"عَنِ الإِصْبَغِ بنِ نَبَاتَةَ قال: أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَ مَوْتَ فَأَسْلَمَ عَلَى يَدَىْ عَلِىٍّ فَقَالَ لَهُ عَلىٌّ: أَتَعْرِفُ الأَحْقَافَ؟ قَالَ لَهُ الرَّجُلُ: كَأَنَّكَ تَسْأَلُ عَنْ قَبْرِ هُودٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: خَرَجْتُ وَأَنَا في عُنْفُوَانِ شَبِيبَتِى فِي غِلْمَةٍ مِنَ الْحَىِّ، وَنَحْنُ نُرِيدُ أَنْ نَأتِىَ قَبْرَهُ لِبُعْدِ صَوْتِهِ، كَانَ فِينًا وكثرة منا، فَسِرْنَا فِي بِلَادِ الأَحْقَافِ أَيَّامًا وَمَعَنَا رَجُلٌ قَدْ عَرَفَ الْمَوْضِعَ فَانْتَهَيْنَا إِلَى كَثِيبٍ أَحْمَرَ، (فِيهِ كَثِيرَةَ، فَمَضَى بِنَا الرَّجُلُ إِلى كَهْفٍ مِنَّا فَدَخَلْنَا فَأَمْعَنَّا) فِيهِ طَوِيلًا فَانْتَهَيْنَا إِلَى حَجَرَيْنِ قَدْ أَطْبَقَ أَحَدُهُمَا دُونَ الآخَرِ، وَفِيهِ خَلَلٌ يَدْخُلُ مِنْهُ الرَّجُلُ النَّحِيفُ، فَدَخَلْتُهُ فَرَأَيْتُ رَجُلًا عَلَى سَرِيرٍ شَدِيدَ الأُدْمَةِ، طَوِيلَ الْوَجْهِ، كَثَّ اللِّحْيَةِ قَدْ يَبِسَ عَلَى سَرِيرِهِ فَإِذَا مَسَسْتَ شَيْئًا مِنْ جَسَدِهِ أَصَبْتَهُ صَلِيبًا لَمْ يَتَغَيَّرْ، وَرَأَيْتُ عِنْدَ رَأسِهِ كِتَابًا بِالْعَرَبِيَّةِ: أَنَا هُودٌ النَّبِيُّ الَّذِى أَسِفْتُ عَلَى عَادٍ بِكُفْرِهَا وَمَا كَانَ لأَمْرِ الله مِنْ مَرَدٍّ، فَقَالَ لَنَا عَلِىٌّ: كَذَلِكَ سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِى الْقَاسِمِ ﷺ ".
Add your own reflection below:
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.