"عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ الله: {وَإذَا الْمَؤْءُودَةُ سُئِلَتْ} قَالَ: جَاءَ قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ التَّيْمِىُّ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ: إِنِّى وَأَدْتُ ثَمَانِىَ بَنَاتٍ لِى فِى الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِىُّ ﷺ أَعْتِقْ عَنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ بَدَنَةً إِنْ شِئْتَ".
(85)
"عَنْ زر: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَقَالَ: كَانَ عُمَرُ وَحُذَيْفَةُ وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ لَا يَشُكُّونَ أنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ".
"عَنْ عُمَرَ قال: لَمَّا اجْتَمَعْنَا لِلهِجْرَةِ انْتُدِبْتُ أَنَا وَعَيَّاشُ بْنُ أَبِى رَبيعَةَ وَهِشَامُ بْنُ الْعَاصِ بْنِ أَبِى وَائِلٍ أَنْ يُهَاجِرَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَخَرَجْتُ أنَا وَعَيَّاشٌ، وَنَقَصَ هِشَامٌ فَافْتُتنَ، فَقَدِمَ عَلَى عَيَّاشٍ أَخْوَالُهُ: أبُو جَهْلٍ وَالْحَرْثُ ابْنَا هِشَامٍ فَقَالَا لَهُ: إِنَّ أُمَّكَ قَدْ نَذَرَتْ أَن لَّا يقِلَّهَا ظِلٌّ وَلَا يَمَسَّ رَأسَهَا غَسْلٌ حَتَّى تَرَاكَ، فَقُلْتُ: وَالله إِنْ يُريدَاكَ إِلَّا أنْ يَفْتِنَاكَ عَنْ دِينِكَ، وَأَخرجَا بهِ وَفَتَنُوهُ فَافتُتِنَ، فنَزَلَتْ فِيهِمْ: {يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ} إِلَى قَولِهِ: {مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ} فَكَتَبَ بها إِلَى هِشَامٍ، فَقَدِمَ".
"عَنْ عِيَاضٍ الأَشْعَرِىِّ قَالَ: شَهِدْتُ الْيَرْمُوكَ وَعَلَيْنَا خَمْسَةُ أُمَرَاءَ: أَبُو عُبَيْدَةَ، وَيَزيدُ بْنُ أبِى سُفْيَانَ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ حَسنَةَ، وَخَالدُ بْنُ الْوَلِيد، وَعِيَاضٌ، وَلَيْسَ عِيَاضٌ هَذَا الَّذِى حَدَّثَ، فَقَالَ عُمَرُ: إِذَا كَانَ قِتَالٌ فَعَلَيْكُمْ أبُو عُبَيْدَةَ، فَكَتَبْنَا إِلَيْه أَنَّهُ قَدْ جَاشَ إِلَيْنَا الْمَوْتُ وَاسْتَمْددْنَاهُ، فَكَتَبَ إلَيْنَا: إِنَّهُ قَدْ جَاءَنِى كِتَابُكُمْ تَسْتَمِدُّونِى، وَإِنِّى أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ هُو أَعَزُّ نَصْرًا وَأَحْضَرُ جُنْدًا لله - ﷻ - فَاسْتَنْصِروُه، فَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ قَدْ نُصِرَ يَوْمَ بَدْرٍ فِى أَقَلَّ مِنْ عِدَّتِكُمْ".
"عَن الْقَاسِمِ بْنِ مُحَّمدِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَرَادَ أَنْ يَقْطَعَ رِجْلًا بَعْدَ الْيَدِ وَالرِّجْلِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: السُّنَةُ الْيَدُ".
"عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِى حَازِمٍ قَالَ: جَاءَ الزُّبَيْرُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَسْتَأذِنُهُ فِى الْغَزْوِ، فَقَالَ عُمَرُ: اجْلِسْ فِى بَيْتِكَ فَقدْ غَزَوْتَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ ، فَرَدَّدَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ فِى الثَّالِثَةِ أَوِ الَّتى تَلِيهَا: اقْعُدْ فِى بَيْتِكَ فَوالله إِنِّى لأَجِدُ بِطَرفِ الْمَدِينَةِ مِنْكَ وَمِنْ أَصْحَابِكَ أَنْ تَخْرجُوا فَتُفْسِدُوا عَلَى أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ".
"عَنْ كُلَيْبٍ الْجَرْمِىِّ قَالَ: لقيتُ عُمَرَ وَهُوَ بِالموسم فَنَادَيْتُ مِنْ وَرَاءِ الْفُسْطَاطِ: أَلَا إِنِّى فُلَانُ ابْنُ فُلانٍ وَإِنَّ ابْنَ أُخْتٍ لَنَا لَهُ أَخٌ غَازٍ فِى بَنِى فُلَانٍ، وَقَدْ عَرَضْنَا عَلَيْه فَريضَةَ رَسُولِ الله ﷺ فَأَبَى، فَرَفَعَ عُمَرُ جَانِبَ الفُسْطَاطِ، فَقَالَ: أَتَعْرِفُ صَاحِبَكَ قُلْتُ: نَعَمْ، هُوَ ذَاكَ؟ حَتَّى قَالَ: انْطَلِقْ بِهِ حَتَّى نُنَفّذَ لَكُمَا قَضِيةَ رَسُولِ الله ﷺ ، قَالَ: وكُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ الْقَضِيَّةَ أَرْبَعٌ مِنَ إلإِبِلِ".
