فَبَعَثَنِي إِلَيْهِ بَعْدَ الْعِشَاءِ وَكَانَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَوَسَّدْتُ الْوِسَادَةَ الَّتِي تَوَسَّدَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَامَ غَيْرَ كَبِيرٍ أَوْ غَيْرَ كَثِيرٍ ثُمَّ قَامَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ وَأَقَلَّ هِرَاقَةَ الْمَاءِ ثُمَّ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ فَقُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ وَأَخْلَفَ بِيَدِهِ فَأَخَذَ بِأُذُنِي فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ فَجَعَلُ يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ وَكَانَتْ مَيْمُونَةُ حَائِضًا فَقَامَتْ فَتَوَضَّأَتْ ثُمَّ قَعَدَتْ خَلْفَهُ تَذْكُرُ اللَّهَ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَيْطَانُكِ أَقَامَكِ قَالَتْ بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلِيَ شَيْطَانٌ قَالَ إِي وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ وَلِي غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ فَلَمَّا انْفَجَرَ الْفَجْرُ قَامَ فَأَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ ثُمَّ رَكَعَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى أَتَاهُ بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