"عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الله الْقُرَشِىِّ. ثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ، عَنْ مُخَلَّدٍ الضَّبِّىِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِىِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِى ذَرٍّ قَال: لَمَّا كانَ أَوَّلُ يَوْمٍ فِى الْبَيْعَة لِعُثْمَانَ اجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ والأَنْصَارُ فِى الْمَسْجِدِ وَجَاءَ عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ فأَنْشَأَ يَقُولُ: إِنَّ أَحَقَّ مَا ابْتَدَأَ بِهِ الْمُبْتَدِئُونَ وَنَطَقَ بِهِ النَّاطِقُونَ وَتَفَوَّهَ بِهِ الْقَائِلُونَ حَمْدٌ للهِ وَثَنَاءٌ عَلَيْهِ
بِمَا هُوَ أَهْلُهُ وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِىِّ مُحَمَّدٍ ﷺ فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ الْمُتْفَرِّدِ بِدَوَامِ الْبَقَاءِ الْمُتَوَحِّدِ بِالْمُلْكِ الَّذِى لَهُ الْفَخْرُ وَالْمَجْدُ وَالثَّنَاءُ، خَضَعَتِ الآلِهَةُ لِجَلَالِهِ، يَعْنِى الأَصْنَامَ، وَكُلَّ مَا عُبِدَ مِنْ دُونِهِ، وَوَجِلَتِ الْقُلُوبُ مِنْ مَخَافَته وَلَا عِدْلَ لَهُ وَلَا نِدَّ لَهُ وَلَا يُشْبِهُهُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ، وَنشْهَدُ لَهُ بِمَا شَهِدَ بِهِ لِنَفْسِهِ وَأُولُو الْعِلمِ مِنْ خَلقِهِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَيْسَتْ لَهُ صِفَةٌ تُنَالُ وَلَا حَدٌّ تُضْرَبُ لَهُ فيه الأَمْثَالُ، المَدَرُ صوَّبَ الْغَمَامَ بِبَنَانِ النِّطاقِ وَمُهْطِلَ الرَّبَابِ بوابل الطَّلِّ، فَرَشَ الْفَيَافِىَ وَالآكَامَ بتَشْقِيقِ الدِّمَنِ وَأَنِيقِ الزَّهَرِ وَأَنْوَاعِ الْمُتَحَسِّنِ مِنَ النَّبَاتِ، وَشقَّ الْعُيُونَ مِنْ جُيُوبِ الْمَطَرِ إِذَا شَبِعَتِ الدِّلَاءُ: حَيَاةً للِطَّيْرِ وَالْهَوَامِّ وَالْوَحْشِ وَسَائِرِ الأَنَامِ وَالأَنْعَامِ، فَسُبْحَانَ مَنْ يُدَانُ لدِينِهِ، وَلَا يُدَانُ لغَيْرِ دِينِهِ دِينٌ، وَسُبْحَانَ الَّذِى لَيْسَ لَهُ صِفَةُ نَعْتٍ مَوْجُودٍ، وَلَا حَدٍّ مَحْدُودٍ، وَنشْهَدُ أَنَّ سيِّدَنَا مُحَمَّدًا ﷺ عَبْدُهُ الْمُرْتَضى وَنَبِيُّهُ الْمُصْطَفَى وَرَسُولُهُ الْمُجْتَبَى أَرْسَلَهُ الله إِليْنَا كَافَّةً، وَالنَّاسُ أَهْلُ عِبَادَةِ الأَوْثَانِ وَخُضُوعِ الضَّلَالَةِ: يَسْفِكُونَ دَمَاءَهمْ وَيَقْتُلُونَ أَوْلَادَهُمْ وَيَحِيفُونَ سَبِيلَهُمْ. غَشِيَهُمُ الظُّلْمُ، وَأَمْنُهُمُ الْخَوْفُ وَعِزُّهُمُ الذُّلُّ، فَجَاءَ رَحْمَةً حَتَّى اسْتَنْقَذَنَا اللهُ بمُحَمَّدٍ ﷺ مِنَ الضَّلَالَةِ، وَهَدَانَا بِمُحَمَّدٍ ﷺ مِنَ الْجَهْلِ، وَنَحْنُ مَعَاشِرَ الْعَرَبِ أَضْيَقُ الأُمَمِ مَعَاشًا، وَأَخَسُّهُمْ رِيَاشًا، جُلُّ طَعَامِنَا الْهَبِيدُ - يَعْنِى شَحْمَ الْحَنْظَلِ - وَجُلُّ
