78. Chapter
٧٨۔ مُسْنَدُ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ تَرَكَ بَعْدَهُ كَنْزًا مُثل يوم القيامة شجاع أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ يَتْبَعُهُ يَقُولُ وَيْلَكَ مَا أَنْتَ فَيَقُولُ أَنَا كَنْزُكَ الَّذِي كَنَزْتَ يَقُولُ فَلا يَزَالُ حَتَّى يَلْتَقِمَ يَدَهُ ثُمَّ يَتْبَعُ سَائِرَ جَسَدِهِ أَوْ فِي سَائِرِ جَسَدِهِ وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ نَحْوُ كَلامِهِ عَنِ النَّبِيّ ﷺ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ ولاَ نَعْلَمُ لِثَوْبَانَ طَرِيقًا غَيْرَ هَذَا الطَّرِيقِ وإسناده حسن
قَالَ قَالَ رَسُول اللهِ ﷺ مَنْ سَأَلَ مَسْأَلَةً وهُو عَنْهَا غَنِيٌّ كَانَتْ شَيْنًا فِي وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِهَذَا اللَّفْظِ مِنْ وَجْهٍ يُثْبَتُ عَنْهُ غَيْرَ هَذَا الْوَجْهِ ولاَ نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا عَنْ ثَوْبَانَ غَيْرَ هذا الطريق
قَالَ قَالَ رَسُول اللهِ ﷺ أَفْطَرَ الْحَاجِمُ والمحجوم
عَن النَّبِيّ ﷺ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَن أَبِي قِلاَبَةَ عَن أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ ثَوْبَانَ هَكَذَا قَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ رَوَاهُ الْحُفَّاظُ عَن يَحيى وَرَوَاهُ خَالِدٌ الحَذَّاء عَن أَبِي قِلاَبَةَ عَن أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ وَخالد حَافِظٌ وَرَوَاهُ أَيُّوبُ عَن أَبِي قِلاَبَةَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ شَدَّادٍ وَرَوَاهُ عَاصِم الأَحْوَلُ وَأبُو غِفَارٍ عَن أَبِي قِلاَبَةَ عَن أَبِي الأَشْعَثِ عَن أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ شَدَّادٍ وَحَدِيثُ خَالِدٍ عِنْدِي أَحْسَنُهَا ولاَ نَعْلَمُ حَدَّثَ بِحَدِيثِ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتٍ عَن أَبيهِ عَن مَكْحُولٍ عَن أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ ثَوْبَانَ غَيْرَ زُفَرَ بْنِ هبيرة
عَن النَّبِيّ ﷺ بِمِثْلِهِ وَهَذِهِ الأَسَانِيدُ عَنْ ثَوْبَانَ فِي أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ أَسَانِيدُهَا حِسَانٌ أَمَّا قَتَادَةُ عَن شَهْرٍ فَلا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ قَتَادَةَ إلاَّ سَعِيد بْنُ أَبِي عَرُوبة وَأَمَّا قَتَادَةُ عَن سَالِمٍ فَلا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ قَتَادَةَ إلاَّ بُكَيْرُ بْنُ أَبِي السُّمَيْطِ وهُو شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ إلاَّ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ عَنْ قَتَادَةَ عَن سَالِمٍ وَأَحْسَبُ أَنَّ بُكَيْرًا أَخْطَأَ فِيهِ إِذْ قَالَ عَنْ سَالِمٍ وَقَدْ رَواه عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْد عَنْ قَتَادَةَ عَن الْحَسَنِ عَنْ ثَوْبَانَ فَأَوْهَمَ فِيهِ لأَنَّ الثِّقَاتِ يَرْوُونَهُ عَنِ الْحَسَنِ عَن أَبِي هُرَيرة وَأَخْطَأَ اللَّيْثُ فِيهِ وَرَوَاهُ أَيُّوبُ بْنُ أَبِي سُكَيْنٍ الْوَاسِطِيُّ عَنْ قَتَادَةَ عَن شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ بِلالٍ وَأَخْطَأَ فِيهِ ويُقَال ابْنُ مِسْكِينٍ وَكُنْيَةُ أَيُّوبَ أَبُو الْعَلاءِ وَالْحَدِيثُ عِنْدِي أَشْبَهُ بِحَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَرُوبة لأَنَّهُ أَحْفَظُ مِنْ غَيْرِهِ
أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ مَنْ فَارَقَ الرُّوحُ جَسَدَهُ وهُو بَرِيءٌ مِنْ ثَلاثٍ مِنَ الْكِبْرِ وَالدَّيْنِ وَالْغُلُولِ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ أَوْ قال له الجنة م قَالَ وَقال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَلَهُ قِيرَاطٌ وَمَنْ انْتَظَرَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانِ أَصْغَرُهُمَا مِثْلُ أُحُدٍ وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِهَذَا اللَّفْظِ إلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ عَنْ ثَوْبَانَ
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَعَنَ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ وَالرَّائِشَ وَهَذَا الْحَدِيثُ قَوْلُهُ وَالرَّائِشُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ وَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ إلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَلِذَلِكَ كَتَبْنَاهُ وَبَيَّنَّا أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ إِنَّمَا هُوَ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَن أَبِي زُرْعَةَ عَن أَبِي إِدْرِيسَ وَقَدْ أدخل ذاود بْنُ عُلْبَةَ عَنْ لَيْثٍ بَيْنَ أَبِي زُرْعَةَ وَبَيْنَهُ رَجُلا فَذَكَرَهُ عَن أَبِي الْخَطَّابِ وَأبُو الْخَطَّابِ فَلَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ إلاَّ أَنَّهُ قَدْ رَوَى عَنْهُ لَيْثٌ غَيْرَ حَدِيثٍ وَإنَّما يُكْتَبُ حَدِيثُهُ إِذَا لَمْ يُحْفَظْ مَا يُرْوَى إلاَّ عَنْهُ
أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيّ ﷺ يَقُولُ إِنَّ الْمُخْتَلِعَاتِ هُنَّ الْمُنَافِقَاتُ وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَن أَبِي هُرَيرة رَوَاهُ الْحَسَنُ عَنْهُ وَلَمْ يَسْمَعِ الْحَسَنُ مِنْ أَبِي هُرَيرة وَرَوَاهُ ثَوْبَانُ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ وَقَدْ بَيَّنَّا عِلَّةَ لَيْثٍ وَأَبِي الْخَطَّابِ وَاقْتَصَرْنَا عَلَى حَدِيثِ ثَوْبَانَ فِي هَذَا دُونَ غيره
عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحْسَبُهُ رَفَعَهُ قَالَ الْكَذِبُ مَكْتُوبٌ إلاَّ مَا نُفِعَ بِهِ مُسْلِمٌ أَوْ دَفَعَ بِهِ عَنْهُ وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِهَذَا اللَّفْظِ إلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَرِشْدِينُ بْنُ سَعْد لَمْ يَكُنْ حَافِظًا وَقَدْ رَوَى عَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ فَمَنْ دُونَهُ وَاحْتَمَلُوا حَدِيثَهُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ لَمْ يَكُنْ أَيْضًا حَدِيثُهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ حَافِظٌ لأَنَّ فِي حَدِيثِهِ مَنَاكِيرَ وَكان أَحَدَ الْعُقَلاءِ وَرَوَى عَنْهُ النَّاسُ ولاَ يَكُونُ رِشْدِينُ ولاَ عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ حُجَّةً فِي حَدِيثٍ إِذَا انْفَرَدَا بِهِ ولاَ واحد منهما إِذَا انْفَرَدَ بِحَدِيثٍ
قَالَ قَالَ رَسُول اللهِ ﷺ يُقْتَتَلُ عِنْدَ كَنْزِكُمْ هَذَا ثَلاثَةٌ كُلُّهُمُ ابْنُ خَلِيفَةٍ ثُمَّ لا يَصِلُ إِلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تُقْبِلُ الرَّايَاتُ السُّودُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فَيَقْتُلُونَكُمْ قَتْلا لَمْ يَقْتُلْهُ قَوْمٌ ثُمَّ ذَكَرَ شَيْئًا فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَبَايِعُوهُ وَلَوْ حَبْوًا عَلَى الثَّلْجِ فَإِنَّهُ خَلِيفَةُ اللَّهِ الْمَهْدِيُّ وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ نَحْوُ كَلامِهِ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا اللَّفْظِ وَهَذَا اللَّفْظُ لا نَعْلَمُهُ إلاَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَإِنْ كَانَ قَدْ رُوِيَ أَكْثَرُ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فإنا اخترنا هذا الْحَدِيثَ لِصِحَّتِهِ وَجَلالَةِ ثَوْبَانَ وَإِسْنَادُهُ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ
قَالَ قَالَ رَسُول اللهِ ﷺ لَنْ تَنْقَطِعَ الْهِجْرَةُ مَا جُوهِدَ الْكُفَّارُ وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ بِنَحْوِ كَلامِهِ وَذَكَرْنَا حَدِيثَ ثَوْبَانَ دُونَ غَيْرِهِ إلاَّ أَنْ يَزِيدَ أَحَدٌ بِمَعْنَاهُ كَلامًا فَيُكْتَبَ لِعِلَّةِ الزِّيَادَةِ فِيهِ
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا أَوِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ ولاَ عَدْلٌ وَقال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَيْفَ أَنْتُمْ فِي قَوْمٍ مَرَجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ وَصَارُوا حُثَالَةً وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ قَالُوا فَكَيْفَ نَصْنَعُ يَا رَسولَ اللهِ؟ قَالَ اصْبِرُوا خَالِقُوا النَّاسَ بِأَخْلاقِهِمْ وَخَالِفُوهُمْ فِي أَعْمَالِهِمْ وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ نَحْوُ كَلامِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ وُجُوهٍ بَعْضُ كَلامِهِ لا نَحْفَظُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلاَّ من هذا الوجه بهذ الإِسْنَادِ فَكَتَبْنَا الْحَدِيثَ بِطُولِهِ لِمَا فِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ وَمَا وَجَدْنَا مِنَ الْحَدِيثِ عِنْدَ مَنْ هو أوثق من { } هَذَا الْحَدِيثَ ذَكَرْنَاهُ عَمَّنْ هُوَ أَوْثَقُ وَأَقْرَرْنَا مل لَمْ نَحْفَظْهُ إلاَّ بِهَذَا الإِسْنَادِ فِي مَوْضِعِهِ
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَ نِصْفِ النَّهَارِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ يَا رَسولَ اللهِ أَرَاكَ تَسْتَحِبُّ الصَّلاةَ هَذِهِ السَّاعَةَ قَالَ تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَيَنْظُرُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِالرَّحْمَةِ إِلَى خَلْقِهِ وَهِيَ صَلاةٌ كَانَ يُحَافِظُ عَلَيْهَا آدَمُ وَنُوحٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِهَذَا اللَّفْظِ إلاَّ عَنْ ثَوْبَانَ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَعُتْبَةُ بْنُ السَّكَنِ قَدْ رَوَى عَن الأَوْزاعِيّ أَحَادِيثَ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهَا وَصَالِحُ بْنُ جُبَير فَلا نَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ غَيْرُ الأَوْزَاعِيِّ
قَالَ قَالَ رَسُول اللهِ ﷺ حَوْضِي مِنْ عَدَنَ إِلَى عَمَّانَ الْبَلْقَاءِ مَاؤُهُ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ وَأَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ آنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا قِيلَ يَا رَسولَ اللهِ مَنْ أَوَّلُ النَّاسِ وُرُودًا عَلَيْكَ أَوْ عليه فقال المهاجرون الشعث رؤسا الدنس ثيابا الذين لا ينكحون المتمنعمات ولاَ تُفْتَحُ لَهُمُ السُّدَدُ وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ مُتَّصِلا بِهَذَا اللَّفْظِ إلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ عَنْ ثَوْبَانَ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ مُحَمد بْنُ مُهَاجِرٍ ثِقَةٌ وَالْعَبَّاسُ بْنُ سَالِمٍ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وَأبُو سَلامٍ مشهور
أَنَّ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَهُ قَالَ كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ فَقَالَ السَّلامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً كَادَ أَنْ يُصْرَعَ مِنْهَا فَقَالَ لِمَ دَفَعْتَنِي؟ فَقُلْتُ ألا تقل يا رَسولَ اللهِ؟ قال اليهودي إن نَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ فَقَالَ رَسولُ اللهِ ﷺ إِنَّ اسْمِي مُحَمَّدًا الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي فَقَالَ الْيَهُودِيُّ جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ قَالَ أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ فنكتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعُودٍ كَانَ مَعَهُ فَقَالَ سَلْ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ أَيْنَ يَكُونُ الناس حين تبدل الأرض غير الأرض والسَّماوَات؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ قَالَ فَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً قَالَ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ قَالَ الْيَهُودِيُّ فَمَا تُحْفَتُهُمْ؟ قَالَ يُنْحَرُ لَهُمْ نُونُ الْجَنَّةِ الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِهَا قَالَ فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَيْهِ؟ قَالَ مِنْ عَيْنٍ فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلا قَالَ صَدَقْتَ وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ نَحْوُ كَلامِهِ فَأَمَّا بِهَذِهِ الأَلْفَاظِ وَهَذَا الطُّولِ فَلا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ إلاَّ ثَوْبَانُ ولاَ نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا عَنْ ثَوْبَانَ إلاَّ هَذَا الطَّرِيقِ وَطَرِيقُهُ حَسَنٌ لأَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ صالح رَوَى عَنْهُ أَهْلُ الْعِلْمِ وَهَكَذَا زَيْدُ بْنُ سَلامٍ وَأبُو سَلامٍ وَأبُو أَسْمَاءَ فَرَجُلٌ مَعْرُوفٌ وَحَدَّثَ عَنْهُ النَّاسُ
أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ عَظَّمَ شَأْنَ الْمَسْأَلَةِ قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَاءَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَحْمِلُونَ أَوْثَانَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَيَقُولُونَ رَبَّنَا لَمْ تُرْسِلْ إِلَيْنَا رَسُولا وَلَمْ يَأْتِنَا لَكَ أَمْرٌ وَلَوْ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولا لَكُنَّا أَطْوَعَ عِبَادِكَ فَيَقُولُ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ تُطِيعُونِي فَيَقُولُونَ نَعَمْ فَيَأْمُرُهُمْ أَنْ يَعْمِدُوا جَهَنَّمَ فَيَدْخُلُونَهَا فَيَنْطَلِقُونَ حَتَّى إِذَا دنو منها وجدا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا فَرَجَعُوا إِلَى رَبِّهِمْ فَيَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا أَوْ أَجِرْنَا مِنْهَا فَيَقُولُ لهم ألم تزعمون أَنِّي إِنْ أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ تُطِيعُونِي فَيَأْخُذُ عَلَى ذَلِكَ مَوَاثِيقَهُمْ فَيَقُولُ اعْمِدُوا لَهَا فَادْخُلُوهَا فَيَنْطَلِقُونَ حَتَّى إِذَا رَأَوْهَا فَرِقُوا فَرَجَعُوا فَقَالُوا رَبَّنَا فَرِقْنَا مِنْهَا ولاَ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَدْخُلَهَا فَيَقُولُ ادْخُلُوهَا دَاخِرِينَ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ لَوْ دَخَلُوهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ كَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرْدًا وَسَلامًا
عَنْ ثَوْبَانَ لا نَحْفَظُهُ إلاَّ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ ولاَ نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ أَيُّوبَ عَن أَبِي قِلاَبَةَ عَن أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ ثَوْبَانَ إلاَّ عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ ولاَ عَن عَبَّادٍ إلاَّ رَيْحَانُ بْنُ سَعِيد ولاَ نَعْلَمُ حَدَّثَ بِحَدِيثِ أَبَان إلاَّ إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ وهُو غَرِيبٌ عَنْ أَيُّوبَ وعَن يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَهَذَا الْحَدِيثُ فَمَتْنُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَيْرُ مَعْرُوفٍ إلاَّ من هذا الوجه
قَالَ قَالَ رَسُول اللهِ ﷺ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ السِّوَاكُ وَغُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَأَنْ يَمَسَّ مِنْ طِيبِ أَهْلِهِ إن كان
قَالَ خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ فَقَالَ إِنَّ رَبِّي أَتَانِي اللَّيْلَةَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى؟ قَالَ قُلْتُ لا قَالَ ثُمَّ ذَكَرَ شَيْئًا قَالَ فَخُيِّلَ لِي مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ يَا رَبِّ يَخْتَصِمُونَ فِي الْكَفَّارَاتِ وَالدَّرَجَاتِ فَأَمَّا الدَّرَجَاتُ فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ وَبَذْلُ السَّلامِ وَقِيَامُ الليل والناس نيام وأما الكفارت فَمَشْيٌ عَلَى الأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكْرُوهَاتِ وَجُلُوسٌ فِي الْمَسَاجِدِ خَلْفَ الصَّلَوَاتِ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمد قُلْ تَسْمَعْ وَسَلْ تُعْطَهْ قَالَ قُلْتُ فَعَلِّمْنِي قَالَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ وَأَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي وَإِنْ أَرَدْتَ فِتْنَةً فِي قَوْمٍ فَتَوَفَّنِي إِلَيْكَ وَأنا غَيْرُ مَفْتُونٍ اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ وَحُبًّا يُبَلِّغُنِي حُبَّكَ وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيّ ﷺ بِنَحْوِ كلامه من وجوه فَذَكَرْنَا حَدِيثَ ثَوْبَانَ دُونَ غَيْرِهِ لأَنَّ فِي الأَحَادِيثِ الأُخَرِ اضْطِرَابًا وَاقْتَصَرْنَا عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ وَفِيهِ أَيْضًا زِيَادَةٌ لَيْسَتْ فِي حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ولاَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ولاَ في حَدِيثِ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ
قَالَ رَأَيْتُ النَّبِيّ ﷺ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ والخمار
قَالَ قَالَ رَسُول اللهِ ﷺ وهُو فِي مَسِيرٍ لَهُ إِنَّا مُدْلِجُونَ اللَّيْلَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلا يَخْرُجُ مَعَنَا مُضْعِفٌ قَالَ فَأَتَى رَجُلٌ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ صَغِيرَةٍ فَصُرِعَ فَانْدَقَّتْ فَخِذُهُ فَمَاتَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالصَّلاةِ عَلَيْهِ فَنَادَى إِنَّ الْجَنَّةَ لا تَحِلُّ لِعَاصٍ وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا اللَّفْظِ وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُ كَلامِهِ عَنِ النَّبِيّ ﷺ مِنْ وُجُوهٍ وَلكن هَذَا اللَّفْظَ لا نَحْفَظُهُ إلاَّ عَنْ ثَوْبَانَ بِهَذَا الطَّرِيقِ وَرَاشِدُ بْنُ دَاوُدَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ فَاحْتُمِلَ حَدِيثُهُ وَالْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيد مَشْهُورٌ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ
قَالَ قَالَ رَسُول اللهِ ﷺ وكل ما يوعدون في مِئَة سَنَةٍ وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نعلمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ إلاَّ عَنْ ثَوْبَانَ وَحْدَهُ ورَواه غَيرُ وَاحِدٍ عَن أَبِي قِلاَبَةَ مِنْهُمْ قَتَادَةُ وَأَيُّوبُ إلاَّ مَعْمَرًا أَخْطَأَ فِيهِ فَقَالَ عَن أَبِي قِلاَبَةَ عَن أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ وَالصَّوَابُ هُوَ عَنْ ثَوْبَانَ وَالْخَطَأُ مِنْ مَعْمَرٍ
أَنَّ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدَّثَهُ قَالَ كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجَاءَ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ فَقَالَ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ لا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ إلاَّ نَبِيٌّ فَقَالَ يَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ قَالَ أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ قَالَ جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الْوَلَدِ قَالَ أَمَّا مَاءُ الرَّجُلِ وَمَاءُ الْمَرْأَةِ فَإِذَا اجْتَمَعَا عَلا مَنِيُّ الرَّجُلِ مَنِيَّ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَا بِإِذْنِ اللَّهِ وَإِذَا عَلا مني المرأة مني الرجل فآنثا بِإِذْنِ اللَّهِ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ صَدَقْتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَقَدْ سَأَلَنِي هذا عنه ومالي عِلْمٌ بِشَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى أَنْبَأَنِي اللَّهُ بِهِ وَهَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا اللَّفْظِ لا نَحْفَظُهُ إلاَّ عَنْ ثَوْبَانَ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُ كَلامِهِ عَنِ النَّبِيّ ﷺ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ وَلكن اللَّفْظَ الَّذِي رَوَاهُ ثَوْبَانُ لَمْ يُتَابِعْهُ عَلَيْهِ فِيمَا اتَّصَلَ بِنَا مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ أَحَدٌ
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلاتِهِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلامُ وَمِنْكَ السَّلامُ تَبَارَكْتَ ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نعلَمُ أحَدًا قَالَ فِيهِ أَنَّهُ كَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلاتِهِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ ثَلاثًا قَبْلَ أَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلامُ إلاَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ ثَوْبَانَ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ شَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ مَشْهُورٌ وَسَائِرُ الإِسْنَادِ معروفين لا يحتاجون أن يزكون
أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَالَ مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَأَتْبَعَهُ بِسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصَوْمِ الدَّهْرِ
عَن النَّبِيّ ﷺ بِنَحْوِهِ وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ رَوَاهُ أَبُو هُرَيرة وَجَابِرٌ وَأبُو أَيُّوبَ وَغَيْرُهُمْ فَذَكَرْنَا حَدِيثَ ثَوْبَانَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ إلاَّ أَنْ يَزِيدَ غَيْرُهُ كَلامِا فَيُكْتَبَ مِنْ أَجْلِ الزيادة
قَالَ قَالَ رَسُول اللهِ ﷺ لا يحل لامرىء مُسْلِمٍ أَنْ يَنْظُرَ فِي دَارٍ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ فَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ دَخَلَ ولاَ يَؤُمَّ قَوْمًا فَيَخُصَّ نَفْسَهُ بِدَعْوَةٍ دُونَهُمْ فَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ خَانَهُمْ ولاَ يُصَلِّيَ وهُو حَاقِنٌ حَتَّى يَتَخَفَّفَ وَهَذَا الْحَدِيثُ رُوِيَ نَحْوُ كَلامِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ وَفِيهِ زِيَادَةٌ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلاَّ عَنْ ثَوْبَانَ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ قَالَ بَقِيَّةُ كَانَ شُعْبَةُ يَسْأَلُنِي هَذَا الْحَدِيثَ فَحَدَّثْتُهُ بِهِ فَقَالَ أَشْفَيْتَنِي يَا أَبَا مُحَمد كَيْفَ حَدَّثَكَ حَبِيبُ بْنُ صَالِحٍ عَن يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ كَأَنَّ شُعْبَةَ يَسْتَحْسِنُ هَذَا الْحَدِيثَ وَيَسْتَعِيدُهُ بَقِيَّةُ
قَالَ قَالَ رَسُول اللهِ ﷺ ثَلاثٌ مُتَعَلِّقَاتٌ بالعرش الرحم تقول اللهم إِنِّي بِكَ فَلا أُقْطَعُ وَالأَمَانَةُ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي بِكَ فَلا أُخَانُ وَالنِّعْمَةُ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي بِكَ فَلا أُكْفَرُ وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نعلمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ إلاَّ عَنْ ثَوْبَانَ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَقَدْ رُوِيَ بَعْضُ كَلامِهِ بِغَيْرِ لَفْظِهِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ فَذَكَرْنَا حَدِيثَ ثَوْبَانَ هَذَا لأَنَّهُ جَمَعَ مَعْنَيَيْنِ اخْتِلافَ لَفْظِهِ وَزِيَادَةً فِي حَدِيثٍ لا يُحْفَظُ إلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لِيَزِيدَ بْنِ رَبِيعَةَ وَلأَبِي عُثمَان هَذَا فَاسْتَغْنَيْنَا عَنْ إِعَادَةِ ذِكْرِهِمَا
قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَائِمًا فِي غَيْرِ رَمَضَانَ فَأَصَابَهُ أَحْسَبُهُ قَيْءٌ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ أَفْطَرَ فَقُلْتُ يَا رَسولَ اللهِ أَلَمْ تَكُ صَائِمًا قَالَ بَلَى وَلَكِنِّي قِئْتُ فَأَفْطَرْتُ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ سَمِعْتُهُ يَقُولُ هَذَا الْيَوْمُ مَكَانَ إِفْطَارِي أَمْسِ وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِي عَنْ ثَوْبَانَ وعَن غَيْرِ ثَوْبَانَ بِغَيْرِ هَذَا اللفظ وفي هذا الحديث زيادة ليست في حَدِيثِ أَحَدٍ مِمَّنْ رَوَى نَحْوَ هَذَا الْكَلامِ وهُو هَذَا الْيَوْمُ مَكَانَ إِفْطَارِي أَمْسِ وَهَذَا لا يُحْفَظُ إلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَن الأَوْزاعِيّ إلاَّ عُتْبَةُ بْنُ السَّكَنِ بِهَذَا اللَّفْظِ ولاَ نَعْلَمُ رَوَى عُبَادَةُ بْنُ نُسَيٍّ عَن أَبِي أَسْمَاءَ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لِعُتْبَةَ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ
أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الطَّيِّبَاتِ وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ وَأَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ وَإِنْ أَرَدْتَ بِعِبَادِكَ فِتْنَةً أَنْ تَقْبِضَنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مَفْتُونٍ وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِي عَنْ ثَوْبَانَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الطَّرِيقِ ولاَ نَعْلَمُ روى هذا الحديث قَتَادَةَ عَن أَبِي قِلاَبَةَ عَن أَبِي أَسْمَاءَ عن ثوبان إلاَّ سَعِيد بْنُ بَشِيرٍ وَقَدْ قَالَ هِشَامٌ صَاحِبُ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ قَتَادَةَ عَن أَبِي قِلاَبَةَ عَنْ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ اللَّجْلاجِ عَن ابْنِ عَبَّاسٍ فَإِنَّمَا ذَكَرْنَا حَدِيثَ قَتَادَةَ لِيُعْلَمَ اخْتِلافُهُ عَنْ قَتَادَةَ وَإِلا فَقَدْ كُنَّا ذَكَرْنَا نَحْوَ كَلامِهِ عَنْ ثوبان
قَالَ قَالَ رَسُول اللهِ ﷺ إِنَّ عَائِدَ الْمَرِيضِ فِي مَخْرَفَةِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ
عَن النَّبِيّ ﷺ بِنَحْوِهِ وَهَذَا الْحَدِيثُ عَنْ ثَوْبَانَ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن غَيْرِ ثَوْبَانَ بِهَذَا اللَّفْظِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ولاَ نَعْلَمُ رَوَى حَدِيثَ قَتَادَةَ إلاَّ سَعِيد بْنُ بَشِيرٍ وَقَدْ رَوَى أَهْلُ الْعِلْمِ عَن سَعِيد بْنِ بَشِيرٍ وَاحْتَمَلُوا حَدِيثَهُ عَلَى أَنَّ فِي أَحَادِيثِهِ أَحَادِيثَ لَمْ يُتَابِعْهُ عَلَيْهَا غَيْرُهُ
قَالَ قَالَ رَسُول اللهِ ﷺ بَخٍ بَخٍ لِخَمْسٍ مَا أَثْقَلَهُنَّ فِي الْمِيزَانِ لا إِلَهَ إلاَّ اللَّهُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ يَمُوتُ لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فَيَحْتَسِبُهُ وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِهَذَا اللَّفْظِ إلاَّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ عَنْ ثَوْبَانَ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ زَيْدُ بْنُ يَحْيَى مَعْرُوفٌ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وعَبد اللهِ بْنُ الْعَلاءِ بْنِ زَبْرٍ وَأَبُوهُ مَشْهُورَانِ وَأبُو سَلامٍ مَشْهُورٌ قَدْ ذَكَرْنَاهُ
أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لا يَنْزِعُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْ ثَمَرِهَا إلاَّ أُعِيدَ فِي مَكَانِهَا مَثَلاهَا
عَنِ النَّبِيّ ﷺ بِنَحْوِهِ وَهَذَا الْحَدِيثُ عَنْ ثَوْبَانَ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن النَّبِيّ ﷺ مِنْ وَجْهٍ مُتَّصِلٍ عَنْهُ بِأَحْسَنَ مِنْ هَذَا الإِسْنَادِ ولاَ نَعْلَمُ رَوَى حَدِيثَ أَيُّوبَ إلاَّ عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ ولاَ رَواه عَنْ عَبَّادٍ إلاَّ رَيْحَانُ ولاَ نَعْلَمُ رَوَى حَدِيثَ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ إلاَّ إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبَانٍ
عَنْ ثَوْبَانَ ؓ وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ ضِرْسُ الْكَافِرِ مِثْلُ أُحُدٍ وغلظ جلده أربعون ذراعا بذارع الْجَبَّارِ وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ أَيُّوبَ إلاَّ عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ ولاَ عَن عَبَّادٍ إلاَّ رَيْحَانُ بْنُ سَعِيد وَقَدْ حَدَّثَ أهل العلم عن ريحان مثل على بن الْمَدِينِيِّ وَابن عَرْعَرَةَ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيد وَغَيْرِهِمْ
قَالَ قَالَ رَسُول اللهِ ﷺ حَوْضِي أَذُودُ عَنْهُ النَّاسَ لأَهْلِي إِنِّي لأَضْرِبُهُمْ بِعَصَايَ هَذِهِ حَتَّى تَرْفَضَّ فَسُئِلَ النَّبِيّ ﷺ فَقَالَ عَرْضُهُ مِنْ مُقَامِي إِلَى عَمَّانَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ يَغُتُّ فِيهِ مِيزَابَانِ يَمُدَّانِهِ مِنَ الْجَنَّةِ أَحَدُهُمَا مِنْ وَرِقٍ وَالآخَرُ مِنْ ذَهَبٍ وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ نَحْوُ كَلامِهِ بِغَيْرِ لَفْظِهِ فِي قِصَّةِ الْحَوْضِ عَنْ ثَوْبَانَ فَذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لأَنَّ فِيهِ زِيَادَةٌ وَلِحُسْنِ إِسْنَادِهِ وَذَكَرْنَا حَدِيثَ ثَوْبَانَ الآخَرِ لأَنَّ فِيهِ لَفْظًا لَيْسَ فِي هَذَا وَذَكَرْنَا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى انْفِرَادِهِ وَكَرِهْنَا أَنْ نَذْكُرَ الزِّيَادَةَ مُفْرَدَةً فَيُنْكِرَهَا مَنْ لا عِلْمَ لَهُ
قَالَ بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُشَيِّعُ جِنَازَةً إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ بِدَابَّةٍ لِيَرْكَبَهَا فَأَبَى فَلَمَّا دُلِّيَتِ الْجِنَازَةُ أَتَاهُ رَجُلٌ آخَرُ بِدَابَّةٍ فَرَكِبَهَا فَلَقِيَهُ الأَوَّلُ فَقَالَ يَا رَسولَ اللهِ عَرَضْتُ عَلَيْكَ دَابَّتِي لِتَرْكَبَهَا فَأَبَيْتَ وَعَرَضَ عَلَيْكَ فُلانٌ دَابَّتَهُ فَرَكِبْتَهَا قَالَ إِنَّكَ عَرَضْتَ عَلَيَّ دَابَّتَكَ وَالْمَلائِكَةُ تُشَيِّعُ الْجِنَازَةَ وَلَمْ أَكُنْ لأَرْكَبَ وَالْمَلائِكَةُ تَمْشِي أَمَا إِنَّكَ لَوْ عَرَضْتَهَا بَعْدَ مَا دُفِنَتْ لَرَكِبْتُهَا وَهَذَا الْحَدِيثُ لاَ نعلمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ إلاَّ عَنْ ثَوْبَانَ بِهَذَا الإِسْنَادِ وهُو حَسَنُ الإِسْنَادِ ولاَ نَعْلَمُ كَلامَهُ جَاءَ بِهِ أَحَدٌ غَيْرُهُ بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ وَقَدْ رَواه عَامِرُ بْنُ يِسَافٍ عَن يَحيى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ مُرْسَلا لَمْ يَقُلْ عَن أَبِي سَلَمَةَ ولاَ ثَوْبَانَ وَمَعْمَرٌ أَثْبَتُ مِنْ عَامِرِ بْنِ يِسَافٍ
عَنِ النَّبِيّ ﷺ بِنَحْوِهِ وَلَمْ يُسْنِدْهُ
قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَقَالَ إِنَّ هَذَا السَّفَرَ جُهْدٌ وَثِقَلٌ فَإِذَا أَوْتَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ فَإِنِ اسْتَيْقَظَ وَإِلا كَانَتَا لَهُ