" عَنِ الْحَارِثِ بْنِ غَزِيَّةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: لا هِجْرَةَ بَعْد الْفَتْحِ، إِنَّمَا هُوَ الإِيمَانُ والنِّيَّةُ وَالْجِهَادُ، مُتْعَةُ النِّسَاءِ حَرَامٌ، مُتْعَةُ النِّسَاءِ حَرَامٌ متعة النساء حرام، ثم كانَ الغَدُ، فقال: يا مَعْشرَ خزاعة! وَالَّذِى نَفسِى بِيَدِهِ لَقَدْ () قَتَلْتُمْ قَتِيلًا لأَدِيَنَّهُ، لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَعْدَى الله مِمَّنِ اسْتَحَلَّ حُرْمَةَ الله أَوْ قَتَلَ غَيْرَ قاتِلِهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، ثُمَّ كَانَ بَعْدَ الْغَدِ فَقَامَ فَقَالَ: وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ مَكَّةَ حَرَمُ الله وَأَمْنُهُ، وَأَحَبُّ الْبُلدَانِ إِلى الله، وَلَوْ لَمْ أُخْرَجْ مِنْهَا لَمْ أَخْرُجْ، لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا وَلاَ يُحْتَشُّ حَشِيشُهَا وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: إِلَّا الإِذْخِرَ ( ) يَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَإِنَّهُ لِلصَّوَّاغِينَ ( * *) وَظُهُورِ الْبُيُوتِ، فَقَالَ يَا رَسُولَ الله ﷺ : إِلَّا الإِذْخِرَ، لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا وَلَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ".
(95)
" عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَسَّان الْكِنَانِىِّ، حَدَّثَنِى مُسْلِمُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُسْلِمٍ التَّمِيمِىُّ: أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَرْسَلَهُمْ فِى سَرِيَّةٍ قَالَ: فَلَمَّا بَلَغْنَا (الْغُبَارَ) () اسْتَحْثَثْتُ فَرَسِى وَسَبَقْتُ أَصْحَابِى، وَاسْتَقْبَلَنَا الْحَىُّ بِالرَّنِينِ ( *) فَقُلْتُ لَهُمْ: قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا الله تُحَرَّرُوا، فَقَالُوهَا، وَجَاءَ أَصْحَابِى فَلَامُونِى، وَقَالُوا: حَرَمْتَنَا الْغَنِيمَةَ بَعْدَ أَنْ بَردَتْ فِى أَيْدِينَا، فَلَمَّا قَفَلْنَا ذَكَروا ذِلَكَ لِرَسُولِ الله ﷺ ، فَدَعَانِى، فَحَسَّنَ مَا صَنَعْتُ، وَقَالَ: أَمَا إِنَّ الله قَدْ كَتَبَ لَكَ مِنْ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ كَذَا وَكَذَا. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَأَنَا نَسِيتُ ذَلِكَ قَالَ: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : أَمَا إنِّى سَأَكْتُبُ لَكَ كِتَابًا، وَأُوصِى بِكَ مَنْ يَكُونُ بَعْدى مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، فَفَعَلَ، وَخَتَمَ عَلَيْهِ، وَدَفَعَهُ إِلَىَّ، قَالَ: وَقَالَ لِى: إِذَا صَلَّيْتَ الْغَدَاةَ فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تُكَلَّمَ أَحَدًا: اللَّهُمَّ أَجِرْنِى مِنَ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّكَ إِنْ مِتَّ مِنْ يَوْمِكَ ذَلِكَ كتَبَ الله لَكَ جَوَازًا مِنَ النَّارِ، وَإذَا صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ فَقُلْ قبل أَنْ تُكَلِّمَ أَحَدًا: اللَّهُمَّ أَجِرْنِى مِنَ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّكَ إِنْ مِتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ كَتبَ الله لَكَ جَوَازًا مِنْ النَّارِ، قَالَ: فَلَمَّا قَبَضَ الله رَسُولَهُ أَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ بِالْكِتَابِ، فَفَضَّهُ، فَقَرَأَهُ، وَأَمَرَ لِى، وَخَتَمَ عَلَيْه، ثُمَّ أَتَيْتُ بِه عُمَرَ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَتَيْتُ به عُثْمَانَ فَفَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَارِثِ: فَتُوُفِىَّ الْحَارِثُ فِى خِلَافَةِ عُثْمَانَ فَكَانَ الْكِتَابُ عِنْدَنَا حَتَّى وَلِىَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَكَتَبَ إِلَى عَامِلٍ قِبَلَنَا أَنْ أَشْخِصْ إِلَىَّ مُسْلِمَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ مُسْلِمٍ التَّمِيمِىَّ بِكتَابِ رَسُولِ الله ﷺ الَّذِى كَتَبَهُ لأَبِيهِ، فَشَخَصْتُ بِه إِلَيْهِ، فَقَرَأَهُ، وَأَمَرَ لِى، وَخَتَمَ عَلَيْهِ".
"عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَتَبَ لَهُ كِتَابًا إِلَى وُلَاةِ الأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ بِالْوَصَاةِ بِهِ، وَخَتَمَ عَلَيْهِ، وَدَفَعَهُ إِلَيْهِ".
"عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ: أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ سَجَدَ سَجْدَتَى الْوَهْمِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ".
