"عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بحَضْرَةِ خَيْبَرَ فَزِعَ أَهْلُ خَيْبَرَ، فَقَالُوا: جَاءَ مُحَمَّدٌ فِى أَهْلِ يَثْرِبَ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بِالنَّاسِ، فَلَقِىَ أَهْلَ خَيْبَرَ فَرَدُّوهُ، وَكَشَفُوهُ هُوَ وَأَصْحَابهُ، فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يُخْبرُ أَصْحَابَهُ، وَيُجِيبُهُ أَصْحَاُبهُ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ : لأُعْطِيَنَّ اللِّوَاءَ غَدًا رَجُلًا يُحبُّ الله وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ الله وَرَسُولُهُ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ تَصَادَرَ لَهَا أبو بكر، وَعُمَرُ، فَدَعَا عَلِيّا وَهُوَ يَوْمَئِذٍ أرْمَدُ، فَتَفَلَ فِى عَيْنِهِ، وأعْطَاهُ اللِّوَاءَ، فَانْطَلَقَ بالنَّاسِ فَلَقِىَ أَهْلَ خَيْبَرَ وَلَقِىَ مَرْحَبًا الْخَيْبرِىَّ فَإذَا هُوَ يَرْ تَجِزُ وَيَقُولُ:
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّى مَرْحَبُ ... شَاكِى السِّلاح بطلٌ مُجَرِبُ
إذا الليُوثُ أقْبلَتْ تلهبُ ... أَطْعَنُ أحْيانا وحينًا أَضْرِبُ
فَالْتَقَى هُوَ وَعَلَىٌّ، فَضَرَبَهُ عَلىٌّ ضَرْبَةً عَلَى هَامَتِهِ بِالسَّيْفِ، عَض السَّيْفُ مِنْها بِالأَضْرَاسِ.
وَسَمِعَ صَوْتَ ضَرْبَتِهِ أَهْلُ الْعَسْكَرِ، فَما تَتَامَّ آخِرُ النَّاسِ حَتَّى فَتَحَ لأَوْلَهُمْ".
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.