"عن إسماعيل بن سميع قال: قال رجل لأبى وائل: إِنَّ أَبَا بُرْدَةَ يَزْعُمُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ جَعَلَ الْجَدَّ أَبًا، فَقَالَ: كَذَبْتَ، لَوْ جَعَلَهُ أبًا لَمَا خَالَفَهُ عُمَرُ".
(89)
"عن (عبد) (*) الحميد بن جعفر عن أبيه أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ لِعَمرِو بْنِ
الْعَاصِ: إِنِّى قَدِ استَعمَلتُكَ عَلَى مَنْ مررتَ بِه مِنْ "بَلِىَّ" وَعُذْرةَ وَسَائِر قُضاعة، وَمَنْ سَقط هُنَاكَ مِنَ العَربِ فَانْدُبْهُمْ إِلَى الجِهَادِ في سَبيلِ الله ورغِّبهم فِيهِ، فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فاحمِلْهُ وَزوِّدْهُ ورافقْ بينَهُمْ، واجعَل كُلَّ قَبِيلَةٍ عَلَى حِدَتِهَا وَمَنْزِلَتِهَا".
"عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ. لمَّا ماتَ النَّبِىُّ ﷺ قالُوا: أَيْنَ يُدْفَنُ؟ فقَالَ أَبو بَكْرٍ: في الْمَكَانِ الَّذِى ماتَ فِيهِ".
"عَنْ سَعِيد بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنِّهُ سَمِع أَبَا هُرَيْرَة يَقُولُ: دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ الْمَسْجِدَ وَعُمَرُ بنُ الْخَطَّابِ يُكَلِّمُ النَّاسَ، فَمَضَى حَتَّى دَخَلَ بَيْتَ النَّبِىِّ ﷺ الَّذِى تُوُفِّىَ فِيهِ، وَهُوَ في بَيْتِ عَائِشَة، فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِ النَّبِىِّ ﷺ بُرْدَ حبَرَةٍ، كَانَ مُسَجًى بِهِ، فَنَظَرَ إِلَى وَجْهِهِ ثُمَّ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَهُ، فَقَالَ: بِأَبِى أَنْتَ؛ فَوالله لَا يَجْمَع الله عَلَيْكَ الْمَوْتَتَيْن، لَقَدْ مِتَّ الْمَوْتَةَ الَّتِى لَا تَمُوتُ بَعْدَهَا، ثَمَّ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى النَّاسِ في الْمَسْجِد وَعُمَرُ يُكَلِّمُهُمْ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: اجْلِسْ يَا عُمَرُ، فَأَبَى عُمَرُ أَنْ يَجْلسَ، فَكَلَّمَهُ أَبُو بَكْرٍ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا، فَلَمَّا أَبَى عُمَرُ أَنْ يَجْلِسَ، قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَتَشَهَّدَ فَأَقْبَلَ الَنَّاسُ إِلَيْه وَتَرَكُوا عُمَرَ فَلَمَّا قَضَى أَبُو بَكْرٍ تَشَهُّدَهُ قَالَ أَمَّا بَعْدُ: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَعْبُدُ الله، فَإِنَّ الله حَىٌّ لَا يَمُوتُ، قَالَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ} إِلَى {الشَّاكِرِينَ} (*) فَلَمَّا تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ أَيْقَنَ النَّاسُ بمَوْت النَّبِىِّ ﷺ وَتَلَقَّاهَا النَّاسُ مِنْ أَبِى بَكْرٍ حِينَ تَلَاهَا - أَوْ كَثِيرٌ مِنْهُمْ - حَتَّى قَالَ قَائِلٌ مِنَ النَّاسِ: وَالله لَكَأنَّ النَّاسَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ أُنْزِلَتْ حَتَّى تَلَاهَا أَبُو بَكْرٍ: فَزَعَمَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: وَالله مَا هُوَ إِلَّا أَنْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ يَتْلُوهَا فَعَقِرْتُ وَأَنَا قَائِمٌ حَتَّى خَرَرْتُ إِلَى الأَرْضِ، وَأَيْقَنْتُ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَدْ مَاتَ".
"عَنِ الْمِسْورِ قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانَا يَتَأوَّلَانِ في هَذَا الْمَاَلِ ظَلَفَ أَنْفُسِهِمَا، وَذَوِى أَرْحَامِهِمَا، وَإِنِّى تَأَوَّلْتُ فِيهِ صِلَةَ رَحِمِى".
"عَن عَطَاء قَالَ: أَوْصَى أَبُو بَكْرٍ أَنْ تُغَسِّلهُ امرأَتُهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِع استعَانَتْ بِعبد الرحْمَنِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ".
"أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزهرى، عن عبد الرحمنِ بنِ كعبِ بن مالكٍ، عن أبيه قال: كان معاذُ بنُ جبلٍ رجلًا سمحًا، شابًا جميلًا، من أفضلِ شبَابِ قَوْمه، وكان لا يُمْسِك شيئًا، فلم يزَل يَدَّانُ حتى أغْلَق ماله كله من الدين، فأتى النَّبِىَّ ﷺ يطلُبُ إليه أن يسألَ لَه غُرَمَاءَه أن يَضَعُوا لَه فأبَوْا، فلو تَرَكوا لأحدٍ من أجلِ أحدٍ تركوا لمعاذٍ من أجلِ النبىِّ ﷺ ، فباع النبى ﷺ كلَّ ماله في دينهِ حتى قامَ معاذٌ بغيرِ شَىْءٍ، حتى إِذا كَان عامُ فتح مكة بعثه النبى ﷺ على طائِفةٍ من اليمنِ أميرًا لِيَجْبُرَهُ، فمكث معاذٌ باليمن أميرًا، وكان أولَ من تَجِر في مالِ الله هُوَ، ومكث حتى أصابَ وحتى قُبِض النبى ﷺ ، فَلَما قَدِمَ قال عمرُ لأبِى بكر: أَرسل إلى هَذَا الرجلِ فدع له مَا يعيشه وخذ سائره منه، فقال أبو بكر: إِنَّمَا بَعثَه النبى ﷺ لِيَجْبُرَه ولست بآخذٍ منه شيئًا إلا أن يُعْطيَنى، فانطلق عمرُ إلى معاذٍ إِذ لم يعطه أبو بكر، فذكر ذلك عمرُ لمعاذ، فقال معاذٌ: إِنما أرْسَلنى رسُول الله ﷺ لِيَجْبُرنِى، ولست بفاعلٍ، ثم لقىَ مُعاذٌ عمر فقال: قد أُطيعُكَ وأنَا فاعِلٌ مَا أمرْتَنِى به، إنى رأيت فِى المنامِ أَنَّى فِى حَوْمَةِ ماءٍ قد خَشيتُ الغَرَقَ فَخَلَّصْتَنى منه يا عمرُ، فأتى معاذٌ أبَا بَكْرٍ فذكر ذلك له، وحلف له أنَّه لم يكتُمه شيئًا حتى بَيَّنَ له سوطه، فقال أبو بكر: والله لا آخذه منك، قد وهبته لكَ، فقال عمر: هذا خير طابَ وحَلَّ، فخرج معاذٌ عند ذلك إلى الشام، فقال معمر: فأخبرنى رجلٌ من قريش، قال: سمعتُ الزهرى يقول: لما باع النبى ﷺ مالَ معاذٍ أوْقَفَه للناسِ، فقال: من باع هذا شيئًا فهو بَاطِلٌ، فهو باطلٌ".
"عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدَّهِ قَالَ: كَانَ أبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ لَا يَقْتُلَانِ الرَّجُلَ بِعَبْدِهِ، كَانَا يَضْرِبَانِهِ مِائَةً، وَيَسْجُنَانِهِ سَنَةً، وَيَحْرِمَانِهِ سَهْمَهُ مِنَ المُسْلِمينَ سَنَةً إِذَا قَتَلَهُ مُتَعَمَّدًا".
"عَنِ الشَّعْبِىَّ قَالَ: قَالَ أبُو بَكْرٍ لِعَلِىًّ: أَكَرِهْتَ إِمَارَتِى؟ قَالَ: لَا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّى كُنْتُ فِى هَذَا الأَمْرِ قَبْلَكَ".
"عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِى إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَالَ فِى الْخِيَانَةِ: لَا قَطْعَ فِيهَا".
"عَنْ الضَّحَّاك قال: رأى أبو بكر الصديق طيرًا واقفًا عَلَى شجرة فقال: طُوبَى لَكَ يَا طَيْرُ: وَالله لَوَدِدْتُ أَنِّى كُنْتُ مِثْلَك تَقَعُ عَلَى الشَّجَرِ وَتَأكُلُ مِنَ الثَّمَرِ، ثُمَ تَطِيرُ وَلَيْسَ عَلَيْكَ حِسَابٌ وَلاَ عَذَابٌ، وَالله لَوَدِدْتُ أَنَّى كُنْتُ شَجَرَةً إِلَى جَانبِ الطَّرِيقِ مَرَّ عَلَىَّ جَمَلٌ فَأَخَذَنِى فَأَدْخَلَنِى فَاهُ فَأَدْخَلَنِى فَاهُ (*)، فَلَاكَنِى ازْدَرَدَنِى ثُمَّ أَخْرجَنِى بَعْرًا وَلَمْ أَكُنْ بَشَرًا".
