"عَنْ عَبْدِ الله بْنِ دِينَارٍ البَهْرَانِى قَالَ: كَتَبَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ إلى أُبَىِّ بْنِ كَعْبٍ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الله جَعَلَ اللسَانَ ترْجُمَانًا لِلْقَلْبِ، وَجَعَلَ القَلْبَ وِعَاءً وَرَاعِيًا يَنْقَادُ لَهُ اللِّسَانُ لِمَا هَدَاهُ لَهُ الْقَلْبُ، فَإذَا كَانَ القَلْبُ عَلى طَرَفِ اللِّسَانِ جَاءَ الكَلَامُ وَائْتَلَفَ القَوْلُ وَاعْتَدَلَ، وَلَمْ يَكنْ للِّسَانِ عَثْرَةٌ وَلاَ زَلَّةٌ، وَلاَ حِلْمَ لمَنْ لَمْ يَكُنْ قَلْبُهُ مِنْ بَيْن يَدَىْ لِسَانهِ، فَإذَا تَرَكَ الرَّجُلُ كَلَامَهُ بِلِسَانِهِ وَخَالَفَهُ عَلَى ذَلِكَ قَلْبُهُ خَدَعَ بِذَلِكَ نَفْسَهُ، وَإذَا وَزَنَ الرَّجُلُ كَلَامَهُ بِفعْلِهِ صَدَّقَ ذَلِكَ مَوَاقِعَ حَدِيثِهِ، تَذَكَّرْ هَلْ وَجَدْتَ بَخِيلًا إِلَّا هُوَ يَجُودُ بِالْقَوْلِ وَيضِنُّ بِالْفِعْلِ؛ وَذَلِكَ لأَنَّ لِسَانَهُ بَيْنَ يَدَىْ قَلْبِهِ، تذكر هَلْ تَجدُ عِنْدَ أَحَدٍ شَرَفًا أَوْ مُرُوءَةً إِذَا لَمْ يَحْفَظْ مَا قَالَ ثُمَّ يُتْبِعُهُ وَيَقُولُ مَا قَالَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ حَقٌّ عَلَيْهِ وَاجِبٌ حِينَ يَتَكَلَّمُ لَا يَكُونُ بَصِيرًا بِعُيُوبِ النَّاسِ؛ فَإِنَّ الّذِى يُبْصِرُ عُيُوب النَّاسِ وَيَهُونُ عَلَيْهِ عَيْبُهُ كَمَنْ يَتَكَلَّفُ مَا يُؤمَرُ به وَالسَّلَامُ".
Translation not available.
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.