"يَمُرُّ النَّاسُ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ وَعَلَيْهِ حَسَكٌ وَكَلاليبُ وخَطَاطيفُ يَخْطِفُ النَّاسَ يَمينًا، وشِمَالًا، وجَنْبَتَيهِ مَلَائِكَةٌ يَقُولونَ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ، فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَمُرُّ مِثْلَ الْبَرَقِ، ومِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ مِثْلَ الريحِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ مِثْلَ الْفَرَسِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْعَى سَعْيًا، ومِنْهُمْ مَنْ يَمْشِى مَشْيًا، وَمِنْهُمْ مَن يَحْبُو حَبْوًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَزْحَفُ زَحْفًا، فَأَمَّا أَهْلُ النَّار الَّذِين هُمْ أَهْلُهَا فَلَا يَمُوتُون وَلَا يَحْيَوْنَ، وَأمَّا أُنَاسٌ يُؤْخَذُونَ بِذُنُوبٍ وَخَطَايَا فَيَحْتَرِقُونَ فَيكُونُونَ فَحْمًا، ثُمَّ يُؤْذَنُ فِى الشَّفَاعَة فَيُؤْخَذُونَ ضُبَارَات ضُبَارَاتٍ فَيُقْذَفُونَ عَلَى نَهْرٍ مِنْ أَنْهَار الْجَنَّة فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحبَّةُ فِى حَميلِ السَّيْلِ، أمَا رَأيْتُمْ الصِّبْغَا شَجَرَةً تَنْبُتُ فِى الغُثَاءِ؟ ! فَيكُونُ مِنْ آخِرِ مَنْ أُخْرِجَ مِنَ النَّارِ رَجُلٌ عَلَى شَفَتِهَا فَيَقُولُ: يَا رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِى عَنْهَا، فَيَقُولُ: عَهْدَكَ وذِمَّتَكَ، لا تَسْألْنِى غَيْرَهَا، وَعَلَى الصِّرَاطِ ثَلَاثُ شَجَراتٍ، فَيَقولُ يَا رَبِّ: حَوّلْنِى إلى هَذِهِ الشَّجَرَةِ آكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا، وَأَكوُنُ فِى ظِلِّهَا، فَيَقُولُ: عَهْدَكَ وذِمَّتَكَ لا تَسْأَلْنِى غَيْرَهَا، ثُمَّ يَرَى أُخْرَى هِى أَحْسَنُ مِنْهَا،
فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، حَوِّلْنِى إلَى هَذِهِ آكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا وَأكوُنُ فِى ظِلِّهَا، فَيَقُولُ: عَهْدَكَ وَذِمَّتكَ لَا تَسْأَلنِى غَيْرَهَا، ثُمَّ يَرى أُخْرى فَيقُولُ: يَا رَبِّ حَوِّلْنِى إِلَى هَذِهِ آكُلُ مِن ثَمَرِهَا، وَأكوُنُ فِى ظِلِّهَا، ثُمَّ يَرَى سَوَادَ النَّاسِ، وَيَسْمَعُ كَلَامَهُمْ فَيقُولُ: يَاربِّ أَدْخِلنِى الجَنَّةَ، فَيدْخِلُهُ الْجَنَّة، فَيُعْطى الدُّنْيَا وَمِثْلهَا".
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.