اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَيْسَ لِقَاتِلٍ مِيرَاثٌ
30. Chapter (2/7)
٣٠۔ كتاب السبق بين الخيل ص ٢
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَيْسَ لِلْقَاتِلِ مِنَ الْمِيرَاثِ شَيْءٌ
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ لِقَاتِلٍ شَيْءٌ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ
عَنِ الْمُسْلِمِينَ وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهَا مُجَابَةٌ وَأَدْخِلْ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ وَالْغَنِيمَةِ وَإِيَّايَ وَنَعَمَ ابْنِ عَفَّانَ وَابْنِ عَوْفٍ فَإِنَّهُمَا إِنْ تُهْلِكْ مَاشِيَتُهُمَا يَرْجِعَانِ إِلَى زَرْعٍ وَنَخْلٍ وَإِنَّ رَبَّ الصُّرَيْمَةِ وَالْغَنِيمَةِ إِنْ تُهْلِكْ مَاشِيَتُهُ يَأْتِينِي بِبَنِيهِ فَيَقُولُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَفَتَارِكُهُمَا أَنَا لَا أَبَا لَكَ فَالْمَاءُ وَالْكَلَأُ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنَ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ وَأَيْمُ اللَّهِ إِنَّهُمْ لَيَرَوْنَ أَنْ قَدْ ظَلَمْنَاهُمْ إِنَّهَا لَبِلَادُهُمْ قَاتَلُوا عَلَيْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَسْلَمُوا عَلَيْهَا فِي الْإِسْلَامِ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا الْمَالُ الَّذِي أَحْمِلُ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا حَمَيْتُ عَلَى النَّاسِ مِنْ بِلَادِهِمْ شِبْرًا وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنِ الدَّرَاوَرْدِيِّ
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ
بِعُشُورِ نَحْلٍ لَهُ وَسَأَلَهُ أَنْ يَحْمِيَ وَادِيًا يُقَالُ لَهُ سَلَبَةُ فَحَمَى لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ الْوَادِيَ فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ كَتَبَ سُفْيَانُ بْنُ وَهْبٍ إِلَى عُمَرَ يَسْأَلُهُ فَكَتَبَ عُمَرُ إِنْ أَدَّى إِلَيْكَ مَا كَانَ يُؤَدِّي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عُشْرِ نَحْلِهِ فَاحْمِ لَهُ سَلَبَةَ ذَلِكَ الْوَادِي وَإِلَّا فَهُوَ ذُبَابُ غَيْثٍ يَأْكُلُهُ مَنْ شَاءَ
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلَانِ يَخْتَصِمَانِ فِي مَوَارِيثَ فِي أَشْيَاءَ قَدْ دَرَسَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي إِنَّمَا أَقْضِي بَيْنَكُمَا بِرَأْيِي فِيمَا لَمْ يَنْزِلْ عَلَيَّ فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ لِقَضِيَّةٍ أَرَاهَا فَقَطَعَ بِهَا قِطْعَةً ظُلْمًا فَإِنَّمَا يَقْطَعُ بِهَا قِطْعَةً مِنْ نَارٍ اسْطَامًا يَأْتِي بِهَا فِي عُنُقِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ فَبَكَى الرَّجُلَانِ وَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَقِّي هَذَا الَّذِي أَطْلُبُ لِصَاحِبِي قَالَ لَا وَلَكِنِ اذْهَبَا فَتَوَخَّيَا ثُمَّ اسْتَهِمَا ثُمَّ لِيُحْلِلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا صَاحِبَهُ
أَنَّهُ قَالَ فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحُجَّةٍ أُرَاهَا فَقَطَعَ بِهَا قِطْعَةً ظُلْمًا وَالْبَاقِي نَحْوُهُ
