanting to deny who we are and prevent us from attaining a position of authority. When he fell silent, I wanted to present a speech that I had prepared and that I liked in front of Abu Bakr ؓ I used to avoid provoking him and he was more forbearing and more dignified than me. But Abu Bakr ؓ said: Wait a while. I did not like to make him angry, and he was more knowledgeable and more dignified than me. By Allah, he did not omit any word that I liked in the speech I had prepared but he said something like it or better, speaking spontaneously, until he finished speaking. Then he said: To proceed. Whatever you have mentioned about your achievements and virtues, is correct. The Arabs would not acknowledge the leadership of anyone except someone from this tribe of Quraish, for they are the best of the Arabs in lineage and location. I am pleased to suggest to you one of these two men, whichever of them you want. Then he took hold of my hand and the hand of Abu ʿUbaidah bin al-Jarrah, and I disliked nothing of what he had said apart from this, for by Allah, I would rather have my neck struck for no sin on my part than to become the leader of people among whom was Abu Bakr ؓ unless my own self suggested something at the time of death. One of the Ansar said: I am the post on which the camel with a skin disease scratches itself and I am like a high class palm tree [i.e., a noble]. [I suggest] a ruler from among us and a ruler from among you, O Quraish. - I the narrator said to Malik; What does ‘I am the post on which the cainc! with a skin disease scratches itself and I am like a high class palm treeʿ mean? He said:It is as if he is saying, I am the smart one who has the answer. - Then there was a great deal of clamour and raised voices, to such an extent that I feared there would be a conflict, so I said: Hold out your hand, O Abu Bakr. So he held out his hand and I swore allegiance to him, and the Muhajireen swore allegiance to him, then the Ansar swore allegiance to him. Thus we surrounded Saʿd bin ‘Ubadah. One of them said: You have killed Saʿd i said: May Allah kill Sa’d! And ʿUmar ؓ said: By Allah, we never encountered any problem greater than the swearing of allegiance to Abu Bakr ؓ . We were afraid that if we left the people without having sworn allegiance to anyone, they might swear allegiance after we were gone, so we would either follow in their footsteps and swear allegiance to someone we were not pleased with, or we would disagree with them and that would cause trouble. If anyone swears allegiance to a leader without consulting the Muslims, there is no allegiance for him and no allegiance to the one who swore allegiance to him, lest both of them be killed. Malik said: Ibn Shihab told me, from ʿUrwah bin az-Zubair, that the men whom they met were ʿUwaim bin Saʿidah and Maʿn bin ʿAdiyy. Ibn Shihab said. Saʿeed bin al-Musayyab told me that the one who said, I am the post on which the camel with a skin disease scratches itself and I am like a high class palm tree, was al-lubab bin al-Mundhir. (Using translation from Aḥmad 391)

ابن حبّان:٤١٤أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ بِنَسَا وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى بِالْمَوْصِلِ وَالْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ بِالْبَصْرَةِ وَاللَّفْظُ لِلْحَسَنِ قَالُوا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ ابْنُ أَخِي جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ قَالَ حَدَّثَنَا عَمِّي جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ

أَنَّهُ كَانَ يُقْرِئُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ فَلَمْ أَرَ رَجُلًا يَجِدُ مِنَ الْأَقْشَعْرِيرَةِ مَا يَجِدُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عِنْدَ الْقِرَاءَةِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَجِئْتُ أَلْتَمِسُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ يَوْمًا فَلَمْ أَجِدْهُ فَانْتَظَرْتُهُ فِي بَيْتِهِ حَتَّى رَجَعَ مِنْ عِنْدِ عُمَرَ فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ لِي لَوْ رَأَيْتَ رَجُلًا آنِفًا قَالَ لِعُمَرَ كَذَا وَكَذَا وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِمِنًى فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَذَكَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا أَتَى إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ وَاللَّهِ لَوْ مَاتَ عُمَرُ لَقَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا قَالَ عُمَرُ حِينَ بَلَغَهُ ذَلِكَ إِنِّي لَقَائِمٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ الْعَشِيَّةَ فِي النَّاسِ فَمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَغْتَصِبُونَ الْأُمَّةَ أَمَرَهُمْ فقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَفْعَلْ ذَلِكَ يَوْمَكَ هَذَا فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وَغَوْغَاءَهُمْ وَإِنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى مَجْلِسِكَ فَأَخْشَى إِنْ قُلْتَ فِيهِمُ الْيَوْمَ مَقَالًا أَنْ يَطِيرُوا بِهَا وَلَا يَعُوهَا وَلَا يَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا أَمْهِلْ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ فَإِنَّهَا دَارُ الْهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ وَتَخْلُصَ لِعُلَمَاءِ النَّاسِ وَأَشْرَافِهِمْ فَتَقُولُ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا فَيَعُوا مَقَالَتَكَ وَيَضَعُوهَا عَلَى مَوَاضِعِهَا قَالَ عُمَرُ وَاللَّهِ لَئِنْ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ صَالِحًا لَأُكَلِّمَنَّ بِهَا النَّاسَ فِي أَوَّلِ مَقَامٍ أَقُومُهُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي عَقِبِ ذِي الْحِجَّةِ وَجَاءَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ هَجَّرْتُ صَكَّةَ الْأَعْمَى لِمَا أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَوَجَدْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ فَجَلَسَ إِلَى رُكْنٍ جَانِبَ الْمِنْبَرِ الْأَيْمَنِ فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ فَلَمْ يَنْشَبْ عُمَرُ أَنْ خَرَجَ فَأَقْبَلَ يَؤُمُّ الْمِنْبَرَ فَقُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَعُمَرُ مُقْبِلٌ وَاللَّهِ لَيَقُولَنَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ الْيَوْمَ مَقَالَةً لَمْ يَقُلْهَا أَحَدٌ قَبْلَهُ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ وَقَالَ مَا عَسَى أَنْ يَقُولَ مَا لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ قَبْلَهُ؟ فَلَمَّا جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَلَمَّا أَنْ سَكَتَ قَامَ عُمَرُ فَتَشَهَّدَ وَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قَائِلٌ لَكُمْ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَيْ أَجْلِي فَمَنْ عَقَلَهَا وَوَعَاهَا فَلْيُحَدِّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ وَمَنْ خَشِيَ أَنْ لَا يَعِيَهَا فَلَا أُحِلُّ لَهُ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَكَانَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةُ الرَّجْمِ فَقَرَأْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا وَرَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ وَأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ وَاللَّهِ مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَيَتْرُكَ فَرِيضَةً أَنْزَلَهَا اللَّهُ وَإِنَّ الرَّجْمَ فِي كِتَابِ اللَّهِ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ أَوْ كَانَ الْحَبَلُ أَوِ الِاعْتِرَافُ ثُمَّ إِنَّا قَدْ كُنَّا نَقْرَأُ أَنْ «لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّ كُفْرًا بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ» ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «لَا تُطْرُونِي كَمَا أُطْرِيَ ابْنُ مَرْيَمَ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ فَقُولُوا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ» ثُمَّ إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ فُلَانًا مِنْكُمْ يَقُولُ وَاللَّهِ لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ لَقَدْ بَايَعْتُ فُلَانًا فَلَا يَغُرَّنَّ امْرَأً أَنْ يَقُولَ إِنْ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً فَتَمَّتْ فَإِنَّهَا قَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّ اللَّهَ وَقَى شَرَّهَا وَلَيْسَ فِيكُمْ مَنْ تُقْطَعُ إِلَيْهِ الْأَعْنَاقُ مِثْلَ أَبِي بَكْرٍ وَإِنَّهُ كَانَ مِنْ خَيْرِنَا حِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَإِنَّ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ وَمَنْ مَعَهُمَا تَخَلَّفُوا عَنَّا وَتَخَلَّفَتِ الْأَنْصَارُ عَنَّا بِأَسْرِهَا وَاجْتَمَعُوا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَبَيْنَا نَحْنُ فِي مَنْزِلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ رَجُلٌ يُنَادِي مِنْ وَرَاءِ الْجِدَارِ اخْرُجْ إِلَيَّ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ فَقُلْتُ إِلَيْكَ عَنِّي فَإِنَّا مَشَاغِيلُ عَنْكَ فقَالَ إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ لَا بُدَّ مِنْكَ فِيهِ إِنَّ الْأَنْصَارَ قَدِ اجْتَمَعُوا فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ فَأَدْرِكُوهُمْ قَبْلَ أَنْ يُحْدِثُوا أَمْرًا فَيَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ فِيهِ حَرْبٌ فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا هَؤُلَاءِ مِنَ الْأَنْصَارِ فَانْطَلَقْنَا نَؤُمُّهُمْ فَلَقِيَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ فَمَشَى بَيْنِي وَبَيْنَهُ حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنْهُمْ لَقِينَا رَجُلَانِ صَالِحَانِ فَذَكَرَا الَّذِي صَنَعَ الْقَوْمُ وَ قَالَا أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ؟ فَقُلْتُ نُرِيدُ إِخْوَانَنَا مِنْ هَؤُلَاءِ الْأَنْصَارِ قَالَا لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَقْرَبُوهُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ اقْضُوا أَمَرَكُمْ فَقُلْتُ وَاللَّهِ لَنَأْتِيَنَّهُمْ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَاهُمْ فَإِذَا هُمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ فَإِذَا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ رَجُلٌ مُزَّمِّلٌ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا؟ قَالُوا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ قُلْتُ فَمَا لَهُ؟ قَالُوا هُوَ وَجِعٌ فَلَمَّا جَلَسْنَا تَكَلَّمَ خَطِيبُ الْأَنْصَارِ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَنَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ وَكَتِيبَةُ الْإِسْلَامِ وَأَنْتُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ رَهْطٌ مِنَّا وَقَدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِنْ قَوْمِكُمْ قَالَ عُمَرُ وَإِذَا هُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُونَا مِنْ أَصْلِنَا وَيَحُطُّوا بِنَا قَالَ فَلَمَّا قَضَى مَقَالَتَهُ أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ وَكُنْتُ قَدْ زَوَّرْتُ مَقَالَةً أَعْجَبَتْنِي أُرِيدُ أَنْ أَقُومَ بِهَا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ وَكُنْتُ أُدَارِي مِنْ أَبِي بَكْرٍ بَعْضَ الْحِدَّةِ فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى رِسْلِكَ فَكَرِهْتُ أَنْ أُغْضِبَهُ فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ وَهُوَ كَانَ أَحْلَمَ مِنِّي وَأَوْقَرَ وَاللَّهِ مَا تَرَكَ مِنْ كَلِمَةٍ أَعْجَبَتْنِي فِي تَزْوِيرِي إِلَّا تَكَلَّمَ بِمِثْلِهَا أَوْ أَفْضَلَ فِي بَدِيهَتِهِ حَتَّى سَكَتَ فَتَشَهَّدَ أَبُو بَكْرٍ وَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا الْأَنْصَارُ فَمَا ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِنْ خَيْرٍ فَأَنْتُمْ أَهْلُهُ وَلَنْ تَعْرِفَ الْعَرَبُ هَذَا الْأَمْرَ إِلَّا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ نَسَبًا وَدَارًا وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ فَبَايِعُوا أَيُّهُمَا شِئْتُمْ فَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فَلَمْ أَكْرَهْ مِنْ مَقَالَتِهِ غَيْرَهَا كَانَ وَاللَّهِ أَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي لَا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ إِلَى إِثْمٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُؤَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ إِلَّا أَنْ تَغَيَّرَ نَفْسِي عِنْدَ الْمَوْتِ فَلَمَّا قَضَى أَبُو بَكْرٍ مَقَالَتَهُ قَالَ قَائِلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ قَالَ عُمَرُ فَكَثُرَ اللَّغَطُ وَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ حَتَّى أَشْفَقْتُ الِاخْتِلَافَ قُلْتُ ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ فَبَسَطَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ فَبَايَعَهُ وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ وَنَزَوْنَا عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فقَالَ قَائِلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَتَلْتُمْ سَعْدًا قَالَ عُمَرُ فَقُلْتُ وَأَنَا مُغْضَبٌ قَتَلَ اللَّهُ سَعْدًا فَإِنَّهُ صَاحِبُ فِتْنَةٍ وَشَرٍّ وَإِنَّا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا فِيمَا حَضَرَ مِنْ أَمْرِنَا أَمْرٌ أَقْوَى مِنْ بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ فَخَشِينَا إِنْ فَارَقْنَا الْقَوْمَ قَبْلَ أَنْ تَكُونَ بَيْعَةٌ أَنْ يُحْدِثُوا بَعْدَنَا بَيْعَةً فَإِمَّا أَنْ نُبَايِعَهُمْ عَلَى مَا لَا نَرْضَى وَإِمَّا أَنْ نُخَالِفَهُمْ فَيَكُونُ فَسَادًا فَلَا يَغْتَرَّنَّ امْرٌؤٌ أَنْ يَقُولَ إِنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً فَتَمَّتْ فَقَدْ كَانَتْ فَلْتَةً وَلَكِنَّ اللَّهَ وَقَى شَرَّهَا أَلَا وَإِنَّهُ لَيْسَ فِيكُمُ الْيَوْمَ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ مَالِكٌ أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ أَنَّ الرَّجُلَيْنِ الْأَنْصَارِيَّيْنِ اللَّذَيْنِ لَقِيَا الْمُهَاجِرِينَ هُمَا عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ وَمَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ وَزَعَمَ مَالِكٌ أَنَّ الزُّهْرِيَّ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَزْعُمُ أَنَّ الَّذِي قَالَ يَوْمَئِذٍ «أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ» رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ يُقَالُ لَهُ حُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ

ذِكْرُ رِضَا الْمُصْطَفَى ﷺ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ؓ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الدُّنْيَا

ibnhibban:6917al-Faḍl b. al-Ḥubāb al-Jumaḥī > Abū al-Walīd al-Ṭayālisī > Abū ʿAwānah > Ḥuṣayn b. ʿAbd al-Raḥman al-Sulamī > ʿAmr b. Maymūn > Raʾá ʿUmar b. al-Khaṭṭāb Qabl > Yuṣāb Biʾayyām Bi-al-Madīnah And Qaf > Ḥudhayfah b. al-Yamān And ʿUthmān b. Ḥunayf > Atakhāfān > Takūnā Ḥammaltumā al-Arḍ Mā Lā Tuṭīq > Ḥammalnāhā Amr Hī Lah Muṭīqah Wamā Fīhā Kathīr Faḍl > Ānẓurā > Lā Takūnā Ḥammaltumā al-Arḍ Mā Lā Tuṭīq > Lā > Laʾin Sallamanī Allāh Laʾada > Arāmil Ahl al-ʿIrāq Lā Yaḥtajn > Aḥad Baʿdī > Famā Atat ʿAlayh > Rābiʿah Ḥattá Uṣīb

I saw ʿUmar bin Al-Khattab a few days before he was stabbed in Medina. He was standing with Hudhaifa bin Al-Yaman and ʿUthman bin Hunaif to whom he said, "What have you done? Do you think that you have imposed more taxation on the land (of As-Swad i.e. 'Iraq) than it can bear?" They replied, "We have imposed on it what it can bear because of its great yield." ʿUmar again said, "Check whether you have imposed on the land what it can not bear." They said, "No, (we haven't)." ʿUmar added, "If Allah should keep me alive I will let the widows of Iraq need no men to support them after me." But only four days had elapsed when he was stabbed (to death ). The day he was stabbed, I was standing and there was nobody between me and him (i.e. ʿUmar) except ʿAbdullah bin ʿAbbas. Whenever ʿUmar passed between the two rows, he would say, "Stand in straight lines." When he saw no defect (in the rows), he would go forward and start the prayer with Takbir. He would recite Surat Yusuf or An-Nahl or the like in the first rakʿa so that the people may have the time to Join the prayer. As soon as he said Takbir, I heard him saying, "The dog has killed or eaten me," at the time he (i.e. the murderer) stabbed him. A non-Arab infidel proceeded on carrying a double-edged knife and stabbing all the persons he passed by on the right and left (till) he stabbed thirteen persons out of whom seven died. When one of the Muslims saw that, he threw a cloak on him. Realizing that he had been captured, the non-Arab infidel killed himself, ʿUmar held the hand of ʿAbdur-Rahman bin ʿAuf and let him lead the prayer. Those who were standing by the side of ʿUmar saw what I saw, but the people who were in the other parts of the Mosque did not see anything, but they lost the voice of ʿUmar and they were saying, "Subhan Allah! Subhan Allah! (i.e. Glorified be Allah)." ʿAbdur-Rahman bin ʿAuf led the people a short prayer. When they finished the prayer, ʿUmar said, "O Ibn ʿAbbas! Find out who attacked me." Ibn ʿAbbas kept on looking here and there for a short time and came to say. "The slave of Al Mughira." On that ʿUmar said, "The craftsman?" Ibn ʿAbbas said, "Yes." ʿUmar said, "May Allah curse him. I did not treat him unjustly. All the Praises are for Allah Who has not caused me to die at the hand of a man who claims himself to be a Muslim. No doubt, you and your father (Abbas) used to love to have more non-Arab infidels in Medina." Al-Abbas had the greatest number of slaves. Ibn ʿAbbas said to ʿUmar. "If you wish, we will do." He meant, "If you wish we will kill them." ʿUmar said, "You are mistaken (for you can't kill them) after they have spoken your language, prayed towards your Qibla, and performed Hajj like yours." Then ʿUmar was carried to his house, and we went along with him, and the people were as if they had never suffered a calamity before. Some said, "Do not worry (he will be Alright soon)." Some said, "We are afraid (that he will die)." Then an infusion of dates was brought to him and he drank it but it came out (of the wound) of his belly. Then milk was brought to him and he drank it, and it also came out of his belly. The people realized that he would die. We went to him, and the people came, praising him. A young man came saying, "O chief of the believers! Receive the glad tidings from Allah to you due to your company with Messenger of Allah ﷺ and your superiority in Islam which you know. Then you became the ruler (i.e. Caliph) and you ruled with justice and finally you have been martyred." ʿUmar said, "I wish that all these privileges will counterbalance (my shortcomings) so that I will neither lose nor gain anything." When the young man turned back to leave, his clothes seemed to be touching the ground. ʿUmar said, "Call the young man back to me." (When he came back) ʿUmar said, "O son of my brother! Lift your clothes, for this will keep your clothes clean and save you from the Punishment of your Lord." ʿUmar further said, "O ʿAbdullah bin ʿUmar! See how much I am in debt to others." When the debt was checked, it amounted to approximately eighty-six thousand. ʿUmar said, "If the property of ʿUmar's family covers the debt, then pay the debt thereof; otherwise request it from Bani ʿAdi bin Kaʿb, and if that too is not sufficient, ask for it from Quraish tribe, and do not ask for it from any one else, and pay this debt on my behalf." ʿUmar then said (to ʿAbdullah), "Go to ʿAisha (the mother of the believers) and say: "ʿUmar is paying his salutation to you. But don't say: 'The chief of the believers,' because today I am not the chief of the believers. And say: "ʿUmar bin Al-Khattab asks the permission to be buried with his two companions (i.e. the Prophet, and Abu Bakr)." ʿAbdullah greeted ʿAisha and asked for the permission for entering, and then entered to her and found her sitting and weeping. He said to her, "ʿUmar bin Al-Khattab is paying his salutations to you, and asks the permission to be buried with his two companions." She said, "I had the idea of having this place for myself, but today I prefer ʿUmar to myself." When he returned it was said (to ʿUmar), "ʿAbdullah bin ʿUmar has come." ʿUmar said, "Make me sit up." Somebody supported him against his body and ʿUmar asked (ʿAbdullah), "What news do you have?" He said, "O chief of the believers! It is as you wish. She has given the permission." ʿUmar said, "Praise be to Allah, there was nothing more important to me than this. So when I die, take me, and greet ʿAisha and say: "ʿUmar bin Al-Khattab asks the permission (to be buried with the Prophet ﷺ ), and if she gives the permission, bury me there, and if she refuses, then take me to the grave-yard of the Muslims." Then Hafsa (the mother of the believers) came with many other women walking with her. When we saw her, we went away. She went in (to ʿUmar) and wept there for sometime. When the men asked for permission to enter, she went into another place, and we heard her weeping inside. The people said (to ʿUmar), "O chief of the believers! Appoint a successor." ʿUmar said, "I do not find anyone more suitable for the job than the following persons or group whom Messenger of Allah ﷺ had been pleased with before he died." Then ʿUmar mentioned ʿAli, ʿUthman, AzZubair, Talha, Saʿd and ʿAbdur-Rahman (bin ʿAuf) and said, "Abdullah bin ʿUmar will be a witness to you, but he will have no share in the rule. His being a witness will compensate him for not sharing the right of ruling. If Saʿd becomes the ruler, it will be alright: otherwise, whoever becomes the ruler should seek his help, as I have not dismissed him because of disability or dishonesty." ʿUmar added, "I recommend that my successor takes care of the early emigrants; to know their rights and protect their honor and sacred things. I also recommend that he be kind to the Ansar who had lived in Medina before the emigrants and Belief had entered their hearts before them. I recommend that the (ruler) should accept the good of the righteous among them and excuse their wrong-doers, and I recommend that he should do good to all the people of the towns (Al-Ansar), as they are the protectors of Islam and the source of wealth and the source of annoyance to the enemy. I also recommend that nothing be taken from them except from their surplus with their consent. I also recommend that he do good to the 'Arab bedouin, as they are the origin of the 'Arabs and the material of Islam. He should take from what is inferior, amongst their properties and distribute that to the poor amongst them. I also recommend him concerning Allah's and His Apostle's protectees (i.e. Dhimmis) to fulfill their contracts and to fight for them and not to overburden them with what is beyond their ability." So when ʿUmar expired, we carried him out and set out walking. ʿAbdullah bin ʿUmar greeted (ʿAisha) and said, "ʿUmar bin Al-Khattab asks for the permission." ʿAisha said, "Bring him in." He was brought in and buried beside his two companions. When he was buried, the group (recommended by ʿUmar) held a meeting. Then ʿAbdur-Rahman said, " Reduce the candidates for rulership to three of you." Az-Zubair said, "I give up my right to ʿAli." Talha said, "I give up my right to ʿUthman," Saʿd, 'I give up my right to ʿAbdur-Rahman bin ʿAuf." ʿAbdur-Rahman then said (to ʿUthman and ʿAli), "Now which of you is willing to give up his right of candidacy to that he may choose the better of the (remaining) two, bearing in mind that Allah and Islam will be his witnesses." So both the sheiks (i.e. ʿUthman and ʿAli) kept silent. ʿAbdur-Rahman said, "Will you both leave this matter to me, and I take Allah as my Witness that I will not choose but the better of you?" They said, "Yes." So ʿAbdur-Rahman took the hand of one of them (i.e. ʿAli) and said, "You are related to Messenger of Allah ﷺ and one of the earliest Muslims as you know well. So I ask you by Allah to promise that if I select you as a ruler you will do justice, and if I select ʿUthman as a ruler you will listen to him and obey him." Then he took the other (i.e. ʿUthman) aside and said the same to him. When ʿAbdur-Rahman secured (their agreement to) this covenant, he said, "O ʿUthman! Raise your hand." So he (i.e. ʿAbdur-Rahman) gave him (i.e. ʿUthman) the solemn pledge, and then ʿAli gave him the pledge of allegiance and then all the (Medina) people gave him the pledge of allegiance. (Using translation from Bukhārī 3700)

ابن حبّان:٦٩١٧أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ؓ قَبْلَ أَنْ يُصَابَ بِأَيَّامٍ بِالْمَدِينَةِ وَقَفَ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ فَقَالَ «أَتَخَافَانِ

أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ؟ » قَالَا حَمَّلْنَاهَا أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ وَمَا فِيهَا كَثِيرُ فَضْلٍ فَقَالَ «انْظُرَا أَنْ لَا تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ؟ » فَقَالَا لَا فَقَالَ «لَئِنْ سَلَّمَنِي اللَّهُ لَأَدَعَنَّ أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا يَحْتَجْنَ إِلَى أَحَدٍ بَعْدِي قَالَ فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَى رَابِعَةٌ حَتَّى أُصِيبَ قَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ وَإِنِّي لَقَائِمٌ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ غَدَاةَ أُصِيبَ وَكَانَ إِذَا مَرَّ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ قَامَ بَيْنَهُمَا فَإِذَا رَأَى خَلَلًا قَالَ اسْتَوُوا حَتَّى إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِمْ خَلَلًا تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ قَالَ رُبَّمَا قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ أَوِ النَّحْلِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ قَالَ فَمَا كَانَ إِلَّا أَنْ كَبَّرَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ قَتَلَنِي الْكَلْبُ أَوْ أَكَلَنِي الْكَلْبُ حِينَ طَعَنَهُ وَطَارَ الْعِلْجُ بِسِكِّينٍ ذِي طَرَفَيْنِ لَا يَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ يَمِينًا وَشِمَالًا إِلَّا طَعَنَهُ حَتَّى طَعَنَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا فَمَاتَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُسًا فَلَمَّا ظَنَّ الْعِلْجُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ وَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ فَأَمَّا مَنْ يَلِي عُمَرَ فَقَدْ رَأَى الَّذِي رَأَيْتُ وَأَمَّا نَوَاحِي الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُمْ لَا يَدْرُونَ مَا الْأَمْرُ غَيْرَ أَنَّهُمْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ وَهُمْ يَقُولُونَ سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ فَصَلَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِالنَّاسِ صَلَاةً خَفِيفَةً فَلَمَّا انْصَرَفُوا قَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي؟ فَجَالَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَقَالَ قَاتَلَهُ اللَّهُ لَقَدْ كُنْتُ أَمَرْتُهُ بِمَعْرُوفٍ ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مَنِيَّتِي بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِي الْإِسْلَامَ كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ يَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ الْعَبَّاسُ أَكْثَرَهُمْ رَقِيقًا فَاحْتُمِلَ إِلَى بَيْتِهِ فَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ قَبْلُ يَوْمَئِذٍ فَقَائِلٌ يَقُولُ نَخَافُ عَلَيْهِ وَقَائِلٌ يَقُولُ لَا بَأْسَ فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَ مِنْهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ ثُمَّ أُتِيَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَ مِنْهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ فَعَرَفُوا أَنَّهُ مَيِّتٌ وَوَلَجْنَا عَلَيْهِ وَجَاءَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ وَجَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ فَقَالَ أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللَّهِ قَدْ كَانَ لَكَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقِدَمِ الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَمِلْتَ ثُمَّ اسْتُخْلِفْتَ فَعَدَلْتَ ثُمَّ شَهَادَةٌ قَالَ يَا ابْنَ أَخِي وَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كَفَافٌ لَا عَلَيَّ وَلَا لِي فَلَمَّا أَدْبَرَ الرَّجُلُ إِذَا إِزَارُهُ يَمَسُّ الْأَرْضَ فَقَالَ رُدُّوا عَلَيَّ الْغُلَامَ فَقَالَ يَا ابْنَ أَخِي ارْفَعْ ثَوْبَكَ فَإِنَّهُ أَنْقَى لِثَوْبِكَ وَأَتْقَى لِرَبِّكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ انْظُرْ مَا عَلَيَّ مِنَ الدَّيْنِ فَحَسَبُوهُ فَوَجَدُوهُ سِتَّةً وَثَمَانِينَ أَلْفًا فَقَالَ إِنْ وَفَّى مَالُ آلِ عُمَرَ فَأَدِّهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَإِلَّا فَسَلْ فِي بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ فَإِنْ لَمْ يَفِ بِأَمْوَالِهِمْ فَسَلْ فِي قُرَيْشٍ وَلَا تَعْدُهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ اذْهَبْ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ فَقُلْ لَهَا يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السَّلَامَ وَلَا تَقُلْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنِّي لَسْتُ لِلْمُؤْمِنِينَ بِأَمِيرٍ فَقُلْ يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ فَسَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ فَوَجَدَهَا تَبْكِي فَقَالَ لَهَا يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ فَقَالَتْ وَاللَّهِ كُنْتُ أَرَدْتُهُ لِنَفْسِي وَلَأُوثِرَنَّهُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي فَجَاءَ فَلَمَّا أَقْبَلَ قِيلَ هَذَا عَبْدُ اللَّهِ قَدْ جَاءَ فَقَالَ ارْفَعَانِي فَأَسْنَدَهُ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ مَا قَالَتْ؟ قَالَ الَّذِي تُحِبُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ أَذِنَتْ لَكَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مَا كَانَ شَيْءٌ أَهَمَّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ الْمَضْطَجِعِ فَإِذَا أَنَا قُبِضْتُ فَسَلِّمْ وَقُلْ يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَإِنْ أَذِنَتْ لِي فَأَدْخِلُونِي وَإِنْ رَدَّتْنِي فَرُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ جَاءَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ حَفْصَةُ وَالنِّسَاءُ يَسْتُرْنَهَا فَلَمَّا رَأَيْنَاهَا قُمْنَا فَمَكَثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً ثُمَّ اسْتَأْذَنَ الرِّجَالُ فَوَلِجَتْ دَاخِلًا ثُمَّ سَمِعْنَا بُكَاءَهَا مِنَ الدَّاخِلِ فَقِيلَ لَهُ أَوْصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اسْتَخْلِفْ قَالَ » مَا أَرَى أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ فَسَمَّى عَلِيًّا وَطَلْحَةَ وَعُثْمَانَ وَالزُّبَيْرَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدًا ؓ قَالَ وَلْيَشْهَدْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ كَهَيْئَةِ التَّعْزِيَةِ لَهُ فَإِنْ أَصَابَ الْأَمْرَ سَعْدٌ فَهُوَ ذَلِكَ وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا أُمِّرَ فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ مِنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ ثُمَّ قَالَ أُوصِي الْخَلِيفَةَ بَعْدِي بِتَقْوَى اللَّهِ وَأُوصِيهِ بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ أَنْ يَعْلَمَ لَهُمْ فَيْئَهُمْ وَيَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَنْ يُقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَيُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ خَيْرًا فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ وَجُبَاةُ الْمَالِ وَغَيْظُ الْعَدُوِّ وَأَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ إِلَّا فَضْلُهُمْ عَنْ رِضًا وَأُوصِيهِ بِالْأَعْرَابِ خَيْرًا إِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُمْ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ فَيُرَدَّ فِي فُقَرَائِهِمْ وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ ﷺ أَنْ يُوَفَّى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ وَأَنْ لَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتُهُمْ فَلَمَّا تُوُفِّيَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ خَرَجْنَا بِهِ نَمْشِي فَسَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَقَالَ يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ فَقَالَتْ أَدْخِلُوهُ فَأُدْخِلَ فَوُضِعَ هُنَاكَ مَعَ صَاحِبَيْهِ فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ وَرَجَعُوا اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْكُمْ فَقَالَ الزُّبَيْرُ قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَلِيٍّ وَقَالَ سَعْدٌ قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَقَالَ طَلْحَةُ قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عُثْمَانَ فَجَاءَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةُ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِلْآخَرَيْنِ أَيُّكُمَا يَتَبَرَّأُ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ وَيَجْعَلُهُ إِلَيْهِ وَاللَّهُ عَلَيْهِ وَالْإِسْلَامُ لَيَنْظُرَنَّ أَفْضَلَهُمْ فِي نَفْسِهِ وَلَيَحْرِصَنَّ عَلَى صَلَاحِ الْأُمَّةِ قَالَ فَأَسْكَتَ الشَّيْخَانِ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ اجْعَلُوهُ إِلَيَّ وَاللَّهُ عَلَيَّ أَنْ لَا آلُوَ عَنْ أَفْضَلِكُمْ قَالَا نَعَمْ فَجَاءَ بِعَلِيٍّ فَقَالَ لَكَ مِنَ الْقِدَمِ وَالْإِسْلَامِ وَالْقَرَابَةِ مَا قَدْ عَلِمْتَ آللَّهُ عَلَيْكَ لَئِنْ أَمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ وَلَئِنْ أَمَّرْتُ عَلَيْكَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ؟ ثُمَّ جَاءَ بِعُثْمَانَ فقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَلَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ قَالَ لِعُثْمَانَ ارْفَعْ يَدَكَ فَبَايَعَهُ ثُمَّ بَايَعَهُ عَلِيٌّ ثُمَّ وَلَجَ أَهْلُ الدَّارِ فَبَايَعُوهُ

ذِكْرُ تَسْبِيلِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رُومَةَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ

ibnhibban:6919Muḥammad b. Isḥāq b. Ibrāhīm a freed slave of Thaqīf > Yaʿqūb b. Ibrāhīm al-Dawraqī And ʾAḥmad b. al-Miqdām > al-Muʿtamir b. Sulaymān from my father > Abū Naḍrah > Abū Saʿīd a freed slave of Abū Usayd al-Anṣārī > ʿUthmān
Translation not available.
ابن حبّان:٦٩١٩أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى ثَقِيفٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ قَالَا حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي أُسَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ

سَمِعَ عُثْمَانُ أَنَّ وَفْدَ أَهْلَ مِصْرَ قَدْ أَقْبَلُوا فَاسْتَقْبَلَهُمْ فَلَمَّا سَمِعُوا بِهِ أَقْبَلُوا نَحْوَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي هُوَ فِيهِ فَقَالُوا لَهُ ادْعُ الْمُصْحَفَ فَدَعَا بِالْمُصْحَفِ فَقَالَ لَهُ افْتَحِ السَّابِعَةَ قَالَ وَكَانُوا يُسَمُّونَ سُورَةَ يُونُسَ السَّابِعَةَ فَقَرَأَهَا حَتَّى أَتَى عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ} قَالُوا لَهُ قِفْ أَرَأَيْتَ مَا حَمَيْتَ مِنَ الْحِمَى آللَّهُ أَذِنَ لَكَ بِهِ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرِي؟ فَقَالَ أَمْضِهِ نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا وَأَمَّا الْحِمَى لِإِبِلِ الصَّدَقَةِ فَلَمَّا وَلَدَتْ زَادَتْ إِبِلُ الصَّدَقَةِ فَزِدْتُ فِي الْحِمَى لَمَّا زَادَ فِي إِبِلِ الصَّدَقَةِ أَمْضِهِ قَالُوا فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَهُ بِآيَةٍ آيَةٍ فَيَقُولُ أَمْضِهِ نَزَلَتْ فِي كَذَا وَكَذَا فَقَالَ لَهُمْ مَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا مِيثَاقَكَ قَالَ فَكَتَبُوا عَلَيْهِ شَرْطًا فَأَخَذَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَشُقُّوا عَصًا وَلَا يُفَارِقُوا جَمَاعَةً مَا قَامَ لَهُمْ بِشَرْطِهِمْ وَقَالَ لَهُمْ مَا تُرِيدُونَ؟ قَالُوا نُرِيدُ أَنْ لَا يَأْخُذَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ عَطَاءً قَالَ لَا إِنَّمَا هَذَا الْمَالُ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ وَلِهَؤُلَاءِ الشِّيُوخِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ قَالَ فَرَضُوا وَأَقْبَلُوا مَعَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ رَاضِينَ قَالَ فَقَامَ فَخَطَبَ فَقَالَ أَلَا مَنْ كَانَ لَهُ زَرْعٌ فَلْيَلْحَقْ بِزَرْعِهِ وَمَنْ كَانَ لَهُ ضَرْعٌ فَلْيَحْتَلِبْهُ أَلَا إِنَّهُ لَا مَالَ لَكُمْ عِنْدَنَا إِنَّمَا هَذَا الْمَالُ لِمَنْ قَاتَلَ عَلَيْهِ وَلِهَؤُلَاءِ الشِّيُوخِ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ قَالَ فَغَضِبَ النَّاسُ وَقَالُوا هَذَا مَكْرُ بَنِي أُمَيَّةَ قَالَ ثُمَّ رَجَعَ الْمِصْرِيُّونَ فَبَيْنَمَا هُمْ فِي الطَّرِيقِ إِذَا هُمْ بِرَاكِبٍ يَتَعَرَّضُ لَهُمْ ثُمَّ يُفَارِقُهُمْ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ ثُمَّ يُفَارِقُهُمْ وَيَسُبُّهُمْ قَالُوا مَا لَكَ إِنَّ لَكَ الْأَمَانَ مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ أَنَا رَسُولُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى عَامِلِهِ بِمِصْرَ قَالَ فَفَتَّشُوهُ فَإِذَا هُمْ بِالْكِتَابِ عَلَى لِسَانِ عُثْمَانَ عَلَيْهِ خَاتَمُهُ إِلَى عَامِلِهِ بِمِصْرَ أَنْ يَصْلِبَهُمْ أَوْ يَقْتُلَهُمْ أَوْ يَقْطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ فَأَقْبَلُوا حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَأَتَوْا عَلِيًّا فَقَالُوا أَلَمْ تَرَ إِلَى عَدُوِّ اللَّهِ كَتَبَ فِينَا بِكَذَا وَكَذَا وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَلَّ دَمَهُ قُمْ مَعَنَا إِلَيْهِ قَالَ وَاللَّهِ لَا أَقُومُ مَعَكُمْ قَالُوا فَلِمَ كَتَبْتَ إِلَيْنَا؟ قَالَ وَاللَّهِ مَا كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ كِتَابًا قَطُّ فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ثُمَّ قَالَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ أَلِهَذَا تُقَاتِلُونَ؟ أَوْ لِهَذَا تَغْضَبُونَ فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ فَخَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى قَرْيَةٍ وَانْطَلَقُوا حَتَّى دَخَلُوا عَلَى عُثْمَانَ فَقَالُوا كَتَبْتَ بِكَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ إِنَّمَا هُمَا اثْنَتَانِ أَنْ تُقِيمُوا عَلَيَّ رَجُلَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَوْ يَمِينِي بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَا كَتَبْتُ وَلَا أَمْلَيْتُ وَلَا عَلِمْتُ وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الْكِتَابَ يُكْتَبُ عَلَى لِسَانِ الرَّجُلِ وَقَدْ يُنْقَشُ الْخَاتَمُ عَلَى الْخَاتَمِ فَقَالُوا وَاللَّهِ أَحَلَّ اللَّهُ دَمَكَ وَنَقَضُوا الْعَهْدَ وَالْمِيثَاقَ فَحَاصَرُوهُ فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَمَا أَسْمَعُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ رَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ إِلَّا أَنْ يَرُدَّ رَجُلٌ فِي نَفْسِهِ فَقَالَ أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ هَلْ عَلِمْتُمْ أَنِّي اشْتَرَيْتُ رُومَةَ مِنْ مَالِي فَجَعَلْتُ رِشَائِي فِيهَا كَرِشَاءِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؟ قِيلَ نَعَمْ قَالَ فَعَلَامَ تَمْنَعُونِي أَنْ أَشْرَبَ مِنْهَا حَتَّى أُفْطِرَ عَلَى مَاءِ الْبَحْرِ؟ أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ هَلْ عَلِمْتُمْ أَنِّي اشْتَرَيْتُ كَذَا وَكَذَا مِنَ الْأَرْضِ فَزِدْتُهُ فِي الْمَسْجِدِ؟ قِيلَ نَعَمْ قَالَ فَهَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ مُنِعَ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ قَبْلِي؟ أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ هَلْ سَمِعْتُمْ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ كَذَا وَكَذَا؟ أَشْيَاءَ فِي شَأْنِهِ عَدَّدَهَا قَالَ وَرَأَيْتُهُ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مَرَّةً أُخْرَى فَوَعَظَهُمْ وَذَكَّرَهُمْ فَلَمْ تَأْخُذْ مِنْهُمُ الْمَوْعِظَةُ وَكَانَ النَّاسُ تَأْخُذُ مِنْهُمُ الْمَوْعِظَةُ فِي أَوَّلِ مَا يَسْمَعُونَهَا فَإِذَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِمْ لَمْ تَأْخُذْ مِنْهُمْ فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ افْتَحِي الْبَابَ وَوَضَعَ الْمُصْحَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَذَلِكَ أَنَّهُ رَأَى مِنَ اللَّيْلِ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَهُ «أَفْطِرْ عِنْدَنَا اللَّيْلَةَ» فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللَّهِ فَخَرَجَ وَتَرَكَهُ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ آخَرُ فَقَالَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللَّهِ وَالْمُصْحَفُ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ فَأَهْوَى لَهُ بِالسَّيْفِ فَاتَّقَاهُ بِيَدِهِ فَقَطَعَهَا فَلَا أَدْرِي أَقْطَعَهَا وَلَمْ يُبِنْهَا أَمْ أَبَانَهَا؟ قَالَ عُثْمَانُ أَمَا وَاللَّهِ إِنَّهَا لَأَوَّلُ كَفٍّ خَطَّتِ الْمُفَصَّلَ وَفِي غَيْرِ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ التُّجِيبِيُّ فَضَرَبَهُ مِشْقَصًا فَنَضَحَ الدَّمُ عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ {فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} قَالَ وَإِنَّهَا فِي الْمُصْحَفِ مَا حُكَّتْ قَالَ وَأَخَذَتْ بِنْتُ الْفُرَافِصَةِ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ حُلِيَّهَا وَوَضَعَتْهُ فِي حِجْرِهَا وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ فَلَمَّا قُتِلَ تَفَاجَّتْ عَلَيْهِ قَالَ بَعْضُهُمْ قَاتَلَهَا اللَّهُ مَا أَعْظَمَ عَجِيزَتَهَا فَعَلِمْتُ أَنَّ أَعْدَاءَ اللَّهِ لَمْ يُرِيدُوا إِلَّا الدُّنْيَا *

ذِكْرُ الِاسْتِحْبَابِ لِلْإِمَامِ أَنْ يَكُونَ إِنْشَاؤُهُ بِالْحَرْبِ لِمُقَاتَلَةِ أَعْدَاءِ اللَّهِ بِالْغَدْوَاتِ

ibnhibban:4756ʿUmar b. Muḥammad al-Hamdānī > Muḥammad b. Khalaf al-ʿAsqalānī > Ādam b. Abū Iyās > Mubārak b. Faḍālah > Ziyād b. Jubayr b. Ḥayyah from my father > ʿUmar b. al-Khaṭṭāb Riḍwān Allāh ʿAlayh > Lilhurmuzān Amā Idhā Futtanī Binafsik Fānṣaḥ Lī And Dhalik > Lah Takallam Lā Baʾs Faʾammanah > al-Hurmuzān Naʿam In Fāris al-Yawm Raʾs Wajanāḥān > Faʾayn al-Raʾs > Binahāwand Maʿ Bandhādhiqān Faʾin Maʿah Asāwirah Kisrá Waʾahl Aṣfahān > Faʾayn al-Janāḥān Fadhakar al-Hurmuzān Makān Nasītuh > al-Hurmuzān Fāqṭaʿ al-Janāḥayn Tūhin al-Raʾs
Translation not available.
ابن حبّان:٤٧٥٦أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ

لِلْهُرْمُزَانِ أَمَا إِذَا فُتَّنِي بِنَفْسِكَ فَانْصَحْ لِي وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ لَهُ تَكَلَّمْ لَا بَأْسَ فَأَمَّنَهُ فَقَالَ الْهُرْمُزَانُ نَعَمْ إِنَّ فَارِسَ الْيَوْمَ رَأْسٌ وَجَنَاحَانِ قَالَ فَأَيْنَ الرَّأْسُ؟ قَالَ بِنَهَاوَنْدَ مَعَ بَنْذَاذِقَانَ فَإِنَّ مَعَهُ أَسَاوِرَةَ كِسْرَى وَأَهْلَ أَصْفَهَانَ قَالَ فَأَيْنَ الْجَنَاحَانِ فَذَكَرَ الْهُرْمُزَانُ مَكَانًا نَسِيتُهُ فَقَالَ الْهُرْمُزَانُ فَاقْطَعِ الْجَنَاحَيْنِ تُوهِنُ الرَّأْسَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ بَلْ أَعْمِدُ إِلَى الرَّأْسِ فَيَقْطَعُهُ اللَّهُ وَإِذَا قَطَعَهُ اللَّهُ عَنِّي انْفَضَّ عَنِّي الْجَنَاحَانِ فَأَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَسِيرَ إِلَيْهِ بِنَفْسِهِ فَقَالُوا نُذَكِّرُكَ اللَّهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تَسِيرَ بِنَفْسِكَ إِلَى الْعَجَمِ فَإِنْ أَصَبْتَ بِهَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ نِظَامٌ وَلَكِنِ ابْعَثِ الْجُنُودَ قَالَ فَبَعَثَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ وَبَعَثَ فِيهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَبَعَثَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ وَكَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنْ سِرْ بِأَهْلِ الْبَصْرَةِ وَكَتَبَ إِلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ أَنْ سِرْ بِأَهْلِ الْكُوفَةِ حَتَّى تَجْتَمِعُوا جَمِيعًا بِنَهَاوَنْدَ فَإِذَا اجْتَمَعْتُمْ فَأَمِيرُكُمُ النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ الْمُزَنِيُّ قَالَ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا بِنَهَاوَنْدَ جَمِيعًا أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ بَنْذَاذِقَانَ الْعِلْجَ أَنْ أَرْسِلُوا إِلَيْنَا يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ رَجُلًا مِنْكُمْ نُكَلِّمُهُ فَاخْتَارَ النَّاسُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ قَالَ أَبِي فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ رَجُلٌ طَوِيلٌ أَشْعَرُ أَعْوَرُ فَأَتَاهُ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَيْنَا سَأَلْنَاهُ فَقَالَ لَنَا إِنِّي وَجَدْتُ الْعِلْجَ قَدِ اسْتَشَارَ أَصْحَابَهُ فِي أَيِّ شَيْءٍ تَأْذَنُونَ لِهَذَا الْعَرَبِيِّ أَبِشَارَتِنَا وَبَهْجَتِنَا وَمُلْكِنَا أَوْ نَتَقَشَّفُ لَهُ فَنَزْهَدُهُ عَمَّا فِي أَيْدِينَا؟ فَقَالُوا بَلْ نَأْذَنُ لَهُ بِأَفْضَلِ مَا يَكُونُ مِنَ الشَّارَةِ وَالْعُدَّةِ فَلَمَّا أَتَيْتُهُمْ رَأَيْتُ تِلْكَ الْحِرَابَ وَالدَّرَقَ يَلْتَمِعُ مِنْهُ الْبَصَرُ وَرَأَيْتُهُمْ قِيَامًا عَلَى رَأْسِهِ وَإِذَا هُوَ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ ذَهَبٍ وَعَلَى رَأْسِهِ التَّاجُ فَمَضَيْتُ كَمَا أَنَا وَنَكَسْتُ رَأْسِي لِأَقْعُدَ مَعَهُ عَلَى السَّرِيرِ قَالَ فَدُفِعْتُ وَنُهِرْتُ فَقُلْتُ إِنَّ الرُّسُلَ لَا يُفْعَلُ بِهِمْ هَذَا فَقَالُوا لِي إِنَّمَا أَنْتَ كَلْبٌ أَتَقْعُدُ مَعَ الْمَلِكِ؟ فَقُلْتُ لَأَنَا أَشْرَفُ فِي قَوْمِي مِنْ هَذَا فِيكُمْ قَالَ فَانْتَهَرَنِي وَقَالَ اجْلِسْ فَجَلَسْتُ فَتُرْجِمَ لِي قَوْلُهُ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ أَطْوَلَ النَّاسِ جُوعًا وَأَعْظَمَ النَّاسِ شَقَاءً وَأَقْذَرَ النَّاسِ قَذَرًا وَأَبْعَدَ النَّاسِ دَارًا وَأَبْعَدَهُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ وَمَا كَانَ مَنَعَنِي أَنْ آمُرَ هَؤُلَاءِ الْأَسَاوِرَةَ حَوْلِي أَنْ يَنْتَظِمُوكُمْ بِالنُّشَّابِ إِلَّا تَنَجُّسًا بِجِيَفِكُمْ لِأَنَّكُمْ أَرْجَاسٌ فَإِنْ تَذْهَبُوا نُخَلِّي عَنْكُمْ وَإِنْ تَأْبَوْا نُرِكُمْ مَصَارِعَكُمْ قَالَ الْمُغِيرَةُ فَحَمِدْتُ اللَّهَ وَأَثْنَيْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ وَاللَّهِ مَا أَخْطَأْتَ مِنْ صِفَتِنَا وَنَعْتِنَا شَيْئًا إِنْ كُنَّا لَأَبْعَدَ النَّاسِ دَارًا وَأَشَدَّ النَّاسِ جُوعًا وَأَعْظَمَ النَّاسِ شَقَاءً وَأَبْعَدَ النَّاسِ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْنَا رَسُولًا فَوَعَدَنَا النَّصْرَ فِي الدُّنْيَا وَالْجَنَّةَ فِي الْآخِرَةِ فَلَمْ نَزَلْ نَتَعَرَّفُ مِنْ رَبِّنَا مُذْ جَاءَنَا رَسُولُهُ ﷺ الْفَلْجُ وَالنَّصْرُ حَتَّى أَتَيْنَاكُمْ وَإِنَّا وَاللَّهِ نَرَى لَكُمْ مُلْكًا وَعَيْشًا لَا نَرْجِعُ إِلَى ذَلِكَ الشَّقَاءِ أَبَدًا حَتَّى نَغْلِبَكُمْ عَلَى مَا فِي أَيْدِيكُمْ أَوْ نُقْتَلَ فِي أَرْضِكُمْ فَقَالَ أَمَّا الْأَعْوَرُ فَقَدْ صَدَقَكُمُ الَّذِي فِي نَفْسِهِ فَقُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ وَقَدْ وَاللَّهِ أَرْعَبْتُ الْعِلْجَ جَهْدِي فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا الْعِلْجُ إِمَّا أَنْ تَعْبُرُوا إِلَيْنَا بِنَهَاوَنْدَ وَإِمَّا أَنْ نَعْبُرَ إِلَيْكُمْ فَقَالَ النُّعْمَانُ اعْبُرُوا فَعَبَرْنَا قَالَ أَبِي فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ قَطُّ إِنَّ الْعُلُوجَ يَجِيئُونَ كَأَنَّهُمْ جِبَالُ الْحَدِيدِ وَقَدْ تَوَاثَقُوا أَنْ لَا يَفِرُّوا مِنَ الْعَرَبِ وَقَدْ قُرِنَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ حَتَّى كَانَ سَبْعَةٌ فِي قِرَانٍ وَأَلْقَوْا حَسَكَ الْحَدِيدِ خَلْفَهُمْ وَقَالُوا مَنْ فَرَّ مِنَّا عَقَرَهُ حَسَكُ الْحَدِيدِ فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ حِينَ رَأَى كَثْرَتَهُمْ لَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ فَشَلًا إِنَّ عَدُوَّنَا يُتْرَكُونَ أَنْ يَتَتَامُّوا فَلَا يَعْجَلُوا أَمَا وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ الْأَمْرَ إِلَيَّ لَقَدْ أَعْجَلْتُهُمْ بِهِ قَالَ وَكَانَ النُّعْمَانُ رَجُلًا بَكَّاءً فَقَالَ قَدْ كَانَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا يُشْهِدُكَ أَمْثَالَهَا فَلَا يُخْزِيكَ وَلَا يُعَرِّي مَوْقِفَكَ وَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا مَنَعَنِي أَنْ أُنَاجِزَهُمْ إِلَّا لِشَيْءٍ شَهِدْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذْ غَزَا فَلَمْ يُقَاتِلْ أَوَّلَ النَّهَارِ لَمْ يُعَجِّلْ حَتَّى تَحْضُرَ الصَّلَوَاتُ وَتَهُبَّ الْأَرْوَاحُ وَيَطِيبَ الْقِتَالُ ثُمَّ قَالَ النُّعْمَانُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَقَرَّ عَيْنِي الْيَوْمَ بِفَتْحٍ يَكُونُ فِيهِ عِزُّ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ وَذُلُّ الْكُفْرِ وَأَهْلِهِ ثُمَّ اخْتِمْ لِي عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ بِالشَّهَادَةِ ثُمَّ قَالَ أَمِّنُوا يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ فَأَمَّنَا وَبَكَى وَبَكَيْنَا ثُمَّ قَالَ النُّعْمَانُ إِنِّي هَازٌّ لِوَائِي فَتَيَسَّرُوا لِلسَّلَاحِ ثُمَّ هَازُّهُ الثَّانِيَةَ فَكُونُوا مُتَيَسِّرِينَ لِقِتَالِ عَدُوِّكُمْ بِإِزَائِهِمْ فَإِذَا هَزَزْتُهُ الثَّالِثَةَ فَلْيَحْمِلْ كُلُّ قَوْمٍ عَلَى مَنْ يَلِيهِمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ قَالَ فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَهَبَّتِ الْأَرْوَاحُ كَبَّرَ وَكَبَّرْنَا وَقَالَ رِيحُ الْفَتْحِ وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَسْتَجِيبَ اللَّهُ لِي وَأَنْ يَفْتَحَ عَلَيْنَا فَهَزَّ اللِّوَاءَ فَتَيَسَّرُوا ثُمَّ هَزَّهُ الثَّانِيَةَ ثُمَّ هَزَّهُ الثَّالِثَةَ فَحَمَلْنَا جَمِيعًا كُلُّ قَوْمٍ عَلَى مَنْ يَلِيهِمْ وَقَالَ النُّعْمَانُ إِنْ أَنَا أُصِبْتُ فَعَلَى النَّاسِ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ فَإِنْ أُصِيبَ حُذَيْفَةُ فَفُلَانٌ فَإِنْ أُصِيبَ فُلَانٌ فَفُلَانٌ حَتَّى عَدَّ سَبْعَةً آخِرُهُمُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قَالَ أَبِي فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَحَدًا يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يَظْفِرَ وَثَبَتُوا لَنَا فَلَمْ نَسْمَعْ إِلَّا وَقَعَ الْحَدِيدُ عَلَى الْحَدِيدِ حَتَّى أُصِيبَ فِي الْمُسْلِمِينَ مُصَابَةٌ عَظِيمَةٌ فَلَمَّا رَأَوْا صَبْرَنَا وَرَأَوْنَا لَا نُرِيدُ أَنْ نَرْجِعَ انْهَزَمُوا فَجَعَلَ يَقَعُ الرَّجُلُ فَيَقَعُ عَلَيْهِ سَبْعَةٌ فِي قِرَانٍ فَيُقْتَلُونَ جَمِيعًا وَجَعَلَ يَعْقِرُهُمْ حَسَكُ الْحَدِيدِ خَلْفَهُمْ فَقَالَ النُّعْمَانُ قَدِّمُوا اللِّوَاءَ فَجَعَلْنَا نُقَدِّمُ اللِّوَاءَ فَنَقْتُلُهُمْ وَنَضْرِبُهُمْ فَلَمَّا رَأَى النُّعْمَانُ أَنَّ اللَّهَ قَدِ اسْتَجَابَ لَهُ وَرَأَى الْفَتْحَ جَاءَتْهُ نُشَّابَةٌ فَأَصَابَتْ خَاصِرَتَهُ فَقَتَلَتْهُ فَجَاءَ أَخُوهُ مَعْقِلُ بْنُ مُقَرِّنٍ فَسَجَّى عَلَيْهِ ثَوْبًا وَأَخَذَ اللِّوَاءَ فَتَقَدَّمَ بِهِ ثُمَّ قَالَ تَقَدَّمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ فَجَعَلْنَا نَتَقَدَّمُ فَنَهْزِمُهُمْ وَنَقْتُلُهُمْ فَلَمَّا فَرَغْنَا وَاجْتَمَعَ النَّاسُ قَالُوا أَيْنَ الْأَمِيرُ؟ فَقَالَ مَعْقِلٌ هَذَا أَمِيرُكُمْ قَدْ أَقَرَّ اللَّهُ عَيْنَهُ بِالْفَتْحِ وَخَتَمَ لَهُ بِالشَّهَادَةِ فَبَايَعَ النَّاسُ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ قَالَ وَكَانَ عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ يَدْعُو اللَّهَ وَيَنْتَظِرُ مِثْلَ صَيْحَةِ الْحُبْلَى فَكَتَبَ حُذَيْفَةُ إِلَى عُمَرَ بِالْفَتْحِ مَعَ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ قَالَ أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِفَتْحٍ أَعَزَّ اللَّهُ فِيهِ الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ وَأَذَلَّ فِيهِ الشِّرْكَ وَأَهْلَهُ وَقَالَ النُّعْمَانُ بَعَثَكَ؟ قَالَ احْتَسِبِ النُّعْمَانَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَبَكَى عُمَرُ وَاسْتَرْجَعَ وَقَالَ وَمَنْ وَيْحَكَ فَقَالَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ حَتَّى عَدَّ نَاسًا ثُمَّ قَالَ وَآخَرِينَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَعْرِفُهُمْ فَقَالَ عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَهُوَ يَبْكِي لَا يَضُرُّهُمْ أَنْ لَا يَعْرِفَهُمْ عُمَرُ لَكِنَّ اللَّهَ يَعْرِفُهُمْ «

ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ مِنَ الْإِقْرَاعِ بَيْنَ النِّسْوَةِ إِذَا كُنَّ عِنْدَهُ وَأَرَادَ سَفَرًا

ibnhibban:4212ʿAbdullāh b. Muḥammad al-Azdī > Isḥāq b. Ibrāhīm > ʿAbd al-Razzāq > Maʿmar > al-Zuhrī > Saʿīd b. al-Musayyib And ʿUrwh b. al-Zubayr Waʿalqamah b. Waqqāṣ Waʿubayd Allāh b. ʿAbdullāh > ʿĀʾishah Ḥīn > Lahā Ahl al-Ifk Mā > Fabarraʾahā Allāh Wakul > Biṭāʾifah from al-Ḥadīth

'A'isha said: Whenever Messenger of Allah ﷺ intended to set out on a journey he cast lots amongst his wives and he took one with him in whose favour the lot was cast. It so happened that he cast lots amongst us while setting out on a battle and it was cast in my favour, so I set out along with Messenger of Allah ﷺ. This relates to the period when the revelation concerning the commands of veil had been made. I was carried in a haudaj and I was brought down where we had to stay. In short, when we set out for return journey from the expedition and our caravan was near Medina, Messenger of Allah ﷺ commanded one night to march forward. I also got up when the command for the march was given and moved on until I went out of the encampments of the army and after relieving myself I came to my place. I touched my chest and found that my necklace which had been made of the stones of zafar had been broken. I retraced my steps and tried to search my necklace and this detained me there. The group of people who saddled my ride and placed my haudaj carrying me upon the camels marched on. They were under the impression that I was in it. The women in those days were light of weight and they did not wear much flesh, as they ate less food; so they did not perceive the weight of my haudaj as they placed it upon the camel as I was a young girl at that time. So they drove the camel and Eet out and I found my necklace after the army had marched. I came to my place and there was none to call and none to respond (the call). I waited at my place under the impression that when the people would riot find me they would come back. So I kept sitting at my place. I was overpowered by sleep and slept. Safwan b. Mu'attal Sulami Dhakwini, who had lagged behind the army because of taking rest came to my place walking in the latter part of the night and he saw the body of a person who was asleep. He came to me and recognised me as he had seen rue before it was enjoined to observe purda. I got ap by his voice as he recited Inna lillahi wa inna ilaihi raji'un [we are for Allah and to Him we have to return. ] and I covered my head with my headdress. By Allah, he did not speak to me a word and I did not hear a word from him except Inna lillahi. He made his camel kneel down and I amounted the camel as he pressed tLe camel's foreleg and he moved on leaning the camel by the nose string on which I was riding until we came to the army where it had encamped for rest because of extreme heat. Woe be upon those who harboured doubts about me and the most notorious among them was 'Abdullah b. Ubayy, the great hypocrite. We came to Medina and I fell sick for a month. The people had been deliberating over the statements of those who had brought these calumnies against me. I was absolutely unaware of anything concerning that. This, however, caused doubt in my mind that I did not see Messenger of Allah (may peace be upon him.) treating me with such kindness with which he treated me as I fell ill before this. The Prophet ﷺ would coome and greet me with Assalam-o-'Alaikum and only ask me how I was. This caused doubt in my mind, but I was unaware of the evil. I wept outside despite my failing health and there went along with me Umm Mistah and she said the daughter of Abu Rhm b. Muttalib b. 'Abd Manaf and his mother was the daughter of Sakhr b. 'Amir, the sister of the mother of Abu Bakr Sidiq and his son was Mistah b. Uthatha b. 'Abbad b. Muttalib. I and the daughter of Abu Rahm set towards the direction of my house. Something got into the head dress of Umm Mistah and she said: Woe be upon Mistah. And I said. Woe be upon what you say. Do you curse people who had participated in Badr? She said: Innocent woman, have you not heard what he said? I said: What did he say? She conveyed to me the statement of those who had brought false allegations against me. So my illness was aggravated. I went to my house and Messenger of Allah ﷺ came to me and he greeted me and then said: How is that woman? I said: Do you permit me to go to the (house) of my parents? She (further) said: I had at that time made up my mind to confirm this news from them. Messenger of Allah ﷺ permitted me. So I came to (the house of) my parents and said to my mother: Mother, do you know what the people are talking about? She said: My daughter, you should not worry. By Allah, if there is a handsome woman who is loved by her husband and he has co-wives also they talk many a thing about her. I said: Hallowed be Allah, what are the people talking about? I wept during the whole night until it was morning and I did not have a wink of sleep and I wept even in the morning. As the revelation was delayed (in regard to this matter), so Messenger of Allah ﷺ called 'Ali ibn Abi 'Talib and Usama b. Zaid in order to seek their advice in regard to the separation of his wife. Usama b. Zaid told Messenger of Allah (may peace be apen him) about the innocence of his wives and what he knew about his love for them. He said: Messenger of Allah, they are your wives and we know nothing else about them but goodness. And as for 'Ali b. Abu Talib, he said: Allah has not put any unnecessary burden upon you (in regard to your wives). There are a number of women besides her and if you ask that maidservant (Barira) she will tell you the truth. So, Messenger of Allah ﷺ called Bailra and said: Barira, did you see anything in 'A'isha which can cause doubt about her? Barira said: By Him Who sent thee with the truth, I have seen nothing objectionable in her but only this much that she is a young girl and she goes to sleep while kneading the flour and the lamb eats that. Thereupon Messenger of Allah ﷺ mounted the pulpit and sought vindication against 'Abdullah b. Ubayy b. Salul, and he further said: Who would exonerate me from imputations of that person who has troubled (me) in regard to my family? By Allah, I find nothing in my wife but goodness and the person whom the people have mentioned in this connection is, according to my knowledge, a thoroughly pious person, and he did never get into my house but along with me. Sa'd b. Mu'adh stood up and said: Messenger of Allah, I defend your honour against him. If he belong to the tribe of Aus we would strike his neck and if he belongs to the tribe of our brother Khazraj and you order us we would comply with your order. Then Sa'd b. 'Ubada stood up. He was chief of the Khazraj tribe. He was otherwise a pioas man but he had some what tribal partisanship in him and he said to Sa'd b. Mu'adh: By the everlasting existence of Allah. you are not stating the fact, you will not be able to kill him and you will not have the power to do so. Thereupon, Usaid b. Hudair stood up, and he was the first cousin of Sa'd b. Mu'adh and said to Sa'd b. 'Ubada: By the everlasting existence of Allah, you are not stating the fact. We would kill him. You are a hypocrite and so you argue in defence of the hypocrites, and thus both the tribes Aus and Khazraj were flared up, until they were about to fall upon one another and Messenger of Allah ﷺ kept standing upon the pulpit and Messenger of Allah ﷺ tried to subside their anger until they became silent and thus there was silence. 'A'isha further reported: I spent the whole day in weeping and even the night and could not have a wink of sleep even next night. My parents thought that this constant weeping of mine would break my heart. I wept and they sat beside me. In the meanwhile a woman of the Ansar came to see me. I permitted her to see me and she also began to weep. And we were in this very state that Messenger of Allah ﷺ came and he greeted me and then sat down. He had never sat with me since a month when this rumour was afloat, and there was no revelation (to clarity) my case. Messenger of Allah ﷺ recited Tashahhud (there is no god but Allah and Muhammad is His Apostle) and then said: Coming to the point, 'A'isha, this is what has reached me about you and if you are innocent, Allah would Himself vindicate your honour, and if accidentally there has been a lapse on your part seek forgiveness of Allah; He will pardon thee for when a servant makes a confession of his fault and turns (to Him) penitently, Allah also turns to him (mercifully) accepting his repentance. When Messenger of Allah ﷺ talked, my tears dried up and not even a single drop of tear was perceived by me (rolling out of my eyes). I said to my father: You give a reply to Messenger of Allah ﷺ on my behalf. He said: By Allah, I do not know what I should say to Messenger of Allah ﷺ. I then said to my mother: Give a reply to Messenger of Allah ﷺ on my behalf, but she said: By Allah, I do not know what I should say to Messenger of Allah ﷺ. I was a small girl at that time and I had not read much of the Qur'an (but I said): By Allah, I perceive that you have heard about this and it has settled down in your mind and you have taken it to be true, so if I say to you that I am quite innocent, and Allah knows that I am innocent, you would never believe me to be true, and if I confess to (the alleged) lapse before you, whereas Allah knows that I am completely innocent (and I have not committed this sin at all), in that case You will take me to be true and, by Allah, I, therefore, find no other alternative for me and for you except that what the father of Yousuf said:, (My course is) comely patience. And Allah it is Whose help is to be sought for in that (predicament) which ye describe" (xii 18). After this I turned my face to the other side and lay down on my bed. By Allah, I was fully aware of this fact that I was innocent but I did not expect that Allah would descend Wahy Matlu (Qur'anic Wahy) in my case as I did not think myself so much important that Allah, the Exalted and Glorious, would speak in this matter in words to be recited. I only hoped that Allah would in vision give an indication of my innocence to Messenger of Allah ﷺ during his sleep. And, by Allah, Messenger of Allah ﷺ had not moved an inch from where he had been sitting and none from the members of my family had gone that Allah, the Exalted and Glorious, descended revelation upon Messenger of Allah ﷺ there and then and he felt the burden which he used to feel at the time of receiving revelation. He began to perspire because of the burden of words of Allah as they descended upon him even during the winter season and there fell the drops of his sweat like silvery beads. When this state of receiving revelation was over, the Messenger of Allah ﷺ smiled and the first words which he spoke to me were that he said: 'A'isha, there is glad tidings for you. Verily, Allah has vindicated your honour, and my mother who had been standing by me said: Get up (and thank him, i. e. the Holy Prophet). I said: By Allah, I shall not thank him and laud him but Allah Who has descended revelation vindicating my honour. She ('A'isha) said: Allah, the Exalted and Glorious, revealed:" 'Verily, those who spread the slander are a gang among you" (and) ten (subsequent) verses in regard to my innocence. She further said: Abu Bakr used to give to Mistah (some stipend) as a token of kinship with him and for his poverty and he (Abu Bakr) said: By Allah, now I would not spend anything for him. 'A'isha said: It was upon this that Allah the Exalted and Glorious revealed this verse:" And let not those who possess dignity and ease among you swear to give to the near of the kin" up to" Yearn ye not that Allah may forgive you?" Hibban b. Musa' said that 'Abdullah b. Mubarak used to say: It is a verse contained in the Book which most (eminently) brightens the hope. Abu Bakr said: By Allah, I wish that Allah should pardon me. I shall never stop this stipend. So he continued to give him the stipend which he had withdrawn. 'A'isha said that Messenger of Allah ﷺ asked Zainab, daughter of Jahsh, the wife of Allah's Apostle ﷺ, about me what she knew or what she had seen in me, and she said: Messenger of Allah, I shall not say anything without hearing (with my ears) and seeing with my eyes. By Allah, I find nothing in her but goodness. (And she stated this in spite of the fact) that she was the only lady who amongst the wives of Allah's Apostle ﷺ used to vie with me but Allah saved her in bringing false allegation against me because of her God-consciousness. Her sister Hamna bint Jahsh, however, opposed her and she was undone along with others. (Using translation from Muslim 2770a)

ابن حبّان:٤٢١٢أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَعَلْقَمَةُ بْنُ وَقَّاصٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ

عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا فَبَرَّأَهَا اللَّهُ وَكُلٌّ حَدَّثَنِي بِطَائِفَةٍ مِنَ الْحَدِيثِ وَبَعْضُهُمْ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ وَأَسَدُّ اقْتِصَاصًا وَقَدْ وَعَيْتُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي بِهِ وَبَعْضُهُمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا ذَكَرُوا أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَهُ قَالَتْ فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ سَهْمِي فَخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ أُنْزِلَ الْحِجَابُ فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأُنْزَلُ فِيهِ مَسِيرَنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ آذَنَ بِالرَّحِيلِ لَيْلَةً فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا فِي الرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي رَجَعْتُ فَلَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ مِنْ جَزْعِ ظَفَارٍ قَدْ وَقَعَ فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَحَمَلُوا هَوْدَجِي وَرَحَلُوهُ عَلَى الْبَعِيرِ الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ قَالَتْ عَائِشَةُ وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ فَرَحَلُوهُ وَرَفَعُوهُ فَلَمَّا بَعَثُوا وَسَارَ الْجَيْشُ وَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا دَاعِي وَلَا مُجِيبٌ فَأَقَمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ فِيهِ فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ عَرَّسَ فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي وَكَانَ رَآنِي قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْحِجَابُ فَاسْتَيْقَظْتُ بِ اسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي وَاللَّهِ مَا كَلَّمَنِي بِكَلِمَةٍ وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا فَرَكِبْتُهُ ثُمَّ انْطَلَقَ يَقُودُ بِي الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ بَعْدَمَا نَزَلُوا مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ فَهَلَكَ فِي شَأْنِي مَنْ هَلَكَ وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْتُهَا شَهْرًا وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ يُرِيبُنِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِأَنِّي لَا أَرَى مِنْهُ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَاهُ مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَيَقُولُ «كَيْفَ تِيكُمْ؟ » فَيُرِيبُنِي ذَلِكَ وَلَا أَشْعُرُ حَتَّى خَرَجْتُ بَعْدَمَا نَقَهْتُ مِنْ مَرَضِي وَمَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قَبْلَ الْمَنَاصِعِ وَهِيَ مُتَبَرَّزُنَا وَلَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ وَذَلِكَ أَنَّا نَكْرَهُ أَنْ نَتَّخِذَ الْكُنُفَ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ فِي التَّبَرُّزِ وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ قُرْبَ بُيُوتِنَا فَانْطَلَقْتُ وَمَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ وَهِيَ بِنْتُ أَبِي رُهْمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ وَأُمُّهَا بِنْتُ صَخْرِ بْنِ عَامِرٍ خَالَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَابْنُهَا مِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ فَأَقْبَلْنَا حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا لِنَأَتِيَ الْبَيْتَ فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا فَقَالَتْ تَعِسَ مِسْطَحٌ فَقُلْتُ لَهَا بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا؟ فَقَالَتْ أَيْ هَنْتَاهُ أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ؟ قُلْتُ وَمَا قَالَ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ فَازْدَدْتُ مَرَضًا إِلَى مَرَضِي وَرَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ «كَيْفَ تِيكُمْ؟ » فَقُلْتُ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ؟ وَأَنَا حِينَئِذٍ أُرِيدُ أَنْ أَتَيَقَّنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجِئْتُ أَبَوَيَّ فَقُلْتُ لِأُمِّي يَا أُمَّتَاهُ مَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟ قَالَتْ أَيْ بُنَيَّةَ هَوِّنِي عَلَيْكِ فَوَاللَّهِ لَقَلَّ امْرَأَةٌ وَضِيئَةٌ كَانَتْ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا وَلَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا قَالَتْ فَقُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ أَوَتَحَدَّثَ النَّاسُ بِذَلِكَ؟ قَالَتْ فَمَكَثْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ أُصْبِحُ وَأَبْكِي وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَهُوَ حِينَئِذٍ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَشِيرَهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ وَذَلِكَ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ فَأَمَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ وَمَا لَهُ فِي نَفْسِهِ لَهُمْ مِنَ الْوِدِّ فَقَالَ هُمْ أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهُ عَلَيْهِ فَقَالَ لَمْ يُضَيِّقِ اللَّهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ وَإِنْ تَسْأَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ قَالَتْ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَرِيرَةَ فَقَالَ «أَيْ بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنَ عَائِشَةَ شَيْئًا يُرِيبُكِ؟ » قَالَتْ بَرِيرَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا قَطُّ أَغْمِضُهُ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَيَدْخُلُ الدَّاجِنُ فَيَأْكُلُهُ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ فَقَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ «يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَ أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي؟ فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْ أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ مِنْهُ إِلَّا خَيْرًا وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي» فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ أَنَا أَعْذِرُكَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ وَإِنْ كَانَ مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ فَقَالَ وَاللَّهِ مَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَقَالَ كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَبَكَيْتُ يَوْمِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ وَأَبَوَايَ يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقُ كَبِدِي فَبَيْنَمَا هُمَا جَالِسَانِ عِنْدِي إِذِ اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ مَعِي فَبَيْنَمَا نَحْنُ عَلَى حَالِنَا ذَلِكَ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ وَلَمْ يَكُنْ جَلَسَ قَبْلَ يَوْمِي ذَلِكَ مُذْ كَانَ مِنْ أَمْرِي مَا كَانَ وَلَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ قَالَتْ فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ «أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي يَا عَائِشَةُ عَنْكِ كَذَا وَكَذَا فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِالذَّنْبِ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ» فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أَحِسُّ مِنْهُ بِقَطْرَةٍ فَقُلْتُ لِأَبِي أَجِبْ عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ وَاللَّهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ لِأُمِّي أَجِيبِي عَنِّي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ وَاللَّهِ لَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ إِنِّي وَاللَّهِ لَقَدْ عَرَفْتُ أَنَّكُمْ سَمِعْتُمْ بِذَاكَ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ فَإِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنِّي بَرِيئَةٌ لَمْ تُصَدِّقُونِي وَإِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُونِي وَإِنِّي وَاللَّهِ لَا أَجِدُ مَثَلِي وَمَثَلَكُمْ إِلَّا كَمَا قَالَ أَبُو يُوسُفَ {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي وَأَنَا وَاللَّهِ حِينَئِذٍ أَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ وَإِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يُبَرِّئُنِي بِبَرَاءَتِي وَلَكِنْ لَمْ أَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا يُنَزِّلُ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى وَلَشَأْنِي كَانَ أَحْقَرَ فِي نَفْسِي مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِيَّ بِأَمْرٍ يُتْلَى وَلَكِنْ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَنَامِهِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللَّهُ بِهَا قَالَتْ فَوَاللَّهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَجْلِسَهُ وَلَا خَرَجَ مِنَ الْبَيْتِ أَحَدٌ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ عِنْدَ الْوَحْيِ مِنْ ثِقَلِ الْقَوْلِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ أَوَّلُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ «يَا عَائِشَةُ أَمَا وَاللَّهِ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللَّهُ» فَقَالَتْ لِي أُمِّي قُومِي إِلَيْهِ فَقُلْتُ وَاللَّهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللَّهَ الَّذِي هُوَ أَنْزَلَ بَرَاءَتِي فَأَنْزَلَ اللَّهُ {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} الْعَشْرُ الْآيَاتُ قَالَتْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَاتِ فِي بَرَاءَتِي وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ مِنْهُ وَفَقْرِهِ فَقَالَ وَاللَّهِ لَا أَنْفِقُ عَلَيْهِ أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ مَا قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ {وَلَا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ} إِلَى قَوْلِهِ {أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لِي فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ بِالنَّفَقَةِ الَّتِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ فَقَالَ وَاللَّهِ لَا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا قَالَتْ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي مَا عَلِمْتِ وَمَا رَأَيْتِ؟ فَقَالَتْ أَحْمِي سَمْعِي وَبَصَرِي مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا قَالَتْ وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَعَصَمَهَا اللَّهُ بِالْوَرَعِ وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ بِنْتُ جَحْشٍ تُحَارِبُ لَهَا فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ قَالَ الزُّهْرِيُّ «فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيَّ مِنْ أَمْرِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ»

ذِكْرُ الْأَمْرِ لِلْمَرْءِ بِتَرْكِ صَدَقَةِ مَالِهِ كُلِّهِ وَالِاقْتِصَارِ عَلَى الْبَعْضِ مِنْهُ إِذْ هُوَ خَيْرٌ

ibnhibban:3370Muḥammad b. al-Ḥasan b. Qutaybah > Muḥammad b. Abū al-Sarī > ʿAbd al-Razzāq > Maʿmar > al-Zuhrī > ʿAbd al-Raḥman b. Kaʿb b. Mālik from his father > Lam Atakhallaf
Translation not available.
ابن حبّان:٣٣٧٠أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ

«لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةَ تَبُوكَ إِلَّا بَدْرٍ وَلَمْ يُعَاتِبِ النَّبِيُّ ﷺ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ بَدْرٍ إِنَّمَا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ يُرِيدُ الْعِيرَ وَخَرَجَتْ قُرَيْشٌ مُغِيثِينَ لِعِيرِهِمْ فَالْتَقَوْا عَلَى غَيْرِ مَوْعِدٍ كَمَا قَالَ اللَّهُ وَلَعَمْرِي إِنَّ أَشْرَفَ مَشَاهِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي النَّاسِ لَبَدْرٌ وَمَا أُحِبُّ أَنِّي كُنْتُ شَهِدْتُهَا مَكَانَ بَيْعَتِي لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا عَلَى الْإِسْلَامِ وَلَمْ أَتَخَلَّفْ بَعْدُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا حَتَّى كَانَتْ غَزْوَةُ تَبُوكَ وَهِيَ آخِرُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا آذَنَ النَّبِيُّ ﷺ النَّاسَ بِالرَّحِيلِ وَأَرَادَ أَنْ يَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ وَذَلِكَ حِينَ طَابَ الظِّلَالُ وَطَابَتِ الثِّمَارُ وَكَانَ قَلَّمَا أَرَادَ غَزْوَةً إِلَّا وَرَّى غَيْرَهَا وَكَانَ يَقُولُ » الْحَرْبُ خُدْعَةٌ « فَأَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنْ يَتَأَهَّبَ النَّاسُ أُهْبَتَهُ وَأَنَا أَيْسَرُ مَا كُنْتُ قَدْ جَمَعْتُ رَاحِلَتَيْنِ لِي فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قَامَ النَّبِيُّ ﷺ غَادِيًا بِالْغَدَاةِ وَذَلِكَ يَوْمُ الْخَمِيسِ وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَ الْخَمِيسِ فَأَصْبَحَ غَادِيًا فَقُلْتُ أَنْطَلِقُ إِلَى السُّوقِ وَأَشْتَرِي جِهَازِي ثُمَّ أَلْحَقُ بِهَا فَانْطَلَقْتُ إِلَى السُّوقِ مِنَ الْغَدِ فَعَسُرَ عَلَيَّ بَعْضُ شَأْنِي فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ » أَرْجِعُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَأَلْحَقُ بِهِمْ فَعَسُرَ عَلَيَّ بَعْضُ شَأْنِي أَيْضًا فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى لَبَّسَ بِيَ الذَّنْبُ وَتَخَلَّفْتُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَجَعَلْتُ أَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ وَأَطْرَافِ الْمَدِينَةِ فَيُحْزِنُنِي أَنْ لَا أَرَى أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ فِي النِّفَاقِ وَكَانَ لَيْسَ أَحَدٌ تَخَلَّفَ إِلَّا أَرَى ذَلِكَ سَيَخْفَى لَهُ وَكَانَ النَّاسُ كَثِيرًا لَا يَجْمَعُهُمْ دِيوَانٌ وَكَانَ جَمِيعُ مَنْ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بَضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا وَلَمْ يَذْكُرْنِي النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ فَلَمَّا بَلَغَ تَبُوكَ قَالَ «مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ»؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي خَلَّفَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ بِئْسَ مَا قُلْتَ وَاللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا قَالَ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذَا رَجُلٌ يَزُولُ بِهِ السَّرَابُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ «كُنَّ أَبَا خَيْثَمَةَ» فَإِذَا هُوَ أَبُو خَيْثَمَةَ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكَ وَقَفَلَ وَدَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ جَعَلْتُ أَتَذَكَّرُ مَاذَا أَخْرُجُ بِهِ مِنْ سَخَطِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي حَتَّى إِذَا قِيلَ النَّبِيُّ ﷺ مُصَبِّحُكُمْ بِالْغَدَاةِ رَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ وَعَرَفْتُ أَنِّي لَا أَنْجُو إِلَّا بِالصِّدْقِ فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ ضَحًى فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ رَكْعَتَيْنِ وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَعَلَ ذَلِكَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ فَجَعَلَ يَأْتِيهِ مَنْ تَخَلَّفَ فَيَحْلِفُونَ لَهُ وَيَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ فَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ وَيَقْبَلُ عَلَانِيَتَهُمْ وَيَكِلُ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللَّهِ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فَلَمَّا رَآنِي تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أَلَمْ تَكُنِ ابْتَعْتَ ظَهْرًا» قُلْتُ بَلَى يَا نَبِيَّ اللَّهِ فَقَالَ «مَا خَلَّفَكَ عَنِّي»؟ فَقُلْتُ وَاللَّهِ لَوْ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ غَيْرِكَ جَلَسْتُ لَخَرَجْتُ مِنْ سَخَطِهِ عَلَيَّ بِعُذْرٍ وَلَقَدْ أُوتِيتُ جَدَلًا وَلَكِنِّي قَدْ عَلِمْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَنِّي إِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ بِقَوْلٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ وَهُوَ حَقٌّ فَإِنِّي أَرْجُو فِيهِ عُقْبَى اللَّهِ وَإِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ بِحَدِيثٍ تَرْضَى عَنِّي فِيهِ وَهُوَ كَذِبٌ أَوْشَكَ أَنْ يُطْلِعَكَ اللَّهُ عَلَيَّ وَاللَّهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَيْسَرَ وَلَا أَخَفَّ حَاذًا مِنِّي حَيْثُ تَخَلَّفْتُ عَلَيْكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ «أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَكُمُ الْحَدِيثَ قُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِيكَ» فَقُمْتُ فَثَارَ عَلَى أَثَرِي نَاسٌ مِنْ قَوْمِي يُؤَنِّبُونَنِي فَقَالُوا وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَطُّ قَبْلَ هَذَا فَهَلَّا اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِعُذْرٍ يَرْضَاهُ عَنْكَ فِيهِ وَكَانَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَيَأْتِي مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ وَلَمْ تَقِفْ مَوْقِفًا لَا نَدْرِي مَاذَا يُقْضَى لَكَ فِيهِ فَلَمْ يَزَالُوا يُؤَنِّبُونَنِي حَتَّى هَمَمْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي فَقُلْتُ هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ غَيْرِي قَالُوا نَعَمْ قَالَهُ هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ وَمُرَارَةُ بْنُ رَبِيعَةَ فَذَكَرُوا رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ شَهِدَا بَدْرًا لِيَ فِيهِمَا أُسْوَةٌ فَقُلْتُ وَاللَّهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِ فِي هَذَا أَبَدًا وَلَا أُكَذِّبُ نَفْسِي وَنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ كَلَامِنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ فَجَعَلْتُ أَخْرُجُ إِلَى السُّوقِ وَلَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ وَتَنَكَّرَ لَنَا النَّاسُ حَتَّى مَا هُمْ بِالَّذِينَ نَعْرِفُ وَتَنَكَّرَ لَنَا الْحِيطَانُ حَتَّى مَا هِيَ بِالْحِيطَانِ الَّتِي نَعْرِفُ وَتَنَكَّرَتْ لَنَا الْأَرْضُ حَتَّى مَا هِيَ بِالْأَرْضِ الَّتِي نَعْرِفُ وَكُنْتُ أَقْوَى أَصْحَابِي فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ فَآتِي الْمَسْجِدَ وَآتِي النَّبِيَّ ﷺ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَأَقُولُ هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِالسَّلَامِ فَإِذَا قُمْتُ أُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ وَأَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي نَظَرَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ بِمُؤَخَّرِ عَيْنَيْهِ وَإِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ أَعْرَضَ عَنِّي وَاشْتَكَى صَاحِبَايَ فَجَعَلَا يَبْكِيَانِ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَلَا يُطْلِعَانِ رُءُوسَهُمَا قَالَ فَبَيْنَا أَنَا أَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ إِذَا رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ قَدْ جَاءَ بِطَعَامٍ لَهُ يَبِيعُهُ يَقُولُ مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ فَأَتَانِي بِصَحِيفَةٍ مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ فَإِذَا فِيهَا أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ وَأَقْصَاكَ وَلَسْتَ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ فَقُلْتُ هَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ فَسَجَرْتُ لَهَا التَّنُّورَ فَأَحْرَقْتُهَا فِيهِ فَلَمَّا مَضَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً إِذَا رَسُولٌ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ أَتَانِي فَقَالَ اعْتَزَلِ امْرَأَتَكَ فَقُلْتُ أُطَلِّقُهَا قَالَ لَا وَلَكِنْ لَا تَقْرَبْهَا فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ فَقَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَعِيفٌ فَهَلْ تَأْذَنْ لِي أَنْ أَخْدُمَهُ قَالَ «نَعَمْ وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ» قَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ لِشَيْءٍ مَا زَالَ مُتَّكِئًا يَبْكِي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ مُذْ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ قَالَ كَعْبٌ فَلَمَّا طَالَ عَلَيَّ الْبَلَاءُ اقْتَحَمْتُ عَلَى أَبِي قَتَادَةَ حَائِطَهُ وَهُوَ ابْنُ عَمِّي فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ فَقُلْتُ أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَسَكَتَ فَقُلْتُ أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ؟ فَسَكَتَ فَقُلْتُ أَنْشُدُكَ اللَّهَ يَا أَبَا قَتَادَةَ أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحَبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَالَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَلَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي أَنْ بَكَيْتُ ثُمَّ اقْتَحَمْتُ الْحَائِطَ خَارِجًا حَتَّى إِذَا مَضَتْ خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينَ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ كَلَامِنَا صَلَّيْتُ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا صَلَاةَ الْفَجْرِ وَأَنَا فِي الْمَنْزِلَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ قَدْ ضَاقَتْ عَلَيْنَا الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْنَا أَنْفُسُنَا إِذْ سَمِعْتُ نِدَاءً مِنْ ذِرْوَةِ سَلْعٍ أَنْ أَبْشِرْ يَا كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ فَخَرَرْتُ سَاجِدًا وَعَرَفْتُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ جَاءَنَا بِالْفَرَجِ ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ يَرْكُضُ عَلَى فَرَسٍ يُبَشِّرُنِي فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنْ فَرَسِهِ فَأَعْطَيْتُهُ ثَوْبِي بِشَارَةً وَلَبِسَتْ ثَوْبَيْنِ آخَرِينَ وَكَانَتْ تَوْبَتُنَا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُلُثَ اللَّيْلِ فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَلَا نُبَشِّرُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ فَقَالَ «إِذًا يَحْطِمُكُمُ النَّاسُ وَيَمْنَعُونَكُمُ النَّوْمَ سَائِرَ اللَّيْلَةِ» قَالَ وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مُحْسِنَةً فِي شَأْنِي تُخْبِرُنِي بِأَمْرِي فَانْطَلَقْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَحَوْلَهُ الْمُسْلِمُونَ وَهُوَ يَسْتَنِيرُ كَاسْتِنَارِ الْقَمَرِ وَكَانَ إِذَا سُرَّ بِالْأَمْرِ اسْتَنَارَ فَجِئْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ «يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ أَتَى عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ» قَالَ فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَمِنْ عِنْدِ اللَّهِ أُمْ مِنْ عِنْدِكَ؟ قَالَ «بَلْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ» ثُمَّ تَلَا عَلَيْهِمْ {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ} حَتَّى بَلَغَ {هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} قَالَ وَفِينَا نَزَلَتِ {اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} قَالَ فَقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنِّي لَا أُحَدِّثُ إِلَّا صِدْقًا وَأَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي كُلِّهِ صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ ﷺ فَقَالَ «أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ» قَالَ فَقُلْتُ فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِيَ الَّذِي بِخَيْبَرَ قَالَ فَمَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ بَعْدَ الْإِسْلَامِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ صَدَقْتُهُ أَنَا وَصَاحِبَايَ أَنْ لَا نَكُونَ كَذَبْنَا فَهَلَكْنَا كَمَا هَلَكُوا وَمَا تَعَمَّدْتُ لِكَذْبَةٍ بَعْدُ وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِيَ اللَّهُ فِيمَا بَقِيَ قَالَ الزُّهْرِيُّ فَهَذَا مَا انْتَهَى إِلَيْنَا مِنْ حَدِيثِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ

tabarani:168Aḥmad b. ʿAlī al-Abbār > Abū Umayyah ʿAmr b. Hishām al-Ḥarrānī > Ṣāḥibih al--Adhī Tawajjah Ilayh Ḥattá Yaqtulah or Yamūt Dūnah Faʾakhadhūā Asyāfahum Fasammūhā Wāttaʿadūā Lisabʿ ʿAshrah from Shahr Ramaḍān > Yathib Kul a man Minhum > Ṣāḥibih al--Adhī Tawajjah Ilayh And ʾAqbal Kul a man Minhum > al-Miṣr al--Adhī Fīh Ṣāḥibuh al--Adhī Yaṭlub Faʾammā Ibn al-Muljam al-Murādī Faʾatá Aṣḥābah Bi-al-Kūfah Wakātamahum Amrah Karāhiyah > Yuẓhirūā Shayʾ from Amrih > Laqī Aṣḥāb Lah from Taym al-Rabāb Waqad Qatal ʿAlī b. Abū Ṭālib Minhum ʿIddah Yawm al-Nahar Fadhakarūā Qatlāhum Fataraḥḥamūā ʿAlayhim > Walaqī from Yawmih Dhalik Āmraʾah from Taym al-Rabāb Yuqāl Lahā Qaṭām b. al-Shaḥnh Waqad Qatal ʿAlī b. Abū Ṭālib Abāhā Waʾakhāhā Yawm al-Nahar Wakānat Fāʾiqah al-Jamāl Falammā Rāhā al-Tabasat Biʿaqlih Wanasī Ḥājatah al--Atī Jāʾ Lahā Fakhaṭabahā > Lā Atazawwaj Ḥattá Tashtafī Lī > Wamā Tashāʾīn > Thalāthah Ālāf Waʿabd Waqaynah Waqatl ʿAlī b.
Translation not available.
الطبراني:١٦٨حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ ثنا أَبُو أُمَيَّةَ عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ الْحَرَّانِيُّ ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّرَائِفيُّ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَاشِدٍ قَالَ كَانَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللهُ وَأَصْحَابَهُ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُلْجَمٍ وَالْبَرْكَ بْنَ عَبْدِ اللهِ وَعَمْرَو بْنَ بَكْرٍ التَّمِيمِيَّ اجْتَمَعُوا بِمَكَّةَ فَذَكَرُوا أَمْرَ النَّاسِ وَعَابُوا عَمَلَ وُلَاتِهِمْ ثُمَّ ذَكَرُوا أَهْلَ النَّهَرِ فَتَرَحَّمُوا عَلَيْهِمْ فَقَالُوا وَاللهِ مَا نَصْنَعُ بِالْبَقَاءِ بَعْدَهُمْ شَيْئًا إِخْوَانُنَا الَّذِينَ كَانُوا دُعَاةَ النَّاسِ لِعِبَادَةِ رَبِّهِمُ الَّذِينَ كَانُوا لَا يَخَافُونَ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ فَلَوْ شَرَيْنَا أَنْفُسَنَا فَأَتَيْنَا أَئِمَّةَ الضَّلَالَةِ فَالْتَمَسْنَا قَتْلَهُمْ فَأَرَحْنَا مِنْهُمُ الْبِلَادَ وَثَأَرْنَا بِهِمْ إِخْوَانَنَا قَالَ ابْنُ مُلْجَمٍ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ أَنَا أَكْفِيكُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَقَالَ الْبَرْكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَنَا أَكْفِيكُمْ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَقَالَ عَمْرُو بْنُ بَكْرٍ التَّمِيمِيُّ أَنَا أَكْفِيكُمْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ فَتَعَاهَدُوا وَتَوَاثَقُوا بِاللهِ لَا يَنْكُصُ رَجُلٌ مِنْهُمْ

عَنْ صَاحِبِهِ الَّذِي تَوَجَّهَ إِلَيْهِ حَتَّى يَقْتُلَهُ أَوْ يَمُوتَ دُونَهُ فَأَخَذُوا أَسْيَافَهُمْ فَسَمُّوها وَاتَّعَدُوا لِسَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَنْ يَثِبَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَلَى صَاحِبِهِ الَّذِي تَوَجَّهَ إِلَيْهِ وَأَقْبَلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ إِلَى الْمِصْرِ الَّذِي فِيهِ صَاحِبُهُ الَّذِي يَطْلُبُ فَأَمَّا ابْنُ الْمُلْجَمِ الْمُرَادِيُّ فَأَتَى أَصْحَابَهُ بِالْكُوفَةِ وَكَاتَمَهُمْ أَمْرَهُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُظْهِرُوا شَيْئًا مِنْ أَمْرِهِ وَأَنَّهُ لَقِيَ أَصْحَابًا لَهُ مِنْ تَيْمِ الرَّبَابِ وَقَدْ قَتَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ؓ مِنْهُمْ عِدَّةً يَوْمَ النَّهَرِ فَذَكَرُوا قَتْلَاهُمْ فَتَرَحَّمُوا عَلَيْهِمْ قَالَ وَلَقِيَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ تَيْمِ الرَّبَابِ يُقَالُ لَهَا قَطَامُ بِنْتُ الشَّحنةِ وَقَدْ قَتَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ؓ أَبَاهَا وَأَخَاهَا يَوْمَ النَّهَرِ وَكَانَتْ فَائِقَةَ الْجَمَالِ فَلَمَّا رَآهَا الْتَبَسَتْ بِعَقْلِهِ وَنَسِيَ حَاجَتَهُ الَّتِي جَاءَ لَهَا فَخَطَبَهَا فَقَالَتْ لَا أَتَزَوَّجُ حَتَّى تَشْتَفِيَ لِي قَالَ وَمَا تَشَائِينَ؟ قَالَتْ ثَلَاثَةُ آلَافٍ وَعَبْدٌ وَقَيْنَةٌ وَقَتْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ؓ فَقَالَ هُوَ مَهْرٌ لَكَ فَأَمَّا قَتْلُ عَلِيٍّ فَمَا أَرَاكِ ذَكَرْتِيهِ لِي وَأَنْتِ تُرِيدِينَهُ؟ قَالَتْ بَلَى فَالْتَمِسْ غُرَّتَهُ فَإِنْ أَصَبْتَهُ شَفَيْتَ نَفْسَكَ وَنَفْسِي وَنَفَعَكَ الْعَيْشُ مَعِي وَإِنْ قُتِلْتَ فَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَزِبْرِجِ أَهْلِهَا فَقَالَ مَا جَاءَ بِي إِلَى هَذَا الْمِصْرِ إِلَّا قَتْلُ عَلِيٍّ قَالَتْ فَإِذَا أَرَدْتَ ذَلِكَ فَأَخْبِرْنِي حَتَّى أَطْلُبَ لَكَ مَنْ يَشُدُّ ظَهْرَكَ وَيُسَاعِدُكَ عَلَى أَمْرِكَ فَبَعَثَتْ إِلَى رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهَا مِنْ تَيْمِ الرَّبَابِ يُقَالُ لَهُ وَرْدَانُ فَكَلَّمَتْهُ فَأَجَابَهَا وَأَتَى ابْنُ مُلْجَمٍ رَجُلًا مِنْ أَشْجَعَ يُقَالُ لَهُ شَبِيبُ بْنُ نَجْدَةً فَقَالَ لَهُ هَلْ لَكَ فِي شَرَفِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؟ قَالَ وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ قَتْلُ عَلِيٍّ ؓ قَالَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِدًّا كَيْفَ تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ؟ قَالَ أَكْمُنُ لَهُ فِي السَّحَرِ فَإِذَا خَرَجَ لِصَلَاةِ الْغَدَاةِ شَدَدْنَا عَلَيْهِ فَقَتَلْنَاهُ فَإِنْ نَجَوْنَا شَفَيْنَا أَنْفُسَنَا وَأَدْرَكْنَا ثَأْرَنَا وَإِنْ قُتِلْنَا فَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَزِبْرِجِ أَهْلِهَا قَالَ وَيْحَكَ لَوْ كَانَ غَيْرَ عَلِيٍّ كَانَ أَهْوَنَ عَلَيَّ قَدْ عَرَفْتُ بَلَاءَهُ فِي الْإِسْلَامِ وَسَابِقَتَهُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَمَا أَجِدُنِي أنْشَرِحُ لِقَتْلِهِ قَالَ أَمَا تَعْلَمُ أَنَّهُ قَتَلَ أَهْلَ النَّهَرِ الْعُبَّادَ الْمُصَلِّينَ؟ قَالَ بَلَى قَالَ فَقَتْلُهُ بِمَا قَتَلَ مِنْ إِخْوَانِنَا فَأَجَابَهُ فَجَاءُوا حَتَّى دَخَلُوا عَلَى قَطَامِ وَهِيَ فِي الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ مُعْتَكِفَةٌ فِيهِ فَقَالُوا لَهَا قَدْ أَجْمَعَ رَأْيُنَا عَلَى قَتْلِ عَلِيٍّ قَالَتْ فَإِذَا أَرَدْتُمْ ذَلِكَ فَائْتُونِي فَجَاءَ فَقَالَ هَذِهِ اللَّيْلَةُ الَّتِي وَاعَدْتُ فِيهَا صَاحِبِي أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا صَاحِبَهُ فَدَعَتْ لَهُمْ بِالْحَرِيرِ فَعَصَّبَتْهُمْ وَأَخَذُوا أَسْيَافَهُمْ وَجَلَسُوا مُقَابِلَ السُّدَةِ الَّتِي يَخْرُجُ مِنْهَا عَلِيٌّ فَخَرَجَ عَلِيٌّ ؓ لِصَلَاةِ الْغَدَاةِ فَجَعَلَ يُنَادِي الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ فَشَدَّ عَلَيْهِ شَبِيبٌ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فَوَقَعَ السَّيْفُ بِعِضَادَةِ الْبَابِ أَوْ بِالطَّاقِ فَشَدَّ عَلَيْهِ ابْنُ مُلْجَمٍ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فِي قَرْنِهِ وَهَرَبَ وَرْدَانُ حَتَّى دَخَلَ مَنْزِلَهُ وَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمِّهِ وَهُوَ يَنْزِعُ الْحَرِيرَ وَالسَّيْفَ عَنْ صَدْرِهِ فَقَالَ مَا هَذَا السَّيْفُ وَالْحَرِيرُ فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ فَذَهَبَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَجَاءَ بِسَيْفِهِ فَضَرَبَهُ حَتَّى قَتَلَهُ وَخَرَجَ شَبِيبٌ نَحْوَ أَبْوَابِ كِنْدَةَ وَشَدَّ عَلَيْهِ النَّاسُ إِلَّا أَنَّ رَجُلًا مِنْ حَضْرَمَوْتَ يُقَالُ لَهُ عُوَيْمِرٌ ضَرَبُ رِجْلَهُ بِالسَّيْفِ فَصَرَعَهُ وَجَثَمَ عَلَيْهِ الْحَضْرَمِيُّ فَلَمَّا رَأَى النَّاسَ قَدْ أَقْبَلُوا فِي طَلَبِهِ وَسَيْفُ شَبِيبٍ فِي يَدِهِ خَشِيَ عَلَى نَفْسِهِ فَتَرَكَهُ فَنَجَا بِنَفْسِهِ وَنَجَا شَبِيبٌ فِي غِمَارِ النَّاسِ وَخَرَجَ ابْنُ مُلْجَمٍ فَشَدَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ هَمْدَانَ يُكَنَّى أَبَا أَدَمَا فَضَرَبَ رِجْلَهُ وَصَرَعَهُ وَتَأَخَّرَ عَلِيٌّ ؓ وَدَفَعَ فِي ظَهْرِ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ بْنِ أَبِي وَهْبٍ فَصَلَّى بِالنَّاسِ الْغَدَاةَ وَشَدَّ عَلَيْهِ النَّاسُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ وَذَكَرُوا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ حُنَيْفٍ قَالَ وَاللهِ إِنِّي لِأُصَلِّي تِلْكَ اللَّيْلَةَ الَّتِي ضُرِبَ فِيهَا عَلِيٌّ فِي الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ قَرِيبًا مِنَ السُّدَّةِ فِي رِجَالٍ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْمِصْرِ مَا فِيهِمْ إِلَّا قِيَامٌ وَرُكُوعٌ وَسُجُودٌ وَمَا يَسْأَمُونَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إِلَى آخِرِهِ إِذْ خَرَجَ عَلِيٌّ ؓ لِصَلَاةِ الْغَدَاةِ فَجَعَلَ يُنَادِي أَيُّهَا النَّاسُ الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ فَمَا أَدْرِي أَتَكَلَّمَ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ أَوْ نَظَرْتُ إِلَى بَرِيقِ السُّيُوفِ وَسَمِعْتُ الْحُكْمُ للَّهِ لَا لَكَ يَا عَلِيُّ وَلَا لِأَصْحَابِكَ فَرَأَيْتُ سَيْفًا ثُمَّ رَأَيْتُ نَاسًا وَسَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ لَا يَفُوتُكُمُ الرَّجُلُ وَشَدَّ عَلَيْهِ النَّاسُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ فَلَمْ أَبْرَحْ حَتَّى أُخِذَ ابْنُ مُلْجَمٍ فَأُدْخِلَ عَلَى عَلِيٍّ ؓ فَدَخَلْتُ فِيمَنْ دَخَلَ مِنِ النَّاسِ فَسَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ النَّفْسُ بِالنَّفْسِ إِنْ هَلَكْتُ فَاقْتُلُوهُ كَمَا قَتَلَنِي وَإِنْ بَقِيتُ رَأَيْتُ فِيهِ رَأْيِي وَلَمَّا أُدْخِلَ ابْنُ مُلْجَمٍ عَلَى عَلِيٍّ ؓ قَالَ يَا عَدُوَّ اللهِ أَلَمْ أُحْسِنْ إِلَيْكَ؟ أَلَمْ أَفْعَلْ بِكَ؟ قَالَ بَلَى قَالَ فَمَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ شَحَذْتُهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا فَسَأَلْتُ اللهَ أَنْ يَقْتُلَ بِهِ شَرَّ خَلْقِهِ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ ؓ مَا أُرَاكَ إِلَّا مَقْتُولًا بِهِ وَمَا أُرَاكَ إِلَّا مِنْ شَرِّ خَلْقِ اللهِ وَكَانَ ابْنُ مُلْجَمٍ مَكْتُوفًا بَيْنَ يَدَيِ الْحَسَنِ إِذْ نَادَتْهُ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عَلِيٍّ وَهِيَ تَبْكِي يَا عَدُوَّ اللهِ إِنَّهُ لَا بَأْسَ عَلَى أَبِي وَاللهُ مُخْزِيكَ قَالَ فَعَلَامَ تَبْكِينَ؟ وَاللهِ لَقَدِ اشْتَرَيْتُهُ بِأَلْفٍ وَسَمَّمْتُهُ بِأَلْفٍ وَلَوْ كَانَتْ هَذِهِ الضَّرْبَةُ لِجَمِيعِ أَهْلِ الْمِصْرِ مَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ سَاعَةً وَهَذَا أَبُوكِ بَاقِيًا حَتَّى الْآنَ فَقَالَ عَلِيٌّ لِلْحَسَنِ ؓ إِنْ بَقِيتُ رَأَيْتُ فِيهِ رَأْيِي وَإِنْ هَلَكْتُ مِنْ ضَرْبَتِي هَذِهِ فَاضْرِبْهُ ضَرْبَةً وَلَا تُمَثِّلْ بِهِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يَنْهَى عَنِ الْمُثْلَةِ وَلَوْ بِالْكَلْبِ الْعَقُورِ» وَذَكَرَ أَنَّ جُنْدُبَ بْنَ عَبْدِ اللهِ دَخَلَ عَلَى عَلِيٍّ يَسْأَلُ بِهِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ فَقَدْنَاكَ وَلَا نَفْقُدُكَ فَنُبَايِعُ الْحَسَنَ؟ قَالَ مَا آمُرُكُمْ وَلَا أَنْهَاكُمْ أَنْتُمْ أَبْصَرُ فَلَمَّا قُبِضَ عَلِيٌّ ؓ بَعَثَ الْحَسَنُ ؓ إِلَى ابْنِ مُلْجَمٍ فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ ابْنُ مُلْجَمٍ هَلْ لَكَ فِي خَصْلَةٍ؟ إِنِّي وَاللهِ مَا أَعْطَيْتُ اللهَ عَهْدًا إِلَّا وَفَّيْتُ بِهِ إِنِّي كُنْتُ أَعْطَيْتُ اللهَ عَهْدًا أَنْ أَقْتُلَ عَلِيًّا وَمُعَاوِيَةَ أَوْ أَمُوتَ دُونَهُمَا فَإِنْ شِئْتَ خَلَّيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ وَلَكَ اللهَ عَلَيَّ إِنْ لَمْ أُقْتُلْ أَنْ آتِيَكَ حَتَّى أَضَعَ يَدِي فِي يَدِكَ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ ؓ لَا وَاللهِ أَوْ تُعَايِنُ النَّارَ فَقَدَّمَهُ فَقَتَلَهُ ثُمَّ أَخَذَهُ النَّاسُ فَأَدْرَجُوهُ فِي بَوَارِي ثُمَّ أَحْرَقُوهُ بِالنَّارِ وَقَدْ كَانَ عَلِيٌّ ؓ قَالَ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أُلْفِيَنَّكُمْ تَخُوضُونَ دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ تَقُولُونَ قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَلَا لَا يُقْتَلُ بِي إِلَّا قَاتِلِي وَأَمَّا الْبَرْكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ فَقَعَدَ لِمُعَاوِيَةَ ؓ فَخَرَجَ لِصَلَاةِ الْغَدَاةِ فَشَدَّ عَلَيْهِ بِسَيْفِهِ وَأَدْبَرَ مُعَاوِيَةُ هَارِبًا فَوَقَعَ السَّيْفُ فِي إِلْيَتِهِ فَقَالَ إِنَّ عِنْدِي خَبَرًا أُبَشِّرُكَ بِهِ فَإِنْ أَخْبَرْتُكَ أَنَافِعِي ذَلِكَ عِنْدَكَ؟ قَالَ وَمَا هُوَ؟ قَالَ إِنَّ أَخًا لِي قَتَلَ عَلِيًّا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ قَالَ فَلَعَلَّهُ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ؟ قَالَ بَلَى إِنَّ عَلِيًّا يَخْرُجُ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ يَحْرُسُهُ فَأَمَرَ بِهِ مُعَاوِيَةُ ؓ فَقُتِلَ فَبَعَثَ إِلَى السَّاعِدِيِّ وَكَانَ طَبِيبًا فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ إِنْ ضَرَبْتَكَ مَسْمُومَةٌ فَاخْتَرْ مِنِّي إِحْدَى خَصْلَتَيْنِ إِمَّا أَنْ أَحْمِيَ حَدِيدَةً فَأَضَعَهَا مَوْضِعَ السَّيْفِ وَإِمَّا أَسْقِيَكَ شَرْبَةً تَقْطَعُ مِنْكَ الْوَلَدَ وَتَبْرَأُ مِنْهَا فَإِنَّ ضَرَبْتَكَ مَسْمُومَةٌ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ أَمَّا النَّارُ فَلَا صَبْرَ لِي عَلَيْهَا وَأَمَّا انْقِطَاعُ الْوَلَدِ فَإِنَّ فِي يَزِيدَ وَعَبْدِ اللهِ وَوَلَدِهِمَا مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنَيَّ فَسَقَاهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ الشَّرْبَةَ فَبَرَأَ فَلَمْ يُولَدْ بَعْدُ لَهُ فَأَمَرَ مُعَاوِيَةُ ؓ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْمَقْصُورَاتِ وَقِيَامِ الشُّرَطِ عَلَى رَأْسِهِ وَقَالَ عَلِيٌّ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ؓ أَيْ بَنِيَّ أُوصِيكُمَا بِتَقْوَى اللهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ لِوَقْتِهَا وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ عِنْدَ مَحِلِّهَا وَحُسْنِ الْوُضُوءِ فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ صَلَاةٌ إِلَّا بِطَهُورٍ وَأُوصِيكُمْ بِغَفْرِ الذَّنْبِ وَكَظْمِ الْغَيْظِ وَصِلَةِ الرَّحِمِ وَالْحِلْمِ عَنِ الْجَهْلِ وَالتَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ وَالتَّثَبُّتِ فِي الْأَمْرِ وَتَعَاهُدِ الْقُرْآنِ وَحُسْنِ الْجِوَارِ وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاجْتِنَابِ الْفَوَاحِشِ قَالَ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ فَقَالَ هَلْ حَفِظْتَ مَا أَوْصَيْتُ بِهِ أَخَوَيْكَ؟ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَإِنِّي أُوصِيكَ بِمِثْلِهِ وَأُوصِيكَ بِتَوقِيرِ أَخَوَيْكَ لِعِظَمِ حَقِّهِمَا عَلَيْكَ وَتَزْيِينِ أَمْرِهِمَا وَلَا تَقْطَعْ أَمْرًا دُونَهُمَا ثُمَّ قَالَ لَهُمَا أُوصِيكُمَا بِهِ فَإِنَّهُ شَقِيقُكُمَا وَابْنُ أبِيكُمَا وَقَدْ عَلِمْتُمَا أَنَّ أَبَاكُمَا كَانَ يُحِبُّهُ ثُمَّ أَوْصَى فَكَانَتْ وَصِيَّتُهُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ؓ أَوْصَى أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ثُمَّ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ أُوصِيكُمَا يَا حَسَنُ وَيَا حُسَيْنُ وَجَمِيعَ أَهْلِي وَوَلَدِي وَمَنْ بَلَغَهُ كِتَابِي بِتَقْوَى اللهِ رَبِّكُمْ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ يَقُولُ «إِنَّ صَلَاحَ ذَاتِ الْبَيْنِ أَعْظَمُ مِنْ عَامَّةِ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ» وَانْظُرُوا إِلَى ذَوِي أَرْحَامِكُمْ فَصِلِوهُمْ يُهَوِّنُ اللهُ عَلَيْكُمُ الْحِسَابَ وَاللهَ اللهَ فِي الْأَيْتَامِ لَا يَضِيعُنَّ بِحَضْرَتِكُمْ وَاللهَ اللهَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا عَمُودُ دِينِكُمْ وَاللهَ اللهَ فِي الزَّكَاةِ فَإِنَّهَا تُطْفِيءُ غَضَبَ الرَّبِّ ﷻ وَاللهَ اللهَ فِي الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ فَأَشْرِكُوهُمْ فِي مَعَايِشِكُمْ وَاللهَ اللهَ فِي الْقُرْآنِ فَلَا يَسْبِقَنَّكُمْ بِالْعَمَلِ بِهِ غَيْرُكُمْ وَاللهَ اللهَ فِي الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَاللهَ اللهَ فِي بَيْتِ رَبِّكُمْ ﷻ لَا يَخْلُوَنَّ مَا بَقِيتُمْ فَإِنَّهُ إِنْ تُرِكَ لَمْ تَنَاظَرُوا وَاللهَ اللهَ فِي أَهْلِ ذِمَّةِ نَبِيِّكُمْ ﷺ فَلَا يُظْلَمُنَّ بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ وَاللهَ اللهَ فِي جِيرَانِكُمْ فَإِنَّهُمْ وَصِيَّةُ نَبِيِّكُمْ ﷺ قَالَ «مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِهِمْ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُمْ» وَاللهَ اللهَ فِي أَصْحَابِ نَبِيِّكُمْ ﷺ فَإِنَّهُ وَصِيٌّ بِهِمْ وَاللهَ اللهَ فِي الضَّعِيفَيْنِ نِسَائُكُمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَإِنَّ آخِرَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ ﷺ أَنْ قَالَ أُوصِيكُمْ بِالضَّعِيفَيْنِ النِّسَاءُ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ لَا تَخَافُنَّ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ يَكْفِكُمْ مَنْ أرَادَكُمْ وَبَغَى عَلَيْكُمْ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا كَمَا أَمَرَكُمُ اللهُ وَلَا تَتْرُكُوا الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ فَيُوَلِّيَ أَمْرَكُمْ شِرَارَكُمْ ثُمَّ تَدْعُونَ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ عَلَيْكُمْ بِالتَّوَاصُلِ وَالتَّبَاذُلِ وَإِيَّاكُمْ وَالتَّقَاطُعَ وَالتَّدَابُرَ وَالتَّفُرَّقَ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ حَفِظَكُمُ اللهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ وَحَفِظَ فِيكُمْ نَبِيَّكُمْ ﷺ أَسْتَوْدِعُكُمُ اللهَ وَأَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلَامَ ثُمَّ لَمْ يَنْطِقْ إِلَّا بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهَ حَتَّى قُبِضَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي سَنَةِ أَرْبَعِينَ وَغَسَّلَهُ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَكُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَكَبَّرَ عَلَيْهِ الْحَسَنُ تِسْعَ تَكْبِيرَاتٍ وَوَلِيَ الْحَسَنُ ؓ عَمَلَهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَكَانَ ابْنُ مُلْجَمٍ قَبْلَ أَنْ يَضْرِبَ عَلِيًّا قَاعِدًا فِي بَنِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ إِذْ مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةِ أَبْجَرَ بْنِ جَابِرٍ الْعِجْلِيِّ أَبِي حَجَّارٍ وَكَانَ نَصْرَانِيًّا وَالنَّصَارَى حَوْلَهُ وَأُنَاسٌ مَعَ حَجَّارٍ بِمَنْزِلَتِهِ فِيهِمْ يَمْشُونَ فِي جَانِبٍ أَمَامَهُمْ شَقِيقُ بْنُ ثَوْرٍ السُّلَمِيُّ فَلَمَّا رَآهُمْ قَالَ مَا هَؤُلَاءِ؟ فَأُخْبِرَ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ

tabarani:6110aAḥmad b. Dāwud al-Makkī > Qays b. Ḥafṣ al-Dārimī > Maslamah b. ʿAlqamah al-Māzinī > Dāwud b. Abū Hind > Simāk b. Ḥarb > Salāmah al-ʿIjlī > Jāʾ Ibn Ukht Lī from al-Bādiyah Yuqāl Lah Qudāmah > Lī Ibn Ukhtī Uḥib
Translation not available.
الطبراني:٦١١٠aحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَكِّيُّ ثنا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ الدَّارِمِيُّ ثنا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْمَازِنِيُّ ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ سَلَامَةَ الْعِجْلِيِّ قَالَ جَاءَ ابْنُ أُخْتٍ لِي مِنَ الْبَادِيَةِ يُقَالُ لَهُ قُدَامَةُ فَقَالَ لِي ابْنُ أُخْتِي أُحِبُّ أَنْ أَلْقَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ فَأُسَلِّمَ عَلَيْهِ فَخَرَجْنَا فَوَجَدْنَاهُ بِالْمَدَائِنِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَلَى عِشْرِينَ أَلْفًا وَوَجَدْنَاهُ عَلَى سَرِيرٍ يَسُفُّ خَوْصًا فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ قُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ هَذَا ابْنُ أُخْتٍ لِي قَدِمَ عَلَيَّ مِنَ الْبَادِيَةِ فَأَحَبَّ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْكَ قَالَ

وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ قُلْتُ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُحِبُّكَ قَالَ أَحَبَّهُ اللهُ فَتَحَدَّثْنَا وَقُلْنَا لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ أَلَا تُحَدِّثُنَا عَنْ أَصْلِكَ وَمِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ أَمَّا أَصْلِي وَمِمَّنْ أَنَا فَأَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ رَامَهُرْمُزَ كُنَّا قَوْمًا مَجُوسًا فَأَتَانَا رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ كَانَتْ أُمُّهُ مِنَّا فَنَزَلَ فِينَا وَاتَّخَذَ فِينَا دَيْرًا قَالَ وَكُنْتُ فِي كُتَّابِ الْفَارِسِيَّةِ وَكَانَ لَا يَزَالُ غُلَامٌ مَعِي فِي الْكُتَّابِ يَجِيءُ مَضْرُوبًا يَبْكِي قَدْ ضَرَبَهُ أَبَوَاهُ فَقُلْتُ لَهُ يَوْمًا مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ يَضْرِبُنِي أَبَوَايَ قُلْتُ وَلِمَ يَضْرِبَانِكَ؟ قَالَ آتِي صَاحِبَ هَذَا الدَّيْرِ فَإِذَا عَلِمَا ذَلِكَ ضَرَبَانِي وَأَنْتَ لَوْ أَتَيْتَهُ سَمِعْتَ مِنْهُ حَدِيثًا عَجِيبًا قُلْتُ فَاذْهَبْ بِي مَعَكَ فَأَتَيْنَاهُ فَحَدَّثَنَا عَنْ بَدْءِ الْخَلْقِ وَعَنْ بَدْءِ خَلْقِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَعَنِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ قَالَ فَحَدَّثَنَا بِأَحَادِيثَ عَجَبٍ قَالَ وَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ مَعَهُ قَالَ فَفَطِنَ لَنَا غِلْمَانٌ مِنَ الْكُتَّابِ فَجَعَلُوا يَجِيئُونَ مَعَنَا فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَهْلُ الْقَرْيَةِ أَتَوْهُ فَقَالُوا لَهُ يَا هَذَا إِنَّكَ قَدْ جَاوَرْتَنَا فَلَمْ تَرَ مِنْ جِوَارِنَا إِلَّا الْحَسَنَ وَإِنَّا نَرَى غِلْمَانَنَا يَخْتَلِفُونَ إِلَيْكَ وَنَحْنُ نَخَافُ أَنْ تُفْسِدَهُمْ عَلَيْنَا اخْرُجْ عَنَّا قَالَ نَعَمْ فَقَالَ لِذَلِكَ الْغُلَامِ الَّذِي كَانَ يَأْتِيهِ اخْرُجْ مَعِي قَالَ لَا أَسْتَطِيعُ ذَاكَ وَقَدْ عَلِمْتَ شِدَّةَ أَبَوَيَّ عَلَيَّ قُلْتُ لَكِنِّي أَخْرَجُ مَعَكَ وَكُنْتُ يَتِيمًا لَا أَبَ لِي فَخَرَجْتُ مَعَهُ فَأَخَذْنَا جَبَلَ رَامَهُرْمُزَ فَجَعَلْنَا نَمْشِي ونَتَوَكَّلُ وَنَأْكُلُ مِنْ ثَمَرِ الشَّجَرِ حَتَّى قَدِمْنَا الْجَزِيرَةَ فَقَدِمْنَا نَصِبَيْنِ فَقَالَ لِي صَاحِبِي يَا سَلْمَانُ إِنَّ هَهُنَا قَوْمًا هُمْ عُبَّادُ أَهْلِ الْأَرْضِ وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْقَاهُمْ قَالَ فَجِئْنَا إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْأَحَدِ وَقَدِ اجْتَمَعُوا فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ صَاحِبِي فَحَيَّوْهُ وبَشُّوا بِهِ وَقَالُوا أَيْنَ كَانَتْ غَيْبَتُكَ؟ قَالَ كُنْتُ فِي إِخْوَانٍ لِي مِنْ قِبَلِ فَارِسَ فَتَحَدَّثْنَا مَا تَحَدَّثْنَا ثُمَّ قَالَ لِي صَاحِبِي قُمْ يَا سَلْمَانُ انْطَلِقْ فَقُلْتُ لَا دَعْنِي مَعَ هَؤُلَاءِ قَالَ إِنَّكَ لَا تُطِيقُ مَا يُطِيقُ هَؤُلَاءِ يَصُومُونَ الْأَحَدَ إِلَى الْأَحَدِ وَلَا يَنَامُونَ هَذَا اللَّيْلَ وَإِذَا فِيهِمْ رَجُلٌ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُلُوكِ تَرَكَ الْمُلْكَ وَدَخَلَ فِي الْعِبَادَةِ فَكُنْتُ فِيهِمْ حَتَّى أَمْسَيْنَا فَجَعَلُوا يَذْهَبُونَ وَاحِدًا وَاحِدًا إِلَى غَارِهِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ قَالَ فَلَمَّا أَمْسَيْنَا قَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي مِنْ أَبْنَاءِ الْمُلُوكِ مَا هَذَا الْغُلَامُ لَا تَضَعُوهُ لِيَأْخُذَهُ رَجُلٌ مِنْكُمْ فَقَالُوا خُذْهُ أَنْتَ فَقَالَ لِي هَلُمَّ يَا سَلْمَانُ فَذَهَبَ بِي مَعَهُ حَتَّى أَتَى غَارَهُ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ فَقَالَ يَا سَلْمَانُ هَذَا خُبْزٌ وَهَذَا أَدَمٌ فَكُلْ إِذَا غَرِثْتَ وَصُمْ إِذَا نَشِطْتَ وَصَلِّ مَا بَدَا لَكَ وَنَمْ إِذَا كَسِلْتَ ثُمَّ قَامَ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يُكَلِّمْنِي إِلَّا ذَلِكَ وَلَمْ يَنْظُرْ إِلَيَّ فَأَخَذَنِي الْغَمُّ تِلْكَ السَّبْعَةَ أَيَّامٍ لَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ حَتَّى كَانَ الْأَحَدُ فَذَهَبْنَا إِلَى مَكَانِهِمُ الَّذِي كَانُوا يَجْتَمِعُونَ قَالَ وَهُمْ يَجْتَمِعُونَ كُلَّ أَحَدٍ يُفْطِرُونَ فِيهِ فَيَلْقَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَيُسَلِّمُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ثُمَّ لَا يَلْتَقُونَ إِلَى مِثْلِهِ قَالَ فَرَجَعْنَا إِلَى مَنْزِلِنَا فَقَالَ لِي مِثْلَ مَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ هَذَا خُبْزٌ وَأَدَمٌ فَكُلْ مِنْهُ إِذَا غَرِثْتَ وَصُمْ إِذَا نَشِطْتَ وَصَلِّ مَا بَدَا لَكَ وَنَمْ إِذَا كَسِلْتَ ثُمَّ دَخَلَ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيَّ وَلَمْ يُكَلِّمْنِي إِلَى الْأَحَدِ الْآخَرِ وأَخَذَنِي غَمٌّ وَحَدَّثْتُ نَفْسِي بِالْفِرَارِ فَقُلْتُ أَصْبِرُ أَحَدَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً وَلَمَّا كَانَ الْأَحَدُ رَجَعْنَا إِلَيْهِمْ فَأَفْطَرُوا وَاجْتَمَعُوا فَقَالَ لَهُمْ إِنِّي أُرِيدُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَقَالُوا لَهُ وَمَا تُرِيدُ إِلَى ذَلِكَ؟ قَالَ لَا عَهْدَ لِي بِهِ قَالُوا إِنَّا نَخَافُ أَنْ يَحْدُثَ بِكَ حَدَثٌ فَيَلِيَكَ غَيْرُنَا وَكُنَّا نُحِبُّ أَنْ نَلِيَكَ قَالَ لَا عَهْدَ لِي بِهِ فَلَمَّا سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ ذَلِكَ فَرِحْتُ قُلْتُ نُسَافِرُ ونَلْقَى النَّاسَ فَيَذْهَبُ عَنِّي الْغَمُّ الَّذِي كُنْتُ أَجِدُ فَخَرَجْتُ أَنَا وَهُوَ وَكَانَ يَصُومُ مِنَ الْأَحَدِ إِلَى الْأَحَدِ وَيُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ وَيَمْشِي النَّهَارَ فَإِذَا نَزَلْنَا قَامَ يُصَلِّي فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَعَلَى الْبَابِ رَجُلٌ مُقْعَدٌ يَسْأَلُ النَّاسَ فَقَالَ اعْطِنِي فَقَالَ مَا مَعِي شَيْءٌ فَدَخَلْنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَلَمَّا رَآهُ أَهْلُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ بَشُّوا إِلَيْهِ وَاسْتَبْشَرُوا بِهِ فَقَالَ لَهُمْ غُلَامِي هَذَا فَاسْتَوْصُوا بِهِ فَانْطَلَقُوا بِي فَأَطْعَمُونِي خُبْزًا وَلَحْمًا وَدَخَلَ فِي الصَّلَاةِ فَلَمْ يَنْصَرِفْ إِلَيَّ حَتَّى كَانَ يَوْمُ الْأَحَدِ ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ لِي يَا سَلْمَانُ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَضَعَ رَأْسِي فَإِذَا بَلَغَ الظِّلُّ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا فَأَيْقِظْنِي فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ فَبَلَغَ الظِّلُّ الَّذِي قَالَ فَلَمْ أُوقِظْهُ مَأْوَاةً مِمَّا رَأَيْتُ مِنِ اجْتِهادِهِ وَنَصَبِهِ فَاسْتَيْقَظَ مَذْعُورًا فَقَالَ يَا سَلْمَانُ أَلَمْ أَكُنْ قُلْتُ لَكَ إِذَا بَلَغَ الظِّلُّ كَذَا وَكَذَا فَأَيْقِظْنِي؟ قُلْتُ بَلَى وَلَكِنْ إِنَّمَا مَنَعَنِي مَأْوَاةٌ لَكَ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ دَأَبِكَ قَالَ وَيْحَكَ يَا سَلْمَانُ إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَفُوتَنِي شَيْءٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ أَعْمَلْ فِيهِ لِلَّهِ خَيْرًا ثُمَّ قَالَ لِي يَا سَلْمَانُ اعْلَمْ أَنَّ أَفْضَلَ دِينِنَا الْيَوْمَ النَّصْرَانِيَّةُ قُلْتُ وَيَكُونُ بَعْدَ الْيَوْمِ دِينٌ أَفْضَلُ مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ؟ كَلِمَةٌ أُلْقِيَتْ عَلَى لِسَانِي قَالَ نَعَمْ يُوشِكُ أَنْ يُبْعَثَ نَبِيٌّ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ فَإِذَا أَدْرَكْتَهُ فَاتَّبِعْهُ وَصَدِّقْهُ قُلْتُ وَإِنْ أَمَرَنِي أَنْ أَدَعَ النَّصْرَانِيَّةَ؟ قَالَ نَعَمْ فَإِنَّهُ نَبِيٌّ لَا يَأْمُرُ إِلَّا بِحَقٍّ وَلَا يَقُولُ إِلَّا حَقًّا وَاللهِ لَوْ أَدْرَكْتُهُ ثُمَّ أَمَرَنِي أَنْ أَقَعَ فِي النَّارِ لَوَقَعْتُهَا ثُمَّ خَرَجْنَا مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَمَرَرْنَا عَلَى ذَلِكَ الْمَقْعَدِ فَقَالَ لَهُ دَخَلْتَ فَلَمْ تُعْطِنِي وَهَذَا الْخُرُوجُ فَأَعْطِنِي فَالْتَفَتَ فَلَمْ يَرَ حَوْلَهُ أَحَدًا قَالَ فَأَعْطِنِي يَدَكَ فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ فَقَالَ قُمْ بِإِذْنِ اللهِ قَالَ فَقَامَ صَحِيحًا سَوِيًّا فَتَوَجَّهَ نَحْوَ أَهْلِهِ فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي تَعَجُّبًا مِمَّا رَأَيْتُ وَخَرَجَ صَاحِبِي فَأَسْرَعَ الْمَشْيَ وَتَبِعْتُهُ فَتَلَقَّانِي رُفْقَةٌ مِنْ كَلْبٍ أَعْرَابٌ فَسَبَوْنِي فَحَمَلُونِي عَلَى بَعِيرٍ وشَدُّونِي وَثَاقًا فَتَدَاوَلَنِي الْبَيَّاعُ حَتَّى سَقَطْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَاشْتَرَانِي رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَجَعَلَنِي فِي حَائِطٍ لَهُ مِنْ نَخْلٍ فَكُنْتُ فِيهِ قَالَ وَمِنْ ثَمَّةَ تَعَلَّمْتُ عَمَلَ الْخُوصِ أَشْتَرِي خُوصًا بِدِرْهَمٍ فَأَعْمَلُهُ فَأَبِيعُهُ بِدِرْهَمَيْنِ فَأَرُدُّ دِرْهَمًا فِي الْخُوصِ وأَسْتَنْفِقُ دِرْهَمًا أُحِبُّ أَنْ آكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِي وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرٌ عَلَى عِشْرِينَ أَلْفًا فَبَلَغَنَا وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ أَنَّ رَجُلًا قَدْ خَرَجَ بِمَكَّةَ يَزْعُمُ أَنَّ اللهَ ﷻ أَرْسَلَهُ فَمَكَثْنَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ نَمْكُثَ فَهَاجَرَ إِلَيْنَا وَقَدِمَ عَلَيْنَا فَقُلْتُ وَاللهِ لَأُجَرِّبَنَّهُ فَذَهَبْتُ إِلَى السُّوقِ فَاشْتَرَيْتُ لَحْمَ جَزُورٍ بِدِرْهَمٍ ثُمَّ طَبَخْتُهُ فَجَعَلْتُ قَصْعَةً مِنْ ثَرِيدٍ فَاحْتَمَلْتُهَا حَتَّى أَتَيْتُهُ بِهَا عَلَى عَاتِقِي حَتَّى وَضَعْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ «مَا هَذِهِ أَصَدَقَةٌ أَمْ هَدِيَّةٌ؟» قُلْتُ بَلْ صَدَقَةٌ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ «كُلُوا بِسْمِ اللهِ» وَأَمْسَكَ وَلَمْ يَأْكُلْ فَمَكَثْتُ أَيَّامًا ثُمَّ اشْتَرَيْتُ لَحْمًا أَيْضًا بِدِرْهَمٍ فَأَصْنَعُ مِثْلَهَا فَاحْتَمَلْتُهَا حَتَّى أَتَيْتُهُ بِهَا فَوَضَعْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ «مَا هَذِهِ هَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ؟» قُلْتُ لَا بَلْ هَدِيَّةٌ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ «كُلُوا بِسْمِ اللهِ» وَأَكَلَ مَعَهُمْ قُلْتُ هَذَا وَاللهِ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ فَنَظَرْتُ فَرَأَيْتُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمَ النُّبُوَّةِ مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ فَأَسْلَمْتُ

tabarani:6110bAḥmad b. Dāwud al-Makkī > Qays b. Ḥafṣ al-Dārimī > Maslamah b. ʿAlqamah al-Māzinī > Dāwud b. Abū Hind > Simāk b. Ḥarb > Salāmah al-ʿIjlī > Jāʾ Ibn Ukht Lī from al-Bādiyah Yuqāl Lah Qudāmah > Lī Ibn Ukhtī Uḥib
Translation not available.
الطبراني:٦١١٠bحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَكِّيُّ ثنا قَيْسُ بْنُ حَفْصٍ الدَّارِمِيُّ ثنا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْمَازِنِيُّ ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ سَلَامَةَ الْعِجْلِيِّ قَالَ جَاءَ ابْنُ أُخْتٍ لِي مِنَ الْبَادِيَةِ يُقَالُ لَهُ قُدَامَةُ فَقَالَ لِي ابْنُ أُخْتِي أُحِبُّ أَنْ أَلْقَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ فَأُسَلِّمَ عَلَيْهِ فَخَرَجْنَا فَوَجَدْنَاهُ بِالْمَدَائِنِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَلَى عِشْرِينَ أَلْفًا وَوَجَدْنَاهُ عَلَى سَرِيرٍ يَسُفُّ خَوْصًا فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ قُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ هَذَا ابْنُ أُخْتٍ لِي قَدِمَ عَلَيَّ مِنَ الْبَادِيَةِ فَأَحَبَّ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْكَ قَالَ

وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ قُلْتُ يَزْعُمُ أَنَّهُ يُحِبُّكَ قَالَ أَحَبَّهُ اللهُ فَتَحَدَّثْنَا وَقُلْنَا لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ أَلَا تُحَدِّثُنَا عَنْ أَصْلِكَ وَمِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ أَمَّا أَصْلِي وَمِمَّنْ أَنَا فَأَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ رَامَهُرْمُزَ كُنَّا قَوْمًا مَجُوسًا فَأَتَانَا رَجُلٌ نَصْرَانِيٌّ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ كَانَتْ أُمُّهُ مِنَّا فَنَزَلَ فِينَا وَاتَّخَذَ فِينَا دَيْرًا قَالَ وَكُنْتُ فِي كُتَّابِ الْفَارِسِيَّةِ وَكَانَ لَا يَزَالُ غُلَامٌ مَعِي فِي الْكُتَّابِ يَجِيءُ مَضْرُوبًا يَبْكِي قَدْ ضَرَبَهُ أَبَوَاهُ فَقُلْتُ لَهُ يَوْمًا مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ يَضْرِبُنِي أَبَوَايَ قُلْتُ وَلِمَ يَضْرِبَانِكَ؟ قَالَ آتِي صَاحِبَ هَذَا الدَّيْرِ فَإِذَا عَلِمَا ذَلِكَ ضَرَبَانِي وَأَنْتَ لَوْ أَتَيْتَهُ سَمِعْتَ مِنْهُ حَدِيثًا عَجِيبًا قُلْتُ فَاذْهَبْ بِي مَعَكَ فَأَتَيْنَاهُ فَحَدَّثَنَا عَنْ بَدْءِ الْخَلْقِ وَعَنْ بَدْءِ خَلْقِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَعَنِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ قَالَ فَحَدَّثَنَا بِأَحَادِيثَ عَجَبٍ قَالَ وَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ مَعَهُ قَالَ فَفَطِنَ لَنَا غِلْمَانٌ مِنَ الْكُتَّابِ فَجَعَلُوا يَجِيئُونَ مَعَنَا فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ أَهْلُ الْقَرْيَةِ أَتَوْهُ فَقَالُوا لَهُ يَا هَذَا إِنَّكَ قَدْ جَاوَرْتَنَا فَلَمْ تَرَ مِنْ جِوَارِنَا إِلَّا الْحَسَنَ وَإِنَّا نَرَى غِلْمَانَنَا يَخْتَلِفُونَ إِلَيْكَ وَنَحْنُ نَخَافُ أَنْ تُفْسِدَهُمْ عَلَيْنَا اخْرُجْ عَنَّا قَالَ نَعَمْ فَقَالَ لِذَلِكَ الْغُلَامِ الَّذِي كَانَ يَأْتِيهِ اخْرُجْ مَعِي قَالَ لَا أَسْتَطِيعُ ذَاكَ وَقَدْ عَلِمْتَ شِدَّةَ أَبَوَيَّ عَلَيَّ قُلْتُ لَكِنِّي أَخْرَجُ مَعَكَ وَكُنْتُ يَتِيمًا لَا أَبَ لِي فَخَرَجْتُ مَعَهُ فَأَخَذْنَا جَبَلَ رَامَهُرْمُزَ فَجَعَلْنَا نَمْشِي ونَتَوَكَّلُ وَنَأْكُلُ مِنْ ثَمَرِ الشَّجَرِ حَتَّى قَدِمْنَا الْجَزِيرَةَ فَقَدِمْنَا نَصِبَيْنِ فَقَالَ لِي صَاحِبِي يَا سَلْمَانُ إِنَّ هَهُنَا قَوْمًا هُمْ عُبَّادُ أَهْلِ الْأَرْضِ وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْقَاهُمْ قَالَ فَجِئْنَا إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْأَحَدِ وَقَدِ اجْتَمَعُوا فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ صَاحِبِي فَحَيَّوْهُ وبَشُّوا بِهِ وَقَالُوا أَيْنَ كَانَتْ غَيْبَتُكَ؟ قَالَ كُنْتُ فِي إِخْوَانٍ لِي مِنْ قِبَلِ فَارِسَ فَتَحَدَّثْنَا مَا تَحَدَّثْنَا ثُمَّ قَالَ لِي صَاحِبِي قُمْ يَا سَلْمَانُ انْطَلِقْ فَقُلْتُ لَا دَعْنِي مَعَ هَؤُلَاءِ قَالَ إِنَّكَ لَا تُطِيقُ مَا يُطِيقُ هَؤُلَاءِ يَصُومُونَ الْأَحَدَ إِلَى الْأَحَدِ وَلَا يَنَامُونَ هَذَا اللَّيْلَ وَإِذَا فِيهِمْ رَجُلٌ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُلُوكِ تَرَكَ الْمُلْكَ وَدَخَلَ فِي الْعِبَادَةِ فَكُنْتُ فِيهِمْ حَتَّى أَمْسَيْنَا فَجَعَلُوا يَذْهَبُونَ وَاحِدًا وَاحِدًا إِلَى غَارِهِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ قَالَ فَلَمَّا أَمْسَيْنَا قَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي مِنْ أَبْنَاءِ الْمُلُوكِ مَا هَذَا الْغُلَامُ لَا تَضَعُوهُ لِيَأْخُذَهُ رَجُلٌ مِنْكُمْ فَقَالُوا خُذْهُ أَنْتَ فَقَالَ لِي هَلُمَّ يَا سَلْمَانُ فَذَهَبَ بِي مَعَهُ حَتَّى أَتَى غَارَهُ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ فَقَالَ يَا سَلْمَانُ هَذَا خُبْزٌ وَهَذَا أَدَمٌ فَكُلْ إِذَا غَرِثْتَ وَصُمْ إِذَا نَشِطْتَ وَصَلِّ مَا بَدَا لَكَ وَنَمْ إِذَا كَسِلْتَ ثُمَّ قَامَ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يُكَلِّمْنِي إِلَّا ذَلِكَ وَلَمْ يَنْظُرْ إِلَيَّ فَأَخَذَنِي الْغَمُّ تِلْكَ السَّبْعَةَ أَيَّامٍ لَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ حَتَّى كَانَ الْأَحَدُ فَذَهَبْنَا إِلَى مَكَانِهِمُ الَّذِي كَانُوا يَجْتَمِعُونَ قَالَ وَهُمْ يَجْتَمِعُونَ كُلَّ أَحَدٍ يُفْطِرُونَ فِيهِ فَيَلْقَى بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَيُسَلِّمُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ثُمَّ لَا يَلْتَقُونَ إِلَى مِثْلِهِ قَالَ فَرَجَعْنَا إِلَى مَنْزِلِنَا فَقَالَ لِي مِثْلَ مَا قَالَ أَوَّلَ مَرَّةٍ هَذَا خُبْزٌ وَأَدَمٌ فَكُلْ مِنْهُ إِذَا غَرِثْتَ وَصُمْ إِذَا نَشِطْتَ وَصَلِّ مَا بَدَا لَكَ وَنَمْ إِذَا كَسِلْتَ ثُمَّ دَخَلَ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيَّ وَلَمْ يُكَلِّمْنِي إِلَى الْأَحَدِ الْآخَرِ وأَخَذَنِي غَمٌّ وَحَدَّثْتُ نَفْسِي بِالْفِرَارِ فَقُلْتُ أَصْبِرُ أَحَدَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً وَلَمَّا كَانَ الْأَحَدُ رَجَعْنَا إِلَيْهِمْ فَأَفْطَرُوا وَاجْتَمَعُوا فَقَالَ لَهُمْ إِنِّي أُرِيدُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَقَالُوا لَهُ وَمَا تُرِيدُ إِلَى ذَلِكَ؟ قَالَ لَا عَهْدَ لِي بِهِ قَالُوا إِنَّا نَخَافُ أَنْ يَحْدُثَ بِكَ حَدَثٌ فَيَلِيَكَ غَيْرُنَا وَكُنَّا نُحِبُّ أَنْ نَلِيَكَ قَالَ لَا عَهْدَ لِي بِهِ فَلَمَّا سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ ذَلِكَ فَرِحْتُ قُلْتُ نُسَافِرُ ونَلْقَى النَّاسَ فَيَذْهَبُ عَنِّي الْغَمُّ الَّذِي كُنْتُ أَجِدُ فَخَرَجْتُ أَنَا وَهُوَ وَكَانَ يَصُومُ مِنَ الْأَحَدِ إِلَى الْأَحَدِ وَيُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ وَيَمْشِي النَّهَارَ فَإِذَا نَزَلْنَا قَامَ يُصَلِّي فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَعَلَى الْبَابِ رَجُلٌ مُقْعَدٌ يَسْأَلُ النَّاسَ فَقَالَ اعْطِنِي فَقَالَ مَا مَعِي شَيْءٌ فَدَخَلْنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَلَمَّا رَآهُ أَهْلُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ بَشُّوا إِلَيْهِ وَاسْتَبْشَرُوا بِهِ فَقَالَ لَهُمْ غُلَامِي هَذَا فَاسْتَوْصُوا بِهِ فَانْطَلَقُوا بِي فَأَطْعَمُونِي خُبْزًا وَلَحْمًا وَدَخَلَ فِي الصَّلَاةِ فَلَمْ يَنْصَرِفْ إِلَيَّ حَتَّى كَانَ يَوْمُ الْأَحَدِ ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ لِي يَا سَلْمَانُ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَضَعَ رَأْسِي فَإِذَا بَلَغَ الظِّلُّ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا فَأَيْقِظْنِي فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ فَبَلَغَ الظِّلُّ الَّذِي قَالَ فَلَمْ أُوقِظْهُ مَأْوَاةً مِمَّا رَأَيْتُ مِنِ اجْتِهادِهِ وَنَصَبِهِ فَاسْتَيْقَظَ مَذْعُورًا فَقَالَ يَا سَلْمَانُ أَلَمْ أَكُنْ قُلْتُ لَكَ إِذَا بَلَغَ الظِّلُّ كَذَا وَكَذَا فَأَيْقِظْنِي؟ قُلْتُ بَلَى وَلَكِنْ إِنَّمَا مَنَعَنِي مَأْوَاةٌ لَكَ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ دَأَبِكَ قَالَ وَيْحَكَ يَا سَلْمَانُ إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَفُوتَنِي شَيْءٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ أَعْمَلْ فِيهِ لِلَّهِ خَيْرًا ثُمَّ قَالَ لِي يَا سَلْمَانُ اعْلَمْ أَنَّ أَفْضَلَ دِينِنَا الْيَوْمَ النَّصْرَانِيَّةُ قُلْتُ وَيَكُونُ بَعْدَ الْيَوْمِ دِينٌ أَفْضَلُ مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ؟ كَلِمَةٌ أُلْقِيَتْ عَلَى لِسَانِي قَالَ نَعَمْ يُوشِكُ أَنْ يُبْعَثَ نَبِيٌّ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ فَإِذَا أَدْرَكْتَهُ فَاتَّبِعْهُ وَصَدِّقْهُ قُلْتُ وَإِنْ أَمَرَنِي أَنْ أَدَعَ النَّصْرَانِيَّةَ؟ قَالَ نَعَمْ فَإِنَّهُ نَبِيٌّ لَا يَأْمُرُ إِلَّا بِحَقٍّ وَلَا يَقُولُ إِلَّا حَقًّا وَاللهِ لَوْ أَدْرَكْتُهُ ثُمَّ أَمَرَنِي أَنْ أَقَعَ فِي النَّارِ لَوَقَعْتُهَا ثُمَّ خَرَجْنَا مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَمَرَرْنَا عَلَى ذَلِكَ الْمَقْعَدِ فَقَالَ لَهُ دَخَلْتَ فَلَمْ تُعْطِنِي وَهَذَا الْخُرُوجُ فَأَعْطِنِي فَالْتَفَتَ فَلَمْ يَرَ حَوْلَهُ أَحَدًا قَالَ فَأَعْطِنِي يَدَكَ فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ فَقَالَ قُمْ بِإِذْنِ اللهِ قَالَ فَقَامَ صَحِيحًا سَوِيًّا فَتَوَجَّهَ نَحْوَ أَهْلِهِ فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي تَعَجُّبًا مِمَّا رَأَيْتُ وَخَرَجَ صَاحِبِي فَأَسْرَعَ الْمَشْيَ وَتَبِعْتُهُ فَتَلَقَّانِي رُفْقَةٌ مِنْ كَلْبٍ أَعْرَابٌ فَسَبَوْنِي فَحَمَلُونِي عَلَى بَعِيرٍ وشَدُّونِي وَثَاقًا فَتَدَاوَلَنِي الْبَيَّاعُ حَتَّى سَقَطْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَاشْتَرَانِي رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَجَعَلَنِي فِي حَائِطٍ لَهُ مِنْ نَخْلٍ فَكُنْتُ فِيهِ قَالَ وَمِنْ ثَمَّةَ تَعَلَّمْتُ عَمَلَ الْخُوصِ أَشْتَرِي خُوصًا بِدِرْهَمٍ فَأَعْمَلُهُ فَأَبِيعُهُ بِدِرْهَمَيْنِ فَأَرُدُّ دِرْهَمًا فِي الْخُوصِ وأَسْتَنْفِقُ دِرْهَمًا أُحِبُّ أَنْ آكُلَ مِنْ عَمَلِ يَدِي وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أَمِيرٌ عَلَى عِشْرِينَ أَلْفًا فَبَلَغَنَا وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ أَنَّ رَجُلًا قَدْ خَرَجَ بِمَكَّةَ يَزْعُمُ أَنَّ اللهَ ﷻ أَرْسَلَهُ فَمَكَثْنَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ نَمْكُثَ فَهَاجَرَ إِلَيْنَا وَقَدِمَ عَلَيْنَا فَقُلْتُ وَاللهِ لَأُجَرِّبَنَّهُ فَذَهَبْتُ إِلَى السُّوقِ فَاشْتَرَيْتُ لَحْمَ جَزُورٍ بِدِرْهَمٍ ثُمَّ طَبَخْتُهُ فَجَعَلْتُ قَصْعَةً مِنْ ثَرِيدٍ فَاحْتَمَلْتُهَا حَتَّى أَتَيْتُهُ بِهَا عَلَى عَاتِقِي حَتَّى وَضَعْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ «مَا هَذِهِ أَصَدَقَةٌ أَمْ هَدِيَّةٌ؟» قُلْتُ بَلْ صَدَقَةٌ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ «كُلُوا بِسْمِ اللهِ» وَأَمْسَكَ وَلَمْ يَأْكُلْ فَمَكَثْتُ أَيَّامًا ثُمَّ اشْتَرَيْتُ لَحْمًا أَيْضًا بِدِرْهَمٍ فَأَصْنَعُ مِثْلَهَا فَاحْتَمَلْتُهَا حَتَّى أَتَيْتُهُ بِهَا فَوَضَعْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ «مَا هَذِهِ هَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ؟» قُلْتُ لَا بَلْ هَدِيَّةٌ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ «كُلُوا بِسْمِ اللهِ» وَأَكَلَ مَعَهُمْ قُلْتُ هَذَا وَاللهِ يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ فَنَظَرْتُ فَرَأَيْتُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمَ النُّبُوَّةِ مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ فَأَسْلَمْتُ

tabarani:6065[Chain 1] Aḥmad b. ʿAbdullāh b. ʿAbd al-Raḥīm al-Barqī > ʿAbd al-Malik b. Hishām al-Sadūsī > Ziyād b. ʿAbdullāh al-Bakkāʾī [Chain 2] Muḥammad b. ʿAbdullāh al-Ḥaḍramī > Muḥammad b. ʿAbdullāh b. Numayr > Yūnus b. Bukayr [Chain 3] al-Ḥasan b. al-ʿAbbās al-Rāzī > Yaḥyá b. Zakariyyā b. Abū Zāʾidah > Muḥammad b. Isḥāq > ʿĀṣim b. ʿUmar b. Qatādah > Maḥmūd b. Labīd > ʿAbdullāh b. ʿAbbās > Salmān Ḥadīthah from Fīh
Translation not available.
الطبراني:٦٠٦٥حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ السَّدُوسِيُّ ثنا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْبَكَّائِيُّ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ح وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ كُلُّهُمْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَنِي سَلْمَانُ حَدِيثَهُ مِنْ فِيهِ قَالَ

كُنْتُ رَجُلًا فَارِسِيًّا مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ مِنْ قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا جَيُّ وَكَانَ أَبِي دِهْقَانَ قَرْيَتِهِ وَكُنْتُ أَحَبَّ خَلْقِ اللهِ إِلَيْهِ فَلَمْ يَزَلْ بِي حُبُّهُ إِيَّايَ حَتَّى حَبَسَنِي فِي بَيْتِهِ كَمَا تُحْبَسُ الْجَارِيَةُ فَاجْتَهَدْتُ فِي الْمَجُوسِيَّةِ حَتَّى كُنْتُ قَاطِنَ النَّارِ أُوقِدُهَا لَا أَتْرُكُهَا تَخْبُو سَاعَةً وَاحِدَةً وَكَانَتْ لِأَبِي ضَيْعَةٌ عَظِيمَةٌ فَشُغِلَ يَوْمًا فَقَالَ لِي يَا بُنَيَّ إِنِّي قَدْ شُغِلْتُ هَذَا الْيَوْمَ عَنْ ضَيْعَتِي فَاذْهَبْ إِلَيْهَا فَطَالِعْهَا فَأَمَرَهُ فِيهَا بِبَعْضِ مَا يُرِيدُ ثُمَّ قَالَ لِي لَا تَحْتَبِسْ عَلَيَّ فَإِنَّكَ إِنِ احْتَبَسْتَ عَلَيَّ كُنْتَ أَهَمَّ عَلَيَّ مِنْ ضَيْعَتِي وشَغَلْتَنِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِي فَخَرَجْتُ أُرِيدُ ضَيْعَتَهُ أَسِيرُ إِلَيْهَا فَمَرَرْتُ بِكَنِيسَةٍ مِنْ كَنَائِسِ النَّصَارَى فَسَمِعْتُ أَصْوَاتَهُمْ فِيهَا وَهُمْ يُصَلُّونَ وَكُنْتُ لَا أَدْرِي مَا أَمْرُ النَّاسِ لِحَبْسِ أَبِي إِيَّايَ فِي بَيْتِهِ فَلَمَّا سَمِعْتُ أَصْوَاتَهُمْ دَخَلْتُ عَلَيْهِمْ أَنْظُرُ مَا يَصْنَعُونَ فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ أَعْجَبَتْنِي صَلَاتُهُمْ وَرَغِبْتُ فِي دِينِهِمْ وَقُلْتُ هَذَا وَاللهِ خَيْرٌ مِنَ الدِّينِ الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ فَمَا بَرِحْتُ مِنْ عِنْدِهِمْ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَتَرَكْتُ ضَيْعَةَ أَبِي ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ مَنْ أَبْصَرَكُمْ بِهَذَا الدِّينِ؟ قَالُوا رَجُلٌ بِالشَّامِ ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَبِي وَقَدْ بَعَثَ فِي طَلَبِي وَقَدْ شَغَلْتُهُ عَنْ عَمَلِهِ قَالَ أَبِي بُنَيَّ أَيْنَ كُنْتَ؟ أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكَ مَا عَهِدْتُ؟ قُلْتُ إِنِّي مَرَرْتُ بِنَاسٍ يُصَلُّونَ فِي كَنِيسَةٍ لَهُمْ فَدَخَلْتُ إِلَيْهِمْ فَمَا زِلْتُ عِنْدَهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ قَالَ أَيْ بُنَيَّ لَيْسَ فِي ذَلِكَ الدِّينِ خَيْرٌ دِينُكَ وَدِينُ آبَائِكَ خَيْرٌ مِنْهُ ثُمَّ حَبَسَنِي فِي بَيْتِهِ وَبَعَثْتُ إِلَى النَّصْرَانِيِّ فَقُلْتُ إِذَا قَدِمَ إِلَيْكُمْ رَكْبٌ مِنَ الشَّامِ فَأَخْبِرُونِي بِهِمْ فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ رَكْبٌ مِنَ الشَّامِ تُجَّارٌ مِنَ النَّصَارَى فَأَخْبَرُونِي بِهِمْ فَقُلْتُ لَهُمْ إِذَا قَضَوْا حَوَائِجَهُمْ وَأَرَادُوا الرَّجْعَةَ إِلَى بِلَادِهِمْ أَخْبِرُونِي بِهِمْ فَأَلْقَيْتُ الْحَدِيدَ مِنْ رِجْلَيَّ ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُمْ حَتَّى قَدِمْتُ الشَّامَ فَلَمَّا قَدِمْتُهَا قُلْتُ مَنْ أَفْضَلُ أَهْلِ هَذَا الدِّينِ عِلْمًا؟ قَالُوا الْأَسْقُفُ فِي الْكَنِيسَةِ فَجِئْتُهُ فَقُلْتُ إِنِّي قَدْ رَغِبْتُ فِي هَذَا الدِّينِ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ أَخْدُمُكَ فِي كَنِيسَتِكَ وَأَتَعَلَّمُ مِنْكَ وَأُصَلِّي مَعَكَ قَالَ فَادْخُلْ فَدَخَلْتُ مَعَهُ وَكَانَ رَجُلَ سُوءٍ يَأْمُرُ بِالصَّدَقَةِ وَيُرَغِّبُهُمْ فِيهَا فَإِذَا جَمَعُوا بِهِ إِلَيْهِ شَيْئًا مِنْهَا اكْتَنَزَهُ لِنَفْسِهِ فَلَمْ يُعْطِ إِنْسَانًا مِنْهَا شَيْئًا حَتَّى جَمَعَ قِلَالًا مِنْ ذَهَبٍ وَوَرِقٍ فَأَبْغَضْتُهُ بُغْضًا شَدِيدًا لِمَا رَأَيْتُهُ يَصْنَعُ ثُمَّ مَاتَ وَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ النَّصَارَى لِيَدْفِنُوهُ فَقُلْتُ لَهُمْ إِنَّ هَذَا كَانَ رَجُلَ سُوءٍ يَأْمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَيُرَغِّبُكُمْ فِيهَا فَإِذَا جِئْتُمُوهُ بِهَا اكْتَنَزَهَا لِنَفْسِهِ وَلَمْ يُعْطِ الْمَسَاكِينَ مِنْهَا شَيْئًا قَالُوا وَمَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ؟ قُلْتُ لَهُمْ فَأَنَا أَدُلُّكُمْ عَلَى كَنْزِهِ قَالُوا فَدُلَّنَا عَلَيْهِ فَدَلَلْتُهُمْ عَلَيْهِ فَاسْتَخْرَجُوا ذَهَبًا وَوَرِقًا فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا وَاللهِ لَا نَدْفِنُهُ أَبَدًا فَصَلَبُوهُ ثُمَّ رَجَمُوهُ بِالْحِجَارَةِ وَكَانَ ثَمَّ رَجُلٌ آخَرُ فَجَعَلُوهُ مَكَانَهُ قَالَ يَقُولُ سَلْمَانُ فَمَا رَأَيْتُ رَجُلًا لَا يُصَلِّي الْخَمْسَ أَفْضَلَ مِنْهُ أَزْهَدَ فِي الدُّنْيَا وَلَا أَرْغَبَ فِي الْآخِرَةِ وَلَا أَدْأَبَ لَيْلًا وَنَهَارًا مِنْهُ فَأَحْبَبْتُهُ حُبًّا لَمْ أُحِبَّهُ شَيْئًا قَطُّ فَمَا زِلْتُ مَعَهُ زَمَانًا ثُمَّ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَقُلْتُ لَهُ يَا فُلَانُ إِنِّي قَدْ كُنْتُ مَعَكَ فَأَحْبَبْتُكَ حُبًّا لَمْ أُحِبَّهُ شَيْئًا قَطُّ وَقَدْ حَضَرَكَ مَا تَرَى مِنْ أَمْرِ اللهِ ﷻ فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي وَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ أَيْ بُنَيَّ وَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا عَلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ لَقَدْ هَلَكَ النَّاسُ وَبَدَّلُوا وَتَرَكُوا كَثِيرًا مِمَّا كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّا رَجُلًا بِالْمَوْصِلِ وَهُوَ فُلَانٌ وَهُوَ عَلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ فَالْحَقْ بِهِ فَلَمَّا مَاتَ وَغُيِّبَ لَحِقْتُ بِصَاحِبِ الْمَوْصِلِ فَقُلْتُ لَهُ يَا فُلَانُ إِنَّ فُلَانًا أَوْصَانِي عِنْدَ مَوْتِهِ أَنْ أَلْحَقَ بِكَ وَأَخْبَرَنِي أَنَّكَ عَلَى أَمْرِهِ قَالَ فَأَقِمْ عِنْدِي فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ فَوَجَدْتُهُ خَيْرَ رَجُلٍ عَلَى أَمْرِ صَاحِبِهِ فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ مَاتَ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قُلْتُ لَهُ يَا فُلَانُ إِنَّ فُلَانًا أَوْصَانِي إِلَيْكَ وَأَمَرَنِي أَنْ أَلْحَقَ بِكَ وَقَدْ حَضَرَ مِنْ أَمْرِ اللهِ مَا تَرَى فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي وَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ يَا بُنَيَّ مَا أَعْلَمُ بَقِيَ أَحَدٌ آمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَهُ إِلَّا رَجُلًا بِعَمُّورِيَّةَ بِأَرْضِ الرُّومِ عَلَى مِثْلِ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ فَلَمَّا مَاتَ وَغُيِّبَ لَحِقْتُ بِصَاحِبِ عَمُّورِيَّةَ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي فَقَالَ أَقِمْ عِنْدِي فَأَقَمْتُ عِنْدَ خَيْرِ رَجُلٍ عَلَى هَدْيِ أَصْحَابِهِ وَأَمْرِهِمْ وَاكْتَسَبْتُ حَتَّى كَانَتْ عِنْدِي بُقَيْرَاتٌ وَغُنَيْمَةٌ ثُمَّ نَزَلَ بِهِ أَمْرُ اللهِ ﷻ فَلَمَّا حُضِرَ قُلْتُ لَهُ يَا فُلَانُ إِنِّي كُنْتُ مَعَ فُلَانٍ فَأَوْصَانِي إِلَى فُلَانٍ ثُمَّ أَوْصَى فُلَانٌ إِلَى فُلَانٍ ثُمَّ أَوْصَانِي فُلَانٌ إِلَيْكَ فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي وَإِلَى مَنْ تَأْمُرُنِي؟ قَالَ وَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَصْبَحَ عَلَى مِثْلِ مَا نَحْنُ فِيهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ آمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَهُ وَلَكِنْ أَظَلَّكَ زَمَانُ نَبِيٍّ هُوَ مَبْعُوثٌ بِدِينِ إِبْرَاهِيمَ ﷺ يَخْرُجُ بِأَرْضِ الْعَرَبِ إِلَى أَرْضٍ أَظُنُّهُ قَالَ ذَاتِ نَخْلٍ بِهِ عَلَامَاتٌ لَا تَخْفَى يَأْكُلُ الْهَدِيَّةَ وَلَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَلْحَقَ بِذَلِكَ الْبِلَادِ فَافْعَلْ ثُمَّ مَاتَ وَغُيِّبَ فَمَكَثْتُ بِعَمُّورِيَّةَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ أَمْكُثَ مَرَّ بِي نَفَرٌ مِنْ كَلْبٍ تُجَّارٌ فَقُلْتُ لَهُمْ تَحْمِلُونِي إِلَى أَرْضِ الْعَرَبِ وَأُعْطِيكُمْ بَقَرَاتِي هَذِهِ وَغُنَيْمَتِي هَذِهِ؟ قَالُوا نَعَمْ فَأَعْطَيْتُهُمْ وَحَمَلُونِي مَعَهُمْ حَتَّى إِذَا قَدِمُوا وَادِي الْقُرَى ظَلَمُونِي فَبَاعُونِي مِنْ رَجُلٍ يَهُودِيٍّ فَكُنْتُ عِنْدَهُ فَرَأَيْتُ النَّخْلَ فَرَجَوْتُ الْبَلَدَ الَّذِي وَصَفَ لِي صَاحِبِي وَلَمْ يَحِقَّ فِي نَفْسِي فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ قَدِمَ عَلَيْهِ ابْنُ عَمٍّ لَهُ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ وَابْتاعَنِي مِنْهُ فَحَمَلَنِي إِلَى الْمَدِينَةِ فَوَاللهِ مَا هُوَ إِلَّا أَنْ رَأَيْتُهَا عَرَفْتُهَا بِصِفَةِ صَاحِبِي فَأَقَمْتُ بِهَا فَبَعَثَ اللهُ ﷻ رَسُولَهُ ﷺ وَأَقَامَ بِمَكَّةَ مَا أَقَامَ مَا أَسْمَعُ لَهُ بِذِكْرٍ مَعَ مَا أَنَا فِيهِ مِنْ شُغْلِ الرِّقِّ ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَوَاللهِ إِنِّي لَفِي رَأْسِ عِذْقٍ لِسَيِّدِي أَعْمَلُ فِيهِ بَعْضَ الْعَمَلِ وَسَيِّدِي جَالِسٌ تَحْتِي إِذْ أَقْبَلَ ابْنُ عَمٍّ لَهُ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ قَاتَلَ اللهُ بَنِي فِيَلَةَ وَاللهِ إِنَّهُمْ لَيَجْتَمِعُونَ عَلَى رَجُلٍ قَدِمَ عَلَيْهِمْ مِنْ مَكَّةَ الْيَوْمَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَلَمَّا سَمِعْتُهَا أَخَذَنِي الْفَرَحُ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي سَأَسْقُطُ عَلَى سَيِّدِي وَنَزَلْتُ عَنِ النَّخْلَةِ وَجَعَلْتُ أَقُولُ لِابْنِ عَمِّهِ ذَلِكَ مَاذَا يَقُولُ؟ فَغَضِبَ سَيِّدِي فَلَطَمَنِي لَطْمَةً شَدِيدَةً ثُمَّ قَالَ مَا لَكَ وَلِهَذَا؟ أَقْبِلْ عَلَى عَمَلِكَ قُلْتُ لَا شَيْءَ إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَفْتِيَهُ عَمَّا قَالَ وَقَدْ كَانَ عِنْدِي شَيْءٌ قَدْ جَمَعْتُهُ فَلَمَّا أَمْسَيْتُ أَخَذْتُهُ ثُمَّ ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ بِقُبَاءَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّكَ رَجُلٌ صَالِحٌ وَمَعَكَ أَصْحَابٌ لَكَ غُرَبَاءُ ذَوُو حَاجَةٍ وَهَذَا شَيْءٌ كَانَ عِنْدِي صَدَقَةٌ فَرَأَيْتُكُمْ أَحَقَّ بِهِ مِنْ غَيْرِكُمْ وقَرَّبْتُهُ إِلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ «كُلُوا وَأَمْسَكَ هُوَ فَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ» فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذِهِ وَاحِدَةٌ ثُمَّ انْصَرَفْتُ عَنْهُ فَجَمَعْتُ شَيْئًا فَتَحَوَّلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ ثُمَّ جِئْتُهُ بِهِ فَقُلْتُ لَهُ رَأَيْتُكَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ أَكْرَمْتُكَ بِهَا فَأَكَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْهَا وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ فَأَكَلُوا وَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَاتَانِ ثِنْتَانِ ثُمَّ جِئْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ قَدِ اتَّبَعَ جِنَازَةَ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُوَ جَالِسٌ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ اسْتَدَرْتُ أَنْظُرُ إِلَى ظَهْرِهِ هَلْ أَرَى الْخَاتَمَ الَّذِي وَصَفَ لِي صَاحِبِي؟ فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ اسْتَدَرْتُ عَرَفَ أَنِّي أَسْتَثْبِتُ فِي شَيْءٍ وُصِفَ لِي فَأَلْقَى رِدَاءَهُ عَنْ ظَهْرِهِ فَنَظَرْتُ إِلَى الْخَاتَمِ فَعَرَفْتُهُ فَأَكْبَبْتُ عَلَيْهِ أُقَبِّلُهُ وَأَبْكِي فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ «تَحَوَّلْ» فَتَحَوَّلْتُ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ حَدِيثِي كَمَا حَدَّثْتُكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ فَأُعْجِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَسْمَعَ ذَلِكَ أَصْحَابُهُ ثُمَّ شَغَلَ سَلْمَانَ الرِّقُّ حَتَّى فَاتَهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَدْرًا وأُحُدًا ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ «كَاتِبْ يَا سَلْمَانُ» فَكَاتَبْتُ صَاحِبِي عَلَى ثَلَاثِمِائَةِ نَخْلَةٍ أُحْيِيهَا لَهُ وَبِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ «أَعِينُوا أَخَاكُمْ» فَأَعَانُونِي فِي النَّخْلِ الرَّجُلُ بِثَلَاثِينَ وَالرَّجُلُ بِعِشْرِينَ وَالرَّجُلُ بِخَمْسَ عَشْرَةَ وَالرَّجُلُ بِعَشْرٍ وَالرَّجُلُ بِقَدْرِ مَا عِنْدَهُ حَتَّى اجْتَمَعَتْ لِي ثَلَاثُمِائَةِ نَخْلَةٍ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ «اذْهَبْ يَا سَلْمَانُ فَآذِنِّي حَتَّى أَكُونَ أَنَا أَضَعُهَا بِيَدِي» فَفَقَّرْتُ لَهَا وَأَعَانَنِي أَصْحَابِي حَتَّى إِذَا فَرَغْتُ جِئْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعِي إِلَيْهَا فَجَعَلْتُ إِلَيْهَا فَجَعَلْتُ أُقَرِّبُ لَهُ الْوَدِيَّ وَيَضَعُهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِيَدِهِ حَتَّى فَرَغْنَا وَالَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ مَا مَاتَ مِنْهُ وَدِيَّةٌ وَاحِدَةٌ فَأَدَّيْتُ النَّخْلَ وَبَقِيَ عَلَيَّ الْمَالُ فَأَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمِثْلِ بَيْضَةِ الدَّجَاجَةِ مِنْ ذَهَبٍ مِنْ بَعْضِ الْمَغَازِي فَقَالَ «مَا فَعَلَ الْفَارِسِيُّ الْمُكَاتَبُ؟» فَدُعِيتُ لَهُ فَقَالَ «خُذْ هَذِهِ فأَدِّ بِهَا مَا عَلَيْكَ» فَقُلْتُ وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ يَا رَسُولَ اللهِ مِمَّا عَلَيَّ؟ فَقَالَ «خُذْهَا فَإِنَّ اللهَ ﷻ سَيُؤَدِّيهَا عَنْكَ» فَوَزَنْتُ لَهُ مِنْهَا فَوَالَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً وأَوْفَيْتُهُمْ حَقَّهُمْ وَعُتِقَ سَلْمَانُ وَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ الْخَنْدَقَ ثُمَّ لَمْ يَفُتْهُ مَشْهَدٌ

tabarani:8316Muḥammad b. ʿAmr b. Khālid al-Ḥarrānī from my father > Ibn Lahīʿah > Abū al-Aswad > ʿUrwah
Translation not available.
الطبراني:٨٣١٦حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ ثنا أَبِي ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ عُرْوَةَ قَالَ

وَتَسْمِيَةُ الَّذِينَ خَرَجُوا إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ الْمَرَّةَ الْأُولَى قَبْلَ خُرُوجِ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَأَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو وَوَلَدَتْ لَهُ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي حُذَيْفَةَ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ وَمُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ وَامْرَأَتُهُ أُمُّ سَلَمَةَ وَأَبُو سَبْرَةَ بْنُ أَبِي رُهْمٍ وَمَعَهُ أُمُّ كُلْثُومِ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو وَسُهَيْلُ بْنُ بَيْضَاءَ قَالَ ثُمَّ رَجَعَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ ذَهَبُوا الْمَرَّةَ الْأُولَى قَبْلَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابِهِ حِينَ أَنْزَلَ اللهُ ﷻ السُّورَةَ الَّتِي يَذْكُرُ فِيهَا {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى} وَقَالَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ قُرَيْشٍ لَوْ كَانَ هَذَا الرَّجُلُ يَذْكُرُ آلِهَتَنَا بِخَيْرٍ أَقْرَرْنَاهُ وَأَصْحَابَهُ فَإِنَّهُ لَا يَذْكُرُ أَحَدًا مِمَّنْ خَالَفَ دِينَهُ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى بِمِثْلِ الَّذِي يَذْكُرُ بِهِ آلِهَتَنَا مِنَ الشَّتْمِ وَالشَّرِّ فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ ﷻ السُّورَةَ الَّتِي يَذْكُرُ فِيهَا {وَالنَّجْمِ} وَقَرَأَ {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى} أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِيهَا عِنْدَ ذَلِكَ ذِكْرَ الطَّوَاغِيتِ فَقَالَ «وَإِنَّهُنَّ لِمَنَ الْغَرَانِيقِ الْعُلَى وَإِنَّ شَفَاعَتَهُمْ لَتُرْتَجَى» وَذَلِكَ مِنْ سَجْعِ الشَّيْطَانِ وَفِتْنَتِهِ فَوَقَعَتْ هَاتَانِ الْكَلِمَتَانِ فِي قَلْبِ كُلِّ مُشْرِكٍ وَذَلَّتْ بِهَا أَلْسِنَتُهُمْ وَاسْتَبْشَرُوا بِهَا وَقَالُوا إِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ قَدْ رَجَعَ إِلَى دِينِهِ الْأَوَّلِ وَدِينِ قَوْمِهِ فَلَمَّا بَلَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ آخِرَ السُّورَةِ الَّتِي فِيهَا النَّجْمُ سَجَدَ وَسَجَدَ مَعَهُ كُلُّ مَنْ حَضَرَ مِنْ مُسْلِمٍ وَمُشْرِكٍ غَيْرَ أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ كَانَ رَجُلًا كَبِيرًا فَرَفَعَ عَلَى كَفِّهِ تُرَابًا فَسَجَدَ عَلَيْهِ فَعَجِبَ الْفَرِيقَانِ كِلَاهُمَا مِنْ جَمَاعَتِهِمْ فِي السُّجُودِ لِسُجُودِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَمَّا الْمُسْلِمُونَ فَعَجِبُوا مِنْ سُجُودِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى غَيْرِ إِيمَانٍ وَلَا يَقِينٍ وَلَمْ يَكُنِ الْمُسْلِمُونَ سَمِعُوا الَّذِي أَلْقَى الشَّيْطَانُ عَلَى أَلْسِنَةِ الْمُشْرِكِينَ وَأَمَّا الْمُشْرِكُونَ فَاطْمَأَنَّتْ أَنْفُسُهُمْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِهِ لَمَّا سَمِعُوا الَّذِي أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّةِ النَّبِيِّ ﷺ وَحَدَّثَهُمُ الشَّيْطَانُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ قَرَأَهَا فِي السَّجْدَةِ فَسَجَدُوا لِتَعْظِيمِ آلِهَتِهِمْ فَفَشَتْ تِلْكَ الْكَلِمَةُ فِي النَّاسِ وَأَظْهَرَهَا الشَّيْطَانُ حَتَّى بَلَغَتِ الْحَبَشَةَ فَلَمَّا سَمِعَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ وَمَنْ كَانَ مَعَهُمْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَنَّ النَّاسَ قَدْ أَسْلَمُوا وَصَلَّوْا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَلَغَهُمْ سُجُودُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَلَى التُّرَابِ عَلَى كَفَّيْهِ أَقْبَلُوا سِرَاعًا وَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمَّا أَمْسَى أَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَشَكَا إِلَيْهِ فَأَمَرَهُ فَقَرَأَ عَلَيْهِ فَلَمَّا بَلَغَهَا تَبَرَّأَ مِنْهَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَالَ مَعَاذَ اللهِ مِنْ هَاتَيْنِ مَا أَنْزَلَهُمَا رَبِّي وَلَا أَمَرَنِي بِهِمَا رَبُّكَ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَقَّ عَلَيْهِ وَقَالَ «أَطَعْتُ الشَّيْطَانَ وَتَكَلَّمْتُ بِكَلَامِهِ وَشَرَكَنِي فِي أَمْرِ اللهِ» فَنَسَخَ اللهُ ﷻ مَا أَلْقَى الشَّيْطَانُ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللهُ آيَاتِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ} فَلَمَّا بَرَّأَهُ اللهُ مِنْ سَجْعِ الشَّيْطَانِ وَفِتْنَتِهِ انْقَلَبَ الْمُشْرِكُونَ بَضَلَالِهِمْ وَعَدَاوَتِهِمْ وَبَلَغَ الْمُسْلِمِينَ مِمَّنْ كَانَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ وَقَدْ شَارَفُوا مَكَّةَ فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا الرُّجُوعَ مِنْ شِدَّةِ الْبَلَاءِ الَّذِي أَصَابَهُمْ وَالْجُوعِ وَالْخَوْفِ خَافُوا أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ فَيُبْطَشَ بِهِمْ فَلَمْ يَدْخُلْ رَجُلٌ مِنْهُمْ إِلَّا بِجِوَارٍ وَأَجَارَ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ فَلَمَّا أَبْصَرَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ الَّذِي لَقِيَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابَهُ مِنَ الْبَلَاءِ وَعُذِّبَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بِالنَّارِ وَبِالسِّيَاطِ وَعُثْمَانُ مُعَافًى لَا يُعْرَضُ لَهُ رَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ فَاسْتَحَبَّ الْبَلَاءَ عَلَى الْعَافِيَةِ وَقَالَ أَمَا مَنْ كَانَ فِي عَهْدِ اللهِ وَذِمَّتَهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ الَّذِي اخْتَارَ لِأَوْلِيَائِهِ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَمَنْ دَخَلَ فِيهِ فَهُوَ خَائِفٌ مُبْتَلًى بِالشِّدَّةِ وَالْكَرْبِ عَمَدَ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ فَقَالَ يَا ابْنَ عَمِّ قَدْ أَجَرْتَنِي فَأَحْسَنْتَ جِوَارِي وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تُخْرِجَنِي إِلَى عَشِيرَتِكَ فَتَبْرَأَ مِنِّي بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ فَقَالَ لَهُ الْوَلِيدُ ابْنَ أَخِي لَعَلَّ أَحَدًا آذَاكَ وَشَتَمَكَ وَأَنْتَ فِي ذِمَّتِي فَأَنْتَ تُرِيدُ مَنْ هُوَ أَمْنَعُ لَكَ مِنِّي فَأَكْفِيكَ ذَلِكَ؟ قَالَ لَا وَاللهِ مَا بِي ذَلِكَ وَمَا اعْتَرَضَ لِي مِنْ أَحَدٍ فَلَمَّا أَبَى عُثْمَانُ إِلَّا أَنْ يَتَبَرَّأَ مِنْهُ الْوَلِيدُ أَخْرَجَهُ إِلَى الْمَسْجِدِ وَقُرَيْشٌ فِيهِ كَأَحْفَلِ مَا كَانُوا وَلَبِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ الشَّاعِرُ يُنْشِدُهُمْ فَأَخَذَ الْوَلِيدُ بِيَدِ عُثْمَانَ فَأَتَى بِهِ قُرَيْشًا فَقَالَ إِنَّ هَذَا غَلَبَنِي وَحَمَلَنِي عَلَى أَنْ أَبْرَأَ إِلَيْهِ مِنْ جِوَارِي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي مِنْهُ بَرِيءٌ فَجَلَسَا مَعَ الْقَوْمِ وَأَخَذَ لَبِيدُ يُنْشِدُهُمْ فَقَالَ

tabarani:9761ʿAlī b. ʿAbd al-ʿAzīz > Abū Nuʿaym > Sufyān > Salamah b. Kuhayl > Abū al-Zaʿrāʾ > Dhakarūā ʿInd ʿAbdullāh al-Dajjāl
Translation not available.
الطبراني:٩٧٦١حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ثنا سُفْيَانُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ قَالَ ذَكَرُوا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ الدَّجَّالَ فَقَالَ

تَفْتَرِقُونَ أَيُّهَا النَّاسُ ثَلَاثَ فِرَقٍ فِرْقَةٌ تَتْبَعُهُ وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِأَرْضِ آبَائِهَا مَنَابِتِ الشِّيحِ وَفِرْقَةٌ تَأْخُذُ شَطَّ هَذَا الْفُرَاتِ فَيُقَاتِلُهُمْ وَيُقَاتِلُونَهُ حَتَّى يَجْتَمِعَ الْمُؤْمِنُونَ بِغَرْبِيِّ الشَّامِ فَيَبْعَثُونَ إِلَيْهِ طَلِيعَةً فِيهِمْ فَارِسٌ عَلَى فَرَسٍ أَشْقَرَ أَوْ أَبْلَقَ فَيُقْتَلُونَ لَا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ شَيْءٌ قَالَ وَحَدَّثَنِي أَبُو صَادِقٍ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ «فَرَسٌ أَشْقَرُ» قَالَ عَبْدُ اللهِ «وَيَزْعُمُ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنَّ الْمَسِيحَ يَنْزِلُ فَيَقْتُلُهُ» وَلَمْ أَسْمَعْهُ يُحَدِّثُ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا ثُمَّ يَخْرُجُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ فَيَمُوجُونَ فِي الْأَرْضِ فَيُفْسِدُونَ فِيهَا ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ {وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ} يَنْسِلُونَ ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ عَلَيْهِ دَابَّةً مِثْلَ هَذِهِ النَّغَفَةِ فَيَلِجُ فِي أَسْمَاعِهِمْ وَمَنَاخِرِهِمْ فَيَمُوتُونَ فَتَنْتُنُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ قَالَ «فَيَجْأَرُ الْأَرْضُ إِلَى اللهِ فَيُرْسِلُ اللهُ مَاءً فَيُطَهِّرُ الْأَرْضَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ رِيحًا فِيهِ زَمْهَرِيرٌ بَارِدَةً فَلَا تَدَعُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مُؤْمِنًا إِلَّا كُفِتَ بِتِلْكَ الرِّيحِ ثُمَّ تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى شِرَارِ النَّاسِ ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بِالصُّورِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَيَنْفُخُ فِيهِ وَلَا يَبْقَى خَلْقٌ لِلَّهِ ﷻ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا مَاتَ إِلَّا مَنْ شَاءَ رَبُّكَ ثُمَّ يَكُونُ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونَ» قَالَ فَلَيْسَ مِنْ بَنِي آدَمَ خَلْقٌ إِلَّا فِي الْأَرْضِ مِنْهُ شَيْءٌ ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ مَاءً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ يُمْنِي كَمَنِيِّ الرَّجاُلِ فَتَنْبُتُ جُسْمَانُهُمْ وَلُحْمَانُهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ كَمَا يَنْبُتُ الْأَرْضُ مِنَ السُّدِّيِّ ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ {الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا} «فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ» ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بِالصُّورِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَيَنْفُخُ فِيهِ فَتَنْطَلِقُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَى جَسَدِهَا حَتَّى يَدْخُلَ فِيهِ فَيَقُومُونَ فَيَحْيَوْنَ حَيَّةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ قِيَامًا لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ يَتَمَثَّلُ اللهُ ﷻ لِلْخَلْقِ فَيَلْقَاهُمْ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْخَلْقِ يَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللهِ شَيْئًا إِلَّا هُوَ مُرْتَفِعٌ لَهُ يَتْبَعُهُ فَيُلْقَى الْيَهُودَ فَيَقُولُ مَا تَعْبُدُونَ؟ قَالُوا عُزَيْرًا قَالَ هَلْ يَسُرُّكُمُ الْمَاءُ؟ قَالُوا نَعَمْ فَيُرِيهِمْ جَهَنَّمَ كَهَيْئَةِ السَّرَابِ ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ {وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا} ثُمَّ يَلْقَى النَّصَارَى فَيَقُولُ مَا تَعْبُدُونَ؟ قَالُوا الْمَسِيحَ قَالَ فَهَلْ يَسُرُّكُمُ السَّرَابُ؟ قَالُوا نَعَمْ فَيُرِيهِمْ جَهَنَّمَ كَهَيْئَةِ السَّرَابِ وَكَذَلِكَ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللهِ شَيْئًا ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ} حَتَّى يَمُرَّ الْمُسْلِمُونَ فَيَلْقَاهُمْ فَيَقُولُ مَنْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ نَعْبُدُ اللهَ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا فَيَنْتَهِرُهُمْ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ مَنْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ سُبْحَانَهُ إِذَا اعْتَرَفَ لَنَا عَرَفْنَاهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ فَلَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ إِلَّا خَرَّ لِلَّهِ سَاجِدًا وَيَبْقَى الْمُنَافِقُونَ ظُهُورُهُمْ طَبَقًا وَاحِدًا كَأَنَّمَا فِيهَا السَّفَافِيدُ فَيَقُولُونَ رَبَّنَا فَيَقُولُ قَدْ كُنْتُمْ تُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَأَنْتُمْ سَالِمُونَ ثُمَّ يَأْمُرُ بِالصِّرَاطِ فَيُضْرَبُ عَلَى جَهَنَّمَ فَيَمُرُّ النَّاسُ بِأَعْمَالِهِمْ زُمَرًا أَوَائِلُهُمْ كَلَمْحِ الْبَرْقِ ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْرِ ثُمَّ كَأَسْرَعِ الْبَهَائِمِ ثُمَّ قَالَ ثُمَّ كَذَلِكَ حَتَّى يَجِيءَ الرَّجُلُ سَعْيًا حَتَّى يَجِيءَ الرَّجُلُ مَشْيًا حَتَّى يَكُونَ آخِرُهُمْ رَجُلًا يُتَلَقَّى عَلَى بَطْنِهِ فَيَقُولُ يَا رَبِّ أَبْطَأْتَ بِي فَيَقُولُ إِنَّمَا أَبْطَأَ بِكَ عَمَلُكَ ثُمَّ يَأْذَنُ اللهُ ﷻ فِي الشَّفَاعَةِ فَيَكُونُ أَوَّلُ شَافِعٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جِبْرِيلُ ثُمَّ إِبْرَاهِيمُ ثُمَّ مُوسَى أَوْ قَالَ عِيسَى عَلَيْهِمَا السَّلَامُ قَالَ سَلَمَةُ ثُمَّ يَقُومُ نَبِيِّكُمْ ﷺ رَابِعًا لَا يَشْفَعُ أَحَدٌ بَعْدَهُ فِيمَا يَشْفَعُ فِيهِ وَهُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي وَعَدَهُ اللهُ {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} وَلَيْسَ مِنْ نَفْسٍ إِلَّا تَنْظُرُ إِلَى بَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ وَبَيْتٍ فِي النَّارِ فَيُقَالُ لَوْ عَمِلْتُمْ وَهُوَ يَوْمُ الْحَسْرَةِ قَالَ فَيَرَى أَهْلُ النَّارِ الْبَيْتَ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَوْ عَمِلْتُمْ وَيَرَى أَهْلُ الْجَنَّةِ الْبَيْتَ الَّذِي فِي النَّارِ فَيَقُولُ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللهُ عَلَيْكُمْ ثُمَّ يَشْفَعُ الْمَلَائِكَةُ وَالنَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ وَالصَّالِحُونَ وَالْمُؤْمِنُونَ فَيُشَفِّعُهُمُ اللهُ ثُمَّ يَقُولُ أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَيُخْرِجُ مِنَ النَّارِ أَكْثَرَ مِمَّا أَخْرَجَ مِنَ جَمِيعِ الْخَلْقِ بِرَحْمَتِهِ حَتَّى مَا يَتْرُكُ فِيهَا أَحَدًا فِيهِ خَيْرٌ ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ «قُلْ» يَا أَيُّهَا الْكُفَّارُ {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ} وَعَقَدْ بِيَدِهِ {قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ} وَعَقَدْ أَرْبَعًا وَقَالَ سُفْيَانُ بِيَدِهِ وَضَمَّ أَرْبَعَ أَصَابِعَ وَوَصَفَهُ أَبُو نُعَيْمٍ ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللهِ هَلْ تَرَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ أَحَدًا فِيهِ خَيْرٌ؟ فَإِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ لَا يُخْرِجَ مِنْهَا أَحَدًا غَيَّرَ وُجُوهَهُمْ وَأَلْوَانَهُمْ فَيَجِيءُ الرَّجُلُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَيَشْفَعُ فَقَالَ لَهُ مَنْ عَرَفَ أَحَدًا فَلْيُخْرِجْهُ فَيَجِيءُ الرَّجُلُ فَيَنْظُرُ وَلَا يَعْرِفُ أَحَدًا فَيَقُولُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ يَا فُلَانُ أَنَا فُلَانٌ فَيَقُولُ مَا أَعْرِفُكَ فَيَقُولُونَ {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ} فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ أُطْبِقَتْ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهُمْ بَشَرٌ

tabarani:7264Abū Shuʿayb al-Ḥarrānī > Abū Jaʿfar al-Nufaylī > Muḥammad b. Salamah > Muḥammad b. Isḥāq > Muḥammad b. Muslim al-Zuhrī > ʿUbaydullāh b. ʿAbdullāh b. ʿUtbah b. Masʿūd > Ibn ʿAbbās > Thum Maḍá Rasūl Allāh ﷺ Wāstakhlaf > al-Madīnah Abū Ruhm Kulthūm b. Ḥuṣayn al-Ghifārī And Kharaj Liʿashr Maḍayn from Ramaḍān Faṣām Rasūl Allāh ﷺ Waṣām al-Nās Maʿah Ḥattá Idhā Kān Bi-al-Kadīd Mā Bayn ʿUsfān Waʾamaj Afṭar Thum Maḍá Ḥattá Nazal Mar al-Ẓahrān Fī ʿAsharah Ālāf from al-Muslimīn from Muzaynah Wasulaym Wafī Kul al-Qabāʾil ʿAdad Waʾislām Waʾawʿab Maʿ Rasūl Allāh ﷺ Wa-al-Muhājirūn Wa-al-Anṣār Falam Yatakhallaf Minhum Aḥad Falammā Nazal Rasūl Allāh ﷺ Bimar al-Ẓahrān Waqad
Translation not available.
الطبراني:٧٢٦٤حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ

ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَاسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ أَبَا رُهْمٍ كُلْثُومَ بْنَ حُصَيْنٍ الْغِفَارِيَّ وَخَرَجَ لِعَشْرٍ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ «فَصَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَصَامَ النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْكَدِيدِ مَا بَيْنَ عُسْفَانَ وَأَمَجَ أَفْطَرَ» ثُمَّ مَضَى حَتَّى نَزَلَ مَرَّ الظَّهْرَانِ فِي عَشَرَةِ آلَافٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ مُزَيْنَةَ وَسُلَيْمٍ وَفِي كُلِّ الْقَبَائِلِ عَدَدٌ وَإِسْلَامٌ وَأَوْعَبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ والْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ فَلَمْ يَتَخَلَّفْ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ وَقَدْ عَمِيَتِ الْأَخْبَارُ عَنْ قُرَيْشٍ فَلَمْ يَأْتِهِمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ خَبَرٌ وَلَا يَدْرُونَ مَا هُوَ فَاعِلٌ خَرَجَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ يَتَحَسَّسُونَ وَيَنْتَظِرُونَ هَلْ يَجِدُونَ خَبَرًا أَوْ يَسْمَعُونَ بِهِ وَقَدْ كَانَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ وَقَدْ كَانَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَدْ لَقِيَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فِيمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فَالْتَمَسَا الدُّخُولَ عَلَيْهِ فَكَلَّمَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ فِيهِمَا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ ابْنُ عَمِّكَ وَابْنُ عَمَّتِكَ وَصِهْرُكَ قَالَ «لَا حَاجَةَ لِي بِهِمَا أَمَّا ابْنُ عَمِّي فَهَتَكَ عِرْضِي وَأَمَّا ابْنُ عَمَّتِي وَصِهْرِي فَهُوَ الَّذِي قَالَ لِي بِمَكَّةَ مَا قَالَ» فَلَمَّا أَخْرَجَ إِلَيْهِمَا بِذَلِكَ وَمَعَ أَبِي سُفْيَانَ بُنَيٌّ لَهُ فَقَالَ وَاللهِ لَيَأْذَنَنَّ لِي أَوْ لَآخُذَنَّ بِيَدِ ابْنَيَّ هَذَا ثُمَّ لَنَذْهَبَنَّ فِي الْأَرْضِ حَتَّى نَمُوتَ عَطَشًا وَجُوعًا فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَقَّ لَهُمْا ثُمَّ أَذِنَ لَهُمْا فَدَخَلَا وَأَسْلَمَا فَلَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ قَالَ الْعَبَّاسُ وَاصَبَاحَ قُرَيْشٍ وَاللهِ لَئِنْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَكَّةَ عَنْوَةً قَبْلَ أَنْ يَسْتَأْمِنُوهُ إِنَّهُ لَهَلَاكُ قُرَيْشٍ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ قَالَ فَجَلَسْتُ عَلَى بَغْلَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمِ الْبَيْضَاءِ فَخَرَجْتُ عَلَيْهَا حَتَّى جِئْتُ الْأَرَاكَ فَقُلْتُ لَعَلِّي أَلْقَى بَعْضَ الْحَطَّابَةِ أَوْ صَاحِبَ لَبِنٍ أَوْ ذَا حَاجَةٍ يَأْتِي مَكَّةَ فَيُخْبِرُهُمْ بِمَكَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِيَخْرُجُوا إِلَيْهِ فَيَسْتَأْمِنُوهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَهَا عَلَيْهِمْ عَنْوَةً قَالَ فَوَاللهِ إِنِّي لَأَسِيرُ عَلَيْهَا وأَلْتَمِسُ مَا خَرَجْتُ لَهُ إِذْ سَمِعْتُ كَلَامَ أَبِي سُفْيَانَ وَبُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ وَهُمَا يَتَرَاجَعَانِ وَأَبُو سُفْيَانَ يَقُولُ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ نِيرَانًا وَلَا عَسْكَرًا قَالَ يَقُولُ بُدَيْلٌ هَذِهِ وَاللهِ نِيرَانُ خُزَاعَةَ حَمَشَتْهَا الْحَرْبُ قَالَ يَقُولُ أَبُو سُفْيَانَ خُزَاعَةُ وَاللهِ أَذَلُّ وأَلْأَمُ مِنْ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ نِيرَانُهَا وَعَسْكَرُهَا قَالَ فَعَرَفْتُ صَوْتَهُ فَقُلْتُ يَا أَبَا حَنْظَلَةَ فَعَرَفَ صَوْتِي فَقَالَ أَبُو الْفَضْلِ فَقُلْتُ نَعَمْ قَالَ مَالَكَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي فَقُلْتُ وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي النَّاسِ وَاصَبَاحَ قُرَيْشٍ وَاللهِ قَالَ فَمَا الْحِيلَةُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي؟ قَالَ قُلْتُ وَاللهِ لَئِنْ ظَفَرَ بِكَ لَيَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ فَارْكَبْ مَعِي هَذِهِ الْبَغْلَةَ حَتَّى آتِيَ بِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَسْتَأْمِنَهُ لَكَ قَالَ فَرَكِبَ خَلْفِي وَرَجَعَ صَاحِبَاهُ فَحَرَّكْتُ بِهِ كُلَّمَا مَرَرْتُ بِنَارٍ مِنْ نِيرَانِ الْمُسْلِمِينَ قَالُوا مَنْ هَذَا؟ فَإِذَا رَأَوْا بَغْلَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالُوا عَمُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى بَغْلَتِهِ حَتَّى مَرَرْتُ بِنَارِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ؓ فَقَالَ مَنْ هَذَا؟ وَقَامَ إِلَيَّ فَلَمَّا رَأَى أَبَا سُفْيَانَ عَلَى عَجُزِ الْبَغْلَةِ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ عَدُوُّ اللهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَمْكَنَ مِنْكَ بِغَيْرِ عَقْدٍ وَلَا عَهْدٍ ثُمَّ خَرَجَ يَشْتَدُّ نَحْوَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَرَكَضَتِ الْبَغْلَةُ فَسَبَقَتْهُ بِمَا تَسْبِقُ الدَّابَّةُ الْبَطِيءُ الرَّجُلَ الْبَطِيءَ فَاقْتَحَمْتُ عَنِ الْبَغْلَةِ فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَدَخَلَ عُمَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ هَذَا أَبُو سُفْيَانَ قَدْ أَمْكَنَ اللهُ مِنْهُ بِغَيْرِ عَقْدٍ وَلَا عَهْدٍ فَدَعْنِي فَلْأَضْرِبَ عُنُقَهُ قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أَجَرْتُهُ ثُمَّ جَلَسْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَخَذْتُ بِرَأْسِهِ فَقُلْتُ لَا وَاللهِ لَا يُنَاجِيهِ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ دُونِي فَلَمَّا أَكْثَرَ عُمَرُ فِي شَأْنِهِ قُلْتُ مَهْلًا يَا عُمَرُ أَمَا وَاللهِ لَوْ كَانَ مِنْ رِجَالِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ مَا قُلْتُ هَذَا وَلَكِنَّكَ عَرَفْتَ أَنَّهُ رَجُلٌ مِنْ رِجَالِ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ قَالَ مَهْلًا يَا عَبَّاسُ فَوَاللهِ لَإِسِلَامُكَ يَوْمَ أَسْلَمْتَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ إِسْلَامِ الْخَطَّابِ لَوْ أَسْلَمَ وَمَا بِي إِلَّا أَنِّي قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ إِسْلَامَكَ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ إِسْلَامِ الْخَطَّابِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ «اذْهَبْ بِهِ إِلَى رَحْلِكَ يَا عَبَّاسُ فَإِذَا أَصْبَحَ فَائْتِنِي بِهِ» فَذَهَبْتُ بِهِ إِلَى رَحْلِي فَبَاتَ عِنْدِي فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَوْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ «وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ أَلَمْ يَأْنِ لَكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟» قَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا أَكْرَمَكَ وَأَوْصَلَكَ وَاللهِ لَقَدْ ظَنَنْتُ أَنْ لَوْ كَانَ مَعَ اللهِ غَيْرُهُ لَقَدْ أَغْنَى عَنِّي شَيْئًا قَالَ «وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ أَلَمْ يَأْنِ لَكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟» قَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا أحْلَمَكَ وَأَكْرَمَكَ وَأَوْصَلَكَ هَذِهِ وَاللهِ كَانَ فِي نَفْسِي مِنْهَا شَيْءُ حَتَّى الْآنَ قَالَ الْعَبَّاسُ وَيْحَكَ يَا أَبَا سُفْيَانَ أَسْلِمْ وَاشْهَدْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ قَبْلَ أَنْ تُضْرَبَ عُنُقُكَ قَالَ فَشَهِدَ بِشَهَادَةِ الْحَقِّ وَأَسْلَمَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ يُحِبُّ هَذَا الْفَخْرَ فَاجْعَلْ لَهُ شَيْئًا قَالَ «نَعَمْ مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ وَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَهُوَ آمِنٌ» فَلَمَّا ذَهَبَ لِيَنْصَرِفَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ «يَا عَبَّاسُ احْبِسْهُ بِمَضِيقِ الْوَادِي عِنْدَ خَطْمِ الْجَبَلِ حَتَّى تَمُرَّ بِهِ جُنُودُ اللهِ فَيَرَاهَا» قَالَ فَخَرَجْتُ بِهِ حَتَّى حَبَسْتَهُ حَيْثُ أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أَحْبِسَهُ قَالَ وَمَرَّتْ بِهِ الْقَبَائِلُ عَلَى رَايَاتِهَا كُلَّمَا مَرَّتْ قَبِيلَةٌ قَالَ مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَأَقُولُ سُلَيْمٌ فَيَقُولُ مَالِي وَلِسُلَيْمٍ؟ قَالَ ثُمَّ تَمُرُّ الْقَبِيلَةُ قَالَ مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَأَقُولُ مُزَيْنَةُ فَيَقُولُ مَا لِي وَلِمُزَيْن‍َةَ؟ حَتَّى تَعَدَّتِ الْقَبَائِلُ لَا تَمُرُّ قَبِيلَةٌ إِلَّا قَالَ مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَأَقُولُ بَنُو فُلَانٍ فَيَقُولُ مَالِي وَلِبَنِي فُلَانٍ حَتَّى مَرَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْخَضْرَاءِ كَتِيبَةٌ فِيهَا الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ لَا يَرَى مِنْهُمْ إِلَّا الْحَدَقَ قَالَ سُبْحَانَ اللهِ مَنْ هَؤُلَاءِ يَا عَبَّاسُ؟ قُلْتُ هَذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ قَالَ مَا لِأَحَدٍ بِهَؤُلَاءِ قِبَلٌ وَلَا طَاقَةٌ وَاللهِ يَا أَبَا الْفَضْلِ لَقَدْ أَصْبَحَ مِلْكَ ابْنِ أَخِيكَ الْغَدَاةَ عَظِيمًا قُلْتُ يَا أَبَا سُفْيَانَ إِنَّهَا النُّبُوَّةُ قَالَ فَنَعَمْ إِذَنْ قُلْتُ النَّجَاءُ إِلَى قَوْمِكَ قَالَ فَخَرَجَ حَتَّى إِذَا جَاءَهُمْ صَرَخَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ هَذَا مُحَمَّدٌ قَدْ جَاءَكُمْ بِمَا لَا قِبَلَ لَكُمْ بِهِ فَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ فَقَامَتْ إِلَيْهِ امْرَأَتُهُ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ فَأَخَذَتْ بِشَارِبِهِ فَقَالَتْ اقْتُلُوا الدَّسَمَ الْأَحْمَسَ فَبِئْسَ مِنْ طَلِيعَةِ قَوْمٍ قَالَ وَيْحَكُمْ لَا تَغُرَّنَّكُمْ هَذِهِ مِنْ أَنْفُسِكُمْ فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ مَا لَا قِبَلَ لَكُمْ بِهِ مَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ قَالُوا وَيْلَكَ وَمَا تُغْنِي عَنَّا دَارُكَ قَالَ وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ وَمَنْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَهُوَ آمِنٌ فَتَفَرَّقَ النَّاسُ إِلَى دُورِهِمْ وَإِلَى الْمَسْجِدِ

tabarani:7270Hārūn b. Kāmil al-Sarrāj al-Miṣrī > ʿAbdullāh b. Ṣāliḥ > al-Layth > Yūnus > Ibn Shihāb > ʿUbaydullāh b. ʿAbdullāh b. ʿUtbah b. Masʿūd > ʿAbdullāh b. ʿAbbās > Abū Sufyān b. Ḥarb > Hiraql Arsal Ilayh Fī Rakb from Quraysh And Kānūā Tujjār Bi-al-Shhām Fī al-Muddah al--Atī Mād Fīhā

Abu Sufyan bin Harb informed me that Heraclius had sent a messenger to him while he had been accompanying a caravan from Quraish. They were merchants doing business in Sham (Syria, Palestine, Lebanon and Jordan), at the time when Messenger of Allah ﷺ had truce with Abu Sufyan and Quraish infidels. So Abu Sufyan and his companions went to Heraclius at Ilya (Jerusalem). Heraclius called them in the court and he had all the senior Roman dignitaries around him. He called for his translator who, translating Heraclius's question said to them, "Who amongst you is closely related to that man who claims to be a Prophet?" Abu Sufyan replied, "I am the nearest relative to him (amongst the group)." Heraclius said, "Bring him (Abu Sufyan) close to me and make his companions stand behind him." Abu Sufyan added, Heraclius told his translator to tell my companions that he wanted to put some questions to me regarding that man (The Prophet) and that if I told a lie they (my companions) should contradict me." Abu Sufyan added, "By Allah! Had I not been afraid of my companions labeling me a liar, I would not have spoken the truth about the Prophet. The first question he asked me about him was: 'What is his family status amongst you?' I replied, 'He belongs to a good (noble) family amongst us.' Heraclius further asked, 'Has anybody amongst you ever claimed the same (i.e. to be a Prophet) before him?' I replied, 'No.' He said, 'Was anybody amongst his ancestors a king?' I replied, 'No.' Heraclius asked, 'Do the nobles or the poor follow him?' I replied, 'It is the poor who follow him.' He said, 'Are his followers increasing decreasing (day by day)?' I replied, 'They are increasing.' He then asked, 'Does anybody amongst those who embrace his religion become displeased and renounce the religion afterwards?' I replied, 'No.' Heraclius said, 'Have you ever accused him of telling lies before his claim (to be a Prophet)?' I replied, 'No. ' Heraclius said, 'Does he break his promises?' I replied, 'No. We are at truce with him but we do not know what he will do in it.' I could not find opportunity to say anything against him except that. Heraclius asked, 'Have you ever had a war with him?' I replied, 'Yes.' Then he said, 'What was the outcome of the battles?' I replied, 'Sometimes he was victorious and sometimes we.' Heraclius said, 'What does he order you to do?' I said, 'He tells us to worship Allah and Allah alone and not to worship anything along with Him, and to renounce all that our ancestors had said. He orders us to pray, to speak the truth, to be chaste and to keep good relations with our Kith and kin.' Heraclius asked the translator to convey to me the following, I asked you about his family and your reply was that he belonged to a very noble family. In fact all the Apostles come from noble families amongst their respective peoples. I questioned you whether anybody else amongst you claimed such a thing, your reply was in the negative. If the answer had been in the affirmative, I would have thought that this man was following the previous man's statement. Then I asked you whether anyone of his ancestors was a king. Your reply was in the negative, and if it had been in the affirmative, I would have thought that this man wanted to take back his ancestral kingdom. I further asked whether he was ever accused of telling lies before he said what he said, and your reply was in the negative. So I wondered how a person who does not tell a lie about others could ever tell a lie about Allah. I, then asked you whether the rich people followed him or the poor. You replied that it was the poor who followed him. And in fact all the Apostle have been followed by this very class of people. Then I asked you whether his followers were increasing or decreasing. You replied that they were increasing, and in fact this is the way of true faith, till it is complete in all respects. I further asked you whether there was anybody, who, after embracing his religion, became displeased and discarded his religion. Your reply was in the negative, and in fact this is (the sign of) true faith, when its delight enters the hearts and mixes with them completely. I asked you whether he had ever betrayed. You replied in the negative and likewise the Apostles never betray. Then I asked you what he ordered you to do. You replied that he ordered you to worship Allah and Allah alone and not to worship any thing along with Him and forbade you to worship idols and ordered you to pray, to speak the truth and to be chaste. If what you have said is true, he will very soon occupy this place underneath my feet and I knew it (from the scriptures) that he was going to appear but I did not know that he would be from you, and if I could reach him definitely, I would go immediately to meet him and if I were with him, I would certainly wash his feet.' Heraclius then asked for the letter addressed by Allah's Apostle which was delivered by Dihya to the Governor of Busra, who forwarded it to Heraclius to read. The contents of the letter were as follows: "In the name of Allah the Beneficent, the Merciful (This letter is) from Muhammad the slave of Allah and His Apostle to Heraclius the ruler of Byzantine. Peace be upon him, who follows the right path. Furthermore I invite you to Islam, and if you become a Muslim you will be safe, and Allah will double your reward, and if you reject this invitation of Islam you will be committing a sin of Arisiyin (tillers, farmers i.e. your people). And (Allah's Statement:) 'O people of the scripture! Come to a word common to you and us that we worship none but Allah and that we associate nothing in worship with Him, and that none of us shall take others as Lords beside Allah. Then, if they turn away, say: Bear witness that we are Muslims (those who have surrendered to Allah).' (3:64). Abu Sufyan then added, "When Heraclius had finished his speech and had read the letter, there was a great hue and cry in the Royal Court. So we were turned out of the court. I told my companions that the question of Ibn-Abi-Kabsha) (the Prophet ﷺ Muhammad) has become so prominent that even the King of Bani Al-Asfar (Byzantine) is afraid of him. Then I started to become sure that he (the Prophet) would be the conqueror in the near future till I embraced Islam (i.e. Allah guided me to it)." The sub narrator adds, "Ibn An-Natur was the Governor of llya' (Jerusalem) and Heraclius was the head of the Christians of Sham. Ibn An-Natur narrates that once while Heraclius was visiting ilya' (Jerusalem), he got up in the morning with a sad mood. Some of his priests asked him why he was in that mood? Heraclius was a foreteller and an astrologer. He replied, 'At night when I looked at the stars, I saw that the leader of those who practice circumcision had appeared (become the conqueror). Who are they who practice circumcision?' The people replied, 'Except the Jews nobody practices circumcision, so you should not be afraid of them (Jews). 'Just Issue orders to kill every Jew present in the country.' While they were discussing it, a messenger sent by the king of Ghassan to convey the news of Messenger of Allah ﷺ to Heraclius was brought in. Having heard the news, he (Heraclius) ordered the people to go and see whether the messenger of Ghassan was circumcised. The people, after seeing him, told Heraclius that he was circumcised. Heraclius then asked him about the Arabs. The messenger replied, 'Arabs also practice circumcision.' (After hearing that) Heraclius remarked that sovereignty of the 'Arabs had appeared. Heraclius then wrote a letter to his friend in Rome who was as good as Heraclius in knowledge. Heraclius then left for Homs. (a town in Syrian and stayed there till he received the reply of his letter from his friend who agreed with him in his opinion about the emergence of the Prophet ﷺ and the fact that he was a Prophet. On that Heraclius invited all the heads of the Byzantines to assemble in his palace at Homs. When they assembled, he ordered that all the doors of his palace be closed. Then he came out and said, 'O Byzantines! If success is your desire and if you seek right guidance and want your empire to remain then give a pledge of allegiance to this Prophet (i.e. embrace Islam).' (On hearing the views of Heraclius) the people ran towards the gates of the palace like onagers but found the doors closed. Heraclius realized their hatred towards Islam and when he lost the hope of their embracing Islam, he ordered that they should be brought back in audience. (When they returned) he said, 'What already said was just to test the strength of your conviction and I have seen it.' The people prostrated before him and became pleased with him, and this was the end of Heraclius's story (in connection with his faith). (Using translation from Bukhārī 7)

الطبراني:٧٢٧٠حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ كَامِلٍ السَّرَّاجُ الْمِصْرِيُّ ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ ثنا اللَّيْثُ حَدَّثَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ

أَخْبَرَهُ أَنَّ هِرَقْلَ أَرْسَلَ إِلَيْهِ فِي رَكْبٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَكَانُوا تُجَّارًا بِالشَّامِ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي مَادَّ فِيهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَا سُفْيَانَ وَكُفَّارَ قُرَيْشٍ فَأَتَوْهُ بِإِيلِيَاءَ فَدَعَاهُمْ فِي مَجْلِسٍ وَحَوْلَهُ عُقَلَاءُ الرُّومِ ثُمَّ دَعَا بِتَرْجُمَانِهِ فَقَالَ قُلْ لَهُمْ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا بِهَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ؟ فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ أَنَا أَقْرَبُهُمْ نَسَبًا فَقَالَ ادْنُ مِنِّي وَقَرَّبُوا أَصْحَابَهُ فَجْعَلُوهُمْ عِنْدَ ظَهْرِهِ ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ قُلْ لَهُمْ إِنِّي سَائِلٌ هَذَا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ فَإِنْ كَذَبَنِي فَكَذِّبُوهُ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ فَوَاللهِ لَوْلَا الْحَيَاءُ أَنْ يَأْثِرُوا عَلَيَّ الْكَذِبَ لَكَذَبْتُهُ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ أَوَّلُ شَيْءٍ سَأَلَنِي عَنْهُ قَالَ فَكَيْفَ نَسَبُهُ فِيكُمْ؟ قُلْتُ هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ قَالَ فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ مِنْكُمْ أَحَدٌ قَبْلَهُ؟ قُلْتُ لَا قَالَ فَهَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ؟ قُلْتُ لَا قَالَ فَأَشْرَافُهُمِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ قُلْتُ بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ قَالَ يَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟ قُلْتُ بَلْ يَزِيدُونَ قَالَ فَهَلْ مِنْهُمْ أَحَدٌ يَرْتَدُّ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟ قُلْتُ لَا قَالَ فَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ؟ قُلْتُ لَا قَالَ فَهَلْ يَغْدِرُ؟ قُلْتُ لَا وَنَحْنُ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ لَا نَدْرِي مَا هُوَ فَاعِلٌ فِيهَا قَالَ وَلَمْ يُمْكِنِّي كَلِمَةٌ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا غَيْرُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ قَالَ فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ؟ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَكَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ؟ قُلْتُ يَكُونُ الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ سِجَالًا ودُوَلًا يَنَالُ مِنَّا وَنَنَالُ مِنْهُ قَالَ مَاذَا يَأْمُرُكُمْ؟ قُلْتُ يَقُولُ اعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَاتْرُكُوا مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ وَيَأْمُرُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصَّدَقَةِ وَبِالْعَفَافِ وَبِالصِّلَةِ فَقَالَ لِلتَّرْجُمَانِ قُلْ لَهُ سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ فِيكُمْ ذُو نَسَبٍ وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهِمْ وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَالَ أَحَدٌ مِنْكُمْ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَهُ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا فَقُلْتُ لَوْ كَانَ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ قَبْلَهُ؛ قُلْتُ رَجُلٌ ائْتَمَّ بِقَوْلٍ قِيلَ قَبْلَهُ وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا فَقُلْتُ لَوْ كَانَ فِي آبَائِهِ مَلِكٌ قُلْتُ يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ وَسَأَلْتُكَ هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا فَقَدْ أَعْرِفُ أَنْ لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ وَيَكْذِبَ عَلَى اللهِ وَسَأَلْتُكَ أَشْرَافُ النَّاسِ اتَّبَعُوهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّ ضُعَفَاءَهُمِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ وَسَأَلْتُكَ أَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ وَكَذَلِكَ أَمْرُ الْإِيمَانِ حَتَّى يَتِمَّ وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حِينَ يُخَالِطُ بَشَاشَةَ الْقُلُوبَ وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَغْدِرُ؟ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لَا يَغْدِرونَ وَسَأَلْتُكَ كَيْفَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّ الْحَرْبَ بَيْنَكُمْ سِجَالٌ وَدُوَلٌ وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى ثُمَّ يَكُونُ لَهُمُ الْعَاقِبَةُ وَسَأَلْتُكَ عَمَّا يَأْمُرُكُمْ بِهِ؟ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَيَنْهَاكُمْ عَنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَيَأْمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْعَفَافِ وَالصِّلَةِ وَإِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا فَيُوشِكُ أَنْ يَمْلِكَ مَوْضِعَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ ولَكِنْ لَمْ أَكُنْ أَظُنُّ أَنَّهُ مِنْكُمْ وَلَوْ أَعْلَمُ أَنْ أَخْلُصَ إِلَيْهِ لَالْتَمَسْتُ لُقِيَّهُ وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ قَدَمَيْهِ ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمِ الَّذِي بَعَثَ بِهِ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى فَدَفَعَهُ إِلَى هِرَقْلَ فَقَرَأَهُ فَإِذَا فِيهِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ أَسْلِمْ تَسْلَمْ وَأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ فَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَإِنَّ عَلَيْكَ إِثْمَ الْأَرِيسِيِّينَ قَالَ اللَّيْثُ الْأَرِيسِيُّونَ الْعَشَّارُونَ وَ {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ لَا نَعْبُدَ إِلَّا اللهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} قَالَ أَبُو سُفْيَانَ فَلَمَّا قَالَ مَا قَالَ وَفَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ الْكِتَابِ كَثُرَ عِنْدَهُ اللَّجَبُ وَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ وَخَرَجْنَا فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي حِينَ خَرَجْنَا لَقَدِ ارْتَفَعَ أَمْرُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ إِنَّهُ يَخَافُهُ مَلِكُ بَنِي الْأَصْفَرِ فَمَا زِلْتُ مُسْتَيْقِنًا أَنَّهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللهُ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ وَكَانَ ابْنُ النَّاظُورِ صَاحِبُ إِيلِيَّا وَهِرَقْلَ سُقُفًّا عَلَى نَصَارَى الشَّامِ يُحَدِّثُ أَنَّ هِرَقْلَ حِينَ قَدِمَ إِيلِيَّا أَصْبَحَ يَوْمًا خَبِيثَ النَّفْسِ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ بَطَارِقَتِهِ لَقَدِ اسْتَنْكَرْنَا هَيْئَتَكَ قَالَ وَكَانَ هِرَقْلُ رَجُلًا حَزَّاءً يَنْظُرُ فِي النُّجُومِ قَالَ لَهُمْ حِينَ سَأَلُوهُ إِنِّي رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ حِينَ نَظَرْتُ فِي النُّجُومِ مَلِكَ الْخِتَانِ قَدْ ظَهَرَ قَالَ فَمَنْ يَخْتَتِنُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَمِ؟ قَالَ يَخْتَتِنُ الْيَهُودُ قَالَ فَلَا يُهِمَّنَّكَ شَأْنُهُمْ فَاكْتُبْ إِلَى مَدَائِنِ مُلْكِكَ فَلْيَقْتُلُوا مَنْ فِيهَا مِنَ الْيَهُودِ فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ أَتَى هِرَقْلَ رَجُلٌ أَرْسَلَ بِهِ مَلِكُ غَسَّانَ يُخْبِرُهُ خَبَرَ ظُهُورِ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُ كِتَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ فَاذْهَبُوا فَانْظُرُوا أَمُخْتَتِنٌ هُوَ أَمْ لَا؟ فَنَظَرُوا إِلَيْهِ فَحَدَّثُوهُ أَنَّهُ مُخْتَتِنٌ فَسَأَلَهُ عَنْ الْعَرَبِ؟ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ يَخْتَتِنُونَ فَقَالَ هِرَقْلُ هَذَا مُلْكُ هَذِهِ الْأُمَّةِ ثُمَّ كَتَبَ هِرَقْلُ إِلَى صَاحِبٍ لَهُ بِرُومِيَّةَ وَنَظِيرٌ لَهُ فِي الْعِلْمِ وَسَارَ هِرَقْلُ إِلَى حِمْصَ فَلَمْ يَرِمْ حِمْصَ حَتَّى جَاءَهُ كِتَابُ صَاحِبِهِ فَوَافَقَ رَأْيَ هِرَقْلَ عَلَى خُرُوجِ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَنَّهُ نَبِيٌّ فَأَذِنَ هِرَقْلُ لِلْعُظَمَاءِ مِنَ الرُّومِ فِي دَسْكَرَةٍ لَهُ بِحِمْصَ ثُمَّ أَمَرَ بِالْأَبْوَابِ فَأُغْلِقَتْ ثُمَّ اطَّلَعَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الرُّومِ هَلْ لَكُمْ فِي الْفَلَاحِ وَالرَّشَادِ وَأَنْ يَثْبُتَ مُلْكُكُمْ؟ تَتَّبِعُونَ هَذَا النَّبِيَّ فَحَاصُوا حَيْصَةَ حُمُرِ الْوَحْشِ إِلَى الْأَبْوَابِ فَوَجَدُوهَا قَدْ أُغْلِقَتْ فَلَمَّا رَأَى هِرَقْلُ ذَلِكَ وَيَئِسَ مِنْ إِيمَانِهِمْ قَالَ رُدُّوهُمْ عَلَيَّ وَقَالَ إِنِّي قُلْتُ لَكُمْ مَقَالَتِي الَّتِي قُلْتُ لَكُمْ آنِفًا لِأَخْتَبِرَ بِهَا شِدَّتَكُمْ عَلَى دِينِكُمْ فَقَدْ رَأَيْتُ مِنْكُمُ الَّذِي أُحِبُّ فَسَجَدُوا لَهُ وَرَضُوا عَنْهُ وَكَانَ ذَلِكَ فِي آخِرِ حَدِيثِهِ

bayhaqi:12730Abū ʿAbdullāh al-Ḥāfiẓ > Abū al-Ḥasan ʿAlī b. Aḥmad b. Qurqūb al-Tammār Bihamadhān > Ibrāhīm b. al-Ḥusayn > Abū al-Yamān > Shuʿayb > al-Zuhrī > Mālik b. Aws b. al-Ḥadathān al-Naṣrī > ʿUmar b. al-Khaṭṭāb ؓ Daʿāh Baʿdamā Ārtafaʿ al-Nahār > Fadakhalt ʿAlayh Faʾidhā

While I was at home, the sun rose high and it got hot. Suddenly the messenger of ʿUmar bin Al- Khattab came to me and said, "The chief of the believers has sent for you." So, I went along with him till I entered the place where ʿUmar was sitting on a bedstead made of date-palm leaves and covered with no mattress, and he was leaning over a leather pillow. I greeted him and sat down. He said, "O Mali! Some persons of your people who have families came to me and I have ordered that a gift should be given to them, so take it and distribute it among them." I said, "O chief of the believers! I wish that you order someone else to do it." He said, "O man! Take it." While I was sitting there with him, his doorman Yarfa' came saying, "ʿUthman, ʿAbdur-Rahman bin ʿAuf, Az-Zubair and Saʿd bin Abi Waqqas are asking your permission (to see you); may I admit them?" ʿUmar said, "Yes", So they were admitted and they came in, greeted him, and sat down. After a while Yarfa' came again and said, "May I admit ʿAli and ʿAbbas?" ʿUmar said, "yes." So, they were admitted and they came in and greeted (him) and sat down. Then ʿAbbas said, "O chief of the believers! Judge between me and this (i.e. ʿAli)." They had a dispute regarding the property of Bani An-Nadir which Allah had given to His Apostle as Fai. The group (i.e. ʿUthman and his companions) said, "O chief of the believers! Judge between them and relieve both of them front each other." ʿUmar said, "Be patient! I beseech you by Allah by Whose Permission the Heaven and the Earth exist, do you know that Messenger of Allah ﷺ said, 'Our (i.e. prophets') property will not be inherited, and whatever we leave, is Sadaqa (to be used for charity),' and Messenger of Allah ﷺ meant himself (by saying "we'')?" The group said, "He said so." ʿUmar then turned to ʿAli and ʿAbbas and said, "I beseech you by Allah, do you know that Messenger of Allah ﷺ said so?" They replied, " He said so." ʿUmar then said, "So, I will talk to you about this matter. Allah bestowed on His Apostle with a special favor of something of this Fai (booty) which he gave to nobody else." ʿUmar then recited the Holy Verses: "What Allah bestowed as (Fai) Booty on his Apostle (Muhammad) from them --- for this you made no expedition with either cavalry or camelry: But Allah gives power to His Apostles over whomever He will 'And Allah is able to do all things." 9:6) ʿUmar added "So this property was especially given to Messenger of Allah ﷺ, but, by Allah, neither did he take possession of it and leave your, nor did he favor himself with it to your exclusion, but he gave it to all of you and distributed it amongst you till this property remained out of it. Messenger of Allah ﷺ used to spend the yearly expenses of his family out of this property and used to keep the rest of its revenue to be spent on Allah 's Cause. Allah 's Apostle kept on doing this during all his lifetime. I ask you by Allah do you know this?" They replies in the affirmative. ʿUmar then said to ʿAli and ʿAbbas. "I ask you by Allah, do you know this?" ʿUmar added, "When Allah had taken His Prophet unto Him, 'Abu Bakr said, 'I am the successor of Messenger of Allah ﷺ so, Abu Bakr took over that property and managed it in the same way as Messenger of Allah ﷺ used to do, and Allah knows that he was true, pious and rightlyguided, and he was a follower of what was right. Then Allah took Abu Bakr unto Him and I became Abu Bakr's successor, and I kept that property in my possession for the first two years of my Caliphate, managing it in the same way as Messenger of Allah ﷺ used to do and as Abu Bakr used to do, and Allah knows that I have been true, pious, rightly guided, and a follower of what is right. Now you both (i.e. 'Ah and ʿAbbas) came to talk to me, bearing the same claim and presenting the same case; you, ʿAbbas, came to me asking for your share from your nephew's property, and this man, i.e. ʿAli, came to me asking for his wife's share from her father's property. I told you both that Messenger of Allah ﷺ said, 'Our (prophets') properties are not to be inherited, but what we leave is Sadaqa (to be used for charity).' When I thought it right that I should hand over this property to you, I said to you, 'I am ready to hand over this property to you if you wish, on the condition that you would take Allah's Pledge and Convention that you would manage it in the same way as Messenger of Allah ﷺ used to, and as Abu Bakr used to do, and as I have done since I was in charge of it.' So, both of you said (to me), 'Hand it over to us,' and on that condition I handed it over to you. So, I ask you by Allah, did I hand it over to them on this condition?" The group aid, "Yes." Then ʿUmar faced ʿAli and ʿAbbas saying, "I ask you by Allah, did I hand it over to you on this condition?" They said, "Yes. " He said, " Do you want now to give a different decision? By Allah, by Whose Leave both the Heaven and the Earth exist, I will never give any decision other than that (I have already given). And if you are unable to manage it, then return it to me, and I will do the job on your behalf." (Using translation from Bukhārī 3094)

البيهقي:١٢٧٣٠أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ قُرْقُوبٍ التَّمَّارُ بِهَمَذَانَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا أَبُو الْيَمَانِ أنا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّصْرِيُّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ؓ دَعَاهُ بَعْدَمَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى رُمَالِ سَرِيرٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرُّمَالِ فِرَاشٌ مُتَّكِئًا عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ فَقَالَ يَا مَالِكُ إِنَّهُ

قَدْ قَدِمَ مِنْ قَوْمِكَ أَهْلُ أَبْيَاتٍ حَضَرُوا الْمَدِينَةَ قَدْ أَمَرْتُ لَهُمْ بِرَضْخٍ فَاقْبِضْهُ فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ أَمَرْتَ بِذَلِكَ غَيْرِي فَقَالَ اقْبِضْهُ أَيُّهَا الْمَرْءُ فَبَيْنَا أَنَا عِنْدَهُ إِذْ جَاءَ حَاجِبُهُ يَرْفَأُ فَقَالَ هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَالزُّبَيْرِ وَسَعْدٍ يَسْتَأْذِنُونَ؟ قَالَ نَعَمْ فَأَدْخِلْهُمْ فَلَبِثَ قَلِيلًا ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ يَسْتَأْذِنَانِ؟ قَالَ نَعَمْ فَأَذِنَ لَهُمَا فَلَمَّا دَخَلَا قَالَ عَبَّاسٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا لِعَلِيٍّ وَهُمَا يَخْتَصِمَانِ فِي انْصِرَافِ الَّذِي أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ فَقَالَ الرَّهْطُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اقْضِ بَيْنَهُمَا وَأَرِحْ أَحَدَهُمَا مِنَ الْآخَرِ فَقَالَ عُمَرُ ؓ اتَّئِدُوا أُنَاشِدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ يُرِيدُ نَفْسَهُ؟ قَالُوا قَدْ قَالَ ذَلِكَ فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ ؓ فَقَالَ أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ أَتَعْلَمَانِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ ذَلِكَ؟ قَالَا نَعَمْ قَالَ فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الْأَمْرِ إِنَّ اللهَ كَانَ خَصَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْ هَذَا الْفَيْءِ بِشَيْءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ فَقَالَ اللهُ {مَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [الحشر 6] وَكَانَتْ هَذِهِ خَالِصَةً لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَوَاللهِ مَا احْتَازَهَا دُونَكُمْ وَلَا اسْتَأْثَرَهَا عَلَيْكُمْ لَقَدْ أَعْطَاكُمُوهَا وَبَثَّهَا فِيكُمْ حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَالُ فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِنْ هَذَا الْمَالِ ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلِ مَالِ اللهِ فَعَمِلَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَيَاتَهُ ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فَأَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَبَضَهُ أَبُو بَكْرٍ فَعَمِلَ فِيهِ بِمَا عَمِلَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ وَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ ؓ تَذْكُرَانِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ؓ فِيهِ كَمَا تَقُولَانِ وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّهُ فِيهِ لَصَادِقٌ بَارٌّ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ ثُمَّ تَوَفَّى اللهُ أَبَا بَكْرٍ ؓ فَقُلْتُ أَنَا وَلِيُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ ؓ فَقَبَضْتُهُ سَنَتَيْنِ مِنْ إِمَارَتِي أَعْمَلُ فِيهِ بِمِثْلِ مَا عَمِلَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَبِمَا عَمِلَ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ ؓ وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ وَأَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ وَالْعَبَّاسِ ؓ تَذْكُرَانِ أَنِّي فِيهِ كَمَا تَقُولَانِ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي فِيهِ لَصَادِقٌ رَاشِدٌ تَابِعٌ لِلْحَقِّ ثُمَّ جِئْتُمَانِي كِلَاكُمَا وَكَلِمَتُكُمَا وَاحِدَةٌ وَأَمْرُكُمَا جَمِيعٌ فَجِئْتَنِي يَعْنِي عَبَّاسًا فَقُلْتُ لَكُمَا إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ فَلَمَّا بَدَا لِي أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمَا قُلْتُ إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهُ إِلَيْكُمَا عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدًا لِلَّهِ وَمِيثَاقَهُ لَتَعْمَلَانِ فِيهِ بِمَا عَمِلَ بِهِ فِيهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ ؓ وَبِمَا عَمِلْتُ بِهِ فِيهِ مُنْذُ وَلِيتُهُ وَإِلَّا فَلَا تُكَلِّمَانِ فَقُلْتُمَا ادْفَعْهُ إِلَيْنَا بِذَلِكَ فَدَفَعْتُهُ إِلَيْكُمَا بِذَلِكَ أَفَتَلْتَمِسَانِ مِنِّي قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ؟ فَوَاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ لَا أَقْضِي فِيهِ بِقَضَاءٍ غَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهُ فَادْفَعَاهُ إِلِيَّ؛ فَأَنَا أَكْفِيكُمَا قَالَ فَحَدَّثْتُ هَذَا الْحَدِيثَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَقَالَ صَدَقَ مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ أَنَا سَمِعْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ تَقُولُ أَرْسَلَ أَزْوَاجُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عُثْمَانَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ يَسْأَلْنَهُ ثُمُنَهُنَّ مِمَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ فَقُلْتُ أَنَا أَرُدُّهُنَّ عَنْ ذَلِكَ فَقُلْتُ لَهُنَّ أَلَا تَتَّقِينَ اللهَ أَلَمْ تَعْلَمْنَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ لَا نُورَثُ يُرِيدُ بِذَلِكَ نَفْسَهُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ ؟ فَانْتَهَتْ أَزْوَاجُ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى مَا اخْتَرْتُهُنَّ وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَقْتَسِمُ وَرَثَتِي شَيْئًا مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ فَكَانَتْ هَذِهِ الصَّدَقَةُ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ؓ وَطَالَتْ فِيهِ خُصُومَتُهُمَا فَأَبَى عُمَرُ ؓ أَنْ يَقْسِمَهَا بَيْنَهُمَا حَتَّى أَعْرَضَ عَنْهَا عَبَّاسٌ ثُمَّ كَانَتْ بَعْدَ عَلِيٍّ ؓ بِيَدِ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ثُمَّ بِيَدِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ثُمَّ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ وَحَسَنِ بْنِ حَسَنٍ كِلَاهُمَا كَانَا يَتَدَاوَلَانِهَا ثُمَّ بِيَدِ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ وَهِيَ صَدَقَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَقًّا

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الْيَمَانِ

bayhaqi:8827[Chain 1] Abū ʿAbdullāh al-Ḥāfiẓ > Abū al-Faḍl b. Ibrāhīm > al-Ḥusayn b. Muḥammad b. Ziyād And ʾAḥmad b. Salamah > Isḥāq b. Ibrāhīm > Ḥātim b. Ismāʿīl [Chain 2] Abū ʿAlī al-Rūdhbārī > Abū Bakr Muḥammad b. Bakr b. Dāsah > Abū Dāwud al-Sijistānī > ʿAbdullāh b. Muḥammad al-Nufaylī And ʿUthmān b. Abū Shaybah Wahishām b. ʿAmmār Wasulaymān b. ʿAbd al-Raḥman al-Dimashqiyyān Warubbamā Zād Baʿḍuhum > Baʿḍ al-Kalimah Wa-al-Shhayʾ > Ḥātim b. Ismāʿīl > Jaʿfar b. Muḥammad from his father > Dakhalnā > Jābir b. ʿAbdullāh Falammā Āntahaynā Ilayh Saʾal > al-Qawm Ḥattá Āntahá Ilī Faqult > Muḥammad b. ʿAlī b. Ḥusayn Faʾahwá Biyadih > Raʾsī Fanazaʿ Zirrī al-Aʿlá Thum Nazaʿ Zirrī al-Asfal Thum Waḍaʿ Kaffah Bayn Thadyī > Yawmaʾidh Ghulām Shāb > Marḥb Bik

Ja’far bin Muhammad reported on the authority of his father “We entered upon Jabir bin ‘Abd Allaah. When we reached him, he asked about the people (who had come to visit him). When my turn came I said “I am Muhammad bin Ali bin Hussain. He patted my head with his hand and undid my upper then lower buttons. He then placed his hand between my nipples and in those days I was a young boy.” He then said “welcome to you my nephew, ask what you like. I questioned him he was blind. The time of prayer came and he stood wrapped in a mantle. Whenever he placed it on his shoulders its ends fell due to its shortness. He led us in prayer while his mantle was placed on a rack by his side. I said “tell me about the Hajj of the Apostle of Allaah ﷺ.”He signed with his hand and folded his fingers indicating nine. He then said Apostle of Allaah ﷺ remained nine years (at Madeenah ) during which he did not perform Hajj, then made a public announcement in the tenth year to the effect that the Apostle of Allaah ﷺ was about to (go to) perform Hajj. A large number of people came to Madeenah everyone desiring to follow him and act like him. The Apostle of Allaah ﷺ went out and we too went out with him till we reached Dhu Al Hulaifah. Asma’ daughter of ‘Umais gave birth to Muhammad bin Abi Bakr. She sent message to Apostle of Allaah ﷺ asking him What should I do?He replied “take a bath, bandage your private parts with a cloth and put on ihram.” The Apostle of Allaah ﷺ then prayed (in the masjid) and mounted Al Qaswa’ and his she Camel stood erect with him on its back. Jabir said “I saw (a large number of) people on mounts and on foot in front of him and a similar number on his right side and a similar number on his left side and a similar number behind him. The Apostle of Allaah ﷺ was among us, the Qur’an was being revealed to him and he knew its interpretation. Whatever he did, we did it. The Apostle of Allaah ﷺ then raised his voice declaring Allaah’s unity and saying “Labbaik ( I am at thy service), O Allaah, labbaik, labbaik, Thou hast no partner praise and grace are Thine and the Dominion. Thou hast no partner. The people too raised their voices in talbiyah which they used to utter. But the Apostle of Allaah ﷺ did not forbid them anything. The Apostle of Allaah ﷺ continued his talbiyah. Jabir said “We did not express our intention of performing anything but Hajj, being unaware of ‘Umrah (at that season), but when we came with him to the House (the Ka’bah), he touched the corner (and made seven circuits) walking quickly with pride in three of them and walking ordinarily in four. Then going forward to the station of Abraham he recited “And take the station of Abraham as a place of prayer.” (While praying two rak’ahs) he kept the station between him and the House. The narrator said My father said that Ibn Nufail and ‘Uthman said I do not know that he (Jabir) narrated it from anyone except the Prophet ﷺ. The narrator Sulaiman said I do not know but he (Jabir) said “The Apostle of Allaah ﷺ used to recite in the two rak’ahs “Say, He is Allaah, one” and “Say O infidels”. He then returned to the House (the ka’bah) and touched the corner after which he went out by the gate to Al Safa’. When he reached near Al Safa’ he recited “Al Safa’ and Al Marwah are among the indications of Allaah” and he added “We begin with what Allaah began with”. He then began with Al Safa’ and mounting it till he could see the House (the Ka’bah) he declared the greatness of Allaah and proclaimed his Unity. He then said “there is no god but Allaah alone, Who alone has fulfilled His promise, helped His servant and routed the confederates. He then made supplication in the course of that saying such words three times. He then descended and walked towards Al Marwah and when his feet came down into the bottom of the valley, he ran, and when he began to ascend he walked till he reached Al Marwah. He did at al Marwah as he had done at Al Safa’ and when he came to Al Marwah for the last time, he said “If I had known before what I have come to know afterwards regarding this matter of mine, I would not have brought sacrificial animals but made it an ‘Umrah, so if any of you has no sacrificial animals, he may take off ihram and treat it as an ‘Umrah. All the people then took off ihram and clipped their hair except the Prophet ﷺ and those who had brought sacrificial animals. Suraqah (bin Malik) bin Ju’sham then got up and asked Apostle of Allaah ﷺdoes this apply to the present year or does it apply for ever? The Apostle of Allaah ﷺ interwined his fingers and said “The ‘Umarh has been incorporated in Hajj. Adding ‘No’, but forever and ever. ‘Ali came from Yemen with the sacrificial animals of the Apostle of Allaah ﷺ and found Fathima among one of those who had taken off their ihram. She said put on colored clothes and stained her eyes with collyrium. ‘Ali disliked (this action of her) and asked Who commanded you for this? She said “My father”. Jabir said ‘Ali said at Iraq I went to Apostle of Allaah ﷺ to complain against Fathima for what she had done and to ask the opinion of Apostle of Allaah ﷺ about which she mentioned to me. I informed him that I disliked her action and that thereupon she said to me “My father commanded me to do this.” He said “She spoke the truth, she spoke the truth.” What did you say when you put on ihram for Hajj? I said O Allaah, I put on ihram for the same purpose for which Apostle of Allaah ﷺ has put it on. He said I have sacrificial animals with me, so do not take off ihram. He (Jabir) said “The total of those sacrificial animals brought by ‘Ali from Yemen and of those brought by the Prophet ﷺ from Madeenah was one hundred.” Then all the people except the Prophet ﷺ and those who had with them the sacrificial animals took off ihram and clipped their hair. When the 8th of Dhu Al Hijjah (Yaum Al Tarwiyah) came, they went towards Mina having pit on ihram for Hajj and the Apostle of Allaah ﷺ rode and prayed at Mina the noon, afternoon, sunset, night and dawn prayers. After that he waited a little till the sun rose and gave orders for a tent of hair to be set up at Namrah. The Apostle of Allaah ﷺ then sent out and the Quraish did not doubt that he would halt at Al Mash ‘ar Al Haram at Al Muzdalifah, as the Quraish used to do in the pre Islamic period but he passed on till he came to ‘Arafah and found that the tent had been setup at Namrah. There he dismounted and when the sun had passed the meridian he ordered Al Qaswa’ to be brought and when it was saddled for him, he went down to the bottom of the valley and addressed the people saying “Your lives and your property must be respected by one another like the sacredness of this day of yours in the month of yours in this town of yours. Lo! Everything pertaining to the pre Islamic period has been put under my feet and claims for blood vengeance belonging to the pre Islamic period have been abolished. The first of those murdered among us whose blood vengeance I permit is the blood vengeance of ours (according to the version of the narrator ‘Uthman, the blood vengeance of the son of Rabi’ah and according to the version of the narrator Sulaiman the blood vengeance of the son of Rabi’ah bin Al Harith bin ‘Abd Al Muttalib). Some (scholars) said “he was suckled among Banu Sa’d(i.e., he was brought up among Bani Sa’d) and then killed by Hudhail. The usury of the pre Islamic period is abolished and the first of usury I abolish is our usury, the usury of ‘Abbas bin ‘Abd Al Muttalib for it is all abolished. Fear Allaah regarding women for you have got them under Allah’s security and have the right to intercourse with them by Allaah’s word. It is a duty from you on them not to allow anyone whom you dislike to lie on your beds but if they do beat them, but not severely. You are responsible for providing them with food and clothing in a fitting manner. I have left among you something by which if you hold to it you will never again go astray, that is Allaah’s Book. You will be asked about me, so what will you say? They replied “We testify that you have conveyed and fulfilled the message and given counsel. Then raising his forefinger towards the sky and pointing it at the people, he said “O Allaah! Be witness, O Allaah! Be witness, O Allaah! Be witness! Bilal then uttered the call to prayer and the iqamah and he prayed the noon prayer, he then uttered the iqamah and he prayed the afternoon prayer, engaging in no prayer between the two. He then mounted (his she Camel) al Qaswa’ and came to the place of standing , making his she Camel Al Qaswa‘ turn its back to the rocks and having the path taken by those who went on foot in front of him and he faced the qiblah. He remained standing till sunset when the yellow light had somewhat gone and the disc of the sun had disappeared. He took Usamah up behind him and picked the reins of Al Qaswa’ severely so much so that its head was touching the front part of the saddle. Pointing with is right hand he was saying “Calmness, O People! Calmness, O people. Whenever he came over a mound (of sand) he let loose its reins a little so that it could ascend. He then came to Al Muzdalifah where he combined the sunset and night prayers, with one adhan and two iqamahs. The narrator ‘Uthamn said He did not offer supererogatory prayers between them. The narrators are then agreed upon the version He then lay down till dawn and prayed the dawn prayer when the morning light was clear. The narrator Sulaiman said with one adhan and one iqamah. The narrators are then agreed upon the version He then mounted Al Qaswa’ and came to Al Mash’ar Al Haram and ascended it. The narrators ‘Uthaman and Sulaiman said He faced the qiblah praised Allaah, declared His greatness, His uniqueness. ‘Uthamn added in his version and His Unity and kept standing till the day was very clear. The Apostle of Allaah ﷺ then went quickly before the sun rose , taking Al Fadl bin ‘Abbas behind him. He was a man having beautiful hair, white and handsome color. When the Apostle of Allaah ﷺ went quickly, the women in the howdas also began to pass him quickly. Al Fadl began to look at them. The Apostle of Allaah ﷺ placed his hand on the face of Al Fadl , but Al fadl turned his face towards the other side. The Apostle of Allaah ﷺ also turned away his hand to the other side. Al Fadl also turned his face to the other side looking at them till he came to (the Valley of) Muhassir. He urged the Camel a little and following a middle road which comes out at the greatest jamrah, he came to the jamrah which is beside the tree and he threw seven small pebbles at this (jamrah) saying “Allah is most great” each time he threw a pebble like bean seeds. He threw them from the bottom of the valley. The Apostle of Allaah ﷺ then went to the place of the sacrifice and sacrificed sixty three Camels with his own hand. He then commanded ‘Ali who sacrificed the remainder and he shared him and his sacrificial animals. After that he ordered that a piece of flesh from each Camel should be put in a pot and when it was cooked the two of them ate some of it and drank some of its broth. The narrator Sulaiman said the he mounted afterwards the Apostle of Allaah ﷺ went quickly to the House (the Ka’bah) and prayed the noon prayer at Makkah. He came to Banu ‘Abd Al Muttalib who were supplying water at Zamzam and said draw water Banu ‘Abd Al Muttalib were it not that people would take from you the right to draw water, I would draw it along with you. So they handed him a bucket and he drank from it. (Using translation from Abū Dāʾūd 1905)

البيهقي:٨٨٢٧أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ثنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ وَأَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَا ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أنبأ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ أنبأ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرِ بْنِ دَاسَةَ ثنا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيَّانِ وَرُبَّمَا زَادَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ الْكَلِمَةَ وَالشَّيْءَ قَالُوا ثنا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ سَأَلَ عَنِ الْقَوْمِ حَتَّى انْتَهَى إِلِيَّ فَقُلْتُ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى رَأْسِي فَنَزَعَ زِرِّي الْأَعْلَى ثُمَّ نَزَعَ زِرِّي الْأَسْفَلَ ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ ثَدْيِيَّ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ شَابٌّ فَقَالَ مَرْحبًا بِكَ وَأَهَلًا يَا ابْنَ أَخِي سَلْ عَمَّا شِئْتَ فَسَأَلْتُهُ وَهُوَ أَعْمَى وَجَاءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ فَقَامَ فِي نِسَاجَةٍ مُلْتَحِفًا بِهَا يَعْنِي ثَوْبًا مُلَفَّفًا كُلَّمَا وَضَعَهَا عَلَى مِنْكَبِهِ رَجَعَ طَرَفَاهَا إِلَيْهِ مِنْ صِغَرِهَا فَصَلَّى بِنَا وَرِدَاؤُهُ إِلَى جَنْبِهِ عَلَى الْمِشْجَبِ فَقُلْتُ أَخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ

اللهِ ﷺ فَقَالَ بِيَدِهِ فَعَقَدَ تِسْعًا ثُمَّ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ ثُمَّ أُذِّنَ فِي النَّاسِ فِي الْعَاشِرَةِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَاجٌّ فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ وَيَعْمَلَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ؓ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ كَيْفَ أَصْنَعُ؟ فَقَالَ اغْتَسِلِي وَاسْتَذْفِرِي بِثَوْبٍ وَأَحْرِمِي فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ قَالَ جَابِرٌ نَظَرْتُ إِلَى مَدِّ بَصَرِي مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشٍ وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلُ ذَلِكَ وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلُ ذَلِكَ وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلُ ذَلِكَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا وَعَلَيْهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ وَهُوَ يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ فَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْنَا بِهِ فَأَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ لَبَّيْكَ اللهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكُ لَا شَرِيكَ لَكَ وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ فَلَمْ يَزِدْ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَيْئًا بِهِ وَلَزِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ تَلْبِيَتَهُ قَالَ جَابِرٌ لَسْنَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ لَسْنَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ اسْتَلَمَ الرُّكْنَ فَرَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ فَقَرَأَ {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة 125] فَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ قَالَ فَكَانَ أَبِي يَقُولُ قَالَ ابْنُ نُفَيْلٍ وَعُثْمَانُ وَلَا أَعْلَمُهُ ذَكَرَهُ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ سُلَيْمَانُ وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْبَيْتِ فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَابِ إِلَى الصَّفَا فَلَمَّا دَنَا مِنَ الصَّفَا قَرَأَ {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ} [البقرة 158] نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ وَبَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ فَكَبَّرَ وَحْدَهُ وَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ وَقَالَ مِثْلَ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْمَرْوَةِ حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ رَمَلَ فِي بَطْنِ الْوَادِي حَتَّى إِذَا صَعِدَ مَشَى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ فَصَنَعَ عَلَى الْمَرْوَةِ مِثْلَ مَا صَنَعَ عَلَى الصَّفَا حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ الطَّوَافِ عَلَى الْمَرْوَةِ قَالَ إِنِّي لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ وَلَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحْلِلْ وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا إِلَّا النَّبِيَّ ﷺ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِلْأَبَدِ؟ فَشَبَّكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَصَابِعَهُ فِي الْأُخْرَى ثُمَّ قَالَ دَخَلْتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ هَكَذَا مَرَّتَيْنِ لَا بَلْ لِأَبَدِ آبِدٍ لَا بَلْ لِأَبَدِ آبَدٍ قَالَ وَقَدِمَ عَلِيٌّ ؓ مِنَ الْيَمَنِ بِبُدْنِ النَّبِيِّ ﷺ فَوَجَدَ فَاطِمَةَ ؓ مِمَّنْ حَلَّ وَلَبِسَتْ ثِيَابًا صَبِيغًا وَاكْتَحلَتْ فَأَنْكَرَ عَلِيٌّ ؓ ذَلِكَ عَلَيْهَا وَقَالَ مَنْ أَمَرَكِ بِهَذَا؟ فَقَالَتْ أَبِي قَالَ فَكَانَ عَلِيٌّ ؓ يَقُولُ بِالْعِرَاقِ ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مُحَرِّشًا عَلَى فَاطِمَةَ فِي الْأَمْرِ الَّذِي صَنَعَتْهُ مُسْتَفْتِيًا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الَّذِي ذَكَرَتْ عَنْهُ فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي أَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا فَقَالَتْ أَبِي أَمَرَنِي بِهَذَا فَقَالَ صَدَقَتْ صَدَقَتْ مَاذَا قُلْتَ حينَ فَرَضْتَ الْحَجَّ؟ قَالَ قُلْتُ اللهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ فَإِنَّ مَعِي الْهَدْيَ فَلَا تَحْلِلْ قَالَ وَكَانَ جَمَاعَةُ الْهَدْيِ الَّذِي قَدِمَ بِهِ عَلِيٌّ ؓ مِنَ الْيَمَنِ وَالَّذِي أَتَى بِهِ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ مِائَةً فَحَلَّ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَقَصَّرُوا إِلَّا النَّبِيَّ ﷺ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ قَالَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ وَوَجَّهُوا إِلَى مِنًى أَهَلُّوا بِالْحَجِّ فَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَلَّى بِمِنًى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ لَهُ مِنْ شَعْرٍ فَضُرِبَتْ بِنَمِرَةَ فَسَارَ رَسُولُ اللهَ ﷺ وَلَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَاقِفٌ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِالْمُزْدَلِفَةِ كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَجَازَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ فَنَزَلَ بِهَا حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَى فَرُحِّلَتْ لَهُ فَرَكِبَ حَتَّى أَتَى بَطْنَ الْوَادِي فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا أَلَا إنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمِيَّ مَوْضُوعٌ وَدِمَاءَ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ وَأَوَّلُ دَمٍ أَضَعُهُ دِمَاؤُنَا قَالَ عُثْمَانُ دَمُ ابْنِ رَبِيعَةَ وَقَالَ سُلَيْمَانُ دَمُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَقَالَ بَعْضُ هَؤُلَاءِ كَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي سَعْدٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُ رِبَانَا رِبَا عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ اتَّقُوا اللهَ فِي النِّسَاءِ فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللهِ وَاسْتَحلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللهِ وَإِنَّ لَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ فَإِنْ فَعَلْنَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَإِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ كِتَابَ اللهِ وَأَنْتُمْ مَسْئُولُونَ عَنِّي فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟ قَالُوا نَشْهَدُ أَنَّكَ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ ثُمَّ قَالَ بِأُصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيُنَكِّبُهَا إِلَى النَّاسِ اللهُمَّ اشْهَدْ اللهُمَّ اشْهَدْ اللهُمَّ اشْهَدْ ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ لَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ إِلَى الصَّخَرَاتِ وَجَعَلَ حَبْلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا حينَ غَابَ الْقُرْصُ وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ خَلْفَهُ فَدَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ حَتَّى إنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ وَيَقُولُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى السَّكِينَةَ أَيُّهَا النَّاسُ السَّكِينَةَ أَيُّهَا النَّاسُ كُلَّمَا أَتَى حَبْلًا مِنَ الْحِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا حَتَّى تَصْعَدَ حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ فَجَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ قَالَ عُثْمَانُ وَلَمْ يُسَبِّحْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا ثُمَّ اتَّفَقُوا ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ فَصَلَّى الْفَجْرَ حينَ تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ قَالَ سُلَيْمَانُ بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ ثُمَّ اتَّفَقُوا ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ فَرَقِيَ عَلَيْهِ قَالَ عُثْمَانُ وَسُلَيْمَانُ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَحَمِدَ اللهَ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ زَادَ عُثْمَانُ وَوَحَّدَهُ فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا ثُمَّ دَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ وَكَانَ رَجُلًا حَسَنَ الشَّعْرِ أَبْيَضَ وَسِيمًا فَلَمَّا دَفَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَرَّ الظُّعْنُ يَجْرِينَ فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ وَصَرَفَ الْفَضْلُ وَجْهَهُ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ وَحوَّلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَجْهَهُ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ وَصَرَفَ الْفَضْلُ وَجْهَهُ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ يَنْظُرُ حَتَّى إِذَا أَتَى مُحَسِّرًا حَرَّكَ قَلِيلًا ثُمَّ سَلَكَ طَرِيقَ الْوُسْطَى الَّتِي تُخْرِجُكَ عَلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى حَتَّى إِذَا أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا بِمِثْلِ حَصَى الْحَذْفِ فَرَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْمَنْحَرِ فَنَحَرَ بِيَدِهِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ وَأَمَرَ عَلِيًّا ؓ فَنَحَرَ مَا غَبَرَ يَقُولُ مَا بَقِيَ وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا ثُمَّ أَفَاضَ قَالَ سُلَيْمَانُ ثُمَّ رَكِبَ فَأَفَاضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الْبَيْتِ فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ ثُمَّ أَتَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُمْ يَسْقُونَ فَقَالَ انَزِعُوا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلَوْلَا أَنْ يَغْلِبَكُمُ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا فَشَرِبَ مِنْهُ

رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَقَالَ دَمُ ابْنِ رَبِيعَةَ

bayhaqi:13267Abū Muḥammad ʿAbdullāh b. Yaḥyá b. ʿAbd al-Jabbār al-Sukkarī > Ismāʿīl b. Muḥammad al-Ṣaffār > Aḥmad b. Manṣūr > ʿAbd al-Razzāq > Maʿmar > al-Zuhrī > ʿUbaydullāh b. ʿAbdullāh b. Abū Thawr > Ibn ʿAbbās > Lam Azal Ḥarīṣ > Asʾal ʿUmar > al-Marʾatayn from Azwāj al-Nabī ﷺ al-Latayn

I was eager to ask 'Umar about the two wives of the Prophet ﷺ concerning whom Allah said, “If you two (wives of the Prophet ﷺ turn in repentance to Allah, (it will be better for you), your hearts are indeed so inclined (to oppose what the Prophet ﷺ likes)” [at-Tahreem 66:4], until 'Umar went for Hajj and I went with him. When we were partway there, 'Umar turned aside and I turned aside with him, bringing the jug. He relieved himself, then he came to me and I poured water onto his hands, and he did wudoo’. I said: “O Ameer al -Mu'mineen, who are the two wives of the Prophet ﷺ of whom Allah said: ‘If you two (wives of the Prophet ﷺ) turn in repentance to Allah, (it will be better for you), your hearts are indeed so inclined (to oppose what the Prophet ﷺ likes)’?” [at-Tahreem 66:4] 'Umar said, “How strange of you, O Ibn 'Abbas”, (az-Zuhri said: By Allah, he did not like the question, but he did not conceal anything.) He said, “They were Hafsah and 'A'ishah.” Then he started to narrate the hadeeth and said: We people of Quraish were a people who dominated women, but when we came to Madinah we found a people who were dominated by their women, and our women started to learn from their women. My house was among Banu Umayyah bin Zaid in al-'Awali. One day I got angry with my wife, and she argued with me. I did not like her to argue with me, but she said: Do you not like me to argue with you? By Allah, the wives of the Prophet ﷺ argue with him, and one of them will forsake him all day until night comes, I went and entered upon Hafsah, and I said: Do you argue with the Messenger of Allah ﷺ? She said: Yes. I said: Does one of you forsake him all day until night comes? She said: Yes. I said: Any one of you who does that is doomed and lost. Does any one of you feel assured that Allah will not be angry with her because of the anger of His Messenger ﷺ, for then she will be doomed? Do not argue with the Messenger of Allah ﷺ and do not ask him for anything. Ask me for whatever you want. And do not be misled by the fact that your neighbour is more beautiful than you and more beloved to the Messenger of Allah ﷺ than you – referring to 'A'ishah. And ‘Umar said: I had a neighbour among the Ansar. We used to take turns to go down to the Messenger of Allah ﷺ. He would go down one day and I would go down the next. He would bring me the news of the Revelation and other things, and I would do likewise. We were saying that Ghassan were shoeing their horses to attack us. My friend went down, then he came to me at night and knocked on my door, then he called out to me. I went out to him and he said: Something terrible has happened! I said: What? Have Ghassan come? He said: No, it is more terrible than that and worse. The Prophet ﷺ has divorced his wives! I said: Hafsah is doomed and lost! I thought that this would happen. Then when I had prayed Fajr, I got dressed, then I went down and entered upon Hafsah, who was weeping. I said: Has the Messenger of Allah ﷺdivorced you? She said: I do not know. He has secluded himself in this loft. I went to a black slave of his and said: Ask for permission for ‘Umar to enter. He went in, then he came out to me and said: I mentioned you to him but he did not say anything, I went away and came to the minbar, where I sat down. By it was a group of people, some of whom were weeping. I sat for a little while, then I could not bear it any longer, so I went to the slave and said: Ask for permission for ‘Umar to enter. He went in, then he came out to me and said: I mentioned you to him but he did not say anything. I turned to leave, then the slave called me and said: Go in, he has given you permission. So I went in and greeted the Messenger of Allah ﷺ with salam. He was resting on a reed mat that had left marks on his side. I said: O Messenger of Allah, have you divorced your wives? He looked up at me and said, “No.” I said: Allah Akbar! if you had seen us, O Messenger of Allah, we Quraish were a people who dominated women, but when we came to Madinah we found a people who were dominated by their women, and our women started to learn from their women. I got angry with my wife one day, and she started to argue with me. I did not like her to argue with me, but she said: Do you not like me to argue with you? By Allah, the wives of the Prophet ﷺ argue with him, and one of them will forsake him all day until night comes. I said: Any one of them who does that is doomed and lost. Does one of them feel assured that Allah will not be angry with her because of the anger of His Messenger ﷺ,then she will be doomed? The Messenger of Allah ﷺ smiled. I said: O Messenger of Allah, I entered upon Hafsah and I said: Do not be misled by the fact that your neighbour (i.e. ‘Aa'ishah) is more beautiful than you and more beloved to the Messenger of Allah ﷺ than you. The Messenger of Allah ﷺ smiled again. I said: O Messenger of Allah, may I speak to you freely? He said: “Yes.” So I sat down and looked around the room, and by Allah, I did not see anything in it to please the eye except three hides. I said: Pray to Allah, O Messenger of Allah, to make life prosperous for your ummah, for He has made life prosperous for the Persians and Romans, but they do not worship Allah, may He be glorified and exalted. He sat up straight and said: “Are you doubting. O son of al-Khattab? They are people whose good things have been hastened for them in this world.” I said: Pray for forgiveness for me, O Messenger of Allah. He had sworn that he would not enter upon them for a month, because he was so annoyed with them until Allah rebuked him. (Using translation from Aḥmad 222)

البيهقي:١٣٢٦٧أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ أنبأ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أنبأ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ؓ قَالَ

لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ ؓ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اللَّتَيْنِ قَالَ اللهُ تَعَالَى {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم 4] حَتَّى حَجَّ عُمَرُ ؓ وَحَجَجْتُ مَعَهُ فَلَمَّا كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ عَدَلَ عُمَرُ ؓ لِحَاجَتِهِ وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِالْإِدَاوَةِ فَتَبَرَّزَ ثُمَّ أَتَى فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ فَتَوَضَّأَ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنِ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ اللَّتَانِ قَالَ اللهُ تَعَالَى {إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [التحريم 4]؟ فَقَالَ عُمَرُ ؓ وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ الزُّهْرِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى كَرِهَ وَاللهِ مَا سَأَلَهُ عَنْهُ وَلَمْ يَكْتُمْهُ قَالَ هِيَ حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ ثُمَّ أَخَذَ يَسُوقُ الْحَدِيثَ فَقَالَ كُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ قَوْمًا نَغْلِبُ النِّسَاءَ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَجَدْنَا قَوْمًا تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَتَعَلَّمْنَ مِنْ نِسَائِهِمْ قَالَ وَكَانَ مَنْزِلِي فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ بِالْعَوَالِي فَتَغَضَّبْتُ يَوْمًا عَلَى امْرَأَتِي فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعُنِي فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي فَقَالَتْ مَا تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ فَوَاللهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ يُرَاجِعْنَهُ وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ قَالَ فَانْطَلَقْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ أَتُرَاجِعِينَ رَسُولَ اللهِ ﷺ؟ فَقَالَتْ نَعَمْ قُلْتُ وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاكُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ؟ قَالَتْ نَعَمْ قُلْتُ قَدْ خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْكُنَّ وَخَسِرَ أَفَتَأْمَنُ إِحْدَاكُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللهُ عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَإِذَا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ؟ لَا تُرَاجِعِي رَسُولَ اللهِ ﷺ وَلَا تَسْأَلِيهِ شَيْئًا وَسَلِينِي مَا بَدَا لَكِ وَلَا يَغُرَّنَّكِ إِنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْسَمُ وَأَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْكِ يُرِيدُ عَائِشَةَ قَالَ وَكَانَ لِي جَارٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَيَنْزِلُ يَوْمًا وَأَنْزِلُ يَوْمًا فَيَأْتِينِي بِخَبَرِ الْوَحْيِ وَغَيْرِهِ وَآتِيهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ قَالَ وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ غَسَّانَ تَنَعَّلَ الْخَيْلَ لِغَزْوِنَا فَنَزَلَ صَاحِبِي يَوْمًا ثُمَّ أَتَانِي عِشَاءً فَضَرَبَ بَابِي ثُمَّ نَادَانِي فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ قَالَ قُلْتُ مَاذَا أَجَاءَتْ غَسَّانُ؟ قَالَ بَلْ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ وَأَطْوَلُ طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نِسَاءَهُ قَالَ فَقُلْتُ قَدْ خَابَتْ وَخَسِرَتْ قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ هَذَا كَائِنًا حَتَّى إِذَا صَلَّيْتُ الصُّبْحَ شَدَدْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي ثُمَّ نَزَلْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ وَهِيَ تَبْكِي فَقُلْتُ أَطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ؟ قَالَتْ لَا أَدْرِي هُوَ هَذَا مُعْتَزِلًا فِي هَذِهِ الْمَشْرُبَةِ فَأَتَيْتُ غُلَامًا لَهُ أَسْوَدُ فَقُلْتُ اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ فَدَخَلَ الْغُلَامُ ثُمَّ خَرَجَ إِلِيَّ فَقَالَ قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا قَوْمٌ حَوْلَ الْمِنْبَرِ جُلُوسٌ يَبْكِي بَعْضُهُمْ فَجَلَسْتُ قَلِيلًا حَتَّى غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَأَتَيْتُ الْغُلَامَ فَقُلْتُ اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ إِلِيَّ فَقَالَ قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ فَخَرَجْتُ فَجَلَسْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَأَتَيْتُ الْغُلَامَ فَقُلْتُ اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ إِلِيَّ فَقَالَ قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ قَالَ فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا فَإِذَا الْغُلَامُ يَدْعُونِي فَقَالَ ادْخُلْ قَدْ أَذِنَ لَكَ فَدَخَلْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَإِذَا هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى رِمَالِ حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ فَقُلْتُ أَطَلَّقْتَ يَا رَسُولَ اللهِ نِسَاءَكَ؟ قَالَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلِيَّ وَقَالَ لَا فَقُلْتُ اللهُ أَكْبَرُ لَوْ رَأَيْتَنَا يَا رَسُولَ اللهِ وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ قَوْمًا نَغْلِبُ النِّسَاءَ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَجَدْنَا قَوْمًا تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَتَعَلَّمْنَ فَتَغَضَّبْتُ عَلَى امْرَأَتِي يَوْمًا وَإِذَا هِيَ تُرَاجِعُنِي يَعْنِي فَأَنْكَرْتُ فَقَالَتْ مَا تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ فَوَاللهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ ﷺ لَيُرَاجِعْنَهُ وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ فَقُلْتُ قَدْ خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُنَّ وَخَسِرَ أَفَتَأْمَنُ إِحْدَاهُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللهُ عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسُولِ اللهِ ﷺ؟ فَإِذَا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ يَعْنِي قَدْ دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ لَا يَغُرَّنَّكِ إِنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْسَمُ مِنْكِ وَأَحَبُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْكِ فَتَبَسَّمَ أُخْرَى فَقُلْتُ اسْتَأْنِسْ يَا رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ نَعَمْ فَجَلَسْتُ فَرَفَعْتُ رَأْسِي فِي الْبَيْتِ فَوَاللهِ مَا رَأَيْتُ فِيهِ شَيْئًا يَرُدُّ الْبَصَرَ إِلَّا أُهُبًا ثَلَاثَةً فَقُلْتُ ادْعُ اللهَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَى أُمَّتِكَ فَقَدْ وَسَّعَ عَلَى فَارِسَ وَالرُّومِ وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَ اللهَ فَاسْتَوَى جَالِسًا فَقَالَ أَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ أُولَئِكَ قَوْمٌ قَدْ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَقُلْتُ أَسْتَغْفِرُ اللهَ يَا رَسُولَ اللهِ وَكَانَ أَقْسَمَ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِمْ حَتَّى عَاتَبَهُ اللهُ ﷻ قَالَ الزُّهْرِيُّ فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ ؓ قَالَتْ فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَدَأَ بِي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَقْسَمْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْنَا تَعْنِي شَهْرًا إِنَّكَ دَخَلْتَ عَلَيَّ مِنْ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ أَعُدُّهُنَّ قَالَ إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ ثُمَّ قَالَ يَا عَائِشَةُ إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا فَلَا عَلَيْكِ أَنْ لَا تَعْجَلِي فِيهِ حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ قَالَ ثُمَّ قَرَأَ عَلَيَّ {يَا أَيُّهَا النَّبِي قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} [الأحزاب 28] الْآيَةَ قَالَتْ قَدْ عَلِمَ وَاللهِ أَنَّ أَبَوِيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ قَالَتْ قُلْتُ أَفِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوِيَّ فَإِنِّي أُرِيدُ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ قَالَ مَعْمَرٌ وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ قَالَ فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ لَا تَقُلْ إِنِّي اخْتَرْتُكَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِنَّمَا بُعِثْتُ مُبَلِّغًا وَلَمْ أُبْعَثْ مُتَعَنِّتًا

رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَرَ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بِطُولِهِ

bayhaqi:17871Abū ʿAbdullāh al-Ḥāfiẓ > Abū Bakr Aḥmad b. Isḥāq > ʿAbd al-Wāḥid > Yaḥyá b. Bukayr > al-Layth > ʿUqayl > Ibn Shihāb > ʿAbd al-Raḥman b. ʿAbdullāh b. Kaʿb b. Mālik

(the wife of the Prophet) "Whenever Messenger of Allah ﷺ intended to go on a journey, he would draw lots amongst his wives and would take with him the one upon whom the lot fell. During a Ghazwa of his, he drew lots amongst us and the lot fell upon me, and I proceeded with him after Allah had decreed the use of the veil by women. I was carried in a Howdah (on the camel) and dismounted while still in it. When Messenger of Allah ﷺ was through with his Ghazwa and returned home, and we approached the city of Medina, Messenger of Allah ﷺ ordered us to proceed at night. When the order of setting off was given, I walked till I was past the army to answer the call of nature. After finishing I returned (to the camp) to depart (with the others) and suddenly realized that my necklace over my chest was missing. So, I returned to look for it and was delayed because of that. The people who used to carry me on the camel, came to my Howdah and put it on the back of the camel, thinking that I was in it, as, at that time, women were light in weight, and thin and lean, and did not use to eat much. So, those people did not feel the difference in the heaviness of the Howdah while lifting it, and they put it over the camel. At that time I was a young lady. They set the camel moving and proceeded on. I found my necklace after the army had gone, and came to their camp to find nobody. So, I went to the place where I used to stay, thinking that they would discover my absence and come back in my search. While in that state, I felt sleepy and slept. Safwan bin Mu'attal As-Sulami Adh-Dhakwani was behind the army and reached my abode in the morning. When he saw a sleeping person, he came to me, and he used to see me before veiling. So, I got up when I heard him saying, "Inna lil-lah-wa inn a ilaihi rajiun (We are for Allah, and we will return to Him)." He made his camel knell down. He got down from his camel, and put his leg on the front legs of the camel and then I rode and sat over it. Safwan set out walking, leading the camel by the rope till we reached the army who had halted to take rest at midday. Then whoever was meant for destruction, fell into destruction, (some people accused me falsely) and the leader of the false accusers was ʿAbdullah bin Ubai bin Salul. After that we returned to Medina, and I became ill for one month while the people were spreading the forged statements of the false accusers. I was feeling during my ailment as if I were not receiving the usual kindness from the Prophet ﷺ which I used to receive from him when I got sick. But he would come, greet and say, 'How is that (girl)?' I did not know anything of what was going on till I recovered from my ailment and went out with Um Mistah to the Manasi where we used to answer the call of nature, and we used not to go to answer the call of nature except from night to night and that was before we had lavatories near to our houses. And this habit of ours was similar to the habit of the old 'Arabs in the open country (or away from houses). So. I and Um Mistah bint Ruhm went out walking. Um Mistah stumbled because of her long dress and on that she said, 'Let Mistah be ruined.' I said, 'You are saying a bad word. Why are you abusing a man who took part in (the battle of) Badr?' She said, 'O Hanata (you there) didn't you hear what they said?' Then she told me the rumors of the false accusers. My sickness was aggravated, and when I returned home, Messenger of Allah ﷺ came to me, and after greeting he said, 'How is that (girl)?' I requested him to allow me to go to my parents. I wanted then to be sure of the news through them I Messenger of Allah ﷺ allowed me, and I went to my parents and asked my mother, 'What are the people talking about?' She said, 'O my daughter! Don't worry much about this matter. By Allah, never is there a charming woman loved by her husband who has other wives, but the women would forge false news about her.' I said, 'Glorified be Allah! Are the people really taking of this matter?' That night I kept on weeping and could not sleep till morning. In the morning Messenger of Allah ﷺ called ʿAli bin Abu Talib and Usama bin Zaid when he saw the Divine Inspiration delayed, to consul them about divorcing his wife (i.e. ʿAisha). Usama bin Zaid said what he knew of the good reputation of his wives and added, 'O Messenger of Allah ﷺ! Keep you wife, for, by Allah, we know nothing about her but good.' ʿAli bin Abu Talib said, 'O Messenger of Allah ﷺ! Allah has no imposed restrictions on you, and there are many women other than she, yet you may ask the woman-servant who will tell you the truth.' On that Messenger of Allah ﷺ called Barirah and said, 'O Barirah. Did you ever see anything which roused your suspicions about her?' Barirah said, 'No, by Allah Who has sent you with the Truth, I have never seen in her anything faulty except that she is a girl of immature age, who sometimes sleeps and leaves the dough for the goats to eat.' On that day Messenger of Allah ﷺ ascended the pulpit and requested that somebody support him in punishing ʿAbdullah bin Ubai bin Salul. Allah's Apostle said, 'Who will support me to punish that person (ʿAbdullah bin Ubai bin Salul) who has hurt me by slandering the reputation of my family? By Allah, I know nothing about my family but good, and they have accused a person about whom I know nothing except good, and he never entered my house except in my company.' Saʿd bin Muʿadh got up and said, 'O Messenger of Allah ﷺ! by Allah, I will relieve you from him. If that man is from the tribe of the Aus, then we will chop his head off, and if he is from our brothers, the Khazraj, then order us, and we will fulfill your order.' On that Saʿd bin 'Ubada, the chief of the Khazraj and before this incident, he had been a pious man, got up, motivated by his zeal for his tribe and said, 'By Allah, you have told a lie; you cannot kill him, and you will never be able to kill him.' On that Usaid bin Al-Hadir got up and said (to Saʿd bin 'Ubada), 'By Allah! you are a liar. By Allah, we will kill him; and you are a hypocrite, defending the hypocrites.' On this the two tribes of Aus and Khazraj got excited and were about to fight each other, while Messenger of Allah ﷺ was standing on the pulpit. He got down and quieted them till they became silent and he kept quiet. On that day I kept on weeping so much so that neither did my tears stop, nor could I sleep. In the morning my parents were with me and I had wept for two nights and a day, till I thought my liver would burst from weeping. While they were sitting with me and I was weeping, an Ansari woman asked my permission to enter, and I allowed her to come in. She sat down and started weeping with me. While we were in this state, Messenger of Allah ﷺ came and sat down and he had never sat with me since the day they forged the accusation. No revelation regarding my case came to him for a month. He recited Tashah-hud (i.e. None has the right to be worshipped but Allah and Muhammad is His Apostle) and then said, 'O ʿAisha! I have been informed such-and-such about you; if you are innocent, then Allah will soon reveal your innocence, and if you have committed a sin, then repent to Allah and ask Him to forgive you, for when a person confesses his sin and asks Allah for forgiveness, Allah accepts his repentance.' When Messenger of Allah ﷺ finished his speech my tears ceased completely and there remained not even a single drop of it. I requested my father to reply to Messenger of Allah ﷺ on my behalf. My father said, By Allah, I do not know what to say to Messenger of Allah ﷺ.' I said to my mother, 'Talk to Messenger of Allah ﷺ on my behalf.' She said, 'By Allah, I do not know what to say to Allah's Apostle. I was a young girl and did not have much knowledge of the Qur'an. I said. 'I know, by Allah, that you have listened to what people are saying and that has been planted in your minds and you have taken it as a truth. Now, if I told you that I am innocent and Allah knows that I am innocent, you would not believe me and if I confessed to you falsely that I am guilty, and Allah knows that I am innocent you would believe me. By Allah, I don't compare my situation with you except to the situation of Joseph's father (i.e. Jacob) who said, 'So (for me) patience is most fitting against that which you assert and it is Allah (Alone) whose help can be sought.' Then I turned to the other side of my bed hoping that Allah would prove my innocence. By Allah I never thought that Allah would reveal Divine Inspiration in my case, as I considered myself too inferior to be talked of in the Holy Qur'an. I had hoped that Messenger of Allah ﷺ might have a dream in which Allah would prove my innocence. By Allah, Allah's Apostle had not got up and nobody had left the house before the Divine Inspiration came to Allah's Apostle. So, there overtook him the same state which used to overtake him, (when he used to have, on being inspired divinely). He was sweating so much so that the drops of the sweat were dropping like pearls though it was a (cold) wintry day. When that state of Messenger of Allah ﷺ was over, he was smiling and the first word he said, ʿAisha! Thank Allah, for Allah has declared your innocence.' My mother told me to go to Messenger of Allah ﷺ . I replied, 'By Allah I will not go to him and will not thank but Allah.' So Allah revealed: "Verily! They who spread the slander are a gang among you . . ." (24.11) When Allah gave the declaration of my Innocence, Abu Bakr, who used to provide for Mistah bin Uthatha for he was his relative, said, 'By Allah, I will never provide Mistah with anything because of what he said about Aisha.' But Allah later revealed: -- "And let not those who are good and wealthy among you swear not to help their kinsmen, those in need and those who left their homes in Allah's Cause. Let them forgive and overlook. Do you not wish that Allah should forgive you? Verily! Allah is Oft-forgiving, Most Merciful." (24.22) After that Abu Bakr said, 'Yes ! By Allah! I like that Allah should forgive me,' and resumed helping Mistah whom he used to help before. Messenger of Allah ﷺ also asked Zainab bint Jahsh (i.e. the Prophet's wife about me saying, 'What do you know and what did you see?' She replied, 'O Messenger of Allah ﷺ! I refrain to claim hearing or seeing what I have not heard or seen. By Allah, I know nothing except goodness about Aisha." Aisha further added "Zainab was competing with me (in her beauty and the Prophet's love), yet Allah protected her (from being malicious), for she had piety." (Using translation from Bukhārī 2661)

البيهقي:١٧٨٧١حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ثنا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ

أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبٍ قَائِدَ كَعْبٍ حِينَ عَمِيَ مِنْ بَيْتِهِ قَالَ سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا قَطُّ إِلَّا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ غَيْرَ أَنِّي تَخَلَّفْتُ عَنْ غَزْوَةِ بَدْرٍ وَلَمْ يُعَاتِبِ اللهُ أَحَدًا حِينَ تَخَلَّفَ عَنْهَا إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ حَتَّى جَمَعَ اللهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ وَإِنْ كَانَتْ أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا كَانَ مِنْ خَبَرِي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ وَاللهِ مَا اجْتَمَعَتْ عِنْدِي قَبْلَهَا رَاحِلَتَانِ قَطُّ حَتَّى جَمَعْتُهُمَا تِلْكَ الْغَزْوَةَ وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُرِيدُ غَزْوَةً يَغْزُوهَا إِلَّا وَرَّى بِغَيْرِهَا حَتَّى كَانَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةُ غَزَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا وَعَدُوًّا كَثِيرًا فَجَلَا لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ عَدُوِّهِمْ وَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُهُ وَالْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَثِيرٌ لَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٌ يُرِيدُ الدِّيوَانَ قَالَ كَعْبٌ فَمَا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَغَيَّبَ إِلَّا ظَنَّ أَنْ سَيُخْفَى لَهُ مَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْيٌ مِنَ اللهِ وَغَزَا رَسُولُ اللهِ ﷺ تِلْكَ الْغَزْوَةَ حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَالظِّلَالُ فَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ وَطَفِقْتُ أَغْدُو لِكَيْ أَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا وَأَقُولُ فِي نَفْسِي إِنِّي قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ إِذَا أَرَدْتُهُ فَلَمْ يَزَلْ يَتَمَادَى بِي حَتَّى اسْتَجَدَّ بِالنَّاسِ الْجِدُّ فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ وَلَمْ أَقْضِ مِنْ جَهَازِي شَيْئًا فَقُلْتُ أَتَجَهَّزُ بَعْدَهُ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ ثُمَّ أَلْحَقُهُمْ فَغَدَوْتُ بَعْدَ أَنْ فَصَلُوا لِأَتَجَهَّزَ فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ثُمَّ غَدَوْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتَمَادَى بِي حَتَّى أَسْرَعُوا وَتَفَارَطَ الْغَزْوُ وَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ وَلَيْتَنِي فَعَلْتُ فَلَمْ يُقَدَّرْ لِي ذَلِكَ فَكُنْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَطُفْتُ فِيهِمْ أَحْزَنَنِي أَنِّي لَا أَرَى إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا فِي النِّفَاقِ أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَ اللهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ فَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ قَالَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ بِتَبُوكَ مَا فَعَلَ كَعْبٌ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ يَا رَسُولَ اللهِ حَبَسَهُ بُرْدَاهُ يَنْظُرُ فِي عِطْفَيْهِ فَقَالَ لَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ بِئْسَ مَا قُلْتَ وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا عَلِمْنَا إِلَّا خَيْرًا فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ كَعْبٌ فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ تَوَجَّهَ قَافِلًا مِنْ تَبُوكَ حَضَرَنِي هَمِّي وَطَفِقْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ وَأَقُولُ بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ غَدًا وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِي فَلَمَّا قِيلَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ وَعَرَفْتُ أَنِّي لَا أَخْرُجُ مِنْهُ أَبَدًا بِشَيْءٍ فِيهِ كَذِبٌ فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ وَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَادِمًا وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَ الْمُخَلَّفُونَ فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ وَيَحْلِفُونَ لَهُ وَكَانُوا بَضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَانِيَتَهُمْ وَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ وَيَكِلُ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللهِ ﷻ فَجِئْتُهُ فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ثُمَّ قَالَ تَعَالَ فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ مَا خَلَّفَكَ؟ أَلَمْ تَكُنِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ؟ فَقُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي وَاللهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا لَرَأَيْتُ أَنْ سَأَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ فَإِنِّي أُعْطِيتُ جَدَلًا وَلَكِنْ وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثًا كَاذِبًا تَرْضَى بِهِ عَنِّي لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يَسْخَطَكَ عَلَيَّ وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ إِنِّي لَأَرْجُو عَفْوَ اللهِ لَا وَاللهِ مَا كَانَ بِي عُذْرٌ وَاللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ قُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ فَقُمْتُ وَسَارَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ فَقَالُوا يَا كَعْبُ وَاللهِ مَا عَلِمْنَاكَ كُنْتَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا عَجَزْتَ أَنْ لَا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمَا اعْتَذَرَ إِلَيْهِ الْمُخَلَّفُونَ قَدْ كَانَ كَافِيَكَ ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَكَ فَوَاللهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونِي حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي ثُمَّ قُلْتُ هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي أَحَدٌ؟ قَالُوا نَعَمْ رَجُلَانِ قَالَا مِثْلَ مَا قُلْتَ وَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ فَقُلْتُ مَنْ هُمَا؟ قَالُوا مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ الْعُمَرِيُّ وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا فِيهِمَا أُسْوَةٌ فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا وَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ كَلَامِنَا الثَّلَاثَةَ مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ وَتَغَيَّرُوا لَنَا حَتَّى تَنَكَّرَتْ فِي نَفْسِي الْأَرْضُ فَمَا هِيَ الَّتِي أَعْرِفُ فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً فَأَمَّا صَاحِبَايَ فَاسْتَكَانَا وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ وَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَشْهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَأَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ لَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ وَآتِي رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَأَقُولُ فِي نَفْسِي هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ عَلَيَّ أَمْ لَا؟ ثُمَّ أُصَلِّي فَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي نَظَرَ إِلِيَّ فَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَيَّ ذَلِكَ مِنْ جَفْوَةِ الْمُسْلِمِينَ تَسَوَّرْتُ جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ وَهُوَ ابْنُ عَمِّي وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلِيَّ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَوَاللهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَا قَتَادَةَ أَنْشُدُكَ اللهَ هَلْ تَعْلَمُنِي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟ قَالَ فَسَكَتَ فَعُدْتُ لَهُ فَنَشَدْتُهُ فَسَكَتَ قَالَ فَعُدْتُ لَهُ فَنَاشَدْتُهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فَفَاضَتْ عَيْنَايَ وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ قَالَ فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي بِسُوقِ الْمَدِينَةِ إِذَا نَبَطِيٌّ مِنْ أَنْبَاطِ الشَّامِ مِمَّنْ قَدِمَ بِالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ؟ فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ حَتَّى إِذَا جَاءَنِي دَفَعَ إِلِيَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ وَكُنْتُ كَاتِبًا فَإِذَا فِيهِ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ فَقُلْتُ حِينَ قَرَأْتُهَا وَهَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ فَيَمَّمْتُ بِهِ التَّنُّورَ فَسَجَرْتُهُ بِهَا حَتَّى إِذَا مَضَتْ لَنَا أَرْبَعُونَ لَيْلَةً مِنَ الْخَمْسِينَ إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ فَقُلْتُ أُطَلِّقُهَا أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ بِهَا؟ فَقَالَ لَا بَلِ اعْتَزِلْهَا فَلَا تَقْرَبَنَّهَا وَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبِيَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي الْحَقِي بِأَهْلِكِ فَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ هَذَا الْأَمْرَ قَالَ كَعْبٌ فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَائِعٌ لَيْسَتْ لَهُ خَادِمٌ فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ؟ قَالَ لَا وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ قَالَتْ إِنَّهُ وَاللهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ إِلَى شَيْءٍ وَإِنَّهُ مَا زَالَ يَبْكِي مُذْ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِي هَذَا فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي امْرَأَتِكَ كَمَا أَذِنَ لِهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ تَخْدُمُهُ فَقُلْتُ وَاللهِ لَا أَسْتَأَذِنُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَمَا يُدْرِينِي مَا يَقُولُ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِنِ اسْتَأْذَنْتُهُ فِيهَا وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ؟ فَلَبِثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ حَتَّى كَمَلَتْ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينِ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ كَلَامِنَا فَلَمَّا صَلَّيْتُ الْفَجْرَ صُبْحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً وَأَنَا عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ مِنَّا قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي وَضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَى عَلَى جَبَلِ سَلْعٍ يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ أَبْشِرْ فَخَرَرْتُ سَاجِدًا وَعَرَفْتُ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ الْفَرَجُ وَأَذِنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنِي وَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبِيَّ مُبَشِّرُونَ وَرَكَضَ رَجُلٌ إِلِيَّ فَرَسًا وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ فَأَوْفَى عَلَى الْجَبَلِ وَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ إِلِيَّ مِنَ الْفَرَسِ فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي نَزَعْتُ ثَوْبِيَّ فَكَسَوْتُهُمَا إِيَّاهُ بِبُشْرَاهُ وَوَاللهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا وَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا يُهَنِّئُونَنِي بِالتَّوْبَةِ يَقُولُونَ لِيَهْنِكَ تَوْبَةُ اللهِ عَلَيْكَ حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَقَامَ إِلِيَّ طَلْحَةُ بَنُ عُبَيْدِ اللهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي مَا قَامَ إِلِيَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ وَلَا أَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُذْ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ قُلْتُ أَمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَمْ مِنْ عِنْدِ اللهِ؟ قَالَ لَا بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا بَشَّرَ بِبِشَارَةٍ يَبْرُقُ وَجْهُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ ﷻ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ فَقُلْتُ فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا نَجَّانِي الصِّدْقُ وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ فَوَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ابْتَلَاهُ اللهُ فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مُذْ حَدَّثْتُ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَحْسَنَ مِمَّا ابْتَلَانِي مَا تَعَمَّدْتُ مُذْ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى يَوْمِي هَذَا كَذِبًا وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيَ فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ {لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} فَوَاللهِ مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ بَعْدَ أَنْ هَدَانِي لِلْإِسْلَامِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ أَنْ لَا أَكُونَ كَذَبْتُهُ؛ فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوهُ فَإِنَّ اللهَ قَالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوهُ حِينَ نَزَلَ الْوَحْيُ شَرَّ مَا قَالَ لِأَحَدٍ قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} [التوبة 96] قَالَ كَعْبٌ وَكُنَّا تَخَلَّفْنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ حَلَفُوا لَهُ فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللهُ فِيهِ فَبِذَلِكَ قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا} [التوبة 118] وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ تَخَلُّفُنَا عَنِ الْغَزْوِ إِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا مِمَّنْ حَلَفَ وَاعْتَذَرَ فَقَبِلَ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ

bayhaqi:18607Abū Sahl Muḥammad b. Naṣrawayh

Abu Sufyan bin Harb informed me that Heraclius had sent a messenger to him while he had been accompanying a caravan from Quraish. They were merchants doing business in Sham (Syria, Palestine, Lebanon and Jordan), at the time when Messenger of Allah ﷺ had truce with Abu Sufyan and Quraish infidels. So Abu Sufyan and his companions went to Heraclius at Ilya (Jerusalem). Heraclius called them in the court and he had all the senior Roman dignitaries around him. He called for his translator who, translating Heraclius's question said to them, "Who amongst you is closely related to that man who claims to be a Prophet?" Abu Sufyan replied, "I am the nearest relative to him (amongst the group)." Heraclius said, "Bring him (Abu Sufyan) close to me and make his companions stand behind him." Abu Sufyan added, Heraclius told his translator to tell my companions that he wanted to put some questions to me regarding that man (The Prophet) and that if I told a lie they (my companions) should contradict me." Abu Sufyan added, "By Allah! Had I not been afraid of my companions labeling me a liar, I would not have spoken the truth about the Prophet. The first question he asked me about him was: 'What is his family status amongst you?' I replied, 'He belongs to a good (noble) family amongst us.' Heraclius further asked, 'Has anybody amongst you ever claimed the same (i.e. to be a Prophet) before him?' I replied, 'No.' He said, 'Was anybody amongst his ancestors a king?' I replied, 'No.' Heraclius asked, 'Do the nobles or the poor follow him?' I replied, 'It is the poor who follow him.' He said, 'Are his followers increasing decreasing (day by day)?' I replied, 'They are increasing.' He then asked, 'Does anybody amongst those who embrace his religion become displeased and renounce the religion afterwards?' I replied, 'No.' Heraclius said, 'Have you ever accused him of telling lies before his claim (to be a Prophet)?' I replied, 'No. ' Heraclius said, 'Does he break his promises?' I replied, 'No. We are at truce with him but we do not know what he will do in it.' I could not find opportunity to say anything against him except that. Heraclius asked, 'Have you ever had a war with him?' I replied, 'Yes.' Then he said, 'What was the outcome of the battles?' I replied, 'Sometimes he was victorious and sometimes we.' Heraclius said, 'What does he order you to do?' I said, 'He tells us to worship Allah and Allah alone and not to worship anything along with Him, and to renounce all that our ancestors had said. He orders us to pray, to speak the truth, to be chaste and to keep good relations with our Kith and kin.' Heraclius asked the translator to convey to me the following, I asked you about his family and your reply was that he belonged to a very noble family. In fact all the Apostles come from noble families amongst their respective peoples. I questioned you whether anybody else amongst you claimed such a thing, your reply was in the negative. If the answer had been in the affirmative, I would have thought that this man was following the previous man's statement. Then I asked you whether anyone of his ancestors was a king. Your reply was in the negative, and if it had been in the affirmative, I would have thought that this man wanted to take back his ancestral kingdom. I further asked whether he was ever accused of telling lies before he said what he said, and your reply was in the negative. So I wondered how a person who does not tell a lie about others could ever tell a lie about Allah. I, then asked you whether the rich people followed him or the poor. You replied that it was the poor who followed him. And in fact all the Apostle have been followed by this very class of people. Then I asked you whether his followers were increasing or decreasing. You replied that they were increasing, and in fact this is the way of true faith, till it is complete in all respects. I further asked you whether there was anybody, who, after embracing his religion, became displeased and discarded his religion. Your reply was in the negative, and in fact this is (the sign of) true faith, when its delight enters the hearts and mixes with them completely. I asked you whether he had ever betrayed. You replied in the negative and likewise the Apostles never betray. Then I asked you what he ordered you to do. You replied that he ordered you to worship Allah and Allah alone and not to worship any thing along with Him and forbade you to worship idols and ordered you to pray, to speak the truth and to be chaste. If what you have said is true, he will very soon occupy this place underneath my feet and I knew it (from the scriptures) that he was going to appear but I did not know that he would be from you, and if I could reach him definitely, I would go immediately to meet him and if I were with him, I would certainly wash his feet.' Heraclius then asked for the letter addressed by Allah's Apostle which was delivered by Dihya to the Governor of Busra, who forwarded it to Heraclius to read. The contents of the letter were as follows: "In the name of Allah the Beneficent, the Merciful (This letter is) from Muhammad the slave of Allah and His Apostle to Heraclius the ruler of Byzantine. Peace be upon him, who follows the right path. Furthermore I invite you to Islam, and if you become a Muslim you will be safe, and Allah will double your reward, and if you reject this invitation of Islam you will be committing a sin of Arisiyin (tillers, farmers i.e. your people). And (Allah's Statement:) 'O people of the scripture! Come to a word common to you and us that we worship none but Allah and that we associate nothing in worship with Him, and that none of us shall take others as Lords beside Allah. Then, if they turn away, say: Bear witness that we are Muslims (those who have surrendered to Allah).' (3:64). Abu Sufyan then added, "When Heraclius had finished his speech and had read the letter, there was a great hue and cry in the Royal Court. So we were turned out of the court. I told my companions that the question of Ibn-Abi-Kabsha) (the Prophet ﷺ Muhammad) has become so prominent that even the King of Bani Al-Asfar (Byzantine) is afraid of him. Then I started to become sure that he (the Prophet) would be the conqueror in the near future till I embraced Islam (i.e. Allah guided me to it)." The sub narrator adds, "Ibn An-Natur was the Governor of llya' (Jerusalem) and Heraclius was the head of the Christians of Sham. Ibn An-Natur narrates that once while Heraclius was visiting ilya' (Jerusalem), he got up in the morning with a sad mood. Some of his priests asked him why he was in that mood? Heraclius was a foreteller and an astrologer. He replied, 'At night when I looked at the stars, I saw that the leader of those who practice circumcision had appeared (become the conqueror). Who are they who practice circumcision?' The people replied, 'Except the Jews nobody practices circumcision, so you should not be afraid of them (Jews). 'Just Issue orders to kill every Jew present in the country.' While they were discussing it, a messenger sent by the king of Ghassan to convey the news of Messenger of Allah ﷺ to Heraclius was brought in. Having heard the news, he (Heraclius) ordered the people to go and see whether the messenger of Ghassan was circumcised. The people, after seeing him, told Heraclius that he was circumcised. Heraclius then asked him about the Arabs. The messenger replied, 'Arabs also practice circumcision.' (After hearing that) Heraclius remarked that sovereignty of the 'Arabs had appeared. Heraclius then wrote a letter to his friend in Rome who was as good as Heraclius in knowledge. Heraclius then left for Homs. (a town in Syrian and stayed there till he received the reply of his letter from his friend who agreed with him in his opinion about the emergence of the Prophet ﷺ and the fact that he was a Prophet. On that Heraclius invited all the heads of the Byzantines to assemble in his palace at Homs. When they assembled, he ordered that all the doors of his palace be closed. Then he came out and said, 'O Byzantines! If success is your desire and if you seek right guidance and want your empire to remain then give a pledge of allegiance to this Prophet (i.e. embrace Islam).' (On hearing the views of Heraclius) the people ran towards the gates of the palace like onagers but found the doors closed. Heraclius realized their hatred towards Islam and when he lost the hope of their embracing Islam, he ordered that they should be brought back in audience. (When they returned) he said, 'What already said was just to test the strength of your conviction and I have seen it.' The people prostrated before him and became pleased with him, and this was the end of Heraclius's story (in connection with his faith). (Using translation from Bukhārī 7)

البيهقي:١٨٦٠٧أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرَوَيْهِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَرْوَزِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا بِنَيْسَابُورَ ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَنَبٍ إِمْلَاءً ثنا أَبُو إِسْحَاقَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ ؓ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ

رَسُولَ اللهِ ﷺ كَتَبَ إِلَى قَيْصَرَ يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ وَبَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَيْهِ مَعَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ وَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى عَظِيمِ بُصْرَى لِيَدْفَعَهُ إِلَى قَيْصَرَ فَدَفَعَهُ عَظِيمُ بُصْرَى إِلَى قَيْصَرَ وَكَانَ قَيْصَرُ لَمَّا كَشَفَ اللهُ عَنْهُ جُنُودَ فَارِسَ مَشَى مِنْ حِمْصَ إِلَى إِيلِيَاءَ شُكْرًا لَمَّا أَبْلَاهُ اللهُ فَلَمَّا أَنْ جَاءَ قَيْصَرَ كِتَابُ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ حِينَ قَرَأَهُ الْتَمِسُوا لِي هَهُنَا أَحَدًا مِنْ قَوْمِهِ أَسْأَلُهُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرَنِي أَبُو سُفْيَانَ أَنَّهُ كَانَ بِالشَّامِ فِي رِجَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ فَوَجَدَنَا رَسُولُ قَيْصَرَ بِبَعْضِ الشَّامِ فَانْطَلَقَ بِي وَبِأَصْحَابِي حَتَّى قَدِمْنَا إِيلِيَاءَ فَأُدْخِلْنَا عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ فِي مَجْلِسِ مُلْكِهِ وَعَلَيْهِ التَّاجُ وَإِذَا حَوْلَهُ عُظَمَاءُ الرُّومِ فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ سَلْهُمْ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ نَسَبًا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ فَقُلْتُ أَنَا أَقْرَبُهُمْ إِلَيْهِ نَسَبًا قَالَ مَا قَرَابَةُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ؟ قَالَ فَقُلْتُ هُوَ ابْنُ عَمِّي قَالَ وَلَيْسَ فِي الرَّكْبِ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ غَيْرِي فَقَالَ قَيْصَرُ أَدْنُوهُ مِنِّي ثُمَّ أَمَرَ بِأَصْحَابِي فَجُعِلُوا خَلْفَ ظَهْرِي عِنْدَ كَتِفِي ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ قُلْ لِأَصْحَابِهِ إِنِّي سَائِلٌ هَذَا الرَّجُلَ عَنِ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ فَإِنْ كَذَبَ فَكَذِّبُوهُ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ وَاللهِ لَوْلَا الْحَيَاءُ يَوْمَئِذٍ أَنْ يَأْثُرَ أَصْحَابِي عَنِّي الْكَذِبَ كَذَبْتُ عَنْهُ حِينَ سَأَلَنِي عَنْهُ وَلَكِنِ اسْتَحْيَيْتُ أَنْ يَأْثُرُوا الْكَذِبَ عَنِّي فَصَدَقْتُهُ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ قُلْ لَهُ كَيْفَ نَسَبُ هَذَا الرَّجُلِ فِيكُمْ؟ قَالَ قُلْتُ هُوَ فِينَا ذُو نَسَبٍ قَالَ فَهَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَبْلَهُ؟ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ وَهَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ عَنِ الْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ؟ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ فَهَلْ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ؟ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ فَأَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ؟ قَالَ قُلْتُ بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ قَالَ فَيَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ؟ قَالَ قُلْتُ بَلْ يَزِيدُونَ قَالَ فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ؟ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ فَهَلْ يَغْدِرُ؟ قَالَ قُلْتُ لَا وَنَحْنُ الْآنَ مِنْهُ فِي مُدَّةٍ نَحْنُ نَخَافُ أَنْ يَغْدِرَ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ وَلَمْ يُمْكِنِّي كَلِمَةٌ أُدْخِلُ فِيهَا شَيْئًا أَنْتَقِصُهُ بِهِ لَا أَخَافُ أَنْ تُؤْثَرَ عَنِّي غَيْرُهَا قَالَ فَهَلْ قَاتَلْتُمُوهُ وَقَاتَلَكُمْ؟ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَكَيْفَ كَانَتْ حَرْبُكُمْ وَحَرْبُهُ؟ قَالَ قُلْتُ كَانَتْ دُوَلًا وَسِجَالًا يُدَالُ عَلَيْنَا الْمَرَّةَ وَنُدَالُ عَلَيْهِ الْأُخْرَى قَالَ فَمَاذَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ؟ قَالَ يَأْمُرُنَا أَنْ نَعْبُدَ اللهَ وَحْدَهُ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَيَنْهَانَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَيَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ قَالَ فَقَالَ لِتَرْجُمَانِهِ حِينَ قُلْتُ ذَلِكَ لَهُ قُلْ لَهُ إِنِّي سَأَلْتُكَ عَنْ نَسَبِهِ فِيكُمْ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ ذُو نَسَبٍ وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهَا وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَبْلَهُ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا فَقُلْتُ لَوْ كَانَ أَحَدٌ مِنْكُمْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ قَبْلَهُ قُلْتُ رَجُلٌ يَأْتَمُّ بِقَوْلٍ قَدْ قِيلَ قَبْلَهُ وَسَأَلْتُكَ هَلْ كُنْتُمْ تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ مَا قَالَ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَدَعَ الْكَذِبَ عَلَى النَّاسِ وَيَكْذِبَ عَلَى اللهِ وَسَأَلْتُكَ هَلْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مِنْ مَلِكٍ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا فَقُلْتُ لَوْ كَانَ مِنْ آبَائِهِ مَلِكٌ قُلْتُ يَطْلُبُ مُلْكَ آبَائِهِ وَسَأَلْتُكَ أَشْرَافُ النَّاسِ يَتَّبِعُونَهُ أَمْ ضُعَفَاؤُهُمْ فَزَعَمْتَ أَنَّ ضُعَفَاءَهُمُ اتَّبَعُوهُ وَهُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَزِيدُونَ أَمْ يَنْقُصُونَ فَزَعَمْتَ أَنَّهُمْ يَزِيدُونَ وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حَتَّى يَتِمَّ وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فِيهِ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا وَكَذَلِكَ الْإِيمَانُ حِينَ تُخَالِطُ بَشَاشَتُهُ الْقُلُوبَ لَا يَسْخَطُهُ أَحَدٌ وَسَأَلْتُكَ هَلْ يَغْدِرُ فَزَعَمْتَ أَنْ لَا وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ لَا يَغْدِرُونَ وَسَأَلْتُكَ هَلْ قَاتَلْتُمُوهُ وَقَاتَلَكُمْ فَزَعَمْتَ أَنْ قَدْ فَعَلَ وَأَنَّ حَرْبَكُمْ وَحَرْبَهُ يَكُونُ دُوَلًا يُدَالُ عَلَيْكُمُ الْمَرَّةَ وَتُدَالُونَ عَلَيْهِ الْأُخْرَى وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى وَتَكُونُ لَهَا الْعَاقِبَةُ وَسَأَلْتُكَ بِمَاذَا يَأْمُرُكُمْ فَزَعَمْتَ أَنَّهُ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَيَنْهَاكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ وَيَأْمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ وَالصِّدْقِ وَالْعَفَافِ وَالْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَهَذِهِ صِفَةُ نَبِيٍّ قَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ وَلَكِنْ لَمْ أَظُنَّ أَنَّهُ مِنْكُمْ وَإِنْ يَكُنْ مَا قُلْتَ حَقًّا فَيُوشِكُ أَنْ يَمْلِكَ مَوْضِعَ قَدَمِيَّ هَاتَيْنِ وَلَوْ أَرْجُو أَنْ أَخْلُصَ إِلَيْهِ لَتَجَشَّمْتُ لُقِيَّهُ وَلَوْ كُنْتُ عِنْدَهُ لَغَسَلْتُ عَنْ قَدَمَيْهِ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ ثُمَّ دَعَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَمَرَ بِهِ فَقُرِئَ فَإِذَا فِيهِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ الْإِسْلَامِ أَسْلِمْ تَسْلَمْ يُؤْتِكَ اللهُ أَجْرَكَ مَرَّتَيْنِ وَإِنْ تَوَلَّيْتَ فَعَلَيْكَ إِثْمُ الْأَرِيسِيِّينَ وَ {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران 64] قَالَ أَبُو سُفْيَانَ فَلَمَّا أَنْ قَضَى مَقَالَتَهُ عَلَتْ أَصْوَاتُ الَّذِينَ حَوْلَهُ مِنْ عُظَمَاءِ الرُّومِ وَكَثُرَ لَغَطُهُمْ فَلَا أَدْرِي مَاذَا قَالُوا وَأَمَرَ بِنَا فَأُخْرِجْنَا فَلَمَّا أَنْ خَرَجْتُ مَعَ أَصْحَابِي وَخَلَوْتُ بِهِمْ قُلْتُ لَهُمْ لَقَدْ أَمِرَ أَمْرُ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ هَذَا مَلِكُ بَنِي الْأَصْفَرِ يَخَافُهُ قَالَ أَبُو سُفْيَانَ وَاللهِ مَا زِلْتُ ذَلِيلًا مُسْتَيْقِنًا بِأَنَّ أَمْرَهُ سَيَظْهَرُ حَتَّى أَدْخَلَ اللهُ قَلْبِي الْإِسْلَامَ وَأَنَا كَارِهٌ

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَمْزَةَ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فَأَغْزَى أَبُو بَكْرٍ ؓ الشَّامَ عَلَى ثِقَةٍ مِنْ فَتْحِهَا؛ لِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَفَتَحَ بَعْضَهَا وَتَمَّ فَتْحُهَا فِي زَمَنِ عُمَرَ ؓ وَفَتَحَ عُمَرُ ؓ الْعِرَاقَ وَفَارِسَ قَالَ الشَّيْخُ وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ بَيِّنٌ فِي التَّوَارِيخِ وَسِيَاقُ تِلْكَ الْقَصَصِ مِمَّا يَطُولُ بِهِ الْكِتَابُ قَالَ الشَّافِعِيُّ ؓ فَقَدْ أَظْهَرَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ دِينَهُ الَّذِي بَعَثَ بِهِ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى الْأَدْيَانِ بِأَنْ أَبَانَ لِكُلِّ مَنْ سَمِعَهُ أَنَّهُ الْحَقُّ وَمَا خَالَفَهُ مِنَ الْأَدْيَانِ بَاطِلٌ وَأَظْهَرَهُ بِأَنَّ جِمَاعَ الشِّرْكِ دِينَانِ دِينُ أَهْلِ الْكِتَابِ وَدِينُ الْأُمِّيِّينَ فَقَهَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْأُمِّيِّينَ حَتَّى وَاتَوْهُ بِالْإِسْلَامِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَقَتَلَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَسَبَى حَتَّى دَانَ بَعْضُهُمُ الْإِسْلَامَ وَأَعْطَى بَعْضٌ الْجِزْيَةَ صَاغِرِينَ وَجَرَى عَلَيْهِمْ حُكْمُهُ ﷺ وَهَذَا ظُهُورُ الدِّينِ كُلِّهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ وَقَدْ يُقَالُ لَيُظْهِرَنَّ اللهُ دِينَهُ عَلَى الْأَدْيَانِ حَتَّى لَا يُدَانُ اللهُ إِلَّا بِهِ وَذَلِكَ مَتَى شَاءَ اللهُ ﷻ

bayhaqi:16741Abū ʿAbdullāh al-Ḥāfiẓ > ʿAlī b. Ḥimshādh al-ʿAdl > Hishām b. ʿAlī al-Sadūsī > Muḥammad b. Kathīr al-ʿAbdī > Yaḥyá b. Sulaym And ʿAbd Allāh b. Wāqid > ʿAbdullāh b. ʿUthmān b. Khuthaym > ʿAbdullāh b. Shaddād b. al-Hād > Qadimt > ʿĀʾishah Fabaynā Naḥn Julūs

ʿAbdullah bin Shaddad came and entered upon ʿAʿishah ؓ when we were sitting with her, as he was returning from Iraq during the time when ‘Ali ؓ was murdered. She said to him: O ʿAbdullah bin Shaddad, will you tell me the truth about what I am going to ask you? Tell me about these people whom ‘Ali ؓ killed. He said: Why shouldnʿt I tell you the truth? She said: Tell me about them. He said: When ʿAli ؓ corresponded with Muʿawiyah and the two arbitrators gave their verdict, eight thousand of the pious rebelled against him and camped in a land called Harooraʿ, near Koofah. They criticised him and said: You have taken off a chemise that Allah caused you to wear and a title that Allah gave to you, then you went ahead and asked people to issue a decree concerning the religion of Allah. There is no ruling except the ruling of Allah, may He be exalted. When ʿAli ؓ heard about their criticism of him and the reason why they had split from him, he told his caller not to admit anyone but those who had memorised the Qurʿan. When the house was filled with people who had memorised the Qurʿan, he called for a large Mushaf and put it front of him, and he started tapping it with his hand, saying: O Mushaf, tell the people. The people called out: O Ameer al-Muʿmineen, how could you ask it? It is only ink and paper, but we could speak on the basis of what we understand from it. What do you want? He said: These companions of yours who rebelled, between me and them is the Book of Allah, and Allah says in His Book concerning a woman and a man: ʿIf you fear a breach between them twain (the man and his wife), appoint (two) arbitrators, one from his family and the other from hers; if they both wish for peace, Allah will cause their reconciliation.ʿ [an-Nisa 4:35]. The ummah of Muhammad is more important with regard to life and sanctity than a woman and a man. They got angry with me when I wrote a document between me and Muʿawiyah and wrote ʿAli bin Abi Talib [without adding the title Ameer al-Muʿmineen]. But Suhail bin ʿAmr came to us when we were with the Messenger of Allah ﷺ at al-Hudaibiyah, when he made a peace deal with Quraish, and the Messenger of Allah ﷺ wrote, ʿIn the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful.ʿ Suhail said: Do not write, In the Name of Allah, the Most Gracious, the Most Merciful. He said: What should we write? He said: Write: ʿIn Your Name, O Allah.” The Messenger of Allah ﷺ said: Write ʿMuhammad the Messenger of Allah ﷺ.ʿ He [Suhail] said: If I knew that you were the Messenger of Allah ﷺ, I would not have opposed you. So he wrote: This is what was agreed by Muhammad bin ʿAbdullah with Quraish. And Allah says in His Book: “Indeed in the Messenger of Allah ﷺ (Muhammad) you have a good example to follow for him who hopes for (the Meeting with) Allah and the Last Dayʿ [Al-Ahzab 33:21]. So ʿAli sent ʿAbdullah bin ʿAbbas ؓ to them and I went out with him until we reached the middle of their camp. Ibnul-Kawwaʿ stood up and addressed the people, saying: O bearers of the Qurʿan, this is ʿAbdullah bin ʿAbbas ؓ . Whoever does not know him, I know of the Book of Allah what can tell you about him, He is one of those concerning whom the words ʿthey are a quarrelsome peopleʿ [Az-Zukhruf 43:58] were revealed. Tell him to go back to the one who sent him and do not discuss the Book of Allah with him. Their spokesmen stood up and said: By Allah, we will discuss the Book of Allah. If he says something sound and true that we recognise we will follow him, and if he says something false we will reject his false argument. So they discussed the Book with ‘Abdullah for three days, and four thousand of them recanted and all of them repented, including Ibnul-Kawwaʿ. He took them to ʿAli in Koofah, and ʿAli sent word to the rest of them, saying: You know the turmoil between us and our opponents. Stay wherever you wish until the ummah of Muhammad ﷺ is united. The deal between us and you is that you should not shed any blood that it is forbidden to shed or commit acts of banditry on the roads or do wrong to any Non Muslim under Muslim protection. If you do that, we will declare war, for Allah does not love those who betray. ʿAʿishah ؓ said: O Ibn Shaddad, did he kill them? He said: By Allah, no sooner had he sent this message to them but they committed acts of banditry, shed blood and regarded it as permissible to harm Ahludh-Dhimmah (non-Muslims living under Muslim protection). She said: Do you swear by Allah? He said: I swear by Allah besides Whom there is no other god that this is what happened. She said: I have heard that the people of Iraq are talking and saying dhuth-thuda, dhuth-thuda [i.e., the one with a deformed arm that looks like a breast]. He said: I saw him and I was with ‘Ali ؓ when he was examining the slain. He called the people and said: Do you know this one? How many of them came and said: I saw him praying in the mosque of Banu So and so, and I saw him praying in the mosque of Banu So and so. And there was no proof of who he was except that. She said: What did ʿAli say when he stood over him, as the people of Iraq claim? He said: I heard him say: Allah and His Messenger spoke the truth. She said: Did you hear him say anything other than that? He said: No, by Allah. She said: Yes, Allah and His Messenger spoke the truth. May Allah have mercy on ʿAli ؓ : it was his habit, if he saw something he liked, to say: Allah and His Messenger spoke the truth. But the people of Iraq fabricated lies against him and added words to what he said. (Using translation from Aḥmad 656)

البيهقي:١٦٧٤١وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِِ اللهِ الْحَافِظُ ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حِمْشَاذٍ الْعَدْلُ ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السَّدُوسِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ ثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ وَاقِدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ قَالَ قَدِمْتُ عَلَى

عَائِشَةَ ؓ فَبَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَهَا مَرْجِعَهُا مِنَ الْعِرَاقِ لَيَالِيَ قُوتِلَ عَلِيٌّ ؓ إِذْ قَالَتْ لِي يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ شَدَّادٍ هَلْ أَنْتَ صَادِقِي عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْهُ؟ حَدِّثْنِي عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عَلِيٌّ قُلْتُ وَمَا لِي لَا أَصْدُقُكِ؟ قَالَتْ فَحَدِّثْنِي عَنْ قِصَّتِهِمْ قُلْتُ إِنَّ عَلِيًّا لَمَّا أَنْ كَاتَبَ مُعَاوِيَةَ وَحَكَّمَ الْحَكَمَيْنِ خَرَجَ عَلَيْهِ ثَمَانِيَةُ آلَافٍ مِنْ قُرَّاءِ النَّاسِ فَنَزَلُوا أَرْضًا مِنْ جَانِبِ الْكُوفَةِ يُقَالُ لَهَا حَرُورَاءُ وَإِنَّهُمْ أَنْكَرُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا انْسَلَخْتَ مِنْ قَمِيصٍ أَلْبَسَكَهُ اللهُ وَأَسْمَاكَ بِهِ ثُمَّ انْطَلَقْتَ فَحَكَمْتَ فِي دِينِ اللهِ وَلَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ فَلَمَّا أَنْ بَلَغَ عَلِيًّا مَا عَتَبُوا عَلَيْهِ وَفَارَقُوهُ أَمَرَ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ لَا يَدْخُلَنَّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا رَجُلٌ قَدْ حَمَلَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا أَنِ امْتَلَأَ مِنْ قُرَّاءِ النَّاسِ الدَّارُ دَعَا بِمُصْحَفٍ عَظِيمٍ فَوَضَعَهُ عَلِيٌّ ؓ بَيْنَ يَدَيْهِ فَطَفِقَ يَصُكُّهُ بِيَدِهِ وَيَقُولُ أَيُّهَا الْمُصْحَفُ حَدِّثِ النَّاسَ فَنَادَاهُ النَّاسُ فَقَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا تَسْأَلُهُ عَنْهُ إِنَّمَا هُوَ وَرَقٌ وَمِدَادٌ وَنَحْنُ نَتَكَلَّمُ بِمَا رَوَيْنَا مِنْهُ فَمَاذَا تُرِيدُ؟ قَالَ أَصْحَابُكُمْ الَّذِينَ خَرَجُوا بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ كِتَابُ اللهِ تَعَالَى يَقُولُ اللهُ ﷻ فِي امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ} [النساء 35] فَأُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنَ امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ وَنَقَمُوا عَلَيَّ أَنِّي كَاتَبْتُ مُعَاوِيَةَ وَكَتَبْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَقَدْ جَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالْحُدَيْبِيَةِ حِينَ صَالَحَ قَوْمَهُ قُرَيْشًا فَكَتَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَقَالَ سُهَيْلٌ لَا تَكْتُبْ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قُلْتُ فَكَيْفَ أَكْتُبُ؟ قَالَ اكْتُبْ بِاسْمِكَ اللهُمَّ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ اكْتُبْهُ ثُمَّ قَالَ اكْتُبْ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ فَقَالَ لَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ لَمْ نُخَالِفُكَ فَكَتَبَ هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قُرَيْشًا يَقُولُ اللهُ فِي كِتَابِهِ {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الْآخَرَ} [الأحزاب 21] فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ؓ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ فَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى إِذَا تَوَسَّطْنَا عَسْكَرَهُمْ قَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ يَا حَمَلَةَ الْقُرْآنِ إِنَّ هَذَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ فَمَنْ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهُ فَأَنَا أَعْرِفُهُ مِنْ كِتَابِ اللهِ هَذَا مَنْ نَزَلَ فِيهِ وَفِي قَوْمِهِ {بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ} [الزخرف 58] فَرُدُّوهُ إِلَى صَاحِبِهِ وَلَا تُوَاضِعُوهُ كِتَابَ اللهِ ﷻ قَالَ فَقَامَ خُطَبَاؤُهُمْ فَقَالُوا وَاللهِ لَنُوَاضِعَنَّهُ كِتَابَ اللهِ فَإِذَا جَاءَنَا بِحَقٍّ نَعْرِفُهُ اتَّبَعْنَاهُ وَلَئِنْ جَاءَنَا بِالْبَاطِلِ لَنُبَكِّتَنَّهُ بِبَاطِلِهِ وَلَنَرُدَّنَّهُ إِلَى صَاحِبِهِ فَوَاضَعُوهُ عَلَى كِتَابِ اللهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَرَجَعَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةُ آلَافٍ كُلُّهُمْ تَائِبٌ فَأَقْبَلَ بِهِمُ ابْنُ الْكَوَّاءِ حَتَّى أَدْخَلَهُمْ عَلَى عَلِيٍّ ؓ فَبَعَثَ عَلِيٌّ إِلَى بَقِيَّتِهِمْ فَقَالَ قَدْ كَانَ مِنْ أَمْرِنَا وَأَمْرِ النَّاسِ مَا قَدْ رَأَيْتُمْ قِفُوا حَيْثُ شِئْتُمْ حَتَّى تَجْتَمِعَ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ وَتَنَزَّلُوا فِيهَا حَيْثُ شِئْتُمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ نَقِيَكُمْ رِمَاحَنَا مَا لَمْ تَقْطَعُوا سَبِيلًا وَتَطْلُبُوا دَمًا فَإِنَّكُمْ إِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ فَقَدْ نَبَذْنَا إِلَيْكُمُ الْحَرْبَ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ ؓ يَا ابْنَ شَدَّادٍ فَقَدْ قَتَلَهُمْ؟ فَقَالَ وَاللهِ مَا بَعَثَ إِلَيْهِمْ حَتَّى قَطَعُوا السَّبِيلَ وَسَفَكُوا الدِّمَاءَ وَقَتَلُوا ابْنَ خَبَّابٍ وَاسْتَحَلُّوا أَهْلَ الذِّمَّةِ فَقَالَتْ آللَّهِ؟ قُلْتُ آللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَقَدْ كَانَ قَالَتْ فَمَا شَيْءٌ بَلَغَنِي عَنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ يَتَحَدَّثُونَ بِهِ يَقُولُونَ ذُو الثَّدْيِ ذُو الثَّدْيِ قُلْتُ قَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَقَفْتُ عَلَيْهِ مَعَ عَلِيٍّ ؓ فِي الْقَتْلَى فَدَعَا النَّاسَ فَقَالَ هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَمَا أَكْثَرُ مَنْ جَاءَ يَقُولُ قَدْ رَأَيْتُهُ فِي مَسْجِدِ بَنِي فُلَانٍ يُصَلِّي وَرَأَيْتُهُ فِي مَسْجِدِ بَنِي فُلَانٍ يُصَلِّي فَلَمْ يَأْتُوا بِثَبْتٍ يُعْرَفُ إِلَّا ذَلِكَ قَالَتْ فَمَا قَوْلُ عَلِيٍّ حِينَ قَامَ عَلَيْهِ كَمَا يَزْعُمُ أَهْلُ الْعِرَاقِ؟ قُلْتُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ قَالَتْ فَهَلْ سَمِعْتَ أَنْتَ مِنْهُ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ؟ قُلْتُ اللهُمَّ لَا قَالَتْ أَجَلْ صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ يَرْحَمُ اللهُ عَلِيًّا إِنَّهُ مِنْ كَلَامِهِ كَانَ لَا يَرَى شَيْئًا يُعْجِبُهُ إِلَّا قَالَ صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ

suyuti:2-3290bal-Ḥsn al-Baṣr > Atayt Majls Fiá Jāmiʿ al-Abṣrah Faʾdhā > Binafar from Aṣḥāb Rasūl Allāh ﷺ Ytadhkkarwn Zuhd Abá Bkr Wʿumar Wmā Fataḥ Allāh ʿAlayhimā Mn al-Islām And Ḥusn Sīrtihmā Fadanwt from al-Qawm Fʾdhā Minhm al-Aḥnaf b. Qays al-Tamīmá Jālis Maʿhum Fsmʿth > Akharjanā ʿUmar b. al-Khaṭṭāb Fiá Sariyyah Lá al-ʿIrāq Fafataḥ Allāh ʿAlaynā al-ʿRāq Wbld Fārs Fʾṣb.ā Fyhā Mn Byāḍ Fārs Wkhrāsān Fjʿlnāh Mʿnā Wāktsynā Mnhmā Flmā Qadmnā > ʿMr ʿRaḍ > Bwajhh Wajaʿal Lā Yukalmunā Fāshtd Dhalik
Translation not available.
السيوطي:٢-٣٢٩٠b

"عَنِ الحسنِ البَصرىِّ قَال: أَتَيْتُ مَجْلسًا فِى جَامِع الَبصْرَةِ فَإذا أَنَا بِنَفَرٍ مِن أَصحاب رَسُولِ اللَّه ﷺ يتَذكَّرون زُهْد أَبى بكْر وعُمَر ومَا فَتَح اللَّه عَلَيْهِمَا من الإِسلام وَحُسْنِ سِيرتِهما، فَدَنوْتُ مِنَ القَوْم فإذَا مِنهم الأَحْنَفُ بنُ قَيسِ التَّمِيمى جَالِسٌ مَعهُم فسمعته يَقُولُ: أَخَرجَنَا عُمَرُ بنُ الخَطَّاب فِى سَرِيَّة إلى العِرَاق فَفَتَح اللَّه عَلَيْنَا العراق، وبلد فارس، فأصبنا فيها من بياض فارس وخراسان فجعلناه معنا واكتسينا منهما، فلما قَدمْنَا عَلَى عمر أعْرَضَ عَنَّا بوَجههِ وَجَعَل لَا يُكَلمُنَا، فَاشْتدَّ ذَلِك عَلَى أَصْحَابِ رَسول اللَّه ﷺ فَأَتَينا ابْنَهُ عَبْدَ اللَّه بنَ عُمَر وَهو جَالسٌ فِى المسْجد، فَشَكَوْنَا إِلَيه مَا نَزَلَ بِنَا مِن الجَفاءِ مِنْ أَمِيرِ المؤِمنينَ عمر بن الخطاب، فقال عبد اللَّه إن أمير المؤمنين رَأَى عَلَيْكُمْ لِباسًا لَم يَر رَسُولَ اللَّه ﷺ يَلْبَسهُ، وَلَا الخَليفةَ من بعده أبا بكر الصِّديق، فأتينَا مَنَازِلَنَا فَنزَعْنَا مَا كَانَ عَلَينا وَأتيناهُ في البِزَّةِ () التى كَانَ يَعْهدُنَا فيها، فَقَامَ يُسَلِّم عَليْنا عَلَى رَجلٍ، رَجُل وَيُعانِق منَّا رَجُلًا رَجُلًا حَتَّى كَأَنَّهُ لَم يَرنَا قَبْلَ ذَلِك، فَقَدَّمْنا إليه الغَنَائِم فَقَسَمَهَا بيننا بالسَّوِيَّة، فَعُرِضَ عَلَيه في الغَنائِم سِلال مِن أَنْواع الخَبِيصِ من أَصْفَرَ وَأحْمَرَ فَذَاقَه عُمَرُ فَوَجَدَهُ طيِّبَ الطَّعَام، طَيِّب الرِّيحِ فأَقَبل عَلَيْنَا بِوَجْهِه وَقَالَ: واللَّه يَا مَعْشَر المُهَاجِرينَ والأَنصارِ لَيَقْتُلَنَّ مِنْكم الابْن أبَاه والأخُ أَخَاه عَلى هَذَا الطَّعامِ، ثُمَّ أَمَر بِهِ فَحُمِلَ إلَى أَوْلاد مَن قُتِلوا بَيْن يَدَى رَسول اللَّه ﷺ من المهاجرين والأنصارِ ثُم إِنَّ عُمَرَ قَامَ مُنْصرِفًا، فَمشَى وَراءَه أَصْحابُ رَسولِ اللَّه ﷺ في أَثَرهِ، فَقَالُوا: مَا تَروْنَ يا مَعْشَر المُهَاجِرين والأَنْصارِ إلَى

زُهْدِ هَذَا الرَّجلِ وَإلى حِلْيتِهِ، لَقَد تقَاصَرتْ إلَينَا أَنفُسُنَا مُذْ فَتَح اللَّه عَلَينَا عَلَى يَدَيْه دِيارَ كِسْرَى وَقَيْصَر وَطَرَفَى المَشْرِقِ والمَغرِب ووفُود العَرَبِ والعَجَم يَأتُونَه فَيرَوْنَ عَلَيه هَذِه الجُبَّةَ قد رَقَعَهَا اثْنَتَى عَشْرَةَ رُقْعَة، فَلَو سَألْتُمَ مَعَاشِرَ أَصْحَابِ مُحمَّدٍ ﷺ وأَنْتُمُ الكُبَراء من أَهْلِ المَواقفِ وَالمشَاهِد مَع رَسولِ اللَّه ﷺ ، والسابقينَ من المهاجرين والأَنْصارِ أن يُغَيِّر هَذِه الجُبَّةَ بِثَوْبٍ لَيِّن يُهَابُ فيه مَنْظَرهُ وَيُغْدَى عَلَيه جَفْنَةٌ مِنَ الطَّعَام وَيُراحُ عَلَيه جَفنَةٌ يأكُلُهُ وَمَن حَضَره منَ المُهَاجِرين والأَنْصَارِ، فَقَالَ القومُ بأَجْمَعِهمْ: لَيْسَ لِهَذا القَولِ إلَّا عَلِىُّ بنُ أَبِى طَالبٍ فَإنَّه أجَرأ النَّاسِ عَلَيْهِ، وَصِهْرُه عَلَى ابنَتِه، أو ابنَتُه حَفْصَةُ؛ فَإنَّها زَوجَةُ رَسُولِ اللَّه ﷺ ، وَهُو مُوجِبٌ لها لِمَوْضِعهَا مِن رَسُولِ اللَّه ﷺ فَكَلَّموا عَلِيًّا، فَقَالَ: لَست بفاعل ذلك، وَلَكن عَلَيكُم بَأزْوَاجِ رَسولِ اللَّه ﷺ فإنَّهنَّ أُمهَاتُ المُؤمنين يَجْتَرِئْنَ عَلَيه، قَال الأحْنَفُ بنُ قَيس: فَسَألُوا عَائشةَ وَحَفْصَةَ، وكَانَتَا مُجتَمعَتْين، فَقالَت عَائِشةُ: إنِّى سَائِلَةٌ أَمِيرَ المؤِمنينَ ذَلِكَ، وَقَالَت حَفْصَةُ: مَا أرَاهُ يَفْعَلُ، وسيبينُ لكَ ذَلِك، فَدَخَلتَا عَلَى أمِيرِ المؤمنينَ فَقَرَّبَهُما وأدْنَاهُما، فَقَالَت عَائشةُ: يَا أَمِيرَ المؤمنينَ أَتَأذن لى: قَال تَكَلمين () يا أمَّ المؤمنين، قَالَت: إنَّ رسول اللَّه ﷺ مَضَى لِسَبِيلهِ إلَى جَنَّتِهِ وَرِضْوانهِ، لَم يُرِدِ الدُّنيَا ولَم تُرِدْه، وَكذَلِك مَضَى أَبو بكْرٍ عَلَى أَثَرِه لِسبيلِه بَعدَ إحْيَاءِ سُنَنِ رَسول اللَّه ﷺ وقَتَلَ الكَذَّابِين وَأَدْحَضَ حُجَّةَ المُبْطِلينَ بَعْد عَدْله فِى الرَّعِيَّةِ، وَقَسْمِه بالسَّوِيَّة، وَأَرْضَى رَبَّ البَرِيَّةِ، فَقَبضهُ اللَه إلَى رَحْمَتِه وَرِضَوانِهِ، وَأَلحَقَه بِنَبِيِّهِ ﷺ بالرفيع (* ) الأَعْلَى، لَم يُرِدِ الدُّنيَا وَلَم تُرِدْه، وَقَد فَتَحَ اللَّه عَلَى يَدَيْك كُنوزَ كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَدِيارَهما، وَحُمِل إلَيْك أَمَوالُهُمَا، وَدَانَتْ لَكَ طَرَفَا المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ وَنَرْجُو مِنَ اللَّه المَزِيدَ، وَفِى الإِسْلام التَّأيِيد، وَرسُلُ العَجَم يَأتُونَك، وَوفُودُ العَرَب يَرِدونَ عَلَيك، وعَلَيْك هَذِه الجُبَّةُ قَد رقَعْتَها اثْنَتَى عَشْرَةَ رُقْعَةً، فَلَوْ غيَّرتَها بِثَوْبٍ لين يهاب فيه منظرك، وَيُغْدَين عليك بجفنة من الطعام، وَيُرَاحُ عَلَيْكَ بجفنة تأكل أنت ومن حضرك من المهاجرين والأنصار، فَبكَى

عُمَرُ عنْدَ ذلك بُكَاءً شَدِيدًا ثُمَّ قَالَ: سَأَلْتُكِ بِاللَّه: هَلْ تَعْلَمِين أَنَّ رَسولَ اللَّه ﷺ شَبعَ مِنْ خُبزِ بُرٍّ عَشَرَة أَيَّامٍ، أو خَمْسَة، أو ثَلَاثَة؟ أَوْ جَمَع بين عشاءٍ وغداءٍ حتى لحق باللَّه؟ فقالت لا، فأقبل عَلى عَائِشةَ فَقالَ: هَلْ تَعْلَمِين أَنَّ رَسولَ اللَّه ﷺ قُرِّب إلَيْه طَعَامٌ عَلَى مَائِدةٍ فِى ارْتَفاعِ شبْرٍ منَ الأَرْضِ؟ كَانَ يَأمُرُ بالطَّعام فَيُوضَعُ عَلَى الأَرْضِ وَيأمُر بالمائِدةِ فَتُرْفَعُ؟ قَالَتا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، فَقَالَ لَهُمَا: أَنْتُما زَوْجَتَا رَسول اللَّه ﷺ ، وَأمَّهَاتُ المُؤمنين وَلَكُما عَلَى أمِيرِ () المؤمنينَ حقٌّ وَعَلى خَاصَّةً، ولِكنْ أَتَيْتُمانى تُرَغبانى فِى الدُّنْيا، وإنِّى لَا أَعْلَمُ أن رَسُولَ اللَّه ﷺ [لَبس جُبَّةً من الصوف فربما رقَّ جلده من خشونتها، أتعلمان ذلك؟ قالتا: اللهم نعم، قال: فهل تعلمين أن رسول اللَّه ﷺ ] (* ) كَانَ يَرْقُد عَلَى عَباءَةٍ عَلَى طَاقَةٍ واحدة، وكان مِسْحًا ( * *) في بَيْتِك يَا عائشةُ يكُونُ بالنهارِ بسَاطًا وَبالليلِ فِرَاشًا، فَندْخُل فَنرَى أَثَر الحَصِير عَلَى جَنْبِه، أَلَا يَا حَفْصَةُ أنْتِ حدثتنى أَنَّك أَثنيتِ لَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَوَجَدَ لِينَهَا فَرَقَدَ عَلَيه فَلَم يَسْتَيْقظ إلَّا بأَذَانِ بِلالٍ، فَقَالَ لَكِ يَا حَفْصَةُ: مَاذَا صَنعْت؟ أَثْنَيْت المِهَاد لَيْلتِى حَتى ذَهَبَ بِى النَّومُ إلَى الصَّباح، مَالِى وللِدُّنْيَا، ومَا للدُّنيَا وَمَالِى؟ ! شَغَلْتُموَنى بِلين الفرَاشِ! ! يَا حفْصَةُ: أَمَا تَعْلَمِين أنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ كَان مَغْفورًا لَه مَا تَقَدَّمَ مِنَ ذَنْبهِ وَما تَأَخَر؟ أَمْسَى جَائعًا، وَرَقَد سَاجِدًا، فَلَمْ يزل رَاكِعًا وسَاجِدًا باكيًا ومُتَضرِّعًا في آنَاءِ الليْل والنَّهارِ إلى أَنْ قَبَضَهُ اللَّه إلَى رَحْمتِه وَرِضْوانِه، لَا أَكَلَ عُمَرُ طَيِّبا ولَا لَبِسَ لَيِّنًا، فَلَه أُسْوَةٌ بصَاحِبَيْه، ولا جَمَعَ بَيْنَ أُدْمَيْن إلَّا المِلْحِ والزَّيت، وَلَا أَكَلَ لَحْمًا إلَّا فِى كُلِّ شَهْرٍ حتَّى يَنْقَضِى من قضى من القوم، فخرجنا فخبرنا بذلك أصحاب رَسولِ اللَّه ﷺ فَلَمْ يَزَلْ بذلك حَتَّى لَحِقَ باللَّه ﷻ".

[كر] ابن عساكر في تاريخه

suyuti:2-3341bIbn Āsḥāq > Thm In Quraysh Baʿathat ʿUmar b. al-Khaṭṭāb / Yawmaʾidh Mushrk Fiá Ṭalab Raswl Allāh ﷺ Wrswl Allāh ﷺ Fiá Dār Fy Aṣl al-Ṣafā Walaqyah al-Naḥḥām Wahū Nuʿaym b. ʿBd Allāh b. Syd Khw b.á ʿDá b. Kʿb Qd Slm Qbl Dhlk Waʿumar Mutaqallid Sayfah > Yā ʿUmar Ayn Tarāk Taʿmid > Aʿmid
Translation not available.
السيوطي:٢-٣٣٤١b

"عَنْ ابْنِ اسْحَاقَ قَالَ: ثْمَّ إِنَّ قُرَيْشًا بَعَثَتْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُشركٌ فِى طَلَبِ رَسْول اللَّه ﷺ ورسولُ اللَّه ﷺ فِى دَارٍ في أَصْل الصَّفا، وَلَقيَهُ النَّحَّامُ وَهُوَ نُعَيْمُ بن عبد [اللَّه] بن أسيد أخو بنى عدى بن كعبٍ قد أسلم قبل ذلك وَعُمَرُ مُتَقَلِّدٌ سَيْفَهُ، فَقَالَ: يَا عُمَرُ! أَيْن تَرَاكَ تَعْمِدُ؟ فَقَالَ: أَعْمِدُ إِلَى مُحمَّدٍ هَذَا الَّذِى سَفَّه أَحْلَامَ قُرَيْشٍ، وَسَفَّهَ آلِهَتَنَا، وَخَالَفَ جَمَاعَتَنَا، فَقَالَ لَهُ النَّحَّامُ: لَبِئْسَ الْمَمْشَى مَشَيْتَ يَا عُمَرُ! وَلَقَدْ فَرَطْتَ وَأَرَدْتَ هَلَكَةَ بَنِى عَدِىِّ بْنِ كَعْبٍ أَوَ تَرَاكَ سَلِمْتَ مِنْ بَنِى هَاشِمٍ وَبَنِى

زُهرَةَ وَقَدْ قَتَلْتَ مُحَمَّدًا ﷺ ؟ ! فَتَحَاوَرَا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنِّى لأَظُنَّكَ قَدْ صَبَوْتَ، وَلَوْ أَعْلَمُ ذَلِكَ لَبَدَأتُ بِكَ، فَلَمَّا رَأَى النَّحَّام أَنَّهُ غَيْرُ مُنْتهٍ قَالَ: فَإِنِّى أُخْبِرُكَ أَنَّ أَهْلَكَ وَأَهْلَ خَتَنِكَ قَدْ أَسْلَمُوا وَتَرَكُوكَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْه مِنْ ضَلَالتكَ، فَلَمَّا سَمِع عُمَرُ تِلْكَ الْمَقَالَةَ يَقُولُهَا قَالَ: وَأَيُّهُمْ؟ قَالَ: خَتَنُكَ وَابْنُ عَمِّكَ وَأُخْتُكَ، فَانْطَلقَ عُمَرُ حَتَّى أَتَى أُخْتَهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّه ﷺ إِذَا أَتَتْهُ الطَّائِفَةُ مِنْ أَصْحَابِهِ مِن ذَوِى الْحَاجَةِ نَظَرَ إلَى أُولِى السَّعَةِ فَيَقُولُ: عِنْدَكَ فُلَانٌ فَوَافَقَ [عَلَيْه] ابْنُ عُمَرَ وَخَتَنُهُ زَوْجُ أُخْتِهِ: سَعِيدُ ابْنُ زَيْد بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيلٍ، فَدَفَع إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّه ﷺ خَبَّابَ بْنَ الأَرَتِّ مَوْلَى ثَابِتِ ابْنِ أَنْمَارٍ حَلِيف بَنِى زُهْرَةَ، وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّه ﷻ {طه (1) مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (2) إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى} وَكَانَ رَسُولُ اللَّه ﷺ دَعَا لَيْلَةَ الْخَمِيسِ فَقَالَ اللهُمَّ أَعِز الإِسْلامَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَوْ بِأَبِى الْحَكَمِ بْنِ هِشَامٍ، فَقَالَ ابْنُ [عَمِّ] عُمَرَ وَأُخْتُهُ: نَرْجُو أَنْ تَكُونَ دَعْوَةُ رَسُول اللَّه ﷺ لِعْمَرَ، فَكَانَتْ، قَالَ: فَأَقْبَلَ عُمَرُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى بَابِ أُخْتِهِ لِيغير عَلَيْهَا مَا بَلغَهُ مِن إِسْلَامِهَا، فَإِذَا خَبَّابُ بْنُ الأَرتِّ عِنْدَ أُخْتِ عُمَرَ يُدَرِّسُ عَلَيْهَا وتُدَرسُ عَلَيْه {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} وَكَان الْمُشْرِكُونَ يَدْعُونَ الدِّرَاسَةَ الْهَيْنَمَةَ، فَدَخَلَ عُمَرُ فَلمَّا أَبْصَرتْهُ أُخْتُهُ عَرَفَتِ الشِّرَّ فِى وَجْهِهِ فَخَبَّأَتْ الصَّحِيفَةَ وَرَاغَ خَبَّابٌ فَدَخَلَ الْبَيْتَ، فَقَالَ عُمَرُ لأُخْتِهِ: مَا هَذِهِ الْهَيْنَمَةُ فِى بَيْتِكِ؟ قَالَتْ: مَا عَدَا حَدِيثًا نَتَحدَّثُ بِهِ بَيْنَنَا فَعَذَلَهَا وَحَلَفَ أَنْ لَا يَخْرُجَ حَتَّى يَتَبَيَّنَ شَأنَهَا، فَقَالَ لَهُ زَوْجُهَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ ابْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ: إِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ أَنْ تَجْمَعَ النَّاسَ على هَوَاكَ يَا عُمَرُ وَإِنْ كَانَ الْحَقُّ سِوَاهُ، فَبَطَشَ بِهِ عُمَرُ فَوَطِئَهُ وَطْأً شَديدًا وَهُوَ غَضْبَانُ، فَقَامَتْ إِلَيْه أُخْتُهُ تَحْجِزُهُ عَنْ زَوْجِهَا فَنَفَحَها عُمَرُ بِيِدِه فشَجَّهَا، فَلَمَّا رَأَتِ الدَّمَ قَالَتْ: هَلْ تَسْمَعُ يَا عُمَرُ؟ أَرَأيْتَ كُلَّ شَىْءٍ بَلغَكَ عَنِّى مِمَّا تَذْكُرُهُ مِنْ تَرْكِى آلِهَتَكَ وَكُفْرِى بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى فَهُو حَقٌّ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللَّه وَحْدَهُ لَا شَريكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولهُ، فَائْتَمِرْ أمْرَكَ، وَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ، فَلمَّا رَأَى ذَلِك عُمَرُ سُقِطَ فِى يَدْيهِ، فَقَالَ عُمَرُ لأُخْتِهِ: أَرَأَيْتِ مَا كُنْتِ تَدْرسينَ؟ أُعْطِيك مَوْثِقًا مِنَ اللَّه لَا أَمْحُوهَا حَتَّى أَرُدَّهَا

إِلَيْكِ وَلَا أُرِيبُكِ فِيهَا، فَلَمَّا رأت ذَلِكَ أُخْتُهُ، وَرَأَتْ حِرْصَهُ عَلَى الْكِتَابِ رَجَتْ أَنْ تَكُونَ دَعْوَةُ رَسُولِ اللَّه ﷺ لَهُ قَدْ لَحِقَتْهُ، فَقَالَتْ: إِنَّكَ نَجِسٌ وَلَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ، وَلَسْتُ آمَنُكَ عَلَى ذَلِكَ فَاغْتَسِلْ غُسْلَكَ مِنَ الْجَنَابَةِ وَأَعْطِنِى مَوْثِقًا تَطمَئِنُّ إِلَيْهِ نَفْسِى، فَفَعَلَ عُمَرُ، فَدَفَعَت إِلَيْهِ الصَّحِيفَةَ، وَكَانَ عُمَرُ يَقْرَأُ الْكِتَابَ، فَقَرَأَ "طَهَ" حَتَّى بَلَغَ: {إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى} إِلَى قَوْلِهِ: {فَتَرْدَى} وَقَرَأَ: {إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} حَتَّى بَلَغَ: {عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ} فَأَسْلَمَ عِنْدَ ذَلِكَ عُمَرُ فَقَالَ لأخْتِهِ وَخَتَنِهِ: كَيْفَ الإِسْلَامُ؟ قَالَ: تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُه وَرَسُولُهُ، وَتَخْلَع الأَنْدَادَ وَتكْفُرُ بِالَّلاتِ والْعُزَّى، فَفَعَلَ ذَلِكَ عُمَرُ، وَخَرَجَ خَبَّابٌ وَكَانَ فِى الْبَيْتِ دَاخِلًا، فَكَبَّرَ خَبَّابٌ وَقَالَ: أَبْشِرْ يَا عُمَرُ بِكَرَامَةِ اللَّه، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ قَدْ دَعَا لَكَ أَنْ يُعِزَّ أُمَّةَ الإِسْلَامِ بِكَ، قَالَ عُمَرُ: فَدُلُّونِى عَلَى الْمَنْزِل الّذِى فِيهِ رَسُولُ اللَّه ﷺ فَقَالَ لَهُ خَبَّابُ بْنُ الأرَتِ: أَنَا أُخْبِرُكَ، فَأخْبَرَهُ أَنَّهُ فِى الدَّارِ الَّتِى فِى أَصْلِ الصَّفَا فَأقْبَلَ عُمَرُ وَهُوَ حَرِيصٌ عَلَى أَنْ يَلْقَى رَسُولَ اللَّه ﷺ وَقَد بَلَغَ رَسْولَ اللَّه ﷺ أَنَّ عُمَرَ يَطْلُبُهُ لِيَقْتُلَهُ وَلَمْ يَبْلُغْهُ إِسْلَامُهُ، فَلَمَّا انْتَهَى عُمَرُ إِلَى الدَّارِ اسْتَفْتَحَ، فَلَمَّا رَأَى أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّه ﷺ عُمَرَ مُتَقَلّدًا بِالسَّيْفِ أَشْفَقُوا مِنْهُ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّه ﷺ وَجَلَ الْقَوْم قَالَ: افْتَحُوا لَهُ فَإنْ كَانَ اللَّه يُرِيد بِعُمَرَ خيرًا اتَّبَعَ الإِسْلَامَ وَصَدَّقَ الرَّسُولَ، وَإِنْ كَانَ يريدُ غَيْرَ ذَلِكَ يَكُنْ قَتْلُهُ عَلَيْنَا هَيِّنًا، فَابتَدَرَهُ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّه ﷺ وَرسُولُ اللَّه ﷺ دَاخِل الْبَيْتِ يُوحَى إِلَيْهِ، فَخَرجَ رَسُولُ اللَّه ﷺ حِين سَمِعَ صَوْتَ عُمَرَ وَلَيْسَ عَليْه رِدَاءٌ حَتَّى أَخَذَ بِمَجْمَعِ قَمِيصِ عُمَرَ وَرِدَائِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولِ اللَّه ﷺ : مَا أَرَاكَ منتهيًا يَا عُمَرُ حَتَّى يُنْزلَ اللَّه بِكَ مِنَ الزَّجْرِ مَا أَنْزَلَ بِالْوَلِيِد بْنِ الْمُغِيَرةِ! ! ثُمَّ قَالَ: الَّلهُمَّ اهْدِ عُمَرَ، فَضَحِكَ عُمَرُ فَقَالَ: يَا نَبىَّ [اللَّه] أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَكَبَّرَ أَهْلُ الإِسْلَامِ تَكْبِيرةً وَاحِدَةً سَمِعَهَا مَنْ وَرَاءَ الدَّارِ، وَالْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ بِضْعَةٌ وَأَرْبَعُونَ رَجُلًا وَإِحْدَى عَشْرَةَ امْرَأَةً".

