"دَخَلْتُ عَلَى عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ فَرَأيْتُهُ مُطرِقًا مُفَكِّرًا فَقُلْتُ: فِيمَ تُفَكِّرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: إِنِّى سَمِعْتُ بِبَلَدِكُمْ هَذَا لَحْنًا فَأَرَدْتُ أَنْ أَضَعَ كِتَابًا فِى أُصُولِ الْعَرَبِيَّةِ، فَقُلْتُ: إِنْ فَعَلْتَ هَذَا أَحْيَيْتَنَا وَبَقِيتْ فِيَنا هَذِهِ اللُّغَةُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ فَأَلْقَى إِلَىَّ صَحيفَةً فِيهَا بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، الْكَلَامُ كُلُّهُ اسْمٌ وَفِعْلٌ وَحَرْفٌ، فَالاسْمُ مَا أَنْبَأَ عَنِ المُسَمَّى وَالْفِعْلُ مَا أَنْبَأَ عَنْ حَرَكَة الْمُسَمَّى وَالْحَرْفُ مَا أَنْبَأَ عَنْ مَعْنَى لَيْسَ بِاسمٍ وَلَا فِعْلٍ، ثُمَّ قَالَ لِى: تَتَبَّعْهُ وَزِدْ فِيهِ مَا وَقَعَ لَكَ وَاعْلَمْ يَا أَبَا الأَسْوَدِ أَنْ الأَشْيَاءَ ثَلَاثَةٌ: ظَاهِرٌ وَمُضْمَرٌ، وَشَىْءٌ لَيْسَ بِظَاهِرٍ وَلَا مُضْمرٍ، قَالَ أَبُو الأَسْوَد: فَجَمَعْتُ منْهُ أَشْيَاءَ وَعَرَضْتُهَا عَلَيْهِ فَكَانَ مِنْ ذَلِكَ حُرُوَفُ النَّصْبِ فَذَكَرْتُ مِنْهَا إِنَّ وَأَنَّ وَلَيْتَ وَلَعلَّ وَكَأَنَّ وَلَمْ أَذكُرْ لَكِنَّ، فَقَالَ لِى: لِمَ تَرَكْتَهَا؟ فَقُلْتُ لَهُ: لَمْ أَحْسِبهَا مِنْهَا، فَقَالَ: بَلْ هِىَ مِنْهَا فَزِدْهَا فِيهَا".
Translation not available.
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.