" يَا عَبَّاسُ: إِنَّ اللهَ بَدَأَ فَتْحَ هَذَا الأمْرِ بِى وَسَيَخْتِمُهُ بِغُلاَمٍ مِنْ وَلَدِكَ يِمْلَؤُهَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْرًا، وَهُوَ الَّذِى يُصَلِّى بِعيسَى عَلَيْه السَّلاَمُ ".
#jesus ʿĪsá (Jesus) (13)
"يَا عَمَّ النَّبِىِّ: إِنَّ الله ابْتَدَأَ الإِسْلاَمَ بِى، وَسَيَخْتِمُهُ بِغُلاَمِكَ مِنْ وَلَدِكَ، وَهُوَ الَّذِى يَتَقَدَّمُ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ".
"الدجَّال يَقتلُه عيسى ابنُ مرْيمَ على بَاب لُدّ".
" عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْد الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ حَاطِبِ بْنِ أَبِى بَلْتَعَةَ قَالَ: بَعَثَنِى رَسُولُ الله ﷺ إِلَى الْمُقَوقِسِ مَلِك الإِسْكَنْدَرِيَّةِ، فَجِئْتُهُ بِكِتَابِ رَسُولِ الله ﷺ ، فَأنْزَلَنِى فِى مَنْزِلٍ، فَأقَمْتُ عِنْدَهُ لَيَالِىَ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَىَّ وَقَدْ جَمَعَ بَطَارِقَتَهُ، فَقَالَ: إِنِّى سَأُكَلِّمُكَ بكَلَامٍ فَأُحِبُّ أَنْ تَفْهَمَهُ مِنِّى، فَقَالَ: كَلِّمْ، فَقَالَ: أَخْبرْنِى عَنْ صَاحِبِكَ ألَيْسَ هُوَ نَبِىٌّ؟ فَقُلْتُ: بَلَى، وَهُوَ رَسُولُ الله ﷺ . قَالَ: فَمَا لَهُ حَيْثُ كَانَ هَكَذَا لَمْ يَدْعُ عَلَى (قَوْمِهِ) حينَ أخْرَجُوهُ مِنْ بَلَدِهِ؟ فَقُلْتُ: عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ ألَيْسَ هُوَ نَبِىٌّ؟ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ الله. قُلْتُ: (فَمَا لَهُ) حَيْثُ أَخَذَهُ قَوْمُهُ فَأَرَادُوا أَنْ يَصْلِبُوهُ أَن لَا يَكُونَ دَعَا عَلَيْهِمْ بِأَنْ يُهْلِكَهُمُ الله (حَتَّى رَفَعَهُ الله إِلَيْه في سَمَاءِ الدُّنْيَا؟ ) قَالَ: أَحْسَنْتَ، أَنْتَ حَكِيمٌ جَاءَ مِنْ عِنْدِ حَكِيمٍ. هَذِهِ هَدَايَا أَبْعَثُ بِهَا مَعَكَ إِلَى مُحمَّدٍ ﷺ ، وَأَبْعَثُ مَعَكَ بِبَدْرَقَةٍ () يُبَدْر قُونَكَ إِلَى مَأمَنِكَ، قَالَ فَأَهْدَى إِلَى رَسُولِ الله ﷺ ثَلَاثَ جَوَارِى مِنْهُنَّ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَسُولِ الله ﷺ ، وَوَاحِدَةٌ وَهَبَهَا رَسُولُ الله ﷺ لأَبِى جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ الْعَدَوِىِّ، وَوَاحِدَةٌ لِحَسَّان بْنِ ثَابِتٍ، وَأَرْسَلَ إِلَيْهِ بِثَيَابٍ مَعَ (طُرَفٍ) ( *) مِنْ طُرَفِهِمْ".
"عَنِ ابْن عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ لِى رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِذا سَكَنَ بَنوكَ السواد وَلَبسوا السواد، وَكَانَ شِيعَتُهُمْ أَهْل خراسَان لَمْ يَزل هَذَا الأَمْر فيهِمْ حتى يَدْفَعُوهُ إِلَى عِيسى ابْن مَرْيَمَ".
"عَنِ ابْن عَباسٍ أَنَّهُمْ ذَكَروا عنْدَهُ اثْنَى عَشَرَ خَلِيفَةً ثُمَّ الأَمِيرَ، فَقَالَ: وَالله إِنَّ مِنَّا بَعْدَ ذَلِكَ السَّفَاحَ، وَالْمَنْصُورَ، وَالْمَهْدِىُّ يَدْفَعُها إِلَى عيسى ابْنِ مَرْيَمَ".
"عَنْ سَعيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سَمِعْنَا ابْنَ عَبَّاسٍ وَنَحْنُ نَقُولُ: اثْنَا عَشَرَ أَميرًا ثُمَّ لا أَمِيرَ، وَاثْنَا عَشَرَ أَمِيرًا ثُمَّ هِىَ السَّاعَةُ، فَقَالَ: مَا أَحْمَقَكُمْ! إنَّ مِنَّا أَهْلَ البَيْتِ المَنْصُورَ وَالسَّفَّاحَ وَالمَهْدِىَّ، يَدْفَعُهَا إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ".
"عَنْ مُوسى بْن عَبْد الرَّحْمَن الصَنْعَانِى، عَنْ ابْنِ جُريْجٍ، عَنْ عَطَاء، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِيقَ صَحبَ رَسُولَ الله ﷺ وَهُوَ ابْن ثَمان عَشْرَةَ، والنَّبِىُّ ﷺ ابْنُ عشْرينَ وَهُمْ يريدُونَ الشَّامَ فِى تِجَارَة حَتَّى إِذَا نَزَلُوا مَنْزلًا فِيه سِدْرَة، فَقعَدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ في ظِلِّهَا، وَمَضَى أَبُو بَكْرٍ إِلَى رَاهِبٍ يُقَالُ لَهُ بَحَيْرًا يَسْأَلُهُ عَنْ شَىْءٍ، فَقَالَ لَهُ: مَنْ الرَّجُلُ الَّذى في ظِلِ السِدْرَةِ؟ فَقَالَ لَهُ ذَلِكَ مُحَمَّد بْنُ عَبْدِ الْمُطلبِ، فَقَالَ: هَذَا واللهِ نَبِىٌّ ما اسْتَظَلَ تَحْتَها بَعْدَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ إِلا مُحِمَّدٌ، وَوَقَعَ في قَلب أَبِى بَكْرٍ اليَقِينُ والتَّصْدِيقُ، فَلمَّا نُبِئَ النَّبىُّ ﷺ اتَبَعَهُ".
"عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ لَمَّا قُتِلَ عَلِىٌّ، قَامَ خَطِيبًا، فَحَمِدَ الله، وأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ؛ وَالله لَقَدْ قَتَلْتُم اللَّيْلَةَ رَجُلًا فِى لَيْلَة نَزَلَ فِيهَا الْقُرْآنُ، وَفِيهَا رُفِعَ عِيسَى ابنُ مَرْيَمَ، وَفِيهَا قُتِلَ يُوشَعُ بنُ نُون فَتَى مُوسَى، وَفِيها تِيبَ عَلَى بَنى إسْرَائِيلَ".
"قُلْتُ يَا رَسُولَ الله: الدَّجَّالُ قَبْلُ أَوْ عيسَى ابْنُ مَرْيمَ؟ قَالَ: الدَّجَّالُ ثُمَّ عِيسَى (* * )، ثُمَّ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَنْتَجَ ( * * *) فَرَسًا يَرْكَبُ مُهْرَهَا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ".
"عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: إِنَّ أَصْحَابَ النَّبِىِّ ﷺ كَانُوا يَسْأَلُونَ عَنِ
الْخَيْرِ، وَكُنْتُ أَسْأَلُ عَنِ الشَّرِّ؛ مَخَافَةَ أَنْ أُدْرِكَهُ، وَإِنِّى بَيْنَمَا أَنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ
ذَاتَ يَوْمٍ قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! أَرَأَيْتَ هَذَا الْخَيْرَ الَّذِى أَعْطَانَا الله هَلْ بَعْدَهُ مِنْ شَرٍّ ()؟ كَمَا
كَانَ قَبْلَهُ شَرٌّ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَمَا الْعِصْمَةُ مِنْهُ؟ قَالَ: السَّيْفُ، قُلْتُ: وَهَلْ لِلسَّيْفِ
مِنْ بَقِيَّةٍ؟ قَالَ: هُدْنَةٌ عَلَى دَخَنٍ ( *)، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله: وَمَا بَعْدَ الْهُدْنَةِ؟ قَالَ: دُعَاةٌ
لِلضَّلَالَةِ، فَإِنْ لَقِيتَ فِيهِ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةً فِى الأَرْضِ فَالْزَمْهُ، وَإِنْ أُخِذَ مَالُكَ، وَضُرِبَ ظَهْرُكَ، وَإِلَّا - وَفِى لَفْظٍ - فَإنْ لَمْ يَكُنْ خَلِيفَةٌ، فَاهْرَبْ فِى الأَرْضِ جِدَّ هَرَبِكَ، حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَاضٌّ عَلَى أَصْلِ شَجَرَةٍ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! فَمَا بَعْدَ دُعَاةِ الضَّلَالَةِ؟ قَالَ: خُرُوجُ الدَّجَّالِ، قُلْتُ يَا رَسُولَ الله: وَمَا يَجئُ بِهِ الدَّجَّالُ؟ قَالَ: يَجِئُ بِنَارٍ وَنَهرٍ، فَمَنْ وَقَعَ فِى نَارِهِ وَجَبَ أَجْرُهُ، وَحُطَّ وِزْرُهُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! فَمَا بَعْدَ الدَّجَّالِ؟ قَالَ: عِيسَى ابنُ مَرْيَمَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! فَمَا بَعْدَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ؟ قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَنْتَجَ فَرَسًا لَم يَرْكبْ ظَهْرَهَا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ".
"عن ابن عباس قال: قال حُذَيْفَةُ بنُ اليمانِ، وَكعْبُ الأَحْبَارِ: إِذَا مَلَكَ الْخِلَافَةَ بَنُوكَ، لَمْ تَزَلِ الْخلَافَةُ فِيهِمْ حَتَّى يَدْفَعُوهَا إِلى عِيسى ابْنِ مَرْيمَ".
" عَنْ جَابِر قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ الله ﷺ عَنْ زَيْدِ بن عَمْرو بن نُفَيْل فَقِيلَ: يَارَسُول الله: إِنَّهُ كَانَ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ فِى الْجَاهِليَّة وَيَقُولُ: إِلَهِى إِلَه إِبْرَاهِيمَ، وَدِيني دينُ إِبرَاهِيَم، ويَسْجدُ، فَقالَ رَسُولُ الله ﷺ : يُحْشَرُ ذَاكَ أُمَّةً وَحْدَهُ بَيْنِى وَبَيْنَ عِيسَى ابن مرْيَمَ ".
"عن عبادة بن الصَّامت قال: قيل يا رسول الله أخبرنا عن نفسك، قال: نعم أنا دعوة أبي إبراهيم، وكان آخر من (بَشِّر بِى) عيسى ابن مريم".
"عَن العَبَّاسِ بْن مِرْدَاسٍ أَنَّهُ كَانَ فِى لِقَاحٍ لَهُ نِصْفَ النَّهَارِ، إِذْ طَلَعَتْ عَلَيْهِ نَعَامَةٌ بَيْضَاءُ عَلَيْهَا رَاكِبٌ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بيضٌ مثْلُ اللَّبَنِ، فقَالَ يَا عَباسُ بْنِ مِرْدَاسٍ: أَلَمْ تَرَ أَن السَّمَاءَ كَفَّتْ أَحْرَاسَهَا، وَأَنَّ الحرْبَ تَجَرَّعَتْ أَنْفَاسَهَا، وَأَنَّ الخَيْلَ وَضعَتْ أَحْلاسَهَا (* )، وَأَنَّ الدِّينَ نَزَلَ بِالبرِّ والتَّقْوَى يَوْمَ الاثْنَيْنِ لَيْلَةَ الثُّلاثَاء مَعَ صَاحِبِ النَّاقَة القُصْوَى، قَالَ: فَخَرَجْتُ مَذْعُورًا قَدْ رَاعَنِى مَا رَأيْتُ وَسَمِعْتُ حَتَّى أتَيْتُ وَثنًا لى يدْعَى الضِّمَار وَكُنَّا نَعْبُدُهُ وَيتَكَلَّمُ مِنْ جَوْفِهِ فَكَنَسْتُ مَا حَوْلَهُ ثُمَّ تَمَسَّحْتُ بِهِ وَقَبَّلتُهُ، وَإِذَا صَائِحٌ يَصِيحُ مِنْ جَوْفِهِ:
قُلْ لِلقبَائِل مِنْ سَلِيمٍ كلِّهَا ... هَلَكَ الضِّمَارُ ( * *) وَفَازَ أَهْلُ المسجدِ
هَلَكَ الضِّمَارُ وَكانَ يُعْبَدُ مَرَّةً ... قَبْلَ الصَّلاةِ مَعَ النَّبىِّ مُحَمَّدِ
إِنَّ الَّذِى بالقَوْلِ أرْسِلَ والهُدَى ... بَعْدَ ابْنِ مَرْيَمَ مِنْ قُريْشٍ مُهْتَدِ
قَالَ: فَخَرَجْتُ مَذْعُورًا حَتَّى جِئْتُ قَوْمى فَقَصَصْتُ عَلَيْهِمْ القِصَّةَ، وَأَخْبَرْتُهُمْ الخَبَرَ، فَخَرَجْتُ فِى ثَلَثمائة منْ قَوْمي بَنِى حَارِثَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ بِالمَدِينَةِ، فَدَخَلتُ المَسْجِدَ، فَلَمَّا رآنِى النَّبِىُّ ﷺ فَرحَ بِى، وَقَالَ: يَا عَبَّاسُ: كيْفَ كَانَ إِسْلامُكَ؟ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ القِصَّةَ، فَسُرَّ بِذَلِكَ، وَقَالَ: صَدَقْتَ، فَأَسْلَمْتُ أَنَا وَقَوْمى".
"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سأَلهُ رَجُلٌ عَنِ الصِّيَامِ، فَقَالَ: لأَحَدِّثنَّكَ حَدِيثًا هُوَ عِنْدِى فِى التَّخْتِ (*) الْمَخْزُونِ إِنْ أَرَدْتَ صِيَامَ خَلِيفَةِ الرَّحْمنِ دَاوُدَ، كَانَ مِنْ أَعْبَدِ النَّاسِ وَأَشْجَعِ النَّاسِ، وَكَانَ لا يَفِرُّ إِذَا لاقَى، وَكَانَ يَقْرَأُ الزَّبُورَ بِاثنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ صَوْتًا يُلَوِّنُ فيهِنَّ، فَيَقْرَأُ قِرَاءَةً يُطْرِبُ الْمَحْمُومَ، وَكَانَ إِذَا أرادَ أَنْ يُبْكِىَ نَفْسَهُ اجْتَمَعَتْ دَوَابُّ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَوْلَ مِحْرَابِهِ فَيُنْصِتْنَ لِقَرَاءَتِهِ، وَيَبْكِينَ لِبُكَائِهِ، وَكَانَ يَسْجُدُ لله - ﷻ - فِى آخِرِ اللَّيْلِ سَجْدَةً يَتَضَرعُّ فِيها إِلَى اللهِ وَيَسْأَلُ حَاجَتَهُ، وَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ إِنَّ أَفْضَلَ الصِّيَامِ صِيَامُ أَخِى دَاوُد، وَكَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَإِنْ أَرَدْتَ صِيَامَ ابْنِهِ سُلَيْمَانَ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ، وَمِنْ وَسَطِهِ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ، وَمِنْ آخِرِهِ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ، فَكَانَ يَسْتَفْتِحُ الشَّهْرَ بِالصِّيَامِ، وَوَسطَهُ بِالصِّيَامِ، وآخِرهُ بِالصِّيَامِ، وَإِنْ أَرَدْتَ صَيَامَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، فَكَانَ يَصُومُ الدَّهْرَ فَلا يُفْطِرُ، وَكَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ فَلا يَرْقُدُ، وَكَانَ يَلْبَسُ الشَّعَرَ، وَيَأكُلُ الشَّعِيرَ، وَيَبِيتُ حَيْثُ أَمْسَى، وَلا يَحْبِسُ شَيْئًا لِغَدٍ، وَكَانَ رَامِيًا إِذَا أَرَادَ الصَّيْدَ لَمْ يُخْطِئْهُ، وَكَانَ يَمُرُّ بِمَجَالِسِ بَنِى إِسْرَائِيلَ، فَمَنْ كَانَتْ لَهُ إِلَيْهِ حَاجَةٌ قَضَاهَا، وَكَانَ يَنْظُرُ إِلَى الشَّمْسِ، فَإِذَا رآهَا قَدْ غَرَبَتْ قَامَ فَصَفَّ بَيْنَ قَدَمَيْهِ فَلا يَزَالُ قَائِمًا للهِ - ﷻ - حَتَّى يَرَاهَا قَدْ طَلَعَتْ،
فَكَانَ هَذَا شَأنَهُ حَتَّى رَفَعَهُ الله إِلَيْهِ، وَإِنْ أَرَدْتَ صِيَامَ أُمِّه مَرْيَمَ، فَإِنَّهَا كَانَتْ تَصُومُ يَوْمَيْنِ وَتُفْطِرُ يَوْمًا، وَإِنْ أَرَدْتَ صِيَامَ خَيْرِ الْبَشَرِ النَّبِىِّ الْعَرَبِىَ الْقُرَشِىِّ أَبى القَاسِم ﷺ فَكَانَ يَصُومُ فِى كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، وَيَقُولُ: هِىَ صِيَامُ الدِّهْرِ، وَهِىَ أَفْضَلُ الصِّيَامِ".
