"عَنْ بريدةَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْد عُمَرَ إِذْ سَمِعَ صَائِحةً، فَقَالَ: يَا يَرفَأُ انْظُرْ مَا هَذَا الصَّوْتُ، فَنَظَرَ، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: جَارِيَةٌ من قُرَيْشٍ تُبَاعُ أُمُّهَا، فَقَالَ: ادْعُ لِى الْمُهَاجِرِينَ والأَنْصَارَ، فَلَمْ يَمْكُثْ إِلَّا سَاعَةً حَتَّى امْتَلأَتِ الدَّارُ والحُجْرَةُ، فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ: فَهَلْ تَعْلَمُونَ كَانَ فَيمَا جاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ القَطِيعَةُ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَإِنَّهَا قَدْ أَصْبَحَتْ فِيكُمْ فَاشِيَةً، ثُمَّ قَرأَ: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} (*)، ثُمَّ قَالَ: وَأَىُّ قَطِيعَةٍ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ تُبَاعَ أُمُّ امْرئٍ فِيكُمْ وَقَدْ أَوْسَعَ الله لَكُمْ؟ قَالُوا: فاصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ، فَكَتَبَ فِى الآفَاقِ أَنْ لاَ تُباعَ أُمُّ حُرٍّ؛ فَإِنَّهَا قطِيعَة رحم، وَإِنه لَا يَحِلُّ".
Add your own reflection below:
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.