"عن علِىٍّ قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النّبِىِّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّى اغْتَسَلتُ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَصَلَّيْتُ الْفَجْرَ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ فَرَأَيْتُ قَدْرَ مَوْضِع الظُّفُرِ لَمْ يُصِب الْمَاء، فقال رَسُول الله ﷺ لَوْ كُنْتَ مَسَحْتَ عَلَيْهِ بِيَدِكَ أجْزَأَكَ".
(79)
"عن عَلِىٍّ: أَنَّ النَّبِى ﷺ قَالَ لِجِبْرِيلَ: مَنْ يهاجِر مَعِى؟ قَالَ: أبُو بَكْر الصديق".
"عن شريك بن حنبل، عن على قال: نُهِىَ عَنْ أَكْلِ الثَّوْمِ إِلا مَطبُوخًا".
"عن علِىٍّ قَالَ: نَهَانِى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ حَلَقَةِ الذَّهَبِ، وَالْقَسِّىِّ ()، والمِيثرة ( )، والجِعَةِ ( * *).
"عن أبى سنَانٍ الدُّؤَلِى: أَنَّهُ عَادَ عَلِيّا فِى شَكْوًى لَهُ اشْتَكَاهَا، قَالَ: فَقُلتُ: لَقَدْ تَخَوَّفْنَا عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنين فِى شَكْوَاكَ هَذِه، فَقَالَ: لَكِنِّى وَالله مَا تَخَوَّفْتُ عَلَى نَفْسِى مِنْهُ، لأَنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ يَقُولُ: إِنَّكَ سَتُضْرَبُ ضَرْبَةً هَاهُنَا، وَضَرْبَةً هَاهُنَا - وَأَشَار إِلَى صُدْغَيْهِ - فَيَسيلُ دَمُهَا حَتَّى تُخْضَبَ لِحْيَتُكَ، وَيَكُونُ صَاحِبُهَا أَشْقَاهَا، كَمَا كَانَ عَاقِرُ النَّاقَةِ أَشْقَى ثَمُودَ".
"عن صعصة بن صُوحَانَ قالَ: دَخَلنَا عَلَى حِينِ ضَرَبَهُ ابْنُ مُلْجَمٍ فَقُلنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤمِنينَ، اسْتَخْلِفْ عَلَيْنَا فَقَالَ: أَتْرُكُكُمْ كلمَا تَرَكَكُمْ رَسُولُ الله ﷺ قُلْنَا: يَا رَسُولَ الله: اسْتَخْلِفْ عَلَيْنَا، فَقَالَ: إِنْ يَعْلَم الله فِى قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُوَلِّ عَلَيْكُمْ خِيَارَكُمْ. قَالَ عَلِىٌّ: فَعَلِمَ الله فِينَا خَيْرًا فَوَلَّى عَلَيْنَا أَبَا بَكْرٍ".
"عن أبى يحيى قال: نَادَى رَجُلٌ مِنَ الْغَالِينَ عَلِيّا وَهُوَ فِى الصَّلاَةِ: صَلاَةِ الْفَجْرِ فَقَالَ: {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} () فَأَجَابَهُ عَلى وَهُوَ فِى الصَّلاَةِ {فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ} ( *) ".
"عن صهيب، عن عَلِىٍّ قَالَ: قَالَ لِى رَسُولُ الله ﷺ : مَنْ أَشْقَى الأوَّلِينَ؟ ! قُلتُ: عَاقِرُ النَّاقَةِ! ، قَالَ: صَدَقْتَ، فَمَنْ أَشْقَى الآخِرِينَ؟ قُلتُ: لاَ عِلمَ لِى يَا رَسُولَ الله، قَالَ: الَّذِى يَضْرِبُكَ عَلَى هَذِهِ - وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى يَافُوخِهِ - وَكَانَ يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنَّهُ انْبَعَثَ أَشْقَاكُمْ فَخَضَّبَ هَذِهِ مِنْ هذِهِ. يَعْنِى لِحْيَتَهُ مِنْ دَمِ رَأسِهِ".
"عَنْ عُثْمَانَ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَعَلِّيٍ: مَنْ أَشْقَى الأَوَّلِينَ؟ قَالَ: عَاقِرُ النَّاقَةِ، قَالَ: صَدَقْتَ، فَمَنْ أشْقَى الآخِرِينَ؟ قَالَ: لا أَعْلَمُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ ! قَالَ: الَّذِى يَضْرِبُكَ عَلَى هَذِهِ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى نَافُوخِهِ".
[Machine] On the authority of ʿAlī, who said: “Speak to people about what they understand. Do you like that Allah and His Messenger should be denied?”
