"عَنْ عَلىٍّ قَالَ: لَمَّا كَانَ قَبْلَ وَفَاةِ رَسُولِ الله ﷺ بِثَلاَث أَهْبَطَ الله جِبْريلَ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا أَحْمَدُ إِنَّ الله - ﷻ - أَرْسَلَنِى إِلَيْكَ إِكرَامًا لَكَ وَتَفْضِيلًا لَكَ، وَخَاصَّةً لَكَ، أَسْأَلُكَ عَمَّا هُوَ أَعْلَمُ بِهِ منْكَ، نَقُولُ: كيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: أَجِدُنِى يَا جِبْرِيلُ مَكْرُوبًا، ثُمَّ عَادَ اليَوْمَ الثَّالثَ فَقَالَ: يَا أَحْمَدُ إِنَّ الله أَرْسَلَنِى إِلَيْكَ إِكرَامًا لكَ وَتَفْضِيلًا لَكَ، وَخَاصَّةً لَكَ، أَسْأَلُكَ عَمَّا هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْكَ نَقُولُ: كيْفَ تَجدُكَ؟ قَالَ: أَجِدُنِى يَا جِبْرِيلُ مكرُوبًا وَأَجِدُنى يَا جِبْرِيلُ مَغْمُومًا، وَهَبَطَ مَعَ جِبْرِيلَ مَلَك فَي الهَواءِ يُقَالُ لَهُ إِسْمَاعِيلُ، عَلَى سَبْعِينَ أَلفًا، فَقَالَ لَهُ جَبْرِيلُ يَا أحْمَدُ: هَذَا مَلَكُ المَوْتِ يَسْتَأذنُ عَلَيْكَ وَلَمْ يَسْتَأذِنْ عَلَى آدَمِىٍّ قَبْلَكَ، وَلاَ يَسْتَأذنُ عَلَى آدَمِى بَعْدَكَ، فَقَالَ رسُولُ الله ﷺ : ائْذَنْ لَهُ، فَأذنَ لَه جِبْرِيلُ فَدَخَلَ لَهُ مَلَكُ المَوْتِ، (فَقَالَ: ) يَا أحْمَدُ إِنَّ الله أَرْسَلَنى إِلَيْكَ وَأَمَرَنِى أنْ أطِيعَكَ، إِنْ أَمَرْتَنِى بِقَبْضِ نَفْسِكَ قَبَضْتُهَا، وَإنْ كرِهْتَ تَرَكْتُها، فَقَالَ جِبْرِبلُ: يَا أَحْمَدُ إِنَّ الله قَدْ اشْتَاقَ إِلَى لقَائكَ، قَالَ رَسُولُ الله ﷺ : يَا مَلَكَ الموْتِ: امْضِ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ، فَقَالَ جِبْريلُ: يَا أَحمَدُ عَلَيْكَ السَّلاَمُ، هذَاَ آخِرُ وَطْئِى الأرْضَ، إِنَّمَا كُنْتَ أنتَ حَاجَتي مِنَ الدُّنْيَا فَلَمَّا قُبِضَ رسُولُ الله ﷺ وَجَاءَتِ التَّعْزِيَةُ جَاءَ آت يَسْمَعُونَ حِسّهُ وَلاَ يرَوْنَ شَخْصَهُ، فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُم أَهْلَ البَيْتِ وَرَحْمَةُ الله، في الله عَزَاء مِنْ كُلّ مُصِيبَة، وَخَلَفٌ مِنْ كُلِّ هَالِكٍ، وَدَرَكٌ مِنْ كُلِّ مَا فَاتَ فَبِالله فَثقُوا، وَإيَّاهُ فَارْجُوا، فَالمَحْرُومُ مَحْرُومُ
الثَّوابِ، وَإِنَّ المُصَابَ مَن حُرِمَ الثَّوَابَ، والسَّلاَمُ عَلَيْكُم، قَالَ عَلىّ: هَلْ تَدْرُونَ مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: لاَ، قَالَ هَذَا الخَضِرُ".
Add your own reflection below:
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.