"إنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ جَرِيئًا عَلَى أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ الله ﷺ عَنْ أَشْيَاءَ لاَ يَسْأَلهُ عَنْهَا غَيْرُهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! مَا أَوَّل مَا رَأَيْتَ مِنْ أَمْرِ النُّبُوَّةِ؟ فَاسْتَوَى جَالِسًا وَقَالَ: لْقَدْ سَأَلْتَ أَبَا هُرَيْرَةَ! إِنِّي لَفِى صَحْرَاءَ أَمْشِى ابن عَشْرِ حججٍ وَأَشْهُرٍ إذَا أَنَا بِرَجُلَيْنِ فَوْقَ رَأسي يَقُولُ أَحدُهُمَا: أَهُوَ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَخَذَانِي (فَلَصَقَانِي لَحِلاَوَةِ القَفَا نعم) (* * * ) شَقَّا بَطْنِي وَكَان يَخْتَلِفُ بِالْمَاءِ في طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ، والآخَرُ يَغْسِل
جَوْفي، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَفْلِقْ صَدْرَهُ فَإِذَا صَدْرِى فِيمَا أَرَى مَفْلوقًا لاَ أَجِدُ لَهُ وَجَعًا، ثُمَّ قَالَ: اشْقُقْ قَلْبَهُ، فَشَقَّ قَلْبَى، فَقَالَ: أخْرِجِ الْغِلَّ وَالْحَسَد مِنْهُ، فَأَخْرَجَ شِبْهَ الْعَلَقَةِ فَنَبذ به، ثُمَّ قَالَ: أَدْخل الرَّأفَةَ والرَّحْمَةَ قَلْبَهُ، فأَدْخَلَ شَيْئًا كَهَيْئَةِ الَفِضَّةٍ، ثُمَّ أَخْرَجَ ذَرُورًا كَانَ مَعَهُ فَذَرَّهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ نَقَرَابها () مَرَّةً، ثُمَّ قَالَ: اغْدُ، فَرَجَعْتُ بِمَا لَمْ أَغْدُ بِهِ مِنْ رَحْمَتِى لِلصَّغِيرِ، وَرِقَّتِى عَلَى الْكَبِيرِ".
Add your own reflection below:
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.