2.23 Section
٢۔٢٣ وَمِمَّا رَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ
وَمِمَّا رَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ
وَمِمَّا رَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ
قَالَ لَمَّا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي قَدْ مَاتَ فَصَلِّ عَلَيْهِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَامَ مَعَهُ أَصْحَابُهُ وَقُمْتُ فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ قُمْتُ فِي صَدْرِهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ تُصَلِّي عَلَى عَدُوِّ اللَّهِ الْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا كَذَا وَكَذَا وَالْقَائِلِ يَوْمَ كَذَا كَذَا وَكَذَا أُعَدِّدُ أَيَّامَهُ الْخَبِيثَةَ ؟ قَالَ فَلَمَّا أَكْثَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ دَعْنِي يَا عُمَرُ فَإِنِّي قَدْ خُيِّرْتُ { اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ } وَلَوْ عَلِمْتُ أَنِّي إِذَا زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ مَرَّةً غُفِرَ لَهُمْ لَزِدْتُ قَالَ فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَامَ عَلَى قَبْرِهِ قَالَ فَعَجِبْتُ مِنْ جُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى نَزَلَتِ الْآيَةُ { وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ } قَالَ فَمَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ وَلَا قَامَ عَلَى قَبْرِهِ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قِصَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ مِنِ وُجُوهٍ بِأَلْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ
فَقَالَ لَوْ شَهِدْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ وَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُ فُلَانًا يَقُولُ لَوْ مَاتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَبَايَعْنَا فُلَانًا فَقَالَ عُمَرُ لَأَقُومَنَّ الْعَشِيَّةَ فِي النَّاسِ فَلَأُحَذِّرَنَّهُمْ هَؤُلَاءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْتَصِبُوا النَّاسَ أُمُورَهُمْ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وَهُمُ الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى مَجْلِسِكَ فَلَوْ أَخَّرْتَ ذَلِكَ حَتَّى تَقْدَمَ الْمَدِينَةَ فَتَقُولَ مَا تَقُولُ وَأَنْتَ مُتَمَكِّنًا فَيَعُونَهَا عَنْكَ وَيَضَعُونَهَا مَوْضِعَهَا قَالَ فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَجَاءَتِ الْجُمُعَةُ وَذَكَرْتُ مَا حَدَّثَنِي بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَهَجَرْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَوَجَدْتُ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ تَمَسُّ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ وَدَخَلَ عُمَرُ قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ لَيَقُولَنَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ مَقَالَةً لَمْ تُقَلْ قَبْلَهُ فَغَضِبَ سَعِيدٌ وَقَالَ وَأَيُّ مَقَالَةٍ يَقُولُهَا لَمْ تُقَلْ قَبْلَهُ ؟ فَلَمَّا صَعِدَ عُمَرُ الْمِنْبَرَ أَخَذَ الْمُؤَذِّنُ فِي أَذَانِهِ فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَقُولَ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ لِي أَنْ أَقُولَهَا وَلَا أَدْرِي لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَيْ أَجَلِي فَمَنْ حَفِظَهَا وَوَعَاهَا فَلْيَتَحَدَّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ وَمَنْ لَمْ يَحْفَظْهَا وَلَمْ يَعِهَا فَإِنِّي لَا أُحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بَعَثَ مُحَمَّدًا وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ آيَةَ الرَّجْمِ أَلَا وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ رَجَمَ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ أَلَا وَإِنِّي قَدْ خَشِيتُ أَنْ يَطُولَ بِالنَّاسِ الزَّمَانُ فَيَقُولُونَ لَا نَعْرِفُ آيَةَ الرَّجْمِ فَيَضِلُّونَ بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَلَا وَإِنَّ الرَّجْمَ حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى وَكَانَ مُحْصَنًا وقَامَتْ بَيِّنَةٌ أَوْ كَانَ حَمْلًا أَوِ اعْتِرَافًا أَلَا وَإِنَّا كُنَّا نَقْرَأُ لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ وَلَكِنْ قُولُوا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَلَا وَإِنَّهُ قَدْ كَانَ مِنْ خَبَرِنَا لَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَخَلَّفَ عَنَّا عَلِيٌّ وَالْعَبَّاسُ وَمَنْ مَعَهُمْ فِي بَيْتِ فَاطِمَةَ فَاجْتَمَعَتِ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَاجْتَمَعَتِ الْأَنْصَارُ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا مِنَ الْأَنْصَارِ فَخَرَجْنَا فَلَقِيَنَا مِنْهُمْ رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَالَ الزُّهْرِيُّ هُمَا عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ وَمَعْنُ بْنُ عَدِيٍّ فَقَالَا أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ؟ فَقُلْنَا نُرِيدُ إِخْوَانَنَا مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ أَمْهِلُوا حَتَّى تَقْضُوا أَمَرَكُمْ بَيْنَكُمْ فَقُلْنَا لَنَأْتِيَنَّهُمْ فَأَتَيْنَاهُمْ وَإِذَا هُمْ مُجْتَمِعُونَ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ وَإِذَا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ فَقُلْتُ مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا هَذَا سَعْدٌ قُلْتُ وَمَا شَأْنُهُ ؟ قَالُوا وُعِكَ وَقَامَ خَطِيبًا لِلْأَنْصَارِ فَقَالَ إِنَّهُ قَدْ دَفَّ إِلَيْنَا مِنْكُمْ دَافَّةٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ وَأَنْتُمْ إِخْوَانُنَا وَنَحْنُ كَتِيبَةُ الْإِسْلَامِ تُرِيدُونَ أَنْ تَخْتَزِلُونَا وَتَخْتَصِمُونَ بِالْأَمْرِ أَوْ تَسْتَأْثِرُونَ بِالْأَمْرِ دُونَنَا وَقَدْ كُنْتُ رُوِّيتُ مَقَالَةً أَقُولُهَا بَيْنَ يَدَيْ كَلَامِ أَبِي بَكْرٍ فَلَمَّا ذَهَبْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهَا قَالَ لِي عَلَى رِسْلِكَ فَوَاللَّهِ مَا تَرَكَ شَيْئًا مِمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهِ إِلَّا جَاءَ بِهِ وَبِأَحْسَنَ مِنْهُ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ مَهْمَا قُلْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فِيكُمْ فَأَنْتُمْ لَهُ أَهْلٌ وَلَكِنَّ الْعَرَبَ لَا تَعْرِفُ هَذَا الْأَمْرَ إِلَّا لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ فَبَايِعُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ وَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ فَكُنْتُ لَأَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي لَا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ مِنْ إِثْمٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَتَأَمَّرَ أَوْ أَتَوَلَّى عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ فَقَامَ حُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ فَقَالَ أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ وَإِلَّا أَعَدْنَا الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ جَذَعَةً فَقُلْتُ إِنَّهُ لَا يَصْلُحُ سَيْفَانِ فِي غِمْدٍ وَاحِدٍ وَلَكِنْ مِنَّا الْأُمَرَاءُ وَمِنْكُمُ الْوُزَرَاءُ ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ أُبَايِعْكَ فَبَسَطَ يَدَهُ فَبَايَعْتُهُ وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ وَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ وَكَثُرَ اللَّغَطُ وَنَزَوْا عَلَى سَعْدٍ فَقَالُوا قَتَلْتُمْ سَعْدًا فَقُلْتُ قَتَلَ اللَّهُ سَعْدًا فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ فَلْتَةً فَقَدْ كَانَتْ فَلْتَةً وَلَكِنْ وَقَى اللَّهُ شَرَّهَا فَمَنْ كَانَ فِيكُمْ تُمَدُّ الْأَعْنَاقُ إِلَيْهِ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ ؓ إِلَّا مَنْ بَايَعَ رَجُلًا مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ لَا يُبَايَعُ لَا هُوَ وَلَا مَنْ بُويِعَ لَهُ تَغِرَّةَ أَنْ يُقْتَلَ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَرَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ وَابْنُ عُيَيْنَةَ حَسَنُ السِّيَاقِ لَهُ
قَالَ لَمَّا اعْتَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا النَّاسُ يَنْكُتُونَ بِالْحَصَا وَيَقُولُونَ طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرْنَ بِالْحِجَابِ قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ لَقَدْ بَلَغَ شَأْنُكِ أَنْ تُؤْذِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَتْ مَا لِي وَلَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ عَلَيْكَ بِعَيْبَتِكَ فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ فَقُلْتُ يَا حَفْصَةُ قَدْ بَلَغَ مِنْ شَأْنِكِ أَنْ تُؤْذِينَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ؟ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَا يُحِبُّكِ وَلَوْلَا أَنَا لَطَلَّقَكِ قَالَ فَبَكَتْ أَشَدَّ الْبُكَاءِ فَقُلْتُ أَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ؟ قَالَ فِي خِزَانَتِهِ فِي الْمَشْرُبَةِ فَإِذَا بِغُلَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَبَاحٍ قَاعِدٌ عَلَى أُسْكُفَّةِ الْمَشْرُبَةِ مُدَلٍّ رِجْلَيْهِ عَلَى نَقِيرٍ مِنْ خَشَبِ وَجِذْعَاً يَرْقَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَنَادَيْتُ يَا رَبَاحُ اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَظَرَ إِلَى الْغُرْفَةِ ثُمَّ نَظَرَ إِلَيَّ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا فَقُلْتُ يَا رَبَاحُ اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ظَنَّ أَنِّي جِئْتُ مِنْ أَجْلِ حَفْصَةَ وَاللَّهِ لَوْ أَمَرَنِي أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهَا لَضَرَبْتُ عُنُقَهَا فَأَوْمَأَ إِلَيَّ بِيَدِهِ فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى حَصِيرٍ فَجَلَسْتُ فَإِذَا عَلَيْهِ إِزَارٌ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ وَإِذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَسَدِهِ فَذَهَبْتُ أَرْمِي بِبَصَرِي فِي خِزَانَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا شَطْرٌ مِنْ شَعِيرٍ قَدْرَ صَاعٍ وَقَرَظٌ فِي نَاحِيَةِ الْغُرْفَةِ فَابْتَدَرَتْ عَيْنَايَ فَقَالَ مَا يُبْكِيكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ؟ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أَبْكِي وَهَذَا الْحَصِيرُ قَدْ أَثَّرَ فِي جَسَدِكَ وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ لَا أَرَى فِيهَا إِلَّا مَا أَرَى وَقَيْصَرُ وَكِسْرَى فِي الثِّمَارِ وَالْأَنْهَارِ وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَصَفْوَتُهُ وَهَذِهِ خِزَانَتُكَ قَالَ أَلَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخِرَةُ ؟ قُلْتُ بَلَى وَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَأَنَا أَرَى فِي وَجْهِهِ الْغَضَبَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا شَقَّ عَلَيْكَ مِنْ شَأْنِ النِّسَاءِ فَإِنْ كُنْتَ طَلَّقْتَهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مَعَكَ وَمَلَائِكَتَهُ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَائيِلَ وَأَنَا وَأَبَا بَكْرٍ وَقَلَّمَا تَكَلَّمْتُ وَأَحْمَدُ اللَّهَ بِكَلَامٍ إِلَّا رَجَوْتُ أَنْ يُصَدِّقَ اللَّهُ قَوْلِي وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ { عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ } وَنَزَلَتْ { وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ } إِلَى آخِرِ الْآيَةِ وَكَانَتْ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ وَحَفْصَةُ تُظَاهِرَانِ عَلَى سَائِرِ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ طَلَّقْتَهُنَّ ؟ قَالَ لَا قُلْتُ أَنْزِلُ فَأُخْبِرُهُنَّ إِنَّكَ لَمْ تُطَلِّقْهُنَّ ؟ قَالَ نَعَمْ إِنْ شِئْتَ فَلَمْ أَزَلْ أُحَدِّثُهُ حَتَّى كَشَّرَ الْغَضَبُ عَنْ وَجْهِهِ وَكَشَّرَ يَضْحَكُ وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ ثَغْرًا فَنَزَلَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ وَنَزَلْتُ أَتَشَبَّثُ بِالْجِزْعِ وَنَزَلَ كَأَنَّمَا يُمْشَى عَلَى الْأَرْضِ مَا يَمَسُّهُ بِيَدِهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتَ فِي الْغُرْفَةِ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ الشَّهْرَ قَدْ يَكُونُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ فَقُمْتُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَنَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي لَمْ يُطَلِّقْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِسَاءَهُ وَنَزَلَتِ الْآيَةُ { وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ } قَالَ فَكُنْتُ أَنَا الَّذِي اسْتَنْبَطْتُ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا عَنْ عُمَرَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بَعْضُ هَذَا الْكَلَامِ بِإِسْنَادٍ آخَرَ وَهَذَا الْإِسْنَادُ أَحْسَنُ مِنَ الْإِسْنَادِ الْآخَرِ وَأَتَمُّ كَلَامًا وَأَبُو زُمَيْلٍ مَشْهُورٌ رَوَى عَنْهُ مِسْعَرٌ وَعِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ وَغَيْرُهُمَا
قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ أَلْفٌ وَإِلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَسَبْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا فَاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْقِبْلَةَ ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ يَقُولُ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي اللَّهُمَّ إِنَّ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ لَا تَعْبُدُ فِي الْأَرْضِ أَبَدًا قَالَ فَمَا زَالَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ مَادًّا يَدَيْهِ حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ الْتَزَمَهُ مِنْ وَرَائِهِ وَقَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَفَاكَ مُنَاشَدَتُكَ رَبَّكَ فَإِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ } قَالَ وَأَمَدَّهُ اللَّهُ بِالْمَلَائِكَةِ قَالَ أَبُو زُمَيْلٍ فَحَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ بَيْنَمَا رَجُلٌ يَوْمَئِذٍ يَشْتَدُّ فِي إِثْرِ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِذْ سَمِعَ ضَرْبَةً بِالسَّوْطِ فَوْقَهُ وَصَوْتُ الْفَارِسِ يَقُولُ قَادِمٌ حَيْزُومُ إِذْ نَظَرَ الْمُشْرِكُ أَمَامَهُ فَخَرَّ مُسْتَلْقِيًا يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ قَدْ خُطِمَ عَلَى شِقِّ وَجْهِهِ كَضَرْبَةِ السَّوْطِ فَجَاءَ الْأَنْصَارِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ صَدَقْتَ ذَاكَ مَدَدُ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ فَقَتَلُوا يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ وَأَسَرُوا سَبْعِينَ قَالَ أَبُو زُمَيْلٍ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لَمَّا أَسَرُوا الْأُسَارَى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا أَبَا بَكْرٍ وَيَا عُمَرُ مَا تَرَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ الْأُسَارَى ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ هُمْ بَنُو الْعَمِّ وَالْعَشِيرَةِ نَرَى أَنْ تَأْخُذَ أَوْ نَأْخُذَ مِنْهُمْ فِدْيَةً فَيَكُونَ لَنَا قُوَّةً عَلَى الْكُفَّارِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا عُمَرُ مَا تَرَى ؟ قَالَ قُلْتُ لَا وَاللَّهِ مَا أَرَى الَّذِي قَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَرَى أَنْ تُمَكِّنَّا مِنْهُمْ فَنَضْرِبَ أَعْنَاقَهُمْ وَتُمَكِّنَ عَلِيًّا مِنْ عَقِيلٍ فَيَضْرِبَ عُنُقَهُ وَتُمَكِّنِّي مِنْ فُلَانٍ نَسِيبًا لِعُمَرَ فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ أَئِمَّةُ الْكُفْرِ وَصَنَادِيدُهُمْ قَالَ فَهَوَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَلَمْ يَهْوَ مَا قُلْتُ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ وَأَبُو بَكْرٍ قَاعِدَانِ يَبْكِيَانِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَبْكِي أَنْتَ وَصَاحِبُكَ فَإِنْ وَجَدْتُ بُكَاءً بَكَيْتُ وَإِنْ لَمْ أَجِدْ بُكَاءً تَبَاكَيْتُ لِبُكَائِكُمَا ؟ فَقَالَ أَبْكِي لِلَّذِي عَرَضَ عَلَى أَصْحَابِكَ مِنْ أَخَذِهِمُ الْفِدَاءَ لَقَدْ عُرِضَ عَلَيَّ عَذَابُكُمْ أَدْنَى مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ لِشَجَرَةٍ قَرِيبَةٍ مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ { مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا } فَأَحَلَّ اللَّهُ الْغَنِيمَةَ لَكُمْ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ عَنْ عُمَرَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
قَالَ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ كَتَبَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ كِتَابًا إِلَى أَهْلِ مَكَّةَ فَأَطْلَعَ اللَّهُ عَلَيْهِ نَبِيَّهُ فَبَعَثَ عَلِيًّا وَالزُّبَيْرَ فِي أَثَرِ الْكِتَابِ فَأَدْرَكَا امْرَأَةً عَلَى بَعِيرٍ فَاسْتَخْرَجَا مِنْ قَرْنٍ مِنْ قُرُونِهَا مَا قَالَ لَهُمْ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَأَرْسَلَ إِلَى حَاطِبٍ فَقَالَ يَا حَاطِبُ أَنْتَ كَتَبْتَ هَذَا الْكِتَابَ ؟ قَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ ؟ قَالَ أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَنَاصِحٌ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَلَكِنْ كُنْتُ غَرِيبًا فِي أَهْلِ مَكَّةَ وَكَانَ أَهْلِي بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ فَخِفْتُ عَلَيْهِمْ فَكَتَبْتُ كِتَابًا لَا يَضُرُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ شَيْئًا وَعَسَى أَنْ تَكُونَ فِيهِ مَنْفَعَةٌ لِأَهْلِي فَقَالَ عُمَرُ فَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْكِنِّي مِنْ حَاطِبٍ فَإِنَّهُ قَدْ كَفَرَ فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ عَلَى هَذِهِ الْعِصَابَةِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ وَهَذَا الْحَدِيثُ فِي قِصَّةِ حَاطِبٍ قَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا نَعْلَمُ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ
قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ قُتِلَ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا فُلَانٌ شَهِيدٌ وَفُلَانٌ شَهِيدٌ حَتَّى مَرُّوا عَلَى رَجُلٍ فَقَالُوا فُلَانٌ شَهِيدٌ فَقَالَ كَلَّا إِنِّي رَأَيْتُهُ فِي النَّارِ فِي عَبَاءَةٍ غَلَّهَا أَوْ بُرْدَةٍ غَلَّهَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ اذْهَبْ فَنَادِ فِي النَّاسِ إِنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا الْمُؤْمِنُونَ فَنَادَيْتُ فِي النَّاسِ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
قَالَ لَمَّا فُتِحَتِ الْمَدَائِنُ أَقْبَلَ النَّاسُ عَلَى الدُّنْيَا وَأَقْبَلْتُ عَلَى عُمَرَ فَكَانَ عَامَّةُ حَدِيثِهِ عَنْ عُمَرَ
قَالَ لَقَدْ صَالَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَهْلَ مَكَّةَ صُلْحًا لَوِ اسْتَعْمَلَ عَلَى غَيْرِهِ وَحَكَمَ عَلَى مَا سَمِعْتُ وَذَاكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَالَحَ أَهْلَ مَكَّةَ عَلَى أَنَّهُ مَنْ جَاءَ إِلَيْنَا مِنْهُمْ رَدَدْنَاهُ إِلَيْهِمْ وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ فِي قِصَّةِ أَبِي جَنْدَلٍ