"عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنْ مَاتَ الوالدُ أَو الولدُ عَنْ مَالٍ أَوْ وَلَاء فَهُوَ لورثته مَنْ كَانُوا، وَقَضَى أَنَّ الأَخ للأَبِ والأُمِّ أُوْلَى الْكَلَالَةِ بِالْمِيرَاثِ، ثُمَّ إِنَّ الأَخَ للأَبِ أَوْلَى مِن بَنِى الأَخِ لِلأَبِ وَالأُمِّ، فَإِذَا كَانُوا بَنُو الأَبِ وَالأُمِّ وَبَنُو الأَبِ بِمَنْزلَةٍ وَاحِدَةٍ، فَبَنُو الأَبِ والأُمِّ أَوْلَى مِنْ بَنِى الأَبِ فإذا كان بنو الأَب أرفع من بنى والأم بأب فبنو الأَب أولى، فإذا استووا في النسب فبنو الأَب والأَم أولى من بنى الأَب، وَقَضَى أَنَّ الْعَمَّ للأَبِ، وَالأُمِّ أَوْلَى مِنَ الْعَمِّ للأَبِ، وَأَنَّ الْعَمَّ للأَبِ
أَوْلَى مِنْ بَنِى الْعَمِّ للأَبِ وَالأُمِّ، فَإِذَا كَانُوا بَنُو الأَبِ وَالأُمِّ وَبنُو الأَبِ بِمنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ نَسَبًا وَاحِدًا فَبَنُو الأَبِ وَالأُمِّ أَوْلَى مِنْ بَنِى الأَب، فَإِذَا كَانُوا بَنَو الأَبِ أَرْفَعَ مِنْ بَنِى الأَبِ وَالأُمَّ بأَبٍ فَبَنُو الأَبِ أَوْلَى مِنْ بَنِى الأَبِ وَالأُمِّ، فَإِذَا استَوَوا في النَّسَبِ فَبَنُو الأَبِ وَالأُمِّ أَوْلَى مِنْ بَنِى الأَبِ، لَا يَرِث عَمٌّ وَلا ابْنُ عَمٍّ مَعَ أَخٍ أَو ابْنِ أَخٍ، الأَخُ وَابْنُ الأَخِ مَا كَانَ مِنْهُمْ أَحَدٌ أَوْلَى بِالمِيِرَاثِ مَا كَانُوا مِنَ الْعَمِّ وَابْنِ العَمِّ، وَقَضَى أَنَّهُ مَنْ كَانَتْ لَهُ عُصَبَةٌ مِنَ المُحَرَّرِينَ فَلَهُمْ مِيَرَاثُهُمْ عَلَى فَرَائِضِهِمْ في كتَابِ اللَّهِ -تَعَالَى- فإن لَمَ يَسْتَوْعبْ فَرَائِضَهُمْ مَالُهُ كُلُّهُ رُدَّ عَلَيْهم مَا بَقى من ميراثه على فَرَائِضِهْم حَتَّى يَرِثُوا مَالَهُ كُلَّه، وَقَضَى أَنَّ الكَافِر لَا يَرِثُ بِالمُسْلِم وَإِنْ لَمْ يَكُن لَهُ وَارِث غَيْرُهُ، وَأَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَرِثُ الْكَافِرَ مَا كَانَ لَهُ وَارِثٌ يَرِثُهُ، أَوْ قَرابَةٌ بِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ يَرِثُهُ، أَوْ قَرابَةٌ بِهِ، يَرِثُهُ الْمُسْلِمُ بِالإِسْلَامِ، وَقَضَى أَنَّ كُلَّ مَالٍ قُسِمَ في الجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ عَلَى قِسمَةِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَأنَّ مَا أَدْرَكَ الإِسْلَامَ وَلَمْ يُقَسمْ فَهُوَ عَلَى قِسْمَةِ الإِسْلامِ وَذَكَرَ أَنَّ النَّاسَ كَلَّمُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في مِيراثِهِمْ وكَانُوا يَتَوارَثُونَ كَابرًا (عَنْ كَابِر) لِيرفَعَهَا فَأَبِى، وَقَضَى أَنَّ كُلَّ (مُسْتَلْحَقٍ)