"عن عليٍّ قال: حَدِّثوا النَّاسَ بمَا تَعرِفونَ، أَتُحبونَ أَن يكذَّبَ الله ورسُولُه؟ ! ".
[Machine] On the authority of Abu al-Tufayl, he said: I heard ʿAlī say: “O people! Do you want Allah and His Messenger to be belied? Speak to the people about what you know, and leave what you do not recognize.”
"عَنْ أَبِى الطُّفَيل قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّا يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ! تُحِبُّونَ أَنْ يُكَذَّبَ الله وَرَسُولُهُ؟ حَدِّثُوا النَّاسَ بمَا تَعْرِفُونَ، وَدَعُوا مَا تُنْكِرُونَ".
"عن عَلِىٍّ قَال: مِنَ السُّنَّةِ أَن يَقُومَ الرَّجُلُ وَخَلفَهُ رُجَلانِ وَخَلفَهُمَا امَرأَةٌ".
"عن أبى الضحى عن قائد لابن عباس قال: كنت معه فأتى عثمان بامرأة وضعت لستة أشهر، فأمر عثمان برجمها، فقال له ابن عباس: إن خاصمتكم بكتاب الله خصمتكم؛ قال الله - ﷻ - {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} فالحمل ستة أشهر، والرضاع سنتان، فدرأ عنها الحد".
" عن محمد بن هلال قال: حدثنى أبى عن جدتى أنها كانت تدخل على عثمان بن عفان، ففقدها يوما فقال لأهله: مالى لا أرى فلانة؟ قالت امرأته: ولدت الليلة غلاما، قالت: فأرسل إلى بخمسين درهما وشُقَيْقَةً سنبلانية (*)، ثم قال: هذا عطاء ابنك وهذه كسوته، فإذا مرت سنة رفعناه إلى مائة ".
" عن ابن وهبٍ أن عمرَ بنَ عُبَبْدِ الله بنِ مَعْمَرٍ اشْتَكَى عينَهُ وهو محرمٌ، فنهاهُ أَبَانُ بن عثمانَ وأمرهُ أن يُضَمِّدَهَا بالصَّبْرِ وَالمُرِّ، قَالَ: وحدثنَا عثمانُ عنِ النَّبِىِّ ﷺ مثلَ ذَلِكَ أَنهُ كانَ يقولُهُ ".
" عن أبى الْخَلاَّلِ العَتَكىِّ قالَ: سألتُ عثمانَ بن عفانَ عن جَوَائزِ السْلطانِ؟ فقال: لحمُ ظبيٍ ذكىٍّ".
" عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: حَدَّثنِى أبِى أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ صَعدَ حِرَاءَ فَارْتَجَّ بِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : اسكنْ حِرَاءُ! فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِىٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أوْ شَهِيدٌ، وَعَلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ وَأبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِىٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبيْرُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِى وَقَّاصٍ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ".
" عَنْ أَبِى نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيِه قَالَ: أَخْبَرَنِى مَنْ رَأَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُومُ فِى حَوْضٍ فِى أسْفَلِ الصَّفَا وَلاَ يَظهَرُ عَلَيْهِ ".
" عَنْ سَالمٍ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُمَيْدٍ: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أَتمَّ الصَّلاَةَ بِمِنًى، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: يأيُّها النَّاسُ إِنَّ السُّنَّةَ سُنَّةُ رَسُولِ الله ﷺ وَسُنَّةُ صَاحِبَيْهِ، وَلكِنْ حَدَثَ الْعَامَ مِنَ النَّاسِ فَخِفْتُ أَنْ يَسْتَنُّوا ".
" عَن الزُّهرِىِّ: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أَتَمَّ الصَّلاَةَ بِمِنًى مِنْ أَجْلِ الأَعْرَابِ؛ لأَنَّهُمْ كثُرُوا عَامَئِذٍ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ أَرْبَعًا لِيُعْلِمَهُمْ أَنَّ الصَّلاَةَ أَرْبَعٌ".
" عَنِ الوليدِ بنِ مُسلمٍ قَالَ: سألتُ مالكا عن تفضيضِ المصاحف، فأخرج إلينا مصحفا فقال: حدَّثنِى أبى عن جَدِّى أنهم جمعوا الْقُرآنَ على عهدِ عثمانَ وأنَّهم فَضَّضوا المَصَاحِفَ ".
" عَنِ العَلاءِ بنِ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ يَعقوبَ عَنْ أَبِيه أنَّه قَالَ: جِئتُ عُثْمَانَ ابْنَ عَفَّانَ فَقلْتُ لَه: قَد قَدِمتْ سِلْعَةٌ فَهَلْ لَكَ أَنْ تُعْطِيَنِى فَأَشْتَرِى بِذَلك؟ فَقَالَ: أنَراكَ فَاعِلًا؛ قلتُ؛ نَعَمْ وَلَكِنِّى رجُلٌ مُكَاتبٌ فأَشْتَريهَا عَلَى أَنَّ الرِّبحَ بَيْنى وَبيْنَكَ؟ قَالَ: نَعمْ، فأعْطَانِى مَالًا على ذَلِكَ ".
