" عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: جَاءَت امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ بِبُرْدَةٍ، قَالَ سَهْلٌ: هِىَ شَمْلَةٌ مَنْسُوجَةٌ فِيهَا حَاشِيَتُهَا، فَقَالَتْ: يَارسُولَ الله جِئْتُكَ أَكْسوُكَ هَذِهِ، فَأَخَذَهَا رَسُولُ الله ﷺ مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، فَلَبِسَهَا، فَرآهَا عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله مَا أَحْسَنَ هَذِهِ اكسُنِيهَا، فَقَالَ: نَعَمْ، فَلَمَّا قَامَ () رَسُولُ الله ﷺ لاَمَهُ أَصْحَاُبهُ، وَقَالُوا: مَا أَحْسَنْتَ حِينَ رَأَيْتَ رَسُولَ الله ﷺ أَخَذَهَا مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، ثُمَّ سَأَلْتَهُ إِيَّاهَا، وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ لاَ يُسْأَلُ ( *) شَيْئًا فَيَمْنَعُهُ، قَالَ: وَالله مَا حَمَلَنِى عَلَى ذَلِكَ إِلَّا رَجَوْتُ بَرَكَتَهَا حِينَ لَبِسَهَا رَسُولُ الله ﷺ لَعَلِّى أُكَفَّنَ فِيهَا ".
(98)
" عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: أَتَى النَّبِىَّ ﷺ رَجُلٌ بابْنٍ لَهُ وَغُلاَمٍ، فَقَالَ: يَارَسُولَ الله، اشْهَدْ بِغُلاَمِى هَذَا لابْنِى هَذَا. قَالَ: أَلِكُلِّ وَلَدِكَ جَعَلْتَ مِثْلَ هَذَا؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: لاَ أَشْهَدُ وَلاَ عَلَى رَغِيفٍ مُحْتَرِقٍ ".
" عَنْ أَبِى حَازِمٍ قَالَ: ذُكِرَ الشُّؤْمُ عِنْدَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ: إِنْ كَانَ شَىْءٌ فَفِى الْمَرْأَةِ، وَالْمَسْكَنِ، وَالْفَرَسِ ".
" الواقدى حَدَّثَنِى أُبَيُّ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَأَخَذَ الْكِرْزِينَ () وَضَرَبَ بهِ فَصَادَفَ حَجَرًا، فَصَلَّ الْحَجرُ ( *) فَضَحِكَ رَسُولُ الله ﷺ ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ الله مِمَّ تَضْحَكُ؟ قَالَ: أَضْحَكُ مِنْ قَوْمٍ يُؤْتَى بِهِمْ مِنَ الْمَشْرِقِ فِى الْكُهُول يُسَاقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ وَهُمْ كَارِهُونَ ".
" عَنْ عَبْدِ الْمُهَيْمِنِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: الله يَا عِبَادَ الله، فَإِنَّكُم إِن اتَّقَيْتُم الله أَشْبَعَكُمْ مِنْ خُبْزِ الشَّامِ وَزَيْتِ الشَّامِ".
" انْطَلَقْتُ أَنَا وَأَبِى إِلَى النَّبِىِّ ﷺ ، فَأَمَرَ لَنَا بِذَوْدٍ (*) وَقَالَ: مُرْ بَنِيكَ فَلْيُقَلِّمُوا أَظْفَارَهُمْ لاَ يَعْقِرُوا بِهَا ضُرُوعَ مَوَاشِيهِمْ إِذَا حَلَبُوا ".
" عَنْ عَبْد الرَّحْمن بْنِ غَنْمٍ، قَالَ: دَخَلْنَا مَسْجِدَ الجَابِيَة أَنَا وَأَبُو الدَّرْدَاءِ (أَلْفيْنَا) عُبادَةَ بْنَ الصَّامِت (فَأَخَذَ يَمِينِى بِشمالِهِ، وَشِمالِ أَبِى الدرداء بيمينه فخرج يمشى بيننا) فَلقِينَا عُبَادَةَ بنَ الصَامِتِ، فقال عُبادةُ: طال بكُمَا عُمْرُ أَحَدِكُما أَوْ كلاَكُما فَيُوشِكُ أَنْ تَرَيَا الرَّجُلَ مِنْ ثَبَج المُسْلِمِينَ () قَدْ قَرَأَ القُرْآنَ عَلَى لِسَان مُحَمَّدٍ ﷺ أَعادَهُ وَأَبْدَاهُ وَأَحَلَّ حَلاَلَهُ وَحَرَّمَ حَرَامَهُ، وَنَزَلَ عِنْدَ مَنَازِلِهِ أَوْ (قَرأَه) عَلَى لِسَانِ أَحَدٍ لاَ (يحور فيكم) ( ) إِلَّا كَما يحورُ رَأسُ الحِمارِ الميِّت، فَبَيْنَما نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنًا شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ وَعَوْفُ بْنُ مَالِكٍ فَجَلَسَا إِلَيْنَا، فَقَالَ شَدَّادٌ: إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَيَّهَا النَّاسُ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ يَقُولُ: مِن الشَّهْوَةِ الْخَفيَّةِ وَالشِّرْكِ. فَقالَ عُبَادَةُ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ أَوَ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ الله ﷺ قَدْ حَدَّثَنا أَنَّ الشَّيْطَانَ قدْ يَئِسَ أَنْ يُعْبَدَ فِى جَزِيرَةِ العَرَبِ؛ فَأَمَّا الشَّهْوَةُ الخَفِيَّةُ، فَقَدْ عَرَفْنَاهَا، فَهِىَ شَهَواتُ الدُّنْيا مِنْ نِسَائهَا وَشَهَوَاتها، فَما هَذَا الشِّرْكُ الَّذِى تخَوِّفُنَا بِه يَا شَدَّادُ؟ قَالَ: أَرَأَيْتكُمْ لَوْ رَأَيْتُمْ أَحَدًا يُصَلِّى لِرَجُلٍ أَو يَصُومُ لَهُ أَوْ يَتَصَدَّقُ لَهُ، أَوَ تَرَوْنَ أَنَّهُ قَدْ أَشْرَكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ شَدَّادٌ: فَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى يُرَائِى فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ صَام يُرَائِى فَقَدْ أشْرَكَ، وَمَنْ يُرائِى فَقَدْ أَشْرَكَ. فَقالَ عَوْفٌ: وَلاَ يَعْمُد الله (إِلَّا) مَا ابْتُغِىَ فيه وَجْهُهُ مِنْ ذَلِكَ العَمَلِ كُلِّه، فَيَتَقَبَّلُ منْهُ مَا خَلُصَ لَهُ، وَيَدعُ مَا أَشْرَكَ بِه فِيهِ، فَقالَ شَدَّادٌ: فَإِنِّى سَمِعتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: قَالَ الله تَعالَى: (أَنَا خَيْرُ (قَسيمٍ) فَمَنْ أَشْرَكَ بِى شَيْئًا فَإِنَّ جَسَدَهُ وَعَمَلَهُ وَقَلِيلَهُ وَكَثِيرَهُ لِشَرِيكِهِ الَّذِى أَشْرَكَ (بِهِ)، أَنَا عَنْهُ غَنِىٌّ ( * *) ".
