1.31 Section
١۔٣١ مَا رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي بَكْرٍ
مَا رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي بَكْرٍ
مُسْنَدُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
مَا رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي بَكْرٍ
مُسْنَدُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
فَوَجَدْتُهُ قَدْ قُبِضَ فَسَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُفْرٌ بِاللَّهِ تَبَرُّؤٌ مِنْ نَسَبٍ وَإِنَّ دَقَّ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ عَنْهُ وَالسَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ أَهْلُ الْعِلْمِ وَاحْتَمَلُوا حَدِيثَهُ
مَا أَصَرَّ مَنِ اسْتَغْفَرَ وَلَوْ عَادَ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَحْفَظُهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ إِلَّا عَنْ أَبِي بَكْرٍ بِهَذَا الطَّرِيقِ وَعُثْمَانُ بْنُ وَاقِدٍ مَشْهُورٌ حَدَّثَ عَنْهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَأَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ وَغَيْرُهُمَا وَأَبُو نُصَيْرَةَ وَمَوْلَى أَبِي بَكْرٍ فَلَا يُعْرَفَانِ وَلَكِنْ لَمَّا كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْرِفُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ لَمْ نَجِدْ بُدًّا مِنْ كِتَابَتِهِ وَتَبْيِينِ عِلَّتِهِ
قَالَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا يَحْيَى بْنُ آدَمَ وَيَحْيَى ثِقَةٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ وَأَبُو بَكْرٍ فَلَمْ يَكُنْ بِالْحَافِظِ وَلَكِنْ قَدْ حَدَّثَ عَنْهُ أَهْلُ الْعِلْمِ وَاحْتَمَلُوا حَدِيثَهُ وَزَادَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لِأَنَّ زَائِدَةَ قَالَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَلَمْ يَقُلْ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَالزِّيَادَةُ لِمَنْ زَادَ فِي الْحَدِيثِ إِذَا كَانَ حَافِظًا وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ الْحَدِيثُ صَحِيحًا لِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَدْ كَانَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فَاخْتَصَرَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ
الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاجْمَعِ الْقُرْآنَ وَذَكَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ كَلَامًا كَثِيرًا وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ فَهُوَ الَّذِي قَالَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ وَقَالَ عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ زَيْدٍ وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لِأَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَخْبَرَ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ كَانَ يَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَدْخَلْنَاهُ فِي مُسْنَدِ أَبِي بَكْرٍ لِحُسْنِ إِسْنَادِهِ وَلِعِزَّةِ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ
إِذَا كَانَ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ يَنْزِلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَغْفِرُ لِعِبَادِهِ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ مُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ لِأَخِيهِ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ أَبِي بَكْرٍ وَأَعْلَى مَنْ رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ وَإِنْ كَانَ فِي إِسْنَادِهِ شَيْءٌ فَجَلَالَةُ أَبِي بَكْرٍ تُحَسِّنُهُ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَهْلُ الْعِلْمِ وَنَقَلُوهُ وَاحْتَمَلُوهُ فَذَكَرْنَاهُ لِذَلِكَ
أَحَدُكُمْ مِنْ طَعَامٍ قَدْ أَكَلَهُ حَلَّ لَهُ أَكْلُهُ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَعَمْرُو بْنُ أَبِي الْمِقْدَامِ هُوَ عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ قَدْ حَدَّثَ عَنْهُ أَهْلُ الْعِلْمِ وَرَوَوْا عَنْهُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ رَجُلًا يَتَشَيَّعُ وَلَمْ يُتْرَكْ حَدِيثُهُ وَعِمْرَانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَسُوَيْدٌ وَسَائِرُ مَنْ ذُكِرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَشْهُورُونَ وَأُسَيْدُ بْنُ زَيْدٍ لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ وَهَذَا اللَّفْظُ فَلَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا حَفِظْنَا عَنْهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَلَا نَعْلَمُ بِلَالًا أَسْنَدَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ
وَسَلَّمَ فَقَالَ هَلَّا تَرَكْتَ الشَّيْخَ حَتَّى نَأْتِيَهُ قُلْتُ بَلْ هُوَ أَحَقُّ أَنْ يَأْتِيَكَ قَالَ إِنَّا نَحْفَظُهُ لِأَيَادِي ابْنِهِ عِنْدَنَا وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَحْفَظُهُ بِهَذَا اللَّفْظِ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ وَقَدْ رُوِيَ نَحْوَ كَلَامِهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وُجُوهٍ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فَلَا نَعْلَمُهُ سَمِعَ مِنَ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ صَغِيرٌ وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ عِلَّةٍ لِأَنَّ فِيهِ لَفْظًا لَا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَلِذَلِكَ ذَكَرْنَاهُ وَبَيَّنَّا الْعِلَّةَ فِيهِ
يَقُولُ الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةُ مِثْلًا بِمِثْلٍ الزَّائِدُ وَالْمُسْتَزِيدُ فِي النَّارِ وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَهَذَا الْإِسْنَادُ أَحْسَنُ مِنَ الْإِسْنَادِ الْآخَرِ لِأَنَّ زُهَيْرًا ثِقَةٌ وَمُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ ثِقَةٌ مَشْهُورٌ وَحَفْصُ بْنُ أَبِي حَفْصٍ رَوَى عَنْهُ السُّدِّيُّ وَمُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ فَقَدِ ارْتَفَعَ عَنْهُ الْجَهَالَةُ إِذْ رَوَى عَنْهُ رَجُلَانِ وَأَبُو رَافِعٍ فَمَعْرَوفٌ وَهَذَا اللَّفْظُ إِنَّمَا يُحْفَظُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَحْدَهُ وَقَدْ رُوِيَ نَحْوَ كَلَامِهِ بِغَيْرِ لَفْظِهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ وُجُوهٍ فَذَكَرْنَا كُلَّ حَدِيثٍ فِي مَوْضِعِهِ بِلَفْظِهِ
الْوَسْوَسَةُ قَالَ عُثْمَانُ فَكُنْتُ مِنْهُمْ فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي ظِلِّ أُطُمٍ مِنَ الْآطَامِ مَرَّ عَلَيَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَسَلَّمَ فَلَمْ أَشْعُرْ بِهِ وَلَمْ أُسَلِّمْ فَانْطَلَقَ عُمَرُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ أَلَا أُعْجِبُكَ مَرَرْتُ عَلَى عُثْمَانَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ حَتَّى أَتَيَا فَسَلَّمَا جَمِيعًا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ جَاءَنِي أَخُوكَ عُمَرُ فَزَعَمَ أَنَّهُ مَرَّ عَلَيْكَ فَسَلَّمَ فَلَمْ تَرُدَّ السَّلَامَ قَالَ عُثْمَانُ فَقُلْتُ وَاللَّهِ مَا شَعَرْتُ بِكَ حَيْثُ مَرَرْتَ وَلَا سَلَّمْتَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ صَدَقَ عُثْمَانُ وَقَدْ شَغَلَكَ عَنْ ذَلِكَ أَمْرٌ فَقَالَ أَجَلْ قَالَ مَا هُوَ قُلْتُ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ نَجَاةِ هَذَا الْأَمْرِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ قَدْ سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عُثْمَانُ فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَخْبِرْنِي بِهَا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا نَجَاةُ هَذَا الْأَمْرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ قَبِلَ مِنِّي الْكَلِمَةَ الَّتِي عَرَضْتُهَا عَلَى عَمِّي فَهِيَ لَهُ نَجَاةٌ حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ وَالْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ قَالَا نا أَبُو غَسَّانَ قَالَ نا عَبْدُ السَّلَامِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ وَإِنَّمَا الْحَدِيثُ هُوَ الْأَوَّلُ وَأَخْطَأَ فِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بِشْرٍ فَذَكَرَهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَإِنَّمَا الصَّوَابُ مَا قَالَ صَالِحٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ
وَسَلَّمَ فِيهِ فَرْوَةً ثُمَّ قُلْتُ اضْطَجِعْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاضْطَجَعَ ثُمَّ انْطَلَقْتُ أَنْظُرُ مَا حَوْلِي هَلْ أَرَى مِنْ طَلَبِ أَحَدٍ فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يَسُوقُ غَنَمَهُ إِلَى الصَّخْرَةِ يُرِيدُ مِنْهَا الَّذِي أَرَدْنَاهُ فَسَأَلْتُهُ لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَانْتَسَبَ حَتَّى عَرَفْتُهُ فَقُلْتُ هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَهَلْ أَنْتَ حَالِبٌ لِي قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَمَرْتُهُ فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنْ غَنَمِهِ ثُمَّ أَمَرْتُهُ فَنَفَضَ ضَرْعَهَا مِنَ الْغُبَارِ ثُمَّ أَمَرْتُهُ أَنْ يَنْفُضَ كَفَّيْهِ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ وَنَفَضَ إِحْدَى يَدَيْهِ بِالْأُخْرَى فَحَلَبَ لِي كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ وَقَدْ رُوِيتُ وَمَعِي إِدَاوَةٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ فَصَبَبْتُ عَلَى اللَّبَنِ حَتَّى بَرَدَ ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ اشْرَبْ فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ ثُمَّ قُلْتُ الرَّحِيلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَارْتَحَلْنَا وَالْقَوْمُ يَطْلُبُونَا فَلَمْ يُدْرِكْنَا أَحَدٌ غَيْرُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ عَلَى فَرَسٍ قُلْتُ هَذَا طَلَبٌ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا حَتَّى إِذَا دَنَا مِنَّا وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ قَدْرُ رُمْحَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ قُلْتُ هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَبَكَيْتُ فَقَالَ لِمَ تَبْكِي قُلْتُ أَمَا وَاللَّهِ مَا عَلَى نَفْسِي أَبْكِي وَلَكِنْ أَبْكِي عَلَيْكَ فَدَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ اكْفِنَاهُ قَالَ فَسَاخَتْ فَرَسُهُ فِي الْأَرْضِ إِلَى بَطْنِهَا وَوَثَبَ عَنْهَا إِلَى الْأَرْضِ وَنَادَى يَا مُحَمَّدُ إِنَّ هَذَا أَحْسَبُهُ قَالَ مِنْكَ أَوْ عَمَلُكَ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُنَجِّيَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ فَوَاللَّهِ لَأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي مِنَ الطَّلَبِ وَخُذْ سَهْمًا مِنِّي فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلٍ لِي بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا فَخُذْ مِنْهَا مَا شِئْتَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَانْطَلَقَ فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَأَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ فَتَلَقَّاهُ النَّاسُ وَخَرَجَ النَّاسُ عَلَى الطُّرُقِ وَالنِّسَاءُ وَالْخَدَمُ فِي الطُّرُقُ يَقُولُونَ اللَّهُ أَكْبَرُ جَاءَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَنَازَعَهُ الْقَوْمُ أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَنْزِلُ اللَّيْلَةَ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لِنُكْرِمَهُمْ بِذَلِكَ ثُمَّ أَصْبَحَ فَغَدَا حَيْثُ أَمَرَ قَالَ الْبَرَاءُ وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي عِشْرِينَ رَاكِبًا فَقُلْنَا مَا فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ هُوَ عَلَى أَثَرِي ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَرَأْتُ سُوَرًا مِنَ الْمُفَصَّلِ وَهَذَا الْحَدِيثُ رَوَى مِنْهُ شُعْبَةُ حَرْفًا وَهُوَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ بِذَلِكَ وَحَدِيثُ إِسْرَائِيلَ قَدْ شَارَكَهُ عَلَى مِثْلِ رِوَايَتِهِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ زُهَيْرٌ وَحُدَيْجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَغَيْرُهُمَا وَهُوَ مِنْ أَحْسَنِ الْأَسَانِيدِ الَّتِي رُوِيَتْ عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَرِضْوَانُهُ
جَاءَتِ امْرَأَةُ أَبِي لَهَبٍ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ لَوْ تَنَحَّيْتَ لَا تُؤْذِيكَ بِشَيْءٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّهُ سَيُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهَا فَأَقْبَلَتْ حَتَّى وَقَفَتْ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَتْ يَا أَبَا بَكْرٍ هَجَانَا صَاحِبُكَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لَا وَرَبِّ هَذِهِ الْبِنْيَةِ مَا يَنْطِقُ بِالشِّعْرِ وَلَا يَتَفَوَّهُ بِهِ فَقَالَتْ إِنَّكَ لَمُصَدَّقٌ فَلَمَّا وَلَّتْ قَالَ أَبُو بَكْرٍ مَا رَأَتْكَ قَالَ لَا مَا زَالَ مَلَكٌ يَسْتُرُنِي حَتَّى وَلَّتْ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَرْوِيهِ بِأَحْسَنَ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ جَمَاعَةٌ كُلُّهُمْ يَرْوِيهِ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ سَعِيدٍ مُرْسَلًا إِلَّا عَبْدُ السَّلَامِ وَلَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ إِلَّا أَبُو مُحَمَّدٍ وَإِنَّمَا أَدْخَلْنَاهُ فِي مُسْنَدِ أَبِي بَكْرٍ لِحُسْنِ إِسْنَادِهِ وَلِقَولِهِ مَا يَنْطِقُ بِالشِّعْرِ وَلَا يَتَفَوَّهُ بِهِ فَصَارَ هَذَا الْمَوْضِعُ مِنْهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ
مَا قُبِضَ نَبِيُّ قَطُّ حَتَّى يَؤُمَّهُ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِهِ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ أَبِي بَكْرٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَلَا نَعْلَمُ أَيْضًا يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَلَا نَعْلَمُ سَمَّى الرَّجُلَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ أَحَدٌ وَلَوْ عَرَفْنَاهُ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ أَخْرَجْنَاهُ وَإِنْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَجَلَّ مِنْهُ