لِبَاسِنَا الْوَبَرُ وَالْجُلُودُ مَعَ عِبَادَةِ الأَوْثَانِ وَالنِّيرَانِ، فَهَدَانَا اللهُ بِمُحَمَّدٍ ﷺ بَعْدَ أَنْ أَمْكَنَهُ اللهُ شُعْلَةَ النُّورِ، فأَضَاءَ بمُحَمَّدٍ ﷺ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا فَقَبَضَهُ اللهُ إِلَيْهِ فَإِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجعُونَ، مَا أَجَلَّ رَزِيَّتَهُ، وَأَعْظَمَ مُصِيبَتَهُ، فَالْمُؤْمِنُونَ فِيهِ سَوَاءٌ، مُصِيبَتُهُمْ فِيهِ وَاحِدَةٌ، فَقَامَ مَقَامَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، فوَاللهِ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ! مَا رَأَيْتُ خَلِيفَةً أَحْسَنَ أَخْذًا بِقَائِمِ السَّيْفِ يَوْمَ الرِّدَّةِ مِنْ أَبِى بَكْرٍ الصِّدَّيقِ، يَوْمَئِذٍ قَامَ مَقَامًا أَحْيَا اللهُ بِه سُنَّةَ النَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ: وَاللهِ لَوْ مَنَعُونِى عِقَالًا لأُجَاهِدَنَّهُمْ فِى اللهِ، فَسَمِعْتُ وَأَطَعْتُ لأَبِى بَكْرٍ وَعَلِمْتُ أَنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ لِى، فَخَرجَ مِنَ الدُّنْيَا خَمِيصًا وَكَيْفَ لَا أَقُولُ هَذَا فِى أَبِى بَكْرٍ؟ وَأبُو بَكْرٍ ثَانِى اثْنَيْنِ، وَكَانَتِ ابْنَتُهُ ذَاتُ النَّطَاقَيْنِ - يَعْنِى أَسْمَاءَ - تَتَنطَّقُ بِعَبَاءَةٍ لَهُ، وَتُخَالِفُ بَيْنَ رَأيهَا، مَعَهَا! - يَعْنِى رَغِيفَيْنِ فِى نِطَاقِهَا - فَتَرُوحُ بِهِمَا إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ وَكَيْفَ لَا أَقُولُ هَذَا؟ وَقَدِ اشْتَرَى سَبْعَةً: ثَلَاثَ نِسْوَةٍ وأَرْبَعَةَ رِجَالٍ كُلُّهُمْ أُوذِىَ فِى اللهِ وَفِى رَسُولِ اللهِ، وَكَانَ بِلَالٌ مِنْهُمْ، وَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَالِهِ وَمَعَهُ يَوْمَئِذٍ أَرْبَعُونَ أَلْفًا فَدَفَعَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَهَاجَرَ بِهَا إِلَى طَيْبَةَ، ثُمَّ قَامَ مَقَامَهُ الْفَارُوقُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، شَمَّرَ عَنْ سَاقَيْهِ وَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعِيْهِ، لَا تَأخُذُهُ فِى الله لَوْمَةُ لَائمٍ، كُنَّا نَرَى أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِهِ، وَكَيْفَ لَا أقُولُ هَذَا وَرَأَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ بَيْنَ أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقَالَ: هَكَذَا نَحْيَا وَهَكَذَا نَمُوتُ وَهَكَذَا نُبْعَثُ وَهَكَذَا نَدْخُلُ الْجَنَّةَ، وَكَيْفَ لَا أَقُولُ هَذَا فِى الْفَارُوقِ وَالشَّيْطَانُ يَفِرُّ مِنْ حِسِّهِ فَمَضَى شَهِيدًا رَحْمَةُ الله عَلَيْهِ، وَقَدْ عَلِمْتُمْ مَعَاشِرَ الْمُهَاجِرِينَ أَنَّهُ مَا فِيكُمْ مِثْلُ أَبِى عَبْدِ اللهِ - يَعْنِى - عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، أَوْ لَيْسَ قَدْ زوَّجَهُ النَّبِىُّ ﷺ ابْنَتَيْهِ؟ ثُمَّ أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ حِينَ أَوْعَزَ إِلَيْهِ وَهُوَ فِى الْمَقْبَرَةِ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّ الله يَأمُرُكَ أَنْ تُزَوِّجَ عُثْمَانَ أُخْتَهَا. وَكيْفَ لَا أَقُولُ هَذَا؟ وَقَدْ جَهَّزَ أَبُو عَبْدِ اللهِ جَيْشَ الْعُسْرَةِ وَهَيَّأَ لِلنَّبِىِّ ﷺ سَخِينَةً أَوْ نَحْوَهَا فأَقْبَلَ بِهَا في صَحْفَتِهِ وَهِىَ تَفُورُ فَوَضَعَهَا تِلقَاءَ النَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ : كُلُوا مِنْ حَافَّتيْهَا وَلَا تَهُدُّوا ذِرْوَتَهَا فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِلُ مِنْ فَوْقِهَا وَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُؤْكَلَ الطَّعَامُ سُخْنًا جِدّا، فَلَمَّا أَكَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ السَّخينةَ أَوْ نَحْوَهَا مِنْ سَمْنٍ وَعَسلٍ