"عَنْ عَدِىِّ بْنِ عَدِىٍّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: كُنَّا نَقْرَأُ فِيمَا (نَقْرَأُ) (*) أَنْ لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُم فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُم، ثُمَّ قَالَ لِزَيْدِ بنْ ثَابِتٍ: أَكَذَلِكَ يَا زَيْدُ؟ قَالَ: نَعَمْ".
"عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أَلَمْ نَجِدْ فِيمَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَيْه: (أَنْ جَاهِدُوا كمَا جَاهَدْتُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ)؟ فَإِنَّا لَا نَجِدُهَا، قَالَ: أُسْقِطَتْ فِيمَا سَقَطَ مِنَ الْقُرآنِ".
"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: (أنا) (*) أَوَّلُ النَّاسِ أَتَى عُمَرَ حِينَ طُعِنَ، فقال: يَا بْنَ عباس: احْفَظْ عنِّى ثَلَاثًا فَإنِّى أَخَافُ أَنْ لَا يُدْرِكَنِى النَّاسُ، إِنِّى لَمْ أَقْضِ فِى الكَلَالَةِ وَلَمْ أَسْتَخْلِفْ عَلَى النَّاسِ خَلِيفَةً، وَكُلُّ مَمْلُوكٍ لِى عَتِيقٌ فَقِيلَ لَهُ: اسْتَخْلِفْ، قَالَ: أَىُّ ذَلِكَ فَعَلتُ قَدْ فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّى، إِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّى: أَبُو بَكْرٍ، وَإِنْ أَدَعِ النَّاسَ إِلَى أَمْرِهِمْ فَقَدْ تَرَكَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ قُلْتُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ يَا أَمِيرَ المؤْمِنِينَ صحِبْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَطَلْتَ صُحْبَتَهُ، ثُمَّ وُلِّيتَ فَعَدلْتَ وَأَدَّيْتَ الأمَانَةَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَمَّا تَبْشِيرُكَ إِيَّاىَ بِالْجَنَّةِ فَوَاللهِ الَّذِى لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَوْ أَنَّ لِى مَا بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرْضِ لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِمَّا هُوَ أَمَامِى قَبْلَ أَنْ أَعْلَمَ الخَبَرَ، وَأمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ فَوَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّى نَجَوْتُ مِنْهَا كَفَافًا لَا عَلَىَّ وَلَا لِىَ، وَأمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَاكَ".
"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ عُمَرَ حَتَّى انْتَهَيْنا إِلَى مَرِّ الظَّهْرَانِ، فَدَخَلَ عُمَرُ الأَرَاكَ يَقْضِى حَاجَتَهُ وَقَعَدْتُ لَهُ حَتَّى خَرَجَ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ: إِنَّى أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ (عَنْ) حَديثٍ مُنْذُ شَهْرٍ فَتَمْنَعُنِى هَيْبَتُكَ أَنْ أَسْأَلَكَ، فَقَالَ: لَا تَفْعَلْ، إِذَا عَلِمْتَ أَنَّ عِنْدِى عِلْمًا فَاسْأَلْنِى، قلْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ حَدِيثِ الْمَرْأَتَيْنِ، قَالَ: نَعَمْ، حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ؟ كُنَّا فِى الْجَاهِلِيَّةِ لَا نَعْتَدُّ بِالنِّسَاءِ، وَلَا نُدْخِلُهُنَّ في شَيْءٍ مِنْ أُمُورنَا، فَلَمَّا جَاءَ الله بالإِسْلَامِ وَأْنزَلَهُنَّ اللهُ حَيْثُ أَنْزَلَهُنَّ (وَجَعَلَ لَهُنَّ) حَقًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُدْخِلَهُنَّ فِى شَىْءٍ مِنْ أَمُورِنَا، فَبَيْنَا أنَا يَوْمًا جَالِسٌ في بَعْضِ شَأنِى إِذْ قَالَتْ لِى امْرَأَتِى كَذَا وكَذَا، فَقُلْتُ، وَمَا لَكِ أَنْتِ وَلِهذَا؟ وَمَتَى كُنْتِ تَدْخُلِينَ فِى أُمُورِنَا؟ فَقَالَتْ: يَا بْنَ الْخَطَّابِ مَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يُكَلِّمَكَ، وَابْنَتُكَ تُكَلِّمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَتَّى يَظَلَّ غَضْبَانَ؟ ! قُلْتُ: وَإِنَّهَا لَتَفْعَلُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَقُمْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ، فَقُلْتُ: يَا حَفْصَةُ: أَلَا تَتَّقِينَ اللهَ! تُكَلِّمِينَ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَتَّى يَظَلَّ غَضْبَانَ؟ ! وَيْلَكِ، لَا تَغْتَرِّى بِحُسْنِ عَائِشَةَ، وَحُبِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِيَّاهَا، ثُمَّ أَتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ أيضًا، فَقُلْتُ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: لَقَدْ دَخَلتَ يَا بْنَ الْخَطَّابِ في كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى بَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَيْنَ نِسَائِهِ، وَكَانَ لِى صَاحِبٌ مِنَ الأَنْصَارِ يَحْضُرُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا غِبْتُ، وَأَحْضُرُهُ إِذَا غَابَ،
وَيُخْبِرُنِى وَأُخْبِرُهُ، ولم يَكُنْ أَحَدٌ أَخْوَفَ عِنْدَنَا أَنْ يَغْزُوَنَا مِنْ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ غَسَّانَ (فَلَمَّا هَدأ اللهُ الأَمْرَ عَنَّا فَبَيْنَا) ذَاتَ يَومٍ جَالِسٌ فِى بَعْضِ أَمْرِى إذ جَاءَ صَاحِبِى فَقَالَ: أَبَا حَفْصٍ - مَرَّتَيْن - فَقُلْتُ: وَيْلكَ أَجَاءَ الْغَسَّانِىُّ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نِسَاءَهُ، فَقُلْتُ: رَغِمَ أَنْفُ حَفْصَةَ، وَرَغِمَ أَنْفُ حَفْصَةَ، وانْتَقَلت وَأَتَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ إذا فِى (كُلِّ) بَيْتٍ بُكَاءٌ، إِذَا النَّبِىُّ ﷺ فِى مَشْرُبَةٍ لَهُ وَإِذَا عَلَى الْبَابِ غُلَامٌ (أسْوَدُ) فَقُلْتُ: اسْتَأذِنْ لِى عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَاسْتَأذَنَ، فَأَذِنَ لِى، فَإِذَا هُوَ نَائِمٌ عَلَى حَصِيرٍ تَحْتَ رَأسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ وَحَشْوُهَا لِيفٌ، وَإِذَا قَرَظٌ وَأُهُبٌ مُعَلَّقَة، فَأَنْشَأتُ أُخبِرُهُ بِمَا قُلْتُ لِحفصةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَكَانَ آلَى مِنْ نِسَائِهِ شَهْرًا فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ نَزَلَ إِليهْنَّ".
"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: شَهِدَ عِنْدِى (رِجالٌ مَرْضِيُّونَ) وَأَرْضَاهم عِنْدِى عُمَرُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ صَلَاةٍ بَعْدَ العَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمسُ، وَعَنْ صَلَاةٍ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَشْرُقَ الشَّمسُ (*) ".
"عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عُمَرَ قَالَ (*) "ثَلَاثٌ لأَنْ يَكُونَ رَسُولُ الله ﷺ بَيَّنَهُنَّ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا: الخِلَافةُ، والكَلالَةُ، والرِّبَا، قِيلَ لِمُرَّةَ: ومَنْ يَشُكُّ فِي الكَلَالَةِ؟ هُوَ مَا دُونَ الْوالِدِ والولَدِ، قَالَ: إنَّهُمْ يَشُكُّونَ فِي الْوَالِدِ".
"عَنْ زِيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ قَالَ: (*) "أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَن نَتَصَدَّقَ وَوَافَقَ ذَلِكَ مَالًا عِنْدِى، فَقُلْتُ: الْيومَ أَسْبِقُ أَبَا بَكْرٍ إِنْ سَبَقْتُهُ يومًا، فَجِئْتُ بنصفِ مَالِى، فَقَالَ رسولُ اللهِ ﷺ مَا أَبْقَيْتَ لأَهْلِكَ؟ قُلْتُ أَبقيتُ لَهُمْ، قَالَ: مَا أَبْقَيْتَ لأَهْلِكَ؟ قُلْتُ: مِثْلَهُ، وَأَتَى أَبُو بَكْرٍ بِمَا عِنْدَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ مَا أَبْقَيْتَ لأَهلِكَ؟ فقالَ: أَبقيتُ لهمُ اللهَ ورَسولَهُ، قُلتُ: لَا أَسْبِقُهُ إِلَى شَئٍ أَبَدًا".
"عَنْ أَسْلَمَ قَالَ: سَمِعْتَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: فِيمَ الرَّمَلَانُ الآنَ والكَشْفُ عَنِ المَنَاكبِ وقد أَطَّأَ اللهُ الإسْلامَ ونَفَى الكُفْرَ وَأَهْلَهُ؟ ومَعَ ذَلِكَ لا نَدَعُ شَيْئًا كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسوُلِ اللهِ ﷺ ".
"عن ثَعْلَبةَ بْنِ أَبِى مالِكٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ قَسَّمَ مُرُوطًا بَيْنَ نِسَاءٍ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ المَدِينَةِ فَبَقِىَ مِنْهَا مِرْطٌ جَيِّدٌ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ عِنْدَهُ: يَا أَمِيرَ المؤْمِنِينَ: أعْطِ هذَا بنْتَ رَسُولِ الله ﷺ التى عِنْدَكَ، يُريدُونَ أُمَّ كُلثُومٍ بِنْتَ عَلِىٍّ، فَقَالَ عُمَرُ: أُمُّ سَلِيطٍ أَحقُّ بِهِ، وَأُمُّ سَلِيطٍ مِن نِسَاءِ الأَنْصَارِ مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولَ الله ﷺ ، قَالَ عُمَرُ: فَإِنَّهَا كانَتْ تَزْفِرُ لَنَا الْقِرَبَ يَوْمَ أُحُدٍ".
"عَنِ الحارثِ بنِ عمرو الهلالىِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ كتَبَ إِلَى أَبِى موسى الأَشْعَرِيِّ: إنَّ أحَقَّ ما تعاهد المسلمون دينهم، وَقَد رأيتُ رسولَ الله ﷺ يُصلِّى: حفظتُ مِنْ ذلك ما حِفظتُ ونَسِيتُ مِنْهُ مَا نَسيتُ، فَصلَّى الظهرَ بِالهجير وصَلَّى العصرَ والشمسُ حَيَّةٌ، والمغرِبَ لِفطرِ الصَّائِمِ، والعِشاءَ مَا لَم يَحقَّ رُقَادُ النَّاسِ، والصبحَ بِغَلَسٍ ، وأطال القراءة فيها".
"عَنْ عَلْقَمَةَ وَالأَسْوَدِ قَالَا: حَفِظْنَا مِنْ عُمَرَ أَنَّهُ خَرَّ بَعْدَ رُكُوعِهِ عَلَى رُكْبتَيْهِ كَمَا يَخِرُّ الْبَعِيرُ، وَوَضَعَ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ".
"عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: قَرَأَ عُمَر بْنُ الْخَطَّابِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ سُورَةَ النَّحْلِ حَتَّى إِذَا أَتَى السَّجْدَةَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّمَا نَمُرُّ بِالسَّجْدَةِ فَمَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ وَأَحْسَنَ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إثْمَ عَلَيْهِ".
"عَنْ سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب قال: إن الدعاء موقوفٌ بين السماء والأرض، ولا يَصْعَدُ منه شئٌ حتى تُصَلى على نَبِيِّك ﷺ ".
ت، قال الحافظ العراقى في شرحه: وإن كان موقوفًا عليه فمثله لا يقال من قبل الرأى، وإنما هو أمر توقيفى، فحكمه حكم المرفوع كما صرح به جماعة من الأئمة أهل الحديث والأصول، فمن الأئمة: الشافعى - ؓ - نص عليه في بعض كتبه كما نقل عنه، ومن أهل الحديث والأصول: أبو عمر بن عبد البر فأدخل في كتاب المقصى أحاديث من أقوال الصحابة، مع أن موضوع كتابه للأحاديث المرفوعة، من ذلك حديث سهل بن أبى حثمة في صلاة الخوف، وقال في التمهيد: هذا الحديث موقوف على سهل في الموطأ عند جماعة الرواة عن مالك، ومثله لا يقال من جهة الرأى، وكذلك فعل الحاكم أبو عبد الله في كتابه علوم الحديث، فقال في النوع السادس من معرفة الحديث: معرفة المسانيد التى لا
"عَنْ سعيد بن المسيب عن عمر قال: سمع النبى ﷺ رجلًا يقولُ لرجلٍ: تَعَالَ أُقَامِرك؛ فَأمره أن يَتَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ".
"عَنْ عمر أنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِىَّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ أَبِى يُرِيد أَنْ يَأخُذَ مَالِى، قَالَ: أَنْتَ وَمالُكَ لأَبِيكَ".
"عَنْ سليم بن قيس الحنظلى قال: خطبنا عمر بن الخطاب فقال: إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَليْكُمْ بَعْدِى أَنْ يُؤْخَذَ الرَّجُلُ مِنْكُمُ البَرئُ فَيُؤْشَرَ كمَا يُؤْشَرُ الجَزُورُ" .
"عن يحيى بن طلحة بن عبيد الله (قال: رأى عمر طلحة بن عبيد الله) حزينًا، فقال: مالك؟ قال إنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إِنِّى لأَعْلَمُ كلِمَةً - وفى لفظ: كَلِمَاتٍ - لَا يَقُولُهُنَّ عَبْدٌ عِنْدَ المَوْتِ إِلَّا نُفِّسَ عَنْهُ، وَفِى لَفْظٍ: إِلَّا فَرَّجَ الله عَنْهُ كُرْبَةً وَأَشْرَقَ لَهَا لَوْنُهُ وَرَأَى مَا يَسُرُّهُ، فَمَا مَنَعَنِى أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهَا إِلَّا الْقُدْرَةُ عَلَيهَا حَتَّى مَاتَ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّى لأَعْلَمُ مَا هِىَ، قَالَ: هَلْ تَعْلَمُ كلِمَةً هِىَ أَفْضَلُ مِنْ كلِمَةٍ دَعَا إِلَيْهَا رَسُولُ الله ﷺ عَمَّهُ عِنْدَ الْمَوْتِ؟ قالَ طلحة: هى والله هِىَ قال عمر: لَا إِلَهَ إِلَّا الله".
"عَنْ طلحة بن عبيد الله بن كريز قال: قَالَ عُمَرُ: إِنَّه أَخْوَفُ مَا أخَافُ عَلَيْكُمْ إِعْجَابُ الْمَرْءِ بِرَأيهِ، وَمَنْ قَالَ: أَنَا عَالِمٌ فَهُوَ جَاهِلٌ، وَمَنْ قَالَ: إِنِّى فِى الجَنَّةِ فَهُوَ فِى النَّارِ".
"عَنْ أبى مُهَاجِرٍ قال: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِى مُوسَى الأَشْعَرىِّ أَنْ صَلِّ الظُّهْرَ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ، وَالْعَصْرَ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ، وَصَلِّ الْمَغْرِبَ حِينَ تَغِيبُ الشَّمْسُ، وَصَلِّ الْعِشَاءَ حِينَ يَغِيبُ الشَّفَقُ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ الأَوَّلِ، فَإِنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ، وَالْفَجْرَ بِسوَادٍ وَبِغَلَسٍ، وَأَطِلِ الْقِرَاءَةَ".
"عَنِ الشعبى قال: قال عمر: لَا يَرِثُ القَاتِلُ مِنَ المَقْتُولِ شَيْئًا وَإِنْ قَتَلَهُ عَمْدًا أَوْ قَتَلَهُ خَطَأ".
"عن ابن عباس قال: سمعت عمر يقول: والله إِنَّى لأَنْهَاكُمْ عَن المُتْعَةِ وَإِنَّها لَفِى كِتَابِ الله، ولقَدْ فَعلهَا رسولُ الله ﷺ يَعْنِى - فِى الحجِّ".
"عن ابن عباسٍ أَنَّه قِيل لعمرَ بن الخطابِ حدِّثنَا مِن شَأن ساعة العُسْرة، فقالَ عمرُ: خرجْنَا إلى تبوكَ فِى قَيْظٍ شديد، فنزلْنَا منزلا، أصابنَا فيه عطشٌ شديدٌ حتَّى ظننا أَنَّ رِقابنَا سَتَنْقَطِعُ حتَّى أَنْ كان الرجلُ ليذهبُ يلتمسُ الرجلَ فلَا يرجعُ حتَّى إِنَّ رقبتَهُ ستنقطعُ، حتَّى أن كَان الرجلُ لينحرُ بعيرَه فيعصِرُ فرثَهُ فيشربُهُ ويجعلُ ما بقىَ علَى كبدِهِ، فقالَ أبو بكر الصديقُ: يا رسولَ الله: إِنَّ الله قَدْ عوَّدكَ فِى الدُّعاءِ خيرًا، فادعُ الله لنَا، قالَ: أتحبُّ ذِلكَ؟ قَالَ: نعمْ، فرفعَ يديْه فلمْ يُرْجِعْهُمَا حتى مالتْ، فأطلَّتْ، ثم سَكَنتْ، فملأُوا ما معهمْ ثم ذهبنَا ننتظِرُ فلمْ نجدْهَا جَازتْ".
"عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِى حَثْمَةَ أَنَّ عُمَرَ بَعَثَهُ عَلَى خَرْصِ التَّمْرِ، فَقَالَ، إِذَا أتَيْتَ أَرْضًا فَاخْرُصْهَا وَدَعْ لَهُمْ قَدْرَ مَا يَأكُلُونَ".
"عَنْ حَبيبِ بْنِ صَهْبَانَ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَهُوَ يَقُولُ بَيْنَ البَابِ والرُّكْنِ، أَوْ بَيْنَ المَقَامٍ وَالْبَابِ: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} ".
"عَنْ أَيُّوبَ بْن مُوسَى أَنَّه قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، إِنَّى وَجَدت دينارًا فالتقطتُ حَتَّى بَلَغَتْ ماِئَة دِينَارٍ، قَالَ: عَرَّفْهَا سنةً فَعَرَّفَهَا سَنَةً، ثُمَّ أَتَاهُ فِى الرَّابِعَةِ فَقَالَ: عَرَّفْهَا، ثُمَّ شَأنكَ وَشَأنُها".
"عَنْ عُمَرَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: مَنْ صَلَّى صَلًاةً مَكْتُوبَةً فِى مَسْجد مِصْرٍ مِنَ الأَمْصَارِ، كَانَتْ لَهُ حِجَّةٌ متقبلة، وَإِنْ صَلَّى تَطَوُّعًا، كَانَتْ لَهُ كَعُمْرةٍ مَبْرورَةٍ".