"عَنِ الحسين قال: أَبْصَرَ أَبُو بَكْرٍ طَائِرًا عَلَى شَجَرَةٍ فَقَالَ: طُوبَى لَكَ يَا طَائِرُ؛ تَأكُلُ الثَّمَرَ، وَتَقَعُ عَلَى الشَّجَرِ، لَوَدِدْتُ أَنَّى ثَمَرَةٌ يَنْقُرُهَا الطَّيْرُ".
"عَنْ قتادة والحسن وأبى قِلابة أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَوْصَى بالخُمُسِ مِنْ مَالِهِ وَقَالَ: أَرْضَى مِنْ مَالِى بِمَا رَضِىَ الله بِهِ لِنَفْسَهِ مِنْ غَنَائِمِ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ تَلَا: {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} وفِى لفظ: "آخُذُ مِنْ مَالِى مَا أَخَذَ الله مِنَ الْفَىْءِ".
"عَنْ عبد الرحمن بن سابط، وزيد بن الحارث، ومجاهد قالوا: لَمَّا حَضَرَ أبَا بَكْرٍ الْمَوْتُ دَعَا عُمَرَ فَقَالَ لَهُ: اتَّقِ الله يَا عُمَرُ واعْلَمْ أَنَّ لله عَمَلًا فِى النَّهَارِ لَا يَقْبَلُهُ بِاللَّيْلِ، وَعَمَلًا بِاللَّيْلِ لَا يَقْبَلُهُ بالنَّهَارِ، وَأَنَّهُ لَا يَقْبَلُ نَافِلَةً حَتَى تُؤَدَّى الْفَرِيضَة، وَإِنَّمَا ثَقُلَتْ مَوَازِينُ (مَنَ ثَقُلَتْ) مَوَازِينُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِاتِّبَاعِهِمُ الْحَقَّ فِى دَارِ الدُّنْيَا، وَحُقَّ لِميزانٍ يُوضَعُ فيه الْحَقُّ غَدًا أَنْ يَكُونَ ثَقِيلًا، وَإِنَّمَا خَفَّتْ مَوَازِينُ مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ يَوْمَ الْقِيًامَةِ بِاتِّبَاعِهِمُ الْبَاطِلَ فِى الدُّنْيَا وَخِفَّتِهِ عَلَيْهِمْ، وَحُقَّ لِمِيزَانٍ يُوضَعُ فِيهِ الْبَاطِلُ غَدًا أَنْ يَكُونَ خَفِيفًا، وَإِنَّ الله - تعالى - ذَكَرَ أَهْلَ الْجَنَّةِ فَذَكَرَهُمْ بِأَحْسَنِ أَعْمَالِهِمْ، وَتَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئِهِ، فَإِذَا ذَكَرْتُهُمْ قُلْتُ: إِنِّى أَخَافُ أَن لَا أَلْحَقَ بِهِمْ، وَإِنَّ الله - تعالى - ذَكَرَ أَهْلَ النَّارِ فَذَكَرَهُمْ بِأَسْوَإِ أَعْمَالِهِمْ وَرَدَّ عَلَيْهِمْ أَحْسَنَهُ، فَإِذَا ذَكَرْتُهُمْ قُلْتُ: إِنِّى أخَافُ أَنْ أَكُونَ مَعَ هؤُلاءِ، وَذَكَرَ آيَةَ الرَّحْمَةِ وآيَةَ الْعَذَابِ، فَيَكُونُ الْعَبْدُ رَاغِبًا رَاهبًا، وَلا يَتَمَنَّى عَلَى الله غَيْرَ الْحَقِّ، وَلَا يَقْنَط مِنْ رَحْمَتِهِ، وَلَا يُلْقِى بِيَدَيْهِ إِلَى الْهَلَكَةِ، فَإِنْ أَنْتَ حَفِظْتَ وَصِيَّتِى فَلَا يَكُ غائِبٌ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوتِ وَهُو آتِيكَ، وَإنْ أنْتَ ضَيَّعْتَ وَصِيَّتِى فَلَا غائِبَ أَبْغَضُ إِلَيْكَ مِنَ الْمَوتِ، وَلَسْتَ تُعْجِزُهُ".