" عَنْ أَبْزَى قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ الله ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَأَثْنى عَلَى طوائِف مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا، ثُمَّ قَالَ: مَا بَالُ أَقْوامٍ لاَ يُفَقِّهُونَ جِيرَانَهُمْ وَلاَ يُعَلِّمونَهُمْ وَلاَ يُفِطِّنُونَهُمْ وَلاَ يَأمُرُونَهُمْ وَلاَ يَنْهَوْنَهُمْ، وَمَا بَالُ قَوْمٍ لاَ يَتَعَلَّمُونَ مِنْ جِيرَانهمْ وَلاَ يتفقهون، وَلا يُتفَطِّنونَ، والله لَيُعَلِّمَنَّ قَوْمٌ جِيرَانَهُمْ وَيُفَقِّهُونهُمْ، وَيُفَطِّنُونَهُمْ، وَيَأمُرُونَهُمْ، وَيَنْهَوْنَهُمْ، وَلَيَتَعَلَّمَن قَوْمٌ مِنْ جِيرَانِهِم، وَيَتَفَطَّنُونَ، وَيَتَفَقَّهونَ أَوْ لأُعَاجِلَنَّهُمْ بِالْعُقُوبَةِ فِى دَارِ الدُّنْيَا ثُمَّ نَزَلَ فَدَخَلَ بَيْتَهُ، فَقَالَ: قَوْمٌ مَنْ تُرَاهُ عَنَى بِهَؤُلاَءِ؟ فَقَالُوا: تَرَاهُ عَنَى الأَشْعَرِيَينَ هُمْ قَوْمٌ فُقَهَاءُ وَلَهُمْ جِيَرانٌ جُفَاةٌ مِنْ أَهْلِ الْمِيَاهِ والأَعْرَابِ. فَبَلَغَ ذَلِكَ الأَشْعَريَينَ فَأَتَوْا رَسُولَ الله ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله: ذَكَرْتَ قَوْمًا بِخَيْر وَذَكَرْتَنا بِشَّر فَمَا بَالُنَا؟ فَقَالَ: لَيُعَلِّمَنَّ قَوْمٌ جِيرَانَهُمْ وَلَيُفَقِّهُنَّهُمْ، وَلَيفطِّنُنَّهُمْ، وَلَيَأمُرُنَّهُمْ، وَلَيَنْهوُنَّهُمْ، وَلَتَعلَّمْنَّ مِنْ قَوْمٍ جِيرَانهمْ، وَيَتَفَطَّنُونَ: وَيَتَفَقَّهُونَ، أو لأُعَاجِلَنَّهُمْ بِالْعُقُوبَةِ فِى دَارِ الدُّنْيَا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله "ابطير " غَيْرَنَا فأَعَادَ قَوْلَهُ عَلَيْهِمْ وأعَادُوا قَوْلَهُمْ "ابطير " غَيْرَنَا فَقَالَ ذَلِكَ أَيْضًا. فَقَالُوا: فَأَمْهِلْنَا سَنَةً، فَأهْهَلَهُمْ سَنَةً لِيُفَقِّهُوهُمْ، ويُعَلِّمُوهُمْ، وَيُفَطِّنُوهُمْ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ الله ﷺ {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} (*) ".
"عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: يُقْتَلُ فِى آخِرِ الزَّمَانِ كُلُّ عَلِىٍّ وَأَبِى عَلِىٍّ، وَكُلُّ حَسَنٍ وَأَبِى حَسَنٍ وَذَلكَ إِذَا أَفْرَطُوا فِى حَقِّى، كَمَا أَفْرَطَت النَّصَارَى فِى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، فَانْثَالُوا عَلَى وَلَدِى، فَأَطَاعُوهُمْ طَلبًا لِلدُّنْيَا".
"عَنِ ابْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : إِنَّ الإِسْلاَمَ بَدَأ غَريبًا (وَسَيَعُودُ غريبًا) (*) كَمَا بَدَأَ فَطُوبَى للغُرَبَاء، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله! وَمَا الغُرَبَاءُ؟ قَالَ: الفَرارُونَ بدِينِهمْ يَبْعَثُهُمْ الله ﷻ يَوْمَ القِيَامَةِ مَعَ عيسى ابْن مَرْيَمَ".
"عَنْ عَبْد الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ: أحَبُّ شَىْءٍ إِلَى اللهِ، الغُرَبَاءُ. قيلَ: أىُّ شَىْءٍ الغُرَباءُ؟ قَالَ: الذِينَ يَفِرُّونَ بدينِهِمْ، يجْمَعُونَ إِلَى عَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ".
"عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنْ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ خَارِجٌ قَبْلَ يوم الْقِيَامَةِ، وَلْيَسْتَغْنِ بِهِ النَّاسُ عَمَّنْ سِوَاهُ".
"عَنْ نَافعٍ قَالَ: قِيلَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: إنَّكَ قَدْ أَحْسَنْتَ الثَّنَاءَ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقالَ: وَمَا يَمْنَعُنِى مِنْ ذَلِكَ، سَمِعْتُ رسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: خُذُوا الْقُرآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُود، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِى حُذَيْفَةَ، وَمِنْ أُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ، وَمِنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَبْعَثَهُمْ في الأُمَمِ كَمَا بَعَثَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ الْحَوَارِيِّينَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله: أَفَلاَ تبْعَثُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَهُمَا أَعْلَمُ وَأَفْضَلُ؟ فَقَالَ: إِنِّى لاَ غِنَى بِى عَنْهُمَا، إِنَّهُمَا مِنِّى بِمَنْزِلَةِ السَّمعْ وَالْبصَرِ، وَبِمَنْزِلَةِ الْعَيْنَيْنِ مِنَ الرأسِ".
"عَن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَى ذِرْوَةِ أَفِيقٍ، بِيَدِهِ حَرْبَةٌ يَقْتُلُ الدَّجَّالَ".
"عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ فَقَالَ: يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أمةً وَاحِدَةً، بَيْنِى وَبَيْنَ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ".