"عَنْ أبِى مَعْشَرٍ قَالَ: بَلَغَنِى أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ قَالَ: لوْ كُنْتُ مُؤَذَّنًا لَمْ أُبَالِ أَن لَا أَحُجَّ وَلَا أَعْتَمِرَ إِلا حِجَّةَ الإسْلَامِ، وَلَوْ كَانَتِ الملَائِكةُ نُزُولًا مَا غَلَبَهُمْ أَحَدٌ عَلَى الأَذَانِ".
"عَنِ الْحَسَنِ وَغَيْرِه قَالَ: كتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِى مُوسَى الأَشْعَرىَّ أَنِ اقْرأ فِى الْمَغْرِبِ بقِصَارِ الْمُفَصَّلِ، وَفِى الْعِشَاءِ بِوَسَطِ المُفَصَّلِ، وَفِى الصُّبْحِ بِطُوَالِ المُفَصَّلِ".
"عَنْ مَطر، عن الحسن، عن أبى سعد بن أبى وقاص، قال: سهامُ المؤذنين عند الله يومَ القيامةِ كسهامِ المُجاهدينَ، وهم فيما بينَ الأَذانِ والإقامةِ كالمُشْتَحِطُّ في دَمِه في سبيلِ الله، قال: وقال عبد الله بن مسعود: لو كنت مؤذنا بالبيت أن لا أَحُجَّ ولا أَعْتَمِر، ولا أجاهدَ، قال: وقال عمر بن الخطاب: لو كُنتُ مؤذنًا لَكَمُل أَمرى، وَمَا باليت أن لا أنْتَصِبَ لِقِيَامِ اللَّيل ولا صيامِ النهارِ، سمعت رسول الله ﷺ يقولُ: اللهم اغفر للمؤذنين، اللهم اغفر للمؤذنين، فقلت: تركتنَا يا رسول الله ونحن نجتلد على الأذان بالسيوف، قال: كلا يا عمر: إنه سيأتى على الناس زمان يتركون الأذان على ضعفائهم (تلك لحوم) حرَّمها الله على النار، لحومُ المؤذنين، قال: وقالت عائشة ولهم هَذه الآية: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} قالت: هو المؤذن إذا قال: حى على الصلاة، فقد دعا إلى (الله)، وإذا صلى فقد عمل صالحا، وإذا قال: أشهد أن لا إله إلا الله فهو من المسلمين".
"عَنْ مِرْوح بن سبْرة قال: أتيت عمر بن الخطاب فقلت: يا أميرَ المؤمنين ما حقُّ إِبل مِائَة؟ قال: أنبأنى خليلى أبو القاسم ﷺ إن خَيْرَ إبل ثَلاثُون زكَّى أهلها ببعيرٍ واستنفقوا بعيرًا، أنطوا السائلَ بعيرًا، أدوا حقها، يسألنِى عن حقِّ إبل مائة؟ والله إن لنَا لجملًا نستقى عليه ويَستقى جِيرانُنُا وتَحْتَطِب عليه جِيرانُنُا، والله إِنى لا أرى أن فيه حقًا ما أديتُه، فاتق ربَّك، فأد زكاتَها وأطرِق فَحْلَها، وامنح عَزِيرتها، وأفقر شديدتها، واتق ربك".
"عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ لِى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: كَمْ تَعُدُّونَ سُورَةَ الأَحْزَابِ، قُلْتُ: ثِنْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا وَسَبْعِينَ، قَالَ: إِنْ كَانَتْ لَتُقَارِبُ سُورَةَ الْبَقَرةِ، وَإِنْ كَانَ فِيهَا لآية الرَّجْمِ".
"عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ رَأَى غُلَامًا يَتَبَخْتَرُ فِى مِشْيَةٍ، (فَقَالَ لَهُ: إِنَّ الْبَخْتَرِيَّةَ مِشْيَةٌ) يَكْرَهُهَا الله إِلَّا فِى سَبِيلِ الله، وَقَدْ مَدَحَ الله أَقْوَامًا فَقَالَ: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا} فَاقْصِدْ فِى مَشْيِكَ".
"عَنْ عبد الله بن المغيرة قال: سئل عمر بن الخطاب عن قوله
تعالى: {نَسَبًا وَصِهْرًا} فقال: مَا أرَاكُمْ إِلَّا وَقَدْ عَرَفْتُمُ النَّسَبَ، فَأَمَّا الصِّهْرُ فَالأَخْتَانُ وَالصَّحَابَةُ".
"عَنْ عبد الله بن خراشٍ عن عمِّه قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول في خُطبته: اللَّهُمَّ اعْصِمْنَا بحَبْلِكَ، وَثَبِّتْنَا عَلَى أَمْرِكَ، وَارْزُقْنَا مِنْ فَضْلِكَ".
"عَنْ عمرَ قال: بِحَسْبِ الْمَرْءِ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ".
"عَنْ عمَرَ قَالَ: مَنْ مَلأَ عَيْنَيْهِ مِنْ قَاعَةِ بْيتٍ قَبْلَ أنْ يؤذَنَ لَه فَقَدْ فَسَقَ".
"عَنْ عُمَرَ أن تميمًا الدارىَّ سأل عمرَ بنَ الخطاب عن ركوبِ البحرِ فأمره بتقصيرِ الصلاةِ، قال: يقولُ الله: {هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ} ".
