3. Chapter
٣۔ كتاب الصلاة
فَأَتَتْ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهَا فَقَالَتْ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ خَافَتْ أَنْ تَكُونَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَلَا تَكُونُ لَهَا فِي الْإِسْلَامِ حَظٌّ أَلْبَثُ زَمَانًا لَا أَقْدِرُ عَلَى صَلَاةٍ مِنَ الدَّمِ فَقَالَتْ لَهَا امْكُثِي حَتَّى يَدْخُلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَسْأَلِينَهُ عَمَّا سَأَلْتِنِي عَنْهُ فَدَخَلَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ ذَكَرَتْ أَنَّهَا تُسْتَحَاضُ وَتَلْبَثُ الزَّمَانَ لَا تَقْدِرُ عَلَى الصَّلَاةِ وَتَخَافُ أَنْ تَكُونَ قَدْ كَفَرَتْ أَوْ لَيْسَ لَهَا عِنْدَ اللَّهِ فِي الْإِسْلَامِ حَظٌّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُولِي لِفَاطِمَةَ تُمْسِكُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ عَنِ الصَّلَاةِ عَدَدَ قُرْئِهَا فَإِذَا مَضَتْ تِلْكَ الْأَيَّامُ فَلْتَغْتَسِلْ غَسْلَةً وَاحِدَةً تَسْتَدْخِلُ وَتُنَظِّفُ وَتَسْتَثْفِرُ ثُمَّ الطَّهُورِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ وَتُصَلِّي فَإِنَّ الَّذِي أَصَابَهَا رَكْضَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ أَوْ عِرْقٌ انْقَطَعَ أَوْ دَاءٌ عَرَضَ لَهَا قَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ فَسَأَلْنَا هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ فَأَخْبَرَنِي بِنَحْوِهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ وَقَالَ أَبُو الْأَشْعَثِ فِي الْإِسْنَادِ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ خَالَتُهُ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشٍ
سَنَتَيْنِ أَوْ سِنِينَ لَا أُصَلِّي فَقَالَتِ انْتَظِرِي حَتَّى يَجِيءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ فَقَالَتْ هَذِهِ فَاطِمَةُ تَقُولُ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُولِي لَهَا فَلْتَدَعِ الصَّلَاةَ فِي كُلِّ شَهْرٍ أَيَّامَ قُرْئِهَا ثُمَّ لِتَغْتَسِلْ فِي كُلِّ يَوْمٍ غُسْلًا وَاحِدًا ثُمَّ الطَّهُورُ بَعْدُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَلْتُنَظِّفْ وَلْتَحْتَشِيَ فَإِنَّمَا هُوَ دَاءٌ عَرَضَ أَوْ رَكْضَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ أَوْ عِرْقٌ انْقَطَعَ