"صَلَّيْتُ بِأَصْحَابِى صَلاَةَ العَتَمَةِ بِمَكَّةَ مُعْتِمًا، فَأتَانِى جِبْرِيلُ بِدَابَّةٍ بَيْضَاءَ فَوْقَ الحِمَارِ وَدُونَ البَغْلِ فَاسْتَصْعَبَتْ عَلَىَّ، فَأَدَارَها بِأذُنِهَا حَتَّى حَمَلَنِى عَلَيْهَا، فَانْطَلَقَتْ تَهْوى بنَا، تَضَعُ حَافِرَهَا حَيْثُ أَدْرَكَ طَرْفهَا، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى أَرْضٍ ذَاتِ نخْلٍ، قَالَ: انْزِلْ، فَنَزَلتُ، ثُمَّ قَالَ: صَلِ فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ رَكبْنَا، قَالَ لِى: أَتَدْرِى أيْنَ صَلَّيْتَ؟ قُلتُ: الله أَعْلَمُ، قَالَ: صَلَّيْتَ بِيَثْرِبَ، صَلَّيْتَ بِطَيْبَةَ، ثُمّ انْطَلَقَتْ تَهْوِى بِنَا، تَضَعُ حَافرَهَا حَيْثُ أَدْرَكه طَرْفهَا، حَتَّى بَلَغْنَا أَرْضا بَيْضَاءَ، قَالَ لِى: انْزِلْ، فَنَزَلتُ ثُمَّ قَالَ: صَلِّ فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ رَكبْنَا، قَالَ: تَدْرِى أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ قُلتُ: الله أَعْلَمُ، قَالَ: صَلَّيْتَ بِمَدِينَة صَلّيْتَ ()، عِنْدَ شَجَرَةِ مُوسَى، ثُمَّ انْطَلَقَتْ تَهْوِى بِنَا، تَضَعُ حَافِرَهَا حَيْثُ أَدْرَكَتْ طَرْفَهَا، ثُمَّ ارْتَفَعْنَا، فَقَالَ: انْزِلْ، فَنَزَلتُ، فَقَالَ: صَلِّ، فَصَلَّيْتُ ثُمَّ رَكبْنَا، فَقَالَ: أتَدْرِى أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ قُلْتُ: الله أَعْلَمُ، قَالَ: صَلَّيْتَ بِبَيْتِ لَحْمٍ، حَيْثُ وُلِدَ المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ، ثُمَّ انْطَلَقَ بى، حَتَّى دَخَلنَا المَدينَةَ منْ بَابِ اليَمَانِىِّ، فَأَتَى قِبْلَةَ المَسْجِدِ، فَرَبَطَ دَابّتهُ وَدَخَلنَا المَسْجِدَ مِنْ بَابٍ فِيهِ تَمِيلُ الشَّمْسُ وَالقَمَرُ، فَصَلَّيْتُ مِن المَسْجِدِ حيْثُ شَاءَ الله، ثُمَّ أُتَيْتُ بإِنَاءَيْنِ، فِى أَحَدِهِمَا لَبَن وَفِى الآخرِ عَسَل - أُرْسِلَ إِلَىَّ بهِمَا جَمِيعًا، فَعَدَلتُ بَيْنَهُمَا، ثُمّ هَدَانِى الله فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ، فَشَربْتُ حَتَّى رَغَتْ ( *) بِهِ حسى، وَبَيْنَ يَدَىَّ شَيْخٌ مُتَّكِئٌ، فَقالَ: أَخَذَ صَاحِبُكَ بِالفطرَة، ثُمَّ انْطَلَقَ بِى حَتَّى أَتَيْتُ الوَادِىَ الَّذِى بِالمَدِينَةِ، فَإِذَا جَهَنَمُ تَنْكَشِفُ عنْ مِثْلِ الزَرابِىِّ، ثُمَّ مَرَرْنَا بِعِيرٍ لِقُرَيْشٍ بِمَكَانِ كذَا وَكذَا قَدْ أَضَلُّوا بَعِيرًا لَهُمْ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، هَذا صَوْتُ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ أَتَيْتُ أَصْحَابِى قَبْلَ الصُّبْحِ بمَكَّةَ، فَأَتَانى أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ يَارَسُولَ الله أَيْنَ كنتَ اللَّيْلَةَ؟ فَقَدْ التَمَسْتُكَ فِى مَكَانِكَ فَلَمْ أَجِدْكَ، فَقُلتُ:
أعْلِمُكَ أِّنى أَتَيْتُ بَيْتَ المَقْدِس اللَّيْلَةَ، فَقَالَ: يَارَسُولَ الله، إِنَّهُ مَسِيرَةُ شَهْرٍ فصِفْهُ لى فَفُتِحَ لِى صرَاطٌ كَأنِّى أَنْظُرُ إِلَيْهِ، لاَ يَسْأَلُونِى عَنْ شَىْءٍ إِلاَّ أَنْبَأتُهُمْ عَنْهُ".