" عَنِ ابنِ شِهابٍ، عَنْ سَعيدِ بنِ المسيَّبِ، عَنْ عُثْمَانَ بنِ عَفَّان أَنَّ رسول الله ﷺ رآه لَهْفَان مَهْمُومًا فَقَالَ: مَالِى أَرَاكَ يَا عثماَنُ لَهْفَان مَهْمُومًا؟ قَالَ: يا رسولَ الله: وَهَل دَخَلَ عَلَى أَحدٍ مَا دَخَل عَلَىَّ؟ مَاتَتْ بنتُ رسولِ الله ﷺ التى كَانَتْ عِندِى وانْقطَع الصِّهرُ فِيمَا بَينِى وَبيْنَك إلى آخِر الأَبَدِ، قَالَ: وَتَقولُ ذَلك يا عثمَانُ؟ قَالَ: إىْ والله بأَبِي وَأُمِّي أَقُولُه، قَالَ: فَبَينَما هُوَ يُحاوِرهُ إذ قَالَ النَّبىُّ ﷺ : يا عثمَانُ هَذا جِبريلُ يَأمُرنِى أَنْ أزَوِّجَكَ أُخْتَهَا أَمَّ كُلثومٍ عَلَى مِثْلِ صَدَاقِهَا وَعَلَى مِثْلِ عِشْرتها، قَالَ: فَزَوَّجهُ إيَّاهَا".
" عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنِى سَيَّافُ عُثْمَانَ: أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ فَقَالَ: ارْجعْ ابْنَ أَخِى فَلَسْتَ بِقَاتِلِى، قَالَ: وكَيْفَ عَلمْتَ ذَاكَ؟ قَالَ: لأَنَّهُ أُتِىَ بكَ النَّبِىُّ ﷺ يَوْمَ سَابِعِكَ فَحَنَّكَكَ وَدَعَا لَكَ بِالْبَركَةِ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْه رَجُلٌ آخَرُ مِنَ اَلأَنْصَارِ فَقَالَ: ارْجِعْ ابْنَ أَخِى فَلَسْتَ بِقَاتِلِى، قَالَ: بِمَ تَدْرِى ذَاكَ؟ قَالَ: لأَنَّهُ أُتِىَ بِكَ النَّبِىُّ ﷺ يَوْمَ سَابِعِكَ فَحَنَّكَكَ وَدَعَا لَكَ بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْه مُحَمَّدُ بْنُ أبِى بَكْرٍ فَقَالَ: أنْتَ قَاتلى! ! قَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ؟ قَالَ: لأنَّهُ أُتِىَ بِكَ النَّبِىُّ ﷺ لِيُحنِّكَكَ وَيَدْعُوَ لَكَ بِالْبَرَكَةِ فَخَرِئْتَ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فَوَثَبَ عَلَى صَدْرِهِ فَوَجَأَهُ فِى نَحْرِهِ بِمَشَاقِصَ كانَتْ فِى يَدِهِ ".
" عَنْ عُثْمانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: مَنْ نَحَلَ وَلَدًا لَهُ صَغِيرًا لَمْ يَبْلُغْ أَنْ يُحْرِزَ نُحْلَهُ فَأَعْلَنَ بِهَا وَأَشْهَدَ عَلَيْهَا فَهِىَ جَائِزَةٌ وَإنْ وَلِيَهَا أَبُوهُ ".
" عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَوْ أَنَّ النَّاسَ أَجْمَعُوا عَلَى قَتْلِ عُثْمَانَ لَرُجِمُوا بِالْحِجَارَةِ كَمَا رُجِمَ قَوْمُ لُوطٍ ".
" عن حكيم بنِ عقالٍ قال: نهانى عثمانُ بنُ عفانَ أَنْ أُفَرِّقَ بين الوالدةِ وَوَلدِهَا في البيعِ ".
" عن أبى عياض، عن عثمانَ بنِ عفانَ وزيدِ بنِ ثَابتٍ قالا: في المُغَلَّظَةِ أربعون جَذَعةً خلفةً، وثلاثون حقَّةً، وثلاثون بنَاتِ لَبُونٍ، وقالا: دِيَةُ الخَطَأ ثلاثون حقةً، وثلاثون بَنَات لَبُونٍ، وعشرون بَنَات مَخَاضٍ، وعشرونَ بنُو لَبُونٍ ذُكُور ".
" عَنْ عليٍّ قَالَ: أُهْدِىَ إِلَى النَّبِيّ ﷺ حُلَّةٌ مُسَيَّرَة بحَرِيرٍ إمَّا سدَاهَا حَرِيرٌ أَوْ لُحْمتها (حَرِيرٌ) (*) فَأرسلَ بِهَا إِلى فَأَتَيْتُهُ فَقُلتُ: مَا أصْنَعُ بِهَا؟ ألْبسُهَا؟ قَالَ: "لاَ: إِنِّى لاَ أَرْضى لَكَ مَا أَكْرَهُ لِنَفْسِى، وَلَكِن شَقِّقْهَا خُمُرًا لِفُلاَنَةٍ وَفُلاَنَةٍ - وَذَكَرَ فِيهِنَّ فَاطِمَةَ - فَشَقَّقَهَا أرْبَعَةَ أخمِرَةِ ".
"عَنْ سالم بن أبى الجعد، عن على قال: إذا توضأ الرجل فليقل: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم اجعلنى من التوابين، واجعلنى من المتطهرين".
"عَنِ الشعبى قال: أخبرنى من سمع عليا وسئل عن المسح على الخفين، فقال: نعم وعلى النعلين وعلى الخمار".
"عَنْ عاصم بن ضمرة، عن عليٍّ قال: أيما رجل خرج في أرض قىٍّ - يعنى قفرٍ - فليتحين الصلاة، ويرمى ببصره يمينا وشمالا فلينظر أسهلها موطئا، وأطيبها لصلاة، فإن البقاع تتنافس الرجل المسلم، كل بقعة تحب أن يذكر الله فيها، فإن شاء أذن وأقام، وإن شاء أقام وصلى".
"عن ابن عمر: أن عبد الرحمن بن عوف قال لأصحاب الشورى: هل لكم أن أختار لكم وأتقصى فيها؟ فقال على: أنا أول من رضى؛ فإنى سمعت رسول الله ﷺ يقول لك: "أنت أمين في أهل السماء، أمين في أهل الأرض".
" عَنْ عَلِىٍّ: أتَى النَّبىَّ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ: إنِّى أَفَضْتُ قَبْلَ أَنْ أحْلِق فقالَ: اِحْلِقْ أَو قَصِّرْ وَلاَ حَرَجَ ".
" عن عَلِىٍّ قال: وَقَفَ رَسولُ اللهِ ﷺ بِعَرَفَةَ فَقَالَ: هَذا المَوقِفُ وَعَرَفَةُ كُلُّها مَوْقِفٌ، وَأفَاضَ حين غَابَت الشَّمْسُ، وَأرْدفَ أُسَامَة فَجَعَل يَعْنقُ عَلَى بَعيرِه ()، والنَّاسُ يَضْرِبون الإبلَ يمَينًا وشِمالًا يَلتَفِتُ إلَيْهم ويَقولُ: السَّكِينَةَ أيُّها النَّاسُ. ثم أتَى جَمْعًا فَصَلَّى بهم الصَلاَتَيْن، المَغْرِبَ والعشاءَ، ثُمَّ باتَ حَتَّى أصَبْحَ، ثُمَّ أَتَى قُزَحَ، فَوَقَف عَلى قُزَح، فقال: هَذا الْمَوقِفُ وَجَمعٌ كُلُّها مَوْقِفٌ، ثم سارَ حتَّى أتَى مُحَسِّرًا فَوَقَفَ عَلَيه فَقَرعَ نَاقَتَه فَخبَّت حتى جَازَ الَوادِىَ، ثُمَّ حَبَسَها، ثُمَّ أَرْدَفَ الفَضْل وَسَارَ حَتَّى أتَى الْجَمْرَة فَرماهَا، حَتَّى أتَى الْمَنحَر فقالَ: هَذا المَنْحَرُ ومِنًى كُلُّها مَنْحَرٌ، وَاسْتَفْتَتْه جَارِيةٌ مِن خَثْعَمَ فَقَالَتْ: إنَّ أَبِى شَيْخٌ كبيرٌ قَد أفْنَدَ ( )، وَقد كَبِرَ وَقَد أَدَركْته فَريضَةُ اللهِ فِى الحجِّ، فَهَلْ يُجْزِئ عَنْه أَنْ أُؤَدِّى عَنْه؟ قالَ: نَعَمْ، فَأَدِّى عَنْ أَبِيْكِ، وَلَوى عُنُقَ الفَضْلِ، فَقَال لَه العَبَّاسُ: يَا رسُولَ اللهِ! لمَ لَوَيْتَ عُنُقَ ابنِ عَمَّكَ؟ قَال: رَأَيْتُ شَابّا وشَابَّةً فَلَم آمَنِ الشَّيطَانَ عَلَيْهِمَا، ثُمَّ جَاءَهُ رَجُلَ آخَرُ فقَالَ: يَارسولَ الله! حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ قال: انْحرْ وَلاَ حَرَجَ، ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَقَالَ: يَا رسُولَ اللهِ! إِنِّى أَفَضْتُ قَبْلَ أَنْ أَحْلِقَ، قَالَ: احْلِقْ أو قَصِّرْ ولاَ حَرَجَ، ثمَ أتَى الْبيْتَ فَطَافَ بهِ، ثُمَّ أتَى زمْزَمَ فَقَالَ: يَا بَنى عَبْدِ المُطَلِّبِ! سِقَايَتَكُم، وَلَوْلاَ أنْ يَغْلِبَكُم النَّاسُ عَلَيْها لَنَزَعْتُ ( * *) ".
