"عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِى رَبَاحٍ قَالَ: جَاءَ الشَّرِيدُ إِلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الفَتْح فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّى نَذَرْتُ إن اللَّه -تَعَالَى- فَتَحَ مَكَّةَ أَنْ أُصَلِّى فِى بَيْتِ المَقْدِسِ فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ : هَهُنَا فَصَلِّ، ثُمَّ قَالَ لَهُ فِى الرَّابِعَةِ: اذهَبْ فَوَالّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَوْ صَلَّيْتَ هَهُنَا لأَجْزَا عَنْكَ، ثُمَّ قَالَ: صَلَاةٌ فِى هَذَا المَسْجِدِ الحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ أَلفِ صَلَاةٍ".
(97)
"عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْنَا أَنَّ صَلَاةَ التطوع تُكْرَهُ نِصْفَ النَّهَارِ إِلَى أَنْ (تربع) (*) الشمس، وَحِينَ يَحِينُ طُلُوعُ الشَّمْسِ، وَحِينَ يَحِينُ كُرُوبُهَا، قَالَ: بَلَغَنِى أَنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَى الشَّيْطَانِ، وَتَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْهِ".
"عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِى عَطَاءٌ قَالَ: اشْتَكَى النَّبِىُّ ﷺ فَأَمَرَ أَبَا بَكْرٍ أن يُصَلِّى بِالنَّاسِ، فَسَلَّمَ النَّبِىُّ ﷺ لِلنَّاسِ قَاعِدًا، وَجَعَلَ أَبَا بَكْر وَرَاءَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ فَصَلَّى النَّاسُ وَرَاءَهُ قِيَامًا، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ : لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِى مَا اسْتَدْبَرْتُ، مَا صَلَّيْتُمْ إِلَّا قُعُودًا بِصَلَاةِ إِمَامِكُمْ، إِنْ صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيامًا، وَإِنْ صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا"
"عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ لَمْ يَمُتْ حَتَّى صَلَّى جَالسًا".
"عَنْ عَطَاءٍ أَنَّ رَجُلًا كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فِى غَنَمٍ تَرْعَاهَا، وَكَانَتْ شَاة صفى وَكَانَتْ عَزِيزَةً فِى غَنَمِهِ تِلْكَ، فَأَرَادَ أَنْ بُعْطِيهَا نَبِىَّ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ السَّبُعُ فَانْتَزَعَ ضَرْعَهَا، فَغَضِبَ الرَّجُلُ، فَصَكَّ وَجْهَ جَارِيَتِهِ، فَجَاءَ نَبِىُّ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ لَهُ وَذَكَرَ أَنَّهَا كَانَتْ (عَلَىَّ) () رقبة مؤمنة وَافِيَة (مدهمان) ( ) تَجْعَلُهَا إِيَّاهَا حِينَ صَكَّهَا، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ إيتنى بِهَا، فَسَأَلَهَا النَّبِىُّ ﷺ (أَتَشْهَدُ) أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه؟ (قَالَ ( * * *)): نَعَمْ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، وَأَنَّ المَوْتَ حَقٌّ، والبَعْثَ حَقٌّ؟ قَالَت: نَعَمْ، وَأَنَّ الجَنَّةَ والنَّارَ حَقٌّ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَلَمَّا فرغت قَالَ: أَعْتِقْ أَوْ أَمْسِكْ".
"عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: نُهِى عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ لِلرَّجُلِ: قَبَّحَ اللَّهُ [تَعَالَى] وَجْهَكَ".
"عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: نُهِيَتِ المُتَوَفَّى عَنْهَا عَنِ الطِّيبِ وَالزِّينَةِ".
"عَنِ ابْنِ جُرِيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ نفاه بَعْدَ مَا تضعه؟ قَالَ: يُلَاعِنُهَا وَالوَلَدُ لَهَا، قُلْتُ: أَوَ لَمْ يَقُلِ النَّبِىُّ ﷺ : الوَلَدُ لِلفِرَاشِ، وَلِلعَاهِرِ الحَجَرُ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّمَا ذَلِكَ لأَنَّ النَّاسَ فِى الإِسْلَامِ ادَّعَوْا أوْلَادًا وِلُدُوا عَلَى فِراشِ رِجَالٍ، فَقَالُوا: هُمْ لَنَا، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ : الوَلَدُ لِلفِرَاشِ، وَلِلعَاهِرِ الحَجَرُ".
"عَنْ عَطَاءِ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ قَطَوانَّيةٌ وَهُوَ يَقُولُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْك، فَيُجِيبُهُ رَبُّهُ، لَبَّيْكَ يَا مُوسَى".
"عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِىِّ ﷺ : أَفَضْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِى قَالَ: ارْمِ وَلَا حَرَجَ".
"عَنْ عَطَاءٍ: أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ عن دُبُرٍ لَيْسَ لَه مَالٌ غَيْرُهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رسُولَ اللَّهِ ﷺ فَغَضِبَ مِنْ ذَلِكَ، وَدَعَا الغُلَامَ فَبَاعَهُ بِسَبْعِمِائةِ دِرْهَمٍ ثُمَّ دَفَعَ الثَّمَنَ إِلَيْهِ فَقَالَ: اسْتَنْفِقْهُ".
"عَنْ عَطَاءٍ: أَنَّ قَوْمًا غَسَلُوا مَجْرُوحًا (*) عَلَى عَهْد رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَاتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ضَيَّعُوهُ ضيَّعَهُمُ اللَّهُ -تَعَالَى-، قَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ اللَّهُ -تَعَالَى-".
"أَنْبَأَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزّهْرِىّ قَالَ: ثم غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةَ تَبُوكَ وَهُوَ يُريدُ الرُّومَ وَكُفَّارَ العَرَبِ بِالشَّامِ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ تَبُوكَ أَقَامَ بِهَا بِضع عَشْرَةَ لَيْلَةً ولقيه بِهَا وفد أَذْرَحَ وَوَفْد أَيلَةَ فَصَالَحَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الجِزْيَةِ، ثُمَّ قفل رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِن تَبُوكَ وَلَمْ يُجَاوِزْهَا".
"عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْثَيْنِ إلَى كَلْبٍ وَغَسَّانَ وَكُفَّارِ العَرَبِ الَّذِينَ كَانُوا بِمَشَارِفِ الشَّامِ، وَأمَّرَ عَلَى أَحَدِ البَعْثَيْنِ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الجَرَّاحِ، وأَمَّرَ عَلَى البَعْثِ الآخَرِ عَمْرَو بْنَ العَاصِ، فَانْتُدِبَ فِى بَعْثِ أَبِى عُبَيْدَةِ بْنِ الجَرَّاحِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ خُرُوجِ الْبَعْثِ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا عُبَيْدَةَ وَعمرًا فَقَالَ: لَا تَعَاصَيَا، فَلَمَّا فَصَلَا مِن الْمَدِينَةِ خَلَا أبُو عُبَيْدَةَ بِعَمْروٍ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ رسُولَ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إلَىَّ وَإِليْكَ أَنْ لَا تَعَاصَيَا فَإِمَّا أَنْ تُطِيَعنِى وَإمَّا أَنْ أُطِيعَكَ، قَالَ: لَا، بَلْ أَطِعْنِى فَأَطَاعَ أَبُو عُبَيْدَةَ، وَكَانَ عمْرُ أَمِيرًا عَلَى البَعْثَيْنِ كِلَيْهِمَا، فَوَجَدَ عُمَرُ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَتُطِيعُ ابْنَ النَّابِغَةِ وَتُؤَمِّرُهُ عَلَى نَفْسِك وَعَلَى أَبِى بَكْرٍ وَعَلَيْنَا مَا هَذَا الرَّأىُ؟ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ لِعُمَرَ: يَا بْنَ أُمِّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إلَىَّ وَإِلَيْهِ أَنْ لا تَتعَاصَيَا، فَخَشِيتُ إنْ لَمْ أُطِعْهُ أَنْ أَعْصِىَ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَيَدْخلَ بَينِى وَبَيْنَهُ النَّاسُ، وَإِنِّى واللَّهِ لأُطِيَعنَّهُ حَتَّى أقفل، فَلَمَّا قفلوا كَلَّمَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَشَكَا إِلَيهِ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَنْ أؤمِّرَ عَلَيْكُمْ بَعْدَ هَذَا إِلَّا مِنْكُمْ -يُرِيدُ الْمُهَاجِرِينَ-".
"عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ قَالَ: قَالَت أُمُّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَهِى تَنْدبُ سَعْدًا: وَيْل أم سعدٍ سعدًا نزاهة وجدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كُلُّ البَوَاكِى تَكْذِبنْ إِلَّا أُمَّ سَعْدٍ".
"عَنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلَ الزُّبَيْرُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ جَعَلَنِى اللَّهُ فِدَاكَ، فَقالَ: مَا تَرَكْتَ أَعْرابِيَّتَكَ".
"عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: أعْتقت امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ فُتُوفِّيَتْ (* *) أعْبُدًا لَهَا سِتَّةً لَمْ يَكُنْ لَهَا مالٌ غَيْرُهُمْ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ النبِى ﷺ غَضِبَ، وَقَالَ فِى ذَلِكَ قَوْلًا شَدِيدًا، ثُمَّ أَمَر بِسِتَّةِ قِدَاحٍ فَأَقْرعَ بَيْنَهُمْ، فَأَعْتَقَ اثْنينِ".
"عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ مَكْحُولًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : فَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاضْرِبُوهُ، ثُمَّ قَالَ فِى الرابِعَةِ: فَمَنْ شَرِب الخَمْرَ فَاقْتُلُوهُ".
"أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ مَكْحُولًا يَقُولُ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ برَجُلٍ يَبِيعُ طَعَامًا قَدْ خَلَطَ جَيدًا بَقَبِيحٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ ﷺ : مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ فَقَالَ: أَرَدْتُ أَنْ يُنْفَقَ فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ ﷺ مَيِّزْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا عَلَى حدةٍ: لَيْسَ فِى دِينِنَا غِشٌّ".
"عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: إِيَّاكَ وَطَلَبَاتِ الْحَوَائِج مِنَ النَّاسِ؛ فَإِنَّهُ فَقْرٌ حَاضِرٌ، وَعَلَيْكَ بِالإِيَاسِ فَإِنَّهُ الْغِنَى، وَدَعْ مِنْ الكَلَامِ مَا يُعْتَذُر مِنْهُ، وَتَكَلَّمْ بَمِا سِوَاهُ، وَإِذَا صَلَّيْتَ فَصَلِّ صَلَاةَ مُوَدِّعٍ".
"عَنْ مَكْحُولٍ أَنَّهُ قَالَ لِغَيْلَانَ: وَيْحَكَ يَا غيْلَانُ بَلَغَنِى أَنَّهُ يَكُونُ فِى هَذِهِ الأُمَّةِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: غَيْلَانُ هُوَ أَضَرُّ عَلَيْهَا مِنَ الشَّيْطَانِ".
"عَنْ مَكْحُولٍ أنَّه قَالَ: وَيْحَكَ يَا غَيْلَانُ! إِنِّى حُدِّثْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: سَيَكُونُ فِى أُمَّتِى رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: غَيْلَانُ هُوَ أَضَرُّ عَلَى أُمَّتِى مِنْ إِبْلِيسَ، فَاتَّقِ اللَّهَ -تَعَالَى- وَلَا تَكُنْهُ إِنَّ اللَّهَ -تَعَالَى- كتَبَ مَا هُوَ خَالِقٌ، وَمَا الْخَلقُ عَامِلٌ".
"عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: زَعَمُوا أَنَّ رَجُلًا كَانَ يطوفُ بِمِنى عَلَى بعيرٍ وَرَسُولُ اللَّه ﷺ بِمِنَّى يَتْبَعُ الْمَنَازِلَ يَقُولُ: لَا يَصُمْ أَحَدٌ فِإنَّهُنَّ أَيَّامُ اكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرِ اللَّهِ".
"حَدَّثنَا الصُّغْدِىُّ بْنُ سِنَانٍ الْعُقَيْلِىُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ الْحَنْظَلِىِّ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: لَمَا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَيْبَرَ أَكَلَ متكئًا وَلَبسَ بُرْطُلَةً (*) وَتَنَوَّرَ".
"عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كثِيرٍ: أَنَّ رَجُلًا جَاءَ النَّبِىَّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّى أَصَبْتُ حَدَّا فَأَقِمْهُ عَلَىّ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَوْطٍ، فَأُتِى بِسَوْطٍ جَدِيدٍ عَلَيْهِ ثَمَرَتُهُ (*)، فَقَالَ: لَا سَوْط دُونَ هَذَا؟ فأُتِى بِسَوْطٍ مَكْسُورِ الْعَجُز، فَقَالَ: لَا سَوْط فَوْقَ هَذَا؟ فَأُتِى بَسْوطِ بَيْنَ السَّوْطَيْنِ فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ، ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَالْغَضَبُ يُعْرَفُ فِى وَجْهِهِ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ اللَّهَ -تَعَالَى- حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَن، فَمَنْ أَصَابَ مِنْهَا شَيْئًا فَليَسْتتر بِسَتْرِ اللَّهِ -تَعَالَى- فَإِنَّهُ مَنْ يَرْفَعْ إلَيْنَا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا نُقِمْهُ عَلَيْهِ".
"عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ قَالَ: أَوَّلُ امَرَأَةٍ تزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّه ﷺ خَدِيَجة، ثُمَّ تَزَوَّجَ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ، ثُمَّ نَكَحَ عَائِشَةَ بِمَكَّةَ وَبَنَى بِهَا بِالمَدِينَة، وَنَكَحَ بالْمدِينَة زَيْنَبَ بِنْتَ خُزَيْمَةَ الْهِلالِيَّةَ، ثُمَّ نَكَحَ أُمَّ سَلَمَةَ، ثُمَّ نَكَحَ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ، وَكَانَتْ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ -تَعَالَى- عَلَيْهِ، ثُمَّ نَكَحَ مَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ وَهِى الَّتِى وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِىِّ ﷺ ثُمَّ نَكَحَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَىٍّ، وَهِى مما أَفَاءَ اللَّهُ -تَعَالَى- عَلَيْهِ يَوْمَ خَيْبَرَ، ثُمَّ نَكَحَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ، وَتُوُفِّيَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ خُزَيْمَه عِنْدَ النَّبِىِّ ﷺ وَخَدِيَجَةُ أيْضًا تُوُفيتْ بِمَكَّةَ، وَنَكَحَ امْرَأَةً مِنْ كِلَابِ بْنِ رَبِيعَةَ يُقَالُ لَهَا: الْعَالِيَةُ بِنتُ ظبيان وطلقها حِينَ أُدْخِلَتْ عَلَيْهِ وجويرية من بَنِى الْمُصْطَلَقِ مِنْ خُزَاعَةَ، وَحَفْصَة، وَأُم حَبِيبَةَ، وَامْرَأَة مِنْ كَلبٍ، فَكَانَ جَمِيعُ مَا تَزَوَّجَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، مِنْهُنَّ الْكِنْدِيَّةُ".
"عَنْ يَحْيَى بن أَبِى كثِير: أَنَّه لَمَّا كَانَ يَوْم بَدْرٍ أَسَر الْمُسْلِمُونَ مِنَ الْمُشْرِكِين سَبْعِينَ رَجُلًا، فَكَانَ مِمَّن أُسِرَ عَبَّاسٌ عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فولى وثاقه عُمَر ابن الْخَطَّابِ، فَقَالَ عَبَّاسٌ: أَمَا وَاللَّهِ يَا عُمَرُ مَا يَحمِلُكَ عَلَى شَدِّ وثَاقِى إلَّا لطمى إيَّاكَ فِى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ عُمَر: وَاللَّه مَا زَادَتْك تِلك عَلَىَّ إِلا كَرَامَةً، وَلكنَّ اللَّه -تَعَالَى- أمَرَنَا بِشَدِّ الْوثَاقِ، قَالَ: فَكَانَ رسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْمَعُ أَنِينَ الْعَبَّاسِ فَلَا يَأتِيهِ النَّوم، فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ! مَا يَمْنَعكَ من النومِ؟ قَالَ: كَيْفَ أَنَامُ وَأَنَا أسْمَع أَنِينَ عَمِّى، قَالَ: فَزَعَمُوا أَنَّ الأَنْصَار أَطلَقُوا وثَاقَه وَبَاتَتْ تَحْرسُهُ".