"عَنْ ابْنِ عائش الحَضْرمى قَالَ: يَخْرجُ عيسَى ابنُ مريمَ عِنْدَ المَنَارة عِنْد بَابِ الشَّرقَى، ثُمَّ يَأتِى مَسْجدَ دِمَشْق حَتَّى يَقَعْد عَلَى الْمِنْبَرِ، وَيَدخُل المسلمُون المسْجِدَ، والنَّصارَى واليَهُودُ كُلُّهمْ يَرْجُونَهُ حَتَّى لَوْ أَلْقَيْتَ شَيْئًا لَمْ يُصِبْ إِلا رأسَ إِنْسَانٍ مِنْ كَثْرَتِهِم، وَيَأتِى مُؤَذِّن المُسْلِمينَ فَيقُومُ وَيَأتِى صَاحِبُ بُوقِ الْيَهودِ، وَيَأتى صَاحِبُ نَاقُوسُ النَّصَارَى فَيَقُولُ صَاحِبُ بُوقِ الْيَهُودِ: أَقْرعْ فَيُكْتَبُ سَهْمُ المسلِمينَ وَسَهْمُ النَّصَارَى وَسَهْمُ اليهودِ، ثَمَّ
يقْرِعُ عِيسَى فَيَخْرُجُ سَهْمُ الْمُسْلِمِينَ فَيَقُولُ صَاحِبُ الْيَهُودِ: إنَّ القُرْعَةَ ثَلاثٌ فَيَقْرعُ فيَخْرجُ سَهْمُ المسْلِمينَ، ثُمَّ يَقْرعُ الثَّالِثَ فَيخرجُ سَهْمُ المسْلِمينَ، ثُمَّ يُؤذِنُ المؤَذِّنُ وَتَخَرج اليهودُ والنَّصَارَى مِنَ المسْجِدِ، ثُمَّ يَخرُجُ يَتَبَعُ الدَّجَالَ ممن مَعَهُ أهْلُ دِمَشْق، ثُمَّ يأَتِى بَيْتَ الْمَقْدِسِ وَهِىَ مُغْلَقَةٌ قَدَ حَصَرَهَا الدَّجَالُ فَيَأمُر بِفَتْحِ الأَبْوَابِ وَيتَبعه حَتَّى يُدْرِكَهُ بِبَابِ لدٍّ وَيذُوب كَمَا يَذُوب الشمع، وَيَقَولُ عِيسَى: إنَّ لِى مِنْكُمْ ضَرْبَةً فَيَضْرِبهُ فَيَقْتلهُ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ، فَيمْكُث فِي المسْلِمينَ ثَلَاثِين سَنَةً أَو أَرْبَعينَ سَنَةً اللهُ أعْلَمُ أَى العَدَدَيْن فَيَخْرجُ عَلَى أَثَرِهِ يَأجُوجُ ومَأجوجُ فَيهلك اللهُ يَأجُوجَ ومَأجوجَ عَلَى يَدَيْهِ ولا يَبْقَى منْهُم عَين تُطْرَدُ وَتُرَدُّ إِلى الأَرْضِ بَرَكَتُهَا حتى إِنَّ العِصَابةَ المجتَمِعُونَ فِي العُنْقُودِ وَعلَى الرُّمَّانَةِ وَيُنْزَعُ مِنْ كُلِّ ذات حَمَةٍ حمتها يَعْنِى سُمهَا حتَّى إِنَّ الحَية تُكونُ مَعَ الصَّبِىِّ والأسَدَ والبَقَرَةَ لا تَضُرُهُ شَيئًا، ثُمَّ يَبْعَثُ اللهَ رِيحًا طَيبةً تَقبضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ ويَبقَى شَرُّ النَّاسِ تَقُومُ عَلَيْهِم السَّاعَةُ".
"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَا أظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، وَلَا أَقَلَّت الغَبْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقُ مِنْ أَبِي ذَرٍّ، مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلى تَوَاضعِ عِيِسَى ابن مَرْيَمَ فَلْيَنْظُر إِلَى أبِي ذَرِّ، وَفِي لَفْظٍ أَشْبَهُ النَّاسِ بعيسى ابن مَرْيَم نُسكًا وَزُهْدًا".
"عَنْ أَبي الأشعْثِ الصَّنْعَانِي قَالَ سمعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يقولُ: يَهْبِطُ المسيحُ ابْنُ مَرْيم فَيُصْلِّي الصَّلوات، ويجمعُ الجمع، ويزيدُ فِي الحلَالِ، كأَنِّي بِهِ تجذبه رواحله بِبَطْنِ (الروحاء) حَاجًا أَوْ مُعْتمِرًا".
"عَنْ أَبِي هُرَيَرةَ سَمِعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: والذَي نفْسُ أَبي القاسم بيدِهِ لَيَنْزِلَنَّ عِيسى ابنُ مريَم إمامًا مُقْسِطًا، وحَكَمًا عَدْلًا فَلَيُكَسِّرَنَّ الصَّلِيبَ، وَلَيَقْتُلَنَّ الخْنزِيَر، وَلَيُصْلِحَنَّ ذَاتَ البَيْنِ، وَلْتَذْهَبَنَّ الشَّحْنَاءُ، وَلَيَفِيضَنَّ المالُ فَلا يَقْبَلُه أَحدٌ ثُمَّ لَئِنْ قَامَ عَلَى قْبري فَقَالَ: يَا مُحَمد لأُجِيبَنَّهُ".
"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْوِيهِ قَالَ: لَا تَزَالُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ عَلَى النَّاسِ لَا يُبَالُونَ مَنْ خَالَفَهُمْ حَتَّى يَنْزِلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَتَادَةَ فَقَالَ: لَا أَعْلَمُ أُولئكَ إِلَّا أَهْل الشَّامِ".
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ الْنَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: لَا تَزَالُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ حتَّى يَنْزِلَ عَلَيْهم عِيسْى ابْنُ مَرْيَمَ، قَالَ الأَوْزَاعِيُّ؛ فَحَدَّثْتُ بِهَ أَبَا قَتَادَةَ فَقَالَ: لا أَعْلَمُ أُوَلئِكَ إِلا أَهْل الشَّامِ".
"عَنْ نَافِع بن كَيْسان، عَنْ أَبِيهِ سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ: يَنْزِل عِيسَى" (*).
. . . .
"عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: أَرَأَيْتَ أَنْ يَخْرُجَ عِيسَى مِنْ تَحْتِ الْمَغَارَةِ الْبَيضَاءِ شَرْقِىَّ دِمَشْق وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى أجْنِحَةِ الْمَلَكَيْنِ بَيْنَ رَيَطَتَيْنِ ممشقتين إِذَا أَدْنَى رَأسَهُ قَطَرَ، وَإذَا رَفَعَ رَأسَهُ تَحَادَرَ مِنْهُ جُمَانٌ كَالُّلؤلُؤِ يَمْشِى عَلَيْه السَّكِينَةُ والأَرْضُ تُقَبِّضُ له مَا أدرَكَ نفسه من كافر مات، وَيُدْرِكُ نَفَسُهُ مَا أَدْرَكَ بَصَرُهُ حَتَّى يُدْرِكَ بَصَرهُ في حُصُونِهِمْ وَقُرَيَاتِهِمْ حَتَّى يُدْرِكَ الدَّجَّالَ عِنْدَ بَابِ لِدِّ فَيمُوت، ثُمَّ يَعْمَد إِلَى عِصَابَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِين عَصَمَهُمُ الله بِالإِسْلَامِ، فيترك الْكُفَّارَ يَنْتِفُونَ لِحَاهُم وَجُلُودهُمْ، فَتَقُولُ النَّصَارَى: هَذَا الدَّجَّالُ الَّذِى أُنذِرنَاهُ، وَهَذِهِ الآخِرَةُ وَمَنْ مَسَّ ابْنَ مَرْيَمَ كانَ أَرفْعَ النَّاسِ قَدْرًا وَتَعْظُمُ مسته وَيَمْسَحُ عَلَى وَجُوهِهِمْ وَيُحَدِّثهُمْ بِدَرَجَاتِهِم مِنَ الْجَنَّةِ، فَبَيْنَمَا هُمْ فَرحُونَ بِمَا هُمْ فِيهِ خَرَجَتْ يَأجُوجُ وَمَأجُوجُ فَيُوحَى إِلَى الْمَسيحِ أَنّى قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِى لا يَسْتَطِيعُ قَتْلَهُمْ إِلَّا أَنَا فَأحْرِز عِبَادِى إِلَى الطُّورِ فَيَمُرُّ صَدْرُ يَأجُوجَ وَمأَجُوجَ عَلَى بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّة فَيَشْرَبُونها، ثُمَّ يُقْبِلُ آخِرُهُمْ فَيَرْكِزُونَ رِمَاحَهُمْ فَيَقُولُون: لَقَدْ كَانَ ههُنَا مَرَّةً مَاءٌ حَتَّى إِذَا كَانُوا حِيَالَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَالُوا: قَدْ قَتَلْنَا مَن فِى الأَرْضِ فَهَلَمُّوا نَقْتُلُ مَنْ فِى السَّمَاءِ، فَيَرْمُونَ نِبلَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ، فَيَرُدُّهَا الله مَخْضُوَبَة بِالدَّمِ فَيَقُولُونَ: قَدْ قَتَلْنَا مَنْ فِى السَّمَاءِ، وَيَتَحَصَّنُ ابْنُ مَرْيَمَ وأَصْحَابُهُ حِينَ يَكُونُ رَأسُ الثَّوْرِ وَرَأسُ الْجِمَلِ خَيْرًا مِنْ مِائَة دِينَارٍ الْيَوْمَ".
"عَنْ يَعْلَى بْنِ شَدَّادٍ، عَنِ النَبِىِّ ﷺ قَالَ: لَيُخْرِجَنَّ اللهُ بِشَفَاعَةِ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ مِثْلَ أَهْلِ الجنةِ".
"عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ قَالَ: قَالَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ النَّبِيِّ ﷺ : قَالَ لِي رَسُول اللهِ ﷺ : إِنَّ عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ مَكَثَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَرْبَعِينَ سَنَةً".
"إِنَّ نوحًا هَبَطَ من السفينة عَلَى الجودِىِّ يومَ عاشُوراءَ، فصامَ نُوحٌ وَأَمَرَ من مَعَهُ بصيامه شُكْرًا للَّه، وفى يَوْمِ عَاشوراءَ تَابَ اللَّه عَلَى آدَم، وعَلَى أَهْلِ مدينةِ يُونُسَ، وفيهِ فُلِقَ الْبَحْرُ لِبَنِى إِسرائيلَ، وفيه وَلِدَ إبراهيمُ وابْنُ مَرْيَمَ".
"كَيفَ تَهْلِك أُمَّةٌ أنَا أوَّلُهَا، وَعِيسَى ابْن مرْيمَ آخِرُهَا".
"كَيفَ تَهْلكُ أُمَّةٌ أنَا فِي أوَّلِهَا وَعيسَى ابْن مَرْيَمَ في آخرهَا وَالمَهْدِيُّ مِنْ أهْلِ بَيتِى في وَسَطِها".
"عَنْ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ أَبِى جَهْلٍ وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَقَالَ أبو جَهْلٍ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ! إنَّ محمدًا قد شَتَمَ آلهَتكُمْ، وَسَفَّهَ أَحْلَامَكُمْ، وَزَعَمَ أَنَّ مَنْ مَضَى مِنْ آبَائِكُمْ يَتَهَافَتُونَ فيِ النارِ، أَلَا وَمَنْ قَتَلَ محمدًا فَلَهُ علىَّ مائةُ نَاقَةٍ حَمْرَاءَ وَسوداءَ، وَأَلفُ أُوقيَّةٍ من فِضَّةٍ، فَخَرجتُ مُتَقَلِّدًا السَّيفَ مُتنكِّبًا كِنَانَتى أرِيدُ النَّبِىَّ ﷺ فمررْتُ عَلَى عجْلٍ يَذبَحُونَهُ، فَقُمْتُ أنظرُ إليهِمْ، فَإِذَا صَائِحٌ يَصيحُ، مِن جَوْفِ العِجل: يا آلَ ذُرَيْحٍ! أمرٌ نَجِيحٌ، رَجُلٌ يصيحُ، بِلسانٍ فَصيحٍ، يدْعُو إِلَى شَهَادَةِ أن لا إِلَهَ إِلَّا الله وأن محمدًا رسُولُ اللهِ، فَعلمتُ أنهُ أرَادَنِي، ثُمَّ مررتُ بغنَمٍ فإِذَا هَاتفٌ يهتِفُ يقولُ:
يَا أَيُّهَا النَّاسُ ذَوُو الأَجْسَامِ ... مَا أَنتمُ وطائِشُ الأَحْلَامِ
وَمُسْنِدُو الحكم إلى الأصنام ... فَكُلُّكُمْ أَرَاهُ كالأنْعامِ
أَمَا تَرَوْنَ مَا أَرَى أَمَامِى ... من سَاطِعٍ يَجْلُو دُجَى الظَّلَامِ
قَدْ لَاحَ للناظِرِ من تهامِ ... أكْرِمْ به الله من إمامِ
قَدْ جاء بعد الكفرِ بالإِسلام ... والبرِّ والصِّلَاتِ للأرْحامِ
فقلت: والله ما أراه إلا أرادنى، ثم مررتُ بِالضِّمَارِ، فَإِذا هَاتفٌ من جوفِهِ:
تُرِكَ الضِّمَارُ وَكَانَ يُعْبَدُ وحدَهُ ... بَعْدَ الصَّلَاةِ مَعَ النبيِّ محمدِ
إن الذي وَرِثَ النبوةَ والهدى ... بعد ابنِ مريمَ من قريش مُهتدِ
سيقولُ من عَبَدَ الضمارَ ومثلَهُ ... لَيتَ الضِّمارَ ومثلَهُ لم يُعْبَدِ
فَاصْبِرْ أبا حفصٍ فإِنَّكَ آمِنٌ ... يأتيكَ عِزٌّ غيرُ عِزِّ بَنِى عَدِى
لا تَعْجَلَنَّ فأنتَ ناصِرُ دينهُ ... حقًا يَقِينًا بِالِّلسَانِ وباليد
فوالله: لقد علمتُ أنهُ أرادَنِي، فجئتُ حتى دَخلتُ على أُخْتِي فإِذَا خَبابُ بن الأرت عندها وزوجُها، فقال خبابٌ: وَيْحَكَ يا عُمرُ أَسْلِمْ، فَدعوتُ بالماءِ فتوَضَّأتُ، ثمَّ خرجتُ إلى النبي ﷺ فقالَ لِي: قد استُجيبَ ليِ فِيكَ يا عمرُ، أسلم، فأسلمتُ وكنتُ رابعَ أربعينَ رجلًا ممن أسلم، ونزلَتْ {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} ".
"لَوْ أن الله ﷻ يُؤاخِذُنِى وَعيسَى ابنَ مَرْيَمَ بذنوبِنَا لَعَذبنَا لا يَظلِمُنَا شَيئًا".
"عَنِ ابْنِ مَرْيَمَ قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِر يَقُولُ: يَا أَبَا مُوسَى أَنْشُدُكَ الله أَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: مَنْ كَذَبَ عَلَىَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، وَأَنَا سَائِلُكَ عَنْ حَدِيثٍ فَإِنْ صَدَقْتَ وَإِلَّا بَعَثْتُ عَلَيْكَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ مَنْ يُقَرَّرُكَ بِهِ، أَنْشُدُكَ الله، أَلَيْسَ إِنَّمَا عَنَاكَ رَسُولُ الله ﷺ أَنْتَ نَفْسَكَ، فَقَالَ: إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ بَيْنَ أُمَّتِى أنْتَ يَا أبَا مُوسَى فِيهَا نَائِمًا خَيْرٌ مِنْكَ قَاعِدًا، وَقَاعِدًا خَيْرٌ مِنْكَ قَائِمًا، وَقَائمًا خَيْرٌ مِنْكَ مَاشِيًا، فَخَصَّكَ رَسُولُ الله ﷺ وَلَمْ يَعُمَّ النَّاسَ، فَخَرجَ أَبُو مُوسَى وَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا".
"عَنْ عَبْد الله بْن عَمْرو قَالَ: يَنْزلُ الْمَسيح عيسَى بْن مَرْيَمَ فَإذَا رآهُ الدَّجَّالُ ذاب كَمَا تَذُوبُ الشَّحْمَةُ، فَيَقْتُل الدَّجَّال وَيُفَرِّق عَنْهُ الْيَهُود، فيقْتَلُونَ حَتَّى إِنَّ الْحجَرَ، يَقُولُ: يَا عَبْدَ الله للمُسْلم، هَذَا يَهُودىٌّ فَتَعَالَ فَاقْتُله".
"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَذكر الْهِنْدَ: يَغْزُو الْهِنْد بِكُم جَيْشٌ يَفْتَحُ اللهُ -تَعَالَى- عَلَيْهِمِ حَتَّى يَأتُوا بمُلوكِهِمْ مُغَلَّلِينَ بِالسَّلاسِلِ، يَغْفِرُ اللهُ -تَعَالَى- ذُنُوبَهُمْ فَيَنْصَرِفُونَ حِينَ يَنْصَرِفُونَ، فَيَجِدُونَ ابْنَ مَرْيَمَ بِالشَّامِ".
"عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْر عَنِ الْمِسورِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ خُطْبَةِ رَسُولِ الله وَخَبَرِهِ عَنْ بَعْثِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ الْحَوَارِيِّينَ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَيْه وَشَكْيَتِهِ ذَلِكَ إِلَى رَبِّهِ، وَصِيَاحِ كُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَتَكَلَّمُ بِلِسَانِ الأُمَّةِ الَّتِى بُعِثَ إِلَيْهَا، وَقِيَامِ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ وَقَوْلِهِم لِرَسُولِ الله ﷺ مُرْنَا وَابْعَثْنَا نَحْوًا مِنْ هَذَا الحَدِيثِ، وَقَالَ ابْنُ مَرْيَم لِلْحَوارَّيينَ هَذَا أَمْرٌ قَدْ عَزَمَ اللهُ لَكُمْ عَلَيْهِ فَامْضُوا فَفَعَلُوا، قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ: نَحْنُ نُؤَدِّى عَنْكَ، ابْعَثْنَا حيْثُ شِئْتَ، فَقَالَ رَسُولُ الله: اذْهَبْ أَنْتَ يَا شُجَاعُ بْنَ وَهْبٍ إِلَى هِرَقْلَ، وَلْيَذْهَبْ مَعَكَ دحيةُ بْنُ خَلِيفَةَ الْكَلْبِى فَإِنَّهُ منَ الشَّامِ، فَلَا بَأسَ عَلَيْهِ".
"عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَقُولُ: أَخْبَرَتْنِي فَاطِمَةُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَخْبَرَهَا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ كَانَ بَعْدَهُ نبيٌّ إِلا عَاشَ الَّذِي بَعْدَهُ نِصْفَ عُمُرِ الَّذِي كَانَ قَبْلَهُ، وَإِنَّهُ أَخْبَرَنِي أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَاشَ عِشْرِين وَمِائَةَ سَنَةٍ، فَلَا أُرَانِي إِلا ذَاهِبًا عَلَى رَأسِ سِتِّينَ".
"عَنِ الشَّعْبِىِّ قَالَ: مَرَّ النَّبِىُّ ﷺ بِرَجُلٍ يَقُولُ: وَأَبِى، فَقَالَ: قَدْ عُذِّبَ قَوْمٌ فِيهم ابْنُ مَرْيَمَ خَيْرٌ مِنْ أَبِيكَ، فَنَحْنُ مِنْكَ بَرَاءٌ حَتَّى تُرَاجِعَ".