59. Actions > Women (3/17)
٥٩۔ الأفعال > النساء ص ٣
"كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدْيِ النَّبِيِّ ﷺ وَرِجْلَايَ فِي قِبْلَتِهِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ غَمَزَنِي [فَقبَضْتُ] رِجْلِيَّ، فَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا، قَالَتْ: وَلَمْ يَكُنْ فِي البيُوتِ يَوْمَئِذٍ مَصَابِيحُ القِبْلَةِ".
"إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ [صَلَّى] وَعَلَيْهِ (مُرَيط) مِنْ صُوفٍ مِنْ هَذِهِ المُرَحَّلَاتِ عَلَيَّ بَعْضُهُ وَعَلَيْهِ بَعْضُهُ".
[AI] My beloved, the Messenger of Allah ﷺ , came to me on the night of the middle of the month of Sha'ban. He went to his bed, then got up and poured water over himself, then hurried out. I followed in his footsteps and found him prostrating and saying in his prostration: "My blackness and my illusions have prostrated to you, and my heart believes in you. These are my hands, I have wronged myself, so forgive my sins. For no one forgives the great sin except you, O Great Lord. I returned to my place, and it wasn't long before he returned to me. I said: By my mother and father, O Messenger of Allah, tonight I have seen from you what I have never seen before. He said: O Humayra, this night is the night of the middle of Sha'ban. On this night, Allah frees a hundred thousand people from Hellfire, as many as the hair of the goats of the tribe of Kalb. And on this night, Allah looks upon His creation and says: Is there anyone seeking forgiveness so that I may forgive him? Is there anyone repenting so that I may accept his repentance? And on this night, every wise matter is decreed.
"أَتَانِي حَبِيبِي رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ شَعْبَانَ، فَأَوَى إِلَى فِرَاشِهِ، ثُمَّ قَامَ فَأَفَاضَ عَلَيْه المَاء، ثُمَّ خَرَجَ مُسْرِعًا، فَخَرَجْتُ فِي أَثَرِهِ، فَإِذَا هُوَ سَاجِدٌ فِي (*) وَيقُولُ فِي سُجُودِهِ: سَجَدَ لَكَ سَوَادِي وَخَيَالِي، وَآمَنَ بِكَ فُؤَادِي، هَذِهِ يَدَايَ، أَنَا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي؛ فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذَّنْبَ العَظِيمَ غَيْرُكَ، يَا رَبِّ العَظِيم، فَرَجَعْتُ إِلَى مَكَانِي، فَمَا لَبِثَ أَنْ رَجَعَ إِليَّ، فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ لَقَدْ رَأَيْتُ مِنْكَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ مَا لَمْ أَرَ مِنْكَ قَبْلَهَا، قَالَ: يَا حُمَيْرَاءُ! هَذِهِ اللَّيْلَةُ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ شَعْبَانَ، للهِ مِنْهَا مِائِةُ أَلَفِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ، وَبِعَدَدِ شَعَرِ مِعْزَى كَلْبٍ، وَهِيَ الَّتِي يَطَّلِعُ اللهُ - تَعَالَى - فِيهَا عَلَى خَلْقِهِ فيقول: خَلْقَهُ، أَمَا مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ؟ أَمَا مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ وَفِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ".
When it was the night of the middle of Shaban, the Prophet ﷺ slipped out from beneath my cloak—meaning Aishah’s cloak. By Allah, it was not made of striped cloth, nor of silk, nor of linen, nor of cotton, nor of wool; rather, its warp was of hair, though its weft was of camel hair. I thought to myself that he might have gone to one of his wives, so I said, “Let me look for him in the house.” Then my hand fell upon his feet while he was in prostration, and I memorized from his supplication as he was saying:
“I prostrate to You with my darkness and my shadow, and my heart believes in You. I acknowledge to You Your blessings, and I confess to You my sin. I have wronged myself, so forgive me; indeed none forgives the tremendous sin except You. I seek refuge in Your pardon from Your punishment; I seek refuge in Your mercy from Your wrath; I seek refuge in Your pleasure from Your displeasure; and I seek refuge in You from You. Exalted is Your Face; I cannot enumerate praise of You. You are as You have praised Yourself.”
