#excellence Practicing Excellence (Iḥsān) (3)

tabarani:8660Isḥāq b. Ibrāhīm al-Dabarī > ʿAbd al-Razzāq > al-Thawrī > Jābir And Ghayrih > al-Shaʿbī > Masrūq Washutayr b. Shakal al-ʿAbsī

[Machine] We sat in the mosque, and the people came to them. One of them said to his companion, "They did not come to us except to tell them something, so either I will tell them and you will believe me, or you will tell them and I will believe you." One of them said, "I heard Abdullah say, 'The greatest verse in the Quran is the verse of the Throne.'" The other said, "You are truthful." The other said, "I heard Abdullah say, 'The most comprehensive verse in the Quran is {Indeed, Allah orders justice and good conduct}.'" He said, "You are truthful." The other said, "And I heard him say, 'The most impactful verse in the Quran is {And whoever fears Allah - He will make for him a way out}.'" He said, "You are truthful." The other said, "And I heard him say, 'The greatest verse in the Quran in terms of happiness is {O My servants who have transgressed against themselves}.'" He said, "You are truthful."  

الطبراني:٨٦٦٠حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ جَابِرٍ وَغَيْرِهِ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ وَشُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ الْعَبْسِيُّ قَالَ

جَلَسْنَا فِي الْمَسْجِدِ فَثَارَ إِلَيْهِمَا النَّاسُ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ إِنَّهُمْ لَمْ يَقُومُوا إِلَيْنَا إِلَّا لِنُحَدِّثَهُمْ فَإِمَّا أَنْ أُحَدِّثَهُمْ وَتُصَدِّقَنِي وَإِمَّا أَنْ تُحَدِّثَهُمْ فَأُصَدِّقَكَ فَقَالَ أَحَدُهُمَا سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ يَقُولُ «أَعْظَمُ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ آيَةُ الْكُرْسِيِّ» فَقَالَ الْآخَرُ صَدَقْتَ قَالَ الْآخَرُ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ يَقُولُ أَجْمَعُ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ {إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} قَالَ صَدَقْتَ قَالَ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ أَشَدُّ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ تَفْوِيضًا {وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} قَالَ صَدَقْتَ قَالَ الْآخَرُ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ أَكْبَرُ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ فَرَحًا {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ} قَالَ صَدَقْتَ  

tabarani:8661[Chain 1] ʿAlī b. ʿAbd al-ʿAzīz > Ḥajjāj b. al-Minhāl > Ḥammād b. Salamah [Chain 2] ʿAlī b. ʿAbd al-ʿAzīz > ʿĀrim Abū al-Nuʿmān > Ḥammād b. Zayd > ʿĀṣim Ibn Bahdalah > Abū al-Ḍuḥá > Ājtamaʿ Masrūq

[Machine] Stolen, I don't see any of them sitting with us except to hear something good from us. So, either you talk about Abdullah and I will believe you, or I talk about Abdullah and you believe me. He said: Abu Aisha told us that Masruq said: I heard Abdullah ibn Mas'ud saying, "The two eyes commit adultery, the two legs commit adultery, the two hands commit adultery, and the private parts confirm that and deny it." He said: Yes, and I have also heard him saying that there is a comprehensive verse in the Quran that includes what is lawful and what is forbidden, and what is commanded and what is prohibited, {Indeed, Allah orders justice and kindness and giving to relatives and forbids immorality}. He said: Yes. He said: And I have also heard him saying that the greatest verse in the Quran that gives hope is {And whoever fears Allah, He will make for him a way out and provide for him from where he does not expect}. He said: Yes. He said: And have you heard Abdullah ibn Mas'ud saying that the most joyful verse in the Quran is {O My servants who have transgressed against themselves, do not despair of the mercy of Allah}? He said: Yes. He said, "I have heard him, and the wording is according to the narration of Hammad ibn Zaid."  

الطبراني:٨٦٦١حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ أَبِي الضُّحَى قَالَ اجْتَمَعَ مَسْرُوقٌ وَشُتَيْرُ بْنُ شَكَلٍ فِي الْمَسْجِدِ فَتَعَرَّضَ إِلَيْهِمَا حِلَقُ الْمَسْجِدِ فَقَالَ

مَسْرُوقٌ مَا أَرَى هَؤُلَاءِ جَلَسُوا إِلَيْنَا إِلَّا لِيَسْمَعُوا مِنَّا خَيْرًا فَإِمَّا تُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ وَأُصَدِّقُكَ وَإِمَّا أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ عَبْدِ اللهِ وَتُصَدِّقُنِي فَقَالَ حَدِّثْنَا أَبَا عَائِشَةَ فَقَالَ مَسْرُوقٌ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ «الَعَيْنَانِ تَزْنِيَانِ وَالرِّجْلَانِ تَزْنِيَانِ وَالْيَدَانِ تَزْنِيَانِ وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ الْفَرْجُ وَيُكَذِّبُهُ» قَالَ نَعَمْ وَأَنَا قَدْ سَمِعْتُهُ قَالَ فَهَلْ سَمِعْتَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ إِنَّ أَجْمَعَ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ حَلَالٌ وَحَرَامٌ وَأَمْرٌ وَنَهْيٌ {إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ} إِلَى آخِرِ الْآيَةِ؟ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَأَنَا قَدْ سَمِعْتُهُ قَالَ فَهَلْ سَمِعْتَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ إِنَّ أَكْبَرَ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ تَفْوِيضًا {وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} ؟ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَأَنَا قَدْ سَمِعْتُهُ قَالَ وَهَلْ سَمِعْتَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ إِنَّ أَشَدَّ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ فَرَحًا {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ} إِلَى آخِرِ الْآيَةِ «؟» قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَنَا قَدْ سَمِعْتُهُ وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ  


tabarani:17966Jaʿfar b. Muḥammad al-Qalānisī > Ādam b. Abū Iyās > Shaybān ḥ

[Machine] He came to the Messenger of Allah ﷺ to pledge allegiance to him for the purpose of migration. The Messenger of Allah ﷺ said, "No, rather we pledge allegiance for Islam, for there is no migration after the conquest. Hence, you will be among the followers in doing good deeds."  

الطبراني:١٧٩٦٦حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَلَانِسِيُّ ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ثنا شَيْبَانُ ح وَحَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ حَمْدَانَ الْحَنَفِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ الْكَرْمَانِيُّ ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ ثنا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ مُجَاشِعِ بْنِ مَسْعُودٍ

أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ لِيُبَايِعَهُ عَلَى الْهِجْرَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ «لَا بَلْ» نُبَايِعُ عَلَى الْإِسْلَامِ فَإِنْهُ لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ فَتَكُونُ مِنَ التَّابِعِينَ بِالْإِحْسَانِ  


tabarani:15316ʿAbdān b. Aḥmad > Muḥammad b. Yaḥyá al-Azdī > Dāwud b. al-Muḥabbar b. Fakhdham b. Sulaymān a freed slave of Abū Bakrah > Abū al-Muḥabbar b. Fakhdham > al-Miswar b. ʿAbdullāh al-Bāhilī > Baʿḍ And Lad al-a neighborūd > al-a neighborūd
Translation not available.

  

الطبراني:١٥٣١٦حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ ثنا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ بْنِ فَخْذَمِ بْنِ سُلَيْمَانَ مَوْلَى أَبِي بَكْرَةَ قَالَ ثنا أَبِي الْمُحَبَّرُ بْنُ فَخْذَمٍ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَاهِلِيِّ عَنْ بَعْضِ وَلَدِ الْجَارُودِ عَنِ الْجَارُودِ

