"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَفَى بِالمَرْءِ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَكُونَ فَاجِرًا، أَوْ يَكُونَ بَخِيلًا".
(99)
"عَنِ زَيْدِ بْنِ وَاقِد، عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ مِن اقْتِرَاب السَّاعَةِ إِذَا رَأَيْتُمُ النَّاسَ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ، وَأَضَاعُوا الأَمانَةَ، وَاسْتَحَلُّوا الْكَبَائِرَ، وَأَكلوُا الرِّبَا، وَأَخَذوا الرِّشا وَشيَّدُوا الْبِنَاءَ، وَاتَّبَعُوا الْهَوَى، وَبَاعُوا الدِّينَ بِالدُّنْيا، وَاتَّخَذُوا الْقُرْآنَ مَزَامِير، وَاتَّخَذُوا جُلُودَ السِّبَاعِ صِفَافًا، وَالْمسَاجِدَ طُرُقًا، وَالْحَرِيرَ لِبَاسًا، وَكَثُرَ الْجَوْرُ، وَفَشَا الزِّنَا، وَتَهاوَنُوا بِالْطَّلَاقِ، وَائْتُمِنَ الْخَائِنُ، وَخُوِّنَ الأَمِينُ، وَصَارَ الْمَطَرُ قَيْظًا، وَالْوَلَدُ غَيْظًا، وَأُمَرَاءُ فَجْرَةً، وَوُزَرَاءُ كَذَبَةً، وَأُمَناءُ خَونَةً، وَعُرَفَاءُ ظَلَمَةً، وَقَلَّتِ الْعُلَمَاءُ، وَكَثُرَتِ الْقُرَّاءُ، وَقَلَّتِ الْفُقَهَاءُ، وَحُلِّيَتِ الْمَصَاحِفُ وَزُخْرِفَت الْمَسَاجِدٌ، وَطُوِّلَت الْمنَابِرُ، وَفَسَدتِ الْقُلُوبُ، وَاتَّخَذُوا الْقَيْنَاتِ، وَاسْتُحِلَّتِ الْمَعَازِفُ وَشُرِبَتِ الْخُمُورُ، وَعُطِّلَتِ الْحُدُودُ، وَنَقَصتِ الشُّهُورُ، وَنُقِضَت الْمَواثِيقُ، وَشَارَكَتِ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا فِى التِّجارَةِ، وَرَكِبَ النِّساءُ الْبَرَازِينَ، وَتَشَبَّهَتِ النِّساءُ بِالرِّجَالِ، وَالرِّجَالُ بِالنِّساءِ، وَيُحْلَفُ بِغَيْرِ الله، وَيَشْهَدُ الرَّجُلُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْتَشْهدَ، وَكَانَتِ الزَّكَاةُ مَغْرَمًا، وَالأَمَانَةُ مَغْنَمًا، وَأَطَاعَ الرَّجُلُ امْرأَتهُ، وَعَقَّ أُمَهُ وَأَقْصَى أَبَاهُ، وَصَارَتِ الإِمَارَاتُ مَوَارِيثَ، وَسَبَّ آخرُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَوَّلها، وَأُكْرِمَ الرَّجُلُ اتِّقاءَ شَرِّهِ، وَكَثُرَتِ الشُّرُطُ، وَصَعَدَتِ الْجُهَّالُ
"عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِىَّ بْن أَبِى طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ .. أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ لَهُ: يَا عَلِىُّ: ثَلَاثَةٌ لَا تُؤَخِّرْهَا: الصَّلَاةُ إِذَا أَتَتْ، وَالْجنَازَةُ إِذَا حَضَرَتْ، والأَيِّمُ إِذَا وَجَدَتْ كُفُؤًا".
"عَنْ الْحَسَن: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ قَالَ: قُلْتُ: إِنْ تَزوَّجْتُ فُلَانَةً فَهِىَ طَالِقٌ قَالَ عَلِىٌّ: تَزَوَّجْهَا فَلَا شَىْءَ عَلَيْكَ".
"عَنْ ابْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا يَقُولُ: هِىَ عَلَى مَا بَقِىَ".
"عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: إِذَا مَلَّكَ الرَّجُلُ امْرَأَتهُ مَرَّةً وَاحِدةً فَإِنْ قَضتْ فَليْسَ لَهُ مِنْ أَمْرِهَا شَئٌ، وَإِنْ لَمْ تَقْضِ فَهِى وَاحِدَةٌ وَأَمْرُهَا إِلَيْهِ".
"عن ابن أبى ليلى قال: سألت عليّا عن الخُمس، فقال: إن الله حرم علينا الصدقة وعوضنا عنها الخمس فأعطانيه رسول الله ﷺ حتى توفاه الله، ثم أَعطانيه أبو بكر حتى مات، ثم أعطانيه عمر حتى كان فتح السوس () وجنديسابور ( *) ".
"عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده: أن عليّا غسل النبى ﷺ والعباسُ يصبُّ الماءَ، وأسامة وشقران يحفظان الباب: فلما فرغوا قال العباس: مَحْزَنَةٌ على رسول الله ﷺ : لا أدفنُ رسول الله ﷺ في التراب، ولكن أعدُّ له صندوقًا وأجعله في بيتى، فإذا كَرَبنى أَمْرٌ نَظَرْتُ إِلَيْهِ. فقال علىٌّ للعباس: يَا عَمِّى ما رَأَيْتَ رَسُولَ الله ﷺ يَدْفِنُ أَولاده؟ ثم تلا هذه الآية {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا
نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى} () ثم تلا: {أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (25) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا} ( *) فبينما هم كذلك إذ هتف بهم هاتف من ناحية البيت. فقال: السلام عليكم أهل البيت، كلُّ نَفْسٍ ذائقةُ الموت، وإِنما يوفَّى الصابرون أجرهم بغير حساب. فقال على لِلْعَبَّاسِ: اصبر يا عمَّ رَسُول الله فقد ترى ما وعد الله على لسان نبيه، فقال العباسُ: يا علىُّ إنى سمعت رَسُول الله ﷺ يقولُ: تكونُ قبورُ الأنبياء في موضع فُرشهم. قال: فكفَّنوه في قميصين أحدهما أرقُّ من الآخر وصلَّى عليه العباسُ وعلىٌّ صفّا واحدًا، وكبَّر عليه العباسُ خمسًا ودفنوه".
"عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: يَأَيُّهَا النَّاسُ تَوَكَّلُوا عَلَى الله، وَثِقُوا بِهِ فَإِنَّهُ يَكْفِى مِمَّنْ سِوَاهُ".
"عَنْ عَلِىٍّ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ: لَا يَنْبَغِى لأَحَدٍ، وَفِى لَفْظٍ لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى، سَبَّحَ الله فِى الظُّلُمَاتِ".
"عَنْ مَعْبَدِ بْنِ صَخْرٍ العوسى (القُرَشِىِّ) قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَعَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ إِلَى جَنْبِى، فَانْصَرفَ وَهُو يَقُولُ: صَلَّيْتُ بِغَيْرِ وضُوءٍ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ فَأَتَى الْمَطْهَرَةَ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى".
"عَنْ عَلِىٍّ وَقَالَ: مَا اسْتَقْصَى كَرِيمٌ قَطُّ، إِنَّ الله يَقُولُ: عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ".
"عَنْ علِىّ أَنَّهُ سُئِلَ عَن الكِلَابِ فَقالَ أُمَّةٌ مِنَ الأُمَمِ لُعِنَتْ فَجُعِلَتْ كِلَابًا".
"عن يونس بن ميسرة بن حلس أَن علىَّ بنَ أبى طالب لما بلغَ اليمن خَطَبَنَا وَبَلَغَ كعبَ الأحبارِ فأقبل وَمعهُ حَبْرٌ مِنْ أَحبارِ يَهود فَوَافَيَاهُ وَهُو يقولُ: إِنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ يُبْصِرُ بالليلِ ولا يُبْصِرُ بالنهارِ، ومِنَ النَّاسِ مَنْ يُبْصرُ بِالليلِ والنهارِ، ومِنَ الناس من لا يبصر بالليلِ ولا بالنهار، ومَنْ يُعْطِ باليد القصيرةِ يُعْطَ بِيدٍ طويلةٍ، فَقال كعبٌ: صَدَقَ، قال الحَبْرُ وكيفَ نُصدِّقُه؟ فَقَال كعبٌ: أمَّا مِنَ النَّاسِ مَنْ يُبصرُ بالليلِ ولا يُبصرُ بالنهارِ فَهو المؤْمِنُ بالكتابِ الأولِ ولا يؤْمِنُ بالكتابِ الآخرِ، وأمَّا قوله: وَمِنَ النَّاسِ من لَا يُبْصِر بِالليْلِ وَلَا بِالنهارِ فَهُوَ الَّذِى لَا يُؤْمِنُ بِالْكِتاب الأَوَلِ وَلَا بِالْكِتَابِ الآخرِ، وَأَما قَوْلُهُ: مَنْ يُعْطِ بِاليدِ القصيرةِ يُعْطَ بِاليدِ الطويلةِ فَهُو مَا يَتَقَبَّلُ الله مِنَ الصَّدَقةِ".
"عن ثابِتِ بنِ عُبَيْدٍ: أَنَّ رجلًا قال لعلىٍّ: يا أميرَ المؤمنينَ إِنِّى أرجِعُ إلى المدينة وإِنَّهُم سائلىّ عن عثمانَ فَماذَا أَقولُ لهم؟ قال: أخْبِرهم أَنَّ عثمان كان مِنَ الَّذِينَ {آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (*)} ".
"عن يثبت (* *) بنِ عوسجةَ الحَضْرَمىِّ قال؛ حَدَّثَنىِ سبعةٌ وعِشْرُونَ مِنْ أصَحابِ علىٍّ وعبدِ الله مِنهم لَاحِقُ بن الأقمر والْعَيْزَارُ بْنُ جَرْوَل، وَعَطيَّةُ الصوفِى (القرظِى) أنَّ عَلِيّا قَالَ: إِنَّمَا أُنْزِلتْ هذه الآيةُ في أَصحابِ محمدٍ ﷺ {وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ}، ولولا دِفَاعُ الله بأصحابِ محمدٍ عَنِ التابعين لَهُدِّمتْ صَوَامِعُ وبِيعٌ".
