"عَن ابن عباس قال: كان عمرُ يدعونى مع أصحاب محمد ﷺ ويقول: لا تَتَكَلَّمْ حتى يتكلموا، فدعاهم فسألهم فقال: أرأيتم قول رسول الله ﷺ في ليلة القدرِ "التمسوها في العشرِ الأواخرِ وترًا" أَى ليلة تَرَوْنَهَا، فقال بعضُهم: ليلةُ سَبْعٍ، فقالوا ... ، وأنا ساكت، فقال: مالك لا تتكلم؟ فقلت: إنك أمرتنى أن لا أتكلّم حتى تتكلموا، فقال: ما أرسلت إليك إلا لِتَتَكَلَّمَ فقلت: إنى سمعت الله يذكر السبع، فذكر سبع سماوات ومن الأرض مثلهن: والأيام سبعٌ، والطواف سبعٌ والجمار سبعٌ، والسعى
بين الصفا والمروة سبعٌ، ويقع الوضوء من أعضائه سبعٌ، وأعطى من المثانى سبعًا، ونهى في كتابه عن نكاح الأقربين عن سبع، وقسم الميراث في كتابه على سبعٍ، فأراها في السبع الأواخر من شهر رمضانَ، فقال عمر: ما قولك: نَبْت الأرض سبع؟ قلت: قول الله - تعالى -: {ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (26) فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (27) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (28) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (29) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (30) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا} فتعجب عمر وقال: ما وافقنى فيها أحد إلا هذا الغلام الذى لم تشْتوشوا رأسه، والله إنى لأرى القول كما قلت".
Add your own reflection below:
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.