وَطَحينٍ مَدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ إِلَى فَاطِرِ الْبَرِيَّةِ، ثُمَّ قَالَ: غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا عُثْمَانُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَمَا أَسْرَرْتَ وَمَا أَعْلَنْتَ، اللَّهُمَّ لَا تَنْسَ هَذَا الْيَوْمَ لِعُثْمَانَ. مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ تَعْلَمُونَ أَنَّ بَعِيرَ أَبِى جَهْلٍ نَدَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعُمَرَ: يَا عُمَرُ! ائْتِنَا بِالْبَعِيرِ. فَانْطَلقَ الْبَعِيِرُ إِلَى عِيرِ أَبِى سُفْيَانَ وَكَانَتْ عَلَيْهِ حَلَقَةٌ مَزْمومٌ بِهَا مِنْ ذَهبٍ أَوْ فِضَّةٍ، وَكَانَ عَليْهِ جُلٌّ مُدَبَّجٌ كَانَ لأَبِى جَهْلٍ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لعُمَرَ ائْتِنَا بِالْبَعِيرِ. فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ مَنْ هُنَاكَ - يَعْنِى - مَلأَ قُرَيْشٍ مِنْ عَدى أَقْلُّ مِنْ ذَلِكَ، فَعَلِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّ الْعَدَدَ وَالْمَادَّةَ لِعَبْدِ مَنَافٍ، فَوَجَّهَ رَسُولُ الله ﷺ بِعُثْمَانَ إِلَى عيرِ أَبِى سُفْيَانَ ليَأتِى بِالْبَعِيرِ، فَانْطَلَقَ عُثْمَانُ عَلَى قَعُودِهِ وَكَانَ النَّبِىُّ ﷺ مُعْجَبًا به جِدّا حَتَّى أَتَى بِالْبَعيرِ، فَأَتَى أَبَا سُفْيَانَ فَقَامَ إِلَيْه مُبَجِّلًا مُعَظِّمًا وَقَدِ احْتَبَى بِمَلاءَتِهِ، فَقَالَ أبُو سُفْيَانَ: كَيْفَ خَلَّفْتَ ابْنَ عَبْدِ اللهِ؟ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: مِنْ هَامَاتِ قُرَيْشٍ وَذرْوَتِهَا وَسِنَامِ قَنَاعَتِهَا يَا أبَا سُفْيَانَ، وَهُوَ عَلَمٌ مِنْ أَعْلَامِهَا، يَا أبا سُفْيَانَ! سَمَا مُحَمَّدٌ ﷺ شَمْسًا مَاطِرَةً وَبِحَارًا زَاخِرَةً وَعُيُونُهُ هَمَّاعَةٌ وَلِوَاؤُهُ رَفَّاعَةٌ يَا أَبَا سُفْيَان! فَلَا عَرِىَ مِنْ مُحَمَّدٍ فَخْرُنَا، وَلَا قُصِمَ بِزَوَالِ مُحَمَّدٍ ظَهْرُنَا، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَا أَبَا عَبْدِ الله! أَكْرِمْ بِابْنِ عَبْدِ اللهِ ذَاكَ الْوَجْهُ كأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ، إِنِّى لأَرْجُو أَنْ يَكُونَ خَلَفًا مِنْ خَلَفٍ، وَجَعَلَ أَبُو سُفْيَانَ يَفْحَصُ بَيَده مَرَّةً وَيَرْكُضُ الأَرْضَ بِرَجْلِهِ أُخْرَى، ثُمَّ دَفَعَ الْبَعِيرَ إِلَى عُثْمَانَ، قَالَ عَلِىٌّ: فَأَىُّ مَكْرُمَةٍ أَسْنَى وَأَفْضَلُ مِنْ هَذِهِ لعُثْمَانَ حَتَّى مَضَى أَمْرُ اللهِ فِيمَنْ أرَادَ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ دَعَا بِصَفْحَةٍ كَبيرَةِ الإهَالَةِ، ثُمَّ دَعَا بظَلْمَةٍ فَقَالَ: دُونَكَ يَا أبَا عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ أبُو عَبْدِ اللهِ: قَدْ خَلَّفْتُ النَّبِىَّ ﷺ عَلَى حَدٍّ لَسْتُ أَقْدِرُ أَنْ أَطْعَمَ، فأَبْطَأَ أَبُو عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : قَدْ أَبْطَأَ صَاحِبُنَا. بَايِعُونِى، فَقَالَ أبُو سُفْيَانَ: إِنْ فَعَلْتَ وَطَعِمْتَ مِنْ طَعَامِنَا رَدَدْنَا عَلَيْكَ الْبَعِيرَ بِرُمَتِهِ، فَنَالَ أَبُو عَبْدِ الله مِنْ طَعَامِ أَبِى سُفْيَانَ، وَأَقْبَلَ عُثْمَانُ بَعْدَ مَا بَايَعُوا النَّبِىَّ ﷺ ثُمَّ قَالَ عَلِىٌّ: أُنَاشِدُكُمُ الله إِنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! لا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَلَا فَتًى إِلَّا عَلِىٌّ فَهَلْ تَعْلَمُونَ هَذَا كَانَ لِغَيْرِى؟ أُنَاشِدُكُمُ اللهَ (هل
تعلمون) أَنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّ الله يَأمُرُكَ أَنْ تُحِبَّ عَلِيّا، وَتُحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ فَإِنَّ الله يُحِبُّ عَلِيّا وَيُحِبُّ مَنْ يُحِبُّهُ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: أُنَاشِدُكُمُ اللهَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَمَّا أُسْرِىَ بِى إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ رُفعْتُ إِلَى رَفَارِفَ مِنْ نُورٍ ثُمَّ رُفِعْتُ إِلَى حُجُبٍ مِنْ نُورٍ فَأُوحِىَ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ أَشْيَاءَ فَلَمَّا رَجَعَ مِنْ عِنْدِهِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُبِ: يَا مُحَمَّدُ! نِعْمَ الأَبُ أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ، نِعْمَ الأَخُ أَخُوكَ عَلِىٌّ، تَعْلمُونَ مَعَاشِرَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ كَانَ هَذَا. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ مِنْ بَيْنِهِمْ: سَمعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِهَاتَيْنِ وَإِلَّا فصُمَّتَا، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ أَحَدًا كَانَ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ جُنُبًا غَيْرِى؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّى كُنْتُ إِذَا قَاتَلْتُ عَنْ يَمِينِ النَّبِىِّ ﷺ قَاتَلَت الْمَلَائِكَةُ عَنْ يَسَارِهِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، فَهَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: أَنْتَ مِنِّى بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِىَّ بَعْدِى، وَهَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ آخَى بَيْنَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: يَا حَسَنُ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ الْحُسَيْنَ لأَصْغَرُ مِنْهُ وَأَضْعَفُ رُكْنًا مِنْهُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَقُول أَنَا: هَيَّا يَا حَسَنُ وَيَقُولُ جِبْرِيلُ: هَيَّا يَا حُسَيْنُ فَهَلْ لِخَلْقٍ مِثْلَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةِ؟ نَحْنُ صَابِرُونَ لِيَقْضِىَ الله أمْرًا كَانَ مَفْعُولًا".
Add your own reflection below:
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.