"عَنْ محمدِ بنِ الزبيرِ قَالَ: دخلتُ مسجدَ دمَشْقٍ فَإذَا أَنَا بِشيخٍ قد التقَتْ تَرْقُوَتَاهُ () من الكبرِ فقلتُ له يَا شيخُ: مَنْ أَدْركتَ؟ قَالَ النَّبىَّ ﷺ قلتُ: فما غَزوتَ قَالَ: اليرموكَ، قُلتُ: حَدِّثْنِى بِشئٍ سَمِعْتَهُ، قال: خَرجْتُ مَعَ فِتَيةٍ من عَكٍّ والأشْعَرِيّينَ حُجَّاجًا، فَأَصَبْنَا بَيْضَ نَعامٍ فَذَكرنَا ذَلِكَ لأميرِ المؤمنينَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ - رَضِى الله عَنْهُ - فَأَدبَرَ وَقالَ: اتَّبِعُونِى حَتَّى انْتَهىَ إلى حُجَرِ رسولِ الله ﷺ ، فَضَربَ فِى حُجرةٍ منها، فَأَجَابَته امرأةٌ فقال: أَنَمَّ أبُو الحسن؟ ، فَقَالَتْ: لَا، هُوَ فِى المقْنَاة ( )، فَأَدْبَرَ وقال: اتَّبِعُونِى حَتَّى انْتَهىَ إِليْهِ، فَقَالَ مَرْحَبًا يَا أَميرَ المؤمِنينَ، قَالَ إِنَّ هَؤُلاءِ فتيةٌ مِن عَكٍّ والأَشْعَرِيِّينَ أصابُوا بَيْضَ نَعَامٍ وَهُمْ مُحْرِمُونَ، قَال: أَلَا أَرْسَلْتَ إِلىَّ؟ قَالَ أَنَا أحَقُّ بإِتْيَانِكَ، قال: تضربُونَ الفَحْلَ قَلَايِصَ ( * ) أَبْكَارًا بِعَدَدِ البَيْضِ، فَمَا نَتَجَ منْها أَهْدوْهُ، قَالَ عُمَرُ: فَإِنَّ الإبِلَ تَحْرُجُ ( * * )، قَالَ علىٌّ والبِيضُ تَمْرُقُ ( * * * *)، فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ عُمَرُ: اللهم لَا تُنْزِلَنَّ شِدَّةً إِلَّا وَأَبُو الحَسَنِ إِلَى جَنبِىْ".
"عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: مَنْ بَنَى لله مَسْجِدًا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ وَلَا يُبَدِّلَهُ وَلَا يَمْنَعَ أَحَدًا أَنْ يُصَلِّىَ فِيهِ".
"عَنْ أَبِى الطُّفَيْلِ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّا يَقُولُ: لَا أَغْسِلُ رَأسِى بِغُسْلٍ حَتَّى آتِىَ الْبَصْرَةَ فَأَحْرِقَهَا ثُم أَسُوقَ (النَّاسَ) () بِعَصَاتِى إِلَى مِصْرَ، فَأَتَيْتُ أَبَا مَسْعُودٍ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: إِنَّ عَلِيّا يُورِدُ الأُمُورَ مَوَارِدَهَا وَلَا تُحْسِنُونَ أنْ تَصْدُرُوهَا، عَلِىٌّ لَا يَغْسِلُ رَأسَهُ
بغُسْلٍ، وَلَا يَأتِى الْبَصْرَةَ، وَلَا يحْرِقُهَا، وَلَا يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصَاه إِلَى مِصْرَ، عَلِىٌ رَجُلٌ أَصْلَعُ رَأسُهُ مِثْلُ الطَّسْتِ إِنَّمَا حَوْلَهُ رُغَيْبَاتٌ () ".
"عَنْ أَبِى بشْرٍ السَّدُوسِىِّ قَالَ: حَدَّثَنِى نَاسٌ مِنَ الْحَىِّ أَنَّ امْرَأَةً مِنْهُمْ مَاتَتْ وَهِىَ مُسْلِمَةٌ وَتَرَكَتْ أُمَّهَا وَهِىَ نَصْرَانِيَّةٌ فَأَسْلَمَتْ أُمُّهَا قَبْلَ أَنْ يُقَسَّمَ مِيرَاثُ ابْنَتِهَا
فَأَتَوْا عَلِيّا فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ عَلِىٌّ: أَلَيْسَ مَاتَتْ وَأُمُّهَا نَصرانِيَّةٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَلا مِيرَاثَ لَهَا، كَمْ الَّذِى تَرَكَتْ ابْنَتُهَا؟ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: أَنِيلُوهَا مِنْهُ. فَأَنَالُوهَا مِنْهُ".
"عَنْ أَبِى بُحَيْنَةَ () قَالَ: قَالَ عَلىٌّ حِينَ فَرَغْنَا مِنْ الْحَرُورِيَّةِ: إِنَّ فِيهِمْ رَجُلًا مُخْدَجًا لَيْسَ فِى عَضُدِهِ عَظْمٌ فِى عَضُدِهِ حَلَمَةٌ كحلمة الثَّدْىِ عَلَيْهَا شَعَرَاتٌ طُوَالٌ عُقْفٌ ( *) فَالتمَسُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ فَمَا رَأَيْتُ عَلِيّا جَزعَ قَطٌّ أَشَدَّ مِنْ جَزَعِهِ يَوْمَئِذ، فَقَالُوا: مَا نَجِدُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ: وَيْلَكُمْ مَا اسْمُ هَذَا الْمَكَانِ؟ قُلنَا: النَّهْرَوَان، قَالَ: كذَبْتُمْ إِنَّهُ لَفيهِمْ فَثَوَّرْنَا الْقَتْلَى فَلَمْ نَجِدْهُ فَعُدْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا: يَا أمِيرَ الْمُؤْمِنينَ: مَا نَجِدُهُ، فَقَالَ: مَا اسْمُ هَذَا الْمَكَانِ؟ قُلنَا النَّهْرَوَان، قَالَ: صَدَقَ الله وَرَسُولُهُ وَكَذَبْتُمْ، إِنَّهُ لَفيهِمْ فَالْتَمِسُوهُ فَالْتَمَسْنَاهُ فِى سَاقَيْةٍ فَوَجَدْنَاهُ فَجِئْنَا بِهِ فَنَظَرْتُ إِلَى عَضُدِهِ لَيْسَ فِيهَا عَظَمٌ وَعَلَيْهَا حَلَمَةٌ كَحَلَمَةِ ثَدْى الْمَرْأَةِ عَلَيْهَا شَعَرَاتٌ طُوالٌ عُقْفٌ".
