"عَنْ عَليٍّ أَنَّهُ كَانَ يَقْرأُ: {قال لَقدْ عَلمْتَ مَا أنْزَلَ هؤُلاَءِ إِلا رَبُّ السَّمَوَاتِ (* * * *)} يَعْنِى بِالرَّفعْ، قَالَ عَلِيٌّ: وَالله مَا عَلِمَ عَدُوُّ الله، وَلَكِنَّ مُوسَى هُوَ الَّذِى عَلِمَ".
(82)
"عَنْ أَبِى الطُّفَيْلِ: أَنَّ ابْنَ الكَوَّاء سَألَ عَلِيَّ بْنَ أبِى طَالبٍ عَنْ ذِى القَرْنَيْنِ أَنَبَيّا كانَ أم مَلَكًا؟ قَالَ: لَمْ يَكُنْ نَبِيّا وَلاَ مَلَكًا، وَلَكِنْ كانَ عَبْدًا صَالِحًا أَحَبَّ الله فَأحَبَّهُ وَنَصَحَ الله فَنَصَحَهُ، بَعَثَهُ الله إِلَى قَوْمِهِ فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِه فَمَاتَ، ثُمَّ أَحْيَاهُ الله لِجِهَادِهِمْ، ثُمَّ بَعَثَهُ إِلَى قَوْمهِ فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِه الآخَرِ فَمَاتَ، فَأحْيَاهُ الله؛ لِجِهَادِهِمْ. فَلِذَلِكَ سُمىِّ ذَا القرْنَين، وَإِنَّ فِيكُمْ مِثْلَهُ".
"عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذِى القَرْنَيْنِ فَقَالَ: كَانَ عَبْدًا أَحبَّ الله فَأحَبَّهُ، وَنَاصَحَ الله فَنَاصَحَهُ، فَبَعَثَهُ إِلَى قَوْمٍ يَدْعُوهُمْ إِلِى الله، فَدَعَاهُمْ إِلَى الله وَإِلَى الإِسْلامِ
فَضَربُوهُ عَلَى قَرْنِهِ الأيْمنِ فَمَاتَ، فَأَمْسَكَهُ الله مَا شَاءَ، ثُمَّ بَعَثَهُ فَأَرْسَلَهُ إِلَى أُمَّةٍ أُخْرَى يَدْعُوهُم إِلَى الله وَإلَى الإِسْلاَم فَفَعَلَ. فَضَرَبُوهُ عَلَى قَرْنِهِ الأيْسَرِ فَمَاتَ، فَأمْسَكَهُ الله مَا شَاء. ثُمَّ بَعَثَهُ فَسَخَّرَ لَهُ السَّحَابَ وَخَيَّرَهُ فِيهِ، فَاخْتَارَ صَعْبَه عَلَى ذلُولِهِ، وَصَعْبُهُ الَّذِى لاَ يُمْطِرُ، وَبَسَطَ لَهُ النُّورَ، وَمدَّ لَهُ الأسْبَابَ، وَجَعَل اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلَيه سَوَاءً، فَبذَلكَ بَلَغَ مَشَارِقَ الأرْضِ وَمَغَارِبهَا".
"عنْ عَلِيٍّ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ التُّرْكِ؟ فَقَالَ: هُمْ سَيَّارَةٌ ولَيْسَ لَهُمْ أَصْلٌ، هُمْ مِنْ يَأجُوجَ وَمَأجُوجَ، لَكِنَّهُمْ خَرَجُوا يُغِيرُونَ عَلَى النَّاسِ، فَجَاءَ ذُو القرْنَيْنِ فَسَدَّ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ قَوْمِهِمْ، فَذَهَبُوا سَيَّارَة فِى الأرْضِ".
"عنْ عَلِيٍّ فِى قَوْلِه: {قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْدًا} قَالَ: بَرَدَتْ عَلَيِه حَتَّى كَادَتْ تُؤْذِيهِ، حَتَّى قَالَ: {وَسَلاَمًا} قَالَ: لاَ تُؤْذِيهِ".
"عنْ عَلِيٍّ فِى قَوْلِهِ: {وَنُرِيدُ أَنْ نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضعِفُوا فِى الأرضِ} قَالَ: يوسف وولده".
"عنْ عَلِىٍّ فِى قَوْلِهِ: {لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى} قَالَ: صَعِدَ مُوسَى وَهَاروُنُ الْجَبَلَ فَمَاتَ هَاروُنُ، فَقَالَتْ بنُو إِسْرائِيلَ لِمُوسَى: أَنْتَ قَتَلتَهُ. كَانَ أَشَدَّ حُبا لَنَا مِنْكَ، وَأَلَيَنَ، فآذَوْهُ مِنْ ذَلِكَ فَأَمَرَ الله الْمَلاَئِكَةَ فَحَمَلتْهُ فَمَرُّوا بِهِ عَلَى مَجَالِسِ بَنِى إِسْرائِيلَ، وَعَلِمَتِ الْمَلاَئِكَةُ (*) بِمَوْتِهِ حَتَّى عَلِمُوا بِمَوْتِهِ فَبَرأَّهُ الله مِنْ ذَلِكَ فَانْطَلَقُوا بِهِ فَدَفَنُوهُ، وَلَمْ يَعْرِفْ قَبْرَهُ إِلاَّ الرَّخَمُ، وَإِنَّ الله جَعَلَهُ أَصَمَّ أَبْكَمَ ".
"عنْ سَليمِ بنِ عَامرٍ أنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: الْعَجَبُ مِنْ رُؤيَا الرَّجُلِ إِنَّهُ يَبِيتُ فَيَرَى الشَّيءَ لَمْ يَخْطُرْ لَهُ عَلَى بَالٍ فَتَكُونُ رُؤْيَاهُ كأخذ بالْيَدِ، وَيَرَى الرَّجُلُ الرُّؤْيَا فَلاَ يَكُونُ رُؤْيَاهُ شَيْئًا. فَقَال عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ: أَفَلاَ أُخْبِرُكُ بِذَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: إِنَّ الله تَعَالَى يَقُولُ: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا} فَالله يَتَوَفَّى الأنْفُسَ كُلَّهَا، فَمَا رَأَتْ وَهِىَ عِنْدَهُ فِى السَّمَاءِ فَهِىَ الرُّؤْيا الصَّادِقَةُ، وَمَا رَأَتْ إِذَا أُرْسِلَتْ إِلَى أَجْسَادِها تَلقَّتْهَا الشَّياطِينُ فِى الهَوَى فَكَذّبتْها، وَأَخْبَرَتْها بِالأَبَاطِيِل فَكَذَبَتْ فِيهَا؛ فَعَجِبَ عُمَرُ مِنْ قَوْلِهِ ".
"عَنْ مُحَمَّد بْنِ الْحنَفِيَّة: أَنَّ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِب قَالَ لعَلِىِّ بْنِ أَبى طَالِبٍ: أَسْأَلُكَ بِالله إِلاَّ مَا خَصَّصْتَنِى بِأَفْضَلَ مَا خصَّكَ بهِ رَسُولُ الله ﷺ مِمَّا خَصَّهُ بِهِ جِبْرِيلُ مِمَّا بَعَثَ به إِلَيْهِ الرَّحْمَنُ، قَالَ: يَا بَراءُ! إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَدْعُوَ الله بِاسْمِهِ الأَعظَمِ، فَأقْرَأ مِنْ أَوَّلِ الْحَدِيدِ عَشْرَ آيَاتٍ وآخِرَ الْحَشْرِ، ثُمَّ قُلْ: يَا مَنْ هُوَ كَذَا وَلَيْسَ شَيءٌ هَكَذَا غَيْره أَسْأَلُكَ أَنْ تَفْعَلَ بِى كَذَا وَكَذَا، فَوَالله يَا بَرَاءُ! لَوْ دَعَوْتَ عَلَىَّ لَخُسفَ بى ".
"عَنْ عَلىٍّ فِى قَوْلِهِ {الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ}: قَالَ: يُرَاؤونَ فِى صِلاَتِهمْ، {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} قَالَ: الزَّكَاةَ الْمَفْروُضَةَ".
"عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَلىٍّ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَرَأَ آيَةً مِنْ كِتَابِ الله عَلَى ظَهرِ قَلْبِهِ عَبدُ الله بْنُ مَسْعُودٍ ".
"عَنْ ثَعْلَبَةَ الْحارثىِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلىَّ بْنَ أَبِى طَالِبٍ يَقُولُ: قَالَ رسُولُ الله ﷺ : "مَنْ كَذَبَ عَلىَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَهُ (*) مِنَ النَّارِ" وَإِنَّ مَا كَانَ يُسِرُّ إِلَىَّ: لَتُخْضبَنَّ هَذِه مِنْ هَذَا، وَأَشَارَ إِلَى لحْيَتِهِ ورَأسِهِ".
"عَنْ أَبى الطُّفَيْلِ، عَنْ عليٍّ قَالَ: الأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ فَمَا تَعَارَفَ منْهَا ائْتَلَفَ وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ ".
"عَنْ عَلِىٍّ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ: مَنْ أَوْدَع كَرِيمًا مَعْرُوفًا فَقَدِ اسْتَرَقَّهُ وَمَنْ أَوْلَى لَئِيمًا مَعُروُفًا فَقَدِ اسْتَجْلَبَ عَدَاوَتَهُ، أَلاَ وَإِنَّ الصناَئِعَ لأهْلِ السَّعادَةِ ".
" عَنْ أَبى جعفر قال: أَكَلَ عَلِىٌّ مِنْ تَمْرِ دقَلٍ () ثُمَّ شَرِبَ عَلَيْهِ الْمَاءَ، ثُمَّ ضَرَبَ عَلَى بَطْنه وقَال: مَنْ أَدْخَلَهُ بَطْنُهُ النَّار فَأَبْعَدَهُ الله؛ ثُمَّ تمَثَّلَ (فَإِنَّكَ مَهْمَا تُعْطِ بَطْنَكَ سُؤْلَهُ ... وَفَرْجَكَ نَالاَ مُنْتهَى الذَّمِّ أَجْمَعَا) ( *) ".
"عن الحارث، عن على قال: قال رسول الله ﷺ إِنى لا أخَافُ عَلى أُمَّتى مؤْمنًا ولا مُشْرِكًا، إِنْ كانَ مؤْمنًا منَعَهُ إِيمانُهُ، وَإِنْ كانَ مُشْرِكًا مَنَعهُ إِشْراكُهُ، وَلكِنْ أخَافُ عَليها مُنافِقًا عليمَ اللّسانِ يقولُ ما تَعْرِفُونَ، وَيَفْعلُ مَا تُنْكِرُونَ ".
" عَنْ عَلىٍّ قَالَ: ثَلاَثٌ هُنَّ رَأسُ التَّواضُع: أَنْ تَبْدَأَ بِالسَّلاَمِ مَنْ لَقِيتَهُ، وَتَرْضَى بالدُّونِ مِنْ شَرَفِ المَجْلِس، وَتَكْرَهَ الرِّياءَ والسُّمعَةَ ".
" عَنْ سليم بن قيس العامرى قال: سألَ ابْنُ الكوَّاءِ عليّا عَنِ السُّنَّةِ والله سنةُ مُحمدٍ ﷺ والبدعةُ ما فارقها والجماعةُ والله جماعة أهْلِ الحَقِّ وِإنْ قلُّوا والفرْقَةُ جماعةُ أهْلِ الباطِلِ وِإنْ كثرُوا ".
" عَنْ علَىٍّ قَالَ: اجْمَعُوا هَذِهِ القُلُوبَ وَاطلُبُوا لَهَا طَرَفَ الحِكْمَةِ، فإنَّهَا عَلَى كما على الأبدانُ ".
"عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: إِذَا قَرأتَ العِلْمَ عَلَى العالِمِ فَلاَ بَأسَ أَنْ تَرويَهُ عنْهُ".
"عَنْ علِىِّ بن أَبِى حَنْظَلةَ مولى عَلِىِّ بنِ أبى طالبٍ، عن أبيهِ، عن علىِّ بن أَبى طالب أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: إِنَّ أَشَدَّ مَا أَتَخَوَّفُ عَلَيْكُمْ خَصْلَتَانِ: اتَّبَاعُ الْهَوَى، وَطُولُ الأَمَلِ، فَأمَّا اتَّبَاعُ الْهَوَى: فإنَّهُ يَعْدِلُ عَنِ الْحَقِّ، وأَمَّا طُولُ الأَمَلِ: فَالْحُبُّ لِلدُّنْيَا، ثُمَّ قَالَ: أَلاَ إِنَّ الله تَعَالَى يُعْطِى الدُّنْيا مَنْ يُحبُّ، وَمَنْ يُبْغِضُ، وَإِذَا أَحَبَّ عَبْدًا لَهُ أَعْطَاهُ الإيمَانَ، أَلاَ إِنَّ للدِّينِ أَبْنَاءً، وَلِلدُّنْيَا أَبْنَاء فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدِّينِ، وَلاَ تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا، أَلاَ إِنَّ الدُّنَّيا قَد ارْتَحَلَتْ مُوَلِّيةً وَالآخِرَةَ قَدِ ارْتَحَلَتْ مُقْبِلَةً، أَلاَ وِإنَّكُمْ فِى يَوْمِ عَمَلٍ لَيْسَ فِيهِ حِسَابٌ، أَلاَ! وَإِنَّكُمْ تُوشِكُونَ فِى يَوْمِ حِسَاب وَلَيْسَ فِيهِ عَمَلٌ".
"عَنْ أَبِى الضُّحَى: أَنَّ امرَأَةً أَتَتْ عُمَرَ فَقَالَتْ: إِنِّى زَنَيْتُ فَارجمنِى فَرَدَّها، حَتَّى شَهِدَتْ أَرْبَعَ شَهادَات، وَأمَرَ بِرَجْمِها، فَقَالَ عَلى: يَا أَمِيرَ الْمؤْمِنِينَ! رُدّها فسَلها مَازِنَاها لَعَلَّ لَها عُذْرًا؟ فَرَدَّهَا فَقَالَ: مَا زِنَاكِ؟ قَالَتْ: كَان لأهْلِى إِبِل فَخَرَجْتُ فِى إِبِلِ أَهْلِى، فَكَانَ لَنَا خَلِيط فَخَرجَ فِى إِبِلِهِ فَحَمَلتُ مَعِى مَاءً وَلَم يَكُنْ فِى إِبلِى لَبَن وَحَمَل خَلِيطُنَا مَاءً وَكَانَ فِى إِبِلِهِ لَبَن فَنَفِدَ مَائِى فَاسْتَسْقَيْتُهُ فَأبى أَنْ يَسْقِيَنِى حَتَّى أُمَكِّنَهُ فَأَبيْتُ حَتَّى كَادَتْ نَفْسِى تَخْرُجُ أَعطيْتُهُ فَقَالَ عَليٌّ: الله أَكْبَرُ "فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلاَ عَادٍ (*) "، رَأَى لَها عُذْرًا".
" عَنْ عَلىٍّ: أَنَّ رَجُلًا مِن الأنْصَارِ دَعاَهُ وَعَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ عَوْفٍ فَسَقَاهُمَا قَبْلَ أنْ يُحَرَّمَ الْخَمْرُ فَأمَّهُمْ عَلِى فِى الْمَغْرِبِ وَقَرَأَ: {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1)} فَنَزلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ} (*) ".
" عَنْ عَلِىٍّ فِى قوْله: {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ} قَالَ خَرجً عُزَيْرُ نَبِىُّ الله مِنْ مَدِينَتِهِ وَهُوَ شَابٌ فَمَرَّ عَلَى خَرِبَة وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا فَقَالَ: أنَّى يُحْيى هَذِهِ الله بَعْدَ مَوْتِها؟ فَأمَاتَهُ الله مِائَةَ عَامٍ، ثُمَّ بَعَثَهُ فَأوَّلُ مَا خَلَقَهُ مِنْهُ عَيْنَاهُ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عِظَامِهِ، يُنْظَرُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ كسِيَتْ لَحْمًا، ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ الروحُ فَقِيلَ لَهُ: كمْ لَبِثْتَ؟
قَالَ: لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ، قَالَ: بَلْ لَبِثْتَ مَائِةَ عَامٍ، فَأتَى مَدِينَتهُ وَقَدْ تَرَكَ جَارا لَهُ إسْكَافًا شَابًا فَجَاء وَهُوَ شَيْخٌ كبِير".
" عَنْ عبيدة السلمانِى قَالَ: سَألتُ عَلِى بْنَ أَبِى طَالِبٍ عَنْ قَوْلِ الله - عزوجَل - {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ} الآية فَقالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِى الزكَاة المَفْروضَةِ، كَانَ الرَّجلُ يَعْمَدُ إِلَى التَّمرِ فَيَصْرِمُهُ فَيَعْزِلُ الجيدَ نَاحِيَة فَإِذَا جَاءَ صَاحِبُ الصَّدَقَةِ أَعْطَاهُ مِنَ الردئ فَقَالَ الله: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ} ويَقُولُ: وَلاَ يَأخذُ أَحَدُكُمْ هَذَا الردئَ حَتَّى يَهْضِمَ لَه".
" عَنْ عَلِىٍّ أَنَّهُ سئل عن هذه الآية {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ} التَّعَرُّب بعد الهجرة؟ فقال: بل هو الزَّرعْ".
" عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: أَتَى النبِىَّ ﷺ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَار بِامْرَأَة لَهُ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله: إِنَّ زَوْجَهَا فُلاَنُ ابْنُ فُلاَنٍ الأنْصَارِىُّ، وَأَنَّهُ ضَرَبَهَا فَأثَرَ فِى وَجْهِهَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : لَيْسَ لَهُ ذَلكَ. فَأنْزَلَ الله {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} أَىْ: قَوَّامُونَ عَلَى النسَاءِ فِى الأدَب. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ أَرَدْتُ أَمْرًا وَأَرَادَ الله غَيْرَه".
"عَنْ عَلِىٍّ: أنه قرأ "وأرجلكم". قال: عاد إلى الغُسلِ".
ض، وابن المنذر، وابن أبى حاتم .
1261 - " عَنْ عَلِىٍّ: أنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأ عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ وَيَقْرأُ هَذِهِ الآيَةَ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ} ".
جرير، والنحاس في تاريخه .
1262 - " عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: لاَ يقِلُّ عَمَلٌ معَ تَقْوَى، وَكَيْفَ يَقِلُّ مَا يُتَقَبَّلُ".
أبِى الدنيا في كتاب التقوى .
1263 - "عَنْ عَلِىٍّ قَالَ: لما قَتَلَ ابنُ آدمَ أخاهُ بكى آدمُ فقال:
تَغَيَّرتِ البِلاَدُ وَمَنْ عَلَيْهَا ... فَلَوْنُ الأَرْضِ مُغْيرٌّ قَبيحٌ
تَغَيَّرَ كُلُّ ذِى لَوْنٍ وَطَعْمٍ ... وَقَلَّ بَشَاشَةُ الوَجْهِ الْمَليحِ
فأجيب آدم عليه السلام:
أَبَا هَابِيلَ قَدْ قُتِلاَ جَمِيعًا ... وَصَارَ الحَىُّ كالمَيْتِ الذَّبِيح
وَجاءَ بِشَرة قَدْ كَانَ مِنْهَا ... عَلَى خَوْفٍ فَجَاءَ بِهَا يَصِيحُ
" عَن عَلِىٍّ: أنَّهُ أتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْخَوَارِج فَقَالَ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} أَلَيْسَ كَذلكَ؟ قَالَ: بَلَى. فَانْصَرَفَ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: ارْجعْ. فَرَجَعَ فَقَالَ: آي قُلْ إِنَّمَا أنْزِلَتْ فِى أَهْل الكِتَابِ ".
" عنْ ابنِ عبَّاس قالَ: سألتُ على بن أَبى طالِبٍ لِمَ لَمْ يُكْتبْ فِى براءةَ بِسْم اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحِيم؟ قالَ: لأن بِسْم الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيم أَمانٌ، وبراءة نَزَلتْ بالسيف".
" عن عبد الله بن سعيد قال: قام رجلٌ إلَى عليٍّ فَقالَ: أخْبِرْنَا عَن هَذِهِ الآيَة {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا} إِلَى قَوْلهِ {وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} قَالَ: وَيْحَكَ ذَاكَ مَن كان يُرِيدُ الدُّنْيَا لاَ يُرِيدُ الآخِرَةَ".
"عَنْ عَلِيٍّ أَنَهُ خَطَبَ فَقالَ: عَشيرَةُ الرَّجلِ للرَّجُلِ خَيْرٌ مِنْ الرَّجُلِ لِعَشِيرتهِ، إِنَّهُ إِنْ كَفَّ يَدَهُ عَنْهُمْ كَفَّ يَدًا وَاحِدةً، وَكفُّوا عَنْهُ أيْدِى كثيرَةً مَعَ مَوَدَّتِهمْ وحِفَاظِهمْ وَنُصْرَتِهِمْ، حتى لَرُبَّما عَضِبَ الرَّجل للِرَّجُلِ وَمَا يَعْرِفُهُ إلَّا بحسَبِه، وسَأتْلُو عَلَيكُمْ بِذلِكَ آيَاتٍ مِنْ كتابِ الله، فَتَلا هَذهِ الآيَةَ: "لَوْ أنَّ لِى بِكُمْ قُوَّةَ أَوْ آوِى إلى ركن شديد" قال على: والركن الشديد العشيرة، فلم يكن للُوطٍ عَشِيرَةٌ فَوَالذى لاَ إلَهَ غَيْرُهُ مَا بَعَثَ الله نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إلَّا فِى ثَرْوةٍ منْ قَومِه وَتَلاَ هذه الآية فِى شُعيْب {وِإنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا} قَالَ: كأنَ مَكْفُوفًا فَنَسَبوُه إِلَى الضَّعْفِ، {وَلَولاَ رَهطُكَ لَرَجَمنْاكَ}، قَالَ عِليٌّ: فَوَالله الَّذِى لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ ما هَابُوا جَلاَلَ ربِّهِمْ، مَا هَابُوا إلَّا العَشيرَةَ".
"عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: لَمَّا خلَقَ الله الأرْضَ قَمصَتْ وَقَالَتْ: أَىْ رَبِّ تَجْعَلُ عَلَىَّ بَنِى آدمَ يعْملُونَ عَلَىَّ الخَطَايَا، وَيَجْعَلُونَ عَلَى الخبَثَ، فأرسَلَ الله فِيها مِنْ الِجبالِ مَا تَروْن ومَا لاَ تَروْنَ، فَكَانَ افرازها كاللَّجم يُرِجْرجُ ".
"عَنْ عَلِىٍّ أَنَّهُ سُئِل عَنِ: {الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا}، قَالَ: بنوُ أمَيَّةَ، وَبَنُو مَخْزُومٍ، رَهْطُ أَبِى جَهْلٍ".
"عَنْ أَرْطَأةَ قَالَ: سَمِعْتُ عليَّا عَلَى المِنْبَرِ يَقُولُ: {الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا} النَّاسُ مِنْهَا براءٌ غَيْرَ قُرَيْشٍ".
"عَنْ أَبى حُسَينٍ قالَ: قامَ علِىُّ بنُ أَبِى طالب فَقال: أَلا أَحدٌ يسألُني عَنِ القُرآنِ؟ فَوالله لَوْ أعلمُ اليومَ أَحدًا أَعَلمُ بِهِ مِنِّى، وَإنْ كانَ مِنْ وَرَاءِ البُحُورِ لأتَيْتُهُ، فقامَ عبدُ الله بنُ الكوَّاء فقالَ: مَنِ {الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا}؟ قالَ: هُمْ مُشرِكُو قُريشٍ أَتَتْهُمْ نِعْمَةُ الله الإِيمَانُ. فَبدَّلوا قَوْمَهُمْ دَارَ البَوارِ".
"عن عَلِىٍّ قَالَ: ثَلَاثَةٌ مَنْ كُنَّ فيِه مِنْ الأَئمَّةِ صَلُحَ أن يَكُونَ إِمَامًا اضْطَلَعَ بِأَمانَتِهِ إذَا عَدَلَ فِى حُكْمِهِ ولم يَحتَجِبْ دُونَ رَعِيَّتِهِ، وأَقَامَ كِتَابَ الله فِى القَرِيبِ وَالبَعِيد".
"عن الرياشي قال: بَلَغنِى عَن عَلِىِّ بْنِ ابي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ: لَيْسَ شَئٌ يَغِيبُ أُذُنَاهُ إلَّا وَهُوَ يبِيَضُ، وَلَيْسَ شَئٌ تَظهَر أذُنَاهُ إلَّا وَهُوَ يَلِدُ".
"عن المدائنى قَالَ: كَتَبَ عَلىُّ بن أبى طَالِبٍ إِلى بَعْض عُمَّالِهِ: رُوَيْدًا فَكأنْ قَد بَلَغْتَ الْمَدَى وعُرضَتْ عَلَيْكَ أَعْمَالُكَ بِالمَحَلِّ الَّذِى تُنَادِى () الْمغْتَرَّ بِالْحَسْرَةِ، وتمَنّى ( *) الْمُضَيِّع التَّوبَةَ، والظَّالِم الرَّجْعَةَ".
"عن ابن عباسٍ قَالَ: لَمَّا حَكَّم عَلِىٌّ الْحَكَمَيْنِ؛ قَالَتْ لَهُ الخَوَارِجُ: حَكَّمْتَ رَجُلَيْنِ، قَالَ: مَا حَكَّمْتُ مَخْلُوقا، إِنَّما حَكَّمْتُ الْقُرْآنَ".
"عن عَلِىٍّ قَالَ: إِنَّ الْحَذَرَ لَا يَرُدُّ القَضَاءَ، وَلَكِنَّ الدُّعَاءَ يَرُدُّ القَضَاءَ، قَالَ الله تَعالَى: {إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ} ".
"عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمّا وَلىَ عَلىٌّ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَمِيرَ المؤمِنينَ كَيْفَ تخَطَّى الْمُهَاجِرُونَ والأنْصَارُ إِلَى أَبِى بَكْرٍ وأَنْتَ أَكْرَمُ مَنْقَبَةً وَأَقْدَمُ سَابِقَةً؟ فَقَالَ لَهُ: والله لَوْلَا أَنَّ الْمؤمِنينَ عائَذِه الله لَقَتَلْتُكَ وَلَئن بَقيتَ لَيَأتيَنَّكَ مِنِّى رَوْعَةٌ خَضْرَاءُ. وَيَحكَ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ سَبَقَنِى إِلَى أَرْبَعٍ لَمْ أوتَهُنَّ وَلَمْ أُعتَضَّ مِنْهُنَّ إلِى مُرَافَقَةِ الْغَارِ وإِلى تَقَدُّمِ الْهِجرَةِ، وَإِنِّى آمَنْتُ صَغِيرًا وآمَنَ كِبيرًا وَإِلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ".
"عَن الشَّعْبِىِّ قالَ: قَالَ عَلىُّ بنُ أَبِى طَالِبٍ: إِنِّى لا أَستحى مِنْ رَبِّى أَنْ أُخَالِفَ أبا بكر".
"عَنْ عَاصِم بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِىٍّ: أَنَّهُ صَلَّى بِالنَّاسِ جُنُبًا ثمَّ أَمَر ابْنَ النَّباحِ (*) فَنَادَى مَنْ كانَ صَلَّى مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَلْيُعِدِ الصَّلَاةَ، فَإِنَّهُ صَلَّى بِالنَّاسِ وَهُوَ جُنُبٌ".
"عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ عَلِىٌّ يُشْرِكُ الْجَدَّ إِلَى سِتَّةٍ مَعَ الإِخْوَةِ وَيُعْطِى كُلَّ صَاحِبِ فَرِيضَةٍ فَرِيضَتَهُ، وَلَا يُوَرِّثُ أَخًا للأُمِّ مَعَ الْجَدِّ، وَلَا الأُخْتَ لِلأُمِّ، وَلَا يُقَاسِمُ بِالأخِ لِلأَبِ مَعَ الأخ للأُمَّ وَالأَبِ وَالْجَدِّ ، وَلَا يَزِيدُ الْجَدَّ مَعَ الْولَدِ عَلَى السُّدُسِ إِلَّا أَنْ يَكُوَنَ مَعَهُ غَيْرُ أَخٍ أَوْ أُخْتٍ، وَإِذَا كَانَتْ أُخْتٌ لأَبٍ وَأُمٍّ وَجَدٌّ وَأَخٌ لِأَبٍ، أَعْطَى الأُخْتَ النِّصْفَ وَمَا بَقِىَ أَعْطَاه الْجَدَّ وَالأَخَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، فإِنْ كَثُرَ الإِخْوَةُ شَرَكْتَهُ مَعَهُمْ حَتَّى يَكُونَ السُّدُسُ خَيْرًا لَهُ مِنَ الْمُقَاسَمَةِ، فَإِذَا كَانَ السُّدُسُ خَيْرًا لَهُ أَعْطَاهُ السُّدُسَ، وَإِذَا كَانَتْ أُخْتٌ لأَبٍ وَأُمٍّ وَأَخٌ وَأُخْتٌ لأَبٍ، وَقَدْ () جَعَلهَا مِنْ عَشْرَةٍ: لِلأُخْتِ مِنَ الأَبِ وَالأُمِّ النِّصْفُ خَمْسَةُ أَسْهُمٍ، ولِلْجَدِّ سَهْمَانِ، وَلِلأَخِ ( *) سَهْمَانِ، وَلِلأُخْتِ لِلأَبِ سَهْمٌ".
"عَنْ أَبِى حُصَيْنٍ أَنَّ عَلِيَّا قَالَ: لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ بَنِى أُمَيَّةَ يَذْهَبُ مَا فِى نُفُوسِهَا لَحَلفْتُ لَهُم خَمْسِينَ يَمينًا مُرَدَّدَةً بَيْنَ الرُّكْنِ والْمَقَامِ أَنِّى لَمْ أَقْتُلْ عُثْمَانَ وَلَمْ أُمُالِئْ عَلَى قَتْلِه".
"عَن علىٍّ قَالَ: كُفُّوا عَنْ خَفْقِ نِعَالِكم فَإِنَّهَا مَفْسَدَةٌ لِقُلُوبِ نَوْكَى الرِّجَالِ".
"عَنْ ابنِ جُرَيْجٍ، ثنا عَبْدُ الكَرِيمِ، عَنْ عَلىٍّ، وابنِ مَسْعُودٍ قالَا: إن العَمْدَ السِّلَاحُ، وَشِبْهَ العَمْدِ الحَجَرُ والعَصَا، ويُغَلّظُّ شِبْهُ العَمْدِ الدم ولا يُقْتَلُ بِهِ".
"عَن الْحَسَنِ قَالَ: فِى السِّنِّ نِصَابٌ وَيخْشَوْنَ أَنْ برد () يُنتَظَرُ بِهَا سَنَةً فَإِنِ اسْوَدَّتْ فَفِيهَا نَذْرُهَا وَافِيًا، (وإن تَسْوَدّ) ( *) فَلَيْسَ فِيهَا شَىْءٌ".
"عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ عَلِيّا قَالَ فِى رَجُلٍ عَضَّ يَدَ رَجُلٍ فَنَدَرَتْ سِنُّهُ: إِنْ شِئْتَ أَمْكَنْتَهُ يَدَكَ فَعَضَّهَا، ثُمَّ انْتَزِعْهَا، وَأَبْطَلَ دِيَتَهُ".