قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ آل عمران 92 أَوْ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا البقرة 245 قَالَ أَبُو طَلْحَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَائِطِي فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى وَلَوِ اسْتَطَعْتُ أَنْ أُسِرَّهُ لَمْ أُعْلِنْهُ قَالَ اجْعَلْهُ فِي فُقَرَاءِ أَهْلِ بَيْتِكَ وَأَقَارِبِكَ
29. Chapter (1/3)
٢٩۔ الصيد والذبائح والأطعمة وغير ذلك ص ١
قَالَ فَجَعَلَهَا لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ وَكَانَا أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنِّي
عَنْ أَنَسٍ
تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ آل عمران 92 قَالَ أَبُو طَلْحَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ رَبَّنَا يَسْأَلُنَا مِنْ أَمْوَالِنَا وَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ أَرْضِي بِئْرَ حَاءَ لِلَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اجْعَلْهَا فِي قَرَابَتِكَ فَقَسَمَهَا بَيْنَ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ
شَيْءٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْمِائَةِ وَسْقٍ الَّتِي أَطْعَمْتَنِيهَا مِنْ خَيْبَرَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاحْبِسْ أَصْلَهَا وَاجْعَلْ ثَمَرَهَا صَدَقَةً قَالَ فَكَتَبَ عُمَرُ هَذَا الْكِتَابَ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي ثَمْغٍ وَالْمِائَةِ الْوَسْقِ الَّتِي أَطْعَمَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَرْضِ خَيْبَرَ إِنِّي حَبَسْتُ أَصْلَهَا وَجَعَلْتُ ثَمَرَتَهَا صَدَقَةً لِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَالْمُقِيمِ عَلَيْهَا أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يُؤْكِلَ صَدِيقًا لَا جُنَاحَ وَلَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ وَلَا يُورَثُ مَا قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ جَعَلَ ذَلِكَ إِلَى ابْنَتِهِ حَفْصَةَ فَإِذَا مَاتَتْ فَإِلَى ذِي الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِهَا
بِثَمْغٍ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ احْبِسْ أَصْلَهَا وَسَبِّلْ ثَمَرَهَا
قُرِئَ عَلَى أَبِي مُحَمَّدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ صَاعِدٍ قِيلَ لَهُ وَفِي كِتَابِكَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ بِشْرٍ الْأَزْدِيِّ نا سَعِيدُ بْنُ سُفْيَانَ الْجَحْدَرِيُّ نا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي اسْتَفَدْتُ مَالًا وَهُوَ نَفِيسٌ فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهِ قَالَ تَصَدَّقْ بِأَصْلِهَا لَا يُبَاعُ وَلَا يُوهَبُ وَلَا يُورَثُ وَلَكِنْ يُنْفَقُ ثَمَرَتُهُ قَالَ فَتَصَدَّقَ بِهِ فَصَدَقْتُهُ كُتِبَتْ عَلَى ذَلِكَ فِيِ سَبِيلِ اللَّهِ وَالضَّيْفِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَالْمَسَاكِينِ وَذِي الْقُرْبَى لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهُ أَنْ يَأْكُلَ بِالْمَعْرُوفِ وَيُؤْكِلَ صَدِيقَهُ غَيْرَ مَأْثُومٍ فِيهِ بَابٌ فِي حَبْسِ الْمَشَاعِ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْبِسْ أَصْلَهَا وَسَبِّلْ ثَمَرَتَهَا
وَسَلَّمَ وَقَدْ كَانَ مَلَكَ مِائَةَ سَهْمٍ مِنْ خَيْبَرَ وَاشْتَرَاهَا حَتَّى اسْتَجْمَعَهَا فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنِّي قَدْ أَصَبْتُ مَالًا لَمْ أُصِبْ مِثْلَهُ وَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَتَقَرَّبَ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ احْبِسِ الْأَصْلَ وَسَبِّلِ الثَّمَرَ
عَنْهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ قَوْلِ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ سَوَاءً
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ مَالًا لَمْ أُصِبْ مِثْلَهُ قَطُّ وَكَانَ لَهُ مِائَةُ رَأْسٍ فَاشْتَرَيْتُ بِهَا مِائَةَ سَهْمٍ مِنْ خَيْبَرَ مِنْ أَهْلِهَا وَإِنِّي قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَتَقَرَّبَ بِهَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ فَاحْبِسْ أَصْلَهَا وَسَبِّلْ ثَمَرَهَا وَرَوَاهُ غَيْرُ شَيْخِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَرْضٍ مِنْ ثَمْغٍ فَقَالَ احْبِسْ أَصْلَهَا وَسَبِّلْ ثَمَرَهَا
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْبَزَّازُ أَبُو جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي مَالًا بِثَمْغٍ أَكْرَهُ أَنْ يُبَاعَ بَعْدِي قَالَ فَاحْبِسْهُ وَسَبِّلْ ثَمَرَهُ
فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنِّي أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ مَا أَصَبْتُ مَالًا هُوَ أَنْفَسُ عِنْدِي مِنْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا فَقَالَ فَحَبَسَ عُمَرُ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقَ بِهَا لَا تُبَاعُ وَلَا تُوهَبُ وَلَا تُورَثُ فِي الْفُقَرَاءِ وَذَوِي الْقُرْبَى وَالرِّقَابِ وَالضَّيْفِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَلَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ بِالْمَعْرُوفِ وَيُطْعِمَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ مِنْهُ مَالًا قَالَ الْأَثْرَمُ أَفَادَنا ابْنُ نُمَيْرٍ هَذَا الشَّيْخَ
وَسَلَّمَ وَقَدْ كَانَ مَلَكَ مِائَةَ سَهْمٍ مِنْ خَيْبَرَ فَاشْتَرَاهَا حَتَّى اسْتَخْلَصَهَا فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ قَدْ أَصَبْتُ شَيْئًا لَمْ أُصِبْ مِثْلَهُ وَقَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَتَقَرَّبَ بِهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ فَاحْتَبِسِ الْأَصْلَ وَسَبِّلِ الثَّمَرَ بَابُ وَقْفِ الْمَسَاجِدِ وَالسَّقَايَاتِ
قَالَ سَمِعْتُ الْأَحْنَفَ يَقُولُ أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ وَأَنَا حَاجٌّ فَبَيْنَمَا نَحْنُ فِي مَنَازِلِنَا نَضَعُ رِحَالَنَا إِذْ أَتَانَا آتٍ فَقَالَ قَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ فِي الْمَسْجِدِ فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا النَّاسُ يَجْتَمِعُونَ وَإِذَا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ نَفَرٌ قُعُودٌ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَالزُّبَيْرُ وَطَلْحَةُ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَلَمَّا قُمْتُ عَلَيْهِمْ قِيلَ هَذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ قَدْ جَاءَ قَالَ فَجَاءَ وَعَلَيْهِ مُلَاءَةٌ صَفْرَاءُ فَقُلْتُ لِصَاحِبِي كَمَا أَنْتَ حَتَّى أَنْظُرَ مَا جَاءَ بِهِ فَقَالَ عُثْمَانُ أَهَاهُنَا عَلِيٌّ أَهَاهُنَا الزُّبَيْرُ أَهَاهُنَا طَلْحَةُ أَهَاهُنَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ يَبْتَاعُ مِرْبَدَ بَنِي فُلَانٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ فَابْتَعْتُهُ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ إِنِّي قَدِ ابْتَعْتُ مِرْبَدَ بَنِي فُلَانٍ قَالَ فَاجْعَلْهُ فِي مَسْجِدِنَا وَأَجْرُهُ لَكَ فَقَالُوا نَعَمْ قَالَ فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ يَبْتَاعُ بِئْرَ رُومَةَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ إِنِّي قَدِ ابْتَعْتُ بِئْرَ رُومَةَ قَالَ فَاجْعَلْهَا سِقَايَةً لِلْمُسْلِمِينَ وَأَجْرُهَا لَكَ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَأَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهُ إِلَّا هُوَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ يُجَهِّزُ جَيْشَ الْعُسْرَةِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ فَجَهَّزْتُهُمْ حَتَّى مَا يَفْقِدُونَ عِقَالًا وَلَا خِطَامًا قَالُوا نَعَمْ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ اللَّهُمَّ اشْهَدْ اللَّهُمَّ اشْهَدْ هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ مُعْتَمِرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حُصَيْنٍ وَقَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ فِي حَدِيثِهِ مَنْ يَبْتَاعُ مِرْبَدَ بَنِي فُلَانٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ فَابْتَعْتُهُ بِعِشْرِينَ أَلْفًا أَوْ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفًا وَقَالَ أَيْضًا فِي بِئْرِ رُومَةَ فَابْتَعْتُهَا بِكَذَا وَكَذَا ثُمَّ أَتَيْتُهُ وَقَالَ اجْعَلْهَا سِقَايَةً لِلْمُسْلِمِينَ وَأَجْرُهَا لَكَ وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ فِي حَدِيثِهِ فِي قِصَّةِ الْمِرْبَدِ فَابْتَعْتُهُ بِكَذَا وَكَذَا ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ قَدِ ابْتَعْتُ مِرْبَدَ بَنِي فُلَانٍ تُوَسِّعُ بِهِ فِي مَسْجِدِ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ نَعَمْ وَقَدْ وَجَبَ أَجْرُهُ لَكَ وَقَالَ فِي بِئْرِ رُومَةَ فَابْتَعْتُهَا بِعِشْرِينَ أَلْفًا أَوْ خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفًا أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَبَقِيَّةُ أَلْفَاظِهِمْ مُتَقَارِبَةٌ وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ وَفِي حَدِيثِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فِي بِئْرِ رُومَةَ فَابْتَعْتُهَا بِكَذَا وَكَذَا
هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَلَيْسَ بِهَا مَاءٌ يُسْتَعْذَبُ غَيْرَ بِئْرِ رُومَةَ فَقَالَ مَنْ يَشْتَرِي بِئْرَ رُومَةَ فَيَجْعَلُ دَلْوَهُ فِيهَا مَعَ دِلَاءِ الْمُسْلِمِينَ بِخَيْرٍ لَهُ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ فَاشْتَرَيْتُهَا مِنْ صُلْبِ مَالِي فَجَعَلْتُ دَلْوِي فِيهَا مَعَ دِلَاءِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّهُمُ الْيَوْمَ يَمْنَعُونِي أَنْ أَشْرَبَ مِنْهَا حَتَّى أَشْرَبَ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ وَالْإِسْلَامِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنِّي جَهَّزْتُ جَيْشَ الْعُسْرَةِ مِنْ صُلْبِ مَالِي قَالَ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ وَالْإِسْلَامَ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الْمَسْجِدَ ضَاقَ بِأَهْلِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ يَشْتَرِي بُقْعَةَ آلِ فُلَانٍ فَيَزِيدُهَا فِي الْمَسْجِدِ بِخَيْرٍ لَهُ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ فَاشْتَرَيْتُهَا مِنْ صُلْبِ مَالِي فَزِدْتُهَا فِي الْمَسْجِدِ وَأَنْتُمُ الْيَوْمَ تَمْنَعُونِي أَنْ أُصَلِّيَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ فَقَالَ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ وَالْإِسْلَامِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عَلَى ثَبِيرِ مَكَّةَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَنَا فَتَحَرَّكَ الْجَبَلُ حَتَّى سَقَطَتْ حِجَارَتُهُ بِالْحَضِيضِ فَرَكَضَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ اسْكُنْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيُّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ شَهِدُوا لِي وَرَبِّ الْكَعْبَةِ أَنِّي شَهِيدٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مُتَقَارِبَانِ فِيهِ
