"عَنْ عُمَرَ قَالَ: وَاللَّه إِنِّى لأُكْرِهُ نَفْسِى عَلَى الْجِمَاع رَجَاءَ أَنْ يُخْرِجَ اللَّه مِنِّى نَسَمَةً تُسَبِّحُ".
(88)
"عَنْ عطاء بن أَبى رباح أن رجلًا كسر فَخِذَ رجلٍ فخاصمه إلى عمرَ ابنِ الخطاب فقال: يا أمير المؤمنين، أَقِدْنى. قال: ليس لك القَوَدُ، إنما لك العقلُ، قال الرجل: فاسمعنى كالأرقم إن يُقْتَلْ ينْقَم وإن يترك يلقم، قال: فأنت كالأرقم".
"عن عبد الرحمن بن السلَمَانى عن عمر بنِ الخطاب، قال: خطَبَنا رسول اللَّه ﷺ فقال: أَنكِحوا الأيامى منْكم، قالوا؟ يا رسول اللَّه: فما العلائق بينهم؟ قال: ما تراضى عَليه أهلُوهم".
"عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعيدِ بْنِ يَرْبُوعٍ أَنَّ عُمَرَ حِينَ طُعنَ قَالَ: لِيُصَلِّ لَكُمْ صُهَيْبٌ ثَلاثًا وَتشَاوَرُوا فِى أَمْرِكُمْ، وَالأَمْرُ إِلَى هَؤُلَاءِ السِّتَّة، فَمَنْ بَعَلَ (*) أَمْرَكُمْ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ -يَعْنِى مَنْ خَالَفَكُمْ-".
"عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب بضَجْنَانَ (* *) فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِى وَإنَى لأَرْعَى عَلَى الْخَطَّابِ فِى هَذَا الْمَكَانِ، وَكَانَ وَاللَّه مَا عَلِمْتُ فَظًا غلِيظًا، ثُمَّ أَصْبَحْتُ أَلىَّ أَمْرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ ثُمَّ قَالَ متَمثِّلًا:
لَا شَئَ فِيمَا تَرَى إِلَّا بَشَاشَتهُ ... يَبْقَى الإِلَهُ وَيودَى الْمَالُ وَالْوَلَدُ
ثُمَّ قَالَ لِبَعِيرِهِ: حَوْبَ".
"عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: حَدِّثْنِى يَا كَعْبُ عَنْ جَنَّاتِ عَدْنٍ، قَالَ: نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمنيِنَ! قُصُورُ الْجَنَّةِ لَا يَسْكُنُهَا إِلَّا نَبِىٌّ، أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ، أَوْ حَكَمٌ عَدْلٌ، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَّا النُّبُوَّةُ فَقَدْ مَضَتْ لأَهْلِهَا، وَأمَّا الصِّدِّيقونَ فَقَدْ صَدَقْتُ اللَّه وَرَسُولَهُ، وَأمَّا حَكمٌ عَدْلٌ فَإِنِّى أَرْجُو أَنْ لَا أَحْكُمَ بِشَىْءٍ إِلَّا لَمْ آلُ فِيهِ عَدْلًا، وَأَمَّا الشَّهَادَةُ؛ فَأَنَّى لِعُمَرَ بِالشَّهَادَةِ".
"عَنْ مُحَمَّد بْنِ سِيرِينَ قَالَ: قَالَ كَعْبٌ لعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: يَا أَميرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَلْ تَرَى فِى مَنَامِكَ شَيْئًا؟ فَانْتَهَرَهُ فَقَالَ: إِنَّمَا نَجِدُ شَيْئًا رَجُلًا (*) يَرَى أَمْرَ الأُمَّةِ فِى مَنَامِهِ".
"عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِى خُطْبَتِهِ: تَعْلَمُونَ أنَّ الطَّمَعَ فَقْرٌ وَأَنَّ الإِيَاسَ غِنًى، وَأَنَّهُ مَنْ أَيِسَ مِمَّا عِنْدَ النَّاسِ اسْتَغْنَى عَنْهُمْ".