"عَنْ أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيق - رَضِىَ الله عَنْهُ - أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِى خُطبَتِهِ: أَيْنَ الْوِضَاءُ (*) الْحَسَنةُ وُجُوهُهُمْ، الْمُعْجَبُونَ بِثِيَابِهِمْ؟ أَيْنَ الْمُلُوكُ الَّذِينَ بَنَوُا الْمَدَائِنَ وَحَصَّنُوهَا بالحِيطَانِ؟ أَيْنَ الَّذينَ كَانُوا يُعْطَوْنَ الْغَلَبةَ فِى مَواطِنِ الْحَرْبِ؟ قَدْ تَضَعْضَعَ بِهِمُ الدَّهْرُ فَأَصْبَحوا فِى ظُلُمَاتِ الْقُبورِ: الْوَحَا الْوحَا، النَّجَا النَّجَا".
"عَنْ عائشة قَالَتْ: لَمَا حُضِرَ أَبُو بَكْرٍ قُلْتُ:
لَعَمْرِىَ مَا يُغْنِى الثَّراءُ عَن الفَتى ... إِذَا حَشْرَجَتْ يَوْمًا وَضَاقَ بِهَا الصَّدْرُ
فَقَالَ: أَبُو بَكْرٍ: لَا تَقُولِى هَكَذَا يَا بُنَيَّةُ، وَلَكِنْ قُولِى: {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ} وَقَالَ: انْظُرُوا ثَوْبَىَّ هَذَيْن فاغْسِلُوهُمَا ثُمَّ كفِّنُونِى فيهِمَا؛ لأَنَّ الحَىَّ أَحْوَجُ إِلى الْجَدِيدِ مِنَ الْمَيِّتِ، إِنَّمَا هُو لِلْمُهلة".
"عَنْ عَبد الله بْنِ عُبَيْدِ الله بنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ لَبِيدٍ الشَّاعِرِ أَنَّه قَدِمَ عَلَى أَبِى بَكْر الصِّديقِ فَقَالَ: أَلَا كُلُّ شَئٍ ما خَلَا الله بَاطِلٌ، فَقَالَ: صَدَقْتَ، فَقَالَ: وَكُلُّ نعيمٍ لَا مَحَالَةَ زَائِلٌ، فَقالَ: كَذَبْتَ؛ عند الله نعيم لَا يَزُولُ، فَلَمَّا وَلَّى، قَالَ أَبُو بكْرِ: رُبَّمَا قالَ الشَّاعِرُ الكلِمَةَ مِنَ الْحِكْمَةِ".
"عَنْ سعيد بن المسيب عن أبى بكر الصديق - ؓ - قال: أَحَقُّ مَنْ صَلَّيْنَا عَلَيْهِ أَطْفَالُنَا".
"عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: بَزَقَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ يَمِينِهِ فِى مَرضَةٍ مَرِضَهَا فَقَالَ: مَا فَعَلْتُهُ غَيْرَ هَذِهِ الْمَرَّة".
"عَنْ أَبِى قِلَابَةَ قَالَ: بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ الْمُصَّدِّقينَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَبِيعُوا الْجَذَعَةَ بِأَرْبَعِينَ وَالْحُقَّةَ () بِثَلَاثِينَ وَابْنَ لَبُونٍ بِعِشْرِينَ، وَبِنْتَ الْمَخَاضِ بِعَشْرَةٍ، فَانْطَلَقُوا فَبَاعُوا مَا بَاعوا بِقِيمَةِ أَبِى بَكْرٍ، ثُمَّ رَجَعُوا، حَتَّى إِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ بَعَثَهُمْ فَقَالُوا: لَوْ شِئْنَا أَنْ نَزْدَادَ شَيْئًا ازْدَدْنَا، فَقَالَ: زِيدُوا فِى كُلِّ سِنٍّ عَشْرَةً، فَلَمَّا أَنْ كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ بَعَثَهُمْ فَقَالُوا: لَوْ شِئْنَا أَنْ نَزْدَادَ شَيْئًا ازْدَدْنَا، قَالَ: لَا، فَلَمَّا وَلِىَ عُمَرُ بَعَثَ عُمَّالَهُ بِقِيمَةِ أَبِى بَكْرٍ الآخِرَةِ، حَتَّى إِذَا كَانَ (الْعَامُ الْمُقْبِلُ) قَالَ الْعُمَّالُ: لَوْ شِئْنَا أَنْ نَزْدَادَ زِدْنَا فقَالَ: زِيدُوا فِى كُلِّ سِنٍّ عَشْرَةً، حَتَّى إِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ بَعَثَهُمْ بالقِيمَة الآخرة فَقَالُوا: لَوْ شِئْنَا أَنْ نَزْدَادَ زِدْنَا فَقَالَ: زِيدُوا فِى كُلِّ سِنٍّ عَشْرَةً، حتى إذا كان العام المقبل قالوا: لَوْ شِئْنَا أَنْ نَزْدَادَ
ازْدَدْنَا، قال فَلَمَّا وَلِىَ مُعَاوِيَة بَعَث بِقِيمَةِ عُثْمَانَ الآخِرَة فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ قَالُوا: لَوْ شِئْنَا أَنْ نَزْدَادَ ازْدَدْنَا، قَالَ: زِيدُوا في كُلِّ سِنٍّ عَشْرَةً، حَتَّى إِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ قَالوا: لَوْ شِئْنَا أَنْ نَزْدَادَ ازْدَدْنَا، قَالَ: حُدُّوا الْفَرَائِضَ بأَسْنَانِهَا () ثُمَّ سَمُّوهَا وَأَعْلِنُوهَا، ثُمَّ جَالِسُوهُمْ لِلْبَيْعِ فَمَا اسْتَطَاعُوا أَنْ يَنْتَقِصُوا ومَا اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَزْدَادُوا، فَازْدَادُوا".
"عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمَ عَلَى أَبِى بَكْرٍ وَفْدٌ مِنْ ثَقِيفٍ، فَأَتَى بِطعَامٍ فَدَنَا الْقَوْمُ وَتَنَحَّى رَجُلٌ بِهِ هَذَا الدَّاءُ - يَعْنِى الْجُذَامَ - فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: ادْنُهْ، فَدَنَا، فَقَالَ: كُلْ، فَأَكَلَ، وَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يَضَعُ يَدَهُ مَوْضِعَ يَدِهِ فَيَأكُلُ مِمَّا يَأكُلُ مِنْهُ الْمَجْذُومُ".
"عَنْ مَعْقلٍ بْنِ يَسَارٍ الْمُزَنىِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ يَقُولُ: عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ - ؓ - عِتْرَةُ رسُولِ الله ﷺ ".
"عَنْ زَيْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ حَارِثَةَ الأَنْصَارِىِّ أَنَّ عُمَرَ بنَ الْخَطَّابِ خَاصَمَ إِلَى أَبِى بَكْرٍ فِى ابْنِهِ، فَقَضَى بِهِ أَبُو بَكْرٍ لأُمِّهِ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: لَا تُوَلَّهُ وَالِدَةٌ عَنْ وَلَدِهَا".
"عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدَّيقَ قَامَ يَوْمَ جُمُعَةٍ فَقَالَ: إِذَا كَانَ بالْغَدَاةِ فَأَحْضِرُوا صَدَقَاتِ الإِبِل تُقْسَمُ، فَلَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا أَحَدٌ إِلَّا بِإِذْنٍ، فَقالَتْ امْرَأَةٌ لِزَوْجِهَا: خُذْ هَذَا الْخِطَامَ (*) لَعَلَّ الله يَرْزُقُنا جَمَلًا، فَأَتَى الرَّجُلُ فَوَجَدَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ قَدْ دَخَلَا إلَى الإِبِلِ فَدَخَلَ مَعَهُما، فَالْتَفَتَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: مَا أَدْخَلَكَ عَلَيْنَا؟ ثُمَّ أَخَذَ مِنْهُ الْخِطَامَ فَضَرَبَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ أَبُو بَكْرٍ مِنَ قَسْمِ الإِبِلِ دَعَا بِالرَّجُلِ فَأَعْطَاهُ الْخِطَامَ، فَقَالَ: اسْتَقِدْ، فقَالَ لَهُ عُمَرُ: وَالله لَا يَسْتَقِيدُ، لَا تَجْعَلْهَا سُنَّةً، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَمَنْ لِى مِنَ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ ! فَقَالَ عُمَرُ: أَرْضِهِ، فَأَمرَ أَبُو بَكْرٍ غُلَامَهُ أَنْ يَأتِيَهُ بِرَاحِلَةٍ وَرَحْلِهَا وَقَطِيفَةٍ وَخَمْسَةِ دَنَانِيرَ وَأَرْضَاهُ بِهَا".
"عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فِى خُطْبَةِ أَبِى بَكْرٍ يَوْمَئِذٍ: وَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ أَنْ يَكُونَ لِلمُسْلِمِينَ أَمِيرَانِ، فَإِنَّهُ مَهْمَا يَكُنْ ذَلِكَ يَخْتَلِفْ أَمْرُهُمْ وَأَحْكَامُهُمْ وَتَتَفَرَّقْ جَمَاعَتُهُمْ، وَيَتَنَازَعُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ هُنَالِكَ تُتْرَكُ السُّنَّةُ، وَتَظْهَرُ الْبِدْعَةُ، وَتَعْظُمُ الْفِتْنَةُ، وَلَيْسَ لأَحَدٍ عَلَى ذَلِكَ صَلَاحٌ، وَإِنَّ هَذَا الأَمْرَ فِى قُرَشٍ مَا أَطَاعُوا الله وَاسْتَقَامُوا عَلَى أَمْرِهِ، قَدْ بَلَغَكُمْ ذَلكَ أَوْ سَمِعْتُمُوهُ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ ، وَلَا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ الله مَعَ الصَّابِرِينَ، فَنَحْنُ الأُمَرَاءُ، وَأَنْتُمُ الْوُزَرَاءُ، إِخُوَانُنَا فِى الدِّينِ، وَأَنْصَارُنَا عَلَيْهِ، وَفِى خُطْبَةِ عُمَرَ بَعْدَهُ: نَشَدْتُكُمْ بِالله يَا مَعْشَرَ الأَنْصَار: أَلَمْ تَسْمَعُوا رَسُولَ الله ﷺ أَوْ مَنْ سَمِعَهُ مِنْكُمْ وَهُوَ يَقُولُ: الْوُلَاةُ مِنْ قُرَيْشٍ مَا أَطَاعُوا الله واسْتَقَامُوا عَلَى أَمْرِهِ؟ فَقَالَ مَنْ قَالَ مِنَ الأَنْصَارِ: بَلِ الآنَ ذَكَرْنَا، قَالَ: فَإِنَّا لَا نَطْلُبُ هَذَا الأَمْرَ إِلَّا لِهَذَا، فَلَا تَسْتَهْوِينَّكُمْ الأَهْواءُ فَلَيْسَ بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ، فَأَنَّى تُصْرَفُونَ".
"عن حذيفة بن أسيد الغفارى قال: لَقَدْ رَأيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَمَا يُضَحِّيَانِ عَنْ أهْليهِمَا خَشْيَةَ أنْ يُسْتَنَّ بِهِمَا".
"عن أبى قلابة أن رجلا أتى إلى أبى بكر فقال: إِنِّى رَأَيْتُ فِى النَّوْمِ كَأَنِّى أَبوُلُ دَمًا، فَقَالْ: أُرَاكَ تَأتِى امْرَأتَكَ وَهِى حَائِضٌ، قَالَ: نَعَمْ، قَالْ: فَاتَّقِ الله وَلَا تَعُدْ، فَاتِّقِ الله وَلَا تَعُدْ".
"عن الشعبى قال: أَتَى رَجُلٌ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ: إِنِّى رَأَيْتُ فِى الْمَنَامِ كَأَنِّى أَجُرُّ ثَعْلَبًا، قَالَ: أَجْرَيْتَ مَالَا يَجْرِى، أَنْتَ رَجُلٌ كَذُوبٌ، فَاتَّقِ الله وَلَا تَعُدْ".
"عن جبير بن الحارث قال: رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَاقِفًا عَلَى قُزَحَ وَهُوَ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ أَصْبِحُوا، أيُّهَا النَّاسُ أَصْبِحُوا، ثُمَّ دَفَعَ فَأَتَى، لأَنْظُرُ إِلَى فَخِذِهِ قَدِ انْكَشَفَ مِمَّا يَخْرِشُ بَعِيرَه بِمِحْجَنِهِ".
"عن أبى برزة الأسلمى قال: أَغْلَظَ رَجُلٌ لأَبِى بَكْرٍ الصِّديقِ، فَقَالَ أَبُو بَرْزَةَ: أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ فَانْتَهَرَهُ وَقَالَ: مَا هِىَ لأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ الله ﷺ ".
"عن القاسم بن محمد، عن أبيه، عن أَبى بكر: أَنَّهُ خَرَجَ حَاجّا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ وَمَعَهُ أَسْمَاءُ بِنتُ عُمَيْسٍ فَوَلَدَتْ بِالشَّجَرَةِ مُحمَّدَ بنَ أَبِى بَكْرٍ، فَأَتَى أَبُو بَكْرٍ النَّبِىَّ ﷺ فَأَخْبَرهُ أَنْ تَغْتَسِلَ ثُمَّ تُهِلَّ بِالْحَجِّ، وَتَصْنَعَ مَا يَصْنَعُ النَّاسُ إِلا أَنَّهَا لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ".
"عن عبد الله بن عمرو قال: كَتَبَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ إِلَى عَمْرو بْنِ العَاصِ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ شَاوَرَ فِى أَمْرِ الْحَرْبِ فَعَلَيْكَ بِه، قَالَ: وَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَمَّا بَعْدُ: فَقَدْ عَرَفْتَ وَصِيَّةَ رَسُولِ الله ﷺ بِالأَنْصَارِ بَعْدَ مَوْتِهِ، اقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مسِيئهِمْ".