"عَنْ أبِى رَافِعٍ قَالَ: مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَأنَا أَصُوغُ وَأَقْرَأُ الْقُرآنَ قَالَ: يَا أَبَا رَافِعٍ لأَنْتَ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ، تُؤدِّى حَقَّ الله وَحَقَّ مَوَالِيكَ".
"عَنْ ضبةَ بنِ مِحْصَنِ العَنْزِى عن حيثمة بن محضر المعتوى قال: قُلتُ لعمرَ بنِ الخطابِ أنتَ خَيْرٌ من أبىِ بكرٍ، فبكَى وقالَ: والله لليلةٌ من أبى بكر ويومٌ خيرٌ من عُمْرِ عُمَرَ، هلْ لكَ أن أُحدثَكَ بليلتِهِ ويَوْمِهِ؟ قُلتُ: نَعَمْ يَا أمِيرَ المؤمِنِينَ قال: أمَّا ليلته فلما خرجَ رسولُ الله ﷺ هَاربًا من أَهلِ مكةَ خرجَ ليلًا فتبعهُ أبو بكرٍ فجعلَ يمشِى مرةً أمامَهُ، ومرةً خلفَهُ، ومرةً عن يمينهِ، ومرةً عن يسارِهِ، فقالَ لهُ رسولُ الله ﷺ : ما هذَا يَا أبَا بكرٍ؟ ما أَعرِفُ هذَا من فِعْلِكَ، فَقَالَ: يَا رسولَ الله: أَذْكرُ الرَّصْدَ فَأَكُونُ أمامَكَ، وأَذْكُرُ الطَّلَبَ، فَأَكُونُ خلفَكَ، ومرةً عن يمينِك، ومرةً عن يسارِكَ، لَا آمنُ عليكَ، فَمَشَى رسولُ الله ﷺ ليلته على أطرافِ أصابِعِهِ حَتَّى حَفِيَت رِجْلَاهُ، فلما رآهَا أبو بكرٍ قد حَفِيَتْ حملَهُ علَى كاهِلِهِ وجعلَ يَشْتَدُّ بِهِ حتى أَتَى بِهِ فَم الغارِ فَأَنْزَلَهُ ثم قَالَ: والذى بَعَثَكَ بِالحقِّ لا تَدخلُهُ حتَّى أدخُلَهُ، فإِذَا كَانَ فِيهِ شئٌ نَزَل بِى قبلَكَ، فدخلَ فلم يَر شيئًا فحملَهُ فَدخَلَهُ، وَكَانَ فِى الغارِ خَرْقٌ فِيه حيَّاتٌ وأفَاعٍ فَخَشَى أبو بكرٍ أن يَخرجَ منهنَّ شئٌ يُؤذِي رسولَ الله ﷺ فَألقمهُ قدَمَهُ فجعلن يضربْنهُ ويلسعْنَهُ الحياتُ والأفاعى، وجعلتْ دموعُهُ تنحدِرُ وَرسولُ الله ﷺ يقولُ لَهُ: "لا تحزنْ إن الله مَعَنَا" فأنزلَ الله سكينتَهُ طمأنينةً لأبِى بكرٍ، فهذه ليلتُهُ، وأمَّا يومُهُ فلما تُوُفِّى رَسولُ الله ﷺ وارتدَّتِ العربُ فَقالَ بَعضهم نُصَلِّى ولا وَنُزَكِّى، وقالَ بَعْضُهمْ: لا نُصلِّى ولا نُزكِّى، فأتيتُهُ وَلَا آلُوهُ نُصْحًا،
فقلتُ: يا خليفةَ رسولِ الله تألَّفِ الناسَ وَارْفُقْ بِهِمْ فقالَ. جَبَّارٌ فِى الجاهليةِ خَوَّارٌ في الإسلام؟ ! فبماذا أَتَأَلَّفُهُمْ؟ أبِشِعْرٍ مُفْتَعَلٍ أَوْ سِحْرٍ مفْتَرًى؟ فَقُبِضَ النَّبى ﷺ ، وارتَفَع الوحىُ، فَوَالله لَوْ مَنَعُونِى عقالًا مِمَّا كَانُوا يُعطون رسولَ الله ﷺ لقاتلتُهُمْ عليهِ، فقاتلنَا مَعَهُ، فكان والله رَشِيدَ الأمرِ، فهذَا يَوْمُهُ".
"السُّدِّىُّ، عَنْ أَبِى صَالِحٍ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَالِدَ بْنَ الوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِى عَلَى سَرِيَّةٍ، وَمَعَهُ فِى السَّرِيَّةِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ قَالَ: فَخَرَجُوا حَتَّى أَتَوْا قَرِيبًا مِن الْقَوْمِ الَّذِينَ أَرَادُوا أَنْ يُصبَحُوهُمْ، نَزَلُوا فِى بَعْضِ اللَّيْلِ، قَالَ: وَجَاءَ الْقَوْمَ النَّذِيرُ فَهَرَبُوا حَيْثُ بَلَغَهُمْ، قَالَ: فَأَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ كَانَ قَدْ أَسْلَمَ هُوَ وَأَهْلُ بَيْتِهِ، فَأَمَرَ أَهْلَهُ فَتَحَمَّلُوا، وَقَالَ: قِفُوا حَتَّى آتِيكُمْ، ثُمَّ جَاءَ حَتَّى دَخَلَ عَمَّارٌ فَقَالَ: يَا أَبَا اليَقْظَانِ! إِنِّى قَدْ أَسْلَمْتُ وَأَهْلَ بَيْتِى، فَهَلْ ذَلِكَ نَافِعِى إِنْ أَنَا أَقَمْتُ، فَإِنَّ قَوْمِى قَدْ هَرَبُوا حَيْثُ سَمِعُوا بِكُمْ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ: يَا عَمَّارُ! فَأَقِمْ فَأَنْتَ آمِنٌ فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ هُوَ وَأَهله، قَالَ: فَصَبَّحَ خَالِدٌ القَوْمَ فَوَجَدَهُمْ قَدْ ذَهَبُوا، فَأَخَذَ الرَّجُلَ هُوَ وَأَهْله، فَقَالَ لَهُ
عَمَّار: إِنَّهُ لا سَبِيلَ لَكَ عَلَى الرَّجُلِ قَدْ أَسْلَمَ، قَالَ: وَمَا أَنْتَ وَذَاكَ أَتُجِيرُ عَلَىَّ وَأَنَا الأمِيرُ؟ قَالَ: نَعَمْ أُجِير عَلَيْكَ وَأَنْتَ الأمِيرُ، إِنَّ الرَّجُلَ قَدْ آمَنَ وَلَوْ شَاءَ الله يَذْهَبُ كَمَا ذَهَبَ أَصْحَابُهُ، فَأَمَرْتُهُ بِالْمُقَامِ لإِسْلامِهِ، فَتَنَازَعَا فِى ذَلِكَ حَتَّى تَشَاتَمَا، فَلَمَّا قَدِمَا الْمَدِينَةَ اجْتَمَعَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَكَرَ عَمَّارٌ الرَّجُلَ وَمَا صَنَعَ، فَأَجَازَ رَسُول الله ﷺ أَمَانَ عَمَّارٍ، وَنَهَى يَوْمَئِذٍ أَنْ يُجِيرَ أَحَدٌ عَلَى أَمِيرٍ، فَتَشَاتَمَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ خَالِدٌ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَيَشْتِمُنِى هَذَا الْعَبْدُ عِنْدَكَ؟ امَا وَاللهِ لَوْلاكَ مَا شَتَمَنِى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كُفَّ يَا خَالِدُ عَنْ عَمَّارٍ فَإنَّهُ مَنْ يبغِضْ عَمَّارًا يبغِضْهُ الله، وَمَنْ يَشْتِمْ عَمَّارًا يَشْتُمه الله - ﷻ - وَمَنْ يَلعَنْ عَمَّارًا يَلعَنْهُ الله - ﷻ - ثُمَّ قَامَ عَمَّار فَوَلَّى، فَاتَّبَعَهُ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ حَتَّى أَخَذَ بِثَوْبِهِ، فَلَمْ يَزَلْ يَتَرَضَّاهُ حَتَّى رَضِىَ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآية: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ () مِنْكُمْ} أُمَرَاءَ السَّرَايَا {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} ( *) فيكون الله وَرَسُولُهُ هُوَ الَّذِى يَحْكُمُ فِيهِ، ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأوِيلًا، يَقُولُ: خَيْرُ عَاقِبَةِ أَمْرٍ".
"عَنْ مسروقٍ قال: قُلْتُ لعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَرَأَيْتَ الرِّشْوَةَ فِى الْحُكْمِ أَمِنَ السُّحْتِ هِىَ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ كُفْرٌ، إِنَّمَا السُّحْتُ أَنْ يَكُونَ لِلرَّجُلِ عِندَ السُّلْطَانِ جاهٌ ومنزلةٌ، ويكونَ للآخَرِ إِلَى السُّلْطَانِ حاجةٌ فَلاَ تُقْضَى حَاجَتُهُ حَتَّى يَهْدِىَ إِلَيْهِ هَدِيَّةً".
"عَنْ عُمَرَ قَالَ: يَا مَعْشَرَ المُهَاجِرِينَ لَا تَدْخُلُوا عَلَى أهْلِ الدُّنيَا؛ فَإنَّهَا مَسْخَطَةٌ لِلرِّزْقِ".
"عَنْ بريدة بن أسلم، عن أبيه، قال: كتب أبو عبيدةَ إلى عمرَ بن الخطاب يذكرُ له جموعًا من الرومِ وما يتخَوَّفُ منهم، فكتبَ إليه عمر: أما بعدُ، فإنَّه مهما ينزلْ بعبدٍ مؤمن من شدةٍ يجعلِ الله بعدهَا فرجًا، وإنه لن يغلبَ عسرٌ يُسْرَيْن، وإن الله يقول في كتابه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} ".