"عن زيد بن أسلم قال: كتب عمر بن الخطاب إلى عمرو بن العاص يسأله عن ركوب البحر، فكتب عمرو إليه يقول: دُودٌ على عُودٍ، فَإِنْ انْكَسَر العُود هلك الدُّودُ، فكره عمر حَمْلَهم فِى البحْر".
"عن عمرو قال: قَسَم عمرُ بن الخطَّاب بين أهل مكَّةَ مرةً عشرةً عَشَرَةً، فأَعْطى رجلًا فقال: يا أمير المؤمنين: إِنَّهُ مَمْلُوكٌ، قال: رُدُّه، رُدُّوه، ثُمَّ قال: دَعُوه".
"عن ابن عباس قال: دعانى عمر بن الخطاب فَأَتَيْتُه فإذا بين يديه نِطعٌ عَلَيه الذَّهَب مَنْثُورٌ، قال: هَلُمَّ فاقْسِمْ هذا بين قومك، فاللَّه أعْلَمُ حيثُ زَوَى هذا عن نبيه ﷺ وعن أَبى بكر، فأُعْطِيتُه لخيرٍ أم أُعْطيته لشرٍّ، ثم بكى وقال: كلا، والذى نفسى بيدِه ما حبَسَه عن نبيه وعن أَبى بكر إرادةَ الشَّرِّ بهما، وأعطاه عمرَ إرادةَ الخير لَه".
"عن عمرَ قال: إِنِّى لأَتَحَرَّجُ أَنْ أسْتَعْمِلَ الرَّجُلَ وأَنَا أَجِدُ أقوى منْه".
"عَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِى الْعَوْجَاءِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: وَاللَّه مَا أدْرِى أخَليفَةٌ أنَا أمْ مَلِكٌ؟ فَإِنْ كُنْتُ مَلكًا فَهَذَا أَمْرٌ عَظِيمٌ، قال قَائِل: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمنِينَ إِنَّ بَيْنَهُمَا فَرْقًا، قَالَ: مَا هُوَ؟ قالَ: الْخَلِيفَةُ لَا يَأْخُذُ إلَّا حَقًا وَلَا يَضَعُهُ إلَّا في حَقٍّ، وَأَنْتَ بِحمْدِ اللَّه كَذَلِكَ، وَالْمَلِكُ يَعْسِفُ النَّاسَ فَيَأخُذُ مِنْ هَذَا وَيُعْطِى هَذَا، فَسَكَتَ عُمَرُ".
"عَنْ (زَيْدِ بْنِ) أَسْلَمَ (عَنْ أَبِيه) قَالَ: قَالَ لِى عُمَرُ: يَا أَسْلَمُ أَمْسكْ عَلَى الْبَابِ ولا تَأخُذَنَّ مِنْ أَحَدِ شَيْئًا، فَرَأى عَلَىَّ يَوْمًا ثَوْبًا جَدِيدًا، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا؟ قُلتُ: كَسَانِيه عُبَيْدُ اللَّه بْنُ عُمَرَ، فَقَالَ: أَمَّا عُبَيْدُ اللَّه فَخُذْه مِنْهُ وَأَمَّا غَيْرُهُ فَلَا تَأخُذَنَّ مِنْهُ شَيْئًا، فَقَالَ أَسْلَمُ: فَجَاءَ الزُّبيْرُ وَأَنَا عَلَى الْبَابِ (فَسَأَلَنِى) أَنْ يَدْخُل، فَقُلْتُ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَشْغُولٌ سَاعَةً، فَرَفَعَ يَدَهُ فَضَرَبَ خَلفَ أُذُنَىَّ ضَرْبَةً صَيَّحَتْنِى، فَدَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ فَقَالَ: مَالَكَ؟ فَقُلْتُ: ضَرَبَنِى الزُّبيْرُ، وَأَخْبَرْتُهُ خَبَرَهُ، فَجَعَلَ عُمَرُ يَقُولُ: الزُّبيْرُ وَاللَّه أَرَى، ثُمَّ قَالَ: أَدْخِلهُ، فَأَدْخَلتُهُ عَلَى عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: لِمَ ضَرَبْتَ هذا الْغُلَامَ؟ فَقَالَ الزُّبيْرُ: زَعَمَ أَنَّه سَيَمْنَعُنَا مِنَ الدُّخُولِ عَلَيْكَ، فَقَالَ: هَلْ رَدَّكَ عَنْ بَابِى قَطُّ؟ قَالَ: لَا، قَالَ عُمَرُ: فَإِنْ قَالَ لَكَ: اصْبِرْ سَاعَةً فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَشْغُولٌ لَمْ تَعْذِرْنِى؟ ! إِنَّهُ وَاللَّه إِنَّمَا يَدْمَى السَّبُعُ لِلسِّبَّاعِ فَتَأكُلُهُ".
