"لَمْ يَتَكَلَّمْ في الْمَهْدِ إِلَّا ثَلاثَةٌ: عِيسَى، وَكَانَ فِي بَنِي إِسْرَائيلَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: جُرَيجٌ يُصَلِّي، جَاءَتْهُ أُمُّهُ فَدَعَتْهُ، فَقَال: أُجيِبُهَا أَوْ أُصَلِّى؟ فَقَالتْ: اللَّهُمَّ لَا تُمِتْهُ حَتَّى تُرِيَهُ وُجُوهَ الْمُومِسَاتِ، وَكَانَ جُرَيجٌ في صَوْمَعَتِه، فَعَرَضَتْ لَهُ امْرَأَةٌ فَكَلَّمَتْهُ فَأَبَى، فَأَتَتْ رَاعِيًا فَأَمْكَنَتْهُ مِنْ نَفْسها، فَوَلَدَتْ غُلامًا، فَقَالتْ: مِنْ جُرَيج (فَأَتُوه)، فَكَسَرُوا صَوْمَعَتَه، وَأَنْزَلُوه وَسَبُّوه فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى، ثُمَّ أَتَى الْغُلامَ فَقَال. مَنْ أَبُوكَ يَا غُلامُ؟ قَال: الرَّاعِي، قَالُوا: نَبْنِى صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذهَب، قَال: لَا إِلَّا مِنْ طِين،
وَكَانت امْرَأةٌ ترضعُ ابْنًا لَهَا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَمَرَّ بهَا رَجُلٌ رَاكِبٌ ذُو شَارَة فَقَالتْ: اللَّهُمَّ اجْعَل ابْنِي مِثْلَهُ، فَتَرَكَ ثَدْيَهَا وَأَقْبَلَ عَلَى الرَّاكِبِ فَقَال: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلنِى مِثْلَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى ثَدْيَها يَمُصُّه، ثُمَّ مَرَّ بِأَمَة فَقَالتْ: اللَّهُمَّ لَا تَجْعَل ابْنِي مِثْلَ هَذِه فَتَرَكَ ثَدْيَهَا وَقَال: اللَّهُمَّ اجْعَلنِى مِثْلَهَا، فَقَالت لَهُ: لِمَ ذَاكَ؟ فَقَال: الرَّاكِب جَبَّارٌ مِنْ الْجَبَابِرَةِ، وَهَذِهِ الأَمَةُ يَقُولُونَ: سَرَقَتْ، زَنَتْ وَلَمْ تَفْعَلْ".
Add your own reflection below:
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.