"عَنْ عَلِىٍّ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ لَهُ: يَا عَلِىُّ إِنَّ لَكَ كَنْزًا في الْجَنَّةِ، وَإِنَّكَ ذُو قَرْنَيْهَا، فَلَا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ، فَإِنَّ لَكَ الأُولَى وَلَيْسَتْ لَكَ الآخِرَةُ".
"عَنْ أَبِى مُحَمَّدٍ النَّهْدِىِّ، عَنْ شيْخٍ مِنْ أهْلِ الكُوفَةِ: أَنَّ عَلىَّ بْنَ أَبَى طَالِبٍ خَرَجَ فىِ يَوْمِ عِيدٍ فَإذَا النَّاسُّ يُصلُّونَ قبْلَ خُرُوجِ الإِمَامِ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَلَّا تَنْهَى هَؤُلَاءِ عَنِ الصَّلَاةِ، قَالَ: إِذْنْ أَكُون كَمَا قَالَ الله {الَّذِي يَنْهَى (9) عَبْدًا إِذَا صَلَّى}، وَلَكِنْ نُحَدَّثُهُم بِمَا شَهِدْنَا مَعَ رسُولِ الله ﷺ خَرَجَ فَلَمْ يُصَلِّ قَبْلَها وَلَا بَعْدَهَا".
"عَنْ عَقِيلِ بْنِ أَبِى طَالِبٍ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ لِعُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ: إِنَّ غَضَبَكَ عِزٌّ، وَرِضَاكَ حُكْمٌ".
"عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ أبِى الْفَغْوَاءِ الْخُزَاعِىِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَنِى النَّبِىُّ ﷺ بِمَالٍ إِلَى أَبِى سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ يُفَرِّقُهُ في فُقَرَاءِ قُرَيْشٍ وَهُمْ مُشْرِكُونَ يَتَألَّفُهُمْ، فَقَالَ لِى: الْتَمِسْ صَاحِبًا، فَلَقِيتُ عَمْرو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِىَّ قَالَ: فَأَنَا أَخْرُجُ مَعَكَ وَأُحْسِنُ صُحْبَتَكَ، فَجِئْتُ النَّبىَّ ﷺ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ الله إِنِّى قَدْ وَجَدْتُ صَاحِبًا، قَالَ: مَنْ؟ قُلْتُ: عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِىُّ زَعَمَ أنَّهُ سَيُحْسِنُ صُحْبَتِى قَالَ: فَهُوَ إِذَنْ: فَلَمَّا أَجْمَعَتُ الْمَسِيرَ خَلَا بِىَ دُونَهُ، فَقَالَ: يَا عَلْقَمَةُ إِذَا بَلَغْتَ بِلَادَ بَنِى ضَمْرَةَ فَكُنْ مِنْ أَخِيكَ عَلَى حَذَرٍ، فَإِنِّى قَدْ (ذَكَرْتُ) قَوْلَ الْقَائِلِ: أخُوكَ الْبَكْرِىُّ وَلَا تَأمَنْهُ، فَخَرَجْنَا حَتَّى جِئْنَا الأَبْوَاءَ وَهِىَ بِلَادُ بَنِى ضَمْرَةَ قَالَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ إِنِّى أُرِيدُ أَنْ آتِى بَعْضَ قَوْمِى هَهُنَا لِحَاجَةٍ لِى، قُلْتُ: لَا عَلَيْكَ، فَلَمَّا وَلَّى ضَرَبْتُ بَعِيرِى وَذَكَرْتُ مَا أَوْصَانِى بِهِ النَّبِىُّ ﷺ فَإِذَا هُوَ وَالله قَدْ طَلَعَ بِنَفَرٍ مِنْهُمْ مَعَهُمُ الْقِسِىُّ والنَّبْلُ: فَلَمَّا رَأيْتُهُمْ ضَرَبْتُ بَعِيرِى، فَلَمَّا رآنِى قَد فُتُّ الْقَوْمَ أَدْرَكَنِى، فَقَالَ: جِئْتُ قَوْمِى؟ وَكَانَتْ لِى إلَيْهِمْ حَاجَةٌ، فَقُلْتُ أَجَلْ، فَلَمَّا قَدِمْتُ مَكَّةَ
دَفَعْتُ الْمَالَ إِلَى أَبِى سُفْيَانَ، فَجَعَلَ أَبو سُفْيَانَ يَقُولُ: مَنْ رَأَى أَبرَّ مِنْ هَذَا وَلَا أَوْصَلَ - يَعْنِى النَّبِىَّ ﷺ ؟ إِنَّا نجاهِدُهُ وَنَطْلُبُ دَمَهُ، وَهُوَ يَبْعَثُ إِلَيْنَا بِالصِّلاتِ يَبَرُّنا بِهَا".
" عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلْقَمَةَ [بْنِ] وَقَّاصٍ اللَّيْثِىِّ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى بَدْرٍ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ خَطَبَ فَقَالَ: كيْفَ تَرَوْنَ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ الله بَلَغَنَا أَنَّهُمْ بِكَذَا وَكَذَا، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: كيْفَ تَرَوْنَ؟ فَقَالَ عُمَرُ مِثْلَ قَوْلِ أَبِى بَكْرٍ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: مَا تَرَوْنَ؟ " .
"عَن الشَّعْبِىَّ قَالَ: سَألَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِر عَنْ مَسْألَة فَقَالَ: هَلْ كَانَ هَذَا بَعْدُ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَدَعُوهَا حَتَّى تَأتِىَ، فَإِذَا كَانَ تَجَشَّمْنَاهَا لَكُمْ".
"عَنْ أَبِى البُخْتُرِىِّ الطاى قَالَ: تَنَاوَلَ عَمَّارٌ رَجُلًا فَاسْتَطَالَ الرَّجُلُ عَلَيْهِ، فَقَالَ عَمَّارٌ أَنَا إِذَنْ كَمَنْ لَا يَغْتَسلُ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَعَادَ الرَّجُلُ فَاسْتَطَالَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَأَكْثَرَ الله مَالَك وَوَلَدَكَ وَجَعَلَكَ مَوْطِأ العقَبتين".
"عَنْ لُؤلُؤةَ مَوْلَاةِ عَمَّارٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارًا يَقُولُ: إنِّى لَا أَمُوتُ فِى مَرَضِى هَذَا، إنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: إنِّى أُقْتَلُ بَيْنَ صفين".
" عَنْ حُصَيْن قَالَ: رَأى عمَارَةُ بن رُوَيْبَة بِشْر بن مَروَان يَرْفَعُ يَدَيْهِ عَلَى الْمِنْبر فَقَالَ: قَبَّحَ الله هَاتَيْنِ الْيَدَيْن، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ مَا يزِيدُ عَلَى أَنْ يَقُول بيَديه هَكَذا، وَأَشَارَ بِأصْبُعهِ الْمُسبِّحَة".
"عَنْ عمرانَ بن حصيْنٍ قَالَ: عَضَّ رجُلٌ رَجُلًا، فَانْتَزَعَ ثنيَتَهُ فَأبْطَلَهَا النَّبِىُّ ﷺ وَقَالَ: أرَدْتَ أَنْ تَقْضِمَ يد أخِيكَ كَمَا يَقْضِم الْفَحْلُ".
"عَنْ مَطرف قَالَ: قَالَ عِمْرَان بن حصَيْن: اعلم أَنَّ خَيار عِبَادِ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْحمَّادُونَ وَاعْلَم أَنَّهُ لَا تَزَالُ طَائِفَة مِنْ أَهْلِ الإسْلَامِ يُقَاتِلَونَ عَلَى الْحَقِّ، ظَاهِرِين على مَنْ نَاوَأهُمْ، حَتَّى يُقَاتِلُوا الدَّجَّالَ".
"عَنْ سُليمانَ بْنِ عَمْروٍ الأَحْوَصِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُرْوَة بنِ عَمْرو بنِ أُمِّ مَكْتُومٍ أَنَّهُ كانَ مُؤَذِّنًا لِرسُولِ الله ﷺ وَهُوَ أَعْمَى".
"عَن أبِى بَكْرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أنَّ رسُولَ الله ﷺ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ بِكِتَابٍ فِيهِ الْفَرائضُ وَالصَّدَقَاتُ، وَالدَّيَاتُ، وَبَعَثَ بِهِ مَعَ عمْرِو بْنِ حَزْم فَقُرِئَ عَلَى أَهْلِ الْيَمَن، وَهَذِهِ نُسْخَتُهُ: بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِىَّ إِلَى شُرَحْبِيل بْنِ عَبْدِ كلالٍ والْحَارِثِ بن عَبْدِ كلَالٍ، وَنَعِيمِ بْنِ عَبْدِ كلَالٍ، قِيلَ
ذِىِ رَعِينٍ ومَعَافِرَ وَهَمَدانَ، أَمَّا بَعْدُ: فَقَدْ رَجَعَ رَسُولُكُمْ فَأُعْطِيْتُمْ مِنَ الْمَغَانِم خُمسَ الله، وَمَا كُتِبَ عَلَى الْمُؤْمِنِين مِنَ الْعُشْرِ فِى الْعَقَارِ ومَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَكانَ سَيْحًا أَوْ كانَ بَعْلًا فَفِيهِ الْعُشْرُ إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، وَفِى كُلِّ خَمْسٍ مِنَ الإِبِلِ سَائِمةٌ شَاةٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ أَرْبَعًا وِعِشْرِين، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَة عَلَى أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ ففيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ، فَإِنْ لَمْ تُوَجَدُ بِنْتُ مَخَاضٍ فَابن لَبُونٍ ذَكر إِلَى أَن تَبْلُغَ خَمْسًا وَثَلاثِينَ، فَإِذَا زَادتْ عَلَى خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَاحِدَة فَفيها بِنْتُ لَبُونٍ إِلَى أنْ تَبْلُغَ خَمْسًا وَأَرْبَعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدة عَلَى خَمْسٍ وَأَربَعِينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَروقَةُ الْجَمَلِ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ سِتِّين، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَة عَلَى ستِّينَ فَفِيهَا جَذَعَةٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ خَمْسًا وَسَبْعِينَ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَة عَلَى خَمْسٍ وسَبْعينَ فَفِيهَا بنْتَا لَبُونٍ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ تِسْعينَ، فَإذَا زَادَتْ واحِدَة فَفِيهَا حقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْجَمَلِ إلىَ أَنْ تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَمِائِةً، فَمَا زَادَ فَفِى كُلَّ أَرْبعينَ بِنْتُ لَبُونٍ وَفِى كُلَّ خَمْسِين حِقَّةٌ طَرُوقةُ الْجَمَلِ، وَفِى ثَلَاثِين بَاقُورَة (بقرة) تَبيع جَذعٌ أَوْ جَذَعَة، وَفِى كُلِّ أَرْبَعِينَ بَاقُورَة (بقرة)، وَفِى أَرْبعينَ شاةً سَائِمة شَاةٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَمِائةً، فَإِذَا زَادَ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائةٍ فَفيها شَاتَان إِلَى أَنْ تَبْلُغ مائتَيْنِ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَة فَثَلَاثٌ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ ثَلاثَمِائةٍ فَمَا زَادَ فَفِى كُلِّ مِائَةِ شَاةٍ، وَلَا يُؤْخَذُ فِى الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ، وَلا ذَاتُ عَوَارٍ، وَلَا تَيْس الْغَنَمِ وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمع خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، فَمَا أُخِذَ مِنْ الخَلِيطَينِ فَإِنَهُمَا يَتَرَاجَعانِ بالسَّوِيَّةِ بَيْنَهُمَا، وَفِى كُلِّ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، فَمَا زَادَ فَفِى كُلِّ أَرْبَعِينَ درهما درهم، وليس فيما دون خمس أواق شئ وفى كل أربعين دينارا دينار. وَإِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لمحَمدٍ وَلَا لأَهْلِ بَيْتِهِ، إِنَّمَا هِىَ الزَّكَاةُ تُزَكُّونَ بِهَا أَنفُسَكُمْ وَلِفُقَرَاء الْمُؤْمِنين، وَفِى سَبِيلِ الله، وَلَيْسَ في رَقِيقٍ وَلَا مَزْرَعَةٍ وَلَا عُمَالِهَا شَئٌ إِذَا كانَتْ تُؤَدَّى صَدَقَتُهَا مِنَ الْعُشْرِ، وَلَيْس في عَبْدٍ مُسْلِمٍ، وَلَا فِى فَرَسِهِ شَئٌ وَإِنَّ أَكْبَرَ الكَبَائِرِ عِنْدَ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ الشِّرْكُ بِالله، وَقَتْلُ النَّفسِ الْمُؤْمِنَةِ بِغَيْرِ حَقٍّ،
وَالْفِرَارُ (فِى سَبِيلِ الله (*)) يَوْمَ الزَّحْفِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَرَمْىُ الْمُحْصَنَةِ، وَتَعَلُّمُ السَّحْر، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَلَا عَتَاق حَتَّى يبْتَاعَ، وَلَا يُصلَّينَّ أحَدٌ مِنْكُمْ في ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَى مَنْكِبهِ شَىْءٌ، وَلَا يَحْتَبِ فِى ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ بَيْنَ فَرْجِهِ وَبَيْنَ السَّمَاء شَىْءٌ، وَلَا يُصَلِّ أَحَدٌ مِنكُمْ فِى ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَشقُّهُ بَادٍ، وَلَا يُصَلِّينَّ أَحَدٌ مِنكُمْ عَاقِص شَعْره، وَمَنِ اعتَبَطَ مُؤْمِنًا قَتْلًا عَنْ بَيَّنَةٍ فَإِنَّهُ قَوَدٌ إِلَّا أَنْ يرْضَى أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُول، وَإِنَّ فِى النَّفْسِ الديَة مِائَة مِنَ الإِبِلِ، وَفِى الأَنْفِ إِذَا أُوعِبَ جَدَعَة الدِّية، وَفِى اللِّسَان الدِّيَة، وفى الشَّفَتَيْنِ الدَّيَة، وَفِى الذَّكرِ الدَّيَة وَفِى الْبَيْضَتَيْنِ الدِّيَة، وَفِى الصُّلْبِ الدِّيَة، وَفِى الْعَيْنَيْنِ الدِّيَة، وَفِى الرجْلِ الْوَاحِدةِ نصف الدِّيةِ وَفِى الْمأمُومَةِ نِصْفُ الدَّيَةِ، وَفِى الْجَائفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ وفِى الْمُنَقِّلَةِ خَمْسَةَ عَشْرَ مِنَ الإِبِلِ، وَفِى كُلِّ أصبعٍ مِنَ الأَصَابِعِ فِى الْيَد وَالرِّجْلِ عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ وَفِى كُلِّ سِنٍ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ، وَفِى الْمُوضِّحَةِ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ يُقْتَلُ بِالْمَرأَةِ، وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفُ دِينَارٍ".
