اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِفَاطِمَةَ إِنَّمَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ لِمَنْ كَانَ لِزَوْجِهَا عَلَيْهَا رَجْعَةٌ
19. Chapter
١٩۔ كتاب المكاتب
دَخَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعِي أَخُو زَوْجِي فَقُلْتُ إِنَّ زَوْجِي طَلَّقَنِي وَإِنَّ هَذَا يَزْعُمُ أَنْ لَيْسَ لِي سُكْنَى وَلَا نَفَقَةٌ فَقَالَ بَلْ لَكِ سُكْنَى وَلَكِ نَفَقَةٌ قَالَ إِنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ عَلَى مَنْ لَهُ عَلَيْهَا رَجْعَةٌ فَلَمَّا قَدِمْتُ الْكُوفَةَ طَلَبَنِي الْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ يَسْأَلُنِي عَنْ ذَلِكَ وَأَنَّ أَصْحَابَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ لَيَقُولُونَ لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ
قَالَ قَالَ عُمَرُ لَمَّا بَلَغَهُ قَوْلُ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ لَا نُجِيزُ فِي الْمُسْلِمِينَ قَوْلَ امْرَأَةٍ فَكَانَ يَجْعَلُ لِلْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةَ
قَيْسٍ فَإِنَّ عُمَرَ كَانَ يَجْعَلُ لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةَ فَقُلْتُ لَا أَرْجِعُ عَنْ شَيْءٍ حَدَّثَتْنِي بِهِ فَاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عَنْ قَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا الْبَتَّةَ فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ قَالَتْ فَلَمْ يَجْعَلْ لِي سُكْنَى وَلَا نَفَقَةَ وَقَالَ إِنَّمَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ لِمَنْ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ خَالَفَهُ الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ جَعَلَ آخِرَ الْحَدِيثِ عَنْ مُجَالِدٍ وَحْدِهِ عَنِ الشَّعْبِيِّ
قَالَ مُجَالِدٌ فِي حَدِيثِهِ إِنَّمَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ لِمَنْ كَانَ لَهَا عَلَى زَوْجِهَا رَجْعَةٌ
قَالَ لَا نَدَعُ كِتَابَ اللَّهِ لِقَوْلِ امْرَأَةٍ لَعَلَّهَا نَسِيَتْ
فِي الْمَسْجِدِ الْأَعْظَمِ وَمَعَنَا الشَّعْبِيُّ فَحَدَّثَ الشَّعْبِيُّ بِحَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَجْعَلْ لَهَا سُكْنَى وَلَا نَفَقَةً فَأَخَذَ الْأَسْوَدُ كَفًّا مِنْ حَصَى فَحَصَبَهُ ثُمَّ قَالَ وَيْلَكَ تُحَدِّثُ بِمِثْلِ هَذَا قَالَ عُمَرُ لَا نَتْرُكُ كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقَوْلِ امْرَأَةٍ لَا نَدْرِي حَفِظَتْ أَوْ نَسِيَتْ لَهَا السُّكْنَى وَالنَّفَقَةُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ الطلاق 1 الْآيَةَ
النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ انْتَقِلِي إِلَى بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ فَلَمَّا حَدَّثَ بِهِ الشَّعْبِيُّ حَصْبَهُ الْأَسْوَدُ وَقَالَ وَيْحَكَ تُحَدِّثُ أَوْ تُفْتِي بِمِثْلِ هَذَا قَدْ أَتَتْ عُمَرَ فَقَالَ إِنْ جِئْتِ بِشَاهِدَيْنِ يَشْهَدَانِ أَنَّهُمَا سَمِعَاهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِلَّا لَمْ نَتْرُكْ كِتَابَ اللَّهِ لِقَوْلِ امْرَأَةٍ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ الطلاق 1 الْآيَةَ وَلَمْ يَقُلْ فِيهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّنَا وَهَذَا أَصَحُّ مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ لِأَنَّ هَذَا الْكَلَامَ لَا يُثْبَتُ وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ أَحْفَظُ مِنْ أَبِي أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيِّ وَأَثْبَتُ مِنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَقَدْ تَابَعَهُ قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ
عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ مِثْلَ قَوْلِ يَحْيَى بْنِ آدَمَ سَوَاءً
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَجْعَلْ لَهَا السُّكْنَى وَلَا النَّفَقَةَ فَقَالَ عُمَرُ لَا نَدَعُ كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ لِقَوْلِ امْرَأَةٍ الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ مَتْرُوكٌ
عَنِ الْأَسْوَدِ وَلَمْ يَقُلْ سُنَّةَ نَبِيِّنَا وَقَدْ كَتَبْنَاهُ قَبْلَ هَذَا وَالْأَعْمَشُ أَثْبَتُ مِنْ أَشْعَثَ وَأَحْفَظُ مِنْهُ
عَنْ عُمَرَ وَقَدْ كَتَبْتُ لَفْظَهُ قَبْلَ هَذَا
وَهِيَ حَائِضٌ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُرَاجِعَهَا ثُمَّ يُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ عِنْدَهُ حَيْضَةً أُخْرَى ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَطْهُرَ مِنْ حَيْضَتِهَا فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلْيُطَلِّقْهَا حِينَ تَطْهُرُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُجَامِعُهَا فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ قَالَ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ إِذَا سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ قَالَ أَمَّا أَنْتَ طَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ تَطْلِيقَةً أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَنِي بِهَذَا وَإِنْ كُنْتَ طَلَّقْتَهَا ثَلَاثًا فَقَدْ حُرِّمَتْ عَلَيْكَ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَكَ وَعَصَيْتَ اللَّهَ فِيمَا أَمَرَكَ مِنْ طَلَاقِ امْرَأَتِكَ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ يُطَلِّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ قَالَ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ يَقُولُ أَمَّا أَنْتَ طَلَّقْتَهَا طَلْقَةً وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً أُخْرَى ثُمَّ يُمْهِلَهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ يُطَلِّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا وَأَمَّا أَنْتَ طَلَّقْتَهَا ثَلَاثًا فَقَدْ عَصَيْتَ اللَّهَ تَعَالَى فِيمَا أَمَرَكَ بِهِ مِنْ طَلَاقِ امْرَأَتِكَ وَبَانَتْ مِنْكَ
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَطْلِيقَةً فَاسْتَفْتَى عُمَرُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَفِيهِ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَقُولُ لِلرَّجُلِ أَمَّا أَنْتَ طَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ تَطْلِيقَةً أَوْ تَطْلِيقَتَيْنِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَرَنِي بِهَذَا فَإِنْ طَلَّقْتَ ثَلَاثًا فَلَا تَحِلُّ لَكَ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَكَ وَقَدْ عَصَيْتَ رَبَّكَ
سَأَلَهُ عَنْ طَلَاقِ الْحَائِضِ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يَقُولُ ابْنُ عُمَرَ أَمَّا أَنْتَ فَطَلَّقْتَ امْرَأَتَكَ وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَرَنِي بِهَذَا وَأَمَّا أَنْتَ فَطَلَّقَتْ ثَلَاثًا فَقَدْ حُرِّمَتْ عَلَيْكَ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَكَ وَقَدْ عَصَيْتَ رَبَّكَ فِيمَا أَمَرَكَ بِهِ مِنَ الطَّلَاقِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَفْتَتْهُ فِي خُرُوجِهَا مِنْ بَيْتِهَا فَأَمَرَهَا أَنْ تَنْتَقِلَ إِلَى بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ فَأَبَى مَرْوَانُ إِلَّا أَنْ يَتِّهِمَ فَاطِمَةَ فِي خُرُوجِ الْمُطَلَّقَةِ مِنْ بَيْتِهَا وَزَعَمَ عُرْوَةُ أَنَّ عَائِشَةَ أَنْكَرَتْ ذَلِكَ عَلَى فَاطِمَةَ وَأَنَّ عَائِشَةَ تَنْهَى الْمُطَلَّقَةَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا
وَسَلَّمَ اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ فَقَالَ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ ابْنَةَ الْجَوْنِ الْكِلَابِيَّةَ لَمَّا دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَنَا مِنْهَا فَقَالَتْ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُذْتِ بِعَظِيمٍ الْحَقِي بِأَهْلِكِ
قَالَ فَتَلَفَّعَتْ نِسَاجَهَا وَقَعَدَتْ حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَبَعَثَ إِلَيْهَا بِعَشَرَةِ آلَافٍ مُتْعَةً وَبَقِيَّةً بَقِيَ لَهَا مِنْ صَدَاقِهَا فَقَالَتْ مَتَاعٌ قَلِيلٌ مِنْ حَبِيبٍ مَفَارِقٍ فَلَمَّا بَلَغَهُ قَوْلُهَا بَكَى وَقَالَ لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ جَدِّي أَوْ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ سَمِعَ جَدِّي يَقُولُ أَيُّمَا رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا مُبْهَمَةً أَوْ ثَلَاثًا عِنْدَ الْإِقْرَاءِ لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ لَرَاجَعْتُهَا
أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ انْطَلِقِي فَأَنْتِ طَالِقٌ فَتَقَنَّعْتُ بِثَوْبِهَا وَقَالَتِ اللَّهُمَّ إِنِّي لَمْ أُرِدْ إِلَّا خَيْرًا فَبَعَثَ إِلَيْهَا بِمُتْعَةٍ عَشَرَةِ آلَافٍ وَبَقِيَّةَ صَدَاقِهَا فَلَمَّا وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهَا بَكَتْ وَقَالَتْ مَتَاعٌ قَلِيلٌ مِنْ حَبِيبٍ مَفَارِقٍ فَأَخْبَرَهُ الرَّسُولُ فَبَكَى وَقَالَ لَوْلَا أَنِّي أَبَنْتُ الطَّلَاقَ لَهَا لَرَاجَعْتُهَا وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ أَيُّمَا رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا عِنْدَ كُلِّ طُهْرٍ تَطْلِيقَةً أَوْ عِنْدَ رَأْسِ كُلِّ شَهْرٍ تَطْلِيقَةً أَوْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا جَمِيعًا لَمْ تَحِلَّ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ
ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا ابْنَ عُمَرَ مَا هَكَذَا أَمَرَكَ اللَّهُ إِنَّكَ قَدْ أَخْطَأْتَ السُّنَّةَ وَالسُّنَّةُ أَنْ تَسْتَقْبِلَ الطُّهْرُ فَيُطَلِّقَ لِكُلِّ قُرُوءٍ قَالَ فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَاجَعْتُهَا ثُمَّ قَالَ إِذَا هِيَ طَهُرَتْ فَطَلِّقْ عِنْدَ ذَلِكَ أَوْ أَمْسِكْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتَ لَوْ أَنِّي طَلَّقْتُهَا ثَلَاثًا كَانَ يَحِلُّ لِي أَنْ أُرَاجِعَهَا قَالَ لَا كَانَتْ تَبِينُ مِنْكَ وَتَكُونُ مَعْصِيَةً
قَالَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا فَقَدْ بَانَتْ مِنْهُ امْرَأَتُهُ وَعَصَى رَبَّهُ تَعَالَى وَخَالَفَ السُّنَّةَ
قَالَ الْخَلِيَّةُ وَالْبَرِيَّةُ وَالْبَتَّةُ وَالْبَائِنُ وَالْحَرَامُ ثَلَاثًا لَا تَحِلُّ لَهُمْ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ وَيَذُوقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عُسَيْلَةَ صَاحِبِهِ
أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي سُهَيْمَةَ الْبَتَّةَ وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ إِلَّا وَاحِدَةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرُكَانَةَ وَاللَّهِ مَا أَرَدْتَ إِلَّا وَاحِدَةً فَقَالَ رُكَانَةُ وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ إِلَّا وَاحِدَةً فَرَدَّهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطَلَّقَهَا الثَّانِيَةَ فِي زَمَانِ عُمَرَ وَالثَّالِثَةَ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ فَقَالَ وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ إِلَّا وَاحِدَةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاللَّهِ مَا أَرَدْتَ إِلَّا وَاحِدَةً فَقَالَ رُكَانَةُ وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ إِلَّا وَاحِدَةً فَرَدَّهَا إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطَلَّقَهَا الثَّانِيَةَ فِي زَمَانِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَالثَّالِثَةَ فِي زَمَانِ عُثْمَانَ قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَتَّةَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَرَدْتَ بِهَذَا قَالَ وَاحِدَةً فَقَالَ آللَّهِ قَالَ آللَّهِ فَقَالَ هُوَ عَلَى مَا أَرَدْتَ غَيْرَ أَنَّ أَبَا نَضْرٍ لَمْ يَقُلِ ابْنُ يَزِيدَ بْنُ رُكَانَةَ أَرْسَلَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ
بْنُ عَبْدِ يَزِيدَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي الْبَتَّةَ فَقَالَ مَا أَرَدْتَ فَقَالَ أَرَدْتُ وَاحِدَةً قَالَ آللَّهِ قَالَ اللَّهِ قَالَ فَهِيَ وَاحِدَةٌ خَالَفَهُ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ
فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ مَا أَرَدْتَ بِذَلِكَ قَالَ وَاحِدَةً قَالَ آللَّهِ مَا أَرَدْتَ إِلَّا وَاحِدَةً قَالَ آللَّهِ مَا أَرَدْتُ إِلَّا وَاحِدَةً قَالَ فَهِيَ وَاحِدَةٌ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا مُعَاذُ مَا خَلَقَ اللَّهُ شَيْئًا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الْعَتَاقِ وَلَا خَلَقَ اللَّهُ شَيْئًا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَبْغَضَ إِلَيْهِ مِنَ الطَّلَاقِ فَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِمَمْلُوكِهِ أَنْتَ حُرٌّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَهُوَ حُرٌّ وَلَا اسْتِثْنَاءَ لَهُ وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَهُ اسْتِثْنَاؤُهُ وَلَا طَلَاقَ عَلَيْهِ
قَالَ لِي يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَأَيُّ حَدِيثٍ لَوْ كَانَ حُمَيْدُ بْنُ مَالِكٍ اللَّخْمِيُّ مَعْرُوفًا قُلْتُ هُوَ جَدِّي قَالَ يَزِيدُ سَرَرْتَنِي سَرَرْتَنِي الْآنَ صَارَ حَدِيثًا
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ شَيْئًا أَبْغَضَ إِلَيْهِ مِنَ الطَّلَاقِ فَمَنْ طَلَّقَ وَاسْتَثْنَى فَلَهُ ثُنْيَاهُ
اعْمَلْ لِي عَمَلًا حَتَّى أُزَوِّجَكَ ابْنَتِي فَقُلْتُ إِنْ تُزَوِّجْنِيهَا فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ أَتَزَوَّجَهَا فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ لِي تَزَوَّجْهَا فَإِنَّهُ لَا طَلَاقَ إِلَّا بَعْدَ نِكَاحٍ فَتَزَوَّجْتُهَا فَوَلَدَتْ لِي سَعْدًا وَسَعِيدًا
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا عَتَاقَ وَلَا طَلَاقَ فِي إِغْلَاقٍ
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا طَلَاقَ وَلَا عَتَاقَ فِي إِغْلَاقٍ
عَنْ غَيْرِ جِمَاعٍ أَوْ يُطَلِّقَهَا حَامِلًا مُسْتَبِينًا حَمْلُهَا وَأَمَّا اللَّذَانِ هُمَا حَرَامٌ فَأَنْ يُطَلِّقَهَا حَائِضًا أَوْ يُطَلِّقَهَا عِنْدَ الْجِمَاعِ لَا يَدْرِي اشْتَمَلَ الرَّحِمُ عَلَى وَلَدٍ أَمْ لَا لَفْظُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْكُوا أَنَّ مَوْلَاهُ زَوَّجَهُ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ مَا بَالُ قَوْمٌ يُزَوِّجُونَ عَبِيدَهُمْ إِمَاءَهُمْ ثُمَّ يُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ أَلَا إِنَّمَا يَمْلِكُ الطَّلَاقَ مَنْ أَخَذَ بِالسَّاقِ
وَسَلَّمَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا الطَّلَاقُ لِمَنْ أَخَذَ بِالسَّاقِ وَلَمْ يَذْكُرِ ابْنَ عَبَّاسٍ
بْنُ دَاوُدَ بْنِ عِيسَى الْمَرْوَزِيُّ نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الصَّدَفِيُّ نا الْفَضْلُ بْنُ الْمُخْتَارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ عَنْ عِصْمَةَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ جَاءَ مَمْلُوكٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنَّ مَوْلَايَ زَوَّجَنِي وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنِي وَبَيْنَ امْرَأَتِي قَالَ فَصَعِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا الطَّلَاقُ لِمَنْ أَخَذَ بِالسَّاقِ
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَلَاقُ الْأَمَةِ اثْنَتَانِ وَعِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ
قَالَا نا عُمَرُ بْنُ شَبِيبٍ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ تَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ بْنُ شَبِيبٍ مَرْفُوعًا وَكَانَ ضَعِيفًا وَالصَّحِيحُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَا رَوَاهُ سَالِمٌ وَنَافِعٌ عَنْهُ مِنْ قَوْلِهِ
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ فِي الْعَبْدِ تَكُونُ تَحْتَهُ الْحُرَّةُ أَوِ الْحُرِّ تَكُونُ تَحْتَهُ الْأَمَةُ قَالَ أَيُّهُمَا رُقَّ نَقَصَ الطَّلَاقُ بَرِقِّهِ وَالْعُدَّةُ بِالنِّسَاءِ
أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ طَلَاقُ الْعَبْدِ الْحُرَّةَ تَطْلِيقَتَانِ وَعِدَّتُهَا ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ وَطَلَاقُ الْحُرِّ الْأَمَةَ تَطْلِيقَتَانِ وَعِدَّتُهَا عِدَّةُ الْأَمَةِ حَيْضَتَانِ
قَالَ إِذَا كَانَتِ الْحُرَّةُ تَحْتَ الْمَمْلُوكِ فَطَلَاقُهَا تَطْلِيقَتَانِ وَعِدَّتُهَا ثَلَاثُ حِيَضٍ وَإِذَا كَانَتِ الْمَمْلُوكَةُ تَحْتَ الْحُرِّ فَطَلَاقُهَا تَطْلِيقَتَانِ وَالْعُدَّةُ عَلَى النِّسَاءِ
قَالَ إِذَا طَلَّقَ الْعَبْدُ امْرَأَتَهُ ثِنْتَيْنِ فَقَدْ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ حُرَّةً كَانَتْ أَوْ أَمَةً عِدَّةُ الْحُرَّةِ ثَلَاثُ حِيَضٍ وَعِدَّةُ الْأَمَةِ حَيْضَتَانِ
الْأَمَةِ تَكُونُ تَحْتَ الْحُرِّ تَبِينُ بِتَطْلِيقَتَيْنِ وَتَعْتَدُّ حَيْضَتَيْنِ وَإِذَا كَانَتِ الْحُرَّةُ تَحْتَ الْعَبْدِ بَانَتْ بِتَطْلِيقَتَيْنِ وَتَعْتَدُّ ثَلَاثَ حِيَضٍ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَابْنُ جُرَيْجٍ وَغَيْرُهُمَا عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَطِيَّةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْكَرٌ غَيْرُ ثَابِتٍ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ عَطِيَّةَ ضَعِيفٌ وَسَالِمٌ وَنَافِعٌ أَثْبَتُ مِنْهُ وَأَصَحُّ رِوَايَةً وَالْوَجْهُ الْآخَرُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ شَبِيبٍ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ لَا يُحْتَجُّ بِرِوَايَتِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
الصَّوَّافُ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ نا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُولَاتِ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ الطلاق 4 لِلْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا أَوْ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا قَالَ هِيَ لِلْمُطَلَّقَةِ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا