" عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ السَّائِبِ أَنَّهُ كانَ يُشارِكُ النَّبِىَّ ﷺ قَبْلَ الإِسْلَامِ فِى التِّجارَةِ، فَلَمَّا كانَ يَوْمُ الْفَتْحِ أَتَاهُ فَقالَ: مَرْحَبًا بِأَخِى وَشَرِيكِى، كانَ لَا يُدَارِى وَلَا يُمارِى، يَا سَائِبُ: قَدْ كُنْتَ تَعْمَلُ أَعْمَالًا فِى الْجَاهِلِيَّةِ لَا تُقَبَّلُ مِنْكَ، وَهِىَ اليَوْمَ تُتَقَبَّلُ مِنْكَ، وَكانَ ذا سَلف وَصِلَةٍ".
(90)
" عَنْ سَعْد بْن عُبَادَةَ: أَنَّهُ أَتَى النَّبىَّ ﷺ بِصَحْفَةٍ أَوْ جَفْنَةٍ مَمْلُوءَةٍ مُخّا، فَقَالَ: يَا أَبا ثَابِتٍ مَا هَذا؟ ! قَالَ: وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ نَحَرْتُ أَرْبَعِينَ ذَاتَ كَبِدٍ، فَأحْبَبْتُ أَنْ أُشْبعَكَ مِنَ الْمُخِّ، فَأَكَلَ النَّبىُّ ﷺ وَدَعَا لَهُ بِخَيْرٍ".
"عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ: بَايَعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عِصَابَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَى المَوْتِ يَوْمَ أُحُدٍ حِينَ انْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ، فَصَبَرُوا، وَكُرِّمُوا، وَجَعَلُوا يَشْتَرُونَ أَنْفُسَهُمْ، يَقُولُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ: نَفْسِى لِنَفْسِكَ الْفِدَاءُ يَا رَسُولَ اللهِ وَجْهِى لوَجْهِكَ الْوِقَاءُ يَا رَسُولَ اللهِ وَهُمْ يَحْمُونَهُ وَيَقُونَهُ بِأَنْفُسِهِمْ حَتَّى قُتِلَ مِنْهُمْ مَنْ قُتِلَ، وَهَمَّ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَعَلِىٌّ، وَالزُّبَيْرُ، وَطَلْحَةُ، وَسَعْدٌ، وَسَهْلُ بْنُ حَنِيفٍ، وَابْنُ أَبِى الأَفْلَحِ، وَالْحَارِثُ بْنُ الصَّمَةِ، وَأَبُو دُجَانَةَ، وَالْحَبابُ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: وَنَهَض رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى الصَّخْرَةِ لِيَعْلُوهَا، وَقَدْ ظَاهَر دِرْعَيْنِ ()، فَلَمْ يَسْتَطِعْ فَاحْتَمَلَهُ طَلْحَةُ بْنُ عَبَيد اللهِ، فَأَنْهَضَهُ حَتَّى اسْتَوَى عَلَيْهَا، فَقالَ رسُولُ اللهِ ﷺ : أُوْجَبَ ( *) طَلْحَةُ".
"عَنْ سَعْدِ بْن عُبَادَةَ قَالَ: جئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: تُوُفِّيتْ أُمِّى وَلَمْ تُوصِ، فهل يُغْنِى عَنْها إنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ فَقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : وَلَوْ بِكُرَاعٍ (* * *) مُحْرَقٍ".
"عَن سَعْدِ بْنِ قَيْسٍ الْعَنَزِىِّ: أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى رَسُول اللهِ ﷺ فَقَالَ: مَا اسْمُكَ؟ قَالَ: سَعْدُ الْخَيْلِ. قَالَ: بَلْ أَنْتَ سَعْدُ الْخيْرِ".
"عَنْ سَعْدِ بْن عُبَيْدٍ الثَّقَفِىِّ قَالَ: رَأَيْتُ أَبا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ يَوْمَ الطَّائِفِ قَاعِدًا فِى حَائطِ أَبِى يَعْلى يَأكُلُ، فَرَمَيْتُهُ، فَأَصَبْتُ عَيْنَهُ، فَأَتَى النَّبِىَّ ﷺ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ! هَذِه عَيْنِى أُصِيَبتْ فِى سَبيلِ اللهِ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ : إِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ اللهَ، فَرُدَّتْ عَلَيْكَ، وَإِنْ شِئْتَ فَالْجَنَّةُ. قَالَ: الْجَنَّةُ".
"عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّب: أَنَّ سَلْمَانَ الْفارِسِىَّ، كَاتَبَ عَلَى أَنْ يَغْرِسَ مِائَةَ وَدِيَّةٍ (* *)، فَإِذَا أَطْعَمَتْ فَهُوَ حُرٌّ".
"عَنْ إِياسِ بْن سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنِى أَبِى قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ هَوَازِنَ (* )، فَبَيْنَما نَحْنُ نَتَضَحَّى وَعَامَّتُنَا مُشَاةٌ، فَبِنَا ضَعَفَةٌ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ فَانْتَزعَ طَلَقًا مِنْ حَقَبِهِ ( * ) فَقَيَّدَ بِهِ جَمَلَهُ رَجُلٌ شَابٌّ، ثُمَّ جَاءَ يَتَغَذَّى مَعَ الْقَوْمِ، فَلَمَّا رَأَى ضَعْفَهُمْ وَقِلَّةَ ظَهْرِهِمْ خَرَجَ يَعْدُو إِلَى جَمَلِهِ فَأَطْلَقَهُ ( * * )، ثُمَّ أَنَاخَهُ فَقَعَدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ خَرَجَ يَرْكُضُهُ، وَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ مِنْ صَحَابَة النَّبِىِّ ﷺ عَلَى نَاقَةٍ وَرْقَاءَ هِىَ أَمْثَلُ ظَهْرِ الْقَوْمِ، فَقَعَدَ فَاتَّبَعَهُ، فَخَرَجْتُ أَعْدو، فَأَدْرَكْتُهُ وَرَأسُ النَّاقَةِ عِندَ وَركِ الْجَمَلِ، وَكُنْتُ عنْدَ وَرِكِ النَّاقَةِ، ثُمَّ تَقَدَّمْتُ حَتَّى أَخَذْتُ بِخِطَامِ الْجَمَلِ فَأَنَخْتُهُ، فَلَمَّا وَضَعَ رُكْبَتَيْهِ بِالأَرْضِ اخْتَرَطْتُ سَيْفِى فَأَضْرِبُ رَأْسَهُ، فَنَدَرَ ( * * * *)، فَجِئْتُ بِرَاحِلَتِهِ
وَمَا عَلَيْها أَقودُهُ، فَأسْتَقْبِلُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مُقْبِلًا، فَقالَ: مَنْ قَتَلَ الرَّجُلَ؟ فَقالُوا: ابْنُ الأَكوَعِ، فَنَفَّلَهُ سَلَبَهُ".
"عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمانَ بْنِ أَكْمَةَ اللَّيْثِىِّ، عَنْ أَبيهِ، عَنْ جَدِّه قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقُلْتُ: بَأَبِينَا أَنْتَ وَأُمِّنَا يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّا نَسْمَعُ مِنْكَ الْحَدِيثَ وَلَا نَقْدِرُ عَلَى تَأديَتِهِ كَمَا سَمِعْناهُ مِنْكَ، فَقالَ النَّبِىُّ ﷺ : إِذَا لَمْ تُحِلُّوا حَرَامًا، وَلَا تُحَرِّمُوا حَلَالًا، وَأَصَبْتُمُ الْمَعْنَى فَلَا بَأسَ".
" قَالَ أَبُو نُعَيمٍ: تَفَرَّدَ بِالروايَةِ عَنْهُ مُوسَى بْنُ أَبِى حَبِيبٍ".
"عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِى حَبِيبٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُمَيرٍ وَكَانَ بَدْرِيًا قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِىِّ ﷺ فَجَهَرَ فِى الصَّلاةِ بِبِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم فِى صَلاةِ اللَّيْلِ وَصَلَاةِ الْغَدَاةِ، وَصَلَاةِ الْجُمُعَةِ".