"عن زيد بن ثابت قال: أرسل إلىَّ أبو بكر مقتل أهل اليمامة، وإذا عنده عمر بن الخطاب، فقال: إِنَّ هَذَا أَتَانِى فَأَخْبَرَنِى أَنَّ الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحرَّ بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ فِى
"عَن الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: جِئْتُ بِأَبِى قُحَافَةَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: هَلَّا تَرَكْتَ الشَّيْخَ فِى بَيْتِهِ حَتَّى آتِيَهُ؟ فَقُلْتُ: بَلْ هُوَ أَحَقُّ أَنْ يَأتِيَكَ، قَالَ: إِنَّا لَنَحْفَظُهُ لأَيَادِى ابْنِهِ عِنْدَنَا".
"عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ رَافِع بْنِ أَبِى رَافِعٍ قَالَ: لَمَّا اسْتَخْلَفَ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ قُلْتُ: صَاحِبى الَّذِى أَمَرَنِى أَنْ لَا أتَأَمَّرَ عَلَى رَجُلَيْنِ؟ فَارْتَحَلْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَتَعَرَّضْتُ لأَبِى بَكْرٍ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أبَا بَكْرٍ: أتَعْرِفُنِى؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: أَتَذْكُرُ شَيْئًا قُلْتَهُ لِى ألَّا أَتَأَمَّرَ عَلَى رَجُلَيْنِ؟ ! وَقَدْ وُلِّيتَ أَمْرَ الأُمَّةِ؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قُبِضَ، وَالنَّاسُ حَدِيثُو عَهْدٍ بِكُفْرٍ، فَخِفْتُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَرْتَدُّوا وَأنْ يَخْتَلِفُوا فَدَخَلْتُ فِيهَا وَأنَا كَارِهٌ، وَلَمْ يَزَلْ بِى أَصْحَابِى فَلَمْ يَزَلْ يَعْتَذِرُ حَتَّى عَذَرْتُهُ".
"عَنْ طارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ عَمْرو الطَّائِىِّ قَالَ: قَالَ لِى أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ الله لَمَّا بَعَثَ نَبِيَّهُ ﷺ دَخَلَ النَّاسُ فِى الإِسْلَامِ، فَمِنْهُمْ مَنْ دَخَلَ فيهِ فَهَدَاهُ الله وَمِنْهُمْ مَنْ أُكْرِهَ بِالسَّيْفِ فَأجَارَهُمْ الله مِنَ الظُّلْمِ، وَكُلُّهُمْ عَوَاد () الله وَجِيرَانُ الله فِى خُفَارَةِ ( *) الله وَفِى ذَمَّةِ الله، وَمَنْ يَظْلِمْ أَحَدًا مِنْهُمْ فَإِنَهُ يَخْفِرَنَّ بِهِ".
"عَنْ عائشة قالت: لَبِسْتُ ثِيابِى فَطَفِقْتُ انْظُرُ إِلَى ذَيْلِى وَأَنَا أَمْشى فِى الْبَيْتِ وَأَلْتَفِتُ إِلَى ثِيَابِى وَذَيْلِى، فَدَخَلَ عَلَىَّ أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: يَا عَائِشةُ: أَمَا تَعْلَمِينَ أنَّ الله لَا يَنْظُرُ إِلَيكِ الآنَ؟ ! ".
"عَن سعيد بن نِمْرَانَ، عَن أبى بكر الصديقِ فِى قولِهِ: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا الله ثُمَّ اسْتَقَامُوا}، قَالَ: الاسْتِقَامَةُ: أَلَّا يُشْرِكُوا بِالله شَيْئًا".
"عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ: اعْهَدْ إِلَىَّ، فَقَالَ: يَا سَلْمَانُ: اتَّقِ الله، وَاعْلَمْ أَنَّهُ سَيَكُونُ فُتُوحٌ فَلَا أَعْرِفَنَّ مَا كَانَ حَظُّكَ مِنْهَا شيئًا جَعَلْتَهُ فِى بَطْنِكَ، أَوْ أَلْقَيْتَهُ عَلَى ظَهْرِكَ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ منْ صَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْس، فَإِنَّهُ يُصْبِحُ فِى ذِمَّةِ الله وَيُمْسِى فِى ذِمَّةِ الله، فَلَا تَقْتُلَنَّ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ ذِمَّةِ الله فَتَخْفِرَ الله فِى ذِمَّتِهِ فَيَكُبَّكَ الله فِى النَّارِ عَلَى وَجْهِكَ".
