عَلَى وَصِيَّةٍ فَإِذَا هُوَ قَدْ آثَرَ بَعْضَ وَلَدِهِ عَلَى بَعْضٍ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَشْهَدَ عَلَى جَوْرٍ وَقَالَ مَنْ شَهِدَ عَلَى جَوْرٍ فَهُوَ شَاهِدُ زُورٍ ثُمَّ أَسْرَعَ الْمَشْيَ
14. Chapter (1/8)
١٤۔ كتاب الحدود والديات وغيره ص ١
عَبَّاسٍ رَفَعَاهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهَبَ هِبَةً ثُمَّ يَرْجِعُ فِيهَا إِلَّا فِيمَا يُعْطِي الْوَالِدُ وَلَدَهُ وَمَثَلُ الَّذِي يَرْجِعُ فِي هِبَتِهِ أَوْ قَالَ فِي عَطِيَّتِهِ كَمَثَلِ الْكَلْبِ يَقِيءُ ثُمَّ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ مِنَ الثِّقَاتِ تَابَعَهُ إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ عَنْ حُسَيْنٍ وَرَوَاهُ عَامِرٌ الْأَحْوَلُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ
هِبَتِهِ إِلَّا الْوَالِدُ مِنْ وَلَدِهِ وَالْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ تَابَعَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ وَعَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ وَرَوَاهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَالْحَجَّاجُ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعَائِدِ فِي هِبَتِهِ دُونَ ذِكْرِ الْوَالِدِ يَرْجِعُ فِي هِبَتِهِ وَرَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ طَاوُسٍ مُرْسَلًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَالِدُ يَرْجِعُ فِي هِبَتِهِ
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ وَهَبَ هِبَةً فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مَا لَمْ يُثَبْ مِنْهَا لَا يَثْبُتُ هَذَا مَرْفُوعًا وَالصَّوَابُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ مَوْقُوفًا
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلُ أَحَقُّ بِهِبَتِهِ مَا لَمْ يُثَبْ مِنْهَا
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَاهِبُ أَحَقُّ بِهِبَتِهِ مَا لَمْ يُثَبْ مِنْهَا
عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ سَوَاءٌ
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا كَانَتِ الْهِبَةُ لِذِي رَحِمٍ لَمْ يَرْجِعْ فِيهَا انْفَرَدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ
قَالَ الرَّجُلُ أَحَقُّ بِهِبَتِهِ مَا لَمْ يُثَبْ مِنْهَا
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ وَهَبَ هِبَةً فَارْتَجَعَ بِهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مَا لَمْ يُثَبْ مِنْهَا وَلَكِنَّهُ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ
بِسُوقِ ذِي الْمَجَازِ وَأَنَا فِي تِبَاعَةٍ لِي هَكَذَا قَالَ أَبِيعُهَا فَمَرَّ وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ وَهُوَ يُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُفْلِحُوا وَرَجُلٌ يَتْبَعُهُ بِالْحِجَارَةِ وَقَدْ أَدْمَى كَعْبَيْهِ وَعُرْقُوبَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَا تُطِيعُوهُ فَإِنَّهُ كَذَّابٌ قُلْتُ مَنْ هَذَا فَقَالُوا هَذَا غُلَامُ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قُلْتُ مَنْ هَذَا الَّذِي يَتْبَعُهُ يَرْمِيهِ قَالُوا هَذَا عَمُّهُ عَبْدُ الْعُزَّى وَهُوَ أَبُو لَهَبٍ فَلَمَّا ظَهَرَ الْإِسْلَامُ وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ أَقْبَلْنَا فِي رَكْبٍ مِنَ الرَّبَذَةِ وَجَنُوبِ الرَّبَذَةِ حَتَّى نَزَلْنَا قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ وَمَعَنَا ظَعِينَةٌ لَنَا قَالَ فَبَيْنَمَا نَحْنُ قُعُودٌ إِذْ أَتَانَا رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ فَسَلَّمَ فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلَ الْقَوْمُ قُلْنَا مِنَ الرَّبَذَةِ وَجَنُوبِ الرَّبَذَةِ قَالَ وَمَعَنَا جَمَلٌ أَحْمَرُ قَالَ تَبِيعُونِي جَمَلَكُمْ هَذَا قُلْنَا نَعَمْ قَالَ بِكُمْ قُلْنَا بِكَذَا وَكَذَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ قَالَ فَمَا اسْتَوْضَعْنَا شَيْئًا وَقَالَ قَدْ أَخَذْتُهُ ثُمَّ أَخَذَ بِرَأْسِ الْجَمَلِ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ فَتَوَارَى عَنَّا فَتَلَاوَمْنَا بَيْنَنَا وَقُلْنَا أَعْطَيْتُمْ جَمَلَكُمْ مَنْ لَا تَعْرِفُونَهُ فَقَالَتِ الظَّعِينَةُ لَا تَلَاوَمُوا فَقَدْ رَأَيْتُ وَجْهَ رَجُلٍ مَا كَانَ لِيَحْقَرَكُمْ مَا رَأَيْتُ وَجْهَ رَجُلٍ أَشْبَهَ بِالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ مِنْ وَجْهِهِ فَلَمَّا كَانَ الْعِشَاءُ أَتَانَا رَجُلٌ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْكُمْ وَإِنَّهُ أَمَرَكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ هَذَا حَتَّى تَشْبَعُوا وَتَكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا قَالَ فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا وَاكْتَلْنَا حَتَّى اسْتَوْفَيْنَا فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ دَخَلْنَا الْمَدِينَةَ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ وَهُوَ يَقُولُ يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ أُمَّكَ وَأَبَاكَ وَأُخْتَكَ وَأَخَاكَ وَأَدْنَاكَ أَدْنَاكَ فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَؤُلَاءِ بَنُو ثَعْلَبَةَ بْنِ يَرْبُوعَ الَّذِينَ قَتَلُوا فُلَانًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَخُذْ لَنَا بِثَأْرِنَا فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا بَيَاضَ إِبْطَيْهِ فَقَالَ أَلَا لَا يَجْنِي وَالِدٌ عَلَى وَلَدِهِ
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَسْلَمَ فِي شَيْءٍ فَلَا يَصْرِفْهُ فِي غَيْرِهِ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ فَلَا يَأْخُذْ إِلَّا مَا أَسْلَمَ فِيهِ أَوْ رَأْسَ مَالِهِ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَكِنِ اقْتَصَرْتُهُ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ قَالَ إِذَا أَسْلَفْتَ فَلَا تَبِعْهُ حَتَّى تَسْتَوْفِيَهُ
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ أَسْلَفَ سَلَفًا فَلَا يَشْتَرِطْ عَلَى صَاحِبِهِ غَيْرَ قَضَائِهِ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَمَرَ بِإِخْرَاجِ بَنِي النَّضِيرِ مِنَ الْمَدِينَةِ جَاءَهُ أُنَاسٌ مِنْهُمْ فَقَالُوا إِنَّ لَنَا دُيُونًا لَمْ تُحَلَّ فَقَالَ ضَعُوا وَتَعَجَّلُوا
ثنا أَبُو بَكْرٍ النَّيْسَابُورِيُّ نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ نا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ بِهَذَا
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِجْلَاءِ بَنِي النَّضِيرِ قَالُوا يَا مُحَمَّدُ إِنَّ لَنَا دُيُونًا عَلَى النَّاسِ قَالَ ضَعُوا وَتَعَجَّلُوا
اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُخْرِجَ بَنِي النَّضِيرِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ أَمَرْتَ بِإِخْرَاجِنَا وَلَنَا عَلَى النَّاسِ دُيُونٌ لَمْ تُحَلَّ قَالَ ضَعُوا وَتَعَجَّلُوا اضْطَرَبَ فِي إِسْنَادِهِ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ ضَعِيفٌ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ثِقَةٌ إِلَّا أَنَّهُ سَيِّئُ الْحِفْظِ وَقَدِ اضْطَرَبَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ
عَنْ شَيْءٍ مِنْ عَمَلِ الرَّجُلِ وَيَسْأَلُ عَنْ دَيْنِهِ فَإِنْ قِيلَ عَلَيْهِ دَيْنٌ كَفَّ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَإِنْ قِيلَ لَيْسَ عَلَيْهِ دَيْنٌ صَلَّى عَلَيْهِ فَأُتِيَ بِجِنَازَةٍ فَلَمَّا قَامَ لِيُكَبِّرَ سَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ هَلْ عَلَى صَاحِبِكُمْ دَيْنٌ قَالُوا دِينَارَانِ فَعَدَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ وَقَالَ صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ فَقَالَ عَلِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هُمَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَرِئَ مِنْهُمَا فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا فَكَّ اللَّهُ رِهَانَكَ كَمَا فَكَكْتُ رِهَانَ أَخِيكَ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَيِّتٍ يَمُوتُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ إِلَّا وَهُوَ مُرْتَهَنٌ بِدَيْنِهِ وَمَنْ فَكَّ رِهَانَ مَيِّتٍ فَكَّ اللَّهُ رِهَانَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ هَذَا لِعَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَاصَّةً أَمْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً فَقَالَ بَلْ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً
وَعَنْ قَفِيزِ الطَّحَّانِ
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يُبَاعُ الْعِنَبُ حَتَّى يَسْوَدَّ وَلَا الْحَبُّ حَتَّى يَشْتَدَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُزَابَنَةِ وَأَنْ يُبَاعَ الرُّطَبُ بِالْيَابِسِ كَيْلًا
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرُّطَبِ بِالْيَابِسِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُبَاعَ الرُّطَبُ بِالتَّمْرِ الْجَافِّ
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ وَالْمُخَابَرَةِ وَعَنِ الثُّنْيَا إِلَّا أَنْ يُعْلَمَ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الثُّنْيَا حَتَّى يُعْلَمَ
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَبَايَعُوا الثَّمَرَ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ وَلَا تَبَايَعُوا الثَّمَرَ بِالتَّمْرِ
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ مِثْلِهِ سَوَاءٌ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ نَسِيئَةً تَابَعَهُ حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ عَنْ يَحْيَى وَخَالَفَهُ مَالِكٌ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ وَالضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ رَوَوْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ وَلَمْ يَقُولُوا فِيهِ نَسِيئَةً وَاجْتِمَاعُ هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَةِ عَلَى خِلَافِ مَا رَوَاهُ يَحْيَى يَدُلُّ عَلَى ضَبْطِهِمْ لِلْحَدِيثِ وَفِيهِمْ إِمَامٌ حَافِظٌ وَهُوَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ
اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ وَقَالَ فِيهِ إِنَّهُ إِذَا يَبِسَ نَقَصَ
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَمَّنِ اشْتَرَى التَّمْرَ بِالرُّطَبِ فَقَالَ أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ فَقَالُوا نَعَمْ فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَمْرٍ وَرُطَبٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ يَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ فَقَالُوا نَعَمْ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا إِذًا
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ أَيُّمَا رَجُلٍ ابْتَاعَ مِنْ رَجُلٍ بَيْعَةً فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ حَتَّى يَتَفَرَّقَا مِنْ مَكَانِهِمَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ صَفْقَةَ خِيَارٍ وَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُفَارِقَ صَاحِبَهُ مَخَافَةَ أَنْ يَقْبَلَهُ
عَنْ أَبِيهِ شُعَيْبٍ وَصَحَّ سَمَاعُ شُعَيْبٍ مِنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو
قَالَ بَلْ تَخْرُجُ مَعَ النَّاسِ وَتَصْنَعُ مَا يَصْنَعُونَ فَإِذَا أَدْرَكْتَ قَابِلًا فَحِجَّ وَاهْدِ فَرَجَعَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَأَخْبَرَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ اذْهَبْ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَاسْأَلْهُ قَالَ شُعَيْبٌ فَذَهَبْتُ مَعَهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَرَجَعَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ثُمَّ قَالَ مَا تَقُولُ أَنْتَ قَالَ أَقُولُ مِثْلَ مَا قَالَا
قَالَ يَقُولُونَ إِنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ أَكْثَرَ أَوْ نَحْوَ هَذَا
مَحَبَّةَ إِلَى مَكَّةَ فَدَخَلْنَا عَلَى عَائِشَةَ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهَا فَقَالَتْ لَنَا مَنْ أَنْتُنَّ قُلْنَا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَالَتْ فَكَأَنَّهَا أَعْرَضَتْ عَنَّا فَقَالَتْ لَهَا أُمُّ مَحَبَّةَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ كَانَتْ لِي جَارِيَةٌ وَإِنِّي بِعْتُهَا مِنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ الْأَنْصَارِيِّ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ إِلَى عَطَائِهِ وَإِنَّهُ أَرَادَ بَيْعَهَا فَابْتَعْتُهَا مِنْهُ بِسِتِّمِائَةِ دِرْهَمٍ نَقْدًا قَالَتْ فَأَقْبَلَتْ عَلَيْنَا فَقَالَتْ بِئْسَمَا شَرَيْتِ وَمَا اشْتَرَيْتِ فَأَبْلِغِي زَيْدًا أَنَّهُ قَدْ أَبْطَلَ جِهَادَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ فَقَالَتْ لَهَا أَرَأَيْتِ إِنْ لَمْ آخُذْ مِنْهُ إِلَّا رَأْسَ مَالِي قَالَتْ فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ البقرة 275 قَالَ الشَّيْخُ أُمُّ مَحَبَّةَ وَالْعَالِيَةُ مَجْهُولَتَانِ لَا يُحْتَجُّ بِهِمَا
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَدَخَلَتْ مَعَهَا أُمُّ وَلَدِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ الْأَنْصَارِيِّ وَامْرَأَةٌ أُخْرَى فَقَالَتْ أُمُّ وَلَدِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي بِعْتُ غُلَامًا مِنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ نَسِيئَةً وَإِنِّي ابْتَعْتُهُ بِسِتِّمِائَةِ دِرْهَمٍ نَقْدًا فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ بِئْسَمَا اشْتَرَيْتِ وَبِئْسَمَا شَرَيْتِ إِنَّ جِهَادَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ بَطَلَ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ
شُرَكَائِهِ فَبَاعُوهُ وَرَجُلٌ مِنَ الشُّرَكَاءِ غَائِبٌ فَلَمَّا قَدِمَ أَبَى أَنْ يُجِيزَ بَيْعَهُ فَاخْتَصَمُوا فِي ذَلِكَ إِلَى هِشَامِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ فَقَضَى أَنْ يُرَدَّ الْبَيْعُ وَيَتَبَايَعُوهُ الْيَوْمَ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ الْخَرَاجُ وَوُجِدَ الْخَرَاجُ فِيمَا مَضَى مِنَ السَّنَتَيْنِ أَلْفُ دِرْهَمٍ قَالَ فَبِيعَ فِيهِ غُلَامَانِ لَهُ قَالَ فَجِئْتُ إِلَى عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى أَنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ فَدَخَلَ عُرْوَةُ عَلَى هِشَامٍ فَحَدَّثَهُ بِذَلِكَ فَرَدَّ بَيْعَ الْغُلَامَيْنِ وَتَرَكَ الْخَرَاجَ
قَالَ مَا أَدْرَكَتْهُ الصَّفْقَةُ حَيًّا مَجْمُوعًا فَهُوَ مِنْ مَالِ الْمُبْتَاعِ
قَالَ مَا أَجِدُ لَكُمْ شَيْئًا أَوْسَعَ مِمَّا جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَبَّانَ بْنِ مُنْقِذٍ إِنَّهُ كَانَ ضَرِيرَ الْبَصَرِ فَجَعَلَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُهْدَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إِنْ رَضِيَ أَخَذَ وَإِنْ سَخَطَ تَرَكَ
وَكَانَ قَدْ سُفِعَ فِي رَأْسِهِ مَأْمُومَةً فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَهُ الْخِيَارَ فِيمَا يَشْتَرِي ثَلَاثًا وَكَانَ قَدْ ثَقُلَ لِسَانُهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعْ وَقُلْ لَا خِلَابَةَ فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ يَقُولُ لَا خِذَابَةُ لَا خِذَابَةَ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْتَاعُ وَكَانَ فِي عُقْدَتِهِ يَعْنِي فِي عَقْلِهِ ضَعْفٌ فَأَتَى أَهْلُهُ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ احْجُرْ عَلَى فُلَانٍ فَإِنَّهُ يَبْتَاعُ وَفِي عُقْدَتِهِ ضَعْفٌ فَدَعَاهُ فَنَهَاهُ عَنِ الْبَيْعِ فَقَالَ إِنِّي لَا أَصْبِرُ عَنِ الْبَيْعِ فَقَالَ إِنْ كُنْتَ غَيْرَ تَارِكٍ الْبَيْعَ فَقُلْ هَا وَهَا وَلَا خِلَابَةَ
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ كُنْتَ لَا تَصْبِرُ عَنِ الْبَيْعِ فَقُلْ هَا وَهَا وَلَا خِلَابَةَ قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ يَعْنِي لَا يَغْبُنُونَهُ
كَانَ بِلِسَانِهِ لُوثَةٌ وَكَانَ لَا يَزَالُ يُغْبَنُ فِي الْبُيُوعِ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ إِذَا بِعْتَ فَقُلْ لَا خِلَابَةَ مَرَّتَيْنِ
يَدَعُ التِّجَارَةَ وَلَا يَزَالُ يُغْبَنُ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ إِذَا بِعْتَ فَقُلْ لَا خِلَابَةَ ثُمَّ أَنْتَ فِي كُلِّ سِلْعَةٍ تَبْتَاعُهَا بِالْخِيَارِ ثَلَاثَ لَيَالٍ فَإِنْ رَضِيتَ فَأَمْسِكْ وَإِنْ سَخِطْتَ فَارْدُدْهَا عَلَى صَاحِبِهَا وَقَدْ كَانَ عَمَّرَ عُمْرًا طَوِيلًا عَاشَ ثَلَاثِينَ وَمِائَةَ سَنَةٍ وَكَانَ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ فَشَا النَّاسُ وَكَثُرُوا يَتَبَايَعُ الْبَيْعَ فِي السُّوقِ وَيَرْجِعُ بِهِ إِلَى أَهْلِهِ وَقَدْ غُبِنَ غُبْنًا قَبِيحًا فَيَلُومُونَهُ وَيَقُولُونَ لِمَ تَبْتَاعُ فَيَقُولُ أَنَا بِالْخِيَارِ إِنْ رَضِيتُ أَخَذْتُ وَإِنْ سَخِطْتُ رَدَدْتُ قَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَنِي بِالْخِيَارِ ثَلَاثًا فَيَرُدُّ السِّلْعَةَ عَلَى صَاحِبِهَا مِنَ الْغَدِ وَبَعْدَ الْغَدِ فَيَقُولُ وَاللَّهِ لَا أَقْبَلُهَا قَدْ أَخَذْتَ سِلْعَتِي وَأَعْطَيْتَنِي دَرَاهِمَ قَالَ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ جَعَلَنِي بِالْخِيَارِ ثَلَاثًا فَكَانَ يَمُرُّ الرَّجُلُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُولُ لِلتَّاجِرِ وَيْحَكَ إِنَّهُ قَدْ صَدَقَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ جَعَلَهُ بِالْخِيَارِ ثَلَاثًا قَالَ وَنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ قَالَ مَا عَلِمْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ جَعَلَ الْعُهْدَةَ ثَلَاثًا إِلَّا لِذَلِكَ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مُنْقِذِ بْنِ عَمْرٍو
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْخِيَارُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ
أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي نَظَرْتُ فَلَمْ أَجِدْ لَكُمْ فِي بُيُوعِكُمْ شَيْئًا أَمْثَلَ مِنَ الْعُهْدَةِ الَّتِي جَعَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَبَّانَ بْنَ مُنْقِذٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَذَلِكَ فِي الرَّقِيقِ
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةُ حَرَامٌ وَحَرَامٌ بَيْعُ رِبَاعِهَا وَحَرَامٌ أَجْرُ بُيُوتِهَا