He continued standing and sitting until morning came, and morning came while his feet had become swollen. I said, “May my father and my mother be sacrificed for you—has Allah not forgiven you your past sins and your future ones?” He said: “O Aishah, should I not be a grateful servant? Do you know what is in this night?” I said, “What is in it?” He said: “In it, every child to be born in this year is written; in it, every one who will die is written; in it, their provisions are sent down; and in it, their deeds are raised.” I said, “O Messenger of Allah, does no one enter Paradise except by Allah’s mercy?” He said: “Yes.” I said, “Not even you?” He said: “Not even I—unless Allah envelops me in His mercy.” Then he wiped his hand over his head down to his face.
لَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، انْسَلَّ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ مِرْطِي، يَعْنِي مِرْطَ عَائِشَةَ، وَاللَّهِ مَا كَانَ مِنْ جَزْءٍ، وَلَا قَزٍّ، وَلَا مِنْ كِتَّانٍ، وَلَا كُرْسُفٍ، وَلَا صُوفٍ، إِلَّا كَانَ سُدَاهُ مِنْ شَعَرٍ، وَإِنْ كَانَتْ لُحْمَتُهُ مِنْ وَبَرِ الْإِبِلِ. فَأَحْسِبُ نَفْسِي أَنْ يَكُونَ أَتَى بَعْضَ نِسَائِهِ، فَقُلْتُ: أَلْتَمِسُهُ فِي الْبَيْتِ. فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى قَدَمَيْهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَحَفِظْتُ مِنْ دُعَائِهِ وَهُوَ يَقُولُ:
«سَجَدَ لَكَ سَوَادِي، وَخَيَالِي، وَآمَنَ بِكَ فُؤَادِي، أَبُوءُ لَكَ بِالنِّعَمِ، وَأَعْتَرِفُ لَكَ بِالذَّنْبِ، ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ إِلَّا أَنْتَ. أَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِرَحْمَتِكَ مِنْ نِقْمَتِكَ، وَأَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ. جَلَّ وَجْهُكَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ».
فَمَا زَالَ قَائِمًا وَقَاعِدًا حَتَّى أَصْبَحْتُ، فَأَصْبَحَ وَقَدِ اصْطَهَدَتْ قَدَمَاهُ. فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي، أَلَيْسَ قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ، أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟ هَلْ تَدْرِينَ مَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ؟» قُلْتُ: وَمَا فِيهَا؟ قَالَ: «فِيهَا يُكْتَبُ كُلُّ مَوْلُودٍ فِي هَذِهِ السَّنَةِ، وَفِيهَا يُكْتَبُ كُلُّ مَيِّتٍ، وَفِيهَا تُنْزَلُ أَرْزَاقُهُمْ، وَفِيهَا تُرْفَعُ أَعْمَالُهُمْ». قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَحَدٌ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا بِرَحْمَةِ اللَّهِ؟ قَالَ:* «نَعَمْ»*. قُلْتُ: وَلَا أَنْتَ؟ قَالَ: «وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ». ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى هَامَتِهِ إِلَى وَجْهِهِ.
"فَقَدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ الفِرَاشِ وَالتَمَسْتُهُ فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْنِ قَدَمَيْهِ وَهُوَ في المَسْجِدِ وَهُمَا مَنْصُوبَتَانِ وَهُوَ يَقُولُ: إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ، وَفِي لَفْظٍ: لَا أَبْلُغُ مِدْحَتَكَ، وَلَا أُحْصِي ثَنَاءً. . إِلَى آخِرِهِ".
"عَن [الشعبي] (*) قَالَ: قَالَتْ عَائِشَة لاِبْنِ السَّائِبِ قَاصِّ أَهْلِ مَكَّةَ: اجْتَنِبِ السَّجْعَ فِي الدُّعَاءِ، فَإِنِّي عَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَأَصْحَابَهُ وَهُمْ لَا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ".
"كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا رَأَى سَحَابًا مُقْبِلًا فِي أُفُقٍ مِنَ الآفَاقِ تَرَكَ مَا هُوَ فِيهِ وَإِنْ كَانَ فِي صَلَاةٍ حَتَّى يَسْتَقْبِلَهُ فَيَقُولَ: اللَّهُمَّ إِنَّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أُرْسِلَ بِهِ، فَإِنْ أَمْطَرَ قَالَ: اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا - مَرَّتِيْنِ أَوْ ثَلَاثًا - فَإِن كَشَفَهُ اللهُ - تَعَالَى- وَلَمْ يُمْطِرْ حَمِدَ اللهَ - تَعَالَى- عَلَى ذَلِكَ".
"طَلَبْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَيْلَةً [فَلَمْ] أَجِدْهُ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ أَتَى بَعْضَ جَوَارِيهِ أَوْ نِسَائِهِ، فَرَأَيْتُهُ وَهُوَ سَاجِدٌ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِر لِي مَا أَسْرَرْتُ، وَمَا أَعْلَنْتُ".
"كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي ركُوعِهِ وَسُجُودِهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِر لِي - يَتَأَوَّلُ القُرْآنَ- يَعْنِي {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} ".
"قُمْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ أَلْتَمِسُ النَّبِيَّ ﷺ [في جوف الليل، فوقعت يدي على بطن قدم النبي ﷺ ] وَهُوَ سَاجِدٌ، وَهُوَ يَقُولُ: سُبْحَانَ ذِي المُلْكِ وَالمَلَكُوتِ، والجَبَرُوتِ، والكبرياء، وَالعَظَمَةِ، أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَأَعُوذُ بِمَغْفِرتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ".
"عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: فَرَضَ اللهُ - تَعَالَى- آيَةَ الصَّلَاةِ أَوَّلَ مَا فَرَضَهَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَ أَتَمَّهَا لِلْحَاضِرِ، وَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ عَلَى الفَرِيضَةِ الأُولَى".
"افْتَقَدْتُ النَّبِيَّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ إِلَى بَعْضِ نِسَائِهِ فَجَسَسْتُ (*) ثُمَّ رَجَعْتُ فَإِذَا هُوَ رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ يَقُولُ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي إِنِّي لَفِي شَأْنٍ وَإِنَّكَ لَفِي آخَرَ".
"كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ"
"عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهَا رَأَتِ امْرَأَةً تَدْعُو وَهِيَ رَافعَةٌ أُصْبُعَيْهَا الَّتِي تَلِي الإِبْهَامَيْنِ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: إِنَّمَا هُوَ [اللهُ] إِلَهٌ وَاحِدٌ تَنْهَاهَا عَنْ ذَلِكَ".
"كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ يَدْعُو حَتَّى أَنِّي لأَسْأَمُ لَهُ مِمَّا يَرْفَعُهُمَا اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ فَلَا تُعَذِّبْنِي بِشَتْم رَجُلٍ شَتَمْتُهُ أَوْ آذَيْتُهُ".
"كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَشْعَرَ".
"عَنْ عَطَاءٍ: أَنَّهُ جَاءَ عَائِشَةَ مَعَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، فَقَالَ عُبَيْدٌ: أَيْ أُمَّ المُؤْمِنينَ مَا قَوْلُ اللهِ - ﷻ-: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} قَالَت: هُوَ الرَّجُلُ يَقُولُ: لَا، وَاللهِ، وَبَلَى وَاللهِ، قَالَ: [فَمَتىَّ] الهِجْرَةُ، قَالَتْ: لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الفْتَحِ، إِنَّمَا كَانَتِ الهِجْرَةُ قَبْلَ الفَتْحِ حِينَ يُهَاجِرُ الرَّجُلُ بِدِينِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَمَّا حِينَ كَانَ الفَتْحُ فَحَيْثُ مَا شَاءَ رَجُلٌ عَبَدَ اللهَ لَا يُضَيَّعُ".
Aishah and the dogs of al-Hawab
[AI] The Prophet ﷺ said to his wives: "Which of you will be barked at by the dogs of [al-Hawab]?" When Aishah passed by some of the waters of Banu Amir at night, the dogs barked at her. She stopped and asked about it, and it was said to her, "This is the water of al-Hawab." She said, "I think I should only return, for I heard the Messenger of Allah ﷺ say to us one day: "How will it be for one of you when the dogs of al-Hawab bark at her?" It was said to her, "O Mother of the Believers, you are only reconciling between the people."
أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لأَزْوَاجِهِ: «أَيَّتُكُنَّ الَّتِى يَنْبَحُهَا كِلَابُ [الحَوْأَبِ]؟» فَلَمَّا مَرَّتْ عَائِشَة بِبَعْضِ مِيَاهِ بَنِي عَامِرٍ لَيْلًا نَبَحَتِ الكِلَابُ عَلَيْهَا، فَوَقَفَتْ وَسَأَلَتْ عَنْهُ، فَقِيلَ لَهَا: هَذَا مَاءُ الحَوْأَبِ، قَالَتْ: مَا أَظُنُّنِي إِلَّا رَاجِعَةً؛ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَنَا ذَاتَ يَوْمٍ: «كَيْفَ بِإِحْدَاكُنَّ يَنْبَحُ عَلَيْهَا كِلَابُ الحوأبْ؟» قِيلَ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤُمِنينَ! إِنَّمَا تُصْلِحِينَ بَيْنَ النَّاسِ.
"عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمًا لأَصْحَابِهِ: أَتَدْرُونَ مَا مَثَلُ أَحَدِكُمْ ومثل أهله وماله وعمله؟ فَقَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعَلَمُ، فَقَالَ: إِنَّمَا مَثَلُ أَحَدِكُمْ وَمَثَلُ مَالِهِ وَأَهْلِهِ وَوَلَدِهِ وَعَمَلِهِ، كَمَثَلِ رَجُلٍ لَهُ ثَلَاثَةُ إِخْوَةٍ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الوْفَاةُ دَعَا بَعْضَ إِخْوَتِهِ فَقَالَ: إِنَّهُ قَدْ نَزَلَ بِي مِنَ الأَمْرِ مَا تَرَى فما لي عندك؟ وما لي لديك؟ فَقَالَ: لَكَ عِنْدِي أَنْ أُمَرِّضَكَ وَلَا أزيلك، وَأَنْ أَقُومَ بِشَأْنِكَ، فَإِذَا مِتَّ غَسَّلْتُكَ وَكَفَّنْتُكَ، وَحَملتُكَ مَعَ الحَامِلِينَ، أَحْمِلُكَ طَوْرًا وَأُمِيطُ عَنْكَ طَوْرًا، فَإِذَا رَجَعْتُ أَثْنَيْتُ عَلَيْكَ بِخَيْرٍ عِنْدَ مَنْ يَسْأَلُنِي عَنْكَ. هَذَا أَخْوهُ الَّذِي هُوَ أَهْلُهُ فَمَا تَرَوْنَهُ؟ قَالُوَا: لَا نَسْمَعُ طَائِلًا يَا رَسُولَ اللهِ، ثُمَّ يَقُولُ لأَخِيهِ الآَخَرِ: أَلاَ تَرَى مَا قَدْ نَزَلَ بِي فَمَا لِي لَدَيْكَ؟ وَمَا لِي عِنْدَكَ؟ فَيَقُولُ: لَيْسَ عِنْدَكَ غَنَاءٌ إلَّا وَأَنْتَ فِي الأَحْيَاءِ، فَإِذَا مِتَّ ذُهِبَ بِكَ في مَذْهَبٍ وَذهُبَ بِي فِي مَذْهَبٍ، هَذَا أَخُوهُ الَّذِي هُوَ مَالُهُ، كَيْفَ تَرَوْنَهُ؟ قَالُوا: مَا نَسْمَعُ طَائِلًا يَا رَسُولَ اللهِ!
