لَمَا قَالَ أَصْحَابُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا فَبَرَّأَهَا اللهُ وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَثْبَتَ لِحَدِيثِهَا وَأَحْسَنَ اقْتِصَاصًا قَالُوا قَالَتْ عَائِشَةُ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَوْ وَجْهًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا أَخْرَجَهَا مَعَهُ قَالَتْ عَائِشَةُ فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي وَذَلِكَ بَعْدَمَا أُنْزِلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ فَخَرَجْتُ مَعَهُ وَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِي وَأُنْزَلُ فِيهِ وَالنِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافٌ قَالَتْ فَآذَنَ رَسُولُ اللهِ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ فَقُمْتُ فَجَاوَزْتُ الْجَيْشَ فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى رَحْلِي فَلَمَسْتُ صَدْرِي فَوَجَدْتُ عِقْدًا مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ سَقَطَتَ فَرَجَعْتُ فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ يَرْحَلُونَ هَوْدَجِي فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي وَهُمْ يَحْسِبُونَ أَنِّي فِيهِ فَرَحَلُونِي عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ ثُمَّ انْطَلَقُوا يَقُودُونَهُ فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ لَيْسَ بِهَا دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ بِهِ وَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونَنِي فَيَبْغُونِي فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ فَأَقْبَلَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ وَكَانَ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَأَدْلَجَ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ فَعَرَفَنِي وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ الْحِجَابُ فَاسْتَرْجَعَ فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ فَأَنَاخَ لِي رَاحِلَتَهُ فَوَطِئَ لِي فَرَكِبْتُهَا فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِي حَتَّى جِئْنَا النَّاسَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ وَقَدْ هَلَكَ مَنْ هَلَكَ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ اشْتَكَيْتُ شَهْرًا لَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ غَيْرَ أَنَّهُ يَرِيبُنِي أَنِّي لَا أَرَى مِنْ رَسُولِ اللهِ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي إِنَّمَا يَدْخُلُ فَيُسَلِّمُ قَائِمًا وَيَقُولُ «كَيْفَ تِيكُمْ؟» وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ فَلَمَّا نَقَهْتُ مِنْ مَرَضِي خَرَجْتُ أَنَا وَأُمُّ مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ إِلَى الْمَنَاصِعِ وَهُوَ مُتَبَرَّزُنَا إِنَّمَا نَخْرُجُ لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ إِنَّمَا نَأْكُلُ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُوَلِ وَكُنَّا نَتَأَذَّى أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قُرْبَ بُيُوتِنَا فَلَمَّا قَضَيْنَا شَأْنَنَا أَقْبَلْتُ إِلَى مَنْزِلِي فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا فَقَالَتْ تَعِسَ مِسْطَحٌ قَالَتْ قُلْتُ لَهَا بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا قَدْ شَهِدَ بَدْرًا؟ قَالَتْ أَيْ هَنْتَاهُ أَوَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ؟ قُلْتُ مَاذَا قَالَ؟ قَالَتْ كَذَا وَكَذَا قَالَتْ فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللهِ قُلْتُ ائْذَنْ لِي فَآتِي أَبَوَيَّ وَأَنَا أُرِيدُ حِينَئِذٍ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا قَالَتْ فَأَذِنَ لِي فَجِئْتُ أُمِّي فَقُلْتُ يَا أُمَّهْ مَاذَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟ فَقَالَتْ يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ فَإِنَّهُ قَلَّ مَا كَانَتِ امْرَأَةٌ وَضِيئَةً عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا لَهَا كَنَائِنُ إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا قَالَتْ قُلْتُ سُبْحَانَ اللهِ أَوَقَدْ تَحَدِّثَ النَّاسُ بِهَذَا فَمَكَثْتُ لَيْلَتِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ فَلَمَّا أَبْطَأَ عَلَى رَسُولِ اللهِ الْوَحْيُ دَعَا عَلِيًّا وَأُسَامَةَ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ بِمَا يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ وَمَا يَعْلَمُ فِي نَفْسِ رَسُولِ اللهِ مِنَ الْوُدِّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَهْلُكَ وَاللهِ مَا عَلِمْنَا إِلَّا خَيْرًا وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ وَإِنْ تَسْأَلِ الْخَادِمَ تَصْدُقْكَ قَالَتْ فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بَرِيرَةَ فَقَالَ «أَيْ بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ؟» فَقَالَتْ لَا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا مِنْ أَمْرٍ قَطُّ أَغْمِصُهَا بِهِ إِلَّا أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ فَتَنَامُ فَتَأْتِي الدَّاجِنُ فَتَأْكُلُ الْعَجِينَ فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللهِ فَرَقَى فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ «أَمَّا بَعْدُ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذُرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي» فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا أَعْذُرُكَ مِنْهُ إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا أَمْرَكَ فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا وَلَكِنْ حَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَيَقْتُلَنَّهُ قَالَتْ فَتَثَاوَرَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ يُخَفِّضُهُمْ وَيُسْكِتُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا قَالَتْ فَبَكَيْتُ لَيْلَتِي لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ وَأَصْبَحَ عِنْدِي أَبَوَايَ يَظُنَّانِ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي فَبَيْنَمَا هُمَا عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي فَبَيْنَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ قَعَدَ وَاللهِ مَا قَعَدَ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ لِي مَا قِيلَ قَبْلَهَا فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ «أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ فَقَدْ بَلَغَنِي كَذَا وَكَذَا فَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاعْتَرِفِي وَتُوبِي إِلَى اللهِ وَاسْتَغْفِرِي فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبٍ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ» فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً فَقُلْتُ يَا أُمَّهْ أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ قَالَتْ وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ قَالَتْ قُلْتُ يَا أَبَهْ أَجِبْ رَسُولَ اللهِ قَالَ وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ كَثِيرًا مِنَ الْقُرْآنِ وَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُمْ هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ وَلَئِنْ قُلْتُ إِنِّي لَبَرِيئَةٌ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي وَلَا أَجِدُ لِي وَلَكُمْ مَثَلًا إِلَّا قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ {فَصَبَرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} ثُمَّ وَلَّيْتُ وَجْهِي إِلَى الْجِدَارِ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي بَرِيئَةٌ وَلَنَفْسِي كَانَتْ أَحْقَرَ عِنْدِي مِنْ أَنْ يُنْزِلَ اللهُ فِيَّ وَحْيًا وَتِلَاوَةً وَلَكِنْ كُنْتُ أَرَى أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ رُؤْيَا فَيُبَرِّئُنِي اللهُ بِهَا قَالَتْ وَاللهِ مَا قَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ مَجْلِسِهِ وَلَا رَامَ أَهْلُ الْبَيْتِ حَتَّى أَخَذَتْهُ الْبُرَحَاءُ الَّتِي كَانَتْ تَأْخُذُهُ حِينَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ حَتَّى أَنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنَ الْعَرَقِ فِي الْيَوْمِ الشَّاتِي مِنْ ثِقَلِ الْوَحْيِ فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ وَهُوَ يَضْحَكُ فَقَالَ «يَا عَائِشَةُ أَمَا وَاللهِ فَقَدْ بَرَّأَكِ اللهُ» فَقَالَتْ لِي أُمِّي قَوْمِي إِلَى رَسُولِ اللهِ قُلْتُ وَاللهِ لَا أَقُومُ وَلَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ قَالَتْ وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ قَالَتْ وَقَدْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ بْنِ أُثَاثَةَ لِقَرَابَتِهِ وَيُتْمِهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا فَأَنْزَلَ اللهُ {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ} الْآيَةَ {أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ} فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بَلَى يَا رَبِّ فَرَدَّ عَلَى مِسْطَحٍ نَفَقَتَهُ
#sin null (9)
إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا هَمَّ بِبَنِي الْأَصْفَرِ يَغْزُوهُمْ جَلَّى لِلنَّاسِ أَمَرَهُمْ وَكَانَ قَلَّمَا أَرَادَ غَزْوَةً إِلَّا وَرَّى بِغَيْرِهَا عَنْهَا حَتَّى كَانَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةِ فَاسْتَقْبَلَ حَرًّا شَدِيدًا وَسَفَرًا بَعِيدًا وَعَدُوًّا جَدِيدًا فَكَشَفَ لِلنَّاسِ الْوَجْهَ الَّذِي خَرَجَ بِهِمْ إِلَيْهِمْ لِيَتَأَهَّبُوا فِي ذَلِكَ أُهْبَةَ عَدُوِّهِمْ فَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَتَجَهَّزَ النَّاسُ مَعَهُ وَطَفِقْتُ أَغْدُو لِأَتَجَهَّزَ فَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا حَتَّى فَزِعَ النَّاسُ وَقِيلَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ غَادٍ وَخَارِجٌ إِلَى وَجْهِهِ فَقُلْتُ أَتَجَهَّزُ بَعْدَهُ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ثُمَّ أُدْرِكُهُمْ وَعِنْدِي رَاحِلَتَانِ وَمَا اجْتَمَعَتْ عِنْدِي رَاحِلَتَانِ قَطُّ قَبْلَهُمَا فَأَنَا قَادِرٌ فِي نَفْسِي قَوِيٌّ بِعُدَّتِي فَمَا زِلْتُ أَغْدُو بَعْدَهُ فَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا حَتَّى أَمْعَنَ الْقَوْمُ وَأَسْرَعُوا وَطَفِقْتُ أَغْدُو لِلْحَدِيثِ وَيَشْغَلُنِي الرِّجَالُ فَأَجْمَعْتُ الْقُعُودَ حَتَّى سَبَقَنِي الْقَوْمُ وَطَفِقْتُ أَغْدُو فَلَا أَرَى إِلَّا رَجُلًا مِمَّنْ عَذَّرَ اللهُ جَلَّ اسْمُهُ أَوْ رَجُلًا مَغْمُوصًا فِي النِّفَاقِ وَيُحْزِنُنِي ذَلِكَ فَطَفِقْتُ أُعِدُّ الْعُذْرَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ إِذَا جَاءَ وَأُهَيْيءُ الْكَلَامَ وَقُدِّرَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ لَا يَذْكُرَنِي حَتَّى نَزَلَ تَبُوكًا فَقَالَ لِلنَّاسِ وَهُوَ جَالِسٌ بِتَبُوكٍ «مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ؟» فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي فَقَالَ شَغَلَهُ بُرْدَاهُ وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ فَتَكَلَّمَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ عَلِمْنَا إِلَّا خَيْرًا فَصَمَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَلَمَّا قِيلَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدِمَ زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ وَمَا كُنْتُ أَجْمَعُ مِنَ الْكَذِبِ وَالْعُذْرِ وَعَرَفْتُ أَنَّهُ لَنْ يُنَجِّيَنِي مِنْهُ إِلَّا الصِّدْقُ فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ وَصَبَّحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْمَدِينَةَ فَقَدِمَ فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ فِي النَّاسِ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ وَكَانَ قَلَّمَا نَظَرَ إِلَيَّ دَعَانِي فَقَالَ «هَلُمَّ يَا كَعْبُ مَا خَلْفَكَ عَنِّي؟» وَتَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ لَا عُذْرَ لِي مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ وَقَدْ جَاءَ الْمُخَلَّفُونَ يَحْلِفُونَ فَيَقْبَلُ مِنْهُمْ وَيَسْتَغْفِرُ لَهُمْ وَيَكِلُ سَرَائِرَهُمْ فِي ذَلِكَ إِلَى اللهِ ﷻ فَلَمَّا صَدَقَهُ قَالَ «أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ فَقُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ مَا هُوَ قَاضٍ» فَقُمْتُ فَقَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَقَالَ وَاللهِ مَا صَنَعْتَ شَيْئًا وَاللهِ إِنْ كَانَ لَكَافِيكَ مِنْ ذَنْبِكِ الَّذِي أَذْنَبْتَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَكَ كَمَا صَنَعَ ذَلِكَ بِغَيْرِكَ فَقَدْ قَبِلَ مِنْهُمْ عُذْرَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ فَمَا زَالُوا يَلُومُونَنِي حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ هَلْ قَالَ لَهُ هَذِهِ الْمَقَالَةَ أَحَدٌ وَاعْتَذَرَ بِمِثْلِ مَا اعْتَذَرْتُ بِهِ أَحَدٌ؟ قَالُوا نَعَمْ قُلْتُ مَنْ؟ قَالُوا هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ وَرَبِيعَةُ بْنُ مُرَارَةَ الْعُمَرِيُّ فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا قَدِ اعْتَذَرَا بِمِثْلِ الَّذِي اعْتَذَرْتَ وَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ الَّذِيِ قِيلَ لَكَ وَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ كَلَامِنَا فَطَفَقْنَا نَغْدُو فِي النَّاسِ وَلَا يُكَلِّمُنَا أَحَدٌ كَلِمَةً وَلَا يُسَلِّمُ عَلَيْنَا وَلَا يَرُدُّ عَلَيْنَا سَلَامَنَا حَتَّى إِذَا دَنَتْ أَرْبَعُونَ لَيْلَةً جَاءَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنِ اعْتَزِلُوا نِسَاءَكُمْ فَأَمَّا هِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ فَجَاءَتِ امْرَأَتُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ إِنَّهُ شَيْخٌ ضَعِيفٌ بَصَرُهُ فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَصْنَعَ لَهُ طَعَامًا؟ قَالَ «لَا وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ» قَالَتْ وَاللهِ مَا بِهِ مِنْ حَرَكَةٍ إِلَى شَيْءٍ وَاللهِ مَا زَالَ يَبْكِي إِذْ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا قَالَ فَقَالَ لِي أَهْلِي لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَمَا اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ أَنْ تَخْدُمَهُ قَالَ فَقُلْتُ وَاللهِ مَا أَسْتَأْذِنَهُ فِيهَا وَمَا أَدْرِي مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِنِ اسْتَأْذَنْتُهُ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ وَأَنَا شَابٌّ فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي الْحَقِي بِأَهْلِكِ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ مَا هُوَ قَاضٍ وَطَفِقْنَا نَمْشِي فِي النَّاسِ وَلَا يُكَلِّمُنَا أَحَدٌ وَلَا يُرَدُّ عَلَيْنَا سَلَّامٌ فَأَقْبَلْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ جِدَارًا لِابْنِ عَمِّي فِي حَائِطِهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَمَا حَرَّكَ شَفَتَيْهِ يَرُدُّ عَلِيَّ السَّلَامَ فَقُلْتُ أَنْشُدُكَ بِاللهِ أَتَعْلَمُ أَنِّي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟ فَمَا كَلَّمَنِي كَلِمَةً ثُمَّ عُدْتُ فَلَمْ يُكَلِّمْنِي ثُمَّ عُدْتُ فَلَمْ يُكَلِّمْنِي حَتَّى إِذَا كَمُلَتِ الرَّابِعَةُ أَوِ الثَّالِثَةُ قَالَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فَرَجَعْتُ وَإِنِّي لَأَمْشِي فِي السُّوقِ وَإِذَا النَّاسُ يُشِيرُونَ إِلَيَّ بِأَيْدِيهِمْ فَإِذَا نَبَطِيٌّ مِنْ نَبَطِ الشَّامِ يَسْأَلُ عَنِّي فَجَعَلُوا يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ حَتَّى جَاءَنِي فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَابًا مِنْ بَعْضِ قَوْمِي بِالشَّامِ قَدْ بَلَغَنَا مَا صَنَعَ بِكَ صَاحِبُكَ وَجَفْوَتُهُ عَنْكَ فَالْحَقْ بِنَا وَإِنَّ اللهَ ﷻ لَمْ يَجْعَلْكَ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا دَارَ مَضْيَعَةٍ نُوَاسِكَ فِي أَمْوَالِنَا قَالَ قُلْتُ أَنَا لِلَّهِ فِي طَمَعٍ فِي أَهْلِ الْكُفْرِ فَتَيَمَّمْتُ لَهُ تَنُّورًا فَسَجَرْتُهُ لَهَا فَوَاللهِ أَنَا لَعَلَى تِلْكَ الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ تَعَالَى قَدْ ضَاقَتْ عَلَيْنَا الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْنَا أَنْفُسُنَا صَبَاحِيَّةَ لَيْلَةٍ مُنْذُ نُهِيَ عَنْ كَلَامِنَا أُنْزِلَتِ التَّوْبَةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ثُمَّ آذَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى الْفَجْرَ فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا وَرَكَضَ رَجُلٌ إِلَى فَرَسٍ أَوْ سَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ فَأَوْفَى عَلَى الْجَبَلِ وَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الْفَرَسِ فَنَادَى يَا كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ أَبْشِرْ فَخَرَرْتُ سَاجِدًا وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ الْفَرَجُ فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ دَفَعَتُ لَهُ ثَوْبَيْنِ بُشْرَاهُ وَاللهِ مَا أَمْلِكُ يَوْمَئِذٍ ثَوْبَيْنِ غَيْرَهُمَا وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَخَرَجْتُ قِبَلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا يُهَنِّئُونَنِي بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيَّ حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي مَا قَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ فَكَانَ كَعْبٌ يَعْرِفُ ذَلِكَ لِطَلْحَةَ ثُمَّ أَقْبَلَتُ حَتَّى وَقَفْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ كَأَنَّ وَجْهَهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ وَكَانَ إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ لِذَلِكَ فَنَادَانِي «هَلُمَّ يَا كَعْبُ أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ» قَالَ قُلْتُ أَمِنْ عِنْدِ اللهِ أَمْ مِنْ عِنْدِكَ؟ قَالَ «لَا بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ إِنَّكُمْ صَدَقْتُمُ اللهَ فَصَدَقَكُمْ» قَالَ قُلْتُ فَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي إِلَيْهِ أَنْ أَخْرُجَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ «أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ» قُلْتُ أُمْسِكُ سَهْمِي بِخَيْبَرَ قَالَ كَعْبٌ فَوَاللهِ مَا أَبْلَى اللهُ رَجُلًا فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مَا أَبْلَانِي
عَنْ صَاحِبِهِ الَّذِي تَوَجَّهَ إِلَيْهِ حَتَّى يَقْتُلَهُ أَوْ يَمُوتَ دُونَهُ فَأَخَذُوا أَسْيَافَهُمْ فَسَمُّوها وَاتَّعَدُوا لِسَبْعَ عَشْرَةَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَنْ يَثِبَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَلَى صَاحِبِهِ الَّذِي تَوَجَّهَ إِلَيْهِ وَأَقْبَلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ إِلَى الْمِصْرِ الَّذِي فِيهِ صَاحِبُهُ الَّذِي يَطْلُبُ فَأَمَّا ابْنُ الْمُلْجَمِ الْمُرَادِيُّ فَأَتَى أَصْحَابَهُ بِالْكُوفَةِ وَكَاتَمَهُمْ أَمْرَهُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُظْهِرُوا شَيْئًا مِنْ أَمْرِهِ وَأَنَّهُ لَقِيَ أَصْحَابًا لَهُ مِنْ تَيْمِ الرَّبَابِ وَقَدْ قَتَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ؓ مِنْهُمْ عِدَّةً يَوْمَ النَّهَرِ فَذَكَرُوا قَتْلَاهُمْ فَتَرَحَّمُوا عَلَيْهِمْ قَالَ وَلَقِيَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ تَيْمِ الرَّبَابِ يُقَالُ لَهَا قَطَامُ بِنْتُ الشَّحنةِ وَقَدْ قَتَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ؓ أَبَاهَا وَأَخَاهَا يَوْمَ النَّهَرِ وَكَانَتْ فَائِقَةَ الْجَمَالِ فَلَمَّا رَآهَا الْتَبَسَتْ بِعَقْلِهِ وَنَسِيَ حَاجَتَهُ الَّتِي جَاءَ لَهَا فَخَطَبَهَا فَقَالَتْ لَا أَتَزَوَّجُ حَتَّى تَشْتَفِيَ لِي قَالَ وَمَا تَشَائِينَ؟ قَالَتْ ثَلَاثَةُ آلَافٍ وَعَبْدٌ وَقَيْنَةٌ وَقَتْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ؓ فَقَالَ هُوَ مَهْرٌ لَكَ فَأَمَّا قَتْلُ عَلِيٍّ فَمَا أَرَاكِ ذَكَرْتِيهِ لِي وَأَنْتِ تُرِيدِينَهُ؟ قَالَتْ بَلَى فَالْتَمِسْ غُرَّتَهُ فَإِنْ أَصَبْتَهُ شَفَيْتَ نَفْسَكَ وَنَفْسِي وَنَفَعَكَ الْعَيْشُ مَعِي وَإِنْ قُتِلْتَ فَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَزِبْرِجِ أَهْلِهَا فَقَالَ مَا جَاءَ بِي إِلَى هَذَا الْمِصْرِ إِلَّا قَتْلُ عَلِيٍّ قَالَتْ فَإِذَا أَرَدْتَ ذَلِكَ فَأَخْبِرْنِي حَتَّى أَطْلُبَ لَكَ مَنْ يَشُدُّ ظَهْرَكَ وَيُسَاعِدُكَ عَلَى أَمْرِكَ فَبَعَثَتْ إِلَى رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهَا مِنْ تَيْمِ الرَّبَابِ يُقَالُ لَهُ وَرْدَانُ فَكَلَّمَتْهُ فَأَجَابَهَا وَأَتَى ابْنُ مُلْجَمٍ رَجُلًا مِنْ أَشْجَعَ يُقَالُ لَهُ شَبِيبُ بْنُ نَجْدَةً فَقَالَ لَهُ هَلْ لَكَ فِي شَرَفِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؟ قَالَ وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ قَتْلُ عَلِيٍّ ؓ قَالَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِدًّا كَيْفَ تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ؟ قَالَ أَكْمُنُ لَهُ فِي السَّحَرِ فَإِذَا خَرَجَ لِصَلَاةِ الْغَدَاةِ شَدَدْنَا عَلَيْهِ فَقَتَلْنَاهُ فَإِنْ نَجَوْنَا شَفَيْنَا أَنْفُسَنَا وَأَدْرَكْنَا ثَأْرَنَا وَإِنْ قُتِلْنَا فَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَزِبْرِجِ أَهْلِهَا قَالَ وَيْحَكَ لَوْ كَانَ غَيْرَ عَلِيٍّ كَانَ أَهْوَنَ عَلَيَّ قَدْ عَرَفْتُ بَلَاءَهُ فِي الْإِسْلَامِ وَسَابِقَتَهُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَمَا أَجِدُنِي أنْشَرِحُ لِقَتْلِهِ قَالَ أَمَا تَعْلَمُ أَنَّهُ قَتَلَ أَهْلَ النَّهَرِ الْعُبَّادَ الْمُصَلِّينَ؟ قَالَ بَلَى قَالَ فَقَتْلُهُ بِمَا قَتَلَ مِنْ إِخْوَانِنَا فَأَجَابَهُ فَجَاءُوا حَتَّى دَخَلُوا عَلَى قَطَامِ وَهِيَ فِي الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ مُعْتَكِفَةٌ فِيهِ فَقَالُوا لَهَا قَدْ أَجْمَعَ رَأْيُنَا عَلَى قَتْلِ عَلِيٍّ قَالَتْ فَإِذَا أَرَدْتُمْ ذَلِكَ فَائْتُونِي فَجَاءَ فَقَالَ هَذِهِ اللَّيْلَةُ الَّتِي وَاعَدْتُ فِيهَا صَاحِبِي أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا صَاحِبَهُ فَدَعَتْ لَهُمْ بِالْحَرِيرِ فَعَصَّبَتْهُمْ وَأَخَذُوا أَسْيَافَهُمْ وَجَلَسُوا مُقَابِلَ السُّدَةِ الَّتِي يَخْرُجُ مِنْهَا عَلِيٌّ فَخَرَجَ عَلِيٌّ ؓ لِصَلَاةِ الْغَدَاةِ فَجَعَلَ يُنَادِي الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ فَشَدَّ عَلَيْهِ شَبِيبٌ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فَوَقَعَ السَّيْفُ بِعِضَادَةِ الْبَابِ أَوْ بِالطَّاقِ فَشَدَّ عَلَيْهِ ابْنُ مُلْجَمٍ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ فِي قَرْنِهِ وَهَرَبَ وَرْدَانُ حَتَّى دَخَلَ مَنْزِلَهُ وَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمِّهِ وَهُوَ يَنْزِعُ الْحَرِيرَ وَالسَّيْفَ عَنْ صَدْرِهِ فَقَالَ مَا هَذَا السَّيْفُ وَالْحَرِيرُ فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ فَذَهَبَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَجَاءَ بِسَيْفِهِ فَضَرَبَهُ حَتَّى قَتَلَهُ وَخَرَجَ شَبِيبٌ نَحْوَ أَبْوَابِ كِنْدَةَ وَشَدَّ عَلَيْهِ النَّاسُ إِلَّا أَنَّ رَجُلًا مِنْ حَضْرَمَوْتَ يُقَالُ لَهُ عُوَيْمِرٌ ضَرَبُ رِجْلَهُ بِالسَّيْفِ فَصَرَعَهُ وَجَثَمَ عَلَيْهِ الْحَضْرَمِيُّ فَلَمَّا رَأَى النَّاسَ قَدْ أَقْبَلُوا فِي طَلَبِهِ وَسَيْفُ شَبِيبٍ فِي يَدِهِ خَشِيَ عَلَى نَفْسِهِ فَتَرَكَهُ فَنَجَا بِنَفْسِهِ وَنَجَا شَبِيبٌ فِي غِمَارِ النَّاسِ وَخَرَجَ ابْنُ مُلْجَمٍ فَشَدَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ هَمْدَانَ يُكَنَّى أَبَا أَدَمَا فَضَرَبَ رِجْلَهُ وَصَرَعَهُ وَتَأَخَّرَ عَلِيٌّ ؓ وَدَفَعَ فِي ظَهْرِ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ بْنِ أَبِي وَهْبٍ فَصَلَّى بِالنَّاسِ الْغَدَاةَ وَشَدَّ عَلَيْهِ النَّاسُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ وَذَكَرُوا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ حُنَيْفٍ قَالَ وَاللهِ إِنِّي لِأُصَلِّي تِلْكَ اللَّيْلَةَ الَّتِي ضُرِبَ فِيهَا عَلِيٌّ فِي الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ قَرِيبًا مِنَ السُّدَّةِ فِي رِجَالٍ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْمِصْرِ مَا فِيهِمْ إِلَّا قِيَامٌ وَرُكُوعٌ وَسُجُودٌ وَمَا يَسْأَمُونَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إِلَى آخِرِهِ إِذْ خَرَجَ عَلِيٌّ ؓ لِصَلَاةِ الْغَدَاةِ فَجَعَلَ يُنَادِي أَيُّهَا النَّاسُ الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ فَمَا أَدْرِي أَتَكَلَّمَ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ أَوْ نَظَرْتُ إِلَى بَرِيقِ السُّيُوفِ وَسَمِعْتُ الْحُكْمُ للَّهِ لَا لَكَ يَا عَلِيُّ وَلَا لِأَصْحَابِكَ فَرَأَيْتُ سَيْفًا ثُمَّ رَأَيْتُ نَاسًا وَسَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ لَا يَفُوتُكُمُ الرَّجُلُ وَشَدَّ عَلَيْهِ النَّاسُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ فَلَمْ أَبْرَحْ حَتَّى أُخِذَ ابْنُ مُلْجَمٍ فَأُدْخِلَ عَلَى عَلِيٍّ ؓ فَدَخَلْتُ فِيمَنْ دَخَلَ مِنِ النَّاسِ فَسَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ النَّفْسُ بِالنَّفْسِ إِنْ هَلَكْتُ فَاقْتُلُوهُ كَمَا قَتَلَنِي وَإِنْ بَقِيتُ رَأَيْتُ فِيهِ رَأْيِي وَلَمَّا أُدْخِلَ ابْنُ مُلْجَمٍ عَلَى عَلِيٍّ ؓ قَالَ يَا عَدُوَّ اللهِ أَلَمْ أُحْسِنْ إِلَيْكَ؟ أَلَمْ أَفْعَلْ بِكَ؟ قَالَ بَلَى قَالَ فَمَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ شَحَذْتُهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا فَسَأَلْتُ اللهَ أَنْ يَقْتُلَ بِهِ شَرَّ خَلْقِهِ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ ؓ مَا أُرَاكَ إِلَّا مَقْتُولًا بِهِ وَمَا أُرَاكَ إِلَّا مِنْ شَرِّ خَلْقِ اللهِ وَكَانَ ابْنُ مُلْجَمٍ مَكْتُوفًا بَيْنَ يَدَيِ الْحَسَنِ إِذْ نَادَتْهُ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عَلِيٍّ وَهِيَ تَبْكِي يَا عَدُوَّ اللهِ إِنَّهُ لَا بَأْسَ عَلَى أَبِي وَاللهُ مُخْزِيكَ قَالَ فَعَلَامَ تَبْكِينَ؟ وَاللهِ لَقَدِ اشْتَرَيْتُهُ بِأَلْفٍ وَسَمَّمْتُهُ بِأَلْفٍ وَلَوْ كَانَتْ هَذِهِ الضَّرْبَةُ لِجَمِيعِ أَهْلِ الْمِصْرِ مَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ سَاعَةً وَهَذَا أَبُوكِ بَاقِيًا حَتَّى الْآنَ فَقَالَ عَلِيٌّ لِلْحَسَنِ ؓ إِنْ بَقِيتُ رَأَيْتُ فِيهِ رَأْيِي وَإِنْ هَلَكْتُ مِنْ ضَرْبَتِي هَذِهِ فَاضْرِبْهُ ضَرْبَةً وَلَا تُمَثِّلْ بِهِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يَنْهَى عَنِ الْمُثْلَةِ وَلَوْ بِالْكَلْبِ الْعَقُورِ» وَذَكَرَ أَنَّ جُنْدُبَ بْنَ عَبْدِ اللهِ دَخَلَ عَلَى عَلِيٍّ يَسْأَلُ بِهِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ فَقَدْنَاكَ وَلَا نَفْقُدُكَ فَنُبَايِعُ الْحَسَنَ؟ قَالَ مَا آمُرُكُمْ وَلَا أَنْهَاكُمْ أَنْتُمْ أَبْصَرُ فَلَمَّا قُبِضَ عَلِيٌّ ؓ بَعَثَ الْحَسَنُ ؓ إِلَى ابْنِ مُلْجَمٍ فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ ابْنُ مُلْجَمٍ هَلْ لَكَ فِي خَصْلَةٍ؟ إِنِّي وَاللهِ مَا أَعْطَيْتُ اللهَ عَهْدًا إِلَّا وَفَّيْتُ بِهِ إِنِّي كُنْتُ أَعْطَيْتُ اللهَ عَهْدًا أَنْ أَقْتُلَ عَلِيًّا وَمُعَاوِيَةَ أَوْ أَمُوتَ دُونَهُمَا فَإِنْ شِئْتَ خَلَّيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ وَلَكَ اللهَ عَلَيَّ إِنْ لَمْ أُقْتُلْ أَنْ آتِيَكَ حَتَّى أَضَعَ يَدِي فِي يَدِكَ فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ ؓ لَا وَاللهِ أَوْ تُعَايِنُ النَّارَ فَقَدَّمَهُ فَقَتَلَهُ ثُمَّ أَخَذَهُ النَّاسُ فَأَدْرَجُوهُ فِي بَوَارِي ثُمَّ أَحْرَقُوهُ بِالنَّارِ وَقَدْ كَانَ عَلِيٌّ ؓ قَالَ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا أُلْفِيَنَّكُمْ تَخُوضُونَ دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ تَقُولُونَ قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَلَا لَا يُقْتَلُ بِي إِلَّا قَاتِلِي وَأَمَّا الْبَرْكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ فَقَعَدَ لِمُعَاوِيَةَ ؓ فَخَرَجَ لِصَلَاةِ الْغَدَاةِ فَشَدَّ عَلَيْهِ بِسَيْفِهِ وَأَدْبَرَ مُعَاوِيَةُ هَارِبًا فَوَقَعَ السَّيْفُ فِي إِلْيَتِهِ فَقَالَ إِنَّ عِنْدِي خَبَرًا أُبَشِّرُكَ بِهِ فَإِنْ أَخْبَرْتُكَ أَنَافِعِي ذَلِكَ عِنْدَكَ؟ قَالَ وَمَا هُوَ؟ قَالَ إِنَّ أَخًا لِي قَتَلَ عَلِيًّا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ قَالَ فَلَعَلَّهُ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ؟ قَالَ بَلَى إِنَّ عَلِيًّا يَخْرُجُ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ يَحْرُسُهُ فَأَمَرَ بِهِ مُعَاوِيَةُ ؓ فَقُتِلَ فَبَعَثَ إِلَى السَّاعِدِيِّ وَكَانَ طَبِيبًا فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ إِنْ ضَرَبْتَكَ مَسْمُومَةٌ فَاخْتَرْ مِنِّي إِحْدَى خَصْلَتَيْنِ إِمَّا أَنْ أَحْمِيَ حَدِيدَةً فَأَضَعَهَا مَوْضِعَ السَّيْفِ وَإِمَّا أَسْقِيَكَ شَرْبَةً تَقْطَعُ مِنْكَ الْوَلَدَ وَتَبْرَأُ مِنْهَا فَإِنَّ ضَرَبْتَكَ مَسْمُومَةٌ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ أَمَّا النَّارُ فَلَا صَبْرَ لِي عَلَيْهَا وَأَمَّا انْقِطَاعُ الْوَلَدِ فَإِنَّ فِي يَزِيدَ وَعَبْدِ اللهِ وَوَلَدِهِمَا مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنَيَّ فَسَقَاهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ الشَّرْبَةَ فَبَرَأَ فَلَمْ يُولَدْ بَعْدُ لَهُ فَأَمَرَ مُعَاوِيَةُ ؓ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْمَقْصُورَاتِ وَقِيَامِ الشُّرَطِ عَلَى رَأْسِهِ وَقَالَ عَلِيٌّ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ؓ أَيْ بَنِيَّ أُوصِيكُمَا بِتَقْوَى اللهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ لِوَقْتِهَا وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ عِنْدَ مَحِلِّهَا وَحُسْنِ الْوُضُوءِ فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ صَلَاةٌ إِلَّا بِطَهُورٍ وَأُوصِيكُمْ بِغَفْرِ الذَّنْبِ وَكَظْمِ الْغَيْظِ وَصِلَةِ الرَّحِمِ وَالْحِلْمِ عَنِ الْجَهْلِ وَالتَّفَقُّهِ فِي الدِّينِ وَالتَّثَبُّتِ فِي الْأَمْرِ وَتَعَاهُدِ الْقُرْآنِ وَحُسْنِ الْجِوَارِ وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاجْتِنَابِ الْفَوَاحِشِ قَالَ ثُمَّ نَظَرَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ فَقَالَ هَلْ حَفِظْتَ مَا أَوْصَيْتُ بِهِ أَخَوَيْكَ؟ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَإِنِّي أُوصِيكَ بِمِثْلِهِ وَأُوصِيكَ بِتَوقِيرِ أَخَوَيْكَ لِعِظَمِ حَقِّهِمَا عَلَيْكَ وَتَزْيِينِ أَمْرِهِمَا وَلَا تَقْطَعْ أَمْرًا دُونَهُمَا ثُمَّ قَالَ لَهُمَا أُوصِيكُمَا بِهِ فَإِنَّهُ شَقِيقُكُمَا وَابْنُ أبِيكُمَا وَقَدْ عَلِمْتُمَا أَنَّ أَبَاكُمَا كَانَ يُحِبُّهُ ثُمَّ أَوْصَى فَكَانَتْ وَصِيَّتُهُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ؓ أَوْصَى أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ثُمَّ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ أُوصِيكُمَا يَا حَسَنُ وَيَا حُسَيْنُ وَجَمِيعَ أَهْلِي وَوَلَدِي وَمَنْ بَلَغَهُ كِتَابِي بِتَقْوَى اللهِ رَبِّكُمْ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا فَإِنِّي سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ يَقُولُ «إِنَّ صَلَاحَ ذَاتِ الْبَيْنِ أَعْظَمُ مِنْ عَامَّةِ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ» وَانْظُرُوا إِلَى ذَوِي أَرْحَامِكُمْ فَصِلِوهُمْ يُهَوِّنُ اللهُ عَلَيْكُمُ الْحِسَابَ وَاللهَ اللهَ فِي الْأَيْتَامِ لَا يَضِيعُنَّ بِحَضْرَتِكُمْ وَاللهَ اللهَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّهَا عَمُودُ دِينِكُمْ وَاللهَ اللهَ فِي الزَّكَاةِ فَإِنَّهَا تُطْفِيءُ غَضَبَ الرَّبِّ ﷻ وَاللهَ اللهَ فِي الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ فَأَشْرِكُوهُمْ فِي مَعَايِشِكُمْ وَاللهَ اللهَ فِي الْقُرْآنِ فَلَا يَسْبِقَنَّكُمْ بِالْعَمَلِ بِهِ غَيْرُكُمْ وَاللهَ اللهَ فِي الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَاللهَ اللهَ فِي بَيْتِ رَبِّكُمْ ﷻ لَا يَخْلُوَنَّ مَا بَقِيتُمْ فَإِنَّهُ إِنْ تُرِكَ لَمْ تَنَاظَرُوا وَاللهَ اللهَ فِي أَهْلِ ذِمَّةِ نَبِيِّكُمْ ﷺ فَلَا يُظْلَمُنَّ بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ وَاللهَ اللهَ فِي جِيرَانِكُمْ فَإِنَّهُمْ وَصِيَّةُ نَبِيِّكُمْ ﷺ قَالَ «مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِهِمْ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُمْ» وَاللهَ اللهَ فِي أَصْحَابِ نَبِيِّكُمْ ﷺ فَإِنَّهُ وَصِيٌّ بِهِمْ وَاللهَ اللهَ فِي الضَّعِيفَيْنِ نِسَائُكُمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَإِنَّ آخِرَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ ﷺ أَنْ قَالَ أُوصِيكُمْ بِالضَّعِيفَيْنِ النِّسَاءُ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ لَا تَخَافُنَّ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ يَكْفِكُمْ مَنْ أرَادَكُمْ وَبَغَى عَلَيْكُمْ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا كَمَا أَمَرَكُمُ اللهُ وَلَا تَتْرُكُوا الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ فَيُوَلِّيَ أَمْرَكُمْ شِرَارَكُمْ ثُمَّ تَدْعُونَ فَلَا يُسْتَجَابُ لَكُمْ عَلَيْكُمْ بِالتَّوَاصُلِ وَالتَّبَاذُلِ وَإِيَّاكُمْ وَالتَّقَاطُعَ وَالتَّدَابُرَ وَالتَّفُرَّقَ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ حَفِظَكُمُ اللهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ وَحَفِظَ فِيكُمْ نَبِيَّكُمْ ﷺ أَسْتَوْدِعُكُمُ اللهَ وَأَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلَامَ ثُمَّ لَمْ يَنْطِقْ إِلَّا بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللهَ حَتَّى قُبِضَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي سَنَةِ أَرْبَعِينَ وَغَسَّلَهُ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَكُفِّنَ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَكَبَّرَ عَلَيْهِ الْحَسَنُ تِسْعَ تَكْبِيرَاتٍ وَوَلِيَ الْحَسَنُ ؓ عَمَلَهُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَكَانَ ابْنُ مُلْجَمٍ قَبْلَ أَنْ يَضْرِبَ عَلِيًّا قَاعِدًا فِي بَنِي بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ إِذْ مُرَّ عَلَيْهِ بِجِنَازَةِ أَبْجَرَ بْنِ جَابِرٍ الْعِجْلِيِّ أَبِي حَجَّارٍ وَكَانَ نَصْرَانِيًّا وَالنَّصَارَى حَوْلَهُ وَأُنَاسٌ مَعَ حَجَّارٍ بِمَنْزِلَتِهِ فِيهِمْ يَمْشُونَ فِي جَانِبٍ أَمَامَهُمْ شَقِيقُ بْنُ ثَوْرٍ السُّلَمِيُّ فَلَمَّا رَآهُمْ قَالَ مَا هَؤُلَاءِ؟ فَأُخْبِرَ ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ
أَنَّهُ أَخَذَ هَذِهِ النُّسْخَةَ مِنْ نُسْخَةِ عَهْدِ الْعَلَاءِ الَّذِي كَتَبَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ النبي الْأُمِّيِّ الْقُرَشِيِّ الْهَاشِمِيِّ رَسُولِ اللهِ ونَبِيِّهِ إِلَى خَلْقِهِ كَافَّةً لِلْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَهْدًا أَعْهَدُهُ إِلَيْهِمْ اتَّقُوا اللهَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ مَا اسْتَطَعْتُمْ فَإِنِّي قَدْ بَعَثْتُ عَلَيْكُمُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ وَأَمَرْتُهُ أَنْ يَتَّقِيَ اللهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنْ يَلِينَ فِيكُمُ الْجَنَاحَ وَيُحْسِنَ فِيكُمُ السِّيرَةَ وَيْحَكُمَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ مَنْ لَقِيَهُ مِنَ النَّاسِ بِمَا أَمَرَ اللهُ فِي كِتَابِهِ مِنَ الْعَدْلِ وَأَمَرْتُكُمْ بِطَاعَتِهِ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَإِنْ حَكَمَ فَعَدَلَ وَقَسَمَ فَأَقْسَطَ وَاسْتُرْحِمَ فَرَحِمَ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا وَأَحْسِنُوا مُؤَازَرَتَهُ وَمُعَاوَنَتَهُ فَإِنَّ عَلَيْكُمْ مِنَ الْحَقِّ طَاعَتَهُ وَحَقًا عَظِيمًا لَا تَقْدُرُونَ كُلَّ قَدْرِهِ وَلَا يَبْلُغُ الْقَوْلُ كُلُّهُ عَظَمَةَ حَقِّ اللهِ وَحَقِّ رَسُولِهِ وَكَمَا أَنَّ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ عَلَى النَّاسِ عَامَّةً وَعَلَيْكُمْ خَاصَّةً حَقًّا وَاجِبًا فِي طَاعَتِهِ وَالْوَفَاءِ بِعَهْدِهِ وَرَضِي اللهُ عَمَّنِ اعْتَصَمَ بِالطَّاعَةِ حَقٌّ كَذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ عَلَى وُلاتِهِمْ حَقٌّ وَاجِبٌ وَطَاعَةٌ فَإِنَّ فِي الطَّاعَةِ دَرَكًا لِكُلِّ خَيْرٍ وَنَجَاةً مِنْ كُلِّ شَرٍّ يُتَّقَى وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى مَنْ وَلَّيْتُهُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا فَلْيَسْتَخِيرُوا اللهَ عِنْدَ ذَلِكَ ثُمَّ لِيَسْتَعْمِلُوا عَلَيْهِمْ أَفْضَلَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ إِلَّا وَأَصَابَتِ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ فخالدُّ بْنُ الْوَلِيدِ سَيْفُ اللهِ يَخْلُفُ فِيكُمُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا وَأَحْسِنُوا مُؤَازَرَتَهُ وَطَاعَتَهُ فَسِيرُوا عَلَى بَرَكَةِ اللهِ وَعَوْنِهِ وَنَصْرِهِ وَعَاقِبَةِ رُشْدِهِ وَتَوْفِيقِهِ مَنْ لَقِيتُمْ مِنَ النَّاسِ فَادْعُوهُمْ إِلَى كِتَابِ اللهِ الْمُنَزَّلِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ وَإِحْلَالِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَهُمْ فِي كِتَابِهِ وَتَحْرِيمِ مَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِمْ فِي كِتَابِهِ وَأَنْ يَخْلَعُوا الْأَنْدَادَ وَيَبْرَأُوا مِنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ وَالنِّفَاقِ وَأَنْ يَكْفُرُوا بِعِبَادَةِ الطَّوَاغِيتِ وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى وَأَنْ يَتْرُكُوا عُبَادَةَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَعُزَيرِ بْنِ مَرْوَةَ وَالْمَلَائِكَةِ وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنِّيرَانِ وَكُلِّ شَيْءٍ مُتَّخَذِ نَصَبًا مِنْ دُونِ اللهِ وَأَنْ يَتَبَرَّأُوا مِمَّا بَرِئَ اللهُ وَرَسُولُهُ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَأَقَرُّوا بِهِ فَقَدْ دَخَلُوا فِي الْوَلَايَةِ سَمُّوهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ بِمَا فِي كِتَابِ اللهِ الَّذِي تَدْعُونَهُمْ إِلَيْهِ كِتَابُ اللهِ الْمُنَزَّلُ مَعَ الرُّوحِ الْأَمِينِ عَلَى صَفِيَّهِ مِنَ الْعَالَمِينَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَسُولِ اللهِ ونَبِيِّهِ أَرْسَلَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ عَامَّةً الْأَبْيَضِ مِنْهُمُ وَالْأَسْوَدِ وَالْإِنْسِ وَالْجِنِّ كِتَابٌ فِيهِ بَيَانٌ لِكُلِّ شَيْءٍ كَانَ قَبْلَكُمْ وَمَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ لِيَكُونَ حَاجِزًا بَيْنَ النَّاسِ حَجَزَ اللهُ بِهِ بَعْضَهُمْ عَنْ بَعْضٍ وَهُوَ كِتَابُ اللهِ مُهَيْمِنًا عَلَى الْكُتُبِ مُصَدِّقًا لَمَا فِيهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ يُخْبِرَكُمُ اللهُ فِيهِ بِمَا قَدْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِمَّا قَدْ فَاتَكُمْ دَرَكُهُ فِي آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ الَّذِينَ أَتَتَّهِمْ رُسُلُ اللهِ وَأَنْبِيَاؤُهُ وَكَيْفَ كَانَ جَوَابُهُمْ لِرُسُلِهِ وَكَيْفَ كَانَ تَصْدِيقُهُمْ بِآيَاتِ اللهِ وَكَيْفَ كَانَ تَكْذِيبُهُمْ بِآيَاتِ اللهِ فَأَخْبَرَكُمُ اللهُ فِي كِتَابِهِ شَأْنَهُمْ وَأَعْمَالَهُمْ وَأعْمَالَ مَنْ هَلَكَ مِنْهُمْ بِذَنَبِهِ لِيَجْتَنِبُوا مِثْلَ ذَلِكَ أَنْ يَعْمَلُوا مِثْلَهُ كَيْ لَا تَحِلَّ عَلَيْهِمْ مِنْ سَخَطِهِ وَنِقْمَتِهِ مِثْلُ الَّذِي حَلَّ عَلَيْهِمْ مِنْ سُوءِ أَعْمَالِهِمْ وَتَهَاوُنِهِمْ بِأَمْرِ اللهِ وَأَخْبَرَكُمُ اللهُ ﷻ فِي كِتَابِهِ هَذَا بِإِنْجَاءِ مَنْ نَجَا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لِكَيْ تَعْمَلُوا مِثْلَ أَعْمَالِهِمْ فَكَتَبَ لَكُمْ هَذَا تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ ذَلِكَ كُلُّهُ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ لَكُمْ وَشَفَقَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَيْكُمْ وَهُوَ هُدًى مِنَ اللهِ مِنَ الضَّلَالَةِ وَتِبْيَانٌ مِنَ الْعَمَى وَإِقَالَةٌ مِنَ الْعَثْرَةِ وَنَجَاةٌ مِنَ الْفِتْنَةِ وَنَوِّرٌ مِنَ الظُّلْمَةِ وَشِفَاءٌ مِنَ الْأَحْدَاثِ وَعِصْمَةٌ مِنَ الْهَلَكَةِ وَرُشْدٌ مِنَ الْغِوَايَةِ وتِبْيَانُ مَا بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَفِيهِ كَمَالُ دِينِكُمْ فَإِذَا عَرَضْتُمْ هَذَا فَأَقَرُّوا لَكُمْ فَقَدِ اسْتَكْمَلُوا الْوَلَايَةَ فَاعْرِضُوا عَلَيْهِمْ عِنْدَ ذَلِكَ الْإِسْلَامَ وَالْإِسْلَامُ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَحَجُّ الْبَيْتِ وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَالْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَالطُّهُورُ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ وَصِلَةُ الرَّحِمِ الْمُسْلِمَةِ وَحَسَنُ صُحْبَةِ الْوَالِدَيْنِ الْمُشْرِكِينِ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمُوا فَادْعُوهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى الْإِيمَانِ وَابْعَثُوا لَهُمْ شَرَائِعَكُمْ وَمَعَالِمُ الْإِيمَانِ شَهَادَةُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَإِنَّ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ الْحَقَّ وَإِنَّ مَا سِوَاهُ الْبَاطِلُ وَالْإِيمَانُ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَأَنْبِيَائِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْإِيمَانُ بِهَذَا الْكِتَابِ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَمَا خَلْفِهِ بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَالْإِيمَانُ بِالْبَيِّنَاتِ وَالْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْحِسَابِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالنُّصْحُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ كَافَّةً فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ وَأَقَرُّوا بِهِ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ ثُمَّ تَدْعُوهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى الْإِحْسَانِ أَنْ يُحْسِنُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللهِ فِي أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَعَهْدِهِ الَّذِي عَهِدَهُ إِلَى رَسُولِهِ وَعَهْدِ رَسُولِهِ إِلَى خَلْقِهِ وَأَئِمَّةِ الْمُؤْمِنِينَ وَالتَّسْلِيمِ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ غَائِلَةِ لِسَانٍ وَيَدٍ وَأَنْ يَبْتَغُوا لِبَقِيَّةِ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا كَمَا يَبْتَغِي أَحَدُهُمْ لِنَفْسِهِ وَالتَّصْدِيقِ بِمَوَاعِيدِ الرَّبِّ ﷻ وَلِقَائِهِ وَمُعَاتَبَتِهِ وَالْوَدَاعِ مِنَ الدُّنْيَا فِي كُلِّ سَاعَةٍ وَالْمُحَاسَبَةِ لِلنَّفَسِ عِنْدَ اسْتِئْنَافِ كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَالتَّعَاهُدِ لَمَّا فَرَضَ اللهُ يُؤَدِّيهِ إِلَيْهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُحْسِنُونَ مُؤْمِنُونَ ثُمَّ انْعَتُوا لَهُمُ الْكَبَائِرَ وَدُلَّوهُمْ عَلَيْهَا وَخَوِّفُوهُمْ مِنَ الْهَلَكَةِ فِي الْكَبَائِرِ إِنَّ الْكَبَائِرَ مِنَ الْمُوبِقَاتِ أَوَّلُهُنَّ الشِّرْكُ بِاللهِ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرِكَ بِهِ وَالسِّحْرُ وَمَا لِلسَّاحِرِ مِنْ خَلَاقٍ وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ يَبُوؤُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ وَالْغُلُولُ فَيَأْتًوا بِمَا غَلُّوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُمْ وَقَتْلُ النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا وَأَكَلُ الرِّبَا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا انْتَهَوْا مِنَ الْكَبَائِرِ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ مُحْسِنُونَ مُتَّقُونَ لَقَدِ اسْتَكْمَلُوا التَّقْوَى فَادْعُوهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى الْعِبَادَةِ وَالْعِبَادَةُ الصِّيَامُ وَالْقِيَامُ وَالْخُشُوعُ وَالرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ وَالْإِنَابَةُ وَالْإِحْسَانُ وَالتَّحْمِيدُ وَالتَّهْلِيلُ وَالتَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَالصَّدَقَةُ بَعْدَ الزَّكَاةِ وَالتَّوَاضُعُ وَالسَّكِينَةُ وَالسُّكُونُ وَالْمُوَاسَاةُ وَالدُّعَاءُ وَالتَّضَرُّعُ وَالْإِقْرَارُ بِالْمِلْكَةِ وَالْعُبُودِيَّةِ وَاسْتِقْلَالِهِ لِمَا كَثُرَ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ مُحْسِنُونَ مُتَّقُونَ عَابِدُونَ وَقَدِ اسْتَكْمَلُوا الْعِبَادَةَ فَادْعُوهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى الْجِهَادِ وَبَيِّنُوا لَهُمْ وَرَغِّبُوهُمْ فِيمَا رَغَّبَهُمُ اللهُ فِيهِ مِنْ فَضْلِ الْجِهَادِ وَفَضَلِ ثَوَابِهِ عِنْدَ اللهِ فَإِنِ انْتَدَبُوا لَهُمْ فَبَايِعُوهُمْ وَادْعُوهُمْ حَتَّى تُبَايِعُوهُمْ إِلَى سُنَّةِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ عَلَيْكُمْ عَهْدُ اللهِ وَذِمَّتُهُ وَسَبْعُ كَفَالَاتٍ مِنْهُ لَا تَنْكُثُوا أَيْدِيَكُمْ مِنْ بَيْعَتِهِ وَلَا تُنْقِضُونَ أَمْرَ وُلَاتِي مِنْ وُلَاةِ الْمُسْلِمِينَ فَإِذَا أَقَرُّوا بِذَلِكَ فَبَايِعُوهُمْ وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ لَهُمْ فَإِذَا خَرَجْتُمْ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ غَضَبًا لِلَّهِ وَنَصْرًا لِدِينِهِ فَمَنْ لَقُوا مِنَ النَّاسِ فَلْيَدْعُوهُمْ إِلَى مِثْلِ الَّذِي دُعُوا إِلَيْهِ مِنْ كِتَابِ اللهِ وَإِسْلَامِهِ وَإِيمَانِهِ وَإِحْسَانِهِ وَتَقْوَاهُ وَعِبَادَتِهِ وَهِجْرَتِهِ فَمَنْ تَبِعَهُمْ فَهُوَ الْمُسْتَجِيبُ الْمُؤْمِنُ الْمُحْسِنُ التَّقِيُّ الْعَابِدُ الْمُهَاجِرُ لَهُ مَا لَكُمْ وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْكُمْ وَمَنْ أَبَى هَذَا عَلَيْكُمْ فَقَاتِلُوهُ حَتَّى يَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ وَيَفِيءَ إِلَى فِتْنَتِهِ وَمَنْ عَاهَدْتُمْ وَأَعْطَيْتُمْ ذِمَّةَ اللهِ فَفُوا لَهُ بِهَا وَمَنْ أَسْلَمَ وَأَعْطَاكُمُ الرِّضَا فَهُوَ مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مِنْهُ وَمَنْ قَاتِلَكُمْ عَلَى هَذَا مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنْتُمُوهُ لَهُ فَقَاتِلُوهُ وَمَنْ حَارَبَكُمْ فَحَارِبُوهُ أَوْ كَايَدَكُمْ فَكِيدُوا لَهُ أَوْ جَمَعَ لَكُمْ فَأَجْمِعُوا لَهُ أَوْ غَالَكُمْ فَغُولُوهُ أَوْ خَادَعَكُمْ فَاخْدَعُوهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعْتَدُوا أَوْ مَاكَرَكُمْ فَامْكُرُوا بِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعْتَدُوا سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَإِنَّهُ مَنْ يَنْتَصِرُ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَكُمْ يَرَاكُمْ وَيَرَى أَعْمَالَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ كُلَّهُ فَاتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا عَلَى حَذَرٍ فِي إِنَّمَا هَذِهِ أَمَانَةٌ ائْتَمَنَنِي عَلَيْهَا رَبِّي أُبَلِّغُهَا عِبَادَهُ عُذْرًا مِنْهُ إِلَيْهِمْ وَحُجَّةً مِنْهُ احْتَجَّ بِهَا عَلَى مَنْ بَلَغَهُ مِنَ الْخَلْقِ جَمِيعًا فَمَنْ عَمِلَ بِمَا فِيهِ نَجَا وَمَنِ اتَّبَعَ مَا فِيهِ اهْتَدَى وَمَنْ خَاصَمَ بِهِ فَلَحَ وَمَنْ قَاتَلَ بِهِ نُصِرَ وَمَنْ تَرَكَهُ ضَلَّ حَتَّى يُرَاجِعَهُ تَعَلَّمُوا مَا فِيهِ وَأَسْمِعُوهُ آذَانَكُمْ وَعُوهُ أَجْوَافِكُمْ واسْتَحْفِظُوهُ قُلُوبَكُمْ فَإِنَّهُ نُورُ الْأَبْصَارِ وَرَبِيعُ الْقُلُوبِ وَشِفَاءٌ لَمَّا فِي الصُّدُورٍ وَكَفَى بِهِ أَمْرًا وَمُعْتَبَرًا وَزَاجِرًا وَعِظَةً وَدَاعِيًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ هَذَا هُوَ الْخَيْرُ الَّذِي لَا شَرَّ فِيهِ كِتَابُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِلْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَدْعُو إِلَى اللهِ ﷻ وَرَسُولِهِ أَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوَ إِلَى مَا فِيهِ مِنْ حَلَالٍ وَيَنْهَاهُ عَمَّا فِيهِ مِنْ حَرَامٍ وَيَدُلَّ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ رُشْدٍ وَيَنْهَى عَمَّا فِيهِ مِنْ غَيٍّ
Whenever Messenger of Allah ﷺ intended to go on a journey, he used to draw lots amongst his wives, and Messenger of Allah ﷺ used to take with him the one on whom lot fell. He drew lots amongst us during one of the Ghazwat which he fought. The lot fell on me and so I proceeded with Messenger of Allah ﷺ after Allah's order of veiling (the women) had been revealed. I was carried (on the back of a camel) in my howdah and carried down while still in it (when we came to a halt). So we went on till Messenger of Allah ﷺ had finished from that Ghazwa of his and returned. When we approached the city of Medina he announced at night that it was time for departure. So when they announced the news of departure, I got up and went away from the army camps, and after finishing from the call of nature, I came back to my riding animal. I touched my chest to find that my necklace which was made of Zifar beads (i.e. Yemenite beads partly black and partly white) was missing. So I returned to look for my necklace and my search for it detained me. (In the meanwhile) the people who used to carry me on my camel, came and took my howdah and put it on the back of my camel on which I used to ride, as they considered that I was in it. In those days women were light in weight for they did not get fat, and flesh did not cover their bodies in abundance as they used to eat only a little food. Those people therefore, disregarded the lightness of the howdah while lifting and carrying it; and at that time I was still a young girl. They made the camel rise and all of them left (along with it). I found my necklace after the army had gone. Then I came to their camping place to find no call maker of them, nor one who would respond to the call. So I intended to go to the place where I used to stay, thinking that they would miss me and come back to me (in my search). While I was sitting in my resting place, I was overwhelmed by sleep and slept. Safwan bin Al-Muattal As-Sulami Adh-Dhakwani was behind the army. When he reached my place in the morning, he saw the figure of a sleeping person and he recognized me on seeing me as he had seen me before the order of compulsory veiling (was prescribed). So I woke up when he recited Istirja' (i.e. "Inna li l-lahi wa inna llaihi raji'un") as soon as he recognized me. I veiled my face with my head cover at once, and by Allah, we did not speak a single word, and I did not hear him saying any word besides his Istirja'. He dismounted from his camel and made it kneel down, putting his leg on its front legs and then I got up and rode on it. Then he set out leading the camel that was carrying me till we overtook the army in the extreme heat of midday while they were at a halt (taking a rest). (Because of the event) some people brought destruction upon themselves and the one who spread the Ifk (i.e. slander) more, was ʿAbdullah bin Ubai Ibn Salul." (Urwa said, "The people propagated the slander and talked about it in his (i.e. ʿAbdullah's) presence and he confirmed it and listened to it and asked about it to let it prevail." ʿUrwa also added, "None was mentioned as members of the slanderous group besides (ʿAbdullah) except Hassan bin Thabit and Mistah bin Uthatha and Hamna bint Jahsh along with others about whom I have no knowledge, but they were a group as Allah said. It is said that the one who carried most of the slander was ʿAbdullah bin Ubai bin Salul." ʿUrwa added, "ʿAisha disliked to have Hassan abused in her presence and she used to say, 'It was he who said: My father and his (i.e. my father's) father and my honor are all for the protection of Muhammad's honor from you."). ʿAisha added, "After we returned to Medina, I became ill for a month. The people were propagating the forged statements of the slanderers while I was unaware of anything of all that, but I felt that in my present ailment, I was not receiving the same kindness from Messenger of Allah ﷺ as I used to receive when I got sick. (But now) Messenger of Allah ﷺ would only come, greet me and say,' How is that (lady)?' and leave. That roused my doubts, but I did not discover the evil (i.e. slander) till I went out after my convalescence, I went out with Um Mistah to Al-Manasi' where we used to answer the call of nature and we used not to go out (to answer the call of nature) except at night, and that was before we had latrines near our houses. And this habit of our concerning evacuating the bowels, was similar to the habits of the old 'Arabs living in the deserts, for it would be troublesome for us to take latrines near our houses. So I and Um Mistah who was the daughter of Abu Ruhm bin Al-Muttalib bin ʿAbd Manaf, whose mother was the daughter of Sakhr bin 'Amir and the aunt of Abu Bakr As-Siddiq and whose son was Mistah bin Uthatha bin ʿAbbas bin Al-Muttalib, went out. I and Um Mistah returned to my house after we finished answering the call of nature. Um Mistah stumbled by getting her foot entangled in her covering sheet and on that she said, 'Let Mistah be ruined!' I said, 'What a hard word you have said. Do you abuse a man who took part in the battle of Badr?' On that she said, 'O you Hantah! Didn't you hear what he (i.e. Mistah) said? 'I said, 'What did he say?' Then she told me the slander of the people of Ifk. So my ailment was aggravated, and when I reached my home, Messenger of Allah ﷺ came to me, and after greeting me, said, 'How is that (lady)?' I said, 'Will you allow me to go to my parents?' as I wanted to be sure about the news through them. Allah's Apostle allowed me (and I went to my parents) and asked my mother, 'O mother! What are the people talking about?' She said, 'O my daughter! Don't worry, for scarcely is there a charming woman who is loved by her husband and whose husband has other wives besides herself that they (i.e. women) would find faults with her.' I said, 'Subhan-Allah! (I testify the uniqueness of Allah). Are the people really talking in this way?' I kept on weeping that night till dawn I could neither stop weeping nor sleep then in the morning again, I kept on weeping. When the Divine Inspiration was delayed. Messenger of Allah ﷺ called ʿAli bin Abi Talib and Usama bin Zaid to ask and consult them about divorcing me. Usama bin Zaid said what he knew of my innocence, and the respect he preserved in himself for me. Usama said, '(O Messenger of Allah ﷺ!) She is your wife and we do not know anything except good about her.' ʿAli bin Abi Talib said, 'O Messenger of Allah ﷺ! Allah does not put you in difficulty and there are plenty of women other than she, yet, ask the maid-servant who will tell you the truth.' On that Messenger of Allah ﷺ called Barira (i.e. the maid-servant) and said, 'O Barira! Did you ever see anything which aroused your suspicion?' Barira said to him, 'By Him Who has sent you with the Truth. I have never seen anything in her (i.e. Aisha) which I would conceal, except that she is a young girl who sleeps leaving the dough of her family exposed so that the domestic goats come and eat it.' So, on that day, Messenger of Allah ﷺ got up on the pulpit and complained about ʿAbdullah bin Ubai (bin Salul) before his companions, saying, 'O you Muslims! Who will relieve me from that man who has hurt me with his evil statement about my family? By Allah, I know nothing except good about my family and they have blamed a man about whom I know nothing except good and he used never to enter my home except with me.' Saʿd bin Muʿadh the brother of Banu ʿAbd Al-Ashhal got up and said, 'O Messenger of Allah ﷺ! I will relieve you from him; if he is from the tribe of Al-Aus, then I will chop his head off, and if he is from our brothers, i.e. Al-Khazraj, then order us, and we will fulfill your order.' On that, a man from Al-Khazraj got up. Um Hassan, his cousin, was from his branch tribe, and he was Saʿd bin Ubada, chief of Al-Khazraj. Before this incident, he was a pious man, but his love for his tribe goaded him into saying to Saʿd (bin Muʿadh). 'By Allah, you have told a lie; you shall not and cannot kill him. If he belonged to your people, you would not wish him to be killed.' On that, Usaid bin Hudair who was the cousin of Saʿd (bin Muʿadh) got up and said to Saʿd bin 'Ubada, 'By Allah! You are a liar! We will surely kill him, and you are a hypocrite arguing on the behalf of hypocrites.' On this, the two tribes of Al-Aus and Al Khazraj got so much excited that they were about to fight while Messenger of Allah ﷺ was standing on the pulpit. Messenger of Allah ﷺ kept on quietening them till they became silent and so did he. All that day I kept on weeping with my tears never ceasing, and I could never sleep. In the morning my parents were with me and I wept for two nights and a day with my tears never ceasing and I could never sleep till I thought that my liver would burst from weeping. So, while my parents were sitting with me and I was weeping, an Ansari woman asked me to grant her admittance. I allowed her to come in, and when she came in, she sat down and started weeping with me. While we were in this state, Messenger of Allah ﷺ came, greeted us and sat down. He had never sat with me since that day of the slander. A month had elapsed and no Divine Inspiration came to him about my case. Allah's Apostle then recited Tashah-hud and then said, 'Amma Badu, O ʿAisha! I have been informed so-andso about you; if you are innocent, then soon Allah will reveal your innocence, and if you have committed a sin, then repent to Allah and ask Him for forgiveness for when a slave confesses his sins and asks Allah for forgiveness, Allah accepts his repentance.' (continued...) (continuing... 1): -5.462:... ... When Messenger of Allah ﷺ finished his speech, my tears ceased flowing completely that I no longer felt a single drop of tear flowing. I said to my father, 'Reply to Messenger of Allah ﷺ on my behalf concerning what he has said.' My father said, 'By Allah, I do not know what to say to Messenger of Allah ﷺ .' Then I said to my mother, 'Reply to Messenger of Allah ﷺ on my behalf concerning what he has said.' She said, 'By Allah, I do not know what to say to Messenger of Allah ﷺ.' In spite of the fact that I was a young girl and had a little knowledge of Qur'an, I said, 'By Allah, no doubt I know that you heard this (slanderous) speech so that it has been planted in your hearts (i.e. minds) and you have taken it as a truth. Now if I tell you that I am innocent, you will not believe me, and if confess to you about it, and Allah knows that I am innocent, you will surely believe me. By Allah, I find no similitude for me and you except that of Joseph's father when he said, '(For me) patience in the most fitting against that which you assert; it is Allah (Alone) Whose Help can be sought.' Then I turned to the other side and lay on my bed; and Allah knew then that I was innocent and hoped that Allah would reveal my innocence. But, by Allah, I never thought that Allah would reveal about my case, Divine Inspiration, that would be recited (forever) as I considered myself too unworthy to be talked of by Allah with something of my concern, but I hoped that Messenger of Allah ﷺ might have a dream in which Allah would prove my innocence. But, by Allah, before Messenger of Allah ﷺ left his seat and before any of the household left, the Divine inspiration came to Messenger of Allah ﷺ. So there overtook him the same hard condition which used to overtake him, (when he used to be inspired Divinely). The sweat was dropping from his body like pearls though it was a wintry day and that was because of the weighty statement which was being revealed to him. When that state of Messenger of Allah ﷺ was over, he got up smiling, and the first word he said was, 'O ʿAisha! Allah has declared your innocence!' Then my Mother said to me, 'Get up and go to him (i.e. Messenger of Allah ﷺ). I replied, 'By Allah, I will not go to him, and I praise none but Allah. So Allah revealed the ten Verses:- - "Verily! They who spread the slander Are a gang, among you............." (24.11-20) Allah revealed those Qur'anic Verses to declare my innocence. Abu Bakr As-Siddiq who used to disburse money for Mistah bin Uthatha because of his relationship to him and his poverty, said, 'By Allah, I will never give to Mistah bin Uthatha anything after what he has said about Aisha.' Then Allah revealed:-- "And let not those among you who are good and wealthy swear not to give (any sort of help) to their kinsmen, those in need, and those who have left their homes for Allah's cause, let them pardon and forgive. Do you not love that Allah should forgive you? And Allah is oft-Forgiving Most Merciful." (24.22) Abu Bakr As-Siddiq said, 'Yes, by Allah, I would like that Allah forgive me.' and went on giving Mistah the money he used to give him before. He also added, 'By Allah, I will never deprive him of it at all.' Aisha further said:." Messenger of Allah ﷺ also asked Zainab bint Jahsh (i.e. his wife) about my case. He said to Zainab, 'What do you know and what did you see?" She replied, "O Messenger of Allah ﷺ! I refrain from claiming falsely that I have heard or seen anything. By Allah, I know nothing except good (about ʿAisha).' From amongst the wives of the Prophet ﷺ Zainab was my peer (in beauty and in the love she received from the Prophet) but Allah saved her from that evil because of her piety. Her sister Hamna, started struggling on her behalf and she was destroyed along with those who were destroyed. The man who was blamed said, 'Subhan-Allah! By Him in Whose Hand my soul is, I have never uncovered the cover (i.e. veil) of any female.' Later on the man was martyred in Allah's Cause." (Using translation from Bukhārī 4141)
حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا فَبَرَّأَهَا اللهُ قَالَ وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنْ حَدِيثِهَا وَبَعْضُهُمْ كَانَ أَوْعَى لِحَدِيثِهَا مِنْ بَعْضٍ وَأَثْبَتَ لَهُ اقْتِصَاصًا وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضٍ قَالُوا قَالَتْ عَائِشَةُ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَهُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ «فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ فِيهَا سَهْمِي فَخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَعْدَمَا نَزَلَ الْحِجَابُ فَكُنْتُ أُحْمَلُ فِي هَوْدَجٍ وَأَنْزِلُ فِيهِ فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ وَقَفَلَ دَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ قَافِلِينَ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ فَلَمَّا قَضَيْتُ شَأْنِي أَقْبَلْتُ إِلَى رَحْلِي فَالْتَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ ظَفَارٍ قَدِ انْقَطَعَ فَرَجَعْتُ فَالْتَمَسْتُ عِقْدِي فَحَبَسَنِي ابْتِغَاؤُهُ وَأَقْبَلَ الرَّهْطُ الَّذِينَ كَانُوا يُرَحِّلُونِي فَاحْتَمَلُوا هَوْدَجِي فَرَحَلُوهُ عَلَى بَعِيرِي الَّذِي كُنْتُ أَرْكَبُ وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنِّي فِيهِ وَكَانَ النِّسَاءُ إِذْ ذَاكَ خِفَافًا لَمْ يُهَبَّلْنَ وَلَمْ يَغْشَهُنَّ اللَّحْمُ إِنَّمَا يَأْكُلْنَ الْعُلْقَةَ مِنَ الطَّعَامِ فَلَمْ يَسْتَنْكِرِ الْقَوْمُ خِفَّةَ الْهَوْدَجِ حِينَ رَفَعُوهُ وَحَمَلُوهُ وَكُنْتُ جَارِيَةً حَدِيثَةَ السِّنِّ فَبَعَثُوا الْجَمَلَ وَسَارُوا وَوَجَدْتُ عِقْدِي بَعْدَمَا اسْتَمَرَّ الْجَيْشُ فَجِئْتُ مَنَازِلَهُمْ وَلَيْسَ بِهَا مِنْهُمْ دَاعٍ وَلَا مُجِيبٌ فَتَيَمَّمْتُ مَنْزِلِي الَّذِي كُنْتُ بِهِ وَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُونِي فَيَرْجِعُونَ إِلَيَّ فَبَيْنَا أَنَا جَالِسَةٌ فِي مَنْزِلِي غَلَبَتْنِي عَيْنِي فَنِمْتُ وَكَانَ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذَّكْوَانِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْجَيْشِ فَأَصْبَحَ عِنْدَ مَنْزِلِي فَرَأَى سَوَادَ إِنْسَانٍ فَعَرَفَنِي حِينَ رَآنِي وَكَانَ يَرَانِي قَبْلَ الْحِجَابِ فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ عَرَفَنِي فَخَمَّرْتُ وَجْهِي بِجِلْبَابِي وَاللهِ مَا تَكَلَّمْنَا كَلِمَةً وَلَا سَمِعْتُ مِنْهُ كَلِمَةً غَيْرَ اسْتِرْجَاعِهِ وَهَوَى حَتَّى أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَوَطِئَ عَلَى يَدِهَا فَقُمْتُ إِلَيْهَا فَرَكِبْتُهَا فَانْطَلَقَ يَقُودُ بِيَ الرَّاحِلَةَ حَتَّى أَتَيْنَا الْجَيْشَ مُوغِرِينَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ وَهُمْ نُزُولٌ فَهَلَكَ مَنْ هَلَكَ وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَ الْإِفْكِ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ» قَالَ عُرْوَةُ كَانَتْ عَائِشَةُ تَكْرَهُ أَنْ يُسَبَّ عِنْدَهَا حَسَّانٌ وَتَقُولُ إِنَّهُ قَدْ قَالَ [البحر الوافر] فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي لِعْرِضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ [169] قَالَتْ عَائِشَةُ فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْنَا شَهْرًا وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَصْحَابِ الْإِفْكِ لَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ يَرِيبُنِي فِي وَجَعِي أَنِّي لَا أَعْرِفُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ اللُّطْفَ الَّذِي كُنْتُ أَرَى مِنْهُ حِينَ أَشْتَكِي إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ يَقُولُ «كَيْفَ تِيكُمْ؟» ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَذَلِكَ يَرِيبُنِي وَلَا أَشْعُرُ بِالشَّرِّ حَتَّى خَرَجْتُ حِينَ نَقِهْتُ فَخَرَجَتْ مَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ الْمَنَاصِعِ وَكَانَتْ مُتَبَرَّزَنَا وَكُنَّا لَا نَخْرُجُ إِلَّا لَيْلًا إِلَى لَيْلٍ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تُتَّخَذَ الْكُنُفُ قَرِيبًا مِنْ بُيُوتِنَا وَأَمْرُنَا أَمْرُ الْعَرَبِ الْأُولَى وَكُنَّا نَتَأَذَّى بِالْكُنُفِ أَنْ نَتَّخِذَهَا عِنْدَ بُيُوتِنَا فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَأَمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ بَيْتِي حِينَ فَرَغْنَا مِنْ شَأْنِنَا فَعَثَرَتْ أُمُّ مِسْطَحٍ فِي مِرْطِهَا فَقَالَتْ «تَعِسَ مِسْطَحٌ» فَقُلْتُ لَهَا بِئْسَ مَا قُلْتِ أَتَسُبِّينَ رَجُلًا شَهِدَ بَدْرًا؟ قَالَتْ أَيْ هَنْتَاهُ أَوَ لَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ؟ قُلْتُ وَمَا قَالَ؟ فَأَخْبَرَتْنِي بِقَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ فَازْدَدْتُ مَرَضًا عَلَى مَرَضِي فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ «كَيْفَ تِيكُمْ؟» فَقُلْتُ لَهُ ائْذَنْ لِي أَنْ آتِيَ أَبَوَيَّ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ الْخَبَرَ مِنْ قِبَلِهِمَا فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجِئْتُ أَبَوَيَّ فَقُلْتُ لِأُمِّي يَا أُمَّتَاهُ مَاذَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ؟ قَالَتْ يَا بُنَيَّةُ هَوِّنِي عَلَيْكِ فَوَاللهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَةٌ قَطُّ وَضِيئَةٌ عِنْدَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا لَهَا ضَرَائِرُ إِلَّا كَثَّرْنَ عَلَيْهَا [170] فَقُلْتُ سُبْحَانَ اللهِ أَوَ لَقَدْ تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا؟ فَبَكَيْتُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ حَتَّى أَصْبَحْتُ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَبْكِي فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حِينَ اسْتَلْبَثَ الْوَحْيُ يَسْتَشِيرُهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ فَأَمَّا أُسَامَةُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالَّذِي يَعْلَمُ مِنْ بَرَاءَةِ أَهْلِهِ وَبِالَّذِي يَعْلَمُ لَهُمْ فِي نَفْسِهِ فَقَالَ أُسَامَةُ «أَهْلُكَ وَلَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا» وَأَمَّا عَلِيٌّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ لَمْ يُضَيِّقِ اللهُ عَلَيْكَ وَالنِّسَاءُ سِوَاهَا كَثِيرٌ وَسَلِ الْجَارِيَةَ تَصْدُقْكَ فَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بَرِيرَةَ فَقَالَ «أَيْ بَرِيرَةُ هَلْ رَأَيْتِ مِنْ شَيْءٍ يَرِيبُكِ؟» قَالَتْ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا قَطُّ أَمْرًا أَغْمِصُهُ أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ تَنَامُ عَنْ عَجِينِ أَهْلِهَا فَيَأْتِي الدَّاجِنُ فَيأْكُلُهُ قَالَتْ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ نَوْمِهِ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيٍّ ابْنِ سَلُولَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ قَدْ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا وَمَا يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ أَخُو بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا أَعْذِرُ مِنْهُ فَإِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا مِنَ الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمْرَكَ قَالَتْ وَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْخَزْرَجِ وَكَانَتْ أُمُّ حَسَّانٍ ابْنَةَ عَمِّهِ مِنْ فَخِذِهِ وَهُوَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ قَالَتْ وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ وَهُوَ ابْنُ عَمِّ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ لَيَقْتُلَنَّهُ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ فَثَارَ الْحَيَّانِ الْأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ [171] حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَقْتَتِلُوا وَرَسُولُ اللهِ ﷺ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ فَلَمْ يَزَلْ يُخَفِّضُهُمْ حَتَّى سَكَتُوا وَسَكَتَ قَالَتْ وَبَكَيْتُ يَوْمِي ذَلِكَ لَا يَرْقَأُ لِي دَمْعٌ وَلَمْ أَكْتَحِلْ بِنَوْمٍ وَأَصْبَحَ أَبَوَايَ عِنْدِي وَقَدْ بَقِيتُ لَيْلَتَيْنِ وَيَوْمًا لَا أَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ حَتَّى إِنِّي لَأَظُنُّ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي فَبَيْنَا أَبَوَايَ جَالِسَانِ عِنْدِي وَأَنَا أَبْكِي اسْتَأْذَنَتْ عَلَيَّ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَذِنْتُ لَهَا فَجَلَسَتْ تَبْكِي مَعِي فَبَيْنَمَا نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ وَلَمْ يَجْلِسْ عِنْدِي مُنْذُ قِيلَ مَا قِيلَ قَبْلَهَا وَلَقَدْ لَبِثَ شَهْرًا لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي شَأْنِي بِشَيْءٍ فَتَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ جَلَسَ ثُمَّ قَالَ «أَمَّا بَعْدُ يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللهُ وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبٍ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ» فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقَالَتَهُ قَلَصَ دَمْعِي حَتَّى مَا أُحِسُّ مِنْهُ قَطْرَةً وَقُلْتُ لِأَبِي أَجِبْ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِيمَا قَالَ فَقَالَ وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ لِأُمِّي أَجِيبِي رَسُولَ اللهِ ﷺ فِيمَا قَالَ قَالَتْ وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ وَأَنَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ لَا أَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ كَثِيرًا إِنِّي وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَقَدْ سَمِعْتُمْ هَذَا الْحَدِيثَ حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي أَنْفُسِكُمْ وَصَدَّقْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ قُلْتُ لَكُمْ إِنِّي بَرِيئَةٌ لَا تُصَدِّقُونِي وَلَئِنِ اعْتَرَفْتُ لَكُمْ بِأَمْرٍ وَاللهُ يَعْلَمُ أَنِّي مِنْهُ بَرِيئَةٌ لَتُصَدِّقُنِّي فَوَاللهِ لَا أَجِدُ لِي مَثَلًا وَلَا لَكُمْ إِلَّا أَبَا يُوسُفَ حِينَ قَالَ {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} [يوسف 18] ثُمَّ تَحَوَّلْتُ فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِي وَاللهُ يَعْلَمُ حِينَئِذٍ أَنِّي بَرِيئَةٌ وَإِنَّ اللهَ مُبَرِّئِي بِبَرَاءَتِي وَلَكِنْ وَاللهِ مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اللهَ مَنْزِلٌ فِي شَأْنِي وَحْيًا يُتْلَى لَشَأْنِي فِي نَفْسِي كَانَ أَحْقَرَ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ اللهُ فِيَّ بِأَمْرٍ [172] وَلَكِنْ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَرَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي النَّوْمِ رُؤْيَا يُبَرِّئُنِي اللهُ بِهَا قَالَتْ فَوَاللهِ مَا رَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَجْلَسَهُ وَلَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أُنْزِلَ عَلَيْهِ فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِنَ الْبُرَحَاءِ حَتَّى إِنَّهُ لَيَتَحَدَّرُ مِنْهُ الْعَرَقُ مِثْلُ الْجُمَانِ وَهُوَ فِي يَوْمٍ شَاتٍ مِنْ ثِقَلِ الْقَوْلِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَيْهِ قَالَ فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَضْحَكُ فَكَانَ أَوَّلُ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا أَنْ قَالَ يَا عَائِشَةُ «أَمَّا اللهُ فَقَدْ بَرَّأَكِ» فَقَالَتْ لِي أُمِّي قُومِي إِلَيْهِ فَقُلْتُ وَاللهِ لَا أَقُومُ إِلَيْهِ وَإِنِّي لَا أَحْمَدُ إِلَّا اللهَ قَالَتْ وَأَنْزَلَ اللهُ {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ} الْعَشْرَ الْآيَاتِ كُلَّهَا فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ هَذَا فِي بَرَاءَتِي قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتِهِ وَفَقْرِهِ وَاللهِ لَا أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ شَيْئًا أَبَدًا بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بَلَى وَاللهِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لِي فَرَجَعَ إِلَى مِسْطَحٍ الَّذِي كَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ وَقَالَ وَاللهِ لَا أَنْزِعُهَا مِنْهُ أَبَدًا قَالَتْ عَائِشَةُ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَأَلَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ عَنْ أَمْرِي فَقَالَ لِزَيْنَبَ مَاذَا عَلِمْتِ أَوْ رَأَيْتِ قَالَتْ عَائِشَةُ وَهِيَ الَّتِي كَانَتْ تُسَامِينِي مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فَعَصَمَهَا اللهُ بِالْوَرَعِ وَطَفِقَتْ أُخْتُهَا حَمْنَةُ تُحَارِبُ لَهَا فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَهَذَا الَّذِي بَلَغَنِي مِنْ حَدِيثِ هَؤُلَاءِ الرَّهْطِ
(the wife of the Prophet) "Whenever Messenger of Allah ﷺ intended to go on a journey, he would draw lots amongst his wives and would take with him the one upon whom the lot fell. During a Ghazwa of his, he drew lots amongst us and the lot fell upon me, and I proceeded with him after Allah had decreed the use of the veil by women. I was carried in a Howdah (on the camel) and dismounted while still in it. When Messenger of Allah ﷺ was through with his Ghazwa and returned home, and we approached the city of Medina, Messenger of Allah ﷺ ordered us to proceed at night. When the order of setting off was given, I walked till I was past the army to answer the call of nature. After finishing I returned (to the camp) to depart (with the others) and suddenly realized that my necklace over my chest was missing. So, I returned to look for it and was delayed because of that. The people who used to carry me on the camel, came to my Howdah and put it on the back of the camel, thinking that I was in it, as, at that time, women were light in weight, and thin and lean, and did not use to eat much. So, those people did not feel the difference in the heaviness of the Howdah while lifting it, and they put it over the camel. At that time I was a young lady. They set the camel moving and proceeded on. I found my necklace after the army had gone, and came to their camp to find nobody. So, I went to the place where I used to stay, thinking that they would discover my absence and come back in my search. While in that state, I felt sleepy and slept. Safwan bin Mu'attal As-Sulami Adh-Dhakwani was behind the army and reached my abode in the morning. When he saw a sleeping person, he came to me, and he used to see me before veiling. So, I got up when I heard him saying, "Inna lil-lah-wa inn a ilaihi rajiun (We are for Allah, and we will return to Him)." He made his camel knell down. He got down from his camel, and put his leg on the front legs of the camel and then I rode and sat over it. Safwan set out walking, leading the camel by the rope till we reached the army who had halted to take rest at midday. Then whoever was meant for destruction, fell into destruction, (some people accused me falsely) and the leader of the false accusers was ʿAbdullah bin Ubai bin Salul. After that we returned to Medina, and I became ill for one month while the people were spreading the forged statements of the false accusers. I was feeling during my ailment as if I were not receiving the usual kindness from the Prophet ﷺ which I used to receive from him when I got sick. But he would come, greet and say, 'How is that (girl)?' I did not know anything of what was going on till I recovered from my ailment and went out with Um Mistah to the Manasi where we used to answer the call of nature, and we used not to go to answer the call of nature except from night to night and that was before we had lavatories near to our houses. And this habit of ours was similar to the habit of the old 'Arabs in the open country (or away from houses). So. I and Um Mistah bint Ruhm went out walking. Um Mistah stumbled because of her long dress and on that she said, 'Let Mistah be ruined.' I said, 'You are saying a bad word. Why are you abusing a man who took part in (the battle of) Badr?' She said, 'O Hanata (you there) didn't you hear what they said?' Then she told me the rumors of the false accusers. My sickness was aggravated, and when I returned home, Messenger of Allah ﷺ came to me, and after greeting he said, 'How is that (girl)?' I requested him to allow me to go to my parents. I wanted then to be sure of the news through them I Messenger of Allah ﷺ allowed me, and I went to my parents and asked my mother, 'What are the people talking about?' She said, 'O my daughter! Don't worry much about this matter. By Allah, never is there a charming woman loved by her husband who has other wives, but the women would forge false news about her.' I said, 'Glorified be Allah! Are the people really taking of this matter?' That night I kept on weeping and could not sleep till morning. In the morning Messenger of Allah ﷺ called ʿAli bin Abu Talib and Usama bin Zaid when he saw the Divine Inspiration delayed, to consul them about divorcing his wife (i.e. ʿAisha). Usama bin Zaid said what he knew of the good reputation of his wives and added, 'O Messenger of Allah ﷺ! Keep you wife, for, by Allah, we know nothing about her but good.' ʿAli bin Abu Talib said, 'O Messenger of Allah ﷺ! Allah has no imposed restrictions on you, and there are many women other than she, yet you may ask the woman-servant who will tell you the truth.' On that Messenger of Allah ﷺ called Barirah and said, 'O Barirah. Did you ever see anything which roused your suspicions about her?' Barirah said, 'No, by Allah Who has sent you with the Truth, I have never seen in her anything faulty except that she is a girl of immature age, who sometimes sleeps and leaves the dough for the goats to eat.' On that day Messenger of Allah ﷺ ascended the pulpit and requested that somebody support him in punishing ʿAbdullah bin Ubai bin Salul. Allah's Apostle said, 'Who will support me to punish that person (ʿAbdullah bin Ubai bin Salul) who has hurt me by slandering the reputation of my family? By Allah, I know nothing about my family but good, and they have accused a person about whom I know nothing except good, and he never entered my house except in my company.' Saʿd bin Muʿadh got up and said, 'O Messenger of Allah ﷺ! by Allah, I will relieve you from him. If that man is from the tribe of the Aus, then we will chop his head off, and if he is from our brothers, the Khazraj, then order us, and we will fulfill your order.' On that Saʿd bin 'Ubada, the chief of the Khazraj and before this incident, he had been a pious man, got up, motivated by his zeal for his tribe and said, 'By Allah, you have told a lie; you cannot kill him, and you will never be able to kill him.' On that Usaid bin Al-Hadir got up and said (to Saʿd bin 'Ubada), 'By Allah! you are a liar. By Allah, we will kill him; and you are a hypocrite, defending the hypocrites.' On this the two tribes of Aus and Khazraj got excited and were about to fight each other, while Messenger of Allah ﷺ was standing on the pulpit. He got down and quieted them till they became silent and he kept quiet. On that day I kept on weeping so much so that neither did my tears stop, nor could I sleep. In the morning my parents were with me and I had wept for two nights and a day, till I thought my liver would burst from weeping. While they were sitting with me and I was weeping, an Ansari woman asked my permission to enter, and I allowed her to come in. She sat down and started weeping with me. While we were in this state, Messenger of Allah ﷺ came and sat down and he had never sat with me since the day they forged the accusation. No revelation regarding my case came to him for a month. He recited Tashah-hud (i.e. None has the right to be worshipped but Allah and Muhammad is His Apostle) and then said, 'O ʿAisha! I have been informed such-and-such about you; if you are innocent, then Allah will soon reveal your innocence, and if you have committed a sin, then repent to Allah and ask Him to forgive you, for when a person confesses his sin and asks Allah for forgiveness, Allah accepts his repentance.' When Messenger of Allah ﷺ finished his speech my tears ceased completely and there remained not even a single drop of it. I requested my father to reply to Messenger of Allah ﷺ on my behalf. My father said, By Allah, I do not know what to say to Messenger of Allah ﷺ.' I said to my mother, 'Talk to Messenger of Allah ﷺ on my behalf.' She said, 'By Allah, I do not know what to say to Allah's Apostle. I was a young girl and did not have much knowledge of the Qur'an. I said. 'I know, by Allah, that you have listened to what people are saying and that has been planted in your minds and you have taken it as a truth. Now, if I told you that I am innocent and Allah knows that I am innocent, you would not believe me and if I confessed to you falsely that I am guilty, and Allah knows that I am innocent you would believe me. By Allah, I don't compare my situation with you except to the situation of Joseph's father (i.e. Jacob) who said, 'So (for me) patience is most fitting against that which you assert and it is Allah (Alone) whose help can be sought.' Then I turned to the other side of my bed hoping that Allah would prove my innocence. By Allah I never thought that Allah would reveal Divine Inspiration in my case, as I considered myself too inferior to be talked of in the Holy Qur'an. I had hoped that Messenger of Allah ﷺ might have a dream in which Allah would prove my innocence. By Allah, Allah's Apostle had not got up and nobody had left the house before the Divine Inspiration came to Allah's Apostle. So, there overtook him the same state which used to overtake him, (when he used to have, on being inspired divinely). He was sweating so much so that the drops of the sweat were dropping like pearls though it was a (cold) wintry day. When that state of Messenger of Allah ﷺ was over, he was smiling and the first word he said, ʿAisha! Thank Allah, for Allah has declared your innocence.' My mother told me to go to Messenger of Allah ﷺ . I replied, 'By Allah I will not go to him and will not thank but Allah.' So Allah revealed: "Verily! They who spread the slander are a gang among you . . ." (24.11) When Allah gave the declaration of my Innocence, Abu Bakr, who used to provide for Mistah bin Uthatha for he was his relative, said, 'By Allah, I will never provide Mistah with anything because of what he said about Aisha.' But Allah later revealed: -- "And let not those who are good and wealthy among you swear not to help their kinsmen, those in need and those who left their homes in Allah's Cause. Let them forgive and overlook. Do you not wish that Allah should forgive you? Verily! Allah is Oft-forgiving, Most Merciful." (24.22) After that Abu Bakr said, 'Yes ! By Allah! I like that Allah should forgive me,' and resumed helping Mistah whom he used to help before. Messenger of Allah ﷺ also asked Zainab bint Jahsh (i.e. the Prophet's wife about me saying, 'What do you know and what did you see?' She replied, 'O Messenger of Allah ﷺ! I refrain to claim hearing or seeing what I have not heard or seen. By Allah, I know nothing except goodness about Aisha." Aisha further added "Zainab was competing with me (in her beauty and the Prophet's love), yet Allah protected her (from being malicious), for she had piety." (Using translation from Bukhārī 2661)
أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ كَعْبٍ قَائِدَ كَعْبٍ حِينَ عَمِيَ مِنْ بَيْتِهِ قَالَ سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ قَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا قَطُّ إِلَّا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ غَيْرَ أَنِّي تَخَلَّفْتُ عَنْ غَزْوَةِ بَدْرٍ وَلَمْ يُعَاتِبِ اللهُ أَحَدًا حِينَ تَخَلَّفَ عَنْهَا إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ حَتَّى جَمَعَ اللهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ وَإِنْ كَانَتْ أَذْكَرَ فِي النَّاسِ مِنْهَا كَانَ مِنْ خَبَرِي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْهُ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ وَاللهِ مَا اجْتَمَعَتْ عِنْدِي قَبْلَهَا رَاحِلَتَانِ قَطُّ حَتَّى جَمَعْتُهُمَا تِلْكَ الْغَزْوَةَ وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُرِيدُ غَزْوَةً يَغْزُوهَا إِلَّا وَرَّى بِغَيْرِهَا حَتَّى كَانَتْ تِلْكَ الْغَزْوَةُ غَزَاهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَمَفَازًا وَعَدُوًّا كَثِيرًا فَجَلَا لِلْمُسْلِمِينَ أَمْرَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ عَدُوِّهِمْ وَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الَّذِي يُرِيدُهُ وَالْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَثِيرٌ لَا يَجْمَعُهُمْ كِتَابٌ حَافِظٌ يُرِيدُ الدِّيوَانَ قَالَ كَعْبٌ فَمَا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَتَغَيَّبَ إِلَّا ظَنَّ أَنْ سَيُخْفَى لَهُ مَا لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ وَحْيٌ مِنَ اللهِ وَغَزَا رَسُولُ اللهِ ﷺ تِلْكَ الْغَزْوَةَ حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَالظِّلَالُ فَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ وَطَفِقْتُ أَغْدُو لِكَيْ أَتَجَهَّزَ مَعَهُمْ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا وَأَقُولُ فِي نَفْسِي إِنِّي قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ إِذَا أَرَدْتُهُ فَلَمْ يَزَلْ يَتَمَادَى بِي حَتَّى اسْتَجَدَّ بِالنَّاسِ الْجِدُّ فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ وَلَمْ أَقْضِ مِنْ جَهَازِي شَيْئًا فَقُلْتُ أَتَجَهَّزُ بَعْدَهُ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ ثُمَّ أَلْحَقُهُمْ فَغَدَوْتُ بَعْدَ أَنْ فَصَلُوا لِأَتَجَهَّزَ فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا ثُمَّ غَدَوْتُ ثُمَّ رَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتَمَادَى بِي حَتَّى أَسْرَعُوا وَتَفَارَطَ الْغَزْوُ وَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ وَلَيْتَنِي فَعَلْتُ فَلَمْ يُقَدَّرْ لِي ذَلِكَ فَكُنْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ بَعْدَ خُرُوجِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَطُفْتُ فِيهِمْ أَحْزَنَنِي أَنِّي لَا أَرَى إِلَّا رَجُلًا مَغْمُوصًا فِي النِّفَاقِ أَوْ رَجُلًا مِمَّنْ عَذَرَ اللهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ فَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى بَلَغَ تَبُوكَ قَالَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْقَوْمِ بِتَبُوكَ مَا فَعَلَ كَعْبٌ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ يَا رَسُولَ اللهِ حَبَسَهُ بُرْدَاهُ يَنْظُرُ فِي عِطْفَيْهِ فَقَالَ لَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ بِئْسَ مَا قُلْتَ وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا عَلِمْنَا إِلَّا خَيْرًا فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ كَعْبٌ فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ تَوَجَّهَ قَافِلًا مِنْ تَبُوكَ حَضَرَنِي هَمِّي وَطَفِقْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ وَأَقُولُ بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ غَدًا وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ ذِي رَأْيٍ مِنْ أَهْلِي فَلَمَّا قِيلَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا زَاحَ عَنِّي الْبَاطِلُ وَعَرَفْتُ أَنِّي لَا أَخْرُجُ مِنْهُ أَبَدًا بِشَيْءٍ فِيهِ كَذِبٌ فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ وَأَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَادِمًا وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَ الْمُخَلَّفُونَ فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ وَيَحْلِفُونَ لَهُ وَكَانُوا بَضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلًا فَقَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَانِيَتَهُمْ وَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ وَيَكِلُ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللهِ ﷻ فَجِئْتُهُ فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ ثُمَّ قَالَ تَعَالَ فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ مَا خَلَّفَكَ؟ أَلَمْ تَكُنِ ابْتَعْتَ ظَهْرَكَ؟ فَقُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي وَاللهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا لَرَأَيْتُ أَنْ سَأَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ فَإِنِّي أُعْطِيتُ جَدَلًا وَلَكِنْ وَاللهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ الْيَوْمَ حَدِيثًا كَاذِبًا تَرْضَى بِهِ عَنِّي لَيُوشِكَنَّ اللهُ أَنْ يَسْخَطَكَ عَلَيَّ وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ إِنِّي لَأَرْجُو عَفْوَ اللهِ لَا وَاللهِ مَا كَانَ بِي عُذْرٌ وَاللهِ مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلَا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ قُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ فِيكَ فَقُمْتُ وَسَارَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ فَقَالُوا يَا كَعْبُ وَاللهِ مَا عَلِمْنَاكَ كُنْتَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا عَجَزْتَ أَنْ لَا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِمَا اعْتَذَرَ إِلَيْهِ الْمُخَلَّفُونَ قَدْ كَانَ كَافِيَكَ ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَكَ فَوَاللهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونِي حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي ثُمَّ قُلْتُ هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي أَحَدٌ؟ قَالُوا نَعَمْ رَجُلَانِ قَالَا مِثْلَ مَا قُلْتَ وَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ فَقُلْتُ مَنْ هُمَا؟ قَالُوا مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ الْعُمَرِيُّ وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا فِيهِمَا أُسْوَةٌ فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا وَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ كَلَامِنَا الثَّلَاثَةَ مِنْ بَيْنِ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ وَتَغَيَّرُوا لَنَا حَتَّى تَنَكَّرَتْ فِي نَفْسِي الْأَرْضُ فَمَا هِيَ الَّتِي أَعْرِفُ فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً فَأَمَّا صَاحِبَايَ فَاسْتَكَانَا وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا وَأَمَّا أَنَا فَكُنْتُ أَشَبَّ الْقَوْمِ وَأَجْلَدَهُمْ وَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَشْهَدُ الصَّلَاةَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَأَطُوفُ فِي الْأَسْوَاقِ لَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ وَآتِي رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَأَقُولُ فِي نَفْسِي هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِّ السَّلَامِ عَلَيَّ أَمْ لَا؟ ثُمَّ أُصَلِّي فَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلَاتِي نَظَرَ إِلِيَّ فَإِذَا الْتَفَتُّ نَحْوَهُ أَعْرَضَ عَنِّي حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَيَّ ذَلِكَ مِنْ جَفْوَةِ الْمُسْلِمِينَ تَسَوَّرْتُ جِدَارَ حَائِطِ أَبِي قَتَادَةَ وَهُوَ ابْنُ عَمِّي وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلِيَّ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَوَاللهِ مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَا قَتَادَةَ أَنْشُدُكَ اللهَ هَلْ تَعْلَمُنِي أُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ؟ قَالَ فَسَكَتَ فَعُدْتُ لَهُ فَنَشَدْتُهُ فَسَكَتَ قَالَ فَعُدْتُ لَهُ فَنَاشَدْتُهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فَفَاضَتْ عَيْنَايَ وَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ قَالَ فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي بِسُوقِ الْمَدِينَةِ إِذَا نَبَطِيٌّ مِنْ أَنْبَاطِ الشَّامِ مِمَّنْ قَدِمَ بِالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ؟ فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ حَتَّى إِذَا جَاءَنِي دَفَعَ إِلِيَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ وَكُنْتُ كَاتِبًا فَإِذَا فِيهِ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلَا مَضْيَعَةٍ فَالْحَقْ بِنَا نُوَاسِكَ فَقُلْتُ حِينَ قَرَأْتُهَا وَهَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلَاءِ فَيَمَّمْتُ بِهِ التَّنُّورَ فَسَجَرْتُهُ بِهَا حَتَّى إِذَا مَضَتْ لَنَا أَرْبَعُونَ لَيْلَةً مِنَ الْخَمْسِينَ إِذَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْمُرُكَ أَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ فَقُلْتُ أُطَلِّقُهَا أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ بِهَا؟ فَقَالَ لَا بَلِ اعْتَزِلْهَا فَلَا تَقْرَبَنَّهَا وَأَرْسَلَ إِلَى صَاحِبِيَّ بِمِثْلِ ذَلِكَ فَقُلْتُ لِامْرَأَتِي الْحَقِي بِأَهْلِكِ فَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ هَذَا الْأَمْرَ قَالَ كَعْبٌ فَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ هِلَالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ ضَائِعٌ لَيْسَتْ لَهُ خَادِمٌ فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَخْدُمَهُ؟ قَالَ لَا وَلَكِنْ لَا يَقْرَبَنَّكِ قَالَتْ إِنَّهُ وَاللهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ إِلَى شَيْءٍ وَإِنَّهُ مَا زَالَ يَبْكِي مُذْ كَانَ مِنْ أَمْرِهِ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِي هَذَا فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي امْرَأَتِكَ كَمَا أَذِنَ لِهِلَالِ بْنِ أُمَيَّةَ تَخْدُمُهُ فَقُلْتُ وَاللهِ لَا أَسْتَأَذِنُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَمَا يُدْرِينِي مَا يَقُولُ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ إِنِ اسْتَأْذَنْتُهُ فِيهَا وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ؟ فَلَبِثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ حَتَّى كَمَلَتْ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينِ نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ كَلَامِنَا فَلَمَّا صَلَّيْتُ الْفَجْرَ صُبْحَ خَمْسِينَ لَيْلَةً وَأَنَا عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللهُ مِنَّا قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي وَضَاقَتْ عَلَيَّ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ سَمِعْتُ صَوْتَ صَارِخٍ أَوْفَى عَلَى جَبَلِ سَلْعٍ يَا كَعْبُ بْنَ مَالِكٍ أَبْشِرْ فَخَرَرْتُ سَاجِدًا وَعَرَفْتُ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ الْفَرَجُ وَأَذِنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِتَوْبَةِ اللهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرِ فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنِي وَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبِيَّ مُبَشِّرُونَ وَرَكَضَ رَجُلٌ إِلِيَّ فَرَسًا وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ فَأَوْفَى عَلَى الْجَبَلِ وَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ إِلِيَّ مِنَ الْفَرَسِ فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي نَزَعْتُ ثَوْبِيَّ فَكَسَوْتُهُمَا إِيَّاهُ بِبُشْرَاهُ وَوَاللهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهُمَا يَوْمَئِذٍ وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا وَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا يُهَنِّئُونَنِي بِالتَّوْبَةِ يَقُولُونَ لِيَهْنِكَ تَوْبَةُ اللهِ عَلَيْكَ حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَقَامَ إِلِيَّ طَلْحَةُ بَنُ عُبَيْدِ اللهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّأَنِي مَا قَامَ إِلِيَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ وَلَا أَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُذْ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ قُلْتُ أَمِنْ عِنْدِكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَمْ مِنْ عِنْدِ اللهِ؟ قَالَ لَا بَلْ مِنْ عِنْدِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا بَشَّرَ بِبِشَارَةٍ يَبْرُقُ وَجْهُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللهِ ﷻ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَمْسِكْ عَلَيْكَ بَعْضَ مَالِكَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ فَقُلْتُ فَإِنِّي أُمْسِكُ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا نَجَّانِي الصِّدْقُ وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ لَا أُحَدِّثَ إِلَّا صِدْقًا مَا بَقِيتُ فَوَاللهِ مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ابْتَلَاهُ اللهُ فِي صِدْقِ الْحَدِيثِ مُذْ حَدَّثْتُ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَحْسَنَ مِمَّا ابْتَلَانِي مَا تَعَمَّدْتُ مُذْ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ إِلَى يَوْمِي هَذَا كَذِبًا وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَحْفَظَنِي اللهُ فِيمَا بَقِيَ فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ {لَقَدْ تَابَ اللهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} فَوَاللهِ مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ بَعْدَ أَنْ هَدَانِي لِلْإِسْلَامِ أَعْظَمَ فِي نَفْسِي مِنْ صِدْقِي رَسُولَ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ أَنْ لَا أَكُونَ كَذَبْتُهُ؛ فَأَهْلِكَ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوهُ فَإِنَّ اللهَ قَالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوهُ حِينَ نَزَلَ الْوَحْيُ شَرَّ مَا قَالَ لِأَحَدٍ قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {سَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} [التوبة 96] قَالَ كَعْبٌ وَكُنَّا تَخَلَّفْنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ حَلَفُوا لَهُ فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللهُ فِيهِ فَبِذَلِكَ قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا} [التوبة 118] وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ تَخَلُّفُنَا عَنِ الْغَزْوِ إِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا مِمَّنْ حَلَفَ وَاعْتَذَرَ فَقَبِلَ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ
"عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الله الْقُرَشِىِّ. ثَنَا يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ، عَنْ مُخَلَّدٍ الضَّبِّىِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِىِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِى ذَرٍّ قَال: لَمَّا كانَ أَوَّلُ يَوْمٍ فِى الْبَيْعَة لِعُثْمَانَ اجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ والأَنْصَارُ فِى الْمَسْجِدِ وَجَاءَ عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ فأَنْشَأَ يَقُولُ: إِنَّ أَحَقَّ مَا ابْتَدَأَ بِهِ الْمُبْتَدِئُونَ وَنَطَقَ بِهِ النَّاطِقُونَ وَتَفَوَّهَ بِهِ الْقَائِلُونَ حَمْدٌ للهِ وَثَنَاءٌ عَلَيْهِ
بِمَا هُوَ أَهْلُهُ وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِىِّ مُحَمَّدٍ ﷺ فَقَالَ: الْحَمْدُ للهِ الْمُتْفَرِّدِ بِدَوَامِ الْبَقَاءِ الْمُتَوَحِّدِ بِالْمُلْكِ الَّذِى لَهُ الْفَخْرُ وَالْمَجْدُ وَالثَّنَاءُ، خَضَعَتِ الآلِهَةُ لِجَلَالِهِ، يَعْنِى الأَصْنَامَ، وَكُلَّ مَا عُبِدَ مِنْ دُونِهِ، وَوَجِلَتِ الْقُلُوبُ مِنْ مَخَافَته وَلَا عِدْلَ لَهُ وَلَا نِدَّ لَهُ وَلَا يُشْبِهُهُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ، وَنشْهَدُ لَهُ بِمَا شَهِدَ بِهِ لِنَفْسِهِ وَأُولُو الْعِلمِ مِنْ خَلقِهِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَيْسَتْ لَهُ صِفَةٌ تُنَالُ وَلَا حَدٌّ تُضْرَبُ لَهُ فيه الأَمْثَالُ، المَدَرُ صوَّبَ الْغَمَامَ بِبَنَانِ النِّطاقِ وَمُهْطِلَ الرَّبَابِ بوابل الطَّلِّ، فَرَشَ الْفَيَافِىَ وَالآكَامَ بتَشْقِيقِ الدِّمَنِ وَأَنِيقِ الزَّهَرِ وَأَنْوَاعِ الْمُتَحَسِّنِ مِنَ النَّبَاتِ، وَشقَّ الْعُيُونَ مِنْ جُيُوبِ الْمَطَرِ إِذَا شَبِعَتِ الدِّلَاءُ: حَيَاةً للِطَّيْرِ وَالْهَوَامِّ وَالْوَحْشِ وَسَائِرِ الأَنَامِ وَالأَنْعَامِ، فَسُبْحَانَ مَنْ يُدَانُ لدِينِهِ، وَلَا يُدَانُ لغَيْرِ دِينِهِ دِينٌ، وَسُبْحَانَ الَّذِى لَيْسَ لَهُ صِفَةُ نَعْتٍ مَوْجُودٍ، وَلَا حَدٍّ مَحْدُودٍ، وَنشْهَدُ أَنَّ سيِّدَنَا مُحَمَّدًا ﷺ عَبْدُهُ الْمُرْتَضى وَنَبِيُّهُ الْمُصْطَفَى وَرَسُولُهُ الْمُجْتَبَى أَرْسَلَهُ الله إِليْنَا كَافَّةً، وَالنَّاسُ أَهْلُ عِبَادَةِ الأَوْثَانِ وَخُضُوعِ الضَّلَالَةِ: يَسْفِكُونَ دَمَاءَهمْ وَيَقْتُلُونَ أَوْلَادَهُمْ وَيَحِيفُونَ سَبِيلَهُمْ. غَشِيَهُمُ الظُّلْمُ، وَأَمْنُهُمُ الْخَوْفُ وَعِزُّهُمُ الذُّلُّ، فَجَاءَ رَحْمَةً حَتَّى اسْتَنْقَذَنَا اللهُ بمُحَمَّدٍ ﷺ مِنَ الضَّلَالَةِ، وَهَدَانَا بِمُحَمَّدٍ ﷺ مِنَ الْجَهْلِ، وَنَحْنُ مَعَاشِرَ الْعَرَبِ أَضْيَقُ الأُمَمِ مَعَاشًا، وَأَخَسُّهُمْ رِيَاشًا، جُلُّ طَعَامِنَا الْهَبِيدُ - يَعْنِى شَحْمَ الْحَنْظَلِ - وَجُلُّ
لِبَاسِنَا الْوَبَرُ وَالْجُلُودُ مَعَ عِبَادَةِ الأَوْثَانِ وَالنِّيرَانِ، فَهَدَانَا اللهُ بِمُحَمَّدٍ ﷺ بَعْدَ أَنْ أَمْكَنَهُ اللهُ شُعْلَةَ النُّورِ، فأَضَاءَ بمُحَمَّدٍ ﷺ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا فَقَبَضَهُ اللهُ إِلَيْهِ فَإِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجعُونَ، مَا أَجَلَّ رَزِيَّتَهُ، وَأَعْظَمَ مُصِيبَتَهُ، فَالْمُؤْمِنُونَ فِيهِ سَوَاءٌ، مُصِيبَتُهُمْ فِيهِ وَاحِدَةٌ، فَقَامَ مَقَامَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، فوَاللهِ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ! مَا رَأَيْتُ خَلِيفَةً أَحْسَنَ أَخْذًا بِقَائِمِ السَّيْفِ يَوْمَ الرِّدَّةِ مِنْ أَبِى بَكْرٍ الصِّدَّيقِ، يَوْمَئِذٍ قَامَ مَقَامًا أَحْيَا اللهُ بِه سُنَّةَ النَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ: وَاللهِ لَوْ مَنَعُونِى عِقَالًا لأُجَاهِدَنَّهُمْ فِى اللهِ، فَسَمِعْتُ وَأَطَعْتُ لأَبِى بَكْرٍ وَعَلِمْتُ أَنَّ ذَلِكَ خَيْرٌ لِى، فَخَرجَ مِنَ الدُّنْيَا خَمِيصًا وَكَيْفَ لَا أَقُولُ هَذَا فِى أَبِى بَكْرٍ؟ وَأبُو بَكْرٍ ثَانِى اثْنَيْنِ، وَكَانَتِ ابْنَتُهُ ذَاتُ النَّطَاقَيْنِ - يَعْنِى أَسْمَاءَ - تَتَنطَّقُ بِعَبَاءَةٍ لَهُ، وَتُخَالِفُ بَيْنَ رَأيهَا، مَعَهَا! - يَعْنِى رَغِيفَيْنِ فِى نِطَاقِهَا - فَتَرُوحُ بِهِمَا إِلَى مُحَمَّدٍ ﷺ وَكَيْفَ لَا أَقُولُ هَذَا؟ وَقَدِ اشْتَرَى سَبْعَةً: ثَلَاثَ نِسْوَةٍ وأَرْبَعَةَ رِجَالٍ كُلُّهُمْ أُوذِىَ فِى اللهِ وَفِى رَسُولِ اللهِ، وَكَانَ بِلَالٌ مِنْهُمْ، وَتَجَهَّزَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِمَالِهِ وَمَعَهُ يَوْمَئِذٍ أَرْبَعُونَ أَلْفًا فَدَفَعَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَهَاجَرَ بِهَا إِلَى طَيْبَةَ، ثُمَّ قَامَ مَقَامَهُ الْفَارُوقُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، شَمَّرَ عَنْ سَاقَيْهِ وَحَسَرَ عَنْ ذِرَاعِيْهِ، لَا تَأخُذُهُ فِى الله لَوْمَةُ لَائمٍ، كُنَّا نَرَى أَنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِهِ، وَكَيْفَ لَا أقُولُ هَذَا وَرَأَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ بَيْنَ أَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَقَالَ: هَكَذَا نَحْيَا وَهَكَذَا نَمُوتُ وَهَكَذَا نُبْعَثُ وَهَكَذَا نَدْخُلُ الْجَنَّةَ، وَكَيْفَ لَا أَقُولُ هَذَا فِى الْفَارُوقِ وَالشَّيْطَانُ يَفِرُّ مِنْ حِسِّهِ فَمَضَى شَهِيدًا رَحْمَةُ الله عَلَيْهِ، وَقَدْ عَلِمْتُمْ مَعَاشِرَ الْمُهَاجِرِينَ أَنَّهُ مَا فِيكُمْ مِثْلُ أَبِى عَبْدِ اللهِ - يَعْنِى - عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، أَوْ لَيْسَ قَدْ زوَّجَهُ النَّبِىُّ ﷺ ابْنَتَيْهِ؟ ثُمَّ أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ حِينَ أَوْعَزَ إِلَيْهِ وَهُوَ فِى الْمَقْبَرَةِ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّ الله يَأمُرُكَ أَنْ تُزَوِّجَ عُثْمَانَ أُخْتَهَا. وَكيْفَ لَا أَقُولُ هَذَا؟ وَقَدْ جَهَّزَ أَبُو عَبْدِ اللهِ جَيْشَ الْعُسْرَةِ وَهَيَّأَ لِلنَّبِىِّ ﷺ سَخِينَةً أَوْ نَحْوَهَا فأَقْبَلَ بِهَا في صَحْفَتِهِ وَهِىَ تَفُورُ فَوَضَعَهَا تِلقَاءَ النَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ : كُلُوا مِنْ حَافَّتيْهَا وَلَا تَهُدُّوا ذِرْوَتَهَا فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِلُ مِنْ فَوْقِهَا وَنَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُؤْكَلَ الطَّعَامُ سُخْنًا جِدّا، فَلَمَّا أَكَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ السَّخينةَ أَوْ نَحْوَهَا مِنْ سَمْنٍ وَعَسلٍ
وَطَحينٍ مَدَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدَهُ إِلَى فَاطِرِ الْبَرِيَّةِ، ثُمَّ قَالَ: غَفَرَ اللهُ لَكَ يَا عُثْمَانُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَمَا أَسْرَرْتَ وَمَا أَعْلَنْتَ، اللَّهُمَّ لَا تَنْسَ هَذَا الْيَوْمَ لِعُثْمَانَ. مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ تَعْلَمُونَ أَنَّ بَعِيرَ أَبِى جَهْلٍ نَدَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِعُمَرَ: يَا عُمَرُ! ائْتِنَا بِالْبَعِيرِ. فَانْطَلقَ الْبَعِيِرُ إِلَى عِيرِ أَبِى سُفْيَانَ وَكَانَتْ عَلَيْهِ حَلَقَةٌ مَزْمومٌ بِهَا مِنْ ذَهبٍ أَوْ فِضَّةٍ، وَكَانَ عَليْهِ جُلٌّ مُدَبَّجٌ كَانَ لأَبِى جَهْلٍ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لعُمَرَ ائْتِنَا بِالْبَعِيرِ. فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّ مَنْ هُنَاكَ - يَعْنِى - مَلأَ قُرَيْشٍ مِنْ عَدى أَقْلُّ مِنْ ذَلِكَ، فَعَلِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنَّ الْعَدَدَ وَالْمَادَّةَ لِعَبْدِ مَنَافٍ، فَوَجَّهَ رَسُولُ الله ﷺ بِعُثْمَانَ إِلَى عيرِ أَبِى سُفْيَانَ ليَأتِى بِالْبَعِيرِ، فَانْطَلَقَ عُثْمَانُ عَلَى قَعُودِهِ وَكَانَ النَّبِىُّ ﷺ مُعْجَبًا به جِدّا حَتَّى أَتَى بِالْبَعيرِ، فَأَتَى أَبَا سُفْيَانَ فَقَامَ إِلَيْه مُبَجِّلًا مُعَظِّمًا وَقَدِ احْتَبَى بِمَلاءَتِهِ، فَقَالَ أبُو سُفْيَانَ: كَيْفَ خَلَّفْتَ ابْنَ عَبْدِ اللهِ؟ فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: مِنْ هَامَاتِ قُرَيْشٍ وَذرْوَتِهَا وَسِنَامِ قَنَاعَتِهَا يَا أبَا سُفْيَانَ، وَهُوَ عَلَمٌ مِنْ أَعْلَامِهَا، يَا أبا سُفْيَانَ! سَمَا مُحَمَّدٌ ﷺ شَمْسًا مَاطِرَةً وَبِحَارًا زَاخِرَةً وَعُيُونُهُ هَمَّاعَةٌ وَلِوَاؤُهُ رَفَّاعَةٌ يَا أَبَا سُفْيَان! فَلَا عَرِىَ مِنْ مُحَمَّدٍ فَخْرُنَا، وَلَا قُصِمَ بِزَوَالِ مُحَمَّدٍ ظَهْرُنَا، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: يَا أَبَا عَبْدِ الله! أَكْرِمْ بِابْنِ عَبْدِ اللهِ ذَاكَ الْوَجْهُ كأَنَّهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ، إِنِّى لأَرْجُو أَنْ يَكُونَ خَلَفًا مِنْ خَلَفٍ، وَجَعَلَ أَبُو سُفْيَانَ يَفْحَصُ بَيَده مَرَّةً وَيَرْكُضُ الأَرْضَ بِرَجْلِهِ أُخْرَى، ثُمَّ دَفَعَ الْبَعِيرَ إِلَى عُثْمَانَ، قَالَ عَلِىٌّ: فَأَىُّ مَكْرُمَةٍ أَسْنَى وَأَفْضَلُ مِنْ هَذِهِ لعُثْمَانَ حَتَّى مَضَى أَمْرُ اللهِ فِيمَنْ أرَادَ، ثُمَّ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ دَعَا بِصَفْحَةٍ كَبيرَةِ الإهَالَةِ، ثُمَّ دَعَا بظَلْمَةٍ فَقَالَ: دُونَكَ يَا أبَا عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ أبُو عَبْدِ اللهِ: قَدْ خَلَّفْتُ النَّبِىَّ ﷺ عَلَى حَدٍّ لَسْتُ أَقْدِرُ أَنْ أَطْعَمَ، فأَبْطَأَ أَبُو عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : قَدْ أَبْطَأَ صَاحِبُنَا. بَايِعُونِى، فَقَالَ أبُو سُفْيَانَ: إِنْ فَعَلْتَ وَطَعِمْتَ مِنْ طَعَامِنَا رَدَدْنَا عَلَيْكَ الْبَعِيرَ بِرُمَتِهِ، فَنَالَ أَبُو عَبْدِ الله مِنْ طَعَامِ أَبِى سُفْيَانَ، وَأَقْبَلَ عُثْمَانُ بَعْدَ مَا بَايَعُوا النَّبِىَّ ﷺ ثُمَّ قَالَ عَلِىٌّ: أُنَاشِدُكُمُ الله إِنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! لا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَلَا فَتًى إِلَّا عَلِىٌّ فَهَلْ تَعْلَمُونَ هَذَا كَانَ لِغَيْرِى؟ أُنَاشِدُكُمُ اللهَ (هل
تعلمون) أَنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! إِنَّ الله يَأمُرُكَ أَنْ تُحِبَّ عَلِيّا، وَتُحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُ فَإِنَّ الله يُحِبُّ عَلِيّا وَيُحِبُّ مَنْ يُحِبُّهُ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: أُنَاشِدُكُمُ اللهَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَمَّا أُسْرِىَ بِى إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ رُفعْتُ إِلَى رَفَارِفَ مِنْ نُورٍ ثُمَّ رُفِعْتُ إِلَى حُجُبٍ مِنْ نُورٍ فَأُوحِىَ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ أَشْيَاءَ فَلَمَّا رَجَعَ مِنْ عِنْدِهِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُبِ: يَا مُحَمَّدُ! نِعْمَ الأَبُ أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ، نِعْمَ الأَخُ أَخُوكَ عَلِىٌّ، تَعْلمُونَ مَعَاشِرَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ كَانَ هَذَا. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ مِنْ بَيْنِهِمْ: سَمعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِهَاتَيْنِ وَإِلَّا فصُمَّتَا، أَتَعْلَمُونَ أَنَّ أَحَدًا كَانَ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ جُنُبًا غَيْرِى؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّى كُنْتُ إِذَا قَاتَلْتُ عَنْ يَمِينِ النَّبِىِّ ﷺ قَاتَلَت الْمَلَائِكَةُ عَنْ يَسَارِهِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، فَهَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: أَنْتَ مِنِّى بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِىَّ بَعْدِى، وَهَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ آخَى بَيْنَ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: يَا حَسَنُ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ الْحُسَيْنَ لأَصْغَرُ مِنْهُ وَأَضْعَفُ رُكْنًا مِنْهُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ : أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَقُول أَنَا: هَيَّا يَا حَسَنُ وَيَقُولُ جِبْرِيلُ: هَيَّا يَا حُسَيْنُ فَهَلْ لِخَلْقٍ مِثْلَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةِ؟ نَحْنُ صَابِرُونَ لِيَقْضِىَ الله أمْرًا كَانَ مَفْعُولًا".
"عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ اللهُ بِىَ مِنَ الْخَيْرِ مَا أَرَادَ، قَذَفَ فِى قَلْبِى حُبَّ الإسْلَامِ وَحَضَرَنِى رُشْدِى، وَقُلْتُ: قَدْ شَهِدْتُ هَذِهِ الْمَوَاطِنَ كُلَّهَا عَلَى مُحَمَّدٍ
فَلَيسَ مَوْطِنٌ أَشْهَدُهُ إِلَّا وَأَنْصَرِفُ، وَإِنِّى أَرَى فِى نَفْسِى أَنِّى مُوضِعٌ فِى غَيْرِ شَئٍ وَأَنَّ مُحَمَّدًا سَيَظْهَرُ، فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى الْحُدَيْبِيَةِ خَرَجْتُ فِى خيل الْمُشْرِكِينَ، فَلَقِيتُ رَسُولَ الله ﷺ فِي أَصْحَابِهِ بُعسْفَانَ، فَقُمْتُ بِإِزَائِهِ، وَتَعَرَّضْتُ لَهُ، فَصَلَّى بأَصْحَابِهِ الظُّهْرَ إمامًا فَهَمَمْنَا أَنْ نُغِيرَ عَلَيْهِ ثُمَّ لَمْ يُعْزَمْ لَنَا، وَكَانَتْ فِيهِ خِيرَةٌ، فَأُطْلِعَ عَلَى مَا فِى أنْفُسَنا مِنَ الْهُمُومِ بِهِ، فَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ الْعَصْرَ صَلَاةَ الْخَوْفِ، فَوَقَعَ ذَلِكَ مِنّى مَوْقِعًا، وَقُلْتُ: الرَّجُلُ مَمْنُوعٌ، وافْتَرَقْنَا، وَعَدَلَ عَنْ سَنَنِ خَيْلِنَا وَأَخَذَ ذَاتَ الْيَمِينِ، فَلَمَّا صَالَحَ قُرَيْشًا بِالْحُدَيْبِيَةِ ودافعته قُرَيْشٌ بِالْبَرَاحِ قُلْتُ فِى نَفْسِى: أَىُّ شَيءٍ بَقِى؟ أَى الْمَذْهَب إِلَى النَّجَاشِىِّ فَقَدِ أَتَّبع مُحَمَّدًا وَأَصْحَابُهُ آمِنُونَ عِنْدَهُ، فَأَخْرُجُ إِلَى هِرَقْلَ فَأَخْرُجُ مِنْ دِينِى إِلَى نَصْرَانِيَّةٍ، أَوْ يَهُودِيَّةٍ فَأُقِيمُ مَعَ عَجَمِهَا أَوْ أُقِيمُ فِى دَارِى فمَنْ بَقِىَ، فَأنَا عَلَى ذَلِكَ إِذْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِى عُمْرَةِ الْقَضِيَّةِ وَتَغَيَّبْتُ، فَلَمْ أَشْهَدْ دُخُولَهُ، وَكَانَ أَخِى الْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَدْ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِى عُمْرَةِ القَضِيَّةِ، فَطَلَبَنِى فَلَمْ يَجِدْنِى، فَكَتب إِلَىَّ كِتَابًا فَإِذَا فِيهِ: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّى لَمْ أَرَ أَعْجَبَ مِنْ ذَهَابِ رَأيِكَ عَنِ الإِسْلَامِ، وَعَقْلُكَ عَقْلُكَ، وَمِثْلُ الإِسْلَامِ جَهِلَهُ أَحَدٌ؟ ! وَقَدْ سَأَلَنِى رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: أيْنَ خَالِدٌ؟ فَقُلْتُ: يَأتِى الله بِهِ، فَقَالَ: مَا مِثْلُ خَالِدٍ جَهِلَ لِلإِسْلَامِ، وَلَوْ كَاتَبْتَهُ وَجَدْتهُ مَعَ الْمُسْلِمِين عَلَى الْمُشْرِكِينَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَلَقَدَّمْنَاهُ عَلَى غَيْرِهِ، فَاسْتَدْرِكْ يَا أَخِى مَا فَاتَك مِنْهُ، فَقَدْ فَاتَكَ مِنْهُ مَوَاطِنُ صَالِحةٌ، فَلَمَّا جَاءنِى كِتَاُبهُ نَشِطْتُ لِلْخُرُوجِ وَزادَنِى رَغْبةً فِى الإِسْلَامِ وَسَرَّنِى مَقَالَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَأَرَى فِى النَّوْمِ أَنَّى فِى بِلَادٍ ضَيِّقَة جَدْبَةٍ، فَخَرَجْتُ إِلَى بَلَدٍ أخْضَرَ وَاسِعٍ فَقُلْتُ. إِنَّ هَذِهِ لرُؤْيَا، فَلَمَّا قَدِمْتُ المَدينَةَ قُلْتُ: لأَذْكُرَنَّهَا لأَبِى بَكْرٍ، فَذَكَرْتُهَا فَقَالَ: هُوَ مَخْرَجُكَ الَّذِى هَدَاكَ اللهُ للإِسْلَامِ، وَالضيَّقُ الَّذِى كُنْتَ فِيهِ الشِّرْكُ، فَلَمَّا أَجْمَعْتُ الْخُرُوجَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قُلْتُ: مَنْ أُصَاحِبُ إِلَى مُحَمَّدٍ؟ فَلَقِيْتُ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا وَهْبٍ! أَمَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ، إِنَّمَا نَحْنُ
فِيهِ، إِنَّمَا نَحْنُ أُكْلَةُ رَأسٍ، وَقَدْ ظَهَرَ مُحَمَّدٌ عَلَى الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ، فَلَوْ قَدِمْنَا عَلَى مُحَمَّدٍ فَاتَّبَعْنَاهُ فَإِنَّ شَرَفَ مُحَمَّدٍ لَنَا شَرَفٌ، فَأَبِى أَشَدَّ الإِبَاءِ، وَقَالَ: لَوْ لَمْ يَبْقَ غَيْرِى مِنْ قُرَيْشٍ مَا اتَّبَعْتُهُ أبَدًا فَافْتَرَقْنَا وَقُلْتُ: هَذَا رَجُلٌ مَوْتُورٌ يَطْلُبُ وَتْرًا: قُتِلَ أَخُوهُ وَأَبُوهُ بِبَدْرٍ، فَلَقِيتُ عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِى جَهْلٍ فَقُلْتُ لَهُ مَا قُلْتُ لِصَفْوَانَ، فَقَالَ لِى مِثْلَ مَا قَالَ صَفْوَانُ، فَقُلْتُ: فَاطْوِ مَا ذَكَرْتُ لَكَ، قَالَ: لَا أَذْكُرُهُ، وَخَرَجْتُ إِلَى مَنْزِلِى فَأَمَرْتُ بِرَاحِلَتِى تُخْرَجُ إِلَى أنْ أَلْقَى عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ، فَقُلْتُ: إِنَّ هذَا لِى لَصَدِيقٌ وَلَوْ ذَكَرْتُ لَهُ ما أُرِيدُ؟ ثُمَّ ذَكَرْتُ مَنْ قُتِلَ مِنْ آبَائِهِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَهُ، ثُمَّ قُلْتُ: وَمَا عَلَىَّ وَأنَا رَاحِلٌ مِنْ سَاعَتِى فَذَكَرْتُ لَهُ مَا صَارَ الأَمْرُ إِلَيْهِ وَقُلْتُ: إِنَّمَا نَحْنُ بِمَنْزِلَةِ ثَعْلَبٍ فِى جُحْرٍ لَوْ صُبَّ عَليْهِ ذَنُوبٌ مِنْ مَاءٍ خَرَجَ، وَقُلْتُ لَهُ نَحْوًا مِمَّا قُلْتُ لِصَاحِبَيْهِ، فَأَسْرَعَ الإِجَابَةَ، وَقَالَ: لَقَدْ غَدَوْتُ اليَوْمَ وَأنَا أُرِيدُ أَنْ أَغْدُوَ، وَهَذِهِ رَاحِلَتِى بِفَجٍّ مُنَاخَةٍ فَأَنفَدْتُ أَنَا وَهُوَ يَأجِجَ إِنْ سَبَقَنِى قَامَ وَإنْ سَبَقْتُهُ أَقْمْتُ عَلَيْهِ فَأَدْلَجْنَا شَجَرةً فَلَمْ يَطْلُعِ الْفَجْرُ حَتَّى الْتَقَيْنَا بِيَأجِجَ فَغَدَوْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْهَدَّةِ فَنَجِد عَمْرو بْنَ الْعَاصِ بِهَا، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ، قُلْنَا: وَبِكَ، قَالَ: أَيْنَ مَسِيرُكُمْ؟ قُلْنَا: مَا أَخْرَجَكَ؟ قَالَ: فَمَا الَّذِى أَخْرَجَكُمْ؟ قُلْنَا: الدُّخُولُ فِى الإِسْلَامِ وَاتِّباعُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: وَذَلِكَ الَّذِى أَقْدَمَنِى، فَاصْطَلَحنَا جَمِيعًا حَتَّى قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَأَنَخْنَا بظَاهِرِ الْحَرَّةِ رِكَابَنَا وَأُخْبِرَ بِنَا رَسُولُ الله ﷺ فَسُرَّ بِنَا، فَلَبِسْتُ مِنْ صَالِحِ ثِيَابِى، ثُمَّ تَحمَّدْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلَقِيَنى أَخِى، فَقَالَ: أَسْرِعْ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَدْ أُخْبِرَ بِكَ، فَسُرَّ بِقُدُومِكَ وَهُوَ يَنْتَظِرُكُمْ، فَأَسْرَعْتُ الْمَشْىَ فَطَلَعْتُ فَمَا زَالَ يَتَبَسَّمُ حَتَّى وَقَفْتُ عَلَيْهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ بِالنُّبُوَّةِ، فَرَدَّ عَلَىَّ السَّلَامَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ، فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّى أَشْهَدُ أَن لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : الْحَمْدُ للهِ الَّذِى هَدَاكَ، قَدْ كُنْتُ أَرَى لَكَ عَقْلًا وَرَجَوْتُ أَنْ لَا يُسْلِمَكَ إِلَّا إِلَى خَيْرٍ، قُلْتُ يَا رَسُولَ الله: قَدْ رَأَيْتَ مَا كُنْتُ أَشْهَدُ مِنْ تِلْكَ الْمَوَاطِنِ عَلَيْكَ مُعَانِدًا عَنِ الْحَقِّ فَادْعُ الله يَغْفِرْهَا لِى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : الإِسْلَامُ
يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! عَلَى ذَلِكَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ كُلَّمَا أَوْضَعَ فِيهِ مِنْ صَدٍّ عَنْ سَبيلِكَ، وَتَقَدَّمَ عَمْرٌو وَعُثْمَانُ فَبَايَعَا رَسُولَ الله ﷺ وَكَانَ قَدُومنَا فِى صَفَرٍ مِنْ سَنَةِ ثَمَانٍ، فَوَاللهِ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ أَسْلَمْتُ يَعْدِلُ بِى أحَدًا مِنْ أصْحَابِهِ (فِيمَا حَزَبَهُ) ".
"عَنِ الحسنِ البَصرىِّ قَال: أَتَيْتُ مَجْلسًا فِى جَامِع الَبصْرَةِ فَإذا أَنَا بِنَفَرٍ مِن أَصحاب رَسُولِ اللَّه ﷺ يتَذكَّرون زُهْد أَبى بكْر وعُمَر ومَا فَتَح اللَّه عَلَيْهِمَا من الإِسلام وَحُسْنِ سِيرتِهما، فَدَنوْتُ مِنَ القَوْم فإذَا مِنهم الأَحْنَفُ بنُ قَيسِ التَّمِيمى جَالِسٌ مَعهُم فسمعته يَقُولُ: أَخَرجَنَا عُمَرُ بنُ الخَطَّاب فِى سَرِيَّة إلى العِرَاق فَفَتَح اللَّه عَلَيْنَا العراق، وبلد فارس، فأصبنا فيها من بياض فارس وخراسان فجعلناه معنا واكتسينا منهما، فلما قَدمْنَا عَلَى عمر أعْرَضَ عَنَّا بوَجههِ وَجَعَل لَا يُكَلمُنَا، فَاشْتدَّ ذَلِك عَلَى أَصْحَابِ رَسول اللَّه ﷺ فَأَتَينا ابْنَهُ عَبْدَ اللَّه بنَ عُمَر وَهو جَالسٌ فِى المسْجد، فَشَكَوْنَا إِلَيه مَا نَزَلَ بِنَا مِن الجَفاءِ مِنْ أَمِيرِ المؤِمنينَ عمر بن الخطاب، فقال عبد اللَّه إن أمير المؤمنين رَأَى عَلَيْكُمْ لِباسًا لَم يَر رَسُولَ اللَّه ﷺ يَلْبَسهُ، وَلَا الخَليفةَ من بعده أبا بكر الصِّديق، فأتينَا مَنَازِلَنَا فَنزَعْنَا مَا كَانَ عَلَينا وَأتيناهُ في البِزَّةِ (*) التى كَانَ يَعْهدُنَا فيها، فَقَامَ يُسَلِّم عَليْنا عَلَى رَجلٍ، رَجُل وَيُعانِق منَّا رَجُلًا رَجُلًا حَتَّى كَأَنَّهُ لَم يَرنَا قَبْلَ ذَلِك، فَقَدَّمْنا إليه الغَنَائِم فَقَسَمَهَا بيننا بالسَّوِيَّة، فَعُرِضَ عَلَيه في الغَنائِم سِلال مِن أَنْواع الخَبِيصِ من أَصْفَرَ وَأحْمَرَ فَذَاقَه عُمَرُ فَوَجَدَهُ طيِّبَ الطَّعَام، طَيِّب الرِّيحِ فأَقَبل عَلَيْنَا بِوَجْهِه وَقَالَ: واللَّه يَا مَعْشَر المُهَاجِرينَ والأَنصارِ لَيَقْتُلَنَّ مِنْكم الابْن أبَاه والأخُ أَخَاه عَلى هَذَا الطَّعامِ، ثُمَّ أَمَر بِهِ فَحُمِلَ إلَى أَوْلاد مَن قُتِلوا بَيْن يَدَى رَسول اللَّه ﷺ من المهاجرين والأنصارِ ثُم إِنَّ عُمَرَ قَامَ مُنْصرِفًا، فَمشَى وَراءَه أَصْحابُ رَسولِ اللَّه ﷺ في أَثَرهِ، فَقَالُوا: مَا تَروْنَ يا مَعْشَر المُهَاجِرين والأَنْصارِ إلَى
زُهْدِ هَذَا الرَّجلِ وَإلى حِلْيتِهِ، لَقَد تقَاصَرتْ إلَينَا أَنفُسُنَا مُذْ فَتَح اللَّه عَلَينَا عَلَى يَدَيْه دِيارَ كِسْرَى وَقَيْصَر وَطَرَفَى المَشْرِقِ والمَغرِب ووفُود العَرَبِ والعَجَم يَأتُونَه فَيرَوْنَ عَلَيه هَذِه الجُبَّةَ قد رَقَعَهَا اثْنَتَى عَشْرَةَ رُقْعَة، فَلَو سَألْتُمَ مَعَاشِرَ أَصْحَابِ مُحمَّدٍ ﷺ وأَنْتُمُ الكُبَراء من أَهْلِ المَواقفِ وَالمشَاهِد مَع رَسولِ اللَّه ﷺ ، والسابقينَ من المهاجرين والأَنْصارِ أن يُغَيِّر هَذِه الجُبَّةَ بِثَوْبٍ لَيِّن يُهَابُ فيه مَنْظَرهُ وَيُغْدَى عَلَيه جَفْنَةٌ مِنَ الطَّعَام وَيُراحُ عَلَيه جَفنَةٌ يأكُلُهُ وَمَن حَضَره منَ المُهَاجِرين والأَنْصَارِ، فَقَالَ القومُ بأَجْمَعِهمْ: لَيْسَ لِهَذا القَولِ إلَّا عَلِىُّ بنُ أَبِى طَالبٍ فَإنَّه أجَرأ النَّاسِ عَلَيْهِ، وَصِهْرُه عَلَى ابنَتِه، أو ابنَتُه حَفْصَةُ؛ فَإنَّها زَوجَةُ رَسُولِ اللَّه ﷺ ، وَهُو مُوجِبٌ لها لِمَوْضِعهَا مِن رَسُولِ اللَّه ﷺ فَكَلَّموا عَلِيًّا، فَقَالَ: لَست بفاعل ذلك، وَلَكن عَلَيكُم بَأزْوَاجِ رَسولِ اللَّه ﷺ فإنَّهنَّ أُمهَاتُ المُؤمنين يَجْتَرِئْنَ عَلَيه، قَال الأحْنَفُ بنُ قَيس: فَسَألُوا عَائشةَ وَحَفْصَةَ، وكَانَتَا مُجتَمعَتْين، فَقالَت عَائِشةُ: إنِّى سَائِلَةٌ أَمِيرَ المؤِمنينَ ذَلِكَ، وَقَالَت حَفْصَةُ: مَا أرَاهُ يَفْعَلُ، وسيبينُ لكَ ذَلِك، فَدَخَلتَا عَلَى أمِيرِ المؤمنينَ فَقَرَّبَهُما وأدْنَاهُما، فَقَالَت عَائشةُ: يَا أَمِيرَ المؤمنينَ أَتَأذن لى: قَال تَكَلمين (*) يا أمَّ المؤمنين، قَالَت: إنَّ رسول اللَّه ﷺ مَضَى لِسَبِيلهِ إلَى جَنَّتِهِ وَرِضْوانهِ، لَم يُرِدِ الدُّنيَا ولَم تُرِدْه، وَكذَلِك مَضَى أَبو بكْرٍ عَلَى أَثَرِه لِسبيلِه بَعدَ إحْيَاءِ سُنَنِ رَسول اللَّه ﷺ وقَتَلَ الكَذَّابِين وَأَدْحَضَ حُجَّةَ المُبْطِلينَ بَعْد عَدْله فِى الرَّعِيَّةِ، وَقَسْمِه بالسَّوِيَّة، وَأَرْضَى رَبَّ البَرِيَّةِ، فَقَبضهُ اللَه إلَى رَحْمَتِه وَرِضَوانِهِ، وَأَلحَقَه بِنَبِيِّهِ ﷺ بالرفيع (* *) الأَعْلَى، لَم يُرِدِ الدُّنيَا وَلَم تُرِدْه، وَقَد فَتَحَ اللَّه عَلَى يَدَيْك كُنوزَ كِسْرَى وَقَيْصَرَ وَدِيارَهما، وَحُمِل إلَيْك أَمَوالُهُمَا، وَدَانَتْ لَكَ طَرَفَا المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ وَنَرْجُو مِنَ اللَّه المَزِيدَ، وَفِى الإِسْلام التَّأيِيد، وَرسُلُ العَجَم يَأتُونَك، وَوفُودُ العَرَب يَرِدونَ عَلَيك، وعَلَيْك هَذِه الجُبَّةُ قَد رقَعْتَها اثْنَتَى عَشْرَةَ رُقْعَةً، فَلَوْ غيَّرتَها بِثَوْبٍ لين يهاب فيه منظرك، وَيُغْدَين عليك بجفنة من الطعام، وَيُرَاحُ عَلَيْكَ بجفنة تأكل أنت ومن حضرك من المهاجرين والأنصار، فَبكَى
عُمَرُ عنْدَ ذلك بُكَاءً شَدِيدًا ثُمَّ قَالَ: سَأَلْتُكِ بِاللَّه: هَلْ تَعْلَمِين أَنَّ رَسولَ اللَّه ﷺ شَبعَ مِنْ خُبزِ بُرٍّ عَشَرَة أَيَّامٍ، أو خَمْسَة، أو ثَلَاثَة؟ أَوْ جَمَع بين عشاءٍ وغداءٍ حتى لحق باللَّه؟ فقالت لا، فأقبل عَلى عَائِشةَ فَقالَ: هَلْ تَعْلَمِين أَنَّ رَسولَ اللَّه ﷺ قُرِّب إلَيْه طَعَامٌ عَلَى مَائِدةٍ فِى ارْتَفاعِ شبْرٍ منَ الأَرْضِ؟ كَانَ يَأمُرُ بالطَّعام فَيُوضَعُ عَلَى الأَرْضِ وَيأمُر بالمائِدةِ فَتُرْفَعُ؟ قَالَتا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، فَقَالَ لَهُمَا: أَنْتُما زَوْجَتَا رَسول اللَّه ﷺ ، وَأمَّهَاتُ المُؤمنين وَلَكُما عَلَى أمِيرِ (*) المؤمنينَ حقٌّ وَعَلى خَاصَّةً، ولِكنْ أَتَيْتُمانى تُرَغبانى فِى الدُّنْيا، وإنِّى لَا أَعْلَمُ أن رَسُولَ اللَّه ﷺ [لَبس جُبَّةً من الصوف فربما رقَّ جلده من خشونتها، أتعلمان ذلك؟ قالتا: اللهم نعم، قال: فهل تعلمين أن رسول اللَّه ﷺ ] (* *) كَانَ يَرْقُد عَلَى عَباءَةٍ عَلَى طَاقَةٍ واحدة، وكان مِسْحًا (* * *) في بَيْتِك يَا عائشةُ يكُونُ بالنهارِ بسَاطًا وَبالليلِ فِرَاشًا، فَندْخُل فَنرَى أَثَر الحَصِير عَلَى جَنْبِه، أَلَا يَا حَفْصَةُ أنْتِ حدثتنى أَنَّك أَثنيتِ لَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَوَجَدَ لِينَهَا فَرَقَدَ عَلَيه فَلَم يَسْتَيْقظ إلَّا بأَذَانِ بِلالٍ، فَقَالَ لَكِ يَا حَفْصَةُ: مَاذَا صَنعْت؟ أَثْنَيْت المِهَاد لَيْلتِى حَتى ذَهَبَ بِى النَّومُ إلَى الصَّباح، مَالِى وللِدُّنْيَا، ومَا للدُّنيَا وَمَالِى؟ ! شَغَلْتُموَنى بِلين الفرَاشِ! ! يَا حفْصَةُ: أَمَا تَعْلَمِين أنَّ رَسُولَ اللَّه ﷺ كَان مَغْفورًا لَه مَا تَقَدَّمَ مِنَ ذَنْبهِ وَما تَأَخَر؟ أَمْسَى جَائعًا، وَرَقَد سَاجِدًا، فَلَمْ يزل رَاكِعًا وسَاجِدًا باكيًا ومُتَضرِّعًا في آنَاءِ الليْل والنَّهارِ إلى أَنْ قَبَضَهُ اللَّه إلَى رَحْمتِه وَرِضْوانِه، لَا أَكَلَ عُمَرُ طَيِّبا ولَا لَبِسَ لَيِّنًا، فَلَه أُسْوَةٌ بصَاحِبَيْه، ولا جَمَعَ بَيْنَ أُدْمَيْن إلَّا المِلْحِ والزَّيت، وَلَا أَكَلَ لَحْمًا إلَّا فِى كُلِّ شَهْرٍ حتَّى يَنْقَضِى من قضى من القوم، فخرجنا فخبرنا بذلك أصحاب رَسولِ اللَّه ﷺ فَلَمْ يَزَلْ بذلك حَتَّى لَحِقَ باللَّه ﷻ".
"عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: صَلَّى بِنا رَسُولُ الله ﷺ الْفَجْرَ ذَاتَ يَوْمٍ بِغَلَس، وَكَانَ مِمَّا يُغَلِّسُ وَيُسفِرُ وَيَقُولُ: مَا بَيْنَ هَذيْنِ وَقْتَيْنِ؛ لِكَيْلاَ يَخْتَلِفَ الْمُؤْمِنُونَ، فَصَلَّي بِنَا ذَاتَ يَوْمٍ بِغَلَسٍ (*) فَلَمَّا قَضَى الصَّلاَةَ الْتَفَتَ إِلَيْنَا كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مُصْحَف فَقَالَ أَفيكُمْ من رأى الليلة شيئًا قلنا: لا، يا رسول الله قال: ولكنى رَأَيْتُ مَلَكَيْنِ أَتَيَانِى اللَّيْلَة فَأَخَذَا بِضَبْعَىَ (* *) فَانْطَلَقَا بِى إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيا
فَمَررْتُ بِمَلك وَأَمَامَهُ آدَمِىُّ وَبيَدِهِ صخْرَةٌ فَيَضْرِبُ بِهَامَةِ الرَّجُلِ فَيَقعُ دِمَاغُهُ جَانبًا، وَتَقعُ الصَّخْرَةُ جَانِبًا، قُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالاَ لِى: امضهْ! فَمَضَيْتُ فَإِذَا أَنَا بِمَلَك وَأمَامَهُ آَدَمِىُّ وَبِيَدِ الْمَلَكِ كَلُّوبٌ مِنْ حَدِيد فَيَضَعُهُ فِى شِدْقِهِ الأَيْمَنِ فَيَشُقُّهُ حَتَّى يَنْتَهِىَ إِلَى أُذُنِهِ، ثُمَّ يَأخُذ فِى الأيْسَرِ فَيَلْتَئِمُ الأَيْمَنُ، قُلْتُ: مَاهَذَا؟ قَالاَ: امْضه! فَمَضيْتُ فَإِذاَ أَنَا بنَهرٍ مِنْ دمٍ يَمُورُ كَمَوْرِ الْمِرْجَلِ، عَلَى فِيه قَوْمٌ عُرَاهٌ، عَلَى حَافَّة النَّهْرِ مَلائِكَةٌ بِأَيْدِيهمْ مدْرتَانِ، كُلَّمَا طَلَعَ طَالِعٌ قَذفُوُه بِمِدْرَة فَتَقَعُ فِى فيهِ وَيَنْسَبِلُ إِلَى أَسْفَلِ ذلِكَ النَّهرْ، قُلْتُ: مَا هَذاَ؟ قَالاَ: امْضِه! فَمَضَيْتُ فَإِذًا أَنَا بِبَيْت أَسْفَلُهُ أَضْيَقُ مِنْ أَعْلاَهُ، فِيِه قَوْمٌ عُرَاةٌ تُوقَدُ مِنْ تَحْتِهِمُ النَّارُ، أَمْسَكتُ عَلَى أَنْفي مِنْ نَتَنِ مَا أَجدُ مِنْ ريحِهِمْ، قُلْتُ: منْ هَؤُلاَءِ؟ قَالاَ: امْضِه! فَمَضَيْتُ فَإِذَا أَنَا بِتَلٍّ أَسْوَدَ، عَلَيْهِ قَوْمٌ مُخَبَّلينَ، تنفَخُ النَّارُ فِى أَدْبَارِهِمْ فَيُفسْدُونَ بَيْنَهُمْ، فَهُمْ يُعَذَّبُونَ بِهَا حَتىَّ يَصِيرُوا إِلَى النَّار، وَأَمَّا مَلائِكَةٌ بأَيْدِيهمْ مدْرَتَان مِن النَّارِ كُلَّمَا طَلَعِ طَالِعٌ قَذَفُوهُ بِمدْرَةٍ فَيَقَعُ فيه، فَيَنْتَقِلُ إِلَى أَسْفَلِ ذَلِكَ النَّهُرِ فَأُوَلَئِكَ أَكَلَةُ الرِّبَا، يُعَذَّبُونَ حَتَّى يَصِيرُوا إِلَى النَّارِ وَأَمَّا الْبَيْتُ الَّذِى رَأيْتَ أَسْفَلَهُ أَضْيَقَ مِنْ أَعْلاَهُ، فيهِ قَوْمٌ عُرَاةٌ يَتَوَقَّدُ مِنْ تَحْتِهِم النَّارُ أَمْسَكْتَ عَلَى أَنْفِكَ مِنْ نَتَنِ مَا تَجدُ منْ رِيِحِهمْ، فَأُوَلَئِكَ الزُّنَاةُ، وَذَلِكَ نَتَنُ فُروُجِهِمْ يُعَذَّبُونَ حَتِّى يَصِيرُوا إِلَى النَّارِ، وَأَمَّا التَّلُ الأسُودُ الَّذِى رَأَيْتَ عَلَيْهِ قَوْمًا مُخَبَّلين تنفَخُ النَّارُ فِى أَدْبَارِهِمْ فَتَخْرُجُ مِنْ أَفوْاههِمْ وَمنَاخِرهِمْ، وَأَعْيُنِهِمْ وآذانِهِمْ، فَأُولئِكَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ عَمَل قَوْمِ لُوط، الْفَاعِلُ وَالْمفْعُولُ بِهِ، فَهُمْ يُعَذَّبُونَ حَتَّى يَصِيروُا إِلَى النَّارِ، وَأَمَّا النَّارُ الْمُطْبَقَةُ الَّتِى رَأَيْتَ مَلَكًا مُوَكَّلًا بِهَا، كُلَّمَا خَرَجَ منْهَا شَيءٌ اتَّبَعَهُ حَتَّى يُعيدَهُ فِيهَا فَتلْكَ جَهَنَّمّ، يُعْرَفُ منْ بَيْنِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وأَهْلِ النَّارِ، وَأَمَّا الرَّوضَةُ الَّتي رَأيْتَها، فَتَلكَ جَنَّةُ الْمَأوَى وَأَمَّا الشَّيْخُ الَّذِى رَأيْتَ ومن حوله من الولدان، فهو إبراهيم وهم بنوه وَأَمَّا الشجرة التي رأيت، فَطَلَعْتَ إِلَيْهَا، فيهَا مَنَازِلُ لَا مَنَازِلَ أَحْسَنُ مِنْهَا مِن زُمُرُّدة جَوْفَاءَ، وَزبَرْ جَدَة خَضْرَاءَ، وَيَاقُوتَة حَمْرَاءً، فَتِلْكَ مَنَازِلُ أَهْلِ علِّيِّينَ مِنَ النَّبِيِّينَ، وَالصِّدِّيقِين، وَالشُّهَدَاءِ، وَالصَّالِحِينَ، وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا، وَأَمَّا النَّهْرُ: فَهُوَ نَهْرُكَ الَّذِى أَعْطَاكَ الله الْكَوْثر، وَهَذِهِ مَنَازِلُكَ، وَلأهْلِ بَيْتِكَ. قَالَ: فَنُودِيتُ مِنْ فَوْقِى: يَا مُحَمَّدُ! سَلْ تُعْطَهُ، فَتَخْرجُ مِنْ
أَفْوَاهِهِمْ، وَمنَاخَرِهِم وآذانِهمْ، وأعْيُنِهِمْ، قُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالاَ لى: امْضِه! فَمَضيْتُ فإِذَا أَنَا بِنَارٍ مُطبَقَة مُوَكَّلٌ بِهَا مَلَكٌ لاَ يَخْرُجُ مِنْهَا شَيْء إِلاَّ اتّبَعَهُ حَتَّى يُعِيدَهُ فيهَا، قُلْتُ: مَا هَذاَ؟ قَالاَ لِى: اِمْضِهْ! فَمَضَيْتُ، فَإِذا أَنَا بِرَوْضَة، وَإِذَا فيهَا شَيْخٌ جَمِيلٌ لاَ أَجْمَلَ منْهُ، وَإذَا حَوْلَهُ الْوِلْدانُ، وَإذَا شَجَرَةٌ وَرَقهُا كَآذَانِ الْفِيَلَةِ، فَصَعدْتُ مَا شَاءَ الله مِنْ تِلْكَ الشَّجَرَةِ، وَإذَا أَنَا بِمَنَازِلَ لاَ أَحْسَنَ مِنْهَا مِنْ زمُرُّدَة جَوْفَاءَ، وَزَبرْجَدَة خَضْرَاءَ، وَيَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، قُلتُ: مَا هَذاَ؟ قَالَ: امضهِ! فَمَضَيْتُ فَإِذَا أَنَا بنَهْرٍ عَلَيْهِ جِسْرَان مِنْ ذَهَبٍ، وَفِضَّة عَلَى حَافَّتَىْ النَّهْرِ مَنَازل لا منازلَ أَحْسَنَ منْهَا مِنْ دُرَّة جَوْفاءَ، وَزَبَرْجَدَة خَضْراءَ، وَيَاقُوتَه حَمرَاء قِدْحَانُ، وَأَبَارِيقُ تَطَّرِدُ (*) قُلْتُ: مَا هذَا؟ قَالاَ لِى: انْزِلْ! "فَنَزَلْتُ فَضَرَبْتُ بِيَدى إلىَ إِنَاءٍ مِنْهَا فَغرَفْتُ ثُمَّ شَرِبْتُ فَإذَا أَحلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَشَدُّ بَيَاضًا منَ اللَّبَنِ، وَأَلْينُ منَ الزُّبُدِ فَقَالاَ لى: أَمَّا صَاحبُ الصَّخْرَة الَّذى رَأَيْتَ يُضْرَبُ بِهَا هامةُ الآدَمِىِّ، فَيقعُ دِمَاغُهُ جَانِبًا، وتَقَعُ الصَّخرَةُ فِى جَانِب، فَأُوَلَئِكَ الَّذِينَ كَانُوا يَنَامُونَ عَنْ صَلاَةِ الْعِشَاءَ الآخِرَة، وَيُصَلُّونَ الصَّلَواتَ لغَيْر مَوَاقِيتِهَا يُضْرَبُونَ بِهَا حَتَّى يَصِيروُا إِلىَ النَّار، وَأَمَّا صَاحِبُ الْكَلُّوب الذى رَأَيْتَ مَلَكًا مُوَكَّلا بِيَده كَلُّوبٌ مِنْ حَديدٍ، تشُقُّ شِدْقَةُ الأَيْمَنَ حَتىَّ يَنْتهىَ إِلَى أُذُنِهِ، ثُمَّ يَأخُذُ فِى الأَيْسَرِ فَيَلْتَئِم الأَيْمنُ، فَأُولَئِكَ الَّذَينَ كَانُوا يَمْشُونَ بَيْنَ الْمُؤمِنِينَ بِالنَّمِيمَة، فَارْتعَدَتْ فَرَائِصى، وَرَجَف فُؤَادى، وَاضطَرَبَ كُلُّ عُضْو مِنَّى، وَلَمْ أَسَتَطِعْ أَنْ أُجِيببَ شَيْئًا فَأخَذَ أَحَدُ الْمَلَكَيْن يَدَهُ الْيمْنىَ، فَوَضعَها فِى يَدي وَأَخَذَ الآخَرُ يَدَهُ الْيمُنْىَ فَوَضَعهَا بَيْنَ كَتِفِىَّ، فَسَكَن ذَلِكَ مِنِّى، ثُمَّ نُوديتُ مِن فَوْقِى: يَا مْحَمَّدُ! سَلْ تُعْطَه، قُلْتُ: اللَّهُم إِنِّى أَسْأَلُكَ أَنْ تُثَبِّت شَفَاعَتِى، وَأَنْ تُلْحِقَ بِى أَهْلَ بِيْتى، وَأنْ أَلقَاكَ وَلاَ ذَنْبَ لِى، ثُمَّ دُلِّىَ بى. وَنَزَلَت عَلَيْه هَذِهِ الآيَةُ: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّر} إِلَى قَوْلِهِ: {مُسْتَقِيمًا} فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : فَكَمَا أُعْطِيتُ هَذَهِ كَذلَكَ أُعْطَانِيهاَ إِنْ شَاءَ الله تَعَالَى".
"عَنِ ابْن عَبَّاسٍ قَالَ: لَبِثَ رَسُولُ الله ﷺ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الطَّائفِ ستَّةَ (*) أَشْهُرٍ ثُمَّ امَرَهُ الله بغَزْوَة تَبُوك وَهِى التى ذَكَرَهَا اللهُ سَاعَةَ الْعُسْرَة، وَذَلِكَ في حَرٍّ شَدِيدٍ وَقَدْ كَثُرَ النّفَاقُ وَكَثُرَ أَصْحَابُ الصُفَّة، وَالصُّفَّةُ بَيْتٌ كَانَ لأهْل الْفَاقَة يَجْتَمعُونَ فيهِ فَتَأتِيِهمْ صَدَقَةُ النَّبيِّ ﷺ وَالمُسْلِمِينَ، وَإِذَا حَضَرَ غَزْوٌ عَمَدَ الْمُسْلِمُونَ إِلَيْهِمْ فَاحْتَمَلَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ أَوْ مَا شَاءَ الله فَجَهَّزُوهُمْ وَغَزَوْا مَعَهُمْ وَاحْتُسبُوا عَلَيْهِمْ، فَأَمَرَ رَسُولُ الله ﷺ الْمُسْلِمِينَ بالنَّفَقَة في سَبِيلِ الله وَالْحِسْبَة فَأَنْفَقُوا احْتِسَابًا وَانْفَقَ رِجَالٌ غَيْرُ مُحْتَسبِينَ، وَحُمِلَ رِجَالٌ منْ فُقَرَاء الْمُسْلمينَ وَبَقِىَ أُنَاسٌ، وَأَفْضَلُ مَا تَصَدَّقَ بِهِ يَوْمَئذٍ أَحَدٌ عَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ عَوْفٍ، تَصَدَّقَ بِمِائَتَىْ أُوقِيَّةٍ، وَتَصَدَّقَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب بمَائَة أُوَقِيَّةٍ، وَتَصَدَّقَ عاصِمُ (* *) الأنْصَارِيُّ بتِسْعينَ وَسْقًا منْ ثَمْرِ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب: يَا رَسُولَ الله إِنِّى لأرَى عَبْدَ الرَّحْمَن بْنَ عَوْفٍ إلَّا قَدْ أُخْبِرتُ مَا (* * *) تَرَكَ لأهْلِهِ شَيْئًا، فَسَأَلَهُ رَسُولُ الله ﷺ هَلْ تَرَكْتَ لأَهْلكَ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، أَكثَر ممَّا أَنْفَقْتُ وَأَطيَب، قَالَ: كَمْ؟ قَالَ مَا وَعَدَ الله وَرَسُولُهُ مِنَ الصَّدَقَة (*) وَالْخَيْرِ، وَجَاءَ رَجُل مِنَ الأنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أَبُو عُقَيْلٍ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ فَتَصَّدَّقَ به وَعَمَدَ الْمُنَافِقُونَ حينَ رَأَوْا الصَّدَقَات يَتَغَامَزونَ، فَإِذَا كَانَتْ صَدَقَةُ الرَّجُلِ كَثيرَةً تَغَامَزُوا بِه وَقَالُوا: مُرَاءٍ وِإذَا تَصَدَّقَ الرَّجُلُ بِيَسِيرٍ مِنْ طَاقَتهِ قَالُوا: هَذَا أَحْوَجُ إِلَى مَا جَاءَ بِه، فَلَمَّا جَاءَ أبُو عُقَيْلٍ بصَاعِهِ (* *) منْ تَمْرٍ قَالَ: بِتُّ ليْلَتِى أَجُرُ بالحَزِيرِ عَلَى صَاعَيْن وَالله مَا كَانَ عِنْدِى منْ شَىْءٍ منْ غَيْره وَهُوَ يَعْتَذِرُ وَهُوَ يَسْتَحى، فَأَتَيْتُ بِأَحَدِهِمَا وَتَرَكْتُ الآخَرَ لأَهْلِي، قَالَ الْمُنَافِقُونَ: هَذَا أَفْقَرُ إِلَى صَاعِهِ منْ غَيْرِهِ وَهُمْ في ذَلكَ يَنْتَظرونَ نَصَيبَهُمْ مِنَ الصَّدَقَاتِ غَنيُّهُمْ وَفَقِيرُهُمْ، فَلَمَّا أَزِفَ خُرُوجُ رَسُولِ الله ﷺ أَكثَرُوا الاستئذان وَشَكَوْا شِدَّةَ الْحَرِّ وَخَافُوا، زَعَمُوا الْفِتْنَةَ إِنْ غَزَوْا وَيَحْلفُونَ بِالله عَلَى الْكَذِب، فَجَعَلَ رَسُولُ الله ﷺ يَأذَنُ لَهُمْ مَا يَدْرِى مَا في أَنْفُسِهِمْ، وَبَنَى طَائفَةٌ مِنْهُمْ مَسْجدَ النِّفَاقِ يَرْصُدُونَ بهِ الْغَائِبِينَ (* * *) أَبَا عَامِرٍ وَهُوَ عِنْدَ هِرَقْل قَدْ لَحِقَ بِهِ وَكنَانَةَ بْن عَبد يَالِيل وَعَلقَمَةَ بْنَ عُلاَثَةَ الْعَامِرِىَّ وَسُورَةُ بَرَاءَة تَنْزِلُ في ذَلِكَ أَرْسَالًا، وَنَزَلَتْ فِيهِ (* * * *) آيَةٌ لَيْسَتْ فِيْهَا رخصَةٌ لِقَاعدٍ، فَلَمَّا أَنْزَلَ الله (انْفِرُوا خفَافًا وَثقَالًا) اشْتَكَى الضَّعيفُ النَّاصِحُ لله وَلِرَسُولِهِ وَالْمَرِيضُ وَالْفَقيرُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ وَقَالُوا: هَذَا أَمْرٌ لاَ رُخْصَةَ فيه وَفِى الْمُنَافِقِينَ ذُنُوبٌ مَسْتُورَةٌ لَمْ تَظهَرْ حَتَّى كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَتَخَلَّفَ رِجَالٌ غَيْرُ مُسْتَيْقِنيْنَ وَلاَ ذَوِي عُذْر، وَنَزَلَتْ هَذه السُّورَةُ بالتِبْيَان (* * * * *). وَالتَّفْصِيلِ في شَأنِ رَسُول الله ﷺ بِمَن (* * * * * *) اتَّبعَهُ حَتَّى بَلَغَ تَبُوك فَبَعَثَ مِنْهَا عَلقَمَةَ بْنَ محرز (* * * * * * *). الْمُدْلَجىَّ إِلَى فِلَسْطينَ، وَبَعَثَ خَالِدًا بْنَ الْوَليد إِلَى دَوْمَة الْجَنْدَل فَقَالَ: أَسْرعْ لَعَلَّكَ أَنْ تَجدَهُ خَارِجًا يَقْتَنِصُ فَتَأخُذَه، فَوَجَدَهُ فَأَخَذَهُ وَأَرجَفَ الْمُنَافِقُونَ في الْمَدِينَةِ بِكُلِّ خَبَر سُوءٍ فَإِذَا بَلَغَهُمْ أَنَّ الْمُسْلمِينَ أَصَابَهُمْ جَهْدٌ وَبَلاَءٌ تَبَاشَرُوا بهِ وَفَرِحُوا وَقَالُوا: قَدْ كُنَّا نَعْلَمُ ذَلِكَ وَنُحَذِّرُ منْهُ، وَإذَا أُخْبِرُوا بِسَلاَمَة مِنْهُمْ وَخَيْرٍ أصَابُوهُ حَزِنُوا وَعرفَ ذَلِكَ منْهُمْ فِيهمْ كُلُّ عَدُوٍّ لَهُمْ بالْمَدينَةِ فَمَا (*) أحَدٌ منَ الْمُنَافِقِينَ إلَّا اسْتَخْفَى بِعَمَلٍ خَبِيثٍ وَمَنْزِلَةٍ خَبِيثَة وَاسْتَعْلَنَ وَلَمْ يَبْقَ ذُو عَلَّةٍ إِلَّا وَهُوَ يَنْتَظِرُ الْفَرَجَ فِيمَا يُنْزلُ الله في كتَابِهِ، وَلَمْ تَزَلْ سُورَةُ بَرًاءَة تَنْزِلُ حَتَّى ظَنَّ الْمُؤمنُونَ الظُّنُونَ وَأَشْفَقُوا أَنْ لَّا يَنْقَلِبَ (* *) مِنْهُمْ كَبيرٌ أَوْ صَغِيرٌ أَذنَبَ في شَأن التَّوْبَّة قَطُّ ذَنْبًا إلَّا أَنْزَلَ الله فِيهِ أمْرًا حَتَّى انْقَضَتْ، وَقَدْ وَقَعَ بِكُل عَامل بَيَانُ مَنْزِلِهِ منَ الْهُدَى وَالضَّلالَة".