"عَنْ أَبِى أُمَامَةَ بن سَهْل: أَنَّ رَجُلًا مِنْ مَسَاكِين الْمُسْلِمينَ كَانَ ضَرِيرًا فَأَصَاب الناس لَيْلَة مَاطِرة أَوْ ليلة بَارِدَة، فَدَعَتْه امرأةٌ مِن الْمُسْلِمينَ إِلى بَيْتِها فَوَثَبَ عَلَيْهَا فَغَلَبَهَا عَلَى نَفْسِهَا فَأَتَت النَّبِى ﷺ فَأَخْبَرَتْه بِمَا صَنَع، فَأَرْسَلَ إِلَيْه فَاعْتَرَفَ، فَأَمَرَ النَّبِىُّ ﷺ : بِقنْو () فعدَّ مِنْهُ مِائَة شِمرْاخ ( *)، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَضُرِبَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً".
"عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ بن سهْلٍ يُحَدثُنَا فِى مَجْلِسِ سَعِيدِ ابن المسيبِ قَالَ: مَضَتْ السُّنَّة أَن لَا تُؤخَذ الزَّكَاةُ مِنْ نَخْلٍ وَلَا عنبٍ حَتَّى يَبْلُغَ خَرْصُها خَمْسَة أَوسُقٍ".
"عَنْ أَبِى أُمَامَةَ بن سَهْل بن حُنَيفٍ قَالَ: السُّنَّةُ فِى الصَّلَاة عَلَى الْجَنَائِزِ أَنْ يَقْرَأ فِى التّكْبِيرة الأُولَى بِأُم الْقُرَان مخافتةً، ثَم يكَبر ثَلاثًا، وَالتَّسِليم عَنْد الآخِرَة".
"عَنْ أَبِى جَعْفَر: أَنَّ النَّبِىّ ﷺ قَالَ للحَطَّابَةِ وَسَأَلُوه فقال: ثلاث تَسْبِيحَاتٍ رُكُوعًا، وثلاث تَسْبِيحَاتٍ سُجُودًا".
"عَنْ أَبِى جَعْفَر: أَنَّ أَبَا أُسَيْدٍ جَاءَ لِلنَّبِىِّ ﷺ بِسَبىٍ مِن البَحْرَيْنِ فَنَظَرَ النَّبِىُّ ﷺ إِلَى امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ تَبْكِى قَالَ: مَا شَأنُكِ؟ قَالَتْ: بَاعَ ابْنِى، فَنَظَرَ النَّبِى ﷺ أبعْتَ ابْنَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ: قَالَ: فِيمَنْ؟ قَال: فِى بَنِى عَبْسٍ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ ارْكَبْ أَنْتَ بِنَفسِكِ فَائْتِ بِهِ".
"عَنْ أَبِى جَعْفَر: أَنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِى كَانَ لِنَاسٍ مِنْ بَنِى النضير فَكَاتَبُوهُ عَلَى أَنْ يَغْرِسَ لَهُمْ كَذَا وَكَذَا وَديةً حَتَّى تَبْلُغَ عَشْرَ سَعَفَاتٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ ﷺ : ضَعْ عِنْدَ كُلِّ نقيرٍ وَدية، ثُمَّ غَدَا النَّبِىُّ ﷺ فَوَضَعَهَا لَهُ بِيَدِهِ وَدَعَا لَه فِيهَا فكأنها كانت عَلَى ثَبَجِ () الْبَحْرِ علت مِنْهَا وديةٌ فَلَمَّا أفَاءَهَا اللَّهُ -تَعَالَى- عَلَيْهِ وَهِىَ الميثب ( *) جَعَلَهَا صَدَقَة بِالمدِيَنَةِ".
"أَنبَأَنَا ابن اليمنى عَنِ الْحَجَّاجِ بنِ أرطأة، أَخْبَرنِى أَبُو جَعْفَرٍ: أَنَّ نَخْلَةً كَانَتْ بَيْنَ رَجُلَيْنِ فَاخْتَصَمَا فِيهَا إِلَى النَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ أَحَدُهمَا: أشققها نِصْفَيْنِ بَيْنِى وَبَيْنهُ، فَقَالَ النبى ﷺ : لَا ضَرَرَ فِى الإِسْلَامِ -يَعْنِى يَتَقَاوَمَانِ فِيهَا".
"عَنْ أَبى جَعْفَرٍ محمد بن على قَالَ: كَانَ فِى صَفْوَانَ بْنِ أُمَّيةَ ثَلَاثٌ مِنَ السُّنَّةِ: اسْتَعَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ سَارَ إِلَى حُنَيْن أَدْرُعًا مِنْ حَدِيدٍ فَقَالَ صَفْوَانُ: أغَصبٌ يَا مُحَمَّد؟ قَالَ: بَلْ عَارِيَةٌ مَضْمُونَةٌ، قَالَ: فَضُمِنَتِ الْعَارِيَةُ حَتَّى تُؤَدَّى إِلَى أَهْلِهَا، وَقَدِم الْمَدِيَنَةَ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا جَاءَ بِكَ يَا أبَا أُمَيَّةَ؟ قَالَ: يَا نَبِىَّ اللَّهِ! زَعَمَ النَّاسُ أَنْ لا خَلَاقَ لِمَنْ لَمْ يُهَاجِرْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَا أَبَا أُمَيَّةَ! لَتَرْجِعَنَّ حَتَّى تنبطح ببطحَاءِ مَكَّةَ فَعَرَفَ النَّاسُ أَنَّ الْهِجْرَةَ قَدِ انْقَطَعَتْ بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَبَاتَ فِى مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسُرِقَتْ خَمِيصَتُهُ مِنْ تَحْتِ رَأسِهِ، فَظَفِرَ بِصَاحِبِهِ، فَأَتَى بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا سَرَقَ خَمِيصَتِى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : اذْهَبُوا بِهِ فَاقْطَعُوُه، فَقَالَ! يَا رَسُولَ اللَّهِ! هِىَ لَهُ، فَقَالَ: أَلَا قَبْلَ أَنْ تَأتِينى بِهِ؟ فَعَرَفَ النَّاسُ أَنْ لَا بَأسَ بِالْعَفْوِ عَنِ الْحَدِّ مَا لَمْ يَنْتَهِ إِلَى الإِمَامِ".
"عَنْ مُحَمَّد بْنِ عَلِىِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْم بَدْرٍ دَعَا عُتْبَةُ بْنُ رَبِيعَةَ إِلَى الْبِرَازِ قَامَ عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ إِلَى الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَكَانَا مُشْتَبِهَيْنِ حَدَثينِ، وَقَالَ
بِيَدِهِ: فَجَعَلَ بِاطِنَهَا إِلَى الأَرْضِ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ قَامَ شَيْبَةُ بْنُ رَبيعَةَ فَقَامَ إلَيْهِ حَمْزَةُ وكانا مشتبهين وأشار بيده فوق ذلك فقتله ثم قام عتبة بن ربيعة فقام إليه عبيدة بن الحارث وَكَانَا مِثْلَ هَاتَينِ الأسطوانتين فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ فَضَرَبَهُ عُبَيْدَةُ ضَرْبَةً أَرْخَتْ عَاتِقَهُ الأَيْسَرَ، فَأسِفَ (*) عُتْبَةُ لِرِجْلِ عُبَيْدَةَ فَضَرَبَهَا بِالسَّيْفِ فَقَطَعَ سَاقَهُ، وَرَجَعَ حَمْزَةُ وَعَلِىٌّ عَلَىَ عُتْبَةَ فَأَجْهَزَا عَلَيْهِ، وَحَمَلَا عُبَيدَةَ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ فِى الْعَرِيشِ فَأَدْخَلَاهُ عَلَيْهِ، فَأَضْجَعَهُ رَسَوُلُ اللَّهِ ﷺ وَوسَّدَهُ رجله وجعل يَمْسَحُ الْغُبَارَ عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ عُبَيْدَةُ: أَمَا وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لو رآكَ أَبُو طَالِبٍ لَعَلِمَ أَنِّى أَحَقُّ بِقْولِهِ مِنْهُ حِينَ يَقُولُ:
وَنُسْلِمُهُ حَتَّى نُصَرَّعَ حَوْلَهُ ... وَنَذْهَلَ عَنْ أَبْنَائِنَا وَالْحَلائِلِ
أَلَسْتُ شَهِيدًا؟ قَالَ: بَلَى وَأَنَا الشَّاهِدُ عَلَيكَ، ثُمَّ مَاتَ، فَدَفَنَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالصَّفْراءِ، وَنَزَلَ فِى قَبْرِهِ، وَمَا نَزَلَ فِى قَبْرِ أَحَدٍ غَيْرِهِ".
"عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ أَمَرَ بِأَنْ يُطْمَسَ التَّمَاثِيلُ الَّتِى حَوْلَ الْكَعْبَةِ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ".
"عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمْ يَؤُمَّ عَلَى النَّبىِّ ﷺ إِمَامٌ، وَكَانُوا يَدْخُلُونَ أَفْوَاجًا يُصَلَّون وَيَخْرُجُونَ".
"عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِى سُلَيْمَانَ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ: هَلْ فِى هَذِهِ الأُمَّةِ كفْرٌ؟ قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ، وَلَا شِركٌ؟ قُلْتُ: فَمَاذا؟ قَالَ: بَغْىٌ".
"عَنْ يُونسَ بْنِ حُبَابٍ قَالَ: اسْتَأمَرْتُ أَبَا جَعْفَر مُحَمَّد بْنَ عَلِىٍّ فِى تَعْلِيقِ الْمَعَاذَةِ فَقَالَ: نَعَمْ إِذَا كَانَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ، أَوْ كَلَامِ نَبِىِّ اللَّهِ ﷺ وَأَمَرَنِى أَنْ اسْتَشْفِىَ بِهِ مِنَ الْحُمَّى (قَالَ: فَكُنْتُ أَكْتُبُهَا مِنَ) الرَّبْعِ: {يَا نَارُ كُونِى بَرْدًا وسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ (69) وَأَرَادُوأ بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْناهُمُ الأخسرين} اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ، وَمِيكَائِيلَ، وَإِسْرافِيل، اشْفِ صَاحِبَ هَذَا الْكِتَابِ".
"عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ رُفِعَ قَبْرُهُ مِنَ الأَرْضِ شِبْرًا".
"عَنْ أَبِى قلَابَةَ: أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ غُلَامًا لَهُ عن دُبرٍ مِنْهُ، فَجَعَلَهُ النَّبِىُّ ﷺ مِنَ الثُّلُثِ".
"عَنْ سَهْل بن أَبِى زينب قَالَ: كنت عند عُمَر بن عَبْد العَزِيزِ إذَ قَالَ: يَا أَبَا قَلَابَةَ! حَدّثنَا، فقال أَبَو قَلَابَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إنى رَأَيْتُ أن أؤمكُم إذْ لَحِقَنِى ظِلَالٌ وَتَقَدَّمْتُ، ثُمَّ لَحِقَنِى ظِلَالٌ فَتَقَدمتُ، لحقنى ناس مِنْ أُمَّتى يكُونُون مِنْ بَعْدى تَخَلَّقُ بى قُلُوبهم وَأَعْمَالهم، فَقَالَ عُمَر: إى واللَّهِ يَا أَبَا قَلَابَة مَا كُنْت تسرُّنا بِهذَا الْحَديثِ قَبْلَ الْيَوْمِ".
"عَنْ أَبِى قَلَابَةَ: أَنَّ امْرأَةً صَامَتْ حَتَّى مَاتَتْ، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ لَا صَامَتْ وَلَا أفطرت".
"عَنْ ابن أَبِى مُليكَة: أَنَّ أَسْمَاءَ ابْنَةَ أَبِى بكْرٍ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مالِى شَىْءٌ إلَّا ما يدخل عَلَى الزُّبَيْر، أَفَأنفِق مِنْهُ؟ فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ : أَنْفِقَى وَلَا (توُكِى فيوكى) عَلَيْكِ".
"عَنْ ابن أَبِى مُليكَة قَالَ: لَمَّا سَامَت (*) عَائِشَة برَيْرَةَ فَقَالت: أعْتِقُهَا، قَالُوا: تَشْتَرطِينَ لَنَا وَلَاءَهَا، فَدَخَلَ النَّبِىُّ ﷺ فَقَالَتْ ذَلَك لَهُ، فَقَالَ: نَعَم اشْتَرِطِيهِ لَهُمْ فَإِنَّ الْوَلَاءَ لمِنْ أَعْتَقَ، ثُمَّ قَامَ فَخَطَب فَقَالَ: مَا بَالُ الشرطِ قَد وَقَعَ قَبْلَه حَقُّ اللَّه، الوَلَاءُ لِمَن أَعْتَق".
"عَنْ عَبد اللَّهِ بن أَبِى مُليكَة: أَن خبيب بْنَ مَسْلَمَة قَدِمَ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ المدِينَةَ غَازِيًا، وَأَنَّ أَبَاه أدركَه بِالمدِينَة، فَقَالَ مَسَلمة لِلنَّبى ﷺ : يَا نبى اللَّهِ! إِنِّى لَيْسَ لِى وَلدٌ غَيره يَقُوم في مَالى وضيعتِى، وعلى أَهْلِ بَيْتِى، وَأَنَّ النَّبِى ﷺ رَدَّهُ مَعَهُ، وَقَالَ: لَعَلَّكَ أَن يخلو لَكَ وَجْهُكَ في عَامِكَ، فَارْجِع يَا خَبيب مَعَ أَبِيكَ، فَقَالَ: فَمَاتَ مَسْلَمة في ذَلِكَ العَام، وَغَزَا خَبِيبٌ فِيهِ".
" عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِى حَثْمَةَ أَنَّ نَفَرًا مِنْ قَوْمه انْطَلَقُوا إِلَى خَيْبَرَ فَتَفَرَّقُوا فِيهَا فَوَجَدُوا أَحَدَهُمْ قَتِيلًا، فَقَالُوا لِلَّذِينَ وَجَدُوهُ عِنْدَهُمْ: قَتَلْتُم صَاحِبَنَا! ! قَالُوا: مَا قَتَلْنَا وَلاَ عَلِمْنَا قَاتِلًا، فَانْطَلَقُوا إِلَى النَّبِىِّ ﷺ ، فَقَالُوا: يَا نَبِىَّ الله، انْطَلَقْنَا إِلَى خَيْبَرَ فَوَجَدْنَا أَحَدَنَا قَتِيلًا، قَالَ النَّبِىُّ ﷺ : الْكُبْرَ الْكُبْرَ ()، فَقَالَ لَهُمْ: تَأتُونَ بِالْبَيِّنَة عَلَى مَنْ قَتَلَ، قَالُوا: وَمَا لَنَا بيِّنَةٌ، قَالَ: فَيَحْلِفُونَ لَكُمْ، قَالُوا: لاَ نَرْضَى بِأَيْمَانِ الْيَهُوَدِ. فَكَرِهَ النَّبِىُّ ﷺ أَنْ يُبْطَلَ دَمُهُ فَوَادَاهُ ( *) بِمِائَةٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ".
"عَنْ شَفِيقٍ أَبِى وَائِلٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ يَقُولُ بِصِفَّينَ: أَيُّهَا النَّاسُ اتَّهِمُوا رَأيَكُمْ، فَوَالله لَقَدْ رَأَيْتُنِى يَوْمَ أَبِى جَنْدَلٍ وَلَوْ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرُدَّ أَمْرَ رَسُولِ الله ﷺ لَرَدَدْتُهُ، وَالله مَا وَضَعْنَا سُيُوفَنَا عَلَى عَوَاتِقِنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ لأَمْرٍ يُقْطِعُنَا قَطُّ إِلاَّ أَسْهَلَ بِنَا إِلاَّ (*) أَمْر نَعْرِفُهُ إِلاَّ أَمْركُمْ هَذَا".
"عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ: أَوْمَأَ النَّبِىُّ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: إِنَّهَا حَراَمٌ آمِنٌ".