ادُّعِى مِنْ بَعْدِ أَبِيهِ ادْعَاهُ وَارِثُهُ فَمضَى أَنَّهُ إِنْ كَانَ مِنْ أَمةٍ أصَابَهَا وَهُوَ يَمْلِكُهَا، فَقَدْ أُلْحِقَ بِمَنْ اسْتَلحَقَهُ وَلَيْسَ لَهُ (من) مِيراث أَبِيهِ الَّذِى يُدْعَى لَهُ مِنَ شَىْءٍ إلَّا أَنْ يُوَرَثهُ مَن (اسْتَلْحَقَهُ) في نَصِيبهِ، وَأَنَّهُ مَا كَان مِنْ مِيراثٍ وَرِثُوهُ بَعْدَ أَن أدُّعِى لَهُ، فَلَهُ نَصِيبُهُ مِنْهُ، وَقَضَى أَنَّهُ إِنْ كَانَ مِنْ أَمَةٍ لَا يَمْلِكُهَا أَبُوهُ فَالَّذى يُدَّعَى لَهُ أَوْ مِنْ حُرَّةٍ (عُيِّرَ بهَا)، فَقَضَى أَنَّهُ لَا يُلحَقُ وَلَا يَرثُ، وَأَنَّهُ إِنْ كَانَ الَّذِى يُدْعَى لَهُ هُوْ (ادَّعَاهُ)، فَإِنَّهُ وَلَدُ زِنًا لأَهْلِ أُمِّهِ مَنْ كَانُوا حُرَّة أَوْ أَمَةً، وَقَالَ: الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلعَاهِرِ الحجر، وَقَضَى أَنَّهُ مَنْ كَانَ حَلِيفًا حُوِلفَ في الْجَاهِلِية، فَهُوَ عَلَى حِلْفِهِ، وَلَهُ نَصِيبُهُ مِنَ العَقْلِ والنظَر يَعْقِلُ عَنْهُ مَنْ حَالَفَهُ ، وَمِيرَاثُهُ لِعَصَبَتِهِ مَنْ كَانُوا، وَقَالَ: لَا حلفَ في الإِسْلَامِ، وَتَمسَّكُوا بِحِلفِ الْجَاهِلِيَّة، فإنَّ اللَّهَ -تَعَالَى- لَمْ يَزِدْهُ في الإِسْلَامِ إِلَّا شِدَّةً وقضى أن العُمْرى لمن أعمرها، وَقَضَى في المُوَضَحة بِخَمْسٍ مِنَ الإِبِلِ أَوْ عَدْلِهَا مِنَ الذَّهَبِ أَو الوَرِقِ أَوْ الشَّاةِ، وَفِى المنقلة خمس عشرة من الإبل أو عدلها من الذهب أو الورق أو البقر أو الشاة وَفِى الجَائِفَةِ إِذَا كَانَتْ في الْجَوْفِ ثُلُثُ الْعَقْلِ، ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثَونَ مِنَ الإِبِلِ أَوْ
عَدْلهَا مِنَ الذَّهَبِ، أَو الورِقِ، أو البَقَرِ، أو الشَّاةِ، وفِى العَيْنِ نِصْفُ العَقْلِ، خَمْسُونَ مِنَ الإِبِل أَوْ عَدْلهَا مِنَ الذَّهَب، أَو الوَرق، أو البَقَر، أَو الشَّاةِ، وَقَضَى في الأنف إِذَا جُدِعَ كلِّه بِالعَقْلِ كَامِلًا وإِذَا (جُدِعَتْ رَوْثَتُه) بِنِصْفِ العَقْلِ خَمْسِينَ مِنَ الإِبِلِ، أَوْ عَدْلِهَا مِنَ الذَّهَبِ، أَوِ الوَرقِ، اوِ البَقَر، أَو الشَّاةِ، وَفِى السِّنِّ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ، أَوْ عَدْلهَا مِنَ الذَّهَبِ، أَوْ الوَرقِ، أَو البَقَرِ أَوِ الشَّاةِ، وَفِى اليَدِ نِصْفُ العَقْلِ، وَفِى الرِّجْلِ نِصْفُ العَقْلِ خَمْسُونَ مِنَ الإِبِلِ أَوْ عَدلهَا مِنَ الذَّهَبِ، أَوِ الوَرقِ، أَوِ البَقَرِ، أَوِ الشَّاةِ، وَفِى الأصَابِعِ عَشْرٌ عَشْرٌ في كُلِّ أُصْبِع لَا