"عن يَحْيى بن برهان أنَّ أبَا بكرٍ الصَّديق استشارَ عَلِيًا فِى أهْلِ الرِّدَّةِ فقالَ: إنَّ الله جَمَعَ الصَّلَاةَ والزَّكَاةَ وَلَا أَرى أَنْ تُفَرَّقَ، فعِندَ ذَلِكَ قَالَ أبُو بَكْرٍ: لَوْ مَنَعُونِى عِقَالًا لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهِ كَمَا قَاتَلَهُمْ رسُولُ الله ﷺ ".
"عن أبِي العَالِية قالَ: خَطَبنَا أَبُو بكرٍ الصَّديقُ فَقالَ: قَالَ رسولُ الله ﷺ : "للِظَّاعِنِ رَكْعَتَانِ، وَلِلْمُقِيمِ أربَعٌ، مَوْلدِى بِمَكَّةَ ومُهَاجَرِى بِالمَدِينَةِ، فإذا خَرَجْتُ (من المدينة) (*) مُصْعِدًا مِن ذِى الحُلَيْفَةِ صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ حتَّى أَرْجِعَ".
"عن عَمرو بن شُعَيْبٍ عن أبيه عن جدَّهِ أنَّ أبا بكرٍ وعمَرَ كَانَا لَا يَقْتُلانِ الحُرَّ بالْعَبْدِ".
"عن أبي بكر قال: قُرِئَتْ عندَ رسول الله ﷺ هذه الآيةُ: {يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً} () فقلتُ: ما أحسنَ هذا يا رسولَ الله! ! فقالَ: يا أبَا بكرٍ: أَمَا إنَّ المَلَكَ سَيَقُولُهَا (لك) ( *) عندَ الموْتِ".
"عَنِ ابن عمر، عن أبي بكرٍ قال: بَلَغَنَا أَنَّه إِذَا كان يومُ القِيامةِ نَادىَ منَادٍ: أَيْنَ أَهْلُ الْعَفْوِ؟ فَيُكافِئُهُمُ الله تعالى بِمَا كَانَ مِنْ عَفْوِهِمْ عَنِ النَّاسِ، بمَا كانَ من عَفْوِهمْ عَنِ النَّاسِ".
"عَنْ قتادة قال: ذُكِرَ لَنَا أن أبَا بكرٍ الصديق قالَ فِى خُطْبَتِهِ: أَلَا إِنَّ الآيةَ
"عَنْ أبي بكر قال: جاءَ اليهودُ إلى النَّبِىَّ ﷺ فقالُوا: يا محمدُ: أخْبِرْنَا ما خَلَقَ الله مِنَ الخَلقِ فِى هَذِهِ الأيامِ الستةِ؟ فقالَ: خَلقَ الله الأرضَ يومَ الأحدِ والاثنينِ، وخَلقَ الجِبالَ يَوْمَ الثُّلاثاءِ، وَخَلقَ الْمَدَائِن والأَقْواتَ والأنهَار وعمرانَهَا وخَرابَهَا يوْمَ الأَربعاءِ، وَخَلقَ السمواتِ والمَلَائِكَة يَوْمَ الْخَميسِ إِلى ثَلَاثِ ساعَاتٍ - يَعْنِى مِنْ يَوْمِ الجمعةِ - وخلقَ فِى أوَّلِ ثَلاثِ ساعاتٍ الآجَالَ، وفِى الثَّانيةِ الآفة، وفى الثَّالثة آدمَ، قالوا: صدقتَ أن تَمَّمْتَ، فَعرَف النبىُّ ﷺ مَا يُريدُونَ، فَغَضِب فَأنْزَل الله {وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (38) فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ ... }.
"عن عرفجة قال: قال أبو بكر: مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يبكىَ فَلْيَبْكِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيَتَبَاكَ - يعني التَّضَرُّعَ -".
"عن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال: خطب أبو بكر الصديق - ؓ - فقال: قال رسول الله ﷺ : "تَعَوَّذُوا بالله مِنْ خُشُوع النَّفَاقِ، قالُوا: يَا رَسُولَ الله وَمَا خُشُوعُ النَّفَاقِ؟ قَالَ: خُشُوعُ الْبَدَنِ، وَنِفَاقُ الْقَلْبِ".
"عن ابن عمر قال: جاء رجلٌ إلى أبى بكر فقال: أَرَأَيْتَ الزَّنَى بِقَدَرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّ الله قَدَّرَهُ عَلَىَّ ثُمَّ يُعَذَّبُنِى. قَالَ: نَعَمْ يَابْنَ اللَّخْنَاءِ، أمَا وَالله لَوْ كَانَ عِنْدِى إِنْسَانٌ لأَمَرْتُهُ أَنْ يَجَأَ أَنْفَكَ".
"عن معمرٍ، عن عبد الكريم قال: أُتِىَ أبو بكرٍ بِرأسٍ فقال: بَغَيْتُم".