"يَا قَيْسُ: لَا يَأتِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِكَ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةٌ لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةٌ لَهَا يُعَارٌ، وَلَا تَكُنْ كَأَبِى رِغَالٍ مُصَّدِّقٌ بَعَثَهُ صَالِحٌ، فَوَجَدَ رَجُلًا بِالطَّائِفِ فِى غُنَيْمَةٍ قَرِيبَةٍ مِنَ الْمَائَةِ شِصَاصٍ إِلَّا شَاةً، وَابْنٌ صَغِيرٌ لَا أُمَّ لَهُ، فَلَبَنُ تِلْكَ الشَّاةِ عَيْشُهُ، فَقَالَ صَاحِبُ الْغَنَمِ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ الله فَرَحَّبَ وَقَالَ: هَذِهِ غَنَمِى فُخُذْ أَيَّهَا أَحْبَبْتَ، فَنَظَرَ إِلَى الشَّاةِ اللَّبُونِ فَقَالَ: هَذِهِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: هَذَا الْغُلَامُ كَمَا تَرَى لَيْسَ لَهُ طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ غَيْرَهَا، قَالَ: إِنْ كُنْتَ تُحِبُّ اللَّبَنَ فَأَنَا أُحِبُّهُ، فَقَالَ: خُذْ شَاتَيْنِ مَكَانَهَا، فَأَبَى، فَلَمْ يَزَلْ يَزِيدُهُ لَهُ خَمْسَ شِيَاهٍ شِصَاصٍ مَكَانَهَا، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَىَ ذَلِكَ عَمَدَ إِلَى قَوْسِهِ فَرَمَاهُ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ: مَا يَنْبَغِى أَنْ يَأتِى نَبِىَّ الله بِهَذَا الْخَبْرِ أَحَدٌ قَبْلِى، فَأَتَى صَاحِبُ الْغَنَمِ صَالِحًا فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ صَالِحٌ: اللَّهُمَّ الْعَنْ أَبَا رِغَالٍ، اللَّهُمَّ الْعَنْ أَبَا رِغَالٍ".
Add your own reflection below:
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.