"عَنْ عَبْد الله بْنِ شَدَّاد، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ. خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ﷺ فِى إِحْدَى صَلاَتىْ العَشِىِّ: الظُّهْرِ أَوْ العصْر وَهُوَ حَامِلٌ حَسنًا أَوْ حُسَيْنًا، فَتَقَدَّمَ النَّبِىُّ ﷺ فَوضعَهُ تمَّ كبّرَ فِى الصلاَةِ، فسجَدَ بَيْنَ ظَهْرَانَىْ صَلاَتِهِ (* *) سَجْدَةً أَطَالهَا" فَرَفَعْتُ رَأسِى، فَإِذَا الصَّبِىُّ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَرَجَعْتُ فِى سُجُودِى، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ الله ﷺ الصَّلاَةَ، قَالَ النَّاسُ: يَارَسُولَ الله، إِنَّكَ سَجَدْتَ بَيْنَ ظَهْرانَىْ صَلاَتِكَ سجدة أَطَلْتَهَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ أَوْ أَنَّهُ يُوحى إِلَيْكَ. قَالَ: كُلَّ ذلكَ لَمْ يَكُنْ، وَلَكِنَّ ابْنِى ارْتَحَلَنِى فَكَرِهْتُ أَنْ أُعَجِّلَهُ حَتَّى يَقْضِىَ حَاجَتَهُ".
"عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شُعْبَة ()، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ النَّبِىِّ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ، وَالله مَا خَرَجْتُ إِسلاَمًا وَلَكِنِّى خَرَجْتُ آنِفًا أَنْ تَظهَرَ هَوَازِنُ عَلَى قُرَيْشٍ، فَوَالله إِنِّى لَوَاقِف مَعَ رَسُولِ الله ﷺ إِذْ قُلتُ: يَا نَبِىَّ الله! إِنِّى لأرَى خَيْلًا بَلقَاءَ، قَالَ: يَا شَيْبَةُ إِنَّهُ لاَ يَراهَا إِلاَّ كافرٌ، ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ في صَدْرى، فَقالَ: اللَّهُمَّ اهْدِ شَيْبَةَ. فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلاثًا، فَمَا رَفَعَ النَّبِىُّ ﷺ يَدَهُ مِنْ صَدْرِى الثَّالِثَةَ حَتَّى مَا أجِد مِنْ خلقِ الله أَحَبَّ إِلَى منْهُ، فَالتَقَى المُسْلِمُونَ فَقُتِلَ مَنْ قُتلَ، ثُمَّ أَقْبَلَ النَّبِىُّ ﷺ وَعُمَرُ آخِدٌ باللِّجَامِ، وَالعَبَّاسُ آَخِذٌ بِالثَّغْرِ، فَنَادَى العَباسُ: أَيْنَ المُهَاجِرُونَ؟ أَيْنَ أَصْحَابُ (سُورَة البَقَرةِ) بِصَوْتٍ عَال، هَذَا رَسُولُ الله، فَأقْبَلَ النَّاسُ وَالنَّبِىُّ ﷺ يَقُولُ: قَدِّمَاها ( *) أَنَا النَّبِىُّ لاَ كَذِبَ، أَنَا ابْنُ عَبْدِ المُطلِبِ، فَأقْبَلَ المُسْلِمُونَ فَاصطَكُوا بِالسُّيُوفِ، فَقالَ النَّبِىُّ ﷺ : الآنَ حَمِىَ الوَطِيسُ".
"عَنْ زرٍّ قالَ: ذَكرَ لَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَسَّال أَنَّ بَابًا قِبَلَ المَغْرِب مَفْتُوحًا للتَّوْبَةِ مَسِيرَةُ عَرْضِهِ سَبْعُونَ أَوْ أَرْبَعُونَ سَنَةً، لاَ يُغْلَقُ حَتَّى تَطلُعَ الشَّمْسُ مِنْ قِبَلِهِ".
ص .
"عَنْ زَيْد بْن أسْلَمَ أَن عُمَرَ بْن الخَطَّابِ قَالَ لصُهَيبِ: لَوْلاَ ثَلاَثُ خِصَالٍ مِنْكَ لَمْ يَكُنْ بكَ بأس، قَالَ: وَمَا هُن؟ فَوَالله مَا نَرَاكَ تَعِيبُ شَيْئًا، قَالَ: اكْتِنَاؤُكَ بِأَبى يَحْيىَ وَلَيْسَ لَكَ وَلَد، وَادِّعَاؤكُ إِلَى النَّمْر بْنِ قَاسِط وَأنْتَ رَجُل ألكَنُ (*)، وِإنَّكَ لاَ تمْسكُ المَالَ، قَالَ أمَّا اكْتنَائِى بأبى يَحْيى فَإِن رَسُولَ الله ﷺ كنَّانى بِهَا فَلاَ أدَعُها حَتَّى ألقَاهُ، وأمَّا ادعائِى إِلَى النَّمْر بْنِ قَاسطٍ فَإِنّى امْرُؤ منْهُمْ وَلَكِنْ اسْتَرضع لى بِالأيلِة فَهَذهِ مِنْ ذَاكَ، وَأما المالُ فَهَلْ تَرَانِى أنْفِقُ إِلا في حَقٍّ".
"عَنْ جابر بْنِ عَبْد الله قَالَ، قال عُمَرُ لِصُهَيْب: يَا صُهَيْبُ إِنَّ فِيكَ خِصَالًا ثَلاثًا أَكْرهُهَا لَكَ. قَالَ: وَمَا هِىَ؟ قَالَ: إِطْعَامُكَ الطَّعَامَ وَلاَ مَالَ لَكَ، واكتناؤكَ وَلاَ وَلَدَ لَكَ، وَادِّعَاؤكُ إِلَى العَرَبِ وَفِى لِسَانِكَ لَكْنَةٌ، قَالَ: أمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ إِطْعامِى الطعَامَ فَإن رَسُول الله ﷺ قَالَ: أَفْضَلكُمْ مَنْ أَطعَمَ الطَّعَامَ، وَأَيمُ اللهِ لا أَترُكُ إِطْعَامَ الطعَامِ أَبَدًا، وَأَمَّا إكْتنَائِى وَلا وَلدَ لِى، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِى: يا صُهَيْبُ قُلتُ: لَبَّيْكَ، قَالَ: أَلَكَ وَلَدٌ؟ قُلتُ: لاَ، قَالَ: اكتَنِى بأَبِى يَحْيىَ، وَأَمَّا مَا ذكَرْتَ مِنْ ادّعَائِى إِلَى العَرب وَفى لِسَانى لُكْنَةٌ فَأنَا صُهَيْب بْنُ سَنان حتَّى أنْتسِبَ إِلَى النَّمْر بْن قَاسط كنْتُ أَرعَى عَلَى أهْلِى، وِإنَّ الرُّومَ أَغَارَتْ فَسَرقَتنى فَعَلَّمَتْنى لُغَتها، فَهُوَ الَّذى تَرَى مِنْ لُكْنَتى".
"عَنْ كعْبٍ قَالَ: أَخْبَرنِى صُهَيْب أَن رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَسْتَ بِإِلَهٍ اسْتَحْدَثْنَاهُ وَلاَ اسْتَبْدعناهُ ()، وَلاَ كَانَ لَنَا قَبْلَكَ مِنْ إِلَهٍ نَلْجَأُ إِلَيْهِ وَنَذَركَ، وَلاَ أَعَانَكَ عَلَى خَلقِكَ أَحَدٌ فَنْشكَ ( *) فِيكَ، تبَاركتَ وَتَعَالَيْتَ، هَكَذَا كانَ دَاوُد عَلَيْهِ السلاَمُ يَقُولهُ".
"عَنْ عَمْروِ بْنِ عَبْسَةَ السُّلَمِىِّ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِى وَأَنَا رُبُعُ الإِسْلَامِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أَىُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ لِدُّعَاءٍ؟ قَالَ: ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرِ، ثُمَّ الصَّلَاةُ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَأقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَىِ شَيْطَانٍ، وَإِنَّهَا صَلَاةُ الْكُفَّارِ، فَإِذا طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَلَا صَلَاةَ مَحْضُورَة مَشَهُودَة حَتَّى يَكُونَ الظِّلُّ بِقَدْرِهِ، فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا سَاعَةٌ تُسَعَّرُ فِيهَا جَهَنَّمُ، وَيَفْتَحُ الله فِيهَا أَبْوَابَهَا، ثُمَّ الصَّلَاةُ مَشْهُودَةٌ مَحْصُورَةٌ حَتَّى تَغيب بَيْنَ قَرْنَى شَيْطَانٍ، وَهِىَ صَلَاةُ الكُفَّارِ، وَأَمَّا الْوضُوءُ فَما مِنْ عَبْدٍ يُقَرِّبُ وَضُوءَهُ فَيَغْسِل كفَّيْهِ إِلَّا تَنَاثَرَتْ خَطَايَا كَفَّيْه مَعَ ذَلِكَ الْمَاءِ فَإِذَا تَمَضْمَضَ واسْتَنْشَقَ تَنَاثَرَتْ خَطَايَا فِيهِ مَعَ ذَلِكَ الْمَاءِ، فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ تَنَاثَرَتْ خَطَايَا وَجْهِهِ مَعَ ذَلِكَ الْمَاءِ، فَإِذَا غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ تَنَاثَرَتْ خَطَايَا ذِرَاعَيْهِ مَعَ ذَلِكَ الْمَاءِ فَإِذَا مَسَحَ بِرَأسِهِ تَنَاثَرَتْ خَطَايَا رَأسِهِ مَعَ ذَلِكَ الْمَاءِ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ تَنَاثَرَتْ خَطَايَا رِجْلَيْهِ مَعَ ذَلِكَ
الْمَاءِ، فَإِنْ أقَامَ عَلَى ذَلِكَ كَانَ لَهُ ذَلِكَ، وَإِنْ مَشَى إِلَى مَسْجد مِنْ مَسَاجِدِ الله - ﷻ - فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَين وَأثْنَى عَلَى الله بِما هُوَ أهْلُهُ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِىِّ ﷺ كَانَ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلاثًا، أحْفَظُهُ مَا حَدَّثْتُ بِهِ أَحَدًا".
"عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُهَنِىِّ قَالَ: اسْتَأذَنَ الحَكَمُ بْنُ أَبِى الْعَاصِ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ فَعَرَفْنَا صَوْتَهُ فَقَالَ: إِيذَنُوا لَهُ حَيَّةٌ أَوْ وَلَدُ حَيَّةٍ عَلَيْهِ لَعْنَةُ الله وَعَلى كُلِّ مَنْ يَخْرُجُ مِنْ صُلْبِهِ إِلَّا الْمُؤْمِنَ مِنْهُمْ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ يَشْرُفُونَ في الدُّنْيَا، وَيُوضَعُونَ فِي الآخِرَةِ، ذَووا مَكْرٍ وَخَدِيعَةٍ، يُعْطَوْن فِى الدُّنْيَا وَمَا لَهُمْ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ".
. . . .
" قال كر: لَمْ يُنْسَبْ، وَقِيلَ: ابْنُه سَيْف، عَنْ عَمْرو الْبِكَالِى قَالَ: يَأَيُّهَا النَّاسُ اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا فَإِنَّ فِيكُمْ ثَلَاثَةَ أَعْمَالٍ لَيْسَ مِنْهُنَّ عَمَلٌ إِلَّا وَهُوَ يُوجِبُ لأَهْلِهِ الْجَنَّةَ، قَالُوا: وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: رَجُلٌ يُلْقَى فِى الْفِتْنَةِ فَيصِيبُ نَحْرهُ حَتَّى يُهْراقَ دَمُهُ، فَيَقُولُ الله لِمَلَائِكَتِهِ: مَا حَمَلَ عَبْدِى عَلَى مَا صَنَعَ؟ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا أَنْتَ أَعْلَمُ، فَيَقُولُ: أَنَا أَعْلَمُ وَلَكِنْ أَخْبِرُونِى مَا حَمَلَهُ عَلَى الَّذى صَنَعَ؟ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا رَجَّيْتَهُ شَيْئًا فَرَجَاهُ، وَخَوَّفْتَهُ شَيْئًا فَخَافَهُ، فَيَقُولُ: فَإِنِّى أُشْهِدُكُمْ أَنِّى قَدْ أَوْجَبْتُ لَهُ مَا رَجَا وَأَمَّنْتُهُ مِمَّا يَخَافُ، قَالَ: وَرَجُلٌ يَقُومُ اللَّيْلَةَ الْبَارِدَةَ مِنْ دَفْوِهِ وَفِرَاشِهِ إِلَى الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ، (*) يَقُولُونَ: رَبَّنَا أَنْتَ أَعْلَمُ، فَيَقُولُ: أَنَا أَعْلَمُ وَلَكِنْ أَخْبِرُونِى مَا حَمَلَهُ عَلَى مَا صَنَعَ؟ يَقُولُونَ: رَبَّنَا رَجَّيْتَهُ شَيْئًا فَرَجَاهُ وَخَوَّفْتَهُ شَيْئًا فَخَافَهُ، قَالَ: أُشْهِدُكُمْ أَنِّى قَدْ أَوْجَبْتُ لَهُ مَا رَجَا وَأَمَّنْتُهُ مِمَّا يَخَافُ، قَالَ: وَالْقَوْمُ يَكُونُونَ جَمِيعًا فَيَقْرَأ الرَّجُلُ عَلَيْهِمُ الْقرآنَ، فَيَقُولُ لِمَلَائِكَتِهِ: مَا حَمَلَ عِبَادِى هَؤُلَاءِ عَلَى مَا صَنَعُوا؟ يَقُولُونَ: رَبَّنَا أَنْتَ رَجَّيْتَهُمْ شَيْئًا فَرَجَوْهُ، وَخَوَّفْتَهُمْ شَيْئًا فَخَافُوهُ، فَيَقُولُ: إِنَّى أُشْهِدُكُمْ أَنِّى قَدْ أَوْجَبْتُ لَهُمْ مَا رَجَوْا وَأَمَّنْتُهُمْ مِمَّا خَافُوا".
" عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيثِىَّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ تَكْبِيرِهِ فِى الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ".
"عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: انْطَلَقَ النَّبِىُّ ﷺ يَوْمًا وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا كَنِيسَةَ الْيَهُودِ بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ عِيدٍ، فَكَرِهُوا دخُولَنَا عَلَيْهِمْ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِىُّ ﷺ : يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ: أَرُونِى اثْنَىْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْكُمْ يَشْهَدُونَ أَن لَا إِلِهَ إِلَّا الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله يَحُطُّ الله عَنْ كُلِّ يَهُودِىٍّ تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ الْغَضَبَ الَّذِى غَضِبَهُ عَلَيْهِ، فَأَمْسَكُوا مَا
أَجَابَهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، ثُمَّ ثَلَّثَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ، فَقَالَ: أَبَيْتُمْ: فَوَالله إِنِّى لأَنَا الْحَاشِرُ الْعَاقِبُ، وَأَنَا الْمُقَضىِّ النَّبِىُّ الْمُصْطَفى آمَنْتُمْ أَوْ كَذَّبْتُمْ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى كِدْنَا أَنْ نَخْرُجَ فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ خَلْفِنَا فَقَالَ: كَمَا أَنْتَ مُحَمَّدُ، فَقَالَ ذَلِكَ الرَّجُلُ: أَىُّ رَجُلٍ تَعْلَمُونِى يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ قَالُوا: وَالله مَا نَعْلَمُ فِينَا رَجُلًا أَعْلَمَ بِكِتَابِ الله وَلَا الله مِنْكَ، وَلَا مِنْ أَبِيكَ مِنْ قَبْلِكَ، وَلَا مِنْ جَدِّكَ قَبْلَ أَبِيكَ، قَالَ: فَإِنِّى أَشْهَدُ لَهُ بِالله أَنَّهُ نَبِىُّ الله الَّذِى تَجِدُونَهُ فِى التَّوْرَاةِ، قَالُوا لَهُ: كَذَبْتَ ثُمَّ رَدُّوا عَلَيْهِ وَقَالُوا فِيهِ شَرّا، قَالَ رسَولُ الله ﷺ كَذَبْتُمْ فَلَنْ يُقْبَلَ قَوْلُكُمْ أَمَّا آنِفًا فَتُثْنُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا أَثْنَيْتُمْ، وَأَمَّا إِذَا آمَنَ كَذَّبْتُمُوهُ وَقُلْتُمْ فِيهِ مَا قُلْتُمْ فَلَنْ يُقْبَلَ قَوْلُكُمْ، فَخَرَجْنَا وَنَحْنُ ثَلَاثَةٌ: رَسُولُ الله ﷺ وَأَنَا وَعَبْدُ الله بْنُ سَلَامٍ، فَأُنْزِلَ فِيهِ {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ} إِلَى قَوْلِهِ {لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} ".
"قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: أَخْبَرنِى يَزيِدُ بْنُ أَبِى حَبِيبٍ أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ عَوْفِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ فِى الْغَزَاةِ الَّتِى بَعَثَ فِيهَا رَسُولُ الله ﷺ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ إِلَى ذَاتِ السَّلَاسِلِ، قَالَ: فَصَحِبْتُ أَبَا بَكرٍ وَعُمَرَ فَمَرَرْتُ بِقَوْمٍ عَلَى جَزُورٍ لَهُمْ قَدْ نَحَرُوهَا وَهُمْ لَا يَقْدِرُونَ أنْ يَقْيضُوهَا وَكُنْتُ اِمْرَأ لَبقًا جَازِرًا، فَقُلْتُ: أَتُعْطونِى مِنْهَا عُشْرًا عَلَى أَنْ أَقْسِمَهَا بَيْنَكُمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فأَخَذْتُ الشَّفْرَتَيْنِ فَجَزَّأتُهَا مَكَانِى وَأَخَذْتُ مِنْهَا جُزْءًا فَحَمَلْتُهُ إِلَى أَصَحْابِى فَاطَبْخَنَا وَأَكَلْنَاهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ: أَيْنَ لَكَ هَذَا اللَّحْمُ يَا عْوفُ؟
"عَنِ الشَّعْبِىِّ قَالَ: مَرَّ عِيَاضٌ الأَشْعَرِىُّ بِالأَنْبَارِىَّ فِى يَوْمِ عِيدٍ فَقَالَ: مَالِىَ لَا أَرَاهُمْ يَقْلِسُونَ فَإِنَّهُ مِنَ السُّنةِ".
كر.
"عَنْ سَلمان بن يَسَار، عَنِ الْفَضْل بن عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ رَسُولِ الله ﷺ فَأَتَتْهُ امْرأَة فَقَالَت إِنَّ أَبِى أَدْرَكَ الإِسْلَامَ وَهُو شَيخ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيكِ دَيْنٌ قَضيت عَنْهُ، أَلَيْسَ كَانَ قَضَاءً؟ ! ! ".
"عَنْ مُحَمَّد، عَن رَجُل أَنَّ الْفَضْل بن عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِىِّ ﷺ فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُول الله: إِنَّ أُمِّى عَجُوزٌ كَبِيرَة إِنْ حَمَلتهَا لَمْ تَسْتَمْسِك، وَإنْ رَبَطْتهَا خَشِيت أَن أَقْتُلهَا؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّك دَيْنٌ أَكْنتَ قَاضِيًا عَنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَاحْجُجْ عَنْ أُمِّكَ".
"عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ عَبدِ الْكَرِيمِ أَبِى أُمَيَّةَ، عَنْ قُبَيْصَةَ بنِ ذُؤَيْبٍ: أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ ضَرَبَ رَجُلًا فِى الْخَمْرِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ إِنَّ عُمَر بْنَ الْخَطَّابِ ضَرَبَ أَبَا محجنٍ فِى الْخَمْرِ ثَمَانِىَ مَرَّاتٍ".
" عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِى فَرْوَةَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِى سَرْحٍ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: خَرَجْتُ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِى مُظْلِمَةً، فَقُلْتُ: لَوْ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَشَهِدْتُ مَعَهُ الصَّلَاةَ، وَآنَسْتُهُ بِنَفْسِى فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ بَرَقت السَّمَاءُ فَرَآنِى رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا قَتَادَةُ! مَا هَاجَ عَلَيْكَ؟ قُلْتُ: أَرَدْتُ بِأَبى وَأُمِّى أَنْ أُونِسَك، قَالَ: خُذ هَذَا الْعُرْجُونَ فَتَخَصَّرْ بِهِ فَإِنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ أَضَاءَ لَكَ عَشْرًا أَمَامَكَ وَعَشْرًا خَلْفَكَ، ثُمَّ قَالَ: إِذَا دَخَلْتَ بَيْتَكَ فَاضْرِبْ بِهِ مِثْلَ الْحَجَرِ الأَخْشَنِ فِى أَسَتَارِ الْبَيْتِ، فَإِنَّ ذَلِكَ الشَّيْطَانُ، فَخَرَجْتُ فَأَضَاءَ لى ثُمَّ ضَرَبْتُ مِثْلَ الْحَجَرِ الأَخْشَنِ فَخَرَجَ مِنْ بَيْتِى".
"عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ: أَنَّهُ أُصِيبَتْ عَيْنَاهُ يَوْمَ بَدْرٍ، فَسَالَتْ حَدَقَتُهُ عَلَى وَجْنَتِهِ، فَأَرَادُوا أَنْ يَقْطَعُوهَا، فَسَألُوا النَّبِىَّ ﷺ فَقَالَ: لَا، فَدُعِىَ بِهِ فَغَمَزَ حَدَقَتَهُ بِرَاحَتِهِ، فكَانَ لَا يَدْرِى أَىّ عَيْنَيْهِ أُصِيبَتْ".
"عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ: أَنَّهُ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَقَدَّمَ إِلَيْهِ أَهْلُهُ لَحْمًا مِنْ لُحُومِ الأَضَاحِى، فَقَالَ: مَا أَنَا بِآكلِهِ حَتَّى أَسْأَلَ: فَانْطَلَقَ إِلَى أَخِيهِ لأُمِّهِ - وَكَانَ بَدْرِيًا - قَتَادَةَ بْنِ
النُّعْمَانِ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ حَدَثَ بَعْدَكَ أَمْرٌ نَقْضًا لِمَا كَانُوا نُهُوا عَنْهُ مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الأَضَاحِى بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ".
كر .
الأزهر الشريف
جمع الجوامع
المعروف بـ «الجامع الكبير»
تأليف
الإمام جلال الدين السيوطي (849 هـ - 911 هـ)
[المجلد الثاني والعشرون]
جَمْعُ الْجَوَامِعِ المعْرُوفُ بِـ «الجامِعِ الْكَبِيرِ»
[22]
" عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ قَالَ: قِيلَ لِقُثَم: كَيْفَ وَرِثَ عَلِىٌّ النَّبِىَّ ﷺ دُونَكُمْ؟ قَالَ: إِنَّهُ كَانَ أَوَّلَنَا لُحُوقًا، وَأَشَدَّنَا به لُزُوقًا".
