"عَنْ أَبِى الطُّفَيْل قَالَ: أخَذَ عَبْدُ الله بْنُ عَمْرٍو بِيَدى فَقَالَ: يَا عَامرُ بْنَ وَاثِلَةَ! سَيَكُونُ اثْنَا عَشَرَ خَليفَةً منْ بَنِى كَعْبِ بْنِ لُؤَىٍ، ثُمَّ النَّفْقُ النفاق لَنْ يُجْمَع أمْر النَّاسِ عَلَى إِمَامٍ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ".
(91)
"عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عَمْرٍو قَالَ: إِنَّ مِنْ أشْرَاطِ الساعَةِ أَنْ يُوضَعَ الأخْيَارُ، وَيُرْفَعَ الأشْرَارُ وَيَسُودَ كُل قَوْمٍ مُنَافِقُوهُمْ".
"عَنْ إِسْمَاعِيلَ بنِ رَجَاء عَنْ أبِيهِ، قَالَ: كنتُ فِى مَسْجدِ الرَّسُول ﷺ فِى حَلَقَةٍ فيهَا أَبُو سَعيدٍ الخُدْرِىُّ وَعَبْدُ الله بْنُ عَمْرٍو، فَمَرَّ بِنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِى فَرَدَّ عَلَيْهِ القَوْمُ، فَقَالَ عَبْدُ الله بنُ عَمْرٍو: ألاَ أُخْبِرُكُمْ بأحَبِّ أهْل الأرْضِ إِلَى أهْلِ السَّمَاءِ؟ قَالُوا: بَلَى قَالَ: هُوَ هَذَا المَاشِى، مَا كَلَّمَنِى كَلِمَةً منَذُ لَيَالِى صِفِّين، وَلأنْ (يَرضَى) عنِّى أَحَبُّ إِلَى مِنْ أنْ يَكُونَ لِى حُمْرُ النَّعَم، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: ألاَ نَعْتَذِرُ إِلَيْهِ؟ قَالَ: بَلَى، فاسْتَأذَنَ أَبُو سَعِيدٍ، فَأذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ ثُمَّ اسْتَأذَنَ لِعَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو، فَلَمْ يَزَلْ بهِ حَتَّى أذِنَ لَهُ، فَأخبَرَهُ أبُو سَعيدٍ بِقَوْلِ عَبْد الله بْنِ عَمْرٍو، فَقَالَ لهُ حُسَيْن: أعَلِمْتَ يَا عَبْدَ الله أنِّى أحَبُّ أهْل الأرْضِ إِلَى أهْلِ السَّمَاءِ؟ قَالَ: إى وَرَبِّ الكَعْبَة، قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ قَاتَلتَنِى وَأَبِى يَوْمَ صِفين؟ فَوَ الله لَكَانَ خَيْرًا مِنِّى، قَالَ: أجْل، وَلَكِنْ عَمْرو شَكَانِى إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقالَ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ عَبْدَ الله يَقُومُ اللَّيْلَ وَيَصُومُ النَّهَارَ فَقَالَ لِى رَسُولُ الله ﷺ يَا عَبْدَ الله بْنَ عَمْرٍو، صَلِّ وَنَمْ وَأَفْطِرْ وَأطِعْ عَمْرًا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صفِّيْن، أقْسَمَ عَلَىَّ، فَخَرَجْتُ، أمَا وَالله مَا كَثَّرْتُ (*) لَهُمْ سَوَادًا، وَلاَ اخْتَرَطتُ سَيْفًا، وَلاَ طَعَنْتُ بِرُمْحٍ، وَلاَ رَمَيْتُ بِسَهْمٍ، قَالَ: فَكَلَّمَهُ".
"عَنْ عمرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أبِيْهِ عَنْ جَدهِ، قَالَ: كَانَتْ أمُّ عَبْدِ الله بْنِ
"عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: إِذَا طَلَعَت الشَّمْسُ فَأَ"مْسكْ عَنِ الصَّلاة، فَإِنَّهَا تَطلع بَيْنَ قَرْنَى الشَّيْطَانِ".
"عَنْ بِلاَلٍ قَالَ: لَمْ ينهَ عَنِ الصَّلاَةِ إلَّا عِنْدَ طُلُوع الشَّمْسِ، فَإِنَّهَا تَطلُعُ بَيْنَ قَرْنَى شَيْطَانٍ".
"عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: سَمعْتُ ابْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: كَأَنِّى بِهِ أَصْلَع () أَفْدع، قَائِمٌ عَلَيْهَا يهْدمُها بِمسْحَاته، فَلَمَّا هَدَمَهَا ابْنُ الزُّبيْرِ جَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى صفَةِ ابْن عَمْرٍو فَلَمْ ( *) أَرَهَا".
"عَنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَعْنَزَ قَالَ: بَلَغَ ابْنَ مَسْعُودٍ أَنَّ عَمرَو بْنَ زُرَارَةَ مَعَ أَصْحَابِ لَهُ فَذَكَّرَهُمْ فَأَتَاهُمْ فَقَالَ: لأَنْتُمْ أَهْدَى مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ ﷺ إِنَّكمْ لَمُتمسِّكُونَ بطَرَفِ ضَلَالَةٍ، يَعْنِى الْقَصَص".
"عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَسِّ الذَّكَرِ، فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ بَضْعَةٌ مِنْكَ".
"عَنْ أبِى الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَسِّ الذَّكَرِ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ بِضْعَةٌ مِنْكَ".
"عَنِ ابْنِ مَسعُودٍ قَالَ: لأَنْ أَتَوَضَّأَ مِنَ الْكَلِمَةِ الْخَبِيثَةِ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ أتَوَضَّأَ مِنَ الطَّعَامِ الطَّيِّبِ".
"عَنِ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ: أَنَّ رَجُلًا تَخَلَّفَ عَنِ الصَّلاةِ حَتَّى كَبَّرَ الإِمَامُ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَابْنُ عُمَرَ: لما فَاتَكَ مِنْهَا خَيْرٌ مِن إِبِلٍ أَلْفٍ".
"عَنِ ابْنِ (مَسْعُودٍ) (*) قَالَ: مَنْ حَلَفَ فَقَالَ: إِن شَاءَ اللهُ لَمْ يَحْنَثْ".
"عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَنْ حَلَفَ فَقَالَ: وَالله إِنْ شَاءَ الله، فَلَيْسَ عَلَيْهِ كَفارَةٌ".
"عَن إبْرَاهِيم: أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ شَرَّكَ الْجَدَّ إِلَى ثَلاثَةِ إِخْوَة فَإنْ كَانُوا أكْثَرَ منْ ذَلِكَ، أَعْطَاهُ الثُّلُثَ، فَإِنْ كُنَّ أَخْوَاتٍ أَعْطَاهُنَّ الْفَرِيضَةَ، وَمَا بَقِى فَلِلْجَدَّ، وَكَانَ لَا يُوَرَّثُ أخًا لأُمًّ، وَلا أُخْتًا لأُمٍّ مَعَ الْجَدِّ، وَكَانَ يَقُولُ: لا يُقَاسِمُ أَخٌ لأَبٍ أخًا لأَبٍ وَأُمًّ مَعَ جَدٍّ وَكَان يَقُولُ فِى أُخْتٍ لأَبٍ وَأُمٍّ وَأَخٍ لأَبٍ وَجَدًّ للأُخْتِ للأَبِ النِّصْفُ، وَمَا بَقىَ فَلِلْجَدِّ وَلَيْسَ للأَخِ للأَبِ شَىْءٌ".
"عَنِ الثَّوْرِى عَن الأَعْمَش قَالَ: قَالَ عَبْد اللهِ في امْرَأَةٍ وَأُمٍّ وَأخٍ وجدًّ هي مِنْ أَرْبَعَةٍ لِكُلِّ إنْسَانٍ مِنْهُم سَهْمٌ، وَقَالَ غَيْر الأَعْمَش عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْد اللهِ قَالَ: هِىَ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ، لِلأُمَّ السُّدُس أَرْبَعَة، وَلِلْمَرأةِ الرُّبْع سِتَّة، وَمَا بَقى بَيْنَ الْجَدَّ وَالأخ سَبْعةٌ سَبْعةٌ" .
"عَنِ عَلْقَمَة قَالَ: سُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ عَنْ الَعزْلِ فَقَالَ: لَوْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ نَسَمَةٍ مِنْ صُلْبِ آدَمَ ثُمَّ أَفْرَغَهُ عَلَى صَفَا لأَخْرَجَهُ مِنْ ذَلِكَ الصَّفَا فَإنْ شِئْتَ فَاعْزِلْ، وَإنْ شِئْت فَلا تَعْزِلْ".
"عَنِ الثَّورِىِّ عَنْ جَابِرٍ عَنْ الشَّعْبِى قَالَ: قَالَ عَبْد اللهِ: مَا اجْتَمَعَ حَلالٌ وَحَرَامٌ إِلا غلَبَ الحَرامُ الحَلَالَ"
"عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ فِى الأَمِة يُبَاعُ وَلَدُهَا وَلَهَا زَوْجٌ، قَالَ: بَيْعُهَا طَلاقُهَا، وَعَنْ جَابِر بْنِ عَبْدِ اللهِ وَأُبَىَّ بْنِ كَعْبٍ مِثْلهُ".
"عَنْ أبِى عَمْرو الشَّيْبَانِى قَالَ: أَتَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ بِأُبَاقٍ أصبتهم بِالعَيْنِ فَقَالَ: الأَجْرُ وَالغَنِيمَةُ، قُلْتُ: هَذَا الأَجْرُ فَمَا الغَنِيمَةُ؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا".
"عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَوْ أَنَّ أَهْلَ العِلْمِ صَانوا العِلْمَ وَوَضَعُوهُ عِنْدَ أَهْلِهِ لَسَادُوا أَهْلَ زَمَانِهِمْ وَلكِنَّهُمْ وَضَعُوهُ عِنْدَ أَهْلِ الدُّنْيَا لِيَنَالُوا مِنْ دُنْيَاهُمْ فَهَانُوا عَلَيْهِمْ، سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ ﷺ يَقُولُ: مَنْ جَعَلَ الهُمُومَ هَمًّا وَاحِدًا - هَمَّ المَعَادِ كَفَاهُ اللهُ سَائِرَ هُمُومِهِ، وَمَنْ تَشَعَّبَتْ بِهِ الهُمُومُ مِنْ أَحْوالِ الدُّنْيَا لَمْ يُبَالِ اللهُ فِى أَيَّ أوْدِيتهَا هَلَكَ".
"عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّه كَانَ يَقُولُ فِى خُطْبَتِهِ إنَّ أَصْدَقَ الحَدِيث كَلامُ اللهِ، وأَوْثَقَ العُرَى كَلمَةُ التَّقْوَى، وَخَيْرَ المِلَلِ مِلَّةُ إِبْرَاهِيم وَأَحْسَنَ القَصَصِ هَذَا القُرْآنُ، وَأَحْسَن السُّنَنِ سنَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ وَأشْرَفَ الحَدِيث ذِكْرُ اللهِ، وَخَيْرَ الأُمُورِ عَزَائِمَهَا، وَشَرَّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَأَحْسَنَ الهَدْىِ هَدْىُ الأَنْبِيَاءِ، وَأَشْرَفَ المَوْتِ قَتْلُ الشُّهَدَاءِ وَأَعْمَى العَمَى الضَّلالَة بَعْدَ الهُدَى، وَخَيْرَ العِلْمِ مَا نَفَعَ، وَخَيْرَ الهَدِى مَا اتُّبِعَ، وَشَرَّ العَمي عَمى القَلْبِ، وَاليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ السُّفْلَى، وَمَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كثُر وَأَلْهى وَنَفْسٌ تنجيها خَيْرٌ مِنْ أَمَارَةٍ لا تُحْصِيهَا وَشَرُّ المَعْذِرَةِ عِنْد حَضْرَةِ المَوْتِ، وَشَرُّ النَّدَامَةِ نَدَامَةُ يَوْمِ القِيَامَةِ، وَمِنَ النَّاسِ مِنْ لا يَأتِى الصَّلاةَ إلَّا دَبرًا، وَمِن النَّاسِ مَنْ لا يَذْكرُ النَّاس إلَّا هَجْرًا، وَأَعْظَمُ الخَطَايَا اللِّسَانُ الكَذُوبُ، وَخَيْرُ الغِنى غِنَى النَّفْسِ، وَخَيْرُ الزَّادِ التَّقْوى، وَرَأس الحِكْمَةِ
"عَنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ: رَأَى عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَجُلًا يَضْحَكُ فِى جنَازَة فَقَالَ: أَتَضْحَكُ وأنت فِى جَنَازَةٍ؟ وَاللهِ لا أُكَلِّمكَ أَبَدًا".
"عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ لَهُ: كَيْفَ بكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَن إِذَا كَانَ عَلَيْكَ أُمَرَاءُ يُطْفئُونَ السُّنَّةَ وَيُؤَخرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ مِيقَاتَها؟ ! قُلْتُ: فَكَيْفَ تَأمُرُنِى يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : يَسْأَلُنى ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ ! ! لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ في مَعْصِيَة الله".
"عَنْ مَهْدىٍّ قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: كَيْفَ أَنْتَ يا مَهْدىُّ إِذَا ظُهِرَ بخيَاركُمْ، وَاسْتُعْملَ عَلَيْكُمْ أَحْدَاثُكُمْ وَأَشْرَارُكُمْ، وَصُلِّيْت الصَّلَاةُ لغَيْر ميقَاتِهَا؟
قُلْتُ: لَا أَدْرِى، قَالَ: لَا تَكُنْ جَابِيًا (*) وَلَا عَريفًا وَلَا شُرْطيًا وَلا بَرِيدًا، وَصَلِّ الصَّلَاةَ لمِيقَاتِهَا".
"عَنِ ابْن مَسْعُودٍ قَالَ: لأَنْ يَجْلسَ الرَّجُلُ عَلَى الرَّمْضَتَيْن (*) خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَجْلِسَ فِى الصَّلَاة مُتَرَبِّعًا".
"عَنْ قَيْسٍ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ هَذَا لابْنُ النَّوَّاحَة - أَتَى رَسُولَ الله ﷺ وَلَوْ كُنْتُ قَاتِلًا رَسُولًا لَقَتَلْتُهُ".
"عَنْ أَبى مَاجدٍ الْحَنَفِىِّ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ أَتاهُ رَجُلٌ بِابْنِ أَخِيْهِ وَهُوَ
سَكْرَانُ، فَقَالَ تَرْتِرُوهُ وَمَزْمِزُوهُ وَاسْتَنْكِهُوهُ. فَتَرْتَرُوهُ وَمَزْمزُوهُ (*) واسْتَنْكَهُوُه، فَوَجَدُوا مِنْهُ ريحَ شَرَابٍ، فَأَمَرَ به عَبْدُ الله إِلَى السِّجْنِ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنَ الْغَدِ، ثُمَّ أَمَرَ بسَوْطٍ فَدُقَّتْ ثَمَرَثُهُ حَتَّى آضَتْ لَهُ مُخَفِّقَةً، يَعْنِى صَارَتْ. ثُمَّ قَالَ لِلْجَلَّادِ: اضْرِبْ وَأَرْجِعْ يَدَكَ وَأَعْطِ كُلَّ عُضْوٍ حَقَّهُ فَضَرَبَهُ عَبْدُ الله ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ وَأَوْجَعَهُ، قِيلَ: يَا أَبَا مَاجِدٍ مَا الْمُبَرحُ؟ قَالَ: ضَرْبُ الأُمَرَاءِ، قيلَ: فَمَا قَوْلُهُ: أَرْجِعْ يَدَكَ؟ فَقَالَ: لَا يَتَمَطَّى وَلَا يُرَى إِبِطُه، قَالَ: فَأَقَامَهُ فِى قبَاءٍ وَسَرَاوِيلَ ثُمَّ قَالَ: بئْسَ لعَمْرُ الله وَالَى الْيَتِيمِ هَذَا، مَا أَدَّبْتَ فَأَحْسَنْتَ الأَدَبَ، وَلَا سَتَرْتَ الْجزية، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ الله: إِنَّ الله غَفُورٌ يُحِبُّ الْغَفُورَ، وَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِى لِوَالٍ أَنْ يُؤتَى بَحَدٍّ إِلَّا أَقَامَهُ، ثُمَّ أَنْشَأَ عَبْدُ الله يُحَدِّثُ قَالَ: أَوَّلُ رَجُلٍ قُطِعَ منَ الْمُسْلِمينَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ أُتِىَ بهِ رَسُولُ الله ﷺ فَكَأنَّمَا أُسِفَّ في وَجْهِ رَسُولِ الله ﷺ رَمَادًا - يَعْنِى ذُرَّ عَلَيْه رَمَادٌ فَقَالُوا - يَا رَسُولَ الله: كَأَنَّ هَذَا شَقَّ عَلَيْكَ؟ فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ وَمَا يَمْنَعُنى وَأَنْتُمْ أَعَوَانُ الشَّيْطَانِ عَلَى صَاحِبكُمْ، إِنَّ الله عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ، وَإِنَّهُ لَا يَنْبَغى لِوَالٍ أَنْ يُؤْتَى بِحَدٍّ إِلَّا أَقَامَهُ، ثُمَّ قَرَأَ: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا} ".
"عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: مُرَّ عَلَى عَبْدِ الله بْن مَسْعُودٍ بِمُصْحَفٍ قَدْ زُيِّنَ بالذَّهب، فَقَالَ: إِنَّ أَحْسَنَ مَا زُيِّنَ بِهِ الْمُصْحَفُ تلَاوَتُهُ في الْحَقِّ، قَالَ: وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِ الله، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَنْكُوسًا، قَالَ: ذَاكَ مَنْكُوسُ الْقَلْبِ".
"عَنِ ابْن مَسْعُودٍ أَنَّهُ: سُئِلَ هلَكَ مَنْ لَمْ يَأمُرْ بالْمَعْروفِ، وَلَمْ ينه عَنِ الْمُنْكَرِ، فَقَالَ: لَا وَلَكِنْ هَلَكَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْ بقَلبه مَعْروفًا وَلَمْ يُنْكِرْ بقَلْبهِ منكرًا".
"عَنِ ابنِ مَسْعُودٍ أَنَّ أَسْقُف بن نَجْرَان (*) أَتَى النَّبِىَّ ﷺ فَقَال: اِبْعَثْ مَعِى رَجُلًا أَمِينًا حَقَّ أَمين، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لابْعَثنَّ مَعَكَ رَجُلًا أَمِينًا حَقَّ
أَمِين فَاسْتَشْرَفَ لَهَا أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لأبِى عُبَيْدَة بن الجْرَّاحِ اذْهَبْ مَعَهُ".
"عَنِ ابنِ مَسْعُودٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرابِىٌّ إِلى النَّبِى ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنّ لِى أَبًا وَأُمّا وَأَخًا وَأُخْتًا وَعَمّا وَعَمَّةً وَخَالًا وَخَالَةً وَجَدّا وَجَدَّةً، فَأيُّهُمْ أَحَقُّ أَنْ أَبَرَّ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ بِرَّ أُمَّكَ ثُمَّ أَبَاكَ، ثُمَّ أَخَاكَ، ثُمَّ أُخْتَكَ".
"عَنِ ابنِ مَسْعُودٍ - ؓ - أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ (*) أُمِّرْنَا خَيرَ من بقى ولما قال".
"عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: انْتَهَيْتُ إِلَى أبِى جَهْلٍ يَوْمَ بَدْرٍ وَقَدْ ضُربْت رِجْلُهُ وَهُوَ صَريعٌ وَهُوَ يَذُبُّ عَنْهُ بسَيْفِه، فَقُلْتُ: الحَمْدُ للهِ الذِى أخْذَلَكَ يَا عَدُوَّ الله! قَالَ: هَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلَهُ قَوْمُهُ؟ فَجَعَلْتُ أتَنَاوَلُهُ بِسَيْفٍ لِى غَيْرِ طَائِلٍ فَأَصَبْتُ يَدَهُ فَنَدَرَ سَيْفُهُ فَأَخَذْتُهُ فَضَربْتُهُ حَتَّى بَرَدَ ()، ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ فَكَأَنَّمَا أُقَلُّ مِنَ الأَرْضِ يَعْنِى مِنَ السُّرْعَةِ فَأَخْبَرتُهُ فَقَالَ: اللهُ الَّذِى لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، فَرَدَّدَهَا عَلَىَّ ثَلَاثًا، فَخَرَجَ يَمْشِى مَعِى حَتَّى قَامَ عَلَيْه فَقَالَ: الْحَمدُ للهِ الذى خَذَلَكَ يَا عَدُوَّ اللهِ، هَذَا كَانَ فِرْعَوْن هَذِهِ الأُمَّةِ فَنَفَكنِى ( *) رَسُولُ الله ﷺ سَيْفَهُ".
"عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَعَطَسَ رَجُلٌ فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ عَبدُ اللهِ: وَعَلَيْكَ وَعَلَى أُمكَ، لِمَ تُسلِّمُ إِذَا عَطَسْتَ؟ هَلَّا حَمِدْتَ اللهَ كَمَا حَمِدَ أَبُوكَ آدَمُ؟ : فَقَالَ رَجُل لأبِى إسْحَاقَ: يَرْفَعُهُ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ ؟ قَالَ: أَرَى".
"عَنْ أَبِى وَائِلٍ عَنْ عَبْد اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (يَهْجُوُنَ) (* *) فِى هَذَا الْوَادِى إِلَى رَجُلٍ يُبَايعُ النَّاسَ، فَنَظَرَنَا فَإِذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ".
"عَنْ حَكِيم بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ يَقُولُ حِينَ بُويِعَ عُثْمَانُ: مَا اَلوْنَا عَنْ أَعْلَاهَا ذَا فُوقٍ".
"عَنْ سُحَيْمِ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ: قَالَ لِى عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا اقْتَتَلَ الْمُصَلَّون؟ ! قُلْتُ: وَيَكُونُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ، قُلْتُ: وَكَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَ: كف لِسَانَكَ وَأَخْفِ مَكَانَكَ وَعَلَيْكَ بِمَا تَعْرِفُ، وَلَا تَدَعْ مَا تَعْرِفُ لِمَا تُنَكِرُ".
"عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّهُ مَرَّ عَلَى النَّبِىَّ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّى فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ هَكَذَا بِرأسِهِ وَأَوْمَأَ بِرَأسِهِ".
"عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَارِعُوا إِلَى الْجُمُعَةِ فِى الدُّنْيَا، فإنَّ اللهَ تَعَالَى يَبْرُزُ لأَهْلِ الجَنَّةِ [في] () كُلَّ [يوم] () جُمُعَةٍ [في] () كثِيِبٍ مِنْ كافُورٍ أبْيَضَ فَيَكُونُونَ مِنْهُ فِى القُرْبِ عَلَى قَدْرِ سُرعتِهِمْ إلى الْجُمُعَةِ وَيُحْدِثُ لَهُمْ مِنَ الكَرَامَةِ شَيْئًا لَمْ يَكُونُوا يرون قَبْلَ ذَلِكَ فَيَرْجِعُونَ إِلى أَهْلِيهمِ وَقَدْ أَحْدَثَ [اللهُ] () لهم".
"عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَجُلًا أُصِيبَ لَهُ فَرَسٌ فَقَالَ لَهُ: لا تَلْتَمِسْ لَهُ رَاقِيًا وَلَكِنِ ابْزُقْ فِى مِنْخَرِهَا الأَيْمَنِ ثَلاثًا، وَفِى لَفْظٍ أَرْبَعًا، وَفى مِنْخَرِهَا الأَيْسَرِ ثَلاثًا وَقُلْ: بِاسْم اللهِ لا بَأسَ، أَذهِبِ الْبَاس رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ وَأَنْتَ الشَّافِى إِنَّهُ لا يُذْهِبُ الْكَرْبَ إِلا أَنْتَ - فَفَعَلَ فَبَرأَتْ".
"عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّهُ قَالَ بِجَمْعٍ: سَمِعْتُ الَّذِى أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ هَهُنَا يَقُولُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ".
"عَنْ شَقِيقٍ بْنِ سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قِيلَ للنَّبِىَّ ﷺ فُلانٌ نَامَ اللَّيْلَ، فَلَمْ يُصَلَّ حَتَّى أَصْبَحَ، قَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ [بال] (*) الشَّيْطَانُ فِى أُذُنَيْهِ".
"عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِى حَازِمٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ: كَفَى الرَّجُلَ مِنَ الشَّرَّ أَنْ يَبِيتَ وَقَدْ بَالَ الشَّيْطَانُ فِى أُذُنِهِ حَتَّى يُصْبِحَ لا يَذْكُر اللهَ".
"عَن عْبِد الرَّحْمِن بْنِ يَزِيدَ قَالَ: صَلَّى ابْنُ مَسْعُودٍ بِغَلَسٍ فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: إنَّهُ تُحُوِّلَ فِى هذا الْمَكَانِ صَلاتَانِ عَن وَقْتِهِما وإنَّهُ لَمْ يَكُنْ رسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّى هَذِهِ السَّاعَة إِلا فِى هَذَا الْيوْمِ فِى هَذَا المَكَانِ يْعنِى يَوْمَ النَّحْرِ بمزدَلَفة".
"عَنِ هُزَيْلِ بْنِ شَرحبِيل عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لَيَنتْهكن رَجُلٌ بَيْنَ أَصَابعِهِ فِى الوُضُوءِ أَوْ لَتْنَهَكَنَّهُ (* *) النَّارُ".
"عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : أَشْرَفَتْ الْمَلاَئِكَة عَلَى الدُّنْيَا، فَرَأَتْ بَنِى آدَمَ يَعْصُونَ، فَقَالُوا: يَا رِبِّ مَا أَجْهَلَ هَؤُلاَءِ، مَا أَقَلَّ مَعْرِفَةَ هَؤُلاَءِ بِعَظَمَتِكَ، فَقَالَ: لَوْ كُنْتُمْ فِى مَسَلاخِهِمْ () لَعَصَيْتُمُونِى، قَالُوا: كَيْفَ يَكُون هَذَا وَنَحْنُ
نُسبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ؟ قَالَ: فَاخْتَارُوا منْكُمْ مَلَكَيْنِ، فَاخْتَارُوا هَارُوتَ وَمَارُوتَ، ثُمَّ أهْبطَا إِلَى الدُّنْيَا وَرُكِّبَتْ فِيهِمَا شَهَوَات بَنِى آدَمَ، وَمُثّلَتْ لَهُمَا امْرَأة فَمَا عَصَمَا حَتَّى وَقَعَا الْمَعْصِيَة، فَقَالَ الله - ﷻ - لَهُمَا: فَاخْتَارَا عَذَابَ الدُّنْيَا، وَعَذَابَ الآخِرَة، فَنَظَرَ أَحَدهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ فَقَالَ: مَا تَقُول؟ قَالَ: أَقُول: إِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا مُنقَطِعٌ، وَإِنَّ عَذَابَ الآخِرَة لاَ يَنْقَطِع، فَاخْتَارَا عَذَابَ الدُّنْيَا، وَهُمَا اللَّذَانِ ذَكَرَهُمَا الله - تَعَالَى - فِى كتَابِهِ: {وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ} () ".
"عَنْ نَافِعٍ أَنَّ رَجُلًا عَطَسَ إِلَى جَنْبِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: الْحَمْدُ لله، وَالسَّلاَمُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَأَنَا أَقُولُ: الْحَمْدُ لله، وَالسَّلاَمُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ ، وَلَيْسَ هَكَذَا، عَلَّمَنَا رَسُولُ الله ﷺ أَنْ نَقُول: الْحَمْدُ لله عَلَى كُلِّ حَالٍ".
"عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا مَرَّ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ وَهُوَ يَبُولُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلاَمَ".
"عَنْ كهَيْلٍ الأزْدِىِّ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ يَوْمَ أُحُدٍ النَّبِىَّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ النَّاسَ كثُرَ فِيهِمُ الجِرَاحَاتُ، قَالَ: فَذَكَرَهُ".