ثُمَّ يَقُولُ لأَخِيهِ الآخَرِ: أَلَا تَرَى مَا قَدْ نَزَلَ بِي وَمَا رَدَّ عَلَيَّ أَهلِي وَمَالِي؟ فَمَا لِي عِنْدَكَ؟ وَمَا لِي لَدَيْكَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا صَاحِبُكَ فِي لَحْدِكَ، وَأَنِيسُكَ فِي وَحْشَتِكَ، وَأَقْعُدُ يَوْمَ الوَزْنِ فِي مِيزَانِكَ فَأُثَقِّلُ مِيزَانَكَ، قَالَ: هذَا أَخُوهُ الَّذِي هُوَ عَمَلُهُ، كَيْفَ تَرَوْنَهُ؟ قَالُوا: خَيْرَ أَخٍ وَخَيْرَ صَاحِبٍ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَإِنَّ الأَمْرَ هَكَذَا. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ كُرْزٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَقُولَ عَلَى هَذَا أَبْيَاتًا؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَذَهَبَ فَمَا بَاتَ إِلَّا لَيْلَةً حَتَّى عَادَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَوَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَاجْتَمَعَ النَّاسُ، وَأَنْشَأَ يَقُولُ: -
فإني وَأَهْلِي وَالَّذِي قَدَّمَتْ يَدِي ... كَدَاعٍ إِلَيْهِ صحبه ثُمَّ قَائِلِ
لإِخْوَتِهِ إِذْ هُمْ ثَلَاثَةُ إِخْوَةٍ ... [أَعِينُوا] عَلَى أَمْرٍ بِيَ اليَوْمَ نَازِلٍ
فِرَاقٌ طَويلٌ غير مشق بِهِ ... فَمَاذَا لَدَيْكُمْ في الَّذِي هُوَ غَائِلٍ
فَقَالَ امْرُؤٌ مِنْهُمْ: أَنَا الصَّاحِبُ الَّذِي ... أُطِيعُكَ فِيمَا شِئْتَ قَبْلَ التَّزَايُل
فَأَمَّا إِذَا جَدَّ الفِرَاقُ فَإِنَّنِي ... لِمَا بَيْنَنَا مِنْ خُلَّةٍ غَيْرُ وَاصِل
فَخُذْ مَا أرَدْتَ الآنَ مِنِّي فَإِنَّنِي ... سَيُسْلَكُ بِي فِي مَهِيل مِنْ مَهَايِلِ
وَإِنْ تُبْقِنِي لَا تُبْقِ فَاسْتَفِدْ مِنِّي ... وَعَجِّلْ صَلَاحًا قَبْلَ حَتْفٍ مُعَاجِلِ
وَقَال امْرُؤٌ: إِنْ كُنْتُ جِدًا أُحِبُّهُ ... وَأُوثِرُهُ مِنْ بَيْنَهِمْ فِي التَّفَاضُلِ
غَنَائِي أَنِّي جَاهِدٌ لَكَ نَاصِحٌ ... إِذَا جَدَّ جِدُّ الكَرْبِ غَيرُ مُقَاتِلِ
وَلَكِنَّنِي بَاكٍ عَلَيْكَ وَمُعْوِلٌ ... وَمُثْنٍ عَلَيْكَ بِخَيْرٍ عِنْدَ مَنْ هُوَ سَائِلِ
وَمُتْبِعُ المَاشِينَ أَمْشِي مُشَيِّعًا ... أُعِينُ بِرِفْقٍ عقبة كُل حَامِلِ
إِلَى بَيْتِ مَثْوَاكَ الَّذِي أَنْتَ مُدْخَلٌ ... أُرَجِّعُ مَقْرُونًا بِمَا هُوَ شَاغِلي
كَأَنَ لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ خُلةٌ ... وَلَا حُسْنُ وُدٍّ مَرَّةً فِي التَّباذُلِ
فَذَاكَ أَهْلُ المَرْءِ ذَاكَ غَنَاؤهُمْ ... وَلَيْسَ وَإِنْ كَانُوا حِرَاصًا بِطَائِلِ
وقالَ امْرُؤٌ مِنْهُمْ: أَنَا الأَخُ لَا تَرَى ... أَخًا لَكَ مِثْلِي عِنْ كَرْبِ الزَّلَازِلِ
لَدَى القَبْرِ تَلْقَانِي هُنَالِكَ قَاعِدًا ... أُجَادلُ عَنْكَ القَوْلَ رَجْعَ التَّجَادُلِ
وَأَقْعُدُ يَوْمَ الوَزْنِ فِي الكَفَّةِ الَّتِي ... تَكُونُ عَلَيْهَا جَاهِدًا في التَّثَاقُلِ
فَلاَ تَنْسَنِي وَاعْلَمْ مَكَانِي فَإِنَّنِي ... عَلَيْكَ شَفِيقٌ نَاصِحٌ غَيْرُ خَاذِلِ
فَذَلِكَ مَا قَدَّمْتَ مِنْ كُلِّ صَالِحٍ ... تُلَاقِيهِ إِنْ [أَحْسَنْتَ] يَوْمَ التَّوَاصُلِ
فَبَكَى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَبَكَى المُسْلِمُونَ مِنْ قَوْلِهِ، وَكَانَ عَبْدُ اللهُ بْنُ كُرْزٍ لَا يَمُرُّ بِطَائِفَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ إلَّا دَعَوْهُ وَاسْتَنْشَدُوهُ، فَإِذَا أَنْشَدَهُمْ بَكَوْا".
"دخلت على رسول الله ﷺ وعثمان بين يديه يناجيه فلم أدرك من مقالته شيئا إلا قول عثمان ظلما وعدوانا يا رسول الله فما دريت ما هو حتى قتل عثمان، فعلمت أن النبي ﷺ إنما عنى قتلَه".
"كان قوم من الأعراب حفاة يأتون النبي ﷺ يسألونه عن الساعة، وكان ينظر إلى أصغرهم فيقول: أن يعمر هذا لا يدركه الهرم حتى تقوم عليكم الساعة".
"عن شهر بن حوشب قال: دخلت أنا وخالي على عائشة فقال لها خالي: يا أم المؤمنين! الرجل منا يحدث نفسه بالأمر إن ظهر عليه قتل ولو تكلم به ذهبت
آخرته فكبرت ثلاثا ثم قالت: سئِل رسول الله ﷺ عن ذلك فكبر ثلاثا، ثم قال: لا يحسن ذلك إلا مؤمن".
"اشتكى النبي ﷺ فدخل عليه ناس من أصحابه يعودونه فصلى النبي ﷺ فصلوا بصلاته قياما، فأشار إليهم أن اجلسوا فجلسوا فلما انصرف قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا صلى جَالِسًا فصلوا جلوسا".
. . . .
"عن القاسم بن محمد قال: سألت عائشة عن الرجل يصيب المرأة في الثوب فتعرق فيه فقالت: لو كانت المرأة إذا كان ذلك تعد خرقة فتمسح به، ويمسح الرجل به ولم تر به بأسا أن يصلي فيه".
"عن عائشة قالت: جاء بلال إلى النبي ﷺ يؤذنه بصلاة الصبح فوجده نائِمًا، فقال: الصلاة خير من النوم، فأقرت في صلاة الصبح".
"عن عائشة قالت: المؤذن يؤذن حتى يطلع الفجر".
"عن عائشة: أن رسول الله ﷺ كان له مؤذنان: بلال، وابن أم مكتوم".
"عن عائشة: أن النبي ﷺ كان يركع ركعتين بين الأذانين".
"عن عائشة: أن النبي ﷺ كان إذا سمع المؤذن قال: وأنا وأنا".
"عن عائشة قالت: كنا نصلي بغير إقامة".
"عن عائشة قالت: صلاة الآيات ست ركعات في أربع سجدات".
"عن أبي عطية قال: سئلت عائشة عن الإلتفات في الصلاة، فقالت: اختلاس يختلسه الشيطان من الصلاة".
"عن مسروق قال: نهت عائشة أن يجعل الرجل أصابعه في خاصرته في الصلاة، كما تصنع اليهود".
"عن عائشة: أن النبي ﷺ لم يدخل عليها قط بعد صلاة العصر إلا رَكَعَ ركعتين".
"فخرت بمال أبي في الجاهلية، فكان ألف ألف أوقية، فقال لي النبي ﷺ : اسكتي يا عائشة! فإني كنت لك كأبي زرع، ثم أنشأ يحدثنا أن إحدى عشرة امرأة اجتمعن فتعاقدن وتعاهدن أن لا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئا، وذكر الحديث، وزاد فيه قالت عائشة: يا رسول الله! بل أنت خير من أبي زرع".
"قلت: يا رسول الله! كيف هذا الأمر من بعدك؟ قال: في قومك ما كان فيهم خير، قلت: فأي العرب أسرع فناء؟ قال: قومك، قال: وكيف ذاك؟ قال: يستجلبهم الموت وتنفسهم الناس".
"لما أسس رسول الله ﷺ مسجد المدينة جاء أبو بكر بحجر فوضعه، ثم جاء عمر بحجر فوضعه، ثم جاء عثمان بحجر فوضعه، فقال رسول الله ﷺ : هؤلاء تكون الخلافة بعدي (*) ".
"عن عائشة قالت: إني جالسة ذات يوم ورسول الله ﷺ وأصحابه في فناء البيت والستر بيني وبينهم إذ أقبل أبي فقال رسول الله ﷺ لأصحابه: من أراد - وفي لفظ من سره- أن ينظر إلى عتيق من النار فلينظر إلى أبي بكر، وإن اسمه الذي سماه به أهله حيث ولد عبد الله بن عثمان، فغلب عليه اسم العتيق".
"عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : أبو بكر عتيق من النار، فمن يومئذ سمي: عتيقا".
"عن عائشة: أن أبا بكر دخل على رسول الله ﷺ فقال: يا أبا بكر! أنت عتيق الله - تعالى- من النار، فيومئذ سمي: عتيقا".
[AI] "When the Prophet ﷺ ascended, he began informing the people about it. Some people who used to believe in him and trust him went astray and doubted. Abu Bakr said, 'I believe him even in matters further than that, and I believe him regarding news from the heavens in the morning or evening.' That is why he was called Abu Bakr Al-Siddiq."
"لما أسرى بالنبي ﷺ أصبح يحدث بذلك الناس، فارتد ناس ممن كان آمن به وصدق (به) وفتنوا فقال أبو بكر: إنِي (لأصدقه) فيما هو أبعد من ذلك، (أصدقه) بخبر السماء في غدوة أو روحة، فلذلك سمي: أَبَا بكر الصديق".
"تذاكر رسول الله ﷺ وأبو بكر ميلادهما عندي، وكان رسول الله ﷺ أكبر من أبي بكر، فتوفي رسول الله ﷺ وهو ابن ثلاث وستين لسنتين ونصف التي عاش بعد رسول الله ﷺ ".
"عن المسور بن مخرمة قال: باع عبد الرحمن بن عوف أرضا له من عثمان بأربعين ألف دينار فقسم ذلك المال في بني زهرة، وفي فقراء المهاجرين، وأمهات المؤمنين، فبعث معي إلى عائشة بمال من ذلك المال، فقالت عائشة: أما أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: لن يحنو عليكن بعدي إلا الصالحون، سقى الله ابن عوف من سلسبيل الجنة".
"أن رسول الله ﷺ أحنى على فقال: والله إنكن لأهم ما أترك وراء ظهري، والله لا يعطف عليكن إلا الصادقون الصابرون بعدي".
"جمع رسول الله ﷺ نساءه في مرضه فقال: سيحفظني فيكم الصابرون أو الصادقون".
"عن أنس قال: بينما عائشة في بيتها إذ سمعت صوتا رجت منه المدينة فقالت: ما هذا؟ فقالوا: عير قدمت لعبد الرحمن بن عوف من الشام، وكانت سبعمائة فقالت عائشة: أما أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: رأيت عبد الرحمن بن عوف يدخل الجنة حبوا، فبلغ ذلك عبد الرحمن فأتاها فسألها عما بلغه، فحدثته، قال: إني أشهدك أنها بأحمالها، وَأَقْتَابِهَا، وأحلاسها في سبيل الله".
حم، وأبو نعيم، وأورده ابن الجوزي - رحمه الله تعالى- في الموضوعات، وأهله
"بينا رسول الله ﷺ مضطجع إلى جنبي ذات ليلة قال: ليت
رجلا من أصحابي يحرسني الليلة، فبينا أنا على ذلك إذ سمعنا صوت السلاح فقال: من هذا؟ قال: أنا سعد بن أبي وقاص جئت لأحرسك، فجلس يحرسه، ونام رسول الله ﷺ حتى سمعت غطيطه".
"خرجنا مع رسول الله ﷺ في حجة الوداع موافينَ لهلال ذي الحجة، فقال النبي ﷺ : من أراد منكم أن يهل بعمرة فليهل، فإني لولا أني أهديت لأهللت بعمرة، فقال من القوم: لئن صدقت رؤياك كانت ملحمة".
"عن عائشة قالت: دخل عليَّ رسول الله ﷺ وأنا أفلي رأس أخي عبد الرحمن، وأنا أقصع بأظفاري على غير شيءٍ، فقال: مهلا يا عائشة! أما علمت أن هذا من كذب الأنامل".
"عن عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْصُرُ فِي السَّفَرِ وَيُتِمُّ".