"إِنِّى لَفى صَحْرَاءَ، ابنُ عشرين وأَشْهُرٍ، إِذَا بكلامٍ فوْقَ رأْسى، وإِذا رجلٌ يقولُ: أَهُوَ هُوَ؟ فاسْتَقْبَلانِى بوُجوه لم أَرَها لِخْلْق قطُّ، وَأَرْواحٍ لمْ أَجدها مِنْ خَلْق قطُّ، وثيابٍ لمْ أَرها على أَحدٍ قطُّ، فأَقبلَا إِلَّى يمشيان حتَّى أَخَذَ كُّل واحِدٍ منهما بعضدى لا أَجدُ لأَخذهما مَسًا. فقال أَحدُهُما لصاحبه: أَضْجِعْهُ، فأَضْجعَانِى بلا قصْرٍ ولا هَصْرٍ، فقالَ أَحَدُهُما لصاحِبِهِ: افْلِقْ صدْره فخوّى أَحدُهُما إِلى صَدْرِى فَفَلَقَهُ فيما أَرى بلا دَم ولا وَجَع فقال له: أَخْرِجِ الْغِلَّ والْحَسَدَ فأَخْرج كَهَيْئَة الْعَلَقةِ، ثُمَّ نَبَذَهَا فطرحها، فقالَ له: أَدْخِلْ الرأْفة والرحمةَ، فإِذا مثلُ الذى أُخْرِج شِبْهُ الْفِضَّةِ ثُمَّ هزَّ إِبْهامَ رِجْلِى الْيُمْنى، وقالَ: غْدُ وَاسلم. فرجعتُ أَغْدُو بها رِقَّةَ على الصَّغِير وَرَحمةً للكبير" .
Add your own reflection below:
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.