"لَمَّا أَمَرَ الله تَعَالَى رَسُولَهُ ﷺ أَنْ يَعْرِضَ نَفْسَهُ عَلَى قَبَائِلِ الْعَرَبِ خَرَجَ وَأَنَا مَعَهُ، وَأَبُو بَكْرٍ فَدَفَعْنَا إِلَى مَجْلِسٍ منْ مَجَالسِ الْعَرَب، فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ مُقَدَّمًا فِى كُلِّ خَيْرٍ، وَكانَ رَجُلًا نَسَّابَةً. فَسَلَّمَ وَقَالَ: مِمَّنِ الْقَوْمُ؟ قَالُوا: مِنْ رَبِيعَةَ، قَالَ: وَأَىُّ رَبِيعَة أَنْتُمْ؟ أَمِنَ هَامِهَا أَوْ مِنْ لَهَازِمِهَا؟ فَقالُوا: مِنَ الْهَامَةِ الْعُظمَى، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَىُّ هَامَتِهَا الْعُظمَى أَنْتُمْ؟ قَالُوا: مِنْ ذُهْلٍ الأَكْبَرِ، قَالَ: مِنْكُمْ عَوْفٌ الَّذى يُقَالُ لَهُ: لاَ حرَّ بِوَادِى عَوْفٍ؟ قَالُوا: لاَ، قَالَ: فَمِنْكُمْ جَبَّاس بْنُ مُرَّةَ حَامِى الذِّمَارِ، ومَانِع الْجَارِ؟ قَالُوا: لاَ. قَالَ: فَمنْكُمْ بَسْطَامُ بْنُ قَيْسٍ أَبُو الِّلوَاءِ وَمُنْتَهَى الأَحْيَاءِ؟ قَالُوا: لاَ. قَالَ: فَمِنْكُمُ الْحُرْفُزَانُ قَاتِلُ الْمُلُوكِ وَسَالِبُهَا أَنْفُسَهَا؟ قَالُوا: لاَ. قَالَ: فَمِنْكُمْ الْمُزْدَلِفُ صَاحِبُ الْعِمَامَةِ الْفَرْدَةِ؟ قَالُوا: لاَ. قَالَ: فَمِنكمْ أَخْوَالُ الْمُلُوكِ مِنْ كِنْدَةَ؟ قَالُوا: لاَ. قَالَ: فَمِنْكُمْ أَصْحَابُ الْمُلُوكِ مِنْ لَخْمٍ؟ قَالُوا: لاَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَلَسْتُمْ مِنْ ذُهْلٍ الأَكبَرِ، أَنْتُمْ مِنْ ذُهْل الأصْغَرِ، فَقَامَ إِلَيْهِ غُلاَمٌ مِنْ بَنِى شَيْبَانَ حِينَ بَقُلَ وَجْهُهُ فَقَالَ:
إِنَّ عَلَى سائلنَا أَنْ نَسْأَلَهُ ... وَالْعِبءُ لاَ نَعْرِفُهُ أَوْ نَحْمِلُهُ
يَا هَذَا! إِنَّكَ قَدْ سَأَلْتَنَا فَأَخْبَرَنْاكَ وَلَمْ نَكْتُمْكَ شَيْئًا فَمِمَّنِ الرَّجُلُ؟ قَالَ أَبوُ بَكْرٍ: أَنَا مِنْ قُرَيْشٍ. فَقَالَ الْفَتَى: بَخٍ بَخٍ أَهْلُ الشَّرَفِ وَالريَاسَةِ، فَمِنْ أَىِّ الْقُرَشِيِّينَ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنَ وَلَدِ تَيْم بْنِ مُرَّةَ، فَقَالَ الْفَتَى: أَمْكَنْتَ وَاللهِ الرَّامِىَ مِنْ سَوَاءِ الثّغْرَةِ؟ أَمِنكُمْ قُصَىٌّ الَّذِى جَمَعَ الْقَبَائِلَ مِنْ فِهْرٍ فَكَانَ يُدْعَى فِى قُريْشٍ مُجَمِّعًا؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: فَمِنْكُمْ هَاشِمٌ الَّذِى هَشَمَ الثرِيدَ لِقَوْمه وَرِجَاله (وَلأَهْل) مَكَّةَ مُسِنِّونَ عجَافو؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: فَمِنْكُم شَيْبَةُ الْحَمْدِ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ، مُطْعِمُ طَيْرِ السَّمَاءِ الَّذى كَأَنَّ وَجْهَهُ الْقَمَرُ يُضِئُ فِى الَّليْلَةِ الدَّاجِيَةِ الظَّلمَاءِ؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: فَمِنْ أَهْلِ الإِفَاضَةِ بِالنَّاسِ أَنْتَ؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: فَمِنْ أَهْلِ الْحِجَابَةِ أَنْتَ؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: فَمِنْ أَهْلِ السِّقَايَةِ أَنْتَ؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: فَمِنْ أَهْلِ النَّدَاوَةِ أَنْتَ؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: فَمِنْ أهْلِ الرِّفَادَة أَنْتَ؟ قَالَ: فَاجْتَذَبَ أَبُو بَكْرٍ زِمَامَ النَّاقَةِ رَاجِعًا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ الْغُلاَمُ:
صَادَفَ دَرْءُ السَّيْلِ دَرْءًا يَدْفَعُهْ ... يَهِيضُهُ حِينًا وَحِينًا يَصْدَعُهْ
أَمَا وَاللهِ! لَوْ شِئْتُ لأخْبَرتكَ مَنْ قُرَيْشٌ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ عَلِىٌّ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ! لَقَدْ وَقَعْتَ مِنَ الأَعْرَابِىِّ عَلَى بَاقِعَة، قَالَ: أَجَلْ أَبَا حَسَنٍ مَا مِنْ طَامَّةٍ إِلاَّ وَفَوْقَهَا طَامَّةٌ، وَالْبَلاَءُ مُوَكَّلٌ بِالمنْطِقِ، ثُمَّ دَفَعْنَا إِلَى مَجْلِسٍ آخَرَ عَلَيْهِمُ السَّكينَةُ وَالْوَقَارُ، فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَسَلَّمَ فَقَالَ: مِمَنِ الْقَوْمُ؟ قَالُوا: مِنْ شَيْبَانَ بْنِ ثَعْلَبَةَ، فَالْتَفَتَ أَبُو بَكرٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: بأَبِى أَنْتَ وَأُمَى! هَؤْلاَءِ غُرَرُ النَّاسِ، وَفِيهمْ مَفْرُوقُ بْنُ عَمْرٍو، وَهَانِئُ بْنُ قَبِيصَةَ، وَالْمُثَنَّىَ بْنُ حَارَثَةَ، وَالنُّعْمَانُ بْنُ شَرِيكٍ، وَكَانَ مَفْرُوقٌ قَدْ غَلَبهُمْ جَمَالًا وَلِسَانًا، وَكَانَتْ لَهُ غدِيرَتَانِ يَسْقُطَانِ عَلَى تريبته، وَكَانَ أَدْنَى الْقَوْمِ مَجْلسًا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَيْفَ الْعَدَدُ فِيكُمْ؟ فَقَالَ مَفْرُوقٌ: إِنَّا لَنَزِيدُ عَلَى أَلْفٍ، وَلَنْ يُغْلَبَ أَلْفٌ مِنْ قِلَّة. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَكَيْفَ الْمَنَعَةُ فِيكُمْ؟ فَقَالَ الْمفْرُوق: عَلَيْنَا الْجُهْدُ، وَلكُلِّ قَوْمٍ جَدٌّ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَيْفَ الْحَرْبُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ عَدُوكُّمْ؟ فَقَالَ مَفْرُوقٌ: إِنَّا لأَشَدُّ مَا يَكُونُ غَضَبًا حينَ نَلقَى، وَإِنَّا لأَشَدُّ مَا يَكُونُ لِقَاءً حِينَ نَغْضَبُ، وِإنَّا لَنُؤْثِرُ الْجِيَادَ عَلَى الأَوْلاَدِ، وَالسِّلاحَ عَلَى الِّلقَاح، والنَّصْرُ مِنْ عِنْدِ الله يُدِيلُنَا مَرَةً، ويُديلُ عَلَيْنَا أُخْرَى، لَعَلَّكَ أَخَا قُرَيْشٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَقَدْ بَلَغَكُمْ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَلاَ هُوَذَا، فَقَالَ مَفْرُوقٌ: بَلَغَنَا أَنَّهُ يَذْكُرُ ذَاكَ، فَإِلاَمَ تَدْعُونَا أَخَا قُرَيْشٍ؟ فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجَلَسَ، وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ يُظِلُّهُ بثَوْبِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَدْعُوكُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَن لاَّ إِلَهَ إِلاَ الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإلَى أَنْ تُؤْوُونِى وَتَنْصُرُونِى، فَإنَّ قُرَيْشًا ظَاهَرَتْ عَلَى أمْرِ الله وَكَذَّبَتْ رَسُولَهُ، وَاسْتَغْنَتْ بالبَاطِلِ عَنِ الْحَقِّ، وَاللهُ هُوَ الْغَنِىُّ الْحَمِيدُ، فَقَالَ مَفْرُوقُ بْنُ عَمْرٍو: وَإلَى مَن تَدْعُونَا يَا أَخَا قُرَيْشٍ؟ فَوَ الله مَا سَمِعْتُ كلاَمًا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا، فَتَلاَ رَسُولُ الله ﷺ : {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ} إِلَى: {فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} فَقَالَ مَفْرُوقٌ: وَإلَى مَنْ تَدْعُونَا يَا أَخَا قُرَيْشٍ؟ فَوَاللهِ مَا هَذَا مِنْ كَلاَمِ أَهْلِ الأَرْضِ، فَتَلاَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} إِلَى قَوْلِه: {لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} فَقَالَ مَفْرُوقُ بْنُ عَمْرو: دَعَوْتَ وَاللهِ يَا أَخَا قُرَيْشٍ إِلَى مَكَارِمِ الأَخْلاَقِ، وَمَحَاسِنِ الأَعْمَالِ، وَلَقَدْ أَفِكَ قَوْمٌ كَذَّبُوكَ وَظَاهَرُوا عَلَيْكَ - وَكَأَنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يُشْرِكَ في الْكَلاَمِ هَانِئَ بْنَ قُبَيْصَةَ - فَقَالَ: وَهذَا هَانِئٌ شَيْخُنَا وصَاحِبُ دِينِنَا، فَقَالَ هَانِئٌ: قَدْ سَمِعْتُ مَقَالَتَكَ يَا أَخَا قُرْيشٍ، إِنِّى أَرَى إِنْ تَرَكْنَا دِينَنَا وَاتّبَعْنَاكَ عَلَى دِينكَ لِمَجْلِسٍ جَلَسْتَهُ إِلَيْنَا لَيْسَ لَهُ أَوَّلٌ وَلاَ آخِرٌ إِئهُ زَلَل فِى الرَّأي، وَقِلَّةُ نَظَرٍ فِى الْعَاقِبَةِ، وَإَنَّمَا تَكُونُ الزَّلَّةُ مَعَ الْعَجَلَة، وَمِنْ وَرَائِنَا قَوْمٌ نَكْرَهُ أَنْ نَعْقِدَ عَلَيْهِمْ عَقْدًا، وَلَكِنْ نَرْجِعُ وَتَرجعُ، ونَنْظُرُ وَتَنْظُر، وَكَأنَّهُ أحَبَّ أَنْ يَشْرِكَهُ الْمُثَنَّى بْنُ حَارِثَةَ - فَقَالَ: وَهَذَا الْمُثَنَّى بْنُ حَارِثَةَ شَيْخُنَا وَصاحِبُ حَرْبِنَا، فَقَالَ: وَهَذَا الْمُثَنَّى بْنُ حَارَثَةَ شَيْخُنَا وَصاحُب حَرْبَنِا، فَقاَلَ: الْمُثَنَّى بْنُ حَارِثَةَ سَمِعْتُ مَقَالَتَكَ يَا أَخَا قُرَيْشٍ، وَالْجَوَابُ فِيه جَوَابُ هَانِئِ بْنِ قَبِيصَةَ، وَتَرَكْنَا دينَنَا وَمُتَابَعَتَكَ عَلَى دينِكَ، وَإِنَّا إِنَّمَا نَزَلْنَا بَيْنَ ضرَتى الْيَمَامَةِ وَالسِّمَامَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَا هَاتَانِ الضَّرتَانِ؟ فَقَالَ: أَنْهَار كِسْرى وَمِيَاه الْعَربِ، فَأَمَّا مَا كانَ مِنْ أَنْهَارِ كِسْرَى فَذَنْبُ صَاحِبِه نجَيْرُ مَغْفُورٍ، وَعُذْرُهُ غَيْرُ مَقْبُول، وَأَفَا مَا كانَ مِمَّا يَلِى مِيَاهَ الْعَرَب فَذَنْبُ صَاحِبِهِ مَغْفُورٌ، وَعُذْرُهُ مَقْبُولٌ، وَإِنَّمَا نَزَلْنا عَلَى عَهْدٍ أُخِذَ عَلَيْنَا أَنْ لا نُحْدِثَ حَدَثًا وَلاَ نُؤْوِىَ مُحْدِثًا، وَإنِّي أَرَى أَنَّ هَذَا الأمْرَ الَّذِى تَدْعُونَا إِلَيه يَا أَخَا قُرَيْشٍ مِمَّا يَكْرَهُ الْمُلُوكُ، فَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ نُؤْوِيَكَ وَنَنْصُرَكَ ممَّا يَلى مِيَاهَ الْعَرَبِ فَعلنَاَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَا أَسَأتُمْ فِى الرَّدَّ إِذَا نَصَحْتُمْ بِالصِّدْقِ، وَإِنَّ دينَ اللهِ لَن يَنْصُرَهُ إِلاَّ مَنْ حَاطَهُ مِنْ جَميعِ جَوَانِبِهِ، أَرَأَيْتُمْ أَن لاَّ تَلبِثُوا إِلاَّ قَلِيلًا حَتَّى يُوَرَثكُمُ الله أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَيَفْرِشَكُمْ نِسَاءَهُمْ أَتُسبِّحُونَ اللهَ وَتُقَدِّسُونَهُ؟ فَقَالَ النُّعْمَانُ بْنُ شَرِيكٍ: الَّلهُمْ فَلَكَ ذَلِكَ، فَتَلاَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا. وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا} ثُمَّ نَهَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَابِضًا عَلَى يَدَىْ أَبِى بَكْرٍ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أبَا بَكْرٍ! أَيَّةُ أَخْلاَقٍ فِى الْجَاهِلِيَّةِ مَا أَشْرَفَهَا، بِها يَدْفَعُ الله بَأسَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ، وَبِهَا يَتَحَاجَزُونَ فيمَا بَيْنَهُمْ! ! فَدَفَعْنَا إِلَى مَجْلِسِ الأَوْسِ وَالْخَزْرجَ فَمَا نَهِضْنَا حَتَّى بَايَعُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَلَقَدْ رَأيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَقَدْ سُرَّ بِمَا كانَ مِنْ أَبِى بَكْرٍ وَمَعْرِفَتِهِ بَأَنْسَابِهمْ ".
The Prophet ﷺ said, "Allah will gather the believers on the Day of Resurrection in the same way (as they are gathered in this life), and they will say, 'Let us ask someone to intercede for us with our Lord that He may relieve us from this place of ours.' Then they will go to Adam and say, 'O Adam! Don't you see the people (people's condition)? Allah created you with His Own Hands and ordered His angels to prostrate before you, and taught you the names of all the things. Please intercede for us with our Lord so that He may relieve us from this place of ours.' Adam will say, 'I am not fit for this undertaking' and mention to them the mistakes he had committed, and add, "But you d better go to Noah as he was the first Apostle sent by Allah to the people of the Earth.' They will go to Noah who will reply, 'I am not fit for this undertaking,' and mention the mistake which he made, and add, 'But you'd better go to Abraham, Khalil Ar-Rahman.' They will go to Abraham who will reply, 'I am not fit for this undertaking,' and mention to them the mistakes he made, and add, 'But you'd better go to Moses, a slave whom Allah gave the Torah and to whom He spoke directly' They will go to Moses who will reply, 'I am not fit for this undertaking,' and mention to them the mistakes he made, and add, 'You'd better go to Jesus, Allah's slave and His Apostle and His Word (Be: And it was) and a soul created by Him.' They will go to Jesus who will say, 'I am not fit for this undertaking, but you'd better go to Muhammad whose sins of the past and the future had been forgiven (by Allah).' So they will come to me and I will ask the permission of my Lord, and I will be permitted (to present myself) before Him. When I see my Lord, I will fall down in (prostration) before Him and He will leave me (in prostration) as long as He wishes, and then it will be said to me, 'O Muhammad! Raise your head and speak, for you will be listened to; and ask, for you will be granted (your request); and intercede, for your intercession will be accepted.' I will then raise my head and praise my Lord with certain praises which He has taught me, and then I will intercede. Allah will allow me to intercede (for a certain kind of people) and will fix a limit whom I will admit into Paradise. I will come back again, and when I see my Lord (again), I will fall down in prostration before Him, and He will leave me (in prostration) as long as He wishes, and then He will say, 'O Muhammad! Raise your head and speak, for you will be listened to; and ask, for you will be granted (your request); and intercede, for your intercession will be accepted.' I will then praise my Lord with certain praises which He has taught me, and then I will intercede. Allah will allow me to intercede (for a certain kind of people) and will fix a limit to whom I will admit into Paradise, I will return again, and when I see my Lord, I will fall down (in prostration) and He will leave me (in prostration) as long as He wishes, and then He will say, 'O Muhammad! Raise your head and speak, for you will be listened to, and ask, for you will be granted (your request); and intercede, for your intercession will be accepted.' I will then praise my Lord with certain praises which He has taught me, and then I will intercede. Allah will allow me to intercede (for a certain kind of people) and will fix a limit to whom I will admit into Paradise. I will come back and say, 'O my Lord! None remains in Hell (Fire) but those whom Qur'an has imprisoned therein and for whom eternity in Hell (Fire) has become inevitable.' " The Prophet ﷺ added, "There will come out of Hell (Fire) everyone who says: 'La ilaha illal-lah,' and has in his heart good equal to the weight of a barley grain. Then there will come out of Hell (Fire) everyone who says: ' La ilaha illal-lah,' and has in his heart good equal to the weight of a wheat grain. Then there will come out of Hell (Fire) everyone who says: 'La ilaha illal-lah,' and has in his heart good equal to the weight of an atom (or a smallest ant).
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَجْمَعُ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ فَيَقُولُونَ لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ يَا آدَمُ أَمَا تَرَى النَّاسَ خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلاَئِكَتَهُ وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَىْءٍ شَفِّعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكَ وَيَذْكُرُ لَهُمْ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيَذْكُرُ لَهُمْ خَطَايَاهُ الَّتِي أَصَابَهَا وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا أَتَاهُ اللَّهُ التَّوْرَاةَ وَكَلَّمَهُ تَكْلِيمًا فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيَذْكُرُ لَهُمْ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللَّهِ وَرَسُولَهُ وَكَلِمَتَهُ وَرُوحَهُ فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا ﷺ عَبْدًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ فَيَأْتُونِي فَأَنْطَلِقُ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ لَهُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يُقَالُ لِي ارْفَعْ مُحَمَّدُ وَقُلْ يُسْمَعْ وَسَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ عَلَّمَنِيهَا ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ثُمَّ أَرْجِعُ فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يُقَالُ ارْفَعْ مُحَمَّدُ وَقُلْ يُسْمَعْ وَسَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ عَلَّمَنِيهَا رَبِّي ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ثُمَّ أَرْجِعُ فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يُقَالُ ارْفَعْ مُحَمَّدُ قُلْ يُسْمَعْ وَسَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ عَلَّمَنِيهَا ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ثُمَّ أَرْجِعُ فَأَقُولُ يَا رَبِّ مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلاَّ مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ بُرَّةً ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مَا يَزِنُ مِنَ الْخَيْرِ ذَرَّةً
The Prophet ﷺ said, "On the Day of Resurrection the Believers will assemble and say, 'Let us ask somebody to intercede for us with our Lord.' So they will go to Adam and say, 'You are the father of all the people, and Allah created you with His Own Hands, and ordered the angels to prostrate to you, and taught you the names of all things; so please intercede for us with your Lord, so that He may relieve us from this place of ours.' Adam will say, 'I am not fit for this (i.e. intercession for you).' Then Adam will remember his sin and feel ashamed thereof. He will say, 'Go to Noah, for he was the first Apostle, Allah sent to the inhabitants of the earth.' They will go to him and Noah will say, 'I am not fit for this undertaking.' He will remember his appeal to his Lord to do what he had no knowledge of, then he will feel ashamed thereof and will say, 'Go to the Khalil--r-Rahman (i.e. Abraham).' They will go to him and he will say, 'I am not fit for this undertaking. Go to Moses, the slave to whom Allah spoke (directly) and gave him the Torah .' So they will go to him and he will say, 'I am not fit for this undertaking.' and he will mention (his) killing a person who was not a killer, and so he will feel ashamed thereof before his Lord, and he will say, 'Go to Jesus, Allah's Slave, His Apostle and Allah's Word and a Spirit coming from Him. Jesus will say, 'I am not fit for this undertaking, go to Muhammad the Slave of Allah whose past and future sins were forgiven by Allah.' So they will come to me and I will proceed till I will ask my Lord's Permission and I will be given permission. When I see my Lord, I will fall down in Prostration and He will let me remain in that state as long as He wishes and then I will be addressed.' (Muhammad!) Raise your head. Ask, and your request will be granted; say, and your saying will be listened to; intercede, and your intercession will be accepted.' I will raise my head and praise Allah with a saying (i.e. invocation) He will teach me, and then I will intercede. He will fix a limit for me (to intercede for) whom I will admit into Paradise. Then I will come back again to Allah, and when I see my Lord, the same thing will happen to me. And then I will intercede and Allah will fix a limit for me to intercede whom I will let into Paradise, then I will come back for the third time; and then I will come back for the fourth time, and will say, 'None remains in Hell but those whom the Qur'an has imprisoned (in Hell) and who have been destined to an eternal stay in Hell.' " (The compiler) Abu ʿAbdullah said: 'But those whom the Qur'an has imprisoned in Hell,' refers to the Statement of Allah: "They will dwell therein forever." (16.29)
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ لِي خَلِيفَةُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ ؓ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ يَجْتَمِعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُونَ لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ أَنْتَ أَبُو النَّاسِ خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلاَئِكَتَهُ وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَىْءٍ فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيَذْكُرُ ذَنْبَهُ فَيَسْتَحِي ائْتُوا نُوحًا فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيَذْكُرُ سُؤَالَهُ رَبَّهُ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ فَيَسْتَحِي فَيَقُولُ ائْتُوا خَلِيلَ الرَّحْمَنِ فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا كَلَّمَهُ اللَّهُ وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيَذْكُرُ قَتْلَ النَّفْسِ بِغَيْرِ نَفْسٍ فَيَسْتَحِي مِنْ رَبِّهِ فَيَقُولُ ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللَّهِ وَرَسُولَهُ وَكَلِمَةَ اللَّهِ وَرُوحَهُ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ ائْتُوا مُحَمَّدًا ﷺ عَبْدًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ فَيَأْتُونِي فَأَنْطَلِقُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ {لِي} فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يُقَالُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَسَلْ تُعْطَهْ وَقُلْ يُسْمَعْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ثُمَّ أَعُودُ إِلَيْهِ فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي مِثْلَهُ ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ {ثُمَّ أَعُودُ الثَّالِثَةَ} ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ فَأَقُولُ مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلاَّ مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِلاَّ مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ يَعْنِي قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى {خَالِدِينَ فِيهَا}
The Prophet ﷺ said, "The believers will be kept (waiting) on the Day of Resurrection so long that they will become worried and say, "Let us ask somebody to intercede far us with our Lord so that He may relieve us from our place. Then they will go to Adam and say, 'You are Adam, the father of the people. Allah created you with His Own Hand and made you reside in His Paradise and ordered His angels to prostrate before you, and taught you the names of all things will you intercede for us with your Lord so that He may relieve us from this place of ours? Adam will say, 'I am not fit for this undertaking.' He will mention his mistakes he had committed, i.e., his eating off the tree though he had been forbidden to do so. He will add, 'Go to Noah, the first prophet sent by Allah to the people of the Earth.' The people will go to Noah who will say, 'I am not fit for this undertaking' He will mention his mistake which he had done, i.e., his asking his Lord without knowledge.' He will say (to them), 'Go to Abraham, Khalil Ar-Rahman.' They will go to Abraham who will say, 'I am not fit for this undertaking. He would mention three words by which he told a lie, and say (to them). 'Go to Moses, a slave whom Allah gave the Torah and spoke to, directly and brought near Him, for conversation.' They will go to Moses who will say, 'I am not fit for this undertaking. He will mention his mistake he made, i.e., killing a person, and will say (to them), 'Go to Jesus, Allah's slave and His Apostle, and a soul created by Him and His Word.' (Be: And it was.) They will go to Jesus who will say, 'I am not fit for this undertaking but you'd better go to Muhammad the slave whose past and future sins have been forgiven by Allah.' So they will come to me, and I will ask my Lord's permission to enter His House and then I will be permitted. When I see Him I will fall down in prostration before Him, and He will leave me (in prostration) as long as He will, and then He will say, 'O Muhammad, lift up your head and speak, for you will be listened to, and intercede, for your intercession will be accepted, and ask (for anything) for it will be granted:' Then I will raise my head and glorify my Lord with certain praises which He has taught me. Allah will put a limit for me (to intercede for a certain type of people) I will take them out and make them enter Paradise." (Qatada said: I heard Anas saying that), the Prophet ﷺ said, "I will go out and take them out of Hell (Fire) and let them enter Paradise, and then I will return and ask my Lord for permission to enter His House and I will be permitted. When I will see Him I will fall down in prostration before Him and He will leave me in prostration as long as He will let me (in that state), and then He will say, 'O Muhammad, raise your head and speak, for you will be listened to, and intercede, for your intercession will be accepted, and ask, your request will be granted.' " The Prophet ﷺ added, "So I will raise my head and glorify and praise Him as He has taught me. Then I will intercede and He will put a limit for me (to intercede for a certain type of people). I will take them out and let them enter Paradise." (Qatada added: I heard Anas saying that) the Prophet said, 'I will go out and take them out of Hell (Fire) and let them enter Paradise, and I will return for the third time and will ask my Lord for permission to enter His house, and I will be allowed to enter. When I see Him, I will fall down in prostration before Him, and will remain in prostration as long as He will, and then He will say, 'Raise your head, O Muhammad, and speak, for you will be listened to, and intercede, for your intercession will be accepted, and ask, for your request will be granted.' So I will raise my head and praise Allah as He has taught me and then I will intercede and He will put a limit for me (to intercede for a certain type of people). I will take them out and let them enter Paradise." (Qatada said: I heard Anas saying that) the Prophet ﷺ said, "So I will go out and take them out of Hell (Fire) and let them enter Paradise, till none will remain in the Fire except those whom Quran will imprison (i.e., those who are destined for eternal life in the fire)." The narrator then recited the Verse:-- "It may be that your Lord will raise you to a Station of Praise and Glory.' (17.79) The narrator added: This is the Station of Praise and Glory which Allah has promised to your Prophet.
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يُحْبَسُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُهِمُّوا بِذَلِكَ فَيَقُولُونَ لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا فَيُرِيحُنَا مِنْ مَكَانِنَا فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ أَنْتَ آدَمُ أَبُو النَّاسِ خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلاَئِكَتَهُ وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَىْءٍ لِتَشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا قَالَ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ قَالَ وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ أَكْلَهُ مِنَ الشَّجَرَةِ وَقَدْ نُهِيَ عَنْهَا وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا أَوَّلَ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ سُؤَالَهُ رَبَّهُ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ قَالَ فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُ إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيَذْكُرُ ثَلاَثَ كَلِمَاتٍ كَذَبَهُنَّ وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا آتَاهُ اللَّهُ التَّوْرَاةَ وَكَلَّمَهُ وَقَرَّبَهُ نَجِيًّا قَالَ فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُ إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ قَتْلَهُ النَّفْسَ وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللَّهِ وَرَسُولَهُ وَرُوحَ اللَّهِ وَكَلِمَتَهُ قَالَ فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا ﷺ عَبْدًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ فَيَأْتُونِي فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فِي دَارِهِ فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي فَيَقُولُ ارْفَعْ مُحَمَّدُ وَقُلْ يُسْمَعْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ وَسَلْ تُعْطَ قَالَ فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأُثْنِي عَلَى رَبِّي بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأَخْرُجُ فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ قَالَ قَتَادَةُ وَسَمِعْتُهُ أَيْضًا يَقُولُ فَأَخْرُجُ فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ثُمَّ أَعُودُ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فِي دَارِهِ فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يَقُولُ ارْفَعْ مُحَمَّدُ وَقُلْ يُسْمَعْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ وَسَلْ تُعْطَ قَالَ فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأُثْنِي عَلَى رَبِّي بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ قَالَ ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأَخْرُجُ فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ قَالَ قَتَادَةُ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فَأَخْرُجُ فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ثُمَّ أَعُودُ الثَّالِثَةَ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فِي دَارِهِ فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يَقُولُ ارْفَعْ مُحَمَّدُ وَقُلْ يُسْمَعْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ وَسَلْ تُعْطَهْ قَالَ فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأُثْنِي عَلَى رَبِّي بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ قَالَ ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأَخْرُجُ فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ قَالَ قَتَادَةُ وَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ فَأَخْرُجُ فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ حَتَّى مَا يَبْقَى فِي النَّارِ إِلاَّ مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ أَىْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ قَالَ ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} قَالَ وَهَذَا الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي وُعِدَهُ نَبِيُّكُمْ ﷺ
The Messenger of Allah ﷺ said: Allah would gather people on the Day of Resurrection and they would be concerned about it, and Ibn Ubaid said. They would get a Divine inspiration about it, and would say: If we could seek intercession with our Lord, we may be relieved from this predicament of ours. He (the Holy Prophet) said: They would come to Adam andsay, Thou art Adam, the father of mankind. Allah created thee with His own hand and breathed unto thee of His Spirit and commanded the angels and they prostrated before thee. So intercede for us with thy Lords, that He may relieve us from this position of ours. He would say: I am not in a position to do this, and would recall his error, and would fight shy of his Lord on account of that; go to Noah the first messenger (after me) sent by Allah. He (the Holy Prophet) said: So they would come to Noah (peace be upon him). He would say: I am not in a position to do that for you, and recall his fault which he had committed, and would fight shy of his Lord on account of that, (and would say): You better go to Ibrahim (peace be upon him) whom Allah took for a friend. They would come to Ibrahim (peace be upon him) and he would say: I am not in a position to do that for you, and would recall his fault that he had committed and would, therefore, fight shy of his Lord on that account (and would say): You better go to Moses (peace be upon him) with whom Allah conversed and con- ferred Torah upon him. He (the Holy Prophet) said: So they would come to Moses (peace be upon him) He would say: I am not in a position to do that for you, and would recall his fault that he had committed and would fight shy of his Lord on account of that (and would say): You better go to Jesus, the Spirit of Allah and His word He would say: I am not in a position to do that for you; you better go to Muhammad ﷺ, a servant whose former and later sins have been forgiven. He (the narrator) said: The Messenger or Allah ﷺ observed: So they would come to me and I would ask the permission of my Lord and it would be granted to me, and when I would see Him, I would fall down in prostration, and He (Allah) would leave me thus as long as He would wish, and then it would be said: O Muhammad, raise your head, say and you would be heard; ask and it would be granted; intercede and intercession would be accepted. Then I would raise my head and extrol my Lord with the praise which my Lord would teach me. I shall then inter- cede, but a limit would be set for me I would bring them out from the Fire and make them enter Paradise (according to the limit). I shall return then ard fall down in pros- tration and Allah would leave me (in that position) as long as He would wish to leave me it would be said: Rise, O Muhammad, say and you would be heard; ask and it would be conferred; intercede and intercession would be granted. I would raise my head and extrol my Lord with praise that He would teach me. I would theft intercede and a limit would be set for me. I would bring them out of the Fire (of Hell) and make them enter Paradise. He (the narrator) said: I do not remember whether he (the Holy Prophet) said at tLe third time or at the fourth time: O my Lord, none has been left in the Fire, but thise restrained by the Holy Qur'an, i e. those who were eternally doomed. Ibn Ubaid said in a narration: Qatada observed: whose everlasting stay was imperative".
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَهْتَمُّونَ لِذَلِكَ وَقَالَ ابْنُ عُبَيْدٍ فَيُلْهَمُونَ لِذَلِكَ فَيَقُولُونَ لَوِ اسْتَشْفَعْنَا عَلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا قَالَ فَيَأْتُونَ آدَمَ ﷺ فَيَقُولُونَ أَنْتَ آدَمُ أَبُو الْخَلْقِ خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَأَمَرَ الْمَلاَئِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ اشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ فَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ مِنْهَا وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا أَوَّلَ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ قَالَ فَيَأْتُونَ نُوحًا ﷺ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ فَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ مِنْهَا وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ ﷺ الَّذِي اتَّخَذَهُ اللَّهُ خَلِيلاً فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ ﷺ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ مِنْهَا وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى ﷺ الَّذِي كَلَّمَهُ اللَّهُ وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ قَالَ فَيَأْتُونَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ مِنْهَا وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى رُوحَ اللَّهِ وَكَلِمَتَهُ فَيَأْتُونَ عِيسَى رُوحَ اللَّهِ وَكَلِمَتَهُ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا ﷺ عَبْدًا قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَيَأْتُونِي فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي فَإِذَا أَنَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ فَيُقَالُ يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ قُلْ تُسْمَعْ سَلْ تُعْطَهْ اشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُ رَبِّي بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ رَبِّي ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ثُمَّ أَعُودُ فَأَقَعُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يُقَالُ ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ قُلْ تُسْمَعْ سَلْ تُعْطَهْ اشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُ رَبِّي بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ قَالَ فَلاَ أَدْرِي فِي الثَّالِثَةِ أَوْ فِي الرَّابِعَةِ قَالَ فَأَقُولُ يَا رَبِّ مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلاَّ مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ أَىْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ قَالَ ابْنُ عُبَيْدٍ فِي رِوَايَتِهِ قَالَ قَتَادَةُ أَىْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ
“The believers will be gathered on the Day of Resurrection, inspired or worried.” – Sa’eed was not sure – “And they will say: ‘If we seek someone to intercede for us with our Lord, we may find relief from our situation.’ So they will go to Adam and will say: ‘You are Adam, the father of mankind. Allah created you with His Hand and His angels prostrated to you. Intercede for us with your Lord, that He might grant us relief from our situation.’ He will say: ‘I am not the one,’ and he will mention to them and complain of the sin that he committed. He will feel too shy to do that (and will say): ‘Rather go to Nuh, for he is the first Messenger whom Allah sent to the people of earth.’ So they will go to him, but he will say: ‘I am not the one,’ and he will mention of how he asked of Allah that of which he had no knowledge.* He will feel too shy to do that (and will say): ‘Rather go to the Close Friend of the Most Merciful, Ibrahim.’ So they will go to him and he will say: ‘I am not the one. Rather go to Musa, a slave to whom Allah spoke and to whom He gave the Torah.’ So they will go to him and he will say: ‘I am not the one,’ and he will mention how he killed a soul, not in retaliation for murder (and will say): ‘Rather go to ‘Isa, the slave of Allah and His Messenger, the Word of Allah and a spirit created by Him.’ So they will go to him, but he will say: ‘I am not the one. Rather go to Muhammad, a slave whose past and future sins Allah forgave.’ So they will come to me and I will go with them.” – There was a similar report from Hasan who added (the Prophet ﷺ said:) And I will walk between two rows of the believers.” Then he went back to the Hadith of Anas. – And he said: “And I will ask my Lord for permission and permission will be given to me. When I see Him I will fall down prostrating, and I will be left as long as Allah wills to leave me. Then it will be said: ‘Get up, O Muhammad. Speak, you will be heard; ask, you will be given; intercede, your intercession will be accepted.’ I will praise Him with praise that He will teach me, then I will intercede, and a limit will be set. Then they will be admitted to Paradise, and I will come back a second time. When I see Him I will fall down prostrating, and I will be left as long as Allah wills to leave me. Then it will be said: ‘Get up, O Muhammad. Speak, you will be heard; ask, you will be given; intercede, your intercession will be accepted.’ I will praise Him with praise that He will teach me, then I will intercede, and a limit will be set. Then they will be admitted to Paradise, and I will come back a third time. When I see Him I will fall down prostrating, and I will be left as long as Allah wills to leave me. Then it will be said: ‘Get up, O Muhammad. Speak, you will be heard; ask, you will be given; intercede, your intercession will be accepted.’ I will praise Him with praise that He will teach me, then I will intercede, and a limit will be set. Then they will be admitted to Paradise, and I will come back a fourth time and will say: ‘O Lord, there is no one left except those who are detained by the Qur’an.’” ** Qatadah (the Tabi'ee in the chain) would narrate after this hadith that Anas (ra) said "Those who said 'La illaha illa Allah' (there is no god except Allah) and had the weight of a grain of barley in good in his heart will come out of the Fire, and those who said 'La illaha illa Allah' and had a weight of a grain of wheat in good in his heart will come out of the Fire, and those who said 'La illaha illa Allah' and had a weight of a grain of dust in good in his heart will come out of the Fire."
