"وَالَّذى نَفْسِى بِيدهِ! إِنى لسيدُ الناس يوم القيامة ولا فخر، وإن بيدى لواء الحمد، وإن تحته آدمَ ومن دونَه ولا فخر، ينادى الله يومئذ آدم فيقولُ: يا آدمُ فيقول: لبيكَ ربِّ وسعديك، فيقول: أَخرج من ذريتك بعثَ النارِ، فيقول: ياربِّ
وما بعثُ النار؟ فيقول: من كل ألفٍ تسعمائة وتسعةً وتسعين، فيخرجُ ما لا يعلمُ عَدَده إلا الله، فيأتون آدمَ فيقولون: يا آدمُ أنت أكرمكَ الله وخلقك بيده، ونفخ فيكَ (منك) من روحهِ، وأسكنَك جنته، وأمر الملائكةَ فسجدُوا لك، فاشفع (فما تشفع) لذريتك أن لا تُحرق اليوم بالنار، فيقول آدم: ليس ذلك إلىَّ اليوم، ولكن سأرشدكم، عليكم بنوح؛ فيأتون نوحا فيقولون: يا نوح، اشفع لذرية آدم، فيقول: ليس ذلك إلىَّ اليوم ولكن عليكم بعبدٍ اصطفاه الله بكلامه ورسالته وصُنِعَ على عينهِ، وألقى عليه محبة منه: موسى، وأنا معكم، فيأتون موسى فيقولُون: يا موسى، أنت عبدٌ اصطفاك الله برسالته وبكلامه، وصُنعت على عينه، وألقى عليك محبةً منه، اشفع لذرية آدم لا تُحرق اليوم بالنار. فيقول: ليس ذلك إلىَّ اليوم، عليكم بروح الله وكلمته عيسى. فيأتون عيسى (فيقولون) فيقول: يا عيسى أنت روح الله وكلمته، اشفع إلى ذرية (لذرية) آدم لا تُحرق اليوم بالنار، فيقول: ليس ذلك إلىَّ اليوم ولكن سأرشدكم، عليكم بعبد جعله الله رحمة للعالمين: أحمدُ، وأنا معكم، فيأتون أحمد فيقولون: يا أحمد جعلك الله رحمة للعالمين، اشفع لذرية آدم لا تُحرق اليوم بالنار، فأقول: نعم، أنا صاحبها، فآتى حتى آخذ بحلقه باب الجنة، فيقال: من هذا؟ فأقول: أحمد. فيفتح لى، فإذا نظرت إلى الجبار لا إله إلا هو خررتُ ساجدًا، ثم يفتح (لى) من التحميد والثناء على الرب شيئًا لا يفتح لأحدٍ من الخلق، ثم يقالُ: ارفع (رأسك) سل تعط (تعطه)، واشفع تشفع، فأقول: يارب، ذرية آدم لا تُحرقُ اليوم بالنار، فيقول الرب - جل جلاله -: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال قدر قيراط من إيمان فأخرجوه، ثم يعودون إلىَّ فيقولون: ذرية آدم (يحرقون) لا تحرقون اليوم بالنار فآتى حتى آخذ بحلقة الجنة فيقال: من هذا؟ فأقول: أحمد فيفتح لى، فإذا نظرت إلى الجبار لا إله إلا هو خررتُ ساجدًا فأسجد مثل سجودى أول مرة ومثله معه، فيفتح لى (من) الثناء على الرب والتحميد مثل ما فتح لى أول مرة فيقالُ: ارفع رأسك، سل تعط، واشفع تُشفع، فأقول: يارب ذرية آدم لا تحرق اليوم بالنار، فيقول الرب: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من إيمان فأخرجوه، ثم آتى حتى أصنع (مثل)
كما صنعت أول مرة، فإذا نظرت إلى الجبار - عز جلاله - خررت ساجدًا، فأسجد كسجودى أول مرة ومثله معه، ويفتح لى من الثناء والتحميد مثل ذلك، ثم يقال: ارفع (رأسك) سل تعط، واشفع تُشفع، فأقول: يارب، ذرية آدم لا تحرقُ اليوم بالنار، فيقول الرب: اذهبوا فمن وجدتم في قلبه مثقال ذرة من إيمان فأخرجوه، فيخرجون ما لا يعلم عدده إلا الله ويبقى أكثر، ثم يؤذن لآدم في الشفاعة فيشفع لعشرة آلاف ألف، ثم يؤذن للملائكة والنبيين يشفعون، ثم يُؤذن للمؤمنين فيشفعون، وإن المؤمن يشفع يومئذ لأكثر من ربيعة ومضر".
Add your own reflection below:
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.