الْقِيَامَةِ جَاءَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَحْمِلُونَ أَوْثَانَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَيَقُولُونَ رَبَّنَا لَمْ تُرْسِلْ إِلَيْنَا رَسُولا وَلَمْ يَأْتِنَا لَكَ أَمْرٌ وَلَوْ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولا لَكُنَّا أَطْوَعَ عِبَادِكَ فَيَقُولُ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ تُطِيعُونِي فَيَقُولُونَ نَعَمْ فَيَأْمُرُهُمْ أَنْ يَعْمِدُوا جَهَنَّمَ فَيَدْخُلُونَهَا فَيَنْطَلِقُونَ حَتَّى إِذَا دنو منها وجدا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا فَرَجَعُوا إِلَى رَبِّهِمْ فَيَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا أَوْ أَجِرْنَا مِنْهَا فَيَقُولُ لهم ألم تزعمون أَنِّي إِنْ أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ تُطِيعُونِي فَيَأْخُذُ عَلَى ذَلِكَ مَوَاثِيقَهُمْ فَيَقُولُ اعْمِدُوا لَهَا فَادْخُلُوهَا فَيَنْطَلِقُونَ حَتَّى إِذَا رَأَوْهَا فَرِقُوا فَرَجَعُوا فَقَالُوا رَبَّنَا فَرِقْنَا مِنْهَا ولاَ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَدْخُلَهَا فَيَقُولُ ادْخُلُوهَا دَاخِرِينَ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيه وَسَلَّم لَوْ دَخَلُوهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ كَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرْدًا وَسَلامًا
"إِذا كانَ يوْمُ القيامة جاءَ أهْلُ الجاهليَّةِ يحْمِلون أوثانَهم على ظهورِهم فيسألُهم رَبُّهمُ عزّ وجلّ؟ فيقولون: لمْ ترسلْ إِلينا رسولًا، ولمْ يأتنا لكَ أمْرٌ، ولوْ أرسلتَ إِلينْا رسولًا لكنَّا أطوَعَ عبادِكَ، فيقولُ لهُمْ: أرأيتُمْ إِنْ أمرْتكم بأمْرٍ أَفتطيعونه؟
فيقولونَ: نعمْ، فيأمُرُهُمْ أنْ يعبُروا جهَنَّمَ، فيدْخُلونها فينطلِقونَ حتَّى إذا (دَنَوْا مِنْها سَمِعوا لها تغيُّظًا وزفيرًا، فيرجعونَ إِلى ربِّهم، فيقولون: ربنا اخْتَرْنَا مِنْهمْ، فيقولُ: ألمْ تزعُمُوا إنِّي إِذا أمرتُكُمْ بأمْرٍ تُطِيعوني؟ فيأخذ على ذلك مواثيقَهُمْ، فيقولُ: اعْمدوا لها فينطلقونَ حتَّى إذا) رأوْها فرِقوا فرجعُوا، فقالوا: ربَّنا فرِقنْا مِنْها، ولا نستطيعُ أنْ ندخُلهَا، فيقول: ادْخُلوها دَاخِرين، قال رسول الله ﷺ : لو دخلوها أولَ مرةٍ كانَتْ عليهم بردًا وسلامًا (قوله: (فيدخلونها) من تتمة المأمور به، وهو واضح على رواية يأتوا) .
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.