" عَن عَلىٍّ: أَنَّ النَّبىَّ ﷺ أَخَذَ بِيَدِ حَسن وَحُسينٍ فَقَالَ: مَنْ أَحبَّنِى وَأحَبَّ هَذَيْنِ وَأبَاهُما وَأُمَّهُمَا كَانَ مَعِى فِى دَرَجتى يَوْمَ القِيامَةِ ".
" عن ربيعة بن النابغة عن أبيه عن على أن رسول الله ﷺ نهى عن زيارة القبور وعن الأوعية، وأن تحبس لحوم الأضاحى بعد ثلاث، ثم قال: إنى كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها غير أن لا تقولوا هجرا، فإنها تذكركم الآخرة، ونهيتكم عن الأوعية فاشربوا فيها واجتنبوا كل مسكر، ونهيتكم عن لحوم الأضاحى أن تمسكوها بعد ثلاث فاحبسوا ما بدالكم ".
" عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن على أن رسول الله ﷺ لما زوجه فاطمة بعث معها بخميلة ووسادة من أدم حشوها ليف، ورحاتين، وسقاء، وجرتين، فقال على لفاطمة ذات يوم: والله لقد سَنَوْتُ حتى اشتكيت صدرى، وقد جاء
الله أباك بسبى فاذهبى فاستخدميه، فقالت: وأنا والله قد طحنت حتى مجلت يداى، فأتت النبي ﷺ فقال: ما جاء بك أى بنية؟ قالت: جئت لأسلم عليك، واستحيت أن تسأله ورجعت، فقال: ما فعلت؟ قالت: استحييتُ أن أسأله، فأتياه جميعا، فقال على يا رسول الله: والله لقد سَنَوْتُ حتى اشتكيت صدرى، وقالت فاطمة: قد طحنت حتى مجلت يداى وقد جاءك الله بسبى وسعة فأخدمنا، فقال: والله لا أعطيكما وأدع أهل الصفة تطوى بطونهم من الجوع، لا أجد ما أنفق عليهم، ولكنى أبيعهم وأنفق عليهم أثمانهم، فرجعا، فأتاهما النبي ﷺ وقد دخلا في قطيفتهما إذا غطت رءوسهما انكشفت أقدامهما، وإذا غطت أقدامهما انكشفت رءوسهما، فثارا فقال: مكانكما، ثم قال: ألا أخبركما بخير مما سألتمونى؟ قالا: بلى، فقال: كلمات علمنيهن جبريل: تسبحان الله في دبر كل صلاة عشرًا، وتحمدان عشرًا، وتكبران عشرًا، وإذا أويتما إلى فراشكما فسبحا ثلاثًا وثلاثين، واحمدا ثلاثًا وثلاثين، وكبرا أربعًا وثلاثين، قال: فو الله ما تركتهم منذ علمنيهن رسول الله ﷺ فقال له ابن الكواء: ولا ليلة صفَّين؟ قال: قاتلكم الله يا أهل العراق! ! نعم ولا ليلة صفَّين ".
" عن الحسن بن على، عن أبيه قال: كنت عند النبي ﷺ فأقبل أبو بكر وعمر فقال يا على: هذان سيدا كهول أهل الجنة وشبابها بعد النبيين والمرسلين ".
" عن على بن حسين عن على قال: كنت مع النبي ﷺ إذ طلع أبو بكر وعمر فقال: هذان سنيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين، يا على لا تخبرهما ".
" عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: أَرْدْتُ أَنْ أَخْطُبَ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ ابْنَتَهُ فَقُلتُ: مَالِىَ مِنْ شَيءٍ ثُمَّ ذَكَرْتُ صِلَتَهُ وَعَائِدَتَهُ، فَخَطَبَهَا إِلَيْهِ فَقَالَ: هَلْ لَكَ مِنْ شَيءٍ؟ قُلتُ: لاَ، قَالَ: فَأَيْنَ دِرْعُكَ الْحُطَمِيَّة (*) الَّتِى أَعْطَيْتُكَ يَوْمَ كَذَاَ وَكَذَاَ؟ فَقُلْتُ: هِىَ عِنْدِى قَالَ: فَأَعْطِهَا، فَأَعْطَيْتُهَا إِيَّاهَا فَزَوَّجَنِيهَا، فَلَمَّا أَدْخَلَها عَلَىَّ قَالَ: لاَ تُحدِثَا شَيْئًا حَتَّى آتِيَكُمَا، فَجَاءَنَا وَعَلَيْنَا كِسَاءٌ أوْ قَطِيفَةٌ، فَلَمَّا رَأيْناهُ تَحَشْحَشْنَا، فَقَالَ: مَكَانَكُمَا فَدَعَا بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ فَدَعَا فِيه ثُمَّ رَشَّهُ عَلَيْنَا، فَقُلتُ: يَا رَسُولَ الله، أَهِىَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أمْ أَنَا؟ قَالَ: هِى أحَبُّ إِلَىَّ مِنْكَ، وَأنْتَ أعَزُّ عَلَىَّ مِنْهَا ".
" عَنْ حُصَيْنِ بْنِ سَاسَانَ الرِّقاشِىِّ قَالَ: حَضَرْتُ عثمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَأُتِى بَالوَلِيد بن عُقْبَةَ قَدْ شَرِبَ الخَمْرَ، وَشَهِدَ عَلَيْهِ حُمْرَانُ بْنُ أبانَ وَرَجُلٌ آخَرُ، فَقَالَ عثمَانُ لعَلىٍّ: أقِمْ عَلَيْهِ الحَدَّ، فَأمَرَ عَلِىٌّ عَبْدَ الله بْنَ جَعْفَرٍ أنْ يَجْلدَهُ فَأخَذَ فِى جَلدِهِ وَعَلَىٌّ يَعُدُّ حتَّى جَلَدَ أَرْبَعِينَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: أَمْسِكْ، جَلَدَ رَسُولُ الله ﷺ أَرْبَعينَ، وَجَلَدَ أبُو بَكْرٍ أرْبَعِينَ، وَعُمَرُ صَدْرًا مِنْ خِلاَفَتِهِ، ثُمَّ أَتَمَّهَا عُمَرُ ثَمَانِينَ، وَكُلٌّ سُنَّةٌ، وَهَذَا أَحَبُّ إِلَىَّ ".
. . . .
" عن عليٍّ قال: انطلقتُ أَنَا والنبىُّ ﷺ حتَّى أتينَا الكعبةَ، فقالَ لِى رسولُ الله ﷺ : اجْلِسْ وَصَعِدَ علَى مَنْكِبي. فذهبتُ لأنهضَ بِهِ فرأَى مِنِّى ضعفًا. فنزلَ وجَلَسَ لِى نَبىُّ الله فقَالَ: اصْعَدْ عَلَى مِنكبي، فَصَعِدتُ عَلَى مَنْكبيْهِ، فَنَهَضَ بِى، فَإِنَّهُ يُخيل إِلَىَّ أنى لَوْ شِئْتُ لَنِلتُ أُفُقَ السَّماءِ حَتَّى صَعِدْتُ على البيتِ وعليهِ تمثالُ صُفرٍ أو نحاسٍ، فجعلتُ أُزَاولُهُ عن يمينهِ وعن شمالِهِ وبين يديهِ، ومن خلفهِ رسولُ الله ﷺ يقولُ: هِيهْ هيهْ، وأنَا أعالِجُهُ حتَّى إذَا استمكنْتُ منهُ قالَ لي رسولُ الله ﷺ اقْذفْ بِهِ، فقذفتُ بِه فتكسَّرَ كما تتكَسَّرُ القوارِيرُ، ثم نزلتُ، فانطلقتُ أنَا ورسولُ الله ﷺ نستبقُ حتى تَوَارَيْنَا البيوتَ خشيةَ أن يلقَانَا أحدٌ منَ النّاسِ، فلمْ يُرْفَعْ عليهَا بعدُ ".