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنِي وَبَيْنَ النَّاسِ سِتْرٌ فَجَاءَ إِلَيْهِ قَوْمٌ فِي مَوَارِيثَ وَأَشْيَاءَ قَدْ دَرَسَتْ وَذَهَبَ مَنْ يَعْرِفُهَا ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَمَعَ صَوْتَ خُصُومٍ بِبَابِ حُجْرَتِهِ فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِنَّهُ يَأْتِينِي الْخَصْمُ فَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَبْلَغَ مِنْ بَعْضٍ فَأَحْسَبُ أَنَّهُ صَادِقٌ فَأَقْضِي لَهُ بِذَلِكَ فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ مُسْلِمٍ فَإِنَّمَا هِيَ قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ فَلْيَأْخُذْهَا أَوْ لِيَتْرُكْهَا تَابَعَهُ مَعْمَرٌ وَيُونُسُ وَعَقِيلٌ وَشُعَيْبٌ وَاللَّيْثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إِلَيَّ وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ وَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَقْضِي عَلَى نَحْوِ مَا أَسْمَعُ فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِشَيْءٍ مِنْ حَقِّ أَخِيهِ فَلَا يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنَّمَا أَقْطَعُ لَهُ قِطْعَةً مِنْ نَارً قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ فَلْيَأْخُذْهَا أَوْ لِيَتْرُكْهَا وَفِي حَدِيثِ هِشَامٍ فَلَا يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا وَهِشَامٌ وَإِنْ كَانَ ثِقَةً فَإِنَّ الزُّهْرِيَّ أَحْفَظُ مِنْهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ مَسْرُورًا فَقَالَ أَلَمْ تَرِي يَا عَائِشَةُ أَنَّ مُجَزِّزًا الْمُدْلِجِيَّ دَخَلَ عَلَيَّ فَرَأَى أُسَامَةَ وَزَيْدًا وَعَلَيْهِمَا قَطِيفَةً قَدْ غَطَّيَا رُءُوسَهُمَا وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا فَقَالَ هَذِهِ الْأَقْدَامُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ
اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسْرُورًا فَرِحًا فَقَالَ أَلَمْ تَرِي أَنَّ مُجَزِّزًا الْمُدْلِجِيَّ وَنَظَرَ إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ مُضْطَجِعًا مَعَ أَبِيهِ فَقَالَ هَذِهِ أَقْدَامٌ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَكَانَ مُجَزِّزٌ قَائِفًا
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاهِدٌ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ مُضْطَجِعَانِ فَقَالَ هَذِهِ الْأَقْدَامُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ قَالَتْ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَعْجَبَهُ فَأَخْبَرَ بِهِ عَائِشَةَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ وَكَانَ زَيْدٌ أَحْمَرَ أَشْقَرَ أَبْيَضَ وَكَانَ أُسَامَةُ مِثْلَ اللَّيْلِ
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا مَسْرُورًا تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ فَقَالَ أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ مُجَزِّزٌ الْمُدْلِجِيُّ لِزَيْدٍ وَأُسَامَةَ وَرَأَى أَقْدَامَهُمَا إِنَّ هَذِهِ الْأَقْدَامُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ
يَطَئُهَا وَكَانَتْ تُظَنُّ بِرَجُلٍ آخَرَ أَنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهَا فَمَاتَ زَمْعَةُ وَهِيَ حُبْلَى فَوَلَدَتْ غُلَامًا يُشْبِهُ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَتْ تَظُنُّ بِهِ فَذَكَرَتْهُ سَوْدَةُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَمَّا الْمِيرَاثُ فَلَهُ وَأَمَّا أَنْتِ فَاحْتَجِبِي مِنْهُ فَلَيْسَ لَكِ بِأَخٍ
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ سَعْدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصَانِي أَخِي عُتْبَةُ فَقَالَ إِذَا دَخَلْتَ مَكَّةَ فَانْظُرِ ابْنَ أَمَةِ زَمْعَةَ فَاقْبِضْهُ فَإِنَّهُ ابْنِي فَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخِي ابْنُ أَمَةِ أَبِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي فَرَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَبَهًا بَيِّنًا بِعُتْبَةَ فَقَالَ هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ
أَبِي وَقَّاصٍ وَعَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فِي ابْنِ أَمَةِ زَمْعَةَ فَقَالَ سَعْدٌ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْنُ أَخِي عُتْبَةَ وَعَهِدَ إِلَيَّ أَنَّهُ ابْنُهُ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى شَبَهِهِ فَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ هَذَا أَخِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي مِنْ وَلِيدَتِهِ قَالَ فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى شَبَهِهِ فَرَأَى شَبَهًا بَيِّنًا بِعُتْبَةَ فَقَالَ هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ فَلَمْ يَرَ سَوْدَةَ قَطُّ
أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ
أَنَّ ابْنَ وَلِيدَةِ زَمْعَةَ مِنِّي فَاقْبِضْهُ إِلَيْكَ قَالَتْ فَلَمَّا كَانَ عَامُ الْفَتْحِ أَخَذَهُ سَعْدٌ فَقَالَ ابْنُ أَخِي وَقَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ فَقَالَ أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ فَتَسَاوَقَاهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ سَعْدٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْنُ أَخِي قَدْ كَانَ عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ أَخِي وَابْنُ وَلِيدَةِ أَبِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ احْتَجِبِي مِنْهُ لَمَّا رَأَى مِنْ شَبَهِهِ بِعُتْبَةَ قَالَتْ فَمَا رَآهَا حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ
أَبُو بَكْرٍ نا أَبُو الْأَزْهَرِ نا يَعْقُوبُ نا أَبِي عَنْ صَالِحٍ وَابْنِ إِسْحَاقَ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ نا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أنا مَعْمَرٌ ح وَنا أَبُو بَكْرٍ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ وَعَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ قَالَا نا أَبُو الْيَمَانِ نا شُعَيْبٌ ح وَنا أَبُو بَكْرٍ نا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ نا حَجَّاجٌ نا لَيْثٌ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الدَّقِيقِيُّ نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أنا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ كُلُّهُمْ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ وَقَالَ لَيْثٌ نا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ
قَالَ كَانَ بَيْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَبَيْنَ مُعَاذِ ابْنِ عَفْرَاءَ دَعْوَى فِي شَيْءٍ فَحَكَّمَا أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَقَصَّ عَلَيْهِ عُمَرُ فَقَالَ أُبَيٌّ اعْفُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَا لَا تَعِفْنِي مِنْهَا إِنْ كَانَتْ عَلَيَّ قَالَ قَالَ أُبَيٌّ فَإِنَّهَا عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَحَلَفَ عُمَرُ ثُمَّ أَتُرَانِي قَدْ أَسْتَحِقُّهَا بِيَمِينِي اذْهَبِ الْآنَ فَهِيَ لَكَ