"عَنْ عُبَيدِ الله بْنِ أَبِى رَافِعٍ أَنَّ مُعَاوِيَةَ طَلَبَ عَمْرو بْنَ الْحَمقِ لِيَقْتُلَهُ فَهَرَبَ مِنْهُ نَحْو الْجَزِيرَة وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ عَلِىٍّ يُقَالُ لَهُ زَاهِرٌ، فَلَمَّا نَزَلَا الْوَادِىَ نَهَشَتْ عَمرًا حَيَّةٌ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ فأَصْبَح مُنتفِخًا، فَقَالَ لِزَاهِرٍ: تَنَحَّ عَنِّى: فَإِنَّ خَلِيلِى رسُولَ الله ﷺ قَدْ أَخْبَرنِى أَنَّهُ سَيَشْتَركُ فِى دَمِى الإِنس والْجِنُّ، وَلَا بُدَّ لِى مِنْ أَنْ أُقْتَلَ، فَقَدْ أَصَابَتْنِى بَلِيَّةُ الْجِنِّ بِهَذَا الْوَادِى، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ رَأيَا نَوَاصِىَ الْخَيْلِ فِى طَلَبِهِ، فَأمَر زَاهِرًا أَنْ يَتَغَيَّبَ قَالَ: فَإذَا قُتِلْتُ فَإِنَّهُمْ يَأخُذُونَ رَأسِى، فَارْجِعْ إِلَى جَسَدِى فَادْفِنْهُ، فَقَالَ لَهُ زَاهِرٌ: بَلْ أَنْثُرُ نَبْلى ثُمَّ أَرْمِيهِمْ، حَتَّى إِذَا فَنِيتْ نَبْلِى قُتِلْتُ مَعَكَ، قَالَ: لَا، وَلَكِنِّى سَأُزَوَّدُكَ مِنِّى مَا يَنْفَعُكَ الله بِهِ، فَاسْمَعْ مِنِّى: آيَةُ الْجنَّة: مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله ﷺ
وَعَلَامَتُهم عَلِىُّ بْنُ أبِى طَالِبٍ، وَتَوَارَى زَاهِرٌ، فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ فَنَظَرُوا إِلَى عَمْرٍو، فَنَزَلَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْهُمْ آدَم فَقَطَعَ رَأسَهُ، وَكَانَ أوَّلَ رَأسِ فِى الإِسْلَامِ، فَعُصِبَ فِى النَّاسِ، وَخَرَجَ زَاهِرٌ إِلَيْهِ فَدَفَنَهُ".
" عَن إسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّة، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَانَ لَهُمْ غُلَامٌ يُقَالُ لَهُ طَهْمَانُ أَوْ ذكْوَانُ فَأَعْتَقَ جَدُّهُ نِصْفَهُ، فَجَاءَ الْعَبْدُ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ فَأخْبَرَهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ: ﷺ يَعْتِقُ فِى عِتْقِكَ، وَيَرقُّ فِى رِقِّكَ، فَكَانَ يَخْدُمُ سَيِّدهُ حَتَّى مَاتَ".
"عَنْ مُعَاذٍ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأخُذَ مِنَ الْبَقَرِ مِنْ كُلِّ ثَلاثِينَ تَبِيعًا أَوْ تَبِيعَةً، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً مُسِنَّةً، وَمِنْ كُلِّ ثَلاثِينَ بَقَرَةً تَبِعًا جَذَعًا".
"عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ لِعَلِىَّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ، أَلا أُنْبِئُكَ بِشَرِّ النَّاسِ؟ قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: مَنْ أَكَلَ وَحْدَهُ، وَمَنَعَ رِفْدَهُ، وَسَافَرَ وَحْدَهُ، وَضَرَبَ عَبْدَهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا عَلِىُّ أَلَا أُنْبِئُكَ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا؟ قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: مَنْ يُخْشَى شَرُّهُ، وَلا يُرْجَى خَيْرُهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا عَلِىُّ: أَلَا أُنْبِئُكَ بشَرٍّ مِنْ هَذَا؟ قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: مَنْ بَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا عَلِىُّ أَلا أُنْبِئُكَ بِشَرٍّ مِنْ هَذَا؟ قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، فَالَ. مَنْ أَكَلَ الدُّنْيَا بِالدِّينِ".
"عَنْ بَهْزِ بْنِ (خَدَّام) عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ؛ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا حَقُّ جَارِى عَلَىَّ؟ قَالَ: إِنْ مَرِضَ عُدْتَهُ، وَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ هَنَّأتَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ عَزَّيْتَهُ، وَلا تَرْفَعْ بِنَاءَكَ فَوْقَ بِنَائِهِ فَتَسُدَّ عَلَيْهِ الرِّيحَ، وَلَا تُؤْذِهِ بِرِيحِ قِدْرِكَ وَلَا تَغْرِفُ لَهُ مِنْهَا".
"عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ حَبَسَ رَجُلًا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ثُمَّ خَلَّى سَبِيلَهُ".
"عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لأَبِى ذَرٍّ، يَا أَبَا ذَرٍّ، إِذَا رَأَيْتَ البِنَاءَ قَدْ بَلَغَ سَلْعًا، فَعَلَيْكَ بِالشَّامِ، قُلْتُ: فَإِنْ حيل بَيْنى وَبَيْنَ ذَاكَ أَفَأَضْرِبُ بِسَيْفِى مَنْ حَالَ بَيْنِى وَبَيْن ذَاكَ؟ قَالَ: لَا، وَلكن اسْمَعْ وَأَطِعْ، وَلَوْ لِعَبْدٍ حَبَشِىٍّ مُجَدَّعٍ".
"عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ: إِنَّا نُسْأَلُ فِى أَمْوَالِنَا، قَالَ: وَيسْأَلُ الرَّجُلُ الحَاجَة أَو لِفَتْقٍ ليُصْلِحَ بِهِ بِيْنَ قَوْمِهِ، فَإِذَا بَلَغَ أَوْ كَربَ اسْتَعَفَّ".