"عن عليٍّ قالَ: اجتمعتُ أنَا وفَاطمةُ والعباسُ وزيدُ بنُ حارثَةَ عندَ رسولِ الله ﷺ فقَالَ العباسُ يا رَسُولَ الله: كبِرَ سِنِّى، ورقَّ عَظمِى، وكثُرتْ مَؤُنَتي فإن رأيتَ يا رسول الله أن تأمُر لِى بِكَذَا وكذَا وسْقًا من طعامٍ فَافْعَلْ، فقالَ رسولُ الله ﷺ : نَفْعَلُ، قالتْ فاطمةُ: يا رسولَ الله إنْ رأيتَ أن تَأمر لِى كَمَا أمرتَ لعَمِّكَ فَافْعَلْ، فقالَ رسولُ الله ﷺ : نَفْعَلُ ذلِكَ، ثم قالَ زيدُ بنُ حارثةَ: يا رسولَ الله كنتَ أعطيتَنِى أرضًا كانتْ مَعْيشَتِى منها ثم قبضْتهَا فإِنْ رأيتَ أن تردهَا علىَّ فَافْعَلْ، فقالَ رسولُ الله ﷺ (نفعل ذلك. فقلت: أنا: يا رسول الله) إن رأيت أن تولينى هذا الحقَّ الذى جعَلهُ الله لنَا في كتابِه من هذا الخُمُسِ فاقسمْه في حياتِكَ كى لا يُنَازِعَنِيهِ أحدٌ بعدَكَ، فقالَ
رَسُولُ الله ﷺ نفعلُ ذَلِكَ، فولاَّنِيه، فقسمتُهُ في حياتِهِ، ثم ولاَّنِيه أبو بكرٍ فقسمتُهُ في حيَاتهِ، ثم ولاَّنِيهِ عمرُ فقسمتُهُ في حيَاتِهِ ".
"عن عاصم بن ضمرة قال: سألنَا عليّا عن تطوع النبىِّ ﷺ بالنهارِ فقالَ: إنكم لا تُطِيقُونَهُ، قُلنا: أَخبرنا بِهِ نأخذُ منه ما أطَقْنَا، قال: كان النبي ﷺ إذَا صلَّى الفجرَ أَمْهَلَ حتى إِذَا كَانَتِ الشمسُ من هَاهُنَا يعنى من قِبَل المشرِق مقدارَهَا من صلاة العصرِ من هَاهُنَا يعنى من قِبَلِ المغرِب قامَ فصلَّى ركعتينِ ثم تمهلَ حتَّى إذا كانتِ الشمسُ من هَاهُنَا يَعْنِى مِن قِبَلِ المشرقِ مقدارها مِنْ صَلاَةِ الظهرِ من هاهُنَا مِن قِبَل المغربِ قام يُصَلَّى أربعًا، وأربعا قبل الظهر إذا زالتِ الشمسُ وركعتَيْنِ بعدهَا، وأربعًا قبلَ العصرِ، يفصِلُ بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكةِ المقربينَ والنبيينَ ومن تبعهمْ منَ المؤمنينَ والمسلمينَ، قال: تلكَ ستَ عشرةَ ركعةً تطوع رسول الله ﷺ وقل من يُدَاومُ عليهَا".
. . . .
. . . .
"عَن عَلِىِّ بْنِ أعْبُدَ قَالَ: قَالَ لي عَلِىٌّ: أَلاَ أُحَدَثكَ عنِّى وَعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ الله ﷺ وَكانَتْ مِنْ أحَبِّ أهله إليه؟ قلت: بلى قال: إنها جرت بالرحى حتى أثر في يَدِهَا، وَاسْتَقَتْ بِالقِرْبَةِ حَتَّى أثَّرَ في نَحْرِهَا، وَكَنَستِ البَيْتَ حَتَّى اغْبَرَتْ ثيَابُهَا، وَأَوْقدَت القِدْرَ حَتَّى دَكنَتْ ثيَابُهَا، وَأَصَابَهَا مِنْ ذَلِكَ ضُر، فَأَتَى النبِيّ ﷺ خَدَم، فَقُلتُ: لَوْ أَتَيْتِ أَبَاكِ فَسَأَلتِهِ خَادِمًا، فَأَتَتْهُ، فَوَجَدَتْ عنْدَهُ حُداثًا فَرَجَعَتْ، فَأَتَاهَا منَ الغَد، فَقَالَ: "مَا كَانَ حَاجَتُكِ"؟ فَسَكَتَتْ، فَقُلتُ: أَنَا أُحَدِّثكَ يَا رسُولَ الله، جَرَّتَ بالرَّحَى حَتَّى أَثَرَّتْ فِى يَدِهَا، وَحَمَلَتْ بالقِرْبَة حَتَّى أَثَّرَتْ فِى نْحرِهَا، فَلَمَّا أَنْ جَاءَكَ الخَدَمُ أمَرْتُهَا أَنْ تَأتِيَكَ فَتَسْتَخْدِمَكَ خَادِمًا يَقِيهَا حَرَّ مَا هِىَ فِيهِ، قَالَ: اتَّقِى الله يَا فَاطِمَةُ، وَأَدِّى فَرِيضَةَ ربِّكِ، وَاعْمَلِى عَمَلَ أَهْلِكِ، وَإذَا أَخَذْتِ مَضْجَعَكِ فَسَبِّحِى ثَلاثًا وَثَلاَثِينَ، وَاحْمَدِى ثَلاثا وَثَلاَثينَ، وَكبرِى أَرْبَعًا وَثَلاَثِينَ فَتِلكَ مِائَة، فَهِىَ خَيْر لَكِ مِنْ خَادِمٍ، قَالَت: رَضِيتُ عَنِ الله وَعَنْ رَسُولِه، وَلَمْ يُخْدِمْهَا".