أَنَّ حُذَيْفَةَ عَرَفَ جَمَلًا لَهُ سُرِقَ فَخَاصَمَ فِيهِ إِلَى قَاضِي الْمُسْلِمِينَ فَصَارَتْ عَلَى حُذَيْفَةَ يَمِينٌ فِي الْقَضَاءِ فَأَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ يَمِينَهُ فَقَالَ لَكَ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ فَأَبَى فَقَالَ لَكَ عِشْرُونَ فَأَبَى قَالَ فَلَكَ ثَلَاثُونَ فَأَبَى فَقَالَ لَكَ أَرْبَعُونَ فَأَبَى فَقَالَ حُذَيْفَةُ اتْرُكْ جَمَلِي فَحَلَفَ أَنَّهُ جَمَلُهُ مَا بَاعَهُ وَلَا وُهِبَهُ
قَالَ وَرَبِّ هَذَا الْمَسْجِدِ وَرَبِّ هَذَا الْقَبْرِ لَوْ حَلَفْتُ لَحَلَفْتُ صَادِقًا وَذَلِكَ أَنَّهُ شَيْءٌ افْتَدَيْتُ بِهِ يَمِينِي
أَنَّهُ قَضَى فِي كَلْبِ الصَّيْدِ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا وَفِي كَلْبِ الْغَنَمِ شَاةٌ وَفِي كَلْبِ الزَّرْعِ فِرْقٌ مِنْ طَعَامٍ وَفِي كَلْبِ الدَّارِ فِرْقٌ مِنْ تُرَابٍ حَقٌّ عَلَى الَّذِي قَتَلَ أَنْ يُعْطِيَ وَحَقٌّ عَلَى صَاحِبِ الْكَلْبِ أَنْ يَأْخُذَ مَعَ مَا نَقَصَ مِنَ الْأَجْرِ
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَنَى فِي رِبَاعِ قَوْمٍ بِإِذْنِهِمْ فَلَهُ الْقِيمَةُ وَمَنْ بَنَى بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَلَهُ النَّقْضُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ شَهَادَةِ الْخَائِنِ وَالْخَائِنَةِ وَذِي الْغِمْرِ عَلَى أَخِيهِ وَرَدَّ شَهَادَةَ الْقَانِعِ لِأَهْلِ الْبَيْتِ وَأَجَازَهَا عَلَى غَيْرِهِمْ
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلَا خَائِنَةٍ وَلَا مَحْدُودٍ فِي الْإِسْلَامِ وَلَا مَحْدُودَةٍ وَلَا ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِ
عَنْهَا تَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلَا خَائِنَةٍ وَلَا مَجْلُودٍ حَدًّا وَلَا ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِ وَلَا الْقَانِعِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ لَهُمْ يَزِيدُ هَذَا ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ فَقَالَ أَلَا لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْخَائِنِ وَلَا الْخَائِنَةِ وَلَا ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِ وَلَا الْمَوْقُوفِ عَلَى حَدٍّ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ هُوَ الفَارِسِيُّ مَتْرُوكٌ وَعَبْدُ الْأَعْلَى ضَعِيفٌ
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ وَلَا خَائِنَةٍ وَلَا مَوْقُوفٍ عَلَى حَدٍّ وَلَا ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِ
قَالَ كَانَ شُرَيْحٌ يُجِيزُ شَهَادَةَ كُلِّ مِلَّةٍ عَلَى مِلَّتِهَا وَلَا يُجِيزُ شَهَادَةَ الْيَهُودِيِّ عَلَى النَّصْرَانِيِّ وَلَا النَّصْرَانِيِّ عَلَى الْيَهُودِيِّ إِلَّا الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُ كَانَ يُجِيزُ شَهَادَتَهُمْ عَلَى الْمِلَلِ كُلِّهَا
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلَّفْتُ فِيكُمْ شَيْئَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُمَا كِتَابُ اللَّهِ وَسُنَّتِي وَلَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَجَارَنِي عَلَى أُمَّتِي مِنْ ثَلَاثٍ لَا يَجُوعُوا وَلَا يَسْتَجْمِعُوا عَلَى ضَلَالٍ وَلَا تُسْتَبَاحُ بَيْضَةُ الْمُسْلِمِينَ
قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يَحْمِي مِنَ الْأَرَاكِ قَالَ مَا لَا تَنَالُهُ أَخْفَافُ الْإِبِلِ
قَالَ لَهُ مَصْقَلَةُ لِأَنِّي فَارَقْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَوُجُوهِأَهْلِ الْعِرَاقِ وَلَحِقْتُ بِمُعَاوِيَةَ فَضَرَبْتُ مَعَهُ بِسَيْفِي وَاسْتَعْمَلَنِي عَلِيٌّ عَلَى الْبَحْرَيْنِ فَأَعْتَقْتُ لَهُ بَنِي سَامَةَ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ بَعْدَ مَا مُلِكَتْ رِقَابُهُمْ وَأُبِيحَتْ حُرْمَتُهُمْ وَأَنْتَ مُقِيمٌ بِالطَّائِفِ تُنَاغِي نِسَاءَكَ وَتُرَشِّحُ أَطْفَالَكَ طَوِيلُ اللِّسَانِ قَصِيرُ الْيَدِ تُلْقِي بِالْمَوَدَّةِ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ حَتَّى إِذَا اسْتَقَامَتِ الْأُمُورُ غَلَبْتَنَا غَلَبَةً فَقَالَ لَهُ الْمُغِيرَةُ وَاللَّهِ يَا مَصْقَلَةُ مَا زِلْتَ مُنْذُ الْيَوْمِ تُكْثِرُ الْحَزَّ وَتُحْطِي الْمَفَاصِلَ أَمَّا تَرْكُكَ عَلِيًّا فَقَدْ فَعَلْتَ فَلَمْ تُؤْنِسْ أَهْلَ الشَّامِ وَلَمْ تُوحِشْ أَهْلَ الْعِرَاقِ وَأَمَّا قَوْلُكَ فِي عِتْقِ بَنِي سَامَةَ بْنِ لُؤَيٍّ فَإِنَّمَا أَعْتَقَهُمْ ثِقَةُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِكَ أَمَا وَاللَّهِ مَا صَبَرْتَ لَهُمْ نَفْسَكَ وَلَا أَعْتَقْتَهُمْ مِنْ مَالِكَ وَأَمَّا مَقَامِي بِالطَّائِفِ فَقَدْ أَبْلَانِي اللَّهُ تَعَالَى فِي الْخَفْضِ مَا لَمْ يُبْلِكَ فِي الظَّعْنِ وَلِلَّهِ تَعَالَى عَلَيْنَا فَإِنْ أَنْتَ عَادَيْتَنَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ وَرَائِكَ 28 كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ وَغَيْرِهَا
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَمْرُ أُمُّ الْخَبَائِثِ وَمَنْ شَرِبَهَا لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ صَلَاةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا فَإِنْ مَاتَ وَهِيَ فِي بَطْنِهِ مَاتَ مَيْتَةً جَاهِلِيَّةً وَاللَّفْظُ لِأَبِي عُمَرَ الْقَاضِي
مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَبُوكَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَالْخَمْرُ جِمَاعُ الْإِثْمِ
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ الْخَمْرُ أُمُّ الْفَوَاحِشِ وَأَكْبَرُ الْكَبَائِرِ مَنْ شَرِبَهَا وَقَعَ عَلَى أُمِّهِ وَعَمَّتِهِ وَخَالَتِهِ
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَمْرُ أُمُّ الْخَبَائِثِ
اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْخَمْرَ نَزَلَ تَحْرِيمُهَا وَهِيَ مِنْ خَمْسَةٍ مِنَ الْعِنَبِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالْعَسَلِ
أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ وَجَدْتُ مِنْ فُلَانٍ رِيحَ الشَّرَابِ فَسَأَلْتُهُ مَاذَا شَرِبَ فَزَعَمَ أَنَّهُ شَرِبَ الطَّلَا وَأَنَا سَائِلٌ عَنِ الشَّرَابِ فَإِنْ كَانَ يُسْكِرُ جَلَدْتُهُ فَجَلَدَهُ عُمَرُ الْحَدَّ تَامًّا
إِلَّا رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَكُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَمَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا فَمَاتَ وَهُوَ يُدْمِنُهَا لَمْ يَشْرَبْهَا فِي الْآخِرَةِ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ وَلَمْ يَشُكَّ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَيْرِ شَكٍّ وَقَالَ لُوَيْنٌ عَنْ حَمَّادٍ رَفَعَهُ وَلَمْ يَشُكَّ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَيْرِ شَكٍّ وَنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ نا مُوسَى بْنُ هَارُونَ نا مُحَمَّدُ بْنُ مَالِكٍ الْبَصْرِيُّ جَارُ ابْنِ حَسَنَاتٍ عَنْهُ
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