"نُهِيتُ أَنْ أَتَوَضَّأ فِى النُّحَاسِ وَأَنْ آتِى أَهْلِى فِى غُرَّةِ الْهِلَالِ، وَإنِ انْتَهيْتُ مِنْ سنَتِى للصَّلاةِ أَنْ أَسْتَاكَ".
"عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِى عوْفٍ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بنُ الْعَاصِ وأَبُو
الأَعْوَرِ السَّلْمِى لمعَاوِيَة: إِنَّ الْحَسَن بنَ عَلىٍّ رَجُلٌ غَبِى فَقَالَ مُعَاويَةُ: لَا تَقُولا ذَلكَ، فَإِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَدْ تَفَلَ في فيهِ، وَمَنْ تَفَل رسُولُ الله ﷺ فِى فِيهِ فَلَيْسَ بِغَبِىٍّ".
"عن الزهرى، عن أَيوب بنِ بَشيرِ بنِ أَكَالِ، قَالَ: سَمِعْت مُعاويِةَ بْنَ أَبى سُفيانَ، قَالَ: قَال رسُولُ الله ﷺ صُبُّوا عَلىَّ مِن سبْعِ قِربٍ من آبَارٍ شَتَّى، ثُمَّ أَخْرُجُ إِلَى النَّاسِ وَأَعْهَدُ إليهم، فَخرجَ عَاصبًا رَأسَهُ، حَتى صَعِدَ المنبرَ فَحَمد الله وأثْنَى عَليه ثُمَّ
قَالَ إِنَّ عَبْدًا مِنْ عِبَادِ الله خُيِّرَ بَيْن الدُّنْيا وَبين مَا عِند الله، فاخْتَارَ ما عنْد الله، فَلَمْ يُلقنها إِلَّا أَبو بَكر فَبَكى، وقَالَ نَفْدِيكَ بَآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا وَأبْنائِنَا، فَقَاَل رَسولُ الله ﷺ عَلَى رَسلِكَ أَفَضل النَّاسِ عِنْدِى في الصُّحبةِ وذَاتِ الْيَدِّ ابن أبى قحافَة انْظُرُوا هذِه الأَبْوابَ الشوارع في المسْجِدِ، فسدُّوهَا، إِلَا مَا كَانَ مِنْ بَابِ أَبى بَكْرٍ، فَإنَّى رَأيتُ عَلَيْه نُورًا".
"عَنْ مَعْقِلٍ، قَالَ: حُرِّمَتِ الْخَمْرُ، وَإِنَّ عَامَّةَ شَرَابِهِمْ الْفَضَيِحُ، قَالَ: فَقَذَفْتهَا وَأَنَا أَقُولُ: هَذَا آخِرُ عَهْدِى بِالْخَمْرِ".
" عَن عَمْرو بن مَيْمُون بن مِهْرَان قَالَ: حَدَّثَنِى أَبِى، عَنْ أَبِيهِ مِهْرَان، عَنْ رسُولِ الله ﷺ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ لَمْ يَقْرَأ بِأُمِّ الْقُرآنِ خَلْفَ الإِمَامِ فَصَلَاتهُ خدَاجٌ".
"قَالَ: حَدثنِى طميَا بنْت عَبْد الْعَزِيزِ بن مَولَه، حَدثَنِى أَبِى عَنْ جَدِّي مَوْلَه بن كَثيِف أَنَّ الضَّحَاك بن سُفْيَان الكِلَابِى، وَكَانَ سَيَّافًا لِرَسُولِ الله ﷺ قَائِمًا عَلَى رَأسِه مُتَوشِّحا بِسَيْفِهِ، وَكَانَتْ بَنُو سُلَيْم في تِسْع مِائَة، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ هَل لَكُم في رَجُلٍ يَعْدِلُ مِائة نُوفِّيِهِ أَلْفًا، فَوَفَّاهُم بِالضَّحَّاكِ بن سُفْيَان، فَلَمَّا أَقْبَلُوا قَالَ رَسُول الله ﷺ لِلعَباسِ بن مِرْداس مَا لِقَوْمى كَذَا يُرِيد قَتْلَهُم، وَقَوْمك كَذَا يُرِيد يَدفَع عَنْهُم، فَقَالَ الْعَبَّاس: -
نُذَوَّد أَخَانَا عَن أَخِينَا وَلَو نَرىَ ... بِهَذا لَكُنَّا الأَقْربينَ نُتَابِعُ
نُبَايِعُ بَيْنَ الأَخْشَبَيْنِ وَإِنَّمَا ... يَدُ الله بَيْنَ الأَخْشَبَين نُبَايعُ
. . . .
"عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ في خُطْبَتِهِ أَوْ فِى مَوْعِظَتِهِ: أَيُّهَا النَاسُ: الْحَلَالُ بَيِّنٌ والْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَ ذَلِكَ أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ، فَمَنْ تَرَكهُنَّ سَلِمَ دِينُهُ وَعِرْضُهُ وَمَنْ أَوْضَعَ فِيهِنَّ يُوشِكُ أَنْ يُوقَعَ فِيهِ، وَلِكُلِّ مَلِكٍ حِمىً، وَإِنَّ حِمَى الله في أَرْضِهِ مَعَاصِيهِ".
"عَنْ أَبِى هَارُون الْعَبْدِى قَالَ: قُلتُ لأَبِى سَعِيد الْخُدرِىِّ مَا يَسْتُر الْمُصَلِّى؟ قَالَ: مِثْل مُؤَخرة الرَّحْلِ، والْحَجَر يُجْزئ عَنْ ذَلِكَ، والسَّهم تَغْرزهُ بَيْنَ يَدَيْكَ".