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَجْتَمِعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُلْهَمُونَ أَوْ يَهُمُّونَ شَكَّ سَعِيدٌ فَيَقُولُونَ لَوْ تَشَفَّعْنَا إِلَى رَبِّنَا فَأَرَاحَنَا مِنْ مَكَانِنَا فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ أَنْتَ آدَمُ أَبُو النَّاسِ خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلاَئِكَتَهُ فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ يُرِحْنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيَذْكُرُ وَيَشْكُو إِلَيْهِمْ ذَنْبَهُ الَّذِي أَصَابَ فَيَسْتَحْيِي مِنْ ذَلِكَ وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيَذْكُرُ سُؤَالَهُ رَبَّهُ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ وَيَسْتَحْيِي مِنْ ذَلِكَ وَلَكِنِ ائْتُوا خَلِيلَ الرَّحْمَنِ إِبْرَاهِيمَ فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا كَلَّمَهُ اللَّهُ وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيَذْكُرُ قَتْلَهُ النَّفْسَ بِغَيْرِ النَّفْسِ وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللَّهِ وَرَسُولَهُ وَكَلِمَةَ اللَّهِ وَرُوحَهُ فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا عَبْدًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ فَيَأْتُونِي فَأَنْطَلِقُ قَالَ فَذَكَرَ هَذَا الْحَرْفَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ فَأَمْشِي بَيْنَ السِّمَاطَيْنِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ ثُمَّ عَادَ إِلَى حَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يُقَالُ ارْفَعْ يَا مُحَمَّدُ وَقُلْ تُسْمَعْ وَسَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ثُمَّ أَعُودُ الثَّانِيَةَ فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يُقَالُ لِي ارْفَعْ مُحَمَّدُ قُلْ تُسْمَعْ وَسَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ثُمَّ أَعُودُ الثَّالِثَةَ فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِيِّ وَقَعْتُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يُقَالُ ارْفَعْ مُحَمَّدُ قُلْ تُسْمَعْ وَسَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ فَأَقُولُ يَا رَبِّ مَا بَقِيَ إِلاَّ مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ يَقُولُ قَتَادَةُ عَلَى أَثَرِ هَذَا الْحَدِيثِ وَحَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ خَيْرٍ وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ بُرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ
[Machine] About the trench, I gathered a group of men from the Quraysh who used to see my location and hear from me. So I said to them, "Do you know, by Allah, I see Muhammad's matter rising greatly, and I have seen a vision. What do you see in it?" They asked, "What did you see?" I said, "I saw that we meet with the Najashi (King of Abyssinia), so that if Muhammad appears over our people, we will be with the Najashi. Because being under his authority is more beloved to us than being under the authority of Muhammad. And if our people appear, they will only bring us goodness." They said, "This plan is good." So I told them to gather what we will present to the Najashi, and the most beloved thing that could be presented to him was Adham from our land. So we gathered a lot of Adham for him, and we traveled until we reached him. By Allah, we were with him when 'Amr ibn Umayyah Ad-Damri came, and the Messenger of Allah ﷺ had sent him to the Najashi regarding Ja'far and his companions. 'Amr entered upon him and then left his presence. So I said to my companions, "This is 'Amr ibn Umayyah. If I had met the Najashi and asked him for him, he would have given him to me and I would have killed him. So when Quraysh saw that I had relieved them by killing the Messenger of Allah ﷺ , they let me enter upon him. So I prostrated before him as I used to do, and he said, 'Welcome, my friend. Did you bring me anything from your land?' I said, 'Yes, O King, I have brought you a lot of Adham.' He was amazed by them and liked them. Then I said to him, 'O King, I have seen a man who came from you, and he is a Messenger of a man who is an enemy to us. Give him to me so that I can kill him, for he has harmed some of our nobles and elites.' The Najashi became angry and raised his hand, striking his nose. I thought he had broken it, and if the earth had split open for me, I would have entered it due to him. Then I said to him, 'O King, by Allah, if I had thought that you disliked this, I would not have asked you for it.' He said, 'Do you ask me to give you the Messenger of a man whom the greatest catastrophe used to come to, like that which used to come to Musa, so that you can kill him?' I said, 'O King, is he such?' He said, 'Woe unto you, O 'Amr! Obey him and follow him, for by Allah, he is on the truth and he will be victorious. There will come a time when people will appear against him as Musa appeared against Fir'awn and his soldiers.' I said, 'So pledge allegiance to him for Islam.' He said, 'Yes.' He extended his hand and I pledged allegiance to him for Islam. Then I went out to my companions with my vision being different from what it used to be, and I concealed my Islam from my companions. Then I went out following the Messenger of Allah ﷺ to become Muslim. I met Khalid ibn Al-Walid, who was approaching from Makkah, and I said, 'Where are you, O Abu Sulayman?' He said, 'By Allah, the canyons are straight, and that man is truly a Prophet. I will go and become Muslim.' I asked, 'Until when?' He said, 'By Allah, I only came to become Muslim.' I said, 'We have preceded you in pledging allegiance to the Messenger of Allah ﷺ .' So we arrived to the Messenger of Allah ﷺ , and Khalid ibn Al-Walid became Muslim and pledged allegiance to him. Then I approached and said, 'O Messenger of Allah, I pledge allegiance to you on the condition that you forgive me for what has passed of my sins and that you do not mention them. He ﷺ said, 'O 'Amr, pledge allegiance, for indeed Islam erases what came before it, and Hijrah erases what came before it.' I said, 'So I pledged allegiance to him,' and then I departed." Ibn Ishaq said, "I have narrated this story to you from a trustworthy person." Uthman ibn Talhah ibn Abi Talhah was with them when they became Muslim.
عَنِ الْخَنْدَقِ جَمَعْتُ رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ كَانُوا يَرَوْنَ مَكَانِي وَيَسْمَعُونَ مِنِّي فَقُلْتُ لَهُمْ تَعْلَمُونَ وَاللهِ إِنِّي لَأَرَى أَمْرَ مُحَمَّدٍ يَعْلُو الْأُمُورَ عُلُوًّا كَبِيرًا وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَأْيًا فَمَا تَرَوْنَ فِيهِ؟ قَالُوا وَمَا رَأَيْتَ؟ قَالَ رَأَيْتُ أَنْ نَلْحَقَ بِالنَّجَاشِيِّ فَنَكُونَ عِنْدَهُ فَإِنْ ظَهَرَ مُحَمَّدٌ عَلَى قَوْمِنَا كُنَّا عِنْدَ النَّجَاشِيِّ فَإِنَّا أَنْ نَكُونَ تَحْتَ يَدَيْهِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ أَنْ نَكُونَ تَحْتَ يَدَيْ مُحَمَّدٍ وَإِنْ ظَهَرَ قَوْمُنَا فَنَحْنُ مَنْ قَدْ عُرِفُوا فَلَنْ يَأْتِيَنَا مِنْهُمْ إِلَّا خَيْرٌ فَقَالُوا إِنَّ هَذَا الرَّأْيُ قَالَ فَقُلْتُ لَهُمْ فَاجْمَعُوا لَهُ مَا نُهْدِي لَهُ وَكَانَ أَحَبَّ مَا يُهْدَى إِلَيْهِ مِنْ أَرْضِنَا الْأَدَمُ فَجَمَعْنَا لَهُ أُدْمًا كَثِيرًا فَخَرَجْنَا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَيْهِ فَوَاللهِ إِنَّا لَعِنْدَهُ إِذْ جَاءَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَدْ بَعَثَهُ إِلَيْهِ فِي شَأْنِ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ قَالَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ قَالَ فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي هَذَا عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ لَوْ قَدْ دَخَلْتُ عَلَى النَّجَاشِيِّ فَسَأَلْتُهُ إِيَّاهُ فَأَعْطَانِيهِ فَضَرَبْتُ عُنُقَهُ فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَأَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي قَدْ أَجْزَأْتُ عَنْهَا حِينَ قَتَلْتُ رَسُولَ مُحَمَّدٍ قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَسَجَدْتُ لَهُ كَمَا كُنْتُ أَصْنَعُ فَقَالَ مَرْحَبًا بِصَدِيقِي أَهْدَيْتَ لِي مِنْ بِلَادِكَ شَيْئًا؟ قَالَ قُلْتُ نَعَمْأَيُّهَا الْمَلِكُ قَدْ أَهْدَيْتُ لَكَ أُدْمًا كَثِيرًا قَالَ ثُمَّ قَدَّمْتُهُ إِلَيْهِ فَأَعْجَبَهُ وَاشْتَهَاهُ ثُمَّ قُلْتُ لَهُ أَيُّهَا الْمَلِكُ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا خَرَجَ مِنْ عِنْدِكَ وَهُوَ رَسُولُ رَجُلٍ عَدُوٍّ لَنَا فَأَعْطِنِيهِ لِأَقْتُلَهُ فَإِنَّهُ قَدْ أَصَابَ مِنْ أَشْرَافِنَا وَخِيَارِنَا قَالَ فَغَضِبَ ثُمَّ مَدَّ يَدَهُ فَضَرَبَ بِهَا أَنْفَهُ ضَرْبَةً ظَنَنْتُ أَنْ قَدْ كَسَرَهُ فَلَوِ انْشَقَّتْ لِي الْأَرْضُ لَدَخَلْتُ فِيهَا فَرَقًا مِنْهُ ثُمَّ قُلْتُ أَيُّهَا الْمَلِكُ وَاللهِ لَوْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ تَكْرَهُ هَذَا مَا سَأَلْتُكَهُ فَقَالَ أَتَسْأَلُنِي أَنْ أُعْطِيَكَ رَسُولَ رَجُلٍ يَأْتِيهِ النَّامُوسُ الْأَكْبَرُ الَّذِي كَانَ يَأْتِي مُوسَى لِتَقْتُلَهُ؟ قَالَ قُلْتُ أَيُّهَا الْمَلِكُ أَكَذَاكَ هُوَ؟ فَقَالَ وَيْحَكَ يَا عَمْرُو أَطِعْنِي وَاتَّبِعْهُ فَإِنَّهُ وَاللهِ لَعَلَى الْحَقِّ وَلَيَظْهَرَنَّ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ كَمَا ظَهَرَ مُوسَى عَلَى فِرْعَوْنَ وَجُنُودِهِ قَالَ قُلْتُ فَبَايِعْنِي لَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ قَالَ نَعَمْ فَبَسَطَ يَدَهُ وَبَايَعْتُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى أَصْحَابِي وَقَدْ حَالَ رَأْيِي عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ وَكَتَمْتُ أَصْحَابِي إِسْلَامِي ثُمَّ خَرَجْتُ عَامِدًا لِرَسُولِ اللهِ ﷺ لِأُسْلِمَ فَلَقِيتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَذَلِكَ قُبَيْلَ الْفَتْحِ وَهُوَ مُقْبِلٌ مِنْ مَكَّةَ فَقُلْتُ أَيْنَ يَا أَبَا سُلَيْمَانَ؟ قَالَ وَاللهِ لَقَدِ اسْتَقَامَ الْمَنْسِمُ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَنَبِيٌّ أَذْهَبُ وَاللهِ أُسْلِمُ فَحَتَّى مَتَى؟ قَالَ قُلْتُ وَاللهِ مَا جِئْتُ إِلَّا لِأُسْلِمَ قَالَ فَقَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَدِمَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِفَأَسْلَمَ وَبَايَعَ ثُمَّ دَنَوْتُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أُبَايِعُكَ عَلَى أَنْ تَغْفِرَ لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِي وَلَا أَذْكُرُ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَا عَمْرُو بَايِعْ فَإِنَّ الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهُ وَإِنَّ الْهِجْرَةَ تَجُبُّ مَا كَانَ قَبْلَهَا قَالَ فَبَايَعْتُهُ ثُمَّ انْصَرَفْتُ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَقَدْ حَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ كَانَ مَعَهُمَا أَسْلَمَ حِينَ أَسْلَمَا
“The believers will be gathered on the Day of Resurrection, inspired or worried.” – Sa’eed was not sure – “And they will say: ‘If we seek someone to intercede for us with our Lord, we may find relief from our situation.’ So they will go to Adam and will say: ‘You are Adam, the father of mankind. Allah created you with His Hand and His angels prostrated to you. Intercede for us with your Lord, that He might grant us relief from our situation.’ He will say: ‘I am not the one,’ and he will mention to them and complain of the sin that he committed. He will feel too shy to do that (and will say): ‘Rather go to Nuh, for he is the first Messenger whom Allah sent to the people of earth.’ So they will go to him, but he will say: ‘I am not the one,’ and he will mention of how he asked of Allah that of which he had no knowledge.* He will feel too shy to do that (and will say): ‘Rather go to the Close Friend of the Most Merciful, Ibrahim.’ So they will go to him and he will say: ‘I am not the one. Rather go to Musa, a slave to whom Allah spoke and to whom He gave the Torah.’ So they will go to him and he will say: ‘I am not the one,’ and he will mention how he killed a soul, not in retaliation for murder (and will say): ‘Rather go to ‘Isa, the slave of Allah and His Messenger, the Word of Allah and a spirit created by Him.’ So they will go to him, but he will say: ‘I am not the one. Rather go to Muhammad, a slave whose past and future sins Allah forgave.’ So they will come to me and I will go with them.” – There was a similar report from Hasan who added (the Prophet ﷺ said:) And I will walk between two rows of the believers.” Then he went back to the Hadith of Anas. – And he said: “And I will ask my Lord for permission and permission will be given to me. When I see Him I will fall down prostrating, and I will be left as long as Allah wills to leave me. Then it will be said: ‘Get up, O Muhammad. Speak, you will be heard; ask, you will be given; intercede, your intercession will be accepted.’ I will praise Him with praise that He will teach me, then I will intercede, and a limit will be set. Then they will be admitted to Paradise, and I will come back a second time. When I see Him I will fall down prostrating, and I will be left as long as Allah wills to leave me. Then it will be said: ‘Get up, O Muhammad. Speak, you will be heard; ask, you will be given; intercede, your intercession will be accepted.’ I will praise Him with praise that He will teach me, then I will intercede, and a limit will be set. Then they will be admitted to Paradise, and I will come back a third time. When I see Him I will fall down prostrating, and I will be left as long as Allah wills to leave me. Then it will be said: ‘Get up, O Muhammad. Speak, you will be heard; ask, you will be given; intercede, your intercession will be accepted.’ I will praise Him with praise that He will teach me, then I will intercede, and a limit will be set. Then they will be admitted to Paradise, and I will come back a fourth time and will say: ‘O Lord, there is no one left except those who are detained by the Qur’an.’” ** Qatadah (the Tabi'ee in the chain) would narrate after this hadith that Anas (ra) said "Those who said 'La illaha illa Allah' (there is no god except Allah) and had the weight of a grain of barley in good in his heart will come out of the Fire, and those who said 'La illaha illa Allah' and had a weight of a grain of wheat in good in his heart will come out of the Fire, and those who said 'La illaha illa Allah' and had a weight of a grain of dust in good in his heart will come out of the Fire." (Using translation from Ibn Mājah 4312)
أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يُحْشَرُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَهْتَمُّونَ لِذَلِكَ فَيَقُولُونَ لَوِ اسْتَشْفَعْنَا عَلَى رَبِّنَا حَتَّىيُرِيحُنَا مِنْ مَكَانِنَا فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ أَنْتَ أَبُونَا خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ قَالَ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ أَكْلَهُ مِنَ الشَّجَرَةِ وَقَدْ نُهِيَ عَنْهَا وَلَكِنْ ائْتُوا نُوحًا أَوَّلَ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ قَالَ فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ سُؤَالَهُ اللهَ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَكِنْ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ ثَلَاثَ كَذِبَاتٍ كَذَبَهُنَّ قَوْلَهُ إِنِّي سَقِيمٌ وَقَوْلَهُ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا وَأَتَى عَلَى جَبَّارٍ مُتْرَفٍ وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ فَقَالَ أَخْبِرِيهِ أَنِّي أَخُوكِ فَإِنِّي مُخْبِرُهُ أَنَّكِ أُخْتِي وَلَكِنْ ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا كَلَّمَهُ اللهُ تَكْلِيمًا وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ وَقَالَ فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ قَتْلَهُ الرَّجُلَ وَلَكِنْ ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللهِ وَرَسُولَهُ وَكَلِمَةَ اللهِ وَرُوحَهُ فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَلَكِنْ ائْتُوا مُحَمَّدًاعَبْدَ اللهِ وَرَسُولَهُ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ فَيَأْتُونِي فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فِي دَارِهِ فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يَقُولُ ارْفَعْ رَأْسَكَ مُحَمَّدُ وَقُلْ تُسْمَعْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ وَسَلْ تُعْطَ فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُ رَبِّي بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأَخْرُجُ فَأُدْخِلُهُمْ فِي الْجَنَّةِ قَالَ هَمَّامٌ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ثُمَّ أَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي الثَّانِيَةَ فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يَقُولُ ارْفَعْ رَأْسَكَ مُحَمَّدُ وَقُلْ تُسْمَعْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ وَسَلْ تُعْطَ قَالَ فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُ رَبِّي بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأَخْرُجُ فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ قَالَ هَمَّامٌ وَأَيْضًا سَمِعْتُهُ يَقُولُ فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ قَالَ ثُمَّ أَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي الثَّالِثَةَ فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُسَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يَقُولُ ارْفَعْ مُحَمَّدُ وَقُلْ تُسْمَعْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ وَسَلْ تُعْطَ فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُ رَبِّي بِثَنَاءٍ وَتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُخْرِجُ فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ قَالَ هَمَّامٌ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ فَلَا يَبْقَى فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ أَيْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ ثُمَّ تَلَا قَتَادَةُ {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء 79] قَالَ هُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي وَعَدَ اللهُ نَبِيَّهُ ﷺ
[Machine] The Prophet Muhammad ﷺ said, "On the Day of Resurrection, the people will be assembled, and some of them will say to others, 'Come with us to Adam, the father of mankind, so that he may intercede for us with our Lord and settle our disputes.' So they will go to Adam and say, 'O Adam, you are the one whom Allah created with His own hand and made you dwell in His Garden. Please intercede for us with our Lord and settle our disputes.' Adam will say, 'I am not there for you, but go to Noah, the first prophet of Allah.' So they will go to Noah and say, 'O Noah, please intercede for us with our Lord and settle our disputes.' Noah will say, 'I am not there for you, but go to Abraham, the intimate friend of Allah.' So they will go to Abraham and say, 'O Abraham, please intercede for us with our Lord and settle our disputes.' Abraham will say, 'I am not there for you, but go to Moses, the one whom Allah spoke to directly.' So they will go to Moses and say, 'O Moses, please intercede for us with our Lord and settle our disputes.' Moses will say, 'I am not there for you, but go to Jesus, the Spirit of Allah and His Word.' So they will go to Jesus and say, 'O Jesus, please intercede for us with our Lord and settle our disputes.' Jesus will say, 'I am not there for you, but go to Muhammad, for he is the seal of the prophets, and he is present today, and his past and future sins have been forgiven.' Jesus will also say, 'Have you not seen if there was a container with a sealed cover, would anyone be able to access what is inside until the seal is removed?' They will say, 'No.' Jesus will say, 'Indeed, Muhammad is the seal of the prophets.' Then they will come to me and say, 'O Muhammad, please intercede for us with our Lord and settle our disputes.' I will say, 'Yes.' So I will go to the gate of Paradise and ask for it to be opened. It will be asked, 'Who is it?' I will say, 'Muhammad.' It will be opened for me, and I will enter and prostrate myself. Then I will praise my Lord with praises that no one has ever praised Him with before me or after me. It will be said to me, 'Raise your head and speak, your request will be heard and granted. Intercede and your intercession will be accepted.' So I will say, 'O Lord, my nation, my nation.' It will be said to me, 'Bring out those who have an atom's weight of faith in their hearts.' So I will bring them out. Then I will go back and prostrate myself again. I will praise my Lord with praises that no one has ever praised Him with before me or after me. It will be said to me, 'Raise your head and speak, your request will be heard and granted. Intercede and your intercession will be accepted.' So I will say, 'O Lord, my nation, my nation.' It will be said to me, 'Bring out those who have a mustard seed's weight of faith in their hearts.' So I will bring them out. Then I will go back and prostrate myself again. I will praise my Lord with praises that no one has ever praised Him with before me or after me. It will be said to me, 'Raise your head and speak, your request will be heard and granted. Intercede and your intercession will be accepted.' So I will say, 'O Lord, my nation, my nation.' It will be said to me, 'Bring out those who have an atom's weight of faith in their hearts.' So I will bring them out."
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ يُطَوَّلُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عَلَى النَّاسِ فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى آدَمَ أَبِي الْبَشَرِ فَيَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّنَا فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ يَا آدَمُ أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا فَيَقُولُ إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ وَلَكِنْ ائْتُوا نُوحًا رَأْسَ النَّبِيِّينَ فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُونَ يَا نُوحُ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا فَيَقُولُ إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ وَلَكِنْ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ اللهِ فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُونَ يَا إِبْرَاهِيمُ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا فَيَقُولُ إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ وَلَكِنْ ائْتُوا مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاهُ اللهُ بِرِسَالَاتِهِ وَبِكَلَامِهِ قَالَ فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُونَ يَا مُوسَى اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا فَيَقُولُ إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ وَلَكِنْ ائْتُوا عِيسَى رُوحَ اللهِ وَكَلِمَتَهُ فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ يَا عِيسَى اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا فَيَقُولُ إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ وَلَكِنْ ائْتُوا مُحَمَّدًا فَإِنَّهُ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ فَإِنَّهُ قَدْ حَضَرَ الْيَوْمَ وَقَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ فَيَقُولُ عِيسَى أَرَأَيْتُمْ لَوْ كَانَ مَتَاعٌ فِي وِعَاءٍ قَدْ خُتِمَ عَلَيْهِ هَلْ كَانَ يُقْدَرُ عَلَى مَا فِي الْوِعَاءِ حَتَّى يُفَضَّ الْخَاتَمُ؟ فَيَقُولُونَ لَا قَالَ فَإِنَّ مُحَمَّدًا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَيَأْتُونِي فَيَقُولُونَ يَا مُحَمَّدُاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلِيَقْضِ بَيْنَنَا قَالَ فَأَقُولُ نَعَمْ فَآتِي بَابَ الْجَنَّةِ فَآخُذُ بِحَلْقَةِ الْبَابِ فَأَسْتَفْتِحُ فَيُقَالُ مَنْ أَنْتَ؟ فَأَقُولُ مُحَمَّدُ فَيُفْتَحُ لِي فَأَخِرُّ سَاجِدًا فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي وَلَا يَحْمَدُهُ بِهَا أَحَدٌ كَانَ بَعْدِي فَيَقُولُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ يُسْمَعْ مِنْكَ وَسَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَيَقُولُ أَيْ رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي فَيُقَالُ أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ قَالَ فَأُخْرِجُهُمْ ثُمَّ أَخِرُّ سَاجِدًا فَأَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي وَلَا يَحْمَدُهُ بِهَا أَحَدٌ كَانَ بَعْدِي فَيُقَالُ لِي ارْفَعْ رَأْسَكَ وَسَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَقُولُ أَيْ رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي فَيُقَالُ أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ بُرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ قَالَ فَأُخْرِجُهُمْ قَالَ ثُمَّ أَخِرُّ سَاجِدًا فَأَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ فَيُقَالُ أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ قَالَ فَأُخْرِجُهُمْ
“The believers will be gathered on the Day of Resurrection, inspired or worried.” – Sa’eed was not sure – “And they will say: ‘If we seek someone to intercede for us with our Lord, we may find relief from our situation.’ So they will go to Adam and will say: ‘You are Adam, the father of mankind. Allah created you with His Hand and His angels prostrated to you. Intercede for us with your Lord, that He might grant us relief from our situation.’ He will say: ‘I am not the one,’ and he will mention to them and complain of the sin that he committed. He will feel too shy to do that (and will say): ‘Rather go to Nuh, for he is the first Messenger whom Allah sent to the people of earth.’ So they will go to him, but he will say: ‘I am not the one,’ and he will mention of how he asked of Allah that of which he had no knowledge.* He will feel too shy to do that (and will say): ‘Rather go to the Close Friend of the Most Merciful, Ibrahim.’ So they will go to him and he will say: ‘I am not the one. Rather go to Musa, a slave to whom Allah spoke and to whom He gave the Torah.’ So they will go to him and he will say: ‘I am not the one,’ and he will mention how he killed a soul, not in retaliation for murder (and will say): ‘Rather go to ‘Isa, the slave of Allah and His Messenger, the Word of Allah and a spirit created by Him.’ So they will go to him, but he will say: ‘I am not the one. Rather go to Muhammad, a slave whose past and future sins Allah forgave.’ So they will come to me and I will go with them.” – There was a similar report from Hasan who added (the Prophet ﷺ said:) And I will walk between two rows of the believers.” Then he went back to the Hadith of Anas. – And he said: “And I will ask my Lord for permission and permission will be given to me. When I see Him I will fall down prostrating, and I will be left as long as Allah wills to leave me. Then it will be said: ‘Get up, O Muhammad. Speak, you will be heard; ask, you will be given; intercede, your intercession will be accepted.’ I will praise Him with praise that He will teach me, then I will intercede, and a limit will be set. Then they will be admitted to Paradise, and I will come back a second time. When I see Him I will fall down prostrating, and I will be left as long as Allah wills to leave me. Then it will be said: ‘Get up, O Muhammad. Speak, you will be heard; ask, you will be given; intercede, your intercession will be accepted.’ I will praise Him with praise that He will teach me, then I will intercede, and a limit will be set. Then they will be admitted to Paradise, and I will come back a third time. When I see Him I will fall down prostrating, and I will be left as long as Allah wills to leave me. Then it will be said: ‘Get up, O Muhammad. Speak, you will be heard; ask, you will be given; intercede, your intercession will be accepted.’ I will praise Him with praise that He will teach me, then I will intercede, and a limit will be set. Then they will be admitted to Paradise, and I will come back a fourth time and will say: ‘O Lord, there is no one left except those who are detained by the Qur’an.’” ** Qatadah (the Tabi'ee in the chain) would narrate after this hadith that Anas (ra) said "Those who said 'La illaha illa Allah' (there is no god except Allah) and had the weight of a grain of barley in good in his heart will come out of the Fire, and those who said 'La illaha illa Allah' and had a weight of a grain of wheat in good in his heart will come out of the Fire, and those who said 'La illaha illa Allah' and had a weight of a grain of dust in good in his heart will come out of the Fire." (Using translation from Ibn Mājah 4312)
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ يَجْتَمِعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْهَمُونَ ذَلِكَ فَيَقُولُونَ لَوِ اسْتَشْفَعْنَا عَلَى رَبِّنَا فَأَرَاحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ يُرِيحُنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا فَيَقُولُ لَهُمْ آدَمُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيَذْكُرُ ذَنْبَهُ الَّذِي أَصَابَ فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ وَيَقُولُ وَلَكِنْ ائْتُوا نُوحًا فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيَذْكُرُ لَهُمْ خَطِيئَتَهُ سُؤَالَهُ رَبَّهُ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ مِنْ ذَلِكَ وَلَكِنْ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَلَكِنْ ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا كَلَّمَهُ اللهُ وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيَذْكُرُ لَهُمُ النَّفْسَ الَّتِي قَتَلَ بِغَيْرِ نَفْسٍ فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ مِنْ ذَلِكَ وَلَكِنْ ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللهِ وَرَسُولَهُ وَكَلِمَتَهُ وَرُوحَهُ فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَلَكِنْ ائْتُوا مُحَمَّدًا عَبْدًا غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَاتَأَخَّرَ فَيَأْتُونِي قَالَ الْحَسَنُ هَذَا الْحَرْفَ فَأَقُومُ فَأَمْشِي بَيْنَ سِمَاطَيْنِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ أَنَسٌ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنَ لِي فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ أَوْ خَرَرْتُ سَاجِدًا لِرَبِّي فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي قَالَ ثُمَّ يُقَالُ ارْفَعْ مُحَمَّدُ قُلْ تُسْمَعْ وَسَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ثُمَّ أَعُودُ إِلَيْهِ الثَّانِيَةَ فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ أَوْ خَرَرْتُ سَاجِدًا لِرَبِّي فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يُقَالُ ارْفَعْ مُحَمَّدُ قُلْ تُسْمَعْ وَسَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ثُمَّ أَعُودُ إِلَيْهِ الثَّالِثَةَ فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ أَوْ خَرَرْتُ سَاجِدًا لِرَبِّي فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يُقَالُ ارْفَعْ مُحَمَّدُ وَقُلْ تُسْمَعْ وَسَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ فَأَقُولُ يَا رَبِّ مَا بَقِيَ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ فَحَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ بُرَّةً ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً
ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى ﷺ إِنَّمَا يَشْفَعُ فِي الْقِيَامَةِ، عِنْدَ عَجْزِ الْأَنْبِيَاءِ عَنْهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ
[Machine] The Messenger of Allah ﷺ said, "People will be gathered on the Day of Judgment, feeling distressed about it. They will say, 'If only we could intercede with our Lord to relieve us from our place.' They will come to Adam and say, 'You are Adam, whom Allah created with His own hands and breathed into you His soul, and He commanded the angels to prostrate before you. Intercede for us with your Lord to relieve us from our place.' He will say, 'I am not of help to you in this matter,' and he will mention his sin that he committed and feel embarrassed before his Lord because of it. But he will say, 'Go to Noah, the first Messenger that Allah sent.' So they will go to him and say, 'You are Noah, the first Messenger that Allah sent to the people of the Earth. Intercede for us with your Lord to relieve us from our place.' He will say, 'I am not of help to you in this matter,' and he will mention his sin that he committed and feel embarrassed before his Lord because of it. But he will say, 'Go to Ibrahim, whom Allah made His friend.' So they will go to him and say, 'You are Ibrahim, whom Allah took as a friend. Intercede for us with your Lord to relieve us from our place.' He will say, 'I am not of help to you in this matter,' and he will mention his sin that he committed and feel embarrassed before his Lord because of it. But he will say, 'Go to Musa, whom Allah created and gave the Torah.' So they will go to him and say, 'You are Musa, whom Allah created and gave the Torah. Intercede for us with your Lord to relieve us from our place.' He will say, 'I am not of help to you in this matter,' and he will mention his sin that he committed and feel embarrassed before his Lord because of it. But he will say, 'Go to 'Isa, the servant of Allah and His Messenger.' So they will go to him and say, 'You are 'Isa, the servant of Allah and His Messenger. Intercede for us with your Lord to relieve us from our place.' He will say, 'I am not of help to you in this matter,' and he will mention his sin that he committed and feel embarrassed before his Lord because of it. But he will say, 'Go to Muhammad, a servant whom Allah has forgiven for all his past and future sins.' So they will come to me and I will seek permission from my Lord, and it will be granted to me. When I see Him, I will fall in prostration, and He will let me stay in that position as long as He wishes. Then it will be said to me, 'Raise your head, O Muhammad, and speak; you will be heard, and ask; you will be given, and intercede; your intercession will be accepted.' So I will raise my head and praise my Lord with praises that He will teach me. Then I will intercede, and a limit will be set for me, and the people will be taken out of the Fire and admitted into Paradise."
