"كَيفَ أنْتَ يَا إِذَا افْتَرَقَتْ هَذِهِ الأُمَّةُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَاحِدَةٌ مِنْهَا فِي الجَنَّةِ وسائِرُهُنَّ فِي النَّار؟ قال (*): وَكَيفَ ذَلِكَ؟ قَال: إِذَ كَثُرَتْ الشُّرَطُ، ومَلَكَت الإِمَاءُ، وقَعَدتْ الْحِمَلان على المَنَابر، وَاتُّخذ القُرْآنِ مَزَامِيرَ، وَزُخْرِفَتْ الْمَسَاجِدُ، وَرُفِعَتْ الْمَنَابر، وَاتُّخذ الفَيءُ دولًا، وَالزَّكَاة مَغْرمًا، وَالأَمَانَةُ مَغْنَمًا، وتُفُقِّه فِي الدِّين لِغَير الله، وَأَطَاعَ الرَّجل امرَأَتهُ وعَقَّ أُمَّهُ وَأَقْصى أَبَاهُ، وَلَعَن آخِرُ هَذِهِ الأُمَّة أَوَّلَهَا، وَسَادَ القَبيلَةَ فَاسِقُهُم، وَكَانَ زَعِيمُ القَوْمِ أَرْذَلَهُم، وَأَكْرمَ الرَّجُلُ اتِّقَاءَ شَرِّه، فَيَوْمَئِذٍ يَكُونُ ذَاكَ، وَيَفْزعَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ إِلَى الشَّامِ، وَإِلَى مَدِينَة يُقَالُ لَهَا: "دِمَشْقَ" مِنْ خَير مُدُنِ الشَّامِ فَتُحَصِّنُهُمِ مِنْ عَدُوِّهم، قيلَ: وَهَلْ تُفْتَحُ الشَّامُ؟ قَال: نَعَمْ وَشيِكًا، ثُمَّ تَقَعُ الْفتَنُ بَعْدَ فَتحِهَا، ثُمَّ تَجِئُ فتْنَةٌ غَبْرَاءُ مُظلِمَةٌ، ثُمَّ يَتْبَع الفِتَنُ بَعْضُهَا بَعْضًا حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيتِي يُقَالُ لَهُ: الْمَهدِي فَإِن أَدْرَكْتَه فَاتَّبِعْه وَكُن مِن المُهْتَدِينَ".
Add your own reflection below:
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.