"عَنْ عَدِىِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: بُعِثَ رَسُولُ الله ﷺ بِالنُّبُوَّة، فَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْعَرَبِ كَانَ أَشَدَّ لَهُ بُغْضًا وَلَا كَرَاهِيَةً مِنِّى، حَتَّى لَحِقْتُ بِالرُّومِ فَتَنَصَّرتُ فِيهِمْ،
فَلَمَّا بَلَغَنِى مَا يَدْعُو إِلَيْهِ مِنَ الأَخْلَاقِ الْحَسَنَةِ، وَمَا قَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْه ارْتَحَلْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ فَوَقَفْتُ عَلَيْهِ وَعِنْدَهُ صُهَيْبٌ وَبِلَالٌ وَسَلْمَانُ، فَقَالَ: يَا عَدىُّ بْنَ حَاتِمٍ: أَسْلِم تَسْلَمْ، فَقُلْتُ: أَخْ أَخْ، فَأَنَخْتُ، فَجَلَسْتُ فَأَلْزَقْتُ رُكْبَتِى بِرُكْبَتِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله: مَا الإِسْلَامُ؟ قَالَ: تُؤْمِنُ بالله وَمَلائكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، وَتُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، حُلْوِهِ وَمُرِّهِ، يَا عَدِىُّ بْنَ حَاتمٍ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُفْتَحَ خَزَائنُ كِسْرَى وَقَيصَرَ، يَا عَدِىُّ بْنَ حَاتِمٍ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَأتِىَ الظَّعِينَةُ مِنَ الْحِيرَةِ، وَلَم تَكُنْ يَوْمَئِذٍ كُوفَةُ حَتَّى تَطُوفَ بِهَذَا الْبَيْتِ بِغَيْرِ خَفِيرٍ، يَا عَدِىُّ بْنَ حَاتِمٍ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَحْمِلَ الرَّجُلُ جِرَابَ الْمَالِ فَيَطُوفَ بِهِ فَلَا يَجِد أَحَدًا يَقْبَلُهُ، فَيَضْرِبُ بِهِ الأَرْضَ، فَيَقُول: لَيْتَكَ لَم تَكُنْ، لَيْتَكَ تُرَابًا".
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.