" عَنْ جَعْفَرِ بْنِ كُمَيْلِ بْنِ عِصْمَةَ بْنِ كُمَيْلِ بْنِ وَبْرِ بْنِ الْحَارِثَة بْنِ عَدِىِّ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ الضُّبَيْبِ، حَدَّثَنِى جَدِّى عِصْمَةُ، عَنْ آبَائِهِ، عن حَارِثَةَ بنِ عَدِىٍّ قَالَ: كُنْتُ فِى وفْدٍ أَنَا وَأَخِى الَّذِينَ وَفَدُوا عَلَى رَسُولِ الله ﷺ ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لِحَارِثَةَ فِى طَعَامِهِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ".
"عَن إِدْرَيسَ الأَوْدِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ عَلِىٍّ الْفَجْرَ فَلَمَّا صَلَّيْنَا جَعَلْنَا نَنْظُرَ إِلَى حِيطَانِ الْمَسْجِدِ أَطَلَعَت الشَّمْسُ أَمْ لَا؟ ".
"عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَديِّ بْنِ الخِيَارِ قَالَ: بَلَغَنِى حَدِيثٌ عَنْ عَلِىٍّ خِفْتُ إنْ مَاتَ أَنْ لَا أجِدَهُ عِنْدَ غَيْرِهِ، فَرَحَلْتُ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَيْهِ العِرَاقَ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْحَدِيثِ فَحَدَّثَنِى وَأَخَذَ عَلَىَّ عَهْدًا أَنْ لَا أُخْبِرَ بِهِ أَحَدًا وَلَوَدِدْتُ لَوْ لَمْ يَفْعَلْ فَأُحَدِّثْكُمُوهُ".
"عَنْ أَبِى الْجَنُوبِ عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: لَقَدْ صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِعُثْمَانَ أَمْرًا مَا صَنَعَهُ بىِ وَلَا - يأَتى - بِأَبِى بكْرٍ وَلَا بِعُمَرَ، قُلْنَا وَمَا صَنَعَ بِهِ؟ قَالَ: كُنَّا حَوْلَ رَسُولِ اللهِ ﷺ جُلُوسًا وَقَدَمُهُ وَسَاقُهُ مَكْشُوفَةٌ إِلَى رَأسِ رُكْبَتَيْهِ، وَسَاقُهُ فِى مَاءٍ بَارِدٍ، كَانَ يَضْرِبُ عَلَيْهِ عَضَلَةَ سَاقِهِ، فَكَانَ إِذَا جَعَلَهُ فِى مَاءٍ بَارِدٍ سَكَنَ عَنْهُ، فَقُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ: مَا لَكَ لَا تَكْشِفُ عَنِ الرُّكْبَةِ؟ فَقَالَ: إِنَّ الرُّكبَةَ منَ الْعَورَةِ يَا عَلِىُّ، فَبَيْنَا نَحْنُ حَوْلَهُ إِذا طَلَعَ عَلَيْنَا عُثْمَانُ فَغَطَّى سَاقَهُ وَقَدَمَهُ بِثَوْبِهِ فَقُلْتُ: سُبحَانَ اللهِ يَا رَسُولَ اللهِ! كُنَّا حَوْلَكَ وَسَاقُكَ وَقَدَمُكَ مَكْشُوفَةٌ فَلَمَّا طَلَعَ عَلَيْنَا عُثْمَانُ غَطَّيْتَهُ، فَقَالَ: أَمَا تَسْتَحِى مِمَّنْ تَسْتَحِى مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ ، ثُمَ طَلَعَ عَلَيْنَا عُمَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَلَا أُعَجِّبُكَ مِنْ عُثْمَانَ؟ قَالَ وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: مَرَرْتُ بِهِ آنِفًا وَهُوَ حَزِينٌ كَئِيبٌ، فَقُلْتُ: يَا عُثْمَانُ! مَا هَذَا الْحُزْنُ وَالْكَآبَةُ التِى بِكَ؟ قَالَ: مَا لِى لَا أَحْزَنُ يَا عُمَرُ وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: كُلُّ نَسَبٍ وَصِهْرٍ مَقْطُوعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا نَسَبِى وَصِهْرِى وَقَدْ قُطِعَ صِهْرِى مِنْ رَسُولِ الله ﷺ ، فَعَرَضْتُ عَليْهِ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ فَسَكَتَ عَنِّى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : يَا عُمَرُ! أَفَلَا أُزَوِّجُ حَفْصَةَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ عُثْمَانَ؟ قَالَ:
بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ؛ فَتَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَفْصَةَ فِى ذَلِكَ الْمَجْلِسِ، وَزَوَّجَ عُثْمَانَ بِنْتَهُ الأُخْرَى، فَقَالَ بَعْضُ مَنْ حَسَدَ عُثْمَانَ: بَخٍ بَخٍ يَا رَسُولَ اللهِ! تُزَوَّجُ عُثْمَانَ بِنْتًا بَعْدَ بِنْتٍ؟ فَأَىُّ شَرَفٍ أَعْظَمُ مِنْ ذَا؟ قَالَ: لَوْ كَانَتْ لِى أَرْبَعُونَ بِنْتًا لَزَوَّجْتُ عُثْمَانَ وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُنَّ وَاحِدَةٌ ، وَنَظَرَ إِلَى عُثْمَانَ فَقَالَ: يَا عُثْمَانُ! أَيْنَ أَنْتَ وَبَلْوَى تُصِيبُكَ مِنْ بَعْدِى؟ قَالَ: مَا أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: صَبْرًا صَبْرًا يَا عُثْمَانُ حَتَّى تَلْقَانِى وَالرَّبُّ عَنْكَ رَاضٍ".
"عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ آبَائِهِ، عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ وَهُوَ مُسْتَلْقٍ رَافِعًا رِجْلًا عَلَى رِجْلٍ وَفَخِذُهُ مَكْشُوفَةٌ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَاسْتَأذَنَ فَلَمْ يَدْخُلْ حَتَّى أَرْخَى النَّبِىُّ ﷺ عَلَى فَخِذِهِ فَغَطَّاهَا، فَقُلْتُ لَهُ: بِأَبِى أَنْتَ وَأُمِّى يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ كُنَّا عِنْدَكَ جَمَاعَةً فَمَا غَطَّيْتَهَا وَجَاءَ عُثْمَانُ فَغَطَّيْتَهَا؟ فَقَالَ: إِنِّىَ لأَسْتَحِى مِمَّنْ اسْتَحَتْ مِنْهُ الْمَلَائِكَةُ".
"عَنْ عَطَاءٍ الْبَصْرِىِّ قَالَ: حَدَّثَنِى شَيْخٌ بَأَفْرِيقيَّةَ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثهُ أَنَّهُ كَانَ مَعَ عُثمَانَ فَجَاءَ عَلِىٌّ فَقَالَ: أمَا تَعْلَمُ أَنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى حِرَاءَ فَتَحَرَّكَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : اسْكُنْ حِرَاءُ فَإِنهُ لَيْسَ عَلَيْكَ إَلَّا نَبِىٌّ أوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ، فَقَالَ: بَلَى، فَقَالَ عَلِىٌّ: فَوَاللهِ لَتُقْتَلَنَّ وَلأُقْتَلَنَّ مَعَكَ، قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مرَّاتٍ".
"عَنْ جَرِيرٍ عَنْ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَصْحَابِهِ قَالَ: كَانَ عَلِىٌّ وَأصْحَابُهُ إِذَا لَمْ يَجِدُوا ذَا سَهْمٍ أَعْطُوا الْقَرَابَةَ، أَعْطُوا بِنْتَ الْبِنْتِ الْمَالَ كُلَّهُ، وَالْخَالَ الْمَالَ كُلَّهُ، وَكذَلِكَ
ابْنَةَ الأَخِ، وَابْنَةَ الأُختِ لِلأُمِّ أَوْ لِلأَبِ وَالأُمِّ أَوْ لِلأَبِ، وَالْعَمَّةَ، وَابْنَ الْعَمَّةِ، وَابْنَةَ بِنْتِ الابْنِ، وَالْجَدَّ مِنْ قِبَلِ الأُمِّ وَمَا قَرُبَ أَوْ بَعُدَ إِذَا كَانَ رَحِمًا فَلَهُ الْمَالُ إذَا لَمْ يُوجَدْ غيرُهُ فَإِنْ وُجِدَ ابْنَةُ بِنْتٍ وَابْنَةُ أخْتٍ فَالنِّصْفُ وَالنِّصْفُ، وَإِنْ كَانَتْ عَمَّةٌ وَخَالَةٌ فَالثُّلُثُ وَالثُّلُثَانِ، وَابْنَةُ الْخَالِ وَابْنَةُ الْخَالَةِ الثُّلُثُ وَالثُّلُثَانِ".
"عَنِ الشَعبِى قَالَ: كَتَبَ ابنُ عَباسٍ إِلَى عَلِىٍّ يَسْأَلُهُ عَنْ سِتَّةِ إِخْوَةٍ وَجَدٍّ فَكَتبَ إِلَيْهِ اجْعَلْهُ كَأَحَدِهِم وَامْحُ كِتابِى".
"عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِىٍّ: أَنَّهُ جَعَلَ لِلإِخْوَةِ مِنَ الأُم الثُّلُثَ، وَلَمْ يُشْرِكِ الإِخْوَةَ مِنَ الأَبِ وَالأُمِّ مَعَهُمْ، وَقَالَ: هُمْ عَصَبَةٌ وَلَمْ يَفْضُلْ لَهُمْ شَىْءٌ".
"عن الشَّعْبىِّ عن عَلِىٍّ وعبدِ الله قالَا: عَصَبَةُ ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ أُمُّهُ تَرِثُ مَالَهُ أَجْمَعَ، فَإِن لَمْ تَكُنْ لَهُ أُمُّ فَعَصَبتُهَا عَصَبَتُهُ، وَوَلَدُ الزِّنَا بِمَنْزِلَتِهِ، وقال زيد بْنُ ثابتٍ: لِلأُمِّ الثُّلُثُ وَمَا بَقِىَ فَفِى بَيْتِ الْمَالِ".
"عن الشَّعْبىِّ: أَنَّ عَلِيًّا قَالَ فِى ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ تَرَكَ أَخَاهُ وَأُمَّهِ: لأُمِّهِ الثُّلُثُ وَلأُختِهِ السُّدُسُ (*)، وَمَا بَقِى فَهُوَ رَدٌّ عَلَيْهِمَا بحِسَابِ ما وَرِثَا، وَقَالَ عَبْدُ اللهِ: لْلأَخِ السُّدُسُ، وَمَا بقِىَ فَلْلأُمِّ وَهِى عَصَبتُهُ، وَقَالَ زَيَدٌ لأُمِّهِ الثُّلُثُ، ولأُختِهِ السُّدُسُ وَمَا بَقِىَ فَفِى بَيْتِ الْمَالِ".
"عن الشَّعْبِىِّ عن عَلِىٍّ أَنَّه قَالَ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِى جَعَلَ عَدُوَّنَا يَسْأَلُنَا عَمَّا نَزَلَ بِهِ مِنْ أَمْرِ دِيِنهِ، إِنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَىَّ يَسْأَلُنِى عَنِ الخُنْثَى، فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ أَنْ وَرِّثْهُ مِنْ قِبَلِ مَبَالِهِ".
