"عن الحسن قال: قال رسول اللَّه ﷺ يَدْخُلُ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِى الْجَنَّةَ أَكْثَرُ مِنْ رَبِيعَةَ وَمضَرَ، أمَا أُسَمِّى لَكُمْ ذَلِكَ الرَّجُلَ؟ (*) بَلَى، قال: ذَاكَ أُوَيْسٌ الْقَرْنِىُّ، ثُمَّ قَالَ: يَا عُمَرُ! إِنْ أَدْرَكْتَهُ فَأَقرِئْهُ مِنِّى السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ حَتَّى يَدْعُوَ لَكَ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ كَانَ بِهِ وَضَحٌ فَدَعَا اللَّه فَرَفَعَ عَنْهُ، ثُمَّ دَعَاهُ فَردَّ عَلَيْه بَعْضَهُ، فَلَمَّا كَانَ فِى خِلَافَةِ عُمَرَ قَال عُمَرُ -وهو بالموسم-: لِيَجْلِسْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ إِلَّا مَنْ كَانَ من قرْنٍ، فَجَلَسُوا إلَّا رَجُلًا فَدَعَاهُ فَقَالَ له: هَلْ تَعْرِفُ فِيكُمْ رَجُلًا اسْمُهُ أُويْسٌ؟ قَالَ: وَمَا تُرِيدُ مِنْهُ؟ فَإِنَّهُ رَجُلٌ لَا يُعرَفُ، يَأوِى الْخَرِبَاتِ، لَا يُخَالِطُ النَّاسَ، فَقَال: أَقْرِئهُ مِنِّى السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ حَتَّى يَلْقَانِى،
فَأَبْلَغَهُ الرَّجُلُ رِسَالَةَ عُمَرَ فَقَدِم عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَنْتَ أُوَيْسٌ؟ فَقَالَ: نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤمِنِينَ، فَقَالَ: صَدَقَ اللَّه وَرَسُولُهُ هَلْ كَانَ بِكَ وَضَحٌ دَعَوْتَ اللَّه فَرَفَعَهُ عَنْكَ، ثُمَّ دَعَوْتَهُ فَرَدَّ عَلَيْكَ بَعْضَهُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، مَنْ أخْبَرَكَ به؟ فَوَاللَّه مَا اطَّلَعَ عَلَيْهِ غَيْرُ اللَّه! قَالَ: أخْبَرَنِى بِهِ رَسُولُ اللَّه ﷺ ، وَأَمَرنِى أَنْ أَسأَلك حَتَّى تَدْعُوَ لِى، وَقَالَ: يَدْخُل الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِى أَكْثَرُ مِنْ رَبيعَةَ وَمُضَر، ثُمَّ سَمَّاكَ فَدَعَا لِعُمَرَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: حَاجَتِى إِلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنينَ أَنْ تَكْتُمَهَا عَلَىَّ وَتَأذَنَ لِى فِى الانْصِرَافِ، فَفَعَلَ، ، فَلَمْ يَزَلْ مُسْتَخْفِيًا مِنَ النَّاسِ حَتَّى قُتِلَ يَوْمَ نَهَاوَنْد فِيمَنِ اسْتُشْهِدَ".