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «يُجْمَعُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُلْهَمُونَ لِذَلِكَ فَيَقُولُونَ لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا كَيْ يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا قَالَ فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ أَنْتَ آدَمُ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا قَالَ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ فَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَهَا فَيَسْتَحْيِي مِنْ رَبِّهِ مِنْهَا وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا أَوَّلَ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيُذْكَرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ مِنْهَا وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ الَّذِي اتَّخَذَهُ اللَّهُ خَلِيلًا قَالَ فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيُذْكَرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ مِنْهَا وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى الَّذِي خَلْقَهُ اللَّهُ وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ قَالَ فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيُذْكَرُ خَطِيئَتَهُ فَيَسْتَحْيِي رَبَّهُ مِنْهَا وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا ﷺ عَبْدٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ فَيَأْتُونِي فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيَأْذَنُ لِي فَإِذَا أَنَا رَأَيْتُهُ وَقَعَتْ سَاجِدًا فَ يَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يُقَالُ ارْفَعْ مُحَمَّدُ وَقُلْ تُسْمَعْ وَسَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ قَالَ فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ يُعَلِّمُنِيهِ ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ثُمَّ أَعُودُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يُقَالُ ارْفَعْ مُحَمَّدُ وَقُلْ تُسْمَعْ سَلْ تُعْطَهْ اشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَرْفَعُ رَأْسِي وَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ يُعَلِّمُنِيهِ ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ثُمَّ أَضَعُ رَأْسِي فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِيَ ثُمَّ يُقَالُ لِيَ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ تُسْمَعْ سَلْ تُعْطَهْ اشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُ رَبِّي بِمَحَامِدَ يُعَلِّمُنِيهِ ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُخْرِجُهُمْ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ»
قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} [هود: 46]
“The believers will be gathered on the Day of Resurrection, inspired or worried.” – Sa’eed was not sure – “And they will say: ‘If we seek someone to intercede for us with our Lord, we may find relief from our situation.’ So they will go to Adam and will say: ‘You are Adam, the father of mankind. Allah created you with His Hand and His angels prostrated to you. Intercede for us with your Lord, that He might grant us relief from our situation.’ He will say: ‘I am not the one,’ and he will mention to them and complain of the sin that he committed. He will feel too shy to do that (and will say): ‘Rather go to Nuh, for he is the first Messenger whom Allah sent to the people of earth.’ So they will go to him, but he will say: ‘I am not the one,’ and he will mention of how he asked of Allah that of which he had no knowledge.* He will feel too shy to do that (and will say): ‘Rather go to the Close Friend of the Most Merciful, Ibrahim.’ So they will go to him and he will say: ‘I am not the one. Rather go to Musa, a slave to whom Allah spoke and to whom He gave the Torah.’ So they will go to him and he will say: ‘I am not the one,’ and he will mention how he killed a soul, not in retaliation for murder (and will say): ‘Rather go to ‘Isa, the slave of Allah and His Messenger, the Word of Allah and a spirit created by Him.’ So they will go to him, but he will say: ‘I am not the one. Rather go to Muhammad, a slave whose past and future sins Allah forgave.’ So they will come to me and I will go with them.” – There was a similar report from Hasan who added (the Prophet ﷺ said:) And I will walk between two rows of the believers.” Then he went back to the Hadith of Anas. – And he said: “And I will ask my Lord for permission and permission will be given to me. When I see Him I will fall down prostrating, and I will be left as long as Allah wills to leave me. Then it will be said: ‘Get up, O Muhammad. Speak, you will be heard; ask, you will be given; intercede, your intercession will be accepted.’ I will praise Him with praise that He will teach me, then I will intercede, and a limit will be set. Then they will be admitted to Paradise, and I will come back a second time. When I see Him I will fall down prostrating, and I will be left as long as Allah wills to leave me. Then it will be said: ‘Get up, O Muhammad. Speak, you will be heard; ask, you will be given; intercede, your intercession will be accepted.’ I will praise Him with praise that He will teach me, then I will intercede, and a limit will be set. Then they will be admitted to Paradise, and I will come back a third time. When I see Him I will fall down prostrating, and I will be left as long as Allah wills to leave me. Then it will be said: ‘Get up, O Muhammad. Speak, you will be heard; ask, you will be given; intercede, your intercession will be accepted.’ I will praise Him with praise that He will teach me, then I will intercede, and a limit will be set. Then they will be admitted to Paradise, and I will come back a fourth time and will say: ‘O Lord, there is no one left except those who are detained by the Qur’an.’” ** Qatadah (the Tabi'ee in the chain) would narrate after this hadith that Anas (ra) said "Those who said 'La illaha illa Allah' (there is no god except Allah) and had the weight of a grain of barley in good in his heart will come out of the Fire, and those who said 'La illaha illa Allah' and had a weight of a grain of wheat in good in his heart will come out of the Fire, and those who said 'La illaha illa Allah' and had a weight of a grain of dust in good in his heart will come out of the Fire." (Using translation from Ibn Mājah 4312)
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ يَجْتَمِعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُونَ لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا فَأَرَاحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا فَيَأْتُونَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَقُولُونَ أَنْتَ أَبُو النَّاسِ خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيُذْكَرُ لَهُمْ وَيَشْكُو إِلَيْهِمْ ذَنْبَهُ الَّذِي أَصَابَ فَيَسْتَحْيِي اللهَ مِنْ ذَلِكَ وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولِ بَعَثَهُ اللهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ [128] فَيُنَادُونَهُ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيَذْكُرُ سُؤَالَهُ رَبَّهُ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ وَيَسْتَحْيِي مِنْ ذَلِكَ وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا كَلَّمَ اللهُ وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيَذْكُرُ قَتْلَهُ النَّفْسَ بِغَيْرِ النَّفْسِ وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللهِ وَرَسُولُهُ وَكَلِمَةُ اللهِ وَرُوحُهُ فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكَ وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا ﷺ وَعَلَى جَمِيعِ أَنْبِيَاءِ اللهِ عَبْدًا غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ فَيَأْتُونَنِي فَأَنْطَلِقُ قَالَ سَعِيدٌ فَذَكَرَ هَذَا الْحَرْفَ عَنِ الْحَسَنِ «فَأَمْشِي بَيْنَ سِمَاطَيْنِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» ثُمَّ عَادَ إِلَى حَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيَأْذَنُ لِي فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يُقَالُ ارْفَعْ يَا مُحَمَّدُ قُلْ تُسْمَعْ سَلْ تُعْطَهْ اشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ثُمَّ أَعُودُ الثَّانِيَةَ فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يُقَالُ ارْفَعْ يَا مُحَمَّدُ قُلْ تُسْمَعْ سَلْ تُعْطَهْ فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ثُمَّ أَعُودُ الثَّالِثَةَ فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ لَهُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ ثُمَّ يُقَالُ لِي ارْفَعْ يَا مُحَمَّدُ قُلْ تُسْمَعْ سَلْ تُعْطَهْ اشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ فَأَقُولُ يَا رَبِّ مَا بَقِيَ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ قَالَ وَيَقُولُ قَتَادَةُ عَلَى أَثَرِ هَذَا الْحَدِيثِ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِنَ الْإِيمَانِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ خَيْرٍ وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ بُرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ
قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ} [الصافات: 89]
The Prophet ﷺ said, "Allah will gather the believers on the Day of Resurrection in the same way (as they are gathered in this life), and they will say, 'Let us ask someone to intercede for us with our Lord that He may relieve us from this place of ours.' Then they will go to Adam and say, 'O Adam! Don't you see the people (people's condition)? Allah created you with His Own Hands and ordered His angels to prostrate before you, and taught you the names of all the things. Please intercede for us with our Lord so that He may relieve us from this place of ours.' Adam will say, 'I am not fit for this undertaking' and mention to them the mistakes he had committed, and add, "But you d better go to Noah as he was the first Apostle sent by Allah to the people of the Earth.' They will go to Noah who will reply, 'I am not fit for this undertaking,' and mention the mistake which he made, and add, 'But you'd better go to Abraham, Khalil Ar-Rahman.' They will go to Abraham who will reply, 'I am not fit for this undertaking,' and mention to them the mistakes he made, and add, 'But you'd better go to Moses, a slave whom Allah gave the Torah and to whom He spoke directly' They will go to Moses who will reply, 'I am not fit for this undertaking,' and mention to them the mistakes he made, and add, 'You'd better go to Jesus, Allah's slave and His Apostle and His Word (Be: And it was) and a soul created by Him.' They will go to Jesus who will say, 'I am not fit for this undertaking, but you'd better go to Muhammad whose sins of the past and the future had been forgiven (by Allah).' So they will come to me and I will ask the permission of my Lord, and I will be permitted (to present myself) before Him. When I see my Lord, I will fall down in (prostration) before Him and He will leave me (in prostration) as long as He wishes, and then it will be said to me, 'O Muhammad! Raise your head and speak, for you will be listened to; and ask, for you will be granted (your request); and intercede, for your intercession will be accepted.' I will then raise my head and praise my Lord with certain praises which He has taught me, and then I will intercede. Allah will allow me to intercede (for a certain kind of people) and will fix a limit whom I will admit into Paradise. I will come back again, and when I see my Lord (again), I will fall down in prostration before Him, and He will leave me (in prostration) as long as He wishes, and then He will say, 'O Muhammad! Raise your head and speak, for you will be listened to; and ask, for you will be granted (your request); and intercede, for your intercession will be accepted.' I will then praise my Lord with certain praises which He has taught me, and then I will intercede. Allah will allow me to intercede (for a certain kind of people) and will fix a limit to whom I will admit into Paradise, I will return again, and when I see my Lord, I will fall down (in prostration) and He will leave me (in prostration) as long as He wishes, and then He will say, 'O Muhammad! Raise your head and speak, for you will be listened to, and ask, for you will be granted (your request); and intercede, for your intercession will be accepted.' I will then praise my Lord with certain praises which He has taught me, and then I will intercede. Allah will allow me to intercede (for a certain kind of people) and will fix a limit to whom I will admit into Paradise. I will come back and say, 'O my Lord! None remains in Hell (Fire) but those whom Qur'an has imprisoned therein and for whom eternity in Hell (Fire) has become inevitable.' " The Prophet ﷺ added, "There will come out of Hell (Fire) everyone who says: 'La ilaha illal-lah,' and has in his heart good equal to the weight of a barley grain. Then there will come out of Hell (Fire) everyone who says: ' La ilaha illal-lah,' and has in his heart good equal to the weight of a wheat grain. Then there will come out of Hell (Fire) everyone who says: 'La ilaha illal-lah,' and has in his heart good equal to the weight of an atom (or a smallest ant). (Using translation from Bukhārī 7410)
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَجْمَعُ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُونَ لَوِ اسْتَشْفَعْنَا عَلَى رَبِّنَا حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا فَيَنْطَلِقُونَ حَتَّى يَأْتُوا آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَقُولُونَ يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو النَّاسِ خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَيْءٍ فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا فَيَقُولُ إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ مِنْ أَكَلِ الشَّجَرَةِ وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا عَلَيْهِ السَّلَامُ فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللهُ فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُ إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ مِنْ سُؤَالِهِ رَبَّهُ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُ إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيَذْكُرُ كَذِبَاتِهِ الثَّلَاثَ قَوْلَهُ إِنِّي سَقِيمٌ وَقَوْلَهُ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا وَقَوْلَهُ لِسَارَةَ حِينَ أَتَى عَلَى الْجَبَّارِ أَخْبِرِي أَنِّي أَخُوكِ فَإِنِّي سَأُخْبِرُ أَنَا أَنَّكِ أُخْتِي فَإِنَّا أَخَوَانِ فِي كِتَابِ اللهِ لَيْسَ فِي الْأَرْضِ مُؤْمِنٌ وَلَا مُؤْمِنَةٌ غَيْرُنَا وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ الَّذِي كَلَّمَهُ اللهُ وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ [232] فَيَأْتُونَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَقُولُ إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ وَيَذْكُرُ خَطِيئَتَهُ الَّتِي أَصَابَ مِنْ قَتْلِ الرَّجُلِ وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ عَبْدَ اللهِ وَرَسُولَهُ مِنْ كَلِمَةِ اللهِ وَرُوحِهِ فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُ إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا ﷺ عَبْدًا غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَيَأْتُونِي فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي عَلَيْهِ فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يَقُولُ لِي ارْفَعْ رَأْسَكَ يَا مُحَمَّدُ قُلْ تُسْمَعْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ وَسَلْ تُعْطَهْ فَأَرْفَعُ رَأْسِي وَأَحْمَدُ رَبِّي بِحَمْدِ يُعَلُّمُنِيهِ ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُخْرِجُهُ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ ثُمَّ أَعُودُ إِلَى رَبِّي الثَّانِيَةَ فَأَخِرُّ سَاجِدًا فَيَقُولُ لِي مِثْلَ ذَلِكَ فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَأُخْرِجُهُ مِنَ النَّارِ وَأُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ ثُمَّ أَعُودُ إِلَى رَبِّي الثَّالِثَةَ فَأَخِرُّ لَهُ سَاجِدًا فَيَقُولُ لِي مِثْلَ ذَلِكَ فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَيَجْعَلُ لِي حَدًّا فَأُخْرِجُهُ مِنَ النَّارِ ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ فَأَقُولُ يَا رَبِّ مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ فَيَقُولُ أَيْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْخُلُودُ قَالَ قَتَادَةُ وَهُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ
"يَجْتَمِعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَهْتَمُّونَ لذَلِكَ فَيَقُولُونَ: لَو اسْتَشْفَعْنَا عَلَى ربِّنَا فَأَرَاحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا، فَيَأتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو البَشَرِ، خَلَقَكَ اللَّه بِيَدِهِ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَعَلِّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَئٍ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى ربِّكَ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا، فَيَقُولُ لَهُمْ آدَمُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيَذْكُر ذَنْبَهُ الَّذِى أَصَابَهُ، فَيَسْتَحِى ربَّه ﷻ مِنْ ذَلِكَ، وَيَقُولُ: وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا؛ فَإِنَّهُ أَوَّلُ رسُولٍ بَعَثَهُ اللَّه إِلَى الأَرْضِ، فَيَأتُونَ نُوحًا فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، وَيذْكُرُ لَهُمْ خَطِيئَتَهُ -سُؤَالَهُ رَبَّهُ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ، فَيَسْتَحِى رَبَّهُ مِنْ ذَلِكَ، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ، فَيأتُونَهُ فَيَقُولُ لَهُمْ: لَسْتُ هُنَاكُم وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا كَلَّمَهُ اللَّه وأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ، فَيَأتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُم وَيذْكُرُ لَهُمُ النَّفْسَ الَّتِى قَتَلَ بِغَيْرِ نَفْسٍ، فَيَسْتَحِى ربَّه مِنْ ذَلِكَ، وَلَكِن ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللَّه وَرَسُولَهُ، وكَلِمَتَهُ ورُوحَهُ، فَيَأتُونَ عِيسَى فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُم وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا عَبْدًا غَفَرَ اللَّه لَهُ مَا تَقَدَّم مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، فَأَقُومُ فَأمْشِى بَيْنَ سِمَاطَيْنِ مِنَ المُؤْمِنينَ حَتَّى أَسْتَأذِنَ عَلَى ربِّى، فَيُؤْذن لِى، فَإِذَا رَأَيْتُ ربِّى وَقَعْتُ سَاجِدًا لِرَبِّى -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- فَيَدَعُنِى مَا شَاءَ أَنْ يَدَعَنِى، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، قُلْ تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأسِى فَأَحْمَدُهُ بِتَحْميدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِى حَدًّا فَأُدْخِلُهُم الْجَنَّةَ ثُمَّ أَعُودُ إِلَيْهِ أَدْعُو الثَّانِيَةَ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّى وَقَعْتُ سَاجِدًا لِرَبِّى -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- فَيَدعُنِى مَا شَاءَ اللَّه أَنْ يَدَعَنِى، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، قُلْ تُسْمَعْ، وسَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأسِى فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يعلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحدُّ لِى حَدًّا فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ فَأدْعُو الثَّالِثَةَ، فَإِذَا رَأَيْتُ
ربِّى وَقَعْتُ سَاجِدًا لِرِّبى -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- فَيَدَعُنِى مَا شَاءَ أَنْ يَدَعَنِى، ثُمَّ يَقُولُ: ارْفَعْ مُحَمَّدُ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَه واشْفَعْ تُشَفعْ، فَأَرْفَعُ رَأسِى فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيد يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ اشْفَعُ، فَيَحدُّ لِى حَدًا فَأُدْخِلُهُمْ الجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ مَا بَقِىَ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ القُرْآنُ، فَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، وَمَا كَانَ فِى قَلْبه مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ شَعِيرَةً، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه وكَانَ فِى قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ بُرَّةً، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، وَكَانَ فِى قَلْبِهِ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَزِنُ ذَرَّةً".
The heedless person trivializes his sins while a watchful person acknowledges their enormity
related to us two narrations: one from the Prophet ﷺ and the other from himself, saying: A believer sees his sins as if he were sitting under a mountain afraid that it may fall upon him; whereas the depraved one considers his sins as flies passing over his nose. And said: like this. Abu Shihab gestured with hand over his nose.
then he said that ˹the Messenger of Allah ﷺ˺ said, "Allah is more pleased with the repentance of His servant than a man who encamps at a place where his life is jeopardized, but he has his riding beast carrying his food and water. He then rests his head and sleeps for a short while and wakes to find his riding beast gone. ˹He, then, starts looking for it˺ suffering from severe heat and thirst or whatever Allah willed ˹for him to suffer from˺. He then ˹gives up˺ and says: I shall go back to my place. Then he comes back and sleeps again. When he get back up he finds his riding beast beside him."
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَالآخَرُ عَنْ نَفْسِهِ قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ قَاعِدٌ تَحْتَ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ فَقَالَ بِهِ هَكَذَا قَالَ أَبُو شِهَابٍ بِيَدِهِ فَوْقَ أَنْفِهِ۔
ثُمَّ قَالَ: «لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ رَجُلٍ نَزَلَ مَنْزِلاً وَبِهِ مَهْلَكَةٌ وَمَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ نَوْمَةً فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ رَاحِلَتُهُ حَتَّى اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْحَرُّ وَالْعَطَشُ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ قَالَ أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي فَرَجَعَ فَنَامَ نَوْمَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَهُ۔»
"Allah is more pleased with the repentance of one of you that a man in a desolate, barren, destructive wasteland, who has his mount carrying his provisions, his food, and his drink and what he needs with him. Then it wanders away. So he goes to find it until he is on the brink of death. He says: 'I will return to the place where I lost it, to die.' So he returns to his place and his eyes become heavy (falling asleep). Then he awakens to find his mount at his head carrying his food, drink and what he needs." Other chains report similar narrations. (Using translation from Tirmidhī 2498)
عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللهِ إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ فِي أَصْلِ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ وَقَعَ عَلَى أَنْفِهِ فَقَالَ لَهُ هَكَذَا فَطَارَ قَالَ وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ أَحَدِكُمْ مِنْ رَجُلٍ خَرَجَ بِأَرْضٍ دَوِّيَّةٍ مَهْلَكَةٍ مَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ وَزَادُهُ وَمَا يُصْلِحُهُ فَأَضَلَّهَا فَخَرَجَ فِي طَلَبِهَا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَلَمْيَجِدْهَا قَالَ أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي الَّذِي أَضْلَلْتُهَا فِيهِ فَأَمُوتُ فِيهِ قَالَ فَأَتَى مَكَانَهُ فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ فَاسْتَيْقَظَ فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ وَزَادُهُ وَمَا يُصْلِحُهُ
[Machine] Abdullah, verily a believer sees his sins as if they were a mountain about to fall upon him, fearing it would crush him. And indeed, a transgressor sees his sins as tiny flies that landed on his nose, and he says: "Is this how it is?" So he waved them off. The Messenger of Allah ﷺ said, "Indeed, Allah is more pleased with the repentance of one of you who goes out to a barren land and says: 'O Allah, I am returning to my place of deception in it, so let me die there.' He said, "Abu Mu'awiyah said, 'Abdullah narrated two narrations, one from himself and the other from the Messenger of Allah ﷺ . It is about a person who takes his means of destruction with him on his camel, such as his provision, food, drink, and whatever he may need. But it misleads him, so he goes out in search of it until death overtakes him. Then he says, 'Let me return to the place where I went astray in it and die there.' So, he returns, and his eyes grow sleepy, but he wakes up to find his means of destruction beside him, along with his provision, food, drink, and whatever he may need."
عَبْدُ اللهِ إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ فِي أَصْلِ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ وَقَعَ عَلَى أَنْفِهِ فَقَالَ بِهِ هَكَذَا فَطَارَ قَالَ وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَلَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ أَحَدِكُمْ مِنْ رَجُلٍ خَرَجَ بِأَرْضٍ دَوِّيَّةٍ ثُمَّ قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ حَدِيثَيْنِ أَحَدَهُمَا عَنْ نَفْسِهِ وَالْآخَرَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَهْلَكَةٍ مَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا زَادُهُ وَطَعَامُهُ وَشَرَابُهُ وَمَا يُصْلِحُهُ فَأَضَلَّهَا فَخَرَجَ فِي طَلَبِهَا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ قَالَ أَرْجِعُ إِلَى مَكَانِي الَّذِي أَضْلَلْتُهَا فِيهِ فَأَمُوتُ فِيهِ قَالَ فَرَجَعَ فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ فَاسْتَيْقَظَ فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ عَلَيْهَا زَادُهُ وَطَعَامُهُ وَشَرَابُهُ وَمَا يُصْلِحُهُ
[Machine] The Messenger of Allah ﷺ said: "Indeed, Allah is more pleased with the repentance of His believing servant than a man who lost his camel in a barren land, and with it was his food and drink. He then lay down and slept, and when he woke up he found that his camel had disappeared. He searched for it until he became exhausted and thirsty. He said, 'By Allah, I will go back and die where I was before.' So he went back and slept. When he woke up, he found his camel beside him, along with his food and drink. Then the Messenger of Allah ﷺ said: 'Verily, the believer sees his sins as if he were sitting at the foot of a mountain fearing that it may fall upon him, while the wicked person considers his sins like a fly that passes by his nose and says to it: Get away. Then he orders it by his hand to move away.'"
عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَالْآخَرُ عَنْ نَفْسِهِ فَقَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مِنْ رَجُلٍ قَالَ بِأَرْضِ فَلَاةٍ دَوِيَّةٍ وَمَهْلَكَةٍ وَمَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ فَنَزَلَ فِيهَا فَنَامَ وَرَاحِلَتُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ فَذَهَبَ فِي طَلَبِهَا فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا حَتَّى أَدْرَكَهُ مِنَ الْعَطَشِ فَقَالَ وَاللهِ لَأَرْجِعَنَّ فَلَأَمُوتَنَّ حَيْثُ كَانَ رَحْلِي فَرَجَعَ فَنَامَ وَاسْتَيْقَظَ وَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ قَالَ ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللهِ إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ جَالِسٌ فِي أَصْلِ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَنْقَلِبَ عَلَيْهِ وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ وَقَالَ لَهُ هَكَذَا فَذَهَبَ وَأَمَرَّ بِيَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ
Abu Bakr As-Siddiq said to the Prophet ﷺ "O Messenger of Allah ﷺ! Teach me an invocation with which I may invoke Allah in my prayers." The Prophet ﷺ said, "Say: O Allah! I have wronged my soul very much (oppressed myself), and none forgives the sins but You; so please bestow Your Forgiveness upon me. No doubt, You are the Oft-Forgiving, Most Merciful."
أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ؓ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلاَتِي قَالَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مِنْ عِنْدِكَ مَغْفِرَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
I asked Messenger of Allah ﷺ to teach me an invocation so that I may invoke Allah with it in my prayer. He told me to say, "Allahumma inni zalumtu nafsi zulman kathiran, Wala yaghfiru dh-dhunuba illa anta, fa ghfir li maghfiratan min ʿindika, wa r-hamni, innaka anta l-ghafuru r-rahim (O Allah! I have done great injustice to myself and none except You forgives sins, so bestow on me a forgiveness from You, and Have Mercy on me, You are the Forgiver, the Merciful).
عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ؓ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلاَتِي قَالَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
Teach me a supplication which I should recite in my prayer. Thereupon he (the Holy Prophet) said: Recite:" O Allah, I have done great wrong to myself." According to Qutaiba (the words were: ) much (wrong) -there is none to forgive the sins but Thou only, say:" Grant me pardon from Thyself, have mercy upon me for Thou art much Forgiving and Compassionate."
أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلاَتِي قَالَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَبِيرًا وَقَالَ قُتَيْبَةُ كَثِيرًا وَلاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
"Teach me a supplication that I may recite in my prayer." He said: "Say: 'Alahumma inni zalamtu afsi zulman kathiran wa la yaghfirudhunub illa anta faghfirli maghfiratan min 'indika warhamni innaka antalGhafurur-Rahim (O Allah, verily I have wronged myself much and there is None who forgives sins except You. Grant me forgiveness from You and have mercy on me for You are the Oft-Forgiving, Most Merciful.)'"
عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ؓ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلاَتِي قَالَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
“O Messenger of Allah, teach me a supplication that I may supplicate with in my Salat.” He ﷺ said: “Say: ‘O Allah, I have wronged myself much, and none forgives sins except You. So forgive me with forgiveness from You, and have mercy upon me, indeed, You are the Forgiving, the Merciful (Allāhumma innī ẓalamtu nafsī ẓulman kathīran wa lā yaghfirudh-dhunūba illā anta faghfirlī maghfiratan min ʿindika warḥamnī innaka antal-Ghafūrur-Raḥīm).’”
أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلاَتِي قَالَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ قَالَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ وَهُوَ حَدِيثُ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَأَبُو الْخَيْرِ اسْمُهُ مَرْثَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيُّ
he said to the Messenger of Allah (saas): "Teach me a supplication which I can say during my prayer." He said: "Say: Allahumma inni zalamtu nafsi zulman kathiran wa la yaghfirudh-dhunub illa Anta, faghfirli maghfiratan min 'indika warhamni, innaka Antal-Ghafurur-Rahim (O Allah, I have wronged myself greatly and no one forgives sins but You, so grant me forgiveness from You and have mercy on me, for You are the Oft-Forgiving, Most Merciful)."
أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلاَتِي قَالَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
Teach me a du'aʿ that I may say in my prayer. He said: ʿSay: O Allah. I have wronged myself greatly and no one forgives sins except You, so grant me forgiveness from You and have mercy on me, for You are the Oft-Forgiving, Most Merciful.ʿ
أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلاتِي قَالَ قُلْ اللهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلايَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
Duʿāʾ of seeking forgiveness taught to Abū Bakr to be said during Ṣalāh
that he said to the Messenger of Allah ﷺ, teach me a duʿāʾ that I may say in my prayer. He said: "Say: O Allah, I have wronged myself greatly and no one forgives sins but you, grant me forgiveness from you and have mercy on me for you are the Oft Forgiving Most Merciful."
أنَّهُ قالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: عَلِّمْنِي دُعاءً أدْعُو بِهِ فِي صَلاتِي. قالَ: «قُلِ: اللهُمَّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، ولا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلّا أنْتَ، فاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِن عِنْدِكَ، وارْحَمْنِي، إنَّكَ أنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ»
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ دُعَاءَ الْمَرْءِ فِي صَلَاتِهِ بِمَا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا يُفْسِدُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ
Teach me a du'aʿ that I may say in my prayer. He said: ʿSay: O Allah. I have wronged myself greatly and no one forgives sins except You, so grant me forgiveness from You and have mercy on me, for You are the Oft-Forgiving, Most Merciful.ʿ (Using translation from Aḥmad 28)
عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ؓ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي قَالَ «قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ»
Teach me a du'aʿ that I may say in my prayer. He said: ʿSay: O Allah. I have wronged myself greatly and no one forgives sins except You, so grant me forgiveness from You and have mercy on me, for You are the Oft-Forgiving, Most Merciful.ʿ (Using translation from Aḥmad 28)
أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي قَالَ «قُلِ اللهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَبِيرًا وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ»
Teach me a du'aʿ that I may say in my prayer. He said: ʿSay: O Allah. I have wronged myself greatly and no one forgives sins except You, so grant me forgiveness from You and have mercy on me, for You are the Oft-Forgiving, Most Merciful.ʿ (Using translation from Aḥmad 28)
يَا رَسُولَ اللهِ عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي وَفِي بَيْتِي؟ قَالَ قُلِ اللهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
Teach me a du'aʿ that I may say in my prayer. He said: ʿSay: O Allah. I have wronged myself greatly and no one forgives sins except You, so grant me forgiveness from You and have mercy on me, for You are the Oft-Forgiving, Most Merciful.ʿ (Using translation from Aḥmad 28)
أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي قَالَ قُلِ اللهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
Teach me a du'aʿ that I may say in my prayer. He said: ʿSay: O Allah. I have wronged myself greatly and no one forgives sins except You, so grant me forgiveness from You and have mercy on me, for You are the Oft-Forgiving, Most Merciful.ʿ (Using translation from Aḥmad 28)
أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي قَالَ قُلْ اللهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدَكَ وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ
"اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِى ظُلمًا كَثِيرًا ولَا يَغْفِرُ الذنوبَ إِلَّا أَنْتَ فَاغْفِرْ لي مَغْفِرَةً منْ عِنْدكَ وَارْحَمْنِى إِنَّكَ أنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيم" .
"عن أَبى بكر: قُلْتُ لِرَسُولِ الله ﷺ : عَلِّمْنِى دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِى صَلَاتِى، قَالَ: قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّى ظَلَمْتُ نَفْسِى ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِى مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحْمَنِى، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ".
. . . .
The Prophet ﷺ said, "The most superior way of asking for forgiveness from Allah is: 'Allahumma anta Rabbi la ilaha illa anta. Khalaqtani wa ana ʿAbduka, wa ana 'ala 'ahdika wa Wa'dika mastata'tu abu'u Laka bi ni 'matika wa abu'u Laka bidhanbi; faghfirli fa'innahu la yaghfiru-dh-dhunuba ill a ant a. A'uidhu bika min sharri ma sana'tu.' If somebody recites this invocation during the night, and if he should die then, he will go to Paradise (or he will be from the people of Paradise). And if he recites it in the morning, and if he should die on the same day, he will have the same fate."
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ سَيِّدُ الاِسْتِغْفَارِ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ إِذَا قَالَ حِينَ يُمْسِي فَمَاتَ دَخَلَ الْجَنَّةَ أَوْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِذَا قَالَ حِينَ يُصْبِحُ فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ مِثْلَهُ
The Prophet [SAW] said: "The best of prayers for forgiveness is for a person to say: 'Allahumma, anta rabbi, la ilaha illa anta, khalaqtani wa ana 'abduka, wa ana 'ala 'ahdika wa wa'dika mastata'tu, a'udhu bika min sharri ma sana'tu, abuw'u laka bidhanbi, wa abuw'u laka bini'matika 'alayya faghfirli, fa innahu la yaghfirudh-dhunuba illa anta (O Allah, You are my Lord, there is no god but You. You have created me and I am Your slave and I am keeping my promise and covenant to You as much as I can. I seek refuge with You from the evil of what I do. I acknowledge Your blessing and I acknowledge my sin, so forgive me, for there is none who can forgive sin except You.)' If he says this in the morning, believing in it firmly, and dies on that day before evening comes, he will enter Paradise, and if he says it in the evening, believing firmly in it, and dies before morning comes, he will enter Paradise." Al-Walid bin Tha'labah contradicted him.
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ إِنَّ سَيِّدَ الاِسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ أَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي وَأَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَىَّ فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ فَإِنْ قَالَهَا حِينَ يُصْبِحُ مُوقِنًا بِهَا فَمَاتَ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَإِنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي مُوقِنًا بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ خَالَفَهُ الْوَلِيدُ بْنُ ثَعْلَبَةَ
his father said: "The Messenger of Allah (saas) said: Allahumma Anta Rabbi la ilaha illa Anta, khalaqtani wa ana 'abduka wa ana 'ala 'ahdika wa wa'dika mastata'tu. A'udhu bika min sharri ma sana'tu, abu'u bi ni'matika wa abu'u bi dhanbi faghfirli, fa innahu la yaghfirudh-dhunuba illa Anta (O Allah, You are my Lord, there is none worthy of worship except You. You have created me and I am Your slave, and I am adhering to Your covenant and Your promise as much as I can. I seek refuge with You from the evil of what I do. I acknowledge Your blessing and I acknowledge my sin, so forgive me, for there is none who can forgive sin except You)."He said: "The Messenger of Allah (saas) said: 'Whoever says this by day and by night, if he dies that day or that night, he will enter Paradise if Allah wills."
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ أَبُوءُ بِنِعْمَتِكَ وَأَبُوءُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ قَالَهَا فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ فَمَاتَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَوْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ دَخَلَ الْجَنَّةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
The Prophet ﷺ said: If anyone says in the morning or in the evening: "O Allah! Thou art my Lord; there is no god but Thee, Thou hast created me, and I am Thy servant and hold to Thy covenant and promise as much as I can; I seek refuge in Thee from the evil of what I have done: I acknowledge Thy favour to me, and I acknowledge my sin; pardon me, for none but Thee pardons sins, and dies during the daytime or during the night." he will go to Paradise. (Using translation from Abū Dāʾūd 5070)
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ أَوْ حِينَ يُمْسِي اللهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ أَبُوءُ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي؛ إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ مِنْ لَيْلَتِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ
The Prophet [SAW] said: "The best of prayers for forgiveness is for a person to say: 'Allahumma, anta rabbi, la ilaha illa anta, khalaqtani wa ana 'abduka, wa ana 'ala 'ahdika wa wa'dika mastata'tu, a'udhu bika min sharri ma sana'tu, abuw'u laka bidhanbi, wa abuw'u laka bini'matika 'alayya faghfirli, fa innahu la yaghfirudh-dhunuba illa anta (O Allah, You are my Lord, there is no god but You. You have created me and I am Your slave and I am keeping my promise and covenant to You as much as I can. I seek refuge with You from the evil of what I do. I acknowledge Your blessing and I acknowledge my sin, so forgive me, for there is none who can forgive sin except You.)' If he says this in the morning, believing in it firmly, and dies on that day before evening comes, he will enter Paradise, and if he says it in the evening, believing firmly in it, and dies before morning comes, he will enter Paradise." Al-Walid bin Tha'labah contradicted him. (Using translation from Nasāʾī 5522)
عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ اللهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ أَبُوءُ لَكَ بِالنِّعْمَةِ وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ قَالَ إِنْ قَالَهَا بَعْدَمَا يُصْبِحُ مُوقِنًا بِهَا ثُمَّ مَاتَ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنْ قَالَهَا بَعْدَمَا يُمْسِي مُوقِنًا بِهَا ثُمَّ مَاتَ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ
The Prophet [SAW] said: "The best of prayers for forgiveness is for a person to say: 'Allahumma, anta rabbi, la ilaha illa anta, khalaqtani wa ana 'abduka, wa ana 'ala 'ahdika wa wa'dika mastata'tu, a'udhu bika min sharri ma sana'tu, abuw'u laka bidhanbi, wa abuw'u laka bini'matika 'alayya faghfirli, fa innahu la yaghfirudh-dhunuba illa anta (O Allah, You are my Lord, there is no god but You. You have created me and I am Your slave and I am keeping my promise and covenant to You as much as I can. I seek refuge with You from the evil of what I do. I acknowledge Your blessing and I acknowledge my sin, so forgive me, for there is none who can forgive sin except You.)' If he says this in the morning, believing in it firmly, and dies on that day before evening comes, he will enter Paradise, and if he says it in the evening, believing firmly in it, and dies before morning comes, he will enter Paradise." Al-Walid bin Tha'labah contradicted him. (Using translation from Nasāʾī 5522)
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ اللهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَإِلَّا أَنْتَ قَالَ مَنْ قَالَهَا بَعْدَمَا يُصْبِحُ مُوقِنًا بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَمَنْ قَالَهَا بَعْدَمَا يُمْسِي مُوقِنًا بِهَا فَمَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