"عن نُبَيطِ بنِ شُرَيط قال: لَمَّا فَرغَ عَلِىٌّ مِنْ قِتَالِ أَهْلِ النَّهْرِ قَالَ: اقْلِبُوا الْقَتْلَى فَقَلَبْنَاهُمْ حَتَّى خَرَجَ فِى آخِرِهِم رَجُلٌ أَسْوَدُ عَلَى كتِفِهِ مِثْلُ حَلَمَةِ الثَّدْىِ، فَقَالَ عَلِىٌّ: اللهُ أَكْبَرُ واللهِ مَا كَذَبْتُ وَلَا كُذِّبْتُ كُنْتُ مَعَ النَّبِىِّ ﷺ وَقَدْ قَسَّمَ فَيْئًا، فَجَاءَ هَذَا فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! اعْدِلْ فَوَاللهِ مَا عَدَلْتَ مُنْذُ الْيَوْمِ فَقالَ النَّبِىُّ ﷺ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ وَمَنْ يَعْدِلُ عَلَيْكَ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ الله! أَلَا أَقْتُلُهُ فَقالَ النَّبِىُّ ﷺ لَا، دَعْهُ فَإِنَّ لَهُ مَنْ يَقْتُلُهُ، فَقالَ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ".
"عَنْ عَلِىٍّ: أَنَّ ابْنَهُ الحَسَنَ أَمَرَهُ أَنْ يَأتِىَ مَكَّةَ فَيُقِيمَ بِهَا فَقَالَ لَهُ عَلِىٌّ: أما قَوْلُكَ: آتِى مَكَّةَ فَلَمْ أَكُنْ بِالرَّجُلِ الّذِى تُسْتَحلُّ لِى مَكَّةُ".
"عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: لَا تَزْرَعُوا مَعِى فِى السَّوَادِ، فَإِنَّكُمْ إِنْ تَزْرَعُوا تَقْتَتِلُوا عَلَى مِائَة بِالسُّيُوفِ، وَإِنَّكُم إِنْ تَقْتُلُوا تَكْفُرُوا".
"عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: لَتَأمُرُنَّ بالْمَعْرُوِف وَلَتَنْهَوُنَّ عَنْ المُنْكَرِ، وَلَتجِدُّنَّ فِى أَمْرِ اللهِ أَوَلَيْسَ مِنْكُمْ أَقْوَامٌ يُعَذَّبونَكُم وَيُعَذَّبُهُم اللهُ".
"عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِىَّ ﷺ أَقْرَأُ خَلَفَ الإِمَامِ أَمْ أَنْتَ (قالا) بَلْ أَنْصِتْ، فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ".
"عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمَّ قَالَ: سُئلَ عَلِىٌّ عَنْ قِتَالِ يَوْم صِفَّيْن، فَقَالَ: قَتْلَانَا وَقَتْلَاهُمْ في الْجَنَّةِ وَيَصِيرُ الأَمْرُ إِلَىَّ وإِلى مُعَاوِيَةَ".
"قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ، أَنْبَأَنَا القاضِى أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ أَحْمَدَ بْنِ العُمَرِىِ أَنَّ أَبَا عَبْدِ الله الْحُسَينَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْبَلخِىَّ أَخْبَرَهُ قَالَ: قَرَأتُ عَلَى أَقْضَى الْقُضَاةِ أَبِى سَعْدٍ مُحَمَّدِ بْن نَصْرِ بْنِ مَنْصُورِ الْهَرَوِىَّ في جَامِعِ الْقَصْرِ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مِائَةٍ فَأَقَرَّ بهِ، أَخْبرَكُمْ الْفَقِيهُ الحَافِظُ أبُو سَعْد أحْمَدُ بْنُ عَلِىَّ الرَّهَاوِى فِى المَسْجِدِ الأَقْصَى مَا الْفَقِيه أبُو الحَمَايِل مَقْلدِ بْنُ القَاسِم بْنِ محمدِ الرَّبْعِى، أَنا القَاضِى أَبُو الوَفَا سَعدُ بنُ عَلِى النَّسَوِىُّ، ثَنَا أَبوُ إسْحَاق إبراهيم بنُ عَلِىَّ السَّوَابِى، وَهِىَ قَرْيةٌ عَلَى بَابِ نَهَاونْد سنَة ثَمَانٍ وتِسعِينَ ومائَتِين قَالَ: سَمِعْتُ عَلىَّ بْنَ أَبِى طَالبٍ، قَالَ: سَمِعتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُول: إِذَا رَأَيْتُم
النَّاسَ قَدْ مَرَجَتْ عُهُودُهم، وَخَفَتْ أَمَانَتُهُمْ فالزَمْ عَليْكَ لسَانَكَ وَخُذْ ما تَعْرِفُ وَدَعْ مَا تُنْكِرُ، وعَلَيْكَ بِأَمْرِ الخَاصَّةِ أَىْ أَمْرِ نَفْسِكَ".
قَالَ ابنُ النَّجَار: محمدُ بنُ نَصْر حدَّثَ بِبَغْدَاد بِأَحَادِيثَ مُظْلِمَةِ الأَسَانِيد، قُلْتُ: وَلا ذِكْرَ لَهُ فِى المِيزَانِ، ولا فِى اللِّسَان، ولا أَجِدُ مِن رِجَالِهِ ولَا إِبْرَاهِيمَ الذِى أدَّعَى السَّمَاعَ مِنْ عَلِىِّ سَنَةَ تِسْعِينَ وَمائَتينِ وَعَجِبْتُ لَهُمَا أَغْفَلَا ذَلِكَ".
"عَنْ زَاذَانَ عَنْ عَلِىٍّ: أَنَّهُ كانَ يَمْشِى فِي الأَسْوَاقِ وَحْدَهُ وَهُوَ وَالٍ يُرْشِدُ الضَّالَ، وَيُنْشِدُ الضَّالَ (*) وَيُعِينُ الضَّعِيفَ، وَيَمُرُّ بِالبَيَّاعِ وَالْبَقَّالِ فَيَفْتَحُ عَلَيْهِ القُرآنَ، وَيَقْرَأُ: {تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا}، وَيَقُولُ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِى أَهْلِ العَدْلِ وَالتَّواضُعِ مِنَ الْوُلَاةِ، وَأَهْلُ الْقُدرَةِ مِنْ سَائِرِ النَّاسِ".
"عَنْ عَلِىٍّ: أَنَّهُ خَطَبَ فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَذَكَرَ الْمَوْتَ فَقَالَ: عِبَادَ اللهِ الْمَوْتُ لَيْسَ مِنْهُ فَوْتٌ إِنْ أَقَمْتُم لَهُ أخَذَكُم، وَإِنْ فَرَرْتُمْ مِنْهُ أَدْرَككُمْ، فَالنَّجَا النجا، وَالْوَحَا الْوَحَا وَرَاءَكُمْ طَالَب حَثِيثُ الْقَبْر فَاحْذَرُوا ضَغْطَتَهُ وَظُلْمَتَهُ وَوَحْشَتَهُ، أَلَا وَإِنَّ الْقَبْرَ حُفْرَةٌ مِنْ حُفَرِ النَّارِ، أَوْ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ، أَلَا وَإِنَّهُ يَتَكَّلمُ مِن كُلِّ يَوْمٍ ثَلَاث مَرَّاتٍ فَيَقُولُ: أَنَا بَيْتُ الظُّلْمَةِ، أَنَا بَيْتُ الدُّودِ، أَنَا بَيْتُ الوَحْشَةِ، أَلا وَإنَّ وَرَاءَ ذَلِكَ يَوْمٌ يَشِيبُ مِنْهُ الْوَلِيدُ، ويَسْكرُ مِنْهُ الكَبِيرُ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا، وَتَرىَ النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارى، وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ، أَلَا وَإِنَّ وَرَاءَ ذَلِكَ مَا هُوَ أشَدُّ مِنْهُ نَارٌ حَرُّهَا شَدِيدٌ، وَقعْرُهَا بَعِيدٌ، وَحُليُّهَا حَدِيدٌ، وَخَازِنُها مَالِكٌ، لَيْسَ للهِ فِيْهِ، وَفِى لَفْظٍ - فِيهَا رَحْمةٌ - ألا وإن وَرَاءَ ذَلِكَ جَنَّةً عَرْضُهَا كَعْرِض السَّمَاءِ والأَرضِ أُعِدَّتْ لِلمُتَّقِينَ، جَعَلنَا اللهُ وَإِيَّاكُم مِنَ المتَّقِين، وَأَجَارَنَا وَإِيَّاكُمْ مِنَ الْعَذَابِ الأَلِيمِ".
"عَنْ يَحْيى بْنِ يَعمُرَ: أَنَّ عَلِىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ خَطبَ النَّاسَ فَحمدِ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلكُم بِرُكُوبِهِم الْمَعَاصِى وَلَمْ يَنْهَهُمُ الرَّبَانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ، أَنْزَلَ الله بِهمُ العُقُوبَاتِ، أَلَا فَمُروُا بِالمَعْرُوفِ، وَانْهَوْا عَنِ الْمنْكَرِ قَبَل أَنْ يَنزِلَ بِكُمُ الَّذِي نَزَلَ بِهِم، وَاعْلَمُوا أَنَّ الأَمْرَ بِالمَعْرُوفِ وَالنَّهْىَ عَنِ الْمُنْكَرِ لَا يَقْطعُ رِزْقًا، وَلَا يُقَرَّبُ أَجَلًا، إِنَّ الأَمْرَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ كَقَطْرِ المَطَرِ والذِى لكل نَفْسٍ وَالذِى لِكل نَفْسٍ مَا قَدرَ الله لَهَا مِن زِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ فِى أَهْلٍ أَوْ مَالٍ أَوْ نَفْسٍ، فَإِذَا أَصَابَ أحَدَكُمُ النُّقْصَانُ فِى أَهْلٍ أَوْ مَالٍ أَو نَفْسٍ، وَرَأَى لِغَيْرِهِ عَثْرَةً فَلَا يَكُونَنَّ ذَلِكَ لَهُ فِتْنَةً فِإنَّ الْمَرءَ الْمُسْلِمَ مَا لَمْ يَغشَ دناءة، يُظْهِرُ تَخَشُّعًا لَهَا إِذَا ذُكِرَتْ وَتُعْزَىِ بِهِ لِئَامُ النَّاسِ كَالْميَاسِر الْفَالِج الذي يَنْتَظِرُ أَوَّلَ فَوزَةٍ مِنْ فَدَاحَةٍ تُوجِبُ لَهُ الْمغْنَمَ، وَقْدَ رُفِعَ عَنْهُ المَغْرَمُ، فَكَذَلِكَ المْرءُ الْمُسْلِمُ الْبَرِئُ مِنَ الْحَماقَةِ إِنَّما يَنْتَظرُ إِحْدى الحُسْنَيَيْنِ إِذا مَا دَعَى اللهَ، فَمَا عِنْد اللهِ خَيرٌ لَهُ وَإِمَّا أَنْ يَرْزُقَهُ اللهُ مَالًا فإِذَا هُوَ ذُو أَهْلٍ وَمَالٍ؛ الْحرْثُ حَرثَانِ: المالُ وَالْبنُونَ حَرْثُ الدُّنيَا، والعَمَلُ الصَّالِحُ حَرْثُ الآخِرَةِ، وَقْد يَجْمعُهَا اللهُ لأَقْوَامٍ. قَالَ سُفْيَان بْنُ عُيَيْنَةَ: ومَنْ يُحْسِن يَتَكَلَّمُ بِهِذَا الْكَلَامِ إِلَّا عَلِىٌّ".
"عَن سَعِيدِ بنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُزَارَعَةِ فَقَالَ: كَانَ ابن عُمَرَ لَا يَرَى بِهَا بَأسًا حَتَّى حُدِّثَ فِيها بِحَدِيثٍ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَتَى بَنِى حَارِثَةَ فَرَأَى زَرْعًا فِى أَرْضِ ظُهَيْرٍ، فَقَالَ: مَا أَحْسَنَ زَرْع ظُهَيْر، فَقَالُوا: إِنَّهُ لَيْس بِظُهَيْر، فَقَالَ: أَلَيْسَت الأَرْضُ أَرْضَ ظُهَيْرٍ؟ قَالُوا: بَلَى، وَلَكِنَّهُ زَارعٌ، قَالَ: فَرُدُّوا عَلَيْه نَفَقَتهُ، وَخُذُوا زَرْعَكُم، قَالَ رَافِعٌ: فأَخَذْنَا زَرْعَنَا، وَرَددْنَا عَلَيْه نَفَقَتَهُ".
"عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ ظُهْرِ بْنِ أَخَى رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: كَانَ أَحَدُنَا إِذَا اسْتَغْنَى عنْ أَرْضِهِ أَعْطَاهَا بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالنِّصْفِ، وَيَشْتَرِطُ ثُلُثَهُ جَدَاوِلَ
والْعَصَاةَ (*)، وَمَا سَقَى الرَّبِيعُ، وَكَانَ الْعَيْشُ إِذْ ذَاكَ شَدِيدًا، وَكَانَ يَعْملُ فِيهَا بالْحَدِيدِ وَبِمَا شَاءَ الله، وَيُصيبُ مِنْها مَنْفَعَةً، فأَتَى رَافِع بْن خَدِيجٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَاكُمْ عَنْ أَمْر كَانَ نَافعًا، وَطَاعَةُ رسُولِ اللهِ ﷺ أَنْفَعُ لَكُمْ، إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ نَهَاكُمْ عَنِ الْحَقْلِ، وَيَقُولُ: مَنِ اسْتَغْنَى عَنْ أَرْضِهِ فَلْيَمنَحْهَا أَخَاهُ أَوْ لِيَدَعْ، وَنَهَاكُمْ عَنِ الْمُزَابَنَةِ، وَالْمُزَابَنَةُ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ لَهُ الْمَالُ الْعَظِيَمُ مِنَ الْنَّخْلِ فَيَأتِيهِ الرَّجُلُ فَيَقُولُ: قَدْ أَخَذْتُهُ بِكَذَا وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ".
"عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: يَغْفِرُ الله لِرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَالله مَا كَانَ هذَا الْحَدِيثُ هَكَذا إنَّمَا كَانَ رَجُلٌ أَكْرَى رَجُلًا أرْضًا فَاقْتَتَلَا أَو اسْتبَّا بِأَجْرٍ تَدَارَءَا فِيه (*)، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : إِنْ كَانَ هَذَا شَأنَكُمْ، فَلاَ تُكْرُوا الأَرْضَ، فَسَمِعَ أَخُو رَافِعٍ آخِرَ الْحَدِيثِ، وَلَمْ يَسْمَعْ أَوَّلَهُ".
"أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ لَهُ: مَا وُلِدَ لَكَ؟ قَالَ: يَا رسُولَ الله وَمَا عَسَى أَنْ يُولَدَ لى إِمَّا غُلَامٌ وإِمَّا جَارِيةٌ، قَالَ: فَمَنْ يُشْبِهُ؟ ، قَالَ: مَا عَسَى أَنْ يُشْبِهَ، إِمَّا أُمُّهُ وإمَّا أَبُوهُ، فَقَالَ لَهُ النبىُّ ﷺ : عِنْدَ هَامَهْ لَا يَقَولُنَّ كَذاكَ، إِنَّ النُّطْفَةَ إِذَا اسَتَقَرَّتْ في الرَّحِمِ أَحْضَرَهَا الله كُلَّ نَسَبٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ آدَمَ، أَمَا قَرَأتَ هَذِه الآيَةَ فِى كِتَابِ الله {فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ} ".
"عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَأَخِى
خَلَّادٌ إِلَى بَدْرٍ عَلَى بَعِيرٍ لَنَا أَعْجَبَنِى حَتَّى إِذَا كُنَّا بِمَوْضِعِ الْبَرِيدِ الَّذِى خَلْفَ الرَّوْحَاءِ بَرَكَ بِنَا بَعِيرُنَا، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ لَكَ عَلَيْنَا لَئِنْ أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ لَنَنْحَرَنَّ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ مَرَّ بِنَا رَسُولُ الله ﷺ ، قَالَ: مَا لَكُمَا؟ فَأَخْبَرْنَاهُ أَنَّهُ بَرَكَ عَلَيْنَا، فَنَزَلَ رَسُولُ الله ﷺ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ بَزَقَ فِى وَضُوئِهِ، ثُمَّ أَمَرَنَا فَفَتَحْنَا لَهُ فَمَ الْبَعِيرِ فَصبَّ فِى جَوْفِ الْبَعِيرِ مِنْ وَضُوئِهِ، ثُمَّ صَبَّ عَلَى رَأسِ الْبَكْرِ، ثُمَّ عَلَى عُنُقِهِ، ثُمَّ عَلَى حَارِكِه (*) ثم على سَنَامِهِ ثُمَّ عَلَى عَجُزِهِ، ثُمَّ عَلَى أُذُنِهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ احْمِلْ رَافِعًا وَخَلَّادًا. فَمَضَى رَسُولُ الله ﷺ فَقُمْنَا نَرْتَحِلُ، فَارْتَحَلْنَا، فَأَدْرَكْنَا النَّبِىَّ ﷺ عَلَى رَأسِ النَّضِيفِ، وَبَكْرُنَا أَوَّلُ الرَّكْبِ، فَلَمَّا رَآنَا رَسُولُ الله ﷺ ضَحِكَ، فَمَضَيْنَا حَتَّى أَتَيْنَا بَدْرًا، حَتَّى إِذَا كُنَّا قَرِيبًا منْ وَادِى بَدْرٍ بَرَكَ عَلَيْنَا، فَقُلْنَا: الْحَمْدُ لله فَنَحَرْنَاهُ وَتَصَدَّقْنَا بِلَحْمِهِ".
"عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ لِفَاطِمَةَ وَعَلِىٍّ وَحَسَنٍ وَحُسَيْنٍ: أنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ، وَسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ".
"عَنْ زَيْد بن ثَابِت أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ فَقَالَ: قامَ رَسولُ الله ﷺ ، فَصَلَّى بِهِم، فَقَامَ صَفٌ خَلْفَهُ، وَصَفٌّ مُوَازِى الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِهِم رَكْعَة، ثمَّ ذَهَبَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ، وَجَاءَ هَؤُلَاءِ فَصَلَّى بِهم رَكْعَةً، ثُمَّ انْصَرَفَ".
"عب عَنْ أَبِى حَنِيفَةَ قَالَ: فِى سِنِّ الصَّبِىِّ الّذِى لَمْ يَثَّغِرْ (*) حُكْمٌ، قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِيهِ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ، عن زيد".
"عَنْ إِسْحَاقَ بِن إِبْرَاهيمَ بْن عَبْدِ الله بْن حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَان، عَنْ أَبيه، عَنْ عَبْدِ الله بْن حارِثة قَالَ: لَمَّا قَدِمَ صَفْوانُ بْنُ أُميةَ بِنِ خَلَفٍ المَدينَةَ، أتَى النَّبيَّ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ : عَلَى مَنْ نَزَلَتَ يَا أبَا وَهْبٍ؟ قَالَ: عَلَى العَباسِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ قَالَ: نَزَلتَ عَلَى أَشدِّ قُرَيْشٍ لقُرَيْشٍ حُبًّا".
"عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أبي حَدْرَدٍ أَنَّهُ سَابَّ رَجُلًا منَ الأنْصَارِ، فَقَالَ لِلأَنْصَارىَ: يَا يَهُودِى، فَقَالَ لَهُ الأَنْصَارِىُّ: يَا أَعْرابى، فَأَتَى الأنصاريُّ رَسُولَ الله ﷺ
فَحَدَّثهُ بِالَذى قَالَ الأسْلَمىُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ أرَاكَ قُلتَ لَهُ الأخْرى، قُلْتَ لَهُ: يَا أَعْرابِى، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ فَلَيْسَ بأعرابِى وَلَسْتَ بَيَهُودِيِّ".
"عَن عَبْدِ العَزيز بْن المُطَّلِبِ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الله بْنِ حَنْطَبٍ قَالَ: كنتُ جَالسًا عِنْد النَّبِىِّ ﷺ إِذْ طَلَعَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِما قَالَ: هَذَانِ السَّمعُ، وَالبَصَرُ، وَفى لَفْظة: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ منْى بِمَنْزِلَةِ السَّمعْ والبَصَرِ مِنَ الرَأسِ".
" عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَبْد الله بْنِ سَعْد الدَّشْتكِى الرَّازِى قَالَ: سَمِعْتُ أبِى، عَنْ أبِيهِ قَالَ: رَأيْتُ بِبِخَارَى رَجُلًا عَلَى بَغْلَة بَيْضَاءَ عَلَيْه عمَامَةٌ سَوْدَاءُ يَقُولُ: كسَانِيهَا رَسُولُ الله ﷺ ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمن: نَرَاهُ ابْنَ حَازِم السُّلمَىَّ".
"عَنْ عَطَاءِ بْن يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ رَوَاحَةَ، وَأسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ دَخَلَ دَارَ حَمْلٍ () هُوَ وَبِلاَلٌ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا بِلاَلٌ فَأخْبَرَهُمَا أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ تَوَضأ وَمَسَحَ عَلَى المُوقَيْنِ ( *) ".
" عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبيْر: أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يَغْسِلُ عَنْهُ أَثَرَ الغَائِطِ، فَقَالَ: مَا كُنَّا نَفْعَلُهُ".
"عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبيْرِ قَالَ: مِنْ سُنَّةِ الحَجِّ أَنْ يَرُوحَ الإِمَامُ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَيَخْطُبُ لِلنَّاسِ، ثُمَّ يَنْزِلُ فَيَجْمَعُ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ، ثُمَّ يَقِفُ بِعَرَفَةَ، ثُمَّ يَدْفَعُ إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ".
"عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيىَ المَازِنِىِّ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَبْدِ الله بْنِ زَيْدٍ: هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِى كَيْفَ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَتَوَضَّأُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَدَعَا عَبْدُ الله بْنُ زَيْدٍ بوضُوء فَأفْرغَ عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَهُمَا مَرَّتيْنِ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ إِلَى المِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ مَسَحَ رَأسَهُ بِيَدَيْه فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأدْبَرَ، بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأسِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ، ثمَّ رَدَّهُمَا حتَّى رَجَعَ إِلَى المكَانِ الَّذِى بَدَأَ مِنْهُ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ".
"حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمرٍو، وَحُمَيْدِ الأَعْرجَ، وَعَبْدِ الله بنِ أَبِى بَكْرٍ: أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ زَيْد بْنِ عَبْدِ رَبِّه أَتَى النَّبِىَّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ لَنَا عَيْشٌ غَيْرَ هَذَا فَرَدَّهُ عَلَيْهِمَا، فَمَاتَ ابُوهُ، فورِثَهُ".
"عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَرْجِس قَالَ: لَا بَأسَ أَنْ يَغْتَسِلَ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ منْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، فَإِذَا دَخَلَتْ (*) بِهِ فَلَا تقْرَبْهُ".
"عَنْ مُحَمَّد بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ سَلَامٍ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الله بْنِ سَلَام: أَنَّهُ سَمِعَ بِمَخْرِجِ النَّبِىِّ ﷺ بِمَكَّةَ فَخَرَجَ فَلَقِيَهُ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ : أَنْتَ ابْنُ عَالِم أَهْلِ يَثْرِبَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَنَاشَدْتُكَ بِالله الَّذِى أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى طُورِ سَيْنَاءَ، هَلْ تَجِدُ صِفَتِى فِى الْكِتَاب الَّذِى أَنْزَلَ الله عَلَى مُوسَى؟ قَالَ عَبْدُ الله بْنُ سَلَامٍ: انْسُبْ لَنَا رَبَّكَ يَا مُحَمَّدُ؟ فأرتج النَّبِىُّ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} () فَقَالَ ابْنُ سَلَامٍ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الله، وَأَنَّ الله مُظهِرُكَ وَمُظهِرُ دِينِكَ عَلَى الأَدْيَانِ، وَإنِّى لأجِدُ صِفَتَكَ فِى كِتَابِ الله {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا} ( *) أَنْتَ عَبْدِى وَرَسُولِى، سَمَّيْتُكَ الْمُتَوَكِّلَ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ، وَلَا سَخَّابٍ فِى الأَسْوَاقِ، وَلَا يَجْزِى بِالسَّيِّئَةِ مِثْلَهَا، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ، وَلَنْ يَقْبِضَهُ الله حَتَّى يُقِيمَ بِهِ الْمِلَّةَ الْمُعْوَجَّةَ، حَتَّى يَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَيَفْتَحُوا أَعْيُنًا عُمْيًا، وآذَانًا صُمًّا، وَقُلُوبًا غُفْلًا".
" أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: مَا شَاء الله وشَاءَ فُلَانٌ، فَقَالَ: جَعَلتَنِى لله عِدْلَا، قُلْ: مَا شَاءَ الله وَحْدَهُ".
"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله زُرْتُ قَبْلَ أنْ أَرْمِىَ؟ قَالَ: ارْمِ وَلاَ حَرَجَ، قَالَ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ ارْمِىَ؟ قَالَ: ارْمِ وَلاَ حَرَجَ، قَالَ: يَا رَسُولَ الله ذَبَحْتُ أوْ نَحَرْتُ قَبْلَ أنْ أَرْمِىَ؟ قَالَ ارْمِ وَلاَ حَرَجَ".
"عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلَامَ بِعُمَرَ".
"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: أَلَا أُخْبِرُكُمَا مَثَلَكُمَا فِي الْمَلَائكَةِ وَمَثَلَكُمَا فِي الأَنْبيَاءِ: أَمَّا مَثَلُكَ أَنْتَ يَا أَبَا بَكْرٍ فِي الْمَلَائِكَةِ كَمَثَلِ مِيكَائِيلَ يَنْزِلُ بِالرَّحْمَةِ وَمَثَلُكَ فِي الأَنْبِيَاءِ كَمَثَلِ إِبْرَاهِيمَ إِذْ كَذَّبَهُ قَوْمُهُ فَصَنَعُوا بِهِ مَا صَنَعُوا، قَاَل: {فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (* )، وَمَثَلُكَ يَا عُمَرُ فِي الْمَلَائِكَةِ كَمَثَلِ جِبْرِيل يَنْزِلُ بِالْبَأسِ وَالشِّدَّةِ وَالنِّقْمَةِ عَلَى أَعْدَاءِ الله، وَمَثَلُكَ فِي الأَنْبِيَاءِ كَمَثَلِ نُوحٍ إِذْ قَالَ: {رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا} ( * *) ".
"عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّ لِي وَزِيرَيْنِ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ، وَوَزِيرَيْنِ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، فَوَزِيرَاي مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ، وَوَزِيرَاي مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ".