ثُمَّ قَالَ إِنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَدَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَيْنَ تَبُوكَ وَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْتُوا حَتَّى يُضْحِيَ النَّهَارُ فَمَنْ جَاءَهَا فَلَا يَمَسُّ مِنْ مَائِهَا شَيْئًا حَتَّى آتِيَ قَالَ فَجِئْنَاهَا وَقَدْ سَبَقَ إِلَيْهَا رَجُلَانِ وَالْعَيْنُ مِثْلُ الشِّرَاكِ تَبِضُّ بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ فَسَأَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ مَسَسْتُمَا مِنْ مَائِهَا شَيْئًا فَقَالَا نَعَمْ فَسَبَّهُمَا وَقَالَ لَهُمَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ ثُمَّ غَرَفُوا مِنَ الْعَيْنِ بِأَيْدِيهِمْ قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّى اجْتَمَعَ فِي شَيْءٍ ثُمَّ غَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهَا فَجَرَتِ الْعَيْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ فَاسْتَقَى النَّاسُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوشِكُ يَا مُعَاذُ إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ أَنْ تَرَى مَا هُنَا قَدْ مُلِئَ جِنَانًا قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي الْخَبَرِ مَا بَانَ وَثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَهُوَ نَازِلٌ فِي سَفَرِهِ غَيْرُ سَائِرٍ وَقْتَ جَمْعِهِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ لِأَنَّ قَوْلَهُ أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا ثُمَّ دَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا تُبَيِّنُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ رَاكِبًا سَائِرًا فِي هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ اللَّذَيْنِ جَمَعَ فِيهِمَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَبَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَخَبَرُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ لَيْسَ بِخِلَافِ هَذَا الْخَبَرِ لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَدْ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ بَيْنَهُمَا حِينَ جَدَّ بِهِ السَّيْرُ فَأَخْبَرَ بِمَا رَأَى مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَدْ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ وَهُوَ نَازِلٌ فِي الْمَنْزِلِ غَيْرُ سَائِرٍ فَخَبَّرَ بِمَا رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهُ فَالْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ إِذَا جَدَّ بِالْمُسَافِرِ السَّيْرُ جَائِزٌ كَمَا فَعَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَذَلِكَ جَائِزٌ لَهُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا وَإِنْ كَانَ نَازِلًا لَمْ يَجِدَّ بِهِ السَّيْرُ كَمَا فَعَلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَقُلِ ابْنُ عُمَرَ إِنَّ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا غَيْرُ جَائِزٍ إِذَا لَمْ يَجِدَّ بِهِ السَّيْرُ لَا أَثَرًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ وَلَا مُخْبِرًا عَنْ نَفْسِهِ
Translation not available.
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.