"عَنِ ابْنِ أَبِى لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: بَعَثَ النَّبِىُّ ﷺ مُعَاذًا وَأَمَرَهُ أَنْ يَأخُذَ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعًا أَوْ تَبِيعَةً، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً، فَسَأَلُوهُ عَنْ فَضْلِ مَا بيْنَهُمَا فَأَبَى أَنْ يَأخُذَ حَتَّى سَأَلَ النَّبِىَّ ﷺ فَقَالَ: لَا تَأخُذْ شَيْئًا".
"عَنْ حَكِيم بْنِ حِزَامٍ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ: أَلَمْ أُنَبَّأ إِذَا لَمْ أُخْبَرْ أَوْ أَلَمْ يَبْلُغْنِى أَوْ كَمَا شَاءَ اللهُ أَنَّكَ تَبِيعُ الطَّعَامَ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَإَذَا بِعْتَ طَعَامًا فَلَا تَبِعْهُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَهُ".
"عَنِ الزُّهْرِىِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! رُقًى كُنَّا نَسْترْقِى بِهَا وَأَدْوِيَة كُنَّا نَتَدَاوَى بِهَا هَلْ تَرُدُّ مِنْ قَدَرِ اللهِ؟ فَقَالَ: هُوَ مِنْ قَدَرِ اللهِ".
" عَنْ جَابِرٍ، عَن أبى الطُّفَيْلِ قَالَ: سَمِعْتُ حنْشًا أبا المعتمر يقول: صلى رسول الله ﷺ عَلَى جِنَازَةٍ فَأَبْصَرَ امْرَأَةً مَعَهَا مُجْمَر فلم يزل يَصبح بها حتى تَغيَّبت في آجامِ المدينةِ، يَعْنِى قُصُورَهَا".
" عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الحارِثِ، عَنْ قُدَامَةَ وَحَنْظَلَةَ الثَّقَفِىِّ قَالَا: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ، وَذَهَبَ كُلُّ أَحَدٍ، وَانْقَلَبَ النَّاسُ، خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إلَى المَسْجِدِ، فَرَكَعَ رَكْعَتَينِ لوان معا (*) يَنْظُرُ هَلْ يَرَى أَحَدًا، ثُمَّ يَنْصَرِفُ".
"عَنْ عَبْدِ الله بْنِ جَبَلِ بْنِ حِبَّانَ بنِ أَبْحر، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ حِبَّانَ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِىِّ ﷺ وَأَنَا أُوقِدُ تَحْتَ قِدْرٍ فِيهَا لَحْمُ مَيْتَةٍ، وَأُنْزِلَ تَحْرِيمُ المَيْتَةِ وَأُكْفِئَتِ الْقُدُورُ".
" عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى خَالِدِ بْنِ جَبَلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَبْصَرْتُ رَسُولَ الله ﷺ فِى شَرَفِ (*) ثَقِيفٍ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى قَوْسٍ أَوْ عَصًا حِينَ أَتَاهُمْ يَبْتَغِى عِنْدَهُم النَّصْرَ، فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ} حَتَّى خَتَمَهَا، فَوَعيْتُهَا فِى الْجَاهِلِيَّةِ وَأَنَا مُشْرِكٌ، ثُمَّ قَرأَتُهَا وَأَنَا فِى الإِسْلَامِ فَقَالُوا: مَاذَا سَمِعْتَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ؟ فَقَرَأتُهَا عَلَيْهِمْ، فَقَالَ مَنْ مَعَهُمْ مِنْ قُريْشٍ: نَحْنُ أَعْلَمُ بِصَاحِبِنَا، لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّ مَا يَقُولُ حَقٌّ لَاتَّبَعْنَاهُ".
"عَنْ عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيه قَالَ: كَانَ فِى قَلَنْسُوَةِ خَالِدِ بْنِ الوَلِيدِ مِنْ شَعْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ خَالِدٌ: مَا لَقِيتُ قَوْمًا قَطُّ وَهِىَ عَلَى رَأسِى إلَّا أُعْطِيتُ الفَلَجَ (*) ".
"بَعَثَنِى النَّبِىُّ ﷺ إلى اليَمَنِ فَقَالَ: مَنْ مَرَرْتَ بِهِ مِن العَرَبِ فَسَمِعْتَ فَيهِمُ الأَذَانَ فَلَا تَتَعرَّضْ لَهُمْ وَمَنْ لَمْ تَسْمَعْ فِيهِمُ الأَذَانَ فَادْعُهُمْ إلى الإِسْلَامِ، فَإِنْ لَمْ يُجِيبُوا فَجَاهِدْهُمْ".
" عَنْ عَبْدِ الله بْنِ السَّائِبِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَأكُلُ ثَرِيدًا مُتَّكِئًا عَلَى سَرِيرٍ، ثُمَّ يَشْرَبُ مِنْ فَخَّارِهِ".
"سَمِعْنَا صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ وَقَعَ إِلَى الأَرْضِ كَأَنَّهُ صَوْتُ حَصَاةٍ فِى طَسْتٍ، وَرَمَى رَسُولُ الله ﷺ بِتِلْكَ الْحَصَاةِ فَانْهَزَمْنَا".
"عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ: تَمَتعُوا منْ هَذَا الْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ؛ فَإِنَّهُ سَيُرْفَعُ وُيهْدَمُ مَرَّتَيْنِ، ويُرْفَعُ فِى الثَّالِثَة".
"عَنْ ابْن الدَّيْلَمى قَالَ: قُلتُ لعَبْدِ الله بْن عَمْرو، بَلَغَنى أَنَّكَ تَقُولُ إِنَّ
الْعِلْم قَدْ جَفَّ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ، إِنَّ الله خَلَقَ النَّاسَ في ظُلمَةٍ ثُمَّ أَخَذَ نوَرًا مِنْ نُورِه فَأَلْقَاهُ عَلَيهمْ فَأَصَابَ مَنْ شَاءَ وَأخطَأَ مَنْ شَاءَ وَقَدْ عَلمَ مَنْ يُخْطِئُه مِمَّنْ يُصيِبُهُ فَمَنْ أَصَابَهُ منْ نُورِهِ شئٌ اهْتَدَى، وَمَنْ أخَطَأَهُ ضَلَّ، فَعِنْدَ ذَلكَ أَقُولُ إِنَّ الْعلْمَ جَفَّ".
"عَنْ جَعْفَر بن أَبى طَالب أَنَّ عَمْرو بْن الْعاصِى قَالَ لعْبد الله بْنِ عمرو في أَيَّامِ مِنًى تعالَ، ثُمَّ قَالَ: لاَ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ سَمعْتَهُ مِنْ رَسُول الله ﷺ : قَالَ فَإِن (*) .
"عَنْ أَبِى وَائلٍ عَن ابْن مَسْعُودٍ أَوْ غيره مِنْ أَصْحاب النَّبِىِّ ﷺ شَكَّ هِشَام الدسْتَوائِى، قَالَ: إِذَا أَحَبَّ الله عَبْدًا ابْتَلَاهُ، فَمِنْ حُبِّه إِيَّاهُ يَمَسُّهُ الْبَلَاءُ حَتَّى يَدْعُوَهُ فَيَسْمَعَ دُعَاءَهُ".
"عَنِ ابْن مَسْعُودٍ أَنَّ الْمُشْرِكينَ شَغَلُوا النَّبِىَّ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَنْ أرْبَع صَلَوَاتٍ، حَتَّى ذَهَبَ منَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ الله، فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ وَأقَامَ، فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ، فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ (*) ".
"عَنِ ابْن مَسْعُودٍ قَالَ: مِنَ أشْرَاطِ السَّاعَةِ، أَنْ يَمُرَّ الرَّجُلُ في الْمَسْجِدِ فَلا يَرْكَعُ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ".
"عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مِنْ أَشْراطِ السَّاعَةِ، أَنَّهُ تُتَّخَذ الْمَسْاجِدُ طُرُقًا".
"عَنِ الأَسْوَدِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله: مَن اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ لا يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيهِ وَهُوَ يُصَلِّى فَلْيَفْعَلْ، فَإنَّ الْمَارَّ بَيْنَ يَدَىِ الْمُصَلِّى أنْقَصُ أَجْرًا مِنَ الْمُمَرِّ عَلَيْهِ".
"عَنِ ابْن مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا قَالَ الإِمَامُ: سَمعَ الله لِمَنْ حَمدَهُ فَلْيَقُلْ مَنْ خَلْفَهُ: رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ".
" عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ خَالِدِ بْنِ أَسِيد أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ الله بِن عُمَرَ: إنَّا نَجِدُ فِى كتَابِ الله - ﷻ - قَصْرَ صَلاَةِ الخَوْفِ، وَلاَ نَجِدُ قَصْرَ صَلاَةِ السَّفَرِ؟ فَقَالَ عَبْدُ الله: إِنَّا وَجَدْنَا نَبِيَّنَا ﷺ يَعْمَلُ عَمَلًا عَمِلْنَا بِهِ ".
"عَنْ سِمَاكٍ الحَنَفِىِّ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ صَلاَةِ السَّفَرِ، فَقَالَ: رَكْعَتَانِ تَمَامٌ غَيْر قَصْرٍ، إِنَّما القَصْرُ صَلاَةُ المَخَافَةِ، قُلْتُ: وَمَا صَلاةُ المَخَافَةِ؟ قَالَ: يُصَلِّى الإمَامُ بِطَائِفَةٍ ثُمَّ يَجِئ هَؤُلاَءِ إلى مَكَانِ هَؤُلاَء، وَتجيء هَؤُلاَءِ إِلَى مَكَانِ هَؤُلاءِ، فَيُصَلِّى بِهِمْ رَكْعَةً، فَيَكُونُ للإمَامِ رَكْعَتَانِ وَلِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةٌ رَكْعَةٌ".
" عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَقَامَ بِأَذْرَبِجَانَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ يَقْصُرُ الصَّلاَةَ، وَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَخْرُجَ مِن البَرْدِ، وَلَمْ يُرِدْ الإِقَامَةَ ".
" عَنْ عَطِيَّة قَالَ: صَلَّى ابْنُ عُمَرَ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الفَجْرِ، فَقِيلَ لَهُ: أَبَعْدَ صَلاَةِ الفَجْرِ صَلاَةٌ؟ قَالَ: لاَ، وَلَكِنْ لَمْ أَكُنْ صَلَّيْتُ رَكْعَتَىْ الفَجْرِ ".
" عَنْ وَهْب بن أبَّان الْقُرَشِىِّ، عَن ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ خَرَجَ فِى سَفَرٍ لَهُ فَبَيْنَا هُوَ يَسيرُ إِذَا قَوْمٌ وقُوفٌ فَقَال: مَا بَالُ هَؤُلاءِ؟ قَالُوا: أَسَدٌ عَلَى الطَّرِيقِ قَدْ أَخَافَهُمْ، فَنَزَلَ عَنْ دَابَّتِهِ ثُمَّ مَشَى إِلَيْهِ حَتَّى أَخَذَ بِأُذُنِهِ فَعَرَكَهَا، ثُمَّ نَفَذَ قَفَاهُ وَنَحَّاهُ عَنِ الطَّرِيقِ، ثُمَّ قَالَ: مَا كَذَبَ عَلَيْكَ رَسُولُ الله ﷺ سَمعتُ رَسُولَ الله يَقُولُ: إِنَّمَا يُسَلَّطُ عَلَى ابنِ آدَمَ مَنْ خَافَهُ ابن آدَمَ، وَلَوْ أَنَّ ابن آدَمَ لَمْ يَخَفْ إِلَّا الله لَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا وُكلَ ابن آدَمَ لِمنْ رَجَا ابن آدَمَ، وَلَوْ أَنَّ ابن آدَمَ لَمْ يَرج إلَّا الله لَمْ يَكِلْهُ إِلَى غَيْرِهِ ".
" عَنْ عَبْد الله بن مَساحِق قَالَ: سَمِعْتُ ابنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: تُجَنَّدُون أَجْنَادًا، فَقَال رَجُلٌ: خيره لِى يَا رسُولَ الله، قَالَ: عَلَيْكَ بِالشَّامِ فَإنَّهَا صَفْوَةُ الله مِنْ بِلاَدِهِ، فِيهَا خِيرَتُهُ مِنْ عِبَادِهِ، فَمَنْ رَغِبَ عَنَ ذَلِكَ فَلْيَلحَق بِيَميِنةِ (*) وَلْيُسْقَ مِنْ غُدَرِهِ، فَإِنَّ الله قَدْ تكَفَّل لى بِالشَّامِ وَأهْلِهِ ".
" عَنِ ابنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِىِّ ﷺ قَالَ: خِيَارُ أُمَّتِى خَمْس مِائة وَالأبْدَالُ (*) أَربْعُونَ، فَلاَ الْخَمْسُ مِائَةٍ يَنْقُصُونَ، وَلاَ الأَرْبَعُونَ يَنْقُصُونَ، كُلَّمَا مَاتَ بَدَلٌ أَبْدَلَ الله مِنَ الْخَمس مائَةٍ مَكَانَهُ، وَأَدْخَلَ فِى الأَرْبعِينَ مَكانَهُمْ، فَلاَ الْخَمس مِائَةٍ يَنْقُصُونَ، وَلاَ الأَرْبَعُونَ يَنْقُصُونَ، فَقَالُوا: يَا رَسُول الله: دُلَّنَا عَلَى أَعْمَالِ هَؤُلاَءِ، فَقَالَ: هَؤُلاَءِ يَعْفُونَ عَمَّنْ ظَلَمَهُم، وَيُحْسِنُونَ لِمْن أَسَاءَ إِلَيْهِم، ويُواسونَ مِمَّا أَتَاهُمْ الله، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِى كتَابِ الله {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} ".
"عَنِ ابنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ قَالَ: يَا نَبِىَّ الله مَالَكَ أَفْصَحنَا؟ قَالَ: جَاءَنِي جِبْرِيل فَلَقَّننى لُغَةَ أبِي إِسْمَاعِيل".
"عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَشَدُّ حَدِيثٍ جَاءَ عَنِ النَّبِىِّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْجُمُعَةِ فَليَغْتَسِلْ".
"عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ذكُرَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ عنْدَ النَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : ذَاكَ النُّورُ، فَقِيلَ لَهُ: مَا النُّورُ؟ قَالَ: النُّورُ شمسٌ فِى السَّمَاءِ وَالْجنَانِ، وَالنُّورُ يُفَضَّلُ عَلَى الْحُورِ الْعِينِ، وَإنِّى زَوَجْتُهُ ابْنَتَىَّ؛ فَلِذَلِكَ سَمَّاهُ الله عِنْدَ الْمَلاَئِكَةِ ذَا النُّورِ، وَسَمَّاهُ فِى الْجِنَّانِ ذَا النُّورَيْنِ، فَمَنْ شَتَمَهُ فَقَدْ شَتَمَنِى".
"عَنِ ابْنِ عُمَرَ: بَيْنَا أَنَا صَادِرٌ عَنْ غَزْوَة الأَبْوَاءِ إِذْ مَرَرْتُ بِقُبُورٍ، فَخَرَجَ عَلَىَّ رَجُلٌ مِنْ قَبْرٍ يَلْتَهِبُ نَارًا، وَفِى عُنُقِهِ سِلسِلَةٌ يَجُرُّهَا وَهُوَ يَقُولُ: يَا عَبْدَ الله اسْقِنِى - سَقَاكَ الله - قَالَ: فَوَ الله مَا أَدْرِى بِاسْمِى يَدْعُونِى أَوْ كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: يَا عَبْدَ الله، إِذْ خَرَجَ فِي أثَرِهِ أَسْوَدُ بيَده ضِغْثٌ مِنْ شَوْكٍ وَهُوَ يَقُولُ: يَا عَبْدَ الله لاَ تَسْقِه؛ فَإنَّهُ كَافِرٌ، فَأَدْرَكَهُ فَأَخَذَ بطَرَفِ السِّلْسِلَةِ، ثُمَّ ضَرَبَهُ بِذَلِكَ الضِّغْثِ، ثُمَّ الْتَحَمَا فِى الْقَبْرِ، وَأَنا أنْظُرُ إِلَيْهِمَا حَتَّى الْتَأَمَ عَلَيْهِمَا".
"أَن عَبْدًا مِنْ عِبَادِ الله قَالَ: يَا رَبِّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا يَنْبَغِى لِجَلاَلِ وَجْهِكَ، وَلعَظِيم سُلطَانِكَ، فَأَعْضَلَتْ بِالْمَلَكَيْنِ فَلَمْ يَدْرِيَا كَيْفَ يَكْتُبَانِهَا، فَصَعِدَا إِلَى السَّمَاءِ فَقَالا: يَا رَبَّنَا إِنَّ عَبْدَكَ قَدْ قَالَ مَقَالَةً لاَ نَدْرِى كيْفَ نَكْتُبُهَا، فَقَالَ الله - ﷻ - وَهُوَ أَعْلَمُ بِما قَالَ عَبْدُهُ: مَاذَا قَالَ عَبْدِى؟ قَالاَ: يَارَبِّ إنَّهُ قَال: يَارَبِّ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا يَنْبَغِى لِجَلاَلِ وَجْهِكَ، وَلعَظِيم سُلطَانِكَ، فَقَالَ الله - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - لَهُمَا: اكْتُبَاهَا كمَا قَالَ عَبْدِى حَتَّى يَلْقَانِى عَبْدِى فَأَجْزِيَهُ بِهَا".
"عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ امْرَأَةٍ لَهَا أَمَةٌ، أَتُزَوِّجُهَا؟ قَالَ: لاَ، وَلَكِنْ لِيَأمُرْ وَلِيُّهَا فَليُزَوِّجْهَا".
"عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الله بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ عَنْ كِرَاءِ الأَرْضِ، فَقَالَ: أَرْضِى وَبَعِيرِى سَوَاءٌ".
"عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ: إِنِّى أَقْرَضْتُ رَجُلًا قَرْضًا فَأهْدَى لِى هَدِيَّةً، قَالَ: أَثِبْهُ (* ) مَكَانَ هَدِيَّتِهِ أَوِ احْبِسْهَا ( * *) لَهُ مِمَّا عَلَيْهِ، أوْ ارْدُدْهَا عَلَيْهِ".
"عَنْ زُرْعَةَ بْنِ نُوف (* *) قَالَ: سَأَلْتُ ابْن عُمَرَ عَنْ صيَام الدَّهْرِ؟ فَقَالَ: كُنَّا نَعُد أُولَئكَ فِينَا منَ السَّابقينَ، وَسَأَلْتُهُ عَنْ صيَامِ يَوْمٍ وَإفْطَارِ يَوْمٍ؟ فَقًالَ: لَمْ يَدَعْ ذَلكَ لِصَائِمٍ صَيَامًا، وَسَأَلْتُهُ عَنْ صَيَامِ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كلِّ شَهْر؟ فقَالَ: صَامَ ذَلِكَ الدَّهْرَ وَأَفْطَرَهُ".
"عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ سُئِلَ أنَّ لِى جَارًا يَأكُلُ الرِّبَا، وإنَّهُ يَدْعُونِى إِلَى طَعَامِهِ أَفآتِيهِ؟ قَالَ: نَعَمْ".
"عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: أَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ فَقُلتُ: أَمَا نَجْلسُ إِلَى أَئمَّتِنَا هَؤُلاَءِ يَتَكَلَّمُونَ بِالْكَلاَمِ وَنَحْنُ نَعْلَمُ أنَّ الحَقَّ غَيْرُهُ فَنُصَدِّقُهُمْ، وَيَقْضُونَ بِاَلْجورِ فَنُقَوِّيهِمْ عَلَيْه وَنُحَسِّنُهُ لَهُمْ، فَكَيْفَ تَرَى فِى ذَلِكَ؟ فَقَالَ: يَا بْنَ أَخِى! كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ نعدُّ هَذَا النِّفَاقَ، فَلاَ أدْرِى كَيْفَ هُوَ عِنْدَكم".
" عَنْ أَبِيه عَنْ جَدِّهِ: أنَّ رَجُلًا سَألَ النَّبىَّ ﷺ عَنِ الوُضُوءِ، فَدَعَا بِمَاء، فَتَوَضأَّ ثَلاثًا ثَلاثًا، ثُمَّ قَالَ: كذَا الطَّهُورُ فَمَنْ زَادَ أَوْ نَقَصَ، فَقَدْ تَعَدَّى أوْ ظَلَمَ".
"إِنَّ النَّبىَّ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ منَ الأنْصَارِ: كَيْفَ تَقُولُ حِينَ تُريدُ أنْ تَنَامَ؟ قَالَ: أَقُولُ: بِاسْمِكَ ربِّى وَضَعْتُ جَنْبى، فَاغْفِرْ لِى، قَالَ: قَدْ غُفِرَ لَكَ".