" عن سعيدِ بنِ سفيانَ القَارِى قال: تُوُفِّىَ أخِى وَأَوْصَى بمائة دِينَارٍ في سَبيلِ الله، فدخلتُ على عثمانَ بنِ عفانَ وعنْدَهُ رَجلٌ قاعدٌ وعلىَّ قباءٌ جيبهُ وفروجه مكفوفٌ بحَريرٍ، فلما رآنى ذلك الرجلُ أقبلَ علىَّ يجاذِبُنِى قبائِى ليَخْرِقَهُ، فلما رأى ذلك عثمانُ قالَ: دعِ الرَّجُلَ، فَتَركنِى ثمَّ قالَ: قد عَجِلْتُم، فسألتُ عثمانَ فقُلْتُ: يَا أَميرَ المؤمنين، تُوُفّىَ أَخى وَأَوْصَى بِمائةِ دِينَارٍ فِى سَبِيلِ الله فَمَا تَأمُرُنِى؟ قال: هل سَأَلْتَ أَحَدًا قَبْلي؟ قلتُ: لا، قالَ لئنِ استفتيتَ أحدًا قبلى فأَفْتَاكَ غَيْرَ الَّذِى أفْتَيْتُكَ بِهِ ضَرَبْتُ عُنُقَهُ، إنَّ الله أمَرنا بالإسْلاَمِ فَأسْلَمْنَا كُلُّنَا، فنحن المسلِمُونَ، وَأمَرَنَا بِالْجِهَادِ فَهَاجَرْنَا فَنَحْنُ الْمُهَاجِرُونَ أَهْل الْمَدِينَةِ، ثَمَّ أَمَرنَا بِالْجِهَادِ فَجَاهَدتُمْ فَأَنْتُمُ الْمُجَاهِدُونَ أَهْل الشَّامِ، أَنْفِقْهَا عَلى نَفْسِكَ وَعَلى أَهْلِكَ وَعَلى ذِى الحاجة مِمَّنْ حَوْلَكَ، فإنه لو خَرَجْتَ بِدِرْهَمٍ ثُم اشْتَرَيْتَ بِهِ لَحْمًا فأَكلتَه أنتَ وَأَهْلُكَ كُتِبَ لَكَ بِسَبْعمائَة دِرْهَمٍ فَخَرجْتُ مِن عِنْدِهِ فَسَألْتُ عَنِ الرَّجُلِ الَّذِى يجاذبنى، فقيل: هو علىُّ بنُ أبى طالبٍ، فأتيتُه في منزله فقلتُ: ما رأيتَ منِّى؟ فقال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: أوشَكَ أن تَسْتَحِلَّ أُمَّتِى فُرُوجَ النِّسَاء وَالْحَرِيرَ، وَهَذَا أَوَّلُ حَرِيرٍ رَأَيْتُهُ على أحدٍ مِنَ المسْلِمينَ، فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَبِعْتُهُ ".
Add your own reflection below:
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.