"عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سَلَامٍ قَالَ: بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ أَتَانِى رَجُلٌ فَقَالَ لِى: قُمْ، فَأَخَذَ بِيَدِى، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَإِذَا أنَا بِجَوَادٍ عَنْ شِمَالِى. فَقَالَ: لَا تَأخُذْ فِيهَا فَإِنَّهَا طُرُقُ أصْحَابِ الشِّمَالِ، وَإذَا أَنَا بِجَوَادٍ عَنْ يَمِينِى، فَقَالَ لِى: خُذْ هَاهُنَا، وَأَتَى جَبَلًا فَقَالَ لِى: اصْعَدْ، فَجَعَلتُ إِذَا أَرَدْتُ أَصْعَدُ خَرَرْتُ عَلَى اسْتِى، فَعَلتُ ذَلِكَ مِرَارًا، تُمَّ انْطَلَقَ بِى حَتَّى أَتَى بِى عَمُودًا رَأسُهُ فِى السَّمَاءِ وَأَسْفَلُهُ فِى الأَرْضِ، وَفِى أَعْلَاهُ حَلَقَةٌ، فَقَالَ لِى: اصْعَدْ فَوْقَ هَذَا، فَقُلتُ لَهُ: كَيْفَ أَصْعَدُ فَوْقَ هَذَا وَرَأسُهُ فِى السَّمَاءِ؟ فَأَخَذَ بِيَدِى فَرَحَلَ بِى فَإِذَا أَنَا مُتَعَلِّقٌ بِالْحَلَقَةِ، ثُمَّ ضَرَبَ الْعَمُودَ فَخَرَّ وَبَقِيتُ مُتَعَلِّقًا بِالْحَلَقَةِ حَتَّى أَصْبَحْتُ، فَأَتَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ فَقَصَصْتُهُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَمَّا الطُّرُقُ الَّتِى عَنْ يَمِينِكَ فَهِىَ طُرُقُ أَصْحَابِ الْيَمِينِ، وَأَمَّا الْجَبَلُ فَهُوَ مَنَازِلُ الشُّهَدَاءِ وَلَنْ تَنَالَهُ، وَأَمَّا الْعَمُودُ فَهُوَ عَمُودُ الإسْلَامِ، وَأَمَّا الْعُرْوَةُ فَهِىَ عُرْوَةُ الإِسْلَامِ، لَمْ تَزَلْ مُتَمَسِّكًا بِهِ حَتَّى بِهِ حَتَّى تَمُوتَ، ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرِى كَيْفَ خَلَقَ الله آدَمَ؟ فَقَالَ: يَلِدُ فُلَانٌ فُلانًا، وَيَلِدُ فُلَانٌ فُلانًا أَجَلُهُ كَذَا وَكَذَا، وَعَمَلُهُ كَذا وَكَذَا، وَرِزْقُهُ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ".
Add your own reflection below:
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.