[كر] ابن عساكر في تاريخه

suyuti:2-3405bMuḥammad b. Muzāḥim > ʿUmar b. al-Khaṭṭāb Kān Āstaʿmal Baʿd Mawt Abiá ʿUbaydah b. al-Jarrāḥ > Ḥimṣ ʿUmayr b. Saʿd al-Anṣāri Faʾaqām Bihā Sanah
Translation not available.
السيوطي:٢-٣٤٠٥b

"عَنْ مُحَمَّدِ بن مُزَاحِمٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ اسْتَعْمَلَ بَعْدَ مَوْتِ أَبِى عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ عَلَى حِمْصَ عُمَيْرَ بْنَ سَعْد الأَنْصَارِىّ، فَأَقَامَ بِهَا سَنَةً، فَكَتَبَ إليه عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: (إِنَّا) بَعَثْنَاكَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمَالنَا فَمَا نَدْرِى أَوْفَيْتَ بِعَهْدِنَا أَمْ خُنْتَنَا؟ فَإِذَا [جَاءَكَ] كتَابِى هَذَا فَانْظُرْ مَا اجتَمَعَ عِنْدَكَ مِنَ الْفَئِ فَاحْمِلْهُ إِلَيْنَا وَالسَّلَامُ. فقام عُمَيْرٌ حِينَ انْتَهَى إِلَيْهِ الْكِتَابُ فَحَمَلَ عُكَّازَتَهُ وَعَلَّقَ فِيهَا إِدَاوتَهُ وَجِرَابَهُ فِيهِ طَعَامُهُ وقصعته فَوَضَعَهَا عَلَى عَاتِقِهِ حَتَّى دَخَلَ عَلَى عُمَرَ، فَسَلَّمَ، فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلَامَ - (وَمَا كَادَ) أَنْ يَرُدَّ- فَقَالَ: يَا عُمَيْرُ! مَا لِى أَرَى بِكَ مِنْ سُوءِ الْحَالِ! أَمَرِضْتَ بَعْدِى؟ أَمْ بلَادُكَ بِلَادُ سُوءٍ؟ أَمْ هِى خَديعَةٌ مِنْكَ لَنَا؟ فَقَالَ عُمَيْرٌ: أَلَمْ (يَنْهَكَ) اللَّه عَنِ التَّجَسُّسِ؟ مَا تَرَى [فِىَّ] مِنْ سُوءِ الْحَالِ؟ أَلَسْتُ طَاهِرَ الدَّمِ صَحِيحَ الْبَدَنِ؟ قَدْ جِئْتُكَ بِالدُّنْيَا أَحْمِلُهَا عَلَى عَاتِقِى؟ قَالَ: يَا أَحْمَقُ! وَمَا الَّذى جِئْتَ بِهِ مِنَ الدُّنْيَا؟ قَالَ: جِرَابِى فِيه طَعَامِى، وَإِدَاوَتِى فِيهَا وَضوئِى، وَشَرَابِى، وَقَصْعَتِى فِيهَا [أغْسلُ] رَأْسِى، وَعُكَّازَتِى بِهَا [أُقَاتِلُ] عَدُوِّى وَأَقْتُلُ بِهَا حَيَّةً إِنْ عَرَضَتْ لِى! قَالَ: صَدَقْتَ يَرْحَمُكَ اللَّه! فَمَا فَعَلَ الْمُسْلِمُونَ؟ قَالَ: تَرَكْتُهُمْ يُوَحِّدُونَ وَيُصَلُّونَ، وَلَا تَسْأَلْ عَمَّا سِوى ذَلِكَ، قَالَ: فَمَا فَعَل الْمُعَاهَدُونَ؟ قَالَ: أَخَذْنَا مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ عَنْ يدٍ وهُمْ صَاغِرُونَ، قَالَ: فَمَا فَعَلْتَ (فيمَا) أَخَذْتَ مِنْهُمْ؟ قَالَ: وَمَا أَنْتَ وَذَاكَ يَا عُمَرُ! اجْتَهدْتُ وَاخْتَصَصْتُ نَفْسى وَلَمْ آلُ، إِنِّى (لَمَّا) قَدِمْتُ بِلَادَ الشَّامِ جَمَعْتُ مَنْ بِهَا مِنَ الْمُسْلمِينَ فَاخْتَرْنَا مِنْهُمْ رِجَالًا فَبَعَثْنَاهُمْ عَلَى الصَّدَقَاتِ، فَنَظَرْنَا إِلَى مَا اجْتَمَعَ فَقَسَمْنَاهُ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَبَيْنَ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ، فَلَوْ كَانَ عِنْدَنَا فَضْلٌ لَبَلَّغْنَاكَ، فَقَالَ: يَا عُمَيْرُ! جِئْتَ تَمْشِى عَلَى رِجْلَيْكَ؟ أَمَا كَانَ فِيهِمْ رَجُلٌ يَتَبَرَّعُ لَكَ بِدَابَّة؟ فَبِئْسَ [الْمُسْلِمُونَ] وَبِئْسَ الْمُعَاهَدُونَ! أَمَا إنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ يَقُولُ: (لَيَلِيَنَّهُمْ) رِجَالٌ إِنْ [هُمْ] سَكَتُوا أَضَاعُوهُمْ، وَإِنْ هُمْ تَكَلَّمُوا قَتَلُوهُمْ، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَتَأمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكِرِ [أَوْ] لَيُسَلِّطَنَّ اللَّه عَلَيْكُمْ شِرَارَكُمْ فَيَدْعُو خِيَارُكُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ. فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّه بْنَ عُمَرَ! هَاتِ صَحِيفَةً [نجدد] لِعُمَيْرٍ عَهْدًا، قَالَ: لَا وَاللَّه! لَا أَعْمَلُ لَكَ عَلَى شَىْءٍ أَبَدًا. قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: لأَنِّى لَمْ أَنْجُ، وَمَا نَجَوْتُ لأَنِّى قُلتُ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ: أَخْزَاكَ اللَّه! وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ يَقُولُ: أَنَا وَلِىُّ خَصْم الْمُعَاهَد وَالْيَتِيم وَمَنْ خَاصَمْتُهُ (خَصَمْتُهُ) فَمَا يُؤَمَنِّنِى أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدٌ ﷺ خَصْمِى يَوْمَ الْقَيَامَةِ؟ ومَنْ (خَاصَمَهُ)، خَصَمَهُ، فَقَامَ عُمَرُوَ عُمَيْرٌ إِلَى قَبْرِ رَسُولِ اللَّه ﷺ فَقَالَ عُمَيْر: السَّلَامُ عَلَيكَ يَا رَسُولَ اللَّه! السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا بَكْر! (مَاذَا) لَقِيتُ بَعْدَكمَا! اللَّهُمَّ أَلْحِقْنِى بِصَاحِبَىَّ لَمْ أُغيِّرْ وَلَمْ أُبِدِّلْ! وَجَعَلَ يَبْكِى عُمَرُ وَعُمَيْرٌ طَوِيلًا، فَقَالَ: يَا [عُمَيْرُ] الْحَقْ بِأَهْلِكَ، ثُمَّ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ مَالٌ مِنَ الشَّامِ فَدَعَا رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ يُقَالُ لَهُ: حَبِيبٌ فَصَرَّ مَائَةَ

دِينَارٍ فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: إِيتِ بِهَا عُمَيرًا وَأَقِمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ ادْفَعْهَا إِلَيْهِ وَقُل: اسْتَعِنْ بِهَا عَلَى حَاجَتِكَ -وَكَانَ مَنْزِلُهُ مِنَ الْمَدِينَةِ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ- وَانْظُرْ مَا طَعَامُهُ؟ وَمَا شَرَاُبهُ؟ فَقَدِمَ حَبِيبٌ فَإِذَا هُوَ بِفِنَاءِ بَابِهِ يَتَفَلَّى، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤمِنِينَ يُقْرِؤكَ السَّلَامَ. قَالَ: عَلَيْكَ وَعَلَيْه السَّلَامُ. قَالَ: كَيْفَ تَرَكْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: صَالِحًا، قَالَ: لَعَلَّهُ يَجُورُ فِى الْحُكْم؟ قَالَ: لَا، (قَالَ! ) فَلَعَلَّهُ يَرْتَشِى؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَلَعَلَّهُ يَضَعُ السَّوْطَ فِى أَهْلِ الْقِبْلَةِ، قَالَ: لَا (إِلَّا أَنَّه ضرَبَ ابْنًا لَهُ فَبَلَغَ بِهِ حَدًّا فَمَاتَ فِيهَا، اللَّهُمَّ اغَفِرْ لعُمَرَ؛ فَإِنِّى لَا أَعْلَمُ إِلَّا أنَّهُ يُحِبُّكَ وَيُحِبُّ رَسُولَكَ) وَيُحِبُّ أَنْ يُقِيمَ الْحُدُودَ، فَأَقَامَ عِنْدَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ يُقَدِّمُ إِلَيْهِ كُلَّ لَيْلَة قُرْصًا بِإِدَامَةِ زَيْتٍ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ الثَّالِثِ، قَالَ: (ارحَلْ) عَنَّا فَقَدْ أَجَعْتَ أَهْلَنَا، إِنَّمَا كَانَ عِنْدَنَا فَضْلٌ آثرْنَاكَ بِهِ، فَقَالَ: هَذهِ الصُّرَّةُ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تَسْتَعينَ بِهَا عَلَى حَاجَتِكَ، فَقَالَ: هَاتِهَا، فَلَمَّا قَبَضَهَا (عُمَيْرٌ قَالَ: ) صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ فَلَمْ أُبْتَلَ بِالدُّنْيَا، وَصَحِبْتُ أَبَا بَكْرٍ فَلَمْ أُبْتَلَ بِالدُّنْيَا، وَصَحِبْتُ عُمَرَ (وَشَرُّ أَيَّامِى) يَوْمَ لَقِيتُ عُمَرَ -وَجَعَلَ يَبْكِى، فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ: لَا تَبْكِ يَا عُمَيْرُ! ضَعْهَا حَيْثُ شِئْتَ: قَالَ: فَاطْرَحِى إِلَىَّ بَعْضَ خُلْقَانك، فَطَرَحَتْ إِلَيْهِ بَعْضَ خُلْقَانِهَا، فَصَرَّ الدَّنَانِيرَ بَيْنَ أَرْبَعَة وَخَمْسَة وَستَّة، فَقَسَّمَهَا بَيْنَ الْفُقَرَاءِ وَابْنِ السَّبِيلِ حَتَّى قَسَّمَهَا كُلَّهَا، ثُمَّ قَدِمَ حَبيبٌ عَلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، قَالَ: مَا فَعَلَتِ الدَّنَانِيرُ؟ قَالَ: فَرَّقَهَا كُلَّهَا، قَالَ: فَلَعَلَّ (عَلَى) أَخِى دَيْنًا! قَالَ: فَاكْتُبُوا إِلَيْهِ يُقْبِلْ إِلَيْنَا، فَقَدِمَ عُمَيْرٌ عَلَى عُمَرَ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ يَا عُمَيْرُ مَا فَعَلَت الدَّنَانِيرُ؟ قَالَ: قَدَّمْتُهَا لنَفْسِى، وَأَقَرَضْتُهَا ربِّى، وَمَا كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ يَعْلَمَ بِهَا أَحَدٌ، قَالَ: [يَا عَبْدَ اللَّه بن عمر! ] قُمْ فَرَحِّلْ لَهُ رَاحِلَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَة فَأَعْطهَا عُمَيْرًا، وَهَاتِ ثَوْبَيْنِ فَتَكْسُوَهُمَا إِيَّاهُ، فَقَالَ عُمَيرٌ: أَمَّا [الثّوْبَانِ] فَنَقْبَلُهُمَا وَأَمَّا التَّمْرُ فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ، فَإِنِّى تَرَكْتُ عِنْدَ أَهْلِى صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، وَهُو يُبَلِّغُهُمْ إِلَى يَوْمٍ مَا، فَانْصَرَفَ عُمَيْرٌ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى مَاتَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عُمَرَ فَقَالَ: رَحِمَ اللَّه عُمَيْرًا! ثُمَّ قَالَ لأَصْحَابه: تَمَنَّوْا، فَتَمَنَّى كُلُّ رَجُلٍ أُمْنيَّتَهُ (فَقَالَ عُمَرُ: ) وَلَكِنِّى أَتَمَنَّى أَنْ يَكُونَ رِجَالٌ مِثْلَ عُمَيْرٍ فَأَسْتَعِين بِهِم عَلَى أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ".

[كر] ابن عساكر في تاريخه

suyuti:2-3683bal-Layth b. Saʿd > Katab ʿUmar b. al-Khaṭṭāb Lá ʿAmr b. al-ʿĀṣ from ʿAbdullāh ʿUmr Amyr al-Muʾmnyn Lá ʿAmr b. al-ʿĀṣ Salām ʿAlayk
Translation not available.
السيوطي:٢-٣٦٨٣b

"عَن اللَّيثِ بنِ سَعْدٍ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ إلَى عَمرِو بنِ العَاصِ: مِن عَبد الله عُمرَ أَميرِ المُؤْمنينَ إلَى عَمْرو بن العَاصِ، سَلامٌ عَلَيْكَ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إلَيْكَ الله الَّذى لاَ إله إلَّا هُو، أمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي فَكَّرْتُ في أَمْرِكَ وَالَّذى أَنْتَ عَلَيْهِ، فَإِذَا أَرْضُكَ أَرْضٌ وَاسِعَةٌ عَريِضَةٌ رَفِيعَةٌ، قَدْ أَعْطَى الله أَهْلَهَا عَدَدًا وَجَلَدًا () وَقُوة فيِ بَرٍّ وَبَحْر، وَأَنَّهَا قَدْ عَالَجَتْها الفَرَاعِنَةُ وَعَمِلُوا فِيها عَمَلًا مُحْكَمًا مَعَ شِدَّةِ عُتُوِّهِمُ وكُفْرِهم، فَعَجبْتُ مِنْ ذَلِك، وَأعْجبُ مِمَّا عَجِبْتُ أنها لا تُؤَدِّى نِصْفَ مَا كَانَتْ تُؤَدِّيهِ مِن الخَرَاجِ قَبْلَ ذَلِكَ على غَيْرِ قُحُوطٍ ( ) ولا جُدُوبٍ، وَلَقَد أَكْثَرْتُ مِن مُكَاتَبَتِكَ فيِ الَّذِي على أَرْضِكَ فيِ الخَرَاجِ، وَظَنَنْتُ أَن ذَلكَ شَيئًا بَينًا ( * ) عَلَى غَيْرِ نَزْرٍ ( * * ) وَرَجَوْتُ أَنْ تُفِيقَ فَتَرْجِعَ إلَى ذَلِك،

فإذا أَنْتَ تَأتِيِنى بِمَعارِيضَ () تغتالها ولا تُوافِق الَّذى في نَفْسِى، وَلَسْتُ قَابِلًا مِنْكَ دُونَ الَّذى كَانَتْ تُؤْخَذُ بِه مِنَ الخَرَاجِ قَبْلَ ذَلِكَ، وَلَسْتُ أَدْرِى مَعَ ذَلِكَ مَا الَّذى أنْفَرَكَ مِن كِتَابِى، وغَيَّظَكَ فَلَئِن كُنْتَ مُجْزِمًا كَافِيًا صَحِيحًا فإنَّ البَراءَةَ لَنَافِعَةٌ، وَلَئِن كُنْتَ مُضَيِّعًا قَطِفًا فإنَّ الأَمْرَ لَعَلَى غَيرِ مَا تُحدِّثُ بهِ نَفْسَك، وَقَد تَركْتُ أَنْ أَبْتَلِى ذَلِك مِنْكَ في العَامِ المَاضِى رَجَاء أَنْ تُفِيقَ فَتَرْفع إليَّ ذَلِكَ، وَقَد عَلِمْتُ أَنَّهُ لم يَمْنَعْكَ مِنْ ذَلك إلَّا عُمَّالُك عُمَّالُ السُّوءِ، ومَا تَوالَيْتَ عَلَيْه وَتُلُفِّقَ اتَّخذُوكَ كَهْفًا وَعِندِى بإِذْنِ الله دَواءٌ فيه شِفَاءٌ عَمَّا أَسْأَلُكَ عَنْهُ فَلاَ تَجْزَعْ أَبَا عَبْدِ الله أَنْ يُؤْخَذَ مِنْك الحَقُّ وَتُعْطَاه، فَإِنَّ النَّهْرَ يُخرِجُ الدُّرَّ، وَالْحَقُّ أَبْلَجُ، وَدَعْنِي وَمَا عَنْه تَتَلَجْلَجُ، فَإِنَّه قَدْ بَرِحَ الخَفَاء، وَالسَّلاَمُ، قَالَ: فَكَتَب إلَيْه عَمْرو بنُ العَاصِ: بِسْم الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، لِعَبْدِ الله عُمَرَ أَميرِ المُؤْمِنينَ مِنْ عمْرِو بنِ العَاصِ، سَلاَمٌ عَلَيْكَ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إلَيْكَ الله الَّذى لاَ إِلَه إلَّا هُو، أَمَّا بَعْدُ: فَقَدْ بَلَغَنِي كِتَابُ أَميرِ المُؤمِنينَ في الَّذى اسْتَبْطَأَنِي فِيهِ مِنَ الخَرَاجِ، والَّذى ذَكرَ فِيْهِ مِنْ عَمَل الفَرَاعِنَةِ قَبْلى وَإعْجَابِهِ مِنْ خَراجِها عَلَى أيْديِهم، ونقص ذَلك مِنْها منذ كانَ الإِسْلاَمُ، وَذَكَرْتَ أَنَّ النَّهْرَ يُخْرِجُ الدُّرَّ، فَحَلَبْتُهَا حَلْبًا قَطَعَ ذَلكَ دَرَّهَا، وَأَكْثَرْتَ في كِتَابِكَ وَأَنَّبْتَ وَعَرَّضْتَ وبَرَّأتَ وَعَلمتَ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ شَئ نُخْفِيه عَلَى غَيرِ خَبيرٍ، فَجِئْتَ لَعَمْرِى بالمُفْظعَاتِ (* ) المُقْذعَاتِ، وَلَقَدْ كَان لَك فِيهِ مِنَ الصَّواب مِنَ القَوْل رَصينٌ ( * ) صَارِمٌ بَليغٌ صَادقٌ، وَقَدْ عَمِلْنَا لِرسول الله ﷺ وَلِمَن بَعْدَه، فَكُنَّا نَحْمَدُ الله مُؤدِّينَ (لأَمَانَتنَا حَافِظَينَ لِمَا عَظَّمَ الله مِنْ حَقِّ أَئِمَّتنَا، نرَى غَيْرَ ذلك قَبيحًا) ( * * *) والعَمَلُ به سَيِّئًا، فَتَعرِفُ ذَلك لنا وَتُصَدِّقُ به قَبْلَنَا، مَعَاذَ الله مِنْ تلْكَ الطُّعَم الدَّنيَّة والرّغْبَة فِيها بَعْد كِتَابكَ الَّذى لَم تَسْتَبِحْ فِيه عرْضًا وَلَم يُكْرِم فيه أَخًا، والله يَا بْنَ

الخَطَّاب لأنا حِينَ يُرَادُ ذَلكَ مِنىِّ أشَدُّ لنَفْسى غَضَبًا وَلَها إنْزَاهًا وَإكْرَامًا، وَمَا عَملْتُ مِنْ عَمل أَرَى عَلَىَّ فِيه مُتَعَلَّقًا، ولكنِّى حَفظْتُ مَا لمَ تَحْفَظْ، وَلَو كُنْتُ مِن يَهودِ يَثْربَ مَا زدْتَ، غَفَرَ الله لَكَ وَلَنَا، وَسَكَتُّ عَن أَشْيَاء كُنْتُ بِهَا عَالمًا وَكَانَ اللِّسَانُ بهَا مِنِّى ذَلُولًا، وَلكِنَّ الله عَظَّمَ مِنْ حَقِّكَ مَا لاَ نَجهَلُ، وَالسَّلاَمُ، قَالَ ابنُ قَيْسٍ مَولَى عَمْرِو بِنِ العَاصِ: فَكَتَبَ إليْه عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ: إلَى عَمْروِ بنِ العاصِ: سَلاَمٌ عَلَيْكَ فإنِّى أحْمَدُ إلَيكَ الله الَّذى لاَ إِلهَ إلَّا هُو، أمَّا بَعْدُ: فَقَد عَجبْتَ مِنْ كَثْرَةِ كُتُبِى إلَيْكَ في إبْطَائِكَ بالخَرَاجِ، وَكِتَابُكَ إلَيَّ مُبَيِّنَاتُ الطَّريقِ، وَقَد عَلِمتَ أَنِّى لَستُ أَرْضَى مِنْك إلَّا بالْحَقِّ المُبين، وَلَم أَقْدِمْك إلَى مِصرَ أجْعَلُهَا لَكَ طُعْمَةً وَلاَ لِقَوْمِكَ، وَلكِنَّى وَجَّهْتُكَ ربَّمَا رَجَوْتُ مِنْ تَوفِيرِكَ الخَرَاجَ، وَحُسْنِ سيَاسَتكَ، فَإذَا أَتَاكَ كِتَابِى هَذَا فَاحْمِل الَخَرَاجَ فإنَّما هُوَ فىْءُ المُسْلمِينَ، وَعِنْدى مَنْ تَعْلَمُ، قَوْمٌ مَحْصُورُونَ، والسَّلامُ، فَكَتَبَ إلَيْه عَمْرُو بنُ العَاصِ: بِسْم الله الرَّحْمنِ الرَّحيمِ، لِعُمَرَ ابنِ الخَطَّاب مِنْ عَمْرو بن العَاصِ، سَلاَمٌ عَلَيْكَ، فَإنِّى أحْمَدُ إلَيْكَ الله الَّذى لاَ إلَهَ إلَّا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ: فَقَدْ أتَانى كِتَابُ أَميرِ المُؤْمِنينَ ليَسْتَبْطئَنى في الخَرَاجِ ويَزْعُمُ أَنِّى أَعْندُ عَنِ الَحَقِّ وَأنْكُبُ عَنِ الطَّريقِ، وَإنِّى وَالله مَا أَرْغَبُ عَنْ صَالِح مَا تَعْلَمُ، وَلِكِنَّ أَهْلَ الأرْضِ اسْتَنْظَرُونى إلَى أَنْ تُدرِكَ غَلَّتُهم، فَنَظَرتُ المُسْلمين، فَكَانَ الرِّفْقُ بهم خَيْرًا مِنْ أَنْ يُخْرَقَ بِهمْ فَيَصِيرُوا إلَى بَيْع مَا لاَ غِنَى لَهُم عَنْهُ، وَالسَّلاَم".

ابن عبد الحكم

suyuti:4-917bAbān b. ʿUtmān al-Aḥmar > Abān b. Taghlib > ʿIkrimah > Ibn ʿAbbās > ʿAlī b. Abū Ṭālib
Translation not available.
السيوطي:٤-٩١٧bعَنْ أَبَان بْنِ عُتْمَانَ الأَحمَرِ، عَنْ أَبَان بْنِ تَغْلِبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ حَدَّثَنِى عَلِى بْنُ أَبِى طَالبٍ مِنْ فِيهِ قَالَ

"لَمَّا أَمَرَ الله تَعَالَى رَسُولَهُ ﷺ أَنْ يَعْرِضَ نَفْسَهُ عَلَى قَبَائِلِ الْعَرَبِ خَرَجَ وَأَنَا مَعَهُ، وَأَبُو بَكْرٍ فَدَفَعْنَا إِلَى مَجْلِسٍ منْ مَجَالسِ الْعَرَب، فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ مُقَدَّمًا فِى كُلِّ خَيْرٍ، وَكانَ رَجُلًا نَسَّابَةً. فَسَلَّمَ وَقَالَ: مِمَّنِ الْقَوْمُ؟ قَالُوا: مِنْ رَبِيعَةَ، قَالَ: وَأَىُّ رَبِيعَة أَنْتُمْ؟ أَمِنَ هَامِهَا أَوْ مِنْ لَهَازِمِهَا؟ فَقالُوا: مِنَ الْهَامَةِ الْعُظمَى، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَىُّ هَامَتِهَا الْعُظمَى أَنْتُمْ؟ قَالُوا: مِنْ ذُهْلٍ الأَكْبَرِ، قَالَ: مِنْكُمْ عَوْفٌ الَّذى يُقَالُ لَهُ: لاَ حرَّ بِوَادِى عَوْفٍ؟ قَالُوا: لاَ، قَالَ: فَمِنْكُمْ جَبَّاس بْنُ مُرَّةَ حَامِى الذِّمَارِ، ومَانِع الْجَارِ؟ قَالُوا: لاَ. قَالَ: فَمنْكُمْ بَسْطَامُ بْنُ قَيْسٍ أَبُو الِّلوَاءِ وَمُنْتَهَى الأَحْيَاءِ؟ قَالُوا: لاَ. قَالَ: فَمِنْكُمُ الْحُرْفُزَانُ قَاتِلُ الْمُلُوكِ وَسَالِبُهَا أَنْفُسَهَا؟ قَالُوا: لاَ. قَالَ: فَمِنْكُمْ الْمُزْدَلِفُ صَاحِبُ الْعِمَامَةِ الْفَرْدَةِ؟ قَالُوا: لاَ. قَالَ: فَمِنكمْ أَخْوَالُ الْمُلُوكِ مِنْ كِنْدَةَ؟ قَالُوا: لاَ. قَالَ: فَمِنْكُمْ أَصْحَابُ الْمُلُوكِ مِنْ لَخْمٍ؟ قَالُوا: لاَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَلَسْتُمْ مِنْ ذُهْلٍ الأَكبَرِ، أَنْتُمْ مِنْ ذُهْل الأصْغَرِ، فَقَامَ إِلَيْهِ غُلاَمٌ مِنْ بَنِى شَيْبَانَ حِينَ بَقُلَ وَجْهُهُ فَقَالَ:

إِنَّ عَلَى سائلنَا أَنْ نَسْأَلَهُ ... وَالْعِبءُ لاَ نَعْرِفُهُ أَوْ نَحْمِلُهُ

يَا هَذَا! إِنَّكَ قَدْ سَأَلْتَنَا فَأَخْبَرَنْاكَ وَلَمْ نَكْتُمْكَ شَيْئًا فَمِمَّنِ الرَّجُلُ؟ قَالَ أَبوُ بَكْرٍ: أَنَا مِنْ قُرَيْشٍ. فَقَالَ الْفَتَى: بَخٍ بَخٍ أَهْلُ الشَّرَفِ وَالريَاسَةِ، فَمِنْ أَىِّ الْقُرَشِيِّينَ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنَ وَلَدِ تَيْم بْنِ مُرَّةَ، فَقَالَ الْفَتَى: أَمْكَنْتَ وَاللهِ الرَّامِىَ مِنْ سَوَاءِ الثّغْرَةِ؟ أَمِنكُمْ قُصَىٌّ الَّذِى جَمَعَ الْقَبَائِلَ مِنْ فِهْرٍ فَكَانَ يُدْعَى فِى قُريْشٍ مُجَمِّعًا؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: فَمِنْكُمْ هَاشِمٌ الَّذِى هَشَمَ الثرِيدَ لِقَوْمه وَرِجَاله (وَلأَهْل) مَكَّةَ مُسِنِّونَ عجَافو؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: فَمِنْكُم شَيْبَةُ الْحَمْدِ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ، مُطْعِمُ طَيْرِ السَّمَاءِ الَّذى كَأَنَّ وَجْهَهُ الْقَمَرُ يُضِئُ فِى الَّليْلَةِ الدَّاجِيَةِ الظَّلمَاءِ؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: فَمِنْ أَهْلِ الإِفَاضَةِ بِالنَّاسِ أَنْتَ؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: فَمِنْ أَهْلِ الْحِجَابَةِ أَنْتَ؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: فَمِنْ أَهْلِ السِّقَايَةِ أَنْتَ؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: فَمِنْ أَهْلِ النَّدَاوَةِ أَنْتَ؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: فَمِنْ أهْلِ الرِّفَادَة أَنْتَ؟ قَالَ: فَاجْتَذَبَ أَبُو بَكْرٍ زِمَامَ النَّاقَةِ رَاجِعًا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ الْغُلاَمُ:

صَادَفَ دَرْءُ السَّيْلِ دَرْءًا يَدْفَعُهْ ... يَهِيضُهُ حِينًا وَحِينًا يَصْدَعُهْ

أَمَا وَاللهِ! لَوْ شِئْتُ لأخْبَرتكَ مَنْ قُرَيْشٌ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ عَلِىٌّ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ! لَقَدْ وَقَعْتَ مِنَ الأَعْرَابِىِّ عَلَى بَاقِعَة، قَالَ: أَجَلْ أَبَا حَسَنٍ مَا مِنْ طَامَّةٍ إِلاَّ وَفَوْقَهَا طَامَّةٌ، وَالْبَلاَءُ مُوَكَّلٌ بِالمنْطِقِ، ثُمَّ دَفَعْنَا إِلَى مَجْلِسٍ آخَرَ عَلَيْهِمُ السَّكينَةُ وَالْوَقَارُ، فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَسَلَّمَ فَقَالَ: مِمَنِ الْقَوْمُ؟ قَالُوا: مِنْ شَيْبَانَ بْنِ ثَعْلَبَةَ، فَالْتَفَتَ أَبُو بَكرٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: بأَبِى أَنْتَ وَأُمَى! هَؤْلاَءِ غُرَرُ النَّاسِ، وَفِيهمْ مَفْرُوقُ بْنُ عَمْرٍو، وَهَانِئُ بْنُ قَبِيصَةَ، وَالْمُثَنَّىَ بْنُ حَارَثَةَ، وَالنُّعْمَانُ بْنُ شَرِيكٍ، وَكَانَ مَفْرُوقٌ قَدْ غَلَبهُمْ جَمَالًا وَلِسَانًا، وَكَانَتْ لَهُ غدِيرَتَانِ يَسْقُطَانِ عَلَى تريبته، وَكَانَ أَدْنَى الْقَوْمِ مَجْلسًا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَيْفَ الْعَدَدُ فِيكُمْ؟ فَقَالَ مَفْرُوقٌ: إِنَّا لَنَزِيدُ عَلَى أَلْفٍ، وَلَنْ يُغْلَبَ أَلْفٌ مِنْ قِلَّة. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَكَيْفَ الْمَنَعَةُ فِيكُمْ؟ فَقَالَ الْمفْرُوق: عَلَيْنَا الْجُهْدُ، وَلكُلِّ قَوْمٍ جَدٌّ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَيْفَ الْحَرْبُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ عَدُوكُّمْ؟ فَقَالَ مَفْرُوقٌ: إِنَّا لأَشَدُّ مَا يَكُونُ غَضَبًا حينَ نَلقَى، وَإِنَّا لأَشَدُّ مَا يَكُونُ لِقَاءً حِينَ نَغْضَبُ، وِإنَّا لَنُؤْثِرُ الْجِيَادَ عَلَى الأَوْلاَدِ، وَالسِّلاحَ عَلَى الِّلقَاح، والنَّصْرُ مِنْ عِنْدِ الله يُدِيلُنَا مَرَةً، ويُديلُ عَلَيْنَا أُخْرَى، لَعَلَّكَ أَخَا قُرَيْشٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَقَدْ بَلَغَكُمْ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَلاَ هُوَذَا، فَقَالَ مَفْرُوقٌ: بَلَغَنَا أَنَّهُ يَذْكُرُ ذَاكَ، فَإِلاَمَ تَدْعُونَا أَخَا قُرَيْشٍ؟ فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجَلَسَ، وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ يُظِلُّهُ بثَوْبِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَدْعُوكُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَن لاَّ إِلَهَ إِلاَ الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإلَى أَنْ تُؤْوُونِى وَتَنْصُرُونِى، فَإنَّ قُرَيْشًا ظَاهَرَتْ عَلَى أمْرِ الله وَكَذَّبَتْ رَسُولَهُ، وَاسْتَغْنَتْ بالبَاطِلِ عَنِ الْحَقِّ، وَاللهُ هُوَ الْغَنِىُّ الْحَمِيدُ، فَقَالَ مَفْرُوقُ بْنُ عَمْرٍو: وَإلَى مَن تَدْعُونَا يَا أَخَا قُرَيْشٍ؟ فَوَ الله مَا سَمِعْتُ كلاَمًا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا، فَتَلاَ رَسُولُ الله ﷺ : {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ} إِلَى: {فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} فَقَالَ مَفْرُوقٌ: وَإلَى مَنْ تَدْعُونَا يَا أَخَا قُرَيْشٍ؟ فَوَاللهِ مَا هَذَا مِنْ كَلاَمِ أَهْلِ الأَرْضِ، فَتَلاَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} إِلَى قَوْلِه: {لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} فَقَالَ مَفْرُوقُ بْنُ عَمْرو: دَعَوْتَ وَاللهِ يَا أَخَا قُرَيْشٍ إِلَى مَكَارِمِ الأَخْلاَقِ، وَمَحَاسِنِ الأَعْمَالِ، وَلَقَدْ أَفِكَ قَوْمٌ كَذَّبُوكَ وَظَاهَرُوا عَلَيْكَ - وَكَأَنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يُشْرِكَ في الْكَلاَمِ هَانِئَ بْنَ قُبَيْصَةَ - فَقَالَ: وَهذَا هَانِئٌ شَيْخُنَا وصَاحِبُ دِينِنَا، فَقَالَ هَانِئٌ: قَدْ سَمِعْتُ مَقَالَتَكَ يَا أَخَا قُرْيشٍ، إِنِّى أَرَى إِنْ تَرَكْنَا دِينَنَا وَاتّبَعْنَاكَ عَلَى دِينكَ لِمَجْلِسٍ جَلَسْتَهُ إِلَيْنَا لَيْسَ لَهُ أَوَّلٌ وَلاَ آخِرٌ إِئهُ زَلَل فِى الرَّأي، وَقِلَّةُ نَظَرٍ فِى الْعَاقِبَةِ، وَإَنَّمَا تَكُونُ الزَّلَّةُ مَعَ الْعَجَلَة، وَمِنْ وَرَائِنَا قَوْمٌ نَكْرَهُ أَنْ نَعْقِدَ عَلَيْهِمْ عَقْدًا، وَلَكِنْ نَرْجِعُ وَتَرجعُ، ونَنْظُرُ وَتَنْظُر، وَكَأنَّهُ أحَبَّ أَنْ يَشْرِكَهُ الْمُثَنَّى بْنُ حَارِثَةَ - فَقَالَ: وَهَذَا الْمُثَنَّى بْنُ حَارِثَةَ شَيْخُنَا وَصاحِبُ حَرْبِنَا، فَقَالَ: وَهَذَا الْمُثَنَّى بْنُ حَارَثَةَ شَيْخُنَا وَصاحُب حَرْبَنِا، فَقاَلَ: الْمُثَنَّى بْنُ حَارِثَةَ سَمِعْتُ مَقَالَتَكَ يَا أَخَا قُرَيْشٍ، وَالْجَوَابُ فِيه جَوَابُ هَانِئِ بْنِ قَبِيصَةَ، وَتَرَكْنَا دينَنَا وَمُتَابَعَتَكَ عَلَى دينِكَ، وَإِنَّا إِنَّمَا نَزَلْنَا بَيْنَ ضرَتى الْيَمَامَةِ وَالسِّمَامَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَا هَاتَانِ الضَّرتَانِ؟ فَقَالَ: أَنْهَار كِسْرى وَمِيَاه الْعَربِ، فَأَمَّا مَا كانَ مِنْ أَنْهَارِ كِسْرَى فَذَنْبُ صَاحِبِه نجَيْرُ مَغْفُورٍ، وَعُذْرُهُ غَيْرُ مَقْبُول، وَأَفَا مَا كانَ مِمَّا يَلِى مِيَاهَ الْعَرَب فَذَنْبُ صَاحِبِهِ مَغْفُورٌ، وَعُذْرُهُ مَقْبُولٌ، وَإِنَّمَا نَزَلْنا عَلَى عَهْدٍ أُخِذَ عَلَيْنَا أَنْ لا نُحْدِثَ حَدَثًا وَلاَ نُؤْوِىَ مُحْدِثًا، وَإنِّي أَرَى أَنَّ هَذَا الأمْرَ الَّذِى تَدْعُونَا إِلَيه يَا أَخَا قُرَيْشٍ مِمَّا يَكْرَهُ الْمُلُوكُ، فَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ نُؤْوِيَكَ وَنَنْصُرَكَ ممَّا يَلى مِيَاهَ الْعَرَبِ فَعلنَاَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَا أَسَأتُمْ فِى الرَّدَّ إِذَا نَصَحْتُمْ بِالصِّدْقِ، وَإِنَّ دينَ اللهِ لَن يَنْصُرَهُ إِلاَّ مَنْ حَاطَهُ مِنْ جَميعِ جَوَانِبِهِ، أَرَأَيْتُمْ أَن لاَّ تَلبِثُوا إِلاَّ قَلِيلًا حَتَّى يُوَرَثكُمُ الله أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَيَفْرِشَكُمْ نِسَاءَهُمْ أَتُسبِّحُونَ اللهَ وَتُقَدِّسُونَهُ؟ فَقَالَ النُّعْمَانُ بْنُ شَرِيكٍ: الَّلهُمْ فَلَكَ ذَلِكَ، فَتَلاَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا. وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا} ثُمَّ نَهَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَابِضًا عَلَى يَدَىْ أَبِى بَكْرٍ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أبَا بَكْرٍ! أَيَّةُ أَخْلاَقٍ فِى الْجَاهِلِيَّةِ مَا أَشْرَفَهَا، بِها يَدْفَعُ الله بَأسَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ، وَبِهَا يَتَحَاجَزُونَ فيمَا بَيْنَهُمْ! ! فَدَفَعْنَا إِلَى مَجْلِسِ الأَوْسِ وَالْخَزْرجَ فَمَا نَهِضْنَا حَتَّى بَايَعُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَلَقَدْ رَأيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَقَدْ سُرَّ بِمَا كانَ مِنْ أَبِى بَكْرٍ وَمَعْرِفَتِهِ بَأَنْسَابِهمْ ".

ابن إسحاق في المبتدأ، [عق] العقيلى في الضعفاء، وأبو نعيم، [ق] البيهقى في السنن معا في الدلائل، [خط] الخطيب في المتفق، قال [عق] العقيلى في الضعفاء: ليس لهذا الحديث بطوله وألفاظه أصل، ولا يروى من وجه يثبت إلا شئ يروى في مغازى الواقدى وغيره مرسل، وقد روى داود العطار، عن ابن خيثم، عن أبى الزبير، عن جابر: أن النبي ﷺ لبث عشر سنين يتبع الحاج في منازلهم في الموسم فذكر الحديث بخلاف لفظ أبان ودونه في الطول، وهو أولى من حديث أبان بن عثمان، انتهى. وقال [ق] البيهقى في السنن قال الحسن بن صاحب: كتب عنى هذا الحديث أبو حاتم الرازى، وقال [ق] البيهقى في السنن وقد رواه أيضًا محمد بن زكريا الغلابى وهو متروك، عن شعيب بن واقد، عن أبان بن عثمان فذكره بإسناده ومعناه، وروى بإسناد آخر مجهول عن أبان بن تغلب، انتهى

suyuti:4-1141bSaʿd al-Iskāf > al-Aṣbgh b. Nubātah > Khaṭab ʿAli b. Abiá Ṭālib Faḥamid Allāh Wʾathná ʿAlayh Thum > Ayyuhā al-Nās In Quraysh Aʾmmah al-ʿArab Abrārhuā Lʾabrārihā And Fujjārhuā Lifujjārihā Alā Walā Bud from Raḥá Tṭḥan > Ḍlālah Watadūr Fʾidhā Qāmat > Qalbihā Ṭaḥanat Biḥiddathā Alā Waʾn Liṭaḥīnhā Rawq Warawquhā Waqalbhā > Allāh Alā Waʾinniá Waʾabrār ʿItratiá Waʾahl Baytiá Aʿlam al-Nās Ṣighār Waʾaḥlam al-Nās Kibār Maʿanā Rāyah al-Ḥq Man Taqaddamahā Maraq Waman Takhallaf > Hā Muḥiq Waman Lazim Laḥiq Innā Ahl al-Raḥmah Wabināfutḥat Abwāb al-Ḥikmah Wabiḥukm Allāh Ḥakamnā Wabiʿilm Allāh ʿAlimnā Waman Ṣādaq > Fʾin Tattabiʿūnā Tanjūā Waʾn Tatawallawā Yuʿadhhibkum Allāh Baʾīdīnā Binā Fak Allāh Ribq al-Dhul from Aʿnāqikum Wabinā Yaḥlm Lā Bikum Wabinā
Translation not available.
السيوطي:٤-١١٤١b

"عَنْ سَعْدِ الإِسْكَافِ، عَنْ الأَصْبغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: خَطَبَ عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ فَحَمِد الله وأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّها النَّاسُ: إِنّ قُرَيشًا أَئمَّةُ الْعَرَبِ أَبْرَارهُا لأَبْرَارِها، وَفُجَّارهُا لِفُجَّارِهَا، أَلَا! وَلاَ بُدَّ مِنْ رَحًى تطْحَنُ عَلَى ضلاَلَةٍ وَتَدُورُ، فإِذَا قَامَتْ عَلَى قَلْبِها طَحَنَتْ بِحِدَّتهَا، أَلاَ! وَإنَّ لِطَحِينهَا رَوْقًا، وَرَوْقُها (* ) وَقَلْبهَا عَلَى الله أَلاَ! وَإِنِّى وَأَبْرَارَ عِتْرَتِى، وَأَهْلَ بَيْتِى أَعْلَمُ النَّاسِ صِغارًا وَأَحْلَمُ النَّاسِ كِبَارًا، مَعَنَا رَايَةُ الْحقِّ، مَنْ تَقَدَّمَهَا مَرَقَ وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْها مُحِقَ، وَمَنْ لَزِم ( * ) لَحِقَ، إِنَّا أَهْلُ الرَّحْمَةِ، وَبِنَا

فُتحَتْ أَبْوَابُ الْحِكْمَة، وَبِحُكْمِ الله حَكَمْنَا وَبِعِلْمِ الله عَلِمْنا، وَمَنْ صَادَقَ سَمِعْنا، فإِنْ تَتَّبِعُونَا تَنْجُوا، وَإنْ تَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْكُم الله بَأِيْدِينا، بِنَا فَكَّ الله رِبْقَ الذُّلِّ مِنْ أَعناقِكُمْ، وَبِنَا يَحْلمُ لاَ بِكُمْ، وَبِنَا يحلِقُ التَّالِى، وَإِلَيْنَا يفئ الْمحالِى فَلَوْلاَ تَسْتَعْجِلُوا وَتَسْتأخِروا الْقَدَرَ لأَمْرٍ قَدْ سَبَقَ فِى الْبَشَرِ لَحَدّثْتُكُمْ بِشَباب مِنَ المَوَالِى وَأَبْناءِ الْعَرَبِ، وَنَبْذٍ مِنَ الشُّيُوخِ كَالْمِلْح في الزَّادِ، وَأَقَلُّ الزَّادِ الْمِلْحُ، فِينَا مُعْتَبِرٌ، وَلِشِيعَتناَ مُنْتَظِرٌ إنَّا وَشِيعَتَنا نَمْضِى إِلَى الله بِالْبَطنِ، والْحَمَى، والسَّيْفِ إِنَّ عَدُوَّنا يهْلِكُ بِالدَّاءِ وَالدُّبَيْلَةِ، وَبِمَا شَاءَ الله مِنَ البَلِيَّةِ والنِّقْمَةِ، وَايْمُ الله الأَعَزِّ الأَكْرَمِ! أَنْ لَوْ حَدّتْتُكُمُ بِكُلِّ مَا أَعْلَمُ لَقَالَتْ طَائِفَةٌ: مَا أَكْذَبَ وأَرْجَمَ! وَلَوْ انْتَقَيْتُ مِنْكُمْ مِئَةً قُلُوبُهُمْ كالذَّهَبِ ثُمَّ انْتَخَبْتُ مِنَ الْمَائَة عَشْرَةً، ثُمَّ حَدَّثْتُهُمْ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ حَدِيثًا ليِّنًا لاَ أَقُولُ فِيهِ إِلاَّ حَقّا، وَلاَ أَعْتَمِدُ فِيهِ إِلاَّ صَدْقًا، لَخَرَجوا وَهُمْ يَقُولُونَ: عَلِىٌّ مِنْ أَكْذَبِ النَّاسِ، وَلَو اخْتَرتُ مِنْ غَيْرِكُمْ عَشَرةً فَحَدثْتُهُم فِى عَدُوِّنا وأَهْلِ البَغْى عَلَيْنا أَحادِيثَ كَثِيرَة لَخَرَجُوا وهم يَقُولُونَ: عَلِىٌّ مِنْ أَصْدَقِ النَّاس، هَلَكَ حَاطِبُ الْحَطَبِ، وحَاصَرَ صَاحِبُ الْقَصَبِ، وَبَقِيَتِ الْقُلُوبُ تُقَلَّبُ، فَمِنْها مشغب، ومِنْها مُجْدِبٌ، ومِنْهَا مُخْصِبٌ ومنْهَا مُسيبٌ، يَا بَنِىَّ! لِيَبِرَّ صِغَارُكُمْ كِبَارَكُمْ، وَلْيَرْؤُفْ كبَارُكُمْ بِصِغَارِكُمْ، وَلاَ تَكُونوا كَالْغُوَاةِ الْجُفاة، الذِينَ لم يَتَفَقَّهُوا فِى الدّينِ، وَلَمْ يُعطُوا فِى الله مَحْض الْيَقينِ كبَيْضٍ بيْضٍ فِى أَدَاحِىَّ ، وَيْحَ الفِرَاخِ فِرَاخِ آلِ مُحَمّد مِنْ خَلِيفَةٍ جَبَّارٍ عِتْرِيفٍ مُتْرَفٍ مُسْتَخْفٍ بِخَلَفِى وَخَلَفٍ الْخَلَفِ! وَبالله لَقَدْ عَلِمْتُ تَأوِيلَ الرِّسَالاَتِ

وَإنْجَازَ الْعَادَاتِ ()، وَتَمامَ الْكَلِمَاتِ، وَلَيَكُونَنَّ مِنْ (* ) أَهْلِ بَيْتِى رَجُلٌ يَأمُرُ بِأَمْرِ الله، قَوىٌّ يَحْكُمُ بِحُكْمِ الله، وَذَلِكَ بَعْدَ زَمَانٍ مُكْلِح مُفْضِحٍ، يَشْتدُّ مِنْهُ ( * ) الْبَلاَءُ، وَيَنْقَطِعُ فِيهِ الرَّجَاءُ، وَيُقْبَلُ فِيهِ الرِّشَاءُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَبْعَثُ الله رجُلًا مِنْ شَاطِئ دِجْلةَ لأَمْرٍ حَزَبَهُ، يَحْمِلُهُ الْحقْدُ عَلَى سَفْكِ الدِّمَاءِ، قَدْ كانَ فِى سِتْرٍ وَغِطَاءٍ، فَيَقْتُلُ قَوْمًا وهوَ عَلَيْهِمْ غَضْبَانٌ شَدِيدُ الْحِقْدِ حَرَّان، فِى سَنَةِ بُخْتَنَصّر يَسُومُهُمْ، خَسْفًا، وَيَسْقِيهِمْ كَأسًا، مَصِيرُهُ صَوْتَ عَذَابٍ، وَسَيْفُ دَمَارٍ ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَهُ هَنَّاتٌ، وأُمورٌ مُشْتَبِهَاتٌ، إِلاَ مِنْ شَطّ الْفُرَاتِ إِلَى النَّجَفَاتِ، بابًا إِلَى القَطَقْطَانِيّاتِ، فِى آيَاتٍ وآفَاتٍ مُتَوالِيَاتٍ، يُحْدِثْن شَكّا بَعْدَ يَقِينٍ، يَقُومُ بَعْدَ حِينٍ، يَبْنِى الْمَدائِنَ وَيَفْتَحُ الْخَزائِنَ، ويَجْمعُ الأُمَمَ، ينقذُها شَخْصُ الْبَصرِ، وطَمَحُ النَّظرِ، وعَنَتُ الْوجُوهِ، وَكَسْفُ الْبَالِ، حِينَ يُرَى مُقْبلاَ مُدْبرًا، فَيَا لَهْفِى عَلى مَا أَعْلم! رَجَبٌ شَهْرُ ذِكْرٍ، رَمَضَانُ تَمَامُ السِّنينَ، شَوَّالٌ يُشالُ فيه أَمْرُ القَومِ، ذُو القعْدَةِ يَقْتَعِدُونَ فِيهِ، ذُو الحِجَّةَ الفَتْحُ مِنْ أَوَّلِ العشرِ، أَلاَ! إِنَّ الْعَجَبَ كُلّ الْعَجَبِ بَعْدَ جُمَادَى وَرَجَبٍ، جَمْعُ أَشْتَاتٍ وَبَعْثُ أَمْواتٍ، وحديثاتُ هوناتٍ هوناتٍ، بينهنَّ مَوْتات رَافِعةً ذَيْلَها، داعِيةً عولَها، مُعْلنةً قَوْلَها بِدِجْلَة أَوْ حَوْلَها، أَلاَ مِنَّا قَائِمًا عَفِيفَةً أَحْسَاُبهُ سَادَةٌ أَصْحَابُهُ، يُنَادَى عِنْد اصْطِلاَمِ أَعْدَاءِ الله باسْمِهِ واسْمِ أَبِيه، فِى شَهْر رَمَضانَ ثَلاَثًا بَعْد هَرْجٍ وقِتَالٍ، وَضَنْكٍ وَخَبالٍ وقِيامٍ مِن الَبلاَءِ عَلَى سَاقٍ، وَإِنِّى لأَعْلمُ إِلَى مَنْ تُخْرِجُ الأرضُ وَدَائِعَها، وتُسْلِمُ إِلَيْهِ خَزائِنَهَا، ولَوْ شِئْتُ أَنْ أَضْرِبَ بِرِجْلِى فَأَقُولُ: أَخْرِجُوا مِنَ هَاهُنَا بِيْضًا ودُروعًا، كَيْفَ أَنْتُمُ يَا بْنَ هَنَّات؟ إِذَا كانَتْ سُيُوفَكُمُ بأيْمانِكُمْ مُصْلتَاتٍ، ثُمَّ رَمَلْتُمْ رَمَلات، لَيْلَةَ الْبَيَانِ ( * * *)! لِيَسْتَخْلِفَنَّ الله خَلِيْفَةً يَثْبُتُ عَلَى الْهُدَى وَلاَ يَأخُذُ عَلَى حُكْمِهِ الرِّشىَ، إِذَا

دَعَا دَعَوَات بَعِيدَاتِ المدى، دَامِغَات للْمُنَافِقِينَ، فَارِجَاتٍ عَلَى الْمؤْمِنِينَ، أَلاَ إِنَّ ذَلِكَ كَائِنٌ عَلَى رَغْمِ الرَّاغِمِين، والْحَمْدُ لله رَبِّ الْعَالَمِين وَصَلَواتهُ عَلَى سَيِّدَنَا مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّين، وآلِهِ وأَصْحَابِهِ أَجْمَعِين".

ابن المنادى، وسعيد الأصبغ متروكان

suyuti:1-685bal-Zhrá Ḥdthná Ibn Kʿb > ʿBd Allāh b. Bá Wfá al-Khzāʿá > Lammā Rād Abū Bakr Ghazw al-Rūm Daʿā ʿAliyyā And ʿUmar Waʿthmān Waʿbd al-Raḥman b. ʿAwf Wasaʿd b. Abiá Waqqāṣ Wasaʿīd b. Zayd Waʾabā ʿUbaydah b. al-Jarrāḥ Wawujūh al-Muhājirīn Wa-al-Anṣār from Ahl Badr Waghayrihim Fadakhalūā ʿAlayh > ʿBd Allāh b. Bá Wfá > Fīhim > In Allāh ʿZ Wjl Lā Tuḥṣá Naʿmāʾuh Walā Tablugh Jazāʾahā al-Aʿmāl Flah al-Ḥamd Qad Jamaʿ Allāh
Translation not available.
السيوطي:١-٦٨٥b

"إسحاق بن بشر، حدثنا ابن إسحاق عن الزهرى، حدثنى ابن كعب عن عبد الله بن أبى أوفى الخزاعى قال: لَمَّا أرَادَ أَبُو بَكْرٍ غَزْوَ الرُّومِ دَعَا عَلِيّا وَعُمَرَ وَعثْمَانَ، وَعبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدَ بْنَ أَبِى وَقَّاصٍ، وَسَعِيدَ بْنَ زَيْدٍ، وَأَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ، وَوُجُوهَ المُهَاجِرِينَ والأَنصَارِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ وَغَيْرِهِمْ فَدَخَلُوا عَلَيْه، قال عبد الله بن أبى أوفى، وَأنَا فِيهِمْ، فَقَالَ: إِنَّ اللهَ - ﷻ - لَا تُحْصَى نَعْمَاؤُهُ وَلاَ تَبْلُغُ جَزَاءَهَا الأَعْمَالُ، فلَهُ الْحَمْدُ، قَدْ جَمَعَ اللهُ كَلِمَتَكُمْ، وَأَصْلَحَ ذَاتَ بَيْنِكُمْ، وَهَدَاكُمْ إِلَى الإِسْلَامِ بنو أم وأب، وَنَفَى عَنْكُمُ الشَّيْطَانَ، فليس يَطَمْعُ أنْ تُشْرِكُوا بِهِ ولا تتخذوا إلهًا غيره، فالعرب اليوم، وَقَدْ رَأَيْتُ أَنَّى أَسْتَنْفِرُ المُسْلِمِينَ إِلَى جِهَاد الرُّوم بِالشَّام لِيُؤَيَّدَ اللهُ المُسْلِمِينَ، وَيَجْعَل اللهُ كَلِمَتَهُ العُلْيَا، مَعَ أنَّ للْمُسْلِمِينَ فِى ذَلِكَ الحَظَّ الْوَافِرَ؛ لأنَّهُ مَنْ هَلَكَ مِنْهُمْ هَلكَ شَهِيدًا، وَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ للأَبْرَارِ، وَمَنْ عَاشَ عاش مُدَافِعًا عَنِ المُسْلِمِينَ، مُسْتَوْجِبًا عَلَى اللهِ ثَوَابَ المُجَاهِدِينَ، وَهَذَا رَأيى الَّذِى رَأَيْتُ، فَأَشَارَ امْرُؤٌ عَلَىَّ بِرَأيِهِ، فَقَامَ عُمْرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: الحَمْدُ للهِ الَّذِى يَخُصُّ بِالْخَيْرِ مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقهِ، وَاللهِ مَا اسْتَبَقْنَا إِلَى شَىْءٍ مِنَ الخَيْرِ قَطُّ إِلَّا اسْتَبَقْتَنَا إِلَيْهِ، وَذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيم، قَدْ - واللهِ - أرَدْتُ لِقَاءَكَ بِهَذَا الرَّأى الَّذِى رَأَيْتَ، فَمَا قُضِىَ أنْ يَكُونَ حَتَى ذَكَرْتَهُ فَقَدْ أَصَبْتَ، أَصَابَ اللهُ بِكَ سَبِيلَ الرَّشَادِ سَرّبْ إِلَيْهِمُ الخَيْلَ فِى إِثْرِ الخَيْلِ، وَابْعَثِ الرَّجَالَ بَعْدَ الرِّجَالِ،

وَالْجُنُودَ تَتْبَعُهَا الجُنُودُ؛ فَإِنَّ اللهَ نَاصِرٌ دِينَهُ، وَمُعِزُّ الإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ، ثُمَّ إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ قَامَ فَقَالَ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ: إِنَّهَا الرُّومُ وَبَنِى الأَصْفَرِ حَدٌّ حَدِيدٌ وَرُكْنٌ شَدِيدٌ، مَا أَرَى أَنْ تَقْتَحِمَ عَلَيْهِمُ اقْتِحَامًا وَلَكِنْ تَبْعَثُ الخَيْلَ فَتُغِيرُ فِى قَوَاصِى أَرْضِهِمْ ثُم تَرْجِعُ إِلَيْكَ، فَإِذَا فَعَلُوا بِهِمْ ذَلكَ مرَارًا أضَرُّوا بِهِمْ، وَغَنِمُوا مِنْ أدَانِى أَرْضِهِمْ فَقَوُوا بِذَلِكَ عَلَى عَدُوِّهِمْ، ثُمَّ تَبْعَثُ إِلَى أَرَاضِى أَهْلِ اليَمَنِ وَأَقَاصِى رَبِيعَةَ وَمُضَرَ ثُمَّ تَجْمَعُهُمْ جَمِيعًا إِلَيْكَ، فَإِنْ شِئْتَ بَعْدَ ذَلِكَ غَزَوْتَهُمْ بِنَفْسِكَ وَإِنْ شِئْتَ أَغْزَيْتَهُمْ. ثُمَّ سَكَتَ وَسَكَتَ النَّاسُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُمْ أبُو بَكْرٍ: مَاذَا تروْنَ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ: إِنِّى أرَى أَنَّكَ نَاصِحٌ لأَهْلِ هَذَا الدِّينِ شَفِيقٌ عَلَيْهِمْ، فَإِذَا رَأَيْتَ رَأيًا تَرَاهُ لِعَامَّتِهِمْ صَلَاحًا فَاعْزِمْ عَلَى إِمْضَائِهِ فَإِنَّكَ خَيْرُ ظَنِينٍ، فَقَالَ طَلحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدٌ وَأَبُو عُبَيْدَةَ وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ وَمَنْ حَضَرَ ذَلِكَ المَجْلِسَ مِنَ المُهَاجِرينَ وَالأَنْصَارِ: صَدَقَ عُثْمَانُ مَا رأَيْتَ مِنْ رَأىٍ فَأَمْضِهِ؛ فَإِنَّا لَا نُخَالِفُكَ وَلَا نَتَّهِمُكَ، وَذَكَرُوا هَذَا وَأَشْبَاهَهُ وَعلِىٌّ فِى الْقَوْمِ لَمْ يَتَكَّلمْ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَاذَا تَرَى يَا أبَا الحَسَنِ؟ فَقَال: أرَى أَنَّكَ إِنْ سِرْتَ إِلَيْهِمْ بِنَفْسِكَ أَوْ بَعَثْتَ إِلَيْهِمْ نُصِرْتَ عَلَيْهِمْ إِنْ شَاءَ اللهُ، فَقَالَ: بَشَّرَكَ اللهُ بِخَيْرٍ وَمِنْ أَيْنَ عَلِمْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: لَا يَزَالُ هَذَا الدِّينُ ظَاهِرًا عَلَى كُلِّ مَنْ نَاوَأَهُ حَتَّى يَقُومَ الدِّينُ وَأَهْلُهُ ظَاهِرُونَ، فَقَالَ سُبْحَانَ اللهِ! ! مَا أَحْسَنَ هَذَا الحَدِيثَ، لَقَدْ سَرَرْتَنِى بِهِ - سَرَّكَ اللهُ - ثُمَّ إِنَّ أبَا بَكْرٍ - ؓ - قَامَ فِى النَّاسِ فَذَكَرَ اللهَ بِمَا هُوَ أَهْلُه، وصَلَّى على نَبِيِّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: أيُّهَا النَّاس إِنَّ اللهَ قَدْ أنْعَمَ عَلَيْكُم بالإِسْلامِ وَأَلْزَمَكُمْ بِالْجِهَادِ، وَفَضَّلكُمْ بِهذَا الدِّينِ عَلَى كُلِّ دِينٍ، فَتَجَهَّزُوا عِبَادَ اللهِ إِلَى غَزْوِ الرُّومِ بِالشَّامِ؛ فَإِنِّى مُؤَمِّرٌ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءَ وَعَاقِدٌ لَهُمْ، فَأطِيعُوا رَبَّكُمْ، وَلَا تُخَالِفُوا أُمَرَاءَكُمْ، لِتَحْسُنَ نِيَّتُكُمْ وشُرْبُكُمْ وَأطعِمَتُكُمْ فَإِنَّ اللهَ مَعَ الَّذِينَ اتَقَوْا والَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ، قَالَ: فَسَكَتَ الْقَوْمُ فَوَاللهِ مَا أجَابُوا، فَقَالَ عُمَرُ: يَا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ مَا لَكُمْ لَا تُجِيبُونَ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَدْ دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ؟ أَمَا إِنَّه لَوْ كَانَ عَرَضًا وَسَفَرًا قَاصِدًا

لابْتَدَرْتُمُوهُ، فَقَامَ عَمْرُو بْنُ سَعِيدٍ فَقَالَ: يَا بْنَ الخَطَّابِ: ألَنَا تَضْرِبُ الأَمْثَالَ أمْثَالَ المُنَافقِينَ؟ فَمَا مَنَعَكَ مِمَّا عِبْتَ عَلَيْنَا فِيهِ أَنْ تَبْتَدِئَ بِهِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ يَعْلمُ أنِّى أُجِيبُهُ لَوْ يَدْعُونِى وَأَغْزُو لَوْ يُغزِينِىِ. قَال عَمْرُو بن سَعِيدٍ: وَلَكِن نَحْن لَا نَغْزُو لَكُمْ إِنَّ غَزَوْنَا إنَّمَا نغْزوُ لِلّهِ فَقَالَ عُمَرُ: وَفَّقَكَ اللهُ فَقَدْ أَحْسَنْتَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَمْرٍو: اجْلِسْ - رَحِمَك اللهُ - فَإِنَّ عُمَرَ لَمْ يُرِدْ بِمَا سَمِعْتَ أَذَى مُسْلِمٍ وَلَا تَأنِيبَهُ، إِنَّمَا أَرَادَ بِمَا سَمِعْتَ أَنْ يُبْعَثَ المتَثَاقِلُونَ إِلَى الأَرْضِ إِلَى الجِهَادِ، فَقَامَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ فَقَالَ: صَدَقَ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ اجْلِسْ - أَىْ أَخِى - فَجَلَسَ، وَقَالَ خَالِدٌ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِى لَا إله إِلَّا هُوَ الَّذِى بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالهُدَى وَدِينِ الْحَقَّ ليُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ، فَاللهُ مُنْجِزٌ وَعْدَهُ، وَمُظْهِرٌ دِينَهُ، وَمُهْلِكٌ عَدُوَّهُ، وَنَحْنُ غَيْرُ مُخَالِفِينَ وَلَا مُخْتَلِفِينَ، وَأَنْتَ الْوَالِى النَّاصِحُ الشَّفِيقُ، نَنْفِرُ إِذَا اسْتَنْفَرْتَنَا، وَنُطِيعُكَ إِذَا أمَرْتَنَا، فَفَرحَ بِمَقَالَتِهِ أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا مِنْ أَخٍ وَخَلِيلٍ، فَقَدْ كُنْتَ أَسْلَمْتَ مُرتَغِبًا، وَهَاجَرْتَ مُحْتَسِبًا، قَدْ كُنْتَ هَرَبْتَ بِدِينِكَ مِنَ الكُفَّارِ لِكَيْمَا تُرْضى اللهَ ورَسُولَهُ، وَتَعْلُو كَلِمَتُهُ، وَأَنْتَ أَمِيرُ النَّاسِ، فَسِرْ يَرْحَمْكَ اللهُ، ثُمَّ إِنَّهُ نَزَلَ، وَرَجَعَ خالِد بنُ سَعِيدٍ فتَجَهَّزَ وَأَمَرَ أَبُو بَكْرٍ بِلَالًا فَأَذَّنَ فِى النَّاسِ أَنِ انْفِرُوا أَيُّهَا النَّاسُ إِلَى بِلادِ الرُّومِ بِالشَّام، وَالنَّاسُ يَرَوْنَ أَمِيرَهُم، خَالِدُ بْن سَعِيدٍ أَمِيرُهُمْ، وَكَانَ أَوَّلَ عَسْكَرٍ ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ خَرَجُوا إِلَى مُعَسْكَرِهِمْ مِنْ عَشَرَةٍ، وَعِشْرِينَ، وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِينَ، وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ، كُلَّ يَوْمٍ حَتَّى اجْتَمَعَ النَّاسُ كَثِيرٌ (*)، فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ ذَاتَ يَوْمٍ وَمَعَهُ رِجَالٌ مِنَ الصَّحَابَةِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى عَسْكَرِهِمْ فَرأَى عُدَّةً حَسَنَة لَمْ يَرَ عُدَّتهَا للِرُّومِ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: مَا تَرَوْنَ فِى هَؤُلَاءِ إن أرسلتهم نُشْخِصْهُمْ إِلَى الشَّامِ فِى هَذِهِ الْعُدَّةِ؟ فَقَالَ عُمَرُ: مَا أرْضَى هَذِهِ العُدَّةَ لِجُمُوع بَنِى الأَصْفَرِ، فَقَالَ لأَصْحَابِهِ: مَاذَا تَرُوْنَ أَنْتُمْ؟ فَقَالُوا: نحْنُ نَرَى مَا رَأَى عُمَرُ، فَقَالَ: أَلَا أَكْتُبُ كِتَابًا إِلَى أهْلِ الْيَمَنِ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجِهَادِ وَنُرغَّبُهُمْ فِى ثَوَابِهِ؟ فَرَأى ذَلِكَ جَمِيعُ أصْحَابِهِ، قَالُوا: نِعْمَ مَا رأَيْتَ، افْعَلْ، فَكَتَبَ: بِسْم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: مِنْ خَلِيفَةِ

رَسُولِ الله ﷺ إِلَى مَنْ قُرِئ عَلَيْهِ كِتَابِى هَذَا مِنَ المُؤْمِنينَ وَالْمُسْلِمِينَ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ، فَإِنَّى أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللهَ الَّذِى لا إِلَه إِلا هُوَ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ اللهَ كَتَبَ عَلَى الْمؤْمِنِينَ الْجِهَادَ وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَنْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا، وَيُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ فِى سَبِيلِ اللهِ، وَالْجِهَادُ فَرِيضَةٌ مَفْرُوضَةٌ، وَالثَّوَابُ عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ، وَقَدْ اسْتَنْفَرْنَا المُسْلِمِينَ إِلَى جِهَادِ الرُّومِ بِالشَّامِ، وَقَدْ سَارَعُوا إِلَى ذَلِكَ، وَقَدْ حَسُنَتْ فِى ذَلِكَ نِيَّتُهُمْ، وَعَظُمَتْ حَسَنَتُهُمْ، فَسَارِعُوا عِبَادَ اللهِ إِلَى مَا سَارَعُوا إِلَيْهِ، وَلْيَحْسُنْ نِيَّتُكُمْ فِيهِ؛ فَإِنَّكُمْ إِلَى إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ: إِمَّا الشَّهَادَةُ وَإِمَّا الفَتْحُ وَالْغَنِيمَةُ، فَإِنَّ اللهَ - تَبارك وتَعالى- لَمْ يَرْضَ مِنْ عِبَادِهِ بِالْقَولِ دُونَ الْعَمَلِ، وَلَا يَزَالُ الْجِهادُ لأَهْلِ عَدَاوَتِهِ حَتَّى يَدِينُوا بِدِينِ الحَقَّ، وَيُقِرُّوا بِحُكْمِ الكِتَابِ، حَفِظَ اللهُ لَكُمْ دِينَكُمْ، وَهَدَى قُلُوبَكُمْ، وَزَكَى أَعْمَالَكُمْ وَرَزَقَكُمْ أَجْرَ المُجَاهِدِينَ الصَّابِرِينَ، وَبَعَثَ بِهَذَا الْكِتَابِ مَعَ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ - ؓ -".

[كر] ابن عساكر في تاريخه

suyuti:1-653bShuraḥbīl b. Muslim > Abū Umāmah al-Bāhilī > Hishām b. al-ʿĀṣī al-Umawī

[Machine] The passage describes a conversation involving an Islamic delegation sent to Heraclius, the Byzantine emperor, inviting him to Islam. Here's an English translation of the provided text:

Shurahbil ibn Muslim reported from Abu Umamah al-Bahili, from Hisham ibn al-Asi al-Umwi, who said: "I was sent along with another man to Heraclius, the ruler of the Romans, to invite him to Islam. We traveled until we reached al-Ghouta, meaning Damascus, and we stayed with 'Jabalah ibn al-Ayham al-Ghassani.' When we entered, we found him on a couch, and he sent someone for us to talk. We said: 'By God, we will not speak to a messenger; we were sent to the king. If he allows us, we will speak to him; otherwise, we will not talk to a messenger.' This message was conveyed to him, and he permitted us to come forward."

He said: "Speak." Hisham ibn al-Asi addressed him and invited him to Islam. Heraclius was wearing black clothes and swore not to remove them until he drove us out of al-Sham (Greater Syria). We said: 'By God, we will take your throne and the dominion of the greatest king, if God wills. Our Prophet Muhammad ﷺ informed us of that.' Heraclius said: 'It is not you, but a nation that fasts during the day and prays at night. How do you fast?' We explained, and his face turned dark as he said, 'Stand up; a messenger will accompany you to the king.'

We left, and as we were near the city, the one with us said: 'Your beasts cannot enter the king's city. If you wish, we shall provide you with mules and donkeys.' We said: 'By God, we will not enter except on them.' They informed the king that we refused, so we entered, mounted with our swords until we reached his room, where we dismounted while he watched.

We said: 'There is no god but Allah, Allah is The Greatest.' The room trembled as though it were a branch beaten by the wind. The king sent to us, requesting that we do not proclaim our religion openly, and asked us to enter. As we entered, he was on his bed, surrounded by Roman chiefs. Everything in his assembly was red, and he wore red clothing. As we approached, he laughed and said: 'What harm was there if you greeted us with your greeting among yourselves?'

In his presence was a man fluent in Arabic, talkative. We said: 'Our greeting among ourselves is not permissible for you, nor is your greeting permissible for us.' He asked: 'What is your greeting amongst yourselves?' We said: 'Peace be upon you.' He inquired: 'How do you greet your king?' We said: 'The same.' He asked: 'How does he respond to you?' We said: 'The same.' He asked: 'What is the greatest of your words?' We said: 'There is no god but Allah, Allah is The Greatest.'

When we spoke it, he exclaimed: 'Indeed, the room trembled till he raised his head.' He continued: 'Whenever you say it in your houses, do they shake upon you?' We said: 'No, we have not seen it do that anywhere but here.' He said: 'I wish it would cause everything to shake upon you whenever you said it and I would give up half of my kingdom. Why?' He explained: 'Because it is easier for its affair and more likely not to be the affair of prophecy and to be from the trickery of people.'

He then asked about our prayer and fasting, and we informed him. He said: 'Stand up,' and we rose. He ordered us a fine residence and a generous allotment, kept us for three days, then sent for us at night and repeated our words, which we repeated. He then summoned something resembling a large gilded tray, with small compartments having doors. He opened a compartment and pulled out a black silk piece with a red image inside—a large-eyed man, long-necked, without a beard, with the most beautiful braids created by Allah. He asked: 'Do you recognize him?' We said: 'No.'

He said: 'This is Adam, ﷺ .' He opened another compartment, revealing a white figure with cat-like hair, red-eyed, thick-headed, with a beautiful beard. He asked: 'Do you recognize him?' We said: 'No.' He said: 'This is Noah, ﷺ .' He opened another compartment, revealing a very fair man, beautiful-eyed, and brow-less, with a smiling face. He asked: 'Do you recognize him?' We said: 'No.'

He said: 'This is Abraham, ﷺ .' He opened another and showed a figure, declaring: 'This is Muhammad the Messenger of Allah ﷺ.' We cried and said: 'Yes, by God, it is him, as if we are looking at him.' He stopped, gazing at it, saying: 'He was the last compartment, but I hurried to show you him to observe your state.'

He opened another, showing a dark-shaded figure, curly-haired, gaping-eyed with intense eyes, an angry look, tight-lipped, as if frowning. He asked: 'Do you know this?' We said: 'No.' He said: 'This is Moses, ﷺ .' Next to him was a similar image but with a narrow head, broad forehead, and gaze. He asked: 'Do you recognize this?' We said: 'No.'

He said: 'This is Aaron, son of Imran, peace be upon them.' Lastly, he showed us a red-tinted figure looking like Adam, with a face shining like the sun, and said: 'Do you know this?' We said: 'No.' He said: 'This is Joseph, ﷺ .' Lastly, he showed a picture of a handsome man. He asked: 'Do you know this?' We said: 'No.' He said: 'This is David, ﷺ .' After all, he said: 'By God, my mind is satisfied with leaving my kingdom, and I wish I could be a servant to your prince till I die.'

Narration of meeting Abu Bakr Al-Siddiq: When we met Abu Bakr Al-Siddiq, we narrated what we saw and what was spoken, and he wept, saying: 'Poor one, had Allah willed good for him, He would have done.'

Regarding this depiction of prophets, Heraclius concluded: 'By God, they find Muhammad's description in their books alongside the Jews.'

السيوطي:١-٦٥٣bعَنْ شُرَحْبِيل بنِ مسلم، عَنْ أَبِى أُمامةَ الباهلىِّ، عَنْ هشامِ بنِ العاصِى الأموِىِّ قَالَ:

"بعثت أنا ورجل آخرُ إلى هرقل صاحبِ الروم ندعوه إلى الإسلام، فخرجنا حتى قدِمنا الغُوطة - يعنى دمشق - فنزلنا على "جبلة بن الأَيْهَمِ الغسانى" فدخلنا عليه فإذا (هو على سرير له فأرسل إلينا برسول نكلمه، فقلنا: والله لا نكلم رسولًا إنما بعثنا إلى) الملك فإن أذن لنا (كلمناه، وإلا لم نكلم الرسول، فرجع إليه فأخبره بذلك، فأذن لنا) فقال: تكلموا، فكلمه هشام بن العاص ودعاه إلى الإسلام، فإذا عليه ثيابُ سوادٍ، فقال له هشام: وما هذه التى عليك؟ قال: لبستُها وحلفتُ أن لا أنزعَها حتى أُخرجَكم من الشّام،

قلنا: ومجلسُك هذا فوالله لنأخذَنَّه منك ولنأخذن مُلْكَ الملك الأعظم إن شاء الله، أخبرنا بذلك نبيُّنَا محمد ﷺ قال لستم بهم، بل هم قوم يصُومون بالنهار، ويقومون بالليل، فكيف صومُكم؟ فأخبرناه، فمُلِئَ وجهُهُ سوادًا فقال: قوموا؛ وبعثَ معنا رسولًا إلى الملك، فخرجنا حتّى إذا كُنّا قريبًا من المدينةِ قال لنا الذى معنَا: إن دوابَّكُم هذه لا تدخلُ مدينةَ الملكِ، فإن شِئتُم حملناكُم على براذِينَ وبغالٍ، قلنا: والله لا ندخل إلا عليها، فأرسلوا إلى الملك إنهم يَأبَوْن، فدخلنا على رواحلنِا متقلدِين سيوفنا حتى انتهينا إلى غرفةٍ لهُ فأنخْنَا فِى أصلِها وهو ينظُر إلينَا، فقلْنا: لا إلهَ إلا اللهُ، والله أكبرُ، والله لقد تنفضت الغرفةُ حتى صارت كأنها عِذقٌ تَصفقه الرياحُ، فأرسل إلينَا: ليس لكمْ أَنْ تجهرُوا علينا بدينكم، وأرسل إلينا أن ادخُلوا، فدخلنا عليه وهو على فراشٍ له وعنده بطارقُتُه من الروم وكل شئ فِى مجلسِهِ أحمرُ وما حوله حمرةٌ، وعليه ثيابٌ من الحمرةِ فدنونا منه، فضحِك وقال: ما كان عليكم لو حَيَّيْتُمُونِى بتحيتكم فيما بينكمْ، وإذا عندَه رجلٌ فصيحٌ بالعربية، كثير الكلام، فقلنا: إن تحيتَنا فيما بيننا لا تحل لكَ، وتحيتُك التى تُحيّى بها لا يحل لنا أن نحييك بها، قال: كيف تحيتكم فيما بينكم؟ قلنَا: السلامُ عليكُم، قال: فكيف تحيون مَلِيكَكُمْ؟ قلنا: بها قال: فكيف يردُّ عليكم؟ قلنا: بها، قال: فما أعظمُ كلامكمْ؟ قلنا: لا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ، فَلَمَّا تَكَلَّمْنَا بِهَا قال: والله يعلم، لقد تنفضتِ الغرفةُ حتى رفع رأسَه إليها قال: فهذِه الكلمةُ التى قلتمُوهَا حيثُ تنقضتِ الغرفةُ كلَّما قلتُموها فِى بُيوتِكم تنقَّضتْ بيُوتكمْ عليكمْ؟ قلنَا: لا، ما رأيناها فعلتْ هذا قطُّ إلا عندك، قال: لوددتُ أَنكمْ كلَّما قلتم تنفض كل شئ عليكمْ، وإنى خرجتُ من نصفِ ملكِى، قلنَا: لِم؟ قال: لأنهُ كان أيسَر لشأنِها وأجدرَ أن لا يكونَ من أمرِ النبوة وأن يكونَ منْ حِيَل الناسِ، ثم سألنَا عمَّا أَرادَ فأخبرْنَاهُ، ثم قَال: كيفَ صلاتكُم وصومُكمْ؟ فأخبرناهُ، فقال: قومُوا، فقمْنَا، فأَمر لنا بمنزلٍ حسنٍ ونُزُل كثيرٍ، فأقمنا ثلاثًا، فأرسل إلينَا ليلًا فدخلنا عليهِ فاستَعادَ قوْلنَا

فأعدناهُ، ثم دعا بشئ كهيئة الرَّبْعَةِ العظيمة مذهبة، فيها بيوتٌ صغَار عليها أبوابٌ، فَفتح بيتًا وقُفلا فاستخرج حريرة سوداءَ فنشرهَا، فإذا فيها صورةٌ حمراء وإذا فيها رجلٌ ضخْم العينينِ، عظيمُ الأَلْيَيْنِ لم أَرَ مثلَ طولِ عنقِهِ، وإذا ليستْ له لحيةٌ، وإذَا لهُ ضَفيرتَانِ أحسن ما خلقَ اللهُ، قال هل تعرفونَ هذَا؟ قلنَا: لا، قال: هذا آدمُ - عليه السلامُ - وإذا هوَ أكثر الناس شَعْرًا، ثم فتحَ لنا بابًا آخرَ فاستخرجَ منْه حريرةً سوداءَ فإذا فيها صورةٌ بيضاءُ وإذا لَهُ شعرٌ كشَعرِ القططِ، أحمرُ العينينِ، ضَخْمُ الهامَةِ، حسنُ اللِّحْيَةِ، فقال: هل تعرفونَ هذَا؟ قلنَا: لَا، قال: هذا نوحٌ - عليه السلامُ - ثم فتحَ بابًا آخَر فاستخرجَ منهُ حريرةً سوداءَ وإذا فيهَا رجلٌ شديدُ البياضِ، حسنُ العينين، صلت الجبين، طَويلُ الخدِّ، أبيضُ اللحيةِ كأنه يتبسمُ، فقال: أتعرفون هذا؟ قلنَا: لا، قال: هذا إبراهيمُ - عليه السلام - ثم فتَح لنا بابًا آخر فاستخرجَ منه حريرةً سوداءَ وإذا فيها صُورةٌ بيضاءُ فإذا - والله - رسول الله ﷺ فقال: أتعرفون هَذا؟ قلنا: نعمْ، محمد رسول الله ﷺ قال: وبكينَا، والله يعلم أنه قامَ قائمًا ثم جلسَ، وقالَ: واللهِ إنه لَهُو؟ قلنَا: نعمْ إنهُ لهوَ، كأنَّما نَنْظُرُ إِليْه، فأمسكَ ساعةً ينظرُ إليها، ثم قال: إنه كانَ آخر البيوتِ، ولكنِّى عجلتُه لكم لأنظرَ ما عندكمْ، ثم فتحَ بابًا آخرَ استخرجَ منْه حريرة سوداءَ وإذا فيها صورةٌ أدْماءُ سحماء ، وإذا رجل جعدٌ قَطَط غائرُ العينين، حديدُ النظرِ، عابسٌ، متراكب الأسنان، مقلصُ الشفة كأنه غضبانُ، فقال: هل تعرفونَ هذَا؟ قلنا: لا، قال: هذا موسَى - عليه السلام - وإلى جنبِه صورةٌ تشبهُهُ إلا أنَّهُ مدهان الرَّأسِ، عريضُ الجبينِ، في عينه

قَبَلٌ، فقال: هل تعرفون هذا؟ قلنا: لا، قال: هذا هارونُ بن عمران - عليهِ السلامُ - ثم فتحَ بابًا آخَر فاستخرجَ منهُ حريرةً بيضاءَ فإذا فيهَا صورةُ رجلٍ أَدم سبط رَبْعَةٍ كأنه غضبان، فقال: هل تعرفون هذا؟ قلنَا: لا، قال: هذا لوطٌ - عليهِ السلامُ - ثم فتَح لنا بابًا آخر فاستخرج منه حريرةً بيضاء فإذا فيها صُورةُ رجلٍ أبيضَ مشربٍ بحمرةٍ، أقنَى، خفيف العارضين، حسن الوجهِ، فقال: هل تعرفون هَذا؟ قلنا: لا، فإذا هوَ إسحاقُ - عليهِ السلامُ - ثم فتحَ بابًا آخرَ فاستخرجَ منْه حريرةً بيضاء فإذا فيها صورةٌ تشبهٌ صورةَ إسحاقٍ إلا أنَّه على شفَتِه السُّفْلَى خَالٌ، فقال: هل تعرفونَ هذَا؟ قلنا: لَا، قال: هذا يعقوب - عليه السلام - ثم فتحَ بابًا آخرَ فاستخرجَ منْه حريرةً سوداءَ فيها صورةُ رجلٍ أبيضَ، حسن الوجهِ أَقْنى الأنفِ، حسن القامةِ، يعلُو وجههُ نورٌ، يُعرفُ في وجههِ الخشوعُ، يضربُ إلى الحمرةِ، فَقَال: هل تعرفونَ هذَا؟ قلنا: لَا، قال: هذا إسماعيلُ جدُّ نبيكمْ - عليه السلام - ثم فتحَ بابًا آخرَ فاستخرجَ منْه حريرةً بيضاء فيها صورةٌ كأَنَّها صورة آدم، كأنَّ وجهَه الشمسُ، فقال: هل تعرفونَ هذَا؟ قلنا: لَا، قال: هذا يوسفُ - عليه السلام - ثم فتحَ بابًا آخرَ فاستخرجَ حريرةً بيضاء فإذا فيها صورةٌ رجلٍ أحمرَ حمش الساقينِ، أخفش العينين، ضخم البطن، رَبعةٍ متقلدًا سيفًا، فقال: هل تعرفونَ هذَا؟ قلنا: لَا، قال: هذا داوُد - عليه السلام - ثم فتحَ بابًا آخرَ فاستخرجَ منْه حريرةً بيضاء فيها صورةُ رجلٍ ضخم الأَلْيَيْنِ، طويل الرجلينِ، راكبٍ فرسًا، قال: هل تعرفونَ هذَا؟ قلنا: لا، قال: هذا سليمانُ بنُ داودَ - عليهما السلامُ - ثم فتحَ بابًا آخرَ فاستخرجَ منْه حريرةً سوداءَ فيها صورةٌ بيضاءُ، وإذَا رجلٌ شابٌّ شديدُ سوادِ اللحيةِ، كثيرُ الشعرِ، حسنُ العينينِ، حسنُ الوجهِ،

فقال: هل تعرفونَ هذَا؟ قلنا: لا قال: هذا عيسَى بنُ مريمَ - عليه السلام - قلنَا: فمنْ أين لك هذهِ الصورةُ؟ لأنَّا نعلم أنَّها علَى ما صوِّرتْ عليهَا الأنبياءُ - عليهم السلامُ - لأنَّا رأينَا صورةَ نَبِيِّنَا - عليهِ السلامُ - مثلَه، فقالَ: إن آدمَ - عليه السلامُ - سأل ربَّهُ أن يُرِيَهُ الأنبياءَ من ولدِهِ، فأَنزلَ اللهُ عليه صورَهمْ، وكَان في خزانةِ آدمَ - عليه السلامُ - عندَ مغرِبِ الشمسِ، فاستخرَجها ذُو القرنين من مغربِ الشمسِ، فدفَعها إلى دانْيَالَ ثم قالَ: أَمَا واللهِ إنَّ نَفسِى طابت بخروجِى من ملكِى، وإنِّى كنتُ عبدًا لأَميرِكُم ملكه حتى أموتَ، ثم أجازَنَا فأحسنَ جائِزَتنَا وسرَّحَنا، فلمَّا أتينا أبا بكرٍ الصديق - ؓ - حدَّثْناهُ بِمَا رأيْنَا وما قالَ لنَا وما أجازَنَا، فبكَى أبو بكرٍ - ؓ - وقالَ: مسكينٌ لو أرادَ الله - ﷻ - به خيرًا لفعلَ، ثم قالَ: أخبرنَا رسولُ الله ﷺ أَنهم واليهودَ يجدونَ نعتَ محمدٍ ﷺ عندَهُم".

[ق] البيهقى في السنن في الدلائل. قال في الدلائل: قال ابن كثير: هذ حديث جيد الإسناد، رجاله ثقات

suyuti:2-2349bMuḥammad b. ʿAmr > Abū Salmah And Yaḥyá b. ʿAbd al-Raḥman b. Ḥāṭib Wʾashayākh > Raʾá ʿUmar b. al-Khaṭṭāb Fiá al-Manām > Raʾayt Dīk Aḥmar
Translation not available.
السيوطي:٢-٢٣٤٩b

"عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلمَةَ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبِ وأَشَيَاخٌ قَالُوا: (رَأَى) عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِى الْمَنَامِ قَالَ: رَأَيْتُ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرنِى ثَلَاثَ نَقَراتٍ بَيْنَ الثُّنَّةِ وَالسُّرة، قَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيسٍ أُمُّ عَبْدِ اللَّه بْنِ جَعْفَرٍ: قُولُوا لَهُ: فَلْيُوصِ -وَكَانَتْ تُعَبِّرُ الرُّؤيَا- فَجَاءَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ الْكَافِرُ الْمَجُوسِىُّ عَبْدُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فَقَالَ: إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ حَمَلَ عَلَىَّ مِنَ الْخَرَاجِ مَا لَا أطيقُ، قَالَ: كَمْ جَعَل عَلَيْكَ؟ قَالَ: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: وَمَا عَمَلُكَ؟ قَالَ: أَجُوبُ الأرْحَاءَ، قَالَ: وَمَا ذَاكَ عَلَيْكَ بِكَثِيرٍ، لَيْسَ أَحَدٌ بِأَرْضِنَا يَعْمَلُهَا غَيْرُكَ، أَلَا تَصْنَعُ لِى رَحًا؟ قَالَ: بَلَى وَاللَّه لأَجْعَلَنَّ لَكَ رَحًى يَسْمَعُ بِهَا أَهْلُ الآفَاقِ، فَخَرَجَ عُمَرُ إِلَى الْحَجِّ فَلَمَّا صَدَرَ اضْطَجَعَ بِالْمُحَصِّبِ وَجَعَلَ رِدَاءَهُ تَحْتَ رَأسِهِ، فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ فَأَعْجَبَهُ إِشْرَاقُهُ وَحُسْنُهُ، فَقَالَ: بَدَا ضَعِيفًا ثُمَّ لَمْ يَزَلِ اللَّه يَزِيدُهُ وَيُنمِّيه حَتَّى اسْتَوى، فَكَانَ أَحْسنَ مَا كَانَ، ثُمَّ هُوَ يَنْقَصُ حَتَّى يَرْجِعَ كَما كَانَ، وَكَذَلِكَ الْخَلْقُ كُلُّهُ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ رَعيَّتِى قَدْ كَثُرَتْ وانْتَشَرَتْ، فَاقْبِضْنِى إِلَيْكَ غَيْرَ عَاجِزٍ وَلَا مُضَيِّعٍ، فَصَدَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَذُكِرَ لَهُ أَنَّ امرأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَاتَتْ بِالْبَيْدَاءِ مَطْرُوحَةً عَلَى الأَرْضِ يَمُرُّ بَهِا النَّاسُ لَا يُكَفِّنُها أَحَدٌ وَلَا يُوَاريها أَحَدٌ، حَتَّى مَرَّ بِهَا

كُلَيْبُ بْنُ الْبُكِير اللَّيْثِىُّ فَأَقَامَ عَلَيْهَا حَتَّى كَفَّنَهَا وَوَارَاهَا، فذُكِرَ لِعُمَرَ فَقَالَ: (مَنْ مَرَّ بِهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ؟ فَقَالُوا: لَقَدْ مَرَّ عَلَيْهَا عَبْدُ اللَّه بْنُ عُمَرَ فَيِمَنْ مَرَّ عَلَيْهَا مِنَ النَّاسِ، فَدَعَاهُ وَقَالَ: وَيْحَكَ مَرَرْتَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنَ الْمُسْلِمينَ مَطْرُوحَةٍ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيق فَلَمْ تُوَارِهَا وَلَمْ تُكَفِّنْهَا، قَالَ: وَاللَّه مَا شَعَرْتُ بِهَا وَلَا ذَكَرَهَا إِلىَّ (أحَدٌ)، فَقَالَ: لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَكُونَ فِيكَ خَيرٌ، فَقَالَ: مَنْ وَارَاهَا وَكَفَّنَهَا؟ قَالُوا: كُلَيْبُ بْنُ بُكَيرٍ الليْثِىُّ، قَالَ: وَاللَّه لحَرِىٌّ أَنْ يُصِيبَ كُلَيْبٌ خَيْرًا، فَخَرَجَ عُمَرُ يُوقِظُ النَّاسَ بِدِرَّتِهِ لِصَلَاةِ الصُّبْح، فَلَقِيَهُ الْكَافِرُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَطَعَنَهُ ثَلَاثَ طَعَنَاتٍ بَيْنَ الثُّنَّةِ وَالسُّرَّةِ وَطَعَنَ كُلَيْبَ بْنَ بُكْيرٍ فَأَجْهَزَ عَلَيْهِ، وَتَصَايَحَ النَّاسُ، فَرَمَى رَجُلٌ عَلَى رَأَسِهِ بِبُرْنُسٍ ثم اضْطَبَعَهُ عَلَيْهِ، وَحُمِلَ عُمَرُ إِلَى الدَّارِ، فَصَلَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْف بِالنَّاسِ، وَقِيلَ لِعُمَرَ: الصَّلَاةُ، وَجُرْحُهُ يَثْغبُ، قَالَ: لَا حَظَّ لمَنْ لَا صَلَاةَ لَهُ، فَصَلَّى وَدَمُهُ يُثْغِبُ ثُمَّ انْصَرَفَ النَّاسُ عَلَيْهِ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ: إِنَّهُ لَيْسَ بِكَ بَأسٌ وَإِنَّا لَنَرْجُو أَنْ يُبْقى اللَّه لَكَ فِى أَثَرِكَ وَيُؤَخِّرَكَ إِلَى حِينٍ! فَدَخَلَ عَلَيْه ابْنُ عَبَّاسٍ -وَكَانَ يُعْجَبُ بِه- فَقَالَ: اخْرُجْ فَانْظُرْ مَنْ صَاحِبِى؟ ثُمَّ خَرَجَ فَجَاءَ فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ، صَاحَبُكَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ الْمَجُوسِىُّ غُلَامُ الْمُغِيرَة بْنِ شُعْبَةَ فَكَبَّرَ حَتَّى خَرَجَ صَوْتُهُ مِنَ الْبَاب، ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ للَّه الَّذى لَمْ يَجْعَلْ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمينَ يُحَاجُّنِى بِسجْدةٍ سَجَدَهَا للَّه يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ: أَكَانَ هَذَا عَنْ مَلأٍ مَنكُمْ؟ فَقَالُوا: مَعَاذَ اللَّه، وَاللَّه لَوَدِدْنَا أَنَّا فَدَيْنَاكَ بِأَبْنَائِنَا وَزدْنَا فِي عُمُرِكَ مِنْ أَعْمَارنَا، إِنَّهُ لَيْسَ بِكَ بَأسٌ، فَقَالَ: أَىْ يرفأ! اسْقِنِى، فَجَاءَهُ بِقَدَحٍ فِيهِ نَبِيذٌ حُلْوٌ فَشَرِبَهُ فَأَلْصَقَ رِدَاءَهُ بِبَطْنِهِ، فَلَمَّا وَقَعَ الشَّرَابُ فِى بطْنِهِ خَرَجَ مِنَ الطَّعَنَاتِ فَقَالُوا: الْحَمْدُ للَّه هَذَا دَمٌ اسْتَكَنَّ فِي جَوْفِكَ فَأَخْرَجَهُ اللَّه مِنْ جَوْفِكَ، قَالَ: أَىْ يَرْفأ: اسْقِنِى لَبَنًا، فَجَاءَهُ بَلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَلَمَّا وَقَعَ فِى جَوْفَهِ خَرَجَ مِنَ الطَّعَنَات، فَلَمَّا رَأوْا ذَلِكَ عَلِمُوا أَنَّهُ هَالِكٌ، قَالُوا: جَزَاكَ اللَّه خَيْرًا قَدْ كُنْتَ تَعْمَلُ فِينَا بَكِتَابِ اللَّه وَتَتَّبِعُ سَنَّةَ صَاحِبَيْكَ، لَا تَعْدِلُ عَنْهَا إِلَى غَيْرِهَا، جَزَاكَ اللَّه أَحْسَنَ الْجَزَاءِ قَالَ: أَبِلإِمَارَةِ تَغْبِطُونَنِى؟ فَوَاللَّه لَوَدِدْتُ أَنِّى أَنْجُو مِنْهَا كفَافًا لَا عَلَىَّ وَلَا لىَّ، قُومُوا فَتَشَاوَرُوا فِى أَمْرِكُمْ، أَمِّرُوا

عَلَيْكُمْ رَجُلًا مْنِكُمْ، فَمَنْ خَالَفَهُ فَاضْرِبُوا رَأْسَهُ، فَقَامُوا وَعَبْدُ اللَّه بْنُ عُمَرَ مُسْنِدُهُ إِلَى صَدْرِهِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّه: أَتُؤمِّرُونَ وَأمِيرُ الْمُؤمنينَ حَىٌّ؟ فَقَالَ عُمَرُ: لَا؛ وَلْيُصَلِّ صُهَيبٌ ثَلَاثًا وَانْتَظِرُوا طَلْحَةَ، وَتَشاوَرُوا فِى أَمْرِكُمْ، فَأمِّرُوا عَلَيْكُمْ رَجُلًا مِنْكُمْ فَمَنْ خَالَفَهُ فاضْرِبُوا رَأسَه، قَالَ: اذْهَبْ إِلَى عَائِشَةَ فَاقْرَأ عَلَيْهَا السَّلَامَ وَقُلْ: إِنَّ عُمَرَ يَقُولُ: إِنْ كَانَ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ بِكِ وَلَا يُضيِّقُ عَلَيْكِ فَإِنِّى أحبُّ أَنْ أُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَىَّ، وَإِنْ كَانَ يَضُرُّ بِكِ وَيُضَيِّقُ عَلَيْكِ فَلَعَمْرِى لَقْدُ دُفِنَ فِى هَذَا الْبَقيعِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّه ﷺ وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ مَن هُوَ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ، فَجَاءَهَا الرَّسُولُ فَقَالَتْ: إِنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّنِى وَلَا يُضَيِّقُ عَلَىَّ، قَالَ: فَادْفِنُونِى مَعَهُمَا، قَالَ عَبْدُ اللَّه بْنُ عُمَرَ: فَجَعَلَ المَوْتُ يَغْشَاهُ وَأَنَا أُمْسِكُهُ إِلَى صَدْرِى، قَالَ: وَيْحَكَ ضَعْ رَأسِى بِالأَرْضِ فَأَخَذَتْهُ غَشْيَةٌ فَوَجَدْتُ مِنْ ذَلِكَ، فَأَفَاقَ فَقَالَ: وَيْحَكَ ضَعْ رَأسِى بِالأَرْضِ، فَوَضَعْتُ رَأسَهُ بِالأَرْضِ فَعَفَرَهُ بِالتُّرَابِ وَقَالَ: وَيْلَ عُمَرَ، وَيْلَ أُمِّهِ إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللَّه لَهُ".

[ش] ابن أبى شيبة

suyuti:2-1579bʿAmr b. Maymūn > Jiʾt And ʾIdhā ʿUmar Wāqif > Ḥudhayfah And ʿUthmān b. Ḥunyf > Takhāfān > Takūnā Ḥammaltumā al-Arḍ Mā Lā Tuṭīq Fqāl ʿUthmān Law Shiʾt Lʾaḍʿaft Arḍiá > Ḥudhayfah Laqad Ḥammalt al-Arḍ Amr Hiá
Translation not available.
السيوطي:٢-١٥٧٩b

"عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيمُون قَالَ: جِئْتُ وَإِذَا عُمَرُ وَاقِفٌ عَلَى حُذَيْفَةَ وَعُثْمَانَ بْنِ حُنيْفٍ، فَقَالَ: تَخَافَانِ أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ؟ فقال (عُثْمَانُ): لَوْ شِئْتُ لأَضْعَفْتُ أَرْضِى، وَقَالَ (حُذَيْفَةُ) لَقَدْ حَمَّلتُ الأَرْضَ أَمْرًا هِى لَهُ مُطِيقَةٌ ومَا فِيهَا كَبيرُ فَضْلٍ، فَقَالَ: انْظُرُوا مَا لَدَيْكُمَا أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الأَرضَ مَا لَا تُطِيقُ، ثُمَّ قال: وَاللَّه لَئِنْ سَلَّمَنِى اللَّه (لأَدَعَنَّ) أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ لَا يَحْتَجْنَ بَعْدِى إِلَى أَحَد أَبَدًا، فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا رَابعَةٌ حَتَّى وأُصيبَ، وَكَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَامَ بَيْنَ الصُّفُوفِ وَقَالَ: اسْتوُوا (فإذا اسْتَوَوْا) تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ فَلَمَّا كَبَّرَ طُعِنَ مَكَانَهُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَتَلَنِى الْكَلْبُ أَوْ أَكَلَنِى الْكَلْبُ، فقال عَمْرُو: فَمَا أَدْرِى أَيَّهُمَا قَالَ: فَأَخَذَ عُمَرُ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَدَّمَهُ فَطَارَ الْعِلْجُ وَبِيَدِهِ سِكِّينٌ ذَاتُ طَرَفَيْنِ مَا يَمُرُّ بِرَجُلٍ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا إِلَّا طَعَنَهُ حَتَّى أَصَابَ مَعَهُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا فَمَاتَ مِنْهُمْ تِسَعةٌ، فَلَمَّا رَأَى ذَلكَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمَين طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُسًا لِيَأخُذَهُ، فلَمَّا ظَنَّ أَنَّهُ مَأخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ، فَصَلَيَّنَا الْفَجْرَ صَلَاةً خَفِيفَةً، فَأَمَّا نَوَاحِى الْمَسْجِد فَلَا يَدْرُونَ مَا الأَمْرُ إِلَّا أَنَّهُمْ حَيْثُ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ جَعَلُوا يقُولُونَ: سُبْحَانَ اللَّه مَرَّتَيْنِ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا كَانَ أَوَّلَ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: انْظُرْ مْنَ قَتَلَنِى؟ فَجَالَ سَاعَةً ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: غُلَامُ الْمُغِيرَةِ الصِّنْعُ، فَقَالَ عُمَرُ: الْحَمْدُ للَّه الَّذِى لَمْ يَجْعَلْ منِيَّتِى بِيَدِ رَجُلٍ يَدَّعِى الإِسْلَامَ، قَاتَلَهُ اللَّه لَقَدْ أَمَرْتُ بِهِ مَعْرُوفًا، ثُمَّ قَالَ لابْنِ عَبَّاسٍ: لَقَدْ كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ يَكْثُرَ الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنْ شِئْتَ فَعلْنَا، فَقالَ بَعْدَمَا تَكَلَّمُوا بِكَلَامِكُمْ، وَصَلَّوا بِصَلاتِكُمْ، وَنَسَكُوا نُسُكَكَمْ، فَقَالَ لَهُ النَّاسُ: لَيْسَ عَلَيْكَ بأسٌ، فَدَعَا بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ، ثُمَّ دَعَا بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ، فَظَنَّ أَنَّهُ الْمَوْتُ فَقَالَ لِعَبْدِ اللَّه بْنِ عُمَرَ: انْظُرْ مَا عَلَىَّ مِنْ الدَّيْنِ فَاحْسِبْهُ، فَقَالَ: سِتَّةٌ وَثَمَانُونَ (أَلْفَ دِرْهَمٍ) فَقَالَ: إِنْ وَفَّى بهَا مَالُ آلِ عُمرَ فَأَدِّهَا عَنِّى مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَإلَّا فَسلْ بَنِى عَدِىِّ بْنِ كَعب، فإن (لم تَفِ) مِنْ أَمْوَالِهمْ، وإلَّا فَسَلْ قُرَيْشًا وَلَا تَعْدُهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ فَأَدِّهَا عَنِّى (ثُمَّ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّه)، اذْهَبْ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ فَسَلِّمْ، وَقُلْ: يَسْتَأذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ -وَلَا تَقُلْ أَمِيرَ الْمُؤمِنِينَ، فَإِنِّى لَسْتُ لَهُمْ الْيَوْمَ بِأَمِيرٍ- أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْه، فَأَتَاهَا عَبْدُ اللَّه بْنُ عُمَرَ فَوَجَدهَا قَاعِدَةً تَبْكِى فَسَلِّمَ (عَلَيْهَا) ثُمَّ قَالَ: يَسْتأذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ، قَالَتْ: قَدْ كُنْتُ (وَاللَّه) أُرِيْدُهُ لِنَفْسِى وَلأُوثِرَنَّهُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِى، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: مَا لَدَيْكَ؟ قَالَ: أَذِنَتْ لَكَ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا كَانَ شَىْءٌ أَهَمَّ عِنْدِى مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: إِذَا أَنَا مِتُّ فَاحْمِلْنِى عَلَى سَرِيرٍ ثُمَّ اسْتَأذِنْ، فَقُلْ: يَسْتَأذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَإِنْ أَذِنَتْ لَكَ فَأَدْخَلْنِى، وَإِنْ لَمْ تَأذَنْ فَرُدَّنِى إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا حُمِلَ فَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيَبةٌ إِلَّا يَوْمَئِذٍ، فَسَلَّمَ عَبْدُ اللَّه بْنُ عُمَرَ فَقَالَ: يَسْتَأذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ؛ فَأَذِنَتْ لَهُ حَيْثُ أَكْرَمَهُ اللَّه مَعَ رَسُولِهِ وَمَعَ أَبِى بَكْرٍ، فَقَالُوا لَهُ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ: اسْتَخْلفْ، فَقَالَ: لَا أَجدُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِيِنَ تُوُفِّى رَسُولُ اللَّه ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، فَأَيَّهُمْ اسْتَخْلَفُوا فَهُوَ الْخَلِيفَةُ بَعْدِى، فَسَمَّى عَلِيًا، وَعُثْمَانَ، وَطَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرَ، وَعَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ عَوْفٍ، وَسَعْدًا، فَإِنْ أَصَابَتْ الإِمْرَةُ سَعْدًا فَذلِكَ وَإِلَّا فَأَيَّهُمْ اسْتُخْلِفَ فَلْيُسْتَعَنْ بِهِ فَإِنِّى لَمْ أَعْزِلْهُ عَنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ وَجَعَلَ عَبَدُ اللَّه يُشَاوِرُ مَعَهُمْ وَلَيْسَ لَهُ مَنْ الأَمْرِ شَىْءٌ، فَلَمَّا اجَتَمَعُوا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: اجَعلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةِ نَفَرٍ، فَجَعَلَ الزُّبَيْرُ أَمْرَهُ إِلَى عَلِىٍّ، وَجَعَلَ طَلْحَةُ أَمْرَهُ إِلَى عُثْمَانَ، وَجَعلَ سَعْدٌ أَمْرَهُ إِلَى عبْدِ الرَّحْمَنِ، فأتَمَرَ أُولِئَكَ الثَّلَاثَةُ حِينَ جُعِلَ الأَمْرُ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَيُّكُمْ يَتَبرَّأُ مِنْ الأَمْرِ وَيَجْعَلُ الأَمْرَ إِلَىَّ ولكم (اللَّه) عَلَىَّ أَنْ لَا آلُو عَنْ أَفْضَلِكُمْ وأَخْيَرِكُمْ لِلْمُسلِمِينَ، قَالُوا: نَعَمْ فَخَلَا بِعَلِىٍّ فَقَالَ: إِنَّ لَكَ مِنْ الْقَرَابَةِ مِنْ رَسُولِ اللَّه ﷺ وَالقَدمِ فَاللَّه عَلَيْكَ لَئِنْ اسْتُخَلِفْتَ لَتَعْدِلَنَّ، وَلَئِنْ استخلف عُثْمَانُ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ، فَقَالَ: نَعَمْ، وَخَلَا بِعُثَمانَ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ عُثْمَانُ: نَعَمْ، ثُمَّ قَالَ: يَا عُثْمَانُ ابْسُطْ يَدَكَ، فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعَهُ وَبَايَعَهُ عَلِىٌّ وَالنَّاسُ".

ابن سعد، وأَبو عبيد، [ش] ابن أبى شيبة [خ] البخاري [ن] النسائي [حب] ابن حبّان [ق] البيهقى في السنن

suyuti:26891a
Translation not available.
السيوطي:٢٦٨٩١a

"يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّهَا لمْ تَكُنْ فِتْنَة عَلَى وَجْهِ الأرْضِ مُنْذُ ذَرَأ اللهُ ذريَّةَ آدَمَ أعظمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَالِ، وِإنَّ اللهَ ﷻ لم يَبْعَثْ نَبِيّا إِلا حَذَّرَ أمَّتَهُ الدَّجَّالَ، وأنا آخرُ الأنبياء، وَأنتم آخرُ الأمم، وهو خَارجٌ فيكُمْ لا مَحَالَةَ، فَإِن يَخْرُج وَأَنَا بَيْنَ أَظهُركُمْ فأنا حَجِيجٌ لَكُلِّ مسْلمٍ، وإن يَخرُج منْ بَعْدِى فكلٌّ حجيجُ نَفْسِهِ، واللهُ خَليفَتى عَلَى كُلِّ

مُسْلمٍ، وَإنَّهُ يخرُج مِنْ حلَّة بَيْنَ الشامِ والعِرَاقِ، فَيَعيثُ يَمِينًا (ويعيث) شمَالًا. يا عِبَادَ اللهِ (أَيُّهَا النَّاسُ) فَاثْبُتُوا فَإِنًّى سَأَصِفُه لَكُمْ صِفَةً لمْ يَصِفْهَا إِيَّاه نَبِى قَبْلِى، إِنَّهُ يبدأُ فيقولُ: أَنَا نَبِىٌّ، ولا نَبِىَّ بَعدى، ثُم يُثَنِّى فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ. وَلا تَروْنَ رَبَّكُمْ حَتى تَمُوتُوا، وإنَّه أعورُ وإن رَبَّكُمْ ليسَ بأعورَ، وإنه مكتوبٌ بينَ عَيْنَيهِ كَافِرٌ. يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِن كَاتبٌ أو غَيْرُ كَاتِبٍ، وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتهِ أنَّ مَعهُ جَنَّةً ونَارًا، فَنَارهُ جَنَّةٌ، وَجَنَّتُهُ نارٌ، فمن ابْتُلِى بِنَاره فلْيَسْتَغِث باللهِ، وَليقرَأ فواتِحَ الكَهْفِ فَتكونَ بَردًا وسَلامًا كمَا كَانَت النَّارُ عَلَى إِبرَاهِيمَ، وإنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَقُولَ لِلأَعْرَابِىِّ: أَرأيتَ إن بَعَثْتُ لَكَ أبَاكَ وَأمَّكَ أَتَشْهَد أَنِّى ربُّكَ؟ فَيَقولُ: نَعَمْ فَيَتَمَثَّلُ لَهُ شَيْطَانَانِ في صورةِ أبيهِ وأُمِّهِ، فيقولان: يَا بُنى اتَّبعْه؛ فَإِنَّه ربُّكَ، وَإنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يُسَلَّطَ عَلَى نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَيَقْتُلَهَا يَنْشُرُهَا بِالمِنْشَارِ حَتَّى يُلْقِى شِقَّيْنِ ثم يَقُولُ: انْظُروا إِلَى عَبْدى هَذَا؛ فَإِنِّى أَبْعَثُهُ، ثم يَزْعُمُ أَنَّ لَه رَبّا غَيْرى، فَيَبْعَثُه الله ويَقُولُ لَهُ الخَبيثُ: من ربُّكَ؟ فيقولُ: رَبِّىَ اللهُ وأنتَ عَدُوٌّ للهِ وأَنتَ الدَّجَّالُ. والله ما كُنْتُ قطُّ أشدَّ بَصيرةً بِكَ مِنِّي اليومَ، وإن من فتنته أن يأمر السماء فتمطر ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت، وِإِنَّ من فِتْنَتِهِ أنْ يَمُرَّ بالحَىِّ فَيُكَذِّبونَه فَلا يَبقى لهُمْ سَائمةٌ إلا هَلَكَت، وَإنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَن يَمُرَّ بالحى فَيُصدِّقُونَهُ فيأمرَ السمَاءَ أن تُمْطِر، وَيَأَمُر الأرضَ أن تُنبت فُتُنْبِت حتى تروحَ مواشِيهِمْ مِن يومِهِمْ ذَلِكَ أسْمَنَ مَا كَانت وأعظَمَه، وَأمَدَّه خَواصِر وأدَرّهُ ضروعًا، وإنَّه لا يَبْقى شيءٌ من الأرْضِ إلا وَطِئه وظهر عَليْه إلا مَكَّة والْمَدينةَ لا يأتيهما مِنْ نَقْب مِنْ نقَابِهمَا إلا لقيته المَلائِكةُ بالسيوفِ صَلتَةً حتى ينزِل عند الظريب الأَحْمَرِ عِنْدَ مُنْقَطِعِ السَّبخةَ؛ فترجُفُ المَدِينَة بِأَهْلِهَا ثَلاثَ رجَفَاتٍ، فَلمْ يبقَ مُنَافِقٌ ولا مُنَافِقَةٌ إلا خرجَ إليه فَيُنْفى الخبث منهَا كمَا يَنْفِى الكيرُ خَبثَ الحديدِ، ويُدْعى ذلك اليومُ يومَ الخلاصِ، قِيلَ: فأين العربُ يومئذٍ؟ قال: هم يومئذٍ قليلٌ وجُلُّهم: بِبَيْتِ المَقْدِس، وإمامُهمْ رجلٌ صَالحٌ، فَبينَمَا إِمَامُهم قد تَقَدَّم يُصَلِّي بِهِمُ الصُّبحَ إِذ نَزَل عَليهم عيسى ابنُ مريَمَ فرجعَ ذَلِكَ الإمَامُ يَنْكُصُ، يمشِى القَهْقَرى، ليتقدم عيسى، فيضعُ عيسى يَدَه بين كَتِفَيْهِ ثم يقولُ له: تقدَّم فصلِّ؛ فإِنهَا لك أقيمتْ، فيُصَلى بهم إمامُهم، فإذا انصرفَ

قال عيسى: افْتَحوا البَابَ، فيفتحون وَوَراءه الدَّجَّال مَعَه سَبْعونَ ألف يهودىٍّ، كلهُمْ ذو سيف مُحَلّى وساجٍ، فَإِذَا نَظَر إليه الدجَّالُ ذَابَ كَمَا يذوبُ المِلْحُ في المَاء، وينطلقُ هَارِبًا، وَيَقُولُ عيسىَ: إِنَّ لِي فيكَ ضَرْبة لنْ تسْبِقَنِي (بِهَا) فَيُدْرِكُهُ عِنْدَ بَابِ لُد الشَّرقِىِّ فَيَقْتُلُه فيهزِمُ اللهُ اليَهُودَ فَلا يَبْقى شيءٌ مِمَّا خَلقَ الله ﷻ يَتواقَى بِهِ يهودىٌّ إلا أَنْطَقَ الله ذَلِكَ الشئَ، لا حَجرٌ ولا شَجرٌ، ولا حائطٌ ولا دابةٌ إلا الغَرْقَدةَ فَإِنَّهَا مِنْ شَجَرِهِمْ، لا يَنْطِقُ إلا قَالَ: يا عبد اللهِ المُسْلمَ، هَذَا يَهُودىٌّ فَتعال اقْتُله، وإن أيامَه أَرْبَعينَ (*) سنَةً، السَّنَةُ كنصِفِ السنَة والسنةُ كالشهرِ، والشهْرُ كالجُمُعَة، وآخرُ أيَّامهِ كالشررة، ويُصْبحُ أَحدُكمْ عَلَى بَابِ المدينةِ فَلا يبلغُ بَابَها الآخر حَتى يُمْسى، قِيلَ: يَا رَسُولَ الله: كيْف نُصَلى في الأَيَّام القِصَارِ؟ قَالَ تَقْدرُون فِيهَا الصَّلاة كَمَا تَقْدرونَ في هَذهِ الأيَّامِ الطِّوال، ثم صلُّوا، فَيَكونُ عيسى ابن مَريمَ في أُمَّتِى حَكَمًا عدلًا، وِإمَامًا مُقْسِطًا، يدقُّ الصليبَ، وَيَذْبحُ الخِنْزِير وَيَضعُ الجِزْيَة، وَيَتْرُكُ الصَّدقَةَ، فَلا يُسعى عَلى شَاةٍ وَلا بَعير، وترفعُ الشحناءُ والتباغُضُ، وَيُنْزع حُمَة كُلِّ ذَاتِ حُمَة حتى يُدْخلَ الوليدُ يَدَهُ فِى الحيَّةَ فَلا تَضُرَّهُ، وتُفِرُّ الوليدةُ الأسدَ فَلا يَضُرُّها، وَيَكون الذيبُ فِى الغَنَمِ كأنَّهُ كَلْبُهَا، وَتُمْلأُ الأرْضُ مِنَ المُسْلِم كمَا يُمْلأُ الإِنَاءُ مِنَ المَاء، وَتَكُون الكَلِمَةُ واحِدةً، فَلا يُعبَدُ إلا اللهُ، وتَضعُ الحربُ أوزارهَا، وتُسْلَبُ قُرَيْشٌ مُلْكَهَا، وتكون الأرْضُ كفَاثورِ الفِضَّةِ تُنْبِتُ نَبَاتَهَا بعهدِ آدمَ حَتى يجتمِعَ النفرُ عَلى القِطَفِ مِنَ العِنَبِ فيسعُهم، ويجتمعُ النفرُ عَلى الرُّمَّانَةِ فَتُشْبِعُهمْ، ويَكُون الثورُ بِكَذا مِنَ المَال، وَيَكُونُ الفَرسُ بِالدُّرَيْهِمَات، قَالوا: يَا رسولَ اللهِ: وَمَا يُرْخِصُ الفَرسَ؟ قال: لا يركب لحرب أبدًا، قيل: فما يغلى الثور؟ قال: تحرث الأرْضُ كُلُّهَا، وإنَّ قَبْلَ خُرُوج الدَّجَّالِ ثَلاثَ سَنَوَاتٍ شَدادٍ يصيب النَّاسَ فِيهَا جوعٌ شَديدٌ، يأمُرُ الله (السمَاء) في السَّنَة الأولَى أَنَ تَحبِس ثُلُثَ مَطَرهَا ويأمرُ الأرضَ فَتحْبسُ ثُلُثَ نَبَاتهَا، ثم يأمر السَّمَاءَ في السَّنَةِ الثَّانِيَة فَتَحْبِسُ ثُلثّى مَطَرِهَا، ويَأمُرُ الأَرْضَ فَتَحْبِسُ نَبَاتَهَا ثمَّ يأمُر اللهُ السَّمَاءَ فِى السَّنة الثَّالِثَةِ فتحبسُ مطَرهَا كُلَّه

فَلا تَقطر قَطْرة ويأمرُ الأرضَ فَتُحبسُ نَبَاتَهَا كلَّه فَلا تُنْبتُ خَضْراء، فلا يبقى ذاتُ ظلف إلا هَلكت إلا ما شَاءَ اللهُ، قيل: فمَا نَعِيش الناسُ فِى ذلِكَ الزمَانِ؟ قَال: التهليل والتكبير. وَيجْرى ذَلِكَ عَلَيْهِمْ مجرى الطعَامِ".

نعيم بن حماد في الفتن، [هـ] ابن ماجة وابن أبي عاصم، والرويانى. وابن خزيمة، وأبو عوانة، [ك] الحاكم في المستدرك وتمام، [ض] ضياء المقدسي في مختاره عن أبي أمامة