أَنَّهُ أَخَذَ هَذِهِ النُّسْخَةَ مِنْ نُسْخَةِ عَهْدِ الْعَلَاءِ الَّذِي كَتَبَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ النبي الْأُمِّيِّ الْقُرَشِيِّ الْهَاشِمِيِّ رَسُولِ اللهِ ونَبِيِّهِ إِلَى خَلْقِهِ كَافَّةً لِلْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَهْدًا أَعْهَدُهُ إِلَيْهِمْ اتَّقُوا اللهَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ مَا اسْتَطَعْتُمْ فَإِنِّي قَدْ بَعَثْتُ عَلَيْكُمُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ وَأَمَرْتُهُ أَنْ يَتَّقِيَ اللهَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنْ يَلِينَ فِيكُمُ الْجَنَاحَ وَيُحْسِنَ فِيكُمُ السِّيرَةَ وَيْحَكُمَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ مَنْ لَقِيَهُ مِنَ النَّاسِ بِمَا أَمَرَ اللهُ فِي كِتَابِهِ مِنَ الْعَدْلِ وَأَمَرْتُكُمْ بِطَاعَتِهِ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَإِنْ حَكَمَ فَعَدَلَ وَقَسَمَ فَأَقْسَطَ وَاسْتُرْحِمَ فَرَحِمَ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا وَأَحْسِنُوا مُؤَازَرَتَهُ وَمُعَاوَنَتَهُ فَإِنَّ عَلَيْكُمْ مِنَ الْحَقِّ طَاعَتَهُ وَحَقًا عَظِيمًا لَا تَقْدُرُونَ كُلَّ قَدْرِهِ وَلَا يَبْلُغُ الْقَوْلُ كُلُّهُ عَظَمَةَ حَقِّ اللهِ وَحَقِّ رَسُولِهِ وَكَمَا أَنَّ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ عَلَى النَّاسِ عَامَّةً وَعَلَيْكُمْ خَاصَّةً حَقًّا وَاجِبًا فِي طَاعَتِهِ وَالْوَفَاءِ بِعَهْدِهِ وَرَضِي اللهُ عَمَّنِ اعْتَصَمَ بِالطَّاعَةِ حَقٌّ كَذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ عَلَى وُلاتِهِمْ حَقٌّ وَاجِبٌ وَطَاعَةٌ فَإِنَّ فِي الطَّاعَةِ دَرَكًا لِكُلِّ خَيْرٍ وَنَجَاةً مِنْ كُلِّ شَرٍّ يُتَّقَى وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَى مَنْ وَلَّيْتُهُ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا فَلْيَسْتَخِيرُوا اللهَ عِنْدَ ذَلِكَ ثُمَّ لِيَسْتَعْمِلُوا عَلَيْهِمْ أَفْضَلَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ إِلَّا وَأَصَابَتِ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ فخالدُّ بْنُ الْوَلِيدِ سَيْفُ اللهِ يَخْلُفُ فِيكُمُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا وَأَحْسِنُوا مُؤَازَرَتَهُ وَطَاعَتَهُ فَسِيرُوا عَلَى بَرَكَةِ اللهِ وَعَوْنِهِ وَنَصْرِهِ وَعَاقِبَةِ رُشْدِهِ وَتَوْفِيقِهِ مَنْ لَقِيتُمْ مِنَ النَّاسِ فَادْعُوهُمْ إِلَى كِتَابِ اللهِ الْمُنَزَّلِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ وَإِحْلَالِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَهُمْ فِي كِتَابِهِ وَتَحْرِيمِ مَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِمْ فِي كِتَابِهِ وَأَنْ يَخْلَعُوا الْأَنْدَادَ وَيَبْرَأُوا مِنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ وَالنِّفَاقِ وَأَنْ يَكْفُرُوا بِعِبَادَةِ الطَّوَاغِيتِ وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى وَأَنْ يَتْرُكُوا عُبَادَةَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَعُزَيرِ بْنِ مَرْوَةَ وَالْمَلَائِكَةِ وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنِّيرَانِ وَكُلِّ شَيْءٍ مُتَّخَذِ نَصَبًا مِنْ دُونِ اللهِ وَأَنْ يَتَبَرَّأُوا مِمَّا بَرِئَ اللهُ وَرَسُولُهُ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَأَقَرُّوا بِهِ فَقَدْ دَخَلُوا فِي الْوَلَايَةِ سَمُّوهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ بِمَا فِي كِتَابِ اللهِ الَّذِي تَدْعُونَهُمْ إِلَيْهِ كِتَابُ اللهِ الْمُنَزَّلُ مَعَ الرُّوحِ الْأَمِينِ عَلَى صَفِيَّهِ مِنَ الْعَالَمِينَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَسُولِ اللهِ ونَبِيِّهِ أَرْسَلَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ عَامَّةً الْأَبْيَضِ مِنْهُمُ وَالْأَسْوَدِ وَالْإِنْسِ وَالْجِنِّ كِتَابٌ فِيهِ بَيَانٌ لِكُلِّ شَيْءٍ كَانَ قَبْلَكُمْ وَمَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ لِيَكُونَ حَاجِزًا بَيْنَ النَّاسِ حَجَزَ اللهُ بِهِ بَعْضَهُمْ عَنْ بَعْضٍ وَهُوَ كِتَابُ اللهِ مُهَيْمِنًا عَلَى الْكُتُبِ مُصَدِّقًا لَمَا فِيهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ يُخْبِرَكُمُ اللهُ فِيهِ بِمَا قَدْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِمَّا قَدْ فَاتَكُمْ دَرَكُهُ فِي آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ الَّذِينَ أَتَتَّهِمْ رُسُلُ اللهِ وَأَنْبِيَاؤُهُ وَكَيْفَ كَانَ جَوَابُهُمْ لِرُسُلِهِ وَكَيْفَ كَانَ تَصْدِيقُهُمْ بِآيَاتِ اللهِ وَكَيْفَ كَانَ تَكْذِيبُهُمْ بِآيَاتِ اللهِ فَأَخْبَرَكُمُ اللهُ فِي كِتَابِهِ شَأْنَهُمْ وَأَعْمَالَهُمْ وَأعْمَالَ مَنْ هَلَكَ مِنْهُمْ بِذَنَبِهِ لِيَجْتَنِبُوا مِثْلَ ذَلِكَ أَنْ يَعْمَلُوا مِثْلَهُ كَيْ لَا تَحِلَّ عَلَيْهِمْ مِنْ سَخَطِهِ وَنِقْمَتِهِ مِثْلُ الَّذِي حَلَّ عَلَيْهِمْ مِنْ سُوءِ أَعْمَالِهِمْ وَتَهَاوُنِهِمْ بِأَمْرِ اللهِ وَأَخْبَرَكُمُ اللهُ ﷻ فِي كِتَابِهِ هَذَا بِإِنْجَاءِ مَنْ نَجَا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لِكَيْ تَعْمَلُوا مِثْلَ أَعْمَالِهِمْ فَكَتَبَ لَكُمْ هَذَا تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ ذَلِكَ كُلُّهُ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ لَكُمْ وَشَفَقَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَيْكُمْ وَهُوَ هُدًى مِنَ اللهِ مِنَ الضَّلَالَةِ وَتِبْيَانٌ مِنَ الْعَمَى وَإِقَالَةٌ مِنَ الْعَثْرَةِ وَنَجَاةٌ مِنَ الْفِتْنَةِ وَنَوِّرٌ مِنَ الظُّلْمَةِ وَشِفَاءٌ مِنَ الْأَحْدَاثِ وَعِصْمَةٌ مِنَ الْهَلَكَةِ وَرُشْدٌ مِنَ الْغِوَايَةِ وتِبْيَانُ مَا بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَفِيهِ كَمَالُ دِينِكُمْ فَإِذَا عَرَضْتُمْ هَذَا فَأَقَرُّوا لَكُمْ فَقَدِ اسْتَكْمَلُوا الْوَلَايَةَ فَاعْرِضُوا عَلَيْهِمْ عِنْدَ ذَلِكَ الْإِسْلَامَ وَالْإِسْلَامُ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَحَجُّ الْبَيْتِ وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَالْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَالطُّهُورُ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ وَصِلَةُ الرَّحِمِ الْمُسْلِمَةِ وَحَسَنُ صُحْبَةِ الْوَالِدَيْنِ الْمُشْرِكِينِ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ أَسْلَمُوا فَادْعُوهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى الْإِيمَانِ وَابْعَثُوا لَهُمْ شَرَائِعَكُمْ وَمَعَالِمُ الْإِيمَانِ شَهَادَةُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَإِنَّ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ الْحَقَّ وَإِنَّ مَا سِوَاهُ الْبَاطِلُ وَالْإِيمَانُ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَأَنْبِيَائِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْإِيمَانُ بِهَذَا الْكِتَابِ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَمَا خَلْفِهِ بِالتَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَالْإِيمَانُ بِالْبَيِّنَاتِ وَالْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْحِسَابِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالنُّصْحُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ كَافَّةً فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ وَأَقَرُّوا بِهِ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ ثُمَّ تَدْعُوهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى الْإِحْسَانِ أَنْ يُحْسِنُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللهِ فِي أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَعَهْدِهِ الَّذِي عَهِدَهُ إِلَى رَسُولِهِ وَعَهْدِ رَسُولِهِ إِلَى خَلْقِهِ وَأَئِمَّةِ الْمُؤْمِنِينَ وَالتَّسْلِيمِ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ غَائِلَةِ لِسَانٍ وَيَدٍ وَأَنْ يَبْتَغُوا لِبَقِيَّةِ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا كَمَا يَبْتَغِي أَحَدُهُمْ لِنَفْسِهِ وَالتَّصْدِيقِ بِمَوَاعِيدِ الرَّبِّ ﷻ وَلِقَائِهِ وَمُعَاتَبَتِهِ وَالْوَدَاعِ مِنَ الدُّنْيَا فِي كُلِّ سَاعَةٍ وَالْمُحَاسَبَةِ لِلنَّفَسِ عِنْدَ اسْتِئْنَافِ كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَالتَّعَاهُدِ لَمَّا فَرَضَ اللهُ يُؤَدِّيهِ إِلَيْهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُحْسِنُونَ مُؤْمِنُونَ ثُمَّ انْعَتُوا لَهُمُ الْكَبَائِرَ وَدُلَّوهُمْ عَلَيْهَا وَخَوِّفُوهُمْ مِنَ الْهَلَكَةِ فِي الْكَبَائِرِ إِنَّ الْكَبَائِرَ مِنَ الْمُوبِقَاتِ أَوَّلُهُنَّ الشِّرْكُ بِاللهِ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرِكَ بِهِ وَالسِّحْرُ وَمَا لِلسَّاحِرِ مِنْ خَلَاقٍ وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ يَبُوؤُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ وَالْغُلُولُ فَيَأْتًوا بِمَا غَلُّوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُمْ وَقَتْلُ النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ جَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا وَأَكَلُ الرِّبَا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا انْتَهَوْا مِنَ الْكَبَائِرِ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ مُحْسِنُونَ مُتَّقُونَ لَقَدِ اسْتَكْمَلُوا التَّقْوَى فَادْعُوهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى الْعِبَادَةِ وَالْعِبَادَةُ الصِّيَامُ وَالْقِيَامُ وَالْخُشُوعُ وَالرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ وَالْإِنَابَةُ وَالْإِحْسَانُ وَالتَّحْمِيدُ وَالتَّهْلِيلُ وَالتَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَالصَّدَقَةُ بَعْدَ الزَّكَاةِ وَالتَّوَاضُعُ وَالسَّكِينَةُ وَالسُّكُونُ وَالْمُوَاسَاةُ وَالدُّعَاءُ وَالتَّضَرُّعُ وَالْإِقْرَارُ بِالْمِلْكَةِ وَالْعُبُودِيَّةِ وَاسْتِقْلَالِهِ لِمَا كَثُرَ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ مُحْسِنُونَ مُتَّقُونَ عَابِدُونَ وَقَدِ اسْتَكْمَلُوا الْعِبَادَةَ فَادْعُوهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى الْجِهَادِ وَبَيِّنُوا لَهُمْ وَرَغِّبُوهُمْ فِيمَا رَغَّبَهُمُ اللهُ فِيهِ مِنْ فَضْلِ الْجِهَادِ وَفَضَلِ ثَوَابِهِ عِنْدَ اللهِ فَإِنِ انْتَدَبُوا لَهُمْ فَبَايِعُوهُمْ وَادْعُوهُمْ حَتَّى تُبَايِعُوهُمْ إِلَى سُنَّةِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ عَلَيْكُمْ عَهْدُ اللهِ وَذِمَّتُهُ وَسَبْعُ كَفَالَاتٍ مِنْهُ لَا تَنْكُثُوا أَيْدِيَكُمْ مِنْ بَيْعَتِهِ وَلَا تُنْقِضُونَ أَمْرَ وُلَاتِي مِنْ وُلَاةِ الْمُسْلِمِينَ فَإِذَا أَقَرُّوا بِذَلِكَ فَبَايِعُوهُمْ وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ لَهُمْ فَإِذَا خَرَجْتُمْ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ غَضَبًا لِلَّهِ وَنَصْرًا لِدِينِهِ فَمَنْ لَقُوا مِنَ النَّاسِ فَلْيَدْعُوهُمْ إِلَى مِثْلِ الَّذِي دُعُوا إِلَيْهِ مِنْ كِتَابِ اللهِ وَإِسْلَامِهِ وَإِيمَانِهِ وَإِحْسَانِهِ وَتَقْوَاهُ وَعِبَادَتِهِ وَهِجْرَتِهِ فَمَنْ تَبِعَهُمْ فَهُوَ الْمُسْتَجِيبُ الْمُؤْمِنُ الْمُحْسِنُ التَّقِيُّ الْعَابِدُ الْمُهَاجِرُ لَهُ مَا لَكُمْ وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْكُمْ وَمَنْ أَبَى هَذَا عَلَيْكُمْ فَقَاتِلُوهُ حَتَّى يَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ وَيَفِيءَ إِلَى فِتْنَتِهِ وَمَنْ عَاهَدْتُمْ وَأَعْطَيْتُمْ ذِمَّةَ اللهِ فَفُوا لَهُ بِهَا وَمَنْ أَسْلَمَ وَأَعْطَاكُمُ الرِّضَا فَهُوَ مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مِنْهُ وَمَنْ قَاتِلَكُمْ عَلَى هَذَا مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنْتُمُوهُ لَهُ فَقَاتِلُوهُ وَمَنْ حَارَبَكُمْ فَحَارِبُوهُ أَوْ كَايَدَكُمْ فَكِيدُوا لَهُ أَوْ جَمَعَ لَكُمْ فَأَجْمِعُوا لَهُ أَوْ غَالَكُمْ فَغُولُوهُ أَوْ خَادَعَكُمْ فَاخْدَعُوهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعْتَدُوا أَوْ مَاكَرَكُمْ فَامْكُرُوا بِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعْتَدُوا سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَإِنَّهُ مَنْ يَنْتَصِرُ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَكُمْ يَرَاكُمْ وَيَرَى أَعْمَالَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ كُلَّهُ فَاتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا عَلَى حَذَرٍ فِي إِنَّمَا هَذِهِ أَمَانَةٌ ائْتَمَنَنِي عَلَيْهَا رَبِّي أُبَلِّغُهَا عِبَادَهُ عُذْرًا مِنْهُ إِلَيْهِمْ وَحُجَّةً مِنْهُ احْتَجَّ بِهَا عَلَى مَنْ بَلَغَهُ مِنَ الْخَلْقِ جَمِيعًا فَمَنْ عَمِلَ بِمَا فِيهِ نَجَا وَمَنِ اتَّبَعَ مَا فِيهِ اهْتَدَى وَمَنْ خَاصَمَ بِهِ فَلَحَ وَمَنْ قَاتَلَ بِهِ نُصِرَ وَمَنْ تَرَكَهُ ضَلَّ حَتَّى يُرَاجِعَهُ تَعَلَّمُوا مَا فِيهِ وَأَسْمِعُوهُ آذَانَكُمْ وَعُوهُ أَجْوَافِكُمْ واسْتَحْفِظُوهُ قُلُوبَكُمْ فَإِنَّهُ نُورُ الْأَبْصَارِ وَرَبِيعُ الْقُلُوبِ وَشِفَاءٌ لَمَّا فِي الصُّدُورٍ وَكَفَى بِهِ أَمْرًا وَمُعْتَبَرًا وَزَاجِرًا وَعِظَةً وَدَاعِيًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ هَذَا هُوَ الْخَيْرُ الَّذِي لَا شَرَّ فِيهِ كِتَابُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِلْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَدْعُو إِلَى اللهِ ﷻ وَرَسُولِهِ أَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوَ إِلَى مَا فِيهِ مِنْ حَلَالٍ وَيَنْهَاهُ عَمَّا فِيهِ مِنْ حَرَامٍ وَيَدُلَّ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ رُشْدٍ وَيَنْهَى عَمَّا فِيهِ مِنْ غَيٍّ  


ahmad-zuhd:471ʿAbdullāh > Muḥammad b. Ḥassān al-Azraq > Ibn Mahdī > Abū 77 ʿAwānah > Mughīrah > al-Shaʿbī > ʿĪsá Ibn Maryam ʿAlayh al-Salām Lays al-Iḥsān

[Machine] To do good to those who have done good to you is a form of gratitude, but to do good to those who have wronged you is an act of excellence.  

الزهد لأحمد:٤٧١حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ الْأَزْرَقُ أَخْبَرَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا أَبُو [77] عَوَانَةَ عَنْ مُغِيرَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَيْسَ الْإِحْسَانُ

أَنْ تُحْسِنَ إِلَى مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْكَ تِلْكَ مُكَافَأَةٌ بِالْمَعْرُوفِ وَلَكِنَّ الْإِحْسَانَ أَنْ تُحْسِنَ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْكَ  

ahmad-zuhd:317ʿAbdullāh > Bī > Hushaym > Mughīrah > al-Shaʿbī

[Machine] Jesus, the son of Mary, ﷺ , used to say, "Indeed, kindness is not that you show kindness to those who are kind to you. Rather, kindness is that you show kindness to those who have treated you poorly."  

الزهد لأحمد:٣١٧حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنَا أبِي أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ أَنْبَأَنَا مُغِيرَةُ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ

كَانَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقُولُ إِنَّ الْإِحْسَانَ لَيْسَ أَنْ تُحْسِنَ إِلَى مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْكَ إِنَّمَا تِلْكَ مُكَافَأَةٌ بِالْمَعْرُوفِ وَلَكِنَّ الْإِحْسَانَ أَنْ تُحْسِنَ إِلَى مَنْ أَسَاءَ إِلَيْكَ  


ahmad-zuhd:1514ʿAbdullāh > Ibrāhīm b. al-Ḥasan al-Bāhilī > Ibrāhīm b. Ḥammād > al-Ḥasan

[Machine] "How many misguided ones are there who are deceived by his kindness, and how many are captivated by his praise, and how many are arrogant by his concealment."  

الزهد لأحمد:١٥١٤حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَاهِلِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمَّادٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ

«كَمْ مِنْ مُسْتَدْرِجٍ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ وَكَمْ مِنْ مَفْتُونٍ بِالثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَكَمْ مِنْ مَغْرُورٍ بِالسَّتْرِ عَلَيْهِ»  


suyuti:5612a
Translation not available.

  

السيوطي:٥٦١٢a

"إِنَّ الشَّمْسَ والْقَمَرَ آيَتَان مِنْ آيَات الله لا يُخْسَفَانِ لِمَوْتِ أَحَد، وَلا لِحَيَاته، فَإِذَا رَأَيتُمْ ذَلِكَ فاذْكُرُوا الله، إنِّي رَأَيتُ الْجَنَّةَ، وَتَنَاوَلْتُ منْها عُنْقُودًا، وَلَوْ أصَبْتُه لأَكَلْتُم منْهُ مَا بَقيتِ الدُّنْيَا، وَرَأَيتُ النَّارَ فَلَمْ أَرَ مَنْظَرًا كاليَوْمِ قَطُّ أَفْظعَ، وَرأَيتُ أَكثَرَ أَهْلِها النِّساءَ بَكُفْرهِن، قيلَ: أَيَكْفُرْنَ بالله؟ قَال: يَكْفُرْنَ الْعَشيرَ، وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلى إِحْدَاهُنَّ الدَّهرَ كُلَّهُ ثُمَّ رأَتْ منْكَ شيئًا قَالتْ: ما رأَيتُ مِنْكَ خَيرًا قَطُّ".  

[حم] أحمد [خ] البخاري [م] مسلم [ن] النسائي [حب] ابن حبّان وابن جرير عن ابن عباس

suyuti:7-16bṬalḥah > al-Kuswah Tuẓhir
Translation not available.

  

السيوطي:٧-١٦b

"عَنْ طَلْحَةَ قَالَ: الكُسْوَةُ تُظْهِرُ النِّعْمَةَ، والدُّهْنُ يُظْهِرُ الْبُؤسَ، وَالإِحْسَانُ إِلَى الْخَادِمِ يَكْبِتُ الأَعْدَاءَ".  

[كر] ابن عساكر في تاريخه

suyuti:24009a
Translation not available.

  

السيوطي:٢٤٠٠٩a

"هَلْ جَزَاءُ الإحسانِ إِلا الإحْسانُ؟ هل تَدرونَ ما يقول رَبُّكُمْ؟ هَلْ جزاءُ من أنعمنا عليه بالتوحيدِ إِلا الجنَّةُ".  

أبو نعيم، الديلمي عن أنس
suyuti:4-1401bʿAli Fiá Qawlih Hal Jazāʾ al-Iḥsān Illā al-Iḥsān > Qāl Rasūl Allāh ﷺ
Translation not available.

  

السيوطي:٤-١٤٠١b

"عَنْ عَلِىٍّ فِى قَوْلِهِ {هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ}، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ قَالَ الله - ﷻ - هَلْ جَزَاءُ مَنْ أَنْعَمْتُ عَلَيْه بِالتَّوْحِيِد إِلاَّ الْجَنَّةُ؟ ".  

ابن النجار

suyuti:4523a
Translation not available.

  

السيوطي:٤٥٢٣a

"أَنْزَل الله عَلَيَّ هذه الليلة مُسَجِّلةً في سُورَةِ الرحمن للكافر والمسلم "هل جزاءُ الإِحسانِ إِلا الإِحسانُ".  

أَبو الشيخ، وابن مردويه، [هب] البيهقى في شعب الإيمان وضعَّفه عن ابن عباس

suyuti:3567a
Translation not available.

  

السيوطي:٣٥٦٧a

"أعْظَمُ آية في القرآنِ آيةُ الكُرْسِيِّ، وأعَدَلُ آيةٍ في القرآنِ {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ إلي آخِرِها} وَأَخُوَفُ آية في القرآنِ {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَال ذَرَّةٍ خَيرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَال ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8)} وَأرْجَى آيةٍ في القرآن {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ} ".  

الشيرازي في الألقاب، وابن مردويه، والهروي في فضائله عن ابن مسعود

suyuti:1-71bYaḥyá b. ʿAbdullāh from his father > Abiá Hurayrah > Ḥaddathaniá Abū Bakr > Fātaniá al-ʿAshāʾ
Translation not available.

  

السيوطي:١-٧١b

"عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْد الله، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: حَدَّثَنِى أَبُو بَكْرٍ قَالَ: فَاتَنِى الْعَشَاءُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَأَتَيْتُ أَهلِى فَقُلْتُ: هَلْ عِنْدَكُمْ عَشَاءٌ؟ قَالُوا: لَا والله؛ مَا عِنْدَنَا عَشَاءٌ، فَاضْطَجَعْتُ عَلَى فِرَاشِى فَلَمْ يَأتِنِى النَّوْمُ مِنَ الْجُوعِ، فَقُلْتُ: لَوْ خَرَجْتُ إِلَى

الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ وَتَعَلَّلتُ حَتَّى أُصْبَحَ، فَخَرَجْتُ إِلى الْمَسْجِدِ فَصَلَّيْتُ مَا شَاءَ اللهُ ثُمَّ تَسَانَدْتُ إِلَى نَاحِيةِ الْمَسْجِدِ فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قُلْتُ: أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَة؟ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ: وَالله مَا أَخْرَجَنِى إِلَّا الَّذِى أَخْرَجَكَ فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِى، فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسولُ الله ﷺ فَأَنْكَرَنَا، فَقَالَ: "مَنْ هَذَا"؟ فَبَادَرَنِى عُمَرُ فَقَالَ: هَذَا أَبو بَكْرٍ وَعُمرُ، فَقَالَ: مَا أخْرَجَكُمَا هَذِهِ السَّاعَة؟ فَقَالَ عُمَرُ: خَرَجْتُ فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَرَأيْتُ سَوَادَ أَبِى بَكْرٍ فَقُلتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ، فَقُلتُ: مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَة؟ فَذَكَرَ لِى الَّذِى كَانَ، فَقُلْتُ: أَنَا وَالله مَا أَخْرَجَنِى إِلا الَّذِى أَخْرَجَكَ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ : "وَأنَا وَالله مَا أَخْرَجَنِى إِلَّا الَّذى أَخَرَجَكُمَا فَانْطَلِقُوا بِنَا إِلَى الْوَاقِفِىِ (أبِى الْهَيْثَمِ بْنِ التَّيِّهَانِ) فَلَعَلَّنَا نَجِدُ عِندَهُ شَيْئًا يُطْعِمُنَا" فَخَرَجْنَا نَمْشِى فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْحَائِطِ فِى الْقَمَرِ فَقَرَعْنَا الْبَابَ، فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ عُمَرُ: هَذَا رَسُولُ الله وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَفَتَحَتْ لَنَا فَدَخَلْنَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "أَيْنَ زَوْجُكِ"؟ قَالَتْ: ذَهَبَ يَستَعْذِبُ لَنَا مِنَ الْمَاءِ مِنْ حُشِّ بَنِى حَارِثَةَ، الآنَ يَأتِيكُمْ؛ فَجَاءَ يَحْمِلُ قِرْبَةً حَتَّى أَتَى بِهَا نَخْلَةً وَعَلَّقَهَا عَلَى كُرْنَافَةٍ، مِنْ كَرَانِيفهَا ثُمَّ أَقبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ: مَرْحَبًا وَأَهْلًا، مَا زَارَ نَاسٌ أَحَدًا قَطُّ مِثلُ مَنْ زَارَنى، ثُمَّ قَطَعَ لَنَا عِذْقًا فَأَتَانَا بِهِ، فَجَعَلْنَا نُنَقِّى مِنْهُ فِى الْقَمَرِ وَنَأَكُلُ، ثُمَّ أَخَذَ الشَّفْرَةَ فَجَالَ فِى الْغَنَمِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ : "إيَّاكَ وَالْحَلُوبَ" أوْ قَالَ: "إِيَّاكَ وَذَوَاتِ الدَّرِّ؟ " فَأَخَذَ شَاةً فَذَبَحَهَا وَسَلَخَهَا وَقَالَ لامْرَأَتِهِ: قُومِى؛ فَطَبَخَتْ وَخَبَزَتْ وَجَعَلَتْ تَقْطَعُ فِى الْقِدْرِ مِنَ اللَّحْمِ وَتُوقِدُ تَحْتَهَا حَتَّى بَلَغَ اللَّحْمُ وَالْخُبْزُ، فَثَرَدَ وَغَرَفَ عَلَيْهِ مِنَ الْمَرَقِ وَاللَّحْم، ثُمَّ أَتَانا بِهِ، فَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِينَا، فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْقِرْبَةِ وَقَدْ سَفَعَتْهَا الرِّيحُ فَبَرَدَ، فَصَبَّ فِى الإِنَاءِ، ثُمَّ نَاوَلَ رَسُولَ الله ﷺ فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَنِى فَشَرِبْتُ، ثُمَّ نَاوَلَ عُمَرَ فَشَرِبَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : "الْحَمْدُ لله خَرَجْنَا لَمْ يُخْرِجْنَا إِلَّا الْجُوعُ، ثُمَّ خَرَجْنَا وَقَدْ أَصَبْنَا هَذَا، لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، هَذَا مِنَ النَّعِيمِ" ثُمَّ قَالَ لِلواقِفِى: "مَا لَك

خَادِمٌ لِيَسْقِيَكَ الْمَاءَ"؟ قَالَ: لَا وَالله يَا رَسُولَ الله، قالَ: "فَإِذَا أَتَانَا سَبْىٌ فَأتِنَا حَتَّى نَأمُرَ لَكَ بِخَادِمٍ" فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى أَتَاهُ سَبْىٌ، فَأَتَاهُ الْوَاقِفِىُّ، قَالَ: "مَا جَاءَ بِكَ؟ " قَالَ: يَا رَسُولَ الله وَعْدُكَ الَّذِى وَعَدْتَنِى، قَالَ: "هَذَا سَبْىٌ فَقُمْ فَاخْتَرْ مِنْهُ" فَقَالَ: كُنْ أَنْتَ تَخْتَارُ لِى، قَالَ: "خُذِ الْغُلَامَ وَأَحْسِنْ إِلَيْهِ" فَأَخَذَهُ فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَتْ: مَا هَذَا؟ فَقَصَّ عَلَيْهَا الْقِصَّةَ، قَالَتْ: فَأىُّ شَىْءٍ قُلْتَ لَهُ؟ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: كُنْ أَنْتَ الَّذِى تَخْتَارُ لِى، قَالَتْ: قَدْ أَحْسَنْتَ، قَالَ لَكَ: أَحْسِنْ إِلَيْهِ فَأَحْسِنْ إِلَيْهِ، قَالَ: مَا الإِحْسَانُ إِلَيْهِ؟ قَالَتْ: أنْ تُعْتِقَهُ، قَالَ: هُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ الله".  

[ع] أبو يعلى وابن مردويه: (ويحيى وأبوه) ضعيفان

suyuti:4-1330bʿAly > Mar > Qawm Ytaḥddathwn > Fīm Antum Faqālūā Natadhākar al-Muruwaʾh > or Mākafākum Allāh Dhāk Fiá Kitābih Idh > In Allāh
Translation not available.

  

السيوطي:٤-١٣٣٠b

"عَنْ عَليٍّ: أَنَّهُ مَرَّ عَلَى قَوْمٍ يتَحدَّثونَ فَقالَ: فِيمَ أَنْتُمْ؟ فَقَالُوا: نَتَذَاكَرُ المُرُوَءةَ، فَقَالَ أَوَ مَاكَفَاكُمُ الله ذَاكَ فِى كِتابِهِ؟ ! إِذْ يَقُولُ: {إِن الله يأمُرُ بِالعَدْلِ وَالإحْسَانِ} فَالعَدْلُ: الإنْصَافُ، والإِحْسَانُ: التَّفَضُّلُ فَمَا بَقي بَعْدَ هَذَا؟ ".  

ابن النجار

suyuti:284a
Translation not available.

  

السيوطي:٢٨٤a

"أتانى جبريلُ فأمرنى أن أضع هذه الآية بهذا الموضِع من هذه السُّورةِ: " {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} .  

[حم] أحمد عن عثمان بن أبى العاص

suyuti:13074a
Translation not available.

  

السيوطي:١٣٠٧٤a

"ثَلَاثٌ منْ كُنَّ فِيهِ نَشرَ اللَّه عَليهِ كنفُه، وَأَدْخَلهُ جَنَّتَهُ: رفْقٌ بالضَّعِيفِ، وَشَفقَةٌ عَلَى الْوالِدين، والإِحْسانُ إِلَى الْمَمْلُوكِ".  

[ت] الترمذي غريب عن جابر

suyuti:392-6bIbn ʿAbbās > Kān
Translation not available.

  

السيوطي:٣٩٢-٦b

"عَن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ العَبَّاسُ بْنُ عَبْد المُطَّلبِ كَثيرًا مَا يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أحَدًا أحْسنُ إِلَيْهِ إِلا أَضَاءَ مَا بَيْنى وَبَيْنَكَ (*)، وَمَا رَأيْت احَدًا أَسَأتُ إِلَيْهِ إِلا أظلَمَ مَا بَيْنِى وَما بَيْنَهُ، فَعَلَيْكَ بِالإِحْسَانِ وَاصْطِنَاع المَعْرُوفِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يَقِى مَصَارِعَ السُّوءِ".  

[كر] ابن عساكر في تاريخه

suyuti:4-2322bMuḥammad b. Zakariyā al-ʿAlābiá > al-ʿAbbās b. Bakkār > Abū Bakr al-Hudhali > ʿKrimah > Lammā
Translation not available.

  

السيوطي:٤-٢٣٢٢b

"عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَا الْعَلَابِى، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ بَكَّارٍ، ثَنَا أَبُو بَكرٍ الْهُذَلِىُّ، عَنْ عكْرِمَةَ قَالَ لَمَّا قَدم عَلِىٌّ مِنْ صَفَّين قَامَ إِلَيْه شَيْخٌ مِن أَصْحَابِهِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤمِنينَ: أَخْبرْنا عَنْ مَسِيرِنَا إِلىَ أَهْل الشَّامِ بقَضاء وَقَدَرٍ، فَقَالَ عَلِىٌّ: وَالَّذِى خَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النسَمَةَ مَا قَطَعْنَا وَادِيًا وَلَا عَلَوْنَا قَلْعَةً إِلَّا بِقَضاءٍ وَقَدرٍ، فَقَالَ الشَّيْخُ عَبْد اللهِ: أَحْسِبُ عَنَانِى فَقَالَ عَلىٌّ: وَلِمَ؟ بَلْ عَظَّم اللهُ أَجْرَكُمْ فِى مَسيرِكُم وَأَنْتُم تُصْعَدُونَ، وفِى مُنْحَدَرِكُم وَأَنْتُم مُنْحدِروُنَ، وَمَا كُنْتُم فِي شَىْءٍ مَنْ أُمُورِكُم مُكْرَهينَ، وَلَا إِلَيْها مُضَّطرينَ، فَقَالَ الشَّيْخُ: كَيْفَ يَا أَميرَ الْمُؤْمِنينَ وَالقَضَاءُ وَالْقدَرُ سَاقَنَا إِليْهَا؟ قَالَ: وَيْحَكَ لَعَلَّكَ ظَنَنْتَهُ قَضَاءً لَازِمًا وَقَدَرًا حَاتِمًا، لَوْ كَانَ ذَلِكَ لَسَقَطَ الوَعْدُ وَالوَعيدُ وَلَبطَلَ الثَّوابُ وَالْعِقابُ، وَلَا أَتَتْ لَائِمَةٌ مِنَ الله لذَنْبٍ، وَلَا مَحْمَدَةٌ مِنَ اللهِ لمُحْسِنٍ، وَلا كَانَ لمُحْسِنٍ أَوْلَى بِثَوابِ الإِحسَانِ مِنَ المُذْنِبِ ذلِكَ مَقَالُ أَحزَابِ عَبَدَة الأَوْثَانِ، وَجُنُودِ الَشَّيْطَانِ، وَخُصَمَاءِ الرَّحمَنِ، وَهْم قَدَرِيَّة هَذِهِ الأُمَّة وَمَجُوسِهَا، وَلَكِنَّ اللهَ تَعَالَى أَمرَنَا بالخير تخييرًا وَنَهى عَنِ الشَّرِ تَحْذِيرًا وَلَم يُعْصَ مَغْلُوبًا، وَلَمْ يُطَعْ مُكْرِهًا وَلَمْ يَمْلِكْ تَفْوِيضًا وَلَا خَلَقَ السَّمَواتِ وَالأَرْضَ وَمَا أَرَىَ فِيهما مِنَ العَجائِبِ أَمَامَهُمَا بَاطِلًا. ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ، فَقَالَ الشَّيخُ: يَا أَميرَ المؤْمِنينَ! فَما كَانَ الْقَضاءُ وَالْقَدرُ الَّذِى كَانَ فِيهِ مُسَيَّرُنَا ومنصرفنا قَالَ: ذَلِكَ أَمرُ اللهِ وَحِكْمَتُهُ ثُمَّ قَرأَ عَلِىٌّ {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} ".  

[كر] ابن عساكر في تاريخه والغلابى وشيخه كذابان

suyuti:4-917bAbān b. ʿUtmān al-Aḥmar > Abān b. Taghlib > ʿIkrimah > Ibn ʿAbbās > ʿAlī b. Abū Ṭālib
Translation not available.

  

السيوطي:٤-٩١٧bعَنْ أَبَان بْنِ عُتْمَانَ الأَحمَرِ، عَنْ أَبَان بْنِ تَغْلِبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ حَدَّثَنِى عَلِى بْنُ أَبِى طَالبٍ مِنْ فِيهِ قَالَ

"لَمَّا أَمَرَ الله تَعَالَى رَسُولَهُ ﷺ أَنْ يَعْرِضَ نَفْسَهُ عَلَى قَبَائِلِ الْعَرَبِ خَرَجَ وَأَنَا مَعَهُ، وَأَبُو بَكْرٍ فَدَفَعْنَا إِلَى مَجْلِسٍ منْ مَجَالسِ الْعَرَب، فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ مُقَدَّمًا فِى كُلِّ خَيْرٍ، وَكانَ رَجُلًا نَسَّابَةً. فَسَلَّمَ وَقَالَ: مِمَّنِ الْقَوْمُ؟ قَالُوا: مِنْ رَبِيعَةَ، قَالَ: وَأَىُّ رَبِيعَة أَنْتُمْ؟ أَمِنَ هَامِهَا أَوْ مِنْ لَهَازِمِهَا؟ فَقالُوا: مِنَ الْهَامَةِ الْعُظمَى، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَىُّ هَامَتِهَا الْعُظمَى أَنْتُمْ؟ قَالُوا: مِنْ ذُهْلٍ الأَكْبَرِ، قَالَ: مِنْكُمْ عَوْفٌ الَّذى يُقَالُ لَهُ: لاَ حرَّ بِوَادِى عَوْفٍ؟ قَالُوا: لاَ، قَالَ: فَمِنْكُمْ جَبَّاس بْنُ مُرَّةَ حَامِى الذِّمَارِ، ومَانِع الْجَارِ؟ قَالُوا: لاَ. قَالَ: فَمنْكُمْ بَسْطَامُ بْنُ قَيْسٍ أَبُو الِّلوَاءِ وَمُنْتَهَى الأَحْيَاءِ؟ قَالُوا: لاَ. قَالَ: فَمِنْكُمُ الْحُرْفُزَانُ قَاتِلُ الْمُلُوكِ وَسَالِبُهَا أَنْفُسَهَا؟ قَالُوا: لاَ. قَالَ: فَمِنْكُمْ الْمُزْدَلِفُ صَاحِبُ الْعِمَامَةِ الْفَرْدَةِ؟ قَالُوا: لاَ. قَالَ: فَمِنكمْ أَخْوَالُ الْمُلُوكِ مِنْ كِنْدَةَ؟ قَالُوا: لاَ. قَالَ: فَمِنْكُمْ أَصْحَابُ الْمُلُوكِ مِنْ لَخْمٍ؟ قَالُوا: لاَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَلَسْتُمْ مِنْ ذُهْلٍ الأَكبَرِ، أَنْتُمْ مِنْ ذُهْل الأصْغَرِ، فَقَامَ إِلَيْهِ غُلاَمٌ مِنْ بَنِى شَيْبَانَ حِينَ بَقُلَ وَجْهُهُ فَقَالَ:

إِنَّ عَلَى سائلنَا أَنْ نَسْأَلَهُ ... وَالْعِبءُ لاَ نَعْرِفُهُ أَوْ نَحْمِلُهُ

يَا هَذَا! إِنَّكَ قَدْ سَأَلْتَنَا فَأَخْبَرَنْاكَ وَلَمْ نَكْتُمْكَ شَيْئًا فَمِمَّنِ الرَّجُلُ؟ قَالَ أَبوُ بَكْرٍ: أَنَا مِنْ قُرَيْشٍ. فَقَالَ الْفَتَى: بَخٍ بَخٍ أَهْلُ الشَّرَفِ وَالريَاسَةِ، فَمِنْ أَىِّ الْقُرَشِيِّينَ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنَ وَلَدِ تَيْم بْنِ مُرَّةَ، فَقَالَ الْفَتَى: أَمْكَنْتَ وَاللهِ الرَّامِىَ مِنْ سَوَاءِ الثّغْرَةِ؟ أَمِنكُمْ قُصَىٌّ الَّذِى جَمَعَ الْقَبَائِلَ مِنْ فِهْرٍ فَكَانَ يُدْعَى فِى قُريْشٍ مُجَمِّعًا؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: فَمِنْكُمْ هَاشِمٌ الَّذِى هَشَمَ الثرِيدَ لِقَوْمه وَرِجَاله (وَلأَهْل) مَكَّةَ مُسِنِّونَ عجَافو؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: فَمِنْكُم شَيْبَةُ الْحَمْدِ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ، مُطْعِمُ طَيْرِ السَّمَاءِ الَّذى كَأَنَّ وَجْهَهُ الْقَمَرُ يُضِئُ فِى الَّليْلَةِ الدَّاجِيَةِ الظَّلمَاءِ؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: فَمِنْ أَهْلِ الإِفَاضَةِ بِالنَّاسِ أَنْتَ؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: فَمِنْ أَهْلِ الْحِجَابَةِ أَنْتَ؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: فَمِنْ أَهْلِ السِّقَايَةِ أَنْتَ؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: فَمِنْ أَهْلِ النَّدَاوَةِ أَنْتَ؟ قَالَ: لاَ. قَالَ: فَمِنْ أهْلِ الرِّفَادَة أَنْتَ؟ قَالَ: فَاجْتَذَبَ أَبُو بَكْرٍ زِمَامَ النَّاقَةِ رَاجِعًا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ الْغُلاَمُ:

صَادَفَ دَرْءُ السَّيْلِ دَرْءًا يَدْفَعُهْ ... يَهِيضُهُ حِينًا وَحِينًا يَصْدَعُهْ

أَمَا وَاللهِ! لَوْ شِئْتُ لأخْبَرتكَ مَنْ قُرَيْشٌ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ عَلِىٌّ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ! لَقَدْ وَقَعْتَ مِنَ الأَعْرَابِىِّ عَلَى بَاقِعَة، قَالَ: أَجَلْ أَبَا حَسَنٍ مَا مِنْ طَامَّةٍ إِلاَّ وَفَوْقَهَا طَامَّةٌ، وَالْبَلاَءُ مُوَكَّلٌ بِالمنْطِقِ، ثُمَّ دَفَعْنَا إِلَى مَجْلِسٍ آخَرَ عَلَيْهِمُ السَّكينَةُ وَالْوَقَارُ، فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَسَلَّمَ فَقَالَ: مِمَنِ الْقَوْمُ؟ قَالُوا: مِنْ شَيْبَانَ بْنِ ثَعْلَبَةَ، فَالْتَفَتَ أَبُو بَكرٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: بأَبِى أَنْتَ وَأُمَى! هَؤْلاَءِ غُرَرُ النَّاسِ، وَفِيهمْ مَفْرُوقُ بْنُ عَمْرٍو، وَهَانِئُ بْنُ قَبِيصَةَ، وَالْمُثَنَّىَ بْنُ حَارَثَةَ، وَالنُّعْمَانُ بْنُ شَرِيكٍ، وَكَانَ مَفْرُوقٌ قَدْ غَلَبهُمْ جَمَالًا وَلِسَانًا، وَكَانَتْ لَهُ غدِيرَتَانِ يَسْقُطَانِ عَلَى تريبته، وَكَانَ أَدْنَى الْقَوْمِ مَجْلسًا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَيْفَ الْعَدَدُ فِيكُمْ؟ فَقَالَ مَفْرُوقٌ: إِنَّا لَنَزِيدُ عَلَى أَلْفٍ، وَلَنْ يُغْلَبَ أَلْفٌ مِنْ قِلَّة. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَكَيْفَ الْمَنَعَةُ فِيكُمْ؟ فَقَالَ الْمفْرُوق: عَلَيْنَا الْجُهْدُ، وَلكُلِّ قَوْمٍ جَدٌّ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَيْفَ الْحَرْبُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ عَدُوكُّمْ؟ فَقَالَ مَفْرُوقٌ: إِنَّا لأَشَدُّ مَا يَكُونُ غَضَبًا حينَ نَلقَى، وَإِنَّا لأَشَدُّ مَا يَكُونُ لِقَاءً حِينَ نَغْضَبُ، وِإنَّا لَنُؤْثِرُ الْجِيَادَ عَلَى الأَوْلاَدِ، وَالسِّلاحَ عَلَى الِّلقَاح، والنَّصْرُ مِنْ عِنْدِ الله يُدِيلُنَا مَرَةً، ويُديلُ عَلَيْنَا أُخْرَى، لَعَلَّكَ أَخَا قُرَيْشٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَقَدْ بَلَغَكُمْ أَنَّهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَلاَ هُوَذَا، فَقَالَ مَفْرُوقٌ: بَلَغَنَا أَنَّهُ يَذْكُرُ ذَاكَ، فَإِلاَمَ تَدْعُونَا أَخَا قُرَيْشٍ؟ فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَجَلَسَ، وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ يُظِلُّهُ بثَوْبِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَدْعُوكُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَن لاَّ إِلَهَ إِلاَ الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَإلَى أَنْ تُؤْوُونِى وَتَنْصُرُونِى، فَإنَّ قُرَيْشًا ظَاهَرَتْ عَلَى أمْرِ الله وَكَذَّبَتْ رَسُولَهُ، وَاسْتَغْنَتْ بالبَاطِلِ عَنِ الْحَقِّ، وَاللهُ هُوَ الْغَنِىُّ الْحَمِيدُ، فَقَالَ مَفْرُوقُ بْنُ عَمْرٍو: وَإلَى مَن تَدْعُونَا يَا أَخَا قُرَيْشٍ؟ فَوَ الله مَا سَمِعْتُ كلاَمًا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا، فَتَلاَ رَسُولُ الله ﷺ : {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ} إِلَى: {فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} فَقَالَ مَفْرُوقٌ: وَإلَى مَنْ تَدْعُونَا يَا أَخَا قُرَيْشٍ؟ فَوَاللهِ مَا هَذَا مِنْ كَلاَمِ أَهْلِ الأَرْضِ، فَتَلاَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} إِلَى قَوْلِه: {لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} فَقَالَ مَفْرُوقُ بْنُ عَمْرو: دَعَوْتَ وَاللهِ يَا أَخَا قُرَيْشٍ إِلَى مَكَارِمِ الأَخْلاَقِ، وَمَحَاسِنِ الأَعْمَالِ، وَلَقَدْ أَفِكَ قَوْمٌ كَذَّبُوكَ وَظَاهَرُوا عَلَيْكَ - وَكَأَنَّهُ أَحَبَّ أَنْ يُشْرِكَ في الْكَلاَمِ هَانِئَ بْنَ قُبَيْصَةَ - فَقَالَ: وَهذَا هَانِئٌ شَيْخُنَا وصَاحِبُ دِينِنَا، فَقَالَ هَانِئٌ: قَدْ سَمِعْتُ مَقَالَتَكَ يَا أَخَا قُرْيشٍ، إِنِّى أَرَى إِنْ تَرَكْنَا دِينَنَا وَاتّبَعْنَاكَ عَلَى دِينكَ لِمَجْلِسٍ جَلَسْتَهُ إِلَيْنَا لَيْسَ لَهُ أَوَّلٌ وَلاَ آخِرٌ إِئهُ زَلَل فِى الرَّأي، وَقِلَّةُ نَظَرٍ فِى الْعَاقِبَةِ، وَإَنَّمَا تَكُونُ الزَّلَّةُ مَعَ الْعَجَلَة، وَمِنْ وَرَائِنَا قَوْمٌ نَكْرَهُ أَنْ نَعْقِدَ عَلَيْهِمْ عَقْدًا، وَلَكِنْ نَرْجِعُ وَتَرجعُ، ونَنْظُرُ وَتَنْظُر، وَكَأنَّهُ أحَبَّ أَنْ يَشْرِكَهُ الْمُثَنَّى بْنُ حَارِثَةَ - فَقَالَ: وَهَذَا الْمُثَنَّى بْنُ حَارِثَةَ شَيْخُنَا وَصاحِبُ حَرْبِنَا، فَقَالَ: وَهَذَا الْمُثَنَّى بْنُ حَارَثَةَ شَيْخُنَا وَصاحُب حَرْبَنِا، فَقاَلَ: الْمُثَنَّى بْنُ حَارِثَةَ سَمِعْتُ مَقَالَتَكَ يَا أَخَا قُرَيْشٍ، وَالْجَوَابُ فِيه جَوَابُ هَانِئِ بْنِ قَبِيصَةَ، وَتَرَكْنَا دينَنَا وَمُتَابَعَتَكَ عَلَى دينِكَ، وَإِنَّا إِنَّمَا نَزَلْنَا بَيْنَ ضرَتى الْيَمَامَةِ وَالسِّمَامَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَا هَاتَانِ الضَّرتَانِ؟ فَقَالَ: أَنْهَار كِسْرى وَمِيَاه الْعَربِ، فَأَمَّا مَا كانَ مِنْ أَنْهَارِ كِسْرَى فَذَنْبُ صَاحِبِه نجَيْرُ مَغْفُورٍ، وَعُذْرُهُ غَيْرُ مَقْبُول، وَأَفَا مَا كانَ مِمَّا يَلِى مِيَاهَ الْعَرَب فَذَنْبُ صَاحِبِهِ مَغْفُورٌ، وَعُذْرُهُ مَقْبُولٌ، وَإِنَّمَا نَزَلْنا عَلَى عَهْدٍ أُخِذَ عَلَيْنَا أَنْ لا نُحْدِثَ حَدَثًا وَلاَ نُؤْوِىَ مُحْدِثًا، وَإنِّي أَرَى أَنَّ هَذَا الأمْرَ الَّذِى تَدْعُونَا إِلَيه يَا أَخَا قُرَيْشٍ مِمَّا يَكْرَهُ الْمُلُوكُ، فَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ نُؤْوِيَكَ وَنَنْصُرَكَ ممَّا يَلى مِيَاهَ الْعَرَبِ فَعلنَاَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَا أَسَأتُمْ فِى الرَّدَّ إِذَا نَصَحْتُمْ بِالصِّدْقِ، وَإِنَّ دينَ اللهِ لَن يَنْصُرَهُ إِلاَّ مَنْ حَاطَهُ مِنْ جَميعِ جَوَانِبِهِ، أَرَأَيْتُمْ أَن لاَّ تَلبِثُوا إِلاَّ قَلِيلًا حَتَّى يُوَرَثكُمُ الله أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَيَفْرِشَكُمْ نِسَاءَهُمْ أَتُسبِّحُونَ اللهَ وَتُقَدِّسُونَهُ؟ فَقَالَ النُّعْمَانُ بْنُ شَرِيكٍ: الَّلهُمْ فَلَكَ ذَلِكَ، فَتَلاَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا. وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا} ثُمَّ نَهَضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَابِضًا عَلَى يَدَىْ أَبِى بَكْرٍ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أبَا بَكْرٍ! أَيَّةُ أَخْلاَقٍ فِى الْجَاهِلِيَّةِ مَا أَشْرَفَهَا، بِها يَدْفَعُ الله بَأسَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ، وَبِهَا يَتَحَاجَزُونَ فيمَا بَيْنَهُمْ! ! فَدَفَعْنَا إِلَى مَجْلِسِ الأَوْسِ وَالْخَزْرجَ فَمَا نَهِضْنَا حَتَّى بَايَعُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَلَقَدْ رَأيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَقَدْ سُرَّ بِمَا كانَ مِنْ أَبِى بَكْرٍ وَمَعْرِفَتِهِ بَأَنْسَابِهمْ ".  

ابن إسحاق في المبتدأ، [عق] العقيلى في الضعفاء، وأبو نعيم، [ق] البيهقى في السنن معا في الدلائل، [خط] الخطيب في المتفق، قال [عق] العقيلى في الضعفاء: ليس لهذا الحديث بطوله وألفاظه أصل، ولا يروى من وجه يثبت إلا شئ يروى في مغازى الواقدى وغيره مرسل، وقد روى داود العطار، عن ابن خيثم، عن أبى الزبير، عن جابر: أن النبي ﷺ لبث عشر سنين يتبع الحاج في منازلهم في الموسم فذكر الحديث بخلاف لفظ أبان ودونه في الطول، وهو أولى من حديث أبان بن عثمان، انتهى. وقال [ق] البيهقى في السنن قال الحسن بن صاحب: كتب عنى هذا الحديث أبو حاتم الرازى، وقال [ق] البيهقى في السنن وقد رواه أيضًا محمد بن زكريا الغلابى وهو متروك، عن شعيب بن واقد، عن أبان بن عثمان فذكره بإسناده ومعناه، وروى بإسناد آخر مجهول عن أبان بن تغلب، انتهى

suyuti:4-1947bYaḥyá b. ʿAbdullāh b. al-Ḥasan from his father
Translation not available.