"عَنْ عِلبَاءَ بْنِ حَمْرٍ قَالَ: قَالَ عَلِى بْنُ أَبِى طَالِبٍ: خَطَبْتُ إِلَى النَّبِى ﷺ ابنتَهُ فَاطمَةَ، قَالَ: فَباعَ عَليٌّ درْعًا لَهُ وَبعْضَ مَا باعَ منْ مَتَاعِه، فَبلَغَ أرْبعَمائَةٍ وَثَمَانينَ دِرْهَمًا، قَالَ: وَأَمَرَ النَّبِىُّ ﷺ أَنْ يَجْعَلَ ثُلُثَيْهِ فِى الطيبِ، وَثُلثا فِى الثيابِ، وَمَجَّ في جَرة مِنْ مَاء، فَأمَرَهُمْ أَنْ يَغْتَسلُوا بِهِ وَأَمَرَهَا أَن لا تَسْبِقَهُ بِرضَاعِ ولَدِهَا، فَسَبَقَتْهُ بِرَضَاع الحُسَيْنِ، وَاما الحَسَنُ فَإِنَّهُ ﷺ صَنَعَ فِى فِيهِ شَيْئًا لاَ يُدْرَى مَا هُو، فَكَان اعْلَمَ الرجلَيْنِ".
"عن علِىٍّ قال: كانَتْ لِيَ مِنْ رَسُول الله ﷺ سَاعَة مِنَ السَّحَرِ آتِيهِ فِيهَا، فَكُنْتُ إِذَا أتَيْتُ اسْتَأذَنْتُ، فَإنْ وَجَدْتُهُ يُصَلِّى سَبَّحَ فَدَخَلتُ، وَإِنْ وَجَدْتُهُ فَارِغًا أذِنَ لِى - فَأتَيْتُهُ لَيْلَةً فَأذِنَ لِى فَقَالَ: أتَانِى المَلَكُ - أَوْ قَالَ: جِبْرِيلُ - فَقُلتُ: ادْخُلْ فَقَالَ: إِن فِى البَيْت مَا لاَ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَدْخُلَ، فَنَظَرْتُ فَقُلتُ: لاَ أَجِدُ شَيْئًا، قَالَ: بَلَى؛ انْظُر، فَنَظرتُ فَإِذَا جَرْو لِلحُسَيْنِ بْنِ عَلِىٍّ مَرْبُوطًا بِقَائِم السَّرِيرِ فِى بَيْتِ أُمَ سَلَمَةَ، فَقَالَ إِنَّ المَلاَئِكَةَ - أَوْ إِنَّا مَعْشَرَ المَلاَئِكَةِ - لاَ تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تِمْثَالٌ أوْ كَلب أَوْ جُنُب".
"عن علىِّ بن ربيعة قال: سَمِعْتُ عِليّا عَلى المِنْبرِ وَأَتَاهُ رَجُل فَقَال يا أميرَ المؤْمنِينَ ما لى أَرَاك تَسْتَحيلُ النَّاسَ اسْتِحالَة الرَّجُل إِبلَهُ، أَبِعَهدٍ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ أَوْ شَيْئًا رَأيتَه؟ قالَ: وَالله مَا كَذَبْتُ وَلاَ كُذِبْتُ وَلاَ ضَلَلتُ وَلاَ ضُلَّ بِى، بَلْ عَهْد مِنْ رَسولِ الله ﷺ عَهِدَهُ إِلَى وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى".
"عن عليٍّ قال: كنت عند رسول الله ﷺ وَلَيْسَ عِنْدَهُ أَحَدٌ إلا عائشة، فقال: أى عَلِىُّ كَيْفَ أنْتَ وَقَوْم يَخْرُجُون بِمَكانِ كذَا وكَذَا - وَأَوْمأ بيدِهِ نَحْوَ المشْرِقِ - يَقْرَأُونَ القُرآنَ لاَ يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ أَوْ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّيِن (*) كَمَا يَمْرُق السئَهْمُ مِنَ الرميَّة، فِيهِم رَجُل مُخْدَجُ اليَد كَأَنَّ يَدَهُ ثَدْىُ حَبَشِيَّةٍ".
. . . .