"أَتَى النَّبِىَّ ﷺ رَجُلٌ منْ بَنِى فَزَارَةَ بِامْرأة فَقَالَ: إِنِّى تَزَوَّجْتُهَا بِنَعْلَيْنِ، فَقالَ لَهَا: أَرَضِيتِ؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، وَلَو لَم يُعْطِنِى لَرَضِيتُ، قال: شَأنُكَ وَشَأنُهَا".
"عَنْ عُبَادَةَ بْن الصَّامِت أَنَّهُ قَامَ عَلَى سُورِ بَيْتِ المَقْدِسِ الشَّرْقِى فَبَكَى، فَقيلَ: مَا يبكِيكَ؟ قَالَ: مِنْ هَاهُنا أَخْبَرنَا النَّبىُّ ﷺ أنَّهُ رَأى جَهَنَّمَ".
"عَنْ عُبَادَةَ بْن الصَّامِت قَالَ: أَنَا () مِنَ النُّقَبَاءِ الَّذِينَ بَايَعُوا رَسُولَ الله ﷺ ، وَقَالَ: بَايَعْنَا ( ) عَلَى أَنْ لاَّ نُشْرِكَ بالله شَيْئًا، وَلاَ نَسْرِقَ، وَلاَ نَزْنىَ، وَلاَ نَقْتُلَ
النَّفْسَ الَّتى حَرَّمَ الله إِلَّا بِالحَقِّ، وَلاَ نَنْتَهِبَ، وَلاَ نَعْصِىَ بِالجَنَّةِ () إِنْ فَعَلنَا ذَلِكَ، فَإِنْ غَشِينَا منْ ذَلكَ شَيْئًا كانَ قَضَاؤه إِلَى الله".
"عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامت أَنَّ النَّبىَّ ﷺ قَضَى أَنَّهُ لاَ تُحَرَّمُ المَصَّةُ وَالمَصّتَان وَلاَ الإِمْلاَجَةُ (*) والإِمْلاَجَتَان".
"عَن العَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلبِ قَالَ: دَخَلتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَعِنْدَهُ نِسَاءٌ فِيهِنَّ أَسْمَاءُ وَهِىَ تَدُقُّ سَعْطَةً (* * * * ) لَهَا فَقَالَ: لا يَبْقَى أحَدٌ في البَيْتِ شَهِدَ الله إِلا لُدَّ ( * * * * *)، وَإنِّى قَدْ أَقْسَمْتُ أَن يَمِينِى لَمْ تُصِبِ العَبَّاسَ".
" الأصْمَعى، ثَنَا نائلُ بْنُ مُطَرّفِ بْن العَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسِ السُّلَمِىُّ عَنْ أَبيِه عَنْ جدِّهِ العَبَّاسِ أنَّهُ أتَى النَّبيَّ ﷺ ، فَطَلَبَ إِلَيْهِ أَن يَحْفِرَهُ رَكِيةً بِالثَّنيَة (*)، فَأحْفرَهُ إِيَاها عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ مِنْهَا إِلا فَضْلُ ابْن السَّبِيلِ".
"عَنْ الحَجَّاج (* ) بْنِ حَسَّانَ قَالَ حَدَّثَنِى عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْجَمَ الخُزاعىُّ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ بَعَثَ عَلِىَّ بْنَ أَبى طَالبٍ إِلَى اليَمَنِ، فَظَفِرَ، وَغَنِمَ، وَسَلِمَ، فَبَعَثَ بريدة بشيرًا إلى رسول الله ﷺ فلما أتى بريدة رسول الله ﷺ أخبره بُرَيْدَةُ بسَلامَةِ الجُندِ وَظَفَرِهِمْ وَغَنِيمَتِهِمْ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ عَلِيّا قَدْ اصْطَفَى مِنَ السَّبْي خَادِمًا أوْ وَلِيدَة، فَغَضبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ واحْمَرَّ وَجْهُهُ حَتَّى عَرَفَ برَيْدَةُ الغَضَبَ فِى وَجْهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ بُرَيْدَةُ: أَعُوذُ بِالله مِنْ غَضَبِ الله وَغَضَبِ رَسُولِهِ، وَلَوَدِدْتُ أَنَّ الأرْضَ سَاخَتْ ( * *) بِى قَبْلَ هَذَا، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أىْ بُريْدَةُ لَمَا يَدعُ عَلىّ منْ حَقه أَكثَر مِما يَأتِيه، لَمَا يَدعُ منْ حَقِّهِ أَكْثَر مِمَّا يَأتِيهِ ثَلاثَ مَراتٍ".
"عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِى خَالِدٍ قَالَ: قُلتُ لِعَبْدِ الله بْنِ أَبِى أَوْفَى: رَأَيْتُ إِبْرِاهِيمَ بْنَ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ: ماتَ وَهُوَ صَغيرٌ، وَلَوْ قُدِّرَ أنْ يَكُونَ بَعْدَهُ نَبيٌّ لَكَانَ".
"أَتَى جَرِيرٌ النَّبِىَّ ﷺ (النابغة) فَقَالَ: مُدَّ يَدَكَ يَا جَرِيرُ، فَقَالَ: عَلَى مَهْ، فَقَالَ: عَلَى أَنْ تُسْلِمَ وَجْهَكَ للهِ، وَالنَّصِيحَة لكلِّ مُسْلمٍ، (فَأدنَ) لَهَا جَرير وَكَانَ رَجُلًا عَاقِلًا، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ: فيمَا اسْتَطَعْتُ فَكَانَتْ رُخْصَةً لِلنَّاس بَعْدَهُ (* *) ".
" عَنْ يَعْلى بْنِ الأَشْدق، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الله بنِ جَرَاد قَالَ: قَالَ لِى رَسُولُ الله ﷺ كَمْ إِبلُكَ؟ قُلْتُ: ثَلاثُونَ، قَالَ: إِنَّ ثَلاثينَ خَيْرٌ منْ مِائَةٍ، قُلْتُ: إِنَّا لنُحَدِّثُ أَنَّ المِائَةَ أَفْضَلُ وَأَطْيَبُ، قَالَ: هِىَ مَفْرَحَةٌ مَفْتنَةٌ (1)، وَكُلُّ مَفْرَحٍ مَفْتنٌ".
"ابْن أَبى الدُّنْيَا، ثَنَا إِسْمَاعيل بْن خَالِدِ بْن سُلَيْمَان الْمرْوزىُّ، ثَنَا يَعْلى ابْنُ الأَشْدَقِ عَنْ عَبْد اللهِ بْنِ جَراد قَال: قال أَبُو الدَّرْدَاءِ: يَا رَسُولَ الله هَلْ يَكْذِبُ الْمُؤْمنُ؟ قَالَ: لا يُؤْمِنُ بِاللهِ والْيَوْمِ الآخر مَنْ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ".
"عَنْ يَعْلى بْنِ الأشْدَق، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَرَادٍ قَالَ: أَوَّلُ مَوْلُودٍ فِى الإِسْلامِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبيْرِ وَحَنَّكَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِتَمْرَةٍ ".
"عَنْ يَعْلى بْنِ الأَشْدَقِ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ جَرَاد، عَنْ أَبيِه قَالَ: بَعَثَ النَّبِىُّ ﷺ سَريَّةً فيَها الأَزْدُ وَالأَشْعَرِيُونَ، فَغَنِمُوا وَسَلمُوا، فَقالَ النَّبِىُّ ﷺ أَتَتْكَ الأزْدُ، وَالأَشْعَرِيُّونَ حَسَنَةٌ وجُوهُهُمْ، طيَّبَةٌ أَفْوَاهُهُمْ، لاَ يَغلُّونَ، وَلا يَجْبُنُونَ".
"عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن جَعْفَرٍ قَالَ: نَهَى عَنْ قَتْلِهِنَّ - يَعْنِى الْعَوامِرَ".
"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ بَعَثَ صَفْوَانَ بْنَ بَيْضَاءَ فِى سَرِيَّةِ
عَبْدِ الله بْنِ جَحْشٍ قِبَلَ الأبوَاءِ فَغَنِمُوا، وَفِيهمْ نَزَلَتْ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ} (*) الآية".
"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قِيلَ لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ وَهُوَ بِأعْلَى مَكَّةَ: إِنَّهُ لاَ
دِينَ لِمَنْ لَمْ يُهَاجِرْ؟ فَقَالَ: لاَ أَصِلُ إِلَى بَيْتِى حَتَّى أَقْدَم الْمَدِينَةَ، فَنَزَلَ عَلَى الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْد الْمُطَّلِبِ، ثُمَّ أَتَى النَّبِىّ ﷺ فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا وَهْبٍ إِلَى أَبَاطِحِ مَكَّةَ فَفَرُّوا () عَلَى سَكَنِكُمْ ( *)، فَقَدِ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ، وَلكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، فَإِنِ اسْتُنفِرتُمْ فَانْفِرُوا".
"عَنِ الْقَاسِم بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِىَّ ﷺ فَقَالَ: مَا لِىَ عَهْدٌ بِأَهْلِى مُذْ عَفَّارِ النَّخْلِ، فَوَجَدْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِى، وَكَانَ زَوْجهَا مُصْفَرًا حَمْشًا سَبْطَ الشَّعَرِ، وَالَّذى رُمِيتْ بِهِ خَدْلَج إِلَى السَّوَادِ، جَعْدًا قَطَطًا مُسْتَهِمًا، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ : اللَّهُمَّ بَيِّنْ، ثُمَّ لاَعَنَ بَيْنَهُمَا، فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ يُشْبِهُ الَّذى رُمِيَتْ بِهِ، فَقَالَ ابْنُ شَدَّادِ ابْنِ الْهَادِ لابْنِ عَبَّاسٍ: أَهِىَ الْمَرْأَةُ الَّتِى قَالَ لَهَا رَسُولُ الله ﷺ : لَوْ كُنْتُ رَاجِمًا بِغَيْرِ بَيِّنةٍ لَرَجَمْتُهَا؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لاَ، تِلْكَ امْرَأَةٌ كَانَتْ أَعْلَنَتْ فِى الإسْلاَمِ".
"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يُوشِكُ الْمُطَّلِعُ أَنْ يَطْلعَ قِيلَ لَهُ: وَمَا الْمُطَّلِعُ؟ قَالَ: مُنَادٍ يُنَادِى السَّاعَةَ، فَمَا مِنْ حَىٍّ وَلا ميِّتٍ إِلا كَأَنَّمَا يُنَادِى عِنْدَ أُذُنِهِ".
"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَمَرَ النَّبِىُّ ﷺ المُهاجِرِينَ وَالأَنْصَارَ أَنْ يَصُفُّوا صَفَّيْنِ، ثُمَّ أخَذَ بيَدِ عَلِيٍّ، ثُمَّ بِيدِ الْعَبَّاس، ثُمَّ مَشَى بَيْنَهُم، ثُمَّ ضَحكَ النَّبِىُّ ﷺ فَقَالَ لَهُ عَلِى: مِمَّ ضَحِكْت يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: إِن جِبْرِيلَ أَخْبَرَنِى أَنً الله بَاهى بِالمُهاجِرِينَ وَالأنصَار أَهْلَ السَّمَوَاتِ السَّبع، وَبَاهى بِكَ يَا عَلِىُّ (وَبِكَ) (*) يَا عَبَّاس حَمَلَةَ الْعرشِ".
"عن سَعِيد بن جُبَير، عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّمَا صَلَّى النَّبِىُّ ﷺ الصَّلاةَ بَعدَ الْعَصرِ، لأَنَّهُ أَتَاهُ مَال فَقَسَّمَهُ، فَشَغَلَهُ عَنِ الركْعَتَيْنِ بَعدَ الظُّهْرِ فَصَلاهُمَا بَعدَ الْعصرِ، ثُمَّ لَمْ يَعُد، وَكانَ ابن عَبَّاسِ يُحَلِّفُهُ بِاللهِ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ لَمْ يصَلِّهِمَا قَبْلها وَلا بَعدَها".
"عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَعَثَنِى الْعَبَّاس إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَأَتَيْتهُ
ممْسِيًا، وَهُوَ فِى بَيْت خَالَتِى مَيْمُونَةَ، فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَلِّى مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ () الْفَجر قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُكَ رحمَةً مِنْ عِنْدِكَ تَهْدِى بِها قَلبِى، وَتَجْمَعُ بِها أَمْرِى، وَتَلُمُّ بِها شَعْثِى ( ) وَتُصلِحُ بِها غَايَتِى، وَتَرفَعُ بِها شَاهِدِى، وَتُزكِّى بِها عَمَلِى، وَتُلهِمُنِى بِها رشدِى، وَتَرُدُّ بِها أُلفَتِى وَتعصِمُنِى بِها مِنْ كُل سُوءٍ، اللَّهُمَّ اعطِنِى إِيمَانًا وَيَقينًا لَيْسَ بَعدَهُ كُفْرٌ، وَرَحمَةً أَنَالُ بِها شَرَفَ كَرَامِتَكَ فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَة، اللَّهمَّ إِنِّى أسْأَلُكَ الْفَوْزَ فِى الْقَضَاءِ، وَنُزُلَ الشهدَاء، وَعَيْشَ السُّعَدَاءِ، وَالنَصرَ عَلَى الأَعدَاءِ، اللَّهُمَّ إِنِّى أُنزِل بكَ حَاجَتِى وَإِنْ قَصَّر رَأيي، وَضَعُفَ عَمَلِى، افْتَقَرتُ إِلَى رَحمَتِكَ، فَأَسْأَلُكَ يَا قَاضِى الأمُور، وَيَا شَافِى الصُّدُورِ كَمَا تُجِيرُ ( * ) بَيْنَ الْبُحُورِ، أَنْ تُجِيرَنِى مِنْ عَذَابِ السعِير، وَمِنْ دَعوَةِ الثُّبورِ ( * * *)، وَمِنْ فِتْنَةِ الْقُبُورِ، اللَّهُمَّ (ما قَصَّرَ) عنه رَأيى وَلَم تَبْلُغْه نِيتِى، وَلَم تَبْلُغْهُ مَسْألَتِى مِنْ خَيْرٍ وَعَدتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقكَ، أَوْ خَيْرٍ أَنْتَ مُعطِيهِ أَحَدًا مِن عِبَادِكَ، فَإِنِّى أرغَبُ إِلَيْكَ فِيهِ وَأَسْأَلُكَ بِرحمَتكَ رَبَّ الْعَالمِينَ، اللَّهُمَّ ذَا الْحَبْلِ الشَّديد، وَالأَمرِ الرَّشِيد أَسْأَلُكَ الأمنَ يَوْمَ الْوَعِيدِ، وَالجَنةَ يَوْمَ الْخُلُودِ مَعَ الْمُقَرَّبِينَ الشُّهُود، الرُّكَّعَ السُّجُودِ، الْمُوَفِينَ بِالعُهُود، إِنَّكَ رَحِيم وَدودٌ، وَإنَّكَ تَفْعَلُ مَا تُرِيدُ، اللَّهُمَّ اجْعَلنَا هادِينَ مُهْتَدِينَ غَيْرَ ضَالِّينَ وَلا مُضِلِّينَ، سِلمًا لأوْلِيَائِكَ، وَعَدُوًّا لأعْدَائِكَ، نُحِبُّ بِحبَّكَ مَنْ أَحَبَّكَ، وَنُعَادِى بِعَدَاوَتِكَ مَنْ خَالَفَكَ، اللَّهُمَّ هذَا الدُّعَاءُ وَعَلَيْكَ الإِجَابَةُ، وَهذَا الْجَهْدُ وَعَلَيْكَ التُّكَلانُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِى نُورًا فِى قَلبِى، ونُورًا فِى قَبْرِى، وَنُورًا مِنْ بَيْنِ يَدِى، وَنُورًا منْ خَلفِى، وَنُورًا عَنْ يَمِينِى، وَنُورًا عَنْ شِمَالِى، وَنُورًا مِنْ فَوْقِى، وَنُورًا مِنْ تَحتِى، وَنُورًا فِى سمعِى، وَنُورًا فِى بَصَرِى، وَنُورًا فِى شَعرِى، وَنُورًا فِى بَشَرِى، وَنُورًا فِى
لَحمِى، وَنُورًا فِى دَمِى، وَنُورًا فِى عظَامِى، اللَّهُمَّ أَعْظم لِى نُورًا، وَأعطِنِى نُورًا، وَاجْعَلْ لِى نُورًا، سُبْحَانَ الَّذِى تَعَطَّفَ بِالعِزِّ وَقَالَ بِهِ، سبحَانَ الَّذِى لَبِسَ الْمَجْد وَتَكَرَّمَ به، سُبْحَانَ الَّذِى لا يَنْبَغِى التَّسْبِيحُ إِلا لَهُ، سُبْحَانَ ذِى الْفَضْلِ وَالنِّعَم، سُبحَانَ ذِى الْمَجدَ وَالكَرَمِ، سبحَانَ ذِى الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ".
"عَنْ عُبَيْد اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ إِبْرَاهِيمَ - عَلَيْه السَّلامُ - أَوَّلُ مَنْ نَصَبَ أَنْصَابَ الْحَرَمِ، مَرَّ بِهِ جِبْرِيلُ - عَلَيْه السَّلامُ - فَوَضَعَهَا، ثُمَّ جَدَّدَهَا إِسْمَاعيلُ، ثُمَّ جَدَّدَهَا قُصَىٌّ، ثُمَّ جَدَّدَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ عُبَيْدُ اللهِ: فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ ابْنُ الْخَطَّابِ بَعَثَ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ: مخرمة بْنَ نُوفَلٍ، وَسَعيدَ بْنَ يَرْبُوعٍ (*) وَحُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى، وَأَزْهَرَ بْنَ عَبْدِ عَوْفٍ، فَنَصَبُوا أَنْصَابَ الْحَرَمِ".
"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ: حِينَ خَلَقَ الله جَنَّةَ عَدْنٍ، خَلَقَ فيهَا مَا لا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلا خَطَرَ عَلَى قَلبِ بَشَرٍ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: تَكَلَّمِى، فَقَالَتْ: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} (*).