" عن غزوانَ أبى حاتم قال: بينَا أبو ذَرٍّ عند بابِ عُثمانَ لَمْ يُؤْذَنْ له إِذ مَرَّ به رَجُلٌ مِن قُرَيشٍ فَقَالَ: يَا أبَا ذَرٍّ! مَا يُجْلِسُكَ هَاهُنا؟ قال: يَأبَى هَؤُلاَءِ أَنْ يَأذَنُوا لي، فَدَخَل الرَّجُلُ فقال: يا أمَير المُؤْمنين! ما بالُ أَبى ذَرٍّ عَلى البَابِ لاَ يُؤذنُ لَه؟ فَأمَر فَأذِنَ لَه، فَجَاء حتى جَلَس نَاحيةَ القَومِ وَميراثُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ يُقَسَّمُ، فقالَ عثمانُ لِكَعْبٍ: يا أبَا إسحاقَ: أَرأيتَ المالَ إذَا أُدِّىَ زَكاتُهُ هَلْ يُخشَى عَلَى صَاحِبه فِيه تَبعَتُهُ؟ قالَ: لاَ، فَقَامَ
أَبو ذَرٍّ ومَعه عصًا فَضَربَ بِها بَين أُذُنَىْ كَعْبٍ، ثُمَّ قَالَ: يا بْنَ اليهودِيةِ تَزْعُمُ أَنَّه لَيْس (عَلَيْه) حَقٌّ في مَالِه إذَا أَدَّى الزَّكاةَ، واللهُ تَعالى يقولُ: - {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ () خَصَاصَةٌ} واللهُ تعالَى يقول: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا} ( ) واللهُ تَعالى يقولُ: {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} ( * *) فَجعَل يَذكُر نَحوَ هذَا مِنَ القُرآنِ، فقَالَ عثمانُ لِلقُرَشِىِّ، إنَّا نكْرهُ أَن نأذَنَ لأبِى ذَرٍّ مِن أَجْلِ مَا تَرَى ".
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.