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوَّجَنِي إِحْدَى ابْنَتَيْهِ بَعْدَ الْأُخْرَى رَضِيَ بِي وَرَضِيَ عَنِّي قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ
أُصِيبَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَاطَّلَعَ عَلَيْهِمُ اطِّلَاعَةً وَقَالَ ادْعُوا لِي صَاحِبَيْكُمُ اللَّذَيْنِ يَأْلِبَاكُمْ عَلَيَّ فَدُعِيَا فَقَالَ أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ ضَاقَ الْمَسْجِدُ بِأَهْلِهِ فَقَالَ مَنْ يَشْتَرِي هَذِهِ الْبُقْعَةَ مِنْ خَالِصِ مَالِهِ فَيَكُونُ فِيهَا كَالْمُسْلِمِينَ وَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ فَاشْتَرَيْتُهَا مِنْ خَالِصِ مَالِي فَجَعَلْتُهَا لِلْمُسْلِمِينَ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَأَنْتُمْ تَمْنَعُونِي أَنْ أُصَلِّيَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنِّي صَاحِبُ جَيْشِ الْعُسْرَةِ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ
لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ لَمْ يَكُنْ بِهَا بِئْرٌ يُسْتَعْذَبُ إِلَّا بِئْرُ رُومَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ يَشْتَرِيهَا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ فَيَكُونُ دَلْوُهُ فِيهَا كَدِلَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ فَاشْتَرَيْتُهَا مِنْ خَالِصِ مَالِي فَأَنْتُمْ تَمْنَعُونِي أَنْ أَشْرَبَ مِنْهَا
فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ وَقَدْ نَزَلَ بِهِ أُولَئِكَ فَعَمَدْتُ إِلَى الْكُتُبِ فَخَيَّطْتُهَا فَجَعَلْتُهَا فِي قِبَائِي ثُمَّ لَبِسْتُ لِبَاسَ الْمَرْأَةِ فَلَمْ أَزَلْ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَجَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَجَعَلْتُ أُفَتِّقُ قِبَائِي وَهُوَ يَنْظُرُ فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ فَقَرَأَهَا ثُمَّ أَشْرَفَ عَلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا طَلْحَةُ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ فِي الْمَشْرِقِ فَقَالَ يَا طَلْحَةُ قَالَ يَا لَبَّيْكَ قَالَ نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ يَشْتَرِي قِطْعَةَ فَيَزِيدُهَا فِي الْمَسْجِدِ وَلَهُ بِهَا كَذَا وَكَذَا فَاشْتَرَيْتُهَا مِنْ مَالِي فَقَالَ طَلْحَةُ اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَأَنْتُمْ فِيهِ آمِنُونَ وَأَنَا فِيهِ خَائِفٌ ثُمَّ قَالَ يَا طَلْحَةُ قَالَ يَا لَبَّيْكَ قَالَ أَنْشَدْتُكَ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ يَشْتَرِي بِئْرَ رُومَةَ يَعْنِي بِكَذَا فَيَجْعَلُهَا لِلْمُسْلِمِينَ وَلَهُ بِهَا كَذَا كَذَا فَاشْتَرَيْتُهَا مِنْ مَالِي فَقَالَ طَلْحَةُ اللَّهُمَّ نَعَمْ فَقَالَ يَا طَلْحَةُ قَالَ يَا لَبَّيْكَ قَالَ نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُنِي حَمَلْتُ فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ عَلَى مِائَةٍ قَالَ طَلْحَةُ اللَّهُمَّ نَعَمْ ثُمَّ قَالَ طَلْحَةُ اللَّهُمَّ لَا أَعْلَمُ عُثْمَانَ إِلَّا مَظْلُومًا
فِي الدَّارِ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ فَنَشَدَ النَّاسَ فَقَالَ أَتَعْلَمُونَ أَنِّي كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِرَاءٍ فَتَحَرَّكَ فَقَالَ اثْبُتْ حِرَاءُ فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيُّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ قَالَ فَشَهِدَ لَهُ نَاسٌ ثُمَّ قَالَ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ يُوَسِّعُ لَنَا بَيْتًا فِي الْمَسْجِدِ فَاشْتَرَيْتُ بَيْتًا وَأَوْسَعْتُ بِهِ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ فَشَهِدَ لَهُ نَاسٌ قَالَ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ بِئْرَ رُومَةَ كَانَتْ تُبَاعُ بَيْعًا مِنِ ابْنِ السَّبِيلِ وَأَنَا اشْتَرَيْتُهَا فَجَعَلْتُهَا لِلَّهِ تَعَالَى وَابْنِ السَّبِيلِ قَالُوا نَعَمْ فَشَهِدَ لَهُ نَاسٌ ثُمَّ قَالَ وَلَكِنَّهُ طَالَ عَلَيْكُمْ عُمْرِي وَاسْتَعْجَلْتُمْ قَدَرِي أَنْ أَنْزِعَ سِرْبَالًا سَرْبَلْنِيهِ اللَّهُ تَعَالَى لَا وَاللَّهِ لَا يَكُونُ ذَلِكَ أَبَدًا
حِرَاءٍ إِذِ اهْتَزَّ الْجَبَلُ فَرَكَلَهُ بِقَدَمِهِ وَقَالَ اسْكُنْ حِرَاءُ لَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيُّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ وَأَنَا مَعَهُ فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ قَالَ أَنْشَدْتُ اللَّهَ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ إِذْ بَعَثَنِي إِلَى الْمُشْرِكِينَ إِلَى أَهْلِهِ قَالَ هَذِهِ يَدِي وَهَذِهِ يَدُ عُثْمَانَ فَبَايَعَ لِي فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ فَقَالَ نَشَدْتُ بِاللَّهِ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ يُوَسِّعُ لَنَا هَذَا الْبَيْتَ فِي الْمَسْجِدِ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ فَابْتَعْتُهُ مِنْ مَالِي فَوَسَّعْتُ بِهِ فِي الْمَسْجِدِ فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ قَالَ وَنَشَدْتُ بِاللَّهِ مَنْ شَهِدَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ جَيْشِ الْعُسْرَةِ وَقَالَ مَنْ يُنْفِقُ الْيَوْمَ نَفَقَةً مُتَقَبَّلَةً فَجَهَّزْتُ نِصْفَ الْجَيْشِ مِنْ مَالِي فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ قَالَ وَنَشَدْتُ بِاللَّهِ مَنْ شَهِدَ رُومَةَ يُبَاعُ مَاؤُهَا لِابْنِ السَّبِيلِ فَابْتَعْتُهَا مِنْ مَالِي فَأَبَحْتُهَا ابْنَ السَّبِيلِ قَالَ فَانْتَشَدَ لَهُ رِجَالٌ
أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ إِلَى آخِرِهِ
قَالَ لَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ فِي دَارِهِ اجْتَمَعَ النَّاسُ حَوْلَ دَارِهِ فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ وَسَاقَ الْحَدِيثَ
اثْبُتْ حِرَاءُ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيُّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ قَالُوا نَعَمْ قَالَ أُذَكِّرُكُمْ بِاللَّهِ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ جَهَّزَ جَيْشَ الْعُسْرَةِ قَالَ مَنْ يُنْفِقُ نَفَقَةً مُتَقَبَّلَةً وَالنَّاسُ مَجْهُودُونَ مُعْسِرُونَ فَجَهَّزْتُ ثُلُثَ ذَلِكَ الْجَيْشِ قَالُوا نَعَمْ قَالَ أُذَكِّرُكُمْ بِاللَّهِ أَلَمْ تَعَلَّمُوا أَنَّ بِئْرَ رُومَةَ لَمْ يَكُنْ يَشْرَبُ مِنْهَا إِلَّا بِثَمَنٍ فَاشْتَرَيْتُهَا ثُمَّ جَعَلْتُهَا لِلْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ وَابْنِ السَّبِيلِ قَالُوا نَعَمْ فِي أَشْيَاءَ عَدَّدَهَا
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ حَفَرَ بِئْرَ رُومَةَ فَلَهُ الْجَنَّةُ فَحَفَرْتُهَا أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ مَنْ جَهَّزَ جَيْشَ الْعُسْرَةِ فَلَهُ الْجَنَّةُ فَجَهَّزْتُهُمْ فَصَدَّقُوهُ قَالَ وَقَالَ إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ جَهَّزَ جَيْشَ الْعُسْرَةِ
قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فُرِغَ مِنْ أَرْبَعٍ الْخَلْقِ وَالْخُلُقِ وَالرِّزْقِ وَالْأَجَلِ فَلَيْسَ أَحَدٌ اكْتَسَبَ مِنْ أَحَدٍ وَالصَّدَقَةُ جَائِزَةٌ قُبِضَتْ أَوْ لَمْ تُقْبَضْ
فَأَتَى أَبَوَاهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا كَانَتْ قَيِّمَ وُجُوهِنَا وَلَمْ يَكُنْ لَنَا مَالٌ غَيْرُهُ فَدَعَا عَبْدَ اللَّهِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ قَبِلَ مِنْكَ صَدَقَتَكَ وَرُدَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ قَالَ فَتَوَارَثْنَاهَا بَعْدَ ذَلِكَ هَذَا مُرْسَلٌ بَشِيرُ بْنُ مُحَمَّدٍ لَمْ يُدْرِكْ جَدَّهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ وَرَوَاهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ فَبَيَّنَ إِرْسَالَهُ فِي رِوَايَتِهِ إِيَّاهُ
تَصَدَّقَ بِمَالٍ لَهُ لَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَبْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ قَبِلَ مِنْكَ صَدَقَتَكَ وَقَالَ حَفْصُ قَدْ قَبِلَ اللَّهُ صَدَقَتَكَ وَرُدَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ فَوَرِثَهُ عَبْدُ اللَّهِ بَعْدُ مِنْ أَبَوَيْهِ
زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ تَصَدَّقَ بِمَالِهِ فَأَتَى أَبَوَاهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ
رَبِّهِ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ حَائِطِي هَذَا صَدَقَةٌ وَهُوَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَرَسُولُهُ فَجَاءَ أَبَوَاهُ فَقَالَا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ قِوَامَ عَيْشِنَا فَرَدَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمَا ثُمَّ مَاتَا فَوَرِثَهُمَا ابْنُهُمَا بَعْدَهُمَا هَذَا أَيْضًا مُرْسَلٌ لِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ تُوُفِّيَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ وَلَمْ يُدْرِكْهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ حَزْمٍ
زَيْدٍ الَّذِي أُرِيَ النِّدَاءَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ نَحْوَهُ
أُرِيَ النِّدَاءَ جَعَلَ حَائِطًا لَهُ صَدَقَةً فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنِّي جَعَلْتُ حَائِطِي صَدَقَةً وَهُوَ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ فَجَاءَ أَبَوَاهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَا لَهُ لَمْ يَكُنْ لَنَا عَيْشٌ إِلَّا هَذَا الْحَائِطُ فَرَدَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبَوَيْهِ ثُمَّ مَاتَا فَوَرِثَهُمَا وَهَذَا أَيْضًا مُرْسَلٌ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِنِّي جَعَلْتُ حَائِطِي صَدَقَةً لِآلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ لِآلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ
وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُلُّ شَيْءٍ هُوَ لِي فَهُوَ صَدَقَةٌ إِلَّا فَرَسِي وَسِلَاحِي قَالَ وَكَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَقَبَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَهَا فِي الْأَوْفَاضِ أَوِ الْأَوْقَاصِ فَجَاءَ أَبَوَاهُ فَقَالَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَطْعِمْنَا مِنْ صَدَقَةِ ابْنِنَا فَوَاللَّهِ مَا لَنَا شَيْءٌ وَإِنَّا لَنَطُوفُ مَعَ الْأَوْفَاضِ فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَفَعَهَا إِلَيْهِمَا فَمَاتَا فَوَرِثَهَا ابْنُهُمَا الَّذِي كَانَ تَصَدَّقَ بِهَا فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَدَقَتِي الَّتِي كُنْتُ تَصَدَّقْتُ بِهَا فَدَفَعْتَهَا إِلَى وَالِدِيَّ فَمَاتَا أَفَحَلَالٌ هِيَ لِي قَالَ نَعَمْ فَكُلْهَا هَنِيئًا مَرِيئًا وَهَذَا أَيْضًا مُرْسَلٌ إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى ضَعِيفٌ وَلَمْ يُدْرِكْ عُبَادَةَ وَأَبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلَى مَتْرُوكٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ 27 كِتَابٌ فِي الْأَقْضِيَةِ وَالْأَحْكَامِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ اقْضِ بَيْنَهُمَا قَالَ وَأَنْتَ هَاهُنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ عَلَى مَا أَقْضِي قَالَ إِنِ اجْتَهَدْتَ فَأَصَبْتَ لَكَ عَشَرَةُ أُجُورٍ وَإِنِ اجْتَهَدْتَ فَأَخْطَأْتَ فَلَكَ أَجْرٌ وَاحِدٌ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ إِلَّا أَنَّهُ جَعَلَ مَكَانَ الْأُجُورِ حَسَنَاتٍ
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْتَصِمَانِ فَقَالَ لِي قُمْ يَا عُقْبَةُ اقْضِ بَيْنَهُمَا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنِّي قَالَ وَإِنْ كَانَ اقْضِ بَيْنَهُمَا فَإِنِ اجْتَهَدْتَ فَأَصَبْتَ فَلَكَ عَشَرَةُ أُجُورٍ وَإِنِ اجْتَهَدْتَ فَأَخْطَأْتَ فَلَكَ أَجْرٌ وَاحِدٌ
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا قَضَى الْقَاضِي فَاجْتَهَدَ فَأَصَابَ كَانَتْ لَهُ عَشَرَةُ أُجُورٍ وَإِذَا قَضَى فَاجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ كَانَ لَهُ أَجْرَانِ
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنِ اسْتُعْمِلَ عَلَى الْقَضَاءِ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ وُلِّيَ الْقَضَاءَ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ فَأَصَابَ كَانَ لَهُ أَجْرَانِ وَإِذَا اجْتَهَدَ فَأَخْطَأَ كَانَ لَهُ أَجْرٌ هَذَا لَفْظُ النَّيْسَابُورِيِّ وَقَالَ ابْنُ صَاعِدٍ وَإِذَا قَضَى الْقَاضِي فَاجْتَهَدَ فَأَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ وَإِذَا قَضَى فَأَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَا مِنْ حَاكِمٍ يَحْكُمُ بَيْنَ النَّاسِ إِلَّا يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَلَكٌ آخِذٌ بِقَفَاهُ حَتَّى يُوقِفَهُ عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ ثُمَّ يَلْتَفِتُ إِلَى اللَّهِ مُغْضَبًا فَإِنْ قَالَ أَلْقِهِ أَلْقَاهُ فِي الْمَهْوَى أَرْبَعِينَ خَرِيفًا وَقَالَ مَسْرُوقٌ لَأَنْ أَقْضِيَ يَوْمًا بِحَقٍّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَغْزُوَ سَنَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنِ ابْتُلِيَ بِالْقَضَاءِ بَيْنَ النَّاسِ فَلْيَعْدِلْ بَيْنَهُمْ فِي لَحْظِهِ وَإِشَارَتِهِ وَمَقْعَدِهِ
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنِ ابْتُلِيَ بِالْقَضَاءِ بَيْنَ النَّاسِ فَلَا يَرْفَعَنَّ صَوْتَهُ عَلَى أَحَدِ الْخَصْمَيْنِ مَا لَا يَرْفَعُ عَلَى الْآخَرِ
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنِ ابْتُلِيَ بِالْقَضَاءِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يَقْضِيَنَّ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَا يَقْضِيَنَّ الْقَاضِي بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ وَلَا يَقْضِيَنَّ فِي أَمْرٍ قَضَائَيْنِ
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَقْضِي الْقَاضِي إِلَّا وَهُوَ شَبْعَانُ رَيَّانُ كِتَابُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