"عَن السائب بن يزيد قالَ: ربما تَعَشَّيْتُ عندَ عمر بن الخطاب فيأكلُ الخبزَ واللحمَ، ثم يمسحُ بيدِهِ على قدميهِ، ثم يقول: هذا مِنْدِيلُ عمرَ وآلِ عمر".
"عَن السائِب بنِ يزيدَ عن أبيهِ قالَ: رأَيتُ عمرَ بنَ الخطابِ يُصَلِّى فِى جوفِ الليلِ في مسجدِ رسولِ اللَّه ﷺ زَمَانَ الرَّمَادَةِ وهوَ يقولُ: اللَّهمَّ لَا تُهْلِكنا بالسِّنِينَ، وارفعْ عنا البلَاء، يُرَدِّدُ هذِه الكلمةَ".
"عَنْ عَمْرو بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ لَمَّا طُعِنَ، عَلَيْه ملحَفَةٌ صَفْرَاءُ قَدْ وَضَعَهَا عَلَى جُرْحِهِ وَهُوَ يَقُولُ: وَكَانَ أَمْرُ اللَّه قَدَرًا مَقْدُورًا".
"عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: كَتَبَ (كَاتِبٌ) (*) لعُمَرَ بْنِ الخطَّابِ: هَذَا مَا أَرَى اللَّه أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ، فَانْتَهَرَهُ عُمَرُ وَقَالَ: لَا، بَل اكْتُبْ: هَذَا مَا رَأَى عُمَرُ، فَإِنْ كَانَ صَوَابًا فَمِنَ اللَّه، وَإِنْ كَانَ خَطَأً فَمِنْ عُمَرَ".
"عَنْ أَبِى العوامِ البَصْرِى قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِى موسَى الأَشْعَرِىِّ أمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ القَضَاء فَرِيْضَةٌ مُحْكَمَةٌ وسُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ، فَافْهَمْ إِذَا أُدْلِى إِلَيْكَ، فَإِنَّهُ (لا يَنْفَعُ تَكَلُّمٌ) بحق لَا نَفَاذَ لهُ (وآس بَيْن) النَّاسِ فِى وَجْهِكَ وَمَجْلِسِكَ وَقَضَائِكَ؛ حَتَّى لا يَطْمَعَ شرَيفٌ فِى حَيْفِكَ، ولَا يَيْأسَ ضَعِيفٌ مِنْ عَدْلِك، البَيِّنةُ عَلَى مَنِ ادَّعى، واليمينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ، والصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ المُسْلِمِينَ إلَّا صُلْحًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلَالًا، وَمَنِ ادَّعَى حَقًا غَائِبًا أَوْ بَيِّنَةً فَاضْرِبْ (له) أَمَدًا يَنْتَهى إِلَيْهِ، فَإنْ (جَاءَ) بِبَيَّنَةٍ أَعْطَيْتَهُ بِحَقَّهِ، فَإنْ أَعْجَزَهُ ذَلِكَ اسْتَحْلَلْتَ له القَضِيَّةَ، فَإِنَّ ذَلِكَ أَبْلَغُ فِى الْعُذْرِ، وَأجْلَى لِلْعَمَى، وَلَا يَمْنَعُكَ مِنْ قَضَاءٍ قَضَيْتَهُ الْيَوْمَ فَرَاجَعْتَ فِيهِ لِرَأيِكَ، وَهُدِيتَ فِيهِ لِرُشْدِكَ أَنْ تُرَاجِعَ الْحَقَّ، لأَنَّ الْحَقَّ قَدِيمٌ، لَا يُبْطِلُ الْحَقَّ شَىْءٌ، وَمُرَاجَعَةُ الْحَقِّ خَيْرٌ مِنَ التَّمَادِى فِى البَاطِلِ، والمُسْلِمُونَ عُدُولٌ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فِى الشَّهادَةِ إِلَّا مَجْلُودًا مِن حَدٍّ أَوْ مُجَرَّبًا عَلَيْهِ شَهادَة الزُّورِ، أَوْ ظنينا فِى وَلَاءٍ أَوْ قَرَابَةٍ، فَإِنَّ اللَّه يَتَوَلَّى من العِبَادِ السَّرَائِرَ، وسَتَرَ عَلَيْهِم الْحُدُودَ إِلَّا بِالْبيِّنَاتِ وَالأَيْمَانِ، ثُمَّ الْفَهْمَ الْفَهْمَ فِيمَا أُدْلِى إِلَيْكَ مِمَّا لَيْسَ فِى قُرْآنٍ وَلَا سُنَّةٍ، ثُمَّ
قَايسِ الأُمُورَ عِنْدَ ذَلِكَ، وَاعْرِفِ الأَمْثَالَ والأَشْبَاه، ثُمَّ اعْمدْ إِلَى أَحَبِّها إِلَى اللَّه فِيمَا تَرَى وَأَشْبِههَا بِالْحَقِّ، وَإيَّاكَ والغَضَبَ والْقلَقَ والضَّجَرَ والتَّأَذِّى بالنَّاسِ عِنْدَ الْخُصُوَمةِ والتَّنَكُّر فَإنَّ القَضَاءَ فِى مَوَاطِنِ الْحَقِّ يُوجِبُ (اللَّه) لهُ الأَجْرَ، وَيُحْسِنُ لَهُ الذُّخْرَ، فَمَنْ خَلَصَتْ نِيَّتُهُ فِى الْحَقِّ ولَوْ (كان) عَلَى نَفْسِهِ كفَاهُ اللَّه ما بَيْنَهُ وَبَيْن النَّاسِ، وَمَنْ تزَيَّنَ لَهُمْ بِمَا لَيْسَ فِى قَلْبِهِ شَانَهُ اللَّه تَعَالَى، فَإِنَّ اللَّه لا يَقْبَلُ مِنَ الْعِبَادِ إِلَّا مَا كَانَ لَهُ خَالِصًا، وَمَا ظَنُّكَ بِثَوابِ اللَّه فِى عَاجِلِ رِزْقهِ وَخَزَائِنِ رَحْمَتِهِ، والسلام".
"عَنْ عِيَاضٍ الأَشْعَرِىِّ أَنَّ أَبا مُوسَى وَفَدَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَمَعَهُ كَاتِبٌ نَصْرَانىٌّ فَانْتَهَرَهُ عُمَرُ وَهَمَّ بِهِ، وَقَالَ: لَا تُكْرِمُوهُم إِذْ أَهَانَهُم اللَّه، وَلَا تُدْنُوهُم إِذْ أَقْصَاهُم اللَّه، وَلَا تَأتَمِنُوهُم إِذْ خَوَّنَهُم اللَّه ﷻ وَقَرَأَ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ} الآية".
"عَنْ أَبِى رَوَاحَةَ يَزيِدَ بْنِ أيْهَم قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى النَّاسِ: اجْعَلُوا النَّاسَ عِنْدَكُم فِى الْحَقِّ سَوَاءً، قَرِيبُهم كَبَعِيِدِهم، وبَعِيدُهُم كقَرِيبِهِم، وَإِيَّاكُم وَالرِّشَى والْحُكْمَ بِالْهَوَى، وَأَنْ تَأخُذُوا النَّاسِ عِنْدَ الْغَضَبِ، فَقُومُوا بِالْحَقِّ وَلَوْ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ".
"عن أنسِ بن سيرين عن أبيه قال: كَاتَبِنى أنسُ بن مالك على عشرين ألْف دِرْهَمٍ، فَكُنْتُ فيمن فتح تسْتُر، فاشتريتُ رِثَّةً فربحتُ فيها، فأتيت أنس بن مالك بكِتَابَتِه فأبى أن يقبلها منى إلَّا نحوهَا، فَأَتَيْتُ عمر بن الخطاب فذكرت ذلك له، فقالَ: أَنْتَ هُوَ؟ ، وقد كَانَ رآنى ومعى أَثْوابٌ فدعا لى بالبرَكةِ، قلت: نعم، فقال: أراد أنس (الميراث؟ وكتب إلى أنس) أَنِ اقبلها، فقبلها".
"عن شريح قال: أتانى عُروةُ البارقى من عند عمر: أن جراحاتِ الرجال والنساء تستوى في السن والمُوضحة، وما فوق ذلك، فدية المرأة على النصف من دية الرجلِ".
"عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ أخَذَ تبْنَةً مِنَ الأَرْضِ فَقَالَ: يَا لَيْتَنِى كُنْتُ هَذِهِ التِّبْنَةَ، لَيْتَنِى لَمْ أُخلَقْ، لَيْتَنِى لَمْ أكُ شَيْئًا، لَيْتَ أُمِّى لَمْ تَلِدْنِى، لَيْتَنِى كُنْتُ نِسْيًا مَنْسِيَّا".
"عَنْ عُمَرَ (قَالَ) إِنَّ الفُجُورَ هَكَذَا وَغَطَّى رَأسَهُ إِلَى حَاجِبَيْهِ، أَلَا إِنَّ الْبِرَّ هَكَذَا وَكَشَفَ رَأسَهُ".
"عَن عكرمةَ عن عمرَ: أنه سئل عن الوضوءِ من ماءِ البحر فقال: سبحانَ اللَّه! وأىُّ ماءٍ أطهرُ من ماءِ البَحْرِ".
"عن الحسنِ قال: مَرَّ عمرُ على مَزْبَلَةٍ فاحْتُبِس عندها فكأنه شقَّ على أصحابِه تأذَّوْا بها، فقال لهم: هذه دنياكم التى تحرصون عليها".
"عَنْ عُمَر قَالَ: لَوْلَا أَنْ أَتْرُكَ النَّاسَ بَيَّانًا لَيْسَ لَهُمْ شَىْءٌ مَا فُتِحَتْ عَلَىَّ قريةٌ إِلَّا قَسَمْتُهَا كَمَا قَسَمَ النَّبِى ﷺ ، خَيْبَر، ولكنِّى أَتْرُكُهَا خِزَانةً لَهُمْ".
"عن مُنْذِرِ بن عمرِو الْوَادِعِى: أَنَّهُ قَسَّمَ لِلفَرَسِ سَهْمَينْ ولِصَاحِبِهِ سْهمًا، ثم كتبَ إِلى عمرَ بنِ الخطابِ فقالَ: قَد أَصَبْتَ السُّنَّةَ".
"عَنْ سِمَاكٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمَّا حُضِرَ قَالَ: إِنْ أَسْتَخْلفْ فَسُنَّةٌ، وَإِنْ لَا أَسْتَخْلِفْ فَسُنَّةٌ، تُوُفِّى رَسُولُ اللَّه ﷺ وَلَمْ يَسْتَخْلِفْ، وَتُوُفِّى أَبُو بَكْرٍ فَاسْتَخْلَفَ، فَقَالَ عَلِىٌّ: فَعَرَفْتُ وَاللَّه أَنَّهُ لَنْ يَعْدِلَ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّه ﷺ ، فَذَاكَ حِينَ جَعَلَهَا عُمَرُ شُورَى بَيْنَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّان وَعَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالبٍ وَالزُّبيْرِ وَطَلْحَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ عَوفٍ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِى وَقَّاصٍ، وَقَالَ لِلأَنْصَارِ: ادْخَلو (هُمْ) بَيْتًا ثَلَاثَةَ أَيَّامِ فَإِنِ اسْتَقَامُوا، وَإلَّا فَادْخُلُوا عَلَيْهِمْ (فَاضْرِبوا) أَعنَاقَهُمْ".
"عَنِ (ابْن) عُمَرَ قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَكْتُبُ إِلَى أُمَرَاء الْجُيُوشِ: (لَا تجْلِبُوا) عَلَيْنَا مِنَ الْعُلُوجِ () أَحَدًا جَرَتْ عَلَيْهِ الْمَواسى ( *)، فَلَمَّا طَعَنَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: غُلَامُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: ألَمْ أقَلْ لَكُمْ لَا تَجْلِبُوا عَلَيْنَا مِنَ الْعُلُوجِ أَحَدًا (فَغَلَبْتُمُونِى)؟ ! ".
"عن عثمان بن عفان قال: آخرُ كلمة قال عمر حتى (قضى: ) ويلى وويل أمى إن لم يغفر اللَّه لى".
"عن المطلب بن عبد اللَّه بن حنطب قال: لَمَّا أرسل عمرُ إلى عائشة فاستأذنها أن يدفن مع النبى ﷺ وأبى بكر فأَذِنت، قال عمر: إن البيت ضيّقٌ فَدعا بِعَصًا فأُتى بها فَقدَّرَ طولَه ثم قال: احفرُوا على قَدْرِ هذه".
"عن ابن عمر قال: سئل عمر بن الخطاب (عن الجراد) فقال: وَدِدْت أن عِنْدنا منه قُفْعَةً نأكُلُ مِنها".
"عن سليمانَ بن يسار أن ثابتَ بن الضحاك الأنصارى أخبره أنه وجد بَعِيرا بالحرَّةِ فَعَرفه (ثم ذكره لعمر بن الخطاب فأمَره أن يُعَرِّفه، فَقال: قد فعلت، فقال عمر: عرفه أيضا)، فقال له ثابت: إنَّه قد شَغَلنى عن ضيعتى، فقال له عمر: أَرْسِلْه حَيْثُ وجَدْتَه".
"عنْ أسلم بن عبد اللَّه أن كعب الأحبار قال لعمر بن الخطاب: إنا لنجد: "ويل لملك الأرض من ملك السماء" فقال عمر: إلا من حاسب نفسه، فقال كعب: والذى نفسى بيده إنها لفى التوراة، فكبر عمر ثم خر ساجدا".
"عَن ابْن المُسيِّبِ قال: قَالَ عُمَرُ: مَتَى نَكْتُبُ التَّارِيخَ؟ فَجَمَعَ المُهَاجِرينَ، فَقَالَ لَهُ عَلِىٌّ: مِنْ يَوْم هَاجَرَ النَّبِىُّ ﷺ وَتَرَكَ أَرْضَ الشِّرْكِ، فَفَعَلَهُ عُمَرُ".
"عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أَخَذَتْنِى ذَاتُ الْجَنْبِ فِي زَمَنِ عُمَرَ، فَدُعِىَ رَجُل مِنَ الْعَرَبِ أنْ يَكْوِيَنِى، فأَبَى إِلا أنْ يَأذَنَ لَهُ عُمَرُ، فَذَهَبَ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ الْقِصَّةَ، فَقَالَ عُمَرُ: لا تَقْرَبِ النَّارَ فَإِنَّ لَهُ أَجَلًا لَنْ يَعْدُوَهُ وَلَنْ يَقْصُرَ عَنْهُ".
"عَنْ عُمرَ قَالَ: مِنَ الرَّبَا أن تُبْتَاعَ الثَّمَرةُ وهِىَ مُعَصَّفَةٌ لَمَّا تَطِبْ".
"عَنْ عبدِ اللهِ بنِ حُمَيْدٍ عن أبيه عَنْ جدِّهِ أن عُمرَ بنَ الخطَّاب دُفِعَ إليه مالُ يَتيمٍ مُضَارَبَةً، فَطَلَب فيهِ فَأصَابَ، فَقَاسَمَهُ الْفَضْلَ".
"عن خالد، عن سلمة قال: جاء رَجُلٌ إلى عمرَ فقال: إنى أعتقت ثُلُثَ عبدى، فقال عُمَرُ: هو حرٌّ كلُّه ليس للهِ شريكٌ".
"عَنْ سَعيدِ بن المُسيِّبِ قَالَ: سُئلَ عُمرُ عَنِ الشَّاةِ بالشَّاتينِ إِلى الحَيا - يعنى "الخصب" فَكَرِهَ ذلكَ".
"عَنْ عمرَ قَالَ: مَا بالُ رِجالٍ يَنْحِلونَ أَوْلادَهم نِحَلًا ثم يُمْسِكُونَها، فإذا
مات ابنُ أحدِهم قال: مالِى وفى يَدِى، وإذَا مَاتَ هُوَ قَالَ: قَدْ كُنتُ نَحلْتُهُ ولَدى ولا نِحْلَةَ إلا نِحْلةً يَحُوزُها الوَلَدُ أو الوالدُ، فَإنْ مَاتَ ورِثَهُ".
"عن الأسْود قال: سألتُ عُمَرَ عن رجلٍ فاتَه الحجُّ؟ قال: يَحِلُّ بعمرةٍ وعليه الحجُّ من قابلٍ".
"عن مُجَاهدٍ قال: سُئِل عمرُ عنِ العُمْرةِ بعدَ الحَجِّ؟ فقال: هى خيرٌ مِنْ لا شئ".
"عن سليم بن حنظلةَ قال: أَتَيْنا أُبَىَّ بنَ كعب لنتحدثَ عنده، فلما قام
قمنا نمشى معه فلحقه عمرُ (بالدرة، فقال: يا أمير المؤمنين أعلم ما تصنع) إن ما تَرَى فتنةٌ للمتبوعِ ذلةٌ للتابع".
"عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِىَّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخطَّابِ صَلَّى بِالنَّاس صَلاةَ المغْرِبِ فَلَمْ يَقْرَأ شَيْئًا حَتَّى سَلَّمَ (*) فَلَمَّا فَرَغَ قِيلَ لَهُ: إِنَّكَ لَمْ تَقْرَأ شَيْئًا، فَقَالَ: إِنَّى جَهَّزْتُ
عِيرًا إِلَى الشَّامِ، فَجَعَلْتُ أَنزلها مَنْقَلَةً مِثْقَلَةً حتى قدِمت الشَّامَ فَبَعْتُها وَأَقْتَابَها وأَحْلاسَها، وأَحْمَالَها فَأَعَادَ عُمَرُ وَأعَادُوا".
"عَنْ أبى سعيد الْمَقْبُرِىِّ قال: جئتُ عمر بن الخطاب بِمِائَتَىْ درهمٍ، قلتُ: يا أميرَ المؤمنين: هذه زكاةُ مالى، قال: وَقَدْ عتقت يا كيسان؟ قلت: نعم، قَالَ: اذْهبْ بها أَنْتَ فاقْسِمها".
"عَنْ شُعَيب بن يَسارٍ قال: كَتبَ عُمَرُ إلى أبى موسى أَنْ مُرْ من قِبَلَكَ من نساء المسلمين أَنْ يَصَّدَّقْنَ من حُلِيِّهِنَّ".
"عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ حَكِيم بْنَ حزامٍ بَاعَ طَعَامًا قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ، فَرَدَّهُ عُمَرُ وَقَالَ: إِذَا بِعْتَ طَعَامًا فَلا تَبِعْهُ حَتَّى تَقْبِضَهُ".