زَائِدَة بَيْنَهُنَّ، أَوْ قِيمَةُ ذَلِكَ مِنَ الذَّهَبِ، أَوِ البَقَرِ، أَوِ الشَّاةِ، قَالَ: وَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في رَجُلٍ طَعَنَ آخَر بِقَرْنٍ في رِجْلِهِ قَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَقِدْنِى فَقَالَ: تَبرأُ جِرَاحُكَ، فَأَبَى الرَّجُلُ إلَّا أَنْ يَسْتَقِيدَ، فَأَقَادَه النَّبِىُّ ﷺ فَصَحَّ المُسْتَقَادَ مِنْهُ وَعَرَجَ المُسْتَقِيدُ، فَقَالَ: عَرَجْتُ وَبَرَأ صَاحِبِى، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ : أَلَمْ آمُرُكَ أَنْ لَا تَسْتَقِيدَ حَتَّى تبْرَأَ جراحك فَعَصَيْتَنَى فَأبْعَدَكَ اللَّه وَبَطَلَ عَرَجُكَ، ثُمَّ أَمَر رَسولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ كَان عِنْدَهُ جَرْحٌ بَعْدَ الَّذِى عَرَجَ أَنْ لا يَسْتَقِيدَ حَتَّى يَبْرَأَ جَرْحُ صَاحِبِه فَالجرحُ عَلَى مَا بَلَغَ حَتَّى يَبْرأَ، فَما كَانَ مِنْ شَلَلٍ أَوْ عَرج فَلَا قَوَدَ فِيهِ، وَهُوَ عَقَلٌ، وَمَنِ اسْتَقَادَ جَرْحًا فَأُصِيبَ الْمُسْتَقَادُ مِنْهُ فَعَقْلُ مَا فَضَلَ مِنْ دِيته عَلَى جَرْحِ صَاحِبِهِ لَهُ، وَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ
ﷺ أن لا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ، وَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في فِدَاءِ رَقِيقِ العَرَبِ مِنْ أَنفُسِهِمْ، فَقَضَى في الرَّجُلِ الذى أَسْلَم في الْجَاهِلِيَّةِ بِثَمانٍ مِنَ الإبِلِ وَفِى وَلَد إِنْ كَانَ لَه لأُمِّهِ بِوَصِيفَيْنِ وَصِيفَيْنِ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ ذَكَرًا أَوْ أنثَى، وَقَضَى في سبية الجَاهِلِيَّة بعشرٍ مِنَ الإِبِلِ، وقَضَى في وَلَدِهَا مِنَ الْعَبْدِ بِوَصِيفَيْنِ وصيفين وَبِدِيةِ مَوَالى أُمِّهِ، وَهُمْ عَصبتُها، ثُمَّ لَهُمْ مِيراثُهُ وَمِيرَاثُهَا مَا لَم يُعْتَقْ أَبوهُ، وَقَضَى في سَبْى الإِسْلامِ بِسِتٍ مِنَ الإبِلِ في الرَّجُلِ وَالمرْأَةِ وَالصَّبِى، وَذَلِكَ في العَرَبِ بَيْنَهمْ، وَمَا كَانَ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ طَلَاقٍ كَانَ في الجَاهِلِيَّةِ فَأَدْرَكَهُ الإِسَلَامُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقَرَّةُ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا الرِّبَا، فَمَا أَدْرَكَ الإِسْلَامَ مِنَ الرِّبَا لَمْ يُقبضْ رُدَّ إِلَى البَائِع رَأسُ مَالِهِ، وَطرحَ الربا".
. . . .
. . . .
Add your own reflection below:
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.