يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ كُلُّهُمْ أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي الْحَضَرِ فِي غَيْرِ الْمَطَرِ غَيْرُ جَائِزٍ فَعَلِمْنَا وَاسْتَيْقَنَّا أَنَّ الْعُلَمَاءَ لَا يُجْمِعُونَ عَلَى خِلَافِ خَبَرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ صَحِيحٌ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ لَا مُعَارِضَ لَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يَخْتَلِفْ عُلَمَاءُ الْحِجَازِ أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي الْمَطَرِ جَائِزٌ فَتَأَوَّلْنَا جَمْعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْحَضَرِ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي لَمْ يَتَّفِقِ الْمُسْلِمُونَ عَلَى خِلَافِهِ إِذْ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَتَّفِقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى خِلَافِ خَبَرِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرْوُوا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ خَبَرًا خِلَافَهُ فَأَمَّا مَا رَوَى الْعِرَاقِيُّونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَمَعَ بِالْمَدِينَةِ فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ فَهُوَ غَلَطٌ وَسَهْوٌ وَخِلَافُ قَوْلِ أَهْلِ الصَّلَاةِ جَمِيعًا وَلَوْ ثَبَتَ الْخَبَرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ جَمَعَ فِي الْحَضَرِ فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ لَمْ يَحِلَّ لِمُسْلِمٍ عَلِمَ صِحَّةَ هَذَا الْخَبَرِ أَنْ يَحْظُرَ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي الْحَضَرِ فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ فَمَنْ يَنْقِلُ فِي رَفْعِ هَذَا الْخَبَرِ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ وَلَا مَطَرٍ ثُمَّ يَزْعُمُ أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ عَلَى مَا جَمَعَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمَا غَيْرُ جَائِزٍ فَهَذَا جَهْلٌ وَإِغْفَالٌ غَيْرُ جَائِزٍ لِعَالِمٍ أَنْ يَقُولَهُ
Translation not available.
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.