  

السيوطي:٤-١٩٤٧bعَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْد الله بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ

"كَانَ عَلِىٌّ يَخْطُبُ فَقَامَ إِلْيهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤمِنِينَ أَخْبِرْنِى: مَنْ أَهْلُ الْجَمَاعَةِ؟ وَمَنْ أَهْلُ الْفُرْقَةِ؟ وَمَنْ أَهْلُ السُّنَّةِ؟ وَمَنْ أَهْلُ الْبِدْعَةِ؟ فَقَالَ: وَيْحَكَ. أَمَا إِذَا سَأَلْتَنِى فَافْهَمْ عَنِّى، وَلَا عَلَيْكَ أَنْ لَا تَسْأَلَ عَنْهَا أَحَدًا بَعْدِى، فَأَمَّا أَهْلُ الْجَمَاعَةِ: فَأَنا وَمَن اتَّبَعَنِى وَإِنْ قَلُّوا، وذَلِكَ الْحَقُّ مِنْ أَمْرِ الله وَأَمْرِ رَسُولِهِ، وَأَمَّا أَهْلُ الْفُرْقَةِ: فَالْمُخَالِفُونَ لِى وَلِمَنِ اتَّبَعَنِى وَإِنْ كَثُرُوا، وَأَمَّا أَهْلُ السُّنَّةِ: الْمُتَمَسِّكُونَ بِما سَنَّهُ الله لَهُمْ وَرَسُولُهُ وَإِنْ قَلُّوا، وَأَمَّا أَهْلُ الْبِدْعَةِ: فَالْمُخَالِفُونَ لأَمْرِ الله وَكِتَابِهِ وَرَسُولِهِ، الْعَامِلُونَ بِرَأيِهِمْ وَأَهْوَائِهِمْ وَإنْ كَثُرُوا، وَقَدْ مَضَى مِنْهُمُ الْفَوْجُ الأَوَّلُ وَبَقِيَتْ أَفْوَاجٌ، وَعَلَى الله قَصْمُهَا وَاسْتِئْصَالُهَا عَنْ جدبة الأَرْضِ، فَقَامَ إِليْهِ عَمَّارٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: إِنَّ النَّاسَ يَذْكُرُونَ الْفَيْئَ وَيَزْعُمُون أَنَّ مَنْ قَاتَلَنَا فَهُوَ وَمَالُهُ وَأَهْلُهُ فَيْئٌ لَنَا وولده، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ: وَالله مَا قَسَمْتَ بالسَّوِيَّةِ وَلَا عَدَلْتَ فِى الرَّعِيَّةِ، فَقَالَ عَلِىٌّ: وَلِمَ؟ وَيْحَكَ، قَالَ: لأَنَّكَ قَسَمْتَ مَا فِى الْعَسْكَرِ، وَتَرَكْتَ الأَمْوَالَ وَالنِّسَاءَ وَالذُّرِّيَّةَ، فَقَالَ عَلِىٌّ: أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ كَانَ بِهِ جِرَاحَةٌ فَلْيُدَاوِهَا بالسمن، فَقَالَ عَبَّادُ: جِئْنَا نَطْلُبُ غَنَائِمنَا، فَجَاءَنَا بالتُّرَّهَاتِ، فَقَالَ لَهُ عَلِىٌّ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَلَا أَمَاتَكَ الله حَتَّى تُدْرِكَ غُلَامَ ثَقِيفٍ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَومِ: وَمَنْ غُلَامُ ثَقِيفٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ: رَجُلٌ لَا يَدعُ لله حُرْمَةً إِلَّا انْتَهَكَهَا، قَالَ: فَيَمُوتُ أو يقتل؟ قال: بل يقصمه. قاصم الجبارين، قتلهُ بِمَوْتٍ فَاحِشٍ، يَحْتَرِقُ مِنْهُ دُبُرُهُ لِكَثْرَةِ مَا يَجْرِى مِنْ بَطْنِهِ، يَا أَخَا بَكْرٍ: أَنْتَ امْرؤٌ ضَعِيفُ الرَّأىِ، أَوَ مَا عَلِمْتَ أَنَّا لَا نَأخُذُ الصَّغِيرَ بِذَنْبِ الْكَبِيرِ؟ ! وَأَنَّ الأَمْوَالَ كَانَتْ لَهُمْ قَبْلَ الْفُرْقَةِ، وَتَزَوَّجُوا عَلَى رِشْدَةٍ، وَوُلِدُوا عَلَى الْفِطْرَةِ، وَإِنَّمَا لَكُمْ مَا حَوَى عَسْكَرُهُمْ، وَمَا كَانَ فِى دُورِهِم فَهُوَ مِيرَاثٌ لِذُرِّيتِهمْ، فإِنْ عَدَا عَلَيْنَا أَحَدٌ مِنْهُمْ أَخَذْنَاهُ

وقَالَ ابْنُ يَسَافَ الأَنْصَارِىُّ:

إِنَّ رَأيًا رَأَيْتُمُوهُ سَفَاهًا ... لَخَطَأُ الإيرَادِ وَالإِصْدَارِ

لَيْسَ زَوْجُ النَّبِىِّ تُقْسَمُ فَيْئًا ... ذَاكَ زَيْغُ الْقُلُوبِ وْالأَبْصَارِ

فَاقْبَلُوا الْيَوْمَ مَا يَقُولُ عَلِىٌّ ... لَا تَنَاجَوا بِالإِثْمِ فِى الإِسْرَارِ

لَيْسَ مَا ضَمَّتِ الْبُيُوتُ بِفَىْءٍ ... إِنَّمَا الْفَيْئُ مَا تَضُمُّ الأُوَارُ

مِنْ كرَاعٍ فِى عَسْكِرٍ وَسِلَاحٍ ... وَمَتَاعٍ يَبِيعُ أَيْدِى التِّجَارِ

لَيْسِ فِى الْحَقٍّ قَسْمُ ذَاتِ نِطَاقٍ ... لَا، وَلَا أَخْذُكُمْ لِذَاتِ خِمَارِ

ذَاكَ هُوَ فَيْئُكُمْ خُذُوهُ وَقُولُوا ... قَدْ رَضِينَا لَا خَيْرَ فِى الإِكْثَارِ

إِنَّهَا أَمُّكُمْ وَإنْ عَظُمَ الْخَطبُ ... وَجَاءَتْ بِذَلَّةٍ وَعَثَارِ

فَلَهَا حُرْمَةُ النَّبِىِّ وحقا ... قٌ عَليْنَا مِنْ سَتْرِهَا وَوَقَارُ

فَقَامَ عَبَّادُ بْنُ قَيْسٍ وَقَالَ: يا أَمِيرَ الْمُؤمِنِينَ: أَخْبِرْنَا عَن الإيمَانِ، فَقَال: نَعَمْ إِنَّ الله ابْتَدَأَ الأُمُورَ فَاصْطَفَى لِنَفْسِهِ مِنْهَا مَا شَاءَ، وَاسْتَخْلَصَ مَا أَحَبَّ، فَكَانَ مِمَّا أَحَبَّ أَنَّهُ ارْتَضَى الإسَلامَ وَاشْتَقَّهُ مِن اسْمِهِ، فَنَحَلَهُ مَنْ أَحَبَّ مِنْ خَلْقِهِ، ثُمَّ شَقَّهُ فَسَهَّلَ شَرَائِعَهُ لِمَنْ وَرَدَهُ، وَعَزَّزَ أَرْكَانَهُ عَلَى مَنْ حَارَبَهُ، هَيْهَاتَ مِنْ أَنْ يَصْطَلِمَهُ مُصْطَلِمٌ! جَعَلَهُ سَلْمًا لِمَنْ دَخَلَهُ، وَنُورًا لِمَنْ اسْتَضَاءَ بِهِ، وَبُرْهَانًا لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ، وَدِينًا لِمَنِ انْتَحَلَهُ، وَشَرَفًا لِمَنْ عَرَفَهُ، وَحُجَّةً لِمَنْ خَاصَمَ بِهِ، وَعِلْمًا لِمَنْ رَوَاهُ، وَحِكْمَةً لِمَنْ نَطَقَ به، وَحَبْلًا وَثِيقًا لِمَنْ تَعَلَّقَ بِهِ، وَنَجَاةً لِمَنْ آمَنَ بِهِ، فَالإِيمَانُ أَصْلُ الْحَقِّ، وَالْحَقُّ سبِيلُ الْهُدَى، وَسَيْفُهُ جَامِعُ الْحِلْيَةِ، قَدِيمُ الْعُدَّةِ، الدُّنْيَا مِضْمَارُهُ، وَالْغَنِيمَةُ حِلْيَتُهُ، فَهُوَ أَبْلَجُ مِنْهَاجٍ، وَأَنْورُ سِرَاجٍ، وَأَرْفَعُ غَايَةٍ، وَأَفْضَلُ دَاعِيَةٍ، بَشِيرٌ لِمَنْ سَلَكَ قَصْدَ الصَّادِقِينَ، وَاضِحُ الْبَيَانِ، عَظِيمُ الشأنِ، الأَمْنُ مِنْهَاجُهُ، وَالصَّالِحَاتُ مَنَارُهُ، وَالْفِقْهُ مَصَابِيحُهُ، وَالْمُحْسِنُونَ فِرْسَانُهُ، فَعُصِمَ السُعَدَاءُ بِالإيمَانِ، وَخُذِلَ الأَشْقياءُ بِالْعِصْيَانِ مِنْ بَعْدِ اتِّجَاهِ، الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ بِالْبَيَانِ، إِذْ وَضَحَ لَهُمْ مَنَارُ الْحَقِّ وَسبِيلُ الْهُدَى، فتارك الحق مشوه يوم التغابن داحضة حجته عند فوزِ السعداء بالجنَّة، فَالإيمَانُ يُسْتَدَلُّ به عَلِى الصَّالِحَاتِ، وَبِالصَّالِحَات يَعْمُرُ الْفِقْهُ، وَبِالْفِقْهِ يُرْهَبُ الْمَوْتُ، وَبِالْمَوْتِ تُخْتَمُ الدُّنْيَا، وَبِالدُّنْيَا تَخْرُجُ الآخِرَةُ وَفِى الْقيَامَةِ حَسْرَةُ أَهْلِ النَّارِ، وَفِى ذِكْرِ أَهْلِ النَّارِ مَوْعِظَةُ أَهْلِ التَّقْوَى، وَالتَّقْوَى غَايَةٌ لَا يَهْلِكُ مَن اتَّبَعَهَا، وَلَا يَنْدَمُ مَنْ عَمِلَ بِهَا؛ لأَنَّ بِالتَّقْوَى فَازَ الْفَائِزُونَ، وَبِالْمَعْصِيَةِ خَسِرَ الْخَاسِرُونَ، فَلْيَزْدَجِرْ أَهْلُ النُّهَى، وَليَتَذَكَّرْ أَهْلُ التَّقْوَى، فَإِنَّ الْخَلْقَ لَا مُقَصِّرَ لَهُمْ فِى الْقِيَامَةِ دُونَ الْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَىِ الله، مرفلين في مِضْمَارِهَا نَحْوَ الْقَصَبَةِ الْعُلْيَا إِلَى الْغَايَةِ الْقُصْوَى، مُهْطِعينَ بِأَعْنَاقِهِمْ نَحْوَ دَاعِيهَا، قَدْ شَخَصُوا مِنْ مُسْتَقَرِّ الأَجْدَاثِ وَالْمَقَابِرِ إِلَى الضَّرُورَةِ أَبَدًا، لِكُلِّ دَارٍ أَهْلُهَا، قَدِ انْقَطَعَتْ بِالأَشْقِيَاءِ الأَسْبَابُ، وأفضوا إِلَى عَدْلِ الْجَبَّارِ، فَلَا كَرَّةَ لَهُمْ إِلَى دَارِ الدُّنْيَا، فَتَتَبَرَّءُوا مِنَ الَّذِينَ آثرُوا طاعَتَهُمْ عَلَى طَاعَةِ الله، وَفَازَ السُّعَدَاءُ بِوِلَايَةِ الإِيمَانِ، فَالإِيمَانُ يَا ابْنَ قَيْسٍ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ: الصَّبْرِ، وَالْيَقِينِ، وَالْعَدْلِ، وَالْجِهَادِ، فَالصَّبْرُ مِنْ ذَلِكَ علَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ: الشَّوْقِ، وَالشَّفَقِ، وَالزُّهْدِ، وَالتَّرَقُّبِ، فَمَنِ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ سَلَا عَن الشَّهَوَاتِ، وَمَنْ أَشْفَقَ مِنَ النَّارِ رَجَعَ عَن الْمُحَرَّمَاتِ، وَمَنْ زَهِدَ فِى الدُّنْيَا هَانَتْ عَلَيْهِ الْمُصِيبَاتُ، وَمَن ارْتَقَبَ الْمَوْتَ سَارَعَ فِى الْخَيْرَاتِ، وَالْيَقِينُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ: تَبْصِرَة الْفِطْنَةِ، وَمَوْعِظَة الْعِبْرَةِ، وَتَأوِيل الْحِكْمَةِ، وَسُنَّة الأَوَّلِينَ، فَمَنْ أَبْصَرَ الْفِطْنَةَ تَأَوَّلَ الْحِكْمَةَ، وَمَنْ تأَوَّلَ الْحِكْمَةَ عَرَفَ الْعِبْرَةَ، وَمَنْ عَرَفَ الْعِبْرَةَ عَرَفَ السُّنَةَ، وَمَنْ عَرَفَ السَّنَّةَ فَكَأَنَّمَا كَانَ فِى الأَوَّلِينَ فَاهْتَدَى إِلَى الَّتِى هِىَ أَقْوَمُ، وَالْعَدْلُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ: غَائِصِ الْفَهْمِ، وَغَمْرَةِ الْعِلْمِ، وَزَهْدَةِ الْحُكْمِ، وَرَوْضَةِ الْحِلْمِ فَمَنْ فَهِمَ فَسَّرَ جَمِيعَ الْعِلْمِ، وَمَنْ عَلِمَ عَرَفَ شَرَائِعَ الْحُكْمِ، وَمَنْ عَرَفَ شَرَائِعَ الْحُكْمِ لَمْ يَضِلَّ، وَمَنْ حَلِمَ لَمْ يُفْرَطْ أَمْرُهُ، وَعَاشَ فِى النَّاسِ حَمِيدًا، وَالْجِهَادُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِم: الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ والنَّهْىِ عَن الْمُنْكَرِ، وَالصِّدْقِ فِى الْمَوَاطِنِ، وَشَنَآنِ الْفَاسِقِينَ، فَمَنْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ شَدَّ ظَهْرَ الْمُؤْمِنِ، وَمَنْ نَهَى عَن الْمُنْكَرِ أَرْغَمَ أَنْفَ الْمُنَافِقِ، وَمَنْ صَدَقَ فِى الْمَوَاطِنِ قَضَى الَّذى عَليْهِ، وَمَنْ شَنَأَ الْفَاسِقِينَ وَغَضِبَ لله غَضِبَ الله لَهُ. فَقَامَ إِلَيْهِ عَمَّارُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤُمِنِينَ: أَخْبِرْنَا عَن الْكُفْرِ، عَلَى مَا بُنِىَ؟ كَمَا أَخْبَرْتَنَا عَن الإيمَانِ، قَالَ: نَعَمْ يَا أَبَا الْيَقْظَانِ، بُنِىَ الْكُفْرُ عَلَى أَرْبِعِ دَعَائِمَ: عَلَى الْجَفَاءِ وَالْعَمَى - وَالْغَفْلَةِ وَالشَّكِّ، فَمَنْ جَفَا احْتَقَرَ الْحَقَّ وَجَهَرَ بِالْبَاطِلِ وَمَقَتَ الْعُلَمَاءَ وَأَصَرَّ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ، وَمَنْ عَمِىَ نَسِىَ الذِّكْرَ، وَاتَّبَعَ الظَّنَّ، وَطَلَبَ الْمَغْفِرَةَ بِلَا تَوْبَةٍ وَلَا اسْتِكَانَةٍ، وَمَنْ غَفَلَ حَادَ عَن الرُّشْدِ، وَغَرَّتْهُ الأَمَانِىُّ وَأَخَذَتْهُ الْحَسْرَةُ وَالنَّدَامَةُ، وَبَدَا لَهُ مِن الله مَا لَمْ يَكُنْ يَحْتَسِبُ، وَمَنْ عَتَا فِى أَمْرِ الله شَكَّ، وَمَنْ شَكَّ تَعَالَى الله عَليْهِ فَأَذَلَّهُ بسُلْطَانِهِ، وَصَغَّرهُ بِجَلَالِهِ كَمَا فَرَّطَ فِى أَمْرِهِ، وَاغْتَرَّ بِربِّهِ الْكَرِيمِ، وَالله أَوْسَعُ بِمَا لَدَيْهِ مِنَ الْعَفْوِ وَالتَّيْسِيرِ، فَمَنْ عَمِلَ بِطَاعَةِ الله اجْتَلَبَ بِذَلِكَ ثَوَابَ الله، وَمَنْ تَمَادَى فِى مَعْصِيَة الله ذَاقَ وَبَالَ نِعْمَةِ الله، فَهَنِيئًا لَكَ يَا أَبَا الْيَقْظَانِ، عُقْبَى لَا عُقْبِى غَيْرُهَا، وَجَنَّاتٌ لَا جَنَّاتٌ بَعْدَهَا فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَدِّثْنَا عَنْ مَيتِ الأَحْيَاءِ، قَالَ نَعَمْ: إِنَّ الله بَعَثَ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَصَدَّقَهُمْ مُصَدِّقُونَ، وَكَذَّبَهُمْ مُكَذِّبُونَ، فَيُقَاتِلُونَ مَنْ كَذَّبَهُمْ بِمَنْ صَدَّقَهُمْ، فَيُظْهِرُهُمُ الله، ثُمَّ تَمُوتُ الرُّسُلُ فَتَخْلُفُ خُلُوفٌ، فَمِنْهُمْ مُنْكِرٌ لْلمُنْكَرِ بِيَدِهِ وَلِسَانِهِ وَقَلْبِهِ، فَذَلِكَ اسْتَكْمَلَ خِصَالَ الْخَيْرِ، وَمِنْهُمْ مُنْكِرٌ لِلْمُنْكَرِ بلِسَانِهِ وَقَلْبَهِ تَارِكٌ له بِيَدِهِ، فَذلِكَ خَصْلَتَانِ مِنْ خِصالِ الْخَيْرِ تَمَسَّكَ بِهِمَا، وضَيَّعَ خصْلَةً واحدة وَهِىَ أَشْرَفُهَا، وَمنْهُمْ مُنْكِرٌ لِلْمُنْكَرِ بِقَلْبِهِ تَارِكٌ بِيَدِهِ وَلِسَانِهِ فَذَلِكَ ضَيَّعَ شَرَفَ الْخَصْلَتَيْنِ مِنَ الثَّلَاثِ وَتَمَسَّكَ بِوَاحِدَةٍ، وَمِنْهُمْ تَارِكٌ لَهُ بِلِسَانِهِ وَقَلْبِه ويَدِهِ، فَذَلِكَ مَيْتُ الأَحْيَاءِ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤمِنِينَ أَخْبِرْنَا عَلَى مَا قَاتَلْتَ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ؟ قَالَ: قَاتَلْتُهُمْ عَلَى نَقْضِهِمْ بَيْعَتِى وَقَتْلِهِمْ شِيعَتِى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، حَكِيمُ بَنُ جَبَلَةَ الْعَبْدِىُّ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ، والسَّائِحَةُ والأَسَاوِرَةُ بِلَا حَقٍّ اسْتَوْجَبُوهُ مِنْهُمَا، وَلَا كَانَ ذَلِكَ لَهُمَا دُونَ الأمَامِ، وَلَوْ أَنَّهُمَا فَعَلَا ذَلِكَ بِأَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ لَقَاتَلَاهُمَا، ولقد علم مَنْ ههنا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّد ﷺ أَنَّ أَبَا بَكْر وَعُمَرَ لَمْ يَرْضَيَا مِمَّن امْتَنَع مِنْ بَيْعَةِ أَبِى بَكْرٍ حَتَّى بَايَعَ وَهُوَ كَارِهٌ، وَلَمْ يَكُونُوا بَايَعُوهُ بَعْدُ الأَنْصَارُ، فَمَا بَالِى وَقَدْ بَايَعَانِى طَائِعَينِ غَيْرَ مُكْرَهَينِ وَلَكِنَّهُمَا طَمِعَا مِنِّى فِى وِلَايَةِ الْبَصْرَةِ وَالْيَمَنِ، فَلَمَّا لَمْ أُوَلِّهما وَجَاءَهُمَا الَّذِى غَلَبَ مِنْ حُبِّهِمَا لِلدُّنْيَا وَحِرْصِهِمَا عَليْهَا خِفْتُ أَنْ يَتَّخِذَا عِبَادَ الله خولا وَمَالَ الْمُسْلِمينَ لأَنْفُسِهِمَا، فَلَمَّا زَوَيْتُ (ذَلكَ) (*) عَنْهُمَا وَذَلِكَ بَعْدَ أَنْ جَرَّبْتُهُمَا وَاحْتَجَجْتُ علَيْهِمَا. فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَخْبِرْنَا عَن الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ والنَّهْىِ عَن الْمَنْكَرِ أَوَاجِبٌ هُوَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: إِنَّمَا أَهْلَكَ الله الأُمَمَ السَّالِفَةَ قَبْلَكُمْ بتَرْكِهِمْ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْىَ عَن الْمُنْكَرِ، يَقُولُ الله - ﷻ -: {كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} وَإِنَّ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ والنَّهْىَ عَن الْمُنْكَرِ لَخُلُقَانِ مِنْ خُلُقِ الله، فَمَنْ نَصَرَهُمَا نَصَرَهُ الله، وَمَنْ خَذَلَهُمَا خَذَلَهُ الله، وَمَا أَعْمَالُ الْبِرِّ كُلُّهَا وَالْجِهَادُ فِى سَبيلِهِ عِنْدَ الأَمْرِ بالْمَعْرُوفِ والنَّهْىِ عَن الُمُنْكَرِ إِلَا كبقعة فِى بَحْرٍ لُجِّىٍّ، فَمُرُوا بِالْمَعْرُوَفِ وانْهَوا عَن الْمُنْكَرِ، فَإِنَّ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْىَ عَن الْمُنْكَرِ لَا يُقَرِّبَانِ مِنْ أَجَلٍ، وَلَا يُنْقِصَانِ مِنْ رِزْقٍ، وأَفْضَلُ الْجِهَادِ كلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ، وَإِنَّ الأمْرَ لَيَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ إِلَى الأَرْضِ كَمَا يَنْزِلُ قَطرُ الْمَطَرِ إِلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا قَدَّرَ الله لَهَا مِنْ زِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ فِى نَفْسٍ أَوْ أَهْلٍ أَوْ مَالٍ، فَإِذَا أَصَابَ أَحَدكم نقصانا فِى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَرَأَى الآخَر ذَا يَسَارٍ لَا يَكُونَنَّ لَهُ فِتْتَةٌ، فَإِنَّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ الْبرِئَ مِنَ الْخِيَانَةِ لَيَنْتَظِرُ مِنَ الله إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ: إِمَّا مِنْ عِنْدِ الله فَهُوَ خَيْرٌ وَاقِعٌ، وَإِمَّا رِزْقٌ مِنَ الله يَأَتِيهِ عَاجِلٌ، فإِذَا هُوَ ذُو أَهْلٍ وَمَالٍ وَمَعَهُ حَسَبُهُ وَدِينُهُ، الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَالْبَاَقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ حَرْثُ الدُّنْيَا، وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ حَرْثُ الآخِرَةِ، وَقَدْ يَجْمَعُهُمَا الله لأَقْوَامٍ. فَقَامَ إِليْه رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنَا عَنْ أَحَادِيثِ الْبِدَعِ، قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: إِنَّ أَحَادِيثَ سَتَظْهَرُ مِنْ بَعْدِى حَتَّى يَقُولَ قَائلُهُمْ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ ، وَسَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ كُلُّ ذَلِكَ افْترَاءٌ عَلَىَّ، وَالًّذِى بَعَثَنِى بِالْحَقِّ لَتَفْتَرِقَنَّ أُمَّتِى عَلَى أَصْلِ دِينِهَا وَجَمَاعَتِهَا عَلى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهَا ضَالَّةٌ مُضِلَّةٌ تَدْعُو إِلَى النَّارِ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَعَلَيْكُمْ بِكِتَابِ الله فَإنَّ فِيهِ نَبَأَ مَا كَانَ قَبْلَكُمْ، وَنَبَأَ مَا يَأتِى بَعْدَكُمْ، وَالْحُكْمُ فِيهِ بَيَّنٌ، مَنْ خَالَفَهُ مِنَ الْجَبَابِرَة قَصَمَهُ الله، وَمَنِ ابْتَغَى الْعِلْمَ فِى غَيْرِهِ أَضَلَّهُ الله، فَهُوَ حَبْلُ الله الْمَتِينُ، وَنُورُهُ المُبِينُ، وَشِفَاؤُهُ النَّافِعُ، عِصْمَةٌ لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ، وَنَجَاةٌ لِمَنْ تَبِعَهُ، لَا يَعْوَجُّ فَيُقَام، وَلَا يَزِيغُ فَيتَشَعَّبُ، وَلَا تَنْقَضِى عَجَائِبُهُ، وَلَا يَخْلِقُهُ كَثْرَةُ الرَّدِّ، هُوَ الَّذِى سَمِعَتْهُ الْجِنُّ فَلَمْ تَتَنَاهَ أَنْ وَلَّوا إلى قومهم منذرين، قَالُوا: يَا قَوْمَنَا؛ {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ} مَنْ قَالَ بِهِ صَدَقَ، وَمَنْ عَمِلَ بِهِ أُجِرَ، وَمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ هُدىَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ، فَقَامَ إِليْهِ رَجُلٌ فقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ: أَخْبِرْنَا عَنِ الْفِتْنَةِ، هَلْ سَأَلْتَ عَنْهَا رَسُولَ الله ﷺ ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِه الآيَةُ مِنْ قَوْل الله {الم (1) أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ} عَلِمْتُ أَنَّ الْفِتْنَةَ لَا تَنْزِلُ بِنَا وَرَسُولُ الله ﷺ حَىٌّ بَيْنَ أَظهُرِنَا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله: مَا هَذِهِ الْفِتْنَةُ التى أخبركم الله بها؟ فقال يا على إن أمَّتِى سيفتنون مِنْ بَعَدِى، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله: أَوْ لَيْسَ قَدْ قُلْتَ لِى يَوْمَ أُحُدٍ حَيْثُ اسْتُشْهِدَ مَن اسْتُشْهِدَ مِن الْمُسْلِمينَ وَحَزِنْتَ عَلَى الشَّهَادَةِ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَىَّ، فَقُلْتَ لِى: أَبْشِرْ يا صديق فَإِنَّ الشَّهَادَةَ مِنْ وَرَائِكَ، فَقَالَ لِى: فإِنَّ ذَلكَ لَكَذَلِكَ، فَكَيْفَ صَبْرُكَ إِذَا خَضِبَتْ هَذِهِ مِنْ هَذَا، وَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى لِحْيَتِى وَرَأسِى، فَقُلْتُ: بَأَبِى وَأُمِّى يَا رَسُولَ الله لَيْسَ ذَلِكَ مِنْ مَوَاطِنِ الصَّبْرِ وَلَكِنْ مِنْ مَوَاطِنِ الْبُشْرَى وَالشُّكْرِ، فَقَالَ لِى: أَجَلْ، ثُمَّ قَالَ لِى: يَا عَلِىُّ: إِنَّكَ بَاقٍ بَعْدِى وَمُبتَلًى بِأُمَّتِى، وَمُخَاصَمٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ يَدَى الله، فَأَعِدَّ جَوَابًا، فَقُلْتُ: بِأَبِى أَنْتَ وَأُمِّى بَيِّنْ لِى هَذِهِ الْفِتْنَةَ الَّتِى يُبْتَلُونَ بِهَا وَعَلَى مَا أُجَاهِدُهُمْ بَعْدَكَ، فَقَالَ: إِنَّكَ سَتُقَاتِلُ بَعْدِى النَّاكِثَةَ وَالْقَاسِطَةَ وَالْمَارِقَةَ وَجَلَّاهُمْ وَسَمَّاهُمْ رَجُلًا رَجُلًا ثُمَّ قَالَ لِى: وَتُجَاهِدُ أُمَّتِى عَلَى كُلِّ مَنْ خَالَفَ الْقُرْآنَ وَسُنَّتِى مِمَّنْ يَعْمَلُ فِى الدِّينِ بِالرَّأىِ وَلَا رَأىَ فِى الدِّينِ، إِنَّمَا هُوَ أَمْرُ الرَّبِّ وَنَهْيُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله فَأَرْشِدْنِى إلَى الفلج عِنْدَ الْخُصُومَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَقَالَ: نَعَمْ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَاقْتَصِرْ عَلَى الْهُدَى، إِذَا قَوْمُكَ عَطَفُوا الْهُدَى عَلَى الهوى، وَعَطَفُوا الْقُرآنَ عَلَى الرَّأىِ، فَتَأَوَّلُوهُ بِرَأيِهِمْ تُتْبَعُ الْحُجَجُ مِنَ الْقُرْآنِ بِمُشْتَبِهَاتِ الأَشْيَاءِ الْكَاذِبَةِ عِنْدَ الطُّمَأنِينَةِ إِلَى الدُّنْيَا وَالتَّهَالُكِ وَالتَّكَاثُرِ، فَاعْطِفْ أَنْتَ الرَّأَىَ عَلَى الْقُرْآنِ إِذَا قَوْمُكَ حَرَّفُوا الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِه عِنْدَ الأَهْوَاءِ السَّاهِيَةِ، وَالأَمْرِ الصالح، وَالْهَرَجِ الآثِمِ، وَالْقَادَةِ النَّاكِثَةِ، وَالْفِرْقَةِ الْقَاسِطَةِ، وَالأُخْرَى الْمَارِقَةِ، أهل الأِفْكِ الْمُرْدِى، وَالْهَوَى الْمُطْغِى, وَالشُّبْهَةِ الْحَالِقَةِ، فَلَا تَتَّكِلَنَّ عَنْ فَضْلِ الْعَاقِبَةِ فإن العاقبة للمتقين وإياك يا على أن يكون خصمك أَوْلَى بالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ، وَالتَّواضُعِ لله وَالاقْتَدَاءِ بِسُنَّتِى، وَالْعَمَلِ بِالْقُرْآنِ مِنْكَ، فإِنَّ من فلج الرَّبِّ عَلَى الْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْ يُخَالِفَ فَرْضَ الله أَوْ سُنَّةً سَنَّهَا نَبِىٌّ، أَوْ يَعْدِلَ عَن الْحَقِّ وَيَعْمَلَ بالْبَاطِلِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُمْلَى لَهُمْ فَيَزْدَادُوا إِثْمًا يَقُولُ الله: {إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا} يَا عَلِىُّ فَلَا يَكُونَنَّ الشَاهِدُونَ بِالْحَقِّ وَالْقَوَّامُونَ بالقسط عندك كغيرهم يا على إن القوم سيفتنون وَيَفْتَخِرُونَ بِأَحْسَابِهِمْ وَأَمَوْالِهِمْ، وَيُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ، ويمنون دِينَهُمْ عَلَى ربِّهِمْ، وَيَتَمَنَّوْنَ رَحْمَتَهُ، وَيَأمَنُونَ عِقَابَهُ، وَيَسْتَحِلُّونَ حَرَامَهُ بِالْمُشْتَبِهَاتِ الْكَاذِبَةِ، فَيَسْتَحِلُّونَ الْخَمْرَ بِالنَّبِيذِ، وَالسُحْتَ بِالْهَدِيَّةِ وَالرِّبَا بالْبَيْعِ، وَيَمْنَعُونَ الزَّكَاةَ، وَيَطْلُبُونَ الْبِرَّ، وَيَتَّخِذُونَ فِيمَا بَيْنَ ذلِكَ أَشْيَاءَ مِنَ الْفِسْقِ لَا تُوصَفُ صِفَتُهَا وَيَلِى أَمْرَهُمْ السُّفَهاءُ، وَيَكْثُرُ تَتَبُّعُهُمْ عَلَى الْجَوْرِ وَالْخَطَأِ، فَيَصيرُ الْحَقُّ عِنْدَهُمْ بِاطِلًا، وَالْبَاطِلُ حَقّا، وَيَتَعَاونُونَ عَلَيْهِ، وَيَرْمُونَهُ بِأَلْسِنَتِهِمْ، وَيَعِيبُونَ الْعُلَمَاءَ وَيَتَّخِذُونَهُمْ سُخْرِيّا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله فَبِأَيَّةِ الْمَنَازِلِ هُمْ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ فِتْنَةٍ أو بمنزلة رِدَّةٍ؟ قَالَ: بِمَنْزِلَةِ فِتْنَةٍ، يُنْقِذُهُمْ الله بنَا أَهْلَ الْبَيْتِ عِنْدَ ظُهُورِنَا السعداء مِنْ أُولِى الأَلْبَابِ إِلَّا أَنْ يَدَعُوا الصَّلَاةَ وَيَسْتَحِلُّوا الْحَرَامَ فِى حَرَمِ الله، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَهُوَ كَافِرٌ، يَا عَلِىُّ بِنَا فَتَحَ الله الإِسْلَامَ، وَبِنَا يَخْتِمُهُ، بِنَا أَهْلَكَ الأَوْثَانَ وَمَنْ يَعْبُدُهَا، وَبِنَا يَقَصِمُ كُلَّ جَبَّارٍ وَكُلَّ مُنَافِقٍ حَتَّى إنَّا لَنُقْتَلُ فِى الْحَقِّ مِثْلَ مَنْ قُتِلَ فِى الْبَاطِلِ، يَا عَلِىُّ إِنَّمَا مَثَلُ هَذِهِ الأُمَّةِ مَثَلُ حَدِيقَةٍ أُطْعِمَ مِنْهَا فَوْجًا عاما، فَلَعَلَّ آخِرَهَا فَوجًا أَنْ يَكُونَ أثْبَتَهَا أَصْلًا وَأَحْسَنَهَا نَوْعًا، وَأَحْلَاهَا جَنًا، وَأَكْثَرَهَا خَيْرًا، وَأَوْسَعَهَا عَدْلًا، وَأَطْوَلَهَا مُلْكًا، يَا عَلِىُّ كَيْفَ يُهْلِكُ الله أُمَّةً أَنَا أَوَّلُهَا، وَمَهْدِينَا اَوْسَطُهَا، وَالْمِسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ آخِرُهَا، يَا عَلِىُّ إِنَّمَا مَثَلُ هَذِهِ الأُمَّةِ كَمَثَلِ الْغَيْثِ لَا يُدْرَى أَوَّلُهُ خَيْرٌ أَمْ آخِرُهُ، وَبَيْنَ ذَلكَ أَعْوَجُ لَسْتُ مِنْهُ وَلَيْسَ مِنِّى، يَا عَلِىُّ وَفِى تِلْكَ الأُمَّةِ يَكُونُ الْغُلُولُ وَالْخُيَلَاءُ وَأَنْوَاعُ الْمَثُلَاتِ، ثُمَّ تَعُودُ هَذِهِ الأُمَّةُ إِلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ خِيَارُ أَوَائِلها، فَذِلِكَ مِنْ بَعْدِ حَاجَةِ الرَّجُلِ إِلَى قُوتِ امْرَأَتِهِ - يَعْنِى غَزْلَهَا - حَتَّى إِنَ أَهْلَ الْبَيْتِ لَيَذْبَحُ الشَّاةَ فَيَقْنَعُونَ مِنْهَا بِرَأسِهَا وَيُوَاسُونَ بِبَقِيَّتِهَا مِنَ الرَّافَةِ والرَّحْمَةِ بَيْنَهُمْ".  

وكيع