"إِنَّ رَبِّى اسْتَشَارَنِى في أُمَّتِى، مَاذَا أَفْعَلُ بهم؟ فَقُلْتُ: مَا شئْتَ يَا رَبِّ، هُمْ خَلْقُكَ وعبادكَ فَاسْتَشارَنى الثانية فقلت (له) كذلك. فَاسْتَشارَنى الثالثة. فقلت (له) كذلك.
فقال تعالى: إِنِّى لَنْ أُخْزِيَكَ فِى أُمَّتِكَ يَا أَحْمَدُ! ! وَبَشَّرَنِى أَنَّ أَوَّلَ مَنْ يدخلُ الجنةَ مَعى من أُمَّتِى سَبْعُونَ أَلْفًا، مع كُلِّ أَلف سبعون أَلفًا ليس عليهم حسابٌ، ثمَّ أَرسلَ إِلىَّ: ادعُ تُجَبْ، وَسَلْ تُعْطَ، فَقُلْتُ لرَسُولهِ: أَوْ مُعْطِىَّ رَبِّى تعالى سُؤْلى؟ قال: مَا أَرْسَلَ إِليكَ إِلا ليُعْطِيَكَ، ولقد أَعطانى من غير فَخْرٍ، غَفر لى ما تقدَّمَ منْ ذَنْبِى وما تأَخَّرَ، وأَنا أَمْشِى
حَيًا صَحِيحًا، وأَعطانى أَن لَا تُخْزَى أُمَّتى ولا تُغْلَب، وأَعطانى الكوثر: نهرًا في الْجَنَّةِ يَسيلُ في حَوضْى، وَأَعطانِى الْقُوَّةَ ، والرُّعْبَ والنَّصْرَ يسعى بَيْنَ يَدَىَّ شَهْرًا، وَأَعْطَانى: أَنِّى أَوَّلُ الأَنْبِيَاءِ دُخُولًا الْجَنَّةَ، وَطَيَّبَ لى ولأُمَّتِى الْغَنِيمَةَ، وَأَحَلَّ لنا كثيرًا مِمَّا شَدَّدَ على من كان قَبْلَنا، ولم يَجْعَل عَلينا في الدينِ من حرجٍ، فَلَمْ أَجِدْ لى شُكرًا إِلَّا هذه السجدةَ".
Add your own reflection